← Тараджим

Тараджим · id 3722

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Полный текст (19 002 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

ابن أَبي عاصم، وأحمد بْن مُحَمَّد بن ساكن الزنجاني، وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي السراج، وحرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، والحسين بْن إسحاق التستري، وزيد بْن نشيط الهمداني، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، وعبد الله بْن مُحَمَّدِ بْن أَبي الدنيا، وعبدان ابن أَحْمَد الأهوازي، ومحمد بْن إسحاق بْن خزيمة، ومحمد بْن صالح بْن الوليد النرسي، ومحمد بْن علي الحكيم التِّرْمِذِيّ ومحمد ابن يحيى بْن منده الأصبهاني، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد. قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (١) : سمع منه أبي وَقَال: صدوق. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . مات قريباً من سنة خمسين ومئتين. ١٣١٣ - د: الحسين بن شفي بن ماتع الأصبحي المِصْرِي (٣) . رَوَى عَن: تبيع الحميري ابْن امرأة كعب الأحبار، وابيه

стр. 3047

شفي بْن ماتع (د) ، وعبد الله بْن عَمْرو بْن العاص (١) . رَوَى عَنه: الْحَسَن بْن ثوبان، وحيوة بْن شريح (د) ، ونافع ابن يزيد، والنعمان بْن عَمْرو بْن خالد، ويحيى بْن أَبي عَمْرو السيباني (٢) . ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: توفي سنة تسع وعشرين ومئة. روى له أَبُو داود حديثين. ١٣١٤ - قد: الحسين بن طلحة (٤) . عَن: خالد بْن يزيد (قد) قال: تعبد الشيطان مع عيسى ﵇ سنين فقام يوما على شفير جبل فقال الشيطان: أرأيت

стр. 3048

إن ألقيت نفسي هل يصيبني إلا ما كتب لي؟ قال: إني لست بالذي أبتلي ربي، ولكن ربي إذا شاء ابتلاني، وعرف أنه الشيطان، ففارقه. قاله أَبُو دَاوُدَ فِي كتاب"القَدَر"عَن أبي توبة الربيع بْن نافع، عنه (قد) (١) . ١٣١٥ - ت ق: الحسين بْن عَبد اللَّهِ بْن عُبَيد الله بن عباس ابن عبد المطلب القرشي الهاشمي (٢) ، أَبُو عَبْد اللَّهِ المدني. رَوَى عَن: ربيعة بْن عباد (٣) الديلي، وعكرمة مولى ابْن عَبَّاس (ت ق) وكريب مولى ابْن عَبَّاس (ت) ، وأم يونس خادم ابن عباس.

стр. 3049

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبي يحيى المدني، وخالد ابن عَبد الله الواسطي، وزهير مُحَمَّد التميمي، وسفيان الثوري، وسُلَيْمان بْن بلال، وشَرِيك بْن عَبد اللَّه النخعي (ق) ، وأبو أويس عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد اللَّهِ المدني، وعبد اللَّه بْن المبارك، وعبد الملك بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن جُرَيْج (ت) ، وعلي بْن عاصم، ومحمد بْن إسحاق بْن يسار (ق) ، ومحمد بْن عَبد اللَّه بْن مالك الدار، ومحمد بْن عجلان، وهشام بْن عروة، ويونس بْن الْقَاسِم اليماني والد عُمَر بْن يونس، وأبو بكر بن عَبد اللَّهِ بن أَبي سبرة، وأبو سَعِيد ابن عوذ المكي، وأبو عَمْرو المديني. قال أبو بكر الأثرم، عَن أَحْمَد بْن حنبل (١) : له أشياء منكرة. وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة، عَن يحيى بْن مَعِين (٢) : ضعيف. وَقَال أحمد بْن سعد بْن أَبي مريم، عَن يحيى (٣) : ليس بِهِ بأس يكتب حديثه. وقَال البُخارِيُّ (٤) : قال عَلِيّ: تركت حديثه وتركه أَحْمَد أيضا (٥) .

стр. 3050

وَقَال أَبُو زُرْعَة (١) : ليس بقوي. وَقَال أَبُو حاتم (٢) : ضعيف، وهو أحب إلي من حسين بْن قيس، يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ. وَقَال إبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني (٣) : لا يشتغل بحديثه. وَقَال النَّسَائي (٤) : متروك. وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة. وَقَال أَبُو جعفر العقيلي (٥) : له غير حديث لا يتابع عليه. وَقَال أبو أَحْمَد بْن عدي (٦) : أحاديثه يشبه بعضها بعضا، وهُوَ ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد في أحاديثه حديثا منكرا قد جاوز المقدار. قال مُحَمَّد بْن سعد (٧) : توفي سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئة، وكان كثير الحديث ولم أرهم يحتجون بحديثه (٨) .

стр. 3051

روى له التِّرْمِذِيّ، وابن ماجه. ومن الأَوهام: - وَهْمٌ الحسين بن عَبد اللَّه الهروي . عَنْ: أبي عَبْد الرحمن المقرئ (د) . وعَنه: أَبُو داود مقرونا بهارون بْن عَبد اللَّه. هكذا ذكره أَبُو الْقَاسِم في "الشيوخ النبل" (١) ، وفي "الأطراف" في ترجمة خباب صاحب المقصورة، عَن أبي هُرَيْرة في حديث: من خرج من جنازة من بيتها"وهو في كتاب الجنائز من سنن أبي داود (٢) : عن هَارُونَ بْنِ عَبد اللَّهِ، وعبد الرحمن بْن حسين الهروي عَن أبي عَبْد الرحمن المقرئ في باب فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها، هكذا هو في عدة أصول من روايات مختلفات عَن أبي داود، وسيأتي على الصواب فيمن اسمه عَبْد الرحمن إن شاء الله تعالى.

