← Акыда

Акыда · id 37166

شرح فتح المجيد للغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Полный текст (2 090 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

معنى قوله تعالى: (فأمه هاوية) السؤال ما معنى قول الله تعالى في سورة القارعة: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة:٩]؟ وهل الأم لها ذنب في ذلك إذا كانت أمه التي ولدته؟ الجواب ( أمه) يعني: مصيره ونهايته، وليست أمه التي ولدته. والهاوية: النار. يعني: يهوي فيها على رأسه إلى مستقرها، فالأم هي النار، وليست الأم التي ولدته.

стр. 1997

خوف المؤمن السؤال هل المؤمن يكون آمناً منذ خروجه من قبره حتى يدخل الجنة؟ الجواب سئل الإمام أحمد متى يأمن المؤمن؟ فقال: إذا وضع أول قدم له في الجنة. فهناك يأمن الأمن التام، فهو يخاف من ذنوبه دائماً، والمؤمن يكون خائفاً، ليس بآمن، بمعنى أنه لا يصبح آمناً أمناً تاماً يحدوه إلى ترك العمل، هذا لا ينبغي.

стр. 1998

التوبة سبب في النجاة من عذاب القبر السؤال هل نستفيد من قصة الذي قتل تسعة وتسعين نفساً أن الإنسان لو تاب ثم مات بعد فعل المعاصي الكثيرة لا يطهر في القبر أو النار؟ الجواب نعم، إذا كانت توبته صادقة صالحة ختم له بالحسن في هذه التوبة، فهو من أهل الجنة ولا يعذب.

стр. 1999

أسباب عدم قبول الدعاء السؤال ما سبب عدم قبول الدعاء؟ الجواب الأسباب كثيرة، منها: أكل الحرام، ومنها: الغفلة في القلب، ومنها: كون الإنسان مصراً على ذنب، فالإصرار على الذنب يمنع من إجابة الدعاء. والحمد لله رب العالمين.

стр. 2000

شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد [١٤٢]

стр. 2001

معنى الحياة الطيبة السؤال ما المقصود بالحياة الطيبة في قول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:٩٧]؟ الجواب الحياة الطيبة هي الإيمان والعمل الصالح الذي يجعله متصلاً بربه يأنس به، وكلما عمل عملاً طلب ما هو أفضل منه إلى أن يلقى ربه، فهذه هي الحياة الطيبة، وهذه هي التي يعبر عنها بجنة الدنيا، فيقول بعض العلماء: (إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة) فهي نعيم يجده كلما وقع في شيء؛ لأنه إما عمل يكتسب به أجراً، أو مصيبة يكتسب بها أجراً: (عجباً للمؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)، وهكذا الذي يكون في حياة طيبة، فهو يعرف طريقه، ويعرف أين يسير، فهو آمن في عمله مطمئن، إلا أنه يخاف من ذنوبه، فقد تكون في أعماله غوائل ودواخل يخاف عليه منها، وإن كان من أشد الناس إيماناً. فهذا عمر ﵁ لما حضرته الوفاة، وصار الناس يذكرون له أعماله الجميلة الطيبة، قال: (وددت أني أخرج منها كفافاً) وهو أحد المبشرين بالجنة، هكذا الصالحون، وهذا معاذ ﵁ الذي يقول عنه الرسول ﷺ : (إنه يحشر أمام العلماء برتوة) لما حضرته الوفاة صار يقول: (اللهم إني أعوذ بك من ليلة صبيحتها إلى النار)، وهكذا يقول وهو واثق بربه جل وعلا تمام الثقة.

