ابن أنس الجهني، ومعدان بْن أَبي طلحة (م د ت س) ، ومورق العجلي، ونميل بْن عَبد اللَّه الأشعري، وهلال بْن يَِسَاف (سي) ، ويزيد بْن خمير اليزني (د) ، ويوسف بْن عَبد اللَّه بْن سلام، وأَبُو إدريس الخولاني (خ م ت س ق) ، وأَبُو أمامة الباهلي، وأَبُو حبيبة الطائي (د ت س) ، وأَبُو السفر الهمداني (ت ق) مرسل، وأبو سلمة ابن عَبْد الرحمن بْن عوف (ق) ، وأَبُو عَبْد الرحمن السلمي (ت ق) ، وأَبُو عُثْمَان الصنعاني، وأَبُو عُمَر الصيني (سي) ، على خلاف فيه، وأَبُو مرة (م) مولى أم هانئ، وأَبُو مشجعة الجهني (ق) ، وأَبُو معدان (س) إن كان محفوظا، وزوجته أم الدرداء.
قال أَبُو مسهر: حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عبد العزيز أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر وشهد أحدا فأبلى يومئذ، وفرض له عُمَر في أربع مئة ألحقه بالبدريين.
وَقَال الأعمش (١) ، عَنْ خيثمة: قال أَبُو الدرداء: كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي ﷺ ، فَلَمَّا بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا، فأخذت العبادة وتركت التجارة (٢) .
وَقَال صفوان بن عَمْرو، عن شريح بْن عُبَيد: لما هزم
стр. 11727
أصحاب النَّبِيّ ﷺ يوم أحد كان أَبُو الدرداء فيمن فاء إلى رسول اللَّهِ ﷺ في الناس، فلما أظلهم المشركون في فوقهم قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّهم ليس لهم أن يعلونا، فثات إليه يومئذ ناس وانتدبوا، وفيهم عويمر أَبُو الدرداء حتى أدحضوهم عَنْ مكانهم الذي كانوا فيه، وكان أَبُو الدرداء يومئذ حسن البلاء، فقال رسول اللَّه ﷺ : "نعم الفارس عويمر ". وَقَال: "حَكِيم أمتي عويمر (١) "!
وَقَال مُحَمَّد بْن سلمة (٢) عَنْ مُحَمَّد بْن إسحاق: كان أصحاب النَّبِيُّ ﷺ يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أَبُو الدرداء، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بْن جبل.
وَقَال سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، عَنْ قتادة: ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: رب شاكر نعمة غيره ومنعم عليه ولا يدري، ورب حامل فقه غير فقيه.
وَقَال أَبُو عوانة، عَنْ عَبد المَلِك بْن عُمَير، عَنْ رجاء بْن حيوة: قال أَبُو الدرداء: الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له.
وَقَال عُبَيد اللَّه بْن عَمْرو، عن عَبد المَلِك بْن عُمَير، عن رجاء ابن حيوة، عَن أَبِي الدرداء: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن تبحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يتوقه، وثلاثة لا ينالون
стр. 11728
الدرجات العلى: من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره من طيرة. قال: وَقَال أَبُو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح: ما لي أراكم تجمعن ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون، فإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا، وبنوا شديدا، وأملو طويلا، فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا وآمالهم غرورا.
وَقَال أيوب، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أَبِي الدرداء: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب اللَّه ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا.
وَقَال فرج بْن فضالة، عَنْ لقمان بْن عامر عَن أَبِي الدرداء: يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ويارب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا.
وَقَال أَبُو سلمة الحمصي، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَن أَبِي الدرداء: ألا رب منعم لنفسه وهو لها مهين، ألا رب مبيض لثيابه وهو لدينه مدنس.
وَقَال عقيل بْن مدرك، عَنْ لقمان بْن عَامِر، عَن أَبِي الدرداء: أهل الأموال يأكلون ونأكل، ويشربون ونشرب، ويلبسون ونلبس، ويركبون ونركب، ولهم فضول أموال ينظرون إليها، وننظر إليها معهم، عليهم حسابها ونحن منها براء.
وَقَال صفوان بن عَمْرو، عَن أَبِي اليمان الهوزني، عَن أَبِي الدرداء: الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء
стр. 11729
يحبوننا على الدين، ويعادوننا على الدنيا.
وَقَال صاحل المري، عَنْ جعفر بْن زيد العَبْدي: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول اللَّه؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري على ما أهجم من ذنوبي.
وَقَال إسماعيل بْن عُبَيد اللَّه، عَنْ أم الدرداء: أغمي على أَبي الدَّرْدَاء وبلال ابنه عنده، فال: أخرج عني، ثم قال: من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) ﴿١) ثم يغمى عليه ثم يفيق فيقولها حتى قبض.
ومناقبه وفضائله كثيره جدا (٢) .
قال أَبُو مسهر (٣) ، عن سَعِيد بْن عَبْد العزيز: مات أَبُو الدرداء، وكعب الأحبار في خلافة عُثْمَان لسنتين بقيتا من خلافته.
وَقَال الواقدي (٤) ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير، وأَبُو عُبَيد، وغير واحد: مات سنة اثنتين وثلاثين.
روى له الجماعة.
стр. 11730
من اسمه العلاء
٤٥٥٩ - د: العلاء بن بشير المزني البَصْرِيّ (١) .
روى عن: أَبِي الصديق الناجي (د) .
