وَقَال علي بْن المديني (١) : اللَّيْث بْن سَعْد ثبت. وَقَال العجلي: (٢) مصري، فهمي، ثقة.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ (٣) بْن أَبي حَاتِم: سألت أَبَا زرعة عنه، فَقَالَ: صدوق، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إي لعُمَري.
وَقَال أيضا (٤) : سمعت أَبِي يَقُول: اللَّيْث بْن سَعْد أحب إلي من المفضل بْن فضالة.
وَقَال ابْن خراش (٥) : صدوق، صحيح الحديث.
وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: اللَّيْث بْن سَعْد ثقة، وهُوَ دونهم في الزُّهْرِيّ يَعْنِي دون مَالِك، ومعمر، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وفي حديثه عَنِ الزُّهْرِيّ بعض الاضطراب.
وَقَال يَحْيَى بْن بكير، عَنِ ابْن وهْب: دخلت على مَالِك بْن أنس فسألني عَنِ اللَّيْث بْن سَعْد، فَقَالَ لي: كيف هُوَ؟ قلت: بخير. قال: كيف صدقه؟ قلت: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ إنه لصدوق.
قال: أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره.
стр. 12777
وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد المَلِك بْن شعيب بْن الليث بْن سَعْد: سمعت أَبِي يذكر عَن أَبِيهِ، قال: قال أَبِي اللَّيْث: قال لي المنصور حين أردت أن أودعه: قد سرني مَا رأيت من سداد عقلك فاتقي الله في الرعية أمثالك.
وَقَال يَحْيَى بْن بكير (١) : سمعت اللَّيْث بْن سَعْد كثيرا مَا يَقُول: أنا أكبر من ابْن لَهِيعَة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا.
وَقَال سَعِيد بْن أَبي مريم (٢) : قال اللَّيْث: حججت سنة ثلاث عشرة يعني ومئة، وأنا ابْن عشرين سنة.
وَقَال يَحْيَى بْن بكير (٣) : حج اللَّيْث سنة ثلاث عشرة، فسمع من ابْن شهاب بمكة، وسمع من ابْن أَبي مليكة، وعطاء بْن أَبي رباح، وأَبِي الزبير، ونافع، وعِمْران بْن أَبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ اللَّيْث بْن سَعْد: كنا بمكة سنة ثلاث عشرة وعلى الموسم سلميان بن هشام وبها ابن شهاب، وعطاء بْن أَبي رباح، وابْن أَبي مليكة، وعَمْرو بْن شعيب، وقتادة ابن دعامة، وعكرمة بْن خَالِد، وأيوب بْن موسى، وإسماعيل بْن أمية، فكسفت الشمس بعد العصر فقاموا قياما يدعون في المسجد، فسألت أَيُّوب بْن مُوسَى، فقلت: مَا يمنعهم أن يصلوا صلاة رَسُول اللَّهِ ﷺ التي صلاها في الكسوف؟ فَقَالَ أيوب بْن
стр. 12778
مُوسَى: نهى عَنِ الصلاة بعد العصر، والنهي يقطع الأمر.
وَقَال الخضر بْن عُبَيد (١) الأكفاني، عَنْ عِيسَى بْن حَمَّاد زغبة، عَنِ اللَّيْث: حججت أنا وابْن لَهِيعَة، فلما صرت بمكة رأيت نافعا فأقعدته في دكان علاف، قال: فمر بي ابن لَهِيعَة، فَقَالَ: من هَذَا الذي رأيت معك؟ قلت: مولى لنا، فلما قدمنا مصر قلت: حَدَّثَنِي نافع، فوثب إلي ابن لَهِيعَة، فقال: يا سبحان الله، فقلت: ألم تر الأَسْوَد معي في كان العلاف بمكة؟ فَقَالَ لي: نعم، فقلت: ذاك نافع. فحج قابلا فوجده قد توفي. قال: وقدم الأعرج يريد الإسكندرية، فرآه ابن لَهِيعَة فأخذه فما زال عنده يحدثه حَتَّى اكترى له سفينة واحدره إِلَى الإسكندرية، فخرج إِلَى الإسكندرية، فقعد يحدث، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرة، فقلت: الأَعْرَج متى رأيته؟ قال: إن أردته هُوَ بالإسكندرية، فخرج اللَّيْث إِلَى الإسكندرية، فوجده قد مات، فذكر أَنَّهُ صلى عَلَيْهِ.
وَقَال يَحْيَى بْن بكير (٢) : خرج اللَّيْث إِلَى العراق سنة إحدى وستين.
وَقَال أَبُو صَالِح (٣) : خرجنا مع الليث بن سعد إِلَى بغداد سنة إحدى وستين ومئة. خرجنا فِي شوال، وشهدنا الأضحى ببغداد.
وَقَال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب (٤) : سمع علماء المِصْرِيين،
стр. 12779
والحجازيين، وقدم بغداد، فروى عنه من أهلها حجين بْن المثنى، وذكر آخرين ثُمَّ قال: وجماعة من البَصْرِيّين سمعوا منه ببغداد.
وَقَال المفضل (١) بْن غسان الغلابي: حَدَّثَنِي أَبُو نَصْر عَنْ عَبد اللَّهِ بْن يوسف، قال: قال: اللَّيْث بْن سَعْد: لم أسمع من عُبَيد اللَّهِ بْن أَبي جَعْفَر إِنَّمَا هِيَ مناولة.
وَقَال عَمْرو بْن علي (٢) : اللَّيْث بْن سَعْد صدوق. قد سمعت عَبْد الرحمن بْن مهدي يحدث عَن ابْن المبارك عَنْ لَيْث، وسماعه من الزُّهْرِيّ قِرَاءَة.
وَقَال هارون بن سَعِيد الأيلي (٣) : سمعت ابن وهْب يَقُول: كل مَا كَانَ في كتب مَالِك "وأَخْبَرَنِي من أرضى من أهل العلم "فهو اللَّيْث بْن سَعْد.
وَقَال يَعْقُوب بْن سُفْيَان (٤) ، عَنْ يَحْيَى بْن بكير، عَنْ عبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ: رأيت اللَّيْث بْن سَعْد عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فرفر (٥) أهل الحلقة.
وَقَال حَفْص بْن مُدْرِك بْن عاصم المِصْرِي: سمعت يحيى
стр. 12780
ابن بكير يَقُول: قال لي الدَّراوَرْدِيّ: لقد رأيت اللَّيْث بْن سَعْد إذا أتى يَحْيَى بْن سَعِيد، وربيعة بْن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه.
وَقَال يحيى بن عثمان بْن صالح، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي (١) : - دخل حديث أحدهما في الآخر، عَن يَحْيَى بْن بكير: حَدَّثَنَا شرحبيل بْن جميل بْن يَزِيد مولى شرحبيل بن حسنة، قال: أدركت الناس زمن هشام بْن عَبد المَلِك والناس إذ ذاك متوافرون، وكان بمصر يزيد بْن أَبي حبيب، وعُبَيد الله بْن أَبي جَعْفَر، وجعفر بْن ربيعة، وابْن هبيرة، والحارث بْن يَزِيد، وغيرهم من أهل مصر ومن يقدم علينا من علماء أهل المدينة وعلماء أهل الشام للرباط، والليث يومئذ شاب حديث السن، وإنهم ليعرفون لليث فضله، وورعه، وحسن إسلامه، ويقدمونه، ويشار إليه عَنْ (٢) حداثة سنه.
