← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 16031–16070 · переход к 16036.

стр. 16031

ابن مقرن بن عائذ أَبُو عَمْرو، ويُقال: أَبُو حكيم المزني، صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ . شهد فتح مكة مع النَّبِيُّ ﷺ ، وكَانَ معه لواء مزينة يومئذ، وهُوَ أخو سويد بن مقرن وإخوته وكانوا سبعة. رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ (ع) . رَوَى عَنه: جبير بن حية الثقفي (خ) ، ومسلم بن الهيصم العبدي (م د س ق) ، وابنه معاوية بن النعمان بن مقرن، ومعقل ابن يسار المزني (د ت س) ، وأَبُو خالد الوالبي مرسل. قال مصعب بْن عَبد الله الزبيري (١) : هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة لَهُ. وروى شعبة (٢) عن حصين، قال: قال عَبد اللَّهِ بن مسعود: أن للإيمان بيوتا، وإن للنفاق بيوتا، وإن بيت آل مقرن من بيوت الإيمان. وروي (٣) عن النعمان بن مقرن أنه قال: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في أربع مئة من مزينة. وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٤) : سكن البصرة، وتحول عنها إِلَى الكوفة، فوجهه سعد إِلَى كسكر (٥) فصالح أهل زندورد، وقدم

стр. 16032

المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ عَلَى عُمَر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والري وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحاب النبي ﷺ ، فَقَالَ له علي بن أَبي طالب: ابعث إِلَى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم عَلَى ذراريهم، وابعث إِلَى أهل البصرة. قال: فمن أستعمل عليهم أشر علي؟ فَقَالَ: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فَقَالَ: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها. فخرج إِلَى المسجد فوجد النعمان بن مقرن يصلي (١) فسرحه وأمره، وكتب إِلَى أهل الكوفة بذلك. وقد روى أنه كتب إِلَى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل الكوفة وببعث أهل البصرة. وَقَال: إن قتل النعمان، فحذيفة، وإن قتل حذيفة، فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعَبد الله بن عُمَر كلهم تحت رايته، وهُوَ أمير الجيش، ففتح الله عَلَيْهِ أصبهان، فلما أتى نهاوند قال: يا معشر المسلمين" شهدت رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حَتَّى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر" اللَّهُمَّ ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين وفتح عليهم. فأمن القوم (٢) . وَقَال لهم: إني أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة فاحملوا ولا يلوي أحد عَلَى أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوي أحد عَلَى أحد، فلما هز اللواء الثالثة حمل وحمل الناس معه، فَكَانَ أول صريع، وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. قال: وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى

стр. 16033

وعشرين، وكَانَ قتل النعمان بن مقرن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عُمَر بن الخطاب، خرج فنعاه إِلَى الناس عَلَى المنبر ووضع يده عَلَى رأسه يبكي (١) . روى له الجماعة. ٦٤٤٩ - د س: النعمان بن المنذر الغساني (٢) ، ويُقال: اللخمي، أَبُو الوزير الدمشقي. رَوَى عَن: سالم بْن عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، وسُلَيْمان بن مُوسَى، وطارق بن عبد الرحمن، وطاووس بن كَيْسَانَ، وعبدة بن أَبي لبابة، وعطاء بْن أَبي رباح (د) ، ومجاهد، ومحمد بن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، ومكحول الشامي (د) ، ويحيى بن الحارث الذماري. رَوَى عَنه: سُلَيْمان بن أَبي كريم، وسويد بن عَبْدِ العزيز،

стр. 16034

وصدقة بْن عَبد اللَّهِ السمين، وعَبْد ربه بْن ميمون النحاس الأشعري، وعُمَر بن عَبْدِ الْوَاحِدِ، ومحمد بْن شعيب بْن شابور (د) ، ومحمد ابن الوليد الزبيدي وهُوَ من أقرانه، ومحمد بْن يزيد الواسطي، ومروان بن ثوبان الحمصي الْقَاضِي، والهيثم بن حميد الغساني (س) ، ويحيى بن حرملة، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويزيد بن السمط (مد) ، ويزيد بن سنان الجزري. ذكره محمد بن سعد في " الصغير" فِي الطبقة الثالثة، وفي" الكبير" (١) في الطبقة الرابعة، وَقَال: كان كثير الحديث. وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي عَن دحيم، وأبو زرعة (٢) : ثقة. زاد دحيم: إلا أنه يرمي القدر. وَقَال هشام بن عمار (٣) : ذاك يرى القدر. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٤) : سمعت أَبَا داود يَقُول: ضرب أَبُو مسهر عَلَى حديث النعمان بن المنذر، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بن مَعِين: وفقك الله. قال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ داعية فِي القدر وضع كتابا يدعو فِيهِ إِلَى قول القدر. وَقَال النَّسَائي: ليس بذاك القوي.

стр. 16035

وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١) . قال مُحَمَّد بْن سعد (٢) ، وأَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام، والمفضل بْن غسان الغلابي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. زاد محمد بن سعد: فِي أول خلافة بني هاشم (٣) . روى له أَبُو داود، والنَّسَائي.

стр. 16036

من اسمه نعيم ٦٤٥٠ - ي د ص: نعيم بن حكيم المدائني (١) ، أَخُو عَبد المَلِك بن حكيم. رَوَى عَن: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبي بشير، وأبي مريم الثقفي (ي د ص) . رَوَى عَنه: أسباط بن مُحَمَّد القرشي (ص) ، وشبابة بن سوار المدائني (د) ، وعَبد الله بن داود الخريبي (ي) ، وعُبَيد اللَّه بْن مُوسَى (عس) ، وأبو الحسن علي بْن مُحَمَّد المدائني، ومحمد بن بشر العبدي، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن سَعِيد القطان، وأَبُو عوانة (عس) . قال علي بْن الحسين بْن حبان (٢) : وجدت فِي كتاب أَبِي بخط يده: قال أبو زكريا: نعيم بن حكيم، وعَبد المَلِك بن حكيم

стр. 16037

أخوين (١) جميعا حدث عَنْهُمَا شبابة بن سوار، وكَانَ نعيم أثبتهما وأكبرهما. وَقَال عبد الخالق بن مَنْصُور (٢) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال العجلي (٣) . وَقَال مُحَمَّد بن سَعْدٍ (٤) : لم يكن بذاك. وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي. وَقَال ابن خراش (٥) : صدوق، لا بأس به. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٦) . قال أبو عُبَيد الآجري (٧) عَن أبي دَاوُد: مات سنة ثمان وأربعين ومئة (٨) . روى لَهُ البخاري فِي كتاب" رفع اليدين فِي الصلاة"، وأبو داود النَّسَائي فِي " خصائص علي"، وفي" مسنده.

