Полный текст (18 341 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.
стр. 7631
نسخ قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية)
стр. 7632
شرح حديث نسخ قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب نسخ قوله تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ)).
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر -يعني ابن مضر - عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يزيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: (لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤] كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: باب نسخ قول الله : ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤]، والمقصود من ذلك: أن الصوم لما شرع في أول الأمر كان على التخيير، فمن أراد أن يصوم صام، ومن أراد ألا يصوم ويطعم عن كل يوم مسكين فعل، وبعد ذلك نسخ هذا الحكم وجاء الإلزام بالصيام، ولم يعد هناك تخيير بين الصوم والفدية، فمن كان مستطيعاً فعليه أن يصوم وليس له أن يتحول عن الصيام إلى غيره، ومن كان غير مستطيع لكونه مريضاً أو مسافراً فعدة من أيام أخر، أي: يصوم أياماً أخر بدل هذه التي لم يصمها من الشهر.
وقوله: ((فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ))، يعني: أنه يقضي إذا أفطر لعذر، أما لغير عذر فلا يجوز له أن يفطر، وليس له أن يتحول من الصيام إلى الفدية، بل ليس هناك إلا الصيام، وإنما كان التخيير بين الصيام وبين ترك الصيام والفدية في أول الأمر، ثم نسخ بالآية التي بعدها وهي قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، حتى قال: ((فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)).
وقوله: ((فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) فيها دلالة على أنه إذا كان الشهر ناقصاً فإن الذي يقضي إنما يقضي على عدة الشهر ولا يقضي شهراً كاملاً، أي: يقضي مثل الأداء، وحيث كان الشهر ناقصاً فإن القضاء يكون تسعة وعشرين، لقوله تعالى: ((وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) أي: يصوم عدة الأيام التي صامها الناس قضاءً في أيام أخر، فالحكم الذي كان موجوداً أول الأمر من التخيير نسخ وصار الإلزام بالصيام.
стр. 7633
تراجم رجال إسناد حديث نسخ قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)
قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا بكر يعني: ابن مضر].
بكر بن مضر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[عن عمرو بن الحارث].
عمرو بن الحارث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بكير].
هو بكير بن عبد الله بن الأشج، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يزيد مولى سلمة].
هو يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سلمة بن الأكوع].
سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 7634
شرح أثر ابن عباس في بيان نسخ الفدية والإلزام بالصيام
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤]، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه، فقال : ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:١٨٤]، وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٥]].
وهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه هو مثل ما تقدم أنه كان في أول الأمر من شاء أن يفتدي افتدى، ومن شاء أن يصوم صام، وأنه بعد ذلك جاء الإلزام بالصيام وعدم التخيير.
стр. 7635
تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في بيان نسخ الفدية والإلزام بالصيام
قوله: [حدثنا أحمد بن محمد حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس].
قد مر رجال هذا الإسناد في الإسناد الأول.
стр. 7636
من قال بإثبات الفدية للشيخ والحبلى
стр. 7637
شرح أثر ابن عباس في الفدية: (أثبتت للحبلى والمرضع)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال: هي مثبَتَة للشيخ والحبلى.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا قتادة أن عكرمة حدثه أن ابن عباس ﵄ قال: (أثبتت للحبلى والمرضع)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة بعنوان: من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى، أي الآية: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ)) يعني: أنها مثبتة غير منسوخة، وأن المقصود بها الشيخ الكبير والحبلى، فهم يفطرون ويفدون، فالشيخ الكبير يفطر ويفدي ولا يلزمه صيام، وأما الحبلى فإنها تفطر وتقضي، وعليها مع القضاء فدية أيضاً؛ لأنها أفطرت لمصلحة غيرها، وهو الجنين الذي تخاف عليه من قصور الغذاء وقلة الغذاء بالصيام.
