← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

قال: حدثني عَبد اللَّهِ بْن عُبَيد، عن عديسة بنت أهبان بْن صيفي، قالت: حيث قدم علي بْن أَبي طالب البصرة، جاء إِلَى أبي، فقام على الباب. فَقَالَ: السلام عليكم ورحمة الله، قال: ألا تخرج قتعينني على هؤلاء القوم؟ قال: بلى إن شئت، يَا جارية ناوليني السيف، فناولته السيف. فوضعه فِي حجره ثم استله، قال: إن خليلي وابن عمك ﷺ ، أمرني إذا كَانَ قتال بين فئتين من المسلمين، أن أتخذ سيفا من خشب، فاستل بعضه وهُوَ فِي حجره، فَقَالَ: إن شئت خرجت معك بهذا، قال: لا حاجة لي فيك. رواه التِّرْمِذِيّ عن علي بْن حجر، عن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، عن عَبد اللَّهِ بْن عُبَيد، وَقَال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عَبْد اللَّهِ بْن عُبَيد. وقد وقع لنا عاليا، من حديث عثمان بْن الهيثم، عن عَبد اللَّهِ بْن عُبَيد (١) . (٥٧٤) - س: أهبان الغفاري البَصْرِيّ، ابْن امرأة أبي ذر، ويُقال (٢) : ابن أخته. روى عن: أبي ذر (س) حديث: أي الرقاب أزكى، وأي الليل خير. رَوَى عَنه: حميد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الحميري (س) . روى له النَّسَائي هذا الحديث الواحد.

стр. 1402

من اسمه أوس (٥٧٥) - ٤: أوس بن أوس الثقفي . لَهُ صحبة، نزل الشام، وسكن دمشق، ومات بها، وداره ومسجده بها فِي درب القلي. رَوَى عَن: النَّبِيّ (٤) ﷺ ، فِي فضل يوم الجمعة والاغتسال فيه (١) .

стр. 1403

رَوَى عَنه: عبادة بْن نسي (د) ، وعبد اللَّه بْن محيريز، وأبو أسماء الرحبي، وأبو الأشعث الصنعاني (٤) . قال عباس الدُّورِيُّ (١) ، عن يَحْيَى بْن مَعِين: أوس بْن أوس، وأوس بْن أَبي أوس، واحد. قيل (٢) : إن يَحْيَى أخطأ فِي ذَلِكَ، لأن أوس بْن أَبي أوس، هُوَ أوس بْن حذيفة، والله أعلم. روى له الأربعة، هَذَا الْحَدِيث الواحد. (٥٧٦) - د س ق: أوس بن أَبي أوس. اسمه: حذيفة الثقفي. لَهُ صحبة، وهُوَ والد عَمْرو بْن أوس. رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ (د س ق) أحاديث (٣) ، وعن علي بْن أَبي طالب (عس) . رَوَى عَنه: عَبد المَلِك بْن المغيرة الطائفي، وابن ابنه عثمان بْن عَبد اللَّهِ بْن أوس (د ق) ، وعطاء، والد يَعْلَى بْن عطاء (دعس) ، وابنه عَمْرو بْن أوس (س ق) ، والنعمان بن سالم (س) ، ويَعْلَى بْن عطاء (عس) . روى له أبو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه. (٥٧٧) - ت ق: أوس بن أَبي أوس (٤) ، وهُوَ أوس بْن خَالِد، أبو خالد، حجازي.

стр. 1404

روى عن سَمُرَة بْن جندب، وأبي محذورة الجمحي، وأبي هُرَيْرة (ت ق) . رَوَى عَنه: علي بْن زيد بْن جدعان (ت ق) . روى له التِّرْمِذِيّ، وابن مَاجَهْ. (٥٧٨) - د: أوس بن الصامت الأَنْصارِيّ الخزرجي . لَهُ صحبة، وهُوَ أخو عيادة بْن الصامت، شهد بدرا، وهُوَ الَّذِي ظاهر من امرأته (١) ، وأعطاه النَّبِيُّ ﷺ ، خمسة عشر صاعا من شعير. رَوَى حَدِيثَهُ: أَبُو دَاوُدَ (٢) ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَزِيرِ المِصْرِي (د) ، عن بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، عن الأَوزاعِيّ، عن عَطَاءِ بْنِ أَبي رَبَاحٍ، عن أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينا، وَقَال: عَطَاءٌ لَمْ يُدْرِكْ أَوْسًا، وهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَدِيمُ الْمَوْتِ، والْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، وإِنَّمَا رَوَوْهُ عن الأَوزاعِيّ عن عَطَاءٍ أَنَّ أوس بن الصامت.

стр. 1405

(٥٧٩) - م ٤: أوس بن ضمعج (١) ، ويُقال: النَّخَعِيّ الكوفي. رَوَى عَن: البراء بْن عازب، وسلمان الفارسي، وأبي مسعود (٢) الأَنْصارِيّ البدري (م ٤) ، وعائشة أم المؤمنين. ورى عنه إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد، وإسماعيل بْن رجاء الزبيدي (م ٤) ، وإسماعيل بْن عَبْد الرحمن السدي، وأبو إسحاق عَمْرو بْن عَبد اللَّهِ السبيعي، وابنه عِمْران بْن أوس بْن ضمعج. قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْمُقْرِئ، قال: لعَبْد الرَّحْمَنِ، يعني ابن الحكم بْن بشير: من أوس بْن ضمعج؟ فَقَالَ: قال إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد: كَانَ من القراء الأول، وذكر منه فضلا. وَقَال مَحْمُود بْن غيلان: حَدَّثَنَا شبابة قال: حَدَّثَنَا شعبة، وذكر عنده أوس بْن ضمعج فَقَالَ: والله ما أراه كَانَ إلا شيطانا، يعني لجودة حديثه -. وَقَال أَبُو معين الحسين بْن الحسن الرازي (٤) : قيل ليحيى بْن مَعِين: أوس بْن ضمعج الَّذِي روى عن سلمان، وروى عنه أَبُو إِسْحَاق الهمداني؟ قال: لا أعرفه. كأنه أراد أنه غير الَّذِي روى عنه إِسْمَاعِيل بْن رجاء، وأما الَّذِي روى عنه إِسْمَاعِيل بْن رجاء، فإنه معروف مشهور، والله أعلم. قال الأَصْمَعِيّ فِي "كتاب الإبل"ويُقال: ناقة ضمعج، إذا

стр. 1406

كانت غليظة. قال هميان (١) : يظل يحمي (٢) نيبها الضماعجا • • والبكرات اللقح الفواثجا وَقَال الضماعج: الغلاظ، الشداد، المستحكمات، الواحدة: ضمعج، والفاثج: الفتية الحامل. ومثلها: الفايج (٣) . قال خليفة بْن خياط (٤) : مات فِي ولاية بشر بن مروان، شنة أربع وسبعين (٥) . روى له الجماعة. سوى البخاري، حديثا واحدا (٦) ، أخبرنا بَهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أحمد بن عبد الواحد ابن الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ وأَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي عَبد الله بن حماد ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكَّيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو غالب أحمد بْن الحسن بْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان بن مالك

