← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

وَقَال الصلت بْن مسعود: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عن خَالِد الحذاء، أن إياسا قضى بشهادة رجل واحد، ويمين الطالب. وَقَال هشيم، عن خَالِد الحذاء، عن إياس بْن مُعَاوِيَة: إنه قضى لذمي بشفعة. وَقَال أَبُو نعيم، عن عَبد اللَّهِ بْن حبيب بْن أَبي ثابت: سئل عامر عن شهائة الغلمان، فَقَالَ: هُوَ ذا إياس بْن مُعَاوِيَة، لا يجيز شهادة الغلمان. وَقَال موسى بْن الفضل عن، مطر بْن حمران: شهدت إياسا، وجئ بغلام قد سرق أكسية الحمالين، فقامت عليه البينة، فَقَالَ: اكشفوا عنه، فكشفوا فلم يكن احتلم. فَقَالَ: لو كَانَ احتلم لقطعته. اذهبوا به حيث سرق، فسودوا وجهه وعلقوا فِي عنقه العظام، واضربوه حَتَّى يدمى ظهره، وطوفوا به، فجاء رجل يسعى فَقَالَ: أصلحك اللَّه إنه مملوك لي، فإن فعلت ذَلِكَ به كسرت ثمنه، فَقَالَ إياس: يعمد أحدكم إِلَى الغلام لم يحتلم فيكلفه الضريبة، ولا يحسن عملا يعمله، فإنما يأمره أن يسرق ويطعمه، ويعمد أحدكم إِلَى الجارية، فيقول لَهَا اذهبي فأدي الضريبة، وإنما يقول لَهَا اذهبي فازني وأطعميني. وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميد الطويل: إن إياس بْن مُعَاوِيَة، اختصم إليه رجلان، استودع أحدهما صاحبه وديعة، فَقَالَ صاحب الوديعة: استحلفه بالله ما لي عنده وديعة، فَقَالَ إياس: بل استحلفه بالله ما لك عنده وديعة ولا غيرها. وَقَال حماد بْن زيد، عن أَيُّوب: إن إياس بْن مُعَاوِيَة كَانَ يقضي فِي دكاكين السوق: من سبق إِلَى مكان فهو أحق به، حَتَّى يقوم

стр. 1437

عنه"وكان يقول: هو مثل المسجد الجامع. وَقَال حماد بْن سلمة: شهدت إياس بْن مُعَاوِيَة يقول فِي رجل ارتهن رهنا، فَقَالَ المرتهن: رهنته بعشرة، وَقَال الراهن: رهنته بخمسة، قال: إن كَانَ للراهن بينة، أنه دفع إليه الرهن. فالقول ما قال الراهن، وإن لم يكن لَهُ بينة، يدفع الرهن إليه، والرهن بيد المرتهن، والقول ما قال المرتهن، لأنه لو شاء جحده الرهن. وَقَال: من أقر بشيءٍ، وليس عليه بينة، فالقول ما قال. وَقَال أيضا: سألت إياسا عن رجل ترك ابنة وجدة، ومولى لَهُ، فَقَالَ: إذا كَانَ صاحب فريضة فليس لَهُ من الولاء شئ. إنما الولاء لابنه. وفي رواية قال: كل إنسان لَهُ فريضة مسماة. فليس لَهُ من الولاء شيء، إنما الولاء لمن لَهُ ما بقي. وَقَال أيضا عن إياس، فِي رجل أعتق رجلا، وأعتق آخر ابنه، قال: ولاء الأب لمن أعتقه، وولاء الابن لمن أعتقه. وَقَال: سمعت إياسا يقول: الولاء لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث. وَقَال: سئل إياس عن دية العبد، فَقَالَ: ثمنه ما بلغ. قال: وَقَال فِي رجل قطع يد عبد، قال: هُوَ لَهُ، وعليه لمولاه مثله. قال: وَقَال فِي عبد شج حرا موضحة (١) : إن شاء موالي العبد دفعوا العبد برمته، وإن شاؤوا أعطوا الدية.

стр. 1438

وَقَال سمعت إياسا يقول: كل شيء يقتل به، فإنه يقاد به، نحو الحجر العظيم، والخشبة العظيمة التي تقتل. وَقَال عن إياس فِي عبد قاتل حرا، فشج العبد الحر، فشهد رجلان أن العبد شج الحر، وشهد شاهدان، أن الشاهدين قاتلا العبد مع الحر، قال: إن كانا ذوي عدل، جازت شهادتهما، يعني الأولين -. وَقَال عن إياس: إذا قيل للمضارب: لا تذهب إِلَى واسط، فذهب، فهو ضامن، والربح بينهما على ما اشترط، وإذا قيل لَهُ: اشتر برا. فاشترى شعيرا، فهو ضامن، والربح بينهما على ما اشترط. قال: وَقَال فِي رجل استعار قدرا على أن يطبخ فيها تمرا، فطبخ فيها سكرا، فاحترقت القدر. قال: هُوَ ضامن إذا خالف، هُوَ ضامن إذا خالف، مرتين. إِلَى هنا عن حماد بْن سلمة، عن إياس. وَقَال عبد الوارث بْن سَعِيد: حدثني سكين أَبُو قبيصة، كاتب إياس بْن مُعَاوِيَة، قال: كَانَ إياس يقول فِي الرجل يطلق المرأة وقد أحدثت فِي بيتها أشياء: ما كَانَ من متاع المرأة، فهو لَهَا، إلا أن يقيم الرجل البينة أنه لَهُ. وَقَال مُحَمَّد بْن حاتم بْن ميمون، عن إِبْرَاهِيم بْن مرزوق البَصْرِيّ: جاء رجلان إِلَى إياس بْن مُعَاوِيَة، يختصمان فِي قطيفتين، إحداهما حمراء، والأخرى خضراء، فَقَالَ أحدهما: دخلت الحوض لأغتسل، ووضعت قطيفتي، وجاء هَذَا فوضع قطيفته تحت قطيفتي، ثم دخل فاغتسل، فخرج قبلي، فأخذ قطيفتي

стр. 1439

فمضى بها. ثم خرجت فتبعته، فزعم أنها قطيفته. فَقَالَ ألك بينة؟ قال: لا. قال: ائتوني بمشط، فأتى بمشط، فسرح رأس هَذَا، ورأس هَذَا، فخرج من رأس أحدهما صوف أحمر، ومن رأس الأخر صوف أخضر، فقضى بالحمراء للذي خرج من رأسه الصوف الأحمر، وبالخضراء للذي خرج من رأسه الصوف الأخضر. وَقَال معتمر بْن سُلَيْمان، عن زيد أبي العلاء: شهدت إياس بْن مُعَاوِيَة، اختصم إليه رجلان، فَقَالَ أحدهما: إنه باعني جارية رعناء فَقَالَ إياس: وما هَذَا؟ وما عسى أن تكون الرعونة؟ قال: إنه يشبه الجنون، قال إياس: يَا جارية أتذكرين متى ولدت؟ قالت: نعم. قال: فأي رجليك أطول؟ قالت هذه، فَقَالَ إياس ردها فإنها مجنونة (١) . وَقَال أَبُو الحسن المدائني (٢) : تنازع إِلَى إياس رجلان، ادعى أحدهما أنه أودع صاحبه مالا، وجحده الأخر، فَقَالَ إياس للمدعي: أين أودعته هَذَا المال؟ قال: فِي موضع كذا وكذا، قال: وما كَانَ فِي ذَلِكَ الموضع؟ قال: شجرة. قال: فانطلق فالتمس مالك عند الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكر أين وضعت مالك، فانطلق الرجل، وَقَال إياس للمطلوب: اجلس إِلَى أن يجئ صاحبك، فجلس فلبث إياس مليا يحكم بين الناس، ثم قال للجالس عنده: أترى صاحبك بلغ الموضع الَّذِي أودعك فيه؟ قال: لا. قال: يَا عدو اللَّه إنك لخائن. فأقر عنده فحبسه، حَتَّى جاء صاحبه، ثم أمره بدفع الوديعة إليه.

