ابن أَبي بردة عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز، وهو بخناصرة (١) ، فلزم سارية من المسجد، يصلي إليها، يحسن السجود والركوع والخشوع، وعُمَر ينطر إليه، فقَالَ عُمَر للعلاء بْن المغيرة البندار، وكان خصيصا بعُمَر: إن يكن سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراق غير مدافع عَنْ فضل. فقَالَ لَهُ العلاء بْن المغيرة: إنا آتيك يا أمير المؤمنين بخبره. فأتاه وهو يصلي بين المغرب والعشاء، فقَالَ لَهُ: اشفع صلاتك (٢) ، فإن لي حاجة، فلما سلم من صلاته، قال لَهُ العلاء: تعلم منزلتي وموضعي من أمير المؤمنين، وحالي، فإن أشرت عليه أن يوليك العراق، ما تجعل لي؟ قال: عمالتي سنة، وكان مبلغها عشرين ومئة ألف درهم، قال: فاكتب لي بذلك خطا.
فقام من وقته فكتب لَهُ خطا بذلك. فحمل ذلك الخط إِلَى عُمَر بْن عبد العزيز، فلما قرأه عُمَر، كتب إِلَى عبد الحميد بْن عَبْد الرحمن بْن زيد بْن الخطاب، وكان واليا عَلَى الكوفة: أما بعد، فإن بلالا غرنا بالله، فكدنا أن نغتر به، ثم سبكناه، فوجدناه خبثا كله.
وَقَال أَبُو الْحَسَنِ المدائني: نظر خالد إِلَى بلال، يطيل الصلاة، فأرسل إليه: والله لو صليت حَتَّى تموت، ما وليتك شيئا. قال بلال للرسول: قل لَهُ: والله لئن وليتني، لا تعزلني أبدا، قال: فأرسل إليه فولاه.
وَقَال عُمَر بْن شبة بْن عُبَيدة النميري: كان بلال ظلوما جائرا، لا يبالي ما صنع فِي الحكم، ولا فِي غيره.
стр. 1787
وَقَال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم النبيل، قال: أوصى يزيد بْن طلحة الطلحات، فجعل للإناث من ولده مثل ما للذكور، ولعن فِي وصيته من غيرها، فأتى بها بلالا، فقَالَ: أنا أول من غيرها، فعلى يزيد لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين.
وَقَال أيضا: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أيوب بْن عقيل، عَن أبي عُمَر الضرير - إن شاء اللَّه، قال: أمر بلال داود بْن أَبي هند، أن يحضره عند تقدم الخصوم إليه، فإن حكم بخطأ رمى بحصاة، فيرجع بلال عَنْ خطئه، وينظر حَتَّى يصيب، قال: فتقدم إليه موملى لَهُ ينازع رجلا فحكم لمولاه ظلما، فرمى داود بحصاة، فلم يرجع بلال، ثم عاد فرمى، حَتَّى رمى بحصيات، فقَالَ لَهُ بلال: قد فهمت ما تريد، ولكن هذا ليس ممن يرمى لَهُ بالحصى، هذا مولاي!
قال: وقدم عليه رجل بكتاب شفاعة من بعض أصحاب خالد، فحكم لَهُ عَلَى رجل، بأرض واسعة، انتزعها من يد الرجل ظلما، فمكثت فِي يد المستشفع عليه زمانا، ثم أتى بلالا فقَالَ لَهُ: خذه لي بغلاتها، فقَالَ: ما ترضى أن أخذت لك الأرض منه بغير حق ثبت لك عليه، حَتَّى تطالبه بغلاتها؟ فانتزعها من يده، وردها عَلَى الأول.
قال: وحَدَّثَنِي محدث أصدقه، ذهب اسمه عني: أن رسولا لخالد قدم عَلَى بلال، والرسول يريد السند، فنظر الرسول إِلَى رجل قاعد قبالة دار بلال، فِي ظل وعليه مظلة، فأقبل عَلَى بلال، فقَالَ: ما ترى الرجل الجالس فِي الظل، وعليه مظلة؟ قال: بلى. قال: فإني أحب أن تأمر بحبسه، فأمر من أخذ بيده، فانطلق بِهِ إلى
стр. 1788
السجن، ولم يأت بِهِ بلالا، فأقام فِي السجن، لا يسمع منه شيء، حَتَّى قدم الرسول من السند، فقَالَ لبلال: ما فعل الرجل المحبوس؟ قال: عَلَى حاله، قال: فأرسل إليه، فأرسل، فأتي بِهِ، فقَالَ لبلال: عَلَى ما حبستني أصلحك اللَّه؟ قال: لا أدري والله، سل هذا. فقال للرجل: لم أمرت بحبسي؟ قال: لأنك كنت قاعدا فِي ظل، وعليك مظلة.
قال: وحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّدٍ، وهو أَبُو الْحَسَنِ المدائني، قال: كان أَبُو مُوسَى استرضع لابنه أبي بردة فِي بني فقيم، فِي آل الغرق، فلما قدم بلال البصرة، قيل لبلال: لو استعملت أبا العجوز ابن أَبي شيخ بْن الغرق؟ فقَالَ: إني رأيت مه خلالا، رأيته يحتجم فِي بيوت إخوانه، ورأيته جالسا فِي الظل وعليه مظلة، ورأيته يبادر بيض البقيلة، قال: وكان بخيلا عَلَى المال والطعام، يعمل لَهُ الطعام الكثير، فإذا غربت الشمس، أو كادت تغرب، وضعت الموائد، فإذا مد الناس أيديهم، أذن المؤذن، فقام، وقام الناس، فانتبهت الموائد، فأصبح جيرانه يشترون ذلك الطعام ممن انتهبه.
وَقَال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم النبيل، عَن أبيه، قال: أقطر كاتب عَلَى ثوب بلال، قطرة سوداء. فقَالَ: أتراني أحبك بعد هذا أبدا؟.
قال: وحَدَّثَنِي المدائني، قال: كان بلال قد خاف الجذام، فوصف لَهُ السمن، يستنقع فيه، فكان يفعل، ثم يأمر بذلك السمن فيباع، فتنكب الناس شراء السمن بالبصرة.
стр. 1789
قال: وطالت ولايته. فمدحته الشعراء، منهم: رؤبة، وذو الرمة، وقد ذكره الفرزدق فِي شعره. ودخل عليه غير مرة. وَقَال لَهُ مرة: إني رأيت شيخا وشيخة من الاشعريين بطوفان بالبيت، والشيخ يقول:
أنت هبت زائدا ومزيدا وكهللة أسلك فيها الأجردا
وهي تقول: إذا شئت! إذا شئت!