стр. 1407

القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قال: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عن أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَن أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرو الْبَدْرِيِّ: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وأَقْدَمُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ. فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُكُمْ سَوَاءً، فَأَقْدَمُكُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانَتْ هِجْرَتُكُمْ سَوَاءً، فأفدمكم سِنا، ولا يَؤُمَّنَّ رَجُلٌ رَجُلا فِي سُلْطَانِهِ، ولا فِي أَهْلِهِ، ولا يَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ. أَخْرَجُوهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، سِوَى التِّرْمِذِيّ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، عن إِسْمَاعِيلَ. وقَدْ وقَعَ لَنا عَالِيًا جِدًّا، مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عن إِسْمَاعِيلَ. (٥٨٠) - ع: أوس بن عَبد اللَّهِ الربعي، أَبُو الجوزاء (١) البَصْرِيّ، من ربعة الأزد، وهُوَ الربعة بْن الغطريف الأصغر بن عَبد اللَّهِ بْن الغطريف الأكبر وهُوَ عامر بْن بكير (٢) بْن يشكر بْن بكر بْن مبشر بْن صعب بْن دهمان بْن نصر بْن الأزد. رَوَى عَن: صفوان بْن عسال المرادي، وعبد اللَّه بْن عباس (خ ٤) ، وعبد الله بْن عَمْرو بْن العاص (د) ، وأبي هُرَيْرة (س) ، وعائشة أم المؤمنين (عخ م د ق) . رَوَى عَنه: أبان بْن أَبي عياش، وبديل بْن ميسرة (م د ق) ، وأبو الأشهب جعفر بْن حيان العطاردي (خ) ، وسُلَيْمان بن علي الربعي،

стр. 1408

(ق) ، وعقبة بْن أَبي ثبيت الراسبي (١) ، وعَمْرو بْن مالك النكري (عخ ٤) ، وغالب القطان، وقتادة (س) ، ومحمد بن حجادة، والمستمر ابن الريان، والمفضل بْن لاحق البَصْرِيّ والد بشر بْن المفضل. قال البخاري (٢) : فِي إسناده نظر، ويختلفون فيه. وَقَال أَبُو زُرْعَة (٣) ، وأبو حاتم (٤) : ثقة. وذكره خليفة بْن خياط فِي الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة. حكى البخاري (٥) ، عن يَحْيَى بْن سَعِيد: أنه قتل فِي الجماجم سنة ثلاث وثمانين. روى له الجماعة.

стр. 1409

منِ اسمُه أوسط أوفى وأويس (٥٨١) - بخ سي ق: أوسط بن إِسْمَاعِيل بن أوسط، ويُقال: أوسط بْن عامر، ويُقال: ابن عَمْرو البجلي، وأبو إِسْمَاعِيل، ويُقال: أَبُو مُحَمَّد، ويُقال: أَبُو عَمْرو الشامي الحمصي (١) . أدرك النَّبِيّ ﷺ ، ولم يره، وسكن دمشق، وكَانَ لَهُ بها دار عند الباب الشرقي. روى عن: أبي بكر الصديق عَبد اللَّهِ بْن أَبي قحافة (بخ سي ق) ، وعُمَر بْن الخطاب. رَوَى عَنه: حبيب بْن عُبَيد الرحبي، وسليم بْن عامر الخبائري (بخ سي ق) ، ولقمان بْن عامر الوصابي (سي) . قال مُحَمَّد بْن سعد (٢) : كان قليل الحديث. روى له البخاري في "الأدب". والنَّسَائي فِي "اليوم والليلة". وابن مَاجَهْ حديثا واحدا فِي سؤال العافية وغير ذلك (٣) .

стр. 1410

أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ البخاري، وزينب بنت مكي، قَالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ الْمُؤَدِّبُ، قال: أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن المبارك الأنماطي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بْن حبابة، قال: أخبرنا أَبُو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الجعد، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ (١) ، قال: سمعت سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عن أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، بعد ما (٢) قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَنَةٍ، قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَّلَ مَقَامِي هَذَا - ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قال: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وهُمَا فِي النَّارِ، وسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ، ولا تَقَاطَعُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانا. أَخْرَجُوهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وقَدْ وقَعَ لَنا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ. (٥٨٢) - ت: أوفى بن دلهم (٣) العدوي البَصْرِيّ (٤) . رَوَى عَن: حجير بْن الربيع العدوي، والعلاء بْن زياد العدوي (٥) ، ونافع مولى ابْن عُمَر، ومعاذة العدوية. رَوَى عَنه: الحسين بْن واقد المروزي (ت) وسليم بن أخضر،

стр. 1411

وأبو المنبه عُمَر بْن مزيد السعدي، وعوف الأعرابي، وهشام بْن حسان. قال أَبُو حاتم (١) : لا يعرف، ولا أدري من هُوَ. وَقَال النَّسَائي: ثقة (٢) . روى له التِّرْمِذِيّ (٣) حديثا واحدا عن نافع عن ابن عُمَر: صعد النَّبِيّ ﷺ المنبر، فنادى بصوت رفيع: يَا معشر من آمن (٤) بلسانه ... "الْحَدِيث (٥) . وَقَال: حسن غريب، لا نعرفه، إلا من حديث حسين بْن واقد (٦) . ومن الأَوهام: ٥٨٣ - س: أويس بن أَبي أويس، عديد بني تميم . عَن: أَنَس (س) حديث: هَذَا رمضان قد جاءكم، تفتح فيه أبواب الجنة ... (الحديث) (٧) .

стр. 1412

وعنه الزُّهْرِيّ (س) . روى له النَّسَائي، وَقَال: هَذَا حديث منكر خطأ، ولعل ابْن إِسْحَاق سمعه من إنسان ضعيف، فَقَالَ فيه: وذكر الزُّهْرِيّ". المحفوظ فِي هَذَا حديث الزُّهْرِيّ (خ م س) (١) عن ابن أَبي أَنَس، وهُوَ أَبُو سهيل نافع بْن مالك بْن أَبي عامر، عم مالك بْن أَنَس، عَن أبيه، عَن أبي هُرَيْرة (٢) .

стр. 1413

من اسمه إياد وإياس (٥٨٤) - بخ م د ت س: إياد بن لقيط السدوسي. والد عُبَيد اللَّه بْن إياد. حديثه فِي أهل الكوفة. رَوَى عَن: البراء بْن عازب (م) ، والبراء بْن قيس السكوني، والحارث بْن حسان الذهلي العامري وله صحبة، وزهير بْن علقمة، ويُقال: ابن أَبي علقمة، وسويد بْن سرحان، وعبد اللَّه بْن سَعِيد الهمداني، وقبيصة بن برمة الأسدي، ويزيد بْن مُعَاوِيَة العامري، وأبي رمثة البلوي (د ت س) وله صحبة، وأبي عطارد، وامرأة بشير ابْن الخصاصية، واسمها الجهدمة (تم) ، ويُقال: ليلى (١) (بخ) ولها صحبة. رَوَى عَنه: سفيان الثوري (د س) ، وصدقة بْن أَبي عِمْران، وعبد اللَّه بْن شبرمة، وعبد الملك بْن سَعِيد بْن أبجر (د س) ، وعبد الملك بْن عُمَير (تم س) ، وابنه عُبَيد الله بْن إياد بْن لقيط (بخ م د ت س) ، وعثمان بْن عَبد اللَّهِ بْن شبرمة، وغيلان بن حامع، وقيس بْن

