Полный текст (18 341 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
الصلاة بعد صلاة العيد
стр. 3782
شرح حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الصلاة بعد صلاة العيد.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة حدثني عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (خرج رسول الله ﷺ يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقى خرصها وسخابها)].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [باب: الصلاة بعد صلاة العيد] يعني: التنفل بعد صلاة العيد، وصلاة العيد ليس لها نافلة قبلها ولا بعدها، وإنما يأتي الإنسان المصلى ويصلي العيد، ولا يتنفل قبلها ولا بعدها، وأورد أبو داود حديث ابن عباس أن النبي ﷺ خرج يوم عيد فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، وهذا يدلنا على أنه لا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها، لكن إن صليت صلاة العيد في المسجد فلا بأس بصلاة الضحى بعدها، لكن لا تكون تابعة للعيد.
ثم ذهب ﷺ وأتى النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها، والخرص هو الحلقة التي تعلق في الأذن أو القرط، والسخاب هو القلادة التي لا تكون من الجواهر، وإنما تكون من أشياء أخرى رخيصة وغير ثمينة.
стр. 3783
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله يوم فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما)
قوله: [حدثنا حفص بن عمر عن شعبة].
حفص بن عمر وشعبة مر ذكرهما.
[حدثني عدي بن ثابت].
عدي بن ثابت ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، مر ذكره.
стр. 3784
الصلاة بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر
стр. 3785
شرح حديث صلاة النبي ﷺ بأصحابه يوم العيد في المسجد لمطر أصابهم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: يصلى بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر.
حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد، ح: وحدثنا الربيع بن سليمان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا رجل من الفرويين -وسماه الربيع في حديثه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة - سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة: (أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي ﷺ صلاة العيد في المسجد)].
أورد أبو داود ﵀ (باب: يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر)، والسنة أنها تصلى في المصلى، ولا تكون في المسجد، وإذا كان يوم مطير فإنها تصلى في المسجد، هذا هو المقصود من الترجمة.
وأورد المصنف حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ صلى بهم العيد في يوم مطير في المسجد، أي: لم يتمكنوا من الخروج إلى المصلى، فصلى بهم في المسجد، والحديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله ﷺ ، ولكن إذا لم يحصل التمكن من الصلاة في المصلى فإنها تصلى في المسجد ولا تترك.
стр. 3786
تراجم رجال إسناد حديث صلاة النبي ﷺ بأصحابه يوم العيد في المسجد لمطر أصابهم
قوله: [حدثنا هشام بن عمار].
هشام بن عمار صدوق، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.
[حدثنا الوليد].
هو الوليد بن مسلم، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ح وحدثنا الربيع بن سليمان].
هو الربيع بن سليمان الجيزي الأزدي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن يوسف].
هو عبد الله بن يوسف التنيسي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا الوليد بن مسلم عن رجل من الفرويين سماه الربيع عيسى بن عبد الأعلى].
عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة مجهول، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة.
[عن أبي يحيى عبيد الله التيمي].
أبو يحيى عبيد الله التيمي مقبول أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق.
والحديث فيه مجهول وفيه مقبول، والمقبول يعتمد حيث يتابع.
стр. 3787
الأسئلة
стр. 3788
الفرق بين صفتي المعية والقرب
السؤال
ما الفرق بين صفة المعية وصفة القرب بالنسبة لله جل وعلا؟
الجواب
هناك معية عامة ومعية خاصة، فالمعية الخاصة هي لأولياء الله المتقين، قال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل:١٢٨]، وقال: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠].
وهناك معية عامة، قال الله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ [المجادلة:٧] فهو فوق عرشه وهو مع خلقه ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -وقاله أيضاً قبله أحد أئمة اللغة-: الله تعالى مع كونه عالياً هو قريب، ومع كونه قريباً هو عالٍ، فهو عال في دنوه، وقريب في علوه، وإذا نزل إلى السماء الدنيا فهو عال فوق العرش، فالله تعالى قريب وهو فوق العرش، ويوضح ذلك ما جاء عن ابن عباس أن السماوات والأرضين عند الله كالخردلة في كف أحدنا، ولله المثل الأعلى، فالله فوق العرش، والسماوات والأرضون مثل الخردلة، وهو مع خلقه ليس مخالطاً لهم، والمعية لا تدل على المخالطة، ولا يلزم منها المخالطة، كما يقال: سرنا والقمر معنا، مع أن القمر في السماء، فكذلك الله مع عباده حقيقة، لكن لا يقال: هو مخالط لهم، فهو عال في قربه، وقريب في علوه.