رَوَى عَنه: المعلى بْن زياد الفردوسي، قال: وكان ما علمته شجاعا عند اللقاء بكاء عند الذكر.
قال علي بْن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير المعلى، ابن زياد.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٢) .
روى له أَبُو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الْخَيْرِ، وأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة، وأبو الحسن عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ قَالُوا: أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْد الرحمن بْن عَلِيّ بْن
стр. 11731
محمد ابن الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إسماعيل بن أَبي صالح أَحْمَدَ بْنِ عَبد المَلِك الْمُؤَّذِنُ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ.
(ح) : وأخبرنا أَبُو الفرج بْن قدامة، وأبو الْحَسَن بْن البخاري، وأحمد بْن شيبان، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاشَاذَةَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ. قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر محمد بن الفضل ابن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة السَّلَمِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْن إسحاق بْن خزيمة، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ.
(ح) : وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ هَرَاةَ، قال: أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبي سَعِيد الْجُرْجَانِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عَمْرو بْنُ حَمْدَانَ، قال: أخبرنا أَبُو يَعْلَى الموصلي، قال حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَر بْنِ شَقِيقٍ. قَالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمان الضَّبْعِيُّ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُزَنِيِّ. - زَادَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَر فِي حَدِيثِهِ: وكَانَ مَا عَلِمْتُ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ - عَن أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَن أَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ قال: كُنْتُ فِي عِصَابَةٍ فِيهَا ضُعَفَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قال: إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعِرْيِ، وقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ونَحْنُ نَسْتَمِعُ كِتَابَ الله عزوجل قال: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَآهُ الْقَارِئُ
الحضرمي، أَبُو وهب، ويُقال أَبُو مُحَمَّد الدمشقي.
رَوَى عَن: حزام بْن حَكِيم الدمشقي (د ت ق) ، وربيعة بْن يزيد، وزيد بْن أرطاة (مد) ، وسُلَيْمان بْن موسى، وعَبْد اللَّه بْن بسر المازني صاحب النَّبِيّ ﷺ ، وعبد الله بْن دينار، وعلي بْن أَبي طلحة، وعَمْرو بْن شعيب (د س) ، والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن (د ت س) ، ومحمد بْن مُسْلِم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، ومكحول الشامي (م ٤) ، وأبي الأشعث الصنعاني.
رَوَى عَنه: صدقة بْن عَبد اللَّه السمين، وعَبْد ربه بْن ميمون الحاس الأشعري، وعَبْد الرحمن بْن ثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن ابن عَمْرو الأَوزاعِيّ، وعثمان بْن حصن بْن علاق، وأَبُو مُحَمَّد عيسى بْن موسى القرشي (د) ، والفرج بْن فضالة، ومعاوية بْن صالح الحضرمي (م ٤) ، ومعاوية بْن يحيى، والهيثم بْن حميد الغساني (٤) ، ويحيى بْن حمزة الحضرمي.
قال معاوية بْن صالح، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل: صحيح الحديث.
وكذل قال المفضل بْن غسان الغلابي.
стр. 11734
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. قيل له: فِي حديثه شيء؟ قال: لا، ولكن كان يرى القدر.
وَقَال علي (٢) بْن المديني: ثقة.
وَقَال يعقوب بْن سفيان (٣) : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ العلاء بْن الحارث وهو ثقة.
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٤) ، عَن أَبِي داود: ثقة، كان يرى القدر، تغير عقله.
وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَن دحيم: كان مقدما على أصحاب مكحول: ثقة.
وَقَال أَبُو حاتم (٥) : سمعت دحيما، وذكر العلاء بْن الحارث، فقدمه وعظم شأنه.
قال: روى عنه الأَوزاعِيّ ثلاثة أحاديث.
وَقَال أَبُو حاتم (٦) : لا أعلم في أحد من أصحاب مكحول أوثق منه.
وَقَال مُحَمَّد بْن إبراهيم الكناني الأصبهاني: قلتُ لأبي حاتم: العلاء بْن الحارث؟ فقال: كان يرى القدر، كان دمشقيا
стр. 11735
من خيرا أصحاب مكحول، صدوقا في الحديث، ثقة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (١) : كان قليل الحديث ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم.
كان يفتي حتى خولط.
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي (٢) : قال دحيم: قال أَبُو مسهر: فلما مات سُلَيْمان بْن موسى جلس إلى العلاء بْن الحارث، فلما مات قال ابْن سراقة: من فقيه الند؟ قالوا: قيس بْن موسى الأعمى. قال: ذاك حين هلكوا.
وَقَال أَبُو زُرْعَة (٣) أيضا: قلت لعَبْد الرحمن بْن إبراهيم، وسألته عَنْ ثابت بْن ثوبان، والعلاء بْن الحارث أيهما أثبت؟ قال: العلاء أفقه حديثا، وثابت بْن ثوبان قليل الحديث: قلت له: إن أبا مسهر قال: أنبل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبات، والعلاء بْن الحارث، وأعدت عليه تقدم سن ثابت بْن ثوبان ولقيه سَعِيد بْن المُسَيَّب، فلم يدفعه عَنْ ثقة وتقدم، وقدم العلاء بْن الحارث عليه لفقهه. قال أَبُو زُرْعَة (٤) : وكنت أرى أبا مسهر يقدم كل التقديم من أصحاب مكحول ثلاثة: سُلَيْمان بن موسى، ويزيد بن يزيد ابن جابر، والعلاء بْن الحارث. قال: وحَدَّثَنَا أَبُو مسهر أن سَعِيد ابن عَبْد العزيز حدثه أن كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاء
стр. 11736
ابن الحارث.