فقَالَ بلال: اسكت، أسكتك اللَّه!
قال: ومدحه الفرزدق، فقَالَ (١) :
إني (٢) والذي حجت قريش • لَهُ الأيام تابعة الليالي
سأترك باقيا لك من ثنائي • بما أبليت (٣) فِي الحقب الخوالي
وكم لك من أب يعلو وينمي • وخال (٤) - يا بلال - إِلَى المعالي وَقَال أيضا (٥) : -
ومظلمة عَلِيّ من الليالي • جلا ظلماءها عني بلال
يخير يمين مدعو لخير • تعاونها، إذا نهضت، شمال
بحقي أن أكون إليك أسعى • وفي يدك العقوبة والنوال
стр. 1790
ترى الأبصار شاخصة (١) إليه • كما ينظرن (٢) حين يرى الهلال
قال: وَقَال لَهُ ذو الرمة (٣) :
إِلَى ابْن أَبي مُوسَى بلال طوت بنا قلاص، أبوهن الجديل وداعر (٤)
أقول لها إذ شمر السير واستوت بنا البيد، واستنت عليها الحرائر
إذا ابن أَبي مُوسَى بلال، بلغته فقام بفأس بين وصليك جازر
وأنت امرؤ من أهل بيت ذؤابة لهم قدم معلومة، ومفاخر (٥)
يطيب تراب الأرض إن ينزلوا بها وتختال - إن يعلوا عليها - المنابر (٦)
стр. 1791
وما زلت تسمو للمعالي وتبتني بنى المجد، مذ شدت عليك المآزر (١)
إِلَى أن بلغت الأربعين فألقيت إليك جماهير الأمور الأكابر
فأحكمتها لا أنت فِي الحكم عاجز ولا أنت فيها عَنْ هدى الحق جائر
قال: ومدحه رؤبة فِي أرجوزة يَقُولُ فيها:
بلال يا ابن الشرف الامحاض • وأنت يا ابن القاضيين قاض
معتزم عَلَى الطريق الماضي • وثابت النعل عَلَى الدحاض
أنت ابْن كل سيد فياض
وَقَال: حَدَّثَنَا معافى بْن نعيم بْن مورع بْن توبة العنبري، قال: غصب المهدي عَلَى شبيب بْن شَيْبَة، فِي أمر ذكره، فأمر بحجابه، ثم رضي عنه.
فأمر بالإذن لَهُ. فقَالَ شبيب: يا أمير المؤمنين، إنما مثلي ومثلك مثل ما قال رؤبة لبلال بْن أَبي بردة (٢) .
إني وقد تعني أمور تعتني • عَلَى طريق العذر إن عذرتني
فلا ورب الآمنات القطن • يعُمَرن أمنا بالحرام المأمن
بمحبس الهدي ورب المسدن (٣) • ورب وجه من حراء منحني
стр. 1792
ما آيب سرك، إلا سرني • شكرا، وإن غرك أمر غرني (١)
ما الحفظ أم ما النصح إلا أنني • أخوك، الراعي لما استرعيتني
إني إذا لم ترني كأنني • أراك بالغيب وإن لم ترني.
قال: وَقَال يَحْيَى (٢) بْن نوفل الحميري، لو امتدحت أحدًا، لا متدحت بلالا، وكان يأتيهم عَلَى وجه الصداقة والزيارة، فقَالَ مرة وأتى بلالا (٣) :
كل (٤) زمان الفتى قد لبست خيرا وشرا وعدما ومالا
فلا الفقر كنت لَهُ ضارعا • ولا المال أظهر مني اختيالا
وقد طفت للمال شرق البلا د • وغربيها وبلوت الرجالا
وزرت الملوك أهل الندى • أزول إِلَى ظلهم حيث زالا
فلو كنت ممتدحا للنوال • فتى، لا متدحت عليه بلالا
ولكنني لست ممن يريد • بمدح الملوك عليه السؤالا
سيكفي الكريم إخاء (٥) الكريم • ويقنع بالود منه نوالا
قال: ثم نقضها بقوله:
أما بلال فبئس البلال (٦) • أراني بِهِ اللَّه داء عضالا
فلو إنه قد كساه الجذام • فجلله من أذاه جلالا
стр. 1793
ولو قد جرى فِي عروق الش • ؤون (١) فأورثه بحثة أو سعالا
لعاد بلال لى أمه • مبقعة وضحيا خبالا (٢)
هما المعجبان فأما العجوز • فتؤوي (٣) النساء معا والرجالا
وأما بلال فذاك الذي • يميل مع الشرب حيث استمالا
فيصبح مضطربا ناعسا • تخال (٤) من السكر فيه احولالا
ويمشي ضعيفا (٥) كمشي النزيف (٦) • كان بِهِ حين يمشي شكالا (٧)
قال وَقَال أيضا:
أقول لمن يسائل عَنْ بلال • وعَبْد اللَّهِ عند نثا (٨) الرجال
بلال، كان ألأم من رأينا • وعَبْد اللَّهِ ألأم من بلال
هما أخون، أما ذا فجون (٩) • وأما ذا فأصهب ذو سبال
فجونهما (١٠) يشبه نسل حام • وأصهبهم يشبه (١١) بالموالي
وكان أبوهما فيما رأينا • أسيل الخد مكتسي الجمال (١٢) .
стр. 1794
فقد فضحا أبا مُوسَى وشانا • بنيه بالبهول (١) وبالضلال
قال: وَقَال أيضا:
تقول هشيمة فيما تقول • مللت الحياة أبا معمر
وما لي أن (٢) لا أمل الحياة • وهذا بلال عَلَى المنبر
وهذا أخوه يقود الجيوش • عظيم السرادق والعسكر
رقيقين (٣) لا حرمة يعرفان • لجار ولا سائل معتري
وَقَال:
أشبهت أمك يا بلال لأنها • نزعتك، والأم اللئيمة تنزع
أشبهتها شبه العُبَيد أمه • فمبثل ما صنع العُبَيد تصنع
ولدتك إذ ولدتك لا متكرما • عفا، ولا بحال (ط) ربك تقنع
ووليت مصرا لم تكن أهلا لَهُ • ومن الولاية ما يضر وينفع
قال: وكانت أم بلال، أم ولد.
