روى عن: أبي إسحاق إِبْرَاهِيم بْن الفضل المخزومي، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين، وحنظلة بْن أَبي سفيان الجمحي، ومحمد بْن سوقة، وهشام بْن عروة (ق) .
رَوَى عَنه: إبراهيم بْن ميمون، وإبراهيم بْن يوسف الصيرفي الكوفي، وأحمد بْن الحارث النهدي، وأحمد بْن سُلَيْمان، وزكريا بْن يَحْيَى صاحب الأكسية، وسهل بْن عثمان العسكري، وأَبُو سَعِيد عَبد اللَّهِ بْن سَعِيد الأشج (ق) ، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن أبان، وعبد الله بْن هاشم الطوسي، وعبدة بْن عَبْدِ الرَّحِيمِ المروزي، وعلي بْن حرب الطائي الموصلي، وقريش بْن إِسْمَاعِيلَ بْن زكريا الأسدي، ومحمود بْن غيلان المروزي، ومصرف بْن عَمْرو اليامي، ويحيى بْن الحسن بْن الفرات القزاز، ويحيى بن عبد الحميد الحماني.
قال أَبُو زُرْعَة: ضعيف الْحَدِيث، واهي الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو حاتم: ليس بقوي، والحديث الذي رواه عن هشام ابن عروة (ق) ، عَن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : تخيروا لنطفكم" (١) لا أصل له.
وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي: وللحارث عن جعفر بْن مُحَمَّد أحاديث لا يتابعه عليها الثقات، والضعف على رواياته بين (٢) .
стр. 2347
روى له ابن ماجه حديثا واحدا (١) .
١٠٣٦ خت ٤: الحارث بن عُمَير أَبُو عُمَير البَصْرِيّ نزيل مكة (٢) ، والد حمزة بْن الحارث بْن عمير.
رَوَى عَن: إبراهيم بْن عقبة، وأيوب السختياني (٤) ، وجعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ علي، وحميد الطويل (خت) ، وسُلَيْمان بْن المغيرة، وشداد بْن سَعِيد أبي طلحة الراسبي، وأبي طوالة عَبْد الله بْن عَبْد الرحمن بْن معمر الأَنْصارِيّ، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر، ومعمر أبي عقيل الجرمي ابن عم أبي قلابة الجرمي، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ.
رَوَى عَنه: أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْن إِسْحَاقَ بْن عيسى الطالقاني، وإبراهيم بْن عَمْرو بْن أَبي صالح المكي، وإبراهيم بْن مُحَمَّد الشافعي، وأحمد بْن أَبي شعيب الحراني (د س) ، وأبو أسامة حماد بْن أسامة، وابنه حمزة بْن الحارث بْن عُمَير (س ق) ، وزاجر بْن الصلت الطلحي، وسفيان بْن عُيَيْنَة وهو من
стр. 2348
أقرانه، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الملك بْن قريب الأَصْمَعِيّ، والعلاء بْن عَبْد الْجَبَّارِ العطار (ت) ، ومحمد بْن الحارث الحارثي، ومحمد بْن زنبور المكي، ومحمد بن سُلَيْمان لوني، وموسى بْن أعين الجزري (س) ، ومؤمل بْن إِسْمَاعِيلَ، وهارون بْن زياد الحنائي المصيصي، ويَعْلَى بْن عُبَيد الطنافسي.
قال أَبُو حاتم، عن سُلَيْمان بْن حرب: كَانَ حماد بْن زيد يقدم الحارث بْن عُمَير ويثني عليه. زاد غيره: ونظر إليه فَقَالَ: هذا من ثقات أصحاب أيوب.
وَقَال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم والنَّسَائي: ثقة. زاد أبو زُرْعَة: رجل صالح (١) .
استشهد بِهِ البخاري، وروى له الأربعة.
• د: الحارث بْن عُمَير، أَبُو الجودي يأتي في الكنى (٢) .
стр. 2349
• ع: الحارث بْن عوف، أَبُو واقد الليثي صاحب النبي ﷺ في الكنى.
• د: الحارث بْن عون ابن أخي المغيرة بْن شعبة، والمحفوظ: الحارث بْن عَمْرو، تقدم.
١٠٣٧ م د س ق: الحارث بن فضيل الأَنْصارِيّ الخطمي (١) ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المدني.
رَوَى عَن: جعفر بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الحكم الأَنْصارِيّ والد عَبْد الحميد بْن جعفر (م) ، وسفيان بْن أَبي العوجاء (د ق) ، وعبد الرحمن ابن أخي ذؤيب الأسدي، وعبد الرحمن بْن أَبي قراد (س ق) ، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س ق) ، ومحمود بْن لبيد الأَنْصارِيّ.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْنِ أَبي يَحْيَى الأَسلميّ، وصالح بْن كيسان (م س) ، وابنه عَبد اللَّهِ بْن الحارث بْن فضيل، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ، وعمير بْن يزيد أَبُو جَعْفَرٍ الخطمي (س ق) ، وفليح بْن سُلَيْمان، والقاسم بْن الوليد
стр. 2350
الهمداني، ومحمد بْن إِسْحَاقَ بْن يسار، ومحمد بْن عجلان، وأَبُو النعمان الأَنْصارِيّ.