فالمقصود بالترجمة أن الآية غير منسوخة، ولكن المقصود بها الشيخ الكبير، فإن له أن يترك الصيام ويفدي؛ لأنه لا يستطيع، وكذلك الحبلى، إلا أن الحبلى كما هو معلوم لا تترك الصيام من حيث القضاء؛ لأنها قادرة على القضاء، وأما الشيخ الكبير فإنه لا يقدر؛ لأن الزمان بالنسبة له واحد، فلا يستطيع القضاء لهرمه وكبره، وكلما تقدمت به السن كلما ازداد ضعفاً وعدم قدرة.
وقوله: (أثبتت للحبلى والمرضع) يعني: أنها لم تنسخ وأن الحكم باقٍ.
وقوله: ((يُطِيقُونَهُ)) أي: يشق عليهم، وفي بعض القراءات: (يطوَّقونه)، يعني: يشق عليهم، أي: يتكلفونه.
стр. 7638
تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في الفدية: (أثبتت للحبلى المرضع)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبان].
هو أبان بن يزيد العطار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أن عكرمة حدثه أن ابن عباس].
عكرمة وابن عباس مر ذكرهما.
стр. 7639
شرح أثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: (﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤]، قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً مقدار نصف صاع، والحبلى والمرضع إذا خافتا -قال أبو داود: يعني: على أولادهما- أفطرتا وأطعمتا)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وفيه ما تقدم من أن المرأة الكبيرة والشيخ الكبير يفديان بدل الصيام؛ لأنهما لا يستطيعان الصيام، وهو كذلك في حق الحبلى والمرضع إذا خافتا على ولديهما فإنهما يفطران ويفديان مع القضاء.
стр. 7640
تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)
قوله: [حدثنا ابن المثنى].
هو محمد بن المثنى العنزي أبو موسى الملقب الزمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن أبي عدي].
هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد].
هو سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
قتادة مر ذكره.
[عن عروة].
هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عباس قد مر ذكره.
стр. 7641
شرح سنن أبي داود [٢٦٦]
لقد بين النبي ﷺ أن هذه الأمة في ذلك الوقت كانت أمة أمية لا تحسب ولا تكتب، وهذا في غالبها، وإلا فهناك قلة من المؤمنين كانوا يعرفون الكتابة والحساب، وبيّن أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوماً، وقد يكون ثلاثين يوماً.
стр. 7642
الشهر يكون تسعاً وعشرين
стр. 7643
شرح حديث: (إنّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الشهر يكون تسعاً وعشرين.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو -يعني: ابن سعيد بن العاص - عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا)، وخنس سليمان أصبعه في الثالثة، يعني: تسعاً وعشرين وثلاثين].
أورد أبو داود هذه الترجمة: باب الشهر يكون تسعاً وعشرين، والمقصود من هذا: بيان أن الشهر لا يكون ثلاثين دائماً وإنما يكون ثلاثين ويكون تسعاً وعشرين، فلا ينقص الشهر العربي عن تسعة وعشرين ولا يزيد عن ثلاثين، فهو إما هكذا وإما هكذا.
وأورد أبو داود حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (أنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا)، وأشار بيديه العشر ثلاث مرات وخنس إصبعاً في الثالثة، يعني: تسعة وعشرين، وجاء أيضاً أنه فعل ذلك مرتين، فمرة يكون ثلاثين ومرة يكون تسعة وعشرين، فإنه قال: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا)، وبهذا يصير ثلاثين بدون قبض إصبع، ثم قال: (ويكون هكذا وهكذا وهكذا، وقبض إصبعاً) يعني: أنه يكون تسعة وعشرين.
وقوله: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب) الأمية: نسبة إلى الأميين، والمقصود بذلك كثير منهم، ولا يعني ذلك أنه لا توجد الكتابة والقراءة فيهم، بل كانت ففيهم ولكن بقلة، والحكم هنا الغالب، وقد كان النبي ﷺ كذلك لا يقرأ ولا يكتب ﷺ ، وقد جاء بهذا القرآن الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لم يستطيعوا، وهو من عند الله ، وكونه أمياً لا يقرأ ولا يكتب هذا من أوضح الأدلة على أنه أتى بالقرآن من عند الله ، ولهذا يقول الله وجل: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت:٤٨]، أي: لو أنه كان قارئاً كاتباً فيمكن أن يأتي به من عند نفسه، لكنه كان لا يقرأ ولا يكتب ﷺ .