وَقَال: حَدَّثَنِي عباس بْن الوليد النرسي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللَّهِ، عَنْ رجل من بني صبير قال: كان بين بني صبير وبني ربيع نزغ (٥) ، فصرنا إلى دار بلال، فجئ بابن عون، فتحَدَّثَنَا بيننا: إنما جئ بِهِ بسبب قتادة، فجاء قتادة، فقام إليه ابْن عون، فقَالَ:
стр. 1795
يا أبا الخطاب، اتق اللَّه. فقَالَ: وجدتها بدار مضيعة:
تعدو الذئاب عَلَى من لا كلاب لَهُ •
وتتقي حوزة المستنفر الحامي (١)
وجدتها بدار مضيعة، ثم دخل، فلم نلبث أن دخلنا عَلَى بلال، فقَالَ لنا: اخرجوا، وبقي ابن عون وقتادة، فقَالَ لَهُ بلال: طلقها. فقَالَ: هي طالق، فقَالَ: طلقها ثلاثاً: فقال: واحدة تبينها مني، فقَالَ: أتعلمني، وأنا ابن أَبي مويس، صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فقَالَ: هي طالق ثلاثا، فقَالَ: يا أبا الخطاب، فِي هذا شيء أكبر من هذا؟ فقَالَ: قد كانت الولاة تؤدب فِي هذا وتعزر فِي هذا. فأمر بضربه، ونحن نراه يضربه سوطين أو ثلاثة، فضربه أربعة وأربعين سوطا. ونحن نعدها، ثم خرج، قال: قال أَبِي: وكان عليه إزار صغير. فكنت آوي لَهُ من قصره وإذا الدم يسيل.
قال: وحَدَّثَنَا خلاد بْن يزيد قال: حَدَّثَنِي يونس بْن حبيب قال: أمر بلال، فنودي: الصلاة جامعة"، فرأيت ابن عون يزاحم عَلَى باب المقصورة، وقد ضربه بلال، وصنع بِهِ ما صنع، فاغتظت عليه، وقلت في نفسي: دق اللَّه جنبيك.
قال: وحَدَّثَنِي من لا أحصي من علمائنا، أن قتادة لما ضرب ابن عون، قال: أنت أيضا فتزوجها سدوسية.
قال: ويُقال: إن بلالا تعصب لقتادة للسدوسية، لأن بني
стр. 1796
سدوس ناقلة إِلَى بكر بْن وائل، انتقلوا فِي الجاهلية، وأصلهم من الأشعريين.
قال: وختن ابنيه عُمَرا وبرادا، فعمل طعاما كثيرا، ودعا الناس، ووضعت الموائد، وكان يجلس معه عَلَى مائدته أربعة، فجاء أعرابي فجلس معه، فأكل فشرق (١) فمات، فأمر بِهِ بلال، فحمل إِلَى أهله، وأرسل إليهم بأربعة وعشرين درهما لكفنه، وتفرق الناس عَنِ الطعام، فلم يؤكل.
قال: وَقَال المدائني: ووضع طعامه مرة، فجلس الناس يأكلون ومعهم قتادة، معه قائد لَهُ، فلما وضع الطعام، أذن المؤذن للمغرب، فقام الناس، وقعد قتادة فلم يقم، ولبث معه قائده، فلحظهما بلال، وهو مغيظ، فلما كان بعد أيام، استعدت امرأة قائد قتادة عليه، فقَالَت: إنه يضربني، فقَالَ: صدقت، وأمر بِهِ فضرب أربعين سوطا، فكان القائد يَقُولُ: ما ضربني إلا لقعودي عَلَى طعامه آكله مع قتادة. إِلَى هنا عن عُمَر بْن شبة.
وَقَال أَبُو بكر بْن الأَنْبارِيّ: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيد، قال: قال المدائني: أرسل بلال إِلَى قصاب فِي جواره فِي السحر، قال: فدخلت عليه، وبين يديه كانون، وفي صحن الدار تيس ضخم. فقَالَ: أخرج الكانون، واذبح التيس، واسلخه، وكبب لحمه، ففعلت، ودعا بخوان فوضع بين يديه، وجعلت أكبب اللحم، فإذا انشوى منه شيء وضعته بين يديه، فأكله
стр. 1797
حَتَّى تعرقت (١) لحم التيس، ولم يبق إلا بطنه وعظامه، وبقيت بضعة (٢) عَلَى الكانون فقَالَ لي: كلها، فأكلتها، وجاءت جارية بقدر فيها دجاجتان وناهضان (٣) ، ومعها صحفة (٤) مغطاة لا أدري ما فيها، فقَالَ: ويحك ما فِي بطني موضع، فضعيها عَلَى رأسي، فضحك إِلَى الجارية وضحكت إليه، ورجعت، ثم دعا بشراب، فشرب منه خمسة أقداح، وأمر لي بقدح، فشربته، ثم قال: الحق بألك.
وَقَال ابن الأَنْبارِيّ أيضا: حَدَّثَنَا ابْن المرزبان، عَنْ عُمَر بْن الحكم بْن النضر، قال: سمعت من يَقُولُ: إنما قتل بلالا دهاؤه، وذاك إنه قال للسجان: خذ مني مئة ألف درهم، وتعلم يُوسُف بْن عُمَر، أني قدمت، وكان يُوسُف إذا أخبر عَنْ محبوس إنه قد مات، أمر بدفعه إِلَى أهله، فطمع بلال أن يأمر بدفعه إِلَى أهله، قال السجان: كيف تصنع إذا دفعت إِلَى أهلك؟ قال: لا يسمع لي يُوسُف بخبر ما دام واليا. فأتى السجان يُوسُف بْن عُمَر، فقَالَ: إن بلالا قد مات. فقَالَ: أرنيه ميتا، فإني أحب أن أراه ميتا، فجاء السجان فألقى عليه شيئا غمه حَتَّى مات، ثم أراه يُوسُف.
ذكره الْبُخَارِيّ فِي "الأحكام.
وروى له التِّرْمِذِيّ حديثا واحدا، عَن أَبِيهِ، عَنْ جده، عَنْ
стр. 1798
النَّبِيُّ ﷺ : لا تصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب" (١) .
٧٨٠ - ٤: بلال بن الحارث المزني (٢) ، أَبُو عبد الرحمن المدني، صاحب النَّبِيّ ﷺ ، وهو: بلال بْن الحارث بْن عكيم بْن سعد، ويُقال: عصيم (٣) بْن سَعِيد بْن قرة بْن مازن بْن خلاوة (٤) بْن ثعلبة بْن ثور بْن هدمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عَمْرو بْن أد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر بْن نزار. ومزينة هي: أم عثمان بْن عَمْرو، وهي مزينة بنت كلب بْن وبرة.
