стр. 1156
موقفه من المرجئة:
- قال إبراهيم بن شماس: وسألت أبا إسحاق الفزاري عن الإيمان قول وعمل؟ قال: نعم. (١)
- وعن معاوية بن عمرو قال: نا أبو إسحاق -يعني الفزاري- قال: يقولون: إن فرائض الله على عباده ليس من الإيمان، وإن الإيمان قد يطلب بلا عمل، وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وإن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء.
وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فإنه بلغنا أنه قال: "الإيمان بضعة وسبعون -أو بضعة وستون- أولها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (٢) وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (٣) والدين: هو: التصديق وهو الإيمان والعمل. فوصف الله الدين قولا وعملا فقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٤). (٥)