← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.

стр. 8541

تراجم رجال إسناد حديث (كانت قبيعة سيف رسول الله من فضة) من طريق ثالثة قوله: [حدثنا محمد بن بشار]. محمد بن بشار هو الملقب بندار البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني يحيى بن كثير أبو غسان العنبري]. يحيى بن كثير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عثمان بن سعد]. عثمان بن سعد، وهو ضعيف، أخرج له أبو داود والترمذي. [عن أنس بن مالك]. أنس بن مالك ﵁ قد مر ذكره. وهذا سند رباعي.

стр. 8542

ما جاء في النبل يدخل به المسجد

стр. 8543

شرح حديث الأمر بإمساك نصال النبل في المسجد قال المصنف رحمه الله تعالى [باب في النبل يدخل به المسجد. حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ : (أنه أمر رجلاً كان يتصدق بالنبل في المسجد ألا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في النبل يدخل به المسجد. والمقصود من الترجمة جواز مثل ذلك بالنسبة للمساجد، وأنه سواء كان في المسجد أو في الأماكن التي يجتمع فيها الناس يحذر من أن يجرح أحداً أو يكون عرضة لأن يحصل لأحد إيذاء به، فيمسك بنصال النبال بحيث يؤمن من ضررها. وقد أورد أبو داود حديث جابر أن رسول الله ﷺ (أمر رجلاً كان يتصدق بالنبل في المسجد ألا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها).

стр. 8544

تراجم رجال إسناد حديث الأمر بإمساك نصال النبل في المسجد قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. قتيبة بن سعيد، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا الليث]. الليث بن سعد المصري، ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزبير]. أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. جابر ﵁، وهو صاحب رسول الله ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهذا الإسناد أيضاً من الرباعيات عند أبي داود.

стр. 8545

شرح حديث الأمر بإمساك نصال النبل من طريق ثانية وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها، أو قال: فليقبض كفه، أو قال: فليقبض بكفه أن تصيب أحداً من المسلمين)]. أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري، وهو بمعنى الحديث الأول إلا أن فيه زيادة الأسواق مع المساجد. قوله: [(إذا مر أحدكم في مسجدنا)]. ليس المقصود مسجد الرسول ﷺ خاصة، وإنما المقصود مساجد المؤمنين التي فيها الاجتماع، فمسجدنا أو سوقنا يعني: الأماكن التي فيها اجتماع الناس، فيمسك بنصالها لئلا تصيب أحداً من الناس عن طريق الخطأ. قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو أسامة]. وهو: حماد بن أسامة البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بريد]. بريد بن عبد الله بن أبي بردة، وهو ثقة يخطئ قليلاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بردة]. أبو بردة هو جده؛ لأنه بريد بن عبد الله بن أبي بردة، وهو يروي عن جده أبي بردة، وهو أبو بردة بن أبي موسى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي موسى]. وهو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذا الحديث فيه رواية حفيد عن جد وابن عن أب، رواية حفيد عن جد وهو بريد يروي عن جده أبي بردة، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى.

стр. 8546

جواز إدخال السلاح المسجد والنبل: هي السهام التي كانوا يرمون بها، وقد كانت هي السلاح عندهم. والحديث فيه دليل على جواز إدخال السلاح المسجد، إذا لم يحصل منه مضرة في ذلك.

стр. 8547

ما جاء في النهي أن يتعاطى السيف مسلولاً

стр. 8548

شرح حديث (نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولاً. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر ﵁: (أن النبي ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً)]. أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولاً يعني: يعطي شخص الثاني، وذلك لأنه إذا كان مسلولاً لا يؤمن أن يحصل عن طريق الخطأ أن يجرح أحدهما أو يسقط على رجله ما دام أنه مسلول، ولكنه إذا كان مغمداً يؤمن من وراء أن يباشر حده الأجسام، فيتعاطى السيف مغمداً بحيث إنه لو مس بشره لا يؤثر فيه. وقد أورد أبو داود حديث جابر: (أن النبي ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً). يعني: وإنما يتعاطى مغمداً؛ وذلك من أجل السلامة من حصول الضرر بسببه.