стр. 1414

الربيع (د) ، ومسعر بْن كدام، ومنصور بْن المعتمر، وأبو جناب الكلبي تم) . قال إِسْحَاق بْن مَنْصُور (١) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي (٢) . وَقَال أبو حاتم (٣) : صالح الْحَدِيث. روى له البخاري في "الأدب"، والباقون سوى ابن مَاجَهْ. (٥٨٥) - بخ: إياس بن أَبي تميمة - واسمه فيروز (٤) - أَبُو مخلد البَصْرِيّ، شهد جنازة أبي رجاء العطاردي. ورَوَى عَن: الحسن البَصْرِيّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي رافع الصائغ، وعطاء بْن أَبي رباح (بخ) ، والفرزدق الشاعر. رَوَى عَنه: حجاج بْن نصير الفساطيطي، وعثمان بْن عُمَر بْن فارس، وقرة بْن حبيب القنوي (٥) (بخ) ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وموسى ابن إِسْمَاعِيل، وهلال بْن فياض المعروف بشاذ، ووكيع بْن الجراح. قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل (٦) . عَن أبيه: شيخ ثقة.

стр. 1415

وَقَال إسحاق بْن منصور (١) ، عَن يَحْيَى بْن مَعِين: صالح. وكذلك قال أَبُو حاتم، وزاد (٢) : لا بأس به. روى له البخاري فِي "الأدب"حديث أبي هُرَيْرة: جاءت الحمى إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: ابعثني إِلَى آثر أهلك عندك. • إياس بن ثعلبة، أَبُو أمامة البلوي، يأتي فِي الكنى . (٥٨٦) - د س: إياس بن الحارث بن معيقيب (٣) بن أَبي فاطمة الدوسي، حجازي. رَوَى عَن: جده لأبيه معيقيب بن أَبي فاطمة الدوسي (د س) ، وجده لأمه ابْن أَبي ذباب الدوسي. رَوَى عَنه: أَبُو مكين نوح بْن ربيعة (د س) . (٤) روى له أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي حديثا واحدا، فِي ذكر خاتم النَّبِيّ ﷺ (٥) . • س: إياس بن حرملة، ويُقال: حرملة بْن إياس الشيباني، يأتي فِي باب الحاء . (٥٨٧) - س: إياس بن خليفة البكري، حجازي . رَوَى عَن: رافع بْن خديج (س) .

стр. 1416

رَوَى عَنه: عطاء بْن أَبي رباح (س) (١) . روى له النَّسَائي حديثا واحدا، أخبرنا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جعفر الصَّيْدَلانِيّ فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، والْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عن ابْنِ أَبي نَجِيحٍ، عن عَطَاءٍ، عن إِيَاسَ بْنِ خَلِيفَةَ، عن رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، عن الْمَذْيِ، قال: يغسل مَذَاكِيرَهُ ويَتَوَضَّأْ. رَوَاهُ النَّسَائي (٢) ، عن عثمان بْن عَبد اللَّهِ بْن خُرَّزَاذَ الأَنْطَاكِيِّ، عن أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامَ فَوَقَعَ لَنا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. (٥٨٨) - د: إياس بن دغفل الحارثي، أبودغفل (٣) البَصْرِيّ.

стр. 1417

رَوَى عَن: الحسن البَصْرِيّ (د) ، وشييبة بْن أيمن العنبري، وعبد اللَّه بْن قيس بْن عباد، وعروة بْن قبيصة، وعطاء بْن أَبي رباح، وعُمَر بْن جَابِر الحنفي، وما عز الأسيدي. وأبي حكيمة، وأبي نضرة العبدي (د) . رَوَى عَنه: بشر بْن المفضل، وأبو دَاوُد سُلَيْمان بْن دَاوُد الطيالسي، وعبد الصمد بْن عبد الوارث، وأبو عامر عَبد المَلِك بْن عَمْرو العقدي، وأبو عُبَيدة عَبْد الواحد بْن واصل الحداد، وأبو نعيم الفضل بْن دكين، ومسلمة بْن علقمة، ومعاذ بْن معاذ العنبري، وكناه، ومعتمر بْن سُلَيْمان (د) : ومكي بن إبراهيم البلخي، والنضر ابن شميل، ووكيع بْن الجراح. قال (١) عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: ثقة، ثقة. وَقَال إسحاق بْن منصور (٢) عَن يَحْيَى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة (٣) : ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: لا بأس به. روى له أبو دَاوُدَ قوله: رأيت أبا نضرة يقبل الحسن. (٥٨٩) - د س ق: إياس بن أَبي رملة الشامي (٤) . سمع مُعَاوِيَة بْن أَبي سفيان، يسأل زيد بْن أرقم (د س ق) عَن: العيد والجمعة (٥) .

стр. 1418

روى عنه عثمان بْن المغيرة الثقفي (د س ق) ، روى له أبو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه، حديثا واحدا (١) . (٥٩٠) - ع: إياس بن سلمة بن الأكوع الأَسلميّ، أَبُو سلمة، ويُقال: أَبُو بكر المدني (٢) . روى عن: أبيه سلمة بْن الأكوع (ع) ، وابن لعمار بْن ياسر. رَوَى عَنه: أَيُّوب بْن عتبة اليمامي، والربيع بْن أَبي صالح، وابنه سَعِيد بْن إياس بْن سلمة بْن الأكوع، وسويد بْن الخطاب القريعي، وعبد اللَّه بْن يزيد الهذلي، وأبو مريم عبد الغفار بْن القاسم الأَنْصارِيّ، وأبو العميس عتبة بْن عَبد اللَّهِ المسعودي (خ م د س ق) ، وعكرمة بْن عمار اليمامي (بخ م ٤) ، وعلي بْن يزيد بْن أَبي حكيمة الأَسلميّ، وعلي بْن يزيد بْن ركانة (٣) القرشي، وعُمَر بْن راشد اليمامي (ت) ، وعُمَر بْن موسى بْن وجيه الوجيهي، وغيلان ابن جامع وابنه مُحَمَّد بْن إياس بْن سلمة بْن الأكوع، ومحمد بْن بشر الأَسلميّ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ذئب، ومحمد بن مسلم

стр. 1419

ابن شهاب الزُّهْرِيّ، وموسى بْن عُبَيدة الربذي (تم ق) ، وموسى بْن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، ويَعْلَى بْن الحارث المحاربي (خ م د س ق) . قال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العِجْلِيّ (٢) ، والنَّسَائي (٣) . وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (٤) : توفي بالمدينة سنة تسع عشرة ومئة، وهو ابْن سبع وسبعين سنة، وكَانَ ثقة، وله أحاديث كثيرة. روى له الجماعة. (٥٩١) - دعس ق: إياس بن عامر الغافقي ثم المناري المِصْرِي، ومنار، بطن من غافق، وهُوَ عم موسى بْن أَيُّوب . رَوَى عَن: عقبة بْن عامر الْجُهَنِيّ (د ق) ، وعلي بْن أَبي طالب (عس) . رَوَى عَنه: ابن أخيه موسى بْن أَيُّوب الغافقي (د عس ق) . قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: كَانَ من شيعة علي، والوافدين عليه من أهل مصر، وشهد معه مشاهده. روى له أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي فِي "مسند علي"، وابن ماجة.