قال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وكذلك قال النَّسَائي (١) .
روى لَهُ مسلم، وأَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه.
١٠٣٨ س: الحارث بن قيس الجعفي الكوفي (٢) .
رَوَى عَن: عَبد الله بْن مسعود، وعلي بْن أَبي طالب.
رَوَى عَنه: خيثمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجعفي (س) (٣) ، ونفيع أَبُو دَاوُدَ الأعمى، ويحيى بْن هانئ بْن عروة المرادي.
стр. 2351
قال الأعمش، عن خيثمة بْن عبد الرحمن: كان الحارث ابن قيس من أصحاب عَبد اللَّهِ بْن مسعود، وكانوا معجبين بِهِ، وكَانَ يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهما، فإذا كثروا قام وتركهم.
وَقَال شهاب بْن خراش، عن الحجاج بْن دينار: كَانَ أول من سدس مسروق، قال: نظرت أصحاب مُحَمَّد ﷺ ، فوجدت العلم انتهى إلى ستة منهم: عُمَر بْن الخطاب، وعلي بن أَبي طالب، وأبي بْن كعب، وزيد بْن ثابت، وعبد اللَّه بْن مسعود، وأَبي الدَّرْدَاء عويمر رحمة اللَّه عليهم أجمعين، قال: ثم سدسوا أصحاب الصحابة، فأصحاب علي: عاصم بْن ضمرة، والنزال ابن سبرة، وعبد اللَّه بْن سلمة المرادي، وعبد خير الخيواني (١) ، والحارث الأَعور، وعلي بْن ربيعة، ثم سدسوا أصحاب عَبد اللَّهِ: علقمة، والأسود، والحارث بْن قيس، وأَبُو ميسرة عَمْرو بْن شرحبيل، وعُبَيدة السلماني، ومسروق.
قال الحجاج: وسدسوا أصحاب إبراهيم: الحكم، وحماد، والأعمش، وأبو معشر زياد بْن كليب، والحارث العكلي، ومنصور.
وَقَال قريش بْن أنس، عن ابن عون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين: كَانَ أصحاب عَبد اللَّهِ خمسة، يبدأ بعضهم بعُبَيدة، والحارث، ومسروق، وعلقمة، وشريح، قال: وكَانَ كلهم فيه
стр. 2352
عيب، كَانَ عُبَيدة أعور، والحارث أعور، ومسروق أصم، وعلقمة مقعدا، وكَانَ شريح كوسج. قال: وكَانَ شريح يقول: أنا في عيب.
قال علي بْن المديني: قتل الحارث بْن قيس مع علي بْن أَبي طالب (١) .
وقَال البُخارِيُّ: قال لنا أَبُو نُعَيْمٍ، عن شَرِيك، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبد اللَّهِ المرادي، عن عَمْرو بْن مرة، عن خيثمة: أن أبا مُوسَى صلى على الحارث (٢) .
روى له النَّسَائي حديثا واحدا موقوفا عليه.
أَخْبَرَنَا بِهِ المشايخ الستة: أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وابن أخته أَبُو مُحَمَّد عَبد الرحيم بْن عَبد المَلِك بْن عَبد المَلِك بْن يوسف بْن مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِدِ بْن أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ، وأم سُلَيْمان خديجة بنت مُحَمَّد بْن خلف بْن راجح المقدسيون، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشَّيْبَانِيُّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَر بن محمد طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو غالب أحمد بْن الحسن بْن عَبد اللَّهِ بْن البناء قال: أَخْبَرَنَا أبو محمد الحسن بْن
стр. 2353
عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر مُحَمَّدُ بْنُ العباس ابن زكريا بْن حيويه الخزاز، وأَبُو بكر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن الْعَبَّاسِ الوراق، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد يحيى بْن مُحَمَّد بْن صَاعِدٍ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قال: أخبرنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سُلَيْمان الأعمش، عن خيثمة، عن الحارث بْن قيس، قال: إذا أردت أمرا من الخير فلا تؤخره لغد وإذا كنت في أمر الآخرة فامكث ما
استطعت، وإذا كنت في أمر الدنيا فتوخ، فإذا كنت في الصلاة فَقَالَ لك الشيطان: إنك ترائي فزدها طولا.
رواه عن سويد بْن نصر، عن عَبد الله بْن المبارك، فوافقناه في شيخ شيخه بعلو.
• د: الحارث بْن قيس، ويُقال: قيس بْن الحارث الأسدي (د ق) ، يأتي في باب القاف.
١٠٣٩ بخ: الحارث بن لقيط النخعي الكوفي (١) ، والد حنش بْن الحارث، شهد القادسية.
رَوَى عَن: علي بْن أَبي طالب، وعُمَر بْن الخطاب.
رَوَى عَنه: ابنه حنش بن الحارث (بخ) .
стр. 2354
روى له البخاري في الأدب، عَن أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِيهِ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا تُنْتِجُ فَرَسُهُ فَيَنْحَرُهَا، فَيَقُولُ: أَنَا أَعِيشُ حَتَّى أَرْكَبَ هَذَا، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَر: أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ فِي الأَمْرِ تَنَفُّسًا (١) .