стр. 1440

قال وأودع رجل رجلا كيسا فيه دنانير، فغاب خمس عشرة سنة، ثم رجع، وقد فتق المودع الكيس من أسفله، فأخذ ما فيه وجعل مكانه دراهم. والخاتم على حاله، فنازعه، فَقَالَ إياس: مذ كم أودعته؟ قال: من خمس عشرة سنة، فسأل المودع. فَقَالَ: صدق، فأخرج الدراهم، فوجد ما ضرب منذ عشر سنين، وخمس سنين، فَقَالَ للمودع: أقررت أنه أودعك مذ خمس عشرة سنة، وهذا ضرب أحدث مما ذكرت. فأقر لَهُ بوديعته، وردها عليه. وَقَال أَبُو الحسن المدائني، عن عَبد اللَّهِ بْن مصعب السليطي: أن مُعَاوِيَة بْن قرة، شهد عند ابنه إياس بْن مُعَاوِيَة، مع رجال عد لهم، على رجل بأربعة آلاف درهم. فَقَالَ المشهود عليه: يَا أبا واثلة، تثبت فِي أمري، فوالله ما أشهدتم إلا بألفين، فسأل إياس أباه والشهود، أكان فِي الصحيفة التي شهدوا عليها فضل؟ قَالُوا: نعم. كَانَ الكتاب فِي أولها، والطينة فِي وسطها. وباقي الصحيفة أبيض. فَقَالَ: أو كَانَ المشهود لَهُ يلقاكم أحيانا فيذكركم شهادتكم بأربعة آلاف؟ قَالُوا نعم، كَانَ لا يزال يلقانا فيقول: اذكروا شهادبكم على فلان بأربعة آلاف درهم. فصرفهم، ودعا المشهود لَهُ، فَقَالَ: يَا عدو اللَّه، تغفلت قوما صالحين، مغفلين فأشهدتهم على صحيفة، جعلت طينتها فِي وسطها، وتركت فيها بياضا فِي أسفلها، فلما ختموا الطينة، قطعت الكتاب الَّذِي فيه حقك ألفا درهم. وكتبت فِي البياض، وصارت الطينة فِي آخر الكتاب، ثم كنت تلقاهم فتلقنهم وتذكرهم أنها أربعة آلاف! فأقر بذلك، وسأله الستر عليه، فحكم لَهُ بألفين، وستر عليه. وَقَال أَبُو الحسن المدائني، عن روح أبي الحسن القيسي،

стр. 1441

قال (١) : استودع رجل رجلا من أفناء الناس مالا، وكَانَ أمينا لإياس، وخرج المستودع إِلَى مكة، فلما رجع طلبه، فجحده، فأتى إياسا، وأخبره، فَقَالَ لَهُ إياس: أعلم أنك أتيتني؟ قال: لا. قال: فنازعته عند أحد؟ قال: لا. لم يعلم أحد بهذا. قال: فانصرف واكتم أمرك، ثم عد إلي بعد يومين، فمضى الرجل، فدعا إياس أمينه ذَلِكَ، فقال: قد حضر مال كثير أريد أن أصيره إليك، أفحصين منزلك؟ قال نعم. قال: فأعد موضعا للمال وقوما يحملونه. وعاد الرجل إِلَى إياس فَقَالَ لَهُ: انطلق إِلَى صاحبك، فاطلب مالك، فإن أعطاك، وإن حجدك، فقل لَهُ: إني أخبر القاضي. فأتى الرجل صاحبه فَقَالَ: مالي وإلا أتيب القاضي، فشكوت إليه، وأخبرته بأمري. فدفع إليه ماله، فرجع الرجل إِلَى إياس، فَقَالَ: قد أعطاني المال. وجاء الأمين إِلَى إياس لموعده، فزبره وانتهره، وَقَال: لا تقربني يَا خائن. وَقَال نعيم بْن حماد. عن إِبْرَاهِيم بْن مرزوق البَصْرِيّ: كنا عند إياس بْن مُعَاوِيَة، قبل أن يستقضى، قال: وكنا نكتب عنه الفراسة كما نكتب من صاحب الْحَدِيث، الْحَدِيث، قال: إذ جاء رجل فجلس على دكان مرتفع بالمربد (٢) ، فجعل يترصد الطريق. فبينما هُوَ كذلك، إذ نزل فاستقبل رجلا، فنظر فِي وجهه، ثم رجع إِلَى موضعه، قال: فَقَالَ إياس: قولوا فِي هَذَا الرجل. قَالُوا: ما نقول؟ رجل طالب حاجة. قال: فَقَالَ: معلم صبيان قد أبق (٣) لَهُ غلام أعور، فإن أردتم أن تستفهموه ذَلِكَ، فقوموا إليه، فاسألوه. قال:

стр. 1442

فقام إليه بعضنا، فَقَالَ لَهُ: أنا نراك منذ اليوم. ألك حاجة، تستعين بنا على حاجتك؟ قال: فَقَالَ: لي غلام نساج، كَانَ يغل علينا، وقد زاغ منذ أيام. قال: فقالوا صف لنا غلامك، وصف لنا موضعك. فَقَالَ: أما أنا فأعلم الصبيان بالكلاء (١) ، وأما غلامي، فغلام من صفته كذا وكذا، إحدى عينيه ذاهبة. قال: فرجعنا إليه فقلنا لَهُ: كما قلت. ولكن كيف علمت أنه معلم صبيان؟ قال: رأيته جاء فجعل يطلب موضعا يجلس فيه، فعلمت أنه يطلب عادته، فِي الجلوس، فنظر إِلَى أرفع شيء يقدر عليه، فجلس عليه، فنظرت فِي قدره، فإذا ليس قدره قدر الملوك، فنظرت فيمن اعتاد فِي جلوسه جلوس الملوك، فلم أجدهم إلا المعلمين، فعلمت أنه معلم صبيان. فقلنا: كيف علمت أنه أبق لَهُ غلام أعور؟ قال: إني رأيته يترصد الطريق، فبينما هُوَ كذلك، إذ نزل فاستقبل رجلا قد ذهبت إحدى عينيه، فعلمت أنه شبهه بغلامه. وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عن الحارث بْن مرة: نظر إياس بْن مُعَاوِيَة إِلَى رجل، فَقَالَ: هَذَا غريب، وهُوَ من أهل واسط، وهُوَ معلم، وهُوَ يطلب عبدا لَهُ أبق، فوجدوا الأمر على ما قال. فقيل لَهُ، فَقَالَ: رأيته يمشي ويلتفت، فعلمت أنه غريب، ورأيته على ثوبه حمرة تربة واسط، فعلمت أنه من أهلها، ورأيته يمر بالصبيان فيسلم عليهم، ولا يسلم على الرجال. فعلمت أنه معلم، ورأيته إذا مر بذي هيأة لم يلتفت إليه، وإذا مر بذي أسمال، تأمله، فعلمت أنه يطلب آبقا.

стр. 1443

وَقَال هلال بْن العلاء الرَّقِّيّ، عن القاسم بْن منصور، عن عُمَر ابن بكير: مر إياس بْن مُعَاوِيَة، فسمع قراءة من علية (١) فَقَالَ: هذه امرأة حامل بغلام. فقيل لَهُ، فَقَالَ: سمعت صوتها ونفسها يخالطه، فعلمت أنها حامل، وسمعت صوتا صحلا، فعلمت أنه غلام. ومر بعد حين بكتاب فيه صبيان، فنظر إِلَى صبي منهم، فقال: هذا ابن بلك المرأة. وكَانَ يوما جالسا فِي المسجد، فدخل من بابه ثلاث نسوة فَقَالَ: الأولى ثكلى، والثانية: حبلى، والثالثة: حائض، فسئل عنهن فكان كما قال. فَقَالَ: رأيت الأولى تنظر إِلَى الأحداث، وترد طرفا كليلا، فعلمت أنها ثكلى، ورأيت الثانية تمشي وتعتمد على وركها الأيسر، فعلمت أنها حبلى، ورأيت الثالثة تريد الدخول إِلَى المسجد وتهيبت، فعلمت أنها حائض. وَقَال عُمَر بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، عن خلاد بْن يزيد الأرقط: كان لاياس صريق قد وطئ أمة لَهُ تخرج فِي حوائجه، فولدت غلاما، فشك فيه الرجل، فلم يدعيه، ولم ينكره، وكَانَ على باب الرجل كتاب، وكَانَ الغلام يختلف إِلَى ذَلِكَ الكتاب، فجاء إياس يريد صديقه ذَلِكَ، فتصفح وجوه الغلمان، ثم أقبل على ذَلِكَ الغلام. فَقَالَ: يَا ابْن فلان، قم إِلَى أبيك فأعلمه أني بالباب. فَقَالَ معلم الكتاب لإياس: ومن أين علمت يَا أبا واثلة أنه ابنه؟ فَقَالَ: شبهه فيه أبين من ذاك. فقام المعلم إلى الرجل، فأخبره إياس والغلام، فخرج الرجل بنفسه فرحا بما أخبره المعلم، فَقَالَ: يَا أبا واثلة، أحق ما قال المعلم لي؟ فقال: نعم شبهه فيك وشبهك فيه أبين من ذاك. فادعى الرجل الغلام ونسبه إلى نفسه.