стр. 2002

هل الذنوب مقدرة ؟ السؤال كيف نوفق بين القضاء والقدر بسبب الذنوب، وبين القضاء والقدر الذي يكون من عند الله ؟ الجواب قد يكون السائل يقصد هل الذنوب مقدرة أو غير مقدرة؟ أو هل سبب الذنوب من الإنسان؟ أفعال الإنسان مقدرة بلا شك، ولكن الإنسان له اختيار وقدرة وإرادة، فإذا فعل شيئاً بإرادته واختياره فهو مسئول عنه، وإن كان ذلك مقدر، ولا ينافي أن الله جل وعلا قدر على الإنسان الذنب، وأنه فعله بقدرته واختياره، فلا منافاة، فإذا كان السائل يسأل عن هذا فالأمر واضح فأقول: إن الله جل وعلا خلق الإنسان عاقلاً، وبين له طريق الهدى من طريق الردى، وبين له الخير والشر، وأمره بأوامر محددة يستطيع أن يفعلها، ونهاه عن مناه معينة يستطيع أن يتركها، ثم وكل الأمر إليه وقال: هذا طريق الخير إذا سلكته فلك الجزاء الأوفى، وإن تركته فعليك العقاب، وأنت معرض لعذاب الله، فقد وكل الأمر إليه، فإذا فعل ذلك يكون قد استحق الجزاء بفعله؛ لأنه بإرادته واختياره، وإن لم يفعله فقد عصى واستحق العقاب، والأمور كلها مقدرة. ولكن: ما معنى التقدير؟ هل معنى التقدير أن الله أجبره على هذا الشيء وقصره عليه وألزمه به؟ لا. ولا يجوز أن نفهم هذا. التقدير معناه: أن الله علم أن هذا المخلوق سيوجد، وأنه سيفعل كذا وكذا بقدرته وإرادته واختياره، وهو الذي خلق المخلوق، وخلق إرادته وقدرته ومقدرته، وجعل ذلك إليه، فإذا فعل شيئاً فهو يقع عن قدرة الله وعن مشيئته التي جعلها للإنسان، فقد جعل الله للإنسان قدرة واختياراً وإرادة، فالإنسان ليس هو الذي يجعل في نفسه القوة، ولا الذي يجعل في نفسه الإرادة، ولكن الله هو الذي جعلها فيه. إذاً: هو الذي خلق فعله ولكن جعله إليه باختياره. وعلى هذا نقول: إذا آمن العبد فهو المؤمن حقيقة، وإذا صام فهو الصائم حقيقة، وإذا صلى فهو المصلي حقيقة، وليس الله تعالى وتقدس، وإن كان هذا مقدراً، وكذلك إذا كفر وإذا عصى فبذلك يستحق العقاب أو يستحق الثواب، فليس بين اختيار الإنسان وإرادته وفعله وبين تقدير الله معارضة، هذا هو الجواب إذا كان السائل يقصد هذا.

стр. 2003

العسر مع اليسر السؤال كيف يكون مع العسر يسرى في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٦]؟ الجواب إن كان السائل يقول: إن العسر يكون معه يسر. يعني: يكون اليسر مختلط معه فنقول: لا، ليس هذا هو المقصود، والمعنى: إذا وقع العسر فلا بد أن يتبعه اليسر؛ لأن الله أخبر: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٦] يعني: إذا حصل العسر يأتي بعده يسر، فالخير أكثر من الشر، وإن كان الشر سببه الإنسان، ولكن خير الله أكثر. فالله كرر وقال: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٥] ثم كرر ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:٦] فالعسر واحد؛ والأخير هو الأول، فإذا قلت مثلاً: رأيت رجلاً، ثم بعد ذلك قلت: رأيت الرجل. فالرجل المذكور هو الرجل الأول، فأما إذا رأيت رجلاً ثم قلت: رأيت رجلاً، فالرجل الثاني غير الأول، هذا رجل، وهذا رجل غيره، وهنا لما جاء العسر محلاً بأل (إن مع العسر يسراً) ثم جاء بعد ذلك محلاً بأل (إن مع العسر يسراً)، صار الثاني هو الأول، أما اليسر في الثاني فهو غير الأول؛ لأنه قال: (يسراً) ما قال: اليسر، فلما قال: (يسراً) دل على أن اليسر الثاني غير الأول، والمعية هنا لا يقصد بها الاختلاط، بل يقصد أنها تعقبه أو أنها تصاحبه.