стр. 16038

٦٤٥١ - خ مق د ت ق: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي (١) ، أَبُو عَبد اللَّهِ المروزي الفارض الأَعور، سكن مصر. رأى الحسين بن واقد. ورَوَى عَن: إبراهيم بن سَعْدٍ، وإبراهيم بن طهمان - يقال: حديثا واحدا، وبقية بن الوليد (ت) ، وجرير بن عبد الحميد، وحاتم بْن إِسماعيل، وحفص بْن غياث، وحماد بن خالد الخياط، وخارجة بن مصعب الخراساني، وخالد بْن يزيد بْن أَبي مالك، وخالد بن يزيد السلمي والد مَحْمُود بن خَالِدٍ، ورشدين بن سَعْدٍ، وروح بن عبادة، وسَعِيد بن عبد الجبار الحمصي، وسفيان بن عُيَيْنَة (ت) ، وصالح بن قُدَامَةَ، وضمرة بن ربيعة، وعَبد الله بن إدريس،

стр. 16039

وعَبد اللَّهِ بْن المبارك (خ ق) ، وعَبد الله بْن وهب، وعبد الخالق بْن زيد بْن واقد، وعبد الرزاق بن همام، وعبد السلام بْن حرب الملائي، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي، وعبد الوهاب الثقفي، وعبدة بن سُلَيْمان، وعقبة بن علقمة البيروتي، وعيسى بن عُبَيد الكندي، وعيسى بن يُونُسَ، وأبي معاوية فضالة بن حصين الضبي البَصْرِيّ العطار، والفضل بن موسى السيناني، وفضيل بْن عياض، ومحمد بْن شعيب بْن شابور، ومحمد بْن الفضل بْن عطية، ومُحَمَّد بْن فُضَيْل، ومعتمر بْن سُلَيْمان، ونوح بن قيس الطاحي، وأبي عصمة نوح بْن أَبي مريم (فق) ، وهشيم بن بشير (خ) ، والوزير بن صبيح، ووكيع بْن الجراح، والوليد بْن مسلم، ويحيى بْن حمزة الحضرمي، ويحيى ابن سَعِيد القطان، ويحيى بْن سليم الطائفي، وأبي بكر بن عياش، وأبي حمزة السكري، وأبي داود الطيالسي (مق) ، وأبي معاوية الضرير. رَوَى عَنه: البخاري مقرونا بغيره، وإبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني (ت) ، وأَحمد بن آدم (١) غندر، وأَحمد بْن منصور الرمادي، وأَحمد بْن يوسف السلمي (فق) ، وإِسماعيل بن عَبْد اللَّهِ الأصبهاني سمويه، وبكر بن سهل الدمياطي، والحسن بن علي الحلواني (مق) ، وحمزة بن مُحَمَّد بن عِيسَى الكاتب البغدادي وهو آخر من حدث عَنْهُ، وصالح بن مسمار المروزي، وعَبد الله بْن

стр. 16040

عَبْد الرَّحْمَنِ الدارمي (ت) ، وعَبد الله بْن قريش البخاري (د) ، وأَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرو الدمشقي، وأبو الدرداء عَبْد العزيز بْن منيب المروزي، وعُبَيد بن شَرِيك البزار، وعصام بن رواد بن الجراح العسقلاني، وعلي بن داود القنطري، وعُمَر بن فيروز التوزي، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، وأَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بْن إِسماعيل التِّرْمِذِيّ، ومُحَمَّد بن حيويه الإسفراييني، ومحمد بْن رزق اللَّه الكلوذاني، ومحمد بْن عَبد المَلِك بْن زنجويه، ومحمد بن عوف الطائي الحمصي، وأَبُو نشيط مُحَمَّد بن هارون الفلاس، وأبو الأَحوص مُحَمَّد بْن الهيثم قاضي عكبرا، ومحمد بن يحيى الذهلي (ق) ، ويحيى بْن مَعِين، ويعقوب بْن سفيان الفارسي. قال أَبُو بكر المروذي (١) : سمعت أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُول: جاءنا نعيم بن حماد ونحن عَلَى باب هشيم نتذاكر المقطعات، فَقَالَ: جمعتم حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ ؟ فعنينا بها من يومئذ. وَقَال أَبُو الْحَسَنِ الميموني، عن أَحْمَد بْن حنبل: أول من عرفناه بكتب المسند نعيم بن حماد. وَقَال الحافظ أَبُو بكر الخطيب (٢) : يقال: أن أول من جمع المسند وصنفه نعيم بن حماد. وَقَال جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن الحكم المؤدب (٣) : حَدَّثَنَا