١٠٤٠ ت: الحارث بن مالك بن قيس الليثي الحجازي (٢) المعروف بابن البرصاء وهي أمه، وقيل: جدته أم أبيه، وهي ريطة بنت ربيعة بْن رباح بْن ذي البردين، من بني هلال بْن عامر، له صحبة.
قال أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ (٣) : وهو الحارث بْن مالك بْن قيس ابن عويذ بْن عَبد اللَّهِ بْنِ جابر بْن عَبْد مناف (٤) بْن شجع بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عَبْد مناة بْن كنانة.
رَوَى عَن: النبي ﷺ (ت) .
رَوَى عَنه: عامر الشعبي (ت) ، وعُبَيد بن جُرَيْج.
стр. 2355
روى له التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا واحِدًا.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حنبل بْن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن حنبل، قال (١) : حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتَحَ مَكَّةَ يَقُولُ: لا يُعْزَى هَذَا يَعْنِي بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
رَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى، وَقَال: حَسَنٌ صَحِيحٌ وهُوَ حَدِيثُ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِهِ (٢) .
١٠٤١ ص: الحارث بن مالك (٣) .
رَوَى عَن: سعد بْن أَبي وقاص (ص) ، حديث أما يرضى أن يكون مني بمنزلة هارون من مُوسَى وغير ذلك.
رَوَى عَنه: عَبد اللَّهِ بن شَرِيك العامري.
стр. 2356
روى له النَّسَائي فِي الخصائص، وَقَال لاأعرفه (١) .
هكذا رواه إسرائيل (ص) ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ شَرِيك، ورواه جابر بْن الحر النخعي من رواية أبي العباس بْن عقدة، عن يَحْيَى بْن زكريا بْن شَيْبَانَ، عن إسحاق بْن يزيد، عنه، عن عَبد اللَّهِ بْن شَرِيك، عن الحارث بن ثعلبة، عن سعد، ورواه فطر ابن خليفة (ص) ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ شَرِيك، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الرَّقِّيّم الكناني، عن سعد وهو المحفوظ (٢) .
١٠٤٢ د س ق: الحارث بن مخلد الزرقي الأَنْصارِيّ المدني (٣) .
رَوَى عَن: عُمَر بْن الخطاب، وأبي هُرَيْرة (د س ق) .
رَوَى عَنه: بسر بْن سَعِيد، وسهيل بْن أَبي صالح (د س ق) .
روى له أبو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه حديثًا واحدًا.
стр. 2357
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة، وأبو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال (١) : حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ.
رَوَاهُ النَّسَائي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٢) ، وأَخْرَجُوهُ مِنْ طرق عن سهيل (٣) .
стр. 2358
١٠٤٣ د: الحارث بن مرة بن مجاعة الحنفي (١) ، أَبُو مرة اليمامي ثم البَصْرِيّ، قدم بغداد.
رَوَى عَن: سكين الهجري، وشيبان بْن زهير السدوسي، وطريف بْن سلامة بْن نوح بْن مجاعة الحنفي، وعبد الله بن المثنى ابن عَبد اللَّهِ بْن أنس بْن مالك الأَنْصارِيّ، وعسل بْن سفيان، وعُمَر بْن عامر السلمي، وكليب بْن منفعة الحنفي (د) ، والمأثور ابن سراج بْن مجاعة الحنفي، ونفيس، ويُقال: يعيش البَصْرِيّ، وهشام بْن إِسْمَاعِيلَ بْن هلال بْن سراج بن مجاعة الحنفي، ويزيد ابن أبان الرقاشي.
رَوَى عَنه: أَحْمَد بْن عَبد المَلِك بْن واقد الحراني، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن حنبل، وسريج بْن النعمان، وسريج بْن يونس، وسُلَيْمان بْن أَبي شيخ، وسويد بْن سَعِيد، وأَبُو جَعْفَر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد النفيلي، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر القواريري، وعلي ابْن المديني، ومُحَمَّد بْن عيسى ابن الطباع (د) ، ومحمد بْن الوزير الواسطي، ومسلم بْن إبراهيم، ونصر بْن علي الجهضمي، ويحيى بْن أكثم الْقَاضِي، ويعقوب بْن إبراهيم الدورقي.
стр. 2359
قال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين: ليس به بأس، وَقَال مرة: صالح (١) .
روى له: أَبُو داود حديثا واحدا عن كليب بْن منفعة، عن جده أنه أتى النبي ﷺ فقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، من أبر؟ قال: أمك..الحديث (٢) .
١٠٤٤ د س: الحارث بن مسكين بن مُحَمَّدِ بن يوسف الأُمَوِي (٣) أَبُو عَمْرو المِصْرِي الفقيه مولى مُحَمَّد بْن زبان بن عَبْد العزيز بن مروان بْن الحكم، رأى الليث بْن سعد وسأله.
ورَوَى عَن: إسحاق بن بكر بْن مضر، وأشهب بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وبشر بْن عُمَر الزهراني، وسَعِيد بْن زكريا الآدم، وسفيان
стр. 2360
ابن عُيَيْنَة، (س) ، وعبد اللَّه بْن وهب (د س) ، وعبد الرحمن بْن القاسم (مد س) ، ويوسف بْن عَمْرو الفارسي المِصْرِي (د س) .