стр. 3052

١٣١٦ - د س ق: الحسين بن عَبْد الرحمن (١) ، أَبُو عَلِيّ الجرجرائي. رَوَى عَن: خلف بْن تميم، وطلق بْن غنام النخعي (د س) ، وعبد الله بْن نمير (ق) ، وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث، ووكيع بْن الجراح (د) ، والوليد بْن مسلم، ويزيد بْن هارون. رَوَى عَنه: أَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجة، وإبراهيم ابن جابر الفقيه البغدادي، وأحمد بْن عَلِيّ الأبار، وأحمد بْن مُحَمَّد ابن صدقة الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ، وجعفر بْن مُحَمَّد الفريابي وكناه، عَبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن وهب الدينوري، وعِمْران بْن موسى الفارابي، والقاسم بْن زكريا المطرز، ومحمد بْن إسحاق الثقفي السراج، ومحمد بْن سُلَيْمان بْن مُحَمَّد الباهلي النعماني، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عبد الكريم بْن الهيثم الدير عاقولي، ومحمد بن محمد ابن بدر بْن النفاخ الباهلي. ذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" وَقَال: حَدَّثَنَا عنه أهل واسط. وَقَال غيره: مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (٢) .

стр. 3053

_________ = مجهول. فكأنه ما أخبر أمره" (تهذيب: ٢ / ٣٤٢ - ٣٤٣) . قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد: هذا وهم من الحافظ ابن حجر وذهول، فكأنه اغتر بما في "الميزان: ٢٠١٧": الحسين بن عبد الرحمن (د) عن سعد، وأسامة بن سعد. مجهول. ووثقه ابن حبان". والذي في كتاب ابن أَبي حاتم: الحسين بن عبد الرحمن، روى عن أسامة بن سعد بن أَبي وهب، روى عنه (فراغ) حَدَّثَنَا عبد الرحمن، سمعت أبي يقول: ذلك وسمعته يقول: هو وأسامة بن سعد مجهولان" (٣ / الترجمة ٢٦٣) فهذا من غير شك ليس هو الجرجرائي الذي روى عنه أبو داود والنَّسَائي وابن ماجة. ونعود الآن إلى ترجمة الإمام الذهبي في الميزان (رقم ٢٠١٧) فنجده قد خلط ترجمتين بترجمة واحدة، أولاهما هي الترجمة التي نقلناها من كتاب ابن أَبي حاتم، وثانيتهما هي ترجمة الاشجعي الآتية بعد هذه الترجمة، وقد ذكرها ابن أَبي حاتم أيضا في الرقم (٢٦٢) فقال: الحسين بن عبد الرحمن، ويُقال: عبد الرحمن بن الحسين، ويُقال: حسيل بن عبد الرحمن الأشجعي، روى عن سعد بن أَبي وقاص، سمعت أبي يقول ذلك". فهذا هو الذي ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات، فقال في التابعين: حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، يروي عن سعد ابن أَبي وقاص، روى عنه أهل الكوفة" (الورقة ٩٣) ، وهذا هو أيضا الذي أخرج له أبو داود، ولم يجهله أبو حاتم الرازي، فتأمل ذلك، وعجيب من إمام المؤرخين الذهبي مثل هذه الأَوهام، ولكنها العجلة كما يظهر. ومما يثير اللبس في هذه الترجمة أن هناك شخصا يتفق مع المترجم في الاسم واسم الاب والكنية والطبقة ويتقارب في رسم النسبة هو: الحسين بن عبد الرحمن، أبو علي الجرجاني. ذكره السهمي في تاريخه لجرجان (الترجمة: ٢٧٧) فقال: أبو علي الحسين بن عبد الرحمن الجرجاني، روى عن موسى بن داود الضبي، ووكيع بن الجراح غيرهما". ثم ساق السهمي من طريقه جملة أحاديث يتبين منها أنه رَوَى عَنه: عبد الرحمن بن موسى بن خراش، وأبو نصر محمد ابن عَبد الله، وأبو جعفر محمد بن السمط بن الحسين الأسدي، وابن أَبي الدنيا. وقد تبين لي من دراسة"تاريخ واسط"لاسلم بن سهل الرزاز الواسطي المعروف ببحشل المتوفى سنة ٢٩٢ أنه روى في أربعة مواضع من كتابه عَن: الحسين بن عبد الرحمن بن يزيد الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا موسى بن داود" (ص: ٦٢، ١٢٠، ١٣٣) وعن"الحسين بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثَنَا عنبسة، عن شعبة"، فهذا من غير شك هو الذي ذكره حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان"، فأنا أخوف ما أكون أن يكون هو المترجم في "التهذيب"نسبه بعضهم جرجرائيا ونسبه آخرون جرجانيا، تدفعني إلى هذا الاسترجام عدة أسباب منها: ١ - الاشتراك في الاسم واسم الاب والكنية. ٢ - الاشتراك في الطبقة. ٣ - الرواية عن وكيع بن الجراح. ٤ - قول ابن حبان في "الثقات": حَدَّثَنَا عنه أهل واسط. ٥ - رواية بحشل عنه، وهو واسطي، ونسبته جرجانيا في إحدى رواياته (ص: ٦٢) ٦ - إن السمعاني إنما نقل نسبته وترجمته من ثقات =

стр. 3054

١٣١٧ - د: الحسين بن عَبْد الرحمن (١) ويُقال: عَبْد الرحمن بْن حسين، ويُقال: حسيل بْن عَبْد الرحمن الأشجعي. رَوَى عَن: سعد بْن أَبي وقاص (د) . رَوَى عَنه: بشر بْن سَعِيد المدني (د) . ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (٢) . روى له أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا واحِدًا فِي الْفِتَنِ (٣) . أخبرنا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبد الرحيم ابن الأَخُوة قال: أخبرنا غَانِمُ بْنُ خَالِدٍ التَّاجِرُ، قال: أخبرنا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّزَّاقُ بْنُ عُمَر بْنِ مُوسَى الْبَيِّعُ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ قال: حَدَّثَنَا محمد بن زبان ابن حَبِيبِ بْنِ زَبَّانَ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ ورْدَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى كَاتِبُ العُمَري، قال: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقَتَبَانِيِّ، عن بكير بْن عَبد الله بن الاشج، عن