وَقَال الحسن بْن مُحَمَّد بْن بكار بْن بلال: قال أَبُو مسهر: كَانَ أعلى أصحاب مكحول سُلَيْمان بْن مُوسَى ومعه يزيد بن يزيد ابن جابر، ثم العلاء بْن الحارث، وثابت بْن ثوبان واليه أوصى مكحول.
وَقَال يعقوب بْن سفيان (١) : سألت عبد الرحمن بْن إبراهيم، أي أصحاب مكحول أعلى؟ قال سُلَيْمان بن موسى، ويزيد بن يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث.
قال (٢) : وسألت هشام بْن عمار قلت: أي أصحاب مكحول أرفع؟ قال: سُلَيْمان بْن موسى. قلت: فمن يليه؟ قال: العلاء بْن الحارث.
قال عَلِيّ بْن عَبد اللَّه التميمي، وخليفة بْن خياط (٣) ، ومحمد ابن سعد (٤) ، ويحيى بْن بكير (٥) ، وأَبُو عُبَيد، والمفضل بْن غسان، وأَبُو سُلَيْمان بْن زبر: مات سنة ست وثلاثين ومئة.
زاد التميمي: وهو ابْن سبعين سنة.
وَقَال أَبُو مسهر: مات يوم مات وهو فقيه الجند، وفي رواية: وهو أفقه الجند (٦) .
стр. 11737
روى له الجماعة سوى البخاري (١) .
٤٥٦١ - ع: العلاء بن الحضرمي حليف بني أمية (٢) ، صاحب النبي ﷺ ، واسم الحضرمي عَبد اللَّهِ بْن عماد بْن أكبر بْن ربيعة بْن مالك بْن عويف بْن مالك بْن الخزرج بْن اياد بْن الصدف ابن زيد بْن مقنع بْن حضرموت، من قحطان.
وقِيلَ غير ذلك في نسبه. ولا يختلفون أنه من حضرموت. وهو أخو عَمْرو بْن الحضرمي، وعامر بْن الحضرمي، وميمون بن الحضرمي، وشريح
стр. 11738
ابْن الحضرمي، والصعبة بنت الحضرمي.
وقِيلَ: إنهم كانوا إخوة أحد عشر. وعَمْرو بْن الحضرمي أول قتيل من المشركين قتله مسلم، وكان ماله أول مال خمس في الإسلام، وكان قتل يوم نخلة. وعامر بْن الحضرمي قتل يوم بدر كافرا وهو الذي اكتشف يومئذ ثم صرخ واعُمَراه يريد أخاه. وكان ذلك مما هاج الحرب يومئذ. وميمون بْن الحضرمي هو صاحب بئر ميمون التي بأعلى مكة احتفرها في الجاهلية. وشريح بْن الحضرمي هو الذي ذكر عند النبي ﷺ ، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن. والصعبة بنت الحضرمي هي أم طلحة بْن عُبَيد اللَّه كانت تحت أَبِي سفيان بْن حرب، فطلقها، فتزوجها عُبَيد الله بن عثمان التَّيْمِيّ، فولدت له طلحة بْن عُبَيد الله، قال ذلك ابن الكلبي وغيره. وَقَال الزبير بْن بكار: أمها عاتكة بنت وهب بْن عَبْد بْن قصي بْن كلاب، وكان وهب بْن عَبْد صاحب الرفادة دون قريش كلها. وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد بعث العلاء بْن الحضرمي إلى المنذر بْن ساوى ملك البحرين ثم ولاه على البحرين إذ فتحها اللَّه عليه، فلم يزل واليا عليها حَتَّى قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ ، ثم أقره أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ ولاه عُمَر البصرة فمات قبل أن يصلى إليها بماء من مياه بني تميم يقال له: بياس سنة أربع عشرة، وهو أول من نقش خاتم الخلافة. هذا قول ابْن الكلبي وغيره.
وَقَال أَبُو حسان الزيادي (١) : توفي سنة إحدى وعشرين واليا
стр. 11739
على البحرين فاستعمل عُمَر مكانه أبا هُرَيْرة.
وروى مُحَمَّد (١) بْن عَبد الله الأَنْصارِيّ، عن ابْن عَوْنٍ، عن مُوسَى بْنِ أَنَسٍ بْن مالك أن أبا بكر ولى أنس بْن مالك البحرين.
قال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٢) : وهذا لا يعرفه أهل السير.
رَوَى عَن: النبي ﷺ (ع) .
رَوَى عَنه: حيان الأعرج (ق) ، وزياد بْن حدير الأسدي، والسائب بْن يزيد (ع) ، وسهم بْن منجاب، وأَبُو هُرَيْرة.
ويُقال: إنه كان مجاب الدعوة، وله مناقب وفضائل شريفة ﵁.