стр. 16041

عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، وذكر حديثا لشعبة عَن أَبِي عصمة، قال عَبد اللَّهِ: سَأَلتُ أبي: من أَبُو عصمة هَذَا؟ قال: رجل روى عنه شعبة ليس هو أَبُو (١) عصمة صاحب نعيم بن حماد، وكَانَ أَبُو عصمة صاحب نعيم خراسانيا، وكَانَ نعيم كاتبا لأبي عصمة وكَانَ أَبُو عصمة شديد الرد عَلَى الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم ابن حماد. وَقَال صالح بن مسمار (٢) : سمعت نعيم بْن حماد يقول: أنا كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إِلَى التعطيل. وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (٣) : سمعت زَكَرِيَّا بن يَحْيَى البستي يَقُولُ: سمعت يوسف بن عَبد اللَّهِ الخوارزمي، قال: سألت أَحْمَد بن حَنْبَلٍ عن نعيم بن حماد، فَقَالَ: لقد كَانَ من الثقات. وَقَال أيضا (٤) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن سلام، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن ثابت أَبُو يَحْيَى، قال: سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ، ويحيى بن مَعِين يقولان: نعيم بن حماد معروف بالطلب، ثم ذمه يَحْيَى، فَقَالَ: إنه يروي عن غير الثقات. وَقَال إبراهيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد (٥) : سمعت يَحْيَى بْن مَعِين، وسئل عن نعيم بن حماد، فَقَالَ: ثقة. قلت: ان قوما

стр. 16042

يزعمون أنه صحح كتبه من علي الخراساني العسقلاني، فَقَالَ (١) يَحْيَى: أنا سألته فقلت: أخذت كتب علي الصيدلاني (٢) فصححت منها؟ فأنكر، وَقَال: إنما كَانَ قد رث (٣) ، فنظرت، فما عرفت ووافق كتبي غيرت. وَقَال علي بن الحسين بْن حبان (٤) : وجدت فِي كتاب أبي بخط يده، قال أبو زَكَرِيَّا: نعيم بن حماد ثقة، صدوق، رجل صدق، أنا أعرف الناس بِهِ، كَانَ رفيقي بالبصرة، كتب عن روح ابن عبادة خمسين ألف حديث. قال أَبُو زَكَرِيَّا: أنا قلت لَهُ قبل خروجي من مصر: هَذِهِ الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هَذِهِ؟ قال: يا أبا زَكَرِيَّا مثلك يستقبلني بهذا؟ فقلت: إنما قلت هَذَا من الشفقة عليك. قال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء، فدرس بعض الكتاب، فكنت أنظر فِي كتاب هَذَا فِي الكلمة التي تشكل علي فإذا كَانَ مثل كتابي عرفته فأما أن أكون كتبت منه شيئا قط، فلا والله الذي لا إله إلا هو. قال أَبُو زَكَرِيَّا: ثم قدم عَلَيْهِ ابن أخيه وجاءه بأصول كتبه من خراسان إلا أنه كان يتوهم الشئ كذا يخطئ فِيهِ، فأما هو فَكَانَ من أهل الصدق. وروى الحافظ أَبُو نصر الحسن بن محمد بن ابراهيم

стр. 16043

اليونارتي (١) بِإِسْنَادِهِ عن عباس بن مُحَمَّد الدوري، قال: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: حضرنا نعيم بن حماد بمصر فجعل يقرأ كتابا من تصنيفه، قال: فقرأ ساعة ثم قال: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنِ ابْنِ عون بأحاديث. قال يَحْيَى: فقلت لَهُ: ليس هَذَا عَنِ ابْنِ المبارك. فغضب، وَقَال: ترد علي؟ قال: قلت: إي والله أرد عليك أريد زينك، فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لا يرجع. قلت: لا والله ما سمعت أنت هَذَا من ابن المبارك قط ولا سمعها ابن المبارك من أبو عون قط. فغضب وغضب من كَانَ عنده من أصحاب الحديث، وقام نعيم فدخل البيت فأخرج صحائف فجعل يقول وهي بيده: أين الذين يزعمون أن يَحْيَى بن مَعِين ليس أمير المؤمنين فِي الحديث نعم يا أبا بكر زَكَرِيَّا غلطت، وكانت صحائف، فغلطت فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عَنِ ابْنِ عون، وإنما روى هَذِهِ الأحاديث عَنِ ابْنِ عون غير ابن المبارك. قال الحافظ أَبُو نصر: ومما يدل عَلَى ديانة نعيم وأمانته رجوعه إِلَى الحق لما نبه عَلَى سهوه وأوقف عَلَى غلطه، فلم يستنكف عن قبول الصواب، إذ الرجوع إِلَى الحق خير من التمادي فِي الباطل، والمتمادي فِي الباطل لم يزدد من الصواب إلا بعدا. وَقَال العجلي (٢) : نعيم بن حماد مروزي، ثقة. وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس.

стр. 16044

وَقَال عبد الرحمن بن أَبي حاتم (١) ، عَن أبيه: محله الصدق. وَقَال أيضا (٢) : قلت لَهُ: نعيم بن حماد، وعبدة بن سُلَيْمان أيهما أحب إليك؟ قال: ما أقربهما. وَقَال مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد المروزي (٣) ، عَن أبيه: حَدَّثَنَا العباس بن مصعب، قال نعيم بن حماد الفارض، وضع كتبا فِي الرد عَلَى أبي حنيفة، وناقض مُحَمَّد بن الحسن، ووضع ثلاثة عشر كتابا فِي الرد عَلَى الجهمية، وكَانَ من أعلم الناس بالفرائض، فَقَالَ ابن المبارك: نعيم هَذَا قد جاء بأمر كبير يريد أن يبطل نكاحا قد عقد، ويبطل بيوعا قد تقدمت، وقوم توالدوا عَلَى هَذَا. ثم خرج إِلَى مصر فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة، وكتبوا عَنْهُ بها، وحمل إِلَى العراق فِي امتحان القرآن مخلوق مَعَ البويطي مقيدين، فمات نعيم بالعسكر بسر من رأى سنة سبع (٤) وعشرين ومئتين. وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي (٥) : قلت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عثمان، عَن عَبْد الرحمن بْن جبير بْن نفير، عَن أبيه، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ، قال: تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فيحلون الحرام ويحرمون