стр. 3055

بِشْرِ بْنِ سَعِيد، عن حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْجَعِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعَّدَ بْنَ أَبي وقَّاصٍ يَقُولُ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، والْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، والْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي". قال لَهُ رَجُلٌ: أَفَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وبَسَطَ إِلَيَّ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُنْ كَابْنِ آدَمَ. رواه عن يزيد بْن خالد بْن موهب الرملي، عن المفضل بْن فضالة، فوقع لنا بدلا عاليا. ١٣١٨ - الحسين بن عَبْد الرحمن (١) ، أَبُو عَلِيّ قاضي حلب. رَوَى عَنه: النَّسَائي، وَقَال: ثقة. وهكذا ذكره أَبُو الْقَاسِمِ فِي "الشيوخ النبل"ولم أقف على روايته، ولا رواية غيره عنه (٢) . ١٣١٩ - ق: الحسين بن عروة البَصْرِيّ (٣) . روى عن: أبي عُمَر حفص بن عُمَر، وحماد بن زبير،

стр. 3056

وحماد بْن سلمة (ق) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الرحمن بْن مهدي، ومالك بْن أنس، ومحمد بْن حرب المكي. رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن زياد سبلان، وأحمد بْن المعذل، وأبو بشر بكر بْن خلف ختن المقرئ، ونصر بْن عَلِيّ الجهضمي (ق) . قال إِبْرَاهِيم بْن زياد سبلان: حدثني حسين بْن عروة وكان صديقا لعباد بْن عباد، وحماد بْن زيد. وَقَال أَبُو حاتم (١) : لا بأس بِهِ (٢) . روى له ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا واحِدًا عن حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشترى صفية بسبعة أَرْؤُسٍ (٣) . ١٣٢٠ - د ت: الحسين بن عَلِيّ بن الأسود العجلي (٤) ، أَبُو عَبد اللَّه الكوفي، نزيل بغداد، وقد ينسب إِلَى جده. رَوَى عَن: حسين بْن علي الجعفي، وأبي أسامة حَمَّاد بْن أسامة (ت) ، وزيد بْن الحباب، وعبد اللَّه بْن نمير، وعُبَيد اللَّه بْن

стр. 3057

موسى (د) ، وعُمَر بْن سعد أَبِي داود الحفري، وعَمْرو بْن مُحَمَّد العنقزي (ت) ، وأبي نعيم الفضل بْن دكين، وقبيصة بْن عقبة، ومحمد بْن بشر العبدي، ومحمد بْن الصلت الأسدي، ومحمد بْن فضيل بْن غزوان (د ت) ، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن آدم (د) ، ويونس بْن بكير. رَوَى عَنه: أَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، وإبراهيم بْن عَلِيّ الذهلي النيسابوري، وأحمد بْن الحسين بْن عَبْد الصمد الجرادي (١) الموصلي وراق عَلِيّ بْن حرب، وأحمد بْن سهل الأشناني، وأبو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم المنجنيقي، وحاجب بْن أركين الفرغاني، والحسن بْن سفيان، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، وأَبُو شعيب عَبد اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن أَبي شعيب الحراني، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي الدنيا، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن ناجية، وعُمَر بن محمد بن بحير، والقاسم بْن يحيى بْن نصر المخرمي ابْن أخي سعدان بْن نصر، وأبو حاتم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، ومحمد بْن صالح بْن خلف الجواربي، ومحمد بْن العباس بْن أيوب الأخرم الأصبهاني، ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني. قال أَبُو بكر المروذي (٢) : سئل عنه أَحْمَد بْن حنبل، فقال: لا أعرفه.

стр. 3058

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم (١) : سمع منه أبي وروى عنه وسئل عنه، فقال: صدوق. وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (٢) : يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها. وَقَال أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن الحسين الأزدي (٣) : ضعيف جدا، يتكلمون في حديثه. وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات" (٤) وَقَال: ربما أخطأ (٥) . ١٣٢١ - الحسين بْن علي بْن جعفر الأحمر بن زياد الكوفي (٦) .

стр. 3059

رَوَى عَن: جده جعفر الأحمر، وحكيم بْن سيف الرَّقِّيّ، وداود بْن الربيع، ويحيى بْن المنذر الكندي. رَوَى عَنه: أَبُو بكر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عبد الخالق البزار، وأبو بكر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الهيثم الدوري الدقاق، وجنيد بْن حكيم الدقاق، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن سوادة. قال عَبْد الرحمن بْن أَبي حاتم في كتابه (١) : حسين بن علي ابن جعفر روى عن..، روى عنه.. (٢) . سمعت أبي يقول: لا أعرفه. وَقَال أَبُو الْقَاسِم فِي "الشيوخ النبل" (٣) : الحسين بن علي ابن جعفر الأحمر بن زياد الكوفي، روى عنه أَبُو داود، والنَّسَائي، وَقَال: صالح. وفي ذلك نظر، أما أَبُو داود فإنه روى في كتاب اللباس من سننه (٤) عَنْ يزيد بْن خالد الرملي، وحسين بْن عَلِيّ الكوفي (٥) ، عن يحيى بْن زكريا بْن أَبي زائدة، عَن أبيه، عن مصعب بْن شَيْبَة، عن صفية بنت شَيْبَة، عن عائشة: خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ وعليه مرط

стр. 3060

مرجل من شعر. وأما النَّسَائي، فلم نقف على روايته عنه، لكن ذكره في جملة شيوخه الذين سمع منهم، فقال: حسين بْن عَلِيّ بْن جعفر بْن زياد الأحمر، كوفي صالح. والظاهر أن الذي روى عنه أَبُو داود غير هذا، فإن هذا ليس من هذه الطبقة ممن يروي عن يحيى بْن زكريا بْن أَبي زائدة وطبقته، فإن يحيى مات قبل سنة تسعين ومئة، وإنما يروي عن أهل هذه الطبقة أبوه عَلِيّ بْن جعفر الأحمر وأقرانه، والله أعلم (١) . ١٣٢٢ - ت س: الحسين بن عَلِيّ بن الحسين بْن علي بْن أَبي طَالِب القرشي الهاشمي المدني (٢) ، يقال له: حسين الأصغر، أمه أم ولد. روى عن: أبيه عَلِيّ بْن الحسين بْن عَلِيّ زين العابدين، وأخيه أبي جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الحسين الباقر، ووهب بْن كيسان (ت س) .