стр. 1444

وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميد الطويل: إن أنسا (١) شك فِي ولد لَهُ، فدعا إياس بْن مُعَاوِيَة، فنظر لَهُ. وَقَال عُمَر بْن شبة، عَن أبي الحسن المدائني: نظر إياس إِلَى ثلاث نسوة فزعن من شيء، فَقَالَ: هذه حامل، وهذه مرضع، وهذه بكر. فقام إليهن رجل فسألهن فوجدهن كما قال. فقيل لَهُ: من أين علمت؟ قال: لما فزعن وضعت كل واحدة يدها على أهم المواضع لَهَا، وضعت المرضع يدها على ثديها والحامل على بطنها، والبكر على أسفل من ذَلِكَ. وَقَال عُمَر بْن شبة أيضا: سمعت غير واحد من علمائنا، منهم خلاد بْن يزيد، يذكرون أن إياسا أتى المدينة، فصلى فِي مسجد النَّبِيُّ ﷺ صلاة، ثم لبث فِي مقعد، فنظر إليه أهل حلقة فزكنوه، حَتَّى صاروا فرقتين، فرقة تزعم أنه معلم، وفرقة تزعم أنه قاض، فوجهوا إليه رجلا، فجلس إليه، فحادثه شيئا، ثم أخبره خبر القوم، وما صاروا إليه من الظن به، فَقَالَ: قد أصاب الذين ذكروا أني قاض، ورويدا، أخبرك عن القوم. أما الَّذِي صفته كذا، فهو كذا، وأما الَّذِي يليه، فهو كذا، وأما الَّذِي يليه فهو كذا، فلم يخطئ فِي أحد منهم، إلا فِي شيخ، فإنه قال: وأما ذاك الشيخ، فإنه نجار. قال: فَقَالَ الرجل: فِي كلهم والله أصبت، إلا فِي هَذَا الشيخ، فإنه شيخ من قريش. فَقَالَ إياس: وان كَانَ من قريش، فإنه نجار. فقام الرجل إِلَى أصحابه، فَقَالَ: جئتكم والله من عند أعجب الناس، لا والله إن منكم من أحد إلا أخبرني عن صناعته، وأصاب، إلا فيك يَا أبا فلان، فإنه زعم أنك نجار، فأخبرته: أنك من قريش. فقال:

стр. 1445

وان كَانَ من قريش، فإنه نجار. قال: صدق والله إني أنا أعمل عيدان جواري. قال عُمَر بْن شبة: فحدثت بهذا الْحَدِيث الماجشون عَبد المَلِك بْن عَبْد العزيز بْن عَبد الله بْن أَبي سلمة، فَقَالَ: أخلق بهذا أن يكون كان بكمة لأنهم أهل قيافة وإزكان، فأما المدينة، فلا أعلمه، ولكن خالي يوسف بْن الماجشون، حدثني: أن إياسا قدم المدينة، فعمل عَبْد الرحمن بْن القاسم بْن مُحَمَّد طعاما، ونزههم بالعقيق، ودعا إياسا، وكَانَ للماجشون لونان يعملان فِي منزله، فيجاد صنعتهما، فعملا ووجه بهما إِلَى العقيق، فقدما فِي أضعاف طعام عَبْد الرَّحْمَنِ، والماجشون لا يعلم، ولا عَبْد الرَّحْمَنِ ابن القاسم، فَقَالَ إياس: ينبغي لهذين اللونين، أن لا يكونا عملا ها هنا، وينبغي أن يكونا عملا فِي منزل الماجشون، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ: لا علم لي. وَقَال الماجشون: وأنا لا علم لي. قال يوسف: فسألني أبي، فقلت: صدق، فِي منزلنا عملا. فقيل لإياس: ومن أين علمت ذاك؟ قال: جئ بهما على غير مقادير سائر الطعام، فِي حره وبرده، ورأيت الماجشون نظر إِلَى وجه ابنه حين وضع اللونان. وَقَال عُمَر بْن شبة أيضا: حدثني الأَصْمَعِيّ، قال: رأى إياس رجلا فَقَالَ (١) : تعال يَا يمامي. فَقَالَ: لست بيمامي، قال: فتعال يَا أضاخي. قال: لست بأضاخي. قال: فتعال يَا ضروي، فجاء فسأله عن نفسه، فَقَالَ: ولدت باليمامة، ونشأت بأضاخة (٢) ثم تحولت إِلَى ضرية (٣) .

стр. 1446

وَقَال أيضا: حدثني غير واحد، من أهل واسط، منهم إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن هود بإسناد فيه سفيان بْن حسين إن شاء اللَّه: أن إياس بْن مُعَاوِيَة كَانَ جالسا، فنظر إِلَى رجل دخل المسجد، مسجد واسط فَقَالَ: هَذَا الرجل من أهل البصرة، من ثقيف، قد أرسل حماماً له، فذهب ولم يرجع إليه. فقام رجل فسأل ذَلِكَ الرجل، فأخبر عن نفسه بما قال إياس. فسألوا إياسا عن ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أما معرفة البَصْرِيّين، فلا أَحْمَد عليه، وأما قولي: ثقفي، فإن لثقيف هيأة لا تخفى، وأما قولي: فقد حماما لَهُ، فإني رأيته يتصفح الحمام، لا يرى ناهضا، ولا طائراً، ولا ساقطا، إلا ونظر إليه، فقلت: إنه قد فقد حماما لنفسه. قال: وحدثوني أن إياسا كَانَ يلي سوق واسط، فكلمه أبان بْن الوليد، فِي درهم يحطه عن رجل من كراء حانوته، قال: أنظر إليه، فإن كَانَ يمكنني أن أحط عنه، حططت، فنظر إِلَى الحانوت فرآه فِي باب البصرة، فَقَالَ: هَذَا فِي ديباجة الحرم، ليس إِلَى الحط منه سبيل، ثم كلم إياس فِي كلام أبان بن الوليد، في حط مئة ألف من خراج رجل، فَقَالَ: رددت رجلا فِي درهم، وأكلمه في مئة ألف! ثم اعتزم فكلمه، فَقَالَ لَهُ أبان: إني والله ما أعجب منك، ولكني أعجب ممن يحدمك (١) ، رددتني عن درهم، وتكلمني فِي مئة ألف؟ قال لَهُ إياس: فلا تعجب من ذَلِكَ، فإني كنت رادا عن الدرهم، من هُوَ فوقك، وكنت مشفعاً في المئة الألف من هُوَ دوني، ثم جرى الكلام بينهما، حَتَّى قال لَهُ أبان بْن الوليد: يَا مفلس. فَقَالَ: أنت أفلس مني. قال: وهذه أعجب أيضا، أنا أفلس منك؟ ! وأنا أشتغل كذا وكذا، قال: نفقتك أكثر من غلتك، وغلتي أكثر من نفقتي.

стр. 1447

قال: وحدثني مُحَمَّد بْن سلام - إن شاء اللَّه، عَن مسلمة بْن محارب، قال: تقدم إِلَى إياس رجل من عنزة أعيمش، تخاصمه امرأة كالقلعة، ومعها نفر فيهم فتى شاب لَهُ منظر ورواء، فأقبلت المرأة تكلم بلسان سليط، فَقَالَ لَهَا إياس: أجملي فِي منازعة بعلك. فقالت: لو كَانَ لذلك أهلا فعلت، ولكنه هلباجة (١) نؤوم، لكل معروف عدوم، فَقَالَ بعلها: أما إذ أبت، فوالله لا أكتم خبرها، ثم أنشده: نبت عينها عني وراق فؤادها • • فتى من بني جلان رجو المكاشر فتى لو أجاريه إِلَى المجد فته • • وفصر عن إدراك حر المآثر رأته جميلا ذا رواء فأذعنت • • إليه ورامتني بإحدى القناطر (٢) ودون الَّذِي رامت من الموت عارض • • على رأسها جم كثير الزماجر فرفع إياس رأسه، فنظر فِي وجوه القوم، فَقَالَ لفتى: ما اسمك؟ قال: روق بْن عَمْرو، فَقَالَ: أجلاني أنت، قال نعم. قال: أدنه، فدنا منه، فأخذ بأذنه وَقَال: والله لئن بلغني أنك دخلت بينهما لأطيلن حبسك. فَقَالَ البعل: أما إذ أظهرت ما كنت أخفي، فهي طالق ثلاثا، فَقَالَ لَهُ إياس: إنك لكريم، ثم قال للمرأة: انهضي فغير فقيدة ولا حميدة، قبحك اللَّه، وما تاقت إليه نفسك. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد، قال: حَدَّثَنَا جرير، عن صالح ابن مسلم، عن إياس بْن مُعَاوِيَة قال: لو جلست على باب واسط، لم يمر بي أحد إلا أخبرتكم بعمله، وصناعته. وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا موسى بْن إِسْمَاعِيل قال: حَدَّثَنَا القاسم بْن