стр. 2004

أصحاب الكبائر تحت المشيئة السؤال من المعلوم أن صاحب الكبيرة تحت مشيئة الله، فكيف نوفق بين ذلك وبين قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء:١٠]، وبهذا حق عليه العذاب؟ الجواب لا يلزم من هذا إحقاق العذاب عليه، وإذا أحقه الله عليه فهو حق، وهذا من الوعيد الذي نقول: إنه تحت مشيئة الله، فهو فعل فعلاً يكون سبباً لدخوله النار: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء:١٠] يعني: أن هذا سبب في دخول النار، ولكن هل هذا يتحقق؟ لا يلزم أن يتحقق، فقد يتوب إلى الله جل وعلا، فيعفو عنه، وإن لم يتب ومات مصراً على أكله مال اليتيم، لا يلزم أن الله ينفذ ما أخبر به، فقد يتوعد ويعفو، فالأمر إليه، بخلاف الشرك الذي أخبرنا أنه لا يعفو عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:٤٨] فهذه الآية داخلة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] فأكل مال اليتيم دون الشرك، وهو داخل في ما هو (دون ذلك) فلا منافاة بين كلام الله جل وعلا.

стр. 2005

التسخط من المصائب إثم السؤال هل الذي يتسخط من المصيبة في نفسه دون أن يظهر ذلك لأحد بلسانه وإنما كتم ذلك في نفسه آثم؟ الجواب بلا شك أنه آثم، والله يعلم ما في قلبه، وسوف يجزيه على ذلك، ولا بد من تسليم الرضا، والأعمال والأقوال وأعمال الجوارح تبعاً لما في القلب، فإذا كان القلب ساخطاً فهو الملك الذي تتبعه جنوده، والجوارح واللسان منها، فتكون تابعة له ساخطةً مثله، ولكن قد يظهر وقد لا يظهر.

стр. 2006

عدم منافاة الأخذ بالأسباب للتوكل على الله السؤال كيف التوفيق بين الصبر على المرض والذهاب إلى الأطباء، ومثله شراء الملابس للتدفئة عند وجود البرد؟ الجواب هذا سؤال عجيب! الإنسان أمر بفعل الأسباب، وفعل الأسباب امتثالاً لأمر الله جل وعلا طاعة، فإذا أصيب الإنسان بمرض فلا يجلس في البيت حتى يموت، ولكن كما قال الرسول ﷺ : (تداووا عباد الله! فإن الله ما أنزل داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله) إلا داء واحد وهو الموت، فإنه لا دواء له، فالتداوي من الأسباب التي أمر الله بها، وكذلك سائر الأسباب الإنسان مأمور بها، وفعل السبب غير مناف للصبر، ولا مناف للتوكل، بل هو منه. فالشيء الذي أمرت به فافعله؛ فإن تركته فأنت ملوم، ولا يتركه إلا ضعيف العقل أو لا يعلم الشرع.

стр. 2007

المبالغة في الزجر السؤال أليس تأويل قوله ﷺ : (ليس منا) بأنه ليس على هدينا وطريقتنا الكاملة ينافي المبالغة في الزجر؟ الجواب لا ينافي المبالغة؛ لأن أكثر المسلمين ليسوا على الطريقة الكاملة، ومع ذلك لا يقال: إنهم مرتكبون لجرائم وعظائم، من الذي يستطيع أن يكون على طريقة الرسول ﷺ وهديه الكامل؟ لا أحد، بل من الذي يستطيع أن يكون على طريقة الصحابة؟ ومعلوم أن الجنة رتب دخولها على أمور سهله، مثل: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج، هذه مع شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. ولكن المكملات هذه فيها اكتساب الدرجات في الجنة، وهي تتفاوت تفاوتاً عظيماً جداً، أما هذا لا ينافي ذلك.

стр. 2008

العطاء مع الشكر أحب من الابتلاء مع الصبر السؤال هل قول أحد السلف: (إذا أعطيت وشكرت أحب إلى من أن أصاب فأصبر) صحيح؟ الجواب الناس يختلفون في هذا، فمنهم من تكون المصيبة أفضل له من العطاء؛ فإنه يجد فيها من انكسار القلب والرقة والرجوع إلى الله بالتوبة ما لا يجده فيما إذا أعطي نعمة.