رَوَى عَن: الني (٤) ﷺ ، وعَن: عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وعُمَر بْن الخطاب.
رَوَى عَنه: ابنه الحارث بْن بلال بْن الحارث المزني (د س ق) ، وعبد الرحمن بْن عطية بْن دلاف، وعلقمة بْن وقاص الليثي (ت سى ق) ، وعَمْرو بْن عوف المزني - إن كان محفوظا - والمغيرة بْن عَبْد اللَّهِ اليشكري.
стр. 1799
ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثالثة من المهاجرين، قال: وكان يسكن جبليهم: الأشعر، والأجرد، ويأتي المدينة كثيرا.
وَقَال أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ، يُقَال: إن بلال بْن الحارث، كان أول من قدم من مزينة عَلَى النَّبِيّ ﷺ ، فِي رجال من مزينة فِي رجب سنة خمس من الهجرة. جاء عنه ثلاثة أحاديث.
وقَال البُخارِيُّ: عداده فِي أهل المدينة.
وَقَال الواقدي: وقد سمعنا أن بلال بْن الحارث المزني، أول من قدم من وفد مزينة فِي رجب سنة خمس، فقَالَ: يا رَسُول اللَّهِ إن لي مالا، لا يصلحه غيري، فإن كان الإسلام لا يكون إلا لمن هاجر، بعنا أموالنا، ثم هاجرنا، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حيث ما كنتم اتقيتم اللَّه، لم يلتكم من أعمالكم شيئا" (١) .
وَقَال الواقدي فِي موضع آخر: حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عطاء بْن أَبي مروان، عَن أبيه، عَنْ جده، قال: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ ، يَعْنِي حين خرج لفتح مكة - إِلَى مزينة بلال بْن الحارث، وعَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو المزني، وكانت مزينة ألفا، فيها من الخيل مئة فرس، ومئة درع، وفيها ثلاثة ألوية، لواء مع النعمان بْن مقرن، ولواء مع بلال بْن الحارث، ولواء مع عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو.
قال الواقدي والمدائني وغير واحد: مات سنة ستين، وله ثمانون سنة (٢) . روى له الأربعة.
стр. 1800
٧٨١ - د: بلال بن أَبي الدرداء الأَنْصارِيّ (١) ، أَبُو مُحَمَّد الشامي.
عداده فِي أهل دمشق، كان أميرا ببعض الشام.
وَقَال عَلِيّ بْن أَبي حملة (٢) : رأيت بلال بْن أَبي الدرداء، أميرا عَلَى دمشق.
روى عن: أبيه أَبي الدَّرْدَاء (د) ، وامرأة أبيه أم الدرداء الصغرى، وأمه أم مُحَمَّد بنت أبي حدرد الأَسلميّ.
رَوَى عَنه: إبراهيم بْن أَبي عبلة، وحبيب بْن عُبَيد الرحبي، وحريز بْن عثمان، وحميد بْن مسلم، وخالد بْن مُحَمَّدٍ الثقفي (د) وصالح بْن صبيح المري، وعلي بْن زيد بْن جدعان، وقائد أَبُو الورقاء الكوفي، ويَعْلَى بْن النعمان الكوفي، وأَبُو بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبي مريم الغساني.
ذكره خليفة بْن خياط في الطبقة الأولى من أهل الشامات.
وذكره أبو الحسن بْن سميع فِي الطبقة الثانية.
وَقَال عبد الرحمن، يَعْنِي ابن إبراهيم: كان قاضيا على
стр. 1801
دمشق فِي زمن يزيد وبعده، حَتَّى عزله عبد الملك، وولى أبا إدريس.
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي فِي الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وهي العليا: بلال بْن أَبي الدرداء. قال أَبُو مسهر: بلال أسن من أم الدرداء، حَدَّثَنِيه الْحَسَن بْن عبد العزيز الجروي، يَعْنِي عَن أبي مسهر -.
وَقَال أَبُو زُرْعَة أيضا (١) : حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن إبراهيم، أن أبا مسهر حدثهم عَنْ سَعِيد بْن عبد العزيز: أن أبا الدرداء ولي القضاء، ثم فضالة بن عُبَيده، ثم النعمان بْن بشير، ثم بلال بْن أَبي الدرداء، فلما استخلف عبد الملك، عزل بلالا، وولى أبا إدريس الخولاني.
قال (٢) : وحَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن إبراهيم عَنِ الوليد بْن مسلم عَنْ خالد بْن يزيد بْن صبيح عَنْ جده: إنه رأى بلال بْن أَبي الدرداء عَلَى قضاء دمشق، أتي بشاهد زور فضربه.
وَقَال مُحَمَّد بْن الفيض، عَنْ دحيم، عَنِ الوليد بْن مسلم: حَدَّثَنِي خالد بْن يزيد، عَن أبيه، قال: رأيت بلال بْن أَبي الدرداء عَلَى القضاء فِي زمان عبد الملك، فرأيته لا يضرب شاهد الزور بالسوط، ولكن يقفه بين عمد الدرج ويقول: هذا شاهد زور فاعرفوه (٣) .
стр. 1802
قال أَبُو سُلَيْمان بْن زبر: مات سنة اثنتين وتسعين.
وَقَال أبو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأَبُو حسان الزيادي، وأَبُو حاتم بْن حبان: مات سنة ثلاث وتسعين.
زاد أَبُو حاتم: فِي آخرها (١) .
لَهُ ذكر فِي كتاب"الأدب"للبخاري فِي ترجمة عَبْد اللَّهِ بْن عثمان القرشي.
وروى له أَبُو داود حديثا واحدا.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْن أَحْمَدَ بْن قدامة المقدسي، وأَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: أخبرنا حنبل ابن عَبْد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن المذهب التميمي قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْن أَبي مريم الْغَسَّانِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبي الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النَّبِيُّ ﷺ ، قال: حبك الشئ يُعْمِي ويُصِمُّ" (٢) .
قال: وحَدَّثَنَاه أَبُو اليمان، يَعْنِي عَن أَبِي بَكْرٍ - فلم يرفعه.
стр. 1803
رواه عَنْ حيوة بْن شريح، عَنْ بقية بْن الوليد، عَن أَبِي بَكْرٍ، مرفوعا.
٧٨٢ - ع: - بلال بن رباح القرشي التَّيْمِيّ (١) ، أَبُو عَبْد اللَّهِ، ويُقال: أَبُو عبد الرحمن، ويُقال: أَبُو عبد الكريم، ويُقال: أَبُو عَمْرو المؤذن، مولى أَبِي بَكْرٍ الصديق ﵄، وهو ابن حمامة وهي أمه، وكانت مولاة لبعض بني جمح، قديم الإسلام والهجرة، شهد بدرا، واحدا، والمشاهد كلها، مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وسكن دمشق (٢) .
رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ (ع) .
رَوَى عَنه: أسامة بْن زيد بْن حارثة الكلبي (س) ، والأسود ابن يزيد النخعي (س) ، والبراء بْن عازب (س) ، والحارث بْن
стр. 1804
معاوية، والحكم بْن مينا المدني، وسَعِيد بْن المُسَيَّب (س) (١) ، وسهيل بن أَبي جندل، وسويد بْن غفلة، وشداد مولى عياض بْن عامر (س) (٢) وشهر بْن حوشب (س) ، وطارق بْن شهاب، وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب (ع) ، وعبد الرحمن بْن أَبي ليلى (ت س ق) ، وعُمَر بْن الخطاب (خ) (٣) ، وقبيصة بْن ذؤيب، وقيس بْن أَبي حازم (خ) وقيل: لم يلقه، وكعب بْن عجرة (م ت س ق) ، ونعيم بْن زياد، وأَبُو إدريس الخولاني (ت) ، وأَبُو بَكْر الصديق، وأَبُو زيادة البكري (د) ، وأَبُو سلمة الحمصي (ق) ، وأَبُو عامر الهوزني (د) ، وأَبُو عَبْد اللَّهِ الصنابحي (خ) ، وأَبُو عبد الرحمن (د) ، وأَبُو عثمان النهدي (د) .
ويُقال: إنه لم يؤذن لأحد بعد النَّبِيّ ﷺ ، إلا مرة واحدة، في قدمة قدمها المدينة لزيارة قبر النَّبِيّ ﷺ ، وطلب إليه الصحابة ذلك فأذن، ولم يتم الأذان، وقيل: إنه أذن لأَبِي بَكْرٍ الصديق خلافته.
وَقَال الواقدي، عَنْ سَعِيد بْن عبد العزيز، عن مكحول:
стр. 1805
حَدَّثَنِي من رأى بلالا، قال: كان رجلًا آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، أجنأ (١) لَهُ شعر كثير، وكان لا يغير (٢) .
وَقَال أيضا: سمعت شعيب بْن طلحة من ولد أَبِي بَكْرٍ الصديق، قال: كان بلال ترب أَبِي بكر ﵄.
قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ فِي تسمية من شهد بدرا: بلال بْن رباح مولى أَبِي بَكْرٍ، لا عقب لَهُ.
وقَال البُخارِيُّ: بلال بن رباح، أخو خالد وغفرة، مات بالشام، زمن عُمَر.
وَقَال أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ: كان مولدا من مولدي بني جمح، اشتراه أَبُو بَكْر منهم، فأعتقه، شهد بدرا والمشاهد كلها، توفي سنة عشرين.
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: قبره بدمشق، ويُقال: بداريا ونكح هند الخولانية.
وَقَال الواقدي وعَمْرو بْن عَلِيٍّ: مات بدمشق سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة.
وَقَال الذهلي عَنْ يَحْيَى بْن بكير: مات بدمشق فِي طاعون عمواس، سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، وقيل: إنه مات بحلب، وهو ابن سبعين.
стр. 1806
وقيل: إن الذي مات بحلب، أخوه خالد، فالله أعلم (١) .
روى له الجماعة.
٧٨٣ - بخ قد س: بلال بن سعد بن تميم الأشعري (٢) ، وقيل: الكندي، أَبُو عَمْرو، ويُقال: أَبُو زُرْعَة، الدمشقي القاص.
روى عن: أبيه سعد بْن تميم، وله صحبة، وجابر بْن عَبْد الله، وعبد اللَّهِ بْن عُمَر - من طريق ضعيف، ومعاوية بْن أَبي سفيان، وأَبي الدَّرْدَاء، ولم يسمع منه، وأبي سكينة.
رَوَى عَنه: ثابت بْن ثوبان، وأَبُو معبد حفص بْن غيلان، وحميد بْن مسلم القرشي، وخالد بن مُحَمَّد الثقفي، وربيعة بْن يزيد، وسعبد بْن عبد العزيز (قد) ، والصقر بن رستم، والضحاك ابْن عَبْد الرحمن بْن أَبي حوشب، وعامر بْن مسلم، وعَبْد الله بن عثمان الق رشي (بخ) ، وعَبْد اللَّهِ بْن العلاء بْن زبر، وعَبْد اللَّهِ بْن يزيد بْن تميم، وعبد الرحمن بْن عَمْرو الأَوزاعِيّ (س) ، وعبد
стр. 1807
الرحمان بْن يزيد بْن تميم، وعبد الرَّحْمَنِ بْن يزيد بْن جَابِر، وعبد القدوس بْن حبيب، وأَبُو وهب عُبَيد اللَّه بْن عُبَيد الكلاعي، وأَبُو سبأ عتبة بْن تميم، وعثمان بْن مسلم، وأَبُو المغيرة عَمْرو بْن شراحيل العنسي الداراني أحد الثقات. والوضين بْن عطاء، ويزيد بْن ربيعة الرحبي، ويزيد بْن عُبَيد اللَّهِ بْن عَبْد الرحمن بْن سمرة.
ذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الرابعة من أهل الشام، وَقَال: كان ثقة.
وَقَال أحمد بْن عَبْد الله العجلي: تابعي ثقة.
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: بلال بْن سعد، أحد العلماء فِي خلافة هشام، وكان قاصا حسن القصص.
وَقَال أيضا: كان بالشام مثل الْحَسَن البَصْرِيّ بالعراق، وكان قارئ الشام، وكان جهير الصوت.
وَقَال الدارمي، عَنْ دحيم: أنبقى هاهنا من القدر، وكان يقص.
وَقَال الْعَبَّاس بْن الوليد بْن مزيد العذري، عَن أبيه، عَنِ الأَوزاعِيّ: كان بلال بْن سعد، من العبادة عَلَى شيء لم نسمع بأحد من الأمة قوي عليه، كان لَهُ فِي كل يوم وليلة ألف ركعة.
وفي رواية أخرى: كان لَهُ فِي كل يوم اغتسالة.
قال: وكان الأَوزاعِيّ من العبادة عَلَى شيء لم نسمع بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط، إلا وهو قائم يصلي.
стр. 1808
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: حَدَّثَنِي رجل من ولد بلال بْن سعد: أن بلال بْن سعد، توفي فِي إمرة هشام بْن عبد الملك.
