← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 37063

خطط الشام

محمد كرد علي

Полный текст (1 453 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٦٨ - العمادية داخل باب الفرج والفراديس قرب الدماغية من قبلة، بناء عماد الدين والواقف عليها السلطان صلاح الدين درس بها عماد الدين الكاتب وغيره، وهي الآن كتاب الصبيان في زقاق الخندق. ٦٩ - الغزالية في الزاوية الشمالية الغربية شمالي مشهد عثمان بالجامع الأموي وتعرف بالشيخ نصر المقدسي وهو أول من درس بها. وممن درس بها من المشهورين الدولعي وابن عبد السلام والقطب النيسابوري والشرف بن أبي عصرون وأبو حامد الغزالي وهي الآن مشهد من مشاهد الجامع. ٧٠ - الفارسية غربي الجوزية الحنبلية تجاه الخارج من باب الزيادة بالبزورية وقفها فارس الدوادار التميمي٨٠٨. وفي المدرسة الآن قبران. وهاك أبياتاً من نظم بانيها أمر أن تكتب على تربته بعد وفاته وأظنها لغيره من المتقدمين وقد رأيتها مكتوبة على مدفن بني الشحنة مؤرخي حلب في باب المقام بحلب والأبيات هي: هذه دارنا التي نحن فيها ... دار حق وما سواها يزول فاعتمر للممات داراً إليها ... عن فريب يفضي بك التحويل واعتمل صالحاً يؤانسك فيها ... مثلما يؤنس الخليل الخليل ٧١ - الفتحية إنشاء الملك فتح الدين صاحب بارين وبها قبرة كانت مدرستين إحداهما للشافعية وثانيتهما للحنفية نسيتا ونسي مكانهما. ٧٢ - الفخرية بين السورين إنشاء فخر الدين، تم بناؤها سنة ٨٢١ وهي على أهل المذاهب الأربعة فيما يظهر، وبها درس جماعة منهم عز الدين الإربلي والشيخ المراغي. ٧٣ - الفلكية غربي الركنية الجوانية بالعمارة، إنشاء أخي الملك العادل فلك الدين سليمان، دفن فيها سمة٥٩٩. وفي بعض المظان أن المدرسة الفلكية بنواحي باب الفراديس تنسب إلى أبي منصور سليمان بن شروه ابن جلدك. ٧٤ - القليجية داخل باب شرقي وباب توماء شرقي المسمارية إنشاء مجاهد الدين بن قليج محمد. قال البوريني: إن أحمد بن سليمان الدمشقي الصوفي عزل التراب الذي في المدرسة القليجية الذي كان من بقايا الخراب

стр. 1192

في فتنة اللنك أي تيمور لنك وقطن بها وأسكن في حجراتها عدة من الفقراء، والمدرسة المذكورة كانت تعرف في القرن الحادي عشر بمزار سيدي سيف الدين، وسيف الدين هذا هو الأمير سيف الدين الاسفسهلار من الأمراء النورية، ويطل على تربته شبا كان على رأس كل واحد منهما حجر فيه أسطر منقوشة، فأما الأول فعليه من الكتابة هكذا: قال الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفسهلار سيف الدين علي بن قليج ﵀ هذه الأبيات وأمر أن تكتب على قبره. وعلى الحجر الثاني الأبيات وذكر الأبيات ادعاها كثيرون وأحبها غير واحد من العظماء. ٧٥ - القواسية بالعقيبة الصغرى قرب مسجد الزيتونة إنشاء الأمير عز الدين بن القواس درس بها جماعة. ٧٦ - القوصية هي حلقة بالجامع الأموي قرب مشهد يحيى، كانت محلاً للتدريس، أنشأها رجل يقال له جمال الإسلام في رواية وقف عليها أوقافاً جمة بها بعض المشاهير. ٧٧ - القيمرية الجوانية بحارة القيمرية، الأمير ناصر الدين القيمر أحد أمراء الجند، درس بها جلة من فقهاء الشافعية ولاتزال معروفة. ٧٧ - القيمرية الجوانية بحارة القيمرية، أنشأها الأمير ناصر الدين القيمر أحد أمراء الجند، درس بها جلة من فقهاء الشافعية ولا تزال معروفة. ٧٨ - القيمرية البرانية ويقال لها القيمرية الغرى في القباقبية العتيقة غربي المقدمية وشمالي الحنبلية، خربت وأنقاضها إلى اليوم ظاهرة. ويقول طارق: إن بانيها الأمير علي بن يوسف بن يوسك القيمري سنة ٦٥٣. ٧٩ - النجيبية قال ابن كثير في سنة ٦٩٠: درس الخطيب عز الدين الفارقي بالمدرسة النجيبية عوضاً عن كمال الدين بن خلكان ولم يذكر في الدارس لها وفقاً ولا وقت بنائها ولا محلها. ٨٠ - الكروسية بجانب السامرية الشافعية وقفها سنة ٦٤١ محمد ابن كروس محتسب دمشق، وممن درس بها كمال الدين بن الزملكاني والشريشي. ٨١ - الكلاسية متصلة بالجامع الأموي من شماله ولها باب إليه، أنشأها سنة ٥٥٥ نور الدين الشهيد سميت بذلك لأنها كانت موضع عمل الكلس

стр. 1193

أيام بناء الجامع، ثم أمر بتجديدها السلطان صلاح الدين درس بها جلة من الفقهاء وهي أطلال. ٨٢ - المجاهدية الجوانية بجوار تربة نور الدين وفي الدارس قرب باب الخواصين، واقفها مجاهد الدين أبو الفوارس الكردي أحد أمراء الدولة النورية. وفي الروضتين أنه الأمير مجاهد الدين بزان بن مامين أحد مقدمي الأكراد المتوفى سنة ٥٥٥ له أوقاف على أبواب البر بدمشق منها المدرستان المنسوبتان إليه، إحداهما التي دفن فيها وهي لصيق باب الفراديس المجدد، والأخرى قبالة باب دار سيف الغربي في صف مدرسة نور الدين، وله وقف على من يقرأ السبع كل يوم بمقصورة الخضر بجامع دمشق وغير ذلك. وقد درس بها قطب الدين النيسابوري وكثير غيره من الأعلام. ٨٣ - المجاهدية البرانية أيضاً بباب الفراديس كما في الدارس واليوم في زقاق حمام أسامة غربي الباذرائية لواقفها المشار إليه، وفي مختصر الدارس أنها بجوار سوق البطيخ وبها قبر واقفها، درس بها غير واحد من المشهورين وهي جامع السادات. ٨٤ - المسرورية بباب البريد، إنشاء مسرور الخصي الطواشي صاحب خان مسرور بالقاهرة، وقيل: مسرور الملك الناصر العادلي وقفها عليه شبل الدولة الحسامي واقف الشبلية. درس بها جماعة من نبهاء الفقهاء. ٨٥ - المنكلائية لا يعلم عنها إلا كونها قرب المدرسة القيمرية الجوانية كما في مختصر الدارس وإلى اليوم لا يزال في تلك البقعة مقام للشيخ عبد الله المنكلائي. ٨٦ - الناصرية الجوانية داخل باب الفراديس شمال الجامع والرواحية بشرق، وغربي الباذرائية بشنال وشرقي القيمرية الصغرى والمقدمية الجوانية من آثار الملك الناصر صلاح الدين وهي اليوم دار. درس فيها بعض المشهورين من العلماء ٨٧ - المقدمية الجوانية إنشاء الملك الناصر صلاح الدين يوسف، ولعلها هي التي كانت عامرة في القرن العاشر كما يؤخذ من ترجمة الشمس البهنسي من أن المقدمية والقصاعية والسيبائية كانت عامرة في عصره، وقد

стр. 1194

خربت المقدمية أوائل هذا القرن واستحالت دورا. ٨٨ - المجنونية شرقي الشامية البرانية بالعقيبة، إنشاء شرف الدين ابن شرف الرازي المعروف بالسبعة مجانين، وهي معروفة بالسبعة المجاهدين أيضاً وذلك بعد الثلاثين والستمائة. ٨٩ - النجيبية ملاصقة للمدرسة النورية وضريح نور الدين من جهة الشمال، أنشأها النجيبي جمال الدين لقوش الصالحي أستاذ الملك الصالح. مدارس الحنفية بدمشق: كان بدمشق أوائل القرن العاشر إحدى وخمسون مدرسة للحنفية كما في الدارس وهي: ٩٠ - الأسدية تقدم محلها وهي في المرجة الخضراء في الشرف القبلي. ٩١ - الإقبالية تقدم محلها وهي على الأحناف والشوافعة، وقد زالت ولا يعرف غير أطلالها وحجر بابها. ٩٢ - الآمدية بالصالحية جوار الميطورية من الغرب، جاء في الدارس أنه مجهول حالها من القديم وهي على ما فهم في بستان الميطور قرب حي الأكراد. ٩٣ - البدرية قبالة الشبلية بالجبل عند جسر كحيل ويعرف بجسر الشبلية، وهي بستان السنبوسكي بطريق عين الكرش، لم يبق منها إلا قبة تهدم أعلاها بجانب ثورا، إنشاء الأمير المعروف بلالا ابن الداية من أمراء نور الدين سنة ٦٣٨. ٩٤ - البلخية داخل الصادرية وبابها من حمام باب البريد، أنشأها الأمير ككز الدقاق للشيخ إبراهيم البلخي بعد سنة٥٢٥ درست واتخذت مع الصادرية دوراً في عهدنا. ٩٥ - التاجية بزاوية الجامع الأموي الشرقية غربي دار الحديث العروبية، وكانت زارية للدراويش عرفت قديماً بابن سنان وبالسلارية جددت في سنة٦٢٤ وهي غير موجودة. ٩٦ - الناشية إنشاء الملك الناشي الدقاقي سنة نيف وخمسين وخمسمائة وهي مجهولة اليوم.

стр. 1195

٩٧ - الجلالية لقاضي القضاة جلال الدين أبي المفاخر أحمد بن قاضي القضاة حسام الدين الرازي، كانت ملاصقة للبيمارستان النوري وهي الآن خراب. ٩٨ - الجمالية كانت بسفح قاسيون للأمير جمال الدين يوسف وكان يسكنها في القرن العاشر أيام الصيف عبد الصمد العكاري درست مع الدوارس وأخذت أنقاضها للدور. ٩٩ - الجقمقية هي شمالي الجامع الأموي، أسسها سنجر الهلالي وولده شمس الدين فانتزعها الملك الناصر حسن سنة ٧٦١ وأمر بعمارتها فبنيت بالحجر الأبلق وجاءت في غاية الحسن واحترقت في فتنة تيمور فجدد بنيانها سيف الدين جاقماق وخص الخانقاه بالصوفية وأضاف إليها مدرسة للأيتام وتربة، ودرس بها جماعة وجعلت في القرن الماضي مدرسة للذكور وهي اليوم في حالة خراب أو ما يقرب منه، تزعزعت بعض أركانها بمدافع الفرنسيين سنة ١٩٤١. ١٠٠ - الجركسية ويقال لها الجهاركسية وهي مشتركة بين الحنفية والشافعية وقيل: هي للحنفية فقط، واقفها جركس فخر الدين الصلاحي وكان نائباً عن الملك العادل ببانياس وبلاد الشقيف وتبنين وهونين، وهو من أرباب الهمم العالية مشهور بصداقته وصدقاته، وهذه المدرسة فوق نهر يزيد بالصالحية بالقرب من الجامع الجديد معروفة يأوي إليها المهاجرون والدراويش وتنسب إليها المحلة كلها، اندرست ولم يبق منها سوى قبتين عظيمتين أعلاهما متهدم وجدرانها حجر نحيت. ١٠١ - الجوهرية شرقي تربة أم الصالح داخل دمشق بحارة بلاطة المعروف اليوم بزقاق المحكمة. إنشاء الصدر نجم الدين بن عباس التميمي الجوهري سنة ٦٧٦ كان بعضهم أواخر القرن الماضي قسمها ثلاث دور وجعل عليها مرصداً، وقام ولداه بعده فأخذا ما أنفق والدهما عليها وأعاداها إلى الوقف فجعلت مدرسة للصبيان وحصل الانتفاع بها. ١٠٢ - الحاجبية والخانقاه بها قبلي المدرسة العمرية بالصالحية على

стр. 1196

مقربة من مرقد الشيخ عبد الغني النابلسي، إنشاء الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك الإينالي سنة ٨٦٥. وقد تداعت فأخذت أنقاضها منذ نحو سبعين سنة لتبليط الطريق، وهي أمام جامع الحاجب بالجركسية، أصبحت الآن عرصة محاطة بجدار وحوض مائها لا يزال موجوداً ومئذنتها كانت جميلة. ١٠٣ - الخاتونية البرانية مسجد خاتون على الشرف القبلي في مكان كان يسمى صنعاء دمشق مطل على وادي الشقراء، وقفتها زمرد خاتون أخت الملك دقاق صاحب دمشق، وهي أم شمس الملوك إسماعيل ومحمود زوجة تاج الملوك بوري توفيت سنة ٥٥٧، وكانت حافظة للقرآن سمعت الحديث من أبي الحسن بن قيس واستنسخت الكتب وقد خربت هذه المدرسة في أواخر حكم المماليك فنقلت أنقاضها لتعمر بها مدرسة غيرها في باب الجابية، وكان من مدرسيها علي البلخي وشرف الدين عبد الوهاب الحوراني وصدر الدين البصروي وصدر الدين الأدمي. ١٠٤ - الخاتونية الجوانية كانت بمحلة حجر الذهب محلة البيمارستان النوري، إنشاء خاتون ابنة سعيد الدين اتسز وزوجة نور الدين الشهيد، وقفها أخوه سعد الدين عليها، وممن درس بها ابن شداد وابن أبي جرادة. ١٠٥ - الدماغية تقدم محلها عند جسر ثورة قرب معمل الغزل القديم وأنها على الفريقين الحنفية والشافعية، درس بها الافتخار الكاشغري والسنجاري وابن سحنون خطيب النيرب وغيرهم، أصبحت اليوم حدائق. ١٠٦ - الركنية ويقال لها الركنية البرانيو تمييزاً لها عن الركنية الجوانية المار ذكرها، وهي من إنشاء الأمير ركن الدين منكورش عتيق فلك الدين سنة خمس وعشرين وستمائة، درس بها جلة من الفقهاء وهي في حي الأكراد بالسفح، اختلست منها قطعة وجعلت دوراً، ولا تزال تقرأ في حائطها كتابات كوفية. ١٠٧ - الريحانية جوار النورية، إنشاء ريحان الطواشي من أكبر خدام نور الدين سنة ٥٦٥ وهي كتاب للذكور. ولا يزال على بابها حجر زبر عليه بخط جميل الأوقاف المرصدة لها. ١٠٨ - الزنجارية خارج باب توماء وباب السلامة ويقال لها الزنجيلية

стр. 1197

كانت تجاه دار الأطعمة من أحسن المدارس. وفي مختصر الدارس أنها هي التي على بابها هذا الرخام من عجائب الدنيا وهذه الصناعة التي كانت كأنها بين أيديهم كالعجين. أنشأها نائب عدن فخر الدين الزنجيلي صاحب اليمن أيام الملك العادل أنشئت سنة ٦٢٦ وفي رواية أنه الأمير عز الدين عثمان ابن الزنجيلي صاحب عدن، درس بها أجلة الفقهاء ولا يعرف محل هذه المدرسة ولعلها كانت شرقي السقيفة وهي اليوم حدائق. ١٠٩ - السيفية بجوار الجامع الأموي ومن القديم لا يعرف عنها غير هذا. ١١٠ - السبائية خارج باب الجابية وشمالي بئر الصارم والتربة والزاوية بها في آخر شارع الدرويشة، إنشاء نائب الشام سيباي أمير السلاح بمصر سنة ٩٢١ جعلها جامعاً ومدرسة وزاوية وتربة. قال في المختصر عمرها بالحجر الأبلق ولم يدع بدمشق مسجداً مهجوراً ولا مدفناً معموراً إلا وأخذ منه من الأحجار والآلات والرخام والأعمدة ما أحب حتى سماها علماء دمشق جمع الجوامع وهي منذ سبعين سنة تكتب ابتدائي للذكور، وتقام فيها الصلوات والأذكار. ١١١ - الشبلية البرانية الحماسية بسفح قاسيون بالقرب من جسر ثورة، إنشاء شبل الدولة كافور الحسامي الرومي طواشي حسام الدين بن لاجين والدست الشام سنة ٦٢٦ وقد دفن بها، وهي فوق جسر ثورة من طريق عين الكرش، لم يبق منها إلا قطعة يسيرة، درس بها وأعاد بها عظماء من الفقهاء منهم الصفي السنجاري والشمس ابن الجوزي وابن قاضي آمد وابن الغويرة والبصروي والأذرعي والكاشغري والطوسي والكفيري والتركماني والعماد الجيلي وابن بشارة. قال ابن خلكان: إن ست الشام بنت أيوب أنشأت مدرسة بظاهر دمشق وقد دفن فيها الملك المعظم وهي أيضاً وولده حسام الدين عمر بن لاجين وزوجها ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن أسد الدين شيركوه صاحب حمص، وحسام الدين هو سيد شبل الدولة كافور بن عبد الله الحسامي الخادم صاحب المدرسة والخانقاه الشبلية اللتين في ظاهر دمشق على طريق قاسيون، ولها شهرة في مكانهما وأوقاف كثيرة اه. وإلى اليوم لا تزال

стр. 1198

القبور ظاهرة للعيان، وهناك حوض ماء وإيوان. ١١٢ - الشبلية الجوانية قبالة الأكزية داخل باب الجابية، إنشاء شبل الدولة كافور المعظمي صاحب المدرسة قبلها، وهي أمام محكمة الباب الشرعية القديمة وقد أصبحت دوراً. ١١٣ - الصادرية داخل باب البريد على باب الجامع الأموي الغربي، إنشاء شجاع الدين والدولة صادر بن عبد الله قال صاحب الدارس: وهي أول مدرسة أنشئت في دمشق٤٩١ درس بها ابن زنكي الكاشاني والبلخي وأبو العيش وأوحد الدين الدمشقي والغزنوي رشيد الدين وابن مسعود والكعكي والرضي الملتاني الهندي والبرهان الغزنوي المعروف بأبي الهول وابن الشجاع وابن أسد الدين الدمشقي. وهي دور مساكن منذ استصفاها المستصفون من عهد قريب. ١١٤ - الطرخانية قبلي الباذرائية إنشاء ناصر الدولة طرخان أحد كبار أمراء دمشق وهي منازل ومساكن. ١١٥ - الطومانية تجاه دار الحديث الأشرفية غربي الشريفية والفقاعية بسوق العصرونية ولعل واقفها طومان النوري. وقد جعلت في أواخر القرن الماضي حانة تباع فيها الخمور ثم صارت حوانيت وداراً. ١١٦ - العذراوية مر محلها وأنها على الحنفية والشافعية. درس بها العز السنجاري والسمرقندي والرازي. ١١٧ - العزيزية أنشئت٦٣٥ جوار المدرسة المعظمية إنشاء الملك العزيز عثمان بن العادل شقيق الملك المعظم، وفي العزيزية دفن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ولا يزال قبره معروفاً يزار ويقصده العالم من الأقطار. ١١٨ - العزيزية البرانية بالشرف الأعلى شمالي ميدان القصر خارج دمشق وهي البستان الذي أصبح معملاً للكهرباء وقد زال أثرها. أنشأها الأمير عز الدين استاد دار المعظمي المعروف بصاحب صرخد ٦٢٦

стр. 1199

درس بها جماعة منهم محمد الكريمي المتوفى سنة ١٠٦٨ أي إنها كانت عامرة إلى القرن الحادي عشر. ١١٩ - العزية الجوانية المعروفة بالكوشك أي القصر إنشاء المقدم ذكره وهي غير معروفة. ١٢٠ - العزية بجامع دمشق منسوبة له أيضاً، قال في الدارس: وشرط واقفها أنه بنى مدرسة بالقدس الشريف على أنه متى كان القدس بيد المسلمين يكون الوقف على المكان المذكور، وإن تعطل أي تعطيل القدس كان مدرسة بالجامع الأموي المعمور جوار مشهد علي. درس بها حين تعطل القدس القاضي مجد الدين قاضي الطور وهي غير موجودة. ١٢١ - العلمية شرقي جبل الصالحية وغربي الميطورية إنشاء الأمير علم الدين سنجر المعظمي سنة٦٢٨ لم يبق لها أثر. ١٢٢ - الفتحية نسي مكانها منذ قرون قال ابن شداد: وهي برحيبة خالد وهي مجهولة أيضاً، ومنشئها الملك فتح الدين صاحب بارين. ١٢٣ - الفرخشاهية تعرف بمعز الدين فرخشاه وواقفتها حظ الخير خاتون ابنة إبراهيم بن عبد الله والدة عز الدين فرخشاه وهي زوجة شاهنشاه ابن أخي صلاح الدين سنة٥٧٨ وهي مقالبة التكية السيمانية بالشرف الأعلى شمالي حديقة الأمة، دثرت. ١٢٤ - القجماسية داخل باب النصر ودار السعادة إنشاء نائب الشام قجماس الإسحاقي الجركسي المتوفى سنة ٨٩٢. وأول من درس بها شمس الدين أبو تراب محمد الأمامي وهي عامرة في الجملة. ١٢٥ - القصاعية بحارة القصاعين إنشاء خطلشاه خاتون بن ككجا سنة ٥٩٣ كانت عامرة في القرن العاشر، ودرس بها محب الدين العلواني وهو آخر من درس بها من الفقهاء وهي في جهة الخيضيرية جعلت دوراً. ١٢٦ - القاهرية بالصالحية على طريق الترام في الزقاق الذي وراء سوق الجمعة على ضفة نهر يزيد لصيق دار الحديث القلانسية المشهورة بالخانقاه وغربي العمرية يفصل بينهما الطريق، وهي مساكن ولم يبرح اسمها معروفاً بالقاهرية وهي أسرة اسمها بنو القاهرية وهي الآن دار بني الحشاش.

стр. 1200

١٢٧ - الظاهرية الجوانية تقدم محلها في مدارس الشافعية وأنها للحنفية أيضاً، أول من درس بها الصدر سليمان وابن النحاس وابنه شهاب الدين والسمرقندي والجوبري وابن العز وعفيف الدين الآمدي وقوام لطف الله الحنفي. ١٢٨ - القليجة واقفها سيف الدين بن قليج النوري بين الخضراء والصدرية السالفتين بالبزورية سنة٦٢٠، وجدد بناءها قاضي الشام محمد جلبي سنة ٩٢٣. درس بها الشمس على بن قاضي العسكر وفخر الدين بن خليفة البصروي وتقي الدين أخمد وعلاء الدين القونوي وغيرهم، وهي في سوق التبن اتخذت بيتاً ملاصقاً لدار العظم، ولعلها هي التي كانت مجمع الفضلاء والعقلاء للاستشارة إذا دهم أهل دمشق أمر مهم لا القليجية التي كانت داخل باب توماء كما روى بعض المؤرخين. ١٢٩ - القايمازية داخل بابي الفرج والنصر، إنشاء صارم الدين قايماز النجمي المتوفى سنة ٥٩٦، كان من عمال السلطان صلاح الدين يتولى أسبابه في مخيمه وبيتوتته ويعمل أستاذ الدار، وكلما فتح السلطان بلدة سلمها إليه ليروضها. وهي بالمناخلية درست عندما جرى توسيع الطريق. ١٣٠ - المرشدية على نهر يزيد بالصالحية جوار دار الحديث الأشرفية إنشاء خديجة خاتون بنت الملك المعظم بن العادل أخت الناصر داوود سنة٦٥٦، وهي من المدارس التي بقيت إلا أن داخلها متهدم ومجموعها مختلس. ١٣١ - المعظمية بالصالحية بسفح قاسيون الغربي جوار المدرسة العزيزية، أنشئت ٦٢١ نسبة إلى الملك المعظم شرف الدين عيسى بن العادل صاحب دمشق وهي مدفن. ١٣٢ - المعينية بالطريق الآخذ إلى باب المدرسة العصرونية، إنشاء معين الدين أتسز، وهي دراسة. ١٣٣ - الماردانية على ضفة نهر ثورة لصيق الجسر الأبيض معروفة، أنشأتها عزيزة الدين أخشا خاتون بنت الملك قطب الدين صاحب ماردين زوجة الملك المعظم ٦١٠ درس بها جلة من الفقهاء، وهي جامع عامر بالصلوات وفيه مدفن بني المؤيد. ١٣٤ - المقدمية الجوانية داخل باب العمارة إنشاء الأمير شمس الدين

стр. 1201

محمد بن المقدم في الأيام الصلاحية أنشئت سنة ٥٧٥، وهي في حكم المفقود استصفي قسم منها وجعل دوراً وداخلها غرف تؤجر وحرمها مخزن. ١٣٥ - المقدمية البرانية تجاه الركنية بسفح قاسيون شرقي الصالحية إنشاء فخر الدين إبراهيم بن المقدم، غير موجودة ولعلها دار الشريباتي وحوض مائها لم يزل كما كان أمام حمام المقدم. ١٣٦ - المنجكية بجوار خانقاه الصوفية بالجاقماقية، وفي الدارس أنها بالخلخال. وكان الخلخال حديقة أخذت للثكنة الحميدية غربي المدينة. وهي قبلي الصوفية وغربيها، إنشاء الأمير سيف الدين منجك من مماليك الناصر محمد بن قلاوون أسست سنة ٧٧٦ وهي اليوم حدائق ولا أثر لها. ١٣٧ - الميطورية شرقي جبل الصالحية في حي الأكراد، وقفتها فاطمة خاتون بنت السلار سنة ٦٢٩ خربت. ١٣٨ - المقصورة الحنفية وهي محل التدريس في حرم الجامع الأموي وقف عليها كاتب الممالك القاضي فخر الدين أوقافاً. ١٣٩ - النورية الكبرى إنشاء نور الدين سنة ٥٦٣، والصحيح أنها إنشاء ولده الصالح إسماعيل وهي بعض دار هشام بن عبد الملك الأموي، وفي الدارس أنها كانت قديماً دار معاوية بن أبى سفيان وكانت لمعاوية دار أخرى بباب الفراديس تحت السقيفة يقال: إنها الدار التي كانت معروفة بدار ابن المقدم. ولا تزال المدرسة عامرة إلى يومنا إلا أن بعض جيرانها اختلسوا بعضها من الشمال. ١٤٠ - النورية الصغرى كان في القلعة جامع تقام فيه الجمعة إلى القرن العاشر وبه مدرسة حنفية تسمى النورية الصغرى، قال: ابن شداد هي مدرسة بجامع القلعة، وكان مدرس القلعة أوائل القرن التاسع القاضي شمس الدين الزرعي وهو الذي ألزم ببناء مئذنة الجامع بالقلعة سنة ٨٢٤ التي كانت أحدثت سنة ٧٦٢. ١٤١ - اليغمورية بالصالحية، إنشاء الأمير جمال الدين بن يغمور الباروقي اختلست.

стр. 1202

مدارس المالكية بدمشق: كان بدمشق أربع مدارس للمالكية وهي: ١٤٢ - الزاوية المالكية وقف السلطان صلاح الدين ملاصقة المقصورة الحنفية من غربي الجامع الأموي درس بها بعض فقهاء المالكية. ١٤٣ - الشرابيشية في القنوات وفي الدارس أنها بدرب الشعارين لصيقة حمام صالح شمالي الميطوريين داخل باب الجابية، وكانت قبل أن تصبح مدرسة للأيتام محكمة شرعية واختلس الجيران بعضها. وهي إنشاء شهاب الدين بن نور الدولة بن محاسن الشرابيشي التاجر السفّار ولا يعلم عنها غير هذا. ١٤٤ - الصمصامية شرقي دار القرآن الوجيهية وقرب المسرورية، وقف عليها الصاحب شمس الدين غبريال الأسلمي، وذكر المؤرخون أن سنان القرماني والد القرماني صاحب التاريخ خرب مدرسة المالكية بالرب من البيمارستان النوري وتعرف بالصمصامية وحصل به الضرر بمدرسة النورية ببعلبك، وولي نظارة البيمارستان ونظارة الجامع الأموي وانتقد عليه أنه باع بسط الجامع وحصره فقتل بسبب ذلك هو وناظر السليمية حسين سنة ٩٦٦ خنقاً معاً بدار السعادة بشاشيهما وعمامتاهما على رأسيهما. ولو نفذ حكم الشرع هكذا في المختلسين والغاصبين لما ذهبت كل هذه المدارس مع أمس الدابر. ١٤٥ - الصلاحية إنشاء السلطان صلاح الدين بالقرب من البيمارستان النوري غير معروفة أيضاً. وكان في زقاق حمام القاضي مدرسة للمالكية على ما في مفكرات طارق. مدارس الحنابلة بدمشق: كان بدمشق عشر مدارس للحنابلة وهي: ١٤٦ - الجوزية في البزورية كانت في عهدنا محكمة شرعية ثم جعلتها جمعية الإسعاف الخيري مدرسة للأيتام ثم حرقت في الثورة السورية، إنشاء محيي الدين بن جمال الدين بن الجوزي.

стр. 1203

١٤٧ - الجاموسية غربي العقيبة خارج دمشق ابتلعها وأوقافها كما ابتلع غيرها المتولون عليها. ١٤٨ - الشريفية عند القباقبية العتيقة قديماً ودار بني الغزي في العمارة أمام الفرن بالجانب الشرقي وهي الآن دار. من إنشاء شرف الإسلام عبد الوهاب أبي الفرج الحنبلي شيخ الحنابلة بدمشق المتوفى سنة ٥٣٦ وظلت يتعاقب عليها أولاده وأحفاده حيناً من الدهر. ١٤٩ - الصاحبة بسفح قاسيون من شرق الصالحية. إنشاء ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب أخت صلاح الدين وست الشام، ودفنت في فنائها سنة ٦٥٣ وجعلت اليوم مكتباً ابتدائياً للذكور. ١٥٠ - الصدرية إنشاء صدر الدين أبي الفتح أسعد المنجا التنوخي العدل سنة ٦٣٠ وكانت بجوار الجامع في زقاق الريحان والعامة تزعم أن قبر معاوية بن أبي سفيان بها وليس بصحيح. ١٥١ - الضيائية المحمدية شرقي جامع المظفرية بجبل قاسيون. إنشاء ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي سنة ٦٢٠ كان علامة عصره درس بها بانيها أولاً ولا يعرف عنها شيء. ١٥٢ - الضيائية المحاسنية بسفح قاسيون شرقي جامع المظفرية وأمام جامع الحنابلة، بقي منها أربع نوافذ وجدار، أنشأها ضياء الدين محاسن ووقفها على من يكون أمير الحنابلة. ١٣٥ - العمرية الشيخية وسط دير الحنابلة بسفح الجبل، إنشاء أبي عمر الكبير الحنبلي الزاهد المعروف بابن قدامة سنة ٥٥٠ وهو الذي نسبت الصالحية إليه لنزوله بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقي، وهي الآن خراب أكل النظار عليها أوقافها واستباحوا أخذ خزانة كتبها المهمة. وفي تاريخ الصالحية أنها أكبر المدارس بدمشق والصالحية لأنها مشتملة على ثلاثمائة وستين خلوة على ما قيل، والعامر منها الآن عصر مؤلف تاريخ الصالحية أقل من ذلك اه. قال في تاريخ الصالحية أيضاً: إن أبا عمر بنى المدرسة ووالده الشيخ

стр. 1204

أحمد بنى المصنع ثم كثر البناء المتسع بالصالحية حول المدرسة حتى بلغ من القبلة حد المدينة ومن الشرق برزة إلى الميطور وبستان الميطور الآن معروف بالقرب من جسر النحاس قرب حي الأكراد. أما الآن فهي خراب يباب، وقد درس بها أئمة أعلام فيما سلف. ١٤٥ - العالمة مدرسة للنحابلة ودار للحديث شرقي الرباط الناصري تحت جامع الأفرم غربي سفح قاسيون، وقفتها الشيخة الصالحة العالمة أمة اللطيف بنت الناصح الحنبلي سنة ٦٣٠ وهي خراب بلقع. ١٥٥ - المسمارية قبلي القيمرية الكبرى داخل دمشق قبلي الفتيحة قرب مئذنة فيروز. واقفها التاجر الحسن بن المسمار الهلالي الحوراني المغربي من أهل القرن السادس جعلت الآن مخفراً للشرطة. ١٥٦ - المنجائية زاوية بالجامع الأموي تعرف بابن منجا. ١٥٧ - المدرسة الحنبلية تولى عمارتها سعد الدين بن عبد العزيز إمام الملك الأشرف موسى بن الملك العادل. المدارس الحديثة: هذا ما ذكره صاحب الدارس من دور القرآن ودور الحديث ومدارس الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة، وقد أنشئت بعد عهده في دمشق عدة مدارس في القرن الثاني عشر وهي: ١٥٨ - المرادية جنوب الظاهرية الجوانية وتفصل بينهما الآن سكة ضيقة لصاحبها الشيخ مراد المرادي مراد بن علي بن داود بن كمال الدين بن صالح البخاري النقشبندي سنة ١١٣٢ وكانت قبل ذلك خاناً يسكنه أهل الفسق والفجور وقد خربت زمن الحرب العامة وهي الآن خراب. ١٥٩ - النقشبندية البرانية هي في سوق ساروجا بناها الشيخ مراد المرادي وكانت داره، وبنى إلى جانبها مسجداً وهي الآن تكية ومنزل لأحفاده. ١٦٠ - السيسمانية مدرسة سليمان باشا العظم، أسست في باب البريد ١١٥٠ جعلت زمناً مكتباً للإناث وقد رمت بعد خرابها وسكنها دراويش.

стр. 1205

١٦١ - العبدلية مدرسة عبد الله باشا العظم، أسست في سوق السلاح سنة ١١٩٣ ولا تزال موجودة. ١٦٢ - الإسماعيلية مدرسة إسماعيل باشا العظم في سوق الخياطين، أسست سنة ١١٤١ والطابق السفلي منها من بناء إسماعيل باشا العظم والعلوي من بناء أسعد باشا العظم، ولكل منهما وقف خاص به، وكانت المدرستان الأخيرتان من المدارس العامرة إلى عهد قريب فأصبحتا مأوى الفقراء وذهبت أوقافهما أو كادت. وهناك مدارس حدثت بعد عهد صاحب الدارسين يعثر على أسمائها مبعثرة في كتب التاريخ والمدونات الحديثة ولا أثر لها لعدم مكانتها أو لطارئ طرأ عليها. والطوارئ على مثل هذه المدارس قد تحدث في كل عقد أو عقدين من السنين مثل: ١٦٣ - المدرسة الحجازية التي نزل بها أحمد بن شمس الدين الصفوري ولا نعرفها الآن. ١٦٤ - المدرسة الجوزية انقطع إليها إبراهيم السقا سنة ١٠٥٨ ودرس بها إبراهيم بن حمزة سنة ١١١٩. ١٦٥ - المدرسة الحافظية بصالحية دمشق درس بها حمزة بن محمد نقيب الشام المتوفى سنة ١٠٦٧. ١٦٦ - مدرسة أحمد شمسي باشا في سوق الأروام. ١٦٧ - ومن المدارس التي لم يذكرها صاحب الدارس مدرسة السلطان المؤيد التي بناها سنة ٨١٧ الملك المؤيد في دمشق وسماهاوأنشأ سوقاً نسب إليه ولا نعلم عنها هذا. ومنها ١٦٨ القارية مدرسة ابن القاري قال ابن طولون: لم يكن في الصف الشمالي مسجد البيع من باب الجابية إلى باب شرقي يوجه إلى القبلة، قيل: إن الصحابة بايعوا فيه، وهو الآن مدرسة بناها الخواجا محمد بن يوسف القاري سنة٨٨٧ وبني إلى جانبها داراً عظيمة بالغ في إتقانها وقد أصبحت هذه الدار والمدرسة دوراً صغيرة وحواصل للخشب. ومنها ١٦٩ المدرسة المزلقية بطريق مقابر باب الصغير الآخذ إلى

стр. 1206

الصابونية، أنشأها تاجر الخاص الشريف شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي بكر المعروف بابي المزلق ميلاده سنة ٧٥٤ كان أبوه لباناً حكى عن نفسه أن أول سفرة سافرها في البحر كسب فيها مائة ألف دينار وثمانمائة ألف درهم وانفتحت عليه الدنيا وعمر أملاكاً كثيرة وأنشأ على درب الشام إلى مصر خانات عظيمة بالقنيطرة وجسر بنات يعقوب وعيون التجار، أنفق على إعمارها ما يزيد على مائة ألف دينار، وكل هذه الخانات فيها الماء وجاءت في غاية الحسن ولم يسبقه أحد من الملوك والخلفاء إلى مثل ذلك، وهو صاحب المآثر الحسنة بدرب الحجاز ووقف على سكان الحرمين الشريفين الأوقاف الكثيرة. ومن المدارس الحديثة بناء مدرسة الحقوق على شاطئ بردى في المرجة وهي من بناء الترك في آخر أيامهم وهي من أجزاء الجامعة السورية. ومدارس الدولة إلى اليوم تقوم على أنقاض البيوت القديمة أو الحديثة أو بقايا الجوامع والمدارس. وهمم الأفراد فاترة لسد هذه الثلمة. ومدارس الطوائف والتبسير تجعل في الكنائس والبيع على الأغلب. ومن أهم مدارس الحكومة مدرسة التجهيز والمعلمين وهي دار خاصة في شرقي المدينة كانت لغني إسرائيلي اسمه عنبر، فوقعت في تلك الحكومة العثمانية لدين كان لها على صاحبها وجعلت مدرسة إعدادية في سنة ١٣٠٤ شرقية، وفيها من ضروب الصناعات في البناء شيء كثير وقد خلفتها المدرسة التجهيزية غربي البلد على الشرف الأعلى وهي من أجمل أبنية دمشق على عهدها الحديث، أما سائر المدارس الحديثة فيستحي المرء من ذكرها إذا لا شأن لها وليس للآمة ولا للحكومة يد في إنشائها. مدارس الطب بدمشق: كان بدمشق أربع مدارس للطب وهي: ١٧٠ - الدخوارية بالصاعة العتيقة قرب الخضراء قبلي الجامع وفي رواية شرقي سوق المناخليين: إنشاء مهذب الدين عبد الرحيم بن علي المعروف بالدخوار، وفي رواية: عبد المنعم بن علي المعروف بالدخوار سنة ٦٢١ جعلها مدرسة يدرس فيها من بعده صناعة الطب، ووقف لها ضياعاً وعدة أماكن

стр. 1207

يستغل منها ما ينصرف في نصالحها وفي راتب المدرس والمشتغلين بها. ووصى أن يكون المدرس بها شرف الدين علي بن الرحبي. قال ابن أبي أصيبعة في ترجمة شرف الدين بن الرحبي من كبار أطباء دمشق المتوفى سنة ٦٦٧ إن مهذب الدين عبد الرحيم بن وقف على الدار الشمالية وجعلها مدرسة للطب وربما هي الدخوارية بعينها. وفي رواية أنها وبستان الدخوار عند أراضي الجامع الأموي من قص اللباد شماليها نهر ثورة، درس بها واقفها وبدر الدين محمد بن قاضي بعلبك والدنيسري وابن حيدرة الرجيحي وكمال الدين الطبيب والجمال أحمد بن عبد الله بن الحسين الدمشقي وسليمان بن داود ومحمد ابن شهاب الدين أحمد الكحال وعز الدين السويدي. وهي اليوم دور ولا يعلم زمن دمارها. ١٧١ - الدنيسرية غربي باب البيمارستان النوري والصالحية وبآخر الطريق من قبلة لصاحبها عماد الدين محمد الدنيسري من مدرسي المدرسة السابقة ولم يعرف عنها غير هذا. ١٧٢ - الربيعة لم يذكرها في الدارس وقال في مختصره: إنها غربي البيمارستان النوري والمدرسة الصلاحية بآخر الطريق قبلة يقال: إنها هي المسجد الذي أنشأه قاضي القضاة محمد بك وكان بها أيضاً صيدلية منظمة إنشاء عماد الدين محمد بن عباس الربعي المتوفى سنة ٦٨. وجاء في الدارس: وفي سنة ٧٤٩ أقامها جديدة عبد الله بعد أن الرومي الحنفي من مماليك السلطان بايزيد بن عثمان ثم جعلت دار بني البكري ونسفت في الثورة الأخيرة بالديناميت. ١٧٣ - اللبودية خارج البلد ملاصقة بستان الفلك وحمام الفلك، إنشاء نجم الدين يحيى بن اللبودي ٦٦٤ درس بها جمال الدين الزواوي. قال في الواقي: هو يحيى بن محمد الوزير الصدر نجم الدين بن اللبودي الدمشقي الطبيب ترقي بالطب عند صاحب حمص إبراهيم ووزر له ثم اتصل بالناصر صاحب الشام فجعله ناظر الدواوين توفي سنة سبعين وستمائة ودفن في تربته التي بالقرب من بركة الحميريين وجعل تربته دار طب وهندسة وقرر لها شيخاً وقراء. وقال إنه ألف في الرد على الموفق عبد اللطيف البغدادي

стр. 1208

كتاباً وهو في الثالثة عشرة وهو صاحب دار الطب والهندسة. ومدرسته اليوم، متهدمة واسم البستان بستان اللبودي شرقي الشموليات من أراضي باب السريجة. هذه هي المدارس الطبية بدمشق وقد دثرت أسماؤها. ومن عرف أن القدماء كانوا يعنون بالطب أكثر مما نتصور لا يستكثر على دمشق أربع مدارس في الطب في الدهر الغابر. فقد ذكر المؤرخون أنه كان لكل من أبي المجد بن الحكم ومهذب الدين النقاش ورفيع الدين الجيلي مجالس عامة للمشتغلين عليهم بالطب في دمشق. قال السبكي في معيد النعم: ومن حقهم - أي السلاطين - إقامة فقيه في كل قرية لا فقيه فيها يعلم أهلها أمر دينهم، ومن العجب أن أولياء الأمور يستخدمون في كل حصن طبيباً ويستصحبون أطباء في أسفارهم بمعلوم من بيت المال ولا يتخذون فقيهاً يعلمهم الدين، وما ذاك إلا أن أمر أبدانهم أهل عليهم من أمر أديانهم نعوذ بالله من الخذلان اه. وفي المحرم من عام ١٣٢١ صدرت إرادة السلطان عبد الحميد الثاني بإنشاء مدرسة طبية ملكية بدمشق وأن يخصص لبنائها عشرة آلاف ليرة ومثلها لنفقتها السنوية ولوازمها لمنافسة مدرستي الطب في بيروت الأميركية واليسوعية. فشرع في خريف تلك السنة بالتدريس في دار استؤجرت موقتاً في طريق الصالحية ريثما تبنى المدرسة الجديدة. وفي أوائل دخول الجيش العربي والإنكليزي آخر أيام الحرب العامة أنشئت. ١٧٤ - مدرسة طبية على أنقاض مدرسة الأتراك جعلت في مستشفى الغرباء التي كانت في مقابر الصوفية أو مقبرة البرامكة ثم أنشئ لها مدرج باسم مدرج الجامعة السورية. مدارس حلب: نشأت المدارس في حلب في العهد الذي أنشئت فيه بدمشق ولكن على

стр. 1209

صورة مصغرة، وقد بنيت أول مدرسة فيها سنة ٥١٧ وهي: ١٧٥ - المدرسة الزجاجية بناها بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار صاحب حلب، ولما أراد بناءها لم يمكنه الحلبيون من ذلك إذ كان الغالب عليهم التشيع، فكان جماعته يبنون في النهار، وتالشيعة تنقض ما بنوه في الليل. وقال بعض المؤرخين: إنها من بناء عبد الرحمن بن العجمي لأصحاب الشافعي، وقد خربت وأصبحت دوراً للسكنى، ويغلب أن يكون مكانها في محل خان الطاف من محلة الجلوم إعلام النبلاء. ١٧٦ - النورية أنشأها الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي سنة ٥٤٤ وتعرف بالنفرية أيضاً وهي تجاه المدرسة الصاحبية. ١٧٧ - العصرونية كانت داراً لأبي الحسن علي بن أبي الثريا وزير بني مرداس فصيرها الملك العادل نور الدين سنة ٥٥٠ مدرسة وجعل فيها مساكن للمرتبين بها من الفقهاء، وقد كانوا سنة ٨٧٤ فوق المئة، واستدعى لها من سنجار شرف الدين بن أبي عصرون فولاه تدريسها والنظر فيها، وهو أول من درس بها فعرفت به، وبنى له نور الدين مدارس بمنبج وحماة وحمص وبعلبك ودمشق، وقد كان لها بقية إلى سنة ١٣٤٣ إذ شرعت إدارة الأوقاف بخرابها وإقامة دور للسكنى مكانها يضاف ريعها للأوقاف. ١٧٨ - الصاحبية أنشأها القاضي بهاء الدين يوسف المعروف بابن شداد، قال ابن خلكان: إن حلب كانت قبل أن يتصل ابن شداد بخدمة الملك الظاهر قليلة المدارس وليس بها من العلماء إلا نفر يسير، فاعتنى بترتيب أمورها، وجمع الفقهاء بها، وعمرت في أيامه المدارس الكثيرة، وكان الملك الظاهر قد قرر له إقطاعاً جيداً يحصل منه جملة مستكثرة، فعمر مدرسة بالقرب من باب العراق قبالة مدرسة نور الدين محمود بن زنكي للشافعية، وذلك في سنة إحدى وستمائة، ثم عمر في جوارها داراً للحديث وجعل بين المكانين تربة فيها، ولما صارت حلب على هذه الصورة قصدها الفقهاء وحصلت بها الاستفادة والاشتغال وكثر الجمع بها. وتقع هذه المدرسة في الزاوية الغربية من الجنينة المعروفة الآن بجنينة الفريق شرقي محلة السفاحية، ولم يبق منها ولا من دار الحديث سوى حجر مكتوب وقد

стр. 1210

كانتا عامرتين في القرن العاشر كما في إعلام النبلاء. ١٧٩ - الظاهرية وتعرف أيضاً بالسلطانية، وهي للشافعية والحنفية أسسها الملك الظاهر٦١٣ وتوفي ولم تتم وأكملها شهاب الدين طغرل أتابك وعلى بابها أنها أنشئت سنة ٦٢٠ وهي اليوم خراب إلا بضع حجر جددت يسكنها بعض الفقراء ومحرابها من بدائع الصنعة. ١٨٠ - الأسدية أنشأها الأمير أسد الدين شيركوه المتوفى سنة ٥٦٤ وهو عم صلاح الدين. وهي في محلة باب قنسرين باق منها قبلية وقبة وقد جدد فيها سنة ١٣١٦ ثماني حجرات. ١٨١ - الشعيبية كانت فيما قالوا مسجداً أول ما اختطه المسلمون عند فتح حلب يعرف بالغضايري نسبة لعلي بن عبد الحميد الغضايري. فلما ملك نور الدين حلب وصل الشيخ شعيب بن أبي الحسن الفقيه الأندلسي فصيرت له مدرسة فعرفت به، وعلى جدارها تاريخ بناء نور الدين سنة٥٤٥ وهي في القرب من باب إنطاكية مسجد تقام فيه الصلوات وهي في إدارة الأوقاف إعلام النبلاء. ١٨٢ - الشرفية أنشأها شرف الدين عبد الرحمن بن العجمي، وأنفق عليها ما يربو على أربعمائة ألف درهم، ووقف عليها أوقافاً جليلة، وكان فيها غرف وإيوان وقاعة للدرس، وفي بنائها وأبوابها من بدائع الصنعة ما يفتخر به الصناع، وعلى بئرها قنطرة من الحديد مكتوب عليها بالقلم المجوز أنها صنعت سنة أربعين وستمائة وهي من بدائع الرسم. وفي سنة ١٣٤٣ شرع في تعميرها واتخذ من الجهة الشرقية منها بهو كبير بأربعة أعمدة يصلح للمحاضرات وأماكن أخرى. ١٨٣ - الرواحية أنشأها ركن الدين هبة الله محمد بن عبد الواحد الحموي وقال في الوافي: زكي الدين بن رواحة الأموي الشاعر المعدل كان كثير الأموال محتشماً، أنشأ مدرسة بدمشق وأخرى بحلب وشرط على الفقهاء والمدرسين شروطاً صعبة، وأن لا يدخل مدرسته يهودي ولا نصراني ولا حنبلي حشوي توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وقد اندثرت في وقعة تيمور ثم أصلحت في زمن قصروه كافل حلب. أما الآن فقد صارت دوراً ولم

стр. 1211

يبق منها باب ذي أحجار ثلاثة سود، وباب مسدود يعلوه حجرة عظيمة، وهي واقعة في أول الزقاق المعروف بزقاق الزهراوي شمالي المدرسة الشرقية الآنفة الذكر. ١٨٤ - البدرية أنشأها بدر الدين عتيق عماد الدين شادي في صدر درب البازيار ويعرف الآن بزقاف الزهراوي وهي دائرة. ١٨٥ - السيفية أنشأها الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان ابن جندر ٦١٧ مشتركة بين الشافعية والحنقية وقد دثرت هي وسميتها التي جعلت لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل كما يأتي، لكن يتعين موقع إحداهما في قبلي تربة الكيباتي بجانب محلة الكلاسة، بما هو موجود من تربة الباني التي لم يذكر التاريخ أنها في جوار مدرسته، وهي اليوم قبة قديمة سقفها خرب فيها قبره. ١٨٦ - الزيدية وتعرف بالألواحية لنزول الألواحي فيها، هي داخل باب إنطاكية بالقرب من المدرسة الشعيبية، أنشأها إبراهيم بن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال انتهت سنة ٦٥٥ درس فيها أحمد بن محيي الدين العجمي. ١٨٧ - القوامية داخل باب الأربعين بالقرب من حارة الفرافرة تجاه قسطل الملك العادل غياث الدين وداخلها ربط للقلندرية. ١٨٨ - الشادبختية أنشأها جمال الدين بن كمال الدين بن العديم محمود بحلب ٥٨٩، وممن ولي تدريسها أحمد بن كمال الدين بن العديم المتوفى ٦٣٨ وكانت حلب يومئذ أعمر ما كانت بالعلماء والمشايخ والفضلاء الرواسخ. وقد تولي تدريسها بعده كثيرون من الفضلاء من بني الشحنة. ١٨٩ - الظاهرية أيضاً أنشأها الملك الظاهر غياث الدين صاحب حلب ٦١٦ للشافعية وأنشأ إلى جانبها تربة ليدفن فيها من يموت من الملوك والأمراء، وهي قبلي حلب مما يلي باب المقام لم يبق منها سوى المحراب وعمودين وحوض مثمن بديع. ١٩٠ - الهروية أنشأها الملك الظاهر غازي لأجل الشيخ الذي كانت له عنده منزلة رفيعة وهو علي الهروي السئح وهي قبلي حلب، خربت في فتنة

стр. 1212

التتر ولم يبق منها سوى قبره في قبة داخل كرم فستق، وكانت وفاته سنة إحدى عشرة وستمائة. ١٩١ - الفردوس أنشأتها الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب وهي جليلة، وجعلها تربة ومدرسة وربطاً ورتبت فيها خلقاً من القراء والفقهاء والصوفية، ولا تزال أسوارها باقية وجامعها عامراً، لكنها جعلت مدفناً للفلاحين النازلين في جوارها وتحتاج إلى ترميم، وهي مثال جميل من أمثلة الهندسة العربية، كتب على حائط فنائها بعد البسملة وآيات من سورة الزخرف: هذا ما أمرت بإنشائه ذات التر الرفيع، والجناب المنيع، الملكة الرحيمة، عصمة الدنيا والدين، ضيفة خاتون ابنة السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب تغمدهم الله برحمته، وذلك في أيام مولانا السلطان الملك الناصر العالم العادل المجاهد المرابط المؤيد المظفر المنصور صلاح الدنيا والدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب ناصر أمير المؤمنين عز نصره، بتولي العبد الفقير عبد المحسن العزيزي الناصري ﵀ في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. وقد كتب على محرابها البديع عمل حسان بن عفان. ١٩٢ - البلدقية أنشأها الأمير حسام الدين القيمري سنة٦٤٦ وهي خراب منذ قرون. وهناك أربع مدارس ذكرها ابن الشحنة: ١٩٤ - الأولى بالجبيل لشمس الدين أحمد بن العجمي وقد دفن بها أبو ذر المؤرخ سبط ابن العجمي وهي مشتركة بين الشافعية والمالكية أنشئت سنة٥٩٥ وتسمى الآن جامع أبي ذر فيها قبلية ومنبر. ١٩٥ - الثانية أنشأها الأمير شمس الدين لولو. ١٩٦ - الثالثة بالمقام أنشأها بهار الدين المعروف بابن أبي سبال. ١٩٧ - الرابعة أنشأها عز الدين مظفر الحموي ٦٣٢.

стр. 1213

هذه هي المدارس الشافعية في داخل المدينة وخارجها. أما مدارس الحنفية في المدينة فهي: ١٩٨ - البلدقية أيضاً وهي بجانب سميتها المتقدمة الذكر بنيت كذلك سنة ٦٣٥. ١٩٩ - الحلاوية كانت كنيسة من بناء هيلانة أم قسطنطين ولما بعثر الفرنج قبور المسلمين وأحرقوهم ٥١٨ انتقم المسلمون بأن أحالوا هذه الكنيسة مع ثلاث أخرى مدرسة، وفيها إلى الآن عمد الرخام في تيجانها نقوش تمثل أنواعاً من النبات تشبه نقوش قلعة سمعان، وكانت تعرف قديماً بمسجد السراجين جعلها نور الدين مدرسة، وجدد بها مساكن يأوي إليها الفقراء ٥٤٣ وهي من أعظم المدارس، ومن أكثرها طلبة وأغزرها رواتب وجرايات، درس بها جملة من العلماء. وهي منفصلة عن الجامع الكبير بزقاق ضيق في السوق قبالته من الغرب. وقد ذكرها أحد علماء الآثار فقال: إن الجزء الجنوبي منها يحتوي على بقايا بناء ديني من عهد النصرانية الأولى، وقد أثبت ذلك التقليد القائل بأن هيلانة بنت في حلب كنيسة، ونقوش البناء تشبه نقوش الكنائس ذات السطح المتوسط في ديار بكر والرصافة. كل هذا يدل بالمنظر لصورة تيجان الكنيسة أن أصلها من بناء قام في آخر القرن السادس. ويقول هرزفيلد: إن عهد الفراغ الذي قامت فيه القبة يرد إلى تاريخ قاعتها. وكذلك الرواقان المتلاصقان من الجنوب والشمال، وإن الناظر في مجموع هذا البناء يرى الجزء الغربي منه بيعة تغشاها قبتان أو ثلاث كان محراباً متصلاً بالزقاق الآخذ اليوم إلى المدرسة والجامع الأعظم. وذكر القزويني أن في مدرسة الحلاوي بحلب حجراً على طرف بركتها كأنه سرير ووسطه منقور قليلاً يعتقد الفرنج فيه اعتقاداً عظيماً وبذلوا فيه أموالاً فلم يجابوا إليه. ومحراب هذه المدرسة العامرة اليوم بالطلبة من أجمل المحاريب عمل بخشب الآبنوس على صورة بديعة، وكان على قبتها طائر من نحاس يدور مع الشمس. ٢٠٠ - الأتابكية أنشأها شهاب الدين طغرل بك عتيق الملك الظاهر غياث الدين غازي نائب السلطنة سنة٦١٨ وخربت في فتنة التتر ثم رممت وما

стр. 1214

زالت عامرة إلى القرن العاشر ثم خربت، والآن لا يعرف إلا مكانها الذي أصبح عرصة خالية شرقي جامع العادلية وقبلي خان الفرايين يفصلها عنهما الطريق الأخذ إلى السفاحية والطريق الآخذ إلى الخسروية. ٢٠١ - الحدادية أنشأها حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين ابن أخت صلاح الدين، وهي من الكنائس الأربع التي صيرها ابن الخشاب مساجد فهدمها وبناها بناء وثيقاً، تولاها كثير من المدرسين وكانت عامرة في أواخر القرن العاشر. وهي في محلة السفاحية لم يبق من آثارها سوى عضادتي باب كبير مكتوب على طرفه الأيمن الحمد لله. ٢٠٢ - الجردكية وهي ملاصقة للصاحبية، أنشأها الأمير جرديك النوري بسوق البلاط كملت سنة ٦٠١ كانت عامرة إلى آخر القرن الثامن. وفي أواخر القرن الثالث عشر كانت قهوة ثم تحولت مكتباً ثم صارت دكاناً ثم عمرتها دائرة المعارف مخزناً واسعاً وهو الآن كذلك. ٢٠٣ - المقدمية أنشأها عز الدين عبد الملك بن المقدم من أمراء صلاح الدين سنة ٥٦٤ وكانت إحدى الكنائس الأربع التي صيرها ابن الخشاب مساجد فجعلها مدرسة وأضاف إليها داراً كانت إلى جانبها. وهي في محلة الجلوم في زقاق يسمى خان التتن باق منها قبليتها وبابها الذي فيه صنعة حسنة. وهي أخت المقدمية في دمشق التي بناها المقدم أيضاً، والأوقاف التي في دمشق مشتركة بين الاثنتين. ٢٠٤ - الجاولية أنشأها عفيف الدين عبد الرحمن الجاولي النوري، وهي في محلة سويقة حاتم وقد كان الباقي منها قبليتها. أما الآن فقد هدمتها دائرة الأوقاف وعمرت في مكانها عقارات للاستغلال. ٢٠٥ - الطمانية أنشأها الأمير حسام الدين طمان النوري وخربت في القرن الثمن أو قبله، وكانت في درب الأسفريس الذي هو بجانب جامع منكلي بغا المعروف الآن بجامع الرومي من باب قنسرين. ٢٠٦ - الحسامية أنشأها الأمير حسام الدين محمود بن ختلو غربي قلعة حلب سنة٦١٥، وأمام بابها القديم باب حادث كتب عليه أنه عمر سنة ١٢٨١، والباقي منها قبليتها وثلاث حجرات صغار. وهي خربة في إدارة

стр. 1215

الأوقاف مسدودة الباب، أول من درس بها بدر الدين يعقوب النحاس ثم ولده محمد ثم العلماء بنو الشحنة. ٢٠٧ - الأسدية ثم الخسروية تجاه القلعة المعروفة حينئذ بالطواشية أنشأها بدر الدين الخادم عتيق أسد الدين شيركوه كانت داراً يسكنها فوقفهما بعد موته، وكان مكتوباً على بابها جددت سنة ٦٣٢ قال ابن الشحنة: إن هذه المدرسة خربها الملا محمد ناظر الأوقاف بحلب سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ولم يبق لها عين ولا أثر، ودخلت في عمارة المدرسة التي أنشأها الوزير خسرو باشا المشتملة على مسجد وجامع ومدرسة وخانقاه معدة للضيوف، وهي أول عمارة أنشئت بحلب منذ دخول الترك. وفي دار الحبيب أن خسرو باشا كافل حلب تولى الوزارة أمر بإنشاء جامع وتكية في حلب بمشارفة معمار رومي، وأدخل عدة أوقاف منها الدار التي عمرها ووقفها أبو الفضل ابن الشحنة والمدرسة الأسدية الملاصقة لها ومسجد ابن عنتر الملاصق لها وكانت هذه الدار إحدى دور حلب العظام مشتملة على حديقة وبحرة وسبع قاعات وفرن وآبار لخزن الغلال ودهليز يصل إلى حمامه المشهور بحمام القاضي. واتفق في هذه المدرسة أن جعلت ميضآت للتكية المذكورة. وفي أعمدة التكية المذكورة عمودان كانا للمدرسة القديمة بزقاق سالار بحلب فأخذهما، ومتوليها إذ ذاك محمد جلبي ابن المرعشي ولم ينتطح فيها عنزان اه. قلنا: وهذا مثال صريح من العمران التركي فهو والخراب اسمان لمسمى واحد. وهذه المدرسة تسمى اليوم بالخسروية وهي عامرة بطلبة العلم بفضل النهضة الأخيرة، ومحرابها ومنبرها وقبتها من أجمل آثار الصناعة الحلبية في القرن العاشر بقيت بحالها لم تمسها أيدي المتولين والمتلاعبين، وفيها القيشاني من صنع حلب. ٢٠٨ - القليجية أنشأها الأمير مجاهد الدين محمد بن شمس الدين محمود بن قليج النوري سنة ٦٥٠ ملاصقة لدار العدل ثم تجدد من جوانبها الثلاثة دور مضافة إلى دار العدل، خربت في القرن العاشر. ٢٠٩ - الفطيسية أنشأها سعد الدين مسعود بن الأمير عز الدين أيبك المعروف بفطيس عتيق عز الدين فرخ شاه، كانت داراً يسكنها فوقفها توفي

стр. 1216

سنة ٦٤٩. وأول من درس بها أحمد القراولي المارداني المعروف بالفصيح وعليه انقضت الدولة الناصرية، وهي مما دخل في دار العدل وحكم القاضي شمس الدين بن أمين الدولة بانتقال وقفها إلى القليجية أقرب مدرسة إليها، قال ابن الشحنة: إنها درست في الفتنة التيمورية ولم يبق لها عين ولا أثر ولا يعلم أين كانت. وكذا صار في مدارس عديدة فإنني ما زلت أسمع أنه كان بحلب أربعون مدرسة للحنفية خاصة ولم يدع ابن شداد ذلك. ٢١٠ - المجدية الجوانية منسوبة إلى مجد الدين بن الداية في محلة بزة بالقرب من ضريح النبي بلوقيا خربت في سنة ٩٣٦. ٢١١ - المجدية البرانية منسوبة إليه أيضاً دثرت بالكلية. ٢١٢ - الكلتاوية بناها الأمير طقتمر الكلتاوي المتوفى سنة ٧٨٧ داخل بانقوسا في محلة تسمى بالكلتاوية، وهي للحنفية لم يبق منها سوى قسم من قبيلتها وكان فيها قبر الواقف لكنه دارس. ٢١٣ - الالجانية لصيق جامع الطواشي نسبة إلى الجاي أمين السلاح زمن اشقتمر أنشئت سنة ٧٤٤. ٢١٤ - الكينوشية أو الكهنبوشية داخل النيرب ويقال بل هي زاوية. ٢١٥ - الشهابية تجاه الناصرية للحنفية. ولا أثر لها الآن، ولعلها دخلت في بناء خان الوزير. ٢١٦ - الكاملية بالقرب من الناصرية بناها ابن كامل. ولا أثر لها ولعلها دخلت في بناء خان الوزير أيضاً. ٢١٧ - الصاحبية شمالي الجردكية أنشأها شهاب الدين أحمد بن الصاحب سنة ٧٦٥ وهي باقية إلا أنها متوهنة وفيها نقوش وآثار تعد من النفائس. ٢١٨ - المدرسة التي في شرقي الجامع العمري في بحسيتا فيها قبر الشيخ حسن الفول. ٢١٩ - اليشبكية بناها الأمير يشبك المؤيدي نائب حلب على أنها مكتب أيتام وبنى له فيها مدفناً دفن فيه سنة٨٢٣ ووقف عليها سوقه الذي

стр. 1217

بناه بالقرب منها ولا أثر لها، أما المسجد الذي بنى معها فهو باق في سوق العبي. ٢٢٠ - تغري الدرمشية تحت القلعة بناها الأمير تغري درمش نائب حلب. ٢٢١ - السفاحية بناها القاضي شهاب الدين سبط بني السفاح ووقفها على الشافعية وشرط أن لا يكون لحنفي فيها حظ إلا في الصلاة. ٢٢٢ - مدرسة أقجا أنشأها أقجا خازن يشبك اليوسفي وهي قبلي السفاحية بالخط المذكور ولا أثر لها اليوم. ٢٢٣ - الدلغادرية بناها الأمير ناصر الدين باك محمد بن دلغادر ظاهر البلد من شماليه على كتف الخندق، ووقفها على الحنفية وقرر بها شهاب الدين أحمد بن موسى المرعشي. ٢٢٤ - الأشودية أنشأها الأمير عز الدين أشود التركماني دثرت في القرن العاشر. ٢٢٥ - النقيب أنشأها السيد الشريف المرتضى النقيب عز الدين أبو الفتوح أحمد بن محمد الإسحاقي المؤتمني الحسيني المتوفى سنة ٦٥٣ على جبل جوشن، وكانت عمارتها من البدائع يقال لها تاج حلب. ٢٢٦ - الدقاقية أنشأها مهذب الدين أبو الحسن علي بن الدقاق سنة٦٣٠ خربت بعد القرن التاسع على الغالب، كانت شمالي الفيض. ٢٢٧ - الجمالية أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهري عتيق ضيقة خاتون وهي قبلي الفردوس. ٢٢٨ - العلائية أنشأها علاء الدين علي بن أبي الرجا شاد ديوان الملكة ضيقة خاتون بنت الملك العادل. وهذه إما أن تكون ليست مدرسة بل مسجداً وهو موجود الآن في محلة الكلاسة مكتوب عليه اسم الباني هذه سنة ٣٣ وهو مدفون في حجرة شرقي القبلية، أو تكون المدرسة غيره وقد زال أثرها. ٢٢٩ - الكمالية العديمية أنشأها الصاحب كمال الدين عمر بن

стр. 1218

العديم شرقي حلب خارج باب النيرب وبنى إلى جوارها تربة وجوسقاً وبستاناً، ابتدأ بعمارتها سنة ٦٣٩ وتمت في سنة ٦٤٩. ٢٣٠ - الأتابكية أيضاً أنشأها الأتابك شهاب الدين طغرل عتيق الملك الظاهر سنة ٦٢٠ أول من درس بها الصفي عمر الحموي ثم نظام الدين البلخي والفخر عبد الرحمن بن إدريس وهي في محلة الجبيلة في صدرها قبيلة في طرفها الأيمن إيوان في وسطه ضريح الواقف وقد اتخذتها دائرة المعارف مدرسة ابتدائية مكتوب على بابها اسم بانيها أبى سعيد طغرل وأنها على المدرس والحنفية. ٢٣١ - الصهيبية وراء باب إنطاكية مباشرة تجد بقايا بناء عرفه قدماء السياح بأنه قوس قديمة ثم نقشت عليه بعد كتابة كوفية ويسمى جامع التوتي. وهي المدرسة الصهيبية التي قامت على أنقاض جامع في حلب بناه أبو عبيدة. قال سبرنهايم: إن النقوش الكثيرة والهندسة القديمة والكتابات الكوفية الموجودة في البناء تجعله في الدرجة الأولى من المكانة، ومنه يدرس التحويل التام المجهول سره حتى الآن والذي تم على عهد نور الدين في أسلوب الهندسة من حيث صور الكتابة والطرز السياسي في الكتابات. ٢٣٢ - السيفية أيضاً أنشأها الأمير سيف الدين علي بن سليمان ابن جندر تحت القلعة لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل. هذا ما ورد في الدار المنتخب في الكرم على مدلرس المالكية والحنابلة. ٢٣٣ - الناصرية كانت قديماً كنيسة لليهود تعرف بكنيسة مثقال ثم في سنة ٧٢٧ ثبت أنها محدثة في دار الإسلام فقلبت مدرسة وعمل بها منارة وهي معروفة الآن بجامع الحيات لرسوم حيات من الحجر في قنطرة بابها وقد عراها الوهن إعلام النبلاء. ٢٣٤ - الشادبختية أيضاً هذه هي الجوانية أنشأها الأمير جمال الدين شادبخت الخادم الهندي الأتابكي تائب نور الدين بحلب، أول من درس فيها نوفق الدين محمود بن النحاس ثم لبن العديم ثم بنو الشحنة، وهي في سوق الضرب ويقال الآن الزرب تحريفاً مكتوباً على بابها أنها موقوفة على الحنفية سنة٥٨٩ وتعرف اليوم بجامع الشيخ معروف، محراب قبليتها بديع كتب عليه

стр. 1219

أنه عمل الرجا وعبد الله بن يحيى. ٢٣٥ - الطرنطائية منسوبة إلى مجددها طرنطاي بن عبد الله الأمير سيف الدين نائب دمشق المتوفى سنة ٧٩٢ وهي في آخر محلة باب النيرب، جسيمة مكتوب على بابها كتابة حديثة بالاستناد إلى بعض الكتب: وقف هذين الجامع والمدرسة عفيف بن محمد شمس الدين سنة ٧٨٥، وفيها رواقان وحجر وفوق الرواقين رواقان صغيران ووراء كل منهما خمس حجر وشمالي باب المدرسة باب قديم داخله دار يظهر أنها خانقاه تابع للمدرسة. وكان في حلب داران للحديث أنشأهما الملك العادل وخمس دور تعد من مدارس المالكية والحنابلة: ٢٣٦ - الأولى أنشأها القاضي ابن شداد. ٢٣٧ - والثانية أنشأها نجد الدين بن الداية. ٢٣٨ - والثالثة أنشأها بدر الدين الأسدي. ٢٣٩ - والرابعة أنشأها أم الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود. ٢٤٠ - والخامسة أنشأها الصاحب مؤيد الدين إبراهيم بن يوسف القفطي كانت تعرف بالفردوس. هذا ما رواه ابن الشحنة عن ابن شداد وغيره في مدارس حلب الشهباء. وأنت ترى أنهل من هذا القبيل تعد ثانية دمشق. وأن مدارسها على الأكثر نشأت في الدولتين النورية والصلاحية أو عمرت بأيدي الأمراء والأميرات، ولم يكتب لها البقاء كلها لأنها عمل أفراد كما قلنا. ولولا ذلك لكانت أقرب إلى مقاومة الحوادث. وهذا من جملة آفات هذا الشرق التعس. وأكثر هذه المدارس مما بدأ فيه الخراب في أيام العثمانيين كما هو الحال في مدارس دمشق وقد جاء في تقوم سنة ١٣٣٢ أن في الشهباء ٣٢ مدرسة، وما نظن العامر منها يتجاوز العشر وقد أنشئت فيها على عهد العثمانيين. ٢٤١ - العثمانية أنشأها أحد ولاة حلب في القرن العاشر وما والت عامرة يسكنها الطلبة. ٢٤٢ - الشعباتية.

стр. 1220

٢٤٣ - القرناصية. ٢٤٤ - السيافية. ٢٤٥ - الإسماعيلية. ٢٤٦ - المنصورية. ٢٤٧ - البهائية. ٢٤٨ - الخسروية التي مرت. ٢٤٩ - الكواكبية أنشأها سنة ١١٦٧ السيد أحمد بن السيد أبي السعود ابن السيد أحمد الكواكبي في محلة الجلوم الصغرى وأودعها كتباً قيمة تفرقت أيدي سبا. ٢٥٠ - الأحمدية أنشأها سنة ١١٦٦ على صلحاء أكراد ما وراء الموصل. وفيها نحو ثلاثة آلاف كناب، القاضي أحمد بن طه زاده المشتهر بالجلبي. ٢٥١ - الهاشمية في محلة الفرافرة، أنشأها هاشم الدلال باشي من أصحاب الأملاك بحلب سنة عشر وثلاثمائة وألف. ٢٥٢ - الدليوانية كانت مسجداً فرممه محمد أسعد باشا الجابري سنة ١٣٢٣ وجعل فيها ست حجر للطلبة وحجرة للمدرس يدرس فيها الفقه الشافعي، وشرط أن يكون الطلبة غرباء. ٢٥٣ - البلاطية هي زاوية مشروط فيها إقامة عشرة من الطلبة الحنفية ولها إمام ومؤذن ومدرس ولهم طعام، وقفها الأمير زين الدين الحاج بلاط الدوادار وهي خارج باب المقام، بقي من آثارها إيوان كبير وست حجر يسكنها الفقراء، عمرت في منتصف القرن التاسع. ٢٥٤ - التجهيز أنشئت في صفر سنة عشر وثلاثمائة وألف باسم المكتب السلطاني، وهي في غربي حلب في محلة اسمها السليمية أو الجميلية وهي دار التجهيز والمعلمين. ٢٥٥ - الصنائع أسست هذه المدرسة سنة ١٣١٩ في دار الصابوني من محلة باب قنسرين، ثم ثم اتخذ لها بناء خاص في محلة السليمية. ٢٦ - الأميري هو جامع لكن فيه حجر للدرس ومدارس للحديث والفقه والنحو.

