стр. 1086
تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ (١) وأنزل تعالى في وقعة أحد قوله: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٢). وقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مصيبة فَبِمَا كَسَبَتْ أيديكم ويعفوا عن كثيرٍ﴾ (٣). فالمؤمن إذا امتحن صبر واتعظ، واستغفر ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط، ثم يحمد الله على سلامة دينه، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.
- وعن أبي داود قال: حكى لي بعض أصحاب ابن وهب عنه، أن مالكا لما ضرب، حلق وحمل على بعير، فقيل له: ناد على نفسك. فقال: ألا من عرفني، فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس، أقول: طلاق المكره ليس بشيء. فبلغ ذلك جعفر بن سليمان الأمير فقال: أدركوه، أنزلوه. (٤)
موقفه من المشركين:
- جاء في السير: مالك: لا يستتاب من سب النبي ﷺ ، من الكفار