١٣٨ - قال: وقال زيد في هذه الآية: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح﴾، قال: فتح مكة.
стр. 142
١٣٩ - قال: وحدثني عبد الله بن عياش، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب القرظي أن عمر بن عبد العزيز أرسل يوما إليه، وعمر أمير المدينة يومئذٍ، ⦗٦٣⦘ فقال: يا أبا حمزة، آيةٌ أسهرتني البارحة، قال: محمد: وما هي، أيها الأمير، قال: قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم))، قال محمد: أيها الأمير، إنما عنى الله بـ ﴿أيها الذين آمنوا﴾ الولاة من قريش، ﴿من يرتد منكم﴾ عن الحق ﴿يأتي الله بقومٍ﴾، وهم أهل اليمن؛ قال عمر: يا ليتني وإياك منهم، قال: آمين.
١٤١ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: ﴿الصائبون﴾، ⦗٦٤⦘ قومٌ مما يلي العراق وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم يصومون من كل سنةٍ ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يومٍ خمس صلواتٍ.
стр. 145
١٤٢ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾، قال عروة: أمر الله رسوله أن يأخذ بالعفو من أخلاق الناس؛ قال هشام: وكان أبي يقول في هذه الآية: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عند ربنا﴾، إن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنهم يقولون آمنا به كل من عند ربنا.
стр. 146
١٤٣ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: سمعت ممن اقتدى برأيه يقول في ﴿السائل﴾ و ﴿المحروم﴾: إن المحروم الذي يحارف، لا يكاد يتوجه إلى شيءٍ من التجارة إلا نكب عنه الرزق.
стр. 147
١٤٤ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي السِّنِّ فَتَجْعَلُ يَوْمَهَا لامرأةٍ أُخْرَى، فَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ: ﴿فَلا جُنَاحَ عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً﴾.
١٤٦ - قال: وحدثنا سفيان بن عيينة ومسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علمٍ﴾، قال: هو الغناء.
١٤٨ - قال: وحدثني عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَلا صَلاةَ لَهُ، وَقَدْ خَرَجَ من السنة.
стр. 152
١٤٩ - قال: وحدثني ابن زيد أن سعد بن أبي وقاص كان يقول: وددت أن في فيه جذلا من النار.
стр. 153
١٥٠ - أبو الربيع قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني أسامة ابن زيد الليثي قال: سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام، فقال لي: إن قرأت فقد قرأ قومٌ بهم أسوة، وأخذت بالسنة، وإن تركت فقد ترك قومٌ بهم أسوة، وأخذت بسنة، وإن كان عبد الله بن عمر لا يقرأ.
стр. 154
١٥١ - قال: وسمعت ابن وهب يقول: إذا خاف الوسوسة فليقرأ فيما ⦗٦٨⦘ يسر فيه الإمام فليقرأ ما فيه من القرآن دعاء: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾، الآية أو نحوه.
стр. 155
١٥٢ - قال: وحدثني أن عبد الله بن مسعود كان يقول: وددت أن فاه حشي فيه التراب.
стр. 156
١٥٣ - قال: وحدثني ابن زيد أن أبي بن كعب أو زيد بن ثابت كان يقول: وددت أنه مكعومٌ على حجرٍ؛ وإنهم كلهم كانوا لا يقرؤون مع الإمام فيما جهر ولا فيما أسر، وينهون عن ذلك أشد النهي.
стр. 157
١٥٤ - قال: وحدثني بكر بن مضر أن محمد بن كعب القرظي كان يقول: إن بين أيديكم مرصدا، فخذوا له جوازه، ثم قرأ: ﴿إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مئابا﴾.
стр. 158
١٥٥ - قال: وكتب إلى إبراهيم بن سويد يقول: حدثني زيد بن أسلم في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾، قال: النداء حين يخرج الإمام، وكان يقول: السعي العمل، إن الله يقول: ﴿إن سعيكم لشتى﴾، وقال: ﴿من أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾.
стр. 159
١٥٦ - قال: وحدثني رجل عن المحرر بن حريث قال: كان باليمن قريتان يقال لإحداهما حضوراء والأخرى قلاثة، قال: فبطروا وأترفوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم، قال: فلما أترفوا بعث الله إليهم نبياً فدعاهم فقتلوه؛ فألقى الله في نفس بخت نصر أن يغزوهم فجهز إليهم جيشا فقاتلوهم فهزموا جيشه، فرجعوا إليه منهزمين؛ فجهز إليهم جيشا آخر أكثف ⦗٧٠⦘ من الأول فهزموهم؛ فلما رأي ذلك بخت بن نصر غزاهم هو نفسه فقاتلوهم فهزمهم حتى خرجوا منها يركضون؛ فسمعوا مناديا يقول: ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم﴾، فرجعوا، فسمعوا صوتا يقول: يا آل ثأرات النبي، فقتلوا بالسيوف؛ فهي التي قال الله: ﴿وكم قصمنا من قريةٍ كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾.
