← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

(مد) ، وضابي بْن عَمْرو البَصْرِيّ، وطارق بْن أَبي الحسناء (قد) ، وطالوت بْن أَبي الحجاج القرشي، وطريف أَبُو سفيان السعدي، وأبو سفيان طلحة بْن نافع، وعباد بْن راشد (خ د س ق) ، وعباد بْن ميسرة المنقري (س فق) ، وعَبْد اللَّهِ بْن جابر البَصْرِيّ (ت) ، وأبو حريز (١) عَبد اللَّهِ بْن الْحُسَيْن قاضي سجستان (بخ) ، وعبد اللَّه بْن عون (خ م ق) ، وعبد الحميد بْن مهران (ت) ، وعبد السلام بْن أَبي الجنوب (ق) ، وعبد العزيز بْن مهران (ت) ، وعبد المؤمن بْن عُبَيد الله السدوسي (قد فق) ، وعُبَيد بْن مهران الوزان (سي) ، وعُبَيد الصيد (قد) ، وعثمان البتي (ت) ، وعذافر البَصْرِيّ (مد) ، وعطاء بْن السائب (س) ، وعقبة بْن خالد العبدي، وعلي بْن زيد بْن جدعان (ت س) ، وعلي بْن عَلِيّ الرفاعي (ت ق) ، وعمارة بْن زاذان الصيدلاني، وعُمَر بْن سليم الباهلي (مد) ، وعَمْرو بْن عُبَيد (قد فق) ، وعِمْران القصير (مد) ، وعنبسة بْن سَعِيد البَصْرِيّ (د) ، وعوف الأعرابي (خ ت س ق) ، والعلاء بْن خالد القرشي (ق) ، والعلاء بْن زياد العدوي (س) ، والعلاء بْن عَبد اللَّه بْن بدر (قد) ، وغالب القطان، والفضل بْن دلهم (د ت ق) ، وقتادة بْن دعامة (ع) ، وقرة بْن خالد (خ د) ، وكثير بْن زياد البرساني (مد) ، وليث أَبُو المشرقي الواسطي، ومالك بْن دينار، ومبارك بْن فضالة (خت قد ت ق) ، ومحرز (مد) ، ومحمد بن الزبير

стр. 2767

الحنظلي (س) ، وأبو هلال مُحَمَّد بْن سليم الراسبي (بخ) ، وأبو رجاء مُحَمَّد بْن سيف الأزدي (مد س) ، وأبو فروة مسلم بْن سالم الجهني (س) ، ومطر الوراق (مس) ، ومعاوية بْن عَبْد الكريم الضال (١) (خت) ، ومعبد بْن هلال (خ م) ، والمعلي بْن زياد (خت م د س) ، ومنصور بْن زاذان (بخ م ع) ومنصور بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الغداني (قد) ، ومنصور بْن المعتمر (س) ، والمهلب بْن أَبي حبيبة البَصْرِيّ (د س) ، وميمون بْن موسى المرئي (٢) (ت ق) ، ونوح بْن ذكوان (ت) . وهشام بْن حسان (ع) ، وأبو المقدام هشام بْن زياد (ت) ، والهياج بْن بسام (بخ) ، وأبو حرة واصل بْن عَبْد الرحمن البَصْرِيّ (م ق س) ، والوليد بْن دينار العبدي (بخ) ، والوليد بْن أَبي هشام (س) ، وابن أخيه يحيى بْن سَعِيد بْن أَبي الْحَسَن، ويحيى بْن عتيق (خت) ، ويحيى بْن المختار الصنعاني (س) ، ويحيى بْن مسلم (ت) ، ويزيد بْن إِبْرَاهِيم التستري (فق) ، ويزيد بْن حازم أخو جرير بْن حازم، وأبو الفتاح يزيد بْن حميد الضبعي، ويوسف بْن عبدة (بخ) ، ويونس بْن أَبي إسحاق (خد) ، ويونس بْن عُبَيد (ع) ، وأبو ربيعة الإيادي (ت) ، وأبو سَعِيد مولى عَبد الله بْن عامر بْن كريز (مد) ، وأبو طارق البَصْرِيّ (ت) ، وأبو عثمان (مد) ، وأبو هاشم الزعفراني (قد) . قال موسى بْن إِسْمَاعِيل: سألت مُحَمَّد بْن عَبد الله

стр. 2768

لأَنْصارِيّ، قلت: الْحَسَن من أين كَانَ أصله؟ قال: من ميسان. وَقَال عَبْد السلام بْن مطهر، عن غاضرة بْن قرهد (١) العوقي (٢) : كَانَ أَبُو الْحَسَن بْن أَبي الْحَسَن، مولى أبي اليسر كعب ابن عَمْرو الأَنْصارِيّ، وكانت أمه مولاة لأُم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ (٣) . وَقَال أَبُو الْحَسَن المدائني (٤) : قال الْحَسَن: كَانَ أبي وأمي لرجل من بني النجار، فتزوج امرأة من بني سلمة، فساق أبي وأمي في مهرها، فأعتقتنا السلمية. وَقَال إِسْمَاعِيل بن علية، عن يونس بْن عُبَيد، عن الْحَسَن (٥) : قال لي الحجاج: كم أمدك (٦) يا حسن؟ ، قلت: سنتان من خلافة عُمَر، قال: لعينك أكبر من أمدك. وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي (٧) : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الشعاب بإسناد له، قال: كانت أم سلمة زوج النَّبِيُّ ﷺ ، تبعث أم الْحَسَن في الحاجة، فيبكي وهو صبي، فتسكته بثديها، قال: وكانت أم سلمة

стр. 2769

تخرج الْحَسَن إلى أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وهو صغير، وكان أمه منقطعة إليها، فكانوا يدعون له، فأخرجته إلى عُمَر بْن الخطاب، فدعا له، فقال: اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس. وَقَال عُبَيد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيّ، عن يونس بْن عُبَيد، عن الْحَسَن، عن أُمِّه: أنها كانت ترضع لأُم سلمة. وَقَال حماد بْن زيد، عن عقبة بْن أَبي ثبيت الراسبي (١) : كنت عند بلال بْن أَبي بردة، فذكروا الْحَسَن، فقال بلال: سمعت أبي يقول: والله لقد أدركت أصحاب مُحَمَّد ﷺ ، فما رأيت أحدا أشبه بأصحاب مُحَمَّد من هذا الشيخ، يعني: الْحَسَن. وَقَال جرير بْن حازم، عن حميد بْن هلال (٢) : قال لنا أَبُو قتادة: الزموا هذا الشيخ، فما رأيت أحدا أشبه رأيا بعُمَر بْن الخطاب منه يعني: الْحَسَن. وَقَال أَبُو هلال الراسبي، عن خالد بْن رباح الهذلي (٣) : سئل أنس بْن مالك عن مسألة، فقال: سلوا مولانا الْحَسَن، قَالُوا: يا أبا حمزة نسألك، تقول: سلوا الْحَسَن مولانا؟ ، قال: سلوا مولانا الْحَسَن، فإنه سمع وسمعنا، فحفظ ونسينا. وَقَال الْقَاسِم بْن الفضل الحداني، عن عَمْرو بْن مرة (٤) : إني