زاد عُثْمَان بْن سَعِيد في حديثه قال: قال ابْن بكير: ورأيت من رأيت فلم أر مثل اللَّيْث.
وَقَال عَبد المَلِك (٣) بْن يَحْيَى بْن بكير: سمعت أَبِي يَقُول: مَا رأيت أحدا أكمل من اللَّيْث بْن سَعْد، كَانَ فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن، والنحو، ويحفظ الشعر، والحديث، حَسَن المذاكرة، وما زال يذكر خصالا جميلة، ويعقد بيده حتى عقد
стр. 12781
عشرة، لم أر مثله.
وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد المَلِك بْن شعيب بْن الليث بْن سعد: سمعت أبي يذكر عَن أَبِيهِ، قال: قيل لليث: أمتع الله بك إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك. فَقَالَ: أو كل مَا في صدري في كتبي؟ لو كتبت مَا في صدري مَا وسعه هَذَا المركب.
وَقَال محمد (١) بن إِبْرَاهِيمَ بن سَعِيد العبدي البوشنجي: سمعت ابن بكير يحدث عَنْ يَعْقُوب بْن دَاوُد وزير المهدي، قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم اللَّيْث بْن سَعْد العراق: الزم هَذَا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أَنَّهُ لم يبق أحد أعلم بما حمل منه.
وَقَال يعقوب بْن سفيان (٢) : سمعت يَحْيَى بْن بكير يَقُول: قال اللَّيْث بْن سَعْد: كنت بالمدينة مع موافاة الْحَجَّاج وهي كثيرة الروث والسرقين (٣) فكنت ألبس خفين، فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحدهما ودخلت المسجد، فَقَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ: لا تفعل فإنك إمام منظور إليك.
وَقَال يَحْيَى بن مَعِين، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن صَالِح: أن مَالِك بْن أنس قال في رسالته إِلَى اللَّيْث بْن سَعْد: وأنت في إمامتك، وفضلك، ومنزلتك من أهل بلدك، وحاجة من قبلك إليك،
стр. 12782
واعتمادهم على مَا جاءهم منك، ... وذكر باقي الرسالة.
وَقَال يونس بن عبد الاعلى: سمعت الشافعي يَقُول: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت على اللَّيْث، وابْن أَبي ذئب.
وَقَال أَبُو عُبَيد اللَّهِ أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن وهب ابْن أخي عَبد اللَّهِ بْن وهْب: سمعت الشافعي يَقُول: اللَّيْث أفقه من مَالِك إِلا أن أصحابه لم يقوموا بِهِ.
وَقَال حرملة بْن يَحْيَى (١) : سمعت الشافعي يَقُول: اللَّيْث أتبع للأثر من مَالِك.
وَقَال أَبُو زُرْعَة (٢) : سمعت ابن بكير يَقُول: اللَّيْث أفقه من مَالِك، ولكن كانت الحظوة لمالك (٣) .
وَقَال حرملة بْن يَحْيَى أيضا: سمعت ابن وهْب يَقُول: لولا اللَّيْث ومالك لضللنا.
وَقَال أَبُو الطاهر أَحْمَد بْنِ عَمْرو بْنِ السَّرْحِ (٤) ، عَنْ ابْن وهْب: لولا مَالِك، والليث لهلكت، كنت أظن أن كل مَا جاء عَنِ النَّبِيّ ﷺ يعمل بِهِ.
стр. 12783
وَقَال هارون بْن سَعِيد الأيلي: سمعت ابن وهْب وذكر اختلاف الأحاديث والناس: لولا أني لقيت مالكا، والليث لضللت، يَقُول لاختلاف الأحاديث.
وَقَال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحجاج بْن رشدين بْن سعد: سمعت أحمد بْن صالح، وذكر الليث بْن سعد، فَقَالَ إمام قد أوجب اللَّه علينا حقه. قال: فقلت لأحمد بْن صَالِح: اللَّيْث إمام؟ فَقَالَ لي: نعم، إمام لم يكن بالبلد بعد عَمْرو بْن الحارث مثل الليث.
وَقَال جعفر بْن مُحَمَّد بْن الفضيل الرسعني (١) ، عن عثمان ابن صالح السهمي: كَانَ أهل مصر ينتقصون عُثْمَان حَتَّى نشأ فيهم الليث بْن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذَلِكَ، وكَانَ أهل حمص ينتقصون عليا حَتَّى نشأ فيهم إِسْمَاعِيل بْن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذَلِكَ.
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: وقد انفرد الغرباء عَنِ اللَّيْث بأحاديث ليست عند المِصْرِيين عنه، فمنها حديث مروان بْن مُحَمَّد عن الليث عن يزيد بن عَمْرو المعافري عَن أَبِي ثور الفهمي، ليس بمصر عند المِصْرِيين، ومنها حديث قتيبة بْن سَعِيد عن الليث عن يزيد بن أَبي حبيب عَن أبي الطفيل عَنْ معاذ بْن جبل حديث الصلاة ليس بمصر أيضا، وأحاديث أخر للغرباء عَنِ اللَّيْث ليست بمصر.
أخبرنا يوسف بْن يَعْقُوب، قال: أَخْبَرَنَا زيد بْن الحسن،
стр. 12784
قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد، قال: أخبرنا أبو بَكْر بْن ثابت الْحَافِظ (١) ، قال: حَدَّثَنَا علي بْن طَلْحَة المقرئ، قال: حَدَّثَنَا علي (٢) بْن أَحْمَد الهمذاني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي ابن الْحُسَيْن الصَّيْدَلانِيّ، قال: سمعت مُحَمَّد بْن صَالِح الأشج يَقُول: سئل قتيبة بْن سَعِيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند اللَّيْث؟ فَقَالَ: شيخ كَانَ يقال له زَيْد بْن الحباب، وقدم مَنْصُور بْن عمار على اللَّيْث بْن سَعْد فوصله بألف دينار، واحترق بيت عَبد اللَّهِ بْن لَهِيعَة فوصله بألف دينار، ووصل مَالِك بْن أنس بألف دينار، قال: وكساني قيمص سندس، فهو عندي.
وبهذا الإسناد إِلَى الْحَافِظ أَبِي بَكْر بْن ثَابِت (٣) ، قال: أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أَبِي إِسْحَاق المزكي: أخبركم السراج، قال: سمعت أَبَا رَجَاء قتيبة يَقُول: قفلنا مع اللَّيْث بْن سَعْد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن سفينة فِيهَا مطبخة، وسفينة فِيهَا عياله، وسفينة فِيهَا أضيافه. وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إِلَى الشط فيصلي، وكان ابنه شُعَيْب أمامه، فخرجنا لصلاة المغرب، فَقَالَ: أين شُعَيْب؟ فقالوا: حم. فقام اللَّيْث فأذن وأقام، ثُمَّ تقدم فقرأ بالشمس وضحاها فقرأ "فلا يخاف عقباها "وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون: هُوَ غلط من الكاتب عند أهل العراق، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويسلم تسليمة تلقاء
стр. 12785
وجهه.