стр. 2009

قول: (لا ندري هذه الدنيا ما تفعل بنا) السؤال قول الرجل: (لا ندري هذه الدنيا ماذا تفعل بنا) هل هذه اللفظة صحيحة؟ الجواب الدنيا لا تفعل أي شيء، لكن يقول: لا ندري ما يحدث لنا، والدنيا في يد الله جل وعلا، وهي عبارة عن الليل والنهار وجريان الأمور فيها.

стр. 2010

حكم الندب في الرثاء السؤال هل الرثاء بالشعر يعتبر نياحة على الميت؛ لأن فيه ذكر محاسن الميت؟ الجواب الرثاء إذا كان فيه ذكر الندب كفعل بعض الجاهلية فهو من هذا الباب، أما إذا كان مجرد ذكر أعماله والثناء عليه بها، وليس من الندب؛ فلا.

стр. 2011

حقيقة الندب والنياحة السؤال إذا كان الميت سيئاً فهل يذكر بمحاسنه لقوله ﷺ : (اذكروا محاسن موتاكم) وهل هذا من النياحة؟ الجواب النياحة ليست بأن تذكر المحاسن، فالنياحة أن يذكر حظوظه منه، ويندبه بحظوظه التي كان يتحصل عليها منه، ويرفع صوته بها أو يفعل فعلاً محرماً.

стр. 2012

البكاء على الميت السؤال هل البكاء على الميت حزناً على الفراق من غير أصوات وشق للجيوب منهي؟ الجواب قال بعض العلماء: إنه مستحب إذا كان ليس فيه شيء منهي عنه.

стр. 2013

البكاء على الميت لا ينافي الصبر السؤال عندما يموت الميت، ويتذكر الحي هذا المتوفي، فتخرج دموعه ويبكى حزناً عليه، هل هذا ينافي الصبر؟ الجواب لا ينافي الصبر، فدمع العين وحزن القلب لا ينافي الصبر، بل هذا أفضل من الذي لا يكون قلبه حزيناً، ولا تكون عينه دامعة، جاء عن بعض السلف أنه مات ابنه فضحك، وقال: أنا أرضى بما رضي ربي به، فهذا ليس أكمل من رسول الله ﷺ ، فإنه لما مات ابنه ذرفت عيناه وقال: (يحزن القلب، وتدمع العين، ولا نقول إلا ما يرضي الرب جل وعلا) فليس الذي لا يبكي أو قد يضحك أكمل من الذي تدمع عينه، ويحزن قلبه، فدمع العين وحزن القلب رحمة، والله يرحم بها، وهذا دليل على أنه يثاب عليه.

стр. 2014

حكم من مات حسرة وندماً على ميت له السؤال ما حكم من مات حسرة وندامة على ميت له؟ الجواب نسأل الله العافية! هذا معناه أن حياته صارت متعلقة بالميت، وهذا لا يجوز أن يحدث، ويجب على الإنسان أن يصبر، ومن فعل ذلك فقد ارتكب جرماً وترك ما أمر به؛ لأنه مأمور بالصبر.

стр. 2015

ليس الإيمان بالتمني السؤال كيف نجمع بين حديث: (الإيمان بضع وسبعون شعبة) وحديث: (ليس الإيمان بالتمني) إلى قوله: (ولكن ما وقر في القلب)؟ الجواب التمني يعني: الكلام، ليس الإيمان بالكلام المجرد، ولكن الإيمان بالفعل الذي يكون في القلب أو يكون بالأعمال.

стр. 2016

الصوت الفاجر في حال النعمة السؤال ما المقصود بالصوت الفاجر في حال النعمة؟ الجواب الصوت الفاجر: مثل الغناء عند النعمة، والطرب والرقص أو ما يشبه ذلك، فهذا الصوت الفاجر.

стр. 2017

الفرق بين المصيبة والابتلاء السؤال ما الفرق بين المصيبة والابتلاء؟ الجواب المصيبة هي التي يفقد الإنسان بها نعمة أنعم الله جل وعلا بها عليه من ولد، أو أب، أو أخ، أو مال، أو مرض يصيبه، أو ما يشبه ذلك، فهذه مصيبة. أما الابتلاء فهو أعم من هذا، فالابتلاء قد يكون بالنعم، وهذا قد يكون أصعب من الابتلاء بالمصائب؛ لأنه ينسى بذلك آخرته وينسى ربه، فكثير من الناس يصلح قلبه بالفقر والمرض والابتلاء، ويفسد قلبه بالنعم؛ لأنه كما قال الله جل وعلا: ﴿كَلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق:٦ - ٧].