стр. 3789
حكم قول (زارتنا البركة)
السؤال
عندما نقوم بزيارة بعض الأقرباء يقولون لنا: زارتنا البركة، فما الحكم؟
الجواب
إذا كان هذا دعاء بأن تزورهم البركة فلا بأس بذلك.
стр. 3790
حكم زكاة ديون التاجر إذا كانت أكثر من رأس المال
السؤال
شخص عنده خمسمائة ألف يتاجر بها، وله ديون مقدارها ستمائة ألف، فهل يخرج زكاة ما عنده أو يعتبرها من الدين؟ الشيخ: إذا حال الحول والمال عنده يزكيه، وإن وفى الناس له الدين قبل أن يحول الحول فإنه يزكيه، فالواجب على كل واحد أن يزكي ماله، هذا الدائن يزكي ماله، وهذا المدين يزكي ماله.
стр. 3791
المفاضلة بين الصف المتقدم المنقطع والمتأخر المتصل
السؤال
أيها أفضل: الصلاة في صف متقدم لكنه منقطع أم في صف متأخر لكنه متصل، مثل الصلاة في الصف الأول في المسجد النبوي حيث تقطع الأبواب الصف الأول والثاني والثالث، أما الصف الرابع فإنه متصل في المسجد القديم؟
الجواب
الذي يبدو أن الصف الأول أولى، ولو حصل فيه انقطاع في شيء لا بد منه.
стр. 3792
وجوب الاستمرار في الإحرام بالنسك
السؤال
شخص أراد الاعتمار عن أمه وهو في المدينة، فأحرم في منزله قبل أن يصل إلى الميقات، وهو مشارك في رحلة مجانية، وليس عنده ما يوصله إلى مكة غير هذه الحملة، وعندما فاتته الرحلة أراد أن يترك الإحرام حتى يجد رحلة أخرى، فهل يترك الإحرام؟
الجواب
ليس له ذلك، فإذا كان دخل في الإحرام فليس له أن يتخلى عنه، وأما إذا كان قصده أنه لبس لباس الإحرام، وتهيأ فقط، وسينوي الإحرام من الميقات فهذا يعتبر غير محرم، وله أن يخلع الإزار والرداء ويلبس ثيابه؛ لأنه لا يقال له: محرم.
стр. 3793
شرح سنن أبي داود [١٤٥]
إن الناس بحاجة إلى ربهم في كل وقت وحين، وقد شرع الله تعالى لعباده عبودية اللجوء إليه بطلب رحمته، ومن جملة ذلك لجوءهم إليه تعالى لطلب السقيا بعد الجدب، وهو من جملة الأحوال التي يظهر العباد فيها فقرهم وحاجتهم إلى ربهم، وقد حفت به جملة من الأحكام الشرعية التي تهدف إلى تحقيق هذه المسألة العظيمة.
стр. 3794
صلاة الاستسقاء
стр. 3795
شرح حديث (خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه ﵁: (أن رسول الله ﷺ خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه ورفع يديه فدعا واستسقى واستقبل القبلة)].
يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها] والمقصود بقوله: [بجماع] ما يجمع النصوص الواردة في صلاة الاستسقاء والتفاريع المتعلقة بها من كون أن فيها خطبة، وفيها صلاة، وفيها رفع يدين، وفيها تحويل رداء، وغيرها من الفروع التي بهذه الأبواب، ولهذا أورد أبو داود ﵀ أبواباً قليلة، ولكن هذه الأبواب تدل على هذه الفروع التي أشار إليها، فجمع أحاديث الاستسقاء في مكان واحد وفرعها إلى أبواب، كما هو الشأن في الكتب الأخرى، ككتاب العيدين وكتاب الجمعة وغير ذلك؛ لأنه يأتي بالأبواب أو الموضوعات المتعلقة بالجمعة في مكان واحد ويفرعها في الأبواب المختلفة ثم يورد تحت كل باب الأحاديث التي تتعلق بتلك الترجمة التي يترجم لها.
