Полный текст (1 453 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
أديب له في كل علم مصنف ٦٩٠ وعبد الرحمن بن محمد بن عساكر ابن أخي الحافظ أبي القاسم صاحب تاريخ دمشق كان فقيه وقته ٦٢٠ وأحمد ابن هبة الله بن عساكر مسند دمشق ٦٩٩ وكريمة بنت عبد الوهاب بن علي مسندة الشام أم الفضل القرشية الزبيرية وتعرف ببنت الحبقبق ٦٤١ وفاطمة بنت أحمد بن السلطان صلاح الدين المحدثة ٦٧٨ وفاطمة بنت عساكر محدثة ٦٨٣ وست العرب بنت يحيى بن قايماز أم الخير الدمشقية الكندية المحدثة. وست الكتبة بنت الطراح المحدثة وزينب بنت علي بن أحمد بن فضل الصالحية محدثة. وعائشة ابنة عيسى بن الشيخ الموفق المقدسي المحدثة ٦٩٧. وعلي بن داود القحفازي شيخ أهل دمشق وخصوصاً في العربية. وعبد الوهاب ابن سحنون طبيب وله شعر وأدب وفقه ٦٩٤ وزيد بن الحسين الكندي علامة في فنون الآداب مفنن عُرف بعلو السماع ٦١٣ وعلم الدين السخاوي المقري النحوي الأديب الفقيه له تصانيف ٦٥٧ وإبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي شيخ القراء بدمشق ٦٧٦ والقاسم بن أحمد
المرسي اللورقي شيخ القراء والمتكلمين ٦٦١ وعبد الكريم بن الحرستاني خطيب الشام ٦٦٢ وعبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي شيخ الإسلام له تصانيف ٦٦٠ والحافظ شمس الدين محمد بن جعوان الحافظ النحوي ٦٨٢ ورشيد الدين الربعي مفسر لغوي كاتب ٦٨٧ ومحمد بن سعادة مفسر أصولي فقيه نحوي عالم بالخلاف والأدب والفرائض ٦٩٣ وجاء من المحدثين موسى بن عبد القادر الجيلي مسند دمشق ٦١٨ والحافظ تقي الدين إسماعيل بن عبد الله الأنماطي المحدث ٦١٩ ومكرم بن محمد بن أبي الصقر القرشي المسند الفقيه ٦٣٥ وإسماعيل بن أبي اليسر التنوخي مسند الشام ٦٧٦ وعبد العظيم وهو عبد الرحمن المعروف بالمسجف ٦٣٥ والقاسم بن أبي بكر الإربلي المقري المحدث ٦٨٠ ومحمد بن علي ابن الصابوني المحدث ٦٨٠.
وجاء من العلماء في الشام عبد الله الجماعيلي الإمام في الخلاف والفرائض والأصول والفقه والنحو والحساب والنجوم والمنازل ٦٢٠ ويعقوب بن صقلان المقدسي قرأ الحكمة على الفيلسوف الإنطاكي وعرف بها ٦٢٦ ونجم الدين النخجواني كانت له عارضة قوية في علوم الأوائل ونفيس الدولة بن طُليب
стр. 877
الدمشقي وولده صفي الدين النصراني الملكي ومحمد بن القيسراني الدمشقي عالم بالأدب والهيئة ٦٣٠ وأبو الفضل بن يامين الحلبي عالم بالرياضيات وعلم حل الزيج وتسيير المواليد ٦٠٤ وأحمد بن هبة الله المعروف بابن الجبراني الحلبي النحوي اللغوي وعبد الله اليونيني المحدث. ونجم الدين القمراوي عالم بالحكمة والشريعة. وشرف الدين المتاني عالم بالحكمة والشريعة وهما اللذان ذهبا إلى الموصل مختفيين ليلقيا الفيلسوف الأكبر كمال الدين بن يونس وحلا لغزه في الحكمة، وكان عجز العلماء عن حله، فسألهما عن موطنهما فقالا الشام فقال: من أي موضع منه قالا من حوران فقال: لا أشك أن أحدكما النجم القمراوي والآخر
الشرف المتاني. وفي هذا دليل على شهرتهما في العلوم الحكمية والدينية. وقمرا مزرعة مزرعة يقال لها قميرة اليوم ومتان قرية صغيرة وهما من قرى صرخد في جبل حوران.
وكانت بعض المدن عامرة بالعلماء مثل قنسرين التي خربت في القرن الرابع وكفر طاب التي خربت في أواخر الخامس. قال ابن العديم كانت كفر طاب مشحونة بأهل العلم وكان بها من يقرأ الأدب ويشتغل به. وهاتان المدينتان أصبحتا الآن قريتين حقيرتين، وكان في قرى غوطة دمشق علماء وفقهاء ويختلف إليها علماء دمشق يدرسون فيها فمن جملة تآليف الحافظ ابن عساكر كتب في روايات أهل داريا وكفرسوسة وصنعاء دمشق والربوة والنيرب ومن حدث بهما وأهل الحميرين وقبيبة وفذايا وبيت أرانس وبيت قوفا والبلاط وبيت سوا ودومة ومسرابا وحرستا وكفربطنا ودقانية وحجيرة وعين ثرماء وجديا وطرميس وبيت لهيا وبرزة. ومن هذه القرى ما دثر الآن، وذكر المحدثين من أهل مَنين وأهل بعلبك مما دل على العناية بالحديث في القرن السادس.
ومحمد بن مياس العُرّماني الشاعر الأديب وموسى القمراوي الفقيه الأديب المناظر ٦٢٥ ومسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر والتاج الصرخدي محمود بن عدي التميمي الشاعر المحسن ٦٧٤ والرشيد البصروي سعيد بن
стр. 878
علي أحد أئمة المذهب الحنفي النحوي الشاعر ٦٨٤ وعلي بن بلبان الكركي ٦٨٤ والفخر البعلبكي عبد الرحمن الحنبلي الفقيه المحدث ٦٨٧ وعبد العزيز الأنصاري شيخ شيوخ حماة قال الصفدي: لا أعرف في شعراء الشام بعد الخمسمائة وقبلها من نظم أحسن منه ولا أجزل ولا أفصح وبرع في الفقه وحدث كثيراً ٦٦٢ ونبغ في حماة ابن بركات له تآليف في التاريخ. وأبو بكر بن الخيثمي الحموي كان إماماً في الأدب ومحمد بن المظفر بن أبي بكران الحموي عالم الأئمة الفقيه المحدث.
وعبد العزيز بن حجة الحموي الشاعر الأديب وأبو المحاسن محمد بن نصر بن عُنين الدمشقي الشاعر ٦٣٢ ومحمد بن أبي الفضل الدَّولعي الفقيه الخطيب الدمشقي ٦٣٥ ومحمد شمس الدين الأنصاري الكاتب بدمشق ٦٥٠ ومحمد بن العفيف التلمساني الشاعر ٦٨٨ ومحمد بن سوار ابن إسرائيل شاعر ٦٧٧ ومحمد بن عبد المنعم التنوخي شاعر ٦٦٩ وابن الساعاتي الشاعر الدمشقي صاحب الديوان المطبوع٦٠٤ وفتيان الشاغوري الدمشقي الشاعر المبدع ٦١٥ وتقي الدين اليلداني المحدث ٦٥٥ وعلي بن عمر المشد شاعر ٦٥٦ وأبو المحاسن الشواء الشاعر الحلبي ٦٣٥ ومحمد بن أبي اليسر التنوخي الدمشقي الكاتب الشاعر ٦٦٩ وعبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري البدري الدمشقي إمام فقيه ناظم ناثر له تصانيف جيدة ٦٩٠ ومحمد ابن سعادة مفسر أصولي فقيه نحوي عالم بالخلاف والأدب والفرائض ٦٩٣ وعبد العزيز السلمي الفقيه المجتهد له تصانيف ٦٦٠ وعبد الرحمن بن نجم الحنبلي الواعظ الفقيه ٦٣٤ ومحمد بن عبد الواحد السعدي المحدث الأصولي الفقيه له عدة تصانيف ٦٤٣ والحافظ خالد بن يوسف النابلسي ٦٦٣ وأبو السخاء فتيان الحلبي النحوي. ويحيى بن حميدة الحلبي المعروف بابن أبي طي صاحب التاريخ وطبقات العلماء ٦٣٠ ويحيى بن محمود الثقفي الحلبي محدث. وأحمد بن محمد الطرسوسي الحلبي محدث ويعيش بن علي الحلبي النحوي المعروف بابن الصائغ شرح المفصل للزمخشري المطبوع وشرح تصريف الملوكي لابن جني المطبوع منه المتن ٦٤٣. وكانت حلب لما دخلها ابن خلكان في هذا العصر في سنة ٦٢٦ للاشتغال بالعلم أُمّ البلاد مشحونة بالعلماء والمشتغلين. ومما انفرد
стр. 879
به هذا القرن على صورة لم يسبق لها مثال إنشاء ثلاث مدارس للطب ومدرسة للهندسة في دمشق فكان في هذه العاصمة أعظم جامعة إسلامية عربية حوت العلوم الدينية والدنيوية فلم تكن دون القاهرة بأزهرها الذي
بني في القرن الرابع ولا بغداد بمدرستها النظامية.
الإمام ابن تيمية والإصلاح الديني والأدب والعلم في
القرن الثامن:
اختص القرن الثامن بقيام أعظم مصلح فيه وفي قرون كثيرة من قبله ومن بعده، أراد إرجاع الدين إلى نضرته الأولى، وتعريته من القشور التي ألصقها به الجهلة المتنمسون، فآذوه وعذبوه، وسجنوه ونفوه، ونعني به شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية نابغة النوابغ في الشرع وصاحب التآليف العديدة الممتعة المطبوعة، وإمام المعقول والمنقول، وسيد العلماء، ورأس الفقهاء ٧٢٨ وإن دمشق لتفاخر وحق لها الفخر بأنها تجلت فيها روح ابن تيمية، ودفنت أعظمه في تربتها، ولكن عصره يخجل كل الخجل من أعمال من ناهضوه مدفوعين بعامل الحسد، ولا سيما المشايخ بنو السبكي الذين آذوه فأكثروا من أذاه، طمعاً في نيل الحظوة من العامة والملوك واستعانوا بنفوذهم السياسي في حكومة مصر والشام فاعتقلوه زماناً في القاهرة والإسكندرية ودمشق، والأمة وعقلاء علمائها تقدسه حتى لقي ربه. وقد أشبه ابن تيمية في دعوته في الإسلام لوثيروس صاحب المذهب الإنجيلي في النصرانية بيد أن مصلح النصرانية نجح في دعوته، ومصلح الإسلام أخفق ويا للأسف.
قال السيوطي: إن دمشق كثر بها العلم في زمن معاوية ثم في زمن عبد الملك وأولاده وما زال بها فقهاء ومحدثون ومقرئون في زمن التابعين وتابعيهم ثم إلى أيام أبي مسهر ومروان بن محمد الطاطري وهشام ودحيم وسليمان بن بنت شرحبيل ثم اصحابهم وعصرهم. وهي دار قرآن وحديث وفقه، وتناقص بها العلم في المائة الرابعة والخامسة وكثر بعد ذلك ولا سيما في دولة نور الدين
стр. 880
وأيام
محدثها ابن عساكر والمقادسة النازلين بسفحها ثم كثر بعد ذلك بابن تيمية والمزيّ وأصحابهما.
ونبغ أفراد في هذا العصر ولا سيما في الفلك والتاريخ والجغرافيا والحديث، ومنهم بدمشق البرزالي محدث الشام وصاحب التاريخ والمعجم الكبير ٧٤٠ والحافظ جمال الدين المزي صاحب التصانيف ٧٤٢ والحافظ محمد بن قايماز الذهبي عالم الشريعة والأدب والتاريخ وله عشرات من المصنفات أكثرها في التاريخ والرجال منها تاريخ الإسلام والمشتبه وميزان الاعتدال وطبقات الحفاظ وهذه الثلاثة الأخيرة مطبوعة ٧٤٨ والحافظ عماد الدين بن كثير المفسر المؤرخ الفقيه صاحب التآليف ومنها تاريخه المطول المطبوع ٧٧٤ ومحمد بن أبي بكر الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية الدمشقي الإمام الحجة المجدد من أكبر أنصار شيخ الإسلام ابن تيمية ٧٥١ طبعت بعض كتبه في السنة ومن أهمها إعلام الموقعين. وأحمد بن فضل الله العمري الدمشقي إمام أهل الأدب والتاريخ والجغرافية والأسطرلاب وحل التقاويم وصور الكواكب وله عدة مصنفات منها مسالك الأبصار والتعريف بالمصطلح الشريف وهما مطبوعان. ومسالك الأبصار معلمة أدبية تاريخية كبرى ٧٤٩ وصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي الأديب المؤرخ صاحب الكتب المهمة من المطبوع منها الوافي بالوفيات أجزاء ونكت العميان وشرح قصيدة ابن زيدون والأرب من غيث الأدب وتشنيف السمع والغيث المنسجم ونسب الجراكسة ولوعة الشاكي وجنان الجناس إلى غير ذلك ٧٦٤ والملك المؤيد إسماعيل أبو الفداء وكان عالماً فقيهاً مؤرخاً جغرافياً فلكياً منها تاريخه وكتابه تقويم البلدان وهما مطبوعان ٧٣٢ وكان يفضل على العلماء كثيراً أوى إليه أثير الدين الأبهري فرتب له ما يكفيه ورتب لجمال الدين ابن نباتة في دمشق كل سنة ستمائة درهم غير ما يتحفه به. وبعمل الملك المؤيد أبي الفداء
وعمل أسرته من قبل ومن بعد أصبحت حماة مدينة علم وأدب وخرجت رجالاً يفتخر بهم في تاريخ العلم وكانت أشبه القرى في القرون الأولى للفتح الإسلامي. ومثل هؤلاء الملوك على صغر ممالكهم كانوا مادة العلم والأدب في تلك العصور، وكثيراً ما كان ملوكنا هؤلاء يحتالون
стр. 881
لنشر العلم بطرق غريبة حتى أن الملك المعظم عيسى بن الملك العادل شرط لكل من يحفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة فحفظه لهذا السبب جماعة. ومن قرأ المفصل تعلم النحو والأدب معاً. وفي أواخر دولة المعظم عيسى هذا وفي دولة أبيه داود اشتهر بدمشق الاشتغال بعلوم الأوائل وكثر ذلك فأُخمد في الدولة الأشرفية. ولعل ما نال أصحاب ابن حزم الظاهري من الضرب الذي أوعز به ملك مصر إلى فقهاء الشام في القرن الثامن كان من جملة ما ارتآه الجامدون من الأسباب للنيل من المجددين.