стр. 160
١٥٧ - قال: وحدثني من سمع عقيل بن خالد يحدث عن ابن شهاب أنه كان يقول: ما من شيءٍ إلا هو في القرآن إلا أنا لا نعرفه.
١٥٩ - قال: وأخبرني ابن لهيعة عن غير واحدٍ أن رجلا كان أسلم ولزم ⦗٧١⦘ رسول الله ﷺ ولطف به حتى اختلط بأهله كلهم، وأنه سمع بذلك المؤمنون والمشركون وعلم ذلك منه، وأنه لحق بالمشركين فقال لهم: والله، ما أرى أحدا أبطن بمحمدٍ مني، قالوا: قد سمعنا بذلك فأخبرنا عنه، قال: والله، ما يعلمه إلا عبد بني فلان، لراعي عبدٍ أعجمي، فأنزل الله: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ لسان الذي يلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبينٌ﴾، وفي ذلك أنزلت هذه الآية، والله أعلم.
١٦١ - قال: وأخبرني ابن لهيعة عن غير واحدٍ أن عمر بن الخطاب بينما هو يمشي بسوق المدينة مر على امرأةٍ محترمةٍ بين أعلاج قائمة تسوم ببعض السلع، فجلدها، فانطلقت حتى أتت رسول الله، فقالت: يا رسول الله، قد جلدني عمر بن الخطاب على غير شيءٍ رآه مني؛ فأرسل النبي ﷺ إلى عمر فقال: ما حملك على جلد ابنة عمك، فأخبره خبرها، فقال: أو ابنة عمي هي أنكرتها، يا رسول الله، إذا لم أر عليها جلبابا وظننت أنها وليدةٌ؛ فقال الناس: الآن ينزل على رسول الله فيما قال عمر وما نجد لنسائنا جلابيب، فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ⦗٧٣⦘ جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين﴾.
١٦٥ - قال: وحدثني سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول في هذه الآية: ﴿عتلٌ بعد ذلك زنيم﴾، قال سعيد: وهو الملصق في القوم، ليس منهم.
стр. 169
١٦٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب، عن أبي يوسف المعافري أن حنش بن عبد الله حدثه أن كعب الأحبار قال: إن اقتحام عقبة في كتاب الله سبعون درجة في الجنة.
стр. 170
١٦٧ - قال: وأخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة بن الحجاج، عن أبي ⦗٧٥⦘ إسحاق، عن أبي الأحوص وهبيرة في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا، وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه.
стр. 171
١٦٨ - قال: وأخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم أن عليا خرج يوم النحر على بلغه يريد الجبانة، فجاءه رجلٌ، فأخذ بلجام دابته فسأله عن الحج الأكبر، فقال: هو يومك هذا، خل سبيلها.
١٧٠ - قال: وأخبرني شبيب، عن أبان، عن مسلم بن أبي عمران الأسدي ⦗٧٦⦘ قال: خطب حذيفة الناس بالمدائن فقال: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾، ألا وإن الساعة قد اقتربت، وأما القمر فقد انشق، ألا إنما المضمار اليوم، والسباق غدا، الغاية النار، والسبق إلى الجنة.
стр. 174
١٧١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي شَبِيبٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يحدث عن رسول الله: إن الله بعث يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا يُنَادِي أَهْلَ الْجَنَّةِ بصوتٍ يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، فَالْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الله.
١٧٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانِ، عن أبي رافع أنه قال: ⦗٧٨⦘ بلغنا أنه يجاء لابن آدم يوم القيامة بثلاثة دواوين: ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه السيئات، وديوان فيه النعم، فيقال لأصغر تلك النعم: قومي فاستفي ثمنك من الحسنات، فتستوعب عمله ذلك كله، فتبقى ذنوبه والنعم كما هي، فمن ثم يقول العبد: ﴿إن ربنا لغفورٌ شكورٌ﴾.
١٧٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سيرين عن عبيدة ⦗٨٠⦘ السلماني قال في هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: أحل الله لكم أربعا.