стр. 2770

لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين: الْحَسَن ومحمد بْن سيرين. وَقَال موسى بْن إِسْمَاعِيل، عن المعتمر بْن سُلَيْمان (١) : كَانَ أبي يقول: الْحَسَن شيخ أهل البصرة. وَقَال عَبْد الرزاق، عن معمر: قال لي عَمْرو بْن دينار: أَبُو الشعثاء (٢) عندكم أعلم أو الْحَسَن؟ قال: قلت: ما تقول! ؟ إن من عندنا يزعم أن الْحَسَن أعلم من ابْن عَبَّاس، قال: وهل كَانَ الْحَسَن إلا من صبيان ابْن عَبَّاس؟ قال: فقلت: وهل كَانَ أَبُو الشعثاء إلا من صبيان الْحَسَن! ؟ قال: وما هو عندنا بأعلم منه. قال عَبْد الرزاق: فقلت لمعمر: أفرطت، قال: إنه أفرط فأفرطت. وَقَال همام بْن يحيى، عن مطر الوراق: كَانَ رجل أهل البصرة جابر بْن زيد، فلما ظهر الْحَسَن جاء رجل كأنما كَانَ في الآخرة، فهو يخبر عما رأى وعاين. وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عن الأصبغ بْن زيد: سمعت العوام بْن حوشب يقول: ما أشبه الْحَسَن إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما يدعوهم إلى الله عزوجل. وَقَال عُبَيد الله بْن عُمَر القواريري، عن هشيم: أخبر مجالد عن الشعبي، قال: ما رأيت الذي كَانَ أسود (٣) من الْحَسَن، قال:

стр. 2771

فلما فرغ هشيم من الحديث. قال: لا أعلمه إلا مجالد. وَقَال أيضا عن هشيم: أخبرنا الأشعث بْن سوار، قال: أردت أن أقدم البصرة لألقى الْحَسَن، فأتيت الشعبي فسألته. فقلت: يا أبا عَمْرو إني أريد أن آتي البصرة، قال: وما تصنع بالبصرة؟ قلت: أريد أن ألقى الْحَسَن فصفه لي، قال: نعم، أنا أصفه لك: إذا دخلت البصرة، فادخل مسجد البصرة، فارم ببصرك، فإذا رأيت في المسجد رجلا ليس في المسجد مثله، أولم تر مثله، فهو الْحَسَن. قال الأشعث: فأتيت مسجد البصرة، فما سألت عن الْحَسَن أحدا حتى جلست إليه بنعت الشعبي. وَقَال مُحَمَّد بْن فضيل، عن عاصم الأحول: قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت البصرة فأقرئ الْحَسَن مني السلام. قلت: ما أعرفه، قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك، وأهيبه في صدرك، فأقرئه مني السلام، قال: فما عدا أن دخل المسجد فرأى الْحَسَن، والناس حوله جلوس، فأتاه وسلم عليه. وَقَال موسى بْن إِسْمَاعِيل، عن عاصم بْن سيار الرقاشي: أخبرتني أمة الحكم، قالت: كان الحسن يجئ إلى حطان بْن عَبد اللَّه الرقاشي، فما رأيت شابا قط كَانَ أحسن وجها منه. وَقَال موسى أيضا: حَدَّثَنَا جرثومة أَبُو مُحَمَّد مولى بلال بْن أَبي بردة، قال: رأيت الْحَسَن يصفر لحيته في كل جمعة، أرى أثر الصفرة في يده ولحيته (١) .

стр. 2772

وَقَال قريش بْن حيان العجلي، عن عَمْرو بْن دينار: سمعت قتادة يقول: ما جمعت علم الْحَسَن إلى علم أحد من العلماء، إلا وجدت له فضلا عليه، غير أنه كَانَ إذا أشكل عليه شيء، كتب فيه إلى سَعِيد بْن المُسَيَّب يسأله. وَقَال أَبُو عوانة عن قتادة: ما جالست فقيها قط، إلا رأيت فضل الْحَسَن عليه (١) . وَقَال جعفر بْن سُلَيْمان، عن مالك بْن دينار: لقيت معبدا الجهني بمكة، فقال: لقيت العلماء، ولقيت الناس فلم أر مثل الْحَسَن. وَقَال عُبَيد الله بْن عُمَر القواريري، عن حاتم بْن وردان: كنا عند أيوب فسأله رجل عن حديث من حديث الْحَسَن في كذا وكذا، ثم ضحك فغضب أيوب غضبا ما رأيته غضب مثله، قال: مم ضحكت؟ قال: لا شيء يا أبا بكر، قال: ما ضحكت لخير، ثم قال أيوب: إنه والله ما رأت عيناك رجلا قط كَانَ أفقه من الْحَسَن (٢) . وَقَال عَبْد الرحمن بْن المبارك، عن حماد بْن زيد: سمعت أيوب يقول: كَانَ الرجل يجلس إلى الْحَسَن ثلاث حجج ما يسأله عن مسألة هيبة له (٣) . وَقَال غالب القطان، عن بكر بْن عَبد اللَّه المزني: من سره أن

стр. 2773

ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه، فلينظر إلى الْحَسَن، فما أدركنا الذي هو أعلم منه لتمنين الذي رآه أنه ازداد من علمه، والذي لم يره أنه رآه. وَقَال يحيى بْن أيوب المقابري، عن معاذ بْن معاذ: قلت للأشعث: قد لقيت عطاء، وعندك مسائل، أفلا سألته؟ قال: ما لقيت أحدا، يعني بعد الْحَسَن - إلا صغر في عيني (١) . وَقَال موسى بْن إِسْمَاعِيل عَن أبي هلال (٢) : كنا في بيت قتادة، فجاء الخبر أن الْحَسَن توفي، فقلت: لقد كَانَ غمس في العلم غمسته (٣) ، فقال قتادة: لا والله، ولكن نبت فيه (٤) وتحقبه (٥) وتشربه، لا والله لا يبغض الْحَسَن إلا حروري (٦) . وَقَال موسى أيضا، عن سلام بْن مسكين: سمعت عِمْران، قال: قال ما كانا يختلفان في الفتيا، وفي الشئ، يعني: الْحَسَن وسَعِيد بْن المُسَيَّب -. وَقَال موسى أيضا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة عن الجريري أن أبا سلمة بْن عَبْد الرحمن قال للحسن: ما تفتي به الناس شئ

