← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 15996–16035 · переход к 16001.

стр. 15996

وَقَال مُحَمَّد بن سعد العوفي (١) : سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: كَانَ أَبُو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ. وَقَال صالح بن مُحَمَّد الأسدي الحافظ: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: كَانَ أَبُو حنيفة ثقة فِي الحديث. وَقَال أحمد بْن مُحَمَّد بْن القاسم بن محرز (٢) ، عن يحيى ابن مَعِين: كَانَ أَبُو حنيفة لا بأس بِهِ. وَقَال مرة (٣) : كَانَ أَبُو حنيفة عندنا من أهل الصدق، ولم يتهم بالكذب، ولقد ضربه ابن هبيرة عَلَى القضاء فأبى أن يكون قاضيا. وبالإسناد المذكور إِلَى أَبِي بَكْر الْحَافِظ، قال (٤) : أَخبرنا الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، قال: أَخبرنا عَلِي بْن عَمْرو الحريري أن الْقَاضِي أبا القاسم علي بْن مُحَمَّد بْن كاس النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُود الصيدناني، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن شجاع ابن الثلجي، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبي مالك، عَن أَبِي يوسف، قال: قال أَبُو حنيفة: لما أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها، فقيل: تعلم القرآن. فقلت: إِذَا تعلمت القرآن وحفظته فما يكون آخره؟ قَالُوا: تجلس فِي المسجد ويقرأ عليك الصبيان والأحداث ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك، أو يساويك فِي الحفظ، فتذهب رئاستك. قلت: فان

стр. 15997

سمعت الحديث وكتبته حَتَّى لم يكن فِي الدنيا أحفظ مني؟ قَالُوا: إِذَا كبرت وضعفت حدثت واجتمع عليك الأحداث والصبيان ثم لم تأمن أن تغلط فيرموك بالكذب، فيصير عارا عليك فِي عقبك. فقلت: لا حاجة لي فِي هَذَا. ثم قلت: أتعلم النحو فقلت: إِذَا حفظت النحو والعربية ما يكون آخر أمري؟ قَالُوا: تقعد معلما، فأكثر رزقك ديناران إِلَى الثلاثة قلت: وهَذَا لا عاقبة لَهُ. قلت: فإن نظرت فِي الشعر فلم يكن أحد أشعر مني ما يكون (١) أمري؟ قَالُوا: تمدح هَذَا فيهب لك أو يحملك عَلَى دابة أو يخلع عليك خلعة، وإن حرمك هجوته فصرت تقذف المحصنات، فقلت: لا حاجة لي فِي هَذَا. قلت: فإن نظرت فِي الكلام ما يكون آخره؟ قَالُوا: لا يسلم من نظر فِي الكلام من مشنعات الكلام فيرمى بالزندقة، فإما أن تؤخذ فتقتل، وإما أن تسلم فتكون مذموما ملوما. قلت: فإن تعلمت الفقه؟ قَالُوا: تسأل وتفتى الناس وتطلب للقضاء وإن كنت شابا. قلت: ليس فِي العلوم شيء أنفع من هَذَا فلزمت الفقه وتعلمته (٢) . وبه، قال: أَخبرنا الخلال (٣) ، قال: أَخبرنا الحريري ان

стр. 15998

النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنِي جعفر بن مُحَمَّد بن خازم، قال: حَدَّثَنَا الوليد بن حماد، عَنِ الْحَسَنِ بن زياد، عن زفر بن الهذيل، قال: سمعت أبا حنيفة يَقُولُ: كنت أنظر فِي الكلام حَتَّى بلغت فِيهِ مبلغا يشار إِلَى فِيهِ بالأصابع، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أَبي سُلَيْمان فجاءتني امرأة يوما (١) ، فقالت لي (٢) : رجل لَهُ امرأة أمه أراد أن يطلقها للسنة، كم يطلقها؟ فلم أدر ما أقول، فأمرتها أن (٣) تسأل حمادا، ثم ترجع فتخبرني، فسألت حمادا، فَقَالَ: يطلقها وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة، ثم يتركها حَتَّى تحيض حيضتين، فإذا اغتسلت، فقد حلت للازاوج. فرجعت فأخبرتني، فقلت: لا حاجة لي فِي الكلام، وأخذت نعلي فجلست إِلَى حماد، فكنت أسمع مسائله، فأحفظ قوله، ثم يغيرها من الغد فأحفظها ويخطئ أصحابه. فَقَالَ: لا يجلس فِي صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة، فصحبته عشر سنين، ثم نازعتني نفسي الطلب للرئاسة فأحببت أن أعتزله وأجلس فِي حلقة لنفسي، فخرجت يوما بالعشي، وعزمي أن أفعل، فلما دخلت المسجد، فرأيته لم تطب نفسي أن أعتزله، فجئت فجلست معه، فجاءه فِي تلك الليلة نعي قرابة لَهُ قد مات بالبصرة، وترك مالا، ولَيْسَ لَهُ وارث غيره، فأمرني أن أجلس مكانه، فما هو إلا أن خرج حَتَّى وردت علي مسائل لم أسمعها منه، فكنت أجيب وأكتب جوأبي،

стр. 15999

فغاب شهرين، ثم قدم فعرضت عَلَيْهِ المسائل، وكانت نحوا من ستين مسألة، فوافقني فِي أربعين، وخالفني فِي عشرين، فآليت عَلَى نفسي أن لا أفارقه حَتَّى يموت، فلم أفارقه حَتَّى مات (١) . وبه، قال: أَخبرنا أَبُو عَبد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ (٢) ، قال: حَدَّثَنَا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الهاشمي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسلم صالح بن أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي، قال: حَدَّثني أبي، قال: قال أَبُو حنيفة: قدمت البصرة فظننت أني لا أسأل عن شيء إلا أجبت فِيهِ، فسألوني عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب، فجعلت عَلَى نفسي أن لا أفارق حمادا حَتَّى يموت، فصحبته ثماني عشرة سنة. وبه، قال: أَخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر الداوودي (٣) ، قال: أَخبرنا عُبَيد الله بن أَحْمَد بْنِ يَعْقُوبَ المقرئ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمان الباغندي، قال: حَدَّثَنِي شعيب بن أيوب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحماني، قال: سمعت أبا حنيفة يَقُولُ: رأيت رؤيا فأفزعتني (٤) ، رأيت كأني أنبش قبر النبي ﷺ ، فأتيت البصرة، فأمرت رجلا يسأل محمد بن سيرين، فسأله، فَقَالَ: هَذَا رجل ينبش أخبار رَسُول اللَّهِ ﷺ . وبِهِ، قال: أَخبرنا الْحَسَن بْن أَبي بَكْر (٥) ، قال: حَدَّثَنَا محمد

