← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

تراجم رجال إسناد حديث (لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا البكر إلا بإذنها) قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم]. هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبان]. هو أبان بن يزيد العطار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن يحيى]. هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سلمة]. هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو مدني ثقة، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة] هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.

стр. 6862

شرح حديث (تستأمر اليتيمة في نفسها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو كامل حدثنا يزيد -يعني ابن زريع -. ح: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد -المعنى- حدثني محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها) والإخبار في حديث يزيد]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: [(تستأمر اليتيمة في نفسها)]، والمقصود باليتيمة التي مات أبوها ووليها غيره، فإنه يستأمرها، يعني: يطلب منها أن تخبر بالرغبة فيمن يعرض عليها من الأزواج أو الرفض، والمقصود باليتيمة باعتبار ما كان؛ لأنها لا تستأذن وهي في حال يتمها، ولكنه باعتبار ما كان لها من اليتم، وإنما يكون ذلك بعد البلوغ، فبعد بلوغها تستأمر وتستأذن، ولا يلزم أن تنطق، بل يكفي أن تصمت، وعبر عنها باليتم باعتبار ما كان، وهو ما قبل البلوغ؛ لأن هذا الوصف كان معها، فعوملت بعد بلوغها معاملة ما كان قبل البلوغ من إطلاق اليتم عليها. وهذا نظير قول الله : ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء:٢]، ومعلوم أن اليتيم لا يعطى ماله إلا بعد أن يبلغ ويرشد، ولهذا يقول الله : ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء:٦]، ومعناه أنه بعد البلوغ، ولكنه أطلق اليتم باعتبار ما كان لا باعتبار الحال، أي أنه كان يتيماً فيما مضى فاستعمل معه هذا الوصف بعد البلوغ. قوله: [(تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها)]. هذا يدل على أن سكوت الأبكار إذن منهن، وأنه لا يلزم النطق، وهذا فيه -كما أشرت- أن الاستئمار يطلق أيضاً في حق من لا يلزمه النطق. قوله: [(وإن أبت فلا جواز عليها)]. يعني: لا تجبر على الزواج، فما دام أنها رفضت وأنها لم توافق وامتنعت عن الزواج بمن عرض عليها فإنه لا جواز عليها، فلا يجوز أن تجبر على تزويجها.

стр. 6863

تراجم رجال إسناد حديث (تستأمر اليتيمة في نفسها) قوله: [حدثنا أبو كامل]. هو فضيل بن حسين، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي. [عن يزيد -يعني ابن زريع -]. يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح: وحدثنا موسى بن إسماعيل]. قوله: [ح] هي للتحول من إسناد إلى إسناد. وموسى بن إسماعيل هو التبوذكي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. هو حماد بن بن سلمة بن دينار البصري، ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. وحماد هنا مهمل غير منسوب، والشخص إذا ذكر باسمه دون اسم أبيه يقال له: (مهمل) أو ذكر باسمه واسم أبيه ولكنه لم يؤت بما يزيد توضيحه فإنه -كذلك- يقال له: (مهمل)، أي أنه أهمل من أن يتميز عن غيره ممن يشابهه ويماثله. وموسى بن إسماعيل إذا جاء يروي عن حماد وهو غير منسوب فالمراد به حماد بن سلمة وليس حماد بن زيد. والمزي في تحفة الأشراف لما ذكر ترجمة حماد بن سلمة بعد ترجمة حماد بن زيد وهما متجاورتان في تهذيب الكمال ذكر فصلاً في تمييز هذا من هذا، وذلك بمعرفة الرواة الذين يروون عنه، فإذا روى فلان وفلان عن فلان فهو حماد بن زيد، وإذا روى فلان وفلان وفلان عن حماد غير منسوب فهو حماد بن سلمة. قوله: [المعنى]. أي: المعنى واحد. يعني: الطريق التي فيها أبو كامل عن يزيد بن زريع والطريق الثانية التي فيها موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة المعنى فيهما واحد، فهاتان طريقان متفقتان في المعنى مع الاختلاف في الألفاظ. [حدثني محمد بن عمرو]. هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة]. وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.