وأورد أبو داود ﵀ عدة أحاديث، وأولها حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ خرج بالناس يستسقي، وهذا يدل على أن صلاة الاستسقاء يشرع الخروج لها إلى العراء؛ لأن النبي صلى عليه وسلم خرج بهم لأداء تلك الصلاة، فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما، فصلاة الاستسقاء يجهر فيها بالقراءة، وهي كالعيدين، بل جاء في بعض الأحاديث التي ستأتي أنه صلاها كما يصلي العيد، والعيد يجهر فيه بالقراءة، وكذلك الاستسقاء يجهر فيها بالقراءة، والصلوات التي تكون في النهار جامعة، وتكون إما أسبوعية كصلاة الجمعة، أو سنوية كصلاة العيدين أو على حسب المناسبات كصلاة الاستسقاء، كل هذه يجهر فيها بالقراءة، ودعا وحول رداءه ﷺ ، فجعل ما على الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن، قيل: وذلك تفاؤل لتغير الحال من القحط إلى الجدب، ومن الضيق إلى الرخاء.
وقوله: [(ورفع يديه)] يدلنا على أن الدعاء في الاستسقاء ترفع فيه الأيدي، بل إن النبي ﷺ لما استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه، ولم يكن يرفع يديه في خطبة الجمعة ﵊، ولكنه لما استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه، فدل هذا على أن دعاء الاستسقاء من المواضع التي ترفع فيه اليدان.
قوله: [(واستقبل القبلة)] يعني: بعدما خطب الناس تحول إلى القبلة، وحول رداءه ودعا، وجاء في بعض الأحاديث أن الناس حولوا أرديتهم تبعاً لرسول الله ﷺ ، وهذا يدلنا على أن تحويل الرداء ليس خاصاً بالإمام، بل هو للإمام ولغيره من الناس، وقد عرفنا فيما مضى أن الصحابة ﵁ وأرضاهم لما كان ﷺ يصلي بهم ثم جاءه جبريل وأخبره أن في نعليه شيئاً من الأذى خلع نعليه في الصلاة، فالصحابة خلعوا نعالهم اقتداء به ﷺ ، ولما فرغ من الصلاة سألهم: لماذا خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، وهكذا حول رداءه فحولوا أرديتهم اقتداء به ﷺ .
والإمام في حال الخطبة يدعو وهو مستقبل الناس، ولكنه بعدما ينهي الخطبة يتحول إلى جهة القبلة في مكانه ويحول رداءه ويدعو، والناس أيضاً يحولون أرديتهم ويدعون.
стр. 3796
تراجم رجال إسناد حديث (خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين)
قوله: [حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي].
أحمد بن محمد بن ثابت المروزي ثقة، أخرج حديثه أبو داود.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري، ثم اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عباد بن تميم].
هو عباد بن تميم المازني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمه].
هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وهو صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 3797
شرح حديث (خرج رسول الله ﷺ يوماً يستسقي فحول إلى الناس ظهره يدعو الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح وسليمان بن داود قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي ذئب ويونس عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عباد بن تميم المازني أنه سمع عمه ﵁ -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ يقول: (خرج رسول الله ﷺ يوماً يستسقي، فحول إلى الناس ظهره يدعو الله .
قال سليمان بن داود: واستقبل القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين.
قال ابن أبي ذئب: وقرأ فيهما.
زاد ابن السرح: يريد الجهر)].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁ من طريق أخرى، وفيه أنه ﷺ استقبل القبلة ودعا وحول رداءه ورفع يديه.
قوله: [(خرج رسول الله ﷺ يوماً يستسقي فحول إلى الناس ظهره يدعو الله ] كان هذا بعدما خطب.
قوله: [قال سليمان بن داود: واستقبل القبلة] سليمان بن داود هو أحد الشيخين لـ أبي داود في الحديث، قال: [واستقبل القبلة] يعني: حينما حول رداءه استقبل القبلة ودعا.
