Полный текст (18 341 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.
стр. 3746
تراجم رجال إسناد حديث صلاة رسول الله العيد وأبي بكر وعمر بغير أذان ولا إقامة
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن سعيد القطان البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسن بن مسلم].
هو الحسن بن مسلم بن يناق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن طاوس].
هو طاوس بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[وهناد].
هو هناد بن السري أبو السري، ثقة، أخرج حديثه البخاري في (خلق أفعال العباد) ومسلم وأصحاب السنن.
[لفظه].
أي: اللفظ للثاني الذي هو هناد بن السري.
[حدثنا أبو الأحوص].
هو سلام بن سليم الحنفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سماك -يعني ابن حرب -].
سماك بن حرب صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن جابر بن سمرة].
جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3747
التكبير في العيدين
стр. 3748
شرح حديث عدد التكبيرات في الفطر والأضحى في الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التكبير في العيدين.
حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمساً)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة [باب التكبير في العيدين] أي: في صلاة العيدين، والمقصود من هذه الترجمة التكبيرات التي يؤتى بها في صلاة العيدين، وهذا غير التكبير الذي يكون في ليلتي العيدين ويكون في الذهاب إلى العيدين ويكون في الجلوس في انتظار صلاة العيد، كما سبق أن مر بنا الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ أمر بإخراج ذوات الخدور والحيض ليشهدن دعوة المسلمين ويكبرن، أي: يحصل منهن التكبير، وهذا التكبير غير التكبير الذي عقد له المصنف هذه الترجمة؛ لأن التكبير هنا المقصود به التكبيرات التي تكون في صلاة العيد في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية، والذي جاء عن رسول الله ﷺ وثبت عنه أنه كان يكبر سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية، غير تكبيرة الإحرام، وغير تكبيرة الانتقال، وإنما هي تكبيرات زائدة عن التكبيرات الواجبة في الصلاة، وهي تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال وتكبيرة الركوع.
стр. 3749
تراجم رجال إسناد حديث عدد التكبيرات في الفطر والأضحى في الصلاة
قوله: [حدثنا قتيبة].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن لهيعة].
هو عبد الله بن لهيعة، صدوق خلط لما احترقت كتبه، وحديثه أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن عقيل].
هو عقيل بن خالد بن عقيل المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عروة].
هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة] هي أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي أحد سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 3750
حال حديث عدد التكبيرات في الفطر والأضحى في الصلاة
الحديث فيه ابن لهيعة وقد خلط، ولكنه جاء له شاهد -كما سيذكره- المصنف من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لكن الألباني ﵀ ذكر أن قتيبة سمع من ابن لهيعة قبل الاختلاط كما في المجلد السادس من السلسلة الصحيحة، وإذا كان قتيبة سمع منه قبل الاختلاط فالحديث صحيح ولا إشكال فيه.
стр. 3751
من أحكام صلاة العيد
الاستفتاح في صلاة العيد يكون بعد الانتهاء من السبع التكبيرات قبل القراءة، والتكبيرات لا تكون متوالية سرداً، وإنما يفصل المكبر بينها فصلاً يسيراً، وبعض العلماء يقولون: يسردها سرداً، ولا أعلم أن هناك ذكراً بين التكبيرات إذا لم يسردها، وهذه التكبيرات سنة، وإذا نسيها الإمام يسبح له المأمومون ليأتي بها، وما ثبت شيء في رفع اليدين عن رسول الله ﷺ في تكبيرات العيد.
стр. 3752
شرح حديث عدد التكبيرات في الفطر والأضحى في الصلاة من طريق ثانية وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح أخبرنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب بإسناده ومعناه، قال: سوى تكبيرتي الركوع].
أورد أبو داود حديث عائشة من طريق أخرى، وهو بمعنى الحديث السابق أنه يكبر سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية، وفيه زيادة [سوى تكبيرتي الركوع]، يعني أنها تكبيرات زوائد كما أشرت، وليست تكبيرة الإحرام ولا تكبيرة الركوع منها، وإنما هي سبع سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وخمس سوى تكبيرة الانتقال إلى الركعة الثانية وتكبيرة الركوع في الركعة الثانية.
قوله: [حدثنا ابن السرح].
هو أحمد بن عمرو بن السرح، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[أخبرنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو يروي عن ابن لهيعة، ويقال: رواية عبد الله بن وهب وغيره من العبادلة عن ابن لهيعة مقبولة، وإذا كان قتيبة أيضاً سمع منه قبل الاختلاط فهذا أيضاً يقوي الحديث، ويدلنا على سلامة الإسناد، وأن وجود ابن لهيعة فيه لا يؤثر، وأيضاً له شواهد من غير هذا الطريق كما سيأتي.