стр. 6864

شرح قوله (والإخبار في حديث يزيد) قوله: [والإخبار في حديث يزيد]. يعني أن لفظ الإخبار -وهو قوله: حدثني محمد بن عمرو - جاء في الطريق الأولى طريق يزيد بن زريع الذي هو شيخ شيخ أبي داود في الإسناد الأول. والطريق الثانية التي لم يسق لفظها هي بالعنعنة، والعنعنة -كما هو معلوم- لا تؤثر في رواية الأشخاص الذين لا يعرفون بالتدليس. ولكن هذا من دقة المحدثين وعنايتهم ببيان كون راو قال: (حدثني) أو (أخبرني) وآخر قال: (عن)، والمقصود من ذلك بيان الواقع والحقيقة. ولهذا نجد في بعض الأحاديث أنه إذا كان الفرق بين الراويين بأن قال أحدهما: (قال رسول الله ﷺ والثاني قال: (قال النبي ﷺ فإنهم يميزون بين هذا وهذا، وهذا كله من العناية بالضبط والتحديث بما سمعوه، وأنهم يتقيدون بالألفاظ حتى في التفريق بين كون هذا عبر بالرسول وهذا عبر بالنبي، مع أن التعبير بالنبي والتعبير بالرسول واحد، فيستوي قوله: (قال رسول الله ﷺ كذا)، وقوله: (قال النبي ﷺ كذا)، ولا فرق، لكن هذا من العناية والدقة منهم رحمة الله عليهم.

стр. 6865

شرح حديث استئمار اليتيمة من طريق ثانية وتراجم رجاله [قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو]. أبو خالد سليمان بن حيان هو أبو خالد الأحمر، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ومعاذ بن معاذ]. هو معاذ بن معاذ العنبري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن عمرو]. مر ذكره.

стр. 6866

شرح حديث استئمار اليتيمة من طريق ثالثة وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده، زاد فيه قال: (فإن بكت أو سكتت)، زاد (بكت). قال أبو داود: وليس (بكت) بمحفوظ، وهو وهم في الحديث، والوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله إلا أن فيه ذكر البكاء، حيث قال: [(فإن بكت)]، وهذا لم يرد في الروايات الأخرى، ولهذا قال أبو داود: إنه غير محفوظ. والمحفوظ ذكر الصمت والسكوت، وأما البكاء فلم يأت إلا في هذه الرواية، وقال: إنه وهم. وقال: إن الوهم من محمد بن العلاء أو من شيخه عبد الله بن إدريس. قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن إدريس]. هو عبد الله بن إدريس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده]. محمد بن عمرو مر ذكره.

стр. 6867

شرح حديث (سكاتها إقرارها) [قال أبو داود: ورواه أبو عمرو ذكوان عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله! إن البكر تستحيي أن تتكلم! قال: (سكاتها إقرارها)]. هذا موافق لما تقدم من أن البكر إذنها صماتها كما سبق أن مر في الحديث الأول، حيث قالوا: وما إذنها؟ قال: (أن تسكت)، وأنه لا يلزم نطقها.

стр. 6868

تراجم رجال إسناد حديث (سكاتها إقرارها) قوله: [ورواه أبو عمرو ذكوان]. أبو عمرو ذكوان هو مولى عائشة، وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [عن عائشة]. عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وإسناد هذا الحديث معلق.

стр. 6869

شرح حديث (آمروا النساء في بناتهن) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن إسماعيل بن أمية حدثني الثقة عن ابن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﵌: (آمروا النساء في بناتهن)]. أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (آمروا النساء في بناتهن)]. أي: أمهات البنات اللاتي يراد تزويجهن يرجع إلى أمهاتهن ويؤخذ رأيهن في المتقدمين للخطبة وهل يوافقن أو لا يوافقن. هذا هو المقصود من الحديث، والحديث غير ثابت؛ لأن فيه هذا المبهم الذي قال عنه إسماعيل بن أمية: [حدثني الثقة]. وما ذكر في الحديث من أخذ رأي الأمهات هو من حسن العشرة ومن تطييب النفس، فهذا لا بأس به، لكن ليس بلازم مثل لزومه في حق البنات حيث يستأمرن ويستأذنَّ ويطلب منهن الموافقة. فلا يلزم أن توافق الأمهات، ولكن كونهن يستشرن وكونهن يذكر لهن ذلك ويؤخذ رأيهن لا بأس به، فإن وافقت الأم فذاك، وإن كانت المصلحة في التزويج فإنه لا يلزم لو امتنعت أن يحصل الامتناع عن التزويج بسبب امتناعها، لكنه من تطييب الخاطر والمعاملة الطيبة فهذا أمر مطلوب، ولكن لا يكون متعيناً ولازماً بحيث لو رفضت لا يكون زواج ولا يَتِمُّ، وأن الأمر معها كالأمر مع البنت في أنها تستأمر. والحديث -كما عرفنا- فيه مبهم، والرواية ولو كانت بلفظ التوثيق في المبهم فإنها لا تعتبر؛ لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحاً عند غيره، ولو ذكره وبينه فإنه قد يعرف أنه غير ثقة، فالتوثيق مع الإبهام غير معتبر، والسر في ذلك أنه قد يكون ثقة عنده ومجروحاً عند غيره.