رَوَى عَنه: أبو داود، والنَّسَائي، وإبراهيم بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحارث الكِلابي، وابنه أَحْمَد بْن الحارث بْن مسكين، وأحمد بْن زاهر بْن حرب ابن أخي زهير بْن حرب، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وأَحْمَد بْن يَحْيَى بْن جرير، والحسن بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الجروي، وحمدان بْن عَلِيٍّ الوراق، والعباس بْن جعفر بْن الزبرقان، والعباس بْن مُحَمَّد البَصْرِيّ، وعبد الله بْن أحمد بْن حنبل، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، وأَبُو الحسين عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْنِ يونس السمناني، وعبد الرحمن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحجاج بْن رشدين بْن سعد، وعُبَيد اللَّه بْن مُحَمَّد العُمَري الْقَاضِي أحد الضعفاء، وأَبُو الْقَاسِمِ علي بْن الْحَسَن بْن خلف بْن قديد، والقاسم بْن المغيرة الجوهري، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زبان (١) بْن حبيب الحضرمي، ويعقوب بْن شَيْبَة بْن الصلت السدوسي، ويعقوب بْن يوسف بْن عاصم البخاري.
قال أَبُو مزاحم الخاقاني (٢) ، عَن عمه أبي علي عَبْد الرحمن ابن يَحْيَى بْن خاقان، وسألته يعني أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ عن الحارث ابن مسكين قاضي مصر، فَقَالَ فيه قولا جميلا، وَقَال: ما بلغني عنه إِلاَّ خَيْرًا.
стр. 2361
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد (١) ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لا بأس به.
وَقَال علي بْن الحسين بْن حبان (٢) : وجدت فِي كتاب أَبِي بخط يده، قال: أَبُو زكريا الحارث بْن مسكين خير من أصبغ بْن الفرج وأفضل، وأفضل من عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ الليث، وكَانَ أصبغ من أعلم خلق اللَّه كلهم برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومن خالفه فيها.
وَقَال النَّسَائي: ثقة، مأمون (٣) .
وقال أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٤) فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، عَن أَبِي الْيُمْنِ الْكُنْدِيِّ، عَن أَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ عَنه: كَانَ فقيها على مذهب مالك بْن أنس، وكَانَ ثقة في الحديث ثبتا، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة، وسجنه لأنه لم يجب إلي القول بخلق القرآن، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل، فأطلقه، وأطلق جميع من كَانَ في السجن، وحدث ببغداد، ورجع إلى مصر، وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومئتين إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومئتين.
стр. 2362
وبه: قال الخطيب (١) : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر الحسن بْن عثمان الواعظ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْن حمدان، قال: حَدَّثَنَا العباس بْن يُوسُفَ الشكلي (٢) : قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن نصر بْن منصور، قال: لما خرج الحارث بْن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي ابن الجروي (٣) غما شديدا، فكتب إلى سعدان ابن يزيد وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل بِهِ من غم الفقد للحارث ابن مسكين، وكتب في أسفل كتابه:
من كَانَ يسليه نأي عن أخي ثقة • فإنني غير سال آخر الأبد.
وكيف ينساك من قد كنت راحته • وموضع المشتكى في الدين والولد.
كنت الخليل الذي نرجو النجاة به • وكنت مني مكان الروح في الجسد.
ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت •بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي.
قال: فأجابه سعدان بْن يزيد:
أيها الشاكي إلينا وحشة • من حبيب ناء عنه فبعد
стр. 2363
حسبك اللَّه أنيسا فبه • يأنس المرء إذ المرء سعد
كل أنس بسواه زائل • وأنيس اللَّه في عز الأبد
ولقد متعك اللَّه به • بضع عشر من سنين قد تعد
لو تراه وأبا زيد (١) معا • وهما للدين حصن وعضد
يدرسون العلم في مجلسهم • وإذا جنهم الليل هجد
وإذا ما وردت معضلة • أسند القوم إليه ما ورد
نور اللَّه بهم مسجدهم • فهو للمسجد نور يتقد
وروى عن الحسن بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الجروي: أن رجلا كَانَ من المسرفين على نفسه وإنه مات فرئي في المنام، فَقَالَ: إن اللَّه غفر لي بحضور الحارث بْن مسكين جنازتي، وإنه استشفع لي فشفع.
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: كَانَ فقيها على مذهب مالك أخذ الفقيه عن ابن القاسم، وابن وهب، وكَانَ يجالس برد بْن نجيح صاحب مالك بْن أنس، وقعد في حلقة برد بعد موت برد، ولد سنة أربع وخمسين ومئة، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومئتين، وصلى عليه يزيد بْن عَبد اللَّهِ، أمير كَانَ على مصر، وكبر عليه خمسا (٢) .
• د سي: الحارث بْن مسلم، ويُقال: مسلم بن الحارث
стр. 2364
التميمي يأتي في باب الميم.