ثم إن الله جعل الأمور والعبادات مبنية على أمور مشاهدة ومعاينة لا يختص بها الحاذق والفطن، وإنما الكل يعرفها، فالعبادات أنيطت بأمور مشاهدة ومعاينة، فالصلاة أنيطت بطلوع الشمس وغروبها وزوالها، ومغيب الشفق وهكذا، فالحضري والبدوي يعرف ذلك، وكذلك الصيام يعرف بأنه يبدأ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويكون برؤية الهلال، وكل هذه الأمور تشاهد وتعاين ولا تتوقف على حساب ولا على خلق ولا على فطنة.
стр. 7644
تراجم رجال إسناد حديث: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)
قوله: [حدثنا سليمان بن حرب].
سليمان بن حرب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود بن قيس].
الأسود بن قيس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عمرو يعني: ابن سعيد بن العاص].
هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 7645
شرح حديث: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود العتكي حدثنا حماد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين)، قال: فكان ابن عمر ﵄ إذا كان شعبان تسعاً وعشرين نظر له فإن رؤي فذاك، وإن لم ير ولم يَحُل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائماً، قال: فكان ابن عمر يفطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب].
أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (الشهر تسع وعشرون) يعني: أحياناً ولا يكون دائماً تسعة وعشرين، وإنما يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين، فأحياناً كذا وأحياناً كذا، ولهذا ينظر الهلال به، فإن رئي ليلة الثلاثين فالشهر تسعة وعشرون وإلا فتكمل العدة.
وقوله: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه) يعني: لا تصوموا رمضان حتى تروا هلال رمضان، ولا تفطروا حتى تروا هلال شوال، وهذا معناه أن الأمر منوط برؤية الهلال لا بالحساب، فينظر ليلة الثلاثين من شعبان فإن رئي الهلال صام الناس وإن لم يروه أكملوا عدة شعبان، كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ : (صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً)، وهذا يبين أنه إن رؤي ليلة الثلاثين صار الشهر ناقصاً، وإن لم يُرَ أُكمل الشهر، كاملاً ثم يصبح الناس صائمين بعد الثلاثين؛ لإكمال العدة، فالشهر لا يزيد عن ثلاثين كما أنه لا ينقص عن تسع وعشرين.
وقوله: (فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين) يعني: إن غم عليكم فاعتبروه ثلاثين، وأكلموا عدة شهر شعبان، وكذلك رمضان، فإن رئي الهلال سواء هلال رمضان أو هلال شعبان ليلة الثلاثين اعتبر الشهر ناقصاً، وإن لم يُرَ تُكمل العدة ويكون الشهر كاملاً.
وقوله: [وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين نُظر له، فإن رئي فذاك وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائماً، قال: فكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب].
يعني: أن ابن عمر كان يحتاط لرمضان في أوله فيما إذا كان هناك غيم وقتر يمنع من رؤية الهلال، فكان يأمر أن ينظر له الهلال، فإذا كان الجو صحواً ولم ير الهلال فإنه يكمل العدة؛ لأنه لم ير الهلال والجو صحو، وإن كان هناك احتمال أن يكون الهلال موجوداً ولكنه حال دونه الغيم أو القتر فإنه يصبح صائماً، ولكنه في آخر الشهر يفطر مع الناس، ولا يحسب هذا الحساب، بمعنى: أنه يكمل ثلاثين وبعد ذلك يفطر ولو كانت العدة ما كملت، وإنما كان يفعل ذلك احتياطاً، لكن الحديث واضح في أنه إذا غم الهلال على الناس فإنهم يحسبونه ثلاثين ما دام أنهم لم يروا الهلال سواء كان الجو صحواً أو كان غائماً فإنهم يكملون العدة؛ لقوله ﷺ : (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين).