стр. 6870

تراجم رجال إسناد حديث (آمروا النساء في بناتهن) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. هو عثمان بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي والنسائي، وأخرج له النسائي في (عمل اليوم والليلة). [حدثنا معاوية بن هشام]. معاوية بن هشام صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن سفيان]. هو الثوري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسماعيل بن أمية]. إسماعيل بن أمية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني الثقة عن ابن عمر]. ابن عمر هو عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وهم: عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وهو -أيضاً- أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 6871

البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها

стр. 6872

شرح حديث تخيير النبي ﷺ للجارية التي زوجها أبوها كرهاً قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: (أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها] يعني: ما حكمه؟ هل ذلك سائغ أو غير سائغ؟ ومطابقته للترجمة من جهة أن الأب زوجها دون أن يستأمرها، ولكن خيرها رسول الله ﷺ ، فدل هذا على أن الأمر يحتاج إلى استئمار حتى من الأب، فإنه يستأذنها، وإن زوجها من غير استئمار ورفعت الأمر إلى القاضي فإن لها الخيار كما بين ذلك رسول الله ﷺ ، حيث أورد أبو داود حديث ابن عباس: (أن جارية بكراً أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ ]، فجعل الأمر إليها، أي: إن أرادت أن تبقى على نكاحها بقيت، وإن أرادت أن تتخلص منه فإنه لها التخلص منه. وهذا يدلنا على أن الأبكار يستأذن ولو كان الولي هو الأب؛ لأن النبي ﷺ خير هذه الجارية في البقاء من عدمه، فدل على أنه يحتاج إلى استئمار حتى لا يحتاج إلى التخلص بهذه الطريقة التي هي تخييرها فيما بعد. والتقييد بالبكر لا يعني أن الثيب تزوج بغير رضاها، بل الثيب لابد في حقها من الاستئمار، وعرفنا فيما مضى أنه لابد من أن تنطق أيضاً، ولا يكفي أن تسكت. وإنما المقصود أن البكر هي التي قد يكون أمرها مختلفاً باعتبار أنها تستحي وأنه قد يتساهل في أمرها ويتهاون في أمرها، بخلاف الثيب فإنه لابد من استئذانها ولابد من نطقها أيضاً، ولكن هنا لبيان أن البكر التي يغلب عليها الحياء والتي يكفي في حقها أن تصمت لابد من استئذانها، وأنها لو زوجت من غير موافقتها فإنها مخيرة فيما بعد.

стр. 6873

تراجم رجال إسناد حديث تخيير النبي ﷺ للجارية التي زوجها أبوها كرهاً قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن حسين بن محمد]. حسين بن محمد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا جرير بن حازم]. جرير بن حازم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب]. هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عكرمة]. هو عكرمة مولى ابن عباس، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 6874

إسناد آخر لحديث تخيير النبي ﷺ للجارية التي زوجها أبوها كرهاً وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الحديث. قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلاً معروف]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى مرسلاً ليس فيه ذكر ابن عباس، وقال: إن جميع الروايات من غير هذه الطريق إنما هي بالإرسال. ولكن قد علم أنه إذا تعارض الوصل والإرسال فإن الوصل يكون زيادة من ثقة، فتكون مقبولة ويقدم الوصل على الإرسال، فيكون الحديث ثابتاً ولا يؤثر كونه جاء من طرق أخرى مرسلاً. وكلام أبي داود ﵀ فيه إشارة إلى تضعيفه؛ لأنه قال: [وكذلك رواه الناس مرسلاً معروف]. لكن الحديث رجاله ثقات. قوله: [حدثنا محمد بن عبيد]. هو محمد بن عبيد بن حساب، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا حماد بن زيد]. هو حماد بن زيد بن درهم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب عن عكرمة]. وقد مر ذكرهما.