стр. 1420

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ، وزْيَنُبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أخبرنا أَبُو حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبدا لباقي الأَنْصارِيّ، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الحسن بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ، قال: أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ قال: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عن عَمِّهِ، عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١) قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (٢) قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) عَن أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ الْحَلَبِيِّ، ومُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ البَصْرِيّ (٤) . ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٥) عن عَمْرو بْنِ رَافِعٍ الْقَزْوِينِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عن عَبد اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمَا غَيْرُهُ. رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ (٦) ، عن مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عن عمه وسماه (٧) .

стр. 1421

(٥٩٢) - د س ق: إياس بن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي ذُبَابٍ الدوسي. سكن مكة . مختلف فِي صحبته (١) . رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (د س ق) : لا تضربوا إماء اللَّه. رَوَى عَنه: عَبد اللَّهِ (د) . ويُقال: عُبَيد اللَّه بْن عَبد الله بن عُمَر ابن الخطاب (د س ق) . روى له أبو داود (٢) ، والنَّسَائي (٣) ، وابن مَاجَهْ (٤) هَذَا الْحَدِيث الواحد (٥) . (٥٩٣) - ٤: إياس بن عبد المزني، لهُ صُحبَةٌ، كنيته أبو

стр. 1422

عوف (١) ، يعد فِي الحجازيين (٢) . رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ (٤) : أنه نهى عن بيع الماء. رَوَى عَنه: أَبُو المنهال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مطعم المكي (٤) ، روى له الأربعة هَذَا الْحَدِيث الواحد (٣) . (٥٩٤) - خت مق: إياس (٤) بن مُعَاوِيَة بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أَبُو واثلة البَصْرِيّ، قاضيها، ولجده صحبة. رَوَى عَن: أَنَس بْن مالك، وسَعِيد بن حبير، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وعبد الملك بْن يَعْلَى الليثي قاضي البصرة، وعُمَر بن عبد

стр. 1423

العزيز وأبيه مُعَاوِيَة بْن قرة المزني، ونافع مولى ابْن عُمَر. وأبي مجلز لاحق بْن حميد. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مرزوق البَصْرِيّ، وأيوب السختياني، وأبو بصرة جميل بْن عُبَيد الطائي، والحارث بْن مرة، وحبيب بْن الشهيد، وحماد بْن زيد، وحماد بْن سلمة، وحميد الطويل، وخالد الحذاء، وداود بن هند، وربيعة بْن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ، ورجاء بْن أَبي سلمة، وروح أَبُو الحسن القيسي، وسفيان بْن حسين (مق) ، وسُلَيْمان الأعمش، وشعبة بْن الحجاج، وعبد الله بْن شبرمة، وعبد اللَّه بْن شوذب، وعبد اللَّه بْن عون، وعبد اللَّه بْن مصعب السليطي، وعبد الحميد بْن سوار، وعبد القهار بْن السري، وعدي بْن الفصيل (١) البَصْرِيّ، وعون بْن موسى أَبُو روح البَصْرِيّ، وقريب بْن عَبد المَلِك والد الأَصْمَعِيّ. ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الشعيثي، ومحمد بْن عجلان، وابن أخيه المستنير بْن أخضر بْن مُعَاوِيَة بْن قرة المزني، ومعاوية بْن عبد الكريم الثقفي المعروف بالضال (٢) (خت) ، ومغيرة بْن مقسم الضبي. ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وَقَال (٣) : كَانَ ثقة، وكَانَ قاضيا على البصرة، وله أحاديث، وكَانَ عاقلا من الرجال، فطنا. وَقَال خليفة بْن خياط (٤) : أمه امرأة من أهل خراسان.

стр. 1424

وَقَال أَبُو نعيم الْحَافِظ فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبي الخير، عَنِ القاضي أَبِي المكارم اللبان إذنا، عَن أَبِي علي الحداد، عَنه: حَدَّثَنَا أَبِي، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا الأَحنف بْنُ حَكِيمٍ (١) بِأَصْبَهَانَ، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، قال: سمعت إياس ابن مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: أَذْكُرُ اللَّيْلَةَ الَّتِي ولِدْتُ فِيهَا، وضَعَتْ أُمِّي عَلَى رَأْسِي جَفْنَةً (٢) . وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة: سمعت المدايني، قال: قال إياس بْن مُعَاوِيَة لأمه: ما شيء سمعته وأنا صغير، وله جلبة شديدة؟ قالت: تلك يَا بني طست سقطت من فوق الدار إِلَى أسفل، ففزعت فولدتك تلك الساعة (٣) ! ! وَقَال ضمرة بْن ربيعة (٤) ، عن عَبد اللَّهِ بْن شوذب: كَانَ يقال: يولد في كل مئة سنة رجل تام العقل، وكانوا يرون أن إياس بْن مُعَاوِيَة منهم. وَقَال الأَصْمَعِيّ، عن حماد (٥) بْن زيد، عن ابن عون: ذكر إياس بْن مُعَاوِيَة عند ابن سيرين، فَقَالَ: إنه لفهم، إنه لفهم. قال: وكَانَ رزق إياس كل شهر مئة درهم. وَقَال سفيان الثوري (٦) ، عن خَالِد الحذاء: قيل لمعاوية بْن

стр. 1425

قرة: كيف ابنك لك؟ قال: نعم الابن، كفاني أمر دنياي، وفرغني لآخرتي. وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور (١) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: إياس بن معوية ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي (٢) : إياس بْن مُعَاوِيَة بصري ثقة، وكَانَ على قضاء البصرة، وكَانَ فقيها عفيفا. وَقَال فِي موضع آخر: كَانَ على قضاء البصرة، وأبوه تابعي. وجده قرة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ . دخل عليه ثلاث نسوة، فَقَالَ: أما واحدة فمرضع، والأخرى بكر، والأخرى ثيب فقيل لَهُ: مما علمت؟ قال: أما المرضع فلما قعدت أمسكت ثديها بيديها، وأما البكر فلما دخلت لم تلتفت إِلَى أحد، وأما الثيب فلما دخلت نظرت ورمت بعينيها. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: حَدَّثَنَا (٣) عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي الأسود، قال: حَدَّثَنَا (٣) عُمَر بْن علي المقدمي، عن سفيان بْن حسين، قال: لما قدم إياس بْن مُعَاوِيَة واسطا، جعلوا يقولون: قدم البَصْرِيّ، قدم البَصْرِيّ، فأتاه ابن شبرمة بمسائل قد أعدها لَهُ، فجلس بين يديه، فَقَالَ: تأذن (٤) أن أسألك؟ قال: ما ارتبت بك حتى استأذنتني. إن كانت لا تعيب (٥) القائل، ولا تؤذي الجليس