وبه، قال: أخبرنا علي بْن طَلْحَة المقرئ، قال: أخبرنا صَالِح بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الهمذاني الْحَافِظ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْقَاضِي السحيمي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُثْمَان النَّسَائي، قال: سمعت قتيبة بْن سَعِيد يَقُول: سمعت شُعَيْب بْن اللَّيْث بْن سَعْد يَقُول: خرجت مع أَبِي حاجا، فقدم المدينة، فبعث إليه مَالِك بْن أنس بطبق رطب، قال: فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه.
وبهذا الإسناد إِلَى قتيبة، قال (١) : سمعت شعيب بن الليث ابن سَعْد يَقُول: يشتغل أَبِي في السنة مَا بين عشرين ألف دينار إِلَى خمسة وعشرين ألفا، تأتي عَلَيْهِ السنة وعليه دين.
وبه، إِلَى الْحَافِظ أَبِي بَكْر بْن ثَابِت (٢) ، قال: أخبرنا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الرملي، قال: سمعت مُحَمَّد بْن رمح يَقُول: كَانَ دخل اللَّيْث بْن سَعْد في كل سنة ثمانين (٣) ألف دينار مَا أوجب الله عَلَيْهِ زكاة درهم قط.
وبه، قال (٤) : حَدَّثَنِي الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّه بْن عُثْمَان الدقاق، قال: حَدَّثَنَا علي بْن محمد المِصْرِي، قال: حَدَّثَنَا
стр. 12786
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيَاض وهُوَ ابْن طيبة أبوعلاثة المفرض، قال: سمعت حرملة بْن يحيى يقول: سمعت ابن وهْب يَقُول: كَانَ اللَّيْث بْن سَعْد يصل مَالِك بْن أنس بمئة دينار في كل سنة، وكتب مَالِك إليه أن علي دين، فبعث إليه بخمس مئة دينار.
وبه قال (١) : سمعت ابْن وهب يقول: كتب مَالِك إِلَى اللَّيْث: إِنِّي أريد أن أدخل ابنتي على زوجها، فأحب أن تبعث إلي بشيءٍ من عصفر. قال ابْن وهْب: فبعث إليه بثلاثين حملا عصفرا، فصبغ لابنته، وباع منه بخمص مئة دينار، وبقي عنده فضلة.
وبه، إلى أبي بكر بن ثابت (٢) ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد ابن مُوسَى الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الصَّفَّار الأَصْبَهَانِيّ أن أَبَا بَكْر بْن أَبي الدنيا أخبرهم، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بْن عسكر، قال: سمعت أَبَا صَالِح، قال: سألت امرأة اللَّيْث بْن سَعْد منا من عسل، فأمر لها بزق، فَقَالَ له كاتبه: إِنَّهَا سألت منا؟ فَقَالَ: إِنَّهَا سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة عندنا (٣) .
وبه قال (٤) : أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البرمكي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الخزاز، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن سعد، قال: حَدَّثَنَا
стр. 12787
عَبد الله بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَبْد الْعَزِيزِ، قال: قال لي الْحَارِث بْن مسكين: اشترى قوم من اللَّيْث بْن سَعْد ثمرة، فاستغلوها، فاستقالوه، فأقالهم، ثُمَّ دعا بخريطة فِيهَا أكياس، فأمر لهم بخمسين دينارا، فَقَالَ له الْحَارِث ابنه في ذلك، فَقَالَ: اللهم غفرا إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا.
وبه، قال (١) : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن فارس، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عَبد اللَّهِ بْن مسعود العبدي، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قال: صحبت اللَّيْث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إِلا مع الناس، وكان لا يأكل إِلا بلحم إِلا أن يمرض.
وبه إِلَى الْحَافِظ أَبِي بَكْر ثَابِت (٢) ، قال: أَخْبَرَنِي الأزهري، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن النجاد، قال: حَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد المِصْرِي، قال: حَدَّثَنَا أبوعلاثة المفرض، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل ابن عَمْرو الغافقي، قال: سمعت أشهب بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُول: كَانَ اللَّيْث له كل يَوْم أربعة مجالس يجلس فِيهَا: أما أولها، فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان اللَّيْث يغشاه السلطان فإذا
стр. 12788
أنكر من الْقَاضِي أمرا أو من السلطان كتب إِلَى أمير المؤمنين، فيأتيه العزل. ويجلس لأصحاب الحديث، وكان يَقُول: نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم.
ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت. قال: وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر.
وبه، قال (١) : أَخْبَرَنَا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد العسكري، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نجدة التنوخي، قال: سمعت محمد ابن رمح يَقُول: حَدَّثَنِي سَعِيد الآدم، قال: مررت بالليث بْن سَعْد فتنحنح لي، فرجعت إليه، فَقَالَ لي: يَا سَعِيد خذ هَذَا القنداق (٢) ، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد، ممن لا بضاعة له ولا غلة. قال: فقلت: جزاك الله خيرا يَا أَبَا الْحَارِث، وأخذت منه القنداق، ثُمَّ
صرت إِلَى المنزل، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت بسم الله الرحمن الرحيم ثُمَّ قلت: فلان بْن فلان، ثُمَّ بدرتني نفسي فقلت: فلان بْن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ آتاني آت، فَقَالَ: ها الله يَا سَعِيد، تأتي إِلَى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي؟ ! مات اللَّيْث، ومات شُعَيْب بْن اللَّيْث، أليس مرجعهم إِلَى الله الذي عاملوه؟ قال: فقمت ولم أكتب شيئا، فلما أصبحت، أتيت الليث
стр. 12789
ابن سَعْد، فلما رآني تهلل وجهه، فناولته القنداق، فنشره فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم، ثُمَّ ذهب ينشره، فقلت: مَا فيه غَيْر مَا كتبت، فَقَالَ لي: يَا سَعِيد مَا الخبر؟ فأخبرته بصدق عما كَانَ فصاح صيحة، فاجتمع عَلَيْهِ الناس من الحلق، فقالوا: يَا أَبَا الْحَارِث (١) ألا خيرا فَقَالَ: ليس إِلاَّ خَيْرًا، ثُمَّ أقبل علي فَقَالَ: يَا سَعِيد تبينتها وحرمتها، صدقت، مات اللَّيْث، أليس مرجعهم إِلَى الله؟ قال علي بْن مُحَمَّد (٢) : سمعت مقدام بْن دَاوُد يَقُول: سَعِيد الآدم هَذَا يقال: إنه من الأبدال، وقد كَانَ رآه مقدام.
وبه، قال (٣) : أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: قرأت على أَبِي إِسْحَاق المزكي، أخبركم السراج، قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت الليث ابن سَعْد يَقُول: أنا أكبر من ابن لَهِيعَة بثلاث سنين، قال: وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل.