стр. 6875

استئمار الثيب في النكاح

стр. 6876

شرح حديث (الأيم أحق بنفسها من وليها) قال رحمه الله تعالى: [باب في الثيب. حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قالا: أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها) وهذا لفظ القعنبي]. أورد أبو داود هذه الترجمة [باب في الثيب]. يعني أنها تستأمر، وأنها أحق بنفسها من جهة أنه لابد من إذنها، ويفهم منه أن البكر ليست كذلك، لكن هذه دلالة مفهوم، وقد جاءت الأحاديث الأخرى دالة على استئذانها وعلى استئمارها، فلا يترك المنطوق من أجل المفهوم، ولكن نص على الثيب بأنها أحق بنفسها لأنها قد حصل لها المعرفة وحصل لها العشرة مع الأزواج، فيكون استئذانها متعيناً. لكن هذا لا ينفي أن تستأذن البكر التي يكفي في حقها أن تصمت، وأما الثيب فإنها تستأمر ولابد من النطق، وتلك تستأمر ولكن إن نطقت فذاك وإن لم تنطق فيكفي السكوت، والأيم هنا يراد بها الثيب؛ لأنها قوبلت بالبكر، مع أن (الأيم) يأتي لغير مزوجة مطلقاً، فكل من كانت غير مزوجة يقال لها: أيم. لكن هنا يراد به خصوص الثيب. قوله: [(الأيم أحق بنفسها من وليها)] يعني أنه لابد من استئذانها ولابد من أمرها وإذنها بذلك، وهذا يدل على أنه لابد من استئذانها كما جاء في الأحاديث الأخرى أنه لابد من نطقها، ولا دلالة فيه على أن البكر بخلاف ذلك؛ لأنها دلالة مفهوم، والمنطوق يُخالفه، ولا يعول على المفهوم وإنما يعول على المنطوق. ثم -أيضاً- لا دلالة فيه على أن المرأة تتولى تزويج نفسها وأنها أحق من وليها بأن تزوج نفسها؛ لأن هذا مخالف للأحاديث الأخرى التي فيها أنه لابد من الولي وأنه الولي مشترط.

стр. 6877

تراجم رجال إسناد حديث (الأيم أحق بنفسها من وليها) قوله: [حدثنا أحمد بن يونس]. أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وعبد الله بن مسلمة]. هو عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [قالا: أخبرنا مالك]. هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث الفقيه الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن الفضل]. عبد الله بن الفضل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع بن جبير]. هو نافع بن جبير بن مطعم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. وقد مر ذكره. قوله: [وهذا لفظ القعنبي]. يعني أن هذا لفظ الشيخ الثاني؛ لأنه ساقه على لفظ الشيخ الثاني الذي هو عبد الله بن مسلمة القعنبي.