أخبرنا محمد بن عبد المؤمن، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالا: أَنَبَأَنَا أَسْعَدَ بْنِ سَعِيد بْنِ رَوْحٍ، وعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ، قَالا: أخَبْرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الطبراني (٣) ، قال: حَدَّثَنَا الحسين بْن أحمد بْن بسطام الزعفراني البَصْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، عَنْ سَعِيد الْجَرِيرِيِّ، عَن أَبِي السَّلِيلِ، ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ
إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ
стр. 11740
أَعْجَبُ: انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ وانْقَحِمُوا. فَسَمَّيْنَا وانْقَحَمْنَا فَعَبَرْنَا، فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إِلا أَسَافِلَ خِفَافِ إِبِلِنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا مَعَهُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ولَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التِّرْسِ ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيهَا فَسَقَيْنَا واسْتَقَيْنَا، ومَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ، فَلَمَّا سِرْنَا غير بعيد قلنا يجئ سَبُعٌ فَيَأْكُلُهُ فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ.
قال أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: لم يروه عَن أبي كعب عبدربه بْنِ عُبَيد البَصْرِيّ صَاحِبِ الْحَرِيرِ إِلا إِبْرَاهِيمُ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، ولم يروه عَنِ الجريري إلا أَبُو كعب.
روى له الجماعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْن علان، وأحمد بْن شيبان، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن حميد ابن عَبْد الرحمن بْن عوف، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهِ أن رَسُول اللَّه ﷺ قال: يَمْكُثُ المهاجر مكة بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا.
أَخْرَجُوهُ (٢) من حديث عَبْد الرحمن بْن حميد بن عبد الرحمن.
стр. 11741
وأَخْرَجَهُ (١) بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وقَدْ وقَعَ لَنَا بِعُلُوٍ عَنْهُ.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: حَدَّثَنَا منصور، عَنِ ابْن سيرين، عَنِ ابْن (٣) العلاء بْن الحضرمي أن أباه كتب إِلَى النَّبِيّ ﷺ فبدأ بنفسه.
قال عَبد اللَّه: قال أَبِي: حَدَّثَنَا به هشيم مرتين، مرة قال: عَنِ ابْن العلاء، ومرة لم يقل.
رواه أَبُو داود (٤) عَنْ أَحْمَد بْن حنبل، فوافقناه فيه بعلو. وعن (٥) مُحَمَّد بْن عَبد الرحيم، عَنْ معلى بْن منصور، عَنْ هشيم، عَنْ منصور، عَنِ ابْن سيرين، عَنِ ابْن العلاء، عَن أبيه.
وله حديث آخر في ترجمة عتاب بن زياد المرزوي. وهذا جميع ما لَهُ عندهم، واللَّه أعلم.
٤٥٦٢ - عخ ت س: العلاء بن أَبي حَكِيم الشامي (٦) ، وكان
стр. 11742
سيافا لمعاوية، واسم أَبِي حَكِيم يحيى.
رَوَى عَن: شفي بْن ماتع الأصبحي، ومعاوية بْن أَبي سفيان (عخ ت س) ، وعن رجل (ت س) ، عَن أَبِي هُرَيْرة.
رَوَى عَنه: أَبُو عُثْمَان الْوَلِيدُ بْنُ أَبي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ثم المِصْرِي (عخ ت س) .
قال البخاري (١) : يعد في الشاميين. وَقَال العجلي (٢) : شامي، تابعي، ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٣) .
روى له الْبُخَارِيّ فِي "أفعال العباد "والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأبو الْحَسَن بْن الْبُخَارِيّ، وأحمد بْن شَيْبَانَ، وزينب بنت مكي، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا أَبُو غالب ابْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر بْنُ حَيَّوَيْهِ، وأَبُو بَكْرِ بْنُ إسماعيل الوراق، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، قال: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا حيوة
قال: "أَبُو عُثْمَان "بغير شك.
وكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بْن أسماء، وغير واحد عَنِ ابْن المبارك. ولم يذكره البخاري بطوله.
٤٥٦٣ - م ت: العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي الكوفي (١) .
روى عن: أبي وائل شقيق بْن سلمة الأسدي (م ت) .
رَوَى عَنه: حفص بْن غياث (م ت) ، وسفيان الثوري (ت) ، ومروان بْن معاوية الفزاري، وأَبُو خالد الأحمر.
قال أَبُو بكر (٢) بْن أَبي خيثمة، عَن يحيى بن مَعِين: العلاء ابن خالد كوفي ليس به بأس.
وَقَال علي (٣) بْن المديني، عَن يحيى بْن سَعِيد القطان: تركته
стр. 11746
على عمد ثم كتبت عَنْ سفيان عنه.
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (١) : سئل أَبُو داود عن العلاء بْن خالد، فقال: ما عندي من علمه شيء أرجو أن يكون ثقة. ذكره في أهل الكوفة.
وَقَال أَبُو حاتم (٢) : صدوق لا بأس بِهِ.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات (٣) .
روى له مسلم، والتِّرْمِذِيّ، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا بِهِ أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، وخَلِيلُ بْنُ أَبي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيُّ، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بْن الْهَيْثَمِ الأَنْبارِيّ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ العلاء ابن خَالِدٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَرُّ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفِ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ.
стр. 11747
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) ، عَنْ عُمَر بْنِ حَفْصٍ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍ.
ورواه التِّرْمِذِيّ (٢) عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن بن عُمَر بن حفص، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وعن (٣) عَبْد بْن حميد، عَن أبي عامر العقدي، عَنْ سفيان، عنه، به، موقوفا.
٤٥٦٤ - ت: العلاء بن خالد القرشي (٤) ، ويُقال: الرياحي، مولاهم، الواسطي، ويُقال: البَصْرِيّ، أخو ربعي بْن خالد.