стр. 16045

الْحَلالَ"، قال: هَذَا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو، حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ. قال أَبُو زرعة: قُلْتُ ليحيى بْن مَعِين فِي حَدِيثِ نُعَيْمٍ هَذَا، وسَأَلْتُهُ عَنْ صِحَّتِهِ فَأَنْكَرَهُ. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يُؤْتَى؟ قال: شُبِّهَ لَهُ. وَقَال مُحَمَّد بن علي بن حمزة المروزي (١) : سألت يَحْيَى بْنَ مَعِين عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ليس لَهُ أصل. قلت: فنعيم بن حماد؟ قال نعيم ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه لَهُ. وَقَال الحافظ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢) : وافق نعيما عَلَى روايته هَذِهِ (٣) عَبد اللَّهِ بن جعفر الرَّقِّيّ، وسويد بن سَعِيد الحدثاني، وقيل: عَنْ عَمْرو بْن عِيسَى بْن يونس كلهم عن عِيسَى. وَقَال أَبُو أحمد بن عدي (٤) في حديث سويد بن سَعِيد: وهَذَا إنما يعرف بنعيم بن حماد رَوَاهُ عن عِيسَى بن يُونُسَ فتكلم الناس فِيهِ، يعني من أجله (٥) - ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له: الحكم بْن المبارك يكنى أبا صالح يقال لَهُ: الخواشتي، ويُقال: أنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم: عَبْد الوهاب بْن الضحاك، والنضر بْن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري.

стр. 16046

قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر (١) : وروى عن عَبد اللَّهِ بْن وهب، وعن مُحَمَّد بن سلام المنبجي جميعا عن عِيسَى بن يُونُسَ. ثم ساقه بِإِسْنَادِهِ عن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن وهب، عن عمه عَبد اللَّه بن وهب، عن عِيسَى بن يُونُسَ، عن صفوان بن عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عوف بن مالك، وعن مُحَمَّد بن سلام، عن عِيسَى، عن حريز بِإِسْنَادِهِ. ثم قال (٢) : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن على الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سَعِيد الحافظ، وذكر حديث عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عثمان (٣) ، من حديث نعيم بن حماد، ومن حديث أَحْمَد بن عبد الرحمن بْن وهب، عن عمه، ومن حديث مُحَمَّد بن سلام المنبجي جميعا عن عِيسَى بن يُونُسَ، فَقَالَ: كل من حدث بِهِ عن عِيسَى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد عند كثير من أهل العلم بالحديث إلا أن يَحْيَى بن مَعِين لم يكن ينسبه إِلَى الكذب، بل كَانَ ينسبه إِلَى الوهم، فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه لا منه، لأن الله عزوجل قد رفعه عن إدعاء مثل هذا، ولان حمزة ابن مُحَمَّد حَدَّثَنِي عن عليك الرازي أنه رأى هَذَا الحديث ملحقا بخط طري فِي قنداق من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل ابن أخي ابن وهب، وأما مُحَمَّد بن سلام فليس بحجة.

стр. 16047

وَقَال عَبْد الخالق بْن منصور (١) : رأيت يَحْيَى بن مَعِين كأنه يهجن نعيم بن حماد فِي حديث أم الطفيل حديث الرؤية، ويقول: ما كَانَ ينبغي لَهُ أن يحدث بمثل هَذَا الحديث (٢) . وَقَال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي (٣) الحافظ في حديث شعيب ابن أَبي حمزة عن الزُّهْرِيّ: كان مُحَمَّد بْن جبير بْن مطعم يحدث عن معاوية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأمراء. والزُّهْرِيّ إِذَا قال: كَانَ فلان يحدث فليس هو سماعا، قال: وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ نعيم بن حماد عَن ابْنِ المبارك، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ معاوية، عن النبي ﷺ نحوه، ولَيْسَ لهذا الحديث أصل، ولا يعرف من حديث ابن المبارك، ولا أدري من أين جاء بِهِ نعيم، وكَانَ نعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها، قال: وسمعت يَحْيَى بن مَعِين سئل عَنْهُ، فَقَالَ: ليس فِي الحديث بشيءٍ، ولكنه كَانَ صاحب سنة. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري عَن أبي داود: عند نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا عَن النَّبِيّ ﷺ ليس لها أصل.

стр. 16048

وَقَال النَّسَائي (١) : نعيم بن حماد ضعيف. وَقَال في موضع آخر (٢) : ليس بثقة. وَقَال أَبُو علي النيسابوري الحافظ: سمعت أبا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه فِي العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل لَهُ فِي قبول حديثه، فَقَالَ: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار فِي حد من لا يحتج بِهِ. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٣) ، وَقَال: ربما أخطأ ووهم. وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ (٤) : قال لنا ابن حماد، يعني أبا بشر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حماد الدولابي: نعيم بن حماد يروي عَنِ ابْنِ المبارك ضعيف، قاله أَحْمَد بن شعيب. قال ابن حماد: وَقَال غيره: كَانَ يضع الحديث فِي تقوية السنة، وحكايات عن العلماء فِي ثلب أبي حنيفة كذب (٥) . قال ابن عدي، وابن حماد: متهم فيما يقوله لصلابته فِي أهل الرأي. وَقَال أيضا (٦) فِي حديث نعيم عن عِيسَى بْن يونس، عن حريز بن عثمان، قال لنا ابن حماد: وضعه نعيم بن حماد.

стр. 16049

وَقَال (١) فِي حَدِيثه عَنِ ابْن عُيَيْنَة، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ وسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا. ": قال نُعَيْمٍ: هَذَا حَدِيثٌ يُنْكِرُونَهُ، وإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُيَيْنَة فَمَرَّ بشيءٍ فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَال (٢) فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْن المبارك، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ قال لِلنَّاسِ: قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُطَهَّرٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ يُعِدُّ الْمُؤْمِنُ فِيهِ الْقُوَّةَ لِلصَّوْمِ والصَّلاةِ، وهُوَ نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ يَغْتَنِمُ فِيهِ غَفَلاتِ النَّاسِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَقَدْ حُرِمَ.": وهَذَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَنَسٍ غَيْرُ نُعَيْمٍ، وإِنَّمَا يرويهِ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ ابْنِ أَبي أَنَس، عَن أبيه، عَن أبي هُرَيْرة. وَقَال (٣) فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وعَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمان، عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وخَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كُلَّهُنَّ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.": وهَذَا لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة غَيْرُ نُعَيْمٍ هَذَا، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وعَبْدَةَ، والحديث موقوف.