وَقَال يعقوب بْن سفيان: سألت عبد الرحمن بْن إبراهيم عَنْ بلال بْن سعد، فقَالَ: هو بلال بْن سعد بن تميم، كان يؤم الناس فِي خلافة هشام، وليس لَهُ عقب، كانت لَهُ ابنة.
وَقَال أَبُو الحسن بْن سميع فِي الطبقة الرابعة: بلال بْن سعد السكوني، توفي زمن هشان، وولده ببيت أبيات. أَخْبَرَنِي بذلك بعض ولده.
وَقَال حبان بْن موسى، عن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك: كان محل بلال بْن سعد بالشام ومصر، كمحل الْحَسَن بْن أَبي الْحَسَن بالبصرة.
وَقَال الْحَافِظ أَبُو نعيم، فيما أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبي الخير، عَنِ القاضي أَبِي المكارم اللبان - إذنا - عَن أَبِي علي الحداد، عَنه: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَبي داود، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الأخيل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الزرقاء عبد الملك بْن مُحَمَّدٍ الدمشقي، قال: سمعت الأَوزاعِيّ يَقُولُ: سمعت بلال بْن سعد، ولم أسمع واعظا قط أبلغ منه.
وَقَال الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن الأَوزاعِيّ: سمعت بلال بْن سعد يَقُولُ: كفى بِهِ دينا أن يكون اللَّه ﵎، قد زهدنا فِي الدنيا، ونحن نرغب فيها، فزاهدكم راغب، وعالمكم جاهل، وعابدكم مقصر.
стр. 1809
زاد غيره: وجاهلكم مغتر.
وَقَال: سمعت بلال بْن سعد يَقُولُ: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من اللَّه، خير لك من أخ كلما لقيك وضع فِي كفك دينارا. قال: وسمعت بلال بْن سعد يَقُولُ: لا تكن وليا لله فِي العلانية، وعدوه فِي السر.
قال: وسمعت بلال بْن سعد يَقُولُ: إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا عاملها، وإذا أظهرت ولم تغير، ضرت العامة.
وَقَال الوليد بْن مسلم: قال عَبْد الرحمن بن يزيد بن تميم: سمعت بلال بْن سعد يَقُولُ: يا أهل الخلود، يا أهل البقاء (١) ، إنكم لم تخلفوا للفناء، وإنما تنقلون من دار إِلَى دار، كما نقلتم من الأصلاب إِلَى الأرحام، ومن الأرحام إِلَى الدنيا، ومن الدنيا إِلَى القبور، ومن القبور إِلَى الموقف، ومن الموقف إِلَى الخلود فِي الجنة والنار.
أَخْبَرَنَا بذلك الإمام أبو الفرج عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة المقدسي. فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا أَبُو غالب ابْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر بْن حيويه، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن إسماعيل الوراق، قَالا: حَدَّثَنَا يحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنَا الوليد بْن مسلم.
فذكره.
стр. 1810
وبه: قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، قال: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا الأَوزاعِيّ، عَنْ بلال بْن سعد، قال: لا تنظر إِلَى صغر الخطيئة، ولكن انظر من عصيت.
وبه: عَنْ بلال بْن سعد، قال: أدركتهم يشتدون بين الأَغَراض، ويضحك بعضهم إِلَى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهبانا.
وَقَال مروان بْن مُحَمَّدٍ، عن سَعِيد بْن عبد العزيز: رمي بلال ابن سعد بالقدر، فأصبح فتكلم فِي قصصه، فقَالَ: رب مسرور مغبون، والويل لمن لَهُ الويل ولا يشعر، يأكل ويشرب، وقد حق عليه فِي علم اللَّه إنه من أهل النار، أو نحو ذلك.
وَقَال العباس بْن الوليد بْن مزيد، عَن أبيه، عَنِ الأَوزاعِيّ: هلك ابن لبلال بن سعد بقسطنطنية، فجاء رجل يدعي عليه بضعة وعشرين دينارا، فقَالَ لَهُ بلال: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك كتاب؟ قال: لا. قال: فتحلف؟ قال: نعم. قال: فدخل منزله فأعطاه الدنانير، فقَالَ: إن كنت صادقا فقد أديت عَنِ ابني، وإن كنت كاذبا، فهي عليه صدقة.
روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب": أن معاوية كتب إِلَى أَبي الدَّرْدَاء: أكتب إلي فساق دمشق"، وأَبُو داود فِي "القَدَر"قوله: رب مسرور مغبون"والنَّسَائي فِي "المواعظ"قوله: لا تنظر إلى
стр. 1811
صغر الخطيئة"وقوله: أدركتهم يشتدون بين الأَغَراض.
٧٨٤ - م: بلال بن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب القرشي العدوي المدني (١) ، أخو سالم بْن عَبْد اللَّهِ وأخوته.
روى عن: أبيه (م) حديث: لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه" (٢) .
رَوَى عَنه: عَبْد اللَّهِ (٣) بْن هبيرة، وعبد الملك بْن فارع، وكعب بْن علقمة (م) .
قال أَبُو زُرْعَة: مدني ثقة.
стр. 1812
وَقَال حمزة بْن مُحَمَّد الكناني الحافظ: لا أعلم لَهُ غير هذا الحديث (١) .
روى له مسلم هذا الحديث الواحد.
٧٨٥ - بخ: بلال بن كعب (٢) العكي (٣) .
رَوَى عَن: طاووس بْن كيسان، وَقَال: زرنا يَحْيَى بْن حسان (بخ) فِي قريته، أنا وإبراهيم بْن أدهم، وعبد العزيز بْن قرير (٤) ، وموسى بْن يسار، فجاءنا بطعام، فأمسك مُوسَى وكان صائما، فقَالَ يَحْيَى: أمنا في هذا المسجد رجل من بني كنانة، من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يكنى أبا قرصافة (٥) ، أربعين سنة، يصوم فيه (٦) ، فأفطر، فقام إبراهيم فكنسه (٧) بردائه، وأفطر مُوسَى. وعَن: يَحْيَى بْن أَبي عَمْرو السيباني (٨) .
رَوَى عَنه: ضمرة بْن ربيعة (بخ) ، والوليد بن مسلم.
стр. 1813
روى له البخاري في "الأدب"هذا الحديث (١) .
٧٨٦ - د ت ق: بلال بن مرداس (٢) ، ويُقال: ابن أَبي مُوسَى الفزاري النصيبي.