رَوَى عَن: الحسن البَصْرِيّ (ت) ، وأخيه ربعي بْن خالد، وزاذان والد منصور بْن زاذان، وعطاء بْن أَبي رباح، وقتادة، ومنصور بْن زاذان، ونافع مولى ابْن عُمَر، وأبي هاشم الرماني.
رَوَى عَنه: حبان بْن هلال، وقتيبة بْن سَعِيد (ت) ، ومُحَمَّد بْن أبان الواسطي، ومُحَمَّد بن عيسى ابن الطباع، ومسدد بْن
стр. 11748
مسرهد، وموسى بْن إسماعيل، وهدبة بن خالد، ويونس بْن مُحَمَّد المؤدب.
قال البخاري (١) : العلاء بْن خالد الواسطي، قال مُوسَى بْن إسماعيل: كَانَ عنده أربعة أحاديث ثم أخرج كتابا ورماه بالكذب.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٢) .
روى له التِّرْمِذِيّ، عَنْ قتيبة، عنه، قال: رأيت الحسن البَصْرِيّ دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فصلى ركعتين ثم جلس.
ولهم شيخ آخر يقال لَهُ:
٤٥٦٥ - تمييز العلاء بْن خَالِد بْن وردان الحنفي (٣) ، أبو
стр. 11749
شَيْبَة البَصْرِيّ.
يروي عَن: الحكم بْن عتيبة، وسنان بْن أَبي سنان، وعَبْد اللَّه بْن عُبَيد بْن عُمَير، وعطاء بْن أَبي رباح، ويزيد الرقاشي.
ويروي عَنه: الْحَسَن بْن مُوسَى الأشيب، وأَبُو عاصم الضحاك بْن مخلد، والفضل بْن موسى السيناني، وأبو كامل الفضيل بْن الحسين الجحدري.
ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات (١) .
ولهم شيخ آخر يقال لَهُ:
٤٥٦٦ - تمييز العلاء بن خالد المجاشعي (٢) .
يروي عن: أبي بكر بن حفص الزُّهْرِيّ.
ويروي عَنه: ليث بْن خالد البلخي (٣) .
ذكرناهما للتمييز بينهم.
٤٥٦٧ - س: العلاء بن زهير بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ زُهَيْرِ (٤) بْن
стр. 11750
سليم الأزدي، أَبُو زهير الكوفي، أخو الصقعب بْن زهير.
رَوَى عَن: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الأسود بن يزيد (س) ، ووبرة ابن عَبْد الرحمن المسلي (س) .
رَوَى عَنه: أَبُو نعيم الفضل بْن دكين (س) ، والقاسم بْن الحكم العرني، وأَبُو مخنف لوط بْن يحيى الأزدي، ومُحَمَّد بْن يوسف الفريابي، ووكيع بْن الجراح.
قال إسحاق بْن منصور (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٢) .
روى له النَّسَائي حديثين، وقد وقع لنا أحدهما عاليا جدا.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَد بْن أَبي الخير بِالإْسِنَادِ الْمَذْكُورِ آنِفًا عَنْ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ زُهَيْرٍ الأَزْدِيُّ، عَنْ وبْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: كان ابن
стр. 11751
عُمَر لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ لا يُصَلِّي قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ.
رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْكُوفِيِّ عَن أَبِي نُعَيْمٍ، فَوَقَعَ لَنا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
٤٥٦٨ - خت مد س ق: العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي أَبُو نصر البَصْرِيّ (١) ، قدم الشام. أرسل عَنِ النبي ﷺ (مد) .
رَوَى عَن: بشير بْن كعب العدوي، والحسن البَصْرِيّ (س) ، وأبيه زياد بْن مطر العدوي، وشداد بن أوس مرسل، وعبادة ابن الصامت كذلك، وعِمْران بْن حصين، وعياض بْن حمار (عخ) ، ومطرف بْن عَبد الله بْن الشخير، ومعاذ بْن جبل مرسل، وأبي ذر كذلك، وأبي هُرَيْرة (ق) .
رَوَى عَنه: إبراهيم بْن أَبي عبلة، وإسحاق بْن سويد العدوي (مد) ، وأسيد بْن عَبْد الرحمن الخثعمي، وأوفى بن دلهم،
стр. 11752
وجرير بْن حازم، وحماد بْن زيد (قد س) ، وحميد بْن هلال العدوي، وسويد بْن حجير الباهلي، وعُبَيدة العدوي، وعتبة الأَعور، وقتادة (عخ ق) ، ومطر الوراق، وهارون بن رئاب، وهشام ابن حسان، وأخوه هشام بْن زياد العدوي، وأَبُو غالب الباهلي.
قال مُحَمَّد بْن الحسين البرجلاني، عَن أَبِي إسحاق الضرير، عَنِ الأسود بْن شَيْبَان، عَنْ قتادة: كان زياد بْن مطر العدوي قد بكى حتى عمي وبكى ابنه العلاء بْن زياد بعده حتى عشي بصره، قال: وكان إذا أراد أن يتكلم أو يقرأ جهشه البكاء.
وَقَال أيضا عَنْ حَكِيم بْن جعفر، عَنْ مضر القارئ، عَنْ عَبْد الواحد بْن زيد: أتى رجل العلاء بْن زياد، فقال: أتاني آت في منامي، فقال: إئت العلاء بْن زياد فقل له: كم تبكي، قد غفر لك، قال: فبكى ثم قال: الآن حين لا أهدأ.