стр. 8549

تراجم رجال إسناد حديث (نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. وهو ابن سلمة، ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي الزبير عن جابر]. أبو الزبير وجابر قد مر ذكرهما. وهذا سند رباعي.

стр. 8550

الأسئلة

стр. 8551

حكم إلحاق السكين بالسيف في المناولة السؤال هل تقاس السكين بالسيف في ألا تناول إلا مغمدة؟ الجواب السكين كما هو معلوم ليست مغمدة دائماً، ولكنه إذا طلبها منه أحد فيناوله المقبض ولا يناوله حدها، وإنما يمسك المقبض ويناوله، والسكين ليست ثقيلة مثل السيف فأمرها أخف من حيث الثقل، فإذا كان لها غمد فإنه يناسب أن تكون مغمدة، لاسيما إذا كانت من السكاكين التي يعتنى بها لحدتها، وكونها تغمد ويحافظ عليها، أما إذا كانت من السكاكين العادية البسيطة فيمكن للإنسان أن يناول الآخر، ولكنه لا يعطي الحد لصاحبه.

стр. 8552

ما جاء في النهي أن يقد السير بين إصبعين

стр. 8553

شرح حديث (نهى أن يقد السير بين إصبعين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النهي أن يقد السير بين إصبعين. حدثنا محمد بن بشار حدثنا قريش بن أنس حدثنا أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب ﵁ (أن رسول الله ﷺ نهى أن يقد السير بين أصبعين)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب النهي أن يقد السير بين إصبعين. والسير: هو القطعة التي تستخرج من الجلد، بحيث إنه يقد من الجلد سيور، فهذا في كيفية القد، أنه لا يكون القد بين إصبعين؛ لأنه قد تنزل السكين التي يقد بها على الأصابع أو على اليد فتجرحها بحدها، وهذا المقصود منه المحافظة على النفس، وعدم التساهل في استعمال السلاح بحيث إنه قد يؤدي إلى أن يجرح الإنسان نفسه، فيكون من جنس ما تقدم من الأحاديث، فإذا قده بين إصبعين فمعناه أنه قد يزل الحد إلى الإصبع، لكن إذا كان معه شخص يمسك ثم يقد فإنه ينتفي المحذور، وإذا كان وحده يمكن أنه يمسك طرفاً ويقد، أما كونه يقد بين إصبعين فإنه قد يعرض نفسه لجرح أصابعه بتلك السكين التي يقد بها. والسير: هو القطعة الدقيقة التي تؤخذ من الجلود، بحيث يكون مثل الحبل يحزم به ويربط به. وهو نفس السير الذي في النعال، كذلك هذه السيور كانت تتخذ فيما مضى في استخراج الماء؛ لأنهم يقدون الجلد حتى يصير سيراً، فيربطون به الغرب، فيكون مكوناً من رشا في أعلاه، وسير في أسفله من الجلد، فكل ذلك سواء كان للنعل أو لاستخراج الماء أو لرباط أربطة أو أي شيء؛ كل هذا يقال له سيور.

стр. 8554

تراجم رجال إسناد حديث (نهى أن يقد السير بين إصبعين) قوله: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا قريش بن أنس]. محمد بن بشار مر ذكره. وقريش بن أنس صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا أشعث]. أشعث بن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن. [عن الحسن عن سمرة بن جندب]. الحسن بن أبي الحسن، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وسمرة بن جندب ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذا الحديث من رواية الحسن عن سمرة، ورواية الحسن عن سمرة لم يثبت منها إلا حديث العقيقة، وأما غيره ففيه خلاف، فقيل: لا يصح إلا إذا جاءت له شواهد ومتابعات، والألباني ضعفه؛ لأنه ما جاء إلا من هذه الطريق وليس له شواهد. والذي مر معنا من النهي أن يقد السير، والنهي أن يتعاطى السيف مسلولاً، والنهي إذا مر الإنسان بالنبل وهو غير قابض على نصولها الأصل فيها التحريم، ومعلوم أن سد الذرائع من قواعد الشريعة، وهذا كله من سد الذرائع.