رَوَى عَن: أنس بْن مالك، وقيل: عن خيثمة بْن أَبي خيثمة البَصْرِيّ (ت) ، عنه (٣) وعَن: شهر بْن حوشب، ووهب بْن كيسان.
رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرحمن السدي، وعبد الاعلى ابن عامر الثعلبي (د ت ق) ، وليث بْن أَبي سليم، وأَبُو حنيفة النعمان بْن ثابت.
قال عَلِيّ بْن عياش الحمصي، عَنْ عبد الحميد بْن بهرام: رأيت عكرمة أبيض اللحية، وقدم عَلَى بلال بْن مرداس الفزاري، وكان عَلَى المدائن، وأجازه بثلاثة آلاف، فقبضها منه (٤) .
روى له أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيّ، وابن مَاجَهْ، حديثا واحدا عَنْ أنس: من ابتغى القضاء، وسأل فيه الشفعاء.." (٥) ورواه
стр. 1814
التِّرْمِذِيّ أيضا من روايته، عَنْ خيثمة، عَنْ أنس، وَقَال: هذا أصح.
٧٨٧ - ر (١) : بلال بن المنذر الحنفي الكوفي (٢) .
صلى بنا عدي بْن حاتم (ر) الظهر فقرأ، بالنجم والسماء والطارق، ثم قال: ما آلو أن أصلي بكم صلاة النَّبِيُّ ﷺ (٣) .
وعَنه: أيوب بْن جابر الحنفي (ر) .
هكذا رواه الْبُخَارِيّ فِي كتاب"القراءة خلف الإمام"عَنْ عَلِيّ ابن أَبي هاشم، عَنْ أيوب بْن جابر.
وَقَال عبد الرحمن بْن أَبي حاتم، عَن أبيه: بلال بْن المنذر الحنفي، رَوَى عَن: عدي بْن حاتم. روى أيوب بن جابر، عن صدقة بْن سَعِيد، عنه (٤) .
٧٨٨ - ت: بلال بْن يحيى بْن طلحة بْن عُبَيد الله القرشي التَّيْمِيّ المدني (٥) ، أخو إِسْحَاق بن يحيى، وطلحة بن يحيى.
стр. 1815
روى عن: أبيه يَحْيَى بْن طلحة.
رَوَى عَنه: سُلَيْمان بْن سفيان المديني (ت) ، مولى آل طلحة (١) .
روى له التِّرْمِذِيّ حديثا واحدا، عَن أبيه، عَنْ جده، فِي القول عند رؤية الهلال (٢) .
٧٨٩ - بخ ٤: بلال بن يَحْيَى العبسي الكوفي (٣) .
رَوَى عَن: حذيفة بْن اليمان (ت ق) ، وشتير بْن شكل (بخ د ت) ، وعلي بْن أَبي طالب (د) ، وأَبِي بَكْرِ بْن حفص (ق) .
رَوَى عَنه: حبيب بن مسلم بْن سليم العبسي (ت ق) ، وحماد بْن عِيسَى العبسي، وسعد بْن أوس الكاتب (بخ ٤) ، وليث بْن أَبي سليم، وموسى بْن أَبي المختار العبسي، والد عُبَيد الله بن موسى.
стр. 1816
قال إسحاق بْن منصور، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس به بأس (١) .
روى له البخاري فِي "الأدب". والباقون سوى مسلم.
٧٩٠ - د ت: بلال بن يسار بن زيد القرشي الهاشمي (٢) ، مولى النَّبِيُّ ﷺ . حديثه فِي أهل البصرة.
روى عن: أبيه (د ت) عَنْ جده، فِي الاستغفار.
رَوَى عَنه: عُمَر بْن مرة الشني (د ت) (٣) .
روى له أَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ حديثا واحدا.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جعفر الصَّيْدَلانِيّ فِي جماعة - إذنا - قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (د) قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَر الشَّنِّيُّ، قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْنُ مُرَّةَ، قال: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ يَسَارِ بْن
стр. 1817
زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: مَنْ قال: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ وأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ" (١) .
رواه أَبُو داود، عَنْ مُوسَى بْن إسماعيل. ورواه التِّرْمِذِيّ، عَنِ
الْبُخَارِيّ، عَنْ مُوسَى، وَقَال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٧٩١ - سي: بلال (٢) ، غير منسوب.
عَن: زيد بْن وهب (سي) عَن أبي ذر حديث: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" (٣) .
رَوَى عَنه: شعبة (سي) .
روى له النَّسَائي فِي (اليوم والليلة) .
стр. 1818
من اسمه
بيان وبيهس
٧٩٢ - ع: بيان بن بشر الأحمسي البجلي (١) ، أَبُو بشر الكوفي المعلم.
رَوَى عَن: إبراهيم التَّيْمِيّ (م) ، وأنس بْن مالك (خ ت س) ، وحصين بْن صفوان (عس) ، وحكيم بْن جابر الأحمسي، وحمران بْن أباب (سي) ، وأبي عاصم رفاعة بْن شداد الفتياني، وطارق بْن شهاب الأحمسي، وطلحة بْن مصرف، وعامر ابن شراحيل الشعبي (خ م د س ق) ، وعامر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الزبير الأسدي، وعبد الرحمن بْن الأسود بْن يزيد النخعي، وعبد الرحمن بْن أَبي الشعثاء المحاربي (م س) ، وعبد الرحمن بْن أَبي ليلى (٢) ، وعبد الرحمن بْن هلال العبسي، وعكرمة مولى ابْن عباس، وقيس بْن أَبي حازم الأحمسي (خ م ت س ق) وأبي جعفر
стр. 1819
مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب، وموسى بن طلحة ابن عُبَيد اللَّه، ووبرة بْن عبد الرحمن المسلي (خ م د س) ، وأبي صالح الحنفي، وأبي عَمْرو الشيباني.