стр. 1426

فسل. قال: فسأله عن بضع وسبعين مسألة، فما اختلفا يومئذ إلا فِي ثلاث مسائل، أو أربع، رده فيها إياس إِلَى قوله، ثم قال: يا ابن شبرمة. هل قرأت القرآن؟ قال نعم من أوله إِلَى آخره، قال: فهل قرأت: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي﴾ (١) ؟ قال نعم. وما قبلها وما بعدها. قال: فهل وجدته بقى لآل شبرمة شيئا ينظرون فيه؟ قال: فَقَالَ: لا. فَقَالَ لَهُ إياس: إن للنسك فروعا. قال: فذكر الصوم، والصلاة، والحج، والجهاد، واني لا أعلمك تعلقت من النسك بشيءٍ أحسن من شيء فِي يدك، النظر فِي الرأي. وَقَال عُمَر بْن شبة: حدثني مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الباهلي قال: حَدَّثَنَا الواشجى قال: حدثني عُمَر بْن علي، عَن أبي الْعَبَّاس الهلالي قال: قدم إياس واسطا، فَقَالَ الناس: قدم البَصْرِيّ، قدم البَصْرِيّ! فَقَالَ ابن شبرمة: انطلقوا بنا إِلَى البَصْرِيّ نسأله، قال: فجاء فسلم وجلس. فَقَالَ: أتأذن - أصلحك اللَّه - أن نسألك؟ فَقَالَ: ما ارتبت بك حَتَّى استأذنتني، فإن كانت لا تؤذي الجليس. ولا تشق على المسؤول. قال فسأله عن ثنتين وسبعين مسألة. كلها يختلفان فيها، فيرده إياس إِلَى قوله، إلا مسألتين، فإنهما كانا على الاختلاف فيهما. وَقَال عَبد اللَّهِ بْن إدريس عَن أبيه عن ابن شبرمة: قال لي إياس ابن مُعَاوِيَة: إياك وما يستشنع الناس من الكلام، وعليك بما يعرف الناس من القضاء. وَقَال يَحْيَى بْن يَحْيَى (مق) (٢) : أخبرنا عُمَر بن علي بن مقدم،

стр. 1427

عن سفيان بْن حسين قال: سألني إياس بْن مُعَاوِيَة فَقَالَ: إني أراك قد كلفت بعلم القرآن، فاقرأ علي سورة وفسر حَتَّى أنظر فيما علمت. قال: ففعلت. فَقَالَ: احفظ عني (١) ما أقول لك: إياك والشناعة فِي الْحَدِيث. فإنه قل ما حملها أحد إلا ذل فِي نفسه وكذب فِي حديثه. وَقَال عاصم بْن عُمَر بْن علي المقدمي عَن أبيه، عن سفيان بْن حسين: سمعت إياس بْن مُعَاوِيَة يقول: لأن يكون فِي فعال الرجل فضل عن قوله، أجمل من أن يكون فِي قوله فضل عن فعاله. وَقَال سُلَيْمان بْن حرب (٢) ، عن عُمَر بْن علي بْن مقدم، عن سفيان بْن حسين: كنت عند إياس بْن مُعَاوِيَة، وعنده رجل، تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فِي. قال: فجلست حتى قام، فلما قالم ذكرته لإياس. قال: فجعل ينظر فِي وجهي. ولا يقول لي شيئا، حَتَّى فرغت، فَقَالَ لي: أغزوت الديلم؟ قلت: لا، قال: فغزوت السند؟ قلت: لا. قال: فغزوت الهند (٣) ؟. قلت: لا. قال: فغزوت الروم؟. قلت: لا. قال: يسلم (٤) منك الديلم، والسند، والهند، والروم. وليس يسلم منك (٥) أخوك هَذَا؟ ! ! قال: فلم يعد سفيان إلى ذَلِكَ. وَقَال عُمَر بْن شبة النميري: بلغني أن إياس بْن معاوية قال: ما

стр. 1428

يسرني أن أكذب كذبة، لا يطلع عليها إلا أبي مُعَاوِيَة بْن قرة، لا أسأل عنها يوم القيامة، وإن لي الدنيا بجذافيرها. وَقَال أَبُو حاتم سهل بْن مُحَمَّد السجستاني، عن الأَصْمَعِيّ: قال إياس بْن مُعَاوِيَة: امتحنت خصال الرجال، فوجدت أشرفها صدق اللسان، ومن عدم فضيلة الصدق، فقد فجع بأكرم أخلاقه. وَقَال مالك عن ربيعة بْن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ: قال لي إياس بْن مُعَاوِيَة: يَا ربيعة، كل ما بني على غير أساس. فهو هباء، وكل ديانة أسست على غير ورع فهي هباء. وَقَال إِسْحَاق بْن يوسف، عن سفيان بن حسين: قلت لاياس ابن مُعَاوِيَة: ما المروءة؟ قال: أما فِي بلدك وحيث تعرف، فالتقوى، وأما حيث لا تعرف، فاللباس. وَقَال عُمَر بْن علي بْن مقدم (١) ، عن سفيان بْن حسين: قيل لإياس بْن مُعَاوِيَة: العالم أفضل أم العابد؟ قال: العالم. قيل: مثل لنا (٢) حَتَّى نعرفه. قال: فَقَالَ: أما ترون، يعني البناء - (٣) يجئ هَذَا ينقل الجص وهذا ينقل الآجر، وهذا يهئ (٤) ، فإذا كان نصف النهار أبي بشربة سويق فشرب، فإذا كَانَ الليل (٥) ، أعطي كل واحد منهم درهما. وأعطي هَذَا أربعة دراهم، خمسة دراهم.

стр. 1429

وَقَال أيضا: قال إياس بْن مُعَاوِيَة: لا بد للناس من ثلاثة أشياء: لا بد لهم أن تأمن سلبهم، ويختار لحكمهم حَتَّى يعتدل الحكم فيهم، وأن يقام لهم بأمر الثغور التي بينهم وبين عدوهم، فإن هذه الأشياء إذا قام بها السلطان، احتمل الناس ما كَانَ سوى ذَلِكَ من أثرة السلطان، وكل ما يكرهون. وَقَال الأَصْمَعِيّ، عَن أبيه: رأيت فِي بيت ثابت البناني رجلا أحمد طويل الذراع. غليظ الثيات، يلوث عمامته لوثا (١) ، ورأيته قد غلب على الكلام، فلا يتكلم أحد معه، فأردت أن أسأله عنه، حَتَّى قال قائل: يَا أبا واثلة، فعرفت أنه إياس. فَقَالَ: إن الرجل تكون غلته الفا، فينفق ألفا، فيصلح وتصلح الغلة، وتكون غلته ألفين، فينفق ألفين فيصلح وتصلح الغلة، وتكون غلته ألفين، فينفق ثلاثة آلاف، فيوشك أن يبيع العقار فِي فضل النفقة. وَقَال عَبد اللَّهِ بن حرشج البَصْرِيّ: حدثني المستنير بْن أخضر، عن إياس بْن مُعَاوِيَة بْن قرة، قال: جاء دهقان فسأله عن السكر (٢) . أحرام هُوَ، أو حلال؟ قال: هُوَ حرام. قال: كيف يكون حراما. أخبرني عن التمر أحلال هُوَ أم حرام؟ قال: حلال، قال: فأخبرني عن الكشوث (٣) أحلال هُوَ أم حرام؟ قال حلال، قال: فأخبرني عن الماء أحلال هُوَ أم حرام؟ قال: حلال. قال: فما خلف بينهما؟ وإنما هُوَ من التمر والكشوث والماء،