١٠٤٥ د: الحارث بن منصور (١) ، أَبُو منصور، ويُقال أَبُو سفيان، الواسطي الزاهد.
رَوَى عَن: إسرائيل بْن يونس (٢) ، وبحر بْن كنيز السقاء، والحسن بْن صَالِح بْن حي، وسفيان الثوري (د) ، وعُمَر بْن قيس المكي (٣) ، والمغيرة بْن مطرف الواسطي، وياسين بْن معاذ الزيات، ويزيد بْن إبراهيم التستري.
رَوَى عَنه: أبو الأزهر أحمد بْن الأزهر النيسابوري، وأحمد بْن سنان القطان الواسطي، وأحمد بْن علي بْن شوذب، وأَبُو نافع أَحْمَد بْن كثير ابْن بنت يزيد بْن هارون، وإسحاق بْن وهب العلاف، وتمام بْن الْعَبَّاسِ بْن عيسى الهاشمي، والحسن بْن صالح البزاز، والحسن بْن مكرم بْن حسان البزاز (٤) وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الحسين بْن منصور الطويل التمار، وحمدون بْن سالم الحذاء، وخلف بْن مُحَمَّد المعروف بكردوس، وأَبُو الحسين علي
стр. 2365
ابن إبراهيم بْن عَبد المجيد الشيباني (١) ، وأَبُو عثمان عَمْرو بْن سالم الحذاء، ومحمد بْن إِسْحَاقَ بْن سَعِيد الخياط، ومحمد بْن الحسين البرجلاني) ، وأبو بكر مُحَمَّد بْن سُلَيْمان بْن الحارث الباغندي الكبير، ومحمد بْن عَبد المَلِك الدقيقي، ومحمد بْن عيسى بْن السكن المعروف بابن أَبي قماش، ومحمد بْن مُوسَى القطان (٢) ، ويحيى بْن جعفر بْن الزبرقان: الواسطيون، ويعقوب ابن شَيْبَة السدوسي البَصْرِيّ، ويعقوب بْن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي مخلد، وروى أَبُو دَاوُدَ، عن شيخ، من أهل واسط (د) عنه.
قال أَبُو حاتم: نزل عليه الثوري، وهو صدوق.
وَقَال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ من خيار الناس. روى عن شيخ من أهل واسط عنه، قال: سمعت سفيان الثوري سئل عن الداذي (٣) ، فَقَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تستحل أمتي الخمر باسم يسمونها به" (٤) و (٥) .
стр. 2366
١٠٤٦ ت ق: الحارث بن نبهان الجرمي أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ (١) .
رَوَى عَن: أبان بْن أَبي عياش، وأيوب السختياني، وأبي بردة بريد بن عَبد اللَّهِ بن أَبي بردة، وحنظلة السدوسي، وزكريا بْن حكيم، وسُلَيْمان الأعمش، وعاصم بْن أَبي النجود (ق) ، وعبد الواحد بْن زيد البَصْرِيّ، وعتبة بْن يقظان (ق) ، عطاء بْن السائب، وعطاء بْن عجلان، وعُمَر بْن ذر، وأبي إسحاق عَمْرو ابن عَبد الله السبيعي، والعلاء بْن المُسَيَّب، وكثير بْن شنظير (٢) ، ومالك بْن دينار، ومحمد بْن عُبَيد اللَّه العرزمي، ومَعْمَر بْن راشِد (ت) ، وأبي حنيفة النعمان بْن ثابت.
رَوَى عَنه: أزهر بْن مروان الرقاشي (ت ق) ، وجعفر بْن سُلَيْمان الضبعي وهو من أقرانه، والخصيب بْن ناصح، وسَعِيد بْن أَبي الربيع السمان، وسيار بْن حاتم، وطالوت بْن عباد الصيرفي، وعبد اللَّه بْن معاوية الجمحي، وعبد اللَّه بْن وهب المِصْرِي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن المبارك، وعبد الواحد بْن غياث، وعُبَيد الله بْن
стр. 2367
مُحَمَّد العيشي، وعلي بْن يزيد الصدائي، وعيسى بْن إبراهيم البركي، وأَبُو كامل الفضيل بْن الحسين الجحدري، ومسلم بْن إبراهيم (ق) ، ومعلى بْن مهدي، وموسى بْن إِسْمَاعِيلَ.
قال أَبُو طالب: سألت أَحْمَد بْن حنبل عَنه: فَقَالَ: رجل صالح، لم يكن يعرف الحديث ولا يحفظه، منكر الحديث. قلت: روى عن معمر (ت) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبي عَمَّارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ : لا يَنْتَعِلُ الرَّجُلُ قَائِمًا" (١) فَأَنْكَرَهُ، وَقَال: إِنَّمَا يَرْوِي الْحَارِثُ، عَنْ عَاصِمٍ، قُلْتُ: فَلَقِيَ مَعْمَرًا؟ قال لاأدري.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَن يحيى بْن مَعِين: ليس بشيءٍ. وَقَال في موضع آخر: لا يكتب حَدِيثُهُ.
وَقَال أَبُو زُرْعَة: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِهِ وهْنٌ، وتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى أَنَّهُ لَيْسَ بشيءٍ.
وَقَال أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وقَال البُخارِيُّ: منكر الحديث.