وَقَال أيضا عَنْ عُبَيد اللَّه بْن مُحَمَّد التَّيْمِيّ، عَنْ سلمة بْن سَعِيد: رؤي للعلاء بْن زياد أنه من أهل الجنة، فمكث ثلاثا لا ترقأ له دمعة ولا يكتحل بنوم ولا يذوق طعاما قال: فأتاه الحسن، فقال: أي أخي أتقتل نفسك أن بشرت بالجنة! فازداد بكاء على بكائه، فلم يفارقه الحسن حتى أمسى، وكان صائما فطعم شيئا.
وَقَال سيار بْن حاتم (١) ، عَنْ جعفر بْن سُلَيْمان الضبعي:
стр. 11753
سمعت مالك بْن دينار يسأل هشام بْن زياد العدوي عَنْ هذا الحديث، فحَدَّثَنَا به يومئذ قال: تجهز رجل من أهل الشام وهو يريد الحج، فأتاه آت في منامه، فقال: ائت العراق ثم ائت البصرة ثم ائت بني عدي فأت بها العلاء بْن زياد فإنه رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة. قال: فقال: رؤيا ليست بشيءٍ. حتى إذا كانت الليلة الثانية رقد فأتاه آت فقال: ألا تأتي العراق؟ فذكر مثل ذلك حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءه بوعيد، فقال: ألا تأتي العارق، ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بْن زياد رجل ربعة أقصم الثنية بسام تبشره بالجنة؟ قال: فأصبح فأعد جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه ما سار، فإذا نزل فقده، فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة ففقده، قال: فتجهز من الكوفة فخرج فرآه يسير بين يديه، حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فدخل دار العلاء بْن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم. قال هشام: فخرجت إليه فقال لي: أنت العلاء بْن زياد؟ فقلت: لا وقلت: إنزل رحمك اللَّه فضع رحلك وضع متاعك، فقال: لا، أين العلاء بْن زياد؟ قال: قلت: هو في المسجد. قال: وكان العلاء يجلس في المسجد ويدعو بدعوات ويتحدث. قال هشام: فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته، فقال: هذا واللَّه صاحبي. قال: فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل، ألا أنزلته. قال: قد قلت له فأبى. قال: فقال العلاء: انزل
стр. 11754
رحمك اللَّه. قال: فقال: أخلني. قال: فدخل العلاء منزله، وَقَال: يا أسماء تحولي إلى البيت الأخر. قال: فتحولت ودخل الرجل وبشره برؤياه، ثم خرج فركب. قال: وقام العلاء فأغلق بابه وبكى ثلاثة أيام - أو قال: سبعة أيام - لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه. قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا أنا. قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت، فأتيت الحسن فذكرت ذلك له، قلت: لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا. قال: فجاء الحسن حتى ضرب عليه بابه، فقال: افتح يا أخي، فلما سمع كلام الحسن قام ففتح بابه وبه من الضر شيء اللَّه به عليم، فكلمه الحسن، ثم قال: رحمك اللَّه ومن أهل الجنة إن شاء اللَّه أفقاتل نفسك أنت؟ قال هشام: حَدَّثَنَا العلاء لي وللحسن بالرؤيا، وَقَال: لا تحدثوا بها ماكنت حيا.
أَخْبَرَنَا بذلك أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المكارم اللبان، قال: أخبرنا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم (١) الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَبي زياد، قال: حَدَّثَنَا سيار، قال: حَدَّثَنَا جعفر، فذكره.
وبهذا الإسناد إلى أَبِي نعيم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا أبو العباس السراج، قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبد اللَّه، قال: حَدَّثَنَا سيار، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قال:
стр. 11755
حَدَّثَنَا هارون بْن رئاب الأسيدي، عَنِ العلاء بْن زياد العدوي، قال: رأيت الدنيا في منامي امرأة قبيحة من كل زينة قلت: من أنت يا عدوة اللَّه؟ من أنت أعوذ الله منك؟ قالت: أنا الدنيا إن سرك أن يعيذك اللَّه مني فابغض الدرهم!
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْد العزيز الجوهري، قال: حَدَّثَنَا زكريا بْن يحيى، قال: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيّ، عَنْ سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، عَنْ قتادة، قال: كان العلاء بْن زياد العدوي يقول: لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه عزوجل نفسه فأقاله، فليعمل بطاعة
اللَّه عزوجل.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْن سُلَيْمان، قال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن صدقة الجبلاني، قال: سمعت مخلد بْن حسين، عن هشام بْن حسان، قال: كنت أمشي خلف العلاء بْن زياد العدوي وكنت أتوقى الطين قال: فدفعه إنسان فوقعت رجله في الطين، قال: فخاضه فلما وصلى إلى الباب وقف، فقال: رأيت يا هشام؟ قلت: نعم. قال: كذلك المرء المسلم يتوقى الذنوب، فإذا وقع فيها خاضها.
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا أَبُو مسلم بْن معمر، وسُلَيْمان بن أحمد،
стр. 11756
قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو شعيب الحراني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبد اللَّه، قال: حَدَّثَنَا الأَوزاعِيّ، قال: حَدَّثَنَا أسيد بْن عَبْد الرحمن الفلسطيني، عَنِ العلاء بْن زياد، قال: إنكم في زمان أقلكم الذي ذهب عشر دينه، وسيأتي عليكم زمان أقلكم الَّذِي يبقى عشر دينه.