стр. 1430

أن يكون هَذَا حلالا، وهذا حراما؟ قال: فَقَالَ إياس للدهقان: لو أخذت كفا من تراب فضربتك به أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: لو أخذت كفا من ماء فضربتك به أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: لو أخذت كفا من تبن فضربتكك به أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: فإذا أخذت هَذَا الطين ففعجنته بالتبن والماء ثم جعلته كتلا، ثم تركته حَتَّى يجف ثم ضربتك به، أيوجعك؟ قال نعم، ويقتلني. قال: فكذلك هَذَا التمر والماء والكشوث إذا جمع ثم عتق حرم، كما جفف هَذَا فأوجع وقتل، وكَانَ لا يوجع. وَقَال عُبَيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عائشة، عَن أبيه: دخل (١) إياس ابن مُعَاوِيَة الشام، وهُوَ غلام، فقدم خصما لَهُ إِلَى قاض لعبد الملك ابن مروان، وكَانَ خصمه شيخا صديقا للقاضي، فَقَالَ لَهُ القاضي: يَا غلام أما تستحي. أتقدم شيخا كبيرا؟ قال إياس: الحق أكبر منه، قال لَهُ: اسكت. قال: فمن ينطق بحجتي إذا سكت، ما أحسبك تقول حقا حَتَّى تقوم. قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. قال: ما أظنك إلا ظالما. قال: ما على ظن القاضي خرجت من منزلي. قال فدخل القاضي على عَبد المَلِك، فأخبره الخبر، فَقَالَ لَهُ: اقض حاجته واصرفه عن الشام، لا يفسد الناس علينا. وقد رويت هذه القصة لشريح القاضي. فالله أعلم. وَقَال أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى ثعلب فيما أخبرنا أَبُو العز عبد العزيز بْن عبد المنعم الحراني بمصر، عَن أبي الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهاب بْن كليب الحراني إذنا، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن نبهان الكاتب، قال أخبرنا أَبُو علي بْن شاذان، قال: أخبرنا أبو

стр. 1431

بكر بْن مقسم الْمُقْرِئ، عَنه: قال إياس بْن مُعَاوِيَة: كنت فِي مكتب بالشام، وكنت صبيا، فاجتمع النصارى يضحكون من المسلمين، وَقَالوا: إنهم يزعمون أنه لا يكون ثفل للطعام فِي الجنة، قال: قلت: يَا معلم، أليس تزعم أن أكثر الطعام يذهب فِي البدن، فَقَالَ: بلى، قلت: فما ينكر أن يكون الباقي يذهبه اللَّه فِي البدن كله؟ فَقَالَ: أنت شيطان. وَقَال حماد بْن زيد، عن حبيب بْن الشهيد، عن إياس بْن مُعَاوِيَة: ما خاصمت أحدا من أهل الأهواء بعقلي كله إلا القدرية. قال: قلت: أخبروني عن الظلم ما هُوَ؟ قَالُوا أخذ ما ليس لَهُ. قال: قلت: فإن اللَّه تعالى لَهُ كل شيء (١) . أَخْبَرَنَا بذلك الإمام أبو الفرج عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة المقدسي فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن الْحُصَيْن قال: أخبرنا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن غيلان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم الشافعي قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، قال حَدَّثَنَا خلف بْن هشام قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد. فذكره. وَقَال الأَصْمَعِيّ عن عدي بن الفضيل البَصْرِيّ: اجتمع إياس ابن مُعَاوِيَة وغيلان، عند عُمَر بْن عبد العزيز، فَقَالَ عُمَر: أنتما مختلفان وقد اجتمعتما فتناظرا تتفقا، فَقَالَ إياس: يَا أمير المؤمنين إن غيلان صاحب كلام، وأنا صاحب اختصار. فإما أن يسألني ويختصر، أو أسأله وأختصر، فَقَالَ غيلان: سل، فقال إياس:

стр. 1432

أخبرني، ما أفضل شيء خلقه الله عزوجل؟ قال: العقل. قال: فأخبرني عن العقل مقسوم أو مقتسم؟ فأمسك غيلان، فَقَالَ لَهُ: أجب. فَقَالَ: لا جواب عندي! فَقَالَ إياس: قد تبين لك يَا أمير المؤمنين أن اللَّه ﵎ يهب العقول لمن يشاء، فمن قسم لَهُ منها شيئا ذاده به عن المعصية، ومن تركه تهور. قال الأَصْمَعِيّ: وحدثني غيره أن غيلان وإياسا التقيا فتساءلا، فَقَالَ إياس: أسألك أم تسألني؟ فقال غيلان: سل. فَقَالَ لَهُ إياس: أي شيء خلق اللَّه أفضل؟ قال: العقل. قال إياس: فمن شاء استكثر منه ومن شاء استقل، فسكت غيلان مليا ثم قال: سل عن غير هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ إياس: أخبرني عن العلم قبل أو العمل؟ فَقَالَ غيلان: والله لا أجيبك فيها. فَقَالَ إياس: فدعها، وأخبرني عن الخلق، خلقهم اللَّه مختلفين أو مؤتلفين؟ فنهض غيلان وهُوَ يقول: والله لا جمعني وإياك مجلس أبدا! قال الأَصْمَعِيّ: وفي حديث عدي: أن غيلان قال لعُمَر: أتوب إِلَى اللَّه، ولا أعود إِلَى هذه المقالة أبدا، فدعا عليه عُمَر إن كَانَ كاذبا، فأجيبت دعوته. وَقَال سَعِيد بْن عامر، عن عُمَر بْن علي: قال رجل لإياس بْن مُعَاوِيَة: يَا أبا واثلة حَتَّى متى يتوالد الناس ويموتون؟ فَقَالَ لجلسائه: أجيبوه. فلم يكن عندهم جواب، فَقَالَ إياس: حَتَّى تتكامل العدتان: عدة أهل النار وعدة أهل الجنة. وَقَال إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حبيب بْن الشهيد، فيما أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْن الأَنْمَاطِيّ، عَن أبي اليمن زيد بْن الحسن

стр. 1433

الكندي، عَن أبي القاسم ابن السمرقندي، عَن أبي الحسين ابن النقور، عَن أبي الحسن أَحْمَد بن محمد بن عِمْران ابن الجندي، عَن أبي روق أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر الهزاني (١) ، عَنه: حَدَّثَنَا قريش بْن أَنَس، عن حبيب بْن الشهيد قال: سمعت إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: لست بخب، واخب (٢) يخدعني، ولا يخدع محمد ابن سيرين، ولكنه يخدع أبي، ويخدع الحسن. ويخدع عُمَر بْن عبد العزيز. وبه، قال: حَدَّثَنَا قريش بْن أَنَس، عن حبيب بْن الشهيد، قال: أتى رجل إياس بْن مُعَاوِيَة، يشاوره فِي خصومة، فَقَالَ لَهُ: إن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بْن يَعْلَى، فهو القاضي، وإن أردت الفتيا، فعليك بالحسن، فهو معلمي، ومعلم أبي، وإن أردت الصلح فعليك بحميد الطويل، وتدري ما يقول لك ما يقول لك؟ يقول: دع شيئا من حقك، وخذ شيئا، وإن أردت الخصومة، فعليك بصالح السدوسي، وتدري ما يقول لك؟ يقول لك: اجحد ما عليك، وادع ما ليس لك، واستشهد الغيب. وَقَال ثعلب عَن أبي عَمْرو الشيباني، عَن أبي الحسن المدائني: كَانَ إياس بْن مُعَاوِيَة بن قرة قاضيا قائفا مزكيا (٣) ، استقضاه عُمَر بْن عبد العزيز. أرسل رجلا من أهل الشام (٤) ، وأمره