стр. 16000

ابن أَحْمَدَ بْن الْحَسَن الصواف، قال: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّد المروزي، قال: حَدَّثَنَا حامد بن آدم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو وهب مُحَمَّد ابن مزاحم، قال: سمعت عَبد اللَّهِ بن المبارك يَقُولُ: لولا أن الله عزوجل أغاثني بأبي حنيفة، وسفيان كنت كسائر الناس. وبه، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بْنُ القاسم الشاهد (١) بالبصرة، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ المادرائي، قال: أَخبرنا أَحْمَدُ بْنُ زهير إجازة، قال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمان بن أَبي شيخ. (ح) قال: وأخبرني أَبُو بشر (٢) الوكيل، وأَبُو الفتح الضبي، قَالا: حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَدَ بْن صدقة الفرائضي، وهَذَا لفظ حديثه، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبي خيثمة (٣) ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، قال: حَدَّثَنِي حجر بن عبد الجبار، قال: قيل للقاسم بْن معن بْن عَبْد الرحمن ابن عَبد اللَّهِ بْنِ مسعود: ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة؟ قال: ما جلس الناس إِلَى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة، وَقَال لَهُ القاسم: تعال معي إليه، فجاء فلما جاء إليه لزمه، وَقَال: ما رأيت مثل هَذَا. زاد الفرائضي: قال سُلَيْمان: وكَانَ أَبُو حنيفة ورعا سخيا. وبه، قال: أَخبرنا البرقاني (٤) ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو العباس بْن

стр. 16001

حمدان لفظا قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيوب، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصباح، قال: سمعت الشافعي مُحَمَّد بن إدريس، قال: قيل لمالك بن أنس: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلا لو كلمك فِي هَذِهِ السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته. وبه، قال: حَدَّثَنِي الصوري (١) ، قال: أَخبرنا الخصيب بْن عَبد اللَّهِ الْقَاضِي بمصر، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الطرسوسي، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ جابر البزاز، قال: سمعت جعفر بن مُحَمَّد بن عيسى بن نوح يَقُولُ: سمعت مُحَمَّد بن عيسى ابن الطباع يَقُولُ: سمعت روح بن عبادة يقول: كنت عند ابن جُرَيْج سنة خمسين يعني ومئة، وأتاه موت أبي حنيفة، فاسترجع، وتوجع، وَقَال: أي علم ذهب؟ قال: ومات فيها ابن جُرَيْج. وبه، قال: أَخبرنا الخلال (٢) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْن عَفَّان، قال: حَدَّثَنَا ضرار بن صرد، قال: سئل يزيد بن هارون: أيما أفقه أبو حنيفة أو سفيان؟ قال: سفيان أحفظ للحديث، وأَبُو حنيفة أفقه. وبه، قال: أَخبرنا الخلال (٣) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْن عَفَّان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، قال: سمعت عَبد اللَّهِ بن المبارك يقول. (ح) قال: وأخبرني مُحَمَّد (٤) بن أَحْمَدَ بن يعقوب، قال:

стр. 16002

أَخبرنا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بن الفضل المذكر، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبد اللَّهِ مُحَمَّد بْن سَعِيد المروزي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حمزة يَعْلَى بن حمزة، قال: سمعت أبا وهب مُحَمَّد بن مزاحم يَقُول: سمعت عَبد اللَّهِ بْن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس، ورأيت أورع الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس، فأما أعبد الناس فعبد العزيز بْن أَبي رواد، وأما أورع الناس فالفضيل بْن عياض، وأما أعلم الناس فسفيان الثوري، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة ثم قال: ما رأيت في الفقه مثله. وبه، قال: أَخبرنا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ (١) ، قال: أَخبرنا عثمان بْن أحمد الدقاق، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حمزة المروزي، قال: سمعت ابن أعين أبا الوزير المروزي، قال: قال عَبد اللَّهِ يعني ابن المبارك: إِذَا اجتمع سفيان، وأَبُو حنيفة فمن يقوم لهما عَلَى فتيا. وبه، قال: أَخبرنا الحسين (٢) بْن علي بْن محمد المعدل، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الحسن الرازي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين الزعفراني (٣) ، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن بْن شقيق، قال: كان عَبد الله بْن المبارك يَقُولُ: إِذَا اجتمع هذان عَلَى شيء فذاك قوي. يعني: الثوري، وأبا حنيفة. وبه، قال: أَخبرنا أبو نعيم (٤) الحافظ، قال: حَدَّثَنَا محمد

стр. 16003

ابن إبراهيم بن علي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَة الحراني، قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت ابْن المبارك يقول: إن كَانَ أحد ينبغي لَهُ أن يقول برأيه، فأبو حنيفة ينبغي لَهُ أن يقول برأيه. وبه، قال: حدثني عبدا لباقي (١) بن عبد الكريم، قال: أَخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبي الربيع، قال: سمعت بشر بن الحارث يَقُولُ: سمعت عَبد اللَّهِ بن داود. (ح) : قال جدي: وحدثنيه إبراهيم بن هاشم، قال بشر: حدثنيه عَنِ ابْنِ دَاوُدَ، قال: إِذَا أردت الآثار، أو قال الحديث وأحسبه قال: والورع، فسفيان. وإِذَا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة. وبه، قال: أَخبرنا الخلال (٢) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شهاب العبدي، قال: حَدَّثَنَا جندل بن والق، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن بشر، قال: كنت أختلف إِلَى أبي حنيفة وإلى سفيان، فآتى أبا حنيفة فيقول لي: من أين جئت؟ فأقول: من عند سفيان، فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إِلَى مثله. فأتي سفيان فيقول: من أين جئت؟ فأقول من عند أبي حنيفة فيقول: لقد جئت من عند أفقه أهل الارض.