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا يوسف بْن يعقوب النجيرمي، قال: حَدَّثَنَا الحسن بْن المثنى، قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قال: حَدَّثَنَا قتادة، عَنِ العلاء بْن زياد، قال: ما يضرك شهدت على مسمل بكفر أو قتلته.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حيان، قال: حَدَّثَنَا علي ابن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الحسن، قال: حَدَّثَنَا هيثم ابن جميل، قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن الحسين، عَنْ هشام بْن حسان أن العلاء بْن زياد كان قوت نفسه رغيفا كل يوم وكان يصوم حتى يخضر ويصلي حتى يسقط، فدخل عليه أنس بْن مالك، والحسن فقالا: إن اللَّه تعالى لم يأمرك بهذا كله، فقال: إنما أنا عَبْد مملوك لا أدع من الإستكانة شيئا إلا جئته.
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ أبان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عُبَيد، قال: حدثت عن عبد السلام بْن مطهر، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمان، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أوفى
стр. 11757
بْن دلهم، قال: كان للعلاء بْن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم ووصل بعضهم وباع بعضهم وأمسك غلاما أو غلامين يأكل غلتهما، فتعَبْد فكان يأكل كل يوم رغيفين، وترك مجالسة الناس ولم يكن يجالس أحدًا، يصي في جماعة ثم يرجع إلى أهله ويجمع ثم يرجع إلى أهله، ويشيع الجنازة ويعود المريض ثم يرجع إلى أهله، فطفئ، فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا، فأتاه أنس بْن مالك، والحسن والناس وَقَالوا: رحمك اللَّه أهلكت نفسك لا يسعك هذا، فكلموه وهو ساكت، حتى إذا فرغوا من كلامهم، قال: إنما أتذلل لله عزوجل لعله يرحمني.
وبه، قال (١) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حدثني مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيد بْنِ حِسَابٍ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمان، قال: حَدَّثَنَا هشام بْن زياد أخو العلاء بْن زياد، قال: كان العلاء بْن زياد يحيي كل ليلة جمعة، قال: فوجد ليلة فترة، فقال لامرأته: يا أسماء إني أجد فترة فإذا مضى كذا وكذا فايقظيني. قالت: نعم.
فأتاه آت في منامه فأخذ بناصيته، فقال: يا ابْن زياد قم فاذكر اللَّه يذكرك. قال: فقام فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات ﵀.
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جعفر بن حمدان، قال: حَدَّثَنَا
стр. 11758
عَبد الله بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قتادة، قال: حَدَّثَنَا العلاء بْن زياد أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه ويرفع صوته إذا ما قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا شتمه ولعنه، ثم رزقه الله تعالى يقيا بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين ربه تعالى، فجعل لا يأتي بعد ذلك على أحد إلا دعا له بخير وشمت عليه (١) .
وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد، قال: حَدَّثَنَا جرير بْن عُبَيد العدوي، عَن أبيه، قال: قلت للعلاء ابن زياد: إذا صليت وحدي لم أعقل صلاتي. قال: أبشر فإن هذا علم الخير، أما رأيت اللصوص إذا مروا بالبيت الخرب لم يلووا عليه، وإذا مروا بالبيت الذي فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيئا؟ !
وبه، قال (٣) : حَدَّثَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قال: حَدَّثَنَا همام، قال: حَدَّثَنَا قتادة، عَنِ العلاء بْن زياد، قال: إنما
стр. 11759
نحن قوم وضعنا أنفسنا في النار، فإن شاء اللَّه أن يخرجنا منها أخرجنا.
قال ابْن حبان في كتاب "الثقات (١) ": مات بالشام في آخر ولاية الحجاج سنة أربع وتسعين وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم.
هكذا قال في تأريخ وفاته، فإن كان ذلك محفوظا، فإن رواية حماد بْن زيد وأقرانه عنه مرسلة، واللَّه أعلم (٢) .
ذكره البخاري (٣) في تفسير "حم المؤمن "من "صحيحه "فقال: وكان العلاء بْن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس واللَّه يقول: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (٤﴾ ، ويقول: ﴿إن
стр. 11760
المسرفين هم أصحاب النار (١﴾ ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث اللَّه محمدا مبشرا بالجنة لمن أطاعة ومنذرا بالنار لمن عصاه. وروى لَهُ فِي كتاب "أفعال الْعِبَاد.
وذكره أَبُو داود في "الجنائز "من سننه، وروى له في "المراسيل"، وفي "القَدَر". وروى له النَّسَائي، وابن ماجه.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، وفَاطِمَةُ بنت عَبد الله. قال محمود: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَاذْشَاهِ. وَقَالت فَاطِمَةُ: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ رِيذَةَ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْن زيد، عَن أيوب وهشام والْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عن الأَحنف بْن قيس، عَن أَبِي بَكْرَةَ، قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ والْمَقْتُولُ فِي النَّارِ.
رَوَاهُ النَّسَائي (٢) عَنْ أَحْمَد بْن عبدة، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهُ.
٤٥٦٩ - ق: العلاء بن زيد (٣) ، ويعرف بابن زيدل الثقفي،
стр. 11761
أبو مُحَمَّد البَصْرِيّ.
رَوَى عَن: أنس بْن مالك (ق) ، وشهر بْن حوشب.