стр. 6878

شرح حديث (الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأمرها أبوها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل بإسناده ومعناه، قال: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها). قال أبو داود: (أبوها) ليس بمحفوظ]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه التعبير بالثيب بدل الأيم، حيث قال: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها)]. وهذا فيه أن البكر يأتي معها الاستئمار ولكن لا يلزم في حقها ما يلزم في حق الثيب؛ فليس في حقها لازماً النطق بل يمكن أن تنطق ويمكن أن تسكت، وسكوتها كاف في إذنها. ولفظ (أبوها) قال عنه أبو داود: [ليس بمحفوظ]. لكن جاء في صحيح مسلم (يستأمرها أبوها) وهذا يدل على ثبوته، وهو لا ينافي ما جاء في الروايات بأنها تستأذن؛ لأن كل الأولياء يستأذنونها، سواءٌ الأب أو غير الأب، حتى الأب يستأذنها، ولعل التنصيص على الأب على اعتبار أنه إذا كان يستأذنها فغيره من باب أولى. فالرواية ثابتة وهي لا تنافي ما يأتي من الإطلاق في أنها تستأمر؛ لأن كلمة (تستأمر) لفظ عام يشمل الأب وغير الأب. فمجيء استئمار البكر بدون أن يُنصَ على ذكر الأب لا ينافي رواية ذكر الأب؛ لأن الأب هو من جملة المستأمرين، فهو فرد من الأولياء، وكلمة (تستأمر) تدل على أن جميع الأولياء يستأمرون، وكلمة (أبوها) التي جاءت في بعض الروايات تدل على أن الاستئذان لازم، وأنه إذا كان أبوها يستأمرها فإن غيره من باب أولى. فإذاً: لا تنافي بين رواية (تستأمر) وبين رواية (يستأمرها أبوها) ولا تعارض بينهما؛ لأنه في حال عدم ذكر الأب فالأولياء كلهم يستأمرون وفيهم الأب، وفي حالة ذكر الأب تكون الإشارة إلى أن الأب إذا كان يستأمر مع أنه أقرب الأولياء وأولى الأولياء فإن غيره يكون من باب أولى.

стр. 6879

تراجم رجال إسناد حديث (الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأمرها أبوها) قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل]. هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. هو سفيان بن عيينة المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زياد بن سعد]. زياد بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن الفضل بإسناده ومعناه]. أي: بإسناده ومعناه الذي تقدم.

стр. 6880

شرح حديث (ليس للولي مع الثيب أمرٌ) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن صالح بن كيسان عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها)]. أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: [(ليس للولي مع الثيب أمر). يعني أن الأمر إنما هو إلى الثيب، وذلك لأنه لابد من أن تستأمر ولابد من نطقها. قال: [(واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها)]. وهو مثل ما تقدم.

стр. 6881

تراجم رجال إسناد حديث (ليس للولي مع الثيب أمر) قوله: [الحسن بن علي]. هو الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي. [حدثنا عبد الرزاق]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا معمر]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن صالح بن كيسان]. صالح بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن نافع بن جبير]. نافع بن جبير وابن عباس مر ذكرهما.

стр. 6882

شرح حديث رد النبي ﷺ نكاح من زوجها أبوها ثيباً كارهة قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد الأنصاريين عن خنساء بنت خذام الأنصارية ﵂: (أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فجاءت رسول الله ﵌ فذكرت ذلك له فرد نكاحها)]. أورد أبو داود حديث خنساء بنت خذام ﵂ أن أباها زوجها وهي ثيب، وقد جاء في بعض الروايات: (وهي بكر) ولكن الرواية الثابتة في البخاري ألها ثيب، فرد النبي ﷺ نكاحها. أي: أن الثيب لابد في حقها من الاستئمار، وأنه لو حصل تزويجها بغير إذنها فإن الأمر إليها، فإن أرادت أن تمضيه وأن يبقى العقد على حاله ووافقت فلا بأس بذلك، وإن رفضت فإن نكاحها يرد. والحكم كذلك في حق البكر.

стр. 6883

تراجم رجال إسناد حديث رد النبي ﷺ نكاح من زوجها أبوها ثيباً كارهة قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك]. قد مر ذكرهما. [عن عبد الرحمن بن القاسم]. عبد الرحمن بن القاسم ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد الأنصاريين]. الأول هو عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، قيل: ولد في حياة النبي ﷺ . وهو من ثقات التابعين، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. وأخوه هو مجمع بن يزيد الأنصاري، وهو صحابي، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة. وخنساء بنت خذام هي صحابية، أخرج حديثها البخاري وأبو داود والنسائي.

стр. 6884

الأسئلة

стр. 6885

حكم المدخول بها بعد عقد ليس فيه ولي السؤال إذا تزوجت امرأة بغير ولي ثم أنجبت أولاداً فما الحكم؟ الجواب هو نكاح شبهة، ولا يقال إنه زنا. وإنما هو نكاح شبهة، ولكن لابد من تجديد العقد عن طريق الولي بحضور شاهدين.