قال أَبُو رَجَاء (٤) : ومات ابن لَهِيعَة في سنة أربع وسبعين ومئة. قال أَبُو رَجَاء: كَانَ اللَّيْث أكبر من ابْن لَهِيعَة، ولكن إذا نظرت إليهما تقول: ذا ابْن وذا أب يَعْنِي ابْن لَهِيعَة الأب.
وبه قال (٥) : أخبرنا ابن الفضل، قال: أَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان، قال: قال ابن بكير: ولد
стр. 12790
اللَّيْث بْن سَعْد سنة أربع وتسعين، وتوفي يَوْم النصف من شعبان يَوْم الجمعة سنة خمس وسبعين ومئة، وصلى عَلَيْهِ مُوسَى بْن عِيسَى الهاشمي ودفن بعد (١) الجمعة، يكنى أَبَا الْحَارِث.
وكذلك قال سَعِيد بْن أَبي مريم (٢) ، وأَبُو حسان الزيادي، وغَيْر واحِد في تأريخ وفاته.
قال ابْن أَبي مريم (٣) : وولد سنة ثلاث وتسعين.
وقَال البُخارِيُّ (٤) عن يحيى بن بكير: ولد يَوْم الخميس لأربع عشرة دخلت من شعبان سنة أربع وتسعين.
وقيل: ولد سنة اثنتين وتسعين، ومات سنة ست أو سبع وسبعين ومئة، والأول أصح، والله أعلم.
قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: (٥) : حدث عنه مُحَمَّد بْن عجلان، وعيسى بْن حَمَّاد زغبة، وبين وفاتيهما مئة سنة (٦) .
стр. 12791
روى له الجماعة.
٥٠١٧ - خت م ٤: لَيْث بن أَبي سُلَيْم بن زنيم القرشي (١) ،
стр. 12792
أَبُو بَكْر، ويُقال: أَبُو بكير، الكوفي، مولى عتبة بْن أَبي سُفْيَان، ويُقال: مولى عنبسة بْن أَبي سُفْيَان، ويُقال: مولى مُعَاوِيَة بْن أَبي سُفْيَان، واسم أَبِي سُلَيْم أيمن، ويُقال: أنس، ويُقال: زيادة، ويُقال: عِيسَى.
رَوَى عَن: أشعث بْن أَبي الشعثاء (م) ، وبشر صاحب أنس ابن مَالِك (ت) ، وثابت بْن عجلان (بخ) ، وحجاج بْن عُبَيد بْن يسار (د ق) ، والربيع بْن أنس (ت) ، وزيد بْن أرطاة (ت) ، وسَعِيد ابن عَامِر (ق) ، وشهر بْن حوشب (ت ق) ، وصفوان بْن محرز، وطاووس بْن كيسان (بخ ت ق) ، وطلحة بْن مصرف (د) إن كَانَ محفوظا، وعامر الشعبي، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وعبد الله بْن حَسَن بْن حَسَن (ت ق) ، وعبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، وعبد اللَّه بْن عُبَيد بْن عُمَير، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد (ي) ، وعبد الرحمن بن سابط (ت) ، وعبد الرحمن بن القاسم ابن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق (دت) ، وعبد الملك بْن أَبي بشير المدائني (بخ ت) وعُبَيد الله (بخ) غَيْر منسوب، وعطاء بْن أَبي رباح (ي س ق) ، وعكرمة مولى ابْن عَبَّاس (ت ق) ، وعلقمة بْن مرثد، وعلوان بْن إِبْرَاهِيم أحد المجاهيل، وكعب المديني (ت ق) ، ومجاهد بْن جبر المكي (خت) ، ومُحَمَّد بْن بشر الهمداني (بخ) ، والمنهال بْن عَمْرو (ق) ، ومهاجر الشامي، وأَبِي جهضم موسى بْن
стр. 12793
سالم (ت) ، ونافع مولى ابْن عُمَر (خت ت ق) ، وأَبِي هبيرة يحيى ابن عباد الأَنْصارِيّ (ت ق) ، وأَبِي إِسْحَاق السبيعي (سي) ، وأَبِي بردة بن أَبي موسى الأشعري (ق) ، وأبي الخطاب (ت) ، وأبي الزبير المكي (ت سي ق) ، وأَبِي فزارة (بخ) .
رَوَى عَنه: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفزاري، وإسماعيل بن علية، وإِسْمَاعِيل بْن عياش (ق) ، وبكر بْن خنيس (ت فق) ، وثعلبة بْن سهيل (ق) ، وجرير بن عبد الحميد (بخ) ، وحسان بْن إِبْرَاهِيم (د) ، والحسن بْن صَالِح بْن حي (ت) ، وحفص ابن غياث، وخالد بْن عَبد اللَّهِ (س) ، وداود بْن عيسى النخعي، ودواد بْن علبة (ت ق) ، وزائدة بْن قُدَامَة (ي) ، وزهير بْن معاوية، وزياد بْن عَبد الله البكائي، وسفيان الثوري (بخ) ، وأَبُو الأَحوص سلام بن سليم (ت) ، وأَبُو بدر شجاع بْن الوليد، وشَرِيك بْن عَبد اللَّهِ (ي ق) ، وشعبة بْن الْحَجَّاج (ق) ، وشيبان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ (س) ، وعَبْد اللَّهِ بْن إدريس (م) ، وعَبْد اللَّهِ بْن إِسْمَاعِيلَ، وأَبُو شهاب عبدربه به نافع الحناط (بخ) ، وعبد الرحمن بْن مالك بْن مغول، وعَبْد الرحمن بن محمد المحاربي (بخ) ، وعبد السلام بْن حَرْب (بخ د ت) ، وعبد الكريم بْن عَبْد الرحمن البجلي (ق) ، وعَبْد الواحد ابن زِيَاد (بخ س) ، وعبد الوارث بْن سَعِيد، وعُبَيد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيّ (ت) ، وعمار بْن محمد ابن أخت سفيان الثوري (ت ق) ، وغيلان ابن جامع (ق) ، وفضيل بْن عِيَاض (ت) ، والقاسم بْن مالك المزني (بخ) ، والماضي بْن مُحَمَّد الغافقي (١) ، وأَبُو معاوية مُحَمَّد بْن حازم
стр. 12794
الضرير، ومحمد بْن فضيل بْن غزوان (بخ) ، والمطلب بْن زِيَاد (ص) ، وأَبُو مُطِيع مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى (ق) ، ومعتمر بْن سُلَيْمان (ت سي) ، ومَعْمَر بْن راشِد، ومندل بْن علي وهريم بْن سُفْيَان (ت ق) ، وأَبُو عوانة الوضاح بْن عَبد اللَّهِ، وأَبُو المحياة يَحْيَى بْن يَعْلَى (ت) ، ويعقوب بْن عَبد اللَّهِ القمي (خت) ، وأَبُو جَعْفَر الرازي (بخ) ، وأَبُو حَفْص الأبار.
قال عَبد اللَّهِ (١) بْن أَحْمَد بْن حنبل: سمعت أبي يقول: ليث ابن أَبي سُلَيْم مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس.