رَوَى عَنه: إسرائيل بْن يونس بْن أَبي إسحاق، وإسماعيل بْن أَبي خالد الأحمسي (١) ، وهو من أقرانه، وإسماعيل بْن مجالد بْن سَعِيد (خ ت عس) ، وأيوب بْن جابر الحنفي، وجرير بْن عبد الحميد الضبي (م س) ، وجعفر بْن زياد الأحمر، والحسن بْن صَالِح بْن حي (عس) ، والحكم بْن عبد الملك، وخالد بْن عَبْد اللَّهِ الواسطي (م د س) ، وداهر بن يحيى الأحمري، والد عَبْد اللَّهِ بْن داهر الرازي، وزائدة بْن قدامة (خ ت س) ، وزهير بن معاوية، (خ س) ، وسفيان الثوري (س ق) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (خ) وسنان بْن هارون البرجمي (٢) ، وأَبُو الأَحوص سلام بْن سليم (م ت) ، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّهِ النخعي (س ق) ، وشعبة بْن الحجاج (سي) ، وأَبُو الأسود عبد الرحمن بْن عامر، مولى بني هاشم، وعُبَيدة بْن حميد، وعلي بْن عاصم الواسطي، وعنبسة بْن عبد الواحد القرشي (خت) وفضيل بْن عياض، ومحمد بْن فضيل ابن غزوان (م د ق) ، ومسعر بْن كدام، ومعتمر بْن سُلَيْمان، ومفضل بْن مهلهل (س) ، وهاشم بْن البريد (س) وهدبة بْن المنهال، وهريم بْن سفيان (س) ، وأبو عوانة الوضاح بْن عَبْد اللَّهِ اليشكري (خ) ، والوليد بْن أَبي ثور، ويحيى بْن سلمة بن كهيل، ويزيد بْن عطاء اليشكري، وأَبُو يُوسُف يعقوب بن إبراهيم القاضي،
стр. 1820
وأَبُو معاذ يعيش بْن عبد الرحمن البسطامي، وأَبُو يعقوب يُوسُف بْن يعقوب البجلي الأسود، ويونس بْن أَبي إِسْحَاق.
قال الْبُخَارِيّ، عن علي ابن المديني: لَهُ نحو سبعين حديثا.
وَقَال عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: ثقة من الثقات.
وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
زاد أَبُو حاتم: وهو أحلى (١) من فراس.
وَقَال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي: كوفي ثقة، وليس بكثير الحديث، روى أقل من مئة حديث.
وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: كان ثقة ثبتا (٢) .
روى له الجماعة.
٧٩٣ - خ: بيان بن عَمْرو (٣) البخاري (٤) ، أبو محمد
стр. 1821
العابد (١) وكناه مسلم مرة: أبا عَمْرو (٢) ، وهو وهم.
رَوَى عَن: سالم بْن نوح، وعبد الرحمن بن مهدي، والنضر ابن شميل (خ) ، ويحيى بن سَعِيد القطان (خ) ، ويزيد بْن هارون (خ) .
رَوَى عَنه: الْبُخَارِيّ: والحسين بْن عَمْرو الْبُخَارِيّ، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعُبَيد اللَّه بْن واصل الْبُخَارِيّ، وأَبُو نصر ليث بن يحيى الشيباني الأكاف.
قال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: هو عالم جليل، واستغرب علي ابن المديني من حديثه غير حديث، وَقَال: ليس هذا عندنا بالبصرة.
وَقَال الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْبُخَارِيّ: كان بيان بْن عَمْرو العابد، يقرأ القرآن فِي كل يوم وليلة ثلاث مرات، فقلت لَهُ: كيف تقرأ كل هذه القراءة؟ فقَالَ: يسر اللَّه عَلِيّ ذلك. قال الْحُسَيْن: كان يأخذ المصحف بعد التسبيح بالغداة، فيفرغ قبل أن تزول الشمس، ثم يقوم فيتوضأ ثم يفرغ من القرآن قبل أن يصلي العصر، ثم إذا صلى المغرب أخذ فِي القراءة حَتَّى يفرغ منه عند السحر، ثم يأخذ فِي البكاء والتضرع.
وذكره أَبُو حاتم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" وَقَال هو والبخاري: مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (٣) .
стр. 1822
٧٩٤ - س: بيهس بن فهدان الأزدي الهنائي البَصْرِيّ (١) .
روى عن: أبي شيخ الهنائي (س) .
رَوَى عَنه: شعبة بْن الحجاج، وعلي بْن غراب (س) ، والنضر بْن شميل (س) ، ووكيع بْن الجراح.
قال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة (٢) .
روى له النَّسَائي.
стр. 1823
باب التاء
من اسمه تبيع وتلب وتليد
٧٩٥ - د ق: (١) تبيع بن سُلَيْمان (٢) ، أَبُو العدبس (٣) ، وهو الأصغر. هكذا سماه أَبُو حاتم الرازي، وغيره.
وَقَال فِي موضع آخر: لا يسمى.
روى عن: أبي مرزوق (د) .
رَوَى عَنه: أَبُو العنبس الأصغر (د) .
روى له أبو داود، وابن ماجه حديثا واحدا.
أَخْبَرَنَا بِهِ المشايخ الجلة: أَبُو الفرج عبد الرحمن بن أَبي عُمَر
стр. 1824
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ، الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشيباني، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَذَ الْمُؤَدِّبُ، وأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَر بْنُ مُحَمَّدٍ ابن الإمام أبي سَعِيد بْنِ أَبي عَصْرُونٍ التَّمِيمِيُّ، وأَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي عَبْدِ الله بن حماد ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ بِدِمَشْقَ، وأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرحيم بْن يوسف بْن يَحْيَى بْن خطيب المزة بمصر، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص بْن طبرزد.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرِجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيُّ بِدِمَشْقَ، وأَبُو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأَنْمَاطِيِّ بِمِصْرَ.
قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ عَبْد الْعَزِيزِ بْن عبد المنعم بْن علي بْن الصيقل الحراني بِمِصْرَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْن أَبي الْقَاسِم بْن أَبي علي ابن الْخَرِيفِ بِبَغْدَادَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عبد الباقي بْن مُحَمَّد الأَنْصارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن علي بْن إِبْرَاهِيم بن عيسى المقرئ الباقلاني (ج) .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبي عُمَر الْمَقْدِسِيُّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بْن علي بْن المذهب التميمي، قَالا:
стр. 1825
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَن أَبِي الْعَنْبَسِ، عَن أَبِي الْعَدَبَّسِ، عَن أَبِي مَرْزُوقٍ، عَن أَبِي غَالِبٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قال: َخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَادَ ابْنُ الْمُذْهِب: وهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا"- ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ، يُعَظِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وارْحَمْنَا، وارْضَ عَنَّا، وتَقَبَّلْ مِنَّا، وأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، ونَجِنَّا مِنَ النَّارِ، وأَصْلِحْ لَنَا شأننا كله، فكأنا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَزِيدَنَا، فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ لَكُمُ الأَمْرَ" (١) .
وأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الحسن بْن البخاري، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدَّرَجِيِّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ كِتَابَةً مِنْ أَصْبَهَانَ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ.
وَأَخْبَرَنَا أبو الحسن بْن البخاري، قال: وأنبأنا أيضا أبو