стр. 16050

وَقَال (١) فِي حَدِيثِه عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ ... " فَذَكَرَ صَدَقَةَ الإِبِلِ،: وهَذَا مِنْهُمْ مَنْ رَفَعَهُ عَنْ نُعَيْمٍ ومِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ. ورَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وغَيْرُهُ مَوْقُوفًا. وَقَال (٤) فِي حَدِيثِهِ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا.": وهَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ رِشْدِينَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ نُعَيْمٍ. وَقَال (٢) فِي حَدِيثِهِ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ ابن مَعْدَانَ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُتَعَبِّدُ بِلا فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ."، وبِإِسْنَادِهِ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَغْطِيَّةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ فِقْهٌ وبِاللَّيْلِ زِينَةٌ.": وهَذَانِ الْحَدِيثَانِ عَنْ بَقِيَّةَ لا أَعْلَمُ رَوَاهُمَا عَنْهُ غَيْرُ نُعَيْمٍ. وَقَال (٣) فِي حَدِيثِهِ عَنِ الدَّراوَرْدِيّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : لا تُقُلْ أُهْرِيقُ الْمَاءَ، ولَكِنْ قُلْ: أَبُولُ" ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الأَحوص عَنْهُ، وَقَال: قال أَبُو الأَحوص: وضَعَ (٤)

стр. 16051

نُعَيْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقُلْتُ لَهُ: لا تَرْفَعْهُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرة، فَأَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرة. قال ابْنُ عَدِيٍّ: وهَذَا أَيْضًا مُنْكَرٌ مَرْفُوعًا. وَقَال (١) فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَن أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَن شهر بْن حوشب، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ" خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَاخْتَرْنَهُ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا": وهَذَا أَيْضًا غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَقَال (٢) فِي حديثه عن بقية، عَنْ عَبد اللَّهِ مولى عثمان، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عباس، أنه ذكر عنده قوم يقاتلون فِي العصبية ... الحديث،: ولنعيم غير ما ذكرت، وقد أثنى عَلَيْهِ قوم وضعفه قوم، وكَانَ أحد من يتصلب فِي السنة، ومات فِي محنة القرآن فِي الحبس، وعامة ما أنكر عَلَيْهِ هو هَذَا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما. قال أحمد بْن مُحَمَّد بْن سهل الخالدي (٣) : سمعت أبا بكر الطرسوسي يَقُولُ: أخذ نعيم بن حماد فِي أيام المحنة سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين وألقوه فِي السجن، ومات فِي سنة سبع وعشرين ومئتين، وأوصى أن يدفن فِي قيوده وَقَال: إني مخاصم. وكذلك قال العباس بن مصعب فِي تأريخ وفاته كما تقدم.

стр. 16052

وَقَال مُحَمَّد بن سعد (١) : طلب الحديث كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حَتَّى أشخص منها فِي خلافة أبي إسحاق بن هارون، فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فِيهِ بشيءٍ مما أرادوه عَلَيْهِ، فحبس بسامراء فلم يزل محبوسا بها حَتَّى مات فِي السجن في سنة ثمان وعشرين ومئتين. وكذلك قال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي (٢) ، وأَبُو سَعِيد بن يُونُسَ (٣) ، وابن حبان فِي تأريخ وفاته. وزاد أَبُو سَعِيد (٤) : قال: حمل من مصر إلى العراق فِي المحنة فامتنع أن يجيبهم فسجن فمات فِي السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى، وكَانَ يفهم الحديث. روى أحاديث مناكير عن الثقات. وَقَال أَبُو الْقَاسِمِ البغوي (٥) ، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن عرفة النحوي نفطويه، وأَبُو أَحْمَد بْن عدي (٦) : مات سنة تسع وعشرين ومئتين. زاد نفطويه: وكَانَ مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن، فجر بأقياده، فألقي فِي حفرة ولم يكفن، ولم يصل عَلَيْهِ

стр. 16053

فعل ذلك بِهِ صاحب ابن أَبي دؤاد (١) . وروى لَهُ مسلم فِي مقدمة كتابه، والباقون (٢) . ٦٤٥٢ - بخ د: نعيم بن حنظلة (٣) ، ويُقال: النعمان بن حنظلة، ويُقال: النعمان بن مَيْسَرَةَ، ويُقال: النعمان بن قبيصة، أو قبيصة بن النعمان بالشك. رَوَى عَن: عمار بْن ياسر (بخ د) : من كَانَ ذا وجهين فِي الدنيا" ... (الحديث) رَوَى عَنه: الركين بن الربيع (بخ د) . قال العجلي (٤) : كوفي، تابعي، ثقة.

стр. 16054

وَقَال علي ابن المديني فِي هَذَا الحديث: إسناده حسن ولا نحفظه عن عمار، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلا من هَذَا الطريق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"، وأَبُو دَاوُدَ، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أَخبرنا به أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخبرنا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْن عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن المهتدي بالله، قال: أَخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْبُورٍ الْوَرَّاقُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا شَرِيك، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَانَ ذَا وجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَاهُ (٢) مِنْ حَدِيثِ شَرِيك، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. ٦٤٥٣ - س: نعيم بن دجاجة الأسدي (٣) ، كوفي.