[أخبرني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد].
خالد بن يزيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب بإسناده ومعناه].
يعني: بإسناده إلى عائشة، وهو مثله في المعنى وليس في الألفاظ.
стр. 3753
شرح حديث (التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عمرو ﵄ أنه قال: قال نبي الله ﷺ : (التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما)].
أورد أبو داود حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: [(التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الثانية، والقراءة بعدهما كلتيهما)] يعني في كل ركعة تكون القراءة بعد التكبير، وليس التكبير بعد القراءة، أي أن التكبيرات الزوائد في صلاة العيد تكون بين تكبيرة الإحرام وبين القراءة.
стр. 3754
تراجم رجال إسناد حديث (التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الثانية)
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا المعتمر].
المعتمر هو المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي].
عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي صدوق يخطئ ويهم، أخرج حديثه الترمذي في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.
[عن عمرو بن شعيب].
عمرو بن شعيب صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
هو شعيب بن محمد، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة وفي الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.
[عن ابن عمرو].
هو عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وحديث عمرو بن شعيب مطابق لما جاء في حديث عائشة المتقدم من أن التكبيرات سبع في الأولى وخمس في الثانية، وهنا نص على الفطر ومثله الأضحى، والحديث الأول فيه الفطر والأضحى معاً.
стр. 3755
شرح حديث (كان يكبر في الفطر في الأولى سبعاً ثم يقرأ)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا سليمان -يعني ابن حيان - عن أبي يعلى الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي ﷺ كان يكبر في الفطر في الأولى سبعاً ثم يقرأ، ثم يكبر ثم يقوم فيكبر أربعاً ثم يقرأ ثم يركع).
قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك قالا: سبعاً وخمساً].
أورد أبو داود ﵀ حديث عمرو بن شعيب من طريق أخرى، وفيه أن التكبيرات في الأولى سبع ولكنها في الثانية أربع، ولكنه بعد ذلك ذكر رواية عبد الله بن المبارك ووكيع أنها سبع وخمس، يعني: كالرواية السابقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن التكبيرات سبع في الأولى وخمس في الثانية، وعلى هذا فيكون المحفوظ الثابت هو الخمس؛ لأن هذه الطريق التي فيها الخمس جاءت من طريق وكيع ومن طريق عبد الله بن المبارك.
стр. 3756
تراجم رجال إسناد حديث (كان يكبر في الفطر في الأولى سبعاً ثم يقرأ)
قوله: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع].
أبو توبة الربيع بن نافع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا سليمان -يعني ابن حيان -].
سليمان بن حيان صدوق يخطئ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي يعلى الطائفي].
أبو يعلى الطائفي هو الذي مر ذكره في الإسناد السابق، وهنا ذكر بكنيته ونسبته، وفي الإسناد الأول ذكر باسمه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي.
[عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده].
هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، وهنا ذكر الجد، وهو عبد الله بن عمرو، وفي الرواية السابقة نص على اسم الجد وأنه عبد الله بن عمرو، وهنا لم ينص عليه، ولكنه يراد به عبد الله بن عمرو، وبذلك يكون متصلاً، ولو كان الجد المراد به محمد بن عبد الله لكان الحديث مرسلاً؛ لأن محمداً تابعي لم يلق النبي ﷺ .
قوله: [قال أبو داود: ورواه وكيع وابن المبارك].
وكيع هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وعبد الله بن المبارك المروزي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 3757
شرح حديث (كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنازة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء وابن أبي زياد -المعنى قريب- قالا: حدثنا زيد -يعني ابن حباب - عن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول أنه قال: أخبرني أبو عائشة جليس لـ أبي هريرة: (أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، قال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص)].
أورد أبو داود ﵀ هذا الأثر عن أبي موسى وعن حذيفة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: [(كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنازة)]، يعني: مثل التكبيرات على الجنازة أي: أربع في العدد، فقال حذيفة: صدق، قال أبو موسى: وكنت أكبر بها في البصرة عندما كنت عليهم، أي: أميراً عليهم، قال أبو عائشة: كنت حاضراً سعيد بن العاص لما سأل هذا السؤال أبا موسى الأشعري وحذيفة، وهذا فيه أن التكبيرات تكون أربعاً في الأولى، وأربعاً في الثانية، لكن الحديث فيه أبو عائشة جليس أبي هريرة، وهو مقبول، وقد أخرج حديثه أبو داود، فهو غير ثابت، والثابت هو ما تقدم من أنها سبع في الأولى وخمس في الثانية، والألباني صحح هذا الحديث، ولا أدري بوجه هذا التصحيح!