стр. 6886

ولاية السلطان على من ولدت من زنا السؤال المرأة التي ولدت من زنا هل السلطان يكون ولياً لها وما معنى السلطان هنا؟ الجواب في الحديث (السلطان ولي من لا ولي له)، فالمرأة التي ولدت من زنا يكون وليها السلطان. والسلطان هو ولي الأمر ومن ينوب عنه، مثل القضاة فإنهم هم الذين يرجع إليهم في ذلك. والدول الكافرة إذا كان فيها مسلمون لهم مرجع يرجعون إليه فإنه يعتبر بمثابة السلطان؛ لأن الكفار لا ولاية لهم على المسلمين.

стр. 6887

التعبير في النصوص الشرعية باعتبار ما كان وما سيكون السؤال قول النبي ﷺ : (تستأمر اليتيمة في نفسها) عبر فيه باليتم باعتبار ما كان، فهل يأتي في النصوص الشرعية التعبير باعتبار ما سيكون؟ الجواب نعم يأتي ذلك في النصوص الشرعية، ومنه قوله ﷺ : (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)، فإنه أطلق أنه مات لأنه على وشك الموت، فأعطي معنى ما يقاربه أو ما يتصل به. ومن ذلك قوله ﷺ : (المغرب وتر النهار)، مع أن صلاة المغرب في الليل وليست في النهار، ولكن لقربها من النهار ولاتصالها بالنهار قيل لها وتر النهار، وإلا فهي ليست في النهار، بل هي من صلوات الليل، ولذلك فهي من الصلوات الجهرية. وكذلك قوله ﷺ : (شهرا عيد لا ينقصان)، مع أن العيد ليس في رمضان، وإنما هو في شوال، وأطلق الشهر وأضيف إليه وهو ليس منه؛ لأنه من شهر شوال، فهذا من جنس ما ذكر.

стр. 6888

حكم تزويج الأب ابنته غير البالغة دون استئذانها السؤال وردت الأحاديث في استئذان البكر إذا كانت بالغة، فإن كانت دون البلوغ فهل لأبيها أن يزوجها دون استئذانها؟ الجواب بعض أهل العلم يقول بهذا إذا كان قد تقدم لها الكفؤ وخشي فواته، لكن ليس هناك شيء يدل على هذا إلا تزويج الرسول ﷺ بـ عائشة ﵂، فإنه تزوجها وهي صغيرة دون البلوغ، ومعلوم أن تزويج أبي بكر للرسول ﷺ غنيمة لا يماثلها غنيمة. فبعض أهل العلم قال: إذا رأى الأب المصلحة في الزواج وعدم تفويت ذلك الكفؤ الذي تقدم لها فإنه يزوجها وهي صغيرة دون البلوغ. لكن الذي يبدو ويظهر من النصوص أن الأبكار لا يزوجن إلا باستئذان. وعلى كل حال فإنه إن زوجها فالتزويج صحيح، ولكن إذا اعترضت على ذلك فلها حق التخلص من الزوج.

стр. 6889

حكم استئمار الثيبات السؤال هل استئمار الثيبات شرط في صحة العقد؟ الجواب ليس بشرط في صحة العقد، ولكنه أمر واجب ولازم، ولو حصل فإن الأمر يرجع إليهن، ولا يقال: إن العقد يبطل. بل إذا وافقن وأقررن الذي قد حصل فإنه لا بأس بذلك، والذي يفعل التزويج من غير استئذان لاشك في أنه آثم؛ لأنه مخالف لهذه الأوامر.

стр. 6890

أثر طلاق المرأة بعد الخلوة بها دون جماع السؤال هل تعتبر المرأة ثيباً إذا طلقها زوجها قبل أن يدخل بها؟ وما حكم المرأة التي دخل بها زوجها ولم يجامعها وإنما أرخى الستر، فهل تعامل معاملة الثيب أم البكر؟ الجواب المرأة إذا خلا بها زوجها وتمكن منها فإنها تستحق المهر كما هو معلوم، وتعامل معاملة الثيبات من ناحية الاستئذان وإن لم يجامعها، ولكنه حصل الاستمتاع والاتصال بالرجل، وقد يكون استمتع بها بغير الجماع. فمثل هذه لا يقال لها بكر، بل تستأذن ولابد من نطقها.

стр. 6891

حكم تزويج البكر بدون استئذانها السؤال إذا زوجت البكر بدون استئذانها فهل يصح العقد؟ الجواب يصح العقد، ولكنها إذا اعترضت فلها الخيار في أن تمضي العقد أو تبطله.