стр. 16055

رَوَى عَن: علي بْن أَبي طالب (عس) ، وعُمَر بْن الخطاب (س) ، وأبي مسعود الأَنْصارِيّ البدري. رَوَى عَنه: المنهال بْن عَمْرو الأسدي (عس) ، ويحيى بن هاني بن عروة المرادي (س) ، وأَبُو حصين الأسدي. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . روى له النَّسَائي. أَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ البخاري، وزينب بنت مكي، قَالا: أَخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْبَرَكَاتِ الأنماطي، قال: أَخبرنا أبو مُحَمَّد الصريفيني، قال: أَخبرنا أبو القاسم بْنُ حُبَابَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن مُحَمَّد البغوي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الجعد، قال: أَخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، قال: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ دَجَاجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ الخطاب ﵁ يَقُولُ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ (٢) عَنْ عَمْرو بْنِ علي، عن عبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، عَنْ شَعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ، وَقَال فِي رِوَايَتِه: بعد وفاة رَسُول اللَّهِ ﷺ . وأَخبرنا أَحْمَدُ بْن شَيْبَانَ، وزينب بنت مكي، قَالا: أَخبرنا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَدَ. (ح) : وأَخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَبي سعد بْن

стр. 16056

أبي عَصْرُونَ، قال: أَخبرنا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ. (ح) : وأَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْن البخاري، قال: أَخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، وأَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قَالا: أَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْكَاتِبُ، قال: أَخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْن النقور، قال: أَخبرنا أبو حَفْصٍ الْكِنَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْن مُحَمَّد البغوي، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ، قال: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصارِيّ عَلَى عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ لَهُ: يَا فَرُّوخُ أَنْتَ الْقَائِلُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: لا يَأْتِي عَلَى الناس مئة عَامٍ وعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ"؟ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا فَرُّوخُ إِنَّمَا قال النَّبِيُّ ﷺ : لا يأتي على الناس مئة عَامٍ وعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِنْ نَفْسِ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الأمة بعد المئة. رَوَاهُ فِي "مُسْنَدِ عَلِيٍّ"، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بدرجتين أيضاً، وهذا جميع ماله عِنْدَهُ، واللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٤٥٤ - د: نعيم بن ربيعة الأزدي (١) .

стр. 16057

عَن: عُمَر بْن الخطاب (د) فِي قوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم (١) . وعَنه: مسلم بن يسار الجهني (د) . قاله عُمَر بن جعشم القرشي (د) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عَبْد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم ابن يسار. وَقَال مالك: عَنْ زَيْدِ بن أَبي أنيسة، عن عبد الحميد أن عُمَر سئل عن هَذِهِ الآية، ولم يذكر نعيم بن ربيعة. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٢) . روى له أَبُو دَاوُدَ. ٦٤٥٥ - ف س: نعيم بن زياد الأَنْمَاري (٣) ، أَبُو طلحة الشامي. رَوَى عَن: بلال مؤذن النبي ﷺ ، وعَبد الله بن عَمْرو بْن

стр. 16058

العاص، والنعمان بن بشير (ف س) ، وأبي أمامة الباهلي (س) ، وأبي كبشة الأَنْمَاري، وأبي هُرَيْرة. رَوَى عَنه: معاوية بن صالح الحضرمي (ف س) ، ومكحول الشامي. قال علي بن المديني: معروف. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . روى لَهُ أَبُو داود فِي كتاب" التفرد"، والنَّسَائي. أَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْن البخاري، وأَحمد بْن شيبان، قَالا: أَخبرنا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أَخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أَخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الجوهري، قال: أَخبرنا أَبُو القاسم إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ بْن جعفر الخرقي، قال: أَخبرنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْن خالد بْن موهب الرملي، قال: حَدَّثَنَا ابن وهب، قال: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الشَّامِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّيْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وعِشْرِينَ فَخَفَّفَ، ثُمَّ صَلَّيْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وعِشْرِينَ خَفَّفَ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لا نُدْرِكَ الْفَلاحَ، وكُنَّا نَدْعُو السُّحُورَ: الْفَلاحَ.

стр. 16059

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الرَّمْلِيِّ مُخْتَصَرًا، فَوَافَقْنَاهُ فيه بعلو. ورواه النَّسَائي (١) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمان، عَنْ زَيْدِ بْن الحباب، عن معاوية بْن صَالِحٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وروى لَهُ حَدِيثًا آخَرَ عَن أَبِي أُمَامَةَ (٢) ، عَنْ عَمْرو بْنِ عَبَسَةَ فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ، وفِي فَضْلِ الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. وهَذَا جميع ماله عندهما، واللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٤٥٦ - س: نعيم بن عَبد الله بْن همام القيني الشامي الكاتب (٣) . رَوَى عَن: عُمَر بن عَبْدِ العَزِيزِ (س) وكَانَ من كتابه. رَوَى عَنه: أَبُو المقدام رجاء بْن أَبي سلمة الرملي (٤) (س) . روى له النَّسَائي. ٦٤٥٧ - ع: نعيم بن عَبد اللَّهِ المجمر (٥) ، أبو عَبد الله

стр. 16060

المدني، مولى آل عُمَر بن الخطاب، سمي المجمر لأنه كَانَ يجمر المسجد. رَوَى عَن: أنس بْن مالك، وجابر بْن عَبد اللَّهِ، وربيعة بن كعب الأَسلميّ، وسالم مولى شداد (م) ، وصهيب العتواري (س) ، وطهفة (ق) ويُقال: ابن طهفة الغفاري، وعَبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب (س) ، وعلي بْن يحيى بْن خلاد الزرقي (خ د س) ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن زَيْد الأَنْصارِيّ (م د ت س) ، وأبي زينب مولى حازم الغفاري، وأبي هُرَيْرة (خ م د س) . رَوَى عَنه: بكير بْن عَبد اللَّهِ بْن الأشج، وثور بن زيد الديلي، وخالد بن سَعِيد بن أَبي مريم، وداود بن قيس الفراء (سي) ، وزيد بْن أَبي أنيسة، وسَعِيد بْن أَبي هلال (خ م س) ، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية الزرقي، وعبد العزيز بن عُبَيد اللَّهِ، وعثمان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجمحي، وعثمان بن مقسم البري، وعمارة بن غزية الأَنْصارِيّ (م) وعُمَر بن شَيْبَة بن أَبي كثير مولى أشجع، والعلاء بن عَبْد الرحمن بْن يَعْقُوب (س) ، وفليح بن سُلَيْمان (م) ، ومالك بْن أَنَس (خ م د ت س) ، ومحمد بْن عجلان، ومحمد بْن عَلِي الهاشمي (د) ، ومحمد بْن عَمْرو بْن عطاء، وابنه