стр. 3758
تراجم رجال إسناد حديث (كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنازة)
قوله: [حدثنا محمد بن العلاء].
هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وابن أبي زياد].
هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
[قال: المعنى قريب].
يعني: المعنى متقارب والألفاظ مختلفة.
[حدثنا زيد -يعني ابن حباب -].
زيد بن حباب صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عبد الرحمن بن ثوبان].
هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو صدوق يخطئ، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
هو ثابت بن ثوبان، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة [عن مكحول].
هو مكحول الشامي، ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي عائشة].
أبو عائشة مقبول، أخرج حديثه أبو داود.
[عن أبي موسى الأشعري وحذيفة].
أبو موسى الأشعري هو عبد الله بن قيس الأشعري، وهو صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وحذيفة ابن اليمان صحابي، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3759
حكم التكبير في أول خطبة العيد
خطبة العيد تشتمل على التكبير، لكن كونها تبدأ بعدد معين كما ذكر بعض أهل العلم أنه يكبر تسعاً في أول الخطبة لا أعلم له دليلاً.
стр. 3760
ما يقرأ في الأضحى والفطر
стр. 3761
شرح حديث قراءته ﷺ في العيد بسورة (ق) والقمر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يقرأ في الأضحى والفطر.
حدثنا القعنبي عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي ﵁: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأ فيهما: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ))].
أورد أبو داود هذه الترجمة [ما يقرأ في الأضحى والفطر] أي: ما يقرأ في الركعتين في صلاة العيدين، وقد أورد أبو داود ﵀ حديث أبي واقد الليثي رضي الله تعالى عنه أن عمر بن الخطاب ﵁ سأله عما كان يقرأ به رسول الله ﷺ فقال: بـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ولعل سؤال عمر بن الخطاب ﵁ من أجل أن يتثبت ويتأكد، أو أنه حصل له نسيان فأراد أن يتحقق، وإلا فإن عمر ﵁ كان ملازماً لرسول الله ﷺ ، ويعرف أحواله ويعرف سنة الصلاة.
والحديث يدل على أن صلاة العيد يقرأ فيها بـ (ق) و (اقتربت الساعة وانشق القمر)، وسبق أن مر في باب ما يقرأ في الجمعة حديث النعمان بن بشير ﵁ (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة والعيدين بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قال: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما) يعني: ربما وافق يوم عيد يوم جمعة فيقرأ في العيد بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) في الصباح في أول النهار، وفي وقت الجمعة يقرأ بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية).
وعلى هذا فقد جاءت السنة بأنه يقرأ في العيدين بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) كما في حديث النعمان، وفي الحديث الذي معنا أنه يقرأ فيهما بـ (ق) و (اقتربت الساعة وانشق القمر).
وهذا الحديث صورته صورة المرسل؛ لأن عبيد الله بن عبد الله متأخر ما أدرك عمر، ولكنه جاء من طريق أخرى ثابتة وصحيحة متصلاً، وليس صورته صورة المرسل كما هنا، وهنا يحكي عبيد الله بن عبد الله ما جرى بين عمر وأبي واقد وكأنه حاضر وصورته صورة المرسل، ولكنه جاء من طريق متصلة كما ذكر ذلك في عون المعبود، وذكر الطريق المتصلة التي فيها اتصال الحديث، وعلى هذا فقد ثبت عن رسول الله ﷺ القراءة في العيدين بهاتين السورتين (ق) و (اقتربت)، وكذلك ثبتت القراءة في العيدين بسورتي (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية).
стр. 3762
تراجم رجال إسناد حديث قراءته ﷺ في العيد بسورة (ق) والقمر
قوله: [حدثنا القعنبي].
هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[عن مالك].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، الإمام المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ضمرة بن سعيد].
هو ضمرة بن سعيد المازني، ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.
[عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود].
هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي واقد الليثي].
أبو واقد الليثي ﵁ هو الحارث بن مالك، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3763
الجلوس للخطبة
стр. 3764
شرح حديث (إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الجلوس للخطبة.
حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا الفضل بن موسى السيناني حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب ﵄ أنه قال: (شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب).