وجاء في هذا العصر أبوبكر محمد الأنصاري المعروف بشيخ الربوة الدمشقي كان يعرف الرمل والأوفاق ونحو ذلك من العلوم وهو صاحب نخبة الدهر في القوزموغرافيا والجغرافيا المطبوع والسياسة في علم الفراسة ٧٢٧ وأبو بكر بن عبد الله بن أيبك صاحب صرخد له تآليف كثيرة. ومحمد الأكمل بن مفلح الدمشقي الفقيه المؤرخ ٧٦٤ ومحمد بن شاكر الكتبي صاحب التصانيف منها فوات الوفيات المطبوع وعيون التواريخ ٧٦٤. وعمر بن الوردي المعروف بابن أبي الفوارس صاحب التاريخ وديوان الشعر والمقامات المطبوعة كان فقيهاً أديباً ٧٤٩. وعلي بن إبراهيم علاء الدين بن الشاطر الفلكي الدمشقي ٧٧٧ ويعرف أيضاً بالمطعم الفلكي، كان أوحد زمانه يعرف تطعيم العاج وعالماً بالهيئة والحساب والهندسة وكانت له ثروة ومباشرات ودار من أحسن الدور وضعاً وأغربها، وله الزيج المشهور والأوضاع الغريبة التي منها البسيط الموضوع في منارة العروس بجامع دمشق يقال: إن دمشق زينت عند وضعه، وفي تاريخ
الصالحية أن ابن الشاطر هو صاحب الأسطرلاب والبسيط وكان له نظر على التوقيت بالجامع وألف الزيج والكرة وله الرسالة عليها. ويعرف علم الخيط في المزولة وتركيبها.
ومن المهندسين محمد بن إبراهيم المهندس والمعلم عمر بن نجيم والمعلم محمد الصفدي والمعلم علي بن محمد التقي المهندس كان معاصراً لابن فضل الله وحدثه بأحاديث عن الجامع الأموي وشهاب الدين احمد الحموي النقاش كتب الختمة
стр. 882
الشريفة من أولها إلى آخرها على خوصة مفصلة الأجزاء والسور. ومن المحدثين الحافظ علي بن محمد اليونيني البعلي ٧٠١ قال الزبيدي وله ولأبيه ترجمة حسنة وإخوته البدر الحسن والقطب موسى وأمة الرحيم حدثوا ومن ولده الصدر عبد القادر وعم أبيه الزين عبد الغني وهم بيت علم وحديث. وعمر بن إبراهيم العجمي الحلبي فقيه فرضي حاسب له مصنفات ٧٧٧ وحسن بن عمر بن حبيب الحلبي له عدة تآليف منها درة الأسلاك في دولة الأتراك وأكثر كتبه مسجعة ٧٧٩ وعلي بن مظفر الداعي المقرئ المحدث الكاتب وقف التذكرة الكندية في خمسين مجلداً وضعها في المدرسة السميساطية وهي بخطه في فنون مختلفة٧١٦ وقاضي القضاة بدمشق عبد الله المقدسي ٧٣١ والجلال القزويني إمام البيان صاحب المصنفات والمثل السائر في الخطابة ٧٣٩ وعلي ابن سليم بن ربيعة الأذرعي فقيه أديب نظم التنبيه في افقه في ستة عشر ألف بيت وشعره كثير ٧٣٢ وعبد الله بن مروان الفارقي الخطيب الفقيه ٧٠٣ وأحمد بن إبراهيم بن سباع الفزازي الخطيب النحوي المحدث ٧٠٥ ومحمد بن أبي بكر الأرموي القرافي صاحب التآليف ٧١٤ وصلاح الدين خليل ابن كيكلدي الدمشقي ثم المقدسي أخذ عن مشايخ الدنيا له عدة مصنفات محررة ٧٦١ وشيخ قراء دمشق أحمد بن محمد بن أبي الحزم سبط السلعوس ٧٣١ وأحمد بن البرهان له مصنفات ٧٣٨. ومحمد بن عبد
الهادي البحر الزاخر في العلم ٧٤٤ وشيخ القراء ذو الفنون إبراهيم بن عمر الجعبري بالخليل ٧٣٢ وتصانيفه كثيرة. ومحمد بن جماعة الكناني الحموي له معرفة بفنون وله عدة مصنفات ٧٣٣ ومحمد بن علي المؤذن المعروف بابن أبي العشائر ٧٨٩ له عدة مصنفات منها تاريخ قنسرين. وعبد الرحمن الفقيه المواقيتي سبط الأبهري وكان له يد طولى في الرياضي والوفق والعمليات ومشاركة في فنون ٧٣٣ وهبة الله البارزي الجهني الحموي المؤلف العالم المشهور ٧٣٨ وعثمان بن محمد البارزي الحموي شرح الحاوي في الفقه ٧٣٠ وإسماعيل بن محمد بن جمال الدين بن الفقاع الحموي ٧١٥ العالم بالقرآت العربية درس في عدة مدارس بحماة وشهاب الدين السبكي الفقيه له تآليف ٧٧١ والكمال ابن الزملكاني الفقيه الأصولي العالم بالعربية صاحب الرسائل ٧٢٧ والأمير
стр. 883
العالم الشاعر أبو بكر محمد بن صلاح الدين بن صاحب الكرك ٧٣٠ وسليمان ابن أبي العز الأذرعي الفقيه ٧٠٧ والقاسم بن محمد الإشبيلي المحدث المؤرخ ٧٣٩ ومحمد بن سليمان الصرخدي المصنف الجامع بين أشتات العلوم ٧٩٢ وقاضي القضاة يوسف المحجي ٧٣٨ وابن أخيه محمود بن محمد ابن جبلة الخطيب ومحمد بن إسماعيل الكفر بطناوي من فقهاء المدارس. وقاضي قضاة دمشق إبراهيم بن عبد الباعوني ومحمد بن يعقوب المعروف بابن الصاحب الحلبي ٧٦٣ فقيه أديب كاتب ومحمد بن عيسى البعلي كان صاحب فنون ٧٣٠ وأسمى بنت محمد بن سالم بن صصري التغلبية المسندة المحدثة ٧٣٣ وزينب بنت الكمال محدثة قرأ عليها كبار العلماء. وست العرب ابنة محمد بن علي الدمشقية المحدثة كانت حية سنة ٧٦٦ ومن الأطباء سليمان بن داود كبير الأطباء بدمشق ٧٣٢ وأحمد بن الصلاح البعلبكي الطبيب في بعلبك صاحب التآليف.
ومن الشعراء والكتاب علاء الدين بن غانم كاتب شاعر ٧٣٧ والحسن بن علي
المحدث الكاتب المجود ٧٣٢ ومحمد بن الحسن الصائغ العروضي الأديب الشاعر له تآليف ٧٢٢ وأحمد أبو جلنك الشاعر الحلبي ٧٠١. ومن كتاب هذا القرن الشهاب محمود الحلبي صاحب حسن التوسل في معرفة صناعة الترسل ٧٥٥ وأحمد الأنصاري. إلى أمثالهم ممن نبطوا العلم ونشروه وأظهروه.
ويلاحظ أن أعلاماً من العلماء اشتهروا في هذا القرن والذي قبله وبعده، وكثير منهم نشأ من قرى الجنوب والشمال، والقرى ما زالت مادة المدن في العلم والأدب كما هي في الزرع والضرع، ومن مواطنهم اليوم من لا يعرف شيئاً مما يطلق علي اسم العلم، وبعضها في جاهلية جهلاء، مثل زملكا وحرستا وكفر بطنا والمزة ويلدا وداريا وإزرع ومحجة ونوى والجيدور ويبرود والبقاع وعجلون وصرخد ومتان وقمرا وحسبان والكرك وجبرين ويونين وإنطاكية وصفد وبعلبك والمعرة وكفرطاب وشيزر. وتوشك بعض تلك القرى أن تدثر، وأعمال النابغين فيها خالدة خلود الدهر فسبحان من هذا شأنه.
стр. 884
العلوم في القرن التاسع:
بدأت طلائع الانحطاط في القرن التاسع، فلم ينبغ في الشام رجل أحدث عملاً علمياً عظيماً، أو دل على نبوغ في فرع من فروع العلم، وكثر في الجماعون والمختصرون والشارحون من المؤلفين، والسبب أن حكومة المماليك البرجية والبحرية كانت تشتد في إرهاق المتفلسفة والمتفقهة على غير الأصول المتعارفة التي لم يشتهر منها سوى أربعة أئمة: الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي. فكان المخلف قليلاً يعزر على مذهب المالكية، والقتل أيسر مراتب التعزير عندهم، ثم زادت الحال اشتداداً في أوائل القرن بانسيال جيوش تيمورلنك على القطر، وقتله لبعض العلماء، وحمله إلى سمر قند كل ممتاز بعلم أو صناعة. ومع هذا نشأ في هذا القرن أفراد قلائل في العلم ذكر التاريخ تراجمهم، ومنهم أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة صاحب الطبقات وغيره ٨٥١ وأحمد بن علاء الدين حجي الحسباني الدمشقي الحافظ المؤرخ له كتاب سماه الدارس في أخبار المدارس ولعله الأصل لكتاب النعيمي في المارس وله ذيل على تاريخ ابن كثير وغيره ٨١٥ وأحمد بن محمد بن عربشاه له عدة مصنفات في الأدب والتاريخ شاعر كاتب مجيد في اللغات العربية والفارسية والتركية ومن تآليفه عجائب المقدور في أخبار تيمور وهو مطبوع ٨٥٤ وصالح بن يحيى صاحب تاريخ بيروت وأمراء الغرب المطبوع كان في أواسط القرن التاسع ونقل عن أحمد بن شباط الغربي الأديب والمؤرخ أيضاً. ومن الفقهاء إبراهيم بن محمد العجلوني الفقيه كان في الشميين نظير البيجوري في المصريين ٨٢٥ وإبراهيم بن إبراهيم النووي متميز في الفرائض والحساب ومتعلقاتهما له تآليف ٨٥٠ وإبراهيم بن علي الحسني البقاعي له مصنفات في الفقه والنحو والمنطق والحكمة وأدب البحث وغيرها. وإبراهيم بن محمد بن مفلح فقيه ٨٠٣ وعبد الله بن مفلح رئيس الحنابلة ٨٣٤ وتقي الدين الحصني عالم له مصنفات في الفقه وغيره ٨٢٩ وأبو بكر محمد بن مزهر
الدمشقي الفقيه انتهت إليه رياسة عصره ٨٣٢ وعلاء الدين البهائي الغزولي عالم دمشق ٨٨٥ له كتاب مطالع البدور في منازل
стр. 885
السرور مطبوع، وإبراهيم البقاعي ترك مائة مؤلف كان إماماً بالعربية والأدب والدين والتاريخ له نظم الدرر في تناسب الآي والسور في التفسير وعدة تواريخ للرجال، وعبد الله التنوخي الأمير اللبناني المعروف بالسيد فقيه أديب مشارك في الطب والفلك طبعت بعض رسائله في الوعظ ٨٨٤، ومحمد بن أحمد الباعوني ٨٧١ له مؤلفات منها منظومات في التاريخ.
ونشأ في هذا القرن أحمد الطولوني كبيرالمهندسين وكان أبوه وجده مهندسين. وخليل بن جمال الدين الأديب المؤرخ الدمشقي صنف تاريخاً للحوادث وغيره ٨١٥ ومحمود العيني ٨٥٥ الفقيه المؤرخ له عدة مصنفات في التاريخ وغيره. وعبد الرحمن ابن العيني عالم دمشق في هذا القرن. وأحمد المقدسي المشهور بابن زوجة أبي عذيبة ٨٥٦ صاحب تاريخ دول الأعيان. وأحمد بن حجر العسقلاني الفقيه المحدث المؤرخ ٨٥٢ صاحب تاريخ الدرر الكامنة المطبوع وإنباء الغمر. وأحمد بن خليل المعروف بابن اللبودي له أدب وشعر وبعض تآليف ٨٩٦ وأحمد بن المحوجب عالم بالدينيات واللسانيات. وأحمد بن عبد الله العامري فقيه أصولي له تآليف. وأحمد بن محمد الكشك عالم فقيه ٨٣٧ وزين الدين بن رجب الحنبلي له عدة مصنفات ومنها طبقات الحنابلة المطبوع. وأبو العباس المالكي الفقيه العالم المفنن له عدة مصنفات. وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الحموي فقيه أديب له مصنفات. ومحمد بن خليل القباقيبي الحلبي ٨٤٩ إمام في القراآت صنف فيها. وعبد الله ابن قاضي عجلون فقيه عالم بالمعقولات ٨٦٥ وقاضي القضاة العوني الناصري خطيب الخطباء ٨١٥. وصدقة الجيدوري المقرئ ٨٢٥ ونور الدين أبو الثناء خطيب الدهشة استوطن حماة له تآليف كثيرة. ومحمد الجزري الدمشقي
المقرئ صاحب المصنفات الجليلة منها كتاب الطبقات، والنشر في القراآت العشر طبعاً ٨٣٣ وعائشة بنت عبد الهادي محدثة دمشق ٨١٥ وأبو البقاء البدري له تآليف ٨٨٧ وعلاء الدين ابن خطيب الناصرية الحلبي المؤرخ ٨٤٣ وأبو بكر بن علي بن حجة الحموي الأديب الشاعر صاحب الخزانة وثمرات الأوراق وغيرهما وهما مطبوعان وكان رئيس أدباء عصره ٨٣٧. وزين الدين ابن الشحنة الحلبي الفقيه المؤرخ ٨١٥ كتب
стр. 886
في عدة فنون وله أراجيز في اللغة والدين والتصوف والأحكام والفرائض. ومحمود ابن الشحنة الفقيه الشاعر الأديب ٨٩٠ له عدة تآليف منها الدر المنتخب في تاريخ حلب طبع مختصره. وأحمد السرميني الحلبي الفلكي ٨٢٤ كان إماماً في الهيئة وحل الزيج وعمل التقاويم. وعبد الملك البابي الحلبي ٨٣٩ عَلَم بالقراءات له نزهة الناظرين في الأخلاق. وعز الدين الدين ابن عبد عبد السلام السعدي المقدسي العالم الرحلة صاحب التآليف ٨٥٠. والبدر البشتكي محمد بن إبراهيم الدمشقي ٨٣٠. وعلي بن خليل الطرابلسي ٨٤٤ له كتاب في الفقه اسمه معين الحكام. وابن حبيب الحلبي ٨٠٨ له عدة مصنفات. وعبد الله بن جماعة المقدسي صاحب التآليف ٨٦٥. والبرهان الحلبي المحدث ٨٤١ وعبد الله توقشندي المقدسي عالم زمانه في الأرض المقدسة ٨٦٧.