стр. 1448

الفضل عن إياس بْن مُعَاوِيَة، قال: إذا عمل الرجل عملا، يريد به اللَّه، فإن ذَلِكَ يقبل منه وإن عرض الشيطان فيه، وإن أراد به اللَّه والناس، فإن ذَلِكَ يرد عليه. وَقَال: حَدَّثَنَا موسى بْن إِسْمَاعِيل، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة قال: قال إياس: لا تنظر إِلَى ما يصنع العالم، فإن العالم قد يصنع الشئ يكرهه، ولكن سله حَتَّى يخبرك بالحق. قال: وَقَال إياس: إذا فزع الناس فلا تكن أول من يقوم. وَقَال: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِدِ بْن غياث قال: سمعت عُبَيد اللَّه بْن الحسن يقول: قال إياس بْن مُعَاوِيَة: التاجر الفقيه، أفقه من الفقيه الَّذِي ليس بتاجر، قال: فلم أفهم ذَلِكَ حَتَّى تبين لي بعد. وَقَال: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قال: حَدَّثَنَا ضمرة بْن ربيعة، عن ابن شوذب قال: شهدت إياس بْن مُعَاوِيَة يقول: ما بعد عهد قوم بنبيهم، إلا كَانَ أحسن لقولهم وأسوأ لفعلهم. وَقَال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُعَاوِيَة قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن بكر السهمي، قال: حَدَّثَنَا بعض أصحابنا: أن إياس بْن مُعَاوِيَة، كَانَ فِي حلقة، فتذاكروا: الولد أبر أم الوالد؟ فاجتمع رأيهم على أن الوالد أبر، وإياس مشتغل فِي شيء، فلما فرغ، أقبل عليهم فأخبروه، قال: فإني أخالفكم، أزعم أنهما إذا كانا برين جميعا، فالولد أبر. قَالُوا: وكيف؟ قال: لأن بر الوالد طباع يطبعه اللَّه عليه، لا يستطيع إلا ذاك، وبر الولد بوالده تشدد منه لما افترض اللَّه عليه من حقه. وَقَال: حَدَّثَنَا يريد بْن هارون قال: أخبرنا العوام بْن حوشب

стр. 1449

قال: التقيت أنا وإياس بْن معاوية، بذات عرق (١) ، فذكرنا إِبْرَاهِيم، يعني التَّيْمِيّ - فَقَالَ: لولا كرامته علي لأثنيت عليه. قلت: أتعرفه؟ قال: نعم. قلت: فلم تكره أن تثني عليه؟ قال: إنه كَانَ يقال: إن الثناء من الجزاء. وَقَال: حَدَّثَنَا موسى بْن إِسْمَاعِيل قال: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عن أَيُّوب قال: قال إياس: إنه لتأتيني القضية لَهَا وجهان، فأيهما أخذت عرفت أني قد أصبت الحق. وَقَال: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف قال: حَدَّثَنَا ضمرة، عن، حفص بْن عُمَر الكندي قال: قال إياس: أكره للرجل أن يكون رفيعا، لأن أولئك أقرب الناى من الذنوب. وَقَال: حَدَّثَنَا الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا ضمرة بْن ربيعة (٢) ، عن رجاء بْن أَبي سلمة قال: قال خَالِد بْن صفوان لإياس: لولا خصال فيك، كنت أنت الرجل. قال: وما هي؟ قال: تقضي قبل أن تفهم، ولا تبالي مع من جلست، ولا تبالي ما لبست. قال: أما قولك: إني أقضي قبل أن أفهم، فأيهما أكثر ثلاث أو ثنتان؟ قال: لا، بل ثلاث ومن لا يفهم هذا لا؟. قال: أنا كذلك. لا أقضي حَتَّى أفهم، وأما قولك: لا أبالي مع من جلست، فإني أجلس مع من يرى لي أحب إلي من أن أجلس مع من أرى لَهُ، وأما قولك: لا أبالي ما لبست، فإني ألبس ثوبا أقي به نفسي، أحب إلي من أن ألبس ثوبا أقيه بنفسي. إِلَى هنا عن عُمَر بْن شبة.

стр. 1450

وَقَال أَبُو هلال، عن دَاوُد بْن أَبي هند: قال لي إياس بْن مُعَاوِيَة: أنا أكلم الناس بنصف عقلي، فإذا اختصم إلي الاثنان جمعت عقلي كله. وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة (١) . عَن ابن شبرمة، قَالُوا لإياس بْن مُعَاوِيَة: إنك معجب برأيك، قال: لو لم أعجب به، لم أقض به. وَقَال أَحْمَد بْن مروان الدينوري، عن إِبْرَاهِيم بْن علي، عن مُحَمَّد بْن سلام: قيل لإياس: ما فيك عيب غير أنك معجب بقولك. فقال لهم: أفاعجبكم قولي؟ قَالُوا: نعم. قال: فأنا أحق أن أعجب بما أقول، وما يكون مني. قال: وهذا مما استحسنه الناس من قوله. وَقَال الأَصْمَعِيّ، عن حماد بْن زيد: كَانَ أَيُّوب يقول: لقد رموها بححجرها، يعني إياس بْن مُعَاوِيَة حين ولي القضاء -. وَقَال إِسْمَاعِيل ابْن علية، عن أَيُّوب: كنت أسمع عن إياس، بقضاء يشبه قضاء شريح. قال: فأخبرني إياس بعد ذَلِكَ قال: كنت أبعث خالدا الحذاء إِلَى مُحَمَّد، يعني ابن سيرين - يسأله. وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي، عن مُحَمَّد بْن مسعر: قال رجل لإياس بْن مُعَاوِيَة: علمني القضاء! فَقَالَ: إن القضاء لا يتعلم، إنما القضاء فهم، إن القضاء فهم، ولكن لو قلت: علمني من العلم. وَقَال ضمرة (٢) بْن ربيعة، عن ابن شوذب: سمعت إياس بْن

стр. 1451

مُعَاوِيَة يقول: إن الناس لا يعرفون عيوب أنفسهم، وأنا أعرف عيب نفسي، أنا رجل مكثار،، يعني كثرة الكلام، قال ابن شوذب: وكان كذلك، كان لا يجلس مجلسا إلا غلب عليه. وَقَال ضمرة (١) : وسمعت من يقول: كَانَ أَبُو إياس يقول: إن الناس ولدوا أبناء، وولدت أبا. وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة، عن الأعمش: دعوني إِلَى إياس بْن مُعَاوِيَة، فكان كلما حدث بحديث، وصله بآخر. وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي الدنيا: حدثني أَبُو مُحَمَّد التميمي، عن شيخ من قريش قال: قيل لإياس بْن مُعَاوِيَة: إنك تكثر الكلام. قال: أفبصواب أتكلم أم خطأ؟ قَالُوا: بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أفضل. وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي: زعم عبد القاهر بْن السري قال: قال إياس بْن مُعَاوِيَة: ما من رجل عاقل، إلا وهُوَ يعرف عيب نفسه. قال: فقيل لَهُ: فما عيبك يَا أبا واثلة؟ قال الإكثار. قال: وَقَال: أما والله مع ذَلِكَ، وإن أكثرت، ما تدبر قول عاقل إلا وجد فيه بعض ما ينتفع به. وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حميد: لما ماتت أم إياس بْن مُعَاوِيَة، بكى، فقيل: ما يبكيك يَا أبا واثلة؟ قال: كَانَ لي بأَبَان مفتوحان من الجنة، فأغلق أحدهما. وَقَال دَاوُد بْن المحبر (٢) ، عن أعين الخياط: سمعت بكر بْن