إذاً فـ ابن عمر وبعض أهل العلم يقولون: إنه يصام إذا هناك غيم في السماء في ليلة الشك، ولكن قوله ﷺ : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) يدل على أنه لا يصام، وأن الناس يكملون العدة سواء كان الجو صحواً ولم يروا الهلال، أو كان غيماً لا سبيل لهم فيه إلى رؤية الهلال.
стр. 7646
تراجم رجال إسناد حديث: (الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه)
قوله: [حدثنا سليمان بن داود العتكي].
هو سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن زيد بن درهم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء حماد غير منسوب وروى عنه سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني فالمقصود به حماد بن زيد، فإنه يأتي حماد غير منسوب كثيراً وهو محتمل أن يكون ابن زيد ويحتمل أن يكون ابن سلمة، ومعرفة ذلك تكون بمعرفة التلاميذ، فمثلاً: سليمان بن داود لا يروي إلا عن حماد بن زيد، وسليمان بن حرب لا يروي إلا عن حماد بن زيد، وموسى بن إسماعيل التبوذكي لا يروي إلا عن حماد بن سلمة وهكذا.
[حدثنا أيوب].
هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع].
هو نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قد مر ذكره.
стр. 7647
شرح أثر عمر بن عبد العزيز في بيان متى يبدأ صيام رمضان
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا عبد الوهاب حدثني أيوب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول الله ﷺ نحو حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ ، زاد: وإن أحسن ما يقدر له أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا إلا أن يروا الهلال قبل ذلك].
أورد أبو داود هذا الحديث المرسل عن عمر بن عبد العزيز، ولكنه مطابق لما جاء في الأحاديث الصحيحة عن ابن عمر وعن غيره.
وقوله: (بلغنا عن رسول الله ﷺ نحو حديث ابن عمر) يعني: نحو حديث ابن عمر الذي تقدم.
وقوله: [وزاد: وإن أحسن ما يقدر له أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا، إلا أن تروا الهلال قبل ذلك].
يعني: أن تكمل العدة، إلا أن يروا الهلال قبل ذلك فإن الشهر يكون تسعة وعشرين، وعلى ذلك يكون ناقصاً.
стр. 7648
تراجم رجال إسناد أثر عمر بن عبد العزيز في بيان متى يبدأ صيام رمضان
قوله: [حدثنا حميد بن مسعدة].
حميد بن مسعدة صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا عبد الوهاب].
هو عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أيوب قال: كتب عمر بن عبد العزيز].
أيوب قد مر ذكره.
وعمر بن عبد العزيز هو الخليفة المشهور، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 7649
شرح حديث: (لما صمنا مع النبي تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن منيع عن ابن أبي زائدة عن عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار عن ابن مسعود ﵄ قال: (لما صمنا مع النبي ﷺ تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين)].
أورد أبو داود هذا الحديث عن ابن مسعود ﵁ أنهم صاموا مع النبي ﷺ ثلاثين وصاموا تسعة وعشرين، أي: أنهم صاموا أشهراً ناقصة وأشهراً كاملة، وأن الأشهر الناقصة كانت أكثر من الكاملة، وقد صام النبي ﷺ صام تسعة رمضانات؛ لأن رمضان شرع في السنة الثانية من الهجرة، فصام الرسول الله ﷺ من السنة الثانية إلى السنة العاشرة، فأكثر هذه الأشهر كما جاء في حديث ابن مسعود كانت ناقصة، أي: أنها كانت تسعة وعشرين.
стр. 7650
تراجم رجال إسناد حديث: (لما صمنا مع النبي تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين)
قوله: [حدثنا أحمد بن منيع].
أحمد بن منيع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي زائدة].
هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عيسى بن دينار].
عيسى بن دينار ثقة، أخرج له البخاري في (خلق أفعال العباد) وأبو داود والترمذي.
[عن أبيه].
أبوه هو دينار، وهو مقبول، أخرج له البخاري في (خلق أفعال العباد) وأبو داود والترمذي.
[عن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار].