ومن علماء السريان نوح البقوفاوي بطريرك اليعاقبة في حلب. وقد امتاز هذا القرن بكثرة المدارس في لبنان قال الدويهي في حوادث سنة ٨٧٥هـ: وقد أحصينا أسماء من كان من النساخ في ذلك العهد ممن وقفنا على كتبهم فإذا هم ينيفون على مائة وعشرة وفي ذلك الوقت أهملوا الخط الاسترنكالي المربع وتمسكوا بالسرياني المدور.
انحطاط العلم والأدب في القرن العاشر:
زاد انحطاط العلم في القرن العاشر، فلم تكن أيام الترك العثمانيين ميمونة على
المعارف في هذه الديار مثل القرنين السالفين. وكانت الآداب تسير إذ ذاك بقوة التسلسل منبعثة من قوتها القديمة، وإذ اختلف لسان الحاكم والمحكوم عليه، وخصت الوظائف الدينية الكبرى بجماعة السلطان من الترك، مالت النفوس عن العلم، اللهم إلا من كانت لهم فطر سليمة عشقوه لفائدته وقليل ما هم. ذكر المقدسي أن أهل الدولة العثمانية كانوا لا يولّون المدارس في الشام أحداً من أبناء العرب، زاعمين أن العلماء في العرب كثير وأنهم إن ولوا عربياً من غير طريقهم، كثر الطالبون من أبناء العرب وعجزوا عن إرضائهم، وضاق الأمر على ملازمي الروم. وحصر الترك عنايتهم بالآستانة كما حصروها من قبل ببورصة، فجعل الفاتح القسطنطينية عاصمة العلم، بل جامعة ذاك
стр. 887
العصر، كما قال جودت. وكان العلماء بعد الفتح العثماني يأتون إلى القسطنطينية زرافات، ولذلك لم يكن حظ للولايات دع البعيدة من عناية الدولة العثمانية بها وترقيتها في العلم والآداب. وتسلسل العلم الديني في بعض البيوت بدمشق في هذا القرن والذي بعده على صورة غريبة مثل بني الغزي وحمزة وفرفور والعمادي والنابلسي ومفلح وممن نبغ بدمشق محمد بن محمد الغزي العالم بعلوم اللسان وغيرها وله عدة مصنفات ٩٣٥. ومحمد بن بدر الدين الغزي الفقيه المفسر النحوي المحدث المقرئ الأصولي النظار المؤرخ وله مائة وبضعة مصنفات ٩٨٤؟ وعبد الرحمن بن فرفور عالم بالتاريخ والأدب ٩٩٢. وامتاز بالدينيات محمد بن حمزة ٩٣٣ وعلي بن إسماعيل بن عماد الدين ٩٧١ وإسماعيل النابلسي ٩٩٣. وإبراهيم بن عمر بن مفلح ٩١٧. وكان فيه محمد بن علي بن طولون النحوي الفقيه المحدث المؤرخ صاحب مصنفات كثيرة في التاريخ على اختلاف ضروبه ومنها المطبوع ٩٥٣. وعبد القادر النعيمي المؤرخ المحدث ألف كتباً كثيرة منها الدارس ٩٢٧. وعبد الباسط العلموي اختصر بعض كتب النعيمي وزاد عليها ومنها مختصر الدارس
٩٨١. وابن سكيكر الدمشقي المؤرخ له زبدة الآثار في ما وقع لجامعه في الإقامة والأسفار ٩٨٧. وبهاء الدين محمد بن يوسف الباعوني ومؤلفاته مثل مؤلفات عمه أراجيز تاريخية ٩١٠. ومن علماء القرن في دمشق محمد بن محمد بن سلطان العالم الفقيه صاحب التآليف ٩٥٠. ومحمد بن مكي عالم بالطب والهيئة والهندسة والفلك ٩٣٨ وعرف بالمهارة في الفقه وغيره. وأبو بكر البلاطنسي ٩٣٦. وأبو بكر محمد القاري ٩٣٥ وأبو الفتح البستري ٩٦٢. وأحمد بن محمد الشويكي له تآليف ٩٦٦ وإسماعيل الكردي الباني عالم بالمعقولات ٩٥٦. وعثمان الآمدي وهو خطيب متفنن ٩٨٥. ومحمد بن محمد بن عماد الدين عالم في الدينيات ٩٨٦. وأحمد بن أحمد الطيبي الفقيه النحوي له عدة مصنفات ٩٧٩ وأسد الشيرازي عالم بالبلاغة والعربية والمنطق والأصلين والفقه ٩٩٨. ومحمد بن هشام نحوي ٩٠٧، ومحمد بن منيعة ٩٠٤. ومحمد الكنجي له يد في النحو والحساب والميقات والقرآن ٩٣٢. ومحمد الكفرسوسي
стр. 888
٩٣٢. ومحمد الميداني عالم بالقراآت والعربية له عدة مصنفات ٩٢٣. وإبراهيم بن الهلالي فقيه محدث ٩١٦. وأبو بكر ابن قاضي عجلون إمام مفنن ٩٢٨.
وجاء في القدس عبد الرحمن بن محمد مجير الدين العليمي صاحب تاريخ القدس والخليل المطبوع. وبرهان الدين المقدسي الفقيه الأديب له عدة مصنفات ٩٢٢. وفي غزة أبو عبد الله محمد بن قاسم الغزي ٩١٨ له كتب في الفقه والأصول وغيرها. وإبراهيم بن يوسف الحنبلي المعروف بابن الحنبلي له عدة كتب ٩٥٩. وفي دمشق يوسف بن عبد الهادي ٩٠٩ الفقيه المؤرخ صاحب الرسائل والكتب الكثيرة في الفنون المختلفة وهو أشبه بالسيوطي في مصر بكثرة تآليفه وتنوع موضوعاته طبع له كتاب مساجد دمشق. وفي حلب محمد ابن الحنبلي المؤرخ العالم له عدة تآليف منها تأليف في تاريخ حلب ٩٧١. وعبد البر ابن الشحنة
الحلبي الأصولي الفقيه ٩٢١. وعمر الشماع الحلبي المؤرخ المحدث له عدة مصنفات ٩٣٦. وفي الرملة شمس الدين الرملي العالم الفقيه ٩٢٣. ونشأ في حلب خليل بن أحمد الشيخ غرس الدين ٩٧١ عالم بالحساب والميقات والهيئة والوفق والموسيقى والطب وهو صاحب شجرة الإفادة بشرقية جامع حلب الأعظم. وفي حماة محمود بن أبي بكر المعري الحموي الحلبي الفقيه. وفي دمشق هاشم بن السيد الطبيب ناصر الدين السروجي ٩٦٤. وفي حماة محب الدين بن داود الحموي له تآليف. وفي دمشق موسى بن يوسف بن أيوب القاضي شرف الدين الدمشقي الشافعي ألف تاريخاً في مجلد وتذكرة في مجلدين ١٠٠٠.
ومع انحطاط محسوس في حركة العقول في هذا العصر كان في الشام بعض النساء العالمات مثل فاطمة بنت قريمزان شيخة المدرستين العادلية والزجاجية معاً انتهت إليها رياسة أهل زمانها بحلب أخذت العلم عن زوجها ٩٦٦. وبوران بنت الشحنة الشاعرة الحلبية ٩٣٨. وعائشة الباعونية الدمشقية المحدثة المتصوفة الشاعرة المجيدة لها عدة تآليف ومنها البديعية وشعرها لطيف ٩٢٢.
стр. 889
الآداب في القرن الحادي عشر:
أما القرن الحادي عشر فشبيه بتاليه وسالفه من حيث قلة الإبداع والتجدد والاكتفاء بالموجود، لكن عدد العالمين والمتأدبين كان أكثر على ما يظهر أو أنه دوّن كله ولم يفقد، فقد نشأ في دمشق أحمد بن محمد الغزي فقيه له بعض التآليف ١٠١٧ ومحمد أكمل الدين بن مفلح المحدث الرحلة المؤرخ كتب تاريخاً ترجم فيه معاصريه وله تعليقات تاريخية مهمة ١٠١١. والنجم محمد الغزي محدث الشام صاحب التآليف منها في التاريخ وتراجم الرجال ١٠٦١. وأحمد بن سنان القرماني الأديب المؤرخ صاحب التصانيف وله تاريخ آثار الدول المطبوع ١٠١٩. وعبد الوهاب الفرفوري الفقيه ١٠٧٣. وأحمد بن أبي الوفاء بن مفلح
الحنبلي الفقيه المحدث عارف بالفرائض والحساب والتاريخ ١٠٣٨. ومن الفقهاء محمد الداودي ١٠٠٦. ومن علماء العربية محمد الخوخي ١٠٢٢. وفي الفقه محمد الحصكفي صاحب التصانيف في الفقه وغيره ١٠٨٨. ومحمود الباقاني له عدة تصانيف ١٠٠٣. وأبو بكر ابن عبد عُرف أبوه بمنلا جامي ١٠٧٧. وأحمد بن محمد الزريابي فقيه المالكية ١٠٥٠. وكمال الدين بن مرعي العيتاوي الفقيه ١٠٨٦. ورمضان العطيفي الفقيه النحوي الراوية ١٠٩٥. وعبد الباقي بن فقيه فصة محدث مقرئ أثري ١٠٩١. ويحيى الشاوي له تآليف. وشمس الدين بن بلبان عالم بالسنة ١٠٨٣. والشاكر الحموي كان متصوفاً ناظماً وناثراً وله ديوان في ثلاث مجلدات.
ومن أدباء هذا القرن وشعرائه أبو بكر بن منصور العمري ١٠٤٨وإبراهيم الصالحي الشاعر المعروف بالأكرمي ١٠١٢. وعمر بن محمد المعروف بابن الصغير شيخ الأدب بالشام بعد شيخه أبي بكر بن منصور العمري شاعر مجيد عارف بالطب ١٠٦٥. وإبراهيم الفتال الشاعر ١٠٩٨. وأبو بكر ابن أحمد المعروف بابن الجوهري. ومحمد الكريمي ١٠٦٨. وعبد الكريم الطاراني الشاعر الكاتب المؤرخ ١٠٤١. وعبد اللطيف البهائي شاعر متفنن ١٠٨٢. وعبد اللطيف بن المنقار شاعر ١٠٥٧. والحسن البوريني الشاعر اللغوي له تآليف منها تراجم رجال عصره وشرح ديوان ابن الفارض المطبوع
стр. 890
١٠٢٤. وأحمد العناياتي الشاعر ١٠١٤. وأحمد بن الشاهيني الأديب اللغوي ١٠٥٣. وأحمد الصفوري الشاعر الأديب المؤرخ ١٠٤٣. وأحمد ابن محمد بن المنقار أديب شاعر ١٠٣٢ وإسماعيل النابلسي الفقيه له بعض التآليف ١٠٦٢. ودرويش محمد بن أحمد الطالوي الدمشقي الأديب ١٠١٤ ومنجك بن محمد بن منجك صاحب الديوان المطبوع ١٠٨٠. وشهاب الدين العمادي شاعر منشئ ١٠٩٨. وعبد الحي العكري
المعروف بابن العماد مصنف أديب مفنن أخباري أثري له شذرات الذهب في التاريخ المطبوع ١٠٨٧. وعبد الرحمن بن النقيب منش شاعر ١٠٨١. وإبراهيم العمادي أحد بلغاء الشام المذكورين ١٠٩٨. وأحمد بن المنلا النخجواني الملقب بالمنطقي شاعر ناثر فقيه ينظم وينثر في الألسن الثلاثة العربية والفارسية والتركية. وظهر في دمشق في العلوم والفنون بضعة أفراد منهم علاء الدين بن ناصر الدين علي الطرابلسي اشتهر بالرياضيات والقراآت والفرائض والفقه وله تآليف ١٠٣٢. وعمر بن محمد القاري عالم مفنن له باع في الهيئة ١٠٤٦. وعمر بن يحيى المعروف بالدويك كان عارفاً بفنون عديدة منها الرياضيات والفلك والميقات وله شعر ١٠٨٣ ومحمد بن يونس الطبيب الخطيب ١٠٠٨ والمنلا محمود الكردي عالم في كثير من الفنون ١٠٤٧. وابن الحكيم المصاحب أبو بكر بن محمود رئيس أطباء دمشق وخطيب أُمويها عالم في العلوم الغريبة مثل علم الوفق وعلم الحرف وله يد طولى في العقليات ١٠٠٧. وعبد القادر ابن عبد الهادي رياضي فقيه أصولي ١١٠٠. وعبد الحي بن محمد بن عماد عالم بالرياضيات ١٠٨٩. وإبراهيم بن الأحدب الزبداني محدث فرضي رحالة أخذ الفرائض والحساب عن العلامة محمد النجدي ويلحق بابن الهائم في هذين العلمين ١٠١٠. ونشأ في هذه المدينة أيوب الخلوتي من المتصوفة له في التصوف رسائل ١٠٧١. ومن الخطباء الشهاب أحمد بن يحيى البهنسي الخطيب ابن الخطيب ابن الخطيب وأحمد بن محمد البصراوي ويعرف بابن الإمام ١٠٠٣.
وجاء في المدن الأخرى أبو الجود عبد الرحمن الحلبي البتروني كان محققاً في المذهب والتفسير والبحث نظاراً ١٠٣٩. وأبو الوفاء محمد بن عمر العرضي الحلبي متفرد بالإتقان والحفظ والضبط له تاريخ معادن الذهب وله رسائل
стр. 891
وتآليف ١٠٧١. ومحمود البيلوني الحلبي كان إذا تكلم في فن من العلم يقول سامعه لا
يحسن غيره ١٠٠٧. وفتح الله البيلوني الحلبي له عدة مصنفات وحواش ومجاميع وشعر ١٠٤٢. ونور الدين بن برهان الحلبي صاحب السيرة الحلبية المطبوعة وغيرها من الحواشي والشروح والرسائل ١٠٤٤، وعلي البصير له كثير من التآليف في الفقه وغيره ١٠٩٠. ومحمد بن حسن الكواكبي رئيس حلب في الفنون والعلوم ألف مؤلفات كثيرة في الفقه والتفسير وهو شاعر مجيد ١٠٩٦. وعبد الوهاب بن رجب أمام في العربية ١٠١٥. وعلي البصير الحموي له تآليف في الفقه وغيره. ومحمد بن أبي بكر الحموي له تآليف عديدة في الفقه والتفسير والعربية ورسائل ورحلات وكان عالماً بالفرائض والحساب والمنطق والحكمة والزايرجا والرمل وهوجد الشيخ محمد المحبي مؤلف خلاصة الأثر ١٠١٦.
ومن علماء السريان أندراوس اخبيجان الحلبي أول بطاركة الكاثوليك. وأبو السعود الكوراني الحلبي الشاعر الأديب ١٠٥٦. وأحمد بن خليل الأطاسي الحمصي الفقيه مفتي حمص وعالمها ١٠٠٤. وأحمد بن النقيب الحلبي الأديب المتفنن ١٠٥٦. وباكير بن أحمد المعروف بابن النقيب الحلبي لم يكن في حلب من أدباء عصره أكثر رواية منه للنظم والنثر ١٠٩٤. وبشير بن محمد الخليلي القدسي الأديب الشاعر لم يكن في زمنه من أقرانه من يدانيه فيه إلاّ شرف الدين العسيلي ١٠٠٦٠. وتقي الدين التميمي الغزي صاحب الطبقات السنية في تراجم الحنفية ١٠١٠. وحسن بن محمد أبو الفوارس الحموي المعروف بابن الأعوج أمير حماة شاعر اجتمع عنده من الشعراء ما لم يجتمع عند أحد من أمراء عصره. وحسين الجزري الحلبي الشاعر ١٠٣٣. وحسين بن عبد الله المعروف بالمملوك متصوف ١٠٣٤. وخير الدين الرملي المفسر المحدث الفقيه اللغوي صاحب التآليف والفتاوى ومنها المطبوع ١٠٨١ ورجب بن علوان الحموي أمهر ما كان في العلوم الرياضية كالهيئة والحساب والفلك والموسيقى وغيرها ١٠٨٧. وسرور بن
سنين الحلبي شاعر ١٠٢٠وصالح بن سلوم الحلبي رئيس الأطباء ١٠٨١. وصلاح الدين الكوراني الحلبي شاعر ١٠٤٩. وعبد الحق الحمصي الملقب زين الدين الحجازي
стр. 892
عالم بالمعقولات. وعبد الله بن حجازي الحلبي الشهير بابن قضيب البان مطبوع بشعره وإنشائه في الألسن الثلاثة وله تآليف ١٠٩٦. وفتح الله النحاس الحلبي الشاعر ١٠٥٢. ومحمد القاسمي الحلبي شاعر ناثر ١٠٥٤. ومحمد الكواكبي الحلبي عالم في المنقول والمعقول ١٠٩٦. ومحمد بن عبد القادر الشهير بالحادي الصيداوي أديب فقيه ١٠٤٢. ومحمد التمرتاشي الغزي رأس الفقهاء الحنفية له التآليف الكثيرة ١٠٠٤. ومحمد بن علي المعروف بالحريري وبالحرفوشي العاملي الدمشقي اللغوي النحوي الأديب الشاعر صاحب التصانيف الكثيرة ١٠٥٩. ومحمد البيلوني الحلبي راوية الشعر والوقائع خبير بصنعة النقد أديب ١٠٨٥، ومحمد بن محمد الحلفاوي الحلبي أديب ١٠٥٤ ومحمد العسيلي القدسي له تصانيف دينية. وموسى الرام حمداني الحلبي البصير متفنن في الرياضيات والعلوم الحكمية وعلم الحرف والأخبار والأدب ١٠٨٩. وبهاء الدين العاملي الفقيه الأديب صاحب المخلاة والكشكول وغيرهما من كتب الأدب المطبوعة. ومحمد الفصي البعلبكي الفقيه وآباؤه كلهم رؤساء العلم في تلك الناحية وله تآليف ١٠٢٤. وأبو الوفاء بن معروف الحموي له تآليف ١٠١٦. وحسين الشقر كان جامعاً لأنواع الفنون ١٠٤٢. وعبد القادر بن قضيب البان كان له ما ينيف على أربعين تأليفاً ١٠٤٠. وعبد النافع بن عمر الحموي كان متضلعاً من العلوم شاعراً ١٠١٦. وداود الإنطاكي ويعرف بالشيخ الصوري ١٠٠٥ ألف كتاباً في السب سماه تذكرة أولي الألباب مطبوع. وتقي الدين الغزي التميمي ١٠٠٥ له الطبقات الحنفية.
العلوم والآداب في القرن الثاني عشر:
دخل القرن الثاني عشر ولا تجديد فيه ولا جديد، إلا النظر في قضايا قديمة لاكتها الألسن قديماً لا إبداع فيها ولا اختراع، فالمسائل الدينية المقررة تتنقل خلفاً عن سلف، والآداب العربية تنحط حتى أصبح الشعر والنثر في حالة مخزية وصارت الفتوى والقضاء والمناصب العلمية ملعبة وشعبذة وسخرية والمدارس مأوى الحمير. كما قال أحد العارفين بذلك القرن. وجاء في العاصمة زمرة من العلماء منهم إبراهيم بن حمزة محدث لغوي ١١٢٠. وأبو الإسعاد
стр. 893
بن أيوب عارف بعلوم جمة مبرز في علوم الأبدان ١١٠٦. وأبو الصفا المفتي فقيه مفسر نحوي. وأحمد بن حسين باشا الكيواني أديب كاتب صاحب الديوان المطبوع ١١٧٣. قال المرادي: وهو في هذا القرن أي الثاني عشر كالأمير منجك في القرن الماضي بل أرجح، وإن لم يكن أرجح منه فهو مقارن له. وأحمد بن عبد الكريم الغزي فقيه نحوي له تآليف ١١٤٣. وأحمد بن علي المنيني المحدث اللغوي النحوي الأديب له تآليف منها شرح تاريخ اليميني المطبوع ١١٧٢. وأحمد شاكر الحكواتي شاعر رحلة ١١٩٣. وأحمد الفلاقنسي أديب منشئ ١١٧٣. وأحمد المهمنداري فقيه مفنن له شعر وأدب ١١٠٥ وأحمد البهنسي فقيه أديب ١١٤٨. وأحمد البقاعي أديب مفنن شاعر ١١٧١. وأسعد الطويل أديب ١١٥٠. وإسماعيل الحائك فقيه عالم ١١١٣. وإسماعيل العجلوني رحلة له يد في العلوم لا سيما الحديث والعربية وله تصانيف ١١٦٢. وحامد العمادي فقيه فرضي شاعر أديب له تآليف. وخليل الحمصاني له يد في التفسير خاصة ١١٢٣. وزين الدين البصروي عالم أديب ١١٠٢. وسعيد الجعفري عالم أديب له شعر ١١٨٣. وسعيد السمان لغوي شاعر ناثر له تآليف ١١٧٢. وسعدي العمري شاعر ناثر ١١٤٧. وسعدي بن حمزة محدث فرضي حيسوب مهندس مساح ١١٣٢. وسليمان الحموي المعروف بالسواري كاتب شاعر ١١١٧ وصالح الجينيني محدث فقيه ١١٧٠. وعبد الجليل
المواهبي عالم في المعقولات ١١١٩. وعبد الرحمن الصناديقي فقيه أصولي نحوي ١١٦٤. وعبد الرحمن الغزي فقيه فرضي نحوي شاعر ١١١٨. وعبد الرحمن الكيلاني عالم مدقق شاعر ناثر ١١٧٢. وعبد الرحمن البهلول شاعر لغوي أديب ١١٦٣. وعلي الطاغستاني عالم محقق مفنن ١١٢٩. ومحمد الدكدكجي صوفي مقرئ متفنن ١١٣١. ومحمد الكفيري فقيه أديب ١١٥٠. ومحمد الغزي فقيه أديب مؤرخ نسابة ١١٦٧. ومحمد أمين المحبي عالم أديب مؤرخ له تآليف منها الأثر المطبوع ١١١١. ومحمود الجزيري عالم في الزايرجا والحرف والأوفاق والرياضيات ١١٤١. ومحمود العبدلاني عالم محقق ١١٧٣. ومراد المرادي عالم في المعقول والمنقول له تآليف ١١٣٢.
стр. 894
ومكي الجوخي عالم أديب متضلع له شعر وكتابة ١١٩٢. ومصطفى اللقيمي عالم فرضي حيسوب ناظم ناثر ١١٨٧. ومصطفى البكري عالم بلغت مؤلفاته ٢٢٣ مؤلفاً بين مجلد وكراسين وأقل وأكثر وله نظم كثير وقصائد خارجة عن الدواوين تقارب اثني عشر ألف بيت ١١٦٢. ومصطفى العلواني الحموي أديب ناثر ناظم ١١٩٣. ومصطفى السفرجلاني متفنن في العلوم الحكمية له رسائل في المنطق والفلسفة والحكمة والكلام وشعر ونثر ١١٩١. وموسى المحاسني عالم محقق ١١٧٣. وعبد الرحيم المخللاتي عالم في الفرائض والحساب والفلك ١١٤٠. وعبد الرحمن الكابلي عالم محقق ١١٣٥. وعبد الرحيم الطواقي فقيه نحوي فرضي له بعض تآليف ورسائل ١١٢٣. وعبد الرزاق الرومي فقيه له تآليف. وعبد السلام بن محمد المعروف بالكاملي أو الكامدي فقيه أصولي نحوي أديب ١١٤٧. وعبد الغني النابلسي إمام في التصوف والفقه والتفسير وعلوم الأدب وله تآليف كثيرة ونظم ونثر المطبوع منها شرح الطريقة المحمدية والبديعية وكتاب في الزراعة وديوان والرحلة القدسية والرحلة الحجازية وغيرها ١١٢٦. وعبد الفتاح بن
مغيزل أديب طبيب ١١٩٥ عبد القادر التغلبي فقيه فرضي ١١٣٥ عبد القادر الكردي عالم محقق له ثلاثون تأليفاً ١١٧٨. وعبد الله البصروي عالم محقق في العلوم والفنون مؤرخ ١١٧٠ عبد الله الطرابلسي أديب شاعر له تآليف ورسائل ١١٥٤ عبد الله المكتبي محقق في الحساب والفلك والهيئة والتقويمات ١١٦٢. عثمان الشمعة عالم بالدينيات وعلوم الأدب ١١٦٢. عثمان القطان عالم بالعقليات والنقليات ١١١٥. عمر البغدادي عالم متصوف له رسائل ١١٩٤. عمر الرجيحي كاتب أديب ١١٣٠. علي العمادي عالم أديب ١١١٧. علي التدمري فقيه نحوي فرضي عالم بالحرف والزايرجة والوفق ١١٣١. علي كزبر عالم رحلة مقرئ ١١٦٥. محمد بن عيسى بن كنان مؤرخ أديب ١١٥٣. يوسف ابن محمد الطرابلسي رئيس الأطباء.
هذا غاية ما يقال في رجال دمشق أما في المدن الأخرى فقد نشأ في حلب طه الجبريني المفسر المحدث العالم بالمعقولات ١١٧٨. أحمد الكواكبي الفقيه المفسر الشاعر الأديب ١١٢٤. أبو السعود الكواكبي العالم المحقق
стр. 895
الشاعر ١١٣٧. وبنو الكواكبي وبنو الشحنة في حلب من البيوت التي تسلسل فيها العلم عدة قرون. المطران جرمانوس فرحات ١١٤٥ كان يحسن عدة لغات وله تآليف بالسريانية والعربية طبع منها كتابه في النحو وهو تلميذ عالم عصره سليمان الحلبي. عبد الله زاخر ١١٦٢ مترجم الإنجيل وطابعه. عبد اللطيف الأطاسي الحمصي الأديب عالم بالكيمياء والأوفاق وغيرها وله شعر كان حياً سنة ١١٤٠. البطريرك ميخائيل جروة الحلبي. الايكونيموس بطرس التولوي. القس يوحنا زندو الحلبي. وعطاء الله زندو عبد المسيح لبيان الشاعر. والشاعران ميخائيل جبارة وأنطون ذكري. ويوسف الشراباتي. ويواكيم البعلبكي الواعظ له تآليف ١٧٨٢م.
وأحمد العكي العالم الفقيه له تآليف كثيرة وشعر وأدب ١١٤٧ عبد الله الاطرابلسي
المعروف بالأفيوني الفقيه له عدة تآليف وشروح ١١٥٤. عبد المعطي الخليلي له فتاوى ورسائل كلها منتخبة ١١٥٤. إبراهيم الحاقلي له عدة تآليف ترجم عدة كتب من العربية إلى اللاتينية منها كتاب ابولونيوس في الهندسة ومختصر في الفلسفة الشرقية وعدد تآليفه ٦٤ ١٦٦٤م. البطريرك اسطفان الدويهي العالم المؤرخ صاحب التاريخ المطبوع ١٧٠٤م، علي البرادعي البعلي الواعظ كان جده الأعلى جلال الدين من العلماء الأجلاء. ومحمد التاجي الحنفي صاحب الفتاوى التاجية الفقيه ١١١٤. السمعاني اللبناني كتب بالعربية واللاتينية منها المكتبة الشرقية ١٧٦٨م وله شهرة في إيطاليا وإسبانيا وتآليفه كثيرة قال الدبس بعد أن عدد تآليفه: وأعجب بهذا الرجل الذي يعجز رجل وإن كان مغرماً بالمطالعة على أن يقرأ في حياته ما ألفه هو في أوقات فراغه. والقس يوسف الباني الحلبي ترجم عدة كتب إلى العربية في الدين المسيحي. والبطريرك مكاريوس الحلبي نبغ في أواسط القرن السابع عشر للميلاد وهو صاحب الرحلة إلى القسطنطينية وبلغاريا وروسيا.
العلم والأدب في القرن الثالث عشر:
كان القرن الثالث عشر تتمة القرن الثاني عشر، ولكن فيه بطء وضعف، نشأ فيه من دمشق محمد بن حسين الحلبي العطار العالم بالرياضيات والفنون
стр. 896
١٢٤٣ اتهم بالتساهل في دينه فالتزم بيته فألف عدة رسائل بالفنون الحربية والفلك والحساب طبع بعضها. وأحمد الكزبري العالم بالكتاب والسنة ١٢٤٨. أحمد المنيني الفقيه المحدث ١٢٥٦. أحمد بن إسماعيل بيبرس فقيه ١٢٤٧ أسعد المنير فقيه ١٢٤٢. حامد العطار المحدث المفسر ١٢٦٣. كمال الدين الصمادي الجرائحي الدمشقي له تآليف في التاريخ ١٢٠٩. حسن جينة فقيه أديب له رسائل في الأخلاق ١٢٠٦. خليل الخشة فقيه ١٢٤٢. رضاء الدين الحلبي فقيه ١٢٨٦. شاكر العقاد الشهير بمقدم سعد الفقيه الحكيم الأديب ١٢٢٢. صالح الدسوقي له بعض رسائل في الفقه
والأدب ١٢٤٦. عبد الرحمن الكزبري الفقيه المحدث ١٢٦٢. مكسيموس مظلوم له خمسون تأليفاً ومعرباً ١٨٥٥م. يوسف مهنا الحداد عالم بالدينيات والتاريخ والرياضيات يعرف اليونانية والعبرانية ١٨٦٠م. حسين الغزي الحلبي أديب ١٢٧١. جبرائيل بن يوسف المخلع أديب يحسن الفارسية ترجم الكلستان للشيخ سعدي مطبوع ١٨٥١م. عبد القادر العمادي فقيه ١٢٢٨. عبد الغني السقطي عالم مفنن ١٢٣٦. عمر الغزي فقيه ١٢٧٧. قاسم الحلاق فقيه مفسر محدث شاعر ناثر ١٢٨٤. كمال الدين الغزي عالم مؤرخ شاعر صاحب التذكرة ١٢١٤. محمد المخللاتي فرضي موقت فلكي ١٢٠٧. نجيب القلعي فقيه ١٢٤١. محمد عابدين صاحب التآليف والرسائل المتقنة منها حاشيته المشهورة ورسائله وفتاويه وكلها مطبوع. عبد الغني الميداني عالم بالأصول والفقه وفنون العربية ١٢٩٩ عبد السلام الشطي شاعر فقيه ١٢٩٥. مصطفى المغربي التهامي عالم أديب شاعر نحو سنة ١٢٨٠. عبد القادر الحسني الجزائري عالم بالتصوف والأخلاق وله شعر ونثر وتآليف ومنها المواقف ورسائل منها مطبوع ١٣٠٠.
ونشأ في حلب محمد نور الترمانيني ١٢٥٠ له عدة شروح على بعض كتب الآلات والأدب وله شعر وأخوه أحمد الترمانيني ١٢٩٣ خلّف عدة تآليف وحواش وشروح ومنها كتاب الجامع في الكيمياء. رزق الله حسون ١٨٨٠م كاتب شاعر ضليع بالعربية وفنونها وله رسائل جيدة وهو أول من أنشأ صحيفة عربية بالاستانة. وفرنسيس مرّاش الأديب له عدة تآليف
стр. 897
وديوان شعر ١٨٧٣م. عمر الأنسي البيروتي الشاعر الأديب له ديوان مطبوع ١٢٩٣. أمين الجندي الشاعر الرقيق له ديوان مطبوع ١٢٥٧. بطرس كرامة الشاعر له ديوان مطبوع ١٨٥١م. ناصيف اليازجي الشاعر اللغوي الأديب صاحب المقامات والديوان وغيرهما من كتب النحو والبيان وكلها مطبوعة اشتهر في هذا العصر كثيراً ١٨٧١م. نقولا
الترك شاعر أديب له ديوان شعر وتاريخ حملة الفرنسيس على مصر والشام مطبوع وغيره. حسين بيهم البيروتي أديب له ديوان شعر ١٢٩٢. محمد النصري كان في حدود المائتين وألف له مؤلفات كثيرة أشهرها شرح قصيدة كعب. نصر الله الطرابلسي شاعر ١٨٤٠م. لأحمد البربير البيروتي شاعر عالم كبير له عدة مؤلفات طبع بعضها ١٢٢٦. حيدر أحمد الشهابي اللبناني ١٨٣٤م مؤرخ أديب له التاريخ المنسوب إليه المطبوع. محمد أرسلان اللبناني له مؤلفات في الفلك والتاريخ ١٨٦٤م. ناصيف المعلوف الأديب الكاتب ألف ٣٦ مؤلفاً طبع أكثرها. نوفل نعمة الله نوفل الطرابلسي له كتب في التاريخ والأدب. عمر اليافي متصوف له ديوان شعر ١٢٣٤. محمد الدباغ له عدة مصنفات ١٢٨٨.
العلوم المادية في منتصف القرن الثالث عشر:
وفي النصف الثاني من هذا القرن بدأت تباشير العلوم الرياضية والطبيعية، وكانت انحطت انحطاطاً أشبه بالاندراس، تقبل على الشام من طريق الديار المصرية، بواسطة النهضة التي انبعثت بعناية محمد علي عزيز مصر فإنه أنشأ مدارس للهندسة والطب والترجمة والفنون الجميلة والحربية والبحرية وغيرها، فتخرج فيها كثير من المصريين وبعض أفراد من الشاميين. وأخذت تسري من أنوارها أشعة نافعة إلى الشام.
ثم إن الدولة العثمانية أنشأت المدارس العالية في الآستانة ولا سيما المدرسة الحربية والطب، وبعد حين أحدثت مدارس الملكية والحقوق والزراعة والهندسة فأخذ بعض أفراد من الشاميين يدرسون فيها ولكن بالتركية، فكان ذلك إلى آخر عهد العثمانيين في ديارنا من العوائق الكبيرة في سبيل نشر العلم، لأن الدولة كانت تحرص على نشر لغتها، وأبناء العرب أو من يريد أن يسلك مسالك الجيش والطب والإدارة والهندسة والزراعة أرغمتهم الحالة على التخلي عن
стр. 898
لغتهم، فجاء
أكثرهم ضعافاً حتى في العلم الذي أخصوا فيه، وكانوا أضعف من ذلك في لغتهم، فلم ينبغ منهم رجال اشتهروا وأفادوا كما نبغ من مدارس الوطنيين النصارى مثل مدرسة عين ورقة الأكليركية التي أُنشئت سنة ١٧٨٩م ونبغ فيها كثير من البطاركة والمطارنة والكهنة من الموارنة في القرن التاسع عشر. قال الدبس: ومن هذه المدرسة خاصة انبعثت علوم اللغتين العربية والسريانية بين النصارى الشام وغيرها من العلوم والفنون، ومثل مدرسة كفتين للروم الأرثوذكس، والمدرسة الوطنية في بيروت، والجامعة الأميركانية في بيروت التي علّمت زمناً طويلاً العلوم بالعربية ومنها الطب، فجاء من تلامذتها أفراد خدموا الآداب العربية.
ونشأ في لبنان بطرس البستاني صاحب دائرة المعارف ومحيط المحيط وقطر المحيط وكان يعرف العربية والسريانية والإيطالية واللاتينية والعبرانية واليونانية، ووجد من خديوي مصر إسماعيل وغيره من ملوك المسلمين وأمرائهم تنشيطاً على إتمام عمله، كما نشأ في تلك الحقبة أحمد فارس الشدياق اللغوي المحقق صاحب جريدة الجوائب وكتاب الساق على الساق وكشف المخبا والجاسوس على القاموس وسر الليال وغيرها وكلها مطبوع، ووجد هذا من عزيز مصر وباي تونس وملك باهوبال تنشيطاً كثيراً. وهنا يقضي الواجب أن نشير بالتكريم للأسرة العلوية المصرية أسرة محمد علي الكبير فإن رجالها في كل دور قد تقيّلوا آثار جدهم الأعظم في الأخذ بأيدي المعارف وبر المؤلفين والصحافيين والشعراء فعدموا من دعائم النهضة العربية الأخيرة والعاملين على الأخذ بأيدي العاملين فيها.
العلوم والآداب في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل
الرابع عشر:
ومن علماء القرن الأخير والذي بعده في دمشق سليم العطار محدث فقيه محمود الحمزاوي فقيه أديب له مصنفات. بكري العطار إمام العربية ولا سيما النحو والتصريف ثم الفقه والحديث. حسن البيطار فقيه متفنن. محمد الطنطاوي عالم بالعربية والأصول والفقه والفلك والميقات. حسن الشطي فقيه. محمد الجوخدار فقيه. عبد الله الحلبي فقيه أصولي. أحمد الحلواني شيخ القراء. محمد الخاني متصوف فقيه. عمر العطار فقيه عالم بالعربية. عبد الرحمن الطيبي فقيه. محمد المرعشلي أديب وفقيه. عبد الرحمن البوسنوي عالم بالعربية.
стр. 899
أحمد فوزي الساعاتي عالم بالعلوم المادية والدينية. عبد المجيد الخاني أديب شاعر. عبد الحكيم الأفغاني عالم بالفقه والأصول. ملا عيسى الكردي فقيه أصولي. محمد محمود الأتاسي فقيه أصولي. علاء الدين عابدين فقيه أديب. صالح قنباز عالم بالتربية والطب له عدة رسائل وكتب. عبد الله السكري فقيه. محمد المنيني فقيه محدث. وفي بيروت يوسف الأسير عالم بالعربية والفقه وله شعر وأدب وعدة تآليف نشر العلوم الإسلامية والعربية بين نصارى لبنان ١٣٠٧. إبراهيم الأحدب عالم بالتفسير والحديث والأصول والفقه واللغة والأدب وله عدة تآليف ثلاثة منها دواوين باسمه ونحو ثمانين مقامة ونظم مجمع الأمثال للميداني وشرح رسائل بديع الزمان وهما مطبوعان وغير ذلك من المقالات في الصحف ١٣٠٨. أمين الشميل حقوقي مؤرخ له عدة تآليف ١٨٩٧. إسكندر ابكاريوس له تآليف في التاريخ ١٨٨٥ يوحنا ابكاريوس ١٨٨٩ له قطف الزهور في تاريخ الدهور ومعجم إنكليزي مطول. محمد الحوت ١٢٧٦ فقيه محدث له كتاب في الحديث. عبد الغني الرافعي الطرابلسي ١٣٠٩ شاعر متصوف. محمد الميقاتي الطرابلسي ١٣٠٢
شاعر. إبراهيم الحوراني الحمصي ١٩١٦م أديب رياضي فلكي له عدة تآليف ومقالات وتحقيقات. سليم كساب لغوي أديب له عدة مصنفات ١٩٠٩م. ميخائيل مشاقة الدمشقي رياضي فلكي موسيقي مؤرخ من رجال الإصلاح الديني في النصرانية ١٨٨٩م له تآليف. سليمان الصولة شاعر هجاء له ديوان ١٨٩١م. يوسف الدبس ١٩٠٩م أديب له تاريخ سورية المطبوع. جرجس همام رياضي أديب له المعجم العربي الانكليزي والكتب المدرسية والهندسية ١٩٢٠م. سعيد الخوري الشرتوني لغوي أديب صاحب معجم أقرب الموارد وغيره من الكتب اللغوية والأدبية كان متقناً للفقه الإسلامي. رشيد الشرتوني أديب نحوي كاتب له عدة كتب مدرسية وغيرها. رُشَيْد الدحداح اللبناني له عدة تآليف في التاريخ ونشر تآليف فيه ١٨٨٩م. أديب إسحاق كاتب مترسل شاعر سياسي ١٣٠٣. إبراهيم سركيس أديب له بعض الرسائل والمصنفات. سليم شحادة مؤرخ وهو أحد مؤلفي كتاب آثار الأدهار المطبوع. أنطون الصقال شاعر كاتب. قاسم أبو الحسن الكستي الشاعر الأديب له ديوان مطبوع
стр. 900
١٣٢٢. حسين الجسر فقيه أديب له عدة مصنفات منها الرسالة الحميدية في الرد على الدهريين وغيرها من المقالات في الصحف ومنها في الأخلاق والأدب ١٣٢٧. يوسف ضيا الخالدي المقدسي له عكاظ الأدب والتحفة الحميدية في اللغة الكردية. روحي الخالدي له عدة تآليف منها علم الأدب عند الإفرنج والعرب. طاهر الجزائري العالم بالتفسير والحديث والفقه والأصول والفلسفة والتاريخ والأدب واللغة له بضعة وعشرون مصنفاً مطبوعة في فنون مختلفة وله التفسير ومعجم اللغة وغيره مما لم يطبع وكنانيش فيها آراؤه ومطالعاته يحسن الفارسية والتركية ويلم بالحبشية والسريانية والعبرانية والفرنسية ١٣٣٩. محمد المبارك متصوف أديب لغوي شاعر ناثر له رسائل أدبية مطبوع بعضها ١٣٣٠. محمد مرتضى متصوف فقيه أديب كاتب شاعر. عبد
الرزاق البيطار فقيه أديب له تاريخ رجال عصره مخطوط. جمال الدين القاسمي فقيه محدث أصولي أديب شاعر كاتب له تفسير القرآن وعدة كتب في الإصلاح الإسلامي وتاريخ دمشق وبعضها مطبوع ١٣٣٢. عبد الله الحموي شيخ القراء. شاكر الحمزاوي فقيه. شبلي شميل فيلسوف كاتب أديب طبيب له تآليف وآثار في النشوء والارتقاء والفلسفة. جرجي زيدان مؤرخ كاتب قصصي له عدة مصنفات منها روايات تاريخية وتاريخ التمدن الإسلامي وآداب اللغة العربية ١٩١٤. رفيق العظم مؤرخ اجتماعي كاتب له عدة مصنفات منها أشهر مشاهير الإسلام ١٣٤٣. سليم التنير كاتب باحث له تآليف ورسائل.
ومات من الفقهاء خالد الأتاسي. أبو الخير عابدين. أمين السفرجلاني أديب له بعض تآليف. أحمد الزويتيني الحلبي ١٣١٦ الفقيه. أحمد صلاح. محمد الزرقا. صالح الرافعي. أحمد الصديقي. طاهر الحسيني. يوسف الإمام. خليل التميمي. محيي الدين الحسيني. إبراهيم أبو رباح. بشير الغزي. مصطفى كرامة. صلاح الدين تفاحة. محيي الدين اليافي. حسين العمري إلى أمثالهم. وهلك في هذا القرن من الشعراء والكتاب والكاتبات والأديبات سليم قصاب حسن شاعر له ديوان مطبوع. نجيب حداد شاعر كاتب قصصي ١٨٩١م
стр. 901
داود عمون شاعر أديب. يوسف خطار غانم، محمد الهلالي شاعر. إسكندر عازار. نعوم شقير له مؤلفان في تاريخ سينا والسودان مطبوعان. أمين حداد. نعوم لبكي. أنطون رباط. أبو الخير الطباع. محمد علي حشيشو. جرجي ديمتري سرسق. فرح أنطون له عدة تآليف وترجمات مطبوعة. إسكندر شاهين له عدة كتب مترجمة. شاكر شقير كاتب شاعر. محمد أرسلان. عمر حمد شاعر. عمر اليافي. محمود الشهال شاعر. نقولا رزق الله. جميل مدور. نوفل نوفل. أمين الشميل. صلاح الدين القاسمي. شاكر الخوري. له كتاب هزلي. أحمد الصابوني له تاريخ حماة مطبوع.
محيي الدين الخياط كاتب له عدة كتب مدرسية. حسن رزق. حسن بيهم كاتب متفنن. سليم سركيس كاتب هزلي. عبد الوهاب الإنكليزي. سليم الجزائري. شكري العسلي له عدة رسائل اجتماعية وأدبية. رشدي الشمعة شاعر كاتب. أحمد طبارة. عارف الشهابي. عبد الغني العريسي. جرجي حداد. سعيد عقل. باترو باولي. رفيق رزق سلوم. فيليب الخازن. فريد الخازن. محمد المحمصاني عبد الحميد الزهراوي. عبد القادر المؤيد. حسين وصفي رضا. بشارة زلزل له عدة كتب في الطب وغيره. محمد عبد القادر الحسني. محيي الدين الحسني له مؤلفات. شاكر عون. سليم بسترس. سليت تقلا. سليم عباس. سليم البستاني. أسعد الشدودي. عبد الغني الرافعي. شاكر أبو ناضر. خليل باخوس. سليم باز. سليم جدي. فيليب جلاد. نجيب حبيقة. يوسف حرفوش. أمين الخوري. يوسف دريان.
وهلك من النساء في العهد الأخير عفيفة كرم. وردة اليازجي. عفيفة اوزون. زينب فواز. وردة الترك. هيلانة البارودي. سلمى قسطالي. هنا كسباني. مريانا المراش. سارة نوفل. فريدة عطية.
المعاصرون من العلماء والأدباء:
ومن شيوخنا وكهولنا وشبابنا ونسائنا من اشتغلوا بالعلوم والآداب على اختلاف أنواعها وممن اشتهر منهم: ١ً علماء الدين والفقه والقضاء: سليم البخاري. رشيد رضا. بدر الدين الحسني. عبد الله العلمي. عبد الله الجزار.
стр. 902
مسعود الكواكبي. سعيد العرفي. سعيد مراد الغزي. مصباح محرم. عبد المحسن الأسطواني. أحمد عباس. محسن الأمين. جرجس صفا. عطا الكسم. سعيد النعسان. سعيد الباني. بهجة البيطار. طاهر الأتاسي. يوسف النبهاني. محمود منقارة. عبد الكريم عويضة. عبد اللطيف نشابة. عبد الحميد الجابري. عبد القادر بدران. عبد القادر القصاب. طاهر المنلا الكيالي. أحمد النويلاتي. خالد النقشبندي. نجيب قباني. عبد
الكريم حمزة. محمد الأسطواني. محمد الكستي. إبراهيم هاشم. سليمان أحمد. طاهر أبو السعود. يوسف الإمام الحسني. محيي الدين الخاني. عيسى العكرماوي. منيب هاشم. نمر الداري فهمي الحسيني. عادل زعيتر. أحمد الزرقا. نجيب أبو صوان. مصطفى برمدا. حسن الشطي. عوني عبد الهادي. معين الماضي. يوسف الخيري. أمين عز الدين. إسماعيل حافظ. ميخائيل عيد البستاني. مصطفى الخاني. مصطفى نجا. فوزي الغزي. فتح الله أديب. علي الكيالي. عبد المجيد المغربي. محمد الحسيني. محاسن الأزهري. توفيق الدجاني. خليل الخالدي.
ومن المتفردين بالقراءات في دمشق: محمد الحلواني. عبد الله المنجد. أحمد دهمان. محمد القطب. عبد الرحيم دبس وزيت وغيرهم.
٢ً العلوم الفلسفية والمادية: يعقوب صروف. منصور جرداق. جودت الهاشمي. مصباح حولاّ. فارس الخوري. سعيد البحرة. رشدي سلهب. درويش أبو العافية. شكري خليفة. أمين معلوف. عبد الوهاب المالكي. أميل خاشو. يوسف افتيموس. إبراهيم الدادا. وجيه الجابري. فيكتور كورنلي. إسماعيل باقي. أحمد رستم. مصطفى الشهابي. وصفي زكريا. جمال الفرا. يوسف قدورة. محمد الترمانيني. صلاح الدين الكواكبي. مصطفى تمر. هاشم الفصيح. عبد الوهاب القنواني. أسعد الحكيم. سعيد شقير. أحمد حمدي الخياط. مرشد خاطر. جميل الخاني. حسني سبح. محمد محرم. شوكة الشطي. جميل صليبا. جعفر الحسني وغيرهم.
٣ً العلوم الاجتماعية والتاريخية والحقوقية: شكيب أرسلان. فارس نمر. داود بركات. خليل ثابت. عيسى إسكندر المعلوف. نقولا حداد. محمد رستم حيدر. نسيم صيبعة. سعيد حيدر. جرجي يني. عمر الصالح البرغوثي
стр. 903
خليل طوطح. ميخائيل ألوف. قسطنطين الباشا. سليم شحادة. نجيب صليبا. رفيق التميمي. أسد رستم. راشد طبارة. أسعد منصور. سعيد المحاسني. زكي الخطيب. عارف
الخطيب. قسطنطين زريق. حبيب الخوري. روحي عبد الهادي. حسن فهمي الدجاني. أحمد سامح الخالدي. ساطع الحصري. حسن يحيى الصبان وغيرهم.
٤ً الأدباء: عبد الله البستاني. لويس شيخو. أسعد خليل داغر. سليم الجندي. إسعاف النشاشيبي. عارف النكدي. كامل الغزي. قسطاكي الحمصي. الخوري بطرس البستاني. مصطفى الغلاييني. رشيد عطية. أمين ظاهر خير الله. حنا صلاح. رشيد بقدونس. أنيس المقدسي. جبر ضومط. جرجس منش. أحمد رضا. سليمان ظاهر. عزة دروزة. بندلي الجوزي. عبد الرحمن سلام. عبد القادر المغربي. عبد القادر المبارك. إبراهيم منذر. أنيس الخوري المقدسي. ميخائيل صقال. نجيب ميخائيل ساعاتي. جرجس شلحت. سامي جريديني. حسني عبد الهادي. راغب الطباخ. سامي الكيالي. عز الدين علم الدين. عبد الله النجار. عمر الأتاسي. أبيفانيوس زائد. علي ناصر الدين. عبد اللطيف صلاح. عبد الله مخلص. عمر الزعني. حبيب كحالة. عارف الزين. فيليب طرازي. راجي الراعي. جميل معلوف. عمر الفاخوري. جرجي باز. أحمد صلاح الدين. أحمد عبد المهدي. يوسف زخم. جميل الشطي. صبحي القوتلي. توفيق ناطور. أنطون جمَيّل. نزيه المؤيد. لويس معلوف. شكري الجندي. وصفي الأتاسي. أمين الحشيمي. أنيس النصولي. أديب التقي. جودت الكيال. محمد الداودي. أحمد عبيد. حمود الزبرؤتي. منح هارون. فائز الغصين. سامي العظم. خالد الحكيم. وجيه بيضون. نجيب الريس. شريف عسيران. أديب الصفدي. أديب فرحات. سعيد الصباغ. جمال الملاح. أديب وهبة. عبد الغني باجقني. عارف التوام. فوزي العظم. حسن الحكيم. الياس القدسي. عبد الله رعد. صبحي أبو غنيمة. ميشيل بيطار. إبراهيم حرفوش. توفيق حمادة. عبد الله خير. سليم خطار الدحداح. حكمة المرادي. يوسف اليان سركيس. يوسف صادر. أنطون صالحاني. جودت
المارديني. نعيم صوايا. إسكندر طحيني. بولس عبود. إميل عرب. يوسف
стр. 904
علوان. يوسف غصوب. جبرائيل قرداحي. يوسف قيقانو. نجيب مخلوف. فيليب مسك. أمين مشحور. حلمي مصري. عيسى بندك. شكري كنيدر. عبد الله صفير. حبيب زيات. أحمد عمر المحمصاني. محمد علي الطاهر. يوسف حيدر. أنطون شعراوي. توفيق الحلبي. توفيق جانا. أسعد ملكي. رزق حداد. عباس أبو شقرا. طه مدور وغيرهم.
٥ً الكتاب: عبد الباسط فتح الله. خليل زينينة. خليل سعادة. خليل سعد. سامي قصيري. نعوم مكرزل. يوسف الخازن. عبد الله الأسطواني. نجيب شاهين. أميل زيدان. إبراهيم سليم النجار. يوسف العيسى. بدر الدين النعساني. عادل أرسلان. محمد الجسر. توفيق اليازجي. ادوارد مرقص. أمين الريحاني. مصطفى الخيري. محمد علي السراج. محب الدين الخطيب. سليم قبعين. ميخائيل نعيمة. بولس الخولي. جبران تويني. جبران خليل جبران. شحادة شحادة. أمين غريب. فؤاد صروف. سعيد أبو جمرة. يوسف البستاني خليل السكاكيني. عادل جبر. نجيب نصار. رشدي الحكيم. عيسى العيسى. سليم ابكاريوس. أمين الكيلاني. سعيد الزهور. خليل بدوي. خليل بيدس. بطرس غالب. ناجي أديب. وجيه الكيلاني. سعيد الأفغاني. صلاح الدين المنجد نجيب الريس. سامي كبارة. جبران تونسي. خليل كسيب. علي الطنطاوي. كاظم الطاغستاني. عمر الطيبي. أمين الحلبي. راشد البيلاني. عبد الهادي اليازجي. فارس فياض. أحمد شاكر الكرمي. أحمد كرد علي. معروف الأرناؤط. عبد الحسيب الشخ سعيد. نجيب اليان. ايليا زكا. نجيب شقرا. زكي مغامز وأمثالهم.
٦ً الشعراء: فؤاد الخطيب. أمين ناصر الدين. خليل مطران. خير الدين الزركلي. خليل مردم بك. شفيق جبري. سليمان التاجي. عبد الحميد الرافعي. مصباح
رمضان. طانيوس عبده. الياس الفياض. سليم عنحوري. محمد الشريقي. نوفل الياس. محمد البزم. جرجي عطية. بشارة الخوري. شبلي ملاط. أمين تقي الدين. رشيد نخلة. محمد سليمان. أسعد رستم. فخري البارودي. نسيب أرسلان. إيليا أبو ماضي. حليم دموس. أبو السعود مراد. عبد الرحمن القصار. كامل شعيب. عارف الرفاعي. نديم الملاح. محمد
стр. 905
الفراتي. عبد الرحيم قليلات. جميل العظم. إبراهيم الشدودي. حسين الحبال. أمجد الطرابلسي. جميل سلطان. زكي المحاسني. عمر أبو ريشة وغيرهم.
٧ً الخطباء: عبد الرحمن شهبندر. أسعد الشقيري. أسعد عفيش. نقولا فياض. غريغوريوس حداد. حبيب اسطفان. أنيس سلوم. فيلكس فارس. حنا خباز. عبد الرزاق الدندشي. مصطفى الشماع. محمود النحاس. بدر الدين الصفدي. أفرام أبيض. عبد الرحمن الكيالي. سامي السراج وغيرهم.
٨ً الكاتبات والشواعر والخطيبات: ماري زيادة. ماري عجمي. سارة خطيب. لبيب هاشم. نجلا أبو اللمع. سلمى صائغ. جوليا طعمة. عفيفة صعب. عنبرة سلام. مسرة الأدلبي. ماري يني. هيلانة البارودي. فاطمة سليمان. ابتهاج قدورة. بهيجة المؤيد. خيرية ترمانيني وغيرهن.
تأثيرات الأجانب في التربية:
من المعاهد التي خرجت أُناساً بالعربية والفرنسية كلية القديس يوسف اليسوعية في بيروت، وكان أول نزول الآباء اليسوعيين في الشام سنة ١٦٥٣م، فأسسوا مدرسة عينطورا بلبنان التي أخذها الآباء اللعازريون بعد مدة ١٨٣٤م وخرجت كثيراً من الأدباء باللغة الفرنسية فقط. وقد ضعفت في هذا القرن ملكة البيان في المسلمين، وهم يتلون القرآن ولكن بدون أن يتدبروا معانيه ويفهموا إعجازه، حتى أصبح الفقيه والمحدث والنحوي والمنطقي لا يحسن كتابة سطرين إلا بصعوبة.
ويتعاصى عليه فهم الكلام الفصيح دون الرجوع في المفردات البسيطة إلى المعاجم، وضعف الشعر على تلك النسبة بحيث لم ينبغ لا أفراد قلائل من الشعراء يستحق شعرهم أن يسمع ويدون، بل كانوا إذا أرادوا الخطب في الجوامع والمساجد يحفظون شيئاً منها لأهل العصور التي سلفت ويوردونها بدون مناسبة، بل إن الإجازات التي يكتبها الشيوخ وغيرها من التحميدات والتقاريظ وأدعية المواسم ينقلونها عن الأقدمين ويحرفونها على صورة مستكرهة، وقد قويت في هذا العصر قاعدة خبز الأب للابن، وكان المفتي أبو السعود من مشايخ الإسلام في الإستانة أول من ابتدعها وأخرجها للناس، فأصبح التدريس والتولية والخطابة والإمامة وغيرها من المسالك الدينية
стр. 906
توسد إلى الجهلة بدعوى أن آباءهم كانوا علماء، وهم يجب أن يرثوا وظائفهم ومناصبهم وإن كانوا جهلة، كما ورثوا حوانيتهم وعقارهم وفرشهم وكتبهم. بل بلغت الحال بالدولة إذ ذاك أن كانت تولي القضاء للأميين، وكم من أُمي غدا في دمشق وحلب والقدس وبيروت قاضي القضاة، أما في الأقاليم فربما كان الأميون أكثر من غيرهم، لأن أخذ القضاء في دار الملك كان متوقفاً على بذل شيء من الرُّشي، فيصل إليه أجهل الناس وبذلك فترت الهمم، وانصرفت الرغبات عن تعلم علوم الدين، لأن الجاهل والعالم سواء، ومن يحسن المصانعة والرشوة ويمتّ إليهم بأُسلوب من أساليب الشفاعة.
وأصبح الشعر عبارة عن شبكة يتعلم صاحبها نصبها ليتزلف بها إلى الكبراء وأرباب الدولة، والشاعر كطبال أو زامر أو قرّاد يغني ويلعب أمام من يعطيه دريهمات قليلة. وهناك شبكة رسمية أُخرى يصطاد بها المال وهي أن من حفظ قواعد النحو والصرف في كتب لهم معينة وانقطع إلى مدرسة من المدارس، وجاز الامتحان ست سنين على أسلوب لهم مخصوص يعفى من الخدمة العسكرية، فتعلم بذلك كثيرون، ومن فهموا ما تعلموه جاء منهم بعض فقهاء وأدباء، ثم أبطل في
العقد الثاني من القرن الرابع عشر.
وبينا كانت مدارس العلم في حلب وحماة ودمشق وطرابلس والقدس وغيرها آخذة بالأفول والاندراس، والمسلمون أو الذين خرجوا من الأمية بعض الشيء من أهل هذه الديار يولون وجوههم قِبَل المناصب الدينية والإدارية والعسكرية، كان إخوانهم المسيحيون يتعلمون في مدارس نظامية في الجملة، جعلت تدريس العربية وآدابها واللغات الحية أول بند من منهاج الدراسة فيها، فجاء من أبنائهم ومن أخذ العلم عنهم من سائر الطوائف جماعات يذكرون في التاريخ بحسن بلائهم في خدمة الآداب، ومنهم أفراد نزحوا إلى مصر وأميركا وتولوا الأعمال الكبرى وأظهروا آثار قرائحهم ونبوغهم ولا سيما في القرن التالي، وبطلت القاعدة التي كان وضعها بعض ضعاف النظر من تقبيح نحو النصارى وغناء اليهود، فأصبح بالتعلم من النصارى نحاة ثقات، ومن اليهود مغنون ومغنيات، أي أن الزمن أبطل ذاك الزعم.
стр. 907
الآداب في القرن الرابع عشر:
اختص القرن الرابع عشر بأن تجلت فيه فائدة العلم لعامة الشعب، فصار المقتدرون من الناس يلقون بأولادهم لأي مدرسة كانت ليأخذوا العلم منها، ودبت الغيرة في نفوس المسلمين فأنشئوا بعض المدارس الأهلية مثل مدارس المقاصد الخيرية وغيرها في بيروت وصيدا ودمشق وحماة وحمص وحلب وطرابلس فخرّجت هذه المدارس مئات من المتأدبين كما خرّجت المدارس الطائفية مثل مدرسة البطريركية ومدرسة الحكمة المارونية في بيروت.
وكان الفضل في هذه النهضة الشامية أولاً لمدارس لبنان وبيروت وعناية بطاركة الموارنة ومطارنتهم وأساقفتهم وقسيسيهم بالعلم واللغة. أما العلوم الطبيعية والرياضية والطبية فانبعثت جذوتها من الجامعة الأميركية اكثر من غيرها، ولو لم
تُبطل تدريس العلوم بالعربية وتجعله إنكليزياً لتضاعفت الفائدة التي نشأت من هذه المدرسة العالية، وكان من أستاذين من أساتذتها الدكتور فانديك الأميركاني والدكتور ورتبات الأرمني فضل على العربية بما كتباه في العلوم المختلفة باللغة العربية وكذلك كان شأن بوست الأميركاني فإنه ألف كتباً علمية نافعة بلغتنا فعدّ منا، وكذلك فعل بورتر وغيره.
إن المدارس الطائفية ومدارس المرسلين من الأميركيين واليسوعيين وغيرهم من الأمم ذات المطامع في الأرض المقدسة قد جعلت التربية متلونة فأصبح كل متعلم يخدم الغرض الذي أُنشئت له مدرسته، وانقسمت الأمة بهذا الضرب من التعلم أقساماً، وتباعدت مسافة الخلف بين أبناء البلد الواحد، لاختلاف المذاهب بل للاختلاف في المذهب الواحد مما لم يكن له أثر يذكر في غابر العصور، ولأن معظم المدارس التي أنشأها غير الوطنيين من الشاميين كان العامل في تأسيسها مذهب خاص في الدين والسياسة، فالإنجيليون أو البروتستانت تنتشر دعوتهم كل يوم، واليسوعيون ينزعون منزعاً آخر في التربية الدينية والسياسية، وهكذا لو أردنا أن نعدد أسماء الجمعيات الدينية التي تعلم المسيحيين في الشام لما رأيناها تقل عن ثمانين إرسالية. ومنها ما ينزع من المتعلم حب قوميته
стр. 908
وبلاده، وكم رأينا رجالاً ونساء درسوا في تلك المدارس فجاءوا لا غرب ولا إفرنج، يتكلمون في بيوتهم بغير لغتهم، ولا يشعرون شعور الشامي، بل يبغضون تقاليدهم وتاريخهم، ولذلك صح أن يقال إن تلك المدارس لم تنفع النفع المطلوب، بل نفعت الشركة التي قامت بتأسيسها بأن هيأت لها في هذه الديار أنصاراً.
وبينا نرى بعض المسلمين يكتبون التركية كأهلها وشعورهم تركي صرف ولم ينفعوا الشام بشيء كثير من علمهم، نشاهد كثيرين ممن درسوا في مدارس الرهبان والقسيسين والحاخامين والمدارس العلمانية الفرنسية يكتبون الفرنسية أو
الإنكليزية أو الألمانية أو الروسية أو اليونانية أحسن من كتابتهم لغتهم بدرجات وكل هؤلاء لم يستحق أحدهم اسم العالم والأديب، بل أن معظمهم قد اسودت الشام الجميلة في عينه، وهجرها إلى أرض أُخرى. إن الشامي المتأدب في الجملة بآداب قومه يحب لغته ويغار عليها، ولذلك أسس عدة صحف ومجلات راقية في مصر والمهجر من أميركا الشمالية والجنوبية وحبب المطالعة بالعربية إلى من نزل عليهم، أو إلى من هاجروا من الشاميين بحيث لا تقل صحفنا ومجلاتنا العربية خارج الديار الشامية عن خمسين جريدة ومجلة حية، وما ندري إن كانت هذه الهمة تظل على حالتها بعد انقراض هذا الجيل، فإن الجيل الجديد من الشاميين في أميركا الشمالية والجنوبية قلما يعرف العربية بل هو يتكلم بالإنكليزية أو الإسبانية أو البرتغالية. وأعظم نقص في المدارس الأميرية والطائفية والأجنبية أن الأولى تصوغ موظفين والثنية والثالثة تهيئ المتخرجين على معلميها إلى الهجرة، وتباعد بين أبناء الوطن الواحد وتبث مبادئ اجتماعية لا تنطبق على حالتنا.
نعم تمت بالشاميين كما قلنا مرة المقتبس المجلد الخامس دواعي التفريق في الوطنية وضعفت ملكتها فيهم بقوة المدارس غير الوطنية في ديارهم. فإن كانت هذه المدارس قد نفعت الشام بما أدخلته إليها من النور، فقد أضرتها بانحلال عقدة الوطنية، فمدارس الأميركان والروس واليونان والفرنسيين والإنكليز قد أصلحت وأفسدت. أصلحت بتلقين من تخرجوا فيها شيئاً من معارف الغرب، وأضعفت في نفوسهم حب الوطن بتحبيبها إليهم أوطاناً غير أوطانهم،
стр. 909
وتعريفهم إلى رجال غير رجالهم. والعاقل من حرص على نفع أمته قبل كل نفع وانتفع بما عنده قبل أن يتطال إلى ما عند غيره. ومن زهد في لغة آبائه وجدوده كان حرياً بالزهد في وطنه ووطنيته. واللغة والوطن يصح أن يكونا اسمين لمسمى واحد. جنت مدارس الأجانب والحكومة أعظم جناية، لأن المتخرجين فيها ومعظمهم من الذكاء على
جانب لم ينفعوا الدولة ولم ينفعوا الأرض التي ولدوا فيها. إن المدارس غير العربية في الشام أشبه بالسارق الذي يسرق الأعلاق ونفائس المتاع، أستغفر الله بل إن من يسرق فلذات الأكباد، ليخرجها على ما أراد، أشق على النفس وطأة، وأعظم في المغبة أثراً. وهل يقاس سارق الأموال بسارق الأطفال والرجال؟ أوَ ليست الأرواح أثمن من كل بضاعة، وهل أعز من الولد على قلب أبويه. إن المدارس التي تعلم على غير الأسلوب الوطني هي التي تسلب من الشام اليوم بعد اليوم روحها، وناهب الروح ماذا يدعى في الشرع والعقل. ولم يبلغ البشر درجة من التمدن حتى تتساوى في عيونهم اللغات والعناصر كلها، وتتجرد أمة فتفنى لإحياء غيرها، وتقلل جنسيتها لتزيد سواد أُخرى، ولا تهمها دارها وتريد هدمها لتعمر بأنقاضها دار جارها.
في نحو سنة ١٢٧٨ فتحت حكومة حلب المدرسة المنصورية وهي أول مدرسة أميرية أُنشئت في حلب. وأنشأ مدحت باشا في دمشق سنة ١٢٩٥هـ ثماني مدارس ابتدائية للذكور والإناث ودار صنائع، وأسس مثل ذلك في أعمال ولايته الواسعة، وما برحت المعارف مذ ذاك العهد تعلو وتسفل والحكومة لا تطلب من المدارس الابتدائية والثانوية إلا أن تُخرج لها طبقة من الموظفين ملكيين وعسكريين يكونون أتراكاً بألسنتهم لا بقلوبهم، عثمانيين بتربيتهم لا بأصولهم، وقد أخذ دعاة تتريك العناصر يقاومون العربية سراً، فما هي إلا أعوام حتى أصبح معظم الدارسين في مدارس الحكومة يخرجون بعد درس عشر أو خمس عشرة سنة، وهم لا يحسنون لغتهم ولا لغة الدولة الرسمية،
стр. 910
فضلاً عن اللغة الفرنسية التي كان تعلمها إذ ذاك رسمياً في الظاهر صورياً في الحقيقة، على مثل ما كانت اللغة العربية في مدارس الحكومة، وكان يندر بين من تخرجوا في هذه المدارس من يعاني الصناعات الحرة، ومعظم من أتموا تعلمهم في مدارس الحكومة العثمانية نشئوا
مستعدين للوظائف فقط.
وما فتئت مدارس الحكومة بعد خمسين سنة من تأسيسها غير وافية بالغرض من بعض الوجوه، وجعل التعليم بالعربية عقبى خروج الدولة العثمانية من هذا القطر، وروحها لم تبرح تلك الروح التركية، لأن معظم المعلمين ممن تعلم بالتركية وتخلق بالأخلاق التركية، وقد حاولت إدارات المعارف في الديار الشامية نزع الروح القديم وتنشئة المعلمين نشأة عربية، وليس في الوسع أن يشيب المرء إلا على ما شب عليه، وفاقد الشيء لا يعطيه، ولم تهتد مدارس الحكومة حتى اليوم إلى إيجاد مثال من التربية يلتئم مع ماضي الأمة العربية وينفعها في حاضرها ومستقبلها، وتغذية العقول غذاءً كافياً ينفعها في استخراج ثمرات الأرض وكنوزها والتفنن في صنعها ووضعها، وتجديد برامج التعليم من الزوائد التي يستغني عنها في باب تربية الفتاة والصبيّ. أما التعليم الديني عند المسلمين فهو أحط تعليم، أُصيبوا بذلك بعد خراب المئات من المدارس الدينية في القطر وأكل أوقافها، وقد تغافلت الدولة التركية عن إنهاضها، ولم يتهيأ لها في الدور الحديث من يفكر حقيقة في إصلاحها، وإذا درس المشايخ الدروس النظامية، وتأهلوا للقضاء والفتيا والتعليم أهلية حقيقية، تنحل بتعليمهم التاريخ والرياضيات والطبيعيات والاجتماعيات مشاكل كثيرة. ومن العجيب أن مدينة كدمشق لا يقل سكانها عن ثلاثمائة ألف نسمة كان فيها في الثلث الأول من القرن العاشر نحو ثلاثمائة مدرسة ومعهد مختلفة الشكل - عدا الكتاتيب الملحقة بالجوامع - تقرأُ فيها دروس العلم والأدب والطب والهندسة، ليس فيها اليوم درس ديني واحد يقرأُ بصورة مطردة، ولذلك بلغت العلوم الشرعية درجة من الضعف تضحك وتبكي، وبلغت أكثر وظائف الوعظ والتدريس والخطابة والإمامة من السخف ما نسأل الله معه السلامة.
وقد جبرت حلب هذا النقص فتولى مفتيها بمعاونة ناظر أوقافها كبر هذا الأمر، فوضع برنامج لتدريس العلوم الآلية والدينية مدة اثنتي عشرة
стр. 911
سنة، ونزل الطلبة في المدارس: المدرسة الخسروية والمدرسة العثمانية والشعبانية والقرناصية والإسماعيلية، وربطت لهم رواتب تعاونهم بعض الشيء على ما هم بسبيله، يتقاضونها من أوقاف تلك المدارس ويقرأ الطلبة اليوم على أساتذة تلك المدينة على نظام في الجملة ويرجى أن يكون منهم علماء دينيون ومتأدبون.
أما علماء الدين عند المسيحيين والإسرائيليين فأخذوا يتعلمون في مدارس لهم نظامية في روسيا أو إيطاليا أو أميركا وغيرها فلا يرقى في الأغلب إلى الرئاسة الدينية عندهم إلا من توفرت فيه شروط العلم والنباهة، ويكون على الأغلب بانتخاب أقرانه، ولذلك جاء البون شاسعاً بين عقلية علماء الدين من المسلمين وعقلية غيرهم من أرباب الأديان، وغدا أرباب الإنصاف يقولون بالرئاسة الدينية في الإسلام على النحو الذي هي في النصرانية، لأنه ثبتت فوائدها في تثقيف العامة وجمع كلمة الخاصة، ولأن الحكومات ليس من شأنها أن تعلم إلا البسائط العامة المشتركة، والأمور الأخرى من شأن زعمائها الذين تعتقد فيهم صلاحها. ومن أغرب الحالات أن مدارس الحكومة في جميع المقاطعات الشامية لا يتعلم فيها غير المسلمين، أما سائر الطوائف فلا يعتمدون في تعليم أبنائهم على غير مدارسهم أو على مدارس المبشرين. وبهذه الطرق المختلفة في مناحي التربية يستحيل أن يجتمع أبناء الوطن على مقصد واحد، لأن كل فرد يتعلم النفرة من مخالفه في معتقده، وخصوصاً في مدارس بعض الرهبنات التي تهزأ بالإسلام والعرب، وتحرّف التاريخ الصحيح ولا تعلم منه إلا ما ينطبق مع رغائبها، ولا يفيد شيئاً في تكوين الوطنية والقومية، ولو اتحدت التربية واشترك جميع أبناء الشام في التناغي بها والاعتماد عليها، لا تلبث هذه الأمة خمسين سنة أن تخرج
سماؤها سلسلة طويلة من الرجال يرفعون مستوى العقل فيها، ارتفاعه عند أُمم الحضارة في الغرب، ويؤثرون فيها كما أثر أجدادنا في مجموع الحضارات الحديثة. وعندنا أن لا نهضة في الأخلاق والعلم والشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلا إذا تعلم تعليماً صحيحاً، لأنهم ستة أسباع السكان، والثروة الثابتة ملكهم، وهذا لا يتم إلا إذا تعلم أبناء غير المسلمين مع أبناء المسلمين تعليماً وطنياً واحداً.
стр. 912
الجامعات والكليات:
احتفل الصهيونيون سنة ١٣٤٣م بإنشاء جامعتهم العبرية في القدس يعلمون العلوم باللغة العبرانية ولا تمضي خمس عشرة سنة حتى تنبعث الديانة اليهودية والمدنية اليهودية من مراقدها، كما انبعثت منذ القرن الماضي في بيروت شعلة المدنية الأميركية والمذهب الإنجيلي من الجامعة الأميركية، وانتشرت المدنية الفرنسية والكثلكة من كلية القديس يوسف اليسوعية.
وفي ١٥ حزيران ١٩٢٣م أُسست في دمشق الجامعة السورية وهي ذات فرعين الطب والحقوق لتكون جامعة عربية للشام بالمعنى الذي يفهمه العلماء من الجامعات ثم أُضيفت إليها شعبة الآداب وألغيت بعد سنين، وما زالت اللغة العامية شائعة في مدرستي الطب والحقوق، لأن معظم المدرسين من الطبقة التي لا تقيم للعربية وزناً، فقد تخرجت في مدارس الترك لتكون من الموظفين في الحكومة العثمانية، ولم تُعن بالمطالعة والبحث ولا بالتأليف والترجمة، وبعض الشهادات التي كان العثمانيون يعطونها من مدارسهم مشهور أمرها، ومن الغريب أن توسد هذه الأعمال العلمية الجليلة إلى أُناس هم أتراك في تربيتهم وأفكارهم ومنازعهم في صميم بلاد العرب، وفي جامعة عربية يراد منها تكوين أمة عربية. ويرجى إدخال الإصلاح المنشود إلى هاتين المدرستين العاليتين إذا وُسدت مناصب التعليم فيهما إلى كفاة، يحسنون العربية إحسانهم العلم الذي يدرسونه وأن تصقل أماليهم بأيديهم صقلاً متقناً بحيث تصدر دروسهم عن علم أتقنوه وتمثلوه وهضموه وصار لهم ملكة خاصة، لا مترجمة في الأكثر عن التركية ترجمة جذماء عوجاء كما يفعلون إلى اليوم، ومتى كانت اللغة التركية لغة علم وعنها يؤخذ في مثل هذا العصر، والمعلوم أن لغات العلم ثلاث الإنكليزية والفرنسية والألمانية ليس إلا، ومتى كانت تربية الأعاجم تصلح للأمة العربية التي يجب أن تتكون بحسب تاريخها ومنافعها الحاضرة والمقبلة. وبعد عشرين سنة مضت على هذا التدوين
ارتقى مستوى التعليم في الجامعة السورية وارتقت اللغة العربية فيها باعتزال من ربوا تربية تركية ووسد إليهم أمر التعليم لأول إنشائها وجاء أساتذة أتقنوا العربية وآدابها وهم اليوم يلقون دروسهم
стр. 913
بلغة أقرب إلى الفصحى وقد وضعوا التآليف في الطب والحقوق بلغة عربية مقبولة.
ولا سبيل إلى الانتفاع بالجامعة السورية نفعاً حقيقياً يتفق مع شهرة الديار الشامية القديمة بالعلم إلا إذا تمت فروعها فأُنشئت فيها مدرسة للآداب وأُخرى للعلوم وثالثة للإلهيات، وبذلك تتم فروعها وتنبعث منها أنوار الحكمة المشرقية والمغربية، ولا غضاضة علينا إذا جئنا من مصر وديار الغرب بعلماء أخصائيين في الفروع التي لا نحسنها من ضروب العلم، نتعلم منهم طريقتهم في البحث والدرس والتحليل والتركيب، فالقطر المصري وهو أسبق منا في العلوم ما زال إلى اليوم يأتي من الغرب بعلماء يوسد إليهم الإدارة والتعليم في جامعته. وعلى ذكر القطر المصري لا بأس بأن نشير إلى أن المتعلمين من الشاميين ما برحوا يفزعون إلى مصر منذ أواخر القرن الماضي يخدمون الآداب ويرزقون منها، فكان لمصر الفضل على الشام وبنيه لأنها كانت منبعث قرائحهم. وكان في هذه المقايضة العلمية بين الشام ومصر من الفرائد ما لا يمكن أحداً جهله.
وبعد ذلك يرجى أن لا يضيق كثيراً نطاق اللغة العربية، بعد أن رأى الناس أمرها يضعف الحين بعد الآخر في الغرب والجنوب، وهي إلى ضؤولة في الشرق والشمال والوسط على ما يبذله المجمع العلمي العربي منذ سنة ١٣٣٧هـ من العناية بنشرها وتهذيب ألفاظ الكتاب وتراكيبهم، والأخذ بأيدي المؤلفين والمترجمين، وتحبيب المطالعة إلى الجمهور، وتعليمه في محاضرات ودروس عامة، وعرض آثار مدنية الأسلاف على أنظاره لبعث عقليته من رقدتها. وإذا توفرت الجامعة السورية العربية على صياغة علماء إلهيين وعلماء مدنيين وأُدباء ومهندسين
وطبيعيين وكيماويين وزراعيين وأطباء وحقوقيين وأثريين يعرفون كيف يبحثون ويعلمون، نخدم المدنية خدمة حقيقية.
الإخصاء:
وبعد فإن أهمّ ما ينبغي صرف العناية إليه اليوم نشر العلوم الانسيكلوبيدية، أي المشاركة في العلوم المتعارفة، ثم الانقطاع إلى فرع واحد، أي إلقاء النظر على المعارف التي تنير الفكر من العلوم الطبيعية والرياضية والاجتماعية والتاريخية
стр. 914
والأدبية ثم معالجة موضوع واحد: إذا كانت القرون الوسطى قرون التعميم في التعليم، فإن هذا العصر عصر التخصص. فقد اتسعت معارف البشر النظرية والعملية فدعت الحاجة إلى أن يقسموها بحسب استعدادهم وحاجاتهم إلى أقسام ينقطع إليها أفراد. فالأصول من المعارف هي المعلومات العامة وتفرعاتها هي الإخصائيات. كان بادئ بدء كل شيء مفهوماً في الفلسفة، فكانت لفظة عام عند الأمم الجاهلة تتناول جميع العلوم، وتنقسم إلى قسمين: المحسوسات والمعقولات، ودعيتا علوم الطبيعة وعلوم ما وراء الطبيعة. أما الصنائع اليدوية فلم تكن منظمة تنظيماً معقولاً ولا جارية على طريقة معقولة، وكان أرباب الأفكار يحتقرونها فلا يمارسها إلا الصعاليك يخلفون في تعلمها آباءهم، بدون وقوف على القوانين الميكانيكية أو الطبيعية التي كان يعملون بها على الدوام.
ثم حسنت الحال بالتدريج ودخلت الأعمال في طور نظام، وانتظمت العلوم الرئيسة لا سيما الآداب والفنون وعلوم النظر والعلوم العملية أي التجارة والصناعة والحرف، ونشا الإخصاء في كل فرع من فروع هذه الطبقات. فالطبيب مضطر إلى تعلم أمور كثيرة، ولا يخصي في تعاطي فرع واحد إلا في المدن، أما في القرى فيمارس كل فرع من فروع الأمراض الباطنية والخارجية. وهكذا الحال في الأعمال التجارية والصناعية فإن كل حرفة أو مهنة تنقسم إلى أقسام.
وقد دخل كل علم اليوم في دائرة الإخصاء حتى ما يلزم الطاهي والبائع من المعارف، فأصبح من الضروري بالنظر لتكاثر أعمال البشر، أن يزيد أبداً الإخصاء في كل علم وشأن. وإذا نظرت إلى إخصاء من حيث العلم فإنه دليل الكفاءة وبدونه لا يكون عالم، فإن المبادئ الأولية من جميع العلوم هي ولا شك نافعة لكل الناس، ومتى حاز المرء قسطاً من هذه العلوم ورأى أن يتبحر فيها يجب عليه تعيين الموضوع الذي سينصرف إليه وبدون ذلك يتقدم المرء في عمله تقدماً بطيئاً، ويخلط ويبقى متوسطاً وإلى ضعف. والإخصاء ضروري أيضاً في العلم العملي أي في المعامل والأعمال اليدوية وذلك للسرعة في الإنتاج وبهذا يرى أرباب معامل الإبر والخياطة في لندرا أن في تقسيم الأعمال اقتصاداً كبيراً.
стр. 915
إذا قسمت الأعمال وأخصى المشتغلون بالعلوم وتوسعوا فيها، فالإخصاء يؤدي ولا جرم إلى الضعف الأدبي، وذلك أن العاملات مثلاً إذا قضين نهارهن في عملهن السهل اللطيف في الظاهر، كأن يتوفرن على إدخال الخيوط في إبرهن فإنهن لا يفقدن شيئاً من حواسهن، ولكن ثبت أنهن يفقدن حاسة النظر في أقرب وقت. أما القوى العقلية والقوى المماثلة لها فإنها تتأذى أيضاً. ومن ينصرفون في العلم المحض إلى الإخصاء ككثير من الرياضيين والمهندسين والفلكيين يعيشون في العالم كأنهم ليسوا منه، ويدهشون من عاصروهم بغرابة أخلاقهم، وتشتت أفكارهم، وبالجملة فيقضي على كل مخصٍ في العلم أو في الصناعة أن يحرز حظاً من المعارف لأول أمره، وأن يخصي في علمين أو ثلاثة، فإذا مارس أحدها أراح غيره اه.
الصحافة العربية:
نشأت الصحافة، أي نشر صحف الأخبار، بعد انتشار فن الطباعة الحديثة عام ١٥٦٦م في مدينة البندقية، ولم تلبث أن انتشرت في أوربا، ولكنها لم تُعرف في
ديار العرب إلا في سنة ١٧٩٩م أنشأها في مصر نابليون بونابرت، ولم تصل إلى الشام إلا في أوائل منتصف القرن التاسع عشر، ففي بدء سنة ١٨٥١م أنشأ المرسلون الأميركان في بيروت أول مجلة عربية اسمها مجموع فوائد. وللشاميين الفضل الأول في إنشاء الجرائد، جمع جريدة، وهو الاسم الذي وضعه أديب لبناني للتعبير عن أو ثم وضع لغوي لبناني آخر اسم مجلة للتعبير عن أو أطلقه على هذه الرسائل الدورية التي تضم بين صفحاتها مختلف الفوائد في شتى الموضوعات. وما زال للشاميين الفضل الأكبر في إنشاء الجرائد والمجلات. وقد أنشئوا في الآستانة ومصر وتونس وأوربا وأميركا صحفاً عربية كثيرة، وآزروا في صحف كثيرة، كما أنشئوا في الشام صحفاً كانت تعلو وتسفل بحسب مقدرة القائمين بها، ذلك لأن الأمية كانت غالبة، ولم يكن الإقبال على مدارس المرسلين والمدارس الطائفية وهي التي سهلت درس العربية قبل غيرها، هذا الإقبال الذي شوهد من بعد،
следующие страницы →