стр. 6892

حكم تزويج البنت بغير رضاها تعللاً برضاها بطول العشرة السؤال هناك من يزوج ابنته وهي غير راضية بالزوج، ويقول: سترضى مع مرور الزمن والمعاشرة. فهل هذا الكلام صحيح؟ الجواب ليس بصحيح، وليس له أن يزوجها إلا برضاها.

стр. 6893

حكم إرغام البنت على الزواج بمن فيه خير وصلاح السؤال إذا كان الأب يرى أن الرجل فيه خير وصلاح فأراد أن لا يفوت الخير على ابنته، فأرغمها على الزواج به لمعرفته بصلاحه وتقواه، فهل له ذلك؟ الجواب الأصل أن التزويج يكون لمن كان كفؤاً ومرضياً، أما غير المرضي فلا يصلح أن يختار، ولكن لابد من أخذ رضاها.

стр. 6894

حكم الدعوة إلى الطعام عند حصول النعم السؤال رجل أنعم الله جلا وعلا عليه بنعمة فأراد أن يدعو إخوانه وزملاءه إلى الطعام شكراً لله، فهل يجوز هذا؟ الجواب لا مانع من ذلك.

стр. 6895

حكم زواج الرجل دون إذن أبيه السؤال أريد أن أتزوج، ولكن والدي يريد أن يؤخر زواجي، فهل يجوز لي الزواج من غير استئذان والدي؟ الجواب لك أن تتزوج، ولكن الأولى لك أن تجمع بين الأمرين: بأن تسترضيه وأن تقنعه، وإذا كنت قادراً على الزواج ومتمكناً من الزواج فلك أن تتزوج وإن لم يرض أبوك؛ لأنك صاحب الحق، وأنت الذي تحتاج إلى أن تعف نفسك وأن تبتعد عن الشيء الذي فيه مضرة لك، ولكن من الأولى والأفضل أن الإنسان يسعى لاسترضاء أبيه وإقناعه، ببيان المخاطر التي تترتب على عدم الزواج، وأن هذا يترتب عليه مفاسد، وأنه يعرض نفسه للحرام.

стр. 6896

حكم الحديث المتصل السند مع وجود صدوق له أوهام في رجاله السؤال ما حكم السند المتصل الذي فيه صدوق له أوهام وباقي رجاله ثقات؟ الجواب يعتبر الحديث ثابتاً إذا كان الحديث ليس من أوهامه التي عدت عليه أنه أخطأ فيها.

стр. 6897

معنى (لا بأس به) عند الحافظ ابن حجر السؤال ما حكم السند الذي فيه صدوق أو قال عنه الحافظ: لا بأس به؟ الجواب ( لا بأس به) هي بمعنى (صدوق) عند الحافظ ابن حجر بلا فرق، وبعض العلماء يجعل (لا بأس به) تعادل (ثقة) وهذا مشهور عن يحيى بن معين؛ لأن (لا بأس به) عند يحيى بن معين توثيق، وهذا اصطلاح للإمام يحيى بن معين رحمة الله عليه.

стр. 6898

السن الذي تزوج فيه الفتاة السؤال هل هناك سن محدد شرعاً في زواج الفتاة؟ الجواب ليس هناك سن محدد، وإنما إذا بلغت تزوج.

стр. 6899

الرد على القول بتخصيص حديث (الأيم أحق بنفسها) لعموم أحاديث اشتراط الولي السؤال لو قال قائل: إن الأحاديث التي ورد فيها اشتراط الولي عامة، وحديث (الأيم أحق بنفسها) خاص، فما الجواب؟ الجواب الجواب أنه جاء في حق الأبكار نصوص خاصة وجاء في حق الثيبات -أيضاً- نصوص خاصة، فحديث الأيم الدلالة فيه دلالة مفهوم، والأحاديث الأخرى فيها دلالة منطوق، ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم.

стр. 6900

السن الذي تحجب فيه الفتاة عن الرجال السؤال ما هو السن الذي تحجب فيه الفتاة؟ الجواب إذا صارت محلاً للشهوة ومحلاً للفتنة، والنساء في ذلك يتفاوتن.
следующие страницы →