قال أبو داود: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ﷺ ].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [باب الجلوس للخطبة] يعني: حكم جلوس المأمومين للخطبة، والحديث الذي أورده أبو داود يفيد الاستحباب؛ لأنه ﷺ قال: [(فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)]، وعلى هذا فالحضور للخطبة ليس بلازم، فمن أراد أن يحضر حضر، ومن أراد أن ينصرف بعد أن يصلي فله أن ينصرف، والمهم هو الصلاة، وبعض أهل العلم استدل بهذا على أن الخطبة في العيدين ليست بواجبة، وإنما هي مستحبة، وبعضهم قال: إن الترخيص لمن أراد أن يذهب لا يعني أنها لا تكون واجبة، لكن كون الرسول ﷺ رخص فيها، وأن الإنسان له أن يجلس وله أن ينصرف يفيد أن الأمر واسع، وأن من أراد أن يجلس من المأمومين فله أن يجلس، ومن أراد أن ينصرف فله أن ينصرف.
ويدل على أن الخطبة غير متأكدة أن المأمومين يخيرون بين أن يجلسوا وبين أن ينصرفوا، وهذا يدل على عدم لزومها، وليست كالجمعة؛ لأن الجمعة من شرطها وجود الخطبتين، لكن كون العيد يشبه الجمعة من جهة أن من حضر العيد له أن يتخلف عن الجمعة إذا وافق يوم عيد يفيد أهمية الخطبة، وأن وجودها أمر مطلوب، والقول بالوجوب له وجه من جهة أن حضور العيد يغني عن الجمعة.
стр. 3765
تراجم رجال إسناد حديث (إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس)
قوله: [حدثنا محمد بن الصباح البزاز].
محمد بن الصباح البزاز ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الفضل بن موسى السيناني].
هو الفضل بن موسى السيناني المروزي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عن ابن جريج عن عطاء].
ابن جريج مر ذكره، وعطاء هو ابن أبي رباح المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن السائب].
صحابي ﵁، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
قوله: [قال أبو داود: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ﷺ ].
لكن في الإسناد عبد الله بن السائب رضي الله تعالى عنه، والألباني صحح الحديث في صحيح سنن الترمذي.
стр. 3766
الأسئلة
стр. 3767
حكم الإنصات في خطبة العيد
السؤال
هل يلزم في خطبتي العيد وخطبة الاستسقاء ما يلزم في خطبة الجمعة من الإنصات؟
الجواب
الذي يبدو أن بينها فرقاً، فخطبة الجمعة يلزم الإنسان أن يجلس لها، وغيرها لا يلزمه أن يجلس لها، لكن من جلس ليس له أن يتحدث وينشغل عن الخطبة، إما أن يجلس ساكتاً وإما أن ينصرف.
стр. 3768
حكم رفع المأمومين للصوت بالتكبير في صلاة العيد
السؤال
يحصل من الناس في صلاة العيد رفع الصوت في التكبير مع الإمام، في بداية الصلاة في السبع التكبيرات الأولى والخمس، وكذلك في الخطبة إذا بدأ في الخطبة بالتكبير يكبرون معه، فهل رفع الصوت هنا له وجه؟
الجواب
المأمومون لا يرفعون الصوت ولا يكبرون مع الإمام في الصلاة ولا في الخطبة، وإنما إذا كبر الإنسان يكبر بينه وبين نفسه.
стр. 3769
حكم التكبير الجماعي
السؤال
ما حكم التكبير الجماعي؟
الجواب
هذا خلاف السنة، ولم يثبت التكبير الجماعي عن رسول الله ﷺ ، والشيخ حمود التويجري ﵀ كتب رسالة خاصة في إنكار التكبير الجماعي، وأثبت أنه لم يرد عن رسول الله ﷺ .
стр. 3770
حكم إضافة الصلاة على النبي ﷺ مع تكبيرات يوم العيد
السؤال
ما حكم زيادة الصلاة على النبي ﷺ وآله وأزواجه في تكبيرات يوم العيد؟
الجواب
المشروع أن يكبر كل إنسان على حدة، بدون أن يكون صوتاً جماعياً، والصلاة على الرسول ﷺ مطلوبة في غير هذا الموضع، فلا نعلم دليلاً يدل على أنها تضاف إلى التكبير، ولكن كون الإنسان يكبر ويكثر من الصلاة على النبي ﷺ بينه وبين نفسه فهذا أمر مطلوب، لكن كونه يقرن ذلك بالتكبير لا نعلم شيئاً يدل عليه.