قوله: [ثم صلى ركعتين] أي أن الصلاة بعد الخطبة وبعد الدعاء، والرواية السابقة تفيد أن الصلاة كانت قبل؛ لأنه خرج فصلى بهم ثم خطب بهم، وسيأتي عن عبد الله بن عباس أنه صلى بعد الخطبة، وهذا يفيدنا أن الخطبة جاء ما يدل على أنها قبل وما يدل على أنها بعد، والأمر في ذلك واسع.
قوله: [قال ابن أبي ذئب: وقرأ فيهما.
وزاد ابن السرح: يريد الجهر].
يعني أنه جهر فيهما بالقراءة، وليس المراد مجرد القراءة ولو كانت سرية، وقد جاء التنصيص على الجهر في الرواية السابقة.
стр. 3798
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله ﷺ يوماً يستسقي فحول إلى الناس ظهره يدعو الله)
قوله: [حدثنا ابن السرح].
هو أحمد بن عمرو بن السرح، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[وسليمان بن داود].
هو سليمان بن داود المصري المهري أبو الربيع، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي.
[أخبرنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني ابن أبي ذئب].
هو محمد بن الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ويونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب أخبرني عباد بن تميم عن عمه].
مر ذكر الثلاثة في الرواية السابقة.
стр. 3799
شرح حديث: (وحول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عوف قال: قرأت في كتاب عمرو بن الحارث -يعني الحمصي - عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن محمد بن مسلم بهذا الحديث بإسناده لم يذكر الصلاة، قال: (وحول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا الله ].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني من طريق أخرى، وهو مختصر، وفيه أنه لم يذكر الصلاة، وإنما ذكر الدعاء وتحويل الرداء، وذكر أنه حول رداءه فجعل عطافه الأيمن على شقه الأيسر، وعطافه الأيسر على شقه الأيمن، والعطاف هو جانب الرداء، يعني أنه جعل ما على اليمين على الشمال، وما على الشمال على اليمين، ثم دعا الله .
стр. 3800
تراجم رجال إسناد حديث: (وحول رداءه فعجل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر)
قوله: [حدثنا محمد بن عوف].
محمد بن عوف ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي في مسند علي.
[قال: قرأت في كتاب عمرو بن الحارث -يعني الحمصي-].
عمرو بن الحارث الحمصي مقبول أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود.
[عن عبد الله بن سالم].
عبد الله بن سالم ثقة، أخرج له الترمذي وأبو داود والنسائي.
[عن الزبيدي].
هو محمد بن الوليد الزبيدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن محمد بن مسلم بهذا الحديث بإسناده].
محمد بن مسلم هو الزهري، وذكر هنا باسمه، وقبل ذلك ذكر بنسبته، وهو مشهور بنسبته الزهري، وبنسبته إلى جده شهاب، فكثيراً ما يقال: ابن شهاب، وكثيراً ما يقال: الزهري، ولكنه أحياناً يأتي باسمه فيقال: محمد بن مسلم.
وقول محمد بن عوف: [قرأت في كتاب عمرو بن الحارث] يعني أنه أخذه من كتابه، لكنه معلوم من رواية عبد الله بن زيد بن عاصم، وقد جاء عنه من طرق متعددة، والذي جاء في هذا الطريق موجود في تلك الطرق، وهذه وجادة، وقد تكون مناولة إذا أعطاه كتابه.
стр. 3801
شرح حديث (استسقى رسول الله وعليه خميصة له سوداء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم أن عبد الله بن زيد قال: (استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصة له سوداء، فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت قلبها على عاتقه)].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني أن النبي ﵊ كانت عليه خميصة سوداء، والخميصة هي رداء أو كساء مربع له أعلام في أطرافه، ولما أراد أن يقلبها ويجعل أسفلها أعلاها ثقلت عليه، فجعل ما على اليمين على الشمال، وما على الشمال على اليمين، وهذا يفيد أنه إذا كان الشيء متساوياً أسفله وأعلاه كالرداء فإنه يقلبه ويجعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله، وإلا فإنه يجعل ما على الشمال على اليمين، وذلك مثل الجبة والمشلح وما إلى ذلك.
والإنسان الذي ما عليه إلا شماغ يشرع له أن يحول الشماغ، ويجعل ما كان باطناً ظاهراً؛ لأن الشماغ والغترة مثل الرداء تماماً، وكذلك من كان لابساً طاقية -قلنسوة- يمكن له أن يقلبها.