وَقَال أيضا (٢) : سمعت أَبِي يَقُول: مَا رأيت يَحْيَى بْن سَعِيد أسوأ رأيا في أحد منه في لَيْث، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم (٣) .
وَقَال أيضا (٤) : سمعت عُثْمَان بْن أَبي شَيْبَة، قال: سألت جريرا عَنْ لَيْث، وعن عَطَاء بْن السَّائِب، وعن يَزِيد بْن أَبي زِيَاد، فَقَالَ: كَانَ يَزِيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء، وكان لَيْث أكثر تخليطا. قال عَبد اللَّهِ: وسَأَلتُ أَبِي عَنْ هَذَا، فَقَالَ: أقول كما قال جرير.
стр. 12795
وَقَال أيضا (١) : قلت ليحيى بْن مَعِين: لَيْث بْن أَبي سُلَيْم أضعف من يَزِيد بْن أَبي زِيَاد، وعطاء بْن السَّائِب؟ قال: نعم. قال: وَقَال لي يَحْيَى مرة أخرى: لَيْث أضعف من يَزِيد بْن أَبي زِيَاد، ويزيد فوقه في الحديث.
وَقَال مُعَاوِيَة (٢) بْن صَالِح عَنْ يحيى بْن مَعِين: لَيْث بْن أَبي سُلَيْم ضعيف إِلا أَنَّهُ يكتب حديثه (٣) .
وَقَال إِبْرَاهِيم (٤) بْن سَعِيد الجوهري: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين، عن يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان أَنَّهُ كَانَ لا يحدث عَنْ لَيْث بْن أَبي سُلَيْم.
وَقَال عَمْرو بْن علي (٥) : كَانَ يَحْيَى (٦) لا يحدث عن ليث ابن أَبي سُلَيْم، ولا عَنْ حَجَّاج بْن أرطاة، وكان عَبْد الرَّحْمَنِ يحدث عَنْ سُفْيَان وغيره عنهما.
وَقَال مُحَمَّد (٧) بْن المثنى نحو ذلك إِلا أَنَّهُ لم يذكر حجاج
стр. 12796
ابن أرطاة.
وَقَال علي بن المديني (١) : سمعت يَحْيَى يَقُول: مجالد أحب إلي من لَيْث، وحجاج بْن أرطاة.
وَقَال أيضا (٢) : قلت لسفيان إن ليثا روى عن طَلْحَة بْن مصرف عَن أَبِيهِ عَنْ جده رأى النَّبِيّ ﷺ يتوضأ، فأنكر ذلك، وعجب منه أن يكون جد طَلْحَة لقي النَّبِيّ ﷺ .
وَقَال أَبُو مَعْمَر القَطِيعِيّ (٣) : كان ابن عُيَيْنَة يضعف لَيْث بْن أَبي سُلَيْم (٤) .
وَقَال علي (٥) بْن مُحَمَّد الطنافسي: سألت وكيعا عَنْ حديث من حديث لَيْث بْن أَبي سُلَيْم، فَقَالَ: لَيْث ليث، كَانَ سُفْيَان لا يسمي ليثا.
وَقَال أَحْمَد بْن سنان القطان (٦) : سمعت عبد الرحمن بْن مهدي يَقُول: لَيْث بْن أَبي سليم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أَبي زياد، ليث أحسنهم حالا عندي.
وَقَال يَحْيَى (٧) بْن سُلَيْمان الجعفي، عَنْ عَبد الله بن إدريس:
стр. 12797
مَا جلست إِلَى لَيْث بْن أَبي سُلَيْم إِلا سمعت منه مَا لم أسمع منه.
وَقَال أبو حاتم (١) : سمعت أبا نعيم، قال: قال شعبة لليث ابن أَبي سُلَيْم: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة: عطاء، وطاووس، ومجاهد؟ فَقَالَ: سل عَنْ هَذَا خف أبيك! !
وَقَال مُحَمَّد (٢) بْن خلف التَّيْمِيّ، عَنْ قبيصة: قال شعبة لليث ابن أَبي سُلَيْم: أين اجتمع لك عطاء، وطاووس، ومجاهد؟ فَقَالَ: إذ أبوك يضرب بالخف ليلة عرسه. قال قبيصة: فَقَالَ رجل كَانَ جالسا لسفيان: فما زال متقيا لليث مذ يومئذ.
وَقَال عَبد المَلِك (٣) بْن عبد الحميد الميموني: سمعت يَحْيَى ذكر لَيْث بن أَبي سُلَيْمان، فقال: ضعيف الحديث عن طاووس، فإذا جمع طاووس وغيره، فالزيادة هُوَ ضعيف.
وَقَال أَحْمَدَ (٤) بْنِ سُلَيْمان الرُّهَاوِيُّ، عَنْ مؤمل بْن الْفَضْل: قلنا لعيسى بْن يونس: لم لم تسمع من لَيْث بْن أَبي سُلَيْم؟ قال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ (٥) بْن أَبي حَاتِم: سمعت أَبِي يقول: ليث ابن أَبي سُلَيْم أحب إلي من يَزِيد بْن أَبي زِيَاد، كَانَ أبرأ ساحة يكتب حديثه، وكان ضعيف الحديث. قال: فذكرت له قول جرير
стр. 12798
ابن عبد الحميد فيه، فَقَالَ: أقول كما قال جَرِير.
وَقَال أيضا (١) : سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان: لَيْث لا يشتغل بِهِ، هُوَ مضطرب الحديث.
وَقَال أيضا (٢) : سمعت أَبَا زرعة يَقُول: لَيْث بْن أَبي سُلَيْم لين الحديث، لا تقوم بِهِ الحجة عند أهل العلم بالحديث.
وَقَال أيضا (٣) : سمعت أبي يقول: ليث عن طاووسن أحب إلي من سلمة بْن وهرام، عن طاووس. قلت: أليس تكلموا في لَيْث؟ قال: لَيْث أشهر من سلمة، ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عُيَيْنَة وزمعة.
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجُرِّيّ (٤) ، عَن أَبِي دَاوُد، عَنْ أَحْمَد بْن يونس، عَنْ فُضَيْل بْن عِيَاض: كَانَ لَيْث بْن أَبي سُلَيْم أعلم أهل الكوفة بالمناسك.
قال: وسمعت أَبَا دَاوُد يَقُول: سألت يَحْيَى عَنْ لَيْث، فقال: ليس به بأس، قال: وسمعت يَحْيَى يَقُول: عامة شيوخ لَيْث لا يعرفون.
وَقَال أَبُو أحمد بْن عدي (٥) : له أحاديث صالحة غَيْر مَا ذكرت، وقد روى عنه شُعْبَة، والثوري، وغيرهما من ثقات
стр. 12799
الناس، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.
وَقَال أَبُو بكر البرقاني (١) : سألته، يَعْنِي الدارقطني، عَن ليث ابن أَبي سُلَيْم، فَقَالَ: صاحب سنة، يخرج حديثه، ثُمَّ قال: إِنَّمَا أنكروا عليه الجميع بين عطاء وطاووس، ومجاهد حسب.