стр. 3771
صيغة التكبير في العيد
السؤال
ما هي صيغة التكبير في العيدين؟
الجواب
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وكذلك الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، وقد جاء عن بعض السلف هذا، لكن ما نعلم فيه شيئاً ثابتاً عن رسول الله ﷺ في بيان كيفيته.
стр. 3772
شرح سنن أبي داود [١٤٤]
يتعلق بصلاة العيد جملة من الأحكام الشرعية، ومنها أنه يسن للذاهب إليها أن يذهب من طريق ويرجع من أخرى ليحصل له شهادة الطريقين، ومنها أنه إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال فإنهم يخرجون من غدهم فيصلونها، كما أن من أحكامها أنها تصلى في المصلى ركعتين بغير نفل قبلها ولا بعدها ما لم يكن مطر، فإن كان مطر صليت في المسجد.
стр. 3773
الخروج إلى العيد في طريق والرجوع من آخر
стр. 3774
شرح حديث (أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق.
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر - عن نافع عن ابن عمر ﵄: (أن رسول الله ﷺ أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر)].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي الذهاب إلى العيد من طريق والرجوع من طريق، أي أنه يخالف الطريق، وأورد أبو داود ﵀ حديث ابن عمر ﵄: (أن النبي ﷺ ذهب من طريق ورجع من طريق) وقد ذكر في الحكمة من ذلك أمور كثيرة، وأقربها كون الطريقين يشهدان للإنسان: طريق الذهاب وطريق الإياب، والحديث في إسناده عبد الله بن عمر العمري المكبر، وهو ضعيف، ولكن الحديث ثابت عن رسول الله ﷺ في الصحيح بمعناه، فهذا يدل على أن الذي جاء من هذا الطريق ثابت.
стр. 3775
تراجم رجال إسناد حديث (أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر)
قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد الله يعني ابن عمر].
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المكبر أخو عبيد الله، وعبيد الله ثقة، وهذا ضعيف أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.
[عن نافع].
هو نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عمر].
هو الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 3776
إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد
стр. 3777
شرح حديث (أن ركباً جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ : (أن ركباً جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة، وهي [باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه خرج من الغد] وذلك إذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال؛ لأن صلاة العيد من طلوع الشمس إلى الزوال، فإذا خرج وقتها وجاء العلم بالعيد بعد ذلك فإنه يخرج من الغد، وتصلى صلاة العيد من الغد.
وأورد أبو داود ﵀ حديث جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ من عمومة أبي عمير بن أنس بن مالك قالوا: جاء ركب وأخبروا رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم، أي: وإذا أصبحوا من الغد أن يغدو إلى مصلاهم ليصلوا صلاة العيد، فدل هذا على أن صلاة العيد إذا لم تصل في يوم العيد بعد ارتفاع الشمس إلى الزوال فإنها تصلى من الغد؛ لأن النبي ﷺ لما جاء هذا الركب -وفي بعض الروايات أنه جاء آخر النهار- أمرهم أن يفطروا، وكانوا قد صاموا يوم الثلاثين من رمضان، فثبت أن الهلال رؤي البارحة فصار ذلك اليوم هو يوم العيد، ولكون الوقت الذي تصلى فيه صلاة العيد ذهب، فيؤتى بها من الغد كما فعل ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وهذا يدلنا على أن السنة أن صلاة العيد إذا لم تصل من بعد طلوع الشمس إلى الزوال، ولم يثبت العلم بها إلا بعد ذلك فإنهم يخرجون من الغد، ويصلون صلاة العيد كما جاء في هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، ولو جاء الخبر في الضحى فإنهم يصلون.
стр. 3778
تراجم رجال إسناد حديث (أن ركباً جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس)
قوله: [حدثنا حفص بن عمر].
حفص بن عمر ثقة، أخرج حديثه الترمذي وأبو داود والنسائي.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جعفر بن أبي وحشية].
هو جعفر بن إياس أبو بشر، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عمير بن أنس].
أبو عمير بن أنس بن مالك ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن عمومة له من الأنصار].
هم من أصحاب رسول ﷺ من الأنصار، وقد روى ذلك عن جمع منهم ولم يسموا، والصحابة ﵃ وأرضاهم المجهول فيهم في حكم المعلوم.
стр. 3779
شرح حديث: (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله إلى المصلى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حمزة بن نصير حدثنا ابن أبي مريم حدثنا إبراهيم بن سويد أخبرني أنيس بن أبي يحيى أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري ﵁ أنه قال: (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله ﷺ ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا)].
