← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

المدني، مولى عَبْد الله بْن عباس، أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن أَبي الحر العنبري فوهبه لعَبد الله بن عباس حين جاء واليا على البصرة لعلي بن أَبي طالب. رَوَى عَن: جابر بن عبد الله (ق) ، والحجاج بن عَمْرو بن غزية الأَنْصارِيّ (٤) ، والحسن بْن علي بْن أَبي طالب، وصفوان بن أمية (س) : ومولاه عبد الله بن عباس (ع) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (خ) ، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص (خ د س) ، وعقبة بن عامر الجهني (د) ، وعلي بن أَبي طالب (١) (س) ، ومعاوية بن أَبي سفيان، ويَحْيَى بْن يَعْمَُرَ (د س) ، ويَعْلَى بن أمية، وأبي سَعِيد الخُدْرِيّ (خ) ، وأبي قتادة الأَنْصارِيّ، وأبي هُرَيْرة (خ ٤) ، وحمنة بنت جحش (د) ، وعائشة أم المؤمنين (٢) (خ ٤) ، وأم عمارة الأَنْصارِيّة (ت) . رَوَى عَنه: أبان بْن صمعة، وإبراهيم النخعي ومات قبله، وأرطاة بن أَبي أرطاة، وإسحاق بن عَبْد اللَّهِ بن جَابِر العدني، وإسماعيل بن أَبي خالد، وإسماعيل بن شروس الصنعاني، وإسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السدي، وأشعث بن سوار (س) ، وأيوب السختياني (خ ٤) ، وبدر بن عثمان (فق) ، وبشر بن أَبي عَمْرو الخولاني، وبكر بن عَمْرو المعافري، وتوبة العنبري، وثوربن زيد الديلمي (د ت س) ، وثور بن يزيد الحمصي، وأبو الشعثاء جابر بْن زيد البَصْرِيّ، وهو من أقرانه: وجابر بن يزيد الجعفي (ق) ، وأبو بشر جعفر بن إياس (خ د) ، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن حصيرة،

стр. 10397

وحبيب بْن أَبي ثَابِت، وحبيب بن الزبير (مد) ، والحجاج بْن أرطاة (ق) ، والحسن بْن ثوبان، والحسن بن زيد بن الحسن بْن علي بْن أَبي طالب (س) ، والحسين بن عبد الله بن عُبَيد الله بن عباس (ت ق) ، وحسين بن قيس أبو علي الرحبي (ت ق) ، والحسين بن واقد المروزي، وحصين بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي (خ د) ، والحكم بن أبان العدني (ر ٤) ، والحكم بن عتيبة (س) ، وحماد بن أَبي سُلَيْمان، وحميد بن قيس الأعرج، وحميد الطويل (س) ، وحنظلة السدوسي، وخالد بن أَبي عِمْران، وخالد الحذاء (خ ٤) ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري (د ت س) ، وداود بن الحصين، (بخ ٤) ، وأبو الجحاف داود بْن أَبي عوف (ت) ، وداود بْن أَبي هند (د ت س) ، والزبير بن الخريت (خ د) ، وزياد بن فياض الخزاعي، وزيد أبو أسامة الحجام (س) ، وزيد مولى قيس الحذاء (بخ) ، وسَعِيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، وسَعِيد بن عُبَيد الله الثقفي، وسَعِيد بن مسروق الثوري (د) ، وأبو مسلمة سَعِيد بْن يزيد، وسفيان بن دينار التمار، وسفيان بن زياد العصفري (خ س) ، وسلمة بن بخت، وسلمة بن كهيل، وسلمة بْن وهرام (ت ق) ، وسُلَيْمان الأعمش، وسماك بْن حرب (ي ٤) ، وسلام بن أَبي عَمْرة الخراساني (ت) ، وسيار بن عبد الرحمن الصدفي (د ق) ، وشبيب بن بشر البجلي، وشرقي البَصْرِيّ (قد) ، وأبو عامر صالح بن رستم الخراز (فق) ، وصفوان بن عَمْرو الحمصي، وأبو شعيب الصلت بن دينار المجنون، وعاصم بن بهدلة (د) ، وعاصم الأحول (خ د ت ق) ، وعامر الشعبي (خ) ، وهو من أقرانه، وعباد بن منصور الناجي (د ت ق) ، والعباس بن عبد الله بْن معبد بْن عباس (د) ، وعبد اللَّه بْن حسن بْن حسن (س) ، وأبو حريز عبد اللَّهِ بْن الْحُسَيْن

стр. 10398

قاضي سجستان (خت ت) ، وعبد اللَّه بْن طاوس، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حسين، وعبد الله بن عيسى بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ليلى (د س) ، وعبد الله بن كثير القارئ المكي، وعبد الله بن كيسان المروزي (بخ د) ، وعَبْد اللَّهِ بْن لَهِيعَة مرسل، وعبد الله بن أبي نجيح، وعبد الله بن النعمان الحداني، وعبد الرحمن بن الأصبهاني (د) ، وعبد الرحمن بن جساس الغافقي المِصْرِي، وعبد الرحمن بن حسان، وعبد الرحمن بن سُلَيْمان ابن الغسيل (خ صد تم) ، وعبد العزيز بن أَبي رواد (ق) ، وعبد الكريم بْن مالك الجزري (خ ٤) وعبد الكريم أبو أمية البَصْرِيّ، وعبد الملك بن أَبي بشير المدائني (بخ د ت س) ، وعَبْد الملك بْن جُرَيْج المكي (ت) ، مرسل، وعبد الواحد بْن صفوان بْن أَبي عياش (فق) ، مولى عثمان بن عفان، وعثمان بْن حكيم الأَنْصارِيّ، وعثمان بن سعد الكاتب (ت) ، وعثمان بن غياث البَصْرِيّ (خت) ، وعثمان الشحام (د س) ، وعثمان الجزري، وعصام بن قدامة، وعطاء بن السائب (تم س) ، وعطاء الخراساني، وعطية العوفي، وعقيل بن خالد الأيلي (قد) ، وعلباء بن أحمر اليشكري (ت س ق) ، وعلي بن الأقمر، وعلي بن بذيمة الجزري (س) ، وعمارة بن أَبي حفصة (خ د ت س) ، وعُمَر بن أَبي زائدة، وعُمَر بن عطاء بن وراز (د ق) ، وعُمَر بن فروخ العبدي (مد) ، وعَمْرو بن أَبي حكيم الكردي الواسطي، وعَمْرو بن دينار المكي (خ ٤) ، وعَمْرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني (د) ، وعَمْرو بْن أَبي عَمْرو مولى المطلب (٤) ، وعَمْرو بن مسلم الجندي (د ت) وعَمْرو بن هرم الأزدي (م س ق) ، وعِمْران بن حدير، وعِمْران بن سُلَيْمان المرادي الكوفي، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، والعلاء بن المُسَيَّب، وعيسى بن عُبَيد الكندي،

стр. 10399

وغيلان بن أنس (د) ، وأبو الليث الفضل بن ميمون البَصْرِيّ، وفضيل بْن غزوان الضِّبِّيّ (خ ت س) ، وفطر بْن خليفة، والقاسم بْن أَبي بزة المكي، وقباث بن رزين اللخمي وقتادة بن دعامة (خ ٤) ، وقرظة (س) ، وقزعة المكي، مولى لعبد القيس (س) ، وليث بن أَبي سليم (ت ق) ، ومحمد بن سيرين، ومحمد بْن طلحة بْن يزيد بن ركانة، ومحمد بن عبد الله بن أَبي مريم، ومحمد بْن عَبْد الرحمن بْن عُبَيد مولى آل طلحة وأبو الأسود مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن نوفل (خ س ق) ، ومحمد بن عَلِيّ بن يزيد بن ركانة (د) ، ومحمد بن أَبي مُحَمَّد مولى زَيْد بْن ثَابِت (د) ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ، ومحمد بن أَبي يحيى الأَسلميّ (د س) ، ومرزوق أبو بكير التَّيْمِيّ الكوفي مؤذن التيم، ومطر بن ميمون المحاربي (ق) ، ومطر الوراق (د) ، ومغيرة بن مقسم الضبي، ومقاتل بن حيان (فق) ، ومكحول الشامي، ومنصور بن المعتمر اليشكري (خت) ، ومهدي بن حرب (د س ق) ، وهو ابن أَبي مهدي الهجري العبدي، وموسى بن أيوب الغافقي المِصْرِي (ق) ، وموسى بن عقبة (س) ، وموسى بن عُمَير العنبري الكوفي، وموسى بن مسلم الطحان المعروف بالصغير (د) ، وموسى بن ميسرة المدني، وميسرة الأشجعي الكوفي، ونزار بن حيان الأسدي (ت ق) ، وأبو عُمَر النضر بن عبد الرحمن الخزاز (١) (ت) ، ونعيم بن ميسرة النحوي، وأبو مكين نوح بن ربيعة (ق) ، وهشام بن حسان (خ ٤) ، وهمام بن نافع والد عبد الرزاق، وهلال بن خباب (٤) ، والوليد بن العيزار، ووهب بن نافع عم عبد الرزاق، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ، ويحيى بْن أَبي كثير اليمامي (خ ٤) ، ويزيد بْن

стр. 10400

حازم أخو جرير بْن حازم (قد) ، ويزيد بن أَبي حبيب المِصْرِي، ويزيد بن أَبي زياد (د) ، ويزيد بن أَبي سَعِيد النحوي (بخ ٤) ، ويَعْلَى بن حكيم الثقفي البَصْرِيّ (خ د س) ، ويَعْلَى بن مسلم المكي (خ) ، ويونس بن عُبَيد البَصْرِيّ، ويونس بن يزيد الأيلي، وأبو إسحاق السبيعي (مد ت) ، وأبو إسحاق الشيباني (خ د س) ، وأبو الأشهب العطاردي، وأبو بكر الهذلي، وأبو حصين الأسدي، وأبو رجاء الأزدي (قد) وأبو الزبير المكي (م س ق) ، وأبو الزعراء الجشمي، وأبو سعد البقال (ت) ، وأبو صالح مولى أم هاني، وأبو المنيب العتكي المروزي، وأبو يزيد المدني (خ س) ، وأبو يزيد اليمامي. قال حرمي بن عمارة، عن عبد الرحمن بن حسان: سمعت عكرمة، يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار. وَقَال الزبير بن الخريت (١) عن عكرمة: كان ابن عباس يضع في رجلي الكل على تعليم القرآن والسنن. وَقَال يزيد النحويِ (٢) عن عكرمة: قال ابن عباس: انطلق فأفت الناس وأنا لك عون. قال: قلت: لو أن هذا الناس (٣) مثلهم مرتين لأفتيتهم. قال: انطلق فأفتهم، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح ثلثي مؤنة الناس. وَقَال علي بن عياش الحصمي، عَنْ عبد الحميد بْن بهرام: رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه قد أدارها تحت

стр. 10401

لحيته، وقميصه إلى الكعبين، وكان رداؤه أبيض، وقدم على بلال بْن مرداس الفزاري، وكان عَلَى المدائن فأجازه بثلاثة آلاف، فقبضها منه. وَقَال أبو سَعِيد بن يونس: عكرمة من سكان المدينة، وقد كان سكن مكة، قدم مصر، ونزل على عبد الرحمن بن الجساس الغافقي، وصار إلى أفريقية. وَقَال عباس بن مصعب المروزي (١) : كان أعلم شاكردي (٢) ابن عباس بالتفسير، وكان يدور البلدان يتعرض، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سملة السراج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة حضراء. وَقَال أبوتميلة (٣) عن ضماد بن عامر القسملي عن الفرزدق بن جواس الحماني: كنا مع شهر بن حوشب بجرجان فقدم علينا عكرمة، فقلنا لشهر: ألا نأتيه؟ فقال: إيتوه، فإنه لم تكن أمه إلا كان لها حبر، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة. وَقَال إسماعيل بن عبد الكريم (٤) ، عن عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل لطاوس: ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين دينارا؟ فقال: أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا؟ وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (٥) عَن يحيى بْن مَعِين: مات ابن عباس

стр. 10402

وعكرمة عبد لم يعتقه، فباعه علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، فقيل له: تبيع علم أبيك؟ ! فاسترده. وَقَال الواقدي، عَن أبي بكر بن أَبي سبرة: باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فاستقاله فأقاله، وأعتقه. وَقَال داود بْن أَبي هند (١) ، عن عكرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية: ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا) ﴿٢) . قال ابن عباس: لم أدر أنجا القوم أم هلكوا؟ قال فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا، قال: فكساني حلة. وَقَال محمد بن فضيل (٣) ، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بْن سهل بْن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم. وَقَال أيوب عن عَمْرو بن دينار (٤) : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. وَقَال سفيان بْنُ عُيَيْنَة (٥) عَنْ عَمْرو بْنِ دينار: سمعت أبا الشعثاء

стр. 10403

يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. قال سفيان: الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم. وَقَال جرير بن عبد الحميد (١) ، عن مغيرة: قيل لسَعِيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة. وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: تزوج عكرمة أم سَعِيد بن جبير، فلما قتل سَعِيد بن جبير، قال إبراهيم: ما خلف بعده مثله. وَقَال إسماعيل بن أَبي خالد: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وَقَال سلام بن مسكين (٢) ، عن قتادة: أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن، وأعلمهم بالمناسك عطاء، وأعلمهم بالتفسير عكرمة. وَقَال سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة (٣) عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة: كان عطاء بن أَبي رباح أعلمهم بالمناسك، وكان سَعِيد بن جبير أعلمهم بالتفسير. وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي ﷺ ، وكَانَ الحسن أعلمهم بالحلال والحرام. وَقَال حاتم بن وردان (٤) عن أيوب: اجتمع حفاظ ابن عباس فيهم سَعِيد بن جبير وعطاء وطاوس على عكرمة، فقعدوا فجلسوا يسألونه عن حديث ابن عباس، قال: وكلما حدثهم حديثا، قال سَعِيد بن جبير

стр. 10404

هكذا، فعقد ثلاثين، حتى سئل عن الحوت، فقال عكرمة: كان يسايرهما في ضحضاح من الماء فقال سَعِيد: أشهد على ابن عباس أنه قال كانا يحملانه في مكتل (١) ، فقال أيوب: أراه كان يقول القولين جميعا. وَقَال هشيم عَن أبي بكر الهذلي: قلت للزهري: إن عكرمة وسَعِيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سَعِيد: الحارث بن غيطلة، وَقَال عكرمة: الحارث بن قيس، فقال: صدقا جميعا كانت أمه تدعى غيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا. وَقَال يحيى بن الضريس عَن أبي سنان، عن حبيب بْن أَبي ثابت: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسَعِيد بن جبير وعكرمة، فأقبل مجاهد وسَعِيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا، قال: ثم دخلوا الحمام ليلا. وَقَال علي ابن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يقول: أصحاب ابن عباس ستة: مجاهد، وطاوس، وعطاء، وسَعِيد بن جبير، وعكرمة، وجابر بن زيد. وَقَال سفيان بن عُيَيْنَة (٢) سمعت أيوب يقول: لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت.

стр. 10405

وَقَال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول بالكوفة: خذوا التفسير عن أربعة، عَن: سَعِيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك. وَقَال إسماعيل بن علية (١) عن أيوب: قال عكرمة: إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم. وَقَال يحيى بن أيوب المِصْرِي (٢) : قال لي ابن جُرَيْج: قدم عليكم عكرمة؟ قال: قلت: بلى. قال: فكتبتم عنه؟ قلت: لا. قال: فاتكم ثلثا العلم. وَقَال غسان بن مضر (٣) ، عَن أبي سلمة سَعِيد بن يزيد: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني أفلستم؟ وَقَال أمية بن شبل (٤) عن معمر عن أيوب: قدم علينا عكرمة مولى ابن عباس، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت. وَقَال عبد الرزاق (٥) عن معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، فإني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار، فقيل لي: عكرمة، قال: واجتمع الناس إليه، قال: فقمت إليه، فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت مني المسائل، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ.

стр. 10406

وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (٧) عَن يحيى بْن مَعِين: حدثني من سمع حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو؟ فقال أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه. وَقَال سُلَيْمان بْن حرب (٢) ، عَنْ حماد بن زيد: قيل لأيوب: أكنتم أو كانوا يتهمون كرمة؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه. وَقَال الأعمش (٣) عن حبيب بن أَبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسَعِيد بن جبير، فحدثهم، فلما قام، قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا؟ قالا: لا. وَقَال شيبان بْن عَبْد الرحمن (٤) ، عَن أبي إسحاق: سمعت سَعِيد بن جبير يقول: إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها. قال: فجاء عكرمة فحدث بتلك الأحاديث كلها، قال: والقوم سكوت، فما تكلم سَعِيد، قال: ثم قام عكرمة، فقالوا: يا أبا عبد الله ما شأنك؟ قال: فعقد ثلاثين، وَقَال: أصاب الحديث. وَقَال حماد بْن زيد (٥) ، عَن أيوب: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي؟ أفلا تكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي، فقد والله كذبوني. وَقَال حجاج الصواف (٦) ، أن أرطاة بن أَبي أرطاة: أنه سمع

стр. 10407

عكرمة يحدث القوم وفيهم سَعِيد بن جبير وغيره من أهل المدينة، قال: إن للعلم ثمنا فأعطوه ثمنه: قالوا: وما ثمنه يا أَبَا عَبْد اللَّهِ؟ قال: ثمنه أن يضعه عند من يحسن حفظه، ولا يضيعه. وَقَال سُلَيْمان الأحول (١) : لقيت عكرمة ومعه ابن له، فقلت له: أيحفظ هذا من حديثك شئيا؟ فقال: إنه يقال: إن أزهد الناس في عالم أهله. وَقَال الْقَاسِم بْن الفضل الحداني، عن زياد بن مخراق: كتب الحجاج بن يوسف إلى عثمان بن حيان: سل عكرمة مولى ابن عباس عن يوم القيامة، أم من الدنيا هو، أم من الآخرة؟ فسأله، فقال عكرمة: صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة. وَقَال حماد بن زيد، عن أيوب: سمعت رجلا قال لعكرمة: فلان يسبني في النوم، قال: اضرب ظله ثمانين! وَقَال الأَصْمَعِيّ، عَن أبي جميع، عَن أبي يزيد المدني: كان عكرمة إذا رأى السؤال يوم الجمعة سبهم، فقلت له: ما تريد منهم؟ فقال: كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم، فقلت له: كما قلت لي، فقال: إنهم لا يشهدون للمسلمين عيدا ولا جمعة إلا للمسألة والأذى، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس. وَقَال أبو شهاب الحناط عن حميد الطويل، عن عكرمة: أنه ذكر عنده أنه يكره للصائم الحجامة، قال: أفلا تكره له الخرات (٢) .

стр. 10408

وَقَال عَمْرو بن خالد الحراني عن ابن لَهِيعَة: قال أبو الأسود: أنا أول من هيج عكرمة على السير إلى أفريقية، قلت له: أنا أعرف قوما لو أتيتهم، قال أبو الأسود: فلقيني جليس له، فقال: هو ذا عكرمة يتجهز إلى أفريقية. قال: فلما قدم عليهم اتهموه، قال: وكان قليل العقل خفيفا كان قد سمع الحديث من رجلين، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ثم يسأل عنه بعد ذلك، فيحدث به عن الآخر، وكانوا يقولون: ما أكذبه، فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عُبَيد الأَنْصارِيّ، وكان له فضل وورع، فقال: لا بأس به أنا أشفيكم منه، فبعث إليه، فقال له: كيف سمعت ابن عباس يقول في كذا وكذا، فقال: كذاو كذا. فقال إسماعيل: صدقت سألت عنها ابن عباس، فقال: هكذا. قال ابن لَهِيعَة: وكان يحدث برأي نجدة الحرروي، وأتاه فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس، قد جاء الخبيث. وَقَال سَعِيد بن أَبي مريم (١) عَنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود: كنت أول من سبب لعكرمة الخروح إلى المغرب، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عكرمة، وساءلني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم، قال: فخرج إليهم، وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية (٢) . وَقَال يعقوب بن سفيان (٣) : سمعت ابْن بكير يقول: قدم عكرمة مصر، وهو يريد المغرب، ونزل هذه الدار، وأومأ إلى دار إلى جانب

стр. 10409

دار ابن بكير، وخرج إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا. وَقَال علي بن المديني (١) : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. وَقَال عُمَر بن قيس المكي، عن عطاء: كان عكرمة إباضيا. وَقَال الحسن بن عطية القرشي الكوفي: سمعت أبا مريم يقول: كان عكرمة بيهسيا. وَقَال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة، قال: كان يرى رأي الإباضية، فقال: يقال: إنه كان صفريا، قال: قلت لأحمد بن حنبل: كان عكرمة أتى البربر؟ قال: نعم، وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم. وَقَال علي بن المديني (٢) : حكي عن يعقوب الحضرمي عن جده، قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلا كافر، قال: وكان عكرمة يرى رأي الإباضية. وَقَال خلاد بن سُلَيْمان الحضرمي، عن خالد بن أَبي عِمْران: دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بأفريقية في وقت الموسم، فقال: وددت أني اليوم بالموسم، بيدي حربة أضرب بها يميناً وشمالا، وفي

стр. 10410

رواية: فأعترض بها من شهد الموسم، قال خالد: فمن يومئذ رفض به أهل أفريقية. وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وادعى على عبد الله بن عباس أنه كان يرى (١) رأي الخوارج (٢) . وَقَال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخراز عن يحيى البكاء: سمعت ابن عُمَر يقول لنافع: اتق الله ويحك يا نافع، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، كما أحل الصرف، وأسلم ابنه صيرفيا (٣) .

стр. 10411

وَقَال إِبْرَاهِيم بْن سعد (١) ، عَن أبيه، عَنْ سَعِيد بْن المُسَيَّب: أنه كان يقول لغلام له يقال له (٢) برد: يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس. وَقَال إسحاق بن عيسى ابن الطباع: سألت مالك بن أنس، قلت: أبلغك أن ابن عُمَر، قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله بن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سَعِيد بن المُسَيَّب قال ذلك لبرد مولاه. وَقَال جرير بْن عَبْد الحميد (٣) عَنْ يزيد بْن أَبي زياد، دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا كذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. وَقَال هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: قلت لسَعِيد بن المُسَيَّب: إن عكرمة مولى ابن عباس يزعم أن رَسُول اللَّهِ ﷺ تزوج ميمونة، وهو محرم، فقال: كذب مخبثان اذهب إليه فسبه، سأحدثك: قدم رسول اللَّهِ ﷺ ، وهو محرم، فلما حل تزوجها.

стр. 10412

وَقَال شعبة بن عَمْرو بن مرة: سأل رجل سَعِيد بن المُسَيَّب عن آية من القرآن، فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عنه منه شيء، يعني: عكرمة. وَقَال فطر بن خليفة (١) : قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين، وإن خرجت من الخلاء. وَقَال مسلم بن خالد الزنجي عن عبد الله بْن عثمان بن خثيم: أنه كان جالسا مع سَعِيد بن جبير فمر به عكرمة، ومعه ناس، فقال لنا سَعِيد بن جبير: قوموا إليه، فاسألوه، واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم. فقمنا إلى عكرمة، فسألناه عن أشياء فأجابنا فيها، ثم أتينا سَعِيد بن جبير، فأخبرناه، فقال: كذب. وَقَال بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم: سألت عكرمة أنا وعبد الله بن سَعِيد عن قوله تعالى: ﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد) ﴿٢) : قال: بسوقها كبسوق النساء عند ولادتها. قال: فرجعت إلى سَعِيد بن حبير، فذكرت ذلك له، فقال: كذب، بسوقها: طولها. وَقَال إسرائيل عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة: أنه كره كراء الأرض. قال: فذكرت ذلك لسَعِيد بن جبير، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار

стр. 10413

الأرض البيضاء سنة بسنة. وَقَال مسلم بن إبراهيم (١) ، عن الصلت بن دينار أبي شعيب المجنون: سألت محمد بن سيرين عن عكرمة، فقال: ما يسوءني أنه يكون من أهل الجنة، ولكنه كذاب. وَقَال عارم (٢) ، عن الصلت بن دينار: قلت لمحمد بن سيرين: إن عكرمة يؤذينا، ويسمعنا ما نكره. قال: فقال كلاما فيه لين، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه. وَقَال وهيب بن خالد (٣) : سمعت يحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ وأيوب ذكر عكرمة، فقال يحيى: كان كذابا، وَقَال أيوب: لم يكن بكذاب. وَقَال أبو بكر الإِسماعيلي، عن عِمْران بن موسى السختياني، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هشام بْن عَبْد اللَّهِ بْن عكرمة المخزومي: سمعت ابن أَبي ذئب يقول: رأيت عكرمة مولى ابن عباس، وكان غير ثقة. وَقَال أَبُو جَعْفَر العقيلي (٤) عن محمد بن رزيق بن جامع المديني عن إبراهيم بن المنذر، عن هشام بن عبد الله، عن ابن أَبي ذئب: كان عكرمة مولى ابن عباس ثقة، فالله أعلم.

стр. 10414

وَقَال ضمرة بْن ربيعة (١) ، عن رجاء بن أَبي سلمة: سمعت ابن عون يقول: ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد، يعني: الحديث عن عكرمة. وَقَال ضمرة أيضا (٢) : قيل لداود بن أَبي هند: تروي عن عكرمة؟ قال: هذا عمل أيوب قال: عكرمة، فقلنا: عكرمة! وَقَال إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي، قالوا: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه. وَقَال عَباس الدُّورِيُّ: (٣) عَن يحيى بن مَعِين: كان مالك بن أنس يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير (٤) . وَقَال محمد بْن علي بْن المديني: سمعت أبي يقول: لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور عن عكرمة عَن ابن عباس فِي الرجل يصيب أهله، يعني وهو محرم، قال: يصوم ويهدي، فكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج، وكان يقول في كتبه: رجل. وَقَال الربيع بن سُلَيْمان عن الشافعي: وهو، يعني: مالك بن أنس - سئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه. وَقَال حنبل بْن إِسْحَاقَ، عَنْ أحمد بن حنبل: عكرمة، يعني:

стр. 10415

ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس. وَقَال أيضا: سمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ، قال: عكرمة مضطرب الحديث - مختلف عنه، وما أدري. وَقَال أيوب (١) عن قتادة: ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: رأيت في كتاب علي بن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يقول: حدثوني، والله، عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة، قال: أيوب: وكان يصلي. وَقَال الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب: رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد. وَقَال الحسن بْن عَلِيٍّ الخلال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيوب، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ، ويونس بن عُبَيد، فبينما هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: أمسكوا، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد أو قال: ما أجود ما غنى. قال: فأما سُلَيْمان ويونس فلم يعاودا إليه وعاد إليه أيوب. قال يزيد: وقد أحسن أيوب. وَقَال أحمد بن سُلَيْمان، عن إسماعيل بن علية: ذكر أيوب عكرمة، فقال: كان قليل العقل، أتيناه يوما فقال: والله لأحدثنكم، فمكثنا ساعة، فجعل يحَدَّثَنَا، ثم قال: أيحسن حسنكم مثل هذا؟ قال: وبينا أنا عنده يوما وهو يحَدَّثَنَا إذ رأى أعرابيا، فقال: هاه ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها؟ فأقبل عليه وتركنا!

стр. 10416

وَقَال شبابة بن سوار (١) عن المغيرة بن مسلم: لما قدم عكرمة خراسان، قال أبو مجلز: سلوه ما جلاجل الحاج؟ قال: فسئل عكرمة عن ذلك. فقال: وأنى هذا بهذه الأرض، جلاجل الحاج: الإفاضة. قال: فقيل لأبي مجلز، فقال: صدق. وَقَال شبابة أيضا (٢) : أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار، قال: رأيت عكرمة جائيا من سمرقند، وهو على حمار تحته جوالقان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند، ومعه غلام. قال: وسمعت عكرمة بسمرقند، وقيل له: ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال: الحاجة. وَقَال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي رواد: قلت لعكرمة: تركت الحرمين وجئت إلى خراسان؟ قال: أسعى على بناتي. وَقَال عِمْران بن حدير: تناول عكرمة عمامة له خلقا، فقال رجل: ما تريد إلى هذه العمامة، عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة، قال: أنا لا آخذ من الناس شيئا إنما آخذ من الأمراء (٣) (٤) . وَقَال الأعمش عن إبراهيم: لقيت عكرمة، فسألته عن البطشة الكبرى، قال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله كان يقول: يوم بدر. فأخبرني من سأله بعد ذلك فقال: يوم بدر.

стр. 10417

وَقَال عباس بن حماد بن زائدة: عن عثمان بن مرة، قلت للقاسم: إن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثَنَا ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المزفت والنقير والدباء والحنتم والجرار، قال: يا ابن أخي، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية. رواه روح بن عبادة عن عثمان بن مرة نحوه. وَقَال مسلم بن الحجاج: حَدَّثَنَا إبراهيم بن خالد اليشكري، قال: حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسي، عن القاسم بن معن بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثني أبي، عن عبد الرحمن، قال: حدث عكرمة بحديث، فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا، قال: فقلت يا غلام هات الدواة والقرطاس؟ فقال: أعجبك؟ قلت: نعم. قال: تريد أن تكبته؟ قلت: نعم. قال: إنما قلته برأيي. وَقَال أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر (١) ، عن سَعِيد بن عبد العزيز: قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس: نعم صاحب رجل عالم، وبئس صاحب رجل جاهل، أما العالم فيأخذ ما يعرف، وأما الجاهل فيأخذ كلما سمع. قال سَعِيد: وكان عكرمة يحدث بالحديث، ثم يقول في نفسه: إن كان كذلك. وَقَال محمد بن عبد الرحمن الدغولي (٢) : حَدَّثَنَا أبو وهب أحمد بن أَبي زهير المروزي، قال: حَدَّثَنَا النضر بْن شميل، قال: حَدَّثَنَا سالم أبو عتاب من أهل البصرة، قال: كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني، فضحك بكر، فقال له صاحب لي: ما يضحكك يا أبا عبد الله؟ قال: العجب من أهل البصرة أن عكرمة حدثهم، يعني:

стр. 10418

عن ابن عباس - في تحليل الصرف. قال: كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق. ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه. وَقَال معتمر بن سُلَيْمان (١) عَن أبيه: قيل لطاوس: إن عكرمة يقول: لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه، فقال طاوس: المسكين لو اقتصر على ما سمع، كان قد سمع علما. وَقَال حماد بْن زيد (٢) ، عَن أيوب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاوس: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا. وَقَال أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ عَنِ أحمد بن زهير: عكرمة أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن دونه أو مثله، حديثه أكثره عن الصحابة. وَقَال أبو طالب (٣) عَن أحمد بْن حنبل: قال خالد الحذاء: كل ما قال محمد بن سيرين: نبئت عن ابن عباس"فإنما رواه عن عكرمة. زاد غيره: لقيه بالكوفة أمام المختار. قلت: لم يكن يسمي عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد. قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية، ولم يدع موضعاً إلا خرج إليه: خراسان، والشام، واليمن، ومصر، وأفريقية.

стр. 10419

وَقَال: إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، وأتى الجند إلى طاوس، فأعطاه ناقة، وَقَال: أخذ علم هذا العبد واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها: يرثها. فقال أبان بن عثمان: ادعوا مولى ابن عباس، فدعي فأخبرهم، فعجبوا منه، وكانوا يعرفونه بالعلم، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس وأشعر الناس. وَقَال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بْن حنبل: يحتج بحديث عكرمة؟ فقال: نعم، يحتج به. وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي (١) : قلت ليحيى بْن مَعِين: فعكرمة أحب إليك عن ابْن عَبَّاس أَوْ عُبَيد اللَّه بن عبد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يخير. قلت: فعكرمة أو سَعِيد بن جبير؟ فقال: ثقة وثقة، ولم يخير. قال عثمان: عُبَيد الله أجل من عكرمة. قال (٢) : وسألته عن عكرمة بن خالد، فقال: ثقة. قلت: هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس؟ فقال: كلاهما ثقتان (٣) . وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي، عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الاسلام.

стр. 10420

وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: سمعت علي بن المديني يقول: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان عكرمة من أهل العلم، روى عنه إبراهيم والشعبي وجابر بن زيد وعطاء ومجاهد. وَقَال العجلي (١) : مكي، تابعي، ثقة، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية. وقَال البُخارِيُّ (٢) : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٣) : سَأَلتُ أبي عن عكرمة مولى ابن عباس: كيف هو؟ قال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم إذا روى عنه الثقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ ومالك فلسبب رأيه، قيل لابي: فموالي ابن عباس؟ فقال: كريب وسميع وشعبة وعكرمة، وعكرمة أعلاهم. قال: وسئل أبي عن عكرمة وسَعِيد بن جبير أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة. وَقَال أبو أحمد بن عدي (٤) : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف. فيكون قد أتى من قبل الضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا

стр. 10421

روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه، وهو لا بأس به. وَقَال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح. وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: كان يرى رأي الخوارج، فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده. وَقَال إسماعيل بن أَبي أويس، عن مالك بن أنس، عَن أبيه، أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة بعد العصر (١) ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته (٢) إليهما. وَقَال أبو داود سُلَيْمان بْن معبد السنجي (٣) عن الأَصْمَعِيّ، عن ابن أَبي الزناد: مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد، قال: فأخبرني غير الأَصْمَعِيّ، قال: فشهد الناس جنازة كثير: وتركوا جنازة عكرمة. وَقَال يحيى بن بكير عن الدَّراوَرْدِيّ: مات عكرمة وكثير عزة بالمدينة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة. وَقَال أحمد بن حنبل: مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ولم يشهد جنازة عكرمة كبير أحد. وَقَال نوح بن حبيب: مات عكرمة وكثير عزة بعده في يوم واحد،

стр. 10422

فقال الناس: مات فقيه الناس وشاعر الناس. وقَال البُخارِيُّ (١) ويعقوب بْن سفيان (٢) عن علي بْن المديني: مات بالمدينة سنة أربع ومئة. زاد يعقوب عن علي: فما حمله أحد، اكتروا له أربعة. قال: وسمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد، ومن هناك لم يرو عنه مالك. وَقَال علي بْن عَبْد اللَّهِ التميمي، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وعَمْرو بن علي، وخليفة بْن خياط (٣) ، وأبو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأبو سَعِيد بْن يونس: مات سنة خمس ومئة، وكذلك أبو الحسن بن البراء عن علي بن المديني. وزاد التميمي وابن يونس: وهو ابن ثمانين سنة. وَقَال الواقدي (٤) : حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة خمس ومئة، وهو ابن ثمانين سنة. وَقَال الواقدي أيضا (٥) : حدثني خالد بن القاسم البياضي، قال: مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومئة، فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز،

стр. 10423

فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس. قال: وَقَال غير خالد بن القاسم: عجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما: عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة! وَقَال الْهَيْثَم بْن عدي، وأَبُو عُمَر الضرير: مات سنة ست ومئة. وَقَال أبو معشر المدني، وأبو نعيم (١) ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شَيْبَة، وهارون بن حاتم، وقعنب بْن المحرر: مات سنة سبع ومئة. وقيل عن الهيثم بن عدي، وأبي الحسن المدائني، ويحيى بن مَعِين: مات سنة خمس عشرة (٢) ومئة. وذلك وهم والله أعلم (٣) . روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون.

стр. 10424

من اسمه علباء وعلقمة ٤٠١٠ - م ت س ق - علباء بن أحمر اليشكري البَصْرِيّ . رَوَى عَن: الأسود بن كلثوم، وعكرمة مولى ابن عباس (ت س ق) ، وأبي زَيْد عَمْرو بْن أخطب الأَنْصارِيّ (م ت) ، وله صحبة. رَوَى عَنه: الحسين بن قيس أبو علي الرحبي، والحسين بن واقد المروزي (ت س ق) ، وداود بْن أَبي الفرات (س) ، وأَبُو ليلى عَبْد اللَّهِ بْن ميسرة، وعزرة بن ثابت (م ت) ، والمنذر بن ثعلبة العبدي. قال أبو طالب (٢) ، عَن أحمد بْن حنبل: لا بأس به، لا أعلم إِلاَّ خَيْرًا.

стр. 10425

وَقَال إسحاق بْن منصور (١) عَن يَحْيَى بْن مَعِين: وأبو زُرْعَة (٢) : ثقة (٣) . وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٤) . روى له مسلم، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وابن ماجه. أَخْبَرَنَا أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المكارم اللبان، وأبو جعفر الصيدلاني، قالا: أخبرنا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جعفر بْن أَحْمَدَ بْن فارس، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَصَامٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قال: حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرِت الظُّهْرَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرُبَتِ الشَّمْسُ، فَأخبرنا بِمَا كَانَ وبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ، وحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ جَمِيعًا: عَن أبي عاصم، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وليس له عِنْدَهُ غَيْرُهُ. ٤٠١١ - عس: علباء بن أَبي علباء (٦) عم عَمْرو بن غزي.

стр. 10426

عَن: علي بْن أَبي طالب (عس) رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ في إبل الصدقة، فأخذ وبرة من جنب بعير، فقال: ما أنا بأحق من هذه الوبرة من رجل من المسلمين. رَوَى عَنه: ابن أخيه عَمْرو بن غزي (عس) . ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١) . روى له النَّسَائي فِي "مَسْنَدِ عَلِي" هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وقد قيل: إن علباء بن أَبي علباء هذا هو علباء بن أحمر، فالله أعلم. ٤٠١٢ - بخ: علقمة بن بجالة بن الزبرقان (٢) . سمعت أبا هُرَيْرة (بخ) يَقُولُ: لا يبدأ بجاره الأقصى قبل الأدنى، ولكن يبدأ بالأدنى قبل الأقصى. رَوَى عَنه: عكرمة بن عمار (بخ) (٣) . روى له البخاري في "الأدب"هذا الحديث.

стр. 10427

٤٠١٣ - ق (١) : علقمة بن أَبي جمرة الضبعي البَصْرِيّ (٢) . روى عن: أبيه أبي جمرة نصر بن عِمْران الضبعي (ق) . رَوَى عَنه: مطهر بن الهيثم بن الحجاج الطائي البَصْرِيّ (ق) (٣) . روى لَهُ ابْن مَاجَهْ حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه. أَخْبَرَنَا بِهِ أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي زَيْدٍ الْكَرَّانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ الْقَبَّابُ، قال: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد الْعَسْكَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، قال: حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بن الهيثم بن الحجاج الطائي، قال: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يَكِلُ طَهُورَهُ ولا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا إِلَى أَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلاهَا بِنَفْسِهِ. رَوَاهُ (٤) عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ. ومن الأَوهام: • [وَهْمٌ] علقمة بن خديج المعافري .

стр. 10428

رَوَى عَن: أرطاة بْن المنذر. رَوَى عَنه: عيسى بْن موسى (١) الرملي. روى له ابن مَاجَهْ. هكذا قال، وهو خطأ قبيح وتخليط فاحش، إنما هو عقبة بن علقمة بن خديج. روى له ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثَهُ عن أرطاة بن المنذر في باب ذكر الذنوب من كتاب"الزهد. رواه عَنْ عِيسَى بْن يُونُس الرملي عن عقبة بن علقمة بن خديج المعافري عن أرطاة بْنِ الْمُنْذِرِ عَن أَبِي عَامِرٍ الألهاني عن ثوبان عن النبي ﷺ : لأعلمن أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ"الحديث. ٤٠١٤ - ٤: علقمة بن عبد الله بن سنان المزني البَصْرِيّ (٢) ، قيل: إنه أخو بكر بن عبد الله المزني، وقيل: ليس بأخيه. روى عن: أبيه عَبْد الله بن سنان المزني (د ت ق) ، وعبد اللَّه بْن عُمَر بن الخطاب، ومعقل بن يسار المزني (د ت س) .

стр. 10429

رَوَى عَنه: بكر بْن عَبْد الله المزني، وحميد الطويل، وربعي بن عَمْرو البَصْرِيّ، والربيع بن سيحان الجهضمي، وعوف الأعرابي، وفضاء بن خالد الأزدي (د ت ق) ، والد محمد بن فضاء، وقتادة، ومالك بن دينار، والنضر أبو لؤلؤة البَصْرِيّ، ويحيى بن عُبَيد الجهضمي، وأبو عِمْران الجوني (د ت س) . قال أَبُو الحسن بْن البراء (١) ، عن علي بن المديني: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري: قيل لأبي داود: علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله؟ قال: لا (٣) . روى له الأربعة. ٤٠١٥ - ع: علقمة بن أَبي علقمة (٤) ، واسمه بلال، المدني،

стр. 10430

مولى عَائِشَة أم المؤمنين. رَوَى عَن: أَنَس بْن مالك، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وعبد الرحمن بْن هرمز الأعرج (خ م س ق) ، وهزان بن مالك، وأمه مرجانة (ي د (١) ت س) . رَوَى عَنه: حمزة بن عبد الواحد، وسُلَيْمان بن بلال (خ م س ق) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي الزناد، وعبد العزيز بْن عُبَيد اللَّه بْن حمزة بن صهيب (ي د ت س) ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ (ي د ت س) ، ومالك بن أنس (بخ س) . قال إسحاق بن مَنْصُورٍ (٢) ، وعباس الدوري (٣) عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو داود، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم (٤) : صالح الحديث، لا بأس به. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٥) . وَقَال مُحَمَّد بن سعد (٦) : مات في أول خلافة المنصور، وله أحاديث صالحة، وكان له كتاب يعلم النحو والعربية والعروض (٧) .

стр. 10431

روى له الجماعة. ٤٠١٦ - ق: علقمة بن عَمْرو بن الحصين بن لبيد التميمي الدارمي العطاردي أبو الفضل الكوفي (١) . روى عن: أبي بكر بْن عياش (ق) . رَوَى عَنه: ابْن ماجه، وأَحْمَد بْن الْحُسَيْن الحراني، وعبد الله بن عروة الهروي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن معدان بن راشد الأصبهاني، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بن رستة، ومحمد بن علي الحكيم التِّرْمِذِيّ، وموسى بْن إسحاق بْن موسى الأَنْصارِيّ، ويَحْيَى بْن مُحَمَّد بن صاعد. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال (٢) : يغرب. وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحضرمي: مات سنة ست وخمسين ومئتين (٣) . ٤٠١٧ - ع: علقمة بن قيس بن عَبْدِ اللَّهِ بْن مالك (٤) بْن

стр. 10432

علقمة بن سلامان بن كهل: ويُقال: ابن كهيل بن بكر بن عوف، ويُقال ابن المنتشر، بن النخع النخعفي، أبو شبل الكوفي، عم الأسود بْن يزيد، وعبد الرحمن بْن يزيد، وخال إبراهيم النخعي، ولد في حياة النَّبِيّ ﷺ . رَوَى عَن: حذيفة بن اليمان، وخالد بن الوليد (س) ، وخباب بن الأرت، وسعد بْن أَبي وقاص (د س) ، وسلمان الفارسي، وسلمة بن يزيد الجعفي (قد س) ، وشريح بن أرطاة النخعي (س) ، وعبد الله بْن مسعود (ع) ، وعُثْمَان بْن عفان (م س) ، وعلي بن أَبي طالب (عس) ، وعمار بْن ياسر، وعُمَر بن الخطاب (ت س) ، وقرثع الضبي (س) ، وقيس بن مروان الجعفي (س) ، ومعقل بن سنان الأشجعي (٤) ، وأبو بكر الصديق، وأَبي الدَّرْدَاء (خ م ت س) ، وأَبِي مَسْعُود الأَنْصارِيّ (م س ق) ، وأبي موسى الأشعري، وعائشة زوج النبي ﷺ (خ م د ت س) .

стр. 10433

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن سويد النخعي (م د س) ، وابن أخته إِبْرَاهِيم بْن يزيد النَّخَعِيّ (ع) ، وبشر بن عروة النخعي، والحسن العرني، وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي، ورياح أبوالمثني، وسلمة بن كهيل (س) ، وأبو وائل شقيق بْن سلمة (م) ، وعامر الشعبي (م د ت س) ، وأَبُو الزناد عَبْد اللَّهِ بن ذكوان مرسل، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة، وأبو قيس عَبْد الرحمن بْن ثروان الأَودِيّ، وعبد الرحمن بن عوسجة، وابن أخيه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يزيد (د ت س) ، وعُبَيد بن نضيلة، وعمارة بن عُمَير، وأبو إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السبيعي (س ق) ، وقيل لم يسمع منه، والقاسم بْن مخيمرة (د) ، وقيس بن رومي، ومحمد بن سيرين، ومرة الهمداني، وأَبُو الضحى مسلم بْن صبيح، والمُسَيَّب بن رافع، وهني بن نويرة الضبي (د ق) ، ويحيى بن وثاب، وقرأ عليه القرآن، ويزيد بن أوس، ويزيد بن معاوية النخعي، وأبو الرقاد النخعي (عس) . قال مغيرة (١) عن إبراهيم: كنى عبد الله علقمة أبا شبل، وكان علقمة عقيما لا يولد له. وَقَال الأعمش (٢) عن إبراهيم: قال علقمة: ما حفظت وأنا شاب وكأني أنظر إليه في قرطاس أو رقعة. وَقَال أبو طالب (٣) : قلت لأحمد: علقمة بن قيس؟ فقال: ثقة، من أهل الخير.

стр. 10434

وَقَال إسحاق (١) بْن منصور عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال عثمان بْن سَعِيد (٢) : قلت ليحيى بن مَعِين: فعلقمة أحب إليك عن عبد الله أو عُبَيدة عن عبد الله (٣) ؟ يعني: فلم يخير. قال عثمان بن سَعِيد (٤) : كلاهما ثقتان وعلقمة أعلم بعبد الله. وَقَال علي بن المديني: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أحد له أصحاب حفظوا عنه، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة: زيد بْن ثابت، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عباس، وأعلم الناس بعَبد الله علقمة، والأسود، وعُبَيدة، والحارث. وَقَال زائدة عَن أبي حمزة: قلت لرياح بن المثنى: أليس قد رأيت عبد الله؟ قال: بلى، وحججت مع عُمَر أمير المؤمنين ثلاث حجات، وأنا رجل. قال: وكان عبد الله وعلقمة يصفان الناس صفين عند أبواب كندة فيقرئ عبد الله رجلا ويقرئ علقمة رجلا، فإذا فرغا تذاكرا أبواب المناسك، وأبواب الحلال والحرام، فإذا رأيت علمقة، فلا يضرك أن لا ترى عبد الله أشبه الناس به سمتا وهديا، وإذا رأيت إبراهيم، فلا يضرك أن لا ترى علقمة أشبه الناس به سمتا وهديا. وَقَال الأعمش (٥) عن عمارة بن عميرة قال لنا أبو معمر: قوموا بنا إلى أشبه الناس بعَبد الله هديا ودلا وسمتا، قال: فقمنا معه حتى جلسنا إلى علقمة.

стр. 10435

وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة (١) عَن داود بن أَبي هند: قلت للشعبي: أخبرني عن أصحاب عبد الله حتى كأني أنظر إليهم. قال: كان علقمة أبطن القوم به، وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره، وكان الربيع بن خثيم أشد القوم اجتهادا، وكَانَ عُبَيدة يوازي شريحا فِي العلم والقضاء. وَقَال الهيثم بن عدي (٢) ، عَنْ مجالد، عَنِ الشعبي: كان الفقهاء بعد أصحاب رسول اللَّهِ ﷺ بالكوفة في أصحاب عبد الله بن مسعود هؤلاء: علقمة وعُبَيدة، وشريح، ومسروق. وَقَال حفص بن غياث، عن أشعث، عن ابْن سيرين: أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة، من بدأ بالحارث الأَعور ثنى بعُبَيدة، ومن بدأ بعُبَيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث لا شك فيه، ثم مسروق، ثم شريح. قال: وإن قوما أخسهم شريح لقوم لهم شأن. وَقَال قريش بْن أنس عن ابْنِ عَوْنٍ عن ابْنِ سِيرِينَ: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة كلهم فيه عيب: عُبَيدة السلماني أعور، ومسروق بن الأجدع أحدب، وعلقمة بن قيس أعرج، وشريح كوسج، والحارث أعور. وَقَال منصور (٣) عن إبراهيم: كان أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ الَّذِينَ يقرئون الناس القرآن ويعلمونهم السنة، ويصدر الناس عن رأيهم ستة: علقمة، والأسود، ومسروق، وعُبَيدة، وأبو ميسرة بن عَمْرو بن شرحبيل،
следующие страницы →