стр. 8555

ما جاء في لبس الدروع

стр. 8556

شرح حديث (أن رسول الله ظاهر يوم أحد بين درعين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبس الدروع. حدثنا مسدد حدثنا سفيان قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد ﵁ عن رجل قد سماه: (أن رسول الله ﷺ ظاهر يوم أحد بين درعين، أو لبس درعين)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في لبس الدروع. والدروع: هي التي تتقى بها السهام، بحيث إذا جاء السهم لا يضرب في الجلد وفي الجسم بل يضرب في الدرع الذي يعتبر وقاية للجسم، فلبس الدروع سائغ، وقد جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ ، وكذلك لبس المغفر على الرأس ليقيه السهام والسيوف، فالدروع تلبس على الأجسام أو على الصدور من أجل أن تمنع السهام أن تنفذ إلى الأجسام. أورد أبو داود حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ قد سماه السائب، والسائب صحابي صغير. قوله: [(أن رسول الله ﷺ ظاهر)]. يعني: لبس اثنين، من المظاهرة والتظاهر: وهو التعاون والتساعد، ومعناه: أن هذا صار مع هذا، فصارا شيئين اثنين، فصار الثاني يقوي الأول، فهو إما أنه ظاهر بمعنى: أنه لبسهما وجعل واحداً مساعداً للثاني وإما أنه لبسهما بحيث جعل أحدهما فوق الثاني.

стр. 8557

تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله ظاهر يوم أحد بين درعين) قوله: [حدثنا مسدد عن سفيان]. سفيان هو: ابن عيينة، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خصيفة]. وهذا فيه شك في السماع، ويزيد بن خصيفة، ثقة، أخرج له صحاب الكتب الستة، وهو يزيد بن عبد الله بن خصيفة فهو منسوب إلى جده. [عن السائب بن يزيد]. السائب بن يزيد، وهو صحابي صغير، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن رجل قد سماه]. وهو من أصحاب النبي ﷺ بلا شك؛ لأن الصحابة يروون عن الصحابة.

стр. 8558

أهمية التوكل وبذل الأسباب وفي هذا الحديث اتخاذ الرسول ﷺ الدروع، ولبسه إياها دليل على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي ﷺ سيد المتوكلين، وقد لبس الدروع وأخذ بالأسباب، كما أنه لبس المغفر على رأسه عام الفتح، فدخل مكة وعلى رأسه المغفر، فهو ﵊ سيد المتوكلين، وقد أخذ بالأسباب، فالأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل، وإنما الذي ينافي التوكل أن يعتمد الإنسان على الأسباب ويغفل عن مسبب الأسباب، فهذا هو الذي يؤثر. أما إذا أخذ بالأسباب واعتمد على الله، وعلم أن كل شيء بقضاء الله، فإن ذلك لا ينافي التوكل، والنبي ﷺ أرشد إلى هذا كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال ﵊: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله)، وهنا قوله: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله)، فيه الإرشاد إلى الأمرين وهما: الأخذ بالأسباب، والتعويل على مسبب الأسباب، فإنه قوله: (احرص على ما ينفعك) أخذ بالأسباب المشروعة، ومع أخذه بالأسباب لا يعتمد على الأسباب ويغفل عن الله، بل عليه أن يسأل الله ويستعين به، ويسأله أن يحقق له ما يريد. فإذاً: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي ﵊ سيد المتوكلين، وقد لبس الدروع ولبس المغفر صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

стр. 8559

ما جاء في الرايات والألوية

стр. 8560

شرح حديث (كانت الراية سوداء مربعة من نمرة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرايات والألوية: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا ابن أبي زائدة أخبرنا أبو يعقوب الثقفي حدثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب ﵄ (يسأله عن راية رسول الله ﷺ ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة)]. يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب في الرايات والألوية. يعني: في الجهاد ما لونها؟ والألوية: قيل: إن اللواء يكون أكبر من الراية والراية دونه، وقيل العكس. والراية واللواء المقصود به الدلالة على القائد، ومعرفة المرجع الذي يرجع إليه الجيش، ومعرفة مكانه؛ لأنها تكون مرتفعة وعالية، وترى من بعد؛ فيعرف الناس من ارتفاعها المكان الذي يكون فيه المرجع الذي يرجع إليه الجيش، والقائد الذي يقود الجيش يكون عند هذا اللواء. وقد أورد أبو داود حديث البراء بن عازب ﵁ أنه قال: (إن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء مربعة من نمرة) والنمرة: هي الثياب المخططة التي فيها سواد وبياض، وقيل لها: سوداء لأنها ترى من بعيد، ففيها خطوط، لكنها ترى من بعيد سوداء، فذكر النمرة يدل على أنها ليست سوداء خالصة، ولكنها يغلب عليها السواد، وكذلك ترى من بعيد. فهذا فيه دليل على أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، وقال هنا: إنها مربعة، ومعناه: أنها متساوية الأضلاع، يعني أن طولها وعرضها سواء، والألباني حسن الحديث بدون ذكر كونها مربعة.

стр. 8561

تراجم رجال إسناد حديث (كانت الراية سوداء مربعة من نمرة) قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي]. إبراهيم بن موسى الرازي، ثقة حافظ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا ابن أبي زائدة]. وهو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا أبو يعقوب الثقفي]. وهو: إسحاق بن إبراهيم، وثقه ابن حبان، وفيه ضعف، وحديثه أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة. [حدثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم]. يونس بن عبيد، وهو مقبول أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. [عن البراء بن عازب]. البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله ﷺ ، رضي الله تعالى عنه وعن أبيه، وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والحديث فيه مقبول وفيه من هو ضعيف، والألباني حسن الحديث وصححه بدون كونها مربعة، ولعل ذلك لشواهد.

стр. 8562

شرح حديث (كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض) وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي - وهو ابن راهويه - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ (أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض)]. أورد أبو داود حديث جابر: أن لواءه حين دخل مكة كان أبيض، وهذا يدل على أنه كان أبيض، والحديث الأول يدل على أنه كان أسود، وهذا يدل على تعدد الألوان في الألوية، وأنه أحياناً يكون كذا، وأحياناً يكون كذا. قوله: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي وهو ابن راهويه]. إسحاق بن إبراهيم المروزي هو ابن راهويه، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو فقيه، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا يحيى بن آدم]. يحيى بن آدم الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا شريك]. شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، اختلط لما ولي القضاء، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن عمار الدهني]. عمار بن معاوية الدهني، وهو صدوق، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن. [عن أبي الزبير]. أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر يرفعه]. جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وقوله: (عن جابر يرفعه) يعني: أنه يضيفه إلى النبي ﷺ ، إما أن يقول: قال رسول الله ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ .

стр. 8563

شرح حديث (رأيت راية رسول الله صفراء) وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا سلم بن قتيبة - الشعيري - عن شعبة عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: (رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء)]. أورد أبو داود حديثاً آخر عن رجل من قوم سماك بن حرب يقول: (رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء) يعني: لونها أصفر، ولكن الحديث فيه هذا الرجل المبهم الذي هو شيخه الذي من قومه، وأما الصحابي الذي رأى الراية فالجهالة لا تؤثر؛ لأن المجهول من الصحابة في حكم المعلوم، ولكن الجهالة تؤثر في غيرهم، فهذا الذي هو شيخ سماك مبهم غير معروف، فالحديث بسببه ضعيف، وأما الرجل المبهم الذي رأى راية رسول الله ﷺ صفراء فجهالته لا تؤثر؛ لأن الصحابة عدول والمجهول منهم في حكم المعلوم. قوله: [حدثنا عقبة بن مكرم]. عقبة بن مكرم، ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [حدثنا سلم بن قتيبة الشعيري]. وهو أبو قتيبة يعني: كنيته أبو قتيبة، وأبوه قتيبة، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهو يأتي أحياناً بكنيته فقط فيقال: أبو قتيبة، وأحياناً يأتي باسمه كما هو هنا سلم بن قتيبة الشعيري والشعيري نسبة إلى بيع الشعير. وهو صدوق، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [عن شعبة]. شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سماك]. سماك بن حرب، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن رجل من قومه عن آخر منهم]. وهذا هو الذي قلت: إنه سبب تضعيف الحديث، لأنه رجل مبهم لا يعرف.

стр. 8564

ما جاء في الانتصار برذل الخيل والضعفة

стр. 8565

شرح حديث (ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الانتصار برذل الخيل والضعفة: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا الوليد حدثنا ابن جابر عن زيد بن أرطأة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ابغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). قال أبو داود: زيد بن أرطأة أخو عدي بن أرطأة]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب الانتصار برذل الخيل والضعفة. يعني: طلب النصر أو تحصيل الانتصار لوجود ضعفة عندهم صدق وإخلاص وعبادة، يدعون الله فيستجيب لهم. وقد أورد أبو داود حديث أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: (ابغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). وقد جاء في سنن النسائي: (بدعائهم وصدقهم وصلاتهم وإخلاصهم) يعني: لأن عندهم العبادة والإخلاص، وليس عندهم انشغال بالدنيا ومتاعها ولذاتها، وإنما هم مقبلون على العبادة، فيكون دعاؤهم مظنة الإجابة. فمعنى هذا: أنه إذا وجد في الجيش من يكون كذلك ومن يكون قلبه خالياً من التعلق بالدنيا، ومشتغلاً بالعبادة والدعاء فإن ذلك من أسباب النصر على الأعداء؛ لكونهم يدعون الله ، وقلوبهم صافية، وهم مخلصون لله ، وليس عندهم الانشغال بالدنيا ومتاعها ولذاتها. قوله: [(ابغوني)]. أي: اطلبوا لي، ومعناه: أنه يريد مثل هذا النوع وهذا الجنس من الناس الذين يكون عندهم عبادة وإخلاص، وليس عندهم انشغال بالدنيا وافتتان بها. قوله: [(فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم)]. يعني: بوجودهم معكم، وكونهم يسألون الله والله تعالى يجيب دعاءهم. فوجود الفقير والضعيف الذي يعان ويساعد من أسباب كثرة الرزق، وكذلك أيضاً كون الضعيف يدعو فيستجيب الله له مثلما جاء في الحديث: (رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره). أما رذل الخيل فلم يأت في الحديث شيء يدل عليها، ولكن لعل ذلك لكون الضعفاء يكون عندهم شيء ضعيف على قدر حالهم وطاقتهم، وأنه لا يستهان بالضعفاء ولا بمركوباتهم، والمقصود من ذلك هو الضعفاء أنفسهم، والرذل هي تابعة لهم، وهذا على قدر طاقتهم وقدر ما يستطيعون.

стр. 8566

تراجم رجال إسناد حديث (ابغوني الضعفاء، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم) قوله: [حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني]. مؤمل بن الفضل الحراني، صدوق أخرج له أبو داود والنسائي. [عن الوليد]. الوليد بن مسلم الدمشقي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن جابر]. وهو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زيد بن أرطأة الفزاري]. زيد بن أرطأة الفزاري، وهو ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. [عن جبير بن نفير الحضرمي]. جبير بن نفير الحضرمي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [أنه سمع أبا الدرداء]. أبو الدرداء وهو: عويمر ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال أبو داود: زيد بن أرطأة أخو علي بن أرطأة]. هذا تعريف بهذا الشخص، وأنه أخ لهذا الشخص.

стр. 8567

ما جاء في الرجل ينادي بالشعار

стр. 8568

شرح حديث (كان شعار المهاجرين عبد الله وشعار الأنصار عبد الرحمن) قال المصنف رحمه الله تعالى [باب في الرجل ينادي بالشعار. حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يزيد بن هارون عن الحجاج عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ﵁ قال: (كان شعار المهاجرين عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب في الرجل ينادي بالشعار. يعني: أنه يتكلم بالشعار أو ينادي غيره بهذا الشعار، ففي هذا الحديث الذي أورده أبو داود من حديث سمرة أن شعار المهاجرين عبد الله، أي ينادى أحدهم ويقول: يا عبد الله! وشعار الأنصار يا عبد الرحمن! فهذه علامة اتفقوا واصطلحوا عليها بأن يكون شيء تواطئوا عليه بحيث إنه إذا نودي بكذا يعرف أن المراد هذا الصنف من الناس، وإذا نودي بكذا فالمراد به هذا الصنف من الناس، لكن الحديث ضعيف لأنه من رواية الحسن عن سمرة، وفيه أيضاً الحجاج بن أرطأة.

стр. 8569

تراجم رجال إسناد حديث (كان شعار المهاجرين عبد الله وشعار الأنصار عبد الرحمن) قوله: [حدثنا سعيد بن منصور]. سعيد بن منصور، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا يزيد بن هارون]. يزيد بن هارون الواسطي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحجاج]. الحجاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، أخرج له صحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سمرة بن جندب]. ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 8570

شرح حديث (غزونا مع أبي بكر زمن النبي فكان شعارنا أمت أمت) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هناد عن ابن المبارك عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه ﵁ قال: (غزونا مع أبي بكر ﵁ زمن النبي ﷺ فكان شعارنا أمت أمت)]. أورد أبو داود حديث سلمة بن الأكوع ﵁ وأرضاه أنه قال: (غزونا مع أبي بكر ﵁ في زمن رسول الله ﷺ فكان شعارنا أمت أمت) يعني: هذه كلمة اتفقوا عليها بحيث إن الواحد يذكرها ليعرف أنه من القوم، أي: حتى لو دخل فيهم أحد أو جاء وهو لا يعرف هذه العلامة فسئل عنها فلم يعرفها معناه أنه دخل فيهم وهو ليس منهم، وأما هم فقد تواطئوا واتفقوا على هذه العلامة وهي: أمت أمت. وهذه الكلمة قيل: إن المقصود بها أنها دعاء، وهي أن الله تعالى يميت الكفار أو يميت العدو الذي يقاتلونه، ولكنها هي المقصود بها لفظة تواطئوا عليها، بحيث إذا كانوا في ظلام وكانوا في اختلاط فقد يدخل فيهم من ليس منهم، فإنه يعرف أنه منهم بذكره هذه العلامة، حتى لو جاء أحد أو كان واحداً منهم قد ذهب ليقضي حاجته أو ما إلى ذلك ثم جاء وظن أنه من العدو، فإذا ذكر هذه العلامة التي تواطئوا عليها عرف أنه منهم فلا يحلقه أذى منهم.

стр. 8571

تراجم رجال إسناد حديث (غزونا مع أبي بكر زمن النبي فكان شعارنا أمت أمت) قوله: [حدثنا هناد]. هناد بن السري أبو السري، ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن. [عن ابن المبارك]. عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عكرمة بن عمار]. عكرمة بن عمار، وهو صدوق يغلط، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن إياس بن سلمة]. إياس بن سلمة بن الأكوع، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. سلمة بن الأكوع ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 8572

شرح حديث (إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: (إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون)]. أورد أبو داود حديث المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: (إن بيتم)، يعني: بيتكم العدو وأتاكم على غرة. (فليكن شعاركم حم لا ينصرون) يعني: أن هذا هو شعار يكون بينهم يتعارفون به، ويعرف بعضهم بعضاً به بأن يقول: حم لا ينصرون، وقيل: إن اختيار (حم) التي هي من الحروف المقطعة في أوائل السور لتكون علامة لهم يتواطئون عليها، وكذلك أيضاً كلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليهم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا شعار يكون بينهم يعرف به بعضهم بعضاً.

стр. 8573

تراجم رجال إسناد حديث (إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون) قوله: [حدثنا محمد بن كثير]. محمد بن كثير العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا سفيان]. سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق]. وهو: عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن المهلب بن أبي صفرة]. المهلب بن أبي صفرة، وهو ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. قوله: (أخبرني من سمع النبي ﷺ . يعني: أنه صحابي، والصحابة كلهم عدول المجهول فيهم في حكم المعلوم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

стр. 8574

الأسئلة

стр. 8575

حكم القد بين أصبعين السؤال حديث النهي عن قد السير بين أصبعين يفيد العموم، ولا تسلم النساء من قد كثير من الأشياء. فهل النهي عن هذا القد نهي تحريم أم إرشاد؟ الجواب على الإنسان أن يحذر من أن يعرض نفسه للخطر، فيقضي حاجاته بعمل كل ما يريد في مصلحته من قد وقص، لكن على وجه يأمن معه حصول أثره عليه. ثم الحديث ضعيف كما عرفنا، فهو غير ثابت عن رسول الله ﷺ ، لكن كون الإنسان يكون على حذر من أن يتأذى بآلة حادة يستعملها هو أو يناوله آخر، فهذا أمر مطلوب.

стр. 8576

علة التحريم في كون الجعل يبذل من كل المتسابقين السؤال لماذا كان الجعل من المتسابقين لم يجز، ولما كان من أحدهما أو من واحد خارج منهما يجوز؟ الجواب لأنه إذا كان منهما يصير قماراً، فكل واحد يريد أن يحصل من الثاني شيئاً، وأما إذا كان الجعل من واحد منهما فمعناه أنه ما كانت المنافسة الموجودة على المال، وإنما هي على العمل الطيب الذي هو المسابقة، والذي فيه مصلحة وتقوية للمسلمين. وكذلك إذا كان الجعل من غير المتسابقين فما فيه المحذور الذي يكون بينهم، وهو كون كل واحد منهما يريد أن يكون رابحاً على حساب صاحبه.

стр. 8577

حكم زواج الأب والابن بأختين شقيقتين السؤال تزوجت أنا وابني بأختين شقيقتين، وما زلنا على هذا الزواج، فهل يجوز هذا في الشريعة؟ الجواب لا بأس بذلك، والمنهي عنه هو كون الرجل يجمع بين أختين، وأما كون الأب يتزوج واحدة والولد يتزوج أختها فلا بأس بذلك، ويجوز أن تكون الكبيرة للكبير والصغيرة للصغير والعكس أيضاً.

стр. 8578

حكم الدعاء بقول (اللهم لا تبتلنا فتفضحنا) السؤال ما حكم هذا الدعاء (اللهم لا تبتلنا فتفضحنا)؟ الجواب الإنسان يحرص على الأدعية الشرعية التي وردت عن رسول الله ﷺ ، ويسأل الله بأدعية الرسول ﵊، والشيء الذي فيه إشكال أو فيه شبهة يبتعد عنه، والإنسان إذا حرص على أن يأتي بشيء من عنده أو من عند الناس لا يأمن من العثور، ولا يأمن من أن يقع في أمر لا ينبغي، ولكن الشيء الذي فيه العصمة هو كلام المعصوم ﷺ .

стр. 8579

حكم صلاة سنة الظهر أربعاً بتسليمة واحدة السؤال هل ورد في سنة الظهر القبلية أنها تصلى أربع ركعات متواصلة؟ الجواب أذكر أنه ورد شيء من هذا؛ لكن لا أدري هل هي سنة الظهر أو العصر أو هما معاً؟! ولكن الغالب والذي ينبغي والأفضل أن تكون كل ركعتين على حدة، كقوله ﷺ : (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى).

стр. 8580

معنى قول النبي (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) السؤال ما معنى قوله ﷺ : (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) هل المقصود الصلاة في الجماعة أو المقصود فوات الصلاة حتى يخرج الوقت؟ الجواب الذي يبدو أنها ليست الجماعة، وإنما المقصود منه الصلاة نفسها، يعني: كون الإنسان يتركها أو يؤخرها حتى يخرج وقتها، فهذا هو المقصود، وأما الجماعة فلا شك أنها واجبة، ولكن عدم حضورها لا يبطل العمل، وإنما يفوت أجراً كبيراً، وهو حصول المضاعفة التي جاءت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ .
следующие страницы →