стр. 3061

رَوَى عَنه: ابنه إِبْرَاهِيم بْن الحسين بْن علي بْن الحسين، وخارجة بْن عَبد اللَّه بْن سُلَيْمان بْن زيد بْن ثابت، وعبد اللَّه بْن المبارك (ت س) ، وعبد الرحمن بْن أَبي الموال، وابنه عُبَيد اللَّه بْن الحسين بْن علي بْن الحسين، وعنبسة بْن بجاد العابد، وابنه مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَلِيّ بْن الحسين، وموسى بْن عقبة. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". روى لِهِ التِّرْمِذِيّ (١) والنَّسَائي (٢) حديثا واحدا عن وهب بْن كيسان، عن جابر بْن عَبد اللَّهِ، فِي ذكر إمامة جبريل للنبي ﷺ . ١٣٢٣ - ع: الحسين بْن علي بْن أَبي طالب القرشي (٣)

стр. 3062

الهاشمي، أَبُو عَبْد اللَّهِ المدني، سبط رَسُول اللَّهِ ﷺ وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة. رَوَى عَن: جده رَسُول اللَّهِ ﷺ (د س ق) ، وأبيه عَلِيّ بْن أَبي طَالِب (ع) ، وعُمَر بْن الخطاب، وخاله هند بْن أَبي هالة (تم) ، وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ (ق) . رَوَى عَنه: بشر بْن غالب الأسدي، وثوير بْن أَبي فاختة، وأخوه الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبي طَالِب (تم) وابنه زيد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبي طَالِب، وسَعِيد (١) بْن خالد الكوفي، وسنان بْن أَبي سنان الدؤلي، وطلحة بْن عُبَيد اللَّه العقيلي، وعامر الشعبي، وعبد الله بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفان، وعُبَيد بْن حنين وعكرمة مولى ابْن عَبَّاس، وابنه عَلِيّ بْن الحسين، بْن عَلِيّ زين العابدين (ع) ، والعيزار بْن حريث، وكرز التَّيْمِيّ (عس) ، وابن ابنه أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن عَلِيّ الباقر (تم) ، وهمام بْن غالب الفرزدق الشاعر، ويوسف بْن ميمون الصباغ، وابنتاه سكينة بنت الحسين، وفاطمة بنت الحسين (د عس ق) . قال الزُّبَيْدِيُّ، عن عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَن داود بْن أَبي هند، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أم الفضل بنت

стр. 3063

الْحَارِثِ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِي وفِي رِوَايَةٍ فِي حِجْرِي فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: خَيْرًا رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا فَتُرْضِعِيهِ بِلَبَنِ قُثَمٍ، فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ غُلامًا فَسَّمَاهُ النَّبِيُّ ﷺ حُسَيْنًا، ودَفَعَهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ، وكَانَتْ تُرْضِعُهُ بِلَبَنِ قُثَمٍ (١) . وَقَال خليفة بْن خياط: وفي سنة أربع ولد الحسين بْن عَلِيّ بْن أَبي طَالِب (٢) . وَقَال الزبير بْن بكار: ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع (٣) . وَقَال حفص بْن غياث عن جعفر بْن مُحَمَّد: كَانَ بين الْحَسَن والحسين طهر واحد (٤) . وَقَال عَبد اللَّه بْن ميمون القداح عن جعفر بْن مُحَمَّد عَن أبيه: مثل ذلك (٥) .

стр. 3064

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (١) : علقت فاطمة بالحسين (٢) لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة وكان بين ذلك وبين ولاد (٣) الْحَسَن خمسون ليلة، وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. وَقَال زهير بْن العلاء، عن سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، عَن قتادة: ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة وعشرة اشهر، فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ (٤) . وَقَال عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَقِيل، عن مُحَمَّدِ بْن علي بْن أَبي طالب: إِنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ الأَكْبَرَ حَمْزَةَ وسَمَّى حُسَيْنًا بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ قال: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ فَقُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمْ، فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وحُسَيْنًا (٥) . وقد تقدم حديث أَبِي إِسْحَاقَ عن هَانِئِ بْنِ هانئ عن عَلِيّ في ترجمة الْحَسَن بْن عَلِيّ في ذكر شبر وشبير ومشبر، وفي شبه الْحَسَن والحسين للنبي ﷺ ، حديث عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عن عِكْرِمَةَ أنه شق اسم حسين من حسن.

стр. 3065

وَقَال هشام بْن حسان، عن حفصة بنت سيرين عن أنس بْن مالك: كنت عند ابْن زياد فجئ برأس الحسين، فجعل يقول (١) بقضيب في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا، قلت: أما إنه كَانَ أشبههم برَسُول اللَّهِ ﷺ (٢) . وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة: قلت لعُبَيد اللَّه بْن أَبي يزيد: رأيت حسين بْن عَلِيّ؟ قال: نعم، أسود الرأس واللحية إلا شعيرات ها هنا في مقدم لحيته، فلا أدري أخضب وترك ذلك المكان شبها برَسُول اللَّهِ ﷺ أو لم يكن شاب منه غير ذلك (٣) . وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ، عَن أَبِيهِ، عن جَدَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ بِابْنِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شكوه الذي توفي فيه فقالت: يارسول اللَّهِ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا (٤) شَيْئًا، قال: أَمَّا حَسَنٌ فَإِنَّ لَهُ هَيْبَتِي وسُؤْدَدِي، وأَمَّا حُسَيْنٌ فَإِنَّ لَهُ جَرْأَتِي وجُودِي (٥) . وروي عن مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّهِ بْن أَبي رافع، عَن أبيه وعمه، عن جده، نحو ذلك (٦) . وَقَال عبد الرحمن أَبِي نُعْمٍ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَر فسأله