стр. 1434

أن يجمع بين إياس، وبين القاسم بْن ربيعة الجوشني من بني عَبْد اللَّهِ بْن غطفان، ويولي القضاء أنفذهما، فقدم فجمع بينهما. فَقَالَ إياس للشامي: سل عني وعن القاسم فقيهي المصر الحسن وابن سيرين. ولم يكن إياس يأتيهما، فعلم القاسم أنه إن سألهما، أشارا به، فَقَالَ للشامي: لا تسأل عنه، فوالله الذي لا إله إلا هو، إن إياسا لأفضل مني، وأفقه وأعلم بالقضاء، فإن كنت ممن يصدق، ينبغي لك أن تصدق قولي، وإن كنت كاذبا، فما يحل أن توليني وأنا كذاب، فَقَالَ إياس للشامي: إنك جئت برجل، فأقمته على جهنم، فافتدى نفسه من النار، أن تقذفه فيها يمين حلفها، كذب فيها، يستغفر اللَّه منها، وينجو مما يخاف، فَقَالَ الشامي: أما إذ فطنت لهذا، فإني أوليك، فاستقضاه، فلم يزل على القضاء سنة، ثم هرب. وكَانَ يفصل بين الناس، إذا تبيين لَهُ الأمر حكم به. وَقَال جرير بن عبد الحميد عن مغيرة: ولى عدي بْن أرطاة إياس بْن مُعَاوِيَة قضاء البصرة، فأبى. وَقَال: بكر بْن عَبد اللَّهِ خير مني. فَقَالَ لَهُ: إنه قال إنك خير منه. قال: لو لم تعتبر فضله علي إلا من تفضيله إياي عليه، كَانَ ينبغي. فلم يقعد بكر، وقعد إياس. وَقَال سهل بْن يوسف عن خَالِد الحذاء: قال لي إياس بْن مُعَاوِيَة: إن هَذَا الرجل قد بعث إلي، فانطلقت معه، فدخل على عدي، ثم خرج، ومعه حرسي، فَقَالَ: أبى أن يعفيني، فأبى المسجد فصلى ركعتين، ثم قال للحرسي: قدم، فما قام حَتَّى قضى سبعين قضية. ثم خرج إياس من البصرة، فِي قصة كانت، فولى عدي الحسن بْن أَبي الحسن.

стр. 1435

وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميد الطويل: لما ولي إياس بْن مُعَاوِيَة القضاء، دخل عليه الحسن، وإياس يبكي. فَقَالَ لَهُ: ما يبكيك. فذكر إياس الْحَدِيث: القضاة ثلاثة، اثنان فِي النار، وواحد فِي الجنة" (١) فَقَالَ الحسن: إن فيما قص اللَّه عليك من نبأ دَاوُد وسُلَيْمان، ما يرد قول هؤلاء الناس، ثم قرأ ﴿وداود وسُلَيْمان إذ يحكمان في الحرث﴾ ، الآيةَ، إِلَى قوله: ﴿ففهمناها سُلَيْمان، وكلا آتينا حكما وعلما﴾ (٢) فحمد سُلَيْمان ولم يذم دَاوُد. وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي عن عُمَر بْن علي بْن مقدم: لما ولي إياس القضاء. أرسل إِلَى خَالِد الحذاء، فتلكأ عليه. فَقَالَ والله إن مما شجعني على القضاء لمكانك، فلم يزل به حَتَّى كَانَ وزيرا ومشيرا. وَقَال أَبُو دَاوُدَ الطيالسي، عن سلم بْن زرير (٣) : سمعت عديا يخطب على منبر البصرة. وهُوَ يقول: ما أنا وهذه الشهادات، ما أنا وهذه الخصومات، فتحت لكم بابي، وأجلست لكم إياسا، ولا أراكم تزدادون إلا كثرة، لقد كنت أرى القاضي من قضاة المسلمين، ما عنده أحد.

стр. 1436

وَقَال الصلت بْن مسعود: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عن خَالِد الحذاء، أن إياسا قضى بشهادة رجل واحد، ويمين الطالب. وَقَال هشيم، عن خَالِد الحذاء، عن إياس بْن مُعَاوِيَة: إنه قضى لذمي بشفعة. وَقَال أَبُو نعيم، عن عَبد اللَّهِ بْن حبيب بْن أَبي ثابت: سئل عامر عن شهائة الغلمان، فَقَالَ: هُوَ ذا إياس بْن مُعَاوِيَة، لا يجيز شهادة الغلمان. وَقَال موسى بْن الفضل عن، مطر بْن حمران: شهدت إياسا، وجئ بغلام قد سرق أكسية الحمالين، فقامت عليه البينة، فَقَالَ: اكشفوا عنه، فكشفوا فلم يكن احتلم. فَقَالَ: لو كَانَ احتلم لقطعته. اذهبوا به حيث سرق، فسودوا وجهه وعلقوا فِي عنقه العظام، واضربوه حَتَّى يدمى ظهره، وطوفوا به، فجاء رجل يسعى فَقَالَ: أصلحك اللَّه إنه مملوك لي، فإن فعلت ذَلِكَ به كسرت ثمنه، فَقَالَ إياس: يعمد أحدكم إِلَى الغلام لم يحتلم فيكلفه الضريبة، ولا يحسن عملا يعمله، فإنما يأمره أن يسرق ويطعمه، ويعمد أحدكم إِلَى الجارية، فيقول لَهَا اذهبي فأدي الضريبة، وإنما يقول لَهَا اذهبي فازني وأطعميني. وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميد الطويل: إن إياس بْن مُعَاوِيَة، اختصم إليه رجلان، استودع أحدهما صاحبه وديعة، فَقَالَ صاحب الوديعة: استحلفه بالله ما لي عنده وديعة، فَقَالَ إياس: بل استحلفه بالله ما لك عنده وديعة ولا غيرها. وَقَال حماد بْن زيد، عن أَيُّوب: إن إياس بْن مُعَاوِيَة كَانَ يقضي فِي دكاكين السوق: من سبق إِلَى مكان فهو أحق به، حَتَّى يقوم

стр. 1437

عنه"وكان يقول: هو مثل المسجد الجامع. وَقَال حماد بْن سلمة: شهدت إياس بْن مُعَاوِيَة يقول فِي رجل ارتهن رهنا، فَقَالَ المرتهن: رهنته بعشرة، وَقَال الراهن: رهنته بخمسة، قال: إن كَانَ للراهن بينة، أنه دفع إليه الرهن. فالقول ما قال الراهن، وإن لم يكن لَهُ بينة، يدفع الرهن إليه، والرهن بيد المرتهن، والقول ما قال المرتهن، لأنه لو شاء جحده الرهن. وَقَال: من أقر بشيءٍ، وليس عليه بينة، فالقول ما قال. وَقَال أيضا: سألت إياسا عن رجل ترك ابنة وجدة، ومولى لَهُ، فَقَالَ: إذا كَانَ صاحب فريضة فليس لَهُ من الولاء شئ. إنما الولاء لابنه. وفي رواية قال: كل إنسان لَهُ فريضة مسماة. فليس لَهُ من الولاء شيء، إنما الولاء لمن لَهُ ما بقي. وَقَال أيضا عن إياس، فِي رجل أعتق رجلا، وأعتق آخر ابنه، قال: ولاء الأب لمن أعتقه، وولاء الابن لمن أعتقه. وَقَال: سمعت إياسا يقول: الولاء لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث. وَقَال: سئل إياس عن دية العبد، فَقَالَ: ثمنه ما بلغ. قال: وَقَال فِي رجل قطع يد عبد، قال: هُوَ لَهُ، وعليه لمولاه مثله. قال: وَقَال فِي عبد شج حرا موضحة (١) : إن شاء موالي العبد دفعوا العبد برمته، وإن شاؤوا أعطوا الدية.