عمرو بن الحارث بن أبي ضرار ﵁ صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن مسعود].
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 7651
شرح حديث: (شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع حدثهم قال: حدثنا خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁: عن النبي ﷺ قال: (شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة)].
أورد أبو داود حديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: (شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة)، وقوله: (شهرا عيد)، يعني: أن كلاً منهما له عيد، فهناك عيد الفطر وعيد الأضحى، فعيد الفطر هو في شوال، فالعيد ليس من شهر رمضان، وإنما هو من الشهر الذي يليه، فقيل لرمضان: شهر عيد وإن كان العيد ليس منه لأنه مقارب له ومتصل به، وهذا كما جاء: (المغرب وتر النهار)، مع أن صلاة المغرب في أول الليل ولكنها متصلة بالنهار، فقيل لها: وتر النهار لقرب أدائها أو وقتها من النهار، فكذلك عيد الفطر هو قريب من شهر الصيام؛ لأنه متصل به مباشرة، فهو أول يوم من شوال، ولهذا نسب العيد إلى الفطر فقيل: عيد الفطر، أي: الفطر من رمضان.
وعيد الأضحى هو الذي يكون فيه نحر الأضاحي تقرباً إلى الله .
وقوله: (شهرا عيد لا ينقصان)، قيل: إنهما يكونان كاملين، وهذا يكون في بعض الأحوال، وقيل: إن معنى ذلك أنهما لا ينقصان في الأجر وإن حصل نقصان في العدد، فالناس إذا صاموا تسعاً وعشرين يحصلون الأجر كاملاً، ولا يقال: إنه لو كان ثلاثين يصير أكثر أجراً وإذا كان تسعة وعشرين يصير أقل أجراً، بل الأجر يكون كاملاً سواءً صام الإنسان تسعة وعشرين أو ثلاثين، فهو شهر كامل سواءً كان تسعة وعشرين أو ثلاثين.
стр. 7652
تراجم رجال إسناد حديث: (شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة)
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[أن يزيد بن زريع حدثهم].
يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال: حدثنا خالد الحذاء].
خالد بن مهران الحذاء ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن أبي بكرة].
عبد الرحمن بن أبي بكرة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
أبوه هو أبو بكرة نفيع بن الحارث رضي الله تعالى عنه صحابي، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
стр. 7653
إذا أخطأ القوم الهلال
стр. 7654
شرح حديث: (وفطركم يوم تفطرون)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا أخطأ القوم الهلال.
حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد في حديث أيوب عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة ﵁ ذكر النبي ﷺ فيه قال: (وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منىً منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف)].
أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب إذا أخطأ القوم الهلال، يعني: إذا حصل خطأ بأن كان الهلال موجوداً وهم لم يعرفوا أنه طلع، ففاتهم شيء من الشهر، وكذلك إذا حصل نقص فيه فصاموا يوماً ليس من الشهر، فإن صيامهم معتبر، فالصوم يوم يصوم الناس، والأضحى يوم يضحي الناس، وكذلك الحج لو أنهم أخطئوا في الهلال ووقفوا بعرفة في غير يوم عرفة فإن وقوفهم صحيح وحجهم صحيح، ولا يقال: إن عليهم أن يقضوا؛ لأن الحج يوم يحج الناس، والأضحى يوم يضحي الناس، والصوم يوم يصوم الناس، فحصول الخطأ الذي جاء عن اجتهاد لا يؤثر ولا يكون عملهم جميعاً غير صواب، وليس عليهم أن يقضوا، فحجهم صحيح وكذلك صيامهم صحيح.
وقوله: (وكل عرفة موقف) يعني: لا يظن أن الموقف هو المكان الذي وقف فيه الرسول ﷺ ، بل أي مكان من عرفة حصل فيه الوقوف فإنه يصح الوقوف؛ لأن النبي ﷺ قال: (وقفت ههنا وعرفة كلها موقف) يعني: ليس مكان وقوفه هو محل الوقوف فقط، وإنما عرفة كلها مكان للوقوف.