رَوَى عَنه: عَبد المَلِك بْن الصباح، وعثمان بْن مطيع السلمي، علي بْن مُحَمَّد المنجوراني (١) ، وعُمَر بْن يحيى بْن نافع الإبلي، ويحيى بْن سَعِيد العطار الحمصي، ويزيد بْن هارون (ق) ، ويوسف بْن عيسى القرشي.
قال يزيد بْن هارون: دلني على هذا الشيخ حماد بْن
سلمة.
وَقَال عَلِيّ بْن المديني (٢) : كان يضع الحديث.
وقَال البُخارِيُّ (٣) ، والعقيلي (٤) ، وابن عدي (٥) : منكر
стр. 11762
الحديث.
وَقَال أبو حاتم (١) : منكر الحديث، متروك الحديث، بابة أَبِي هدبة، وزياد بْن ميمون (٢) .
وَقَال أَبُو داود (٣) : متروك الحديث.
وَقَال ابْن حبان (٤) : روى عن أنس نسخة موضوعة لا يحل ذكره إلا تعجبا (٥) .
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (٦) : متروك (٧) .
روى له ابن ماجه حديثا واحداً عَنْ أنس "إذا رفعت رأسك من الجسود فلا تقعي كما يقعي الكلب " (٨) .
٤٥٧٠ - ق: العلاء بن سالم الطبري (٩) ، أبو الحسن
стр. 11763
الواسطي، ثم البغدادي، الحذاء، جار عباس الدوري.
رَوَى عَن: إسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، وإسحاق بْن يوسف
الأزرق، والأسود بْن عامر شاذان، وحفص بْن عُمَر الواسطي النجار المعروف بالإمام، وحفص بْن عُمَر الرازي، وأبي الوليد خالد بْن إسماعيل المخزومي، وخلف بْن تميم الكوفي، وأبي بدر شجاع ابن الوليد، وشعيب بْن حرب، وقرة بْن عيسى الواسطي، وأبي معاوية مُحَمَّد بْن خازم الضرير، ومحمد بْن مصعب القرقساني، ويحيى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبي الحواجب الكوفي المقرئ، ويزيد بْن هارون (ق) .
روى عنه (١) : ابْن ماجه حديثا واحدا، وإبراهيم بن محمد ابن الْحَسَن بْن متويه الأصبهاني، وأَبُو بكر أَحْمَد بْن الحسن بْن هارون الصباحي، وأحمد بْن عَبد اللَّه بْن شجاع، وإسماعيل بْن العباس الوراق، والحسن بْن مُحَمَّد بن شعبة الأَنْصارِيّ، والحسين ابن مُحَمَّد بْن حَاتِم المعروف بعُبَيد العجل، والعباس بْن عَلِيّ بْن العباس النَّسَائي، والعباس بْن يوسف الشكلي، وعَبْد اللَّه بْن عروة
стр. 11764
الهروي، وعثمان بْن نصر الطبري البغدادي، والقاسم بْن زكريا المطرز، ومحمد بْن أَحْمَد بْن كسا الواسطي، وأبو عُبَيد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المؤمل الناقد، وأَبُو العباس مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي السراج، ومحمد بْن خلف وكيع الْقَاضِي، ومُحَمَّد بن مخلد العطار الدوري، ومحمد بْن المُسَيَّب الأرغياني، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد.
قال أَبُو عُبَيد الآجري (١) : سئل أَبُو داود عَنِ العلاء بْن سالم الذي حدث عَنْ يزيد بْن هارون، فقال: تقدم موته، ماكان به بأس.
وَقَال مُحَمَّد بْن مخلد (٢) : مات يوم الاثنين في رجب سنة ثمان وخمسين ومئتين.
زاد غيره: لسبع بقين من رجب (٣) .
ولهم شيخ آخر يقال له:
٤٥٧١ - تمييز العلاء بن سالم العَبْدي الكوفي العطار (٤) .
يروي عَن: إسماعيل بْن أَبي خالد، وحمزة بْن حبيب الزيات، وعَبْد الأعلى التَّيْمِيّ، وعَبْد الملك بْن عُمَير، ويزيد بن أَبي
стр. 11765
زياد.
ويروي عَنه: أَبُو سَعِيد عَبد اللَّهِ بْن سَعِيد الأشج، ومحمد ابن عَبد الله بْن نمير، ومحمد بْن عِمْران الأخنسي، وهو أقدم من الطبري (١) .
ذكرناه للتمييز بينهما.
٤٥٧٢ - د ت س: العلاء بن صالح التَّيْمِيّ (٢) ، ويُقال: الأسدي الكوفي.
رَوَى عَن: بريد بْن أَبي مريم، وجميع بْن عُمَير، والحكم ابن عتيبة، وزبيد اليامي، وزرعة بْن عَبْد الرحمن الكوفي (د) ، وسلمة بْن كهيل (ت) ، وأبي الحسن عُبَيد بْن الحسن، وعدي بْن ثابت الأَنْصارِيّ (د س) ، وعلي بْن ربيعة الوالبي، والمنهال بْن عَمْرو (ص) ، ونهشل بْن سَعِيد، وأبي سُلَيْمان المؤذن.
رَوَى عَنه: عَبد اللَّه بْن نمير (د ت) ، وعُبَيد اللَّه بْن موسى (ص) ، وعلي بْن هاشم بْن البريد (س) ، وأبو نعيم الفضل بْن