стр. 2774

سمعته، أو شيء تقوله برأيك؟ قال: لا، والله ما كل ما نفتي به سمعناه، ولكن رأينا خير لهم. وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عَن أَبِي همام سعد بْن الْحَسَن، قدم أَبُو سلمة بْن عَبْد الرحمن البصرة، فلما رأى تعظيم أهل البصرة للحسن، قال: يا أبا سَعِيد إني أرى قوما، يعني أنهم يأخذون برأيه - فاتق رأيك. وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي، عَن عَبد اللَّه بْن عُمَر الصبيري: قال يونس بْن عُبَيد: إن كَانَ الرجل ليرى الْحَسَن لا يسمع كلامه، ولا يرى عمله، فينتفع به. وَقَال الجمحي أيضا، عن همام، عن قتادة: يقال: ما خلت الأرض من سبعة رهط، يسقون، وبهم يدفع عنهم، قال قتادة: وإني أرجو أن يكون أحد السبعة. وَقَال أيضا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قتادة: ما أحد كَانَ أكمل مروءة من الْحَسَن. وعن حماد بْن سلمة، قال: قال يونس، وحميد الطويل (١) : رأينا الفقهاء فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الْحَسَن (٢) . وعن حماد بْن سلمة، عن عَلِيّ بْن زيد، قال (٣) : من سَعِيد بْن المُسَيَّب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وسالم بْن عَبد الله،

стр. 2775

وعروة بْن الزبير، ويحيى بْن جعدة بن هبيرة بن أَبي وهب المخزومي، وأم جعدة أم هاني بنت أبي طَالِب فما رأيت فيهم مثل الْحَسَن، ولو أدرك أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وله مثل أسنانهم ما تقدموه. وَقَال حماد بْن زيد، عن الحجاج بْن أرطاة: سألت عطاء عن القراءة على الجنازة، قال: ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها، فقلت: إن الْحَسَن يقول: يقرأ عليها (١) ، قال: عليك بذاك، ذاك، إمام ضخم يقتدى به (٢) . وَقَال حماد بْن زيد أيضا: سمعت يحيى بْن عتيق يقول لأيوب، وذكر الْحَسَن: يا أبا بكر، ازدرينا علماء الناس بالحسن إذا راضاهم. وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن شوذب، قال مطرف بْن الشخير: لا أؤمن على دعاء من لا أعرفه، إلا على دعاء الْحَسَن فإني أثق به. وَقَال ضمرة أيضا. عن رجاء بْن أَبي سلمة: سمعت يونس بْن عُبَيد يقول: أما أنا فإني لم أر أقرب قولا من فعل الحسن (٣) .

стр. 2776

وَقَال الصلت بْن مسعود، عن إِبْرَاهِيم بْن سعد: سمعت خالد بن صفوات وسألوه: ألك علم بالحسن؟ قال: أنا أهل خبرة به، كانت داره ملعبي صغيرا، ومجلسه مجلسي كبيرا، قَالُوا: فما عندك فيه؟ قال: كَانَ أحد الناس، وما رأيته زاحم على شيء من الدنيا قط. وَقَال زائدة بْن قدامة، عن هشام بْن حسان، قال الْحَسَن: كَانَ الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده وصلاته وصلته وزهده، قال: وكان الْحَسَن يقول: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم. وَقَال إسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، عَن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بْن أنس: اختلفت إلى الْحَسَن عشر سنين أو ما شاء اللَّه، فليس من يوم إلا أسمع منه، ما لم أسمع قبل ذلك. وَقَال حماد بْن زيد، عن يزيد بن حازم (١) : قال الْحَسَن يوما من المسجد الجامع فذهب إلى أهله فاتبعه ناس، فالتفت إليهم فقال: إن خفق النعال حول (٢) الرجال قل ما يلبث (٣) الحمقى. وَقَال جعفر بْن سُلَيْمان: سمعت حوشباً يقول (٤) : سمعت الْحَسَن يقول: والله يا ابْن آدم، لئن قرأت القرآن، ثم آمنت به

стр. 2777

ليطولن في الدنيا حزنك، وليشتدن في الدنيا خوفك، وليكثرن في الدنيا بكاؤك. أخبرنا بذلك أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المكارم اللبان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنَا علي بْن مسلم، قال: حَدَّثَنَا سيار بْن حاتم، قال: حَدَّثَنَا جعفر. فذكره. وبه: حَدَّثَنَا جعفر، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عيسى اليشكري، قال: ما رأيت أحدا أطول حزنا من الْحَسَن، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. وبه: أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، قال (١) : حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الحسن، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حميد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحمصي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن عطاء، عن علقمة بْن مرثد، قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فأما الْحَسَن بْن أَبي الْحَسَن. فما رأينا أحدا من الناس كَانَ أطول حزنا منه، وما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة، ثم قال: نضحك، ولا ندري لعل اللَّه قد أطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئا، ويحك يا ابْن آدم. هل لك بمحاربة اللَّه طاقة؟ إنه من عصى اللَّه فقد حاربه، والله لقد أدركت سبعين بدريا، أكثر لباسهم الصوف، لو رأيتموهم قلتم مجانين، ولو رأوا

стр. 2778

خياركم لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق (١) ، ولو رأوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب، والله لقد رأيت أقواما كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه، ولقد رأيت أقواما يمسي أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتا، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله عزوجل، فيتصدق ببعضه، وإن كَانَ هو أحوج ممن يتصدق به عليه. وبه: عن علقمة بْن مرثد قال: لما ولي عُمَر بْن هبيرة العراق. أرسل إلى الْحَسَن وإلى الشعبي، فأمر لهما ببيت، وكانا فيه شهرا أو نحوه، ثم إن الخصي غدا عليهما ذات يوم فقال: إن الأمير داخل عليكما، فجاء عُمَر يتوكأ على عصا له، فسلم ثم جلس مفطما لهما، فقال: إن أمير المؤمنين يزيد بْن عَبد المَلِك يكتب إلى كتبا أعرف أن في إنفاذها الهلكة، فإن أطعته عصيت اللَّه، وإن عصيته أطعت اللَّه، فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجا؟ فقال الْحَسَن: يا أبا عَمْرو أجب الأمير، فتكلم الشعبي فانحط في حبل ابْن هبيرة، قال: ما تقول أنت يا أبا سَعِيد؟ فقال: أيها الأمير، قد قال الشعبي ما قد سمعت: قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول: يا عُمَر بْن هبيرة يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة اللَّه فظ غليظ لا يعصي اللَّه ما أمره، فيخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، يا عُمَر بْن هبيرة، إن تتق اللَّه يعصمك من يزيد بْن عَبد المَلِك، ولن يعصمك يزيد بْن عَبد المَلِك من اللَّه، يا عُمَر بْن