قال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي: مات سنة ثمان وثلاثين ومئة.
وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ منجويه (٢) : مات سنة ثلاث وأربعين ومئة.
وَقَال أَبُو بكر الخطيب (٣) : حدث عنه أَيُّوب السختياني، وعبد الوهاب بْن عَطَاء، وبين وفاتيهما خمس، وقيل: أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: اثنتان وسبعون سنة (٤) .
стр. 12800
استشهد به البخاري في "الصحيح"، وروى له في كتاب "رفع اليدين فِي الصلاة "، وغيره.
وروى له مُسْلِم مقرونا بأبي إِسْحَاق الشيباني. وروى له الباقون.
٥٠١٨ - س: لَيْث بن عَاصِم بن كليب بن خيار بن خير (٧)
стр. 12801
ابن أسعد بن ناشرة القتباني، أو زرارة المِصْرِي، والد أَبِي زرعة عبد الأحد بْن لَيْث بْن عاصم، وجد ياسين بن عبد الاحد.
روى عَن أَبِي شُجَاع سَعِيد بْن يَزِيد القتباني، وعَبد المَلِك ابن جُرَيْج، وعثمان بْن الحكم الجذامي (س) ، وأبي خيرة محب ابن حذلم القزاز المفسر فيما كتب إليه، ومُحَمَّد بْن عجلان.
رَوَى عَنه: سَعِيد بْن عِيسَى بْن تليد الرعيني، وابْن ابنه أَبُو اليُمْنِ ياسين بْن عبد الأحد (س) ، ويونس بن عبد الاعلى.
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: كَانَ رجلا صالحا حَدَّثني أَبِي عَن جدي أَنَّهُ قال: كثيرا مَا كنت أسمع أَبَا زرارة اللَّيْث بْن عَاصِم يدعو يَقُول: أسألك صحة في تقوى، وطول عُمَر في حَسَن عمل. قال أَبِي: فأجيبت دعوته، فطال عُمَره، وحسن عمله، وكان رجلا صالحا.
قال أَبُو سَعِيد: ولد في سنة خمس عشرة ومئة، وتوفي يَوْم الأربعاء لإحدى عشرة خلت من صفر سنة إحدى عشرة ومئتين. حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَاصِم بْن ياسين بْن عبد الاحد القتباني، قال: حَدَّثَنَا جدي ياسين بْن عبد الأحد بْن الليث، قال: توفي جدي أَبُو زرارة اللَّيْث بْن عَاصِم القتباني يَوْم الأربعاء لإحدى عشرة خلت من صفر سنة إحدى عشرة ومئتين (١) .
стр. 12802
روى له النَّسَائي.
وللمصريين شيخ آخر يقال له:
٥٠١٩ - تمييز لَيْث بن عَاصِم بن الْعَلاء بن مغيث بن الْحَارِث بن عَامِر الخولاني (١) ثم الحدادي (٢) ، أَبُو الْحَسَن المِصْرِي، إمام المسجد الجامع بمصر.
يروي عَن: الْحَسَن بْن ثوبان.
ويروي عَنه: إدريس بْن يَحْيَى الخولاني، عَبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بْن أَبي السمح.
ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات (٣) .
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: توفي يَوْم السبت أول يَوْم من صفر
стр. 12803
سنة اثنتين وثمانين ومئة. حَدَّثَنِي بوفاته هذه أَبُو بَكْر أحمد بن علي ابن رازح بْن رحب (١) الخولاني، قال: توفي أَبُو الْحَسَن اللَّيْث بْن عَاصِم، فذكر هذه الوفاة.
قال أَبُو سَعِيد: والليث بْن عَاصِم هَذَا أخو أَبِي رحب الْعَلاء ابن عَاصِم، وهُوَ أسن من أَبِي رحب، وصلى بالناس في الجامع قبل أخيه أَبِي رحب.
وذكر غَيْر (٢) أَبِي سَعِيد بْن يونس أن مولده سنة ثلاثين ومئة.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ (٣) بْن أَبي حاتم: لَيْث بْن عَاصِم أَبُو زرارة القتباني مصري. روى عَن أَبِي قبيل، وأَبِي الْخَيْر الجيشاني. روى عنه ابْن وهْب، وأَبُو شَرِيك يَحْيَى بْن يَزِيد المِصْرِي الذي كتب عنه أَبِي، وأَبُو الطاهر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن السرح.
كذا قال ابْن أَبي حاتم، وما ذكره ابْن يونس أولى، فإنه أخبر بأهل بلده، والله أعلم (٤) .
ذكرناه للتمييز بينهما.
стр. 12804
باب الميم من اسمه مُحَمَّد
٥٠٢٠ -[خ] : مُحَمَّد بن أبان بن عِمْران بن زياد بن ناصح (١) ، ويُقال: ابْن صالح السلمي، ويُقال: القرشي، أبو الحسن، ويُقال: أبو عَبد الله، ويُقال: أبوعِمْران الواسطي الطحان، أخو عِمْران بْن أبان.
روى عن: أَبِيهِ أبان بْن عِمْران الواسطي، وأبان بْن يَزِيد الْعَطَّار، وأَبِي شَيْبَة إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان العبسي، وأَبِي أمية إسماعيل ابن يَعْلَى الثقفي، وأيوب بْن جَابِر الحنفي، وجرير بن حازم،
стр. 12805
وحسان بْن إبراهيم الكرماني، وحفص بْن غياث، والحكم بْن فصيل (١) الواسطي، وحماد بْن زَيْد، وحماد بْن سلمة، وخالد بْن عَبد اللَّهِ الواسطي، وخلف بْن خليفة، والربيع بْن مُسْلِم، وسَعِيد بْن زَيْد، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وسكين بْن عَبْد العزيز، وسويد بْن إِبْرَاهِيم، وأَبِي الأَحوص سلام بْن سُلَيْم، وسلام بْن مسكين، وشَرِيك بْن عَبد اللَّهِ، وطلحة المعلم، وعبد الرحمن بْن زَيْد بْن أسلم، وعبد الواحد بْن زِيَاد، وعبد الوارث بن سَعِيد، وعثمان بْن مطر، وعقبة بْن عَبد اللَّهِ الأصم، وعمارة بْن زَاذَانَ الصيدلاني، وعِمْران ابن خَالِد الخزاعي، والعلاء بْن خَالِد الواسطي، وفليح بْن سُلَيْمان، وقزعة بْن سويد بْن حجير الباهلي، ومحمد بْن الحسن المزني الواسطي، وأبي همام مُحَمَّد بْن الزبرقان الأَهْوَازِيّ، وأَبِي هلال مُحَمَّد بْن سليم الراسبي، ومحمد بْن عَبد المَلِك الواسطي الكبير، ومُحَمَّد بْن يَزِيد الواسطي، ومهدي بْن مَيْمُون، وأبي خلف موسى ابن خلف العمي، وهشيم بْن بَشِير، وأبي عوانة الوضاح بْن عَبد اللَّهِ، ويزيد بْن عَطَاء اليشكري مولى أَبِي عوانة، ويزيد بْن هارون، وأبي بكر بْن عياش.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن أحمد بن مروان الواسطي، وإبراهيم ابن إِسْحَاق الثقفي السراج النَّيْسَابُورِيّ أخو مُحَمَّد بْن إسحاق، وإبراهيم بْن إِسْمَاعِيل السوطي، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وابنه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبان الواسطي، وأحمد
стр. 12806
ابن مُحَمَّد بْن عاصم الرازي، وأحمد بْن نصر بْن حميد بْن الوازع البزاز، وأحمد بْن يحيى بْن جَابِر البلاذري، وأسلم بْن سَهْل الواسطي الْحَافِظ بحشل، وإِسْمَاعِيل بْن الفضل البلخي، وبقي بْن مخلد الأندلسي، وجعفر بْن أَحْمَد بْن المبارك الواسطي، والحسن بْن سُفْيَان النسوي، وعَبد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمان الباغندي، وأَبُو عوانة مَحْمُود بْن مُحَمَّد متويه الواسطي، ومضر بْن مُحَمَّد الأسدي، وموسى بْن إسحاق بْن مُوسَى الأَنْصارِيّ، ويوسف بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن أَبي زِيَاد الواسطي المخضوب الْحَافِظ.