وَقَال النَّسَائي: متروك الحديث، وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة.
стр. 2368
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: ولِلْحَارِثِ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ أَحَادِيثَ حِسَانٍ وهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ (١) .
روى له التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا (٢) ، وابْنُ مَاجَهْ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ، وقَعَ لَنَا أَحَدُهَا بِعُلُوٍّ.
أَخْبَرَنَا بِهِ: أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأحمد بْن شَيْبَانَ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن علي بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ نَصْرِ ابن الزَّاغُونِيِّ، وأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْن عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد الْوَاسِطِيُّ الشُّرُوطِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو خُبَيْبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُعَاوِيَةَ، قال حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، قال: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَن أَبِيهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وعَلَّمَهُ" (٣) قال: وأَخَذَ بِيَدِي وأَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِي أُقْرِئُ.
رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن مروان عنه.
стр. 2369
١٠٤٧ ت ق: الحارث بن النعمان بن سالم الليثي (١) ابن أخت سَعِيد بْن جبير.
رَوَى عَن: أنس بْن مالك (ت ق) ، والحسن البَصْرِيّ، وخاله سَعِيد بْن جبير، وطاووس بْن كيسان.
رَوَى عَنه: ثابت بْن مُحَمَّد الزاهد (ت) ، وجنادة بْن مروان الحمصي، والحارث بْن النعمان بْن سالم أَبُو النضر الأكفاني البزاز، وسَعِيد بْن أَبي سَعِيد الحميري، وسَعِيد بْن عمارة ابن صفوان الكلاعي الحمصي، ونوح بْن قيس الحداني البَصْرِيّ.
قال أَبُو حاتم: ليس بقوي فِي الحديث (٢) .
روى له التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا وابْنُ ماجه حديثا (٣) .
ولهم شيخ آخر يقال له:
стр. 2370
١٠٤٨ تمييز الحارث بن النعمان بن سالم البزاز (١) ، أَبُو النضر الأكفاني (٢) الطوسي، نزيل بغداد، مولى بني هاشم.
يروي عَن: أيوب بْن عتبة اليمامي، والحارث بْن النعمان ابن سالم ابْن أخت سَعِيد بْن جبير المذكور، وحريز بْن عثمان الحمصي، وسَعِيد بْن عثمان، وسفيان الثوري، وشعبة بْن الحجاج، وشعيب بْن زريق، وشهاب بْن خراش، وشيبان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ النحوي. وأبي مالك عَبد المَلِك بْن حسين النخعي، وأبي سهل مُحَمَّد بْن عَمْرو الأَنْصارِيّ.
ويروي عَنه: أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ، وأَبُو العوام أَحْمَد بْن يزيد الرياحي، وإسحاق بْن أَبي إسرائيل، والحسن بْن الصباح البزار، وأَبُو علويه الحسن بْن منصور، والقاسم بْن سَعِيد بْن المُسَيَّب بْن شَرِيك، ومحمد بْن حرب النشائي الواسطي، ومحمد بْن عَبد الله بْن عمار الموصلي (٣) ، ذكرناه للتمييز بينهما (٤) .
١٠٤٩ س: الحارث (٥) بن نوفل بن الحارث بن عبد
стр. 2371
المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف القرشي الهاشمي، والد عَبد الله بْن الحارث بْن نوفل، لَهُ ولأبيه صحبة.
رَوَى عَن: النَّبِيُّ ﷺ ، وعن عائشة أم المؤمنين (س) .
رَوَى عَنه: ابن ابنه الحارث بْن عَبد اللَّهِ بْن الحارث بْن نوفل، وابنه عَبد اللَّهِ بْن الحارث بْن نوفل، وأَبُو مجلز لاحق بْن حميد البَصْرِيّ (س) .
قال الزبير بْن بكار: كَانَ نوفل بْن الحارث أسن ولد الحارث بن عبد المطلب، وكَانَ له من الولد: الحارث، وبه كَانَ يكنى، وهو أكبر ولده، صحب الحارث بْن نوفل النَّبِيُّ ﷺ ، وروى عنه واستعمله على بعض أعمال مكة، وانتقل إلى البصرة، واختط بها دارا في ولاية عَبد اللَّهِ بْن عامر.
قال: وذكر أن أبا بكر أو عُمَر استعمله على مكة، وولد له على عهد أبيه.
قال: وأم بني نوفل بْن الحارث كلهم ظريبة بنت سعد بْن القشب، من الازد.
стр. 2372
قال أَبُو حاتم: مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان.
روى له النَّسَائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا من روايته.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن أَبي الخير سلامة بْن إبراهيم ابن سَلامَةَ بْنِ الْحَدَّادِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصارِيّ الْبُوصِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ وخمس مئة، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بن يحيى ابن الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن محمد بن الحسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن مُحَمَّدِ ابْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائي، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أَبِي هَاشِمٍ، عَن أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ"، وَقَال مَرَّةً أُخْرَى: الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (١)(٢) .
١٠٥٠ ق: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبد الله (٣)
стр. 2373
ابن عُمَر بْن مخزوم القرشي المخزومي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكي، له صحبة.