стр. 3066

رَجُلٌ عن دَمِ الْبَعُوضِ، فَقَالَ: مَمَّنْ أَنْتَ؟ قال: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قال: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عن دَمِ الْبَعُوضِ، وقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَدْ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هُمَا رَيْحَانَتَاي مِنَ الدُّنْيَا" (١) . وقد تقدم في ترجمة الْحَسَن بْن عَلِيّ أنه ﷺ أَخَذَ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي، وأَحَبَّ هَذَيْنِ وأَبَاهُمَا وأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي في درجتي يوم القيامة". وقوله: مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، ومَنْ أبغضهما فقد أبغضني". وقوله: الْحَسَن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". وحديث الكساء، وحديث أبي هُرَيْرة: صلى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ فَجَعَلَ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قال: يا رسول اللَّه ألا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟ قال: لا، فَبَرِقَتْ بَرْقَةٌ فَلَمْ يَزَالا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلا عَلَى أمهما"، وغير ذلك. وَقَال عَبد اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم عن سَعِيد بْنِ أَبي رَاشِدٍ عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ فَاسْتَنْتَلَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ، وحُسَيْنٌ مَعَ غِلْمَانٍ يَلْعَبُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهُ قال: فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَا هُنَا مَرَّةً وهَا هُنَا مَرَّةً فَجَعَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُضَاحِكَهُ حَتَّى أَخَذَهُ فَوَضَعَ إحدى يديه

стр. 3067

تَحْتَ قَفَاهُ والأُخْرَى تَحْتَ ذَقْنِهِ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ وَقَال: حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ" (١) . وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي يَعْقُوبَ، عن عَبد الله بن شداد ابن الْهَادِ، عَن أَبِيهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ، فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرِي صَلاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا. قال أَبِي: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو ساجد، فرفعت فِي سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلاةَ، قال النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرِي الصَّلاةِ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قال: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، ولَكِنَّ ابْنِيَ ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجَلَهُ حَتَّى يَقْضِي حَاجَتِهِ. أخبرنا بذلك أَبُو الْحَسَنُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْن علان، وأحمد بْن شيبان، قالوا: أَخْبَرَنَا حنبل بْن عَبد اللَّهِ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال (٢) : حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: أخبرنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن أَبي يعقوب، فدكره.

стр. 3068

وَقَال زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، عن عَبد اللَّهِ بْنِ واقِدٍ، عن عَبد اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَن أَبِيهِ، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا فَجَاءَ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وعَلَيْهُمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ ويَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُما فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثم قال: صدق الله ورسول: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّينِ يَمْشِيَانِ ويَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي ورَفَعْتُهُمَا. أخبرنا بذلك أَبُو الفرج بْن أَبي عُمَر بْن قدامة، وابن علان وابن شيبان، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا ابْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال (١) : حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، فذكره. وَقَال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ (٢) : حَدَّثَنَا عَمْرو بْنِ ثَابِتٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي فَاخِتَةَ، قال: قال عَلِيٌّ زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَاتَ عِنْدَنَا والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ نَائِمَانِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى قِرْبَةٍ لَنَا فَجَعَلَ يعصرها في القدم ثُمَّ جَاءَ لِسَقْيِهِ، فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ لِيَشْرَبَ فَمَنَعَهُ، وبَدَأَ بِالْحَسَنِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: لا، ولَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : إِنِّي وإِيَّاكِ وهَذَيْنِ وأَحْسَبُهُ قال: وهذا

стр. 3069

الرَّاقِدُ، يَعْنِي عَلِيًّا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ واحِدٍ. أخبرنا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أنبأنا أَبُو المكارم اللبان وأبو جعفر الصيدلاني، قالا: أخبرنا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود، فذكره. وَقَال حماد بْن زيد: حَدَّثَنَا يحيى بْن سَعِيد، عن عُبَيد بْن حنين، قال: حدثني الحسين بْن عَلِيّ، قال: أتيت على عُمَر بْن الخطاب وهو على المنبر، فصعدت إليه، فقلت له: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، فقال عُمَر: لم يكن لأبي منبر، وأخذني فأجلسني معه فحعلت أقلب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علمك؟ فقلت: والله ما علمنيه أحد. قال: يا بني لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوما، وهو خال بمعاوية وابن عُمَر بالباب فرجع ابْن عُمَر ورجعت معه فلقيني بعد فقال: لم أرك. فقلت: يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عُمَر بالباب، فرجع ابْن عُمَر ورجعت معه فقال: أنت أحق بالإذن من ابْن عُمَر، وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم. أخبرنا بذالك أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، قال أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بْن زريق، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، قال: أخبرنا دعلج بْن أَحْمَد المعدل، قال: حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، فذكره.

стр. 3070

وَقَال الدَّراوَرْدِيّ، عن جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه: إن عُمَر بْن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما (٢) . وَقَال سُلَيْمان بْن بلال، عن جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه: قدم على عُمَر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل، وهو جالس بين القبر والمنبر والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون، فخرج الْحَسَن والحسين ابنا عَلِيّ من بيت أمهما فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ يتخطبان الناس - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شيء وعُمَر قاطب، صار بين عينيه، ثم قال: والله ما هنأني ما كسوتكم قَالُوا: لم يا أمير المؤمنين، كسوت رعيتك وأحسنت. قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء كبرت عنهما وصغرا عنها، ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل، فبعث إليه بحلتين فكساهما (٣) . وَقَال عَلِيّ بْن مُحَمَّد المدائني، عن جويرية بْن أسماء، عن مسافع بْن شَيْبَة، قال: حج معاوية، فلما كَانَ عند الردم (٤) أخذ حسين بخطامه فأناخ بِهِ ثم ساره طويلا ثم انصرف وزجر معاوية راحلته فسار، فقال عَمْرو بْن عثمان: يتيح بك حسين وتكف عنه وهو ابْن أَبي طَالِب؟ فقال معاوية: دعني من عَلِيّ فوالله ما فارقني

