Полный текст (933 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
مسح الحصى عن الجبهة والثوب
ثالثاً: مسح الحصى في الصلاة.
لما رواه معيقيب أن رسول الله ﷺ قال: (لا تمسح الحصى وأنت تصلي).
فالإنسان قد يصلي على التراب، بحيث يأتي إلى المسجد فيجد المكان قد امتلأ والفرش قد شغلت بالمصلين، فيصلي على مكان ليس فيه فراش، فبعض الناس كلما سجد يمسح ما علق بجبهته، فالرسول ﷺ نهى عن ذلك، قيل: لأنه يخالف التواضع والخشوع.
قال أهل العلم: إلا إذا كان يؤلمك، فإذا كان يسبب لك ألماً ففي هذه الحالة لك أن تمسحه لإزالة الضرر.
وكذلك ما كان منه في الثوب، فإنه أيضاً يترك.
стр. 527
التثاؤب
رابعاً: التثاؤب.
لحديث أبي هريرة: (إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرده ما استطاع؛ فإن أحدكم إذا قال: ها ها ضحك الشيطان منه) رواه مسلم.
وفي صلاة الفجر يتثاءب الناس بصورة مزعجة، ويحصل ذلك أحياناً في الدروس، فالتثاؤب في الصلاة مكروه.
стр. 528
عد الآيات
خامساً: عد الآي في الصلاة، وذلك لأنه يشغل عن الخشوع.
стр. 529
ترك سنة من السنن
سادساً: ترك سنة من السنن، وهذا -أيضاً- مكروه، وهذا يرد على المالكية؛ فإنهم يقولون بكراهة دعاء الاستفتاح، ويقولون بكراهة الاستعاذة والبسملة، كل هذا عندهم مكروه، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح صلاته قال: (سبحانك -اللهم- وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، وربما قال: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي)، ولربما قال في صلاة الليل ﵊: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت ربي وأنا عبدك، لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك، أنا منك وإليك، تباركت ربي وتعاليت)، هذا كله كان يقوله في دعاء الاستفتاح، وهذا ثابت عن رسول الله ﷺ .
وقالوا: الاستعاذة مكروهة، وقد ثبت (أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح صلاته يقول: أعوذ بالله السمع العليم من الشيطان الرجيم)، وثبت عنه أنه في صلاة الليل كان يقول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه).
والبسملة ثابتة أيضاً، فقد كان ﷺ يبسمل، فالمالكية قالوا بكراهة هذا كله ولا كراهة إن شاء الله.
ومن ذلك ترك سنة القبض، وعند بعض المالكية أنه مكروه، وبعضهم يقول: هو مكروه إذا قصد به الاتكاء.
والقبض لا كراهة فيه إذا كان على الصفة المشروعة بأن تجعل باطن كفك اليمنى على ظاهر كفك اليسرى، أو أن تقبض باليمنى على كوع اليسرى، وتجعلهما فوق الصدر أو تحت الصدر فوق السرة.
ونلحظ أن الناس يتركون كثيراً من السنن في الصلاة، ومنها رفع اليدين في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام إلى الركعة الثالثة من صلاة ثلاثية أو رباعية، فهذا كله لو تركته فقد ارتكبت مكروهاً، وفوت على نفسك الأجر، ومثله -أيضاً- الإشارة بالأصبع عند التشهد، فإن رسول الله ﷺ (كان يقبض على أصابعه كلها ويشير بسبابته، ولربما حلق بين الإبهام والوسطى وأشار بسبابته).
وفي بعض المذاهب -كالحنفية- يقولون: هذا عبث لا يليق في الصلاة.
والحق أنَّ هذا ليس فيه عبث، بل هو سنة الرسول ﷺ .
ومن الأمور المكروهة أن تترك الدعاء الذي هو بعد التشهد، فقد كان ﷺ يستعيذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.
بل إن طاوس بن كيسان قال لولده: أدعوت بها في صلاتك؟ قال: لا، فقال له: فأعد صلاتك.
فكأنه ﵀ كان يرى الوجوب؛ لأن النبي ﷺ قال: (إذا فرغ أحدكم من التشهد فليستعذ بالله من أربع) فكأن طاوساً ﵀ أخذ بظاهر الحديث.
فيكره لك -أيها الأخ الكريم- أن تترك شيئاً من هذه السنن، لقول الله : ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ [لقمان:٤] وإقامة الصلاة: أن تؤديها في أوقاتها بكامل أركانها وشروطها وسننها وآدابها، هذه هي الإقامة، وهي الأداء على وجه التمام وبلوغ الغاية.
стр. 530
الأسئلة
стр. 531
ثبوت جلسة الاستراحة في الصلاة
السؤال
هل ثبتت جلسة الاستراحة عن النبي ﷺ ؟
الجواب
جلسة الاستراحة قبل القيام ثابتة من حديث أبي حميد الساعدي ﵁، ففيه أن رسول الله ﷺ كان يجلس قبل أن يقوم إلى الركعة الثانية أو إلى الركعة الرابعة، لكن أكثر العلماء قالوا: فعل ذلك لما كبر سنه وثقل عليه اللحم ﵊، ومعلوم أن صلاته كانت صلاة طويلة، أما اليوم فإن الإمام يقرأ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ويركع ويسجد، فأي شيءٍ ستستريح منه؟!
стр. 532
ما يفعله المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام
السؤال
إذا فرغ المأموم من التشهد الأخير قبل سلام الإمام فماذا يصنع؟
الجواب
قال النبي ﷺ : (إذا فرغ أحدكم من التشهد قبل إمامه فليتخير من الدعاء أطيبه) فإذا استعذت بالله من الفتن الأربع وفرغت من ذلك قبل سلام الإمام فإن لك أن تدعو بنحو ما علمه النبي ﷺ لـ أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فقد قال أبو بكر: (يا رسول الله! علمني دعاء أدعو به في صلاتي؟ فقال له: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)، فإذا فرغت قبل سلام الإمام فادع بما شئت من خير الدنيا والآخرة.
стр. 533
حكم استخلاف الإمام حال كثرة بكائه
السؤال
كنا في صلاة الصبح فقرأ الإمام سورة (ق) فأكثر من البكاء وأشار إلى المأمومين فتقدم أحدهم وأتم الصلاة، فهل الصلاة صحيحة؟
الجواب
الأظهر -والله أعلم- أن هناك باعثين لهذا الفعل: الباعث الأول: أن يكون قد خشي من أن يغشى عليه، وقد حصل هذا من بعض الصالحين، كـ علي بن الفضيل بن عياض، فقد كان إذا تلا آية من كتاب الله فيها وعيد وتخويف فإنه يغشى عليه وهو في الصلاة.
الباعث الثاني: أن يكون هذا الإمام ممن يعتقد بطلان الصلاة بكثرة البكاء، ولكن الصحيح أن الصلاة لا تبطل بكثرة البكاء إذا كان من خشية الله؛ لأن رسول الله ﷺ كان يقرأ القرآن وصدره يغلي كأزيز المرجل.
стр. 534
نتيجة الإكثار من فعل المكروه
السؤال
هل إذا كثر فعل المكروه يصير حراماً؟
الجواب
المكروه لا يتحول إلى حرام، لكن العلماء قالوا: المكروه بريد الحرام، كما أن الاستكثار من المباح ذريعة للوقوع في المكروه.
стр. 535
حكم من أدرك الإمام راكعاً فكبر تكبيرة وركع
السؤال
رجل دخل في الصلاة والإمام راكع فأتى بتكبيرة ليدرك الركوع، فلم يظهر أللإحرام كانت أم للركوع، فما حكم صلاته؟
الجواب
لو أن إنساناً جاء والإمام راكع فكبر ونوى بهذه تكبيرة الركوع فإن صلاته تبطل؛ لأن تكبيرة الإحرام ركن، فقد قال النبي ﷺ للمسيء صلاته: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة وكبر واقرأ ما تيسر معك من القرآن)، فتكبيرة الإحرام ركن، وعند جمهور أهل العلم لا يجزئ فيها إلا لفظة (الله أكبر) فلو قال: (الله أعظم) أو قال: (الله أجل) لا تصح صلاته.
فإذا وجدت الإمام راكعاً فكبر وانو بذلك تكبيرة الإحرام، ولا يضرك بعد ذلك لو ركعت دون تكبير؛ لأن تكبيرة الانتقال سنة.
стр. 536
أثر ترك ركن في الصلاة
السؤال
إذا كان الإمام في صلاة الفرض فترك ركناً من الأركان مثل الركوع فهل ذلك يبطل الصلاة كلها أم الركعة التي ترك فيها الركن؟!
الجواب
يبطل الركعة التي ترك فيها الركن، وبقية صلاته صحيحة، والدليل على ذلك ما جاء في خبر ذي اليدين، فالرسول ﷺ ترك ركعتين كاملتين، لكنه بنى على ما مضى من صلاته، فيبقى الصحيح صحيحاً.
وأما المؤتمون فإن عليهم أن يسبحوا له، فإذا لم ينتبه فإنهم يتمادون معه في الصلاة، ثم إذا سلم أخبروه بأن الركعة الثالثة أو الركعة الرابعة لم يأت فيها بالركوع، فيقوم الإمام ومعه المصلون فيأتون بركعة كاملة ويسجدون للسهو قبل السلام.
стр. 537
ما جاء في الصف عن يمين الإمام
السؤال
ما صحة الأثر الذي يحتج به من يبدأ بالصف عن يمين الإمام، وهو: (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون عن ميامن الإمام أو عن يمين الإمام)؟
الجواب
هذا ليس أثراً، بل هو حديث صحيح؛ لأن رسول الله ﷺ رغب في ميامن الصفوف، لكننا نقول: إن السنة أن يبدأ الصف من خلف الإمام، فيكون المأموم خلف الإمام إذا كان المأمومون اثنين فأكثر، أما إذا كان واحداً فإنه يقوم عن يمين الإمام كما ثبت من حديث ابن عباس ﵁ قال: (بت عند خالتي ميمونة فقال رسول الله ﷺ : هل نام الغلام؟ فقالوا: لا بعد، فلما رأيت ذلك تناومت -يعني تظاهر بأنه نائم- فقام رسول الله ﷺ يصلي، قال: فقمت عن يساره، قال: فأخذني برأسي من خلف ظهره حتى أقامني عن يمينه)، فعرفنا من ذلك أن الواحد يكون عن يمين الإمام، أما إذا كان المأمومون أكثر من واحد فموقفهم خلف الإمام، ولو كانوا خلف الإمام عن يمينه قليلاً لا يضر ذلك إن شاء الله.
стр. 538
حكم الدعاء في الركوع
السؤال
كيف نوفق بين حديث عائشة الذي فيه ذكر الدعاء في الركوع وبين جعل الدعاء في الركوع مكروهاً؟
الجواب
الذكر الذي قاله النبي ﷺ في الركوع، وهو (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) مستثنى، ووروده ليس معناه أن يتمادى الإنسان في الدعاء، بحيث يقول وهو راكع: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، اللهم إنني أسألك الجنة، فهذا إنما محله السجود.
стр. 539
حكم قول (بلى وأنا على ذلك من الشاهدين) بعد سماع قوله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين)
السؤال
سمعت بعض الناس يقول بعد سماع قوله تعالى في سورة التين: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين:٨] بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، فهل يجوز ذلك؟
الجواب
هذا وارد؛ لأن رسول الله ﷺ (لما قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠] قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين)، ومن هنا اختلف أهل العلم: فالمالكية ﵏ يستحبون ذلك، والحنابلة ﵏ يمنعون، والأقرب -والعلم عند الله تعالى- أن ذلك يكون في صلاة النافلة لا في صلاة الفريضة، ففي صلاة النافلة إذا مررت بآية فيها رحمة فسل الله من فضله، وإذا مررت بآية فيها عذاب فاستعذ، وإذا مررت بآية فيها تسبيح فسبح، وإذا مررت بآية فيها سؤال فأجب، فلو قرأت في النافلة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك:٣٠] فيمكنك أن تقول: الله رب العالمين، أي: هو الذي يأتينا بماء معين، ولو قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] في النافلة فلك أن تقول: سبحان ربي الأعلى.
ولو قرأت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فلك أن تقف وتقول: اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد.
أما في صلاة الفريضة فلا، خروجاً من الخلاف.
стр. 540
سبب تقديم السجود على الركوع في قوله تعالى (واسجدي واركعي مع الراكعين)
السؤال
يقول تعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران:٤٣] فما هو السبب في ذكر السجود قبل الركوع؟
الجواب
أولاً: الواو في لغة العرب لا تفيد الترتيب، فإذا قيل: جاء زيد وعمرو فليس بالضرورة أن زيداً قد جاء أولاً.
ثانياً: قالوا: قد يكون في شريعة من قبلنا أن السجود كان قبل الركوع، ومثله -أيضاً- قول الله : ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران:١١٣]، وقد جاء في الحديث: (نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً وساجداً) فمعنى ذلك أنه في شريعة من قبلنا كان لا مانع من القراءة حال السجود، لكن من المقرر في قواعد الأصول أن شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا إذا جاء شرعنا بخلافه، وشرعنا اقتضى الترتيب بين الأركان، فلابد أن يكون القيام قبل الركوع، وأن يكون الركوع قبل السجود، وأن يكون السجود قبل الجلوس.
стр. 541
حكم الدعاء بعد الصلاة المكتوبة بشكل جماعي
السؤال
ما حكم الدعاء بعد الصلوات المكتوبة بشكل جماعي؟
الجواب
خير الهدي هدي محمد ﷺ ، وقد كان ﵊ يرشد الصحابة إلى الدعاء دبر الصلوات المكتوبات، فقد قال ﷺ : (يا معاذ! والله إني لأحبك، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)، فلو كان الدعاء دبر الصلوات جماعة مسنوناً لكان أولى الناس به رسول الله ﷺ ، فكل إنسان منا يدعو في نفسه، قال أبو العباس ﵀: ولو فعل ذلك أحياناً فلا حرج، فلو أن واحداً من أهل المسجد مريض أو مات، أو ستجرى له عملية جراحية فقيل: إن فلاناً ذاهب اليوم ليعمل عملية جراحية فاسألوا الله أن يعجل شفاءه، وأن يهيئ له من أمره يسراً ونحو ذلك فلا بأس، لكن لا نجعلها سنة راتبة بعد كل صلاة.
стр. 542
حكم اختيار المستفتي لأي مفتٍ حال اختلاف فتوى المفتين
السؤال
هل يجوز للمرء المستفتي أن يقدم إماماً على إمام عند اختلافهما في الحكم؟
الجواب
قال أهل العلم: ليس للمكلف أن ينتقي من المذاهب أيسرها، وإنما إذا كان طالب علم يستطيع أن ينظر ويرجح فبها ونعمت، وإذا كان لا يستطيع ذلك فمذهبه مذهب من يثق به، فإذا كنت أثق بفلان العالم من الناس فذهبت إليه فقلت: حصل كذا وكذا فما الحكم؟ وهل هذا الفعل صحيح أم غير صحيح؟ فقال لي: هو صحيح فذلك كاف، وإن قال: غير صحيح فذاك كاف، ولا أسأل في شيء عالماً ثم أسأل الآخر، ثم أسأل الثالث كما يصنع بعض الناس، حيث يسأل في المسألة الواحدة عشرة أسئلة.
стр. 543
حكم التحرك في الصلاة يمنة ويسرة
السؤال
ما حكم التحرك في الصلاة يميناً أو يساراً أو إلى جهة أخرى؟
الجواب
الحركة في الصلاة إذا كانت لحاجة لا حرج فيها، والإمام مالك ﵀ استحب للمسبوق إذا سلم الإمام أن يتقدم إلى السترة إذا كانت قريبة، كذلك لو حصلت فرجة في الصف الذي أمامي فلا مانع أن أمشي خطوات لأسد تلك الفرجة.
стр. 544
فقه الصلاة_مكروهات الصلاة وأحكام صلاة الخوف
الصلاة من أهم دعائم وشعائر الدين الحنيف، ولابد من معرفة أشياء قد تنقص من أجرها ولكن لا تبطلها، وهي المكروهات.
والصلاة لا تسقط في حضر ولا في سفر لأي عذر كان، وقد فرض الإسلام صلاة يصليها المجاهد في ساحة الوغى، وهي صلاة الخوف، ولها صفات معينة في أحوال معينة، وهذا يدل دلالة قاطعة على عظم هذا الدين ورفقة بمعتنقيه.
стр. 545
المكروه
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.
أما بعد: المكروه: هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله على عكس المندوب (المستحب)، فهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.
مثال المكروه: الصلاة بعد العصر من غير ذوات الأسباب، فمن أراد أن يتطوع بعد صلاة العصر ففعله هذا مكروه، لكن إذا مالت الشمس للغروب فهاهنا النافلة تكون حراماً.
كذلك الزيادة في الوضوء على ثلاث مرات في الأعضاء المغسولة، والزيادة على الواحدة في الأعضاء الممسوحة.
كذلك النافلة بعد صلاة الصبح مكروهة، وعند طلوع الشمس محرمة.
ومن المكروه الأكل والشرب بالشمال، وقد يصل هذا إلى درجة الحرام؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك.
وأكل الفرس مكروه عند المالكية، ولكن الصحيح أن أكل الفرس مباح وليس فيه كراهة؛ لحديث أسماء ﵂: (ذبحنا فرساً على عهد رسول الله وأكلناه)، فأكل الفرس حلال.
والتمساح بعض أهل العلم حكم بإباحته؛ لأنه من دواب البحر، وبعض أهل العلم حكم بمنعه وتحريمه؛ لأنه ذو ناب.
كذلك الشرب واقفاً على قول بعضهم، لكن الصحيح أن الشرب واقفاً ليس فيه كراهة إن شاء الله؛ لأنه ثبت (أن رسول الله ﷺ شرب من زمزم واقفاً).
وثبت (أن علي بن أبي طالب كان في مجلس القضاء وهو أمير المؤمنين فقام ﵁ فدعا بماء فمسح وجهه ويديه ثم شرب وهو قائم وقال: والله ما فعلت إلا ما فعله رسول الله ﷺ .
كذلك النوم بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس؛ فإنها ساعة تقسم فيها الأرزاق.
كذلك الإسراف في استخدام الماء في الوضوء أو الغسل.
كذلك التنفس في الإناء حال الشرب.
كذلك الاستنجاء باليمين.
كذلك الانتعال بجلود السباع، أو لبسها، مثل جلد نمر أو ما أشبه ذلك، فهذا مكروه.
كذلك المشي في نعل واحدة.
كذلك حلاقة بعض الرأس وترك بعضه.
كذلك النوم على البطن، فهذا مكروه؛ لأن الرسول ﷺ قال: (إنها ضجعة أهل النار).
كذلك الجري إلى الصلاة.
كذلك ستر الوجه في الصلاة.
كذلك النوم بعد المغرب والحديث بعد العشاء، (كان رسول الله ﷺ يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها) اللهم إلا الحديث الذي يكون مع الأهل.
كذلك الكي بالنار، قال الرسول ﷺ : (إن كان الشفاء ففي ثلاث: شرطة محجم -أي: الحجامة- أو شربة عسل، أو كية نار، وأنهاكم عن الكي)، فلذلك يقال: آخر الدواء الكي.
كذلك إفراد يوم الجمعة بالصيام, وليلة الجمعة بالقيام.
إذاً: المكروه هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وقد عرفه شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه بأنه: ما رجح تركه على فعله شرعاً من غير ذنب.
стр. 546
مكروهات الصلاة
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم علمنا علماً نافعاً، وارزقنا عملاً صالحاً، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.
أما بعد: المكروه: هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله على عكس المندوب (المستحب)، فهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.
مثال المكروه: الصلاة بعد العصر من غير ذوات الأسباب، فمن أراد أن يتطوع بعد صلاة العصر ففعله هذا مكروه، لكن إذا مالت الشمس للغروب فهاهنا النافلة تكون حراماً.
كذلك الزيادة في الوضوء على ثلاث مرات في الأعضاء المغسولة، والزيادة على الواحدة في الأعضاء الممسوحة.
كذلك النافلة بعد صلاة الصبح مكروهة، وعند طلوع الشمس محرمة.
ومن المكروه الأكل والشرب بالشمال، وقد يصل هذا إلى درجة الحرام؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك.
وأكل الفرس مكروه عند المالكية، ولكن الصحيح أن أكل الفرس مباح وليس فيه كراهة؛ لحديث أسماء ﵂: (ذبحنا فرساً على عهد رسول الله وأكلناه)، فأكل الفرس حلال.
والتمساح بعض أهل العلم حكم بإباحته؛ لأنه من دواب البحر، وبعض أهل العلم حكم بمنعه وتحريمه؛ لأنه ذو ناب.
كذلك الشرب واقفاً على قول بعضهم، لكن الصحيح أن الشرب واقفاً ليس فيه كراهة إن شاء الله؛ لأنه ثبت (أن رسول الله ﷺ شرب من زمزم واقفاً).
وثبت (أن علي بن أبي طالب كان في مجلس القضاء وهو أمير المؤمنين فقام ﵁ فدعا بماء فمسح وجهه ويديه ثم شرب وهو قائم وقال: والله ما فعلت إلا ما فعله رسول الله ﷺ .
كذلك النوم بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس؛ فإنها ساعة تقسم فيها الأرزاق.
كذلك الإسراف في استخدام الماء في الوضوء أو الغسل.
كذلك التنفس في الإناء حال الشرب.
كذلك الاستنجاء باليمين.
كذلك الانتعال بجلود السباع، أو لبسها، مثل جلد نمر أو ما أشبه ذلك، فهذا مكروه.
كذلك المشي في نعل واحدة.
كذلك حلاقة بعض الرأس وترك بعضه.
كذلك النوم على البطن، فهذا مكروه؛ لأن الرسول ﷺ قال: (إنها ضجعة أهل النار).
كذلك الجري إلى الصلاة.
كذلك ستر الوجه في الصلاة.
كذلك النوم بعد المغرب والحديث بعد العشاء، (كان رسول الله ﷺ يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها) اللهم إلا الحديث الذي يكون مع الأهل.
كذلك الكي بالنار، قال الرسول ﷺ : (إن كان الشفاء ففي ثلاث: شرطة محجم -أي: الحجامة- أو شربة عسل، أو كية نار، وأنهاكم عن الكي)، فلذلك يقال: آخر الدواء الكي.
كذلك إفراد يوم الجمعة بالصيام, وليلة الجمعة بالقيام.
إذاً: المكروه هو الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وقد عرفه شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه بأنه: ما رجح تركه على فعله شرعاً من غير ذنب.
стр. 547
الدعاء أثناء الفاتحة
في الصلاة أفعال مكروهة، يعني لا تبطل الصلاة لكن تنقص أجرها.
أول هذه الأفعال الدعاء أثناء الفاتحة، فإما أن تقرأ وإما أن تسكت، ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف:٢٠٤]، ومن الناس من يقول بعد انتهاء الإمام من قراءة الفاتحة: رب اغفر لي ولوالدي وارحمني وكذا وكذا ظناً منه أن الناس إذا قالوا: آمين فإنهم يؤمنون على دعائه، وهذا كثير عند الشافعية، وليس هذا من السنة، بل هو مكروه.
стр. 548
الدعاء أثناء الركوع
ثانياً: الدعاء أثناء الركوع لقول النبي ﷺ : (أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم).
لكن يشرع هذا الدعاء فقط: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، أما غيره فلا يشرع، مثل: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، أو يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؛ لأن الركوع ليس موطناً للدعاء.
стр. 549
قراءة القرآن في الركوع والسجود
ثالثاً: قراءة القرآن في الركوع والسجود، يقول الرسول ﷺ : (نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً وساجداً، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم).
стр. 550
السجود على ما فيه رفاهية
رابعاً: السجود على ما فيه رفاهية، مثل من يأتي إلى المسجد ومعه سجادة خاصة ليسجد عليها، فهذا مكروه؛ لأن السجود موضع تواضع وذل بين يدي عزيز ﷻ ، فلذلك لا ينبغي للإنسان أن يتعمد أن يجعل سجوده على ما فيه رفاهية.
ولا مانع أن تفرش شيئاً؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلون الظهر ومسجد الرسول ﷺ كان مفروشاً بالحصى، فكانوا يعانون من شدة حر الرمضاء، فكان أحدهم يبسط كمه فيسجد عليه ﵃، وكان الرسول ﷺ في بيته يسجد على خمرة.
فالسجود على ما فيه رفاهية مكروه، قال سعيد بن المسيب وابن سيرين: الصلاة على الطنفسة محدث، أي: عمل محدث.
стр. 551
الالتفات في الصلاة بلا حاجة
خامساً: الالتفات في الصلاة بلا حاجة؛ لحديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ سئل عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد).
والالتفات لحاجة يجوز، والدليل على ذلك حديث أبي بكر -وهو ثابت في صحيح البخاري - أن رسول الله ﷺ ذهب يصلح بين حيين من الأنصار من بني عمرو بن عوف، فقال لـ بلال: (إن حضرت الصلاة ولم أرجع فمر أبا بكر فليصل بالناس).
وفعلاً تقدم أبو بكر ﵁ فلما افتتح صلاته حضر رسول الله ﷺ ، فجعل الناس يتنحنحون من أجل أن ينتبه أبو بكر، وكان ﵁ إذا صلى لا يلتفت، فلما أكثر الناس من التنحنح التفت فرأى رسول الله ﷺ ، فأشار إليه ﷺ أن مكانك فحمد أبو بكر ربه، ثم رجع القهقرى -وهذا من فقهه أنه لم يستدبر القبلة- وتقدم رسول الله ﷺ فصلى بالناس، وبعد الصلاة قال لـ أبي بكر: (ما منعك أن تمكث إذ أمرتك؟) فقال: ما كان لـ ابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ .
وعند العلماء قاعدة وهي: أن الأدب مقدم على الطاعة، مثل أن يدخل الأب على ابنه، فيقوم من باب الأدب.
ومن أدب أبي بكر الصديق مع أبيه أنه لما ذهب إلى مكة وهو خليفة وأبوه يريد أن يقوم ليسلم عليه، فعجل أبو بكر فقفز من دابته قبل أن ينيخه من أجل أن يدرك أباه فلا يقوم.
كذلك ابن عمر لما قال النبي ﷺ : (إن شجرة تشبه المؤمن فما هي؟)، فخاض الناس في شجر البوادي، كل واحد يذكر شجرة، قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، لكنني هبت مشيخة أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان أبو بكر وعمر وعثمان والصحابة الكبار في المجلس، وبعد أن انفض المجلس وأخبرهم الرسول ﷺ أنها النخلة قال ابن عمر لأبيه: يا أبت! لقد وقع في نفسي أنها النخلة، ولكنني استحييت، فقال له: والله! لو قلتها لكان خيراً لي من الدنيا وما فيها، فتمنى لو قالها، لأن ذلك سيكون شرف عظيم له، وليس كما نسمع الآن من يقول: اسكت يا ولد! الكبار قاعدون، كيف تتكلم؟ لا، الصغير إذا كان عنده علم فليتكلم: وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت إليه المحافل تعلم فليس المرء يولد عالماً وليس أخو علم كمن هو جاهل وفي صلح الحديبية لما كان علي بن أبي طالب يكتب الصلح كتب علي: بسم الله الرحمن الرحيم، فقام سهيل قال: لا ندري ما الرحمن الرحيم، اكتب باسمك اللهم، فالتفت علي ﵁ إلى الرسول ﷺ فقال له: (امحها)، فمحاها علي، ثم كتب: هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو، فقام سهيل بن عمرو وقال: ما نعرف رسول الله، لو عرفنا أنك رسول الله ما حاربناك، اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي ﷺ : (امحها يا علي)، فقال علي: والله لا أمحوها.
وهذا نوع من الأدب، كيف أمحو وصفك يا رسول الله؟! فالرسول ﷺ الله عليه وسلم محاها بيده ﵊.
стр. 552
تشبيك الأصابع
سادساً: تشبيك الأصابع لحديث كعب بن عجرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة).
والتشبيك بين الأصابع له صور كثيرة، وهو يدل على أن هذا الإنسان مهموم ومغموم لأنه يمشي إلى الصلاة، أو لأنه داخل المسجد، كما قيل: المنافق في المسجد كالبهيمة في القفص، والمؤمن في المسجد كالسمك في الماء.
ومن الصور أن يجلس الإنسان مشبكاً بين أصابعه في انتظار الصلاة، وهذا دليل على الضجر.
وأيضاً التشبيك أثناء الصلاة مكروه أيضاً.
стр. 553
الحبوة
سابعاً: الحبوة وهي مكروهة أثناء خطبة الجمعة؛ لأنها مجلبة للكسل، وبعض الناس يأتي برباط من أجل أن يريح يديه فيربط رجليه مع ظهره ويجلس، أما إذا كان معذوراً كأن يكون من الطاعنين في السن وممن يعانون آلاماً في الظهر فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أما فعلها من غير عذر فهو مكروه.
стр. 554
فرقعة الأصابع
ثامناً: فرقعة الأصابع، أي: غمز مفاصلها حتى تصوت، وهذه تلاحظونها بعد الانتهاء من الصلاة، فبعض الناس يريد أن يهرب لكن الأبواب مسدودة بالمصلين، فتجده قلقاً فيفرقع عشرين فرقعة! وقد جاء حديث في سنده ضعف عن معاذ بن جبل قال: قال ﷺ : (الضاحك في الصلاة والملتفت والمفرقع أصابعه بمنزلة واحدة)، والفرقعة ليست من الصفات المحمودة، وهي تتضمن حركة في الصلاة من غير حاجة.
стр. 555
الإقعاء
تاسعاً: الإقعاء: وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، هذا هو تعريف الفقهاء، والإقعاء مكروه.
قال رسول الله ﷺ : (إذا صلى أحدكم فلا يقعين إقعاء الكلب).
والسيدة عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ ينهى عن عقبة الشيطان).
وأهل اللغة يعرفون الإقعاء: بأن الإنسان يفرج بين رجليه وينصب أليتيه بالأرض ويضع راحتيه على الأرض، وهي صفة عجيبة جداً.
стр. 556
التخصر
عاشراً: التخصر، وهو أن يجعل يده على خاصرته، والخاصرة معروفة، وقد (نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل مختصراً).
стр. 557
تغميض العينين
الحادي عشر: التغميض، أي أن يصلي وهو مغمض عينيه، وهذا ليس من السنة، (كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رمى ببصره نحو موضع سجوده، وقال: إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه)، لكن التغميض لا كراهة فيه إذا كان هناك ما يشغل، كأن يكون السجاد فيه رسومات، أو يكون هناك حركة حول الإنسان، أو يكون الجو فيه غبار، أو كان يوجد زخارف على الحائط.
قال الإمام ابن القيم ﵀ في الزاد: إذا كان التغميض باعثاً للخشوع فلا حرج على المصلي أن يغمض عينيه.
стр. 558
رفع البصر إلى السماء
الثاني عشر: رفع البصر إلى السماء، وكل ما علاك فأظلك فهو سماء، قال الله : ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ [الأنبياء:٣٢] يعني: هذا السقف، فالرسول ﵊ قال: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؛ لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم)، ونقل ابن بطال ﵀ الإجماع على كراهة رفع البصر إلى السماء.
стр. 559
رفع رجل أو وضعها على الأخرى أو إقرانهما في الصلاة
الثالث عشر: رفع رجل أو وضعها على الأخرى أو إقرانهما، يعني السنة في الصلاة أن تفتح رجليك على قدر منكبيك، وليس من السنة ما يفعله بعض الشباب أنه يحتل المساحة كلها من المكان.
стр. 560
التفكر في أمر دنيوي
الرابع عشر: التفكر في أمر دنيوي، لما فيه من الشغل عن الخشوع الذي امتدح الله به المؤمنين في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:١ - ٢].
стр. 561
التخلف عن الإمام
الخامس عشر من مكروهات الصلاة: التخلف عن الإمام، يعني الإمام سجد ثم جلس للتشهد، وتجد بعض الناس يطيل السجود، فهذا مكروه، قال رسول الله ﷺ : (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد) يعني: لا تتأخروا عنه.
ومن المكروهات أيضاً: بسط اليدين في السجود، أن يسجد الإنسان على ذراعيه؛ لأن الرسول ﷺ قال: (لا يبسطن أحدكم يديه انبساط الكلب أو انبساط السبع) بل يجب أن تسجد على كفيك.
стр. 562
وضع إحدى الرجلين على الأخرى في السجود
السادس عشر: وضع إحدى الرجلين على الأخرى في السجود؛ لأن الإنسان لو فعل ذلك لا يكون ساجداً على سبعة أعظم كما أمر نبينا ﵊.
стр. 563
كفت الثوب
السابع عشر من مكروهات الصلاة: كفت الثوب، بعض الناس يدخل الصلاة وهو يكفت كأن عنده معركة مع الملائكة، وبعض الناس يكفت إزاره أيضاً.
стр. 564
تطويل الإمام لتكبيرة الإحرام وللتسليم
الثامن عشر من مكروهات الصلاة: تطويل الإمام لتكبيرة الإحرام وللتسليم، مما يسبب أن يسبقه بعض المؤتمين، قالوا: ومن علامة جهل الإمام التطويل في تكبيرة الإحرام وتسليمