Полный текст (18 341 стр.). Показаны 9171–9210 · переход к 9176.
стр. 9171
تراجم رجال إسناد حديث الأضحية عن الميت
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.
[حدثنا شريك].
شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق اختلط لما ولي القضاء، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن، فهو ممن تكلم فيه في الإسناد.
[عن أبي الحسناء].
أبو الحسناء بزيادة ألف قيل: اسمه الحسن، وقيل الحسين، مجهول من السابعة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي.
[عن الحكم].
الحكم بن عتيبة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حنش].
حنش بن المعتمر أو ابن ربيعة، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه أبو داود والترمذي والنسائي.
إذاً: الحديث فيه مجهول، وفيه حنش الذي يهم، وفيه شريك الذي ساء حفظه لما ولي القضاء، فالحديث ضعيف.
[عن علي].
علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهاديين المهديين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة ﵁ وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
стр. 9172
الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي
стр. 9173
شرح حديث النهي عن الأخذ من الشعر والظفر في العشر للمضحي
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي.
حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمرو حدثنا عمرو بن مسلم الليثي سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة ﵂ تقول: قال رسول الله ﵌: (من كان له ذبح يذبحه؛ فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي)].
أورد أبو داود: [باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي] يعني أنه إذا دخل عشر ذي الحجة والإنسان يريد أن يضحي فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي، قالوا: وفي ذلك تشبيه له بالحاج.
وأورد أبو داود حديث أم سلمة ﵂ في ذلك.
قوله: [(من كان له ذبح يذبحه)].
الذبح: المقصود به الأضحية، والذبح يأتي بمعنى المذبوح، أي أضحية يريد أن يضحي بها، والمقصود من ذلك: من كان يريد أن يضحي سواءً كان الذبح موجوداً في حوزته وفي ملكه، أو يريد أن يشتريه إذا جاء وقت الأضحية.
قوله: [(فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي)] أي أنه يمتنع من حين دخول العشر، وينبغي له أنه يتعاهد هذه الأشياء قبل أن تدخل العشر، كما أن الذي يريد الإحرام يتعاهد ذلك قبل أن يحرم حتى لا يحتاج إلى أخذ شيء من ذلك في حال الإحرام.
ومما ينبه عليه أن الإنسان عندما يحرم بالحج أو العمرة بعد دخول العشر وهو يريد أن يضحي ليس له أن يأخذ، لأنه داخل تحت النهي، أما الأخذ من الشعر عند التحلل من العمرة في حق المتمتع ونحوه في عشر ذي الحجة، فلا مانع منه، لأن ذلك نسك، وأخذه واجب من واجبات العمرة، أعني أخذ الشعر؛ وإنما يمنع من الشيء الذي هو غير واجب مثل كونه يريد أن يستعد للإحرام.
ثم إن العلماء اختلفوا في حكم الامتناع عن الأخذ في العشر لمريد الأضحية، فقيل: إنه واجب، وقيل: إنه مكروه، ويستدلون لذلك بأن النبي ﷺ عندما أرسل هديه لم يحرم عليه شيء بذلك، وبقي حلالاً في المدينة، فلا يمتنع من شيء كان يمتنع منه المحرم؛ ولكن ذاك الحديث عام في وقت الحج، وفي غير وقت الحج إذا أرسل هدياً، ولكن يخص منه ما جاء في هذا الحديث، أي: فيما إذا كان الإرسال في وقت الحج.
стр. 9174
تراجم رجال إسناد حديث النهي عن الأخذ من الشعر والظفر في العشر للمضحي
قوله: [حدثنا عبيد الله بن معاذ].
عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[عن أبيه] معاذ بن معاذ العنبري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن عمرو].
محمد بن عمرو بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن مسلم الليثي].
وهو صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[عن سعيد بن المسيب].
وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أم سلمة].
وهي هند بنت أبي أمية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[قال أبو داود: اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم قال بعضهم: عمر وأكثرهم قال: عمرو.
قال أبو داود: وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي الجندعي].
يعني أنه يقال له: عمر، والمشهور أنه عمرو، فبعض الرواة ذكره عمر بن مسلم وبعضهم ذكره عمرو بن مسلم، والمشهور في اسمه أنه عمرو كما ذكر ذلك أبو داود.
стр. 9175
النهي عن أخذ الشعر والظفر يشمل الرجال والنساء
قوله: [باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي]، الرجل لا مفهوم له، فالمرأة كذلك، وقد جاء الحديث بلفظ: [(من كان له ذبح يذبحه)]، وهذا عام يشمل الذكر والأنثى.
وذكر الرجال ليس له مفهوم في كلام العلماء، كما في تراجم أبي داود حيث يأتي بذكر الرجل وليس له مفهوم، فلا يعني أن المرأة ليست كذلك، بل الأصل أن النساء مثل الرجال في الأحكام إلا فيما جاء نص يميز فيه الرجال عن النساء أو النساء عن الرجال، فما يأتي في بعض الأحاديث من ذكر الرجل فإن المرأة مثله في ذلك؛ لأن الخطاب في الغالب إنما يوجه إلى الرجال.
ومن أمثلة ذلك ما جاء في الحديث: (لا تتقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه)، فمثله المرأة، وذكر الرجل لا مفهوم له، وكذلك قوله: (أيما رجل وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من الغرماء) أي: وكذلك المرأة سواء كانت دائنة أو مدينة، وسواء كانت طالبة أو مطلوبة.
стр. 9176
عدم الأخذ من الشعر والظفر خاص بالمضحي
عدم الأخذ من الشعر والظفر إنما هو للمضحي، أما الذي يضحى عنه فلا بأس، فالرجل إذا أراد أن يضحي عنه وعن أهل بيته فهو مضح وأهل بيته مضحى عنهم، فلهم أن يأخذوا؛ لأنه ما ثبت في المضحى عنه شيء وإن جاء في ذلك رواية ضعيفة؛ لكن الذي ثبت إنما هو في المضحي فقط، وهو صاحب البيت وصاحب المنزل الذي يضحي عن نفسه وعن أهل بيته، وأما أهل بيته رجالاً ونساءً أو بنين وبنات فلهم أن يأخذوا.
وقوله: [(فلا يأخذن)] الذي يبدو أنه للتحريم، وأنه يحرم على الإنسان أن يفعل ذلك، وقد ذكر العلماء أن من فعل شيئاً من ذلك فكفارته أن يستغفر.
стр. 9177
ما يستحب من الضحايا
стр. 9178
شرح حديث عائشة في التضحية بكبش أقرن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يستحب من الضحايا.
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني حيوة حدثني أبو صخر عن ابن قسيط عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﵌ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به فضحى به، فقال: يا عائشة! هلمي المدية! ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه وذبحه، وقال: باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به ﵌].
أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب ما يستحب من الضحايا]، يعني صفة الشيء الذي يضحى به، وما يستحب أن يكون عليه، وذلك فيما يتعلق باللون أو السمن.
وأورد أبو داود حديث عائشة وهو يتعلق باللون.
قوله: [(إن النبي ﷺ أمر بكبش أقرن)] أي: له قرنان، وذلك يدل على كمال خلقته، وكما هو معلوم أن غير الأقرن سائغ، ولكن هنا الإشارة إلى الأفضل وإلى الأولى.
قولها: [(يطأ في سواد)] أي أن رجليه ويديه سوداء، ومعناه أنه ليس كله أسود، وليس كله أبيض، ولكنه فيه سواد وبياض، والسواد في رجليه ويديه.
قولها: [(وينظر في سواد)] أي أن عينيه وما حول عينيه أسود.
قولها: [(ويبرك في سواد)] معناه أن أسفل بطنه مما يلي الأرض أسود.
فالمعنى أن الكبش فيه سواد وفيه بياض، والسواد كان في رأسه وفي رجليه وفي بطنه.
قوله: [(هلمي المدية)] أي: هاتي السكين.
قوله: [(اشحذيها)] معناه أنها تحدها كما جاء في الحديث: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)، فالشحذ هنا هو الإحداد، ومعناه أن السكين تجرى على حجر أو على حديدة حتى يكون ما يقطع به حاداً، وذلك ليحصل مقصوده وهو الراحة وعدم المضرة والتعذيب للذبيحة، لأن السكين إذا كانت كالة تتألم الذبيحة وتتأذى.
والحديث يدل على أن من صفات الذبيحة المستحبة أن يكون فيها بياض وسواد، وأن المضحي يستحب له أن يباشر الذبح بنفسه؛ لأن النبي ﷺ باشر الذبح بنفسه ولم يوكل أحداً، ويجوز للإنسان أن يوكل لكن المباشرة أولى؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك.
وكذلك يدل الحديث على إراحة الذبيحة وشحذ الآلة التي يذبح بها حتى تكون حادة فلا تتأذى الذبيحة ولا يحصل لها تعذيب.
قولها: [(فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه وذبحه)].
أي: أخذ السكين، وإضجاع الكبش يكون على جنبه الأيسر موجهاً إلى القبلة بحيث يطأ الذابح على صفحة عنقه برجله اليمنى، ويمسك الرأس باليد اليسرى، ويذبحه باليد اليمنى.
قولها: [(وقال: باسم الله)].
يدل على مشروعية التسمية عند الذبح وأنه يقول: باسم الله، في بعض الروايات أنه يقال: (باسم الله والله أكبر).
قوله: [(اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد)].
فيه أن الرسول ضحى عن نفسه وعن آله وأمته، أي عمن لم يضح منهم.
стр. 9179
تراجم رجال إسناد حديث عائشة في التضحية بكبش أقرن
قوله: [حدثنا أحمد بن صالح].
أحمد بن صالح المصري، ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.
[عن عبد الله بن وهب].
عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حيوة].
حيوة بن شريح المصري، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي صخر].
هو حميد بن زياد المصري، صدوق يهم سكن مصر، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة.
[عن ابن قسيط].
هو يزيد بن عبد الله بن قسيط، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عروة بن الزبير].
عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9180
شرح حديث أنس في صفة أضحية النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ﵁: (أن النبي ﵌ نحر سبع بدنات بيده قياماً، وضحى بالمدينة بكبشين أقرنين أملحين)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁.
قوله: [(نحر بيده سبع بدنات قائمات، وضحى بالمدينة)] يشعر أو يفيد أن نحر البدنات ليس بالمدينة، وقد يكون المراد بذلك أنها في الحج، ومعلوم أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين بيده؛ لأنه كان معه مائة، ووكل علياً ﵁ بنحر الباقي.
قوله: [(وضحى في المدينة بكبشين أقرنين أملحين)] الأقرن هو ما له قرون، كما مر في الحديث السابق، وذكر أن ذلك من تمام الخلقة.
والأملح هو الذي فيه سواد وبياض.
والكبش هو من الضأن، والأضحية تكون من الذكور والإناث، والمعز ذكره يقال له: تيس، والأنثى: عنز، والضأن الأنثى يقال لها: شاة، وأيضاً لفظ الشاة يطلق على الذكر والأنثى من الضأن والمعز، لأنه عندما يأتي ذكر الشاة مطلقة فيما يتعلق بالكفارات ونحوها فالمقصود به ذكر أو أنثى من الضأن أو المعز؛ لأن كلمة الشاة تأتي لمعنى عام وتأتي مراداً بها أنثى الضأن، ومن المعنى العام حديث: (في كل أربعين شاة شاة) فليس المقصود بذلك أنه يلزم أن تكون شاة أنثى، بل يمكن أن يكون ذكراً وأن تكون أنثى، وكذلك الحديث الذي ورد فيه: (انسك شاة) معناه: ذبيحة سواء كانت ذكراً أو أنثى من الضأن أو المعز.
والحديث دل على استحباب أن تكون الأضحية بذكر من الضأن؛ لفعل النبي ﷺ ذلك.
والأضاحي خاصة ببهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، والجاموس يعد من فصيلة البقر.
стр. 9181
تراجم رجال إسناد حديث أنس في صفة أضحية النبي ﷺ
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أهيب].
أهيب بن خالد، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب].
أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة].
هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
أنس بن مالك ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
стр. 9182
شرح حديث أنس في صفة أضحية النبي ﷺ من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن قتادة عن أنس ﵁: (أن النبي ﵌ ضحى بكبشين أقرنين، أملحين، يذبح ويكبر ويسمي، ويضع رجله على صفحتهما)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك، وهو مثل الذي قبله أنه ضحى بكبشين أقرنين أملحين، وأنه يكبر ويسمي، ومعناه أنه يجمع بين التكبير والتسمية فيقول: باسم الله والله أكبر، وأنه يضع رجله على صفاحهما، أي: يضع رجله اليمنى على صفحة العنق، واليد اليسرى تمسك الرأس واليد اليمنى يحصل بها الذبح.
стр. 9183
تراجم رجال إسناد حديث أنس في صفة أضحية النبي ﷺ من طريق أخرى
قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم].
مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام].
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
قتادة بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
وقد مر ذكره.
هذا السند رباعي، وهو من الأسانيد العالية التي هي أعلى ما يكون عند أبي داود، وهي الرباعيات؛ لأن أبا داود رحمة الله عليه ليس عنده ثلاثيات، بل أعلى ما عنده الرباعيات، وهذا منها، بخلاف البخاري فعنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث ثلاثي واحد، وابن ماجة عنده خمسة أحاديث ثلاثية، وهي كلها بإسناد واحد وهو ضعيف، ومسلم وأبو داود والنسائي أعلى ما عندهم الرباعيات.
стр. 9184
الأسئلة
стр. 9185
علاقة ابن القيم بالوهابية
السؤال
يقول السائل: سألني شخص: هل ابن القيم من الوهابية؟!
الجواب
هذا من العجائب! فمعنى الوهابية أن ينسب للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وابن القيم توفي سنة (٧٥١هـ)، والإمام محمد بن عبد الوهاب ولد سنة (١١١٥هـ)، فهذا السؤال من شأن الإنسان الجاهل الذي يعد كل من كان على منهج صحيح وعلى طريقة مستقيمة وهابياً ولو كان متقدماً بأزمان طويلة! والوهابية ليست نحلة جديدة، بل الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه ما أتى بشيء جديد، ولا بمنهج جديد، والذي أتى به هو ما كان عليه سلف هذه الأمة، فالشيء الذي جاء به هو اتباع الكتاب والسنة والسير على ما كان عليه سلف الأمة، وليس منهجه كالمناهج الجديدة التي ولدت ولها طرق خاصة، وإنما هو إحياء للسنة، وإظهار للسنة، وتمسك بالكتاب والسنة.
والذي أتى به الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ هو الذي أتى به ابن القيم، وهو الذي أتى به ابن تيمية، وهو الذي أتى به الأئمة الأربعة، وهو الذي أتى به الصحابة وهكذا.
стр. 9186
حكم الاشتراك في الأضحية
السؤال
هل يصح أن يشترك في الأضحية الواحدة أكثر من شخص بأن يدفع كل واحد حسب استطاعته؟
الجواب
لا يشترك الناس في الأضحية من الغنم؛ لكن الإنسان يضحي بالشاة عن نفسه وعن أهل بيته.
والاشتراك في الأضحية الواحدة يصح إذا كانت من الإبل، فيشترك فيها سبعة بأن يكون لكل واحد سبع بدنة، وكذلك إذا كانت من البقر، وأما الشاة الواحدة فلا يشترك فيها، كما أن سبع البدنة لا يشترك فيه.
стр. 9187
تضحية المرأة عن أهل البيت
السؤال
إذا ضحت المرأة هل يكفي عن أهل البيت كلهم أم عن نفسها فقط؟
الجواب
إذا كانت المرأة هي المسئولة عن البيت فيكفي عنها وعن أهل البيت، وإن كان المسئول هو الرجل واتفقت مع الرجل على أنها تضحي عن أهل البيت فلها ذلك، وإن ضحت عن نفسها وعمن تريد من أقاربها من الأحياء والأموات فلها ذلك، وصاحب البيت هو الذي يستحب له أن يضحي عنه وعن أهل بيته.
стр. 9188
ذبح المرأة لأضحيتها
السؤال
هل للمرأة أن تباشر الذبح بنفسها مع وجود وليها؟
الجواب
المرأة لها أن تذبح كالرجل.
стр. 9189
الفرق بين الأضحية والهدي من جهة أخذ الشعر ونحوه
السؤال
هل هناك فرق بين أضحية العيد وهدي المحرم من حيث الأخذ من الشعر والعانة والإبط؟
الجواب
بعد دخول عشر ذي الحجة فالذي سيحج ويهدي له أن يأخذ من شعره ما دام أنه لن يضحي؛ لأن الأحاديث التي وردت في منع أخذ الشعر إذا دخل عشر ذي الحجة متعلقة بالأضحية لا بالهدي، وأما الذي يريد أن يضحي فسواء أراد الحج أم لا، ليس له أن يأخذ من شعره بعد دخول العشر.
стр. 9190
شرح سنن أبي داود [٣٣٠]
لقد شرع الله الأضحية تقرباً إليه وتوسيعاً على الأهل والمساكين باللحم، وإذا كانت قربة فقد حدد الشرع صفات الأضحية المجزئة، وبين الوقت الذي تذبح فيه، والسن المشترط لها، والعيوب التي تمنع من قبولها.
стр. 9191
تابع ما يستحب من الضحايا
стр. 9192
شرح حديث جابر في صفة أضحية النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا عيسى حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: (ذبح النبي ﵌ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجأين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك وعن محمد وأمته، باسم الله والله أكبر) ثم ذبح].
سبق في الأحاديث أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ثم أورد أبو داود هذا الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ثم ذكر بعد ذلك أنه سمى عند ذبحهما وكبر، وذكر أيضاً هذا الذكر عند الذبح، والحديث في إسناده مقال من جهة أبي عياش المعافري الذي هو أحد رجال الإسناد، وكذلك من جهة محمد بن إسحاق المدني فهو مدلس وقد روى بالعنعنة، فالذي له شواهد من ألفاظ هذا الحديث يكون صحيحاً من أجل تلك الشواهد التي جاءت في الأحاديث عن النبي ﷺ ، مثل التضحية بالكبشين الأقرنين الأملحين، ومثل التسمية والتكبير، وأما ما جاء في هذا الحديث ولم يكن له شواهد فإنه مقدوح فيه من أجل أبي عياش المعافري، ومن أجل محمد بن إسحاق المدني الذي روى بالعنعنة، وهو صدوق يعتمد حديثه إلا فيما جاء معنعناً غير مصرح بالتحديث.
قوله: [(ذبح النبي ﵌ يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجأين)].
وهذا فيه ذكر الوجي، وهو الخصاء، وبعض أهل العلم قال: إن التضحية بالخصي أو الموجوء فيها شيء؛ لأنه نقص في الخلقة، ولكن الصحيح أنه ليس نقصاً في الخلقة وإنما هو كمال في الموجوء؛ لأنه يحصل له السمن بذلك لكونه ليس فحلاً ينزو على الإناث فيكون ذلك سبباً في ضعفه ونقص سمنه وقوته، فالخصاء من أسباب طيب لحمه، فيكون الذبح للفحل غير الموجؤ وللخصي الذي قد وجئ سائغ لا بأس به؛ لأن في كونه خصياً طيب لحمه وسمنه.
قوله: [(فلما وجههما)].
أي إلى القبلة وذلك للذبح.
قوله: [(فلما وجههما قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، وعن محمد وأمته، باسم الله والله أكبر) ثم ذبح].
هذا فيه ذكر ودعاء، والدعاء قد ورد فيما يتعلق بالتكبير.
وكونه عن محمد وعن آل محمد أو أمة محمد ورد له شواهد، وقد سبق أن مر شيء منها.
стр. 9193
تراجم رجال إسناد حديث جابر في صفة أضحية النبي ﷺ
قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي].
إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عيسى].
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن إسحاق].
محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق مدلس، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن، وإذا صرح بالتحديث فحديثه معتمد، وإذا لم يصرح وإنما أتى بالعنعنة أو بقال فإن هذا من تدليسه، فيكون محتملاً للاتصال ومحتملاً للانقطاع، كما هو الشأن في التدليس.
[عن يزيد بن أبي حبيب].
يزيد بن أبي حبيب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عياش].
وهو المعافري، وهو مقبول، أخرج له أبو داود وابن ماجة.
[عن جابر بن عبد الله].
جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9194
شرح حديث أبي سعيد في صفة أضحية النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن أبي سعيد ﵁ أنه قال: (كان رسول الله ﵌ يضحي بكبش أقرن فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد)].
أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه [(أن النبي ﷺ ضحى بكبش فحيل)]، والفحيل هو الكريم العزيز عند أهله المعد للفحولة، أي لينزو على الإناث.
قوله: [(يمشي في سواد)] يعني أن رجليه ويديه فيها سواد سواء كلها أو مما يلي الأرض.
قوله: [(ينظر في سواد)] أي أن حول عينيه سواد.
قوله: [(يأكل في سواد)] أي الذي حول فمه يكون أسود؛ إما الرأس كله أو بعضه.
قوله: [(كان رسول الله ﷺ يضحي)] [كان] تدل على الدوام والاستمرار غالباً، ولكن قد جاء في بعض الأحاديث أنه ضحى بكبشين، فمعنى ذلك أنها هنا لا تدل على الدوام والاستمرار، ومن الأحاديث التي جاءت فيها لغير الدوام حديث عائشة ﵂: (كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت) فعبرت بـ"كان" مع أنه ما حصل ذلك إلا مرة واحدة في حجة الوداع.
стр. 9195
تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في صفة أضحية النبي ﷺ
قوله: [حدثنا يحيى بن معين].
يحيى بن معين ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حفص].
حفص بن غياث، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جعفر].
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
محمد بن علي بن الحسين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سعيد].
أبو سعيد الخدري، وهو سعد بن مالك بن سنان صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9196
ما يجوز من السن في الضحايا
стр. 9197
شرح حديث جابر في إجزاء الجذع من الضأن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يجوز من السن في الضحايا.
حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا زهير بن معاوية حدثنا أبو الزبير عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (لا تذبحوا إلا مسنة؛ إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)].
أورد أبو داود: [باب ما يجوز من السن في الضحايا]، وهذه الترجمة تتعلق بأسنان الضحايا وعمرها، والحد الأدنى لما يجزئ منها، ومعلوم أن الضحايا إنما تكون من بهيمة الأنعام فقط، وهي: الإبل، والبقر، والغنم.
والمعروف عند العلماء أن الضحية تكون بالجذع من الضأن والثني من غيره، أي الثني من المعز والبقر والإبل.
فالجذع من الضأن هذا أقل شيء، وهو ما تم له ستة أشهر فأكثر، والثني من غيره قال بعض أهل العلم: هو من المعز والضأن ما تم له سنة ودخل في السنة الثانية، ومن البقر ما تم له سنتان ودخل في السنة الثالثة، ومن الإبل ما أكمل خمس سنوات ودخل في السادسة، وهذا معناه أن الأسنان التي تؤخذ في الزكاة كلها دون ما يجزئ في الأضحية؛ لأن بنت مخاض من الإبل ما لها سنة، وبنت لبون ما لها سنتان، والحقة ما لها ثلاث سنوات، والجذعة ما لها أربع سنوات، والثني ما له خمس سنوات.
ومن أهل العلم من قال: إن الثني من الضأن ومن المعز ما تم له سنتان، ومن البقر ما تم له ثلاث سنوات، ومن الإبل ما تم له خمس سنوات، فلا خلاف في الإبل، وإنما الخلاف في الغنم والبقر.
وقد أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما: [أن النبي ﷺ قال: (لا تذبحوا إلا مسنة)] يعني في الهدي وفي الأضحية؛ لأن الهدي والأضحية حكمهما واحد من ناحية الأسنان، فما يجزئ في هذا يجزئ في هذا، وما لا يجزئ في هذا لا يجزئ في هذا، والمعنى أن الحد الأدنى هو المسنة.
قوله: [(إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعاً من الضأن)] أي: إلا أن يشق عليكم فلا تجدون المسنة أو الثني فتذبحون من الضأن جذعة، وهذا يدل على أن الجذع من الضأن يجزئ عندما لا تتيسر مسنة، والمعروف عند أكثر العلماء أن هذا إنما هو للاستحباب وليس للإيجاب، ومعنى ذلك أنه يمكن أن يذبح الجذع من الضأن مع وجود المسنة، فيحمل هذا الذي جاء في الحديث على الاستحباب لا على الوجوب؛ لأنه قد جاءت أحاديث دالة على جواز ذبح الجذع.
стр. 9198
تراجم رجال إسناد حديث جابر في إجزاء الجذع من الضأن
قوله: [حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني].
أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن زهير بن معاوية].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر بن عبد الله وقد مر ذكره.
وهذا من رباعيات أبي داود، أي: من أعلى الأسانيد عند أبي داود، بينه وبين النبي ﷺ أربعة أشخاص.
стр. 9199
شرح حديث زيد بن خالد فيما يجزئ من الضأن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن صدران حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن إسحاق حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن خالد الجهني ﵁ أنه قال: (قسم رسول الله ﵌ في أصحابه ضحايا فأعطاني عتوداً جذعاً، قال: فرجعت به إليه فقلت له: إنه جذع، قال: ضح به، فضحيت به)].
أورد أبو داود حديث زيد بن خالد الجهني ﵁: [(أن النبي ﷺ قسم غنماً وأعطاه عتوداً جذعاً وقال له: ضح به)]، وهذا محمول على أنه من الضأن وليس من غير الضأن؛ لأن المعز لا يضحى بالجذع منه، بل لابد من المسنة، وذلك لما سيأتي في حديث أبي بردة بن نيار قال: (عندي عناق داجن جذعة، هل تجزئ عني؟ قال: تجزئ عنك ولا تجزئ عن أحد بعدك)، فدل هذا على أن الجذع من المعز لا يجزئ في الأضحية، بل لابد من المسنة، وأما الضأن فإنه يجزئ فيه الجذع الذي أكمل ستة أشهر ولم يبلغ أن يكون ثنياً، وعلى هذا فالحديث يحمل على أن المقصود به الجذع من الضأن وليس من المعز.
والعتود هو الذي اشتد وقوي.
قوله: [(قال: فرجعت به إليه فقلت له: إنه جذع، قال: ضح به)].
كأنه علم بأن المشروع إنما هو المسن، فقال: [(ضح به)]، فدل ذلك على جواز التضحية بالجذع من الضأن.
стр. 9200
تراجم رجال إسناد حديث زيد بن خالد فيما يجزئ من الضأن
قوله: [حدثنا محمد بن صدران].
محمد بن إبراهيم بن صدران، وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.
[عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن إسحاق عن عمارة بن عبد الله بن طعمة].
محمد بن إسحاق مر ذكره.
وعمارة بن عبد الله بن طعمة مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن سعيد بن المسيب].
وهو تابعي ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد بن خالد الجهني].
زيد بن خالد الجهني ﵁، صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
والحديث في إسناده عمارة بن عبد الله بن طعمة وهو مقبول، أخرج له أبو داود وحده، ولكن الحديث له شواهد.
стр. 9201
شرح حديث عاصم بن كليب فيما يجزئ من الضأن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق حدثنا الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه أنه قال: (كنا مع رجل من أصحاب النبي ﵌ يقال له: مجاشع من بني سليم، فعزت الغنم، فأمر منادياً فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني).
قال أبو داود: وهو مجاشع بن مسعود].
أورد أبو داود حديث مجاشع بن مسعود السلمي ﵁ أنه قال: [(عزت الغنم)] معناه أنها قلَّت، فالعزة هنا بمعنى القلة، والعزيز هو الشيء الذي قل ولم يكثر ويتيسر وجوده، والمقصود عزت الغنم الكبيرة.
قوله: [(إن الجذع يوفي مما يوفي به الثني)] هذا محمول على الضأن؛ لأن الحديث قد جاء بأنه لا تجزئ الجذع من المعز إلا عن أبي بردة الذي قال له النبي ﷺ : (إنها تجزئ عنك ولن تجزئ عن أحد بعدك)، فيكون هذا محمولاً على الجذع من الضأن.
стр. 9202
تراجم رجال إسناد حديث عاصم بن كليب فيما يجزئ من الضأن
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[عن عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الثوري].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عاصم بن كليب].
عاصم بن كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
كليب بن شهاب وهو صدوق أيضاً، أخرج له البخاري في رفع اليدين وأصحاب السنن.
[عن مجاشع من بني سليم].
هو مجاشع بن مسعود من بني سليم رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة.
стр. 9203
شرح حديث البراء بن عازب فيما يجزئ من المعز
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا منصور عن الشعبي عن البراء ﵁ أنه قال: (خطبنا رسول الله ﵌ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم، فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله! والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول الله ﵌: تلك شاة لحم، فقال: إن عندي عناقاً جذعة وهي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك)].
أورد أبو داود حديث البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ خطب الناس بعد الصلاة وقال: [(من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك)]، أي أنه أتى به على الوجه المشروع.
قوله: [(ومن نسك)] أي ذبح (قبل الصلاة فتلك شاة لحم)، أي ليست أضحية؛ لأن الأضحية إنما تكون بعد الصلاة، وهذا يدلنا على توقيت الذبح وأنه يكون بعد الصلاة لا قبل الصلاة، وأن الإنسان لو ذبح قبل الصلاة فإن ذبيحته لا تكون نسكاً ولا قربة، وإنما هي شاة تتخذ للحم كالذبائح التي تذبح في سائر أيام السنة ويقصد منها اللحم ولا يقصد منها القربة، فالقربة إنما هي في الأيام المحددة للأضاحي، وهي من بعد صلاة العيد إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر، فهي أربعة أيام بلياليها.
وقد جاء في الحديث أنه قام أبو بردة بن نيار ﵁ فقال: إنه ذبح قبل الصلاة وإنه أطعم جيرانه وأهله، وإنه إنما حمله على ذلك الرغبة في المبادرة إلى الأكل من اللحم لأنه يعلم أنه يوم أكل وشرب، فالنبي ﷺ قال له: [(تلك شاة لحم)]، أي إنها لم تكن أضحية؛ لأنها ما وقعت في الوقت.
قوله: [(إن عندي عناقاً جذعة وهي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك)] معناه أن هذه رخصة خاصة به، وأن ذبح العناق أو التضحية بالعناق لا تجزئ، وإنما يجزئ المسن وهو ما تم سنة، ما تم له سنة ودخل في السنة الثانية.
قوله: [عن البراء ﵁ قال: (خطبنا رسول الله ﵌ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك)].
هذا يدل على أن الخطبة تكون بعد الصلاة ولا تكون قبل الصلاة، فيصلي أولاً ثم يخطب الإمام بعد ذلك.
قوله: [(من صلى صلاتنا)] أي: صلاة العيد.
قوله: [(ونسك نسكنا)] أي كما ننسك بعد الصلاة [(فقد أصاب النسك)].
قوله: [(ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)] أي: ليست أضحية؛ لأن الأضحية يبدأ وقتها بعد الفراغ من الصلاة.
قوله: [(فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله! والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول الله ﵌: تلك شاة لحم! فقال: إن عندي عناقاً جذعة وهي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك)].
كون أبي بردة ﵁ ضحى قبل الصلاة ولم تعتبر أضحيته لعدم موافقتها للسنة، وعدم الإتيان بها على الوجه المشروع، يدلنا على أن الإنسان إذا فعل القربة وهو غير موافق للسنة لا يعتبر ذلك؛ لأن أبا بردة ﵁ كان قصده حسناً، ومع ذلك لم يعتبر النبي ﷺ ذبيحته أضحية؛ لأنها ما وقعت في الوقت، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري نقلاً عن بعض أهل العلم: وفي الحديث دليل على أن العمل لا يعتبر إلا إذا وقع موافقاً للسنة، وأنه إذا وقع غير موافق للسنة لا يعتبر ولو كان قصد فاعله حسناً؛ لأن أبا بردة ﵁ كان قصده حسناً، لكن لما كانت القربة التي تقرب بها غير مطابقة للسنة وغير واقعة في الوقت المشروع لم تقبل، فدل ذلك على أن حسن القصد لا يكفي في العمل الذي يكون مخالفاً للسنة، بل لابد مع حسن القصد أن يكون العمل موافقاً للشرع.
ولهذا فإن ما يفعله بعض الناس من ذكر وأمور مبتدعة محدثة لم تأت بها سنة، ويتعللون بأن القصد حسن؛ لا يصح، لأن ذلك لا يكون كافياً؛ لدلالة هذا الحديث الذي معنا.
ومما يدل على ذلك أيضاً الأثر الذي جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنه خرج إلى المسجد وإذا فيه جماعة متحلقون ومعهم حصى، وفي كل حلقة شخص يقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة! هللوا مائة فيهللون مائة! كبروا مائة فيكبرون مائة! ويعدون بالحصى حتى يكملوا هذا العدد، فوقف على رءوسهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود ﵁ وقال: ما هذا يا هؤلاء؟ إما أن تكونوا على طريقة أهدى مما كان عليه أصحاب الرسول ﷺ ، أو أنكم مفتتحو باب ضلالة، وذلك لأن الصحابة ما فعلوا هذا وهم خير الناس، وهم السابقون إلى كل خير والحريصون على كل خير ﵃ وأرضاهم، فقالوا: سبحان الله يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، فقال ﵁: وكم من مريد للخير لم يصبه! فهذا يدلنا على أن العمل الذي يتقرب به إلى الله لابد أن يكون مطابقاً للسنة، وكل عمل من الأعمال لا يكون نافعاً ولا يكون معتبراً إلا إذا توافر فيه شرطان اثنان: أحدهما: أن يكون خالصاً لوجه الله، والثاني: أن يكون مطابقاً لسنة رسول الله ﷺ .
فإن وجد الإخلاص وما وجدت المتابعة وإنما كان مبنياً على بدعة فإنه يكون مردوداً؛ لقوله ﷺ : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وهو حديث متفق عليه، وفي لفظ لـ مسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).
وإن وجدت المتابعة وكان العمل مطابقاً للسنة ولكن فقد شرط الإخلاص، وكان فيه الرياء وصرف العمل لغير الله، فإنه لا يعتبر ولا يكون نافعاً.
وهذا هو معنى: (أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله)؛ لأن أشهد أن لا إله إلا الله تعني الإخلاص، ومقتضاها أن تكون العبادة خالصة لوجه الله، ولا يكون لغيره فيها نصيب، وأما شهادة أن محمداً رسول الله فتقتضي المتابعة للنبي ﷺ .
والحاصل أن الحديث الذي معنا يدل دلالة واضحة على أن العمل المعتبر هو ما كان مطابقاً للسنة، وأن العمل الذي يعمل غير مطابق للسنة ولو كان قصد صاحبه حسناً لا يعتبر؛ لأن النبي ﵊ ما اعتبر تلك الأضحية التي حصلت قبل الصلاة؛ لأنها لم تقع في وقتها.
стр. 9204
تراجم رجال إسناد حديث البراء فيما يجزئ من المعز
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد البصري، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن أبي الأحوص].
وهو سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور].
منصور بن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
وهو عامر بن شراحيل، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء].
البراء بن عازب ﵄، وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 9205
شرح حديث البراء فيما يجزئ من المعز من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا خالد عن مطرف عن عامر عن البراء بن عازب ﵄ قال: (ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة، فقال له: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: شاتك شاة لحم! فقال: يا رسول الله! إن عندي داجناً جذعة من المعز، فقال: اذبحها ولا تصلح لغيرك)].
أورد أبو داود حديث البراء بن عازب من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله، وفيه بيان أن أبا بردة هذا خال البراء بن عازب؛ لأنه قال: خال لي، والداجن هي المألوفة التي تربى في البيوت.
стр. 9206
تراجم رجال إسناد حديث البراء فيما يجزئ من المعز من طريق أخرى
قوله: [حدثنا مسدد عن خالد].
مسدد مر ذكره.
وخالد هو ابن عبد الله الواسطي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مطرف].
مطرف بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عامر عن البراء].
عامر هو الشعبي، والبراء هو ابن عازب، وقد مر ذكرهما.
وأبو بردة بن نيار بالدال اسمه هانئ، وقيل: الحارث بن عمرو البلوي.
стр. 9207
ما يكره من الضحايا
стр. 9208
شرح حديث البراء فيما يكره من الضحايا
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يكره من الضحايا.
حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب ﵄: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله ﵌ وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله، فقال: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء بين عورها، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسير التي لا تنقي، قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد).
قال أبو داود: تنقي التي ليس لها مخ].
أورد أبو داود: [باب ما يكره من الضحايا] ومعنى الكراهة هنا التحريم.
وأورد فيه حديث البراء بن عازب ﵁ وفيه: [(أربع لا تجوز في الأضاحي)] يعني لا يجوز أن يضحى بها.
قوله: [(العوراء البين عورها)]، يدل على أن العور إذا كان خفيفاً وكان البصر موجوداً ولكن فيه ضعف أنه لا يؤثر؛ لأن قوله: [(البين عورها)] يدل على أن المعتبر هو ما كان بهذا الوصف، أما إذا كان في العين عور ضعيف، فإن ذلك لا يؤثر ولا يمنع، وإنما صارت العوراء ناقصة لا يضحى لأنه نقص في الخلقة، هذا أولاً.
والأمر الثاني: أن ذلك من أسباب عدم تمكنها من الحصول على الأكل في المرعى كما تحصله سليمة العينين؛ لأن هذا النقص فيها بالنسبة للعين الواحدة يترتب عليه عدم الاستفادة من المرعى مثلما تستفيد ذات العينين السليمتين، ومن باب أولى العمياء.
قوله: [(والمريضة البين مرضها)]؛ لأن ذلك يؤثر في طيب اللحم ويؤدي إلى عدم جودة اللحم بسبب المرض، فإذا كان المرض خفيفاً لم يمنع، مثلما قيل في العوراء.
قوله: [(والعرجاء البين ظلعها)] وهي التي في إحدى يديها أو رجليها كسر أو ضعف أو خلل، فهي تعرج ويكون عرجها بيناً، وأما إذا كان العرج خفيفاً لا يمنعها من أن تعدو وأن تمشي مع غيرها من السليمات، فإن ذلك لا يمنع ولا يؤثر؛ لأن قوله: [(البين ضلعها)] معناه لأنها تتأخر ولا تلحق بغيرها من السليمات، ويكون ذلك من أسباب نقصها، ومن أسباب عدم تمكنها من الرعي؛ لأن غيرها يسبقها ويأكل وهي تأتي وراءه فتأكل مما خلف ومما ترك، ففيها ضعف من ناحية حركتها ومن ناحية عدم تمكنها من أن ترعى كما ترعى الغنمة السليمة.
قوله: [(الكسير التي لا تنقي)]، الكسير هي المكسورة، والتي لا تنقي هي التي ليس فيها مخ، ويكون ذلك بسبب الكسر الذي حصل فيها فيكون فيها ذلك الضعف، وعلى هذا فهي قريبة من النوع الثالث الذي مر وهو العرجاء البين ظلعها، إلا أن ذاك يكون أعم؛ لأن الضلع قد يكون من كسر وقد يكون من ضعف في الرجل أو اليد؛ لأنها تعرج بسبب العيب الذي فيها وإن كان الكسر غير موجود.
وبعض الذين خرجوا الحديث من الأئمة رووه بلفظ (العجفاء التي لا تنقي)، بدل [(الكسير)]، ومعناه الهزيلة، التي ليس فيها مخ، يعني كما قال أبو داود: [ليس لها مخ].
فبعض الأئمة ذكروا الحديث نفسه وعبروا فيه بالعجفاء، وهو الذي يناسب من ناحية أن ذكر الكسير فيه تداخل مع الذي قبله وهو [(العرجاء البين ظلعها)].
والتي لا تنقي هي التي لا مخ في عظامها، وهو الدهن الذي داخل العظام.
قوله: [عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: (قام فينا رسول الله ﵌ وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله)].
عبيد بن فيروز سأل البراء: [(ما لا يجوز؟)] أي: ما الذي لا يجوز؟ فكان أن أجاب بالحديث، وهذه طريقة سلف هذه الأمة من الصحابة ومن بعدهم، أنهم كانوا إذا سئلوا أجابوا بالأثر؛ لأن الإجابة بالأثر تشتمل على الجواب والدليل؛ لأنه لو أتى بالجواب بدون الدليل لاحتاج إلى أن يسأل سؤالاً آخر: ما الدليل على هذا؟ لكنه إذا م أجاب بالأثر يكون قد حصل منه الجواب على السؤال وزاد عليه بيان الدليل الذي يدل عليه.
وقد يورد الحديث وهو حديث طويل من أجل جملة فيه هي محل السؤال، ومن أمثله ذلك حديث جبريل المشهور الذي أورده مسلم في فاتحة صحيحه عن عمر قال: (بينما نحن جلوس عند رسول الله) الحديث الطويل، فقد أورده ابن عمر بسبب سؤال عن الإيمان بالقدر.
وهنا البراء بن عازب يحكي ما فعله رسول الله ﷺ ، وأنه أشار بأصابعه، قال: [(وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله)] الأنامل هي: جزء من الأصابع أو بعض الأصابع، وهذا الذي قاله البراء قيل: إنه من باب الأدب مع رسول الله ﷺ ، ويحتمل أن يكون مع الأدب بيان الواقع، وأنه يعرف أن يد رسول الله ﷺ وأصابعه أكبر من أصابعه.
قوله: [(وفي آخره قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد)] يعني: السن الذي يجزئ أو الذي يضحى به.
قوله: (ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد) معناه: أنه إذا كان هناك نقص لا يصل إلى حد المنع، وأن الإنسان أراد أن يحصل الأكمل والأفضل ويترك هذا الذي فيه شيء من النقص، فليحصل الأفضل ولا يمنع غيره، وذلك مثل أن تكون عوراء ليس عورها بيناً، فإنها تكون مجزئة، فمن أراد تجنبها فليفعل ولا يحرمها على غيره.
стр. 9209
تراجم رجال إسناد حديث البراء فيما يكره من الضحايا
قوله: [حدثنا حفص بن عمر النمري].
حفص بن عمر النمري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.
[عن شعبة].
شعبة بن الحجاج الواسطي البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سليمان بن عبد الرحمن].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن.
[عن عبيد بن فيروز].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن أيضاً.
[عن البراء بن عازب].
البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، وقد مر ذكره.
стр. 9210
الأسئلة
следующие страницы →