стр. 3071

حتى خفت أن يقتلني ولو قتلني ما أفلحتم، وإن لكم من بني هاشم ليوما. وَقَال حبيب بْن أَبي ثابت، عَن أبي إدريس، من المُسَيَّب بْن نجبة، قال عَلِيّ: ألا أحدثكم عن خاصة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا: بلى قال: أما حسن فصاحب جفنة وخوان فتى من فتيان قريش ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور، وأما عَبد اللَّه بْن جعفر فصاحب لهو وباطل ولا يغرنكم ابنا عَبَّاس وأما أنا وحسين فإنا منكم وأنتم منا (١) . وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عن خالد بْن سَعِيد بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص، عَن أبيه: كَانَ الْحَسَن يقول للحسين: أي أخ، والله لوددت أن لي بعض شدة قلبك، فيقول له الحسين: وأنا والله وددت أن لي بعض ما بسط لك من لسانك. وَقَال يونس بْن أَبي إِسْحَاق، عَنِ العيزار بْن حريث: بينما عَمْرو بْن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بْن عَلِيّ مقبلا، فقال: هذا أحب أهل الارض إلى السماء اليوم. وَقَال الزبير بْن بكار، عن عمه مصعب بْن عَبد اللَّه: حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا (٢) . وَقَال مُحَمَّد بْن يونس الكديمي، عن الأَصْمَعِيّ، عن ابن

стр. 3072

عون: كتب الْحَسَن إلى الحسين يعتب عليه إعطاء الشعراء، فكتب إليه: إن خير المال ما وقي العرض". رواها يحيى بْن مَعِين عن الأَصْمَعِيّ، قال: بلغنا عن ابْن عون. وَقَال المدائني، عَن أبي الأسود العبدي، عن الأسود بْن قيس: قيل لمحمد بْن بشير الحضرمي: قد أسر ابنك بثغر الري. قال: عند اللَّه أحتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده. فسمع الحسين قوله، فقال له: رحمك اللَّه أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك. قال: أكلتني السباع حيا إن فارقتك. قال: فاعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه، فأعطاه خمسة أثواب ثمنها ألف دينار. وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيد الطَّنَافِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُرَحْبَيِلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجَعْفِيُّ، عن عَبد اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ عَلِيّ بْن أَبي طالب، وكان صَاحِبُ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذُوا نَيْنَوَى، وهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، نَادَى عَلِيٌّ: صَبْرًا أَبَا عَبد اللَّهِ صَبْرًا أَبَا عَبد اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: ومَنْ ذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْضَبُكَ أَحَدٌ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قال: بَلى، قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ وَقَال: هَلْ لَكَ أَنْ أشمك من تربته؟ قلت: تعم. فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلُكُ عَيْنِي أن فاضتا (١) .

стр. 3073

أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْن أسعد بْنِ بَوْشٍ قال: أخبرنا أَبُو غالب ابْن البناء قال: أخبرنا أَبُو الغنائم بْن المأمون، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بْن حبابة قال: أخبرنا أَبُو القاسم البغوي قال: حدثني يوسف بْن موسى القطان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيد، فذكره وَقَال أَبُو الْقَاسِمِ البغوي بن أَبي شَيْبَة الْحَبَطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قال: حَدَّثَنَا ثَابِتُ، عن أَنَسٍ، قال: اسْتَأْذَنَ ملك القطر ربه عزوجل أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ وكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ. قال: فَبَيْنَمَا هِي عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَطَفَرَ واقْتَحَمَ فَدَخَلَ فَوَثَبَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْثَمُهُ ويُقَبِّلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبَّهُ؟ قال: نَعَمْ، قال: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَجَاءَ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا (١) . قال ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إنها كربلاء. وَقَال عبادة بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عن الأَعْمَشِ، عَن أبي وائل شقيق بْن سلمة، عن أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدٌ إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ. وأَوْمَأَ

стр. 3074

بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ. فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : وضَعْتُ (١) عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةَ"، فَشَمَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَال: رِيحُ كَرْبٍ وبَلاءٍ. وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ. فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ وتَقُولُ: إِنَّ يَوْمًا تُحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ. أخبرنا بذلك أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حدثني عبادة بْن زياد الأسدي، فذكره. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن صَالِح الأزدي، عَن أَبِي بَكْر بْن عياش، عن موسى بْن عقبة، عن دَاوُدَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَزِعَ، فَقَالَتْ أم سلمة: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي هَذَا يُقْتَلُ وأَنَّهُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقْتُلُهُ (٣) . وفي الباب عن عائشة (٤) ، وزينب بنت جحش (٥) ، وأم

стр. 3075

الفضل بنت الحارث (١) ، وأبي أمامة الباهلي (٢) ، وأنس بْن الحارث (٣) وغيرهم. وَقَال عَبْد الجبار بْن العباس، عن عمار الدهني: مر عَلِيّ على كعب فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على مُحَمَّد ﷺ ، فمر حسن، فقالوا: هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا. فمر حسين فقالوا: هذا؟ قال: نعم (٤) . وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: أخبرنا يحيى بْن حماد، قال: أخبرنا أَبُو عوانة، عن سُلَيْمان، يعني الأعمش، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الضبي، قال: دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع عَلِيّ، وهو جالس على دكان له، وله امرأة يقال لها خرداء (٥) هي أشد حبا لعلي وأشد لقوته تصديقاً، فجاءت شاة (٦) فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قَالُوا: وما علم عَلِيّ بهذا؟ قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء، فنزل فصلى بنا عَلِيّ صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل، ثم أخذ كفا من بعر

стр. 3076

الغزلان فشمه، ثم قال: أوه! أوه! يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقالت خرداء: وما ينكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهي في جوف البيت (١) . وَقَال أَبُو الْحَسَن الدارقطني: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح الجند يسابوري، قال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حرب الجند يسابوري، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن سُلَيْمان قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ أَبي قيس، عن يحيى بْن سَعِيد أبي حيان، عن قدامة الضبي، عن خرداء بنت سمير، عن زوجها هرثمة بْن سلمى، قال: خرجنا مع عَلِيّ في بعض غزوة، فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة يصلي إليها، فأخذ تربة من الأرض، فشمها، ثم قال: واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقفلنا من غزاتنا وقتل عَلِيّ ونسيت الحديث، قال: فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة (٢) ، فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي، فقلت: أبشرك ابْن بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وحدثته الحديث. قال: معنا أو علينا؟ قلت: لا معك ولا عليك، تركت عيالا وتركت (٣) . قال: أما لا، فول في الأرض، فوالذي نفس حسين بيده، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم. قال: فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي (٤) على مقتله (٥) .