стр. 1452

عَبد اللَّهِ المزني يعزي إياس على أمه فَقَالَ: يَا أبا واثلة أما أحد بابيك، فقد أغلق عنك، فانظر كيف تكون فِي الباب المفتوح، قال: فبكى الناس (١) . وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة، عن سُلَيْمان بْن أَبي شيخ: وقع بين إياس بْن مُعَاوِيَة، وبين عدي بْن أرطأة، تباعد، فخرج إياس إِلَى عُمَر بْن عبد العزيز، يشكو عديا، فولى عدي الحسن البَصْرِيّ، وكتب إِلَى عُمَر يقع فِي إياس، ويمدح الحسن. وَقَال عُمَر بْن شبة، عَن أبي الحسن المدائني: قضى إياس سنة، ثم هرب، وكَانَ سبب هربه، أنه خاف عدي بْن أرطأة، قال: وقد اختلف أَبُو عُبَيدة، وأبو الحسن فِي سبب ذاك، حَدَّثَنَا غير واحد، منهم أَبُو عُبَيدة وخلاد الأرقط، وغيرهما: أن وكيع بْن أَبي سود (٢) ، شهد عند إياس بشهادة فيعل به، خافه على نفسه إن رد شهادته، ورأى فِي الحق أن لا يجيزها، فَقَالَ: يَا أبا مطرف، مالك وللشهادة؟ ، إنما يشهد الموالي، إلي ها هنا، فارتفع. قال: صدقت والله، فارتفع، ثم أقبل على الَّذِي أحضره فسبه، فلما قام أقبل عليه الَّذِي أحضره، فَقَالَ: إنه والله ما به إلا ردك، وتزوير شهادتك، ولقد شهد أشراف الناس في قدم الدهر وحديثه. فَقَالَ: صدقت والله، والله لأضربنه ضربة بسيفي أخذت منه ما أخذت، وكَانَ وكيع حاقدا عليه. قال عُمَر بْن شبة: فحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيدة، عن إبراهيم بن شقيق،

стр. 1453

عن مسلم أبي زياد، مولى عَمْرو بْن الأشرف قال: تزوج رجل من بني فراص كانت أخته تحت عدي بْن أرطأة، امرأة من حدان، كانت عقيلة قومها، فكان يشرت فيطلقها، ثم يجحد. فأتت إياس ابن مُعَاوِيَة، فذكرت ذَلِكَ لَهُ، وجاءت بشاهد، فسأل عنه إياس، فعدل، ولم تأت بغيره، فأحلف إياس الفراصي، فحلف، فقالت المرأة: إن لي مملوكا يشهد، فهل تجوز شهادته؟ قال: لا. قالت: فإن أعتقته؟ قال: إن كان عدلاً فأعتقيه. فسأل عنه إياس، فعدل، فانتزعها إياس من الفراصي، فوضعها على يد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن البكير السلمي، فانتزعها عدي، فردها على الباهلي، وكَانَ عدي ناكحا أخته أم عباد بنت عمار بْن عطية، فجاء إياس يوما يريد الدخول على عدي وعنده وكيع بن أَبي سود، وقد ائتمرا به، وشجع وكيع عديا على الإقدام عليه، فلقيه دَاوُد بْن أَبي هند خارجا من عند عدي فَقَالَ: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين (١) . فخرج إِلَى عُمَر بْن عبد العزيز. قال: وأما المدائني، فذكر المهلب بْن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الهلالي، كَانَ من أجمل الناس، فشرب يوما، وامرأته عنده، فناولها قدحا، وأمرها بشربه، فأبت عليه، فَقَالَ: إن لم تشربيه فأنت طالق ثلاثا. فقالت: ضعه من يدك، فوضعه، وفي الدار ظبي يجول فِي الدار، فمر بالقدح فكسره، ولك يحضر ذَلِكَ إلا نسوة، فجحد المهلب طلاقها، فأرسلت إِلَى أهلها، فاحتملوها، فأتى القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ عدي بْن أرطأة، فَقَالَ: إن أهل زوجة ابني غلبوه عليها. فتغضب لَهُ عدي فانتزعها وردها

стр. 1454

على المهلب، فخاصمته المرأة إِلَى إياس، وجاءت بالنسوة فشهدن لَهَا، وفتش إياس عن الأمر، فوجده حقا. فَقَالَ للمهلب: لئن قربتها لأرجمنك. فغضب عدي على إياس فَقَالَ لَهُ عُمَر بْن يزيد بن عُمَر الأسيدي - وكَانَ عدوا لإياس، لأنه كَانَ حكم على ابنه بأرحاء كانت فِي يده فأخرجها من يده: أنظر قوما يشهدون على إياس أنه قذف المهلب بن القسم ثم احدده واعزله. فَقَالَ: ائتني بمن يشهد، فأتاه بيزيد الرشك، وابن رياط ليلا، فأجمع عدي على أن يرسل إذا أصبح إِلَى إياس فيشهدان عليه، والقاسم بْن ربيعة الجوشني حاضر، فَقَالَ عُمَر بْن يزيد لعدي: إن هَذَا سيأتي إياسا، فيحذره، فاستحلف عدي القاسم بْن ربيعة، أن لا يخبر إياساً بشيءٍ، فحلف ثم خرج، فمر بدار إياس. فدق بابه، فقيل: من هَذَا؟ فَقَالَ القاسم بْن ربيعة، كنت عند الأمير، فأحببت أن لا آتي أهلي حَتَّى أمر ببابك فأعلمك، ثم مضى. فَقَالَ إياس: ما جاءني الساعة إلا لأمر خافه علي، فتوارى، ثم خرج إِلَى واسط. قال أَبُو عُبَيدة فِي حديثه، بإسناده: فكتب عدي إِلَى عُمَر بْن عبد العزيز: إن إياسا هرب إليك من أمر لزمه، وإني وليت الحسن بْن أَبي الحسن القضاء. فكتب إليه عُمَر: الحسن أهل لما وليته، ولكن ما أنت والقضاء؟ فرق بينهما، فرق اللَّه بين أعضائك! قال أَبُو الحسن فِي حديثه: لما هرب إياس، غم ذَلِكَ عديا، وخالف عُمَر، فَقَالَ لَهُ يوسف بْن عَبد اللَّهِ بْن عثمان بْن أَبي العاص الثقفي: إن أردت أن لا يجد عليك عُمَر، فأكره الحسن على القضاء، فإن عُمَر لا يغير ما صنعت. ففعل، وكتب إِلَى عُمَر: إن إياسا هرب إليك من حق لزمه، وقد وليت الحسن القضاء، فكتب إليه عُمَر: إن فِي الحسن لخلفا.

стр. 1455

وَقَال: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف قال: حَدَّثَنَا ضمرة عن ابن شوذب قال: ولى الحسن قضاء البصرة، فِي خلافة عُمَر بْن عبد العزيز، بعد إياس بْن مُعَاوِيَة، فما قام لَهُ، ولا قوي عليه، وكَانَ الناس إذا تداكوا عليه، قال: إن الناس لا يصلحهم إلا وزعة (١) ، يعني الشرط -. إِلَى هنا عن عُمَر بْن شبة. قال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة عَن أبي الحسن المدائني: إياس ابن مُعَاوِيَة، أدرك يوسف بْن عُمَر، وضربه يوسف بن مر (٢) ، ومات إياس بعبدسا، وكانت لَهُ فيها ضيعة، فخرج من البصرة لرؤيا رآها. وَقَال الهيثم بْن عدي (٣) وخليفة بْن خياط (٤) : مات سنة اثنتين وعشرين ومئة. زاد خليفة: بواسط. ذكره البخاري في "الإجارات"وفي"الأحكام"وروى لَهُ مسلم فِي مقدمة كتابه. (٥٩٥) - عس: إياس بن نذير الضبي الكوفي، والد رفاعة بْن إياس . روى حديثه: حسين بْن حسن الأشقر، عن رفاعة بن إياس ابن نذير الضبي، عَن أبيه، عن جده، قال: كنت مع علي يوم

стр. 1456

الجمل، فبعث إِلَى طلحة أن القني، فلقيه، فذكر حديث: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (١) . وَقَال أَبُو مُحَمَّد بْن أَبي حاتم (٢) : إياس بْن نذير، روى عن شبرمة بْن الطفيل عن علي. روى عنه أَبُو حيان التَّيْمِيّ. يعد فِي الكوفيين: سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان ذَلِكَ. روى له النَّسَائي فِي "مَسْنَدِ عَلِيٍّ" هذا الحديث الواحد.