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (١) "، وَقَال: ربما أخطأ.
وَقَال ابنه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبان (٢) : سمعت أَبِي يَقُول: ولدت سنة سبع وأربعين ومئة.
وَقَال ابن حبان (٣) : مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين.
وَقَال بحشل (٤) : مات سنة تسع وثلاثين ومئتين، وكان يخضب بالحناء، وكان فقيها.
стр. 12807
وَقَال غيره (١) : مات بواسط سنة ست أو سبع (٢) وثلاثين ومئتين.
روى له البخاري فِي "صحيحه "عَنْ مُحَمَّد بْن أبان، عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر غندر في موضعين من الصلاة، فذكر أَبُو أَحْمَد بْن عدي وحده في مشايخ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ مُحَمَّد بْن أبان الواسطي هَذَا.
وذكر أَبُو نصر الكلاباذي، وغير واحد إنه مُحَمَّد بْن أبان البلخي وهُوَ الأشبه، وما ذكره ابْن عدي محتمل فإن البخاري ذكر اواسطي في "التأريخ "، ولم يذكر فيه البلخي، فالله أعلم (٣) .
٥٠٢١ - خ ٤: مُحَمَّد بن أبان بن وزير البلخي (٤) ، أبو بكر
стр. 12808
ابن أَبي إِبْرَاهِيم المستملي، ويعرف بحمدويه، وكان مستملي وكيع ابن الجراح يقال: بضع عشرة سنة.
رَوَى عَن: إبراهيم بن صدقة البَصْرِيّ (ت) ، وإسماعيل بن علية (س ق) ، وأيوب بْن سويد الرملي (ت) ، وأَبِي أُسَامَة حماد ابن أُسَامَة (س) (١) ، وزيد بْن الحباب، وسفيان بْن عُيَيْنَة (٢) ، وشبابة بْن سوار وس) ، وأبي بدر شجاع بْن الوليد، وأبي عاصم الضحاك ابن مخلد، وعَبد اللَّه بْن إدريس (س) ، وعَبد الله بْن رجاء المكي، وعَبد اللَّهِ بْن نمير (ت) ، وعَبد اللَّهِ بْن وهب المِصْرِي، وعبد الرحمن ابن مهدي (ت) ، وعبد الرزاق بْن همام (ت ق) ، وعبد الوهاب الثقفي (ت) ، وعبدة بْن سُلَيْمان (س) ، وعُبَيد الله بْن مُوسَى، وعقبة ابن خَالِد السكوني، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبي فديك (س) ، ومُحَمَّد بْن غندر (خ) ، وأَبِي همام مُحَمَّد بْن الزبرقان الأهوازي، ومحمد بْن أَبي عدي (ت) ، ومحمد بْن فُضَيْل (ت س) ، ومروان ابن مُعَاوِيَة، ومعاذ بْن هشام (تم) ، ومعن بْن عيسى القزاز (س) ، وموسى بْن عِيسَى القارئ، والنضر بْن كَثِير السَّعْدِيّ (د) ، ووكيع ابن الجراح (د س) ، ووهب بْن جرير بْن حازم، ويحيى بْن سَعِيد
стр. 12809
القطان، ويحيى بْن سليم الطائفي، وأبي زكير يَحْيَى بْن مُحَمَّد ابن قيس المدني، ويزيد بْن هارون (ت س) ، ويونس بْن بكير الشيباني، وأبي بكر بْن عياش، وأبي خالد الأحمر، وأبي داود
الطيالسي، وأبي عامر العقدي، وأبي الْقَاسِم بْن أَبي الزناد، وأَبِي معاوية الضرير.
رَوَى عَنه: الجماعة سوى مُسْلِم، وإبراهيم بْن إِسْحَاق الحربي، وإِبْرَاهِيم بْن أَبي طالب النَّيْسَابُورِيّ، وأَحْمَد بْن يَعْقُوب البغدادي المقرئ، وإِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي، وجمعة بْن حامد الكرابيسي، والحسن بْن علي بْن شبيب المعمري، والحسين ابن مُحَمَّد بْن زِيَاد القباني، والعباس بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبي شحمة الختلي، وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعَبد الله بن محمد ابن حيان بْن مقير، ويُقال: ابْن مقيرة، وأَبُو الْقَاسِم عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، وأَبُو حاتم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الثقفي السراج، ومحمد بن إسحاق ابن خزيمة، ومُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن يحيى بْن الضريس الرازي، ومحمد بن هارون بن حميد ابن المجدر، ومُحَمَّد بْن هشام بْن أَبي الدميك المستملي، ومحمود بْن عنبر النسفي، ومسلم بْن الْحَجَّاج في غَيْر "الصحيح"، وموسى بْن هارون الْحَافِظ.
قال أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، عَن أَحْمَد بْن حَنْبَل: كان محمد ابن أبان ستملي لنا عند وكِيع.
وَقَال أَبُو بكر المروذي (١) : قلتُ لأبي عَبد الله: فأبو بكر
стр. 12810
مستملي وكِيع تعرفه؟ قال: نعم، قد كَانَ معنا يكتب الحديث، كتب لي كتابا بخطه أظنه قال: الطلاق. قلت: إنه حدث بحديث أنكروه، مَا أقل من هُوَ عنده عَنْ عَبْد الرَّزَّاقِ وهُوَ عندك، وكان عند خلف، يَعْنِي ابْن سالم (١) ، قال: قد كَانَ معنا تلك السنة.
وَقَال عَبد اللَّهِ (٢) بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل: قدم علينا رجل من بلخ، يقال له: مُحَمَّد بْن أبان، فسَأَلتُ أَبِي عنه فعرفه، وذكر أَنَّهُ كَانَ معهم عند عَبْد الرَّزَّاقِ، فكتبنا عنه.
وَقَال أَحْمَد بْن قتيبة (٣) : سمعت عَمْرو بْن حَمَّاد بْن فرافصة، وكان يختلف إِلَى مُحَمَّد بْن أبان المستملي، يَقُول: قدمت الكوفة، فأتيت أبا بكر بْن أَبي شَيْبَة، فسألني عَنْ مُحَمَّد بْن أبان، فقلت: خلفته على أنه يقدم فإنه كَانَ أزمع على الخروج. قال: ليته قدم (٤) حَتَّى ينتفع بِهِ.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ (٥) بْن أَبي حَاتِم: سئل أَبِي عنه، فقال: صدوق.
وَقَال النَّسَائي (٦) : ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٧) "، وَقَال: حسن
стр. 12811
المذاكرة (١) ممن جمع وصنف، وكان مستملي وكِيع.
قال مُوسَى (٢) بْن هارون، وأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ (١٠) ، وعلي بْن مُحَمَّد السِّمْسَار: مات ببلخ سنة أربع وأربعين ومئتين.
زاد مُوسَى: في المحرم.
وزاد علي: يَوْم السبت، ودفن يَوْم الأحد لاثنتي عشرة خلت من المحرم.
وَقَال القباني، عَنِ الْبُخَارِيّ (٤) ، وأبو حاتم بْن حبان () : مات سنة خمس وأربعين ومئتين. (٦) .
قد تقدم التنبيه على رواية الْبُخَارِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن أبان في ترجمة مُحَمَّد بْن أبان الواسطي، وما فيه من الخلاف بما فيه كفاية إن شاء الله تعالى.
ولهم شيخ آخر في طبقته يقال له:
٥٠٢٢ - تمييز مُحَمَّد بن أبان بن علي بن أبان البلخي (٧) .
стр. 12812
يروى عَن: عَبْد الرَّحْمَن بْن جَابِر، ويحيى بْن آدم البلخي.
ويروي عَنه: إبراهيم بْن عبد الْمُؤْمِن الرازي (١) .
ذكرناه للتمييز بينهما.
٥٠٢٣ - ع: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خَالِد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بْن تيم بْن مره القرشي التَّيْمِيّ (٢)
стр. 12813
أَبُو عَبد اللَّه المدني، وكان جده الْحَارِث بْن خَالِد من المهاجرين الأولين، وهُوَ ابْن عم أَبِي بَكْر الصديق. رأى سَعْد بْن أَبي وقاص.
ورَوَى عَن: أسامة بن زيد بن حارثة (١) (ق) ، وأسيد بْن حضير (خت) مرسل، وأنس بْن مَالِك (ت س ق) ، وبسر بْن سَعِيد (خ م د س ق) ، وجابر (٢) بْن عَبد اللَّه (ق) ، وحمران بن أبان، وخالد ابن مَعْدَان (م س ق) ، وسلمة بْن أَبي الطفيل، وعامر بْن سعد بْن أَبي وقاص (م ٤) ، وعَبد اللَّهِ بْن حنين (٣) (س) ، وعَبد الله بْن عَبَّاس يقال: مرسل، وعَبد الله بن عُمَر بْن الخطاب كذلك، وعبد الرحمن ابن أزهر الزُّهْرِيّ، وعبد الرحمن بن بجيد الأَنْصارِيّ (د) ، وعبد الرحمن بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ، وعبد الرحمن بْن يعقوب مولى الحرقة (س) (٤) ، وعروة بْن الزبير (خ) ، وعطاء بْن يسار (م) (٥) ، وعلقمة بْن وقاص الليثي (ع) ، وعُمَر بْن الحكم بن ثوبان، وخاله
стр. 12814
عِمْران بْن أَبي يَحْيَى التَّيْمِيّ، وعمير مولى آبي اللحم (د) ، وعيسى بن طلحة بن عُبَيد اللَّه (خ م ت س ق) ، وقَيْس (١) بْن عَمْرو الأَنْصارِيّ (د ت ق) ، ومَالِك بْن أَبي عَامِر الأصبحي (ت) ، ومُحَمَّد ابن ثَابِت بْن شرحبيل، ومُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن زَيْد بْن عبدربه الأَنْصارِيّ (عخ ٤) ، ومحمود بْن لبيد (بخ) ومعاذ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ التَّيْمِيّ (خ) ، ونافع بْن عجير (د) ، وأَبِي بَكْر بْن سُلَيْمان بْن أَبي خَيْثَمَة، وأَبِي حازم التمار (عخ س) وأَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ (٢) (ت ق) ، وأَبِي سلمة ابن عَبْد الرحمن بْن عوف (ع) ، وأَبِي عَبد اللَّهِ (س) ، وأبي الهيثم بن نصر ابن دهر الأَسلميّ (س) ، وعائشة (٣) أم المؤمنين (ت س) .
رَوَى عَنه: أسامة بْن زيد الليثي (س) ، وتوبة الْعَنْبَرِيّ (د س) ، وحميد بْن قَيْس الأَعْرَج (د س) ، وسعد بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (د ت ق) ، وعَبد الله بْن طاووس، وعبد ربه بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (د س) ، وعبد الرحمن بْن عَمْرو الأَوزاعِيّ (م) ، وعُبَيد الله بن عُمَر العُمَري، وعمارة بن غزية (م د س ق) ، ومحمد بن إسحاق ابن يسار (بخ س) ، ومُحَمَّد بْن عجلان، ومُحَمَّد بْن عُمَارَة بْن عَمْرو بْن حزم الأَنْصارِيّ (د ت كن ق) ، ومحمد بْن عَمْرو بْن علقمة بْن وقاص الليثي (م) ، ومُحَمَّد بْن مُسْلِم بن شهاب
стр. 12815
الزُّهْرِيّ، وابنه مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ (ت ق) ، وهشام بْن عروة (ت س) ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ (ع) ، ويحيى بْن أَبي كثير (خ م س) ، ويزيد بْن عَبد اللَّهِ بْن الهاد (ع) .
ذكره مُحَمَّد بْن سعد (١) في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وَقَال: أمه حفصة بِنْت أَبِي يَحْيَى، واسمه عُمَير، وكان من قدماء موالي بني تيم وهم عدد بالمدينة ثُمَّ انتموا إليهم حديثا من الزمان، فولد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم: مُوسَى بْن مُحَمَّد، وكان فقيها محدثا، وإبراهيم، وإسحاق، وأمهم أم عِيسَى بِنْت عِمْران بْن أَبي يَحْيَى.
وَقَال أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيُّ (١) عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَحْمَد بْن حنبل: سمعت أَبِي وذكر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ المدني، فَقَالَ: في حديثه شيء، يروي أحاديث (٢) كير أو منكرة، والله أعلم.
وَقَال إسحاق (٣) بْن منصور عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم (٤) ، والنَّسَائي (٥) ، وابن خراش: ثقة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (٦) : قال مُحَمَّد بْن عُمَر: كان محمد ابن إِبْرَاهِيم يكنى أَبَا عَبد اللَّهِ، وكان جده الْحَارِث بْن خَالِد من المهاجرين الأولين. توفي مُحَمَّد بن إبراهيم سنة عشرين ومئة في