وقوله: (وكل منى منحر)، فالرسول نحر في مكان معين من منى، وهذا لا يعني أن النحر لا يكون إلا في هذا المكان، بل إذا حصل النحر في أي مكان من منى فقد حصل النحر؛ لأن منى كلها منحر، ولا يقتصر الأمر على المكان الذي نحر فيه الرسول ﷺ من منى.
وقوله: (وكل فجاج مكة منحر)، أي: كما أن منى كلها منحر فمكة كلها منحر، فنحر الهدي يكون في منى ويكون في مكة، ولكن كونه في منى هو الأولى؛ لأن النبي ﷺ نحر بمنى، وكون النحر يكون بمكة هو الأصل؛ لقوله ﷺ : (وفجاج مكة منحر).
وقوله: (وكل جمْع موقف)، فالرسول ﷺ وقف في مزدلفة في مكان معين، وليس الأمر مقتصراً على مكان وقوفه ﷺ ، بل كل جمع موقف، وأي مكان من جمع -وهو مزدلفة- بات فيه الإنسان ووقف فيه فإن ذلك صحيح ولا ضير عليه في ذلك ولا نقص.
стр. 7655
تراجم رجال إسناد حديث: (وفطركم يوم تفطرون)
قوله: [حدثنا محمد بن عبيد].
محمد بن عبيد بن حساب ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا حماد].
حماد هو ابن زيد.
[في حديث أيوب].
هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وقد مر ذكره.
[عن محمد بن المنكدر].
محمد بن المنكدر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
стр. 7656
الأسئلة
стр. 7657
حكم تغطية الرأس في الصلاة
السؤال
هل هناك حديث يدل على أن تغطية الرأس في الصلاة من السنة؟
الجواب
كان الرسول ﷺ يغطي رأسه بالعمامة، ولكن كون تغطية الرأس شرطاً لا أعلم شيئاً يدل عليه.
ومعلوم أن هذا في غير الإحرام؛ لأن الإحرام لابد فيه من كشف الرأس.
стр. 7658
حكم تخصيص أول جمعة من رجب بأعمال صالحة
السؤال
ما حكم من يخصص أول جمعة من رجب بعمل صالح وصوم وعمرة؟
الجواب
هذا من البدع المحدثة في الدين، وهذه هي التي يسمونها صلاة الرغائب، وهي لا صحة لها.
стр. 7659
حكم الجهر بالذكر بعد كل صلاة
السؤال
هل الجهر بالذكر بعد كل صلاة مفروضة سنة؟
الجواب
نعم هو سنة، فقد جاء ذلك في حديث ابن عباس.
стр. 7660
حكم حجز مكان في حلقة العلم في المسجد
السؤال
هل يجوز لي أن أضع الكرسي في الحلقة قبل الصلاة لأحجز المكان؟
الجواب
لا يناسب للإنسان أن يفعل هذا؛ لأن معنى هذا أن الأرض تفرش بالكراسي.
стр. 7661
أهمية الحرص على إدراك الصلاة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي
السؤال
هل الأفضل أن أدرك تكبيرة الإحرام في مسجد حينا أو أن تفوتني ركعة أو ركعتان وأصلي في المسجد الحرام أو المسجد النبوي؟
الجواب
إذا كان الإنسان يريد أن يصلي في المسجد الحرام أو المسجد النبوي فعليه أن يذهب مبكراً؛ حتى يدرك الفضيلة من أولها، وأما أن يعود نفسه على التأخر ثم يفوته شيء من الصلاة فهذا لا ينبغي.
стр. 7662
عدة الأمة الآيسة
السؤال
إذا طلقت الأمة وكانت آيسة فما عدتها؟
الجواب
عدتها شهران.
стр. 7663
الحكم على حديث: (من أتى مسجدي ليعلِّم أو يتعلم كان كأجر المجاهد)
السؤال
ما صحة الحديث: (من أتى مسجدي ليعلِّم أو يتعلم كان كأجر المجاهد)؟
الجواب
هذا الحديث ثابت، وهو إما صحيح أو حسن.