стр. 2018

حكم الاجتماع في المآتم السؤال ما يفعله بعض الناس اليوم من التجمع في المآتم هل هو من النياحة على الميت؟ الجواب المآتم من أمور الجاهلية، لا يجوز أن يجتمعوا لمأتم يذكرون فيه محاسن الميت أو أن يتجمعوا لأجل حزن أو ما يشبه ذلك؛ فإن هذا من أمور الجاهلية التي كانوا يفعلونها.

стр. 2019

ترك الذنوب خشية المصائب السؤال إذا ترك الإنسان الذنوب خشية المصائب فهل يثاب على هذا الترك؟ الجواب هذا لا ينبغي؛ لأنه يصير مقصوده بذلك الدنيا، أما إذا كان خشية المصائب من خشية عذاب الله؛ فيثاب عليه؛ لأنها خوف من الله، ولا يجوز أن يكون لأجل الدنيا فقط.

стр. 2020

الفرق بين الرضا والصبر السؤال ما الفرق بين الرضا والصبر؟ الجواب الرضا أن يرضى بحالته التي هو فيها، ويصبح راضياً بها، يعني: لا يتمنى غيرها، ولا يتمنى أن يخرج عنها، فهذا هو حال الرضا، أما الصبر فيصبر على المصيبة التي أصابته، ويحمل نفسه على هذا الشيء، ولا يتضجر، ولا يتوجع، ولا يغضب من ذلك، بل يصبر ويسلم لله جل وعلا، فالصبر أسهل من الرضا؛ لأن الرضا فيه الصبر وزيادة على الصبر، والصبر لا يتضمن الرضا.

стр. 2021

الضيق والألم بعد الذنب السؤال هل ما يجده الإنسان من ضيق وألم في نفسه من أثر الذنب يعتبر من العقوبة العاجلة؟ الجواب نعم، وقد يكون هذا من التوبة، حيث يجد ضيقاً في نفسه، وتأسفاً على أنه وقع في ذلك، أما إذا كان الضيق ليس أسفاً على الذنب، ولا حزناً على فعله، فهذا يكون عقوبة، وقد تكون مكفرة وقد لا تكون مكفرة؛ لأنه من جزاء الذنب فعل الذنب الآخر بعده. ثم الله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار:١٣ - ١٤] يقول العلماء: هذا عام في الدور الثلاث: في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم القيامة، فالأبرار في نعيم في دورهم الثلاث، والفجار في جحيم في دورهم الثلاث، وإن كان يظهر من حاله للمشاهد أنه متنعم، وليس كذلك، فتجد عنده الهموم والخوف والشيء الذي هو نار في قلبه وجحيم، نسأل الله العافية!

стр. 2022

الفرق بين الغضب والسخط السؤال ما الفرق بين الغضب والسخط؟ وهل هما بمعنى واحد؟ الجواب إذا أراد السائل صفات الله، فليسا بمعنى واحد، وإن كانت بعض معاني السخط قد تكون قريبة من معنى الغضب، ولكن هذه صفة، وهذه صفة، أما للناس فهذا شيء معروف؛ لأن الغضب من أثر السخط.

стр. 2023

هل الإنسان مأجور على المصائب ؟ السؤال هل المصائب مكفرات للذنوب فقط أم مكفرة وزيادة الجزاء والثواب؟ الجواب الظاهر أنها مثل ما مضى، والراجح أنها مكفرات للذنوب، والناس يختلفون في هذا، فبعضهم تكون له مكفرات وزيادة أجر، واكتساب حسنات؛ لأنه ورد في الحديث: (أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه)، وهذا واضح؛ لأن هذا يكون للجزاء، وليس للتكفير فقط.