стр. 1457

من اسمه أيفع وأيمن (٥٩٦) - س: أيفع، غيد منسوب. عَن: سَعِيد بْن جبير (س) ، عن ابن عباس: فيمن أفطر في رمضان"، و"فيمن وقع على امرأته وهي حائض". وعن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر"فِي الطهور. رَوَى عَنه: أَبُو حريز عَبد اللَّهِ بْن الحسين (س) قاضي سجستان. قال البخاري (١) : أيفع عن ابن عُمَر فِي الطهور، منكر الْحَدِيث (٢) . روى له النَّسَائي (٣) ، وَقَال: أَبُو حريز ضعيف، وأيفع لا أعرفه (٤) . (٥٩٧) - س: أيمن بن ثابت. أَبُو ثابت (٥) الكوفي، مولى بني ثعلبة.

стр. 1458

رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن عباس (س) فِي العصير (١) ، وعن يَعْلَى ابن مرة الثقفي، وأم رجاء الأشجعية. رَوَى عَنه: عامر الشعبي، وأبو يعفور عَبْد الرحمن بْن عُبَيد بْن نسطاس السلمي (س) (٢) . روى له النَّسَائي حديثا واحدا. (٥٩٨) - ت: أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عَمْرو بن فاتك، وهُوَ القليب، وقيل: ابن القليب بْن عَمْرو بْن أسد بن خزيمة الأسدي، أو عطية الشامي الشاعر، ابْن أخي سبرة بْن فاتك. مختلف فِي صحبته (٣) . رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (ت) "فِي شهادة الزور"، يقال: مرسل. وعَن أبيه خريم بْن فاتك، وعمه سبرة بْن فاتك (٤) ، ولهما صحبة. رَوَى عَنه: عامر الشعبي، وعبد الملك بْن عُمَير، وأبو إِسْحَاق عَمْرو بْن عَبد الله السبيعي، وفاتك بْن فضالة (ت) ، من رواية سفيان ابن زياد الْعُصْفُرِيّ (ت) عنه، وقد اختلف فيه على سفيان بْن زياد.

стр. 1459

ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَنْدَهْ، وغيره، فِي الصحابة. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي (١) : تابعي، ثقة، رجل صالح. وَقَال أَبُو عُبَيد اللَّه المرزباني فِي "طبقات الشعراء" (٢) : كَانَ أبرص (٣) ولأبيه صحبة. وقِيلَ: إن لأيمن أيضا صحبة، وله مع عُمَر بْن الخطاب خبر، ورثى عثمان بْن عفان. وَقَال عَبد اللَّهِ بْن عثمان عبدان، عَن أبي حمزة، عن إِسْمَاعِيل، عن عامر (٤) : قال مروان (٥) لأيمن بْن خريم: ألا تخرج تقاتل؟ قال: لا، إن أبي وعمي شهدا بدرا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل إنسانا يشهد أن لا إله إلا اللَّه، فإن أتيتني ببراءة من النار، قاتلت معك. قال: اذهب فلا حاجة لنا فيك. فَقَالَ أيمن بْن خريم:

стр. 1460

ولست بقاتل رجلا يصلي • • على سلطان آخر من قريش لَهُ سلطانه وعلي إثمي • • معاذ اللَّه من جهل وطيش أأقتل مسلما فِي غير شيء • • فليس بنافعي ما عشت عيشي (١) أخبرنا بذلك شيخ الإسلام أبو الفرج عَبْد الرحمن بْن أَبي عُمَر بْن قدامة المقدسي، قال: أخبرنا أَبُو اليُمْنِ زيد بْن الحسن الكندي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن علي بْن هبة اللَّه بْن عبد السلام. وأخبرنا أَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي عُمَر. وأبو الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِدِ المقدسيان، قَالا: أخبرنا أَبُو حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الوَّهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، قَالا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبد الله بْن مُحَمَّد الصريفيني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن بْن عبدان الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن حمدويه بْن سهل المروزي، قال: أخبرنا أَبُو الموجه مُحَمَّد بْن عَمْرو، قال: أخبرنا عبدان، فذكره. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (٢) ، عَن الواقدي: هَذَا مما لا يعرف، لا من أبيه ولا من عمه أنهما شهدا بدرا. وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي (٣) : كَانَ الواقدي ينكر هَذَا، وغيره من علمائنا، أشد الإنكار، وَقَالوا: أهل بدر أعرف من ذَلِكَ، لا يستطاع الزيادة فيهم ولا النقصان. وَقَال أَبُو القاسم: كَانَ يسكن دمشق، فِي محلة القصاعين، ثم تحول إلى الكوفة.

стр. 1461

روى له التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا واحِدًا، أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرحمن ابن أَبي عُمَر بْن قدامة، وأبو الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ. قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، قال أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قال: أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ، عن فَاتِكِ بْنِ فَضَالَةَ، عن أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ، قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ إِشْرَاكًا بِاللَّهِ"ثَلاثًا. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٢) ، عن أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْبَغَوِيِّ، عن مَرْوَانَ بِهِ. وَقَال: غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بْن زياد. وقد اختلف فِي رواية هَذَا الْحَدِيث عنه، ولا نعرف لأيمن بْن خريم سماعا من النَّبِيّ ﷺ . خالفه مُحَمَّد بْن عُبَيد الطنافسي، وأخوه يَعْلَى بْن عُبَيد، عن سفيان بْن زياد (٣) . وبه: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أبي،

стр. 1462

قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيد، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَن أَبِيهِ عن حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَسَدِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي عَمْرو بْنِ أَسَدٍ، عن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، قال: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، صَلاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الإِشْرَاكَ بِاللَّهِ"ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآية ﴿واجتنبو قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (١) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) ، عن يَحْيَى بْنِ مُوسَى الْبَلْخِيِّ. ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٣) عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبَة، كِلاهُمَا: عن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيد، بِهِ. قال عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري (٤) : سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول فِي حَدِيثِ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ: الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيد، ومَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَقُمْ إِسْنَادُهُ. (٥٩٩) - خ ت س ق: أيمن بن نابل الحبشي، أبوعِمْران (٥) ، وقيل: أَبُو عَمْرو المكي، نزيل عسقلان مولى آل أبي بكر، وقيل: مولى امرأة منهم. رَوَى عَن: سَعِيد بن جبير، وطاووس بْن كيسان، وعبد اللَّه بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وعطاء بْن أَبي رباح، والقاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق (خ س) ، وقدامة بْن عَبد اللَّهِ بْن عمار الكِلابي الصحابي (٦)

стр. 1463

(ت س ق) ، ومجاهد بْن جبر، وأبي الزبير مُحَمَّد بْن مسلم المكي (س ق) ، وأبيه نابل الحبشي، وعن امرأة من قريش (ق) يقال لَهَا: كلثم، عن عائشة. وقِيلَ: عن أم كلثوم بنت عَمْرو بْن أَبي عقرب (س) ، عن عائشة. وقيل: عن فاطمة بنت أبي ليث (س) ، عن خالتها أم كلثوم، عن عائشة. وقيل: عن مولاته، عن عائشة. رَوَى عَنه: بكار بن مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سيرين السيريني، وجعفر بْن عون، والحسن بْن علي بْن عاصم الواسطي، وروح بْن عبادة، وزيد بْن الحباب، وسَعِيد بْن خيثم الهلالي، وسَعِيد بْن سالم القداح، وسفيان الثوري، وسفيان بن عُيَيْنَة، وسلمة ابن الفضل الأبرش، وأبو خَالِد سُلَيْمان بْن حيان الأحمر، وأبو دَاوُد سُلَيْمان بْن داود الطيالسي، وأبو عاصم الضحاك بْن مخلد النبيل (خ س) ، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الرزاق بْن همام، وعبد المجيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ بن أَبي داود، وأبو عامر عَبد المَلِك بْن عَمْرو العقدي، وعُبَيد الله بْن موسى، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الطرائفي (س) ، وعُمَر بْن علي المقدمي، وعُمَر بن هارون البخي، وعيسى ابن يونس (س) ، وأبو نعيم الفضل بْن دكين، والفضل بْن موسى السيناني، وقران بْن تمام الأسدي، ومحمد بْن بكر البرساني (ق) ، وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن الزبير الزبيري، ومروان بْن مُعَاوِيَة الفزاري (ت) ، ومعتمر بْن سُلَيْمان (س ق) ، ومكي بْن إِبْرَاهِيم البلخي، وأبو قرة موسى بْن طارق الزبيدي، وموسى بْن عقبة وهو من أقرانه ومات قبله، وأبو حذيفة موسى بْن مسعود النهدي، ومؤمل بْن إِسْمَاعِيل، ووكيع بْن الجراح (س ق) ، ويحيى بْن سليم الطائفي. قال خليفة بْن خياط فِي الطبقة الرابعة من أهل مكة (١) : أيمن بْن

стр. 1464

نابل، مولى لآل أبي بكر الصديق. وَقَال علي بْن خشرم (١) ، عن الفضل بْن موسى: دلني على أيمن ابن نابل، سفيان الثوري، فَقَالَ لي: يَا فضل هل لك فِي لقاء أبي عِمْران، فإنه ثقة، فلقيته. فإذا رجل حبشي طوال، ذو مشافر، مكفوف. وَقَال أَبُو بكر الأثرم (٢) : سمعت أبا عَبد اللَّهِ يسأل عن عبد العزيز ابن أَبي رواد، وأيمن بْن نابل، فَقَالَ: هؤلاء قوم صالحون، يعني فِي الْحَدِيث فيما أرى -. وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (٣) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن عمار الموصلي، والحسن بْن علي بْن نصر الطوسي، والحاكم أَبُو عَبد اللَّهِ (٤) . وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي (٥) ، عَن يحيى بْن مَعِين: شيخ ثقة، لم يكن يفصح. وَقَال عباس بْن مُحَمَّد الدوري: كَانَ من سودان مكة المعتقين، وكَانَ فصيحا، وكَانَ عابدا فاضلا، يحدث عنه بزهد وفضل، سمعت ذَلِكَ من أصحابنا، وسمعت يَحْيَى يقول (٦) : أيمن بْن نابل،

стр. 1465

ثقة، وكَانَ لا يفصح، وكانت فيه لكنة. وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة (١) : مكي صدوق، وإلى الضعف ما هُوَ. وَقَال أَبُو حاتم (٢) : شيخ. وَقَال النَّسَائي (٣) : لا بأس به. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (٤) : ليس بالقوي، خالف الناس، ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وخالفه الليث بْن سعد، وعَمْرو بْن الحارث، وزكريا بْن خَالِد عَن أبي الزبير. وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (٥) : لَهُ أحاديث، وهُوَ لا بأس به، فيما يرويه، ولم أر أحدا ضعفه ممن تكلم فِي الرجال، وأرجو أن أحاديثه، لا بأس بها، صالحة. وَقَال أَبُو بكر الخطيب (٦) : حدث عنه موسى بْن عقبة، وبكار بْن مُحَمَّد السيريني، وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة (٧) . روى له البخاري، متابعة، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وابن ماجه.

стр. 1466

(٦٠٠) - خ ص: أيمن الحبشي المكي (١) ، والد عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن، القرشي المخزومي، مولى عَبد اللَّهِ بْن أَبي عَمْرو بْن عُمَر بْن عَبد اللَّهِ المخزومي، وقيل: مولى ابْن أَبي عُمَرة. رَوَى عَن: جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ (خ) ، وسعد بْن أَبي وقاص (ص) ، وعائشة (خ) زوج النَّبِيّ ﷺ . رَوَى عَنه: ابنه عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن (خ ص) . قال أَبُو زُرْعَة (٢) : ثقة. وَقَال أَبُو نعيم (خ) ، عن عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن، عَن أبيه: دخلت على عائشة، فقلت: كنت غلاما لعتبة بْن أَبي لهب، ومات وورثني بنوه، وإنهم باعوني من عَبد اللَّهِ بْن أَبي عَمْرو بْن عُمَر بْن عَبد اللَّهِ المخزومي، فأعتقني، وذكر الْحَدِيث. روى له البخاري، والنَّسَائي فِي "الخصائص" (٣) . (٦٠١) - س: أيمن مولى الزبير، وقيل: مولى ابْن الزبير، وقيل: مولى ابْن عُمَر. رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (س) ، أنه لم يقطع السارق إلا فِي ثمن المجن، وعَن: تبيع (س) عن كعب فِي فضل الصلاة بعد العشاء الآخرة.

стр. 1467

رَوَى عَنه: عطاء بْن أَبي رباح (س) ، ومجاهد بْن جبر (س) . روى له النَّسَائي، وَقَال: ما أحسب أن لَهُ صحبة. وَقَال أَبُو القاسم فِي "الأطراف": أيمن بْن عُبَيد بْن عَمْرو، وهُوَ ابن أم أيمن، عن النَّبِيُّ ﷺ ، وذكر لَهُ حديث القطع. وَقَال غيره: إنما هُوَ أيمن الحبشي، والد عَبْد الْوَاحِدِ بْن أيمن، وأما ابْن أم أيمن، وهُوَ أخو أسامة بْن زيد لأمه، فإنه قتل يوم حنين، فِي عهد النَّبِيّ ﷺ (١) .

стр. 1468

من اسمه أَيُّوب (٦٠٢) - ص: أَيُّوب بن إبراهيم الثقفي، أبويحيى المروزي، لقبه عبدويه، وهُوَ جد أبي يحيى مُحَمَّد بْن يَحْيَى القصرى. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن ميمون الصائغ. رَوَى عَنه: ابن أخيه هاشم بْن مخلد بْن إِبْرَاهِيم الثقفي (ص) . روى له النَّسَائي فِي "خصائص علي"وفي"مسنده": حديث أبي إِسْحَاق، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ليلى: أن عليا خرج عليهم فِي حر شديد، وعليه ثياب الشتاء، وخرج عليهم فِي الشتاء، وعليه ثياب الصيف ... الْحَدِيث بطوله. ذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال (١) يروي عن إِبْرَاهِيم الصائغ نسخته. حَدَّثَنَا بتلك الصحيفة عَبد اللَّهِ بْن مَحْمُود، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القصري، قال: حَدَّثَنَا هاشم ابن مخلد المروزي (٢) . (٦٠٣) - بخ د ت: أَيُّوب بن بشير بن سعد بن النعمان بن أكال بْن

стр. 1469

لوذان بن الحارث بن أمية بن مُعَاوِيَة بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف الأَنْصارِيّ المعاوي، أَبُو سُلَيْمان المدني (١) . ولد فِي عهد النَّبِيّ ﷺ . رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ ، مُرْسلاً، وعن حَكِيم بْن حزام، وعُمَر بْن الخطاب. رَوَى عَنه: أَيُّوب بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي صعصعة، وعاصم بْن عُمَر بْن قتادة، وأبو طوالة عَبد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأَنْصارِيّ، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ. قال مُحَمَّد بْن سعد (٢) : كَانَ ثقة، وليس بكثير الْحَدِيث، شهد الحرة، وجرج بها جراحات كثيرة، ثم مات بعد ذَلِكَ بسنتين (٣) ، وهُوَ ابن خمس وسبعين سنة، وكَانَ لَهُ من الولد عَبد اللَّهِ درج لا عقب لَهُ (٤) . روى له البخاري في "الأدب"، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ: حديث أبي سَعِيد الخُدْرِيّ فِي فضل من عال ثلاث بنات، وهو حديث

стр. 1470

مختلف فِي إسناده (١) . روي عن سهيل بْن أَبي صالح (بخ د) ، عن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مكمل (٢) الأعشى، عن أَيُّوب بْن بشير عَن أبي سَعِيد، وقيل: عن سهيل بْن أَبي صالح (ت) ، عن أَيُّوب بْن بشير عن سَعِيد الأعشى، عَن أبي سَعِيد، وقيل: عن سهيل، عن سَعِيد عَن أبي سَعِيد. ولهم شيخ آخر، يقال لَهُ: (٦٠٤) - تمييز: أَيُّوب بن بشير الأَنْصارِيّ . يروي: فضيل بْن طلحة الأَنْصارِيّ. ويروي عَنه: عيسى بن موسى (٣) .

стр. 1471

حكاه أَبُو نصر بْن ماكولا (١) ، عن البخاري (٢) ، ذكرناه للتمييز بينهما (٣) . (٦٠٥) - فق: أَيُّوب بن بشير العجلي الشامي (٤) . رَوَى عَن: شفي (٥) بْن ماتع الأصبحي. رَوَى عَنه: ثعلبة بْن مسلم الخثعمي (فق) . روى لَهُ ابْن ماجه فِي "التفسير" (٦) . (٦٠٦) - د: أيوب بن بشر (٧) بن كعب العدوي البَصْرِيّ (٨) . رَوَى عَن: رجل من عنزة (د) ، عَن أبي ذر: فِي المصافحة" (٩) وقيل: عن رجل، عَن أبي الدرداء، واسم الرجل عَبد اللَّهِ. رَوَى عَنه: حميد بْن هلال العدوي، وأبو الحسين خَالِد بْن ذكوان البَصْرِيّ، وسليم والد عبد السلام بْن سليم، وسماك المربدي، وقتادة بْن دعامة. ووفد على سُلَيْمان بن عبد الملك.

стр. 1472

قال ضمرة بن ربيعة (١) ، عنن كدير بْن سُلَيْمان: عزى أَيُّوب بْن بشير بْن كعب سُلَيْمان بْن عَبد المَلِك على ابنه، فَقَالَ: أجرك اللَّه يَا أمير المؤمنين فِي الفاني، وبارك لك فِي الباقي. وَقَال ضمرة (٢) ، عن عبد السلام بْن سليم، عَن أبيه، عن أيوب ابن بشير بْن كعب: خرجت مع قبيصة بْن ذؤيب، وعبد اللَّه بْن محيريز، وهانئ بْن كلثوم، إِلَى بيت المقدس، فحضرت الصلاة، فتدافعوا الصلاة، فقدموني فصليت بهم. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يُوسُف بْن خراش (٣) : أَيُّوب بْن بشير ابن كعب العدوي، مجهول (٤) . روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا. (٦٠٧) - ع: أَيُّوب بن أَبي تميمة، واسمه كيسان، السختياني، أَبُو بكر البَصْرِيّ، مولى عنزة (٥) ، ويُقال: مولى جهينة (٦) ، ومواليه حلفاء بني الحريش، وكَانَ منزله فِي بني الحريش بالبصرة (٧) . رأى أنس بن مالك.

стр. 1473

ورَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن مرة (مد) ، وإبراهيم بْن ميسرة الطائفي (م) ، وأبي الشعثاء جَابِر بْن زيد الأزدي، والحسن البَصْرِيّ (خ م س) ، وحميد بْن هلال العدوي (ع) ، وخالد بْن دريك (ت س ق) ، ودسيم السدوسي (د) ، وذكوان أبي صالح السمان، وزيد بْن أسلم، وسالم بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وسَعِيد بْن جبير (ع) ، وسَعِيد بْن ميناء (م د ق) ، وأبي الخليل صالح بن مريم (م) ، وأبي الوليد عَبد اللَّهِ بْن الحارث البَصْرِيّ، (خ م) وأبي قلابة عَبد اللَّهِ بْن زيد الجرمي (ع) ، وعبد اللَّه بْن سَعِيد بْن جبير (خ م س) ، وعبد اللَّه بْن شقيق (م د ت س) ، وعبد اللَّه بْن عُبَيد اللَّه بْن أَبي مليكة (ع) ، وعبد اللَّه بْن كثير القارئ (د س) ، وعبد الرحمن بْن القاسم (م س) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ ابن هرمز الأعرج (م) وعبد الكريم بْن مالك الجزري (س) ، وعدي بْن عدي الكندي (س) ، وعطاء بْن أَبي رباح (خ م د س ق) ، وعكرمة ابن خالد المخزومي (خد س) ، وعكرمة مولى ابْن عباس (عخ ٤) ، وعَمْرو بْن دينار (خ م) ، وعَمْرو بْن سَعِيد الثقفي (خ م) ، وعَمْرو بْن سلمة الجرمي، (خ د س) وله إدراك، وعَمْرو بن شعيب (٤) وغيلان ابن جرير (م س ق) ، والقاسم بْن ربيعة (س ق) ، والقاسم بْن عاصم (خ م تم س) ، والقاسم بْن عوف الشيباني (م ق) ، والقاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق (م س) ، وقتادة بْن دعامة (د س ق) (١) ، ومجاهد بْن جبر (خ م) ، ومحمد بْن سيرين (٢) (خ) ، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، وأبي الزبير مُحَمَّد بْن مسلم المكي (م ٤) ، ومحمد بْن المنكدر (م) ، ونافع مولى ابن عُمَر (ع) ،

стр. 1474

وهارون بْن رئاب (س) ، وهشام بْن عروة (س) ، ووهب بْن كيسان، وأبي حيان يَحْيَى بْن سَعِيد بْن حيان التَّيْمِيّ (م) ، ويحيى بْن عروة بن الزبير، ويحيى بْن أَبي كثير (م) وهو من أقرانه، ويَعْلَى بْن حكيم (م د س) ، ويوسف بْن ماهك (ت س) ، وأبي رجاء العطاردي (م) ، وأبي رجاء مولى أبي قلابة (خ م) ، وأبي العالية البراء (خ م س) ، وأبي عثمان النهدي (خ م ت) ، وأبي المليح بْن أسامة الهذلي (بخ ت) ، وأبي يزيد المديني (ص) ، وحفصة بنت سيرين (خ م د س ق) ، ومعاذة العدوية (د ق) . رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بن طهمان (خت) ، وإسماعيل بن علية (ع) ، وجرير بْن حازم (خ م د س ق) ، وحاتم بْن وردان (خ م ت س) ، وأبو عُمَير الحارث بْن عُمَير (٤) ، والحسن بْن أَبي جعفر، والحسين بْن واقد المروزي (د ق) ، والحكم بْن سنان (ل) ، وحماد بْن زيد (ع) ، وحماد بْن سلمة (خت م ٤) ، وحماد بْن يَحْيَى الأبح، وحميد الطويل وهُوَ من أقرانه، وزيد بْن حبان (ق) ، وأبو عُبَيدة سرار بْن مجشر (١) العنزي، وسَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة (د ت س) ، وسفيان الثوري (خ م س) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (ع) ، وسفيان بْن موسى (م) ، وسُلَيْمان الأعمش وهُوَ من أقرانه، وسماك بْن عطية (خ د) ، وسلام بْن أَبي مطيع (م س) ، وشعبة بْن الحجاج (خ م س) ، وعاصم بْن هلال البارقي (س) ، وعباد بْن منصور الناجي (خت د س) ، وعبد اللَّه بْن عون، وعبد السلام بْن حرب (خ) ، وعبد العزيز بْن عَبد اللَّهِ بْن أَبي سَلَمَة الماجشون (مد) . وعبد العزيز بْن عبد الصمد العمي، وعبد العزيز بن المختار (م) وعبد

стр. 1475

الملك بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن جُرَيْج (خ س) ، وعبد الوارث بْن سَعِيد (خ) وعبد الوهاب بْن عَبد المجيد الثقفي (ع) ، وعُبَيد الله بْن عَمْرو الرَّقِّيّ (ر م د ت س) ، وعُبَيد اللَّه بْن الوازع (س) ، وعربي (١) أَبُو صالح الحجام (مد) ، وعلي بْن المبارك الهنائي (ت س ق) ، وعَمْرو بْن دينار وهُوَ من شيوخه، وعَمْرو بْن أَبي قيس الرازي (د) ، وفضالة بْن حصين الضبي، وقتادة وهُوَ من شيوخه، وقطن بْن كعب القطعي (قد) ، وكلثوم بْن جوشن (ق) ، ومالك بْن أَنَس (خ م د ت س) ، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن يسار (ق) ، ومحمد بْن سيرين وهُوَ من شيوخه، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الطفاوي (خ س) ، ومعتمر بْن سُلَيْمان (م د ت) ، ومَعْمَر بْن راشِد (ع) ، ونوح بْن قيس الحداني، وهشام بْن حسان، وهشام الدستوائي (ت ق) ، ووهيب بْن خَالِد (خ م د س ق) ، ويحيى بْن أَبي كثير، ويزيد بْن إِبْرَاهِيم التُّسْتَرِيّ (س ق) ، ويزيد بْن زريع (م س) ، وأبو جعفر الرازي. قال البخاري، عن علي ابن المديني: له نحو ثمان مئة حديث. وَقَال بشر بْن آدم: سمعت إِسْمَاعِيل ابْن علية يقول: كنا نقول: حديث أَيُّوب ألفا حديث، فما أقل ما ذهب علي منها. وَقَال حماد بْن زيد (٢) ، عن ميمون أبي عَبد اللَّهِ: كنا عند الحسن، وعنده أَيُّوب، فسأله عن شيء، ثم قام فأتبقه بصره حَتَّى إذا كَانَ حيث لا يسمع أَيُّوب، قال: هَذَا سيد الفتيان. وَقَال حماد أيضا (٣) ، عَن أبي حسبة (٤) مسلم بْن أكيس: حَدَّثَنَا
следующие страницы →