стр. 2779

هبيرة لا تأمن أن ينظر اللَّه إليك على أقبح ما تعمل في طاعة يزيد بْن عَبد المَلِك نظرة مقت، فيغلق بها باب المغفرة دونك، يا عُمَر بْن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا والله عن (١) الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها وهي مدبرة، يا عُمَر بْن هبيرة إني أخوفك مقاما خوفك اللَّه تعالى، فقال: (ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) (٢) ، يا عُمَر بْن هبيرة، إن تك مع اللَّه في طاعته كفاك بائقة يزيد بْن عَبد المَلِك، وإن تك مع يزيد بْن عَبد المَلِك على معاصي اللَّه، وكلك اللَّه إليه، قال: فبكى عُمَر وقام بعبرته، فلما كَانَ من الغد أرسل إليهما بإذنهما وجوائزهما (٣) ، فأكثر منها للحسن، وكان في جائزة الشعبي بعض الإقتار، فخرج الشعبي إلى المسجد فقال: يا أيها الناس، من استطاع منكم أن يؤثر اللَّه على خلقه فليفعل، فوالذي نفسي بيده ما علم منه الْحَسَن شيئا فجهلته، ولكن أردت وجه ابْن هبيرة فأقصاني اللَّه منه. قال: وقام المغيرة بْن مخادش ذات يوم إلى الْحَسَن فقال: كيف نصنع بأقوام يخوفننا، حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الْحَسَن: والله لئن تصحب أقواما يخوفنك حتى يدركك أمن، خير من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف، فقال له بعض القوم: أخبرنا صفة أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، قال: فبكى، ثم قال: ظهرت فيهم علامات الخير في السيماء والسمت والصدق، وحسنت

стр. 2780

ملابسهم بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم، ظمئت واجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين لرضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا في جور، ولم يجاوزوا حكم اللَّه في القرآن، شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا لله دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا لله أموالهم حين استقرضهم، لم يكن خوفهم من المخلوقين، حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من الدنيا إلى آخرتهم. وَقَال مُحَمَّد بْن الحسين البرجلاني: حدثني نوح بْن يحيى الزراد، قال: حَدَّثَنَا قثم العابد، عن حمزة الأعمى، قال: ذهبت بي أمي إلى الْحَسَن، فقالت: يا أبا سَعِيد، ابني هذا قد أحببت أن يلزمك، فلعل اللَّه أن ينفعه بك، قال: فكنت أختلف إليه، فقال لي يوما: يا بني آدم الحزن على خير الآخرة، لعله أن يوصلك إليه، وابك في ساعات الخلوة لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك، فتكون من الفائزين، قال: وكنت أدخل عليه منزله وهو يبكي، وآتيه مع الناس وهو يبكي، وربما جئت وهو يصلي، فأسمع بكاءه ونحيبه، قال: فقلت له يوما: يا أبا سَعِيد، إنك لتكثر من البكاء. قال: فبكى، ثم قال: يا بني، فما يصنع المؤمن إذا لم يبك، يا بني، إن البكاء داع إلى الرحمة فإن استطعت أن لا تكون عُمَرك إلا باكيا فافعل، لعله يراك على حالة فيرحمك بها، فإذا أنتقد نجوت من النار.

стр. 2781

وَقَال طالوت بْن عباد (١) : حَدَّثَنَا عبد المؤمن بْن عُبَيد اللَّه، عن الْحَسَن، قال: يا ابْن آدم، عملك عملك، فإنما هو لحمك ودمك، فانظر على أي حال تلقى عملك، إن لأهل التقوى علامات، يعرفون بها، صدق الحديث، ووفاء بالعهد، وصلة الرحم، ورحمة الضعفاء، وقلة الفخر والخيلاء، وبذل المعروف، وقلة المباهاة للناس، وحسن الخلق، وسعة الخلق فيما يقرب إلى اللَّه، يا ابْن آدم، إنك ناظر إلى عملك يوزن خيره وشره، فلا تحقرن من الخير شيئا، وإن هو صغر، فإنك إذ رأيته سرك مكانه، ولا تحقرن من الشرشيئا، فإنك إذا رأيته ساءك مكانه، رحم اللَّه رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا، وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته، هيهات، هيهات، ذهبت الدنيا بحال بالها، وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم، أنتم تسوقون الناس، والساعة تسوقكم، وقد أسرع بخياركم، فماذا تنتظرون، والمعاينة فكأن قد، إنه لا كتاب بعد كتابكم، ولا نبي بعد نبيكم، يا ابْن آدم، بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا، ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا. أخبرنا بذلك ابْن أَبي الخير، عن اللبان، عن الحداد، عَن أبي نعيم، عَن أبي مُحَمَّد بْن حيان، عن مُحَمَّد بْن عَبد المَلِك بْن رستة، عن طالوت بْن عباد. وبه: قال أَبُو نعيم (٢) : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الكاتب، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن علي الطوسي، قال: حَدَّثَنَا

стр. 2782

مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم، قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الهذلي، قال: كنا عند الْحَسَن، فأتاه آت فقال: يا أبا سَعِيد، دخلنا آنفا على عَبد اللَّه بْن الأهتم، فإذا هو يجود بنفسه، فقلنا: أبا معمر كيف تجدك؟ قال: أجدني والله وجعا، ولا أظنني إلا لما بي، ولكن ما تقولون في مئة ألف في هذا الصندوق، لم تؤد منها زكاة؟ ولم توصل منها رحم؟ قلنا: يا أبا معمر، فلمن كنت تجمعها؟ قال: كنت والله أجمعها لروعة الزمان، وجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة، فقال الْحَسَن: البائس، انظروا أنى أتاه شيطانه فحذره روعة رفاته، وجفوة سلطانه، عما استودعه اللَّه إياه، وعُمَره فيه، خرج - والله - منها سليبا حريبا (١) ذميما مليما، إيها عنك أيها الوارث، لا تخدع كما خدع صويحبك أمامك، أتاك هذا المال حلال، فإياك وإياك أن يكون وبالا عليك، أتاك - والله - ممن كَانَ له جموعا منوعا، يدأب فيه الليل والنهار، ويقطع فيه المفاوز والقفار، من باطل جمعه، ومن حق منعه، جمعه فأوعاه، وشده فأوكاه، لم تؤد منه زكاة ولم توصل منه رحم، إن يوم القيامة ذو حسرات، وإن أعظم الحسرات غدا أن يرى أحدكم ماله في ميزان غيره، أو تدرون كيف ذاكم؟ رجل أتاه اللَّه مالا، فأمره بإنفاقه في صنوف حقوق اللَّه. فبخل به، فورثه هذا الوارث، فهو يرى ماله في ميزان غيره، فيالها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال.

стр. 2783

وبه (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد. قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شبل، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْنُ أَبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة عن سفيان، عن عِمْران القصير، قال: سألت الْحَسَن عن شيء فقلت: إن الفقهاء يقولون كذا وكذا، فقال: وهل رأيت فقيها بعينك؟ إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه. وبه (٢) حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي كامل، قال: حَدَّثَنَا هوذة بْن خليفة، عن عوف بْن أَبي جميلة الأعرابي، قال: كَانَ الْحَسَن بنا لجارية لأُم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ ، فبعثت أم سلمة جاريتها في حاجتها، فبكى الحسن بكاءً شديدا، فرقت عليه أم سلمة، فأخذته فوضعته في حجرها، فألقمته ثديها، فدر عليه، فشرب منه، وكان يقال: إن المبلغ الذي بلغه الْحَسَن من الحكمة بذلك اللبن الذي شربه من أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ . وبه (٣) : حَدَّثَنَا عثمان بْن مُحَمَّد العثماني، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدوس الهاشمي، قال: حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن يزيد، قال: سمعت حفص بْن غياث يقول: سمعت الأعمش يقول: ما زال الْحَسَن البَصْرِيّ يعي الحكمة، حتى نطق بها، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الحسين قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء.