стр. 3802
تراجم رجال إسناد حديث (استسقى رسول الله وعليه خميصة له سوداء)
قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد العزيز].
هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمارة بن غزية].
عمارة بن غزية لا بأس به، أي: صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد].
هنا ذكر عمه باسمه، وفي الرواية السابقة قال: عن عمه، وهنا قال: عن عبد الله بن زيد، وهو عمه.
стр. 3803
شرح حديث (خرج رسول الله متبذلاً متواضعاً حتى أتى المصلى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي وعثمان بن أبي شيبة نحوه، قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أخبرني أبي قال: أرسلني الوليد بن عتبة -قال عثمان: ابن عقبة - وكان أمير المدينة إلى ابن عباس ﵄ أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال: (خرج رسول الله ﷺ متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى -زاد عثمان: فرقى على المنبر، ثم اتفقا- ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد).
قال أبو داود: والإخبار للنفيلي والصواب ابن عتبة].
أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: إن النبي ﷺ خرج متبذلاً، يعني: ليس لابساً أحسن الثياب ومتجملاً، وإنما لبس ألبسة مبتذلة ليست جميلة كما يكون بالنسبة للجمعة والعيدين، متواضعاً لله ، متضرعاً إليه، يعني: يضرع إليه ويسأله ويلح عليه في الدعاء.
قوله: [زاد عثمان فرقى على المنبر].
أي: شيخه الثاني، وقد جاء في بعض الروايات أنه أمر بمنبر فوضع.
قوله: [ولم يخطب خطبكم هذه] هذا لا ينفي أصل الخطبة، ولكنه ينفي النوع، فالنفي منصب على القيد دون المقيد؛ لأن القيد هو (هذه) يعني: على هذا النحو، ولم ينف أصل الخطبة، فالخطبة أصلها ثابت، والذي نفاه إنما هو الهيئة والكيفية والنوع الذي كانوا يفعلونه، ولعل ذلك نوع خاص يختلف عما كان عليه رسول الله ﷺ ، فليس فيه نفي الخطبة، ولكنه نفي للكيفية والهيئة والصفة التي كانت عليها خطبهم التي كانوا يخطبونها.
قوله: [ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير] يعني أنه خطب ولم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم نزل.
قوله: [ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد] هذا يدلنا على أن صلاة الاستسقاء كصلاة العيد، ويدل -أيضاً- على أنه يكبر فيها كما يكبر في العيد، وبعض أهل العلم قال: تصلى بدون تكبير، لكن قول ابن عباس: [كما يصلي العيد] يدلنا على أنها تماثل العيد، والعيد فيه تكبيرات سبع في الأولى وخمس في الثانية، فيكبر فيها كما يكبر في العيد؛ لأن المشابهة تقتضي أن يكون المشبه مثل المشبه به، وصلاة العيد فيها تكبيرات فصلاة الاستسقاء يكون فيها تكبيرات.
هذا وليس لصلاة الاستسقاء سنة قبلية ولا بعدية، والظاهر أن الدعاء يكون وهم واقفون، فالنبي ﷺ دعا واقفاً، والناس قلبوا أرديتهم ودعوا وقوفاً ولم يجلسوا.
ونفي الخطبة هنا مثل ما جاء في حديث الجمعة أنه ليس للحيطان ظل يستظل به، فلم ينف أصل الظل، وإنما نفي الظل الذي يتمكن الناس من الاستظلال به، فالنفي للقيد لا للمقيد، وهنا النفي للقيد لا للمقيد.
стр. 3804
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى)
قوله: [حدثنا النفيلي].
عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.
[وعثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[نحوه].
أي أن رواية عثمان بن أبي شيبة نحو رواية النفيلي.
[حدثنا حاتم بن إسماعيل].
حاتم بن إسماعيل صدوق يهم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة].
هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة مقبول، أخرج له أصحاب السنن.
[أخبرني أبي] هو صدوق أخرج له أصحاب السنن.
[قال: أرسلني الوليد بن عتبة -وفي رواية ابن أبي شيبة: ابن عقبة -].