стр. 1221

هذا عدا المدارس الابتدائية والمدارس التي لغير المسلمين وهي عديدة. وليس في تاريخ حلب ما يدل على أنه كان فيها كما كان في دمشق دور للقرآن، بل كان فيها دار القرآن الحبشية المنوبة إلى أبي العشائر المطل شباكها على المجتمع الكبير درس لها أبو الوفاء العرضي سنة ١٠٧١. وذكر ابن جبير في المائة السادسة أنه كان يتصل من الجانب الغربي من جامع حلب مدرسة للحنفية تناسب الجامع حسناً وإتقان صنعة، فهما في الحسن روضة تجاور أخرى قال: وهذه المدرسة من أحفل ما شاهدناه من المدارس بناء وغرابة صنعة، ومن أطرف ما يلحظ فيها أن جدارها القبلي مفتح كله بيوتاً وغرفاً وله طيقان يتصل بعضها بيعض، وقد امتد بطول الجدار عريش كوم مثمر عنباً، فحصل لكل طاق من تلك الطيقان قسطها من ذلك العنب متدلياً أمامها فيمد الساكن فيها يده ويجتنيه متكئاً دون كلفة ولا مشقة. وللبلدة سوى هذه المدارس نحو أربع مدارس أو خمس. قانا: ولعله يقصد بكلامه المدرسة الحلاوية العامرة إلى اليوم وقد درس في هذه المدارس أجلة علماء الشهباء والوفدين عليها من الأئنة، وكلنت كمدارس دمشق والقدس تقرئ الطالب ما ينفعه في دينه ودنياه. ويقول منش: إن المدارس تكاثرت في حلب على عهد أولاد صلاح الدين وازدهرت معارفها وآدابها حتى بلغت أربعاً وأربعين مدرسة أو تزيد، ثلاث منها لعلوم الطب ولم يتعرض من كتبوا على مدارس حلب لوصف مدارس الطب. ٢٥٧ - القرموطية إنشاء عبد القادر بن قرموط سنة ٨٨٢ جددها عبد الرحمن بن قرموط سنة ٩٧٨ وهي الآن مكتب. ٢٥٨ - الشاذلية وقيل هي دار حديث قرب مسجد النحويين في سويقة الحجارين، كانت ضيقة فتجددت قبليتها وبابها واستخرج منها دكانان. ٢٥٩ - البولادية في محلة باب المقام في الصف الشرقي من الجادة، خربة يسكنها الفقراء. ٢٦٠ - مدرسة للشافعية هي تربة العلمي في محلة الدحديلة.

стр. 1222

٢٦١ - القلقاسية قبلي القلعة مندثرة. ٢٦٢ - الصروي ملحقة في جامع الصروي في محلة البياضة أنشأت سنة ٩٢٠. ٢٦٣ - الرحيمية أنشأتها رحمة بنت عبد القادر بن أحمد بك في محلة مستدمبك سنة ١١٥٦. ٢٦٤ - مدرسة تجاه واوية الكيال لا يعرف اسم بانيها هي اليوم مسكن للفقراء. ٢٦٥ - مدرسة من مشتملات جامع السكاكيني في محلة الأعجام. ٢٦٦ - الدفتردار منسوبة لبيت العقاد بجانب سبيل البيك داخل محلة باب المقام. ٢٦٧ - مدرسة داخل بوابة النبي لا أثر لها. ٢٦٨ - مدرسة خارج بوابة النبي لا أثلر لها. ٢٦٩ - مدرسة الالجايية السالفة الذكر تعرف بالصاحبية أنشأها بهاء الدين يوسف بن رافع المعروف بابن شداد لا أثر لها. ٢٧٠ - مدرسة تجاه سابقتها لنور الدين ونكي لا أثر لها. ٢٧١ - تربة ألطونبغا وتعرف الآن بالمدرسة بلا اسم. ٢٧٢ - نصر الله في محلة بحسيتا كنيس اليهود بزقاق المدرسة معطلة موهنة. مدارس القدس: مدارس بيت المقدس كمدارس دمشق وحلب من حيث البناء والترتيب والوقوف عليها، ومعظمها مما أقامه الملوك والأمراء والأغنياء والعلماء، ولم يكتب لها البقاء كثيراً لأنها كلها من الأفراد مهدد بالوهن في كل قرن، ضربها الدهر ضرباته، وعبث بجمالها وقطع أوصالها، ولو كانت من عمل الجماعات كمدارس الغرب في المقدس نفسه، لكتب لها البقاء أكثر أحكم وأعظم.

стр. 1223

وأقدم مدارس بيت المقدس ما بني على عهد صلاح الدين يوسف بن أيوب عقيب استخلاصه هذه المدينة من أيدي الصليبيين، ثم توفر أهل الخير من الأمراء والأغنياء، ومنهم النساء والإماء، فأنشئوا منها ما أنشئوا عنوان الغيرة على العلم وبث الفضائل. وقد عدد مجير الدين الحنبلي ما كان على عهده منها في القدس والخليل فقال: إنه كان في بيت المقدس من المدارس: ٢٧٣ - المدرسة الفارسية التي شرقي المسجد وقفها الأمير فارس البكي، وهي عامرة فيها دار كتب المسجد الأقصى. ٢٧٤ - النحوية على طرف صحن الصخرة من جهة القبلة إلى الغرب بانيها الملك المعظم عيس سنة أربع وستمائة كان يدرس فيها الكتاب لسيبويه. ٢٧٥ - النصرية كانت على برج باب الرحمة مدرسة تعرف بالنصرية للشيخ نصر المقدسي، ثم عرفت بالغزالية نسبة لأبي حامد الغزالي وقد اعتكف فيها وأتم تأليف كتابه إحياء العلوم فيما قبل. ثم أنشأها الملك المعظم عيس وجعلها زاوية لقراءة القرآن والاشتغال بالنحو ووقف عليها كتباً وتاريخ وقفها سنة ٦١٠ ويقول مجير الدين: إنها دثرت في عصره وهي الآن غرفتان عامرتان معدتان للزيارة. ٢٧٦ - التنكزية واقفها الأمير تنكرز الناصري نائب الشام، وهي مدرسة عظيمة ليس في المدارس أتقن من بنائها عمرت سنة ٧٢٩ وهي بجانب باب الحرم بجوار باب السلسلة مجاورة للسور من جهة الغرب، ولا تزال عامرة وهي مقر المحكمة الشرعية. ٢٧٧ - البلدية بجانب باب الحرم جوار باب السلسلة، واقفها الأمير منكلي بغل الأحمدي نائب حلب ودفن فيها سنة ٧٨٢ وما برحت عامرة ولكنها دار للسكنى. ٢٧٨ - الأشرفية داخل المسجد الأقصى بالقرب من باب السلسلة، عمرها الملك الأشرف قايتباي وبدئ بحفر أساسها ٨٨٥ وكانت قبتها ثالث القباب المهمة في القدس. والأولى قبة الصخرة والثانية قبة الأقصى.

стр. 1224

وقد تكاملت هذه المدرسة ٨٧ وكانت طبقتين سفلية وعلوية، ولعها آخر المدارس الإسلامية الفخمة التي أنشأت من هذا الطراز في بيت المقدس، على كثرة ما وقف عليها من الأوقاف لم يبق منها إلا سطحها وبابها وعليه كتابة من عهد الأشرف. ٢٧٩ - العثمانية بباب المتوضإ بجوار الحرم، واقفتها امرأة من أكابر الروم اسمها أصفهان شاه خاتون وتدعى خانم، وعليها أوقاف ببلاد الروم وغيرها، وعلى بابها تاريخها في سنة أربعين وثمانمائة وهي لا تزال عامرة وتسكنها أسرة. ٢٨٠ - الخاتونية بباب الحديد جوار الحرم واقفتها أغل خاتون بنت شمس الدين محمد بن سيف الدين القازانية البغدادية، ثم أكملت عمارتها ووقفت عليها أصفهان شاه بنت الأمير قازان شاه ٧٨٢ وما حبس عليها من المغل معلوم، وهي اليوم دار فيها قبر السيدة خاتون القازانية البغدادية. ٢٨١ - الأغونية بباب الحديد جوار الحرم، واقفها أرغون الكاملي نائب الشام وهو الذي استجد باب الحديد أحد أبواب المسجد، أكملت عمارتها سنة ٧٥٩ وهي الآن سكنى وقد ضاعت أوقافها وأحباسها وفيها قبر أرغون شاه. ٢٨٢ - المزهرية بباب الحديد جوار الحرم، وقفها المقر الزيني أبو بكر بن مزهر الأنصاري صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية، وبعضها راكب على ظهر الأرغونية، ولها مجمع على أروقة المسجد وكان الفراغ من بنائها في سنة ٨٨٥ وقد غدت داراً للسكنى وقسم منها خراب. ٢٨٣ - الجوهرية بباب الحديد جوار الحرم الشريف وبعضها على رباط كرد. واقفها الصفوي جوهر زمان الادر الشريفة في سنة ٨٤٤ وهي الآن دار للسكنى. ٢٨٤ - المنجكية بباب الناظر جوار الحرم وقفها الأمير منجك نائب الشام ونقل مجير الدين أن الأمير كان وصل إلى القدس الشريف ليبني المدرسة للسلطان الملك الناصر حسن، فلما قتل السلطان في سمة اثنتين وستين وسبعمائة بناها لنفسه ونسبت إليه، ووفق عليها ورتب لها فقهاء وأرباب

стр. 1225

وظائف ثم تلاشت ثم عمرت، ولا تزال معمورة إلى هذا العصر، وقد أتقن عمارها في العهد الأخير وأقام فيها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى. ٢٨٥ - الجاولية في الجهة الشمالية، واقفها الأمير علم الدين سنجر الجاولي نائب غزة توفي ٧٤٥ ضاعت أوقافها وهي اليوم قسم من كلية روضة التعارف الوطنية. ٢٨٦ - النصيبية في الجهة الشمالية، واقفها الأمير علاء الدين علي ابن ناصر الدين محمد تائب قلعة نصيبين، ولي نيابة القدس وعمر بها المدرسة وتوفي بدمشق سنة ٨٠٩ ونقل إلى هذه المدرسة وهي اليوم قسم من كلية روضة المعارف الوطنية. ٢٨٧ - الإسعردية جوار الحرم إلى الشمال، واقفها الخواجة مجد الدين عبد الغني الإسعردي وتاريخ وقفها ٧٧٠ ولا تزال عامرة. وقد شرع في ترميمها منذ عهد غير بعيد لنقل دار كتب المسجد الأقصى إليها وإقامة قاعة للمحاضرات فيها. ٢٨٨ - المالكية إلى شمالي الحرم، عمرها الحاج ملك الجوكندار، وكان بناؤها في مستهل المحرم سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. وهي تابعة للأسعردية وما برحت عامرة. ٢٨٩ - الفارسية إلى شمالي الحرم، واقفها الأمير فارس البكي ابن الأمير قطلو ملك بن عبد الله نائب السلطة بالأعمال الساحلية والجبلية ونائب غزة، وهو الذي نسبت إليه الفارسية بداخل المسجد الأقصى وهذه الآن دار سكن وكان يدرس فيها الخالدية. ٢٩٠ - الأمينية بباب شرف الأنبياء المعروف بباب الدويدارية بجوار المسجد، واقفها الصاحب أمين الدين عبد الله في سنة ثلاثين وسبعمائة وهي دار سكن. ٢٩١ - الدويدارية بباب شرف الأنبياء جوار الجامع، واقفها الأمير علم الدين أبو موسى سنجر الصالحي النجمي وتاريخ وقفها سنة ٦٩٦ وفيها اليوم مدرسة البنات الإسلامية. ٢٩٢ - الباسطية بباب شرف الأنبياء، بعضها على المدرسة الدوايدارية،

стр. 1226

واقفها زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي ناظر الجيوش المنصورة وعزيز المملكة وقفها سنة ٨٣٤ لا تزال موجودة تابعة للدويدارية وفيها مدرسة البنات الإسلامية. ٢٩٣ - الكريمية بباب حطة جوار الحرم، واقفها الصاحب كريم الدين بن المعلم هبة الله بن مكانس ناظر الخواص الشريفة بالديار المصرية سنة ٧١٨ وهي الآن دار سكن. ٢٩٤ - الدلغادرية بباب حطة جوار الحرم، واقفها الأمير ناصر الدين ابن دلغادر وبعد أن عمرتها زوجته مصر خاتون وقفها سنة ٨٩٧ وهي دارسة. ٢٩٥ - الطولونية داخل المسجد على الرواق الشمالي، كان يصعد إليها من السلم الموصل منه إلى منارة باب الأسباط، أنشأها احمد بن الناصري محمد الطولوني الظاهر زمن الملك الظاهر برقوق سنة ٨٢٧ وهي من الدارس الداثرة. ٢٩٦ - الفنرية مقابل الطولونية من جهة الشرق، كان يصعد إليها من السلم المتصل منها إلى منارة باب الأسباط أيضاً، وهي من إنشاء الطولوني عمرها من مدرسته المقدم ذكرها وجعلها للملك الظاهر برقوق، فلما توفي الظاهر وآل الأمر لولده الملك الناصر فرج رتب لها قرى وأقام نظامها وجعل لها معاليم تصرف عليها، ثم لما توفي الناصر فرج لم يكن لها كتاب وقف فاشتراها بعد وفاته رجل من الترك يقال له محمد شاه بن الفنري الرومي ووقفها ونسبت إليه، وقد درست وأصبحت مساكن. ٢٩٧ - الحسنية على باب الأسباط، وقف شاهين الحسني الطواشي من دولة الملك الناصر حسن المتوفى سنة ٧٦٢ هي الآن دارسة. ٢٩٨ - الصلاحية بالقرب من السور من جهة الشمال بباب الأسباط وقف صلاح الدين على الشافعية. ذكر المؤرخون أن صلاح الدين كان نازلاً في كنيسة صهيون ففاوض جلساءه من العلماء الأكابر في أن يبني مدرسة للفقهاء الشافعية ورباطاً للصلحاء الصوفية، فعين للمدرسة الكنيسة المعروفة بصندحنة عند باب أسباط، وعين دار البطرك وهي بقرب كنيسة

стр. 1227

القمامة للرباط، ووقف عليها وقوفاً، وارتاد أيضاً مدارس للطوائف، وقيل: كان موضع هذه المدرسة ديراً للراهبات أقيم في مكان بيت القديسين يواكيم وحونة فهدمه الملك وأقام المدرسة مكانه. وتاريخ وقفها ٥٨٨ ووظيفة مشيختها من الوظائف السنية بمملكة الإسلام. وكان الأتراك نزلوا عن هذه المدرسة للآباء البيض في القرن الماضي فجعلوها مدرسة أكليركية، وفي الحرب العامة أخذها الترك وجعلوها مدرسة للعلوم الدينية، فلما سقطت القدس في أيدي الحلفاء رجعت إلى المسيحيين كنيسة. ٢٩٩ - الكاملية بخط باب حطة جوار الكريمية من جهة الشمال، واقفها الحاج كامل من أهالي طرابلس كتب محضر بوقفها سنة ٨١٠ تعد في الدوارس. ٣٠٠ - المعظمية وقف الملك المعظم عيسى مقابل باب شرف الأنبياء المعروف بباب الدويدارية، تاريخ وقفها سنة ستين وستمائة وهي معمورة وكان يدرس فيها الخالدية خصوصا الكافية والهداية. ٣٠١ - السلامية بباب شرف الأنبياء تجاه المعظمية وهي بجوار المدرسة الدويدارية من جهة الشمال، واقفها الخواجا مجد الدين أبو الفداء إسماعيل السلامي والظاهر أنها وقفت بعد السبعمائة وهي دار قرآن ولا تزال دار سكن. ٣٠٢ - الوجيهية بخط درج الموله. وقف وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا الحنبلي المتوفى في سنة ٧٤٥ هي الآن دار للسكن. ٣٠٣ - المحدثية بالقرب من الوجيهية عند قبو باب الفواغة بجوار الحرم، واقفها عز الدين أبو محمد عبد العزيز العجمي الأردبيلي سنة ٧٦٢ وهي اليوم قسم من كلية روضة المعارف الوطنية. ٣٠٤ - الحسنية بباب الناظر على رباط علاء الدين البصير، واقفها ناظر الحرمين الشريفين نائب السلطنة بالقدس، وكان بناؤها في سنة ٨٣٧ وهي لعهدنا دار سكن. ٣٠٥ - التشتمرية بباب الناظر بالقرب من الحسنية، واقفها الأمير تشتمر السيفي، ناريخ وقفها ٧٥٩ وهي دار سكن.

стр. 1228

٣٠٦ - البارودية بباب الناظر بالقرب من التشتمرية، واقفتها الست الحاجة سفري خاتون ابنة شرف الدين أبي بكر بن محمود المعروف والدها بالبارودي تاريخ وقفها سنة ٧٦٨ هي اليوم دار سكن. ٣٠٧ - الجهاركسية بجوار اليونسية من جهة الشمال، كانت كنيسة من بناء الروم قسمت نصفين، جعل الأول المدرسة الجهاركسية والثاني الزاوية اليونسية. والجهاركسية نسبة لواقفها الأمير جركس الخليلي المتوفى سنة ٧٩١، لا تزال معمورة. ٣٠٨ - الحنبلية بباب الحديد، واقفها الأمير بيدر نائب الشام فرغ من بنائها ٧٨١ وهي دار سكن. ٣٠٩ - دار الحديث بجوار التربة الجالقية من جهة الغرب نسبة لركن الدين الكبير العجمي المعروف بالجالق. واقفها الأمير شرف الدين عيسى بن بدر الدين أبي القاسم الهكاري ٦٦٦. ٣١٠ - دار القرآن السلامية تجاه دار الحديث، واقفها سراج الدين عمر بن أبي بكر أبي القاسم السلامي ٧٦١ لم تبرج معروفة. ٣١١ - الطازية بخط داود بالقرب من باب السلسلة، وقف الأمير طاز المتوفى ٧٦٣ موجودة إلى الآن دار سكن. ٣١٢ - الأفضلية وتعرف قديماً بالقبة بحارة المغاربة، وقف الملك الأفضل نور الدين أبي الحسن علي بن الملك صلاح الدين علي فقهاء المالكية بالقدس، ووقف أيضاً حارة المغاربة على طائفة المغاربة على اختلاف أجناسهم ذكورهم وإناثهم، وهي دار سكن الآن. ٣١٣ - الؤلؤية بخط مرزبان بجوار حمام علاء الدين البصير من جهة الشمال أو بباب العامود، واقفها الأمير لؤلؤ غازي عتيق الملك الأشرف شعبان بن حسن لا تزال موجودة وقسم منها زاوية. ٣١٤ - البدرية قرب اللؤلؤية بخط مرزبان، وقفها بدر الدين محمد ابن أبي القاسم الهكاري وهي دار سكن. ٣١٥ - الميمونة عند باب الساهرة وكانت كنيسة من بناء الروم، واقفها الأمير فارس الدين أبو سعيد ميمون القصري ٥٩٣ حولت إلى

стр. 1229

مدرسة في عهد العثمانيين، وهي الآن مدرسة بنات للمعارف وجعل اسمها المأمونية. ٣١٦ - الأباصيرية مدرسة تنسب للأمير علاء الدين الأباصيري، كانت بجوار باب الناظر وهي معمورة يسكنها فقراء السودان وكانت في عهد الأتراك قسماً من السجن. ٣١٧ - الموصلية بباب شرف الأنبياء بجوار المسجد الأقصى، ونسبت للخواجة فخر الدين الموصلي وهي عامرة. هذه خمس وأربعون مدرسة عمرت كلها قبل عهد العثمانيين وما ندري إن كانت أُنشئت في زمنهم الطويل مدرسة للفقه أو دار للحديث أو القرآن، وأكثر هذه المدارس من البناء الحجري الجيد وفيها يتجلى جمال الهندسة العربية وبعضها لم يقو على عوادي الأيام فتداعي في عصر واقفه، وبعضه مما سطا عليه أكله أكلة الأوقاف فاضمحل بالطبيعة، لم تشفع فيه متانة بنائه وإحكام بنيانه، وأكثر مما صبر على الأيام وبقي إلى الآن مثالا ناطقاً بفضل البانين والواقفين لكنه تعطل عما كان وقف عليه من التدريس والملازمة. وكيف دارت فعدد الباقي من المدارس بيت المقدس بالنسبة لنا بقي من نوعه في دمشق وحلب أكثر ولا يعلل ذلك إلا أن أرباب العدوان على الوقوف والأحباس لم يتيسر لهم أن يتسلطوا عليها وكان لهم من عناية غير المسلمين بمدارسهم ودياراتهم في القدس عبرة وعظة. وكان في قرية الطور ٣١٨ المدرسة المنصورية وهي خراب. وبمحلة الواد ٣١٩ المدرسة العثمانية. وبباب السلسلة ٣٢٠ المدرسة الكيلانية.

стр. 1230

٣٢١ - الدقمرية. ٣٢٢ - المرمرية. ٣٢٣ - البرقوقية. ٣٢٤ - الرشيدية. وبباب المناظر ٣٢٥ الفرهادية. وبباب حطة ٣٢٦ الصلاحية. وفي القدس اليوم مدارس مهمة لطوائف النصارى ولجماعة الصهيونيين تحتاج إلى درس خاص ففيها من حيث العمران ما هو ذو شأن وإن كان حديثاً على طراز غربي في البناء لا صلة بينه وبين هندسة هذه الديار، لذلك ليس له في النفس تلك الروعة التي يجدها المرء لمدارسنا القديمة المتقنة الأوضاع. بقية مدارس القطر: ذكر من زاروا حماة في لبقرتين السابع والثامن أنه كان فيها ثلاث مدارس وبيمارستان وأن فيها زوايا وربطاً. وليس لهذه المدارس من أثر اليوم. ومن جملة مدارسها: ٣٢٧ - المدرسة الخاتونية لمؤسستها مؤنسة خاتون بنت الملك المظفر صاحب حماة أنشأتها ونسبت إليها فسميت الخاتونية ووقفت عليها وقفاً جليلاً وكتباً، وهي الآن بستان في مبدإ طريق محلة الجراجمة على يسار المنحدر إلى باب النهر. ٣٢٧ - المدرسة الطواشية في محلة المدينة، وقفها الطواشي مرشد في دولة الملك المنصور تجاه باب الجامع الكبير الشمالي في جانب حمام الذهب الشرقي، خربت بعد الألف وهي الآن دارسة، وكانت عظيمة جداً ولها أوقاف مهمة ولم يبق منها إلا آثار الجدران في البستان. ٣٢٨ - المدرسة البارزية وهي للشافعية وقد خربت أيضاً. ٣٢٩ - المدرسة العصرونية في باب حمص على ضفة العاصي قرب بستان الجبل، كانت دار قرآن وكان لها جامع وداران متصلان بها، وفي جدارها كتابة حجرية إلى اليوم مقروءة وخلاصتها أن الأمير نجم الدين التوتان بن ياروق أنشأها سنة ٥٨٤ وعمر مسجدها وكتب عليها: أمر بعمل هذه الدار المباركة السيد الفقير إلى الله تعالى محمد بن محمد بن ألي بكر الشافعي خلا قبلها وما استثنى، جعلها دار قرآن ووقف عليها أوقافاً كثيرة لتسكن في هذه الديار من فقراء المسلمين الغرباء وقيمين بها ليلاً ونهاراً يتلون كتاب الله ويتذاكرونه بينهم ويدعون للواقف ولوالديه وللمسلمين. وقرر بها شيخين يعلمونهم القرآن الكريم ويكون مقام الفقير فيها مدة خمس سنين
следующие страницы →