وهو أخو سلمة بْن هشام وأبي جهل بْن هشام، أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وخرج إلى الشام مجاهدا، وحبس نفسه في الجهاد، ولم يزل بالشام إلى أن قبل باليرموك، ويُقال: مات في طاعون عمواس.
رَوَى عَن: النبي ﷺ .
رَوَى عَنه: ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام.
قال أَحْمَد بْن عَبد الله بْن عَبد الرحيم ابن البرقي: أمه أسماء بنت مخربة أحد بني نهشل بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مَالِك بْن زَيْد مناة بْن تميم، أسلم يوم الفتح، وكَانَ من المؤلفة، وتوفي سنة ثماني عشرة بالشام من الطاعون، وكَانَ قد عمي قبل وفاته، له حديث.
стр. 2374
وذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة (١) ، وَقَال: أسلم يوم الفتح، وأصيب شهيدا بالشام، وأمه أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أَبير بْن نهشل بْن دارم، هكذا ذكره في "الكبير". وذكره في "الصغير"في الطبقة الخامسة، وَقَال: يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَنِ مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، وخلف عُمَر على امرأته فاطمة بنت الوليد بْن المغيرة، وهي أم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام، ولعبد الرحمن دار بالمدينة ربة (٢) .
وَقَال خليفة بْن خياط: أمه أم الجلاس اسمها أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أَبير بْن نهشل بْن دارم، استشهد يوم اليرموك.
وَقَال الزبير بْن بكار: وأم الحارث وأبي جهل واسمه عَمْرو ابن هشام بْن المغيرة أسماء بنت مخربة بْن جندل، وأخوتهما لأمهما: عياش وعبد اللَّه وأم حجير بنو أبي ربيعة بْن المغيرة.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة، عَن مصعب بْن عَبد اللَّهِ الزبيري: كَانَ مذكورا شريفا، أسلم يوم فتح مكة، يقولون: إن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له، فأمنه النبي ﷺ .
وَقَال الزبير بْن بكار: كَانَ شريفا مذكورا، وله يقول كعب
стр. 2375
ابن الأشرف اليهودي، وهو من طي من أهل الجبلين وأمه من بني النضير: نبئت أن الحارث بْن هشامهم • في الناس يبني المكرمات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما • يبني على الحسب القديم الا رفع
قال: وشهد الحارث بْن هشام بدرا مع المشركين، وكَانَ فيمن انهزم يومئذ فعيره حسان بْن ثابت، فَقَالَ (١) :
إن كنت كاذبة الذي حدثتني • فنجوت منجى الحارث بْن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم • ونجا برأس طمرة (٢) ولجام
فقال الحارث بْن هشام يعتذر من فراره يومئذ:
القوم أعلم ما تركت قتالهم • حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
فعلمت أني إن أقاتل واحدا • أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم • طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
قال: ثم غزا أحدا مع المشركين، ولم يزل مستمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة، استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب، وكَانَ لجأ إلى منزلها، واستجار بها فتفلت عليه علي بْن أَبي طالب ليقتله، فقالت أم هانئ للنبي ﷺ حين دخل منزلها ذلك اليوم: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلاً، فأراد أن
стр. 2376
يقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد أجرنا من أجرت" (١) وأمنه ثم حسن إسلام الحارث بْن هشام.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن المبارك، عن حنظلة بْن أَبي سفيان:
سمعت سالم بْن عَبد اللَّهِ قيل له: فيما نزلت هذه الآية ﴿ليس لك من الامر شيء) ﴿٢) ، فَقَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يدعو على صفوان بْن أمية، وسهيل بْن عَمْرو، والحارث بْن هشام، فنزلت هذه الآية كذا رواه حنظلة، عن سالم مُرْسلاً. ورَوَاهُ عُمَر ابن حمزة بْن عَبد الله بْن عُمَر (ت) ، عَنْ سَالِمٍ، عَن أَبِيهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم أُحُدٍ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْحَارِثَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّة"فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعِذَّبَهُمْ، فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ فَتَابَ عَلَيْهِمْ وأَسْلَمُوا، فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ (٣) .
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَر: حَدَّثَنِي سليط ابن مُسْلِمٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَاسْتَجَارَا بِهَا، وَقَالا: نَحْنُ فِي جِوَارِكِ، فَأَجَارَتْهُمَا فَذَكَرَ الَحِديثَ، وَقَال: قال الحارث بْن هشام، وجعلت أستحيي أن
стр. 2377
يراني رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن موضعا مع المشركين، ثم أذكر بره ورحمه وصلته، فألقاه وهو داخل إلى المسجد فيلقاني بالبشر ووقف حتى حييته وسلمت عليه، وشهدت شهادة الحق، فَقَالَ: الحمد لله الذي هداك ما كَانَ مثلك يجهل الإسلام، قال الحارث: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جميلا (١) .
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: وشهد الحارث بْن هشام مع رَسُول اللَّهِ ﷺ حنينا وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ من غنائم حنين مئة من الإبل قال: وَقَال أصحابنا: لم يزل الحارث بْن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو غير مغموص عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزو (٢) الروم، قدم الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أَبي جهل، وسهيل بْن عَمْرو على أبي بكر الصديق المدينة، فأتاهم في منازلهم، فرحب بهم، وسلم عليهم، وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث فحل، وأجنادين، ومات بالشام في طاعون عمواس، فتزوج عُمَر بْن الخطاب ابنته أم حكيم بنت الحارث بْن هشام وهي أخت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث، فَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ يقول: ما رأيت ربيبا خيرا من عُمَر بْن الخطاب.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن المبارك، عن الأسود بْن شَيْبَانَ السدوسي، عَن أَبِي نوفل بْن أَبي عقرب: خرج الحارث بْن هشام من مكة فجزع أهل مكة جزعا شديدا، فلم يبق أحد يطعم إلا
стр. 2378
خرج يشيعه حتى إذا كَانَ بأعلى البطحاء، أو حيث شاء اللَّه من ذلك، وقف، ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزع الناس، قال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كَانَ هذا الأمر فخرجت فيه رجال من قريش، والله ما كانوا من ذوي أسنانها ولا في بيوتاتها، فأصبحنا والله لو أن جبال (١) مكة ذهبا فأنفقناها في سبيل اللَّه، ما أدركنا يوما من أيامهم، وايم اللَّه لئن فأتونا بِهِ في الدنيا لنلتمس أن نشاركهم في الآخرة فاتقى اللَّه امرؤ، فتوجه غازيا إلى الشام واتبعه ثقله فأصيب شهيدا.
وَقَال الزبير بْن بكار، عن عمه مصعب بْن عَبد اللَّهِ: وخرج يعني الحارث بْن هشام في زمن عُمَر بْن الخطاب بأهله وماله من مكة إلى الشام، فتبعه أهل مكة يبكون عليه، فرق وبكى، ثم قال: أما لو كنا نستبدل دارا بدار وجارا بجار ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى اللَّه، فلم يزل حابسا نفسه ومن معه بالشام مجاهدا ولم يبق من أهله وولده غير عَبْد الرَّحْمَنِ، وأم حكيم بنت الحارث حتى ختم اللَّه له بخير.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد، عن مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي: حَدَّثَنَا يزيد بْن فراس، عن سنان بْن أَبي سنان الديلي، عَن أَبِيهِ، قال: رأيت عُمَر بْن الخطاب وقدم عليه سهيل بْن عَمْرو، والحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أَبي جهل، فأرسل إلى كل واحد منهم بخمسة آلاف وفرس.
стр. 2379
قال الواقدي: هذا أغلط الأحاديث إنما قدموا على أبي بكر، وكَانَ أول الناس ضرب خيمة في عسكر أبي بكر بالجرف عكرمة بْن أَبي جهل وقتل بأجنادين في خلافة أبي بكر فكيف يكون في خلافة عُمَر؟ هذا لا يعرف.
وأما سهيل بْن عَمْرو، والحارث بْن هشام فقد شهدا أجنادين، الحارث بْن هشام يحمل راية المسلمين يوم أجنادين فكيف يكون مع عُمَر! ؟ ومات بالشام في طاعون عمواس.
وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، عَن أَبِي يونس القشيري: حَدَّثَنِي حبيب بْن أَبي ثابت أن الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أَبي جهل، وعياش بْن أَبي بيعة ارتثوا (١) يوم اليرموك فدعا الحارث بماء ليشربه فنظر إليه عكرمة، فَقَالَ الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر إليه عياش بْن أَبي ربيعة، فَقَالَ عكرمة: ادفعوه إلى عياش، فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا، وما ذاقوه.
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْنِ شاذان، قال أَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ فورك القباب (٢) ، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن أبان، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ يزيد بْن مخلد، قال: حَدَّثَنَا الأَنْصارِيّ فذكره. رَوَاهُ مُحَمَّد بْنُ سعد، عَن الأَنْصارِيّ، وَقَال في
стр. 2380
آخره: فذكرت هذا الحديث لمحمد بْن عُمَر، فأنكره، وَقَال: هذا وهل (١) ، روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسيرة أن عكرمة بْن أَبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق لا اختلاف بينهم في ذلك، وأما عياش بْن أَبي ربيعة فمات بمكة، وأما الحارث بْن هشام فمات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. وهكذا ذكر غير واحد في تاريخ وفاته، وقد روي أنه بقي إلى زمن عثمان.
روى يونس بن عبد الاعلى، عَنِ ابْنِ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة، عَنْ يزيد بْن أَبي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن أبي بكر بْن عَبْد الرحمن: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ فِي كُلِّ أَجَلٍ شَيْءٌ مُسَمَّى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كِتَابَتِهِ، أَتَاهُ الْعَبْدُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَأَبَى الْحَارِثُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَقَال: لي شَرْطِي، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلُمَّ الْمَالَ اجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ونُعْطِيهِ فِي كُلِّ أَجَلٍ مَا يَحِلُّ، وأَعْتَقَ الْعَبْدَ، قال يُونُسُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وأَهْلُ الْمَدِينَةِ.
روى له ابن مَاجَهْ حديثا واحدا (٢) .
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أبو القاسم