يعني: جعل بدل التاء قافاً، وهو الوليد بن عتبة كما قال أبو داود في الآخر: [والصواب ابن عتبة]، أي: كما قاله النفيلي، وليس ابن عقبة كما قاله عثمان بن أبي شيبة، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان كان أميراً على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
[إلى ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[قال أبو داود: والإخبار للنفيلي].
يعني: السياق إنما هو للنفيلي.
стр. 3805
وقت تحويل الرداء في الاستسقاء
стр. 3806
شرح حديث (خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى يستسقي ولما أراد أن يدعو استقبل القبلة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى؟ حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا سليمان يعني ابن بلال عن يحيى عن أبي بكر بن محمد عن عباد بن تميم أن عبد الله بن زيد ﵁ أخبره (أن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي، وأنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة ثم حول رداءه)].
أورد أبو داود هذه الترجمة [باب: في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى؟] والمقصود من هذا أنه عندما ينتهي من الخطبة يستدبر الناس ويستقبل القبلة، وعند هذه الحال يحول رداءه، ثم يدعو بعد ذلك، والناس يحولون أرديتهم ويدعون بعد ذلك، فوقت تحويل الرداء عند استقبال القبلة عندما ينتهي الخطيب من الخطبة، ويكون مولياً للناس ظهره، فيقلب رداءه ويرفع يديه يدعو، وكذلك المأمومون يفعلون كما يفعل الإمام.
стр. 3807
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى يستسقي ولما أراد أن يدعو استقبل القبلة)
قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة].
هو عبد الله بن مسلمة القعنبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا سليمان -يعني ابن بلال -].
سليمان بن بلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى].
هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بكر بن محمد].
هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد].
مر ذكرهما.
стр. 3808
شرح حديث (خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازني ﵁ يقول: (خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة)].
أورد أبو داود حديث عباد بن تميم من طريق أخرى مختصرة، وفيه أن الرسول ﷺ خرج يستسقي وحول رداءه حين استقبل القبلة، والمقصود منه أن تحويل الرداء يكون حينما ينتهي الإمام من الخطبة ويوليهم ظهره، فيستقبل القبلة ويحول رداءه في هذه الحال.
стр. 3809
تراجم رجال إسناد حديث (خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى)
قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر].
مالك هو ابن أنس إمام دار الهجرة، الإمام المشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمع عباد بن تميم عن عمه].
مر ذكرهما.
стр. 3810
الأسئلة
стр. 3811
حكم قول الإمام للمأمومين: حولوا أرديتكم
السؤال
هل يشرع للإمام أن يقول للمأمومين: حولوا أرديتكم؟
الجواب
لا أعلم شيئاً يمنعه؛ لأن الرسول ﷺ فعل هذا والناس يرونه، وإذا كثر الناس وتباعدوا فلم ير بعضهم الإمام فكونه ينبههم على ذلك لا بأس به.
стр. 3812
حكم رفع اليدين في تكبيرات صلاة الاستسقاء
السؤال
ما حكم رفع اليدين في صلاة الاستسقاء؟
الجواب
لا نعلم شيئاً يدل عليه؛ لأن صلاة الاستسقاء كالعيدين، وما نعلم شيئاً يدل على رفع اليدين في الاستسقاء وكذلك في العيدين.
стр. 3813
خطبة الاستسقاء خطبة واحدة
السؤال
هل المشروع في صلاة الاستسقاء خطبة واحدة أو خطبتين؟
الجواب
خطبة واحدة.
стр. 3814
خطبة العيدين خطبتان لا خطبة
السؤال
هل خطبة العيدين خطبة واحدة أو خطبتان؟
الجواب
لا أعلم أحداً يقول: إنها خطبة واحدة، ولا يثبت الحديث في كونها خطبتين، لكن دليله القياس على الجمعة، ولا خلاف أعلمه بين العلماء أنها خطبتين.
стр. 3815
حكم صلاة الاستسقاء
السؤال
ما حكم صلاة الاستسقاء؟ وإذا أمر بها الإمام هل تخرج النساء في الاستسقاء؟
الجواب
صلاة الاستسقاء هي سنة، وليست واجبة أبداً، بل هي سنة مستحبة، ولو أمر بها الإمام فهي سنة، ولا يلزم أنها تكون واجبة، لكن الإمام هو الذي يأمر بها والناس يخرجون بناءً على أمر الإمام، كما في فعل الرسول ﷺ ، فهو الذي وعدهم يوماً يخرجون فيه، لكنه لا أحد يقول بوجوبها.