стр. 2784

وبه (١) : حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق. قال: حَدَّثَنَا عَبْد الوارث بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوارث، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ذكوان، قال: حَدَّثَنَا خالد بْن صفوان، قال: لما لقيت مسلمة بْن عَبد المَلِك بالحيرة. قال: يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة، قلت: أصلح اللَّه الأمير، أخبرك عنه بعلم، أنا جاره إلى جنبه، وجليسه في مجلسه، وأعلم من قبلي به، أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبه قولا بفعل، إن قعد على أمر قام به، وإن قام على أمر قعد عليه، وإن أمر بأمر كَانَ أعمل الناس به، وإن نهى عن شيء كَانَ أترك الناس له، رأيته مستغنيا عن الناس، ورأيت الناس محتاجين إليه، قال: حسبك يا خالد، كيف يضل قوم هذا فيهم؟ وبه (٢) : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جعفر، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مسلم، قال: حَدَّثَنَا سيار، قال: حَدَّثَنَا جعفر، قال: حَدَّثَنَا هشام، قال: سمعت الْحَسَن يحلف بالله: ما أعز أحد الدرهم إلا أذله الله عزوجل. وبه (٣) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا الحميدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو موسى، يعنى إسرائيل بْن موسى، قال: سمعت الْحَسَن يقول - وأتاه رجل - فقال إني أريد السند فأوصني،

стр. 2785

قال: حيث ما كنت فأعز اللَّه يعزك، قال: فحفظت وصيته، فما كَانَ بها أحد أعز مني حتى رجعت. وبه (١) ، قال: سمعت الْحَسَن يقول: الإسلام، وما الإسلام، السر والعلانية فيه مشتبهة، وأن يسلم قلبك لله، وأن يسلم منك كل مسلم، وكل ذي عهد. وبه (٢) : حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا أَبُو قدامة عُبَيد اللَّه بْن سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا جويرية، عن حميد الطويل، قال: خطب رجل إلى الْحَسَن، فكنت أنا السفير بينهما، قال: فكأن قد رضيه، فذهبت يوما أثني عليه بين يديه، فقلت: يا أبا سَعِيد، وأزيدك إن له خمسين ألف درهم، قال: له خمسون ألفا ما اجتمعت من حلال! قلت: يا أبا سَعِيد، إنه ما (٣) علمت لورع مسلم، قال: إن كَانَ جمعها من حلال، فقد ضن بها عن حق، لا، والله لا يجري بيننا وبينه صهر أبدا. وبه (٤) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْن سلم (٥) ، قال: حدثني مُحَمَّد بْن النعمان السلمي، قال: حَدَّثَنَا هدبة (٦) ، قال: حَدَّثَنَا

стр. 2786

حزم بْن أَبي حزم. قال: سمعت الْحَسَن يقول: بئس الرفيقان الدينار والدرهم، لا ينفعانك حتى يفارقاك. وبه (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحارث، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المغيرة، قال: حَدَّثَنَا عِمْران بْن خالد، عن الْحَسَن، وسأله رجل: يا أبا سَعِيد ما الإيمان؟ قال: الصبر، والسماحة، فقال رجل: يا أبا سَعِيد ما الصبر والسماحة؟ ، قال: الصبر عن معصية اللَّه، والسماحة بأداء فرائض اللَّه. وَقَال حماد بْن سلمة: أخبرنا أَبُو حمزة إمام التمارين، قال: قال الْحَسَن: غائلة العلم النسيان، وحياته المذاكرة. وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عَن عَبد اللَّه بْن شوذب، عن السن: لولا النسيان، كَانَ العلماء كثيرا. وَقَال هشيم عن ابْن عون، كَانَ الشعبي والحسن يحدثان بالمعاني. وَقَال مهدي بْن ميمون، عن غيلان بْن جرير، قلت للحسن: الرجل يسمع الحديث، فيحدث به لا يألو فتكون فيه، يعني الزيادة والنقصان، قال: ومن يطيق ذاك (٢) ! وَقَال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيّ بْن زيد (٣) : ربما حدث الحسن

стр. 2787

بالحديث، فأقول: يا أبا سَعِيد، ممن سمعت هذا؟ فيقول: لا أدري، غير أني أخذته من ثقة، فأقول: أنا حدثتك به. وَقَال حماد أيضا عن حميد الطويل (١) : ذهبت أنا والحسن إلى أبي نضرة، فحَدَّثَنَا أن عُمَر بْن الخطاب كَانَ في مسير له، فأتى عليه علقمة بْن علاثة ليلا، ثم ذكر الحديث بطوله، قال: فكان الْحَسَن يحدث به بعد ذلك، وما سمعته رواه قبل ذلك، وكان أحسن سياقا له من أبي نضرة، ولا يذكر أبا نضرة. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (٢) ، عن صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: سمع الْحَسَن من ابْن عُمَر، وأنس، وابن مغفل، وعَمْرو بْن تغلب (٣) ، قال عَبْد الرحمن: ذكرت قول أَحْمَد لأبي فقال: قد سمع من هؤلاء الأربعة، ويصح له السماع من أبي برزة (٤) ، ومن غيرهم، ولا يصح له السماع من جندب ولا من معقل بْن يسار، ولا من عِمْران بْن حصين، ولا من أبي هُرَيْرة (٥) . وَقَال همام بْن يحيى عن قتادة: والله ما حَدَّثَنَا الْحَسَن عن بدري واحد مشافهة (٦) . وَقَال جرير بْن حازم، عن الْحَسَن: حَدَّثَنَا جندب بن سفيان

стр. 2788

البجلي في هذا المسجد، فما نسينا منذ حَدَّثَنَا، وما نخشى أن يكون كذب على رَسُول اللَّهِ ﷺ . وَقَال مبارك بْن فضالة، عن الْحَسَن: سافرت مع عَبْد الرحمن بْن سَمُرَة إلى كابل. وَقَال أيوب، عن الْحَسَن: دخلت على عثمان بْن أَبي العاص. وَقَال أَبُو عامر الخزاز (١) عن الْحَسَن: كنا نأتي عثمان بْن أَبي العاص، وكان له بيت قد أخلاه للحديث. وَقَال أَبُو قلابة الرقاشي، عن قريش بْن أنس، عن حبيب بْن الشهيد: قال لي مُحَمَّد بْن سيرين (٢) : سل الْحَسَن ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: من سَمُرَة بْن جندب، قال: فقلت: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس، قال حَدَّثَنَا حبيب بْن الشهيد، فذكر هذا الحديث، فقال لي: لم يسمع الْحَسَن من سَمُرَة، قال: فقلت: على من يطعن، على قريش بْن أنس؟ على حبيب بْن الشهيد! ؟ فسكت (٣) . وَقَال مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبي بكر المقدمي:

стр. 2789

سمعت علي ابن المديني، يقول: مُرْسلاًت يحيى بْن أَبي كثير، شبه الريح، ومُرْسلاًت الْحَسَن البَصْرِيّ التي رواها عنه الثقات. صحاح ما أقل ما يسقط منها. وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: سمعت الْحَسَن بْن عثمان يقول: سمعت أبا زرعة يقول: كل شيء قال الْحَسَن: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، وجدت له أصلا ثابتا، ما خلا أربعة أحاديث. وَقَال أبو موسى مُحَمَّد بْن المثنى: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عُبَيد: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، فلو كنت تسنده إلى من حدثك، قال: يقول الْحَسَن: أيها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا (١) ، ولقد غزونا غزوة إلى خراسان، ومعنا فيها ثلاث مئة من أصحاب مُحَمَّد ﷺ ، وكان الرجل منهم يصلي بنا، وكان يقرأ الآيات من السورة ثم يركع. وَقَال مُحَمَّد بْن موسى الحرشي: حَدَّثَنَا ثمامة بْن عُبَيدة قال: حَدَّثَنَا عطية بْن محارب، عن يونس بْن عُبَيد، قال: سألت الْحَسَن، قلت: يا أبا سَعِيد إنك تقول: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ وإنك لم تدركه؟ قال: يا ابْن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك، إني في زمان كما ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فهو عن علي بْن أَبي طالب، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً.

стр. 2790

أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيِّ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ إذنا، قال: أخبرنا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرحمن بْن العباس بْن عَبْد الرحمن بْن زكريا الأطروش، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حنيفة مُحَمَّد بْن حنيفة الواسطي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن موسى الحرشي، فذكره. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (١) : قَالُوا: وكان الْحَسَن جامعا عالما، رفيعا، فقيها، ثقة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كثير العلم، فصيحا، جميلا، وسيما، وكان ما أسند من حديثه وروى عن من سمع منه، فحسن حجة، وما أرسل من الحديث فليس بحجة، وقدم مكة فأجلس على سرير، واجتمع الناس إليه فحدثهم، وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاووس، وعَمْرو بْن شعيب، فقالوا: أو قال بعضهم: لم نر مثل هذا قط. وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي الدنيا: حدثني مُحَمَّد بْن الحسين، قال: حَدَّثَنَا خالد بْن خداش، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الصفار، عن مالك بْن دينار، قال: دخلت مع الْحَسَن السوق، فمر بالعطارين، فوجد تلك الرائحة، فبكى ثم بكى، ثم بكى، حتى خفت أن يغشى عليه، ثم قال لي: يا مالك، والله ما هو إلا حلول القرار من الدارين جميعا، الجنة أو النار، ليس هناك منزل ثالث، من أخطأته - والله - الرحمة صار إلى عذاب اللَّه، قال: ثم جعل يبكي فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات.

стр. 2791

وَقَال حماد بْن زيد، عن هشام بن احسان: كنا عند مُحَمَّد، يعني، ابْن سيرين - عشية يوم الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الْحَسَن، قال: فترحم عليه مُحَمَّد، وتغير لونه، وأمسك عن الكلام، فما حدث بحديث، ولا تكلم حتى غربت الشمس، وأمسك القوم عنه، مما رأوا من وجده عليه. وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي: مات الْحَسَن في خلافة هشام. وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عن السري بْن يحيى: مات الْحَسَن سنة عشر ومئة. وَقَال أَحْمَد بْن حنبل، عن إسماعيل بن علية: مات الْحَسَن في رجب سنة عشر ومئة. وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة، عن عَبد اللَّه بْن الحسن بْن أَبي الحسن البَصْرِيّ: هلك الْحَسَن البَصْرِيّ، وهو ابْن نحو من ثمان وثمانين سنة. وَقَال أَبُو نصر الكلاباذي: بلغ تسعا وثمانين سنة. ومناقبه وفضائله كثيرة جدا، اقتصرنا منها على هذا القدر طلبا للتخفيف، وبالله التوفيق (١) .

стр. 2792

روى له الجماعة. ١٢١٧ - ز: الْحَسَن بن أَبي الحسناء (١) ، أَبُو سهل البَصْرِيّ القواس. رَوَى عَن: زياد النميري، وأبي العالية البراء (٢) (ز) . رَوَى عَنه: أبو قتيبة، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الصمد بْن يزيد مردويه الصائغ، وعلي بْن نصر الجهضمي الكبير، وأبو نعيم الفضل بْن دكين (ز) ، ووكيع بْن الجراح. قال إسحاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين (٣) : ثقة. وَقَال أبو حاتم (٤) : محله الصدق (٥) .

стр. 2793

روى لَهُ البخاري فِي كتاب"القراءة خلف الإمام"حديثا واحدا، تعليقا، قال: وَقَال أَبُو نعيم: حَدَّثَنَا ابْن أَبي الحسناء، قال: حَدَّثَنَا أَبُو العالية، قال: سألت ابْن عُمَر بمكة: أقرأ في الصلاة؟ ، قال: إني لأستحيي من رب هذه البنية (١) أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها، ولو بأم القرآن. ١٢١٨ - د ت عس ق (٢) : الْحَسَن بن الحكم النخعي (٣) ، أَبُو الْحَسَنِ (٤) الكوفي. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم النخعي، وحبيب بْن أَبي ثابت، والحكم بْن عتيبة، ورياح بْن الحارث النخعي (عس) ، وعامر الشعبي، وعدي بْن ثابت الأَنْصارِيّ (د) ، وأبي هبيرة يحيى بْن عباد الأَنْصارِيّ، وأبي بردة بْن أَبي موسى الأشعري، وأبي سبرة النخعي (د ت) ، وأسماء بنت عابس بْن ربيعة (ق) . رَوَى عَنه: إسماعيل بْن زكريا، وأبو أسامة حماد بن أسامة (د

стр. 2794

ت) ، وحميد بْن عَبْد الرحمن الرؤاسي، وحنش بْن الحارث النخعي، وسفيان الثوري، وشَرِيك بْن عَبد الله النخعي، وعبد الله بْن داود الخريبي، وأبو نعيم عَبْد الرحمن بْن هانئ النخعي، وعيسى بْن يونس، ومحمد بْن عُبَيد (د) ، ومحمد بْن فضيل (عس) ، ومروان بْن معاوية، ومندل بْن عَلِيّ (ق) ، ويحيى بْن زكريا بْن إِبْرَاهِيم بْن سويد النخعي، ويزيد بْن هارون. قال أبو بكر بْن أَبي خيثمة، عَن يحيى بْن مَعِين (١) : ثقة. وَقَال أَبُو حاتم (٢) : صالح الْحَدِيث (٣) . روى له أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي في "مسند علي" وابن ماجه. ١٢١٩ - د س ق: الْحَسَن بن حماد بن كسيب الحضرمي (٤)