стр. 1438

وَقَال سمعت إياسا يقول: كل شيء يقتل به، فإنه يقاد به، نحو الحجر العظيم، والخشبة العظيمة التي تقتل. وَقَال عن إياس فِي عبد قاتل حرا، فشج العبد الحر، فشهد رجلان أن العبد شج الحر، وشهد شاهدان، أن الشاهدين قاتلا العبد مع الحر، قال: إن كانا ذوي عدل، جازت شهادتهما، يعني الأولين -. وَقَال عن إياس: إذا قيل للمضارب: لا تذهب إِلَى واسط، فذهب، فهو ضامن، والربح بينهما على ما اشترط، وإذا قيل لَهُ: اشتر برا. فاشترى شعيرا، فهو ضامن، والربح بينهما على ما اشترط. قال: وَقَال فِي رجل استعار قدرا على أن يطبخ فيها تمرا، فطبخ فيها سكرا، فاحترقت القدر. قال: هُوَ ضامن إذا خالف، هُوَ ضامن إذا خالف، مرتين. إِلَى هنا عن حماد بْن سلمة، عن إياس. وَقَال عبد الوارث بْن سَعِيد: حدثني سكين أَبُو قبيصة، كاتب إياس بْن مُعَاوِيَة، قال: كَانَ إياس يقول فِي الرجل يطلق المرأة وقد أحدثت فِي بيتها أشياء: ما كَانَ من متاع المرأة، فهو لَهَا، إلا أن يقيم الرجل البينة أنه لَهُ. وَقَال مُحَمَّد بْن حاتم بْن ميمون، عن إِبْرَاهِيم بْن مرزوق البَصْرِيّ: جاء رجلان إِلَى إياس بْن مُعَاوِيَة، يختصمان فِي قطيفتين، إحداهما حمراء، والأخرى خضراء، فَقَالَ أحدهما: دخلت الحوض لأغتسل، ووضعت قطيفتي، وجاء هَذَا فوضع قطيفته تحت قطيفتي، ثم دخل فاغتسل، فخرج قبلي، فأخذ قطيفتي

стр. 1439

فمضى بها. ثم خرجت فتبعته، فزعم أنها قطيفته. فَقَالَ ألك بينة؟ قال: لا. قال: ائتوني بمشط، فأتى بمشط، فسرح رأس هَذَا، ورأس هَذَا، فخرج من رأس أحدهما صوف أحمر، ومن رأس الأخر صوف أخضر، فقضى بالحمراء للذي خرج من رأسه الصوف الأحمر، وبالخضراء للذي خرج من رأسه الصوف الأخضر. وَقَال معتمر بْن سُلَيْمان، عن زيد أبي العلاء: شهدت إياس بْن مُعَاوِيَة، اختصم إليه رجلان، فَقَالَ أحدهما: إنه باعني جارية رعناء فَقَالَ إياس: وما هَذَا؟ وما عسى أن تكون الرعونة؟ قال: إنه يشبه الجنون، قال إياس: يَا جارية أتذكرين متى ولدت؟ قالت: نعم. قال: فأي رجليك أطول؟ قالت هذه، فَقَالَ إياس ردها فإنها مجنونة (١) . وَقَال أَبُو الحسن المدائني (٢) : تنازع إِلَى إياس رجلان، ادعى أحدهما أنه أودع صاحبه مالا، وجحده الأخر، فَقَالَ إياس للمدعي: أين أودعته هَذَا المال؟ قال: فِي موضع كذا وكذا، قال: وما كَانَ فِي ذَلِكَ الموضع؟ قال: شجرة. قال: فانطلق فالتمس مالك عند الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكر أين وضعت مالك، فانطلق الرجل، وَقَال إياس للمطلوب: اجلس إِلَى أن يجئ صاحبك، فجلس فلبث إياس مليا يحكم بين الناس، ثم قال للجالس عنده: أترى صاحبك بلغ الموضع الَّذِي أودعك فيه؟ قال: لا. قال: يَا عدو اللَّه إنك لخائن. فأقر عنده فحبسه، حَتَّى جاء صاحبه، ثم أمره بدفع الوديعة إليه.

стр. 1440

قال وأودع رجل رجلا كيسا فيه دنانير، فغاب خمس عشرة سنة، ثم رجع، وقد فتق المودع الكيس من أسفله، فأخذ ما فيه وجعل مكانه دراهم. والخاتم على حاله، فنازعه، فَقَالَ إياس: مذ كم أودعته؟ قال: من خمس عشرة سنة، فسأل المودع. فَقَالَ: صدق، فأخرج الدراهم، فوجد ما ضرب منذ عشر سنين، وخمس سنين، فَقَالَ للمودع: أقررت أنه أودعك مذ خمس عشرة سنة، وهذا ضرب أحدث مما ذكرت. فأقر لَهُ بوديعته، وردها عليه. وَقَال أَبُو الحسن المدائني، عن عَبد اللَّهِ بْن مصعب السليطي: أن مُعَاوِيَة بْن قرة، شهد عند ابنه إياس بْن مُعَاوِيَة، مع رجال عد لهم، على رجل بأربعة آلاف درهم. فَقَالَ المشهود عليه: يَا أبا واثلة، تثبت فِي أمري، فوالله ما أشهدتم إلا بألفين، فسأل إياس أباه والشهود، أكان فِي الصحيفة التي شهدوا عليها فضل؟ قَالُوا: نعم. كَانَ الكتاب فِي أولها، والطينة فِي وسطها. وباقي الصحيفة أبيض. فَقَالَ: أو كَانَ المشهود لَهُ يلقاكم أحيانا فيذكركم شهادتكم بأربعة آلاف؟ قَالُوا نعم، كَانَ لا يزال يلقانا فيقول: اذكروا شهادبكم على فلان بأربعة آلاف درهم. فصرفهم، ودعا المشهود لَهُ، فَقَالَ: يَا عدو اللَّه، تغفلت قوما صالحين، مغفلين فأشهدتهم على صحيفة، جعلت طينتها فِي وسطها، وتركت فيها بياضا فِي أسفلها، فلما ختموا الطينة، قطعت الكتاب الَّذِي فيه حقك ألفا درهم. وكتبت فِي البياض، وصارت الطينة فِي آخر الكتاب، ثم كنت تلقاهم فتلقنهم وتذكرهم أنها أربعة آلاف! فأقر بذلك، وسأله الستر عليه، فحكم لَهُ بألفين، وستر عليه. وَقَال أَبُو الحسن المدائني، عن روح أبي الحسن القيسي،
следующие страницы →