وأما بالنسبة للنساء فلا أعلم شيئاً يمنع النساء من الخروج.
стр. 3816
حكم مرور الحائض من المسجد
السؤال
ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء:٤٣]، وهل يجوز للحائض أن تعبر المسجد بلا جلوس بأن تدخل من باب وتخرج من الباب الآخر؟
الجواب
نعم إذا كان يؤمن التلويث، والآية جاءت في الجنب ولم تذكر الحائض، ولكنها تلحق بالجنب، فلها أن تدخل ولا تجلس إذا أمن من أن يخرج منها شيء.
стр. 3817
التفريق بين أفعال النبي التشريعية والجبلية
السؤال
حديث خلع الصحابة ﵃ نعالهم لما خلع رسول الله ﷺ نعله في الصلاة، وكذا تحويلهم أرديتهم في صلاة الاستسقاء لما حول رسول الله ﷺ رداءه، وكذا لما حلق يوم الحديبية حلقوا رءوسهم، ولما واصل الصيام واصلوا، هل هذا كله يدل على أن فعل رسول الله ﷺ المجرد يدل على الوجوب والالتزام؟
الجواب
الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] وهو ﷺ القدوة والأسوة، وأعماله هي تشريع لهم، وأما الأعمال الجبلية التي ليست للتشريع فإنها -كما هو معلوم- ليست من الأشياء التي الناس متعبدون بها، فالشيء الذي هو من أعمال الجبلة ليس من قبيل التشريع، مثل كون النبي ﷺ لما جاء من عرفة حاد وراح يقضي حاجته، فليس من السنة أن الإنسان إذا جاء في الطريق وليس عنده حاجه أنه يحيد من أجل أنه يقتدي بالرسول، مثلما فعل ابن عمر ﵁ وأرضاه، أقول: مثل هذا ليس من الأشياء التي يشرع فيها الاقتداء والاتباع.
стр. 3818
حكم الكلام بين خطبتي الجمعة
السؤال
ما حكم الكلام بين خطبتي الجمعة؟
الجواب
لا بأس به، ولكن السكوت وعدم الكلام لاشك في أنه أولى، لكن إذا كان هناك عادة فلا بأس به، لأن المنع جاء والإمام يخطب، أما بين الخطبتين فللإنسان أن يتكلم.
стр. 3819
حكم العدسات الطبية للنساء
السؤال
ما حكم العدسات الطبية للنساء؟
الجواب
إذا كان هناك حاجة إليها لكونها تقوي النظر وتعوض عن النظارة، ولا يترتب عليها ضرر العين فلا بأس بها.
وأما التجمل بها فقد يكون فيه شيء من ناحية أن الإنسان يتشبع بما لم يعط، أو يظهر نفسه بشيء ليس فيه، وأيضاً قد يترتب عليه ضرر للعين، فيكون في ذلك محذور آخر، وأما إذا كانت أشياء طبية بدل النظارات فهذا لا بأس به.
стр. 3820
حكم الدعاء للأمراء في الخطب
السؤال
هل صحيح أن الدعاء للأمرء في الخطب من البدع؟
الجواب
ليس بصحيح، فالأمراء هم أحق الناس بالدعاء وأولى الناس بالدعاء؛ لأن في صلاحهم صلاح الرعية والخير الكثير للرعية، والإمام أحمد كان يقول: لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان، والفضيل بن عياض كان يقول: لو كان لي دعة مستجابة لجعلتها للسلطان.
وذلك لأنه يريد صلاح الناس، والسلطان إذا كان صالحاً حصل الخير الكثير في صلاحه، فهم أولى من يدعى لهم.
والرسول ﷺ نص عليهم في قوله: (الدين النصيحة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: الله، ولكتابه، ولرسوله، والأئمة المسلمين وعامتهم) نص عليهم مع أنه لو قال: وللمسلمين دخلوا في هذا العموم؛ إذ يدخل فيه الرعاة والرعية، لكنه نص عليهم لعظم شأن صلاح الولاة، وأنَّه بصلاحهم يكون الخير الكثير.
следующие страницы →