أورد أبو داود حديث بكر بن مبشر ﵁ أن الصحابة كانوا يخرجون من بطن بطحان لصلاة العيد ثم يعودون من نفس الطريق الذي ذهبوا منه، وهذا الحديث لا يناسب الترجمة التي هي: [إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد] وإنما يطابق الترجمة السابقة، وهي أنه إذا ذهب من طريق يعود من طريق، وهو لا يدل على تلك الترجمة، ولكن يدل على أن الإنسان له أن يذهب من طريق ويرجع من نفس طريقه دون أن يخالف الطريق، لكن الحديث غير ثابت؛ لأن فيه من هو ضعيف ومن هو مجهول، والثابت هو ما تقدم من أنه يخالف الطريق، وأنه يذهب من طريق ويرجع من طريق، وهذا سنة، ولو أن الإنسان ذهب من طريقه ورجع من طريقه فلا بأس بذلك، فالذهاب من طريق والرجوع من طريق أخرى ليس بواجب وإنما هو مستحب، إن فعله الإنسان أثيب وإن لم يفعله فلا شيء عليه.
وبطحان وادٍ في المدينة يقال له: بُطحان وبَطحان.
وهذا الحديث كأنه تأخر عن مكانه في الترجمة السابقة، ولعل ذلك من بعض النساخ.
стр. 3780
تراجم رجال إسناد حديث (كنت أغدو مع أصحاب رسول الله إلى المصلى)
قوله: [حدثنا حمزة بن نصير].
حمزة بن نصير مقبول أخرج له أبو داود.
[حدثنا ابن أبي مريم].
هو سعيد بن الحكم، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا إبراهيم بن سويد].
إبراهيم بن سويد ثقة، أخرج له الترمذي وأبو داود، وهذا غير إبراهيم بن سويد النخعي الذي هو في طبقة التابعين، بل هذا إبراهيم بن سويد آخر في طبقة متأخرة.
[أخبرني أنيس بن أبي يحيى].
أنيس بن أبي يحيى ثقة أخرج له أبو داود والترمذي.
[أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي].
إسحاق بن سالم مجهول الحال، أخرج حديثه أبو داود.
[أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري].
بكر بن مبشر حديثه أخرجه أبو داود.
وهذا الحديث ضعيف.
стр. 3781
الصلاة بعد صلاة العيد
стр. 3782
شرح حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الصلاة بعد صلاة العيد.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة حدثني عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (خرج رسول الله ﷺ يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقى خرصها وسخابها)].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [باب: الصلاة بعد صلاة العيد] يعني: التنفل بعد صلاة العيد، وصلاة العيد ليس لها نافلة قبلها ولا بعدها، وإنما يأتي الإنسان المصلى ويصلي العيد، ولا يتنفل قبلها ولا بعدها، وأورد أبو داود حديث ابن عباس أن النبي ﷺ خرج يوم عيد فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، وهذا يدلنا على أنه لا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها، لكن إن صليت صلاة العيد في المسجد فلا بأس بصلاة الضحى بعدها، لكن لا تكون تابعة للعيد.
ثم ذهب ﷺ وأتى النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها، والخرص هو الحلقة التي تعلق في الأذن أو القرط، والسخاب هو القلادة التي لا تكون من الجواهر، وإنما تكون من أشياء أخرى رخيصة وغير ثمينة.
стр. 3783
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)
قوله: [حدثنا حفص بن عمر عن شعبة].
حفص بن عمر وشعبة مر ذكرهما.
[حدثني عدي بن ثابت].
عدي بن ثابت ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، مر ذكره.
стр. 3784
الصلاة بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر
стр. 3785
شرح حديث صلاة النبي ﷺ بأصحابه يوم العيد في المسجد لمطر أصابهم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: يصلى بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر.
حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد، ح: وحدثنا الربيع بن سليمان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا رجل من الفرويين -وسماه الربيع في حديثه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة - سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة: (أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ صلاة العيد في المسجد)].
أورد أبو داود ﵀ (باب: يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر)، والسنة أنها تصلى في المصلى، ولا تكون في المسجد، وإذا كان يوم مطير فإنها تصلى في المسجد، هذا هو المقصود من الترجمة.
وأورد المصنف حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ صلى بهم العيد في يوم مطير في المسجد، أي: لم يتمكنوا من الخروج إلى المصلى، فصلى بهم في المسجد، والحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله ﷺ ، ولكن إذا لم يحصل التمكن من الصلاة في المصلى فإنها تصلى في المسجد ولا تترك.
следующие страницы →