стр. 16061

مُحَمَّد بن نعيم المجمر (ق) ، ومسلم بن خالد الزنجي - فيما قيل، وموسى بن مَيْسَرَةَ، وهشام بن سعد (بخ) . قال إسحاق بْن مَنْصُور (١) عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو حاتم (٢) ، ومُحَمَّد بْن سَعْدٍ (٣) ، والنَّسَائي: ثقة (٤) . وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٥) . وَقَال سَعِيد بْن أَبي مريم، عَن مالك بن أنس: سمعت نعيما المجمر يَقُولُ: جالست أبا هُرَيْرة عشرين سنة (٦) . روى له الجماعة. ٦٤٥٨ - بخ س: نعيم بن قعنب الرياحي (٧) ، وكان وأد فِي الجاهلية. روى عن: أَبِي ذر الغفاري (بخ س) .

стр. 16062

روى حديثه سَعِيد الجريري (بخ س) ، عَن أَبِي السليل ضريب بن نقير (س) ، وقيل: عَن أَبِي العلاء يزيد بن عَبد اللَّهِ بْنِ الشخير (بخ) عَنْهُ. وقِيلَ: عن الجريري، عَن أَبِي العلاء أو أبي السليل أو غالب بن عجرد، عَنْهُ. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١) . روى له البخاري في "الأدب"، والنَّسَائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه. أَخبرنا بِهِ أَبُو الحسن بْن البخاري، وأبو الغنائم بْن علان، وأَحمد بْن شَيْبَانَ وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أَخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن سَعِيد الْجَرِيرِيِّ، عَن أَبِي الْعَلاءِ يزيد بْن عَبد الله بْن الشِّخِّيرِ، قال: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ، قال: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْكَ، ولا أَكْرَهُ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْكَ. قال: وكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا؟ قال: إِنِّي وأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَجَوْتُ أَنْ يُرَخَّصَ لِي وخَشِيتُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيَّ. قال: عَفَا اللَّهُ عَمَّا كَانَ فِي الشِّرْكِ. وَقَال لامرأته: إيتينا بِغَدَاءٍ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ قال: إِنَّكِ لَمْ تَعْدَيْنَ (٢) مَا قال رسول الله

стр. 16063

صلى الله عليه وسلم، قال: الْمَرْأَةُ كَالضِّلْعِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُقِيمَهُ كَسَرْتَهُ، فَاسْتَمْتِعْ بِهِ، فَإِنَّ فِيهِ أَوَدًا وبُلْغَةً. ثُمَّ قال: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ. فَقَامَ يُصَلِّي يُخِفُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، فَانْصَرَفَ وقَدْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ فَجَاءَ فَأَكَلَهُ. قال: قُلْتُ لَهُ: مَنْ كَذَبَ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ لا تَكْذِبُ؟ قال: مَا كَذَبْتُ كَذِبَةً مُنْذُ دَخَلْتَ عَلَيَّ إِنِّي صُمْتُ ثَلاثًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَتَمَّ لِي أَجْرُهُ وحَلَّ لِي الطَّعَامُ. رواه الْبُخَارِيّ (١) عَن أَبِي مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ نَحْوَهُ، وأَتَمَّ مِنْهُ. وروى النَّسَائي (٢) بَعْضَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عن إِسماعيل بن عليه، عن الْجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي السَّلِيلِ، عَنْهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ..الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. ٦٤٥٩ - د: نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة ابن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث ابن غطفان (٣) ، أَبُو سلمة الغطفاني، ثم الاشجعي، له صحبة. أسلم

стр. 16064

زَمَنَ الخندق، وهُوَ الذي خذل بين الأحزاب، وكَانَ يسكن المدينة، وكذلك ولده من بعده. رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ (د) . رَوَى عَنه: ابنه سلمة بْن نُعَيْم بْن مَسْعُود (د) . وروى إبراهيم بن صابر ويُقال: ابن هانئ الأشجعي عن أُمِّه، عَن أبيها نعيم بن مسعود. قال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (١) : هاجر إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وأسلم فِي الخندق، وهُوَ الذي خذل المشركين وبني قريظة حَتَّى صرف الله المشركين بعد أن أرسل عليهم ريحا وجنودا لم يرو (٢) . وخبره فِي تخذيل بني قريظة والمشركين فِي السير خبر عجيب. وقِيلَ: إنه الذي نزلت فِيهِ (الذين قال لهم الناس (٣) يعني نعيم بن مسعود وحده، وقد قيل فِي تأويل الآية غير ذلك. سكن المدينة، ومات فِي خلافة عثمان، وقيل: بل قتل فِي الجمل الأول قبل قدوم علي مَعَ مجاشع بن مسعود السلمي، وحكيم بن جبلة العبدي، وكَانَ رسول رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى ابن ذي اللحية. روى له أَبُو داود حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه. أَخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي الأبهري، قال: أَنْبَأَنَا أبو محمد عبد المجيب بْن أَبي الْقَاسِم بْن زهير الحربي، قال: أَخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن عبد القادر بن يوسف،

стр. 16065

قال: أَخبرنا أَبُو الحسين بْن النقور، قال: أَخبرنا أَبُو طاهر المخلص، قال أَخبرنا رضوان بْن أَحْمَدَ بْنِ جالينوس الصيدلاني، قال: أَخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قال: فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَن أَبِيهِ، قال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ جَاءَهُ رَسُولا مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُمَا: وأَنْتُمَا تَقُولانِ مِثْلَ مَا يَقُولُ؟ فَقَالا: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَا واللَّهِ لَوْلا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا. رَوَاهُ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو الرَّازِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْن الْفَضْل، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، نَحْوَهُ. وهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَتَمُّ وأَبْيَنُ. ٦٤٦٠ - ت فق: نعيم بن مَيْسَرَةَ النحوي (٢) ، أَبُو عَمْرو، ويُقال: أَبُو عُمَر الكوفي، سكن الري. رَوَى عَن: إِسماعيل بْن أَبي خَالِد، وإِسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السدي (فق) ، وحماد بن أَبي سُلَيْمان، والزبير بن عدي، وسُلَيْمان الأعمش، وشعيب بن خَالِدٍ، والصلت بن بهرام،