стр. 2024

خطر التسخط على أقدار الله السؤال إذا حصل في القلب أي نوع من التسخط في بعض الأحيان بسبب المصائب فهل صاحبها على خطر؟ الجواب بلا شك، وتكون هذه مصيبة أعظم؛ لكونه اتهم ربه، ومعنى ذلك أنه صارت له مصيبة أخرى، فأحدثت له مصيبة أكبر منها، وتصبح المصيبة لا أثر لها في تكفيرها السيئات، ويحتاج إلى مصيبة أخرى أكبر، نسأل الله العافية!

стр. 2025

الإثابة على المصائب السؤال هل المصائب العظيمة والكبيرة يؤجر ويثاب عليها الإنسان أم يثاب بمجرد وقوع أي مصيبة ما؟ الجواب يثاب في كل المصائب إذا صبر واحتسب.

стр. 2026

ضرورة إقران اسم الضار بالنافع في أسماء الله السؤال هل يجوز إطلاق اسم الضار على الله جل وعلا؟ الجواب لا يجوز إطلاقه منفرداً، ولكن مقترناً بالنافع فيقال: الضار النافع، لابد أن يقرن الاثنين معاً.

стр. 2027

حكم ترك الدواء بحجة التوكل على الله السؤال هل صدر من بعض السلف ترك الدواء عند المرض ثقة بالله وإيماناً به؟ وهل يجوز للإنسان تركه؟ الجواب هذا فيه خلاف بين العلماء، فمنهم من يرجح أن عدم استعمال الدواء من التوكل على الله، وأنه أرجح، ومنهم من يعكس القضية، والصواب: أن الإنسان يتداوى؛ لأن الدواء سبب ولا ينافي التوكل.

стр. 2028

حكم طلب الاستغفار من الرسول ﷺ بعد موته السؤال بعضهم يقول: يجوز أن أقول: (يا رسول الله! (استغفر لي) ويحتج بأن الأنبياء أحياء في قبورهم؟ الجواب قلنا: لابد أن يكون الإنسان متقيداً بالشرع الذي جاء به الرسول ﷺ ، فإذا كان هذا يجوز فعليه الدليل، والدليل على خلافه، وقد ثبت أن رجلاً قال: (ما شاء الله وشئت، فقال: أجعلتني لله نداً؟!)، فلا يجوز أن يقول: استغفر لي؛ لأن الرسول لما توفي انتقل من هذه الحياة إلى حياة أخرى، وهو عندما يخاطبه أو يطلب منه شيئاً، فقد طلب من ميت، ومثله أن يطلب من الملك أو الجني الغائب، وهذا من الشرك بالله جل وعلا، فالصحابة رضوان الله عليهم لم يطمع فيهم الشيطان، وقد وقعوا في مشاكل وأمور صعبة ولم يطمع فيهم الشيطان، فلم يأتوا إليه يستفسرون منه أو يطلبون منه، وهم يعرفون دينه، ويعرفون ما جاء به، وكونه يأتي إنسان ويقول: هذا يجوز؛ نقول: عليك الدليل؛ لأن هذا شرع وعبادة، وكل عبادة يجب أن تكون مقيدة بالشرع، وإلا فهي مردودة على صاحبها، فالرسول ﷺ لم يبلغ ذلك، والله جل وعلا يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة:٦٧] فلو كان من الدين لبلغه، فإذا لم يبلغه فهو ضلال.

стр. 2029

ترك العمل خوفاً من الرياء شرك السؤال بعض الناس يترك إمامة الناس بالصلاة، ويترك الموعظة لهم؛ خشية الرياء؟ الجواب ترك العمل الصالح خوفاً من أن يقول الناس: مراءٍ لا يجوز، والعمل من أجل الناس لا يجوز، وكله يدخل في الشرك، لكن يجب على الإنسان أن يجاهد نفسه دائماً، ولا يطيع الشيطان، فكونه مثلاً لو أمر بمعروف وقال له الشيطان: لا تأمر بهذا، حتى لا يقال لك: إنك مراءٍ، أو أنك كذا وكذا، فلا يطعه، والشيطان يحب هذا، ولكن الواجب على الإنسان أنه يعمل ويجتهد، وكل عمل يحتاج إلى جهاد، والأعمال بالنيات كما قال الرسول ﷺ : (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) والنية يجب أن تخلص لله جل وعلا، وإذا أخلص الإنسان نيته فلا عليه من قول الناس ولا يضره سواء قالوا أو لم يقولوا.

стр. 2030

الرياء بعد العمل السؤال إذا عمل العبد عملاً قاصداً به وجه الله تعالى، ثم بعد انقضاء العمل أخبر بهذا العمل، أو حدث عنه. وهل يدخل في باب الرياء؟ الجواب إذا كان يخبر عنه ليذكر به، ويثنى به عليه؛ فهذا من السمعة التي هي رياء، ولكن إذا عمل الإنسان عملاً لله خالصاً، ثم ظهر للناس بدون فعله، فأثنوا عليه فهذا لا يضره؛ وجاء في الحديث أن الرسول ﷺ سئل عنه فقال: (تلك عاجل بشرى المؤمن) ولكن لا يجوز أن يتأثر الإنسان بهذا، ويجب أن يكون أعرف بنفسه من غيره.

стр. 2031

تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد السؤال ما معنى قول شيخ الإسلام ﵀: إن تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد؟ الجواب معناه: إن النية صعبة، ومعالجة النية هو الأساس في العمل، ولكن الإخلاص يحتاج إلى مجاهدة؛ لأن حظوظ النفس تريد الشيء الذي تطلبه، وكون الإنسان يخالف نفسه ويقهرها يصعب على الإنسان.

стр. 2032

الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر السؤال ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر؟ الجواب الشرك الأكبر هو ما كان مخرجاً من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان كان خالداً في النار. والشرك الأصغر من عظائم الذنوب، لكنه لا يخرج من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان فلا يكون خالداً في النار، ويجوز أن يعذبه الله به. إن الله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] فأخبر أن الشرك غير مغفور لصاحبه، فلابد من المؤاخذة عليه. هذا هو الفرق. أما الفرق في الضوابط بين هذه الأعمال نفسها، والتفريق بين العمل الذي يكون شركاً أكبر والعمل الذي يكون شركاً أصغر فهذا صعب؛ لأن العمل قد يكون ظاهره أنه صغير، وهو في نفس الأمر كبير، ويرجع إلى نية الإنسان ومقصده؛ ولهذا فالعلماء يعرفون الشرك الأصغر بالأمثلة، يقولون: مثل: الرياء، والحلف بغير الله، أو قول: (لولا الله وأنت)، (لولا الله وفلان)، و (أنا بالله وبك)، (توكلت على الله وعليك)، وما أشبه ذلك، وقد يكون هذا من الشرك الأكبر، وقد يكون من الشرك الأصغر، فليس الشرك الأصغر كل عمل يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر، فهذا ضابط غير صحيح؛ لأن هناك أعمالاً تكون وسائل للشرك الأكبر، وليست من الشرك الأصغر.

стр. 2033

معرفة الرياء في النفس السؤال كيف يعرف المسلم أنه مرائي؟ الجواب بأن يعرف إذا كان مخلصاً لله أم لا، لابد أنه يعرف هذا، ولكن كيف يعرف الآخر؟ هذا يظهر من أعماله وأقواله.

стр. 2034

علاج الرياء السؤال ما هو العلاج لمن أصيب بالرياء؟ الجواب العلاج: أن يعلم أنه عبد لله جل وعلا، وأن الذي يجزيه على عمله هو الله وليس الناس، وأن سائر الناس ذمهم لا ينفعه بشيء، والناس مثله، منهم من هو مساوٍ له أو أقل منه أو فوقه بالعمل الصالح: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣].

стр. 2035

الرياء يحبط العمل السؤال إذا صدرت الأعمال من العبد مشوبة بالرياء، ثم تاب إلى الله من ذلك، ثم سأل الله تعالى أن يردها عليه، فهل يردها الله عليه بعد التوبة؟ الجواب لا، العمل الذي خالطه الرياء حابط، والله غني عنه، ولا يرده عليه.
следующие страницы →