стр. 3077

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: أخبرنا مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا ابْن أَبي ذئب، قال: حدثني عَبد اللَّهِ بْن عُمَير مولى أم الفضل. قال مُحَمَّد بْن عُمَر: وأخبرنا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ، عَن أبيه. قال: وأخبرنا يحيى بْن سَعِيد بْن دينار السعدي عَن أبيه. قال: وحدثني عَبد الرحمن بْن عَلِيّ بْن حسين. قال أبي الزناد، عَن أبي وجزة السعدي عن مُحَمَّد بْن عُمَر: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني. قال مُحَمَّد بْن سعد: وأخبرنا عَلِيّ بْن مُحَمَّد، عن يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن عُبَيد اللَّهِ بْن أَبي المهاجر، عَن أبيه وعن لوط بْن يحيى الغامدي، عن مُحَمَّد بْن نشر (١) الهمداني، وغيره، وعن مُحَمَّد بْن الحجاج عن عَبد المَلِك بْن عُمَير، وعن هارون بْن عيسى عن يونس بْن أَبي إسحاق عَن أبيه، وعن يحيى بْن زكريا بْن أَبي زائدة عن مجالد عن الشعبي. قال مُحَمَّد بْن سعد: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث مطابقة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين ﵀ عليه ورضوانه وصلواته وبركاته. قال (٢) : لما بايع الناس ليزيد بْن معاوية، كَانَ حسين بْن

стр. 3078

علي بْن أَبي طَالِب ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى، فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى، وجاء الحسين فأخبره بما عرضوا عليه، وَقَال: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا (١) دماءنا، فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الإقامة، فجاءه أَبُو سَعِيد الخُدْرِيّ فَقَالَ: يا أَبَا عَبد اللَّهِ إني لك ناصح، وإني عليك مشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاء ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم ثبات ولا عزم أمر ولا صبر على السيف. قال: وقدم المُسَيَّب بْن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الْحَسَن، فدعوه إلى خلع معاوية، وَقَالوا: قد علمنا رأيك ورأي أخيك. فقال: إني لأرجو أن يعطي اللَّه أخي على نيته في حبه الكف وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين. وكتب مروان بْن الحكم إلى معاوية: إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة وأظن يومكم من حسين طويلا. فكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى اللَّه صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك

стр. 3079

إِلَى الشقاق، وأهل العراق من قد جربت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، فاتق اللَّه واذكر الميثاق وإنك متى تكدني أكدك. فكتب إليه الحسين: أتاني كتابك، وأنا بغير الذي بلغك عني جدير، والحسنات لا يهدي لها إلا اللَّه، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا، وما أظن لي عند اللَّه عذرا في ترك جهادك، وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة. فقال معاوية: إن أثرنا بأبي عَبد اللَّه إلا أسدا. وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عَنه: إمي لأظن أن في رأسك نزوة (١) ، فوددت أني أدركها وأغفرها لك. قَالُوا: ولما حضر معاوية دعا يزيد بْن معاوية فأوصاه بما أوصاه بِهِ، وَقَال له: انظر حسين بْن عَلِيّ ابْن فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق بِهِ يصلح لك أمره، فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفيكه اللَّه بمن قتل أباه وخذل أخاه. وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين، وبايع الناس ليزيد، فكتب يزيد مع عَبد اللَّه بْن عَمْرو بْن أويس العامري - عامر بْن لؤي - إلى الوليد بْن عتبة بْن أَبي سفيان وهو على المدينة أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش، وليكن أول من تبدأ بِهِ الحسين بْن عَلِيّ، فإن أمير المؤمنين ﵀ عهد إلي في أمره الرفق بِهِ واستصلاحه. فبعث الوليد من ساعته نصف الليل إلى

стр. 3080

الحسين بْن عَلِيّ، وعبد اللَّه بْن الزبير، وأخبرهما بوفاة معاوية، ودعاهما إلى البيعة ليزيد فقالا: نصبح وننظر ما يصنع الناس. ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابْن الزبير، وهو يقول: هو يزيد الذي تعرف، والله ما حدث له حزم ولا مروءة (١) . وقد كَانَ الوليد أغلظ للحسين فشتمه الحسين وأحذ بعمامته فنزعها من رأسه، فقال الوليد: إن هجنا بأبي عَبد اللَّه إلا أسدا، فقال له مروان أو بعض جلسائه: اقتله، قال: إن ذلك لدم مضنون (٢) في بني عَبْد مناف. فلما صار الوليد إلى منزله، قالت له امرأته أسماء ابنة عَبْد الرحمن بْن الحارث بْن هشام: أسببت حسينا؟ قال: هو بدأني فسبني، قالت: وإن سبك حسين تسبه وإن سب أباك تسب أباه؟ قال: لا. وخرج الحسين وعبد اللَّه بْن الزبير من ليلتهما إلى مكة، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا، فقال المسور بْن مخرمة: عجل أَبُو عَبْد اللَّه، وابن الزبير الآن يلفته (٣) ويزجيه (٤) إلى العراق ليخلوا بمكة. فقدما مكة فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ولزم ابْن الزبير الحجر ولبس المعافري (٥) ، وجعل يحرض الناس علي بني أمية، وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق

стр. 3081

ويقول: هم شيعتك وشيعة أبيك. وكان عَبد اللَّه بْن عَبَّاس ينهاه عن ذلك ويقول: لا تفعل. وَقَال له عَبد اللَّه بْن مطيع: لا تفعل أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق، فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذونا خولا وعُبَيدا (١) . ولقيهما عَبد اللَّه بْن عُمَر، وعبد اللَّه بْن عياش بْن أَبي ربيعة بالأبواء منصفين من العُمَرة، فقال لهما ابْن عُمَر: أذكركما اللَّه إلا رجعتما، فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس، وتنظران فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا، وإن افترق عليه كَانَ الذي تريدان. وَقَال ابْن عُمَر لحسين: لا تخرج، فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ خيره الله بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، وإنك بضعة منه ولا تنالها، يعني الدنيا - فاعتنقه، وبكى، وودعه. وكان ابْن عُمَر يقول: غلبنا حسين بْن عَلِيّ بالخروج، فلعُمَري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ماكان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس، فإن الجماعة خير. وَقَال له ابْن عَبَّاس: أين تريد يا ابْن فاطمة؟ قال: العراق وشيعتي. فقال: إني كاره لوجهك هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملة لهم، أذكرك اللَّه أن تغرر بنفسك.