стр. 2795

أَبُو عَلِيّ البغدادي المعروف بسجادة. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة، وإسحاق بْن يوسف الأزرق، وإسماعيل بن علية، وحسين بْن عَلِيّ الجعفي، وحفص بْن غياث (فق) ، وخالد بْن حبان الرَّقِّيّ، وسُلَيْمان بْن حيان أبي خالد الأحمر، وعبد الحميد بْن عَبد الرَّحْمَنِ الحماني، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، وعَبد الرحيم بْن سُلَيْمان، وعطاء بْن مسلم الخفاف، وعلي بْن ثابت الجزري، وعلي بْن عابس، وعلي بْن هاشم بْن البريد، وعَمْرو بْن هاشم أبي مالك الجنبي (س) ، ومحمد بْن الْحَسَن بْن أَبي يزيد الهمداني، ومحمد بْن خازم أَبِي معاوية الضرير، ومحمد بْن فضيل (د) ، ومعاوية بْن هشام، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن سَعِيد الأُمَوِي (ق) ، ويحيى بْن يَعْلَى الأَسلميّ، وأبي المحياة يَحْيَى بْن يَعْلَى التَّيْمِيّ، وأبي بكر بْن عياش (ق) . رَوَى عَنه: أَبُو داود، وابن ماجه، وإبراهيم بْن أيوب المخرمي، وأَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبار الوصفي الكبير، وأحمد بْن الحسين بْن إسحاق الصوفي الصغير، وأبو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وأحمد بْن القاسم بْن سُلَيْمان بْن مُحَمَّد الأعين المعروف بالسُلَيْماني، وأبو بكر أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن نصر الشعراني أخو أبي الليث الفرائضي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن بكر القصير، وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خالد البراثي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عبد الحميد الجعفي، وأبو العباس أَحْمَد بْن مُحَمَّد المديني الأصبهاني البزاز، وإسحاق بْن بنان بْن معن، وجعفر بْن

стр. 2796

الصباح الأصبهاني، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر الصائغ، والحسن بْن عَلِيّ بْن شبيب المعمري، وزكريا بْن يحيى السجزي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ أَبي دارة، وعبد اللَّه بْن إسحاق المدائني، وعبد اللَّه بْن صالح صاحب الْبُخَارِيّ، وأبو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن ناجية، وأَبُو بَكْر عبد الصمد بْن هارون النيسابوري الملقب قاتل قتيبة، وأبو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعثمان بْن خرزاذ الأنطاكي (س) ، وعلي بْن إسحاق بْن زاطيا، وعلي بْن الحسين بْن الجنيد الرازي، وعلي بْن فيروز بْن المنذر، وعُمَر بْن أيوب السقطي، وأبو لبيد مُحَمَّد بْن إدريس السامي السرخسي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن عَلِيّ بْن عَبَّاس النَّسَائي، ومحمد ابن غالب تمتام، ومحمد بْن هارون بْن المجدر، ومحمد بْن هارون المقرئ المعروف بالسواق، ومحمد بْن هِشَام بْن أَبي الدميك، وموسى بْن إسحاق بْن مُوسَى الأَنْصارِيّ القاضي، وأبو الليث نصر ابن الْقَاسِم الفرائضي، ويحيى بْن جعفر بْن الزبرقان المعروف بابن أَبي طَالِب، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد. ذكره أَبُو مزاحم الخاقاني عن عمه أنه سأل عنه أَحْمَد بْن حنبل فقال: صاحب سنة وما بلغني عنه إلّا خير (١) .

стр. 2797

وَقَال عَلِيّ بْن فيروز بْن المنذر (١) : سألت سجادة الْحَسَن بْن حماد، قلت: رجل حلف بالطلاق أن لا يكلم كافرا وكلم من يقول القرآن مخلوق؟ قال: طلقت امرأته. وَقَال الحافظ أَبُو بكر الخطيب (٢) : كَانَ ثقة. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" (٣) . قال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي مطين (٤) : مات ببغداد سنة إحدى وأربعين ومئتين. وقَال البُخارِيُّ (٥) : توفي يوم السبت لثمان بقين من رجب سنة إحدى وأربعين ومئتين. وروى له النَّسَائي حديثا واحدا. أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أخبرنا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ابن الْجَلاجِلِيِّ. وأخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، وأَبُو الْفَرَجِ عَبد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بْن

стр. 2798

عبد الملك الْمَقْدِسِيُّ، قَالا: أخبرنا ابْنُ الجَلاجِلِيِّ بِدِمَشْقَ، وأَبُو الْفَرَجِ الْفَتْحُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن علي بْن هبة اللَّه بْن عَبْدِ السَّلامِ بِبَغْدَادَ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبي شَرِيك الْحَاسِبُ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: وأخبرنا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بْن علي الْمُقْرِئُ. قَالا: أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو القاسم ابن الْجَرَّاحِ، قال: قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّد يحيى بْن مُحَمَّد بْن صَاعِدٍ وأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةٌ، وعبد الله بن الوضاح اللؤلؤي، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ هَاشِمٍ أبو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عن عُبَيد اللَّهِ بْنِ عُمَر، عن نَافِعٍ، عن ابْن عُمَر، قال: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِي قَوْمًا فَتَسْتَعِيرُ مِنْهُمُ الْحُلِيُّ ثُمَّ تُمْسِكُهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النبي صلى الله الله عليه وسلم فَقَالَ: لِتَتُبْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ وإِلَى رسوله وترد على اناس مَتَاعَهُمْ، قُمْ يَا فُلانٌ فَاقْطَعْ يَدَهَا. رَوَاهُ (١) عن عُثْمَانَ بْنِ خرزاد، عَنْهُ، فَوَقَعَ لَنا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. ١٢٢٠ - س: الْحَسَن بن حماد الضبي (٢) ، أَبُو عَلِيّ الوراق الكوفي الصيرفي.

стр. 2799

رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة، وإسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، وإسحاق بْن منصور السلولي، وجابر بْن نوح الحماني، وحسين بْن عَلِيّ الجعفي، وأبي أسامة حَمَّاد بْن أسامة، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وسُلَيْمان بْن حيان أبي خالد الأحمر، وعبد الحميد بْن عَبد الرَّحْمَنِ الحماني، وعَبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، وعبدة بْن سُلَيْمان، وعلي بْن عابس، وعَمْرو بْن مُحَمَّد العنقزي (س) ، ومحمد بْن بشر العبدي، ومحمد بْن الحسن بْن أَبي يزيد الهمداني، ومحمد ابن خازم أبي معاوية الضرير، ومسهر بْن عَبد المَلِك بْن سلع الهمداني (ص) ، والمطلب بْن زياد، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن عبد الحميد بْن أَبي غنية، ويحيى بْن يمان. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن أسباط، وأحمد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبار الصوفي، وأبو بكر أَحْمَد بْن أَبي خيثمة زهير بْن حرب، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بْن علي بْن سَعِيد المروزي القاضي (س) ، وأبو يَعْلَى أحمد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن أَبي عاصم النبيل، وأَحْمَد بن محد الأصبهاني البزاز والحسن بْن سفيان، والحسن بْن الطيب البلخي، والحسن بْن موسى الرسعني، وزكريا بْن يحيى السجزي (ص) ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعُبَيد بْن كثير، وعُمَر بْن أيوب السقطي، وعِمْران بْن موسى بْن مجاشع السختياني، وأبو لبيد مُحَمَّد بْن إدريس السامي - وكناه، ومحمد بْن إسحاق الثقفي السراج، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي، ومحمد بْن عبدوس بْن كامل

стр. 2800

السراج، وموسى بْن إسحاق بْن مُوسَى الأَنْصارِيّ، والهيثم بْن خلف الدوري، وأبو بكر يعقوب بْن يوسف المطوعي، ويوسف بْن الحكم الضبي الخياط المعروف بدبيس. قال عَبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (١) : سألت موسى بْن إسحاق عنه، فقال: ثقة مأمون. وَقَال مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي، كوفي ثقة. قدم بغداد وحدث بها سنة ثلاثين ومئتين (٢) . وَقَال مطين: مات في رجب سنة ثمان وثلاثين ومئتين. وَقَال عبدا لباقي بْن قانع (٣) : توفي بالكوفة سنة تسع وثلاثين ومئتين (٤) . روى له النَّسَائي في "السنن"حديثا وفي"الخصائص"حديثا، وقد وقع لنا الأول منهما بعلو. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ الْقَبَّابُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا الحسن

стр. 2801

ابن حَمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) بْنِ بَدِيلٍ، عن عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عن ابْنِ عُمَر، عن عُمَر أنه سأله رَسُول اللَّهِ ﷺ عن اعْتِكَافٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْتَكِفَ ويَصُومَ فَبَيْنَا هُوَ مُعْتَكِفٌ إِذْ كَبَّرَ النَّاسُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ ، قال: سَبْيُ هَوَازِنَ أعَتْقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قال عُمَر: وتِلْكَ الْجَارِيَةُ أَرْسَلَهَا مَعَهُمْ. رواه (٢) عَن أبي بكر بْن عَلِيّ، عنه، عن العنقزي، عن عَبد اللَّه بْن بديل بْن ورقاء، عن عَمْرو، عن ابن عُمَر أنه عُمَر - ولم يقل: عن عُمَر - إلى قوله: ويصوم"ولم يذكر ما بعده، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وممن يسمى الْحَسَن بْن حماد من رواة الحديث: ١٢٢١ - تمييز - الْحَسَن بن حماد بن حمران المروزي العطار (٣) . يرَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن المبارك، وأبي حمزة السكري.

стр. 2802

ويروي عَنه: حجاج بْن أَحْمَد بْن حماد، وعبد اللَّه بْن محمد السعدي المروزي، وأبو العباس عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى الضبي المروزي، وأبو العباس الفضل بْن عَبد الله الجرجرائي. ١٢٢٢ - تمييز: و الحسن بن حماد أَبُو عَلِيّ الواسطي (١) . يروي عن: أبي السري منصور بْن عمار. ويروي عَنه: أَحْمَد بن علي الأبار. ١٢٢٣ - تمييز: و الحسن بن حماد البجلي (٢) . يروي عَن: عَبد الله بن محد العدوي، وأبي خالد عَمْرو بْن خالد الواسطي. ويروي عَنه: يونس بْن موسى السامي (٣) ، والد الكديمي. ١٢٢٤ - تمييز: و الحسن بن حماد المرادي (٤) . يروي عن: أبي خالد الأحمر. ويروي عَنه: إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن وهب الواسطي. فهؤلاء متقاربون في الطبقة.

стр. 2803

وفي الطبقة التي تليهم شيخ يقال له: ١٢٢٥ - تمييز: الْحَسَن بن حماد الصاغاني (١) . يروي عَن: قتيبة بْن سَعِيد، وطبقته. ويروي عَنه: أَبُو يعقوب إسحاق بْن عَبْد الرحمن الْبُخَارِيّ البيكندي. ذكرناهم للتمييز بينهم. • الْحَسَن بْن حي، هو: ابْن صالح بْن حي، يأتي فيما بعد. ١٢٢٦ - خ: الْحَسَن بن خلف بن شاذان بن زياد الواسطي (٢) ، أَبُو عَلِيّ البزاز، وقد ينسب إلى جَدِّه، قدم بغداد وحدث بها. رَوَى عَن: إسحاق بْن يوسف الأزرق (خ) ، وحرمي بْن عمارة بْن أَبي حفصة، وأبي أسامة حَمَّاد بْن أسامة وأبي عاصم

стр. 2804

الضحاك بْن مخلد النبيل، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث، وعبد الوهاب بْن عَبد المجيد الثقفي، ومحمد بْن أَبي عدي، ومحمد بْن فضيل، ومعاذ بْن معاذ العنبري، وهشام بْن خالد الدمشقي - وهو من أقرانه، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ويزيد بن هارون، يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، وأبي سلمة الخواص، وأبي معاوية الضرير. رَوَى عَنه: الْبُخَارِيّ حديثا واحدا، وأحمد بْن أصرم بْن خزيمة المزني، وأبو بكر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عبد الخالق البزار، وأحمد بْن الوليد البغدادي، وبقي بْن مخلد الأندلسي، وجعفر بْن أَحْمَد بْن سنان القطان الواسطي، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، وأَبُو عَرُوبَة الحسين بْن مُحَمَّد بن الحراني، وأَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، وعلي بْن الْعَبَّاس البجلي المقانعي، وعُمَر بْن أيوب السقطي، وعُمَر بْن مُحَمَّد بْن بجير السمرقندي، والقاسم بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، والقاسم بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن موسى الأشيب، وأبو العباس مُحَمَّد بْن أحمد بْن سُلَيْمان الهروي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان بْن راشد الأصبهاني، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن عَبد اللَّه بْن وهب بْن حمدان الدينوري، ومحمد بْن هارون بْن حميد بْن المجدر، وأبو عيسى موسى بن علي ابن موسى الختلي، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، ويوسف بْن يعقوب الواسطي المقرئ.

стр. 2805

قال أَبُو حَاتِم (١) : شيخ. وَقَال أَبُو بكر الخطيب (٢) : كَانَ ثقة. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" لكنه ذكره في موضعين (٣) ، فقال: الْحَسَن بْن شاذان الواسطي، يروي عَن أبي عاصم وأهل البصرة، روى عنه أهل العراق. ثم قال بعده بقليل: الْحَسَن بْن خلف الواسطي يروي عن يزيد بْن هارون، وإسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا عنه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الأزهر. والصحيح أنهما واحد والله أعلم. قال مُحَمَّد بْن إسحاق الثقفي (٤) : مات الْحَسَن بْن شاذان الواسطي ببغداد سنة ست وأربعين ومئتين (٥) .
следующие страницы →