стр. 16066

وعاصم بْن بهدلة، وعبد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وعطاء بْن السائب، وعكرمة مولى ابن عباس، وعُيَيْنَة بن غصن بن خوط، وفضيل بن مرزوق (ت) ، وقيس بن مسلم الجدلي، ومطرف بن طريف، ومعاوية بن حبيش، والوليد بن العيزار، وأبي إسحاق السبيعي. رَوَى عَنه: إسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، وإسحاق بْن يونس ابن نافع الطائي، وجرير بن عبد الحميد الرازي، والحسين بن إِبْرَاهِيمَ بن إشكاب، وحماد بن زاذان العطار، وعَبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن شَيْبَانَ المقرئ، وعُبَيد الله بن إدريس النرسي (١) ، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الطرائفي، وابنه عُمَر بن نعيم بن مَيْسَرَةَ، وعَمْرو بن رافع القزويني (فق) ، وعيسى بن أَبي فاطمة الرازي، والفضل بن موسى السيناني، ومحمد بْن حميد الرازي (ت) ، ومحمد بْن عَمْرو زنيج الرازي، ويحيى بْن أَبي بُكَيْر الكرماني، ويحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المغيرة الرازي، ويحيى ابن يَحْيَى النيسابوري، وأَبُو الربيع الزهراني، وأَبو الْوَلِيد الطيالسي. قال حرب بْن إِسماعيل (٢) ، عَن أحمد بْن حنبل: لا بأس به. وَقَال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد (٣) : سألت يَحْيَى بْن مَعِين

стр. 16067

عن نعيم بن مَيْسَرَةَ، فَقَالَ: رازي، ليس بِهِ بأس. قلت: كنت أظنه كوفيا انتقل إِلَى الري. قال: لا، هو من أهل الري ومحمد ابن حميد راوية عَنْهُ. ثم قال يَحْيَى: قدم نعيم بن مَيْسَرَةَ هاهنا بغداد فكتبوا عَنْهُ. وَقَال الغلابي (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: الرازيون لا بأس بهم: حكام بن سلم، والخليل بن زرارة، ونعيم بن ميسرة، وسلمة ابن الفضل الأبرش قاضيهم. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٢) ، عَن أبي دَاوُد: ليس بِهِ بأس، سمعت زنيجا يَقُولُ: رأيت ابن المبارك جالسا بين يديه يكتب عَنْهُ. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . وَقَال مُحَمَّد بن حميد الرازي (٤) : سمعت نعيم بن ميسرة يقول: ربما خاصمت إِلَى محارب بن دثار يَقُولُ: إنه كبير (٥) . قال البخاري (٦) : قال قتيبة بن سَعِيد: مات بمدينة الري ونحن عند جرير بن عبد الحميد سنة أربع وسبعين ومئة. وكذلك قال ابن حبان (٧) في تأريخ وفاته.

стр. 16068

وَقَال يَعْقُوب بْن سفيان (١) ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ حميد الرازي: مات سنة خمس وسبعين ومئة. وَقَال أحمد بن علي الأبار (٢) ، عن مُحَمَّدِ بْنِ حميد: مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (٣) . روى له التِّرْمِذِيّ، وابن ماجه في " التفسير. ٦٤٦١ - د س: نعيم بن هزال الأَسلميّ (٤) ، من بني مالك ابن أفصى بن حارثة، إخوة أسلم بن أفصى. مدني مختلف فِي صحبته. رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (د س) وقيل: عَن أبيه (س) ، عَن النَّبِيُّ ﷺ قصة ماعز الأَسلميّ. رَوَى عَنه: ابنه يزيد بن نعيم بن هزال الأَسلميّ (د س) . ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٥) . روى له أَبُو داود، والنَّسَائي.

стр. 16069

٦٤٦٢ - د س: نعيم بن همار (١) ، ويُقال: ابن هبار، ويُقال: ابن هدار، ويُقال: ابن خمار، ويُقال: ابن حمار، الغطفاني الشامي. له صحبة. رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (دس) ، وعَنْ عقبة بْن عَامِر الجهني. رَوَى عَنه: قيس الجذامي (س) ، وكثير بْن مرة الحضرمي (د س) ، وأَبُو إدريس الخولاني. وروي عن مكحول، عن نعيم بن همار، عن بلال. ذكر أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي داود أنه من غطفان جذام (٢) . روى له أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائي. ٦٤٦٣ - خت م مد ت س ق: نعيم بن أَبي هند (٣) ، واسمه

стр. 16070

النعمان بن أشيم الأشجعي الكوفي، وأبوه لهُ صُحبَةٌ، وهُوَ ابن عم أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق بن أشيم. رَوَى عَن: إبراهيم النخعي، وربعي بن حراش (خت م ق) ، وسلمان أبي حازم الأشجعي (م س) ، وسويد بن غفلة (عس) ، وأبي وائل شقيق بْن سلمة (ت س) ، ونبيط بن شريط الأشجعي (تم س ق) ، وأبيه أبي هند الأشجعي، وابن سَمُرَة بن جندب (ق) . رَوَى عَنه: أبان بن عَبْدِ اللَّهِ البجلي، والأحلح بن عَبد اللَّهِ الكندي، والحسن بْن سَالِم بْن أَبي الجعد، والزبير بن الخريت (مد) ، وزياد بن خيثمة (ق) ، وسلمة بن نبيط بن شريط (تم س ق) ، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ (م س) ، وشعبة بْن الحجاج (ت س) ، وشيبان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعثمان البتي، ومحمد بن جحادة، ومغيرة بن مقسم الضبي (م) ، وابن عمه أَبُو مالك الأشجعي (ق) .
следующие страницы →