стр. 7664
سبب تأخير أبي داود لكتاب الصيام على كتاب النكاح
السؤال
هل يصح أن يقال: إن سبب تأخير أبي داود لكتاب الصيام عن كتاب النكاح وما يتبعه هو ملاحظته لحديث: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، حيث جاء الصيام بعد النكاح؟
الجواب
لا يبدو أن هذا هو السبب، فقد جاء في الحديث: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيته الحرام)، فجاءت هذه الأركان في حديث واحد وكلها عبادات، وإنما ذكر الصوم من أجل العلاج لمن لا يستطيع النكاح، وليس المقصود صيام رمضان.
стр. 7665
كيفية قضاء الحامل
السؤال
امرأة عليها صيام شهر رمضان وهي حامل وربما تضع في رمضان الثاني، فهل يكفي أن تعطي فدية بدلاً عن الصوم؟
الجواب
الصوم لازم لها، ولا تكفي الفدية عن الصيام في حقها، وإنما تقضي فيما بعد.
стр. 7666
حكم حلف الرجل على خبر كذب فيه على زوجته
السؤال
رجل فتح درجاً في البيت لزوجته خشية وجود حاجة فيه لا ترضي الله، ولما سألته زوجته عن ذلك حلف لها أنه لم يفتحه؛ خشية حصول المشاكل بينهما، فما الحكم؟
الجواب
لا يحلف لها أنه لم يفتحه، وإنما يعتذر بعذر آخر، أو يذكر لها أنه فتحه لأمر من الأمور الأخرى، وأما أن يحلف وهو كاذب فهذا لا يصلح.
стр. 7667
بيان من يجوز له وطء الأمة
السؤال
متى يكون وطء الأمة للسيد؟ وهل لغيره من الرجال أن يطأها بإذن سيدها؟
الجواب
للسيد أن يطأها فهي مملوكته وسريته، وأما غيره فلا يجوز له إلا عن طريق الزواج، وأما أن يعطيها أحداً، أو أن يرخص لأحد أن يطأها فليس له ذلك، وإنما يكون وطؤها بملك اليمين أو بالتزويج؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون:٦ - ٧].
стр. 7668
ضابط حقوق المرأة على نفسها في الصيام حتى تفطر
السؤال
ما هو الضابط في خوف المرأة على نفسها، فقد تقول المرأة: إنها خائفة على نفسها، وهي خائفة على ولدها؟ يكون خوفها على نفسها إذا كانت مريضة، أو كان عندها أمر يخصها، وقد تكون صحيحة سليمة ولكنها تخشى النقص على ولدها، فإذا خافت على نفسها فلا تطعم؛ لأنها مثل المريض والمسافر يقضي وليس عليه إطعام، وأما إذا كان الخوف على غيرها فهذا هو الذي فيه الإطعام.
стр. 7669
عدم ثبوت كتابة النبي ﷺ في صلح الحديبية
السؤال
هل ورد أن النبي ﷺ كتب في صلح الحديبية؟
الجواب
لا، لم يرد.
стр. 7670
كيفية إثبات عدد إيام الشهور
السؤال
إثبات عدد أيام الشهور هل يكون برؤية الهلال كشهر رمضان أم يكون بالحساب؟
الجواب
غير رمضان من حيث الثبوت الشرعي لا يكون إلا من طريق الهلال، وأما بالنسبة فيما يتعارف عليه الناس فالأمر في ذلك واسع، أي: أنه قد يكون تسعة وعشرين أو ثلاثين، لكن من حيث العدة لا يكون إلا عن طريق الهلال، فالاحتياط أن يكون الشهر كاملاً، إلا في شيء يثبت به الهلال مثل رمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة؛ فإن هذه الأشهر يعمل على إثباتها شرعاً؛ من أجل الإحكام الشرعية المتصلة بها وهي: الصيام والحج، وأما إذا كان في أثناء السنة فإنك تجد عند الناس كثير من التقاويم، وتجد هذا ناقصاً وهذا كاملاً.
следующие страницы →