стр. 3082

وَقَال أَبُو سَعِيد الخُدْرِيّ: غلبني الحسين بْن عَلِيّ على الخروج، وقد قلت له: اتق اللَّه في نفسك والزم بيتك، ولا تخرج على إمامك. وَقَال أَبُو واقد الليثي: بلغني خروج حسين فأدركته بملل (١) فناشدته اللَّه أن لا يخرج، فإنه في غير وجه خروج، وإنما يقتل نفسه، فقال: لا أرجع. وَقَال جابر بْن عَبد اللَّه: كلمت حسينا فقلت: اتق اللَّه ولا تضرب الناس بعضهم ببعض فوالله ما حمدتم ما صنعتم، فعصاني. وَقَال سَعِيد بْن المُسَيَّب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له. وَقَال أَبُو سلمة بْن عَبْد الرحمن: قد كَانَ ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم، ولكن شجعه على ذلك ابْن الزبير. وكتب إليه المسور بْن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق، ويقول لك ابْن الزبير: الحق بهم فإنهم ناصروك، إياك أن تبرح الحرم، فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الإبل حتى يوافوك، فتخرج في قوة وعدة. فجزاه خيرا، وَقَال: أستخير اللَّه في ذلك.

стр. 3083

وكتبت (١) إليه عُمَرة بنت عَبْد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول: أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: يقتل حسين بأرض بابل". فلما قرأ كتابها قال: فلا بد لي إذا من مصرعي. وأتاه أَبُو بكر بْن عَبْد الرحمن بْن الحارث بْن هشام، فقال: يا ابْن عم إن الرحم تظأرني عليك، وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك؟ قال: يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولا يتهم فقل. فقال: رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عُبَيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره، فأذكرك اللَّه في نفسك، فقال: جزاك اللَّه يا ابْن عم خيرا، فقد اجتهدت رأيك ومهما يقض اللَّه من أمر يكن. فقال أَبُو بكر: إنا لله، عند اللَّه نحتسب أبا عَبد اللَّه! وكتب عَبد اللَّه بْن جعفر بْن أَبي طَالِب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ويناشده اللَّه أن يشخص إليهم، فكتب إليه الحسين: إني رأيت رؤيا ورأيت فيها رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وأمرني بأمر أنا ماض له، ولست بمخبرها أحدا حتى ألاقي عملي. وكتب إليه عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص: إني أسأل اللَّه أن يلهمك رشدك وأن يصرفك عما يرديك، بلغني أنك قد اعتزمت

стр. 3084

على الشخوص إلى العراق فإني أعيذك بالله من الشقاق، فإن كنت خائفا فأقبل إلي، فلك عندي البر والصلة (١) . فكتب إليه الحسين: إن كنت أردت بكتابك إلي بري وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة، وإن لم تشاقق من دعا إلى اللَّه وعمل صالحا وَقَال: إنني من المسلمين (٢) ، وخير الأمان أمان اللَّه، ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا، فنسأل اللَّه مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده. وكتب يزيد بْن معاوية إلى عَبد اللَّه بْن عَبَّاس يخبره بخروج حسين إلى مكة ونحسب جاءه رجال من أهل المشرق فمنوه الخلافة وعندك منهم خبرة وتجربة، فإن كَانَ فعل فقد قطع واشج القرابة وأنت كبير أهل بيتك، والمنظور إليه فاكففه عن السعي في الفرقة وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش. يا أيها الراكب الغادي لطيته • على عذافرة في سيرها قحم (٣) أبلغ قريشا على نأي المزار بها • بيني وبين حسين اللَّه والرحم وموقف بفناء البيت أنشده • عهد الإله وما توفى بِهِ الذمم غنيتم قومكم فخرا بأمكم • أم لعُمَري حصان برة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد • بنت الرسول وخير الناس قد علموا

стр. 3085

وفضلها لكم فضل وغيركم • من قومكم لهم في فضلها قسم إني لأعلم أو ظنا كعالمه • والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون بها • قتلى تهاداكم العقبان والرخم (١) يا قوما لا تشبوا الحرب إذ سكنت • وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا قد غرت الحرب من قد كَانَ قبلكم • من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا يهلكوا بذخا • فرب ذي بذخ زلت بِهِ القدم (٢) قال: فكتب إليه عَبد اللَّه بْن عَبَّاس: إني لأرجو أن لا يكون خروج الحسين (٣) لأمر تكرهه، ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع اللَّه بِهِ الألفة ويطفئ بِهِ الثائرة. ودخل عَبد اللَّه بْن عَبَّاس على الحسين فكلمه ليلا طويلا، وَقَال: أنشدك اللَّه أن تهلك غدا بحال مضيعة، لا تأت العراق، وإن كنت لا بد فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم، وتلقى الناس، وتعلم على ما يصدرون، ثم ترى رأيك - وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين فأبى الحسين إلا أن يمضي إلى العراق، فقال له ابْن عَبَّاس: والله إني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته، والله إني لأخاف أن تكون الذي يقاد بِهِ عثمان، فإنا لله وإنا إليه راجعون. فقال: أبا العباس إنك شيخ قد كبرت. فقال ابْن عَبَّاس: لولا أن يزرى ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك، ولو أعلم أنا إذا تناحينا أقمت، لفعلت، ولكن لا أخال ذلك نافعي. فقال له الحسين: لأن أقتل
следующие страницы →