стр. 16004

وبه، قال: أَخبرنا عَلِيُّ (١) بْنُ القاسم البَصْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إسحاق المادرائي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو قلابة، قال: حَدَّثَنَا بكر بن يَحْيَى بن زبان، عَن أبيه، قال: قال لي أَبُو حنيفة: يا أهل البصرة أنتم أورع منا ونحن أفقه منكم. وبه، قال: أَخبرنا أَبُو نعيم الحافظ (٢) ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم ابن عَبد اللَّهِ الأصبهاني، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الجوهري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: كَانَ أَبُو حنيفة صاحب غوص فِي المسائل. وبه، قال: أَخبرنا الجوهري (٣) ، قال: أَخبرنا مُحَمَّد بْن عِمْران المرزباني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الخصيبي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو مسلم الكجي إبراهيم بن عَبد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سَعِيد أَبُو عَبد اللَّهِ الكاتب، قال: سمعت عَبد اللَّهِ بْن دَاوُد الخريبي يَقُولُ: يجب عَلَى أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة فِي صلاتهم. قال: وذكر حفظه عليهم السنن والفقه. وبه قال: أَخبرنا الخلال (٤) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن مخلد البلخي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد البلخي، قال: سمعت شداد بن حكيم يَقُولُ: ما رأيت أعلم من أبي حنيفة.

стр. 16005

وَقَال النخعي (١) : حَدَّثَنَا إِسماعيل بْنُ مُحَمَّد الفارسي، قال: سمعت مكي بن إِبْرَاهِيمَ ذكر أبا حنيفة، فَقَالَ: كَانَ أعلم أهل زمانه. وبه، قال: أَخبرنا العتيقي (٢) ، قال: أَخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر بْن نَصْر بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِيّ بها، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن علي بْن سَعِيد الْقَاضِي، قال: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: سمعت يَحْيَى بن سَعِيد القطان يَقُولُ: لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله. قال يَحْيَى بن مَعِين: وكَانَ يَحْيَى بن سَعِيد يذهب فِي الفتوى إِلَى قول الكوفيين ويختار قوله من أقوالهم ويتبع رأيه من بين أصحابه. وبه، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ (٣) ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن إِبْرَاهِيم بْن علي، قال: سمعت حمزة بن علي البَصْرِيّ يَقُولُ: سمعت الربيع يَقُولُ: سمعت الشافعي يَقُولُ: الناس عيال عَلَى أبي حنيفة فِي الفقه. وبه، قال: أَخبرنا أَبُو طَاهِرٍ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ علي بن مُحَمَّد بن يوسف (٥) الواعظ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْن عُثْمَان بْن يَحْيَى الدقاق، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ أَبُو إسحاق البخاري،

стр. 16006

قال: حَدَّثَنَا عباس بن عزير أَبُو الْفَضْلِ القطان، قال: حَدَّثَنَا حرملة ابن يَحْيَى، قال: سمعت مُحَمَّد بن إدريس الشافعي يَقُولُ: الناس عيال على هؤلاء الخمسة: من أراد أن يتبحر فِي الفقه فهو عيال عَلَى أبي حنيفة، قال: وسمعته، يعني الشافعي - يَقُولُ: كَانَ أَبُو حنيفة ممن وفق لَهُ الفقه، ومن أراد أن يتبحر فِي الشعر فهو عيال على زهير بْن أَبي سلمى، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على مُحَمَّد بْن إسحاق، ومن أراد أن يتبحر فِي النحو فهو عيال على الكسائي، ومن أراد أن يتبحر فِي تفسير القرآن فهو عيال عَلَى مقاتل بن سُلَيْمان. وبه، قال: أَخبرنا عَلِيّ بْن المحسن المعدل (١) ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الكاغدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري ببخارى، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسين البلخي، قال: حَدَّثَنَا حماد بن قريش، قال: سمعت أسد بن عَمْرو (٢) يَقُولُ: صلى أَبُو حنيفة فيما حفظ عَلَيْهِ صلاة الفجر بوضوء (٣) العشاء أربعين سنة، فَكَانَ عامة الليل يقرأ جميع القرآن فِي ركعة واحدة، وكَانَ يسمع بكاؤه بالليل حَتَّى يرحمه جيرانه وحفظ عَلَيْهِ أنه ختم القرآن فِي الموضع الذي توفي فيه سبعين ألف (٤) مرة.

стр. 16007

وبه، قال: أَخبرنا الحسين (١) بْن مُحَمَّد أَخُو الخلال، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن مُحَمَّد بن حمدان المهلبي ببخارى، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا قيس بن أَبي قيس، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حرب المروزي، قال: حَدَّثَنَا إِسماعيل بْن حماد بْن أَبي حنيفة، عَن أبيه، قال: لما مات أبي سألنا الحسن بن عمارة أن يتولى غسله ففعل، فلما غسله قال: رحمك الله غفر لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم يتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة، وقد أتعبت من بعدك وفضحت القراء. وبه قال: أَخبرنا الخلال (٢) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن (٣) بْن مكرم، قال: حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، عَن أَبِي يوسف، قال: بينا أنا أمشي مَعَ أبي حنيفة إذ سمعت (٤) رجلا يقول لرجل: هَذَا أَبُو حنيفة لا ينام الليل، فَقَالَ أَبُو حنيفة: والله لا يتحدث عني بما لم أفعل، فَكَانَ يَحْيَى الليل صلاة ودعاء وتضرعا. وَقَال النخعي أيضا (٥) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي بن عفان، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حفص البزاز، قال: سمعت حفص بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سمعت مسعر بن كدام يَقُولُ: دخلت ذات ليلة المسجد،

стр. 16008

فرأيت رجلا يصلي، فاستمليت (١) قراءته، فقرأ سبعا، فقلت: يركع، ثم قرأ الثلث، ثم النصف، فلم يزل يقرأ القرآن حَتَّى ختمه كله فِي ركعة، فنظرت فإذا هو أَبُو حنيفة. وَقَال النخعي أيضا (٢) : حَدَّثَنَا إبراهيم بن مخلد البلخي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن رستم المروزي، قال: سمعت خارجة بن مصعب يَقُولُ: ختم القرآن فِي ركعة (٣) أربعة من الأئمة: عثمان ابن عفان، وتميم الداري، وسَعِيد بن جبير، وأَبُو حنيفة. قال: وَقَال إبراهيم بن مخلد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الباهلي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن نصر، قال: كَانَ أَبُو حنيفة ربما ختم القرآن فِي شهر رمضان ستين ختمة! وَقَال النخعي أيضا (٤) : حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْنُ الربيع، قال: حَدَّثَنَا حبان بن مُوسَى، قال: سمعت عَبد اللَّهِ بن المبارك يَقُولُ: قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها، فقالوا: أَبُو حنيفة. قال: وَقَال سُلَيْمان بن الربيع: سمعت مكي بن إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: جالست الكوفيين فما رأيت منهم أورع من أبي حنيفة. وَقَال النخعي أيضا (٥) : حَدَّثَنَا الحسين بن الحكم الحبري،

стр. 16009

قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حفص البزاز، قال: كَانَ حفص بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَرِيك أبي حنيفة وكَانَ أَبُو حنيفة يجهز عَلَيْهِ فبعث إليه فِي رفقة بمتاع وأعلمه أن فِي ثوب كذا وكذا عيبا، فإذا بعته فبين، فباع حفص المتاع ونسي أن يبين، ولم يعلم ممن باعه، فلما علم أَبُو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله. وبه، قال: أَخبرنا الْحَسَن (١) بْن أَبي بَكْر، قال: حَدَّثَنَا محمد ابن أَحْمَدَ بْن الْحَسَن الصواف، قال: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّد المروزي، قال: سمعت حامد بن آدم يَقُول: سمعت عَبد اللَّهِ بْن المبارك يَقُولُ: ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة، وقد جرب بالسياط والأموال. قال: وَقَال مَحْمُود بن مُحَمَّد المروزي (٢) : سمعت إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ الخلال ذكروا لَهُ عن حامد بن آدم أنه قال: سمعت عَبد اللَّهِ بن المبارك يَقُولُ: ما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة. فَقَالَ: من رأيي أن أخرج إِلَى حامد فِي هَذَا الحديث الواحد أسمعه منه. وبه، قال: أَخبرنا القاضي أَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الواسطي (٣) ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ حماد بن سُفْيَانَ بالكوفة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّد بن الفرزدق الفزاري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبد اللَّهِ عَمْرو بن أَحْمَدَ بن عَمْرو بن السرح بمصر، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سُلَيْمان الجعفي الكوفي،

стр. 16010

قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ معبد، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْن عَمْرو الرَّقِّيّ، قال: كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي (١) قضاء الكوفة، فأبى عَلَيْهِ، فضربه مئة سوط وعشرة أسواط فِي كل يوم عشرة أسواط، وهُوَ عَلَى الإمتناع، فلما رأى ذلك خلى سبيله. وبه، قال: أَخبرنا التنوخي (٢) ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الدوري، قال: أَخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ أَخُو أبي الليث الفرائضي، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، قال: حدثني الربيع ابن عاصم مولى بني فزارة، قال: أرسلني يزيد بن عُمَر بن هبيرة، فقدمت بأبي حنيفة فأراده عَلَى بيت المال، فأبى، فضربه أسواطا. وبه، قال: أَخبرنا الخلال (٣) ، قال: أَخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم، قال: حَدَّثَنَا سوادة بن عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا خارجة بن مصعب بن خارجة، قال: سمعت مغيث بن بديل يَقُولُ: قال خارجة بن مصعب: أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم، فدعى ليقبضها، فشاورني، وَقَال: هَذَا رجل أن رددتها عَلَيْهِ غضب وإن قبلتها دخل علي فِي ديني ما أكره، فقلت: إن هَذَا المال عظيم فِي عينه، فإذا دعيت لتقبضها فقل: لم يكن هَذَا أملي من أمير المؤمنين. فدعى ليقبضها، فَقَالَ ذلك، فرفع إليه خبره، فحبس الجائزة. قال: فَكَانَ أَبُو حنيفة لا يكاد يشاور فِي أمره غيري.

стр. 16011

وَقَال النخعي (١) أيضا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَلِي بْن عَفَّان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبد المَلِك الدقيقي، قال: سمعت يزيد بن هارون يَقُولُ: أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة. وَقَال النخعي أيضا (٢) : حَدَّثَنَا أَبُو قلابة، قال: سمعت محمد ابن عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، قال: كَانَ أَبُو حنيفة يتبين عقله فِي منطقه ومشيه ومدخله ومخرجه. وبه، قال: أَخبرنا الحسين (٣) بْن علي الحنيفي، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن الرازي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أبي شيخ، قال: حَدَّثَنِي حجر بن عبد الجبار، قال: ما رأى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة، ولا إكراما لأصحابه. قال حجر: كَانَ يقال: إن دوي الشرف أتم عقولا من غيرهم. وبه، قال: أَخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ (٤) ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرازي، قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا إِسماعيل بْن حماد بْن أَبي حنيفة، قال: كَانَ لنا جار طحان رافضي، وكَانَ لَهُ بغلان سمى أحدهما أبا بكر والآخر عُمَر، فرمحه ذات ليلة أحدهما

стр. 16012

فقتله، فأخبر أَبُو حنيفة، فَقَالَ: انظروا البغل الذي رمحه الذي سماه عُمَر، فنظروا فَكَانَ كذلك! وبه، قال: أَخبرنا الحسين (١) بْن علي الحنيفي، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن الحسن الرازي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن زهير، قال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمان بن أَبي شيخ، قال: قال مساور الوراق: كنا من الدين قبل اليوم فِي سعة • حَتَّى ابتلينا بأصحاب المقاييس. قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم • فاستعملوا الرأي عند الفقر والبؤس. أما العريب فأمسوا لا عطاء لهم • وفي الموالي علامات المغاليس. فلقيه أَبُو حنيفة فَقَالَ: هجوتنا، نحن نرضيك، فبعث إليه بدراهم، فَقَالَ: إِذَا ما أهل مصر بادهونا • بداهية من الفتيا لطيفة أتيناهم بمقياس صحيح • صليب من طراز أبي حنيفة. إِذَا سمع الفقيه بِهِ حواه • وأثبته بحبر فِي صحيفة وبه، قال: أَخبرنا أبو القاسم (٢) الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: أملى علي بعض أصحابنا أبياتا مدح بها عَبد اللَّهِ بن المبارك أبا حنيفة:

стр. 16013

رأيت أبا حنيفة كل يوم • يزيد نبالة ويزيد خيرا وينطق بالصواب ويصطفيه • إِذَا ما قال أهل الجور جورا. يقايس من يقايسه بلب • فمن ذا تجعلون لَهُ نظيرا. كفانا فقد حماد وكانت • مصيبتنا بِهِ أمرا كبيرا. فرد شماتة الأعداء عنا • وأبدى بعده علما كثيرا. رأيت أبا حنيفة حين يؤتى • ويطلب علمه بحرا غزيرا. إِذَا ما المشكلات تدافعتها • رجال العلم كَانَ بها بصيرا. وبه، قال: أَخبرنا عَلِيّ (١) بْن القاسم البَصْرِيّ الشاهد، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إسحاق المادرائي، قال: ذكر أَبُو دَاوُدَ يعني السجستاني ولم أسمعه منه، عن نصر بن عَلِيٍّ، قال: سمعت ابن داود يقول: الناس فِي أبي حنيفة حاسد وجاهل وأحسنهم عندي حالا الجاهل. وبه، قال: أَخبرنا مُحَمَّد (٢) بْن الْحَسَن بْن أَحْمَدَ الأهوازي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الْقَاضِي بالأهواز، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عزرة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع الحارثي، قال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن دَاوُد يقول: الناس فِي أبي حنيفة رجلان: جاهل بِهِ وحاسد لَهُ. وبه، قال: أَخبرنا الأهوازي (٣) ، قال: أَخبرنا محمد بن اسحاق

стр. 16014

الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّد الواسطي، قال: حَدَّثَنَا سفيان ابن وكيع، قال: سمعت أبي يقول: دخلت عَلَى أبي حنيفة فرأيته مطرقا مفكرا، فَقَالَ لي: من أين أقبلت (١) ؟ من عند شَرِيك، ورفع رأسه، وأنشأ يقول: أن يحسدوني فإني غير لائمهم • قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم مابي وما بهم • ومات أكثرنا غيظا بما يجد قال وكيع: وأظنه كان بلغه عنه شئ. وبه، قال: أَخبرنا مُحَمَّد (٢) بْن أحمد بْن رزق، قال: أَخبرنا أَحْمَدُ بْنُ شعيب البخاري، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى القمي، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد (٣) قاضي الري، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: كنا عن ابن عائشة، فذكر حديثا لأبي حنيفة، فَقَالَ بعض من حضر: لا نريده، فَقَالَ لهم: أما إنكم لو رأيتموه لأردتموه، وما أعرف لَهُ ولكم مثلا إلا ما قال الشاعر: أقلوا عليهم ويلكم لا أبالكم من اللوم • أو سدوا المكان الذي سدوا. وبه، قال: أَخْبَرَنِي عبدا لباقي بن عبد الكريم بن عُمَر

стр. 16015

المؤدب (١) ، قال: أَخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن سهل، قال: سمعت يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قال: سَمِعْتُ يزيد ابن هارون يقول، وذكر أبا حنيفة، فَقَالَ: أَبُو حنيفة رجل من الناس خطؤه كخطأ الناس، وصوابه كصواب الناس. وبه، قال: أَخبرنا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بن الفضل الصيرفي (٢) ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِين، قال: سمعت عُبَيد بن أَبي قرة يَقُولُ: سمعت يَحْيَى بن ضريس يَقُولُ: شهدت سفيان وأتاه رجل، فَقَالَ لَهُ: ما تنقم عَلَى أبي حنيفة؟ قال: وماله؟ قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله، فما لم أجد فبسنة رَسُول اللَّهِ، فما لم أجد فِي كتاب الله ولا فِي سنة رَسُول اللَّهِ أخذت بقول أصحابه، آخذ بقول من شئت منهم وأدع من شئت منهم ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فأما إِذَا انتهى الأمر أو جاء إِلَى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسَعِيد بن المُسَيَّب وعدد رجالا، فقوم اجتهدوا، فأجتهد كما اجتهدوا. قال: فسكت سفيان طويلا، ثم قال كلمات برأيه ما بقي أحد فِي المجلس إلا كتبه (٣) : نسمع الشديد من

стр. 16016

الحديث فنخافه، ونسمع اللين فنرجوه، ولا نحاسب الأحياء، ولا نقضي عَلَى الأموات، نسلم ما سمعنا، ونكل ما لا نعلم إِلَى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم. قد ذكرنا فيما مضى أن مولد أبي حنيفة كَانَ فِي سنة ثمانين، وذكرنا عن روح بن عبادة وغيره أن وفاته كانت فِي سنة خمسين ومئة. وكذلك قال أَبُو نُعَيْمٍ (١) ، والهيثم بْن عدي (٢) ، وقعنب بْن المحرر (٣) ، وسَعِيد بْن كثير (٤) بْن عفير فِي آخرين، وهُوَ المحفوظ. زاد ابن عفير: فِي رجب. وزاد الهيثم: ببغداد. وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي خيثمة (٥) عَن يحيى بْن مَعِين: مات سنة إحدى وخمسين ومئة. وَقَال مكي بن إِبْرَاهِيمَ البلخي (٦) : مات سنة ثلاث وخمسين ومئة، ولقيته بالكوفة، وببغداد، وبمكة. وَقَال أَحْمَد بن عَبد اللَّهِ الأَسلميّ (٧) : حَدَّثَنَا الحسن بن يوسف

стр. 16017

الرجل الصالح، قال: يوم مات أَبُو حنيفة صلى عَلَيْهِ ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عَلَيْهِ ابنه حماد، وغسله الحسن بن عمارة ورجل آخر (١) . روى له التِّرْمِذِيّ في كتاب" العلل" من" جامعه" قوله: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أَبي رباح. وروى له النَّسَائي (٢) حديث أبي رزين، عَنِ ابْنِ عباس، قال: ليس عَلَى من أتى بهيمة حد. ٦٤٤٠ - خت م ٤: النعمان بن راشد الجزري (٣) ، أبو

стр. 16018

إسحاق الرَّقِّيّ، مولى بني أمية. قال البخاري (١) ، وغيره: إنه أَخُو إسحاق بن راشد. وأنكر ذلك أَحْمَد بن حَنْبَلٍ (٢) ، وغيره. وَقَال أَبُو حاتم (٣) : لم يصح عندي أنه أخوه. رَوَى عَن: زيد بن أَبي أنيسة، وعَبد الله بن مسلم بن شهاب (خت) أخي الزُّهْرِيّ، وعَبد المَلِك بن أَبي محذورة، ومحمد بن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (خت م ٤) ، وميمون بْن مهران. رَوَى عَنه: جرير بن حازم (م ت س ق) ، وحماد بْن زيد (د س) ، وزيد بن حبان، وعبد الرحمن بْن ثابت بْن ثوبان، وعَبد المَلِك بن جُرَيْج (س) وهُوَ من أقرانه، ووهيب بن خالد (خت س) . قال علي بن المديني (٤) : ذكر يَحْيَى بن سَعِيد القطان النعمان ابن راشد فضعفه جدا.

стр. 16019

وَقَال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْنِ حنبل (١) : سَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: مضطرب الحديث، روى أحاديث مناكير (٢) . وَقَال معاوية بن صالح (٣) عَن يحيى بْن مَعِين: ضعيف. وكذلك قال عباس الدُّورِيُّ (٤) عَن يَحْيَى. وَقَال فِي موضع آخر (٥) : لَيْسَ بشيءٍ (٦) . وقَال البُخارِيُّ (٧) : فِي حديثه وهم كثير، وهُوَ صدوق في الاصل.

стр. 16020

وكذلك قال عَبْد الرحمن بْن أَبي حَاتِم (١) : عَن أبيه، وَقَال: أدخله البخاري فِي كتاب" الضعفاء"، فسمعت أَبِي يقول: يحول اسمه منه. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري: قلتُ لأبي داود: النعمان بن راشد فيهم؟ يعني: أصحاب الزُّهْرِيّ؟ قال: النعمان ضعيف، ولكن أخوه إسحاق. وَقَال النَّسَائي (٢) . ضعيف، كثير الغلط. وَقَال فِي موضع آخر: أحاديثه مقلوبة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . استشهد به البخاري، وروى له الباقون. ٦٤٤١ - م ٤: النعمان بن سالم الطائفي (٣) .

стр. 16021

رَوَى عَن: أوس بن أَبي أوس الثقفي (س) ، وعَبد الله بْن الزبير، وعَبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب، وعثمان بْن أَبي العاص، وعَمْرو بن أوس بن أَبي أوس (م ٤) ، ويعقوب بن عاصم بن عروة ابن مسعود الثقفي (م س) ، وجدته. رَوَى عَنه: أَبُو يونس حاتم بن أَبي صغيرة (س ق) ، والحكم ابن عَبد المَلِك، وداود بن أَبي هند (م د) ، وسماك بن حرب (س) ، وشعبة بن الحجاج (م ٤) ، وعامر بن عَبْدِ الْوَاحِدِ الأحول. قال إسحاق بن مَنْصُور (١) عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم (٢) ، والنَّسَائي: ثقة. زاد أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٣) . وَقَال أَبُو الْقَاسِمِ اللالكائي: جعل البخاري الذي روى عن ان عُمَر غير الذي روى عن عَمْرو بن أوس (٤) .

стр. 16022

روى له الجماعة سوى البخاري. ٦٤٤٢ - ت: النعمان بن سعد بن حبتة (١) ، ويُقال: ابن حبتر، الأَنْصارِيّ الكوفي، خال عَبْد الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاقَ الكوفي. رَوَى عَن: الأشعث بن قيس، وزيد بن أرقم، وعلي بْن أَبي طالب (ت) ، والمغيرة بن شعبة (ت) . رَوَى عَنه: ابن أخته أَبُو شَيْبَة عَبْد الرَّحْمَنِ بن إِسْحَاقَ (ت) . قال أَبُو حاتم (٢) : ولم يرو عنه غيره (٣) . وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٤) . روى له التِّرْمِذِيّ. ٦٤٤٣ - د: النعمان بن أَبي شَيْبَة (٥) ، واسمه عُبَيد الصنعاني

стр. 16023

الجندي. رَوَى عَن: زياد أبي رشدين الجندي، وسفيان الثوري وهُوَ من أقرانه، وطاووس بن كَيْسَانَ (د) ، وابنه عَبد الله بن طاووس. رَوَى عَنه: إبراهيم بْن عُمَر الصنعاني (د) ، وعبد الرزاق بن همام، ومعتمر بن سُلَيْمان، وهشام بن يوسف قاضي صنعاء. قال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (١) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة، مأمون، كيس كيس. وَقَال أَبُو حاتم (٢) : شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا، قد ذكرناه في ترجمة ابراهيم ابن عُمَر الصنعاني. ٦٤٤٤ - س: النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط (٤)

стр. 16024

ابن عقبة بن خثيم، وقيل: جشم بن وائل بن مهانة بن تيم الله بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن علي بن بكر بن وائل التَّيْمِيّ، أَبُو المنذر الأصبهاني. أصله من نيسابور، ونقله أبوه أيام فتنة أبي مسلم إِلَى أصبهان، ثم صار بِهِ إِلَى البصرة، فتفقه عَلَى مذهب سفيان الثوري، وكتب العلم وكَانَ من أهل الثقة والأمانة، عابدا زاهدا، وهُوَ الذي علم أهل أصبهان الحديث وصنف لهم. رَوَى عَن: إبراهيم بن طهمان، وحماد بن سلمة، وأبي خلدة خالد بْن دينار، وداود بن قيس الفراء، ورباح بن أَبي معروف، وزفر بن الهذيل العنبري، وسفيان الثوري (س) ، وسفيان ابن عُيَيْنَة، وسلمة بن وردان، وشعبة بْن الحجاج، وطلحة بْن عَمْرو الحضرمي، وعاصم بن مُحَمَّد بن زيد العُمَري، وعَبد الله بْن المبارك، وعبد الرحمن بْن أَبي الزناد، وعبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، وعَبد المَلِك بْن جُرَيْج، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي زياد القداح، وعلي ابن صالح المكي، وعِمْران بن حدير، وعِمْران القطان، وعيسى ابن الضحاك الكندي أخي الجراح بن الضحاك، وفضيل بن مرزوق، ومالك بْن أنس، ومالك بْن مغول، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ذئب، ومسعر بْن كدام، ومسلم بن خالد

стр. 16025

الزنجي، ومغيرة بن مسلم السراج، والمفضل بن يُونُسَ، وأبي حنيفة النعمان بْن ثابت، وورقاء بْن عُمَر اليشكري، ويحيى بْن سلمة بن كهيل، وأبي خزيمة يوسف بن ميمون الصباغ، وأبي جعفر الرازي. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن أيوب الأصبهاني الفرساني (١) ، وإبراهيم بن خليد القواس، وإبراهيم بن أَبي سويد البَصْرِيّ، وأَبُو عُمَر حفص بْن عُمَر الحوضي، وحماد بْن زيد الأصبهاني المكتب، وسُلَيْمان بن داود المنقري الشاذكوني، وسُلَيْمان بن يوسف العقيلي، وأَبُو سفيان صالح بن مهران الأصبهاني (س) ، وعامر بن إِبْرَاهِيمَ الأصبهاني، وعبد الرحمن بْن مهدي وهو من أقرانه - وكَانَ يقول: حَدَّثَنَا النعمان أَبُو المنذر الرجل الصالح، وعفان بن مسلم، ومحمد بن زياد بن مخلد الأصبهاني، ومحمد ابن المغيرة الأصبهاني، ومحمد بن المنهال البَصْرِيّ، ومحمد بن يوسف الأصبهاني نزيل الكرج، ويحيى بن حكيم البَصْرِيّ، ويوسف بن مهران الأصبهاني. قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم (٢) ، عَن أبيه: محله الصدق. قال: فقلت لَهُ: النعمان بن عبد السلام، وحسين بن حفص، وعصام بن يزيد المعروف بجبر (٣) أيهم أحب إليك فِي الثوري؟

стр. 16026

قال: النعمان أحب إلي. وَقَال أَبُو مُحَمَّد بن حيان (١) : هو أرفع من روى عن الثوري من الأصبهانيين وكَانَ أبوه مَعَ السلطان وخلف ضيعة فتركه (٢) النعمان ولم يأخذه. وذكروا أنه ابن عم يزيد بن زريع، وقدم البصرة بأخرة فكتب عَنْهُ ابن مهدي، وذكر آخرين. قال: وكَانَ ممن ينتحل السنة وينتحل مذهب سفيان فِي الفقه، وكَانَ قد جالس أبا حنيفة، وروى عنه، وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومئة، وقيل: سنة ثلاث وسبعين. وحكى أَبُو عَبد اللَّهِ الكسائي الأصبهاني، قال (٣) : بلغني أن رجلا رأى فِي النوم كَانَ ملكا يقول لأخر وهُوَ عَلَى سور المدينة: أقلب، فَقَالَ: كيف أقلب والنعمان بن عبد السلام قائم يصلي. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٤) . استشهد بِهِ أَبُو دَاوُدَ فِي حديث أبي الزبير، عن جابر فِي اللقطة. وروى له النَّسَائي حديثا واحدا قد كتبْناه في ترجمة صالح ابن مهران. ٦٤٤٥ - خ م ت س ق: النعمان بن أَبي عياش الزرقي (٥)

стр. 16027

الأَنْصارِيّ، أَبُو سلمة المدني جد طلحة بن يَحْيَى الزرقي، واسم أبي عياش زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عُبَيد ابن معاوية بن الصامت بن زيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. رَوَى عَن: جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ (م) ، وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب، وأَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ (خ م ت س ق) ، وخولة بنت ثامر (خ) ويُقال: بنت قيس. رَوَى عَنه: أَبُو حازم سلمة بْن دينار المدني (خ م) ، وسمي مولى أبي بكر بْن عبد الرحمن (س) ، وسهيل بْن أَبي صالح (خ م ت س ق) ، وصفوان بْن سليم، وعَبد اللَّهِ بْن دينار، وعَبد اللَّه بْن أَبي سلمة الماجشون (م) ، وأَبُو الحويرث عَبْد الرحمن بْن معاوية الزرقي، ومحمد بن أَبي حرملة، ومحمد بْن زيد بْن المهاجر بْن قنفذ، وأَبُو الأسود مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل (خ) ، ومحمد ابن عجلان (ي) ، وموسى بن عُبَيدة الربذي، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (خ م س) . قال إسحاق بْن مَنْصُور (١) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة.

стр. 16028

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ منجويه (٢) : كَانَ سخيا (٣) ، كبيرا، من أفاضل أبناء أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وكَانَ أبوه فارس النبي ﷺ (٤) . روى له الجماعة سوى أبي داود. ٦٤٤٦ - صد: النعمان بن مُرَّةَ الأَنْصارِيّ الزرقي المدني (٥) . رَوَى عَن: أنس بْن مالك (صد) ، وجرير بن عَبد اللَّهِ البجلي (صد) ، وعلي بن أَبي طالب. رَوَى عَنه: أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بن علي ابْن أَبي طالب، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (صد) . قال النَّسَائي: ثقة.

стр. 16029

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . روى له أَبُو دَاوُدَ فِي " فضائل الأنصار. أَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخبرنا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صدقة، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قال: حَدَّثَنَا بشر ابن عُمَر الزَّهْرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد الأَنْصارِيّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال: الأَنْصَارُ تَرِكَتِي وعَيْبَتِي، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ. قال الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد إِلا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ولا عَنْ حَمَّادٍ إِلا بِشْرُ بْنُ عُمَر. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ. ورَوَاهُ مِنْ وجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبد اللَّهِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً. ورَوَاهُ عَنْهُ مِنْ وجْهٍ آخر مُرْسلاً.

стр. 16030

٦٤٤٧ - د: النعمان بن معبد بن هوذة الأَنْصارِيّ (١) ، والد عَبْد الرَّحْمَنِ بن النعمان، حجازي. روى عن: أبيه معبد بن هوذة (د) . رَوَى عَنه: ابنه عَبْد الرحمن بن النعمان (د) . ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . روى له أَبُو داود، وقد كتبْنا حديثه فِي ترجمة ابْنه عبد الرَّحْمَنِ بن النعمان. ٦٤٤٨ - ع: النعمان بن مقرن (٣) ، ويُقال: النعمان ابن عَمْرو

стр. 16031

ابن مقرن بن عائذ أَبُو عَمْرو، ويُقال: أَبُو حكيم المزني، صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ . شهد فتح مكة مع النَّبِيُّ ﷺ ، وكَانَ معه لواء مزينة يومئذ، وهُوَ أخو سويد بن مقرن وإخوته وكانوا سبعة. رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ (ع) . رَوَى عَنه: جبير بن حية الثقفي (خ) ، ومسلم بن الهيصم العبدي (م د س ق) ، وابنه معاوية بن النعمان بن مقرن، ومعقل ابن يسار المزني (د ت س) ، وأَبُو خالد الوالبي مرسل. قال مصعب بْن عَبد الله الزبيري (١) : هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة لَهُ. وروى شعبة (٢) عن حصين، قال: قال عَبد اللَّهِ بن مسعود: أن للإيمان بيوتا، وإن للنفاق بيوتا، وإن بيت آل مقرن من بيوت الإيمان. وروي (٣) عن النعمان بن مقرن أنه قال: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في أربع مئة من مزينة. وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٤) : سكن البصرة، وتحول عنها إِلَى الكوفة، فوجهه سعد إِلَى كسكر (٥) فصالح أهل زندورد، وقدم

стр. 16032

المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ عَلَى عُمَر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والري وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحاب النبي ﷺ ، فَقَالَ له علي بن أَبي طالب: ابعث إِلَى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم عَلَى ذراريهم، وابعث إِلَى أهل البصرة. قال: فمن أستعمل عليهم أشر علي؟ فَقَالَ: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فَقَالَ: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها. فخرج إِلَى المسجد فوجد النعمان بن مقرن يصلي (١) فسرحه وأمره، وكتب إِلَى أهل الكوفة بذلك. وقد روى أنه كتب إِلَى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل الكوفة وببعث أهل البصرة. وَقَال: إن قتل النعمان، فحذيفة، وإن قتل حذيفة، فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعَبد الله بن عُمَر كلهم تحت رايته، وهُوَ أمير الجيش، ففتح الله عَلَيْهِ أصبهان، فلما أتى نهاوند قال: يا معشر المسلمين" شهدت رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حَتَّى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر" اللَّهُمَّ ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين وفتح عليهم. فأمن القوم (٢) . وَقَال لهم: إني أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة فاحملوا ولا يلوي أحد عَلَى أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوي أحد عَلَى أحد، فلما هز اللواء الثالثة حمل وحمل الناس معه، فَكَانَ أول صريع، وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. قال: وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى

стр. 16033

وعشرين، وكَانَ قتل النعمان بن مقرن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عُمَر بن الخطاب، خرج فنعاه إِلَى الناس عَلَى المنبر ووضع يده عَلَى رأسه يبكي (١) . روى له الجماعة. ٦٤٤٩ - د س: النعمان بن المنذر الغساني (٢) ، ويُقال: اللخمي، أَبُو الوزير الدمشقي. رَوَى عَن: سالم بْن عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، وسُلَيْمان بن مُوسَى، وطارق بن عبد الرحمن، وطاووس بن كَيْسَانَ، وعبدة بن أَبي لبابة، وعطاء بْن أَبي رباح (د) ، ومجاهد، ومحمد بن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، ومكحول الشامي (د) ، ويحيى بن الحارث الذماري. رَوَى عَنه: سُلَيْمان بن أَبي كريم، وسويد بن عَبْدِ العزيز،

стр. 16034

وصدقة بْن عَبد اللَّهِ السمين، وعَبْد ربه بْن ميمون النحاس الأشعري، وعُمَر بن عَبْدِ الْوَاحِدِ، ومحمد بْن شعيب بْن شابور (د) ، ومحمد ابن الوليد الزبيدي وهُوَ من أقرانه، ومحمد بْن يزيد الواسطي، ومروان بن ثوبان الحمصي الْقَاضِي، والهيثم بن حميد الغساني (س) ، ويحيى بن حرملة، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويزيد بن السمط (مد) ، ويزيد بن سنان الجزري. ذكره محمد بن سعد في " الصغير" فِي الطبقة الثالثة، وفي" الكبير" (١) في الطبقة الرابعة، وَقَال: كان كثير الحديث. وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي عَن دحيم، وأبو زرعة (٢) : ثقة. زاد دحيم: إلا أنه يرمي القدر. وَقَال هشام بن عمار (٣) : ذاك يرى القدر. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٤) : سمعت أَبَا داود يَقُول: ضرب أَبُو مسهر عَلَى حديث النعمان بن المنذر، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بن مَعِين: وفقك الله. قال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ داعية فِي القدر وضع كتابا يدعو فِيهِ إِلَى قول القدر. وَقَال النَّسَائي: ليس بذاك القوي.

стр. 16035

وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١) . قال مُحَمَّد بْن سعد (٢) ، وأَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام، والمفضل بْن غسان الغلابي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. زاد محمد بن سعد: فِي أول خلافة بني هاشم (٣) . روى له أَبُو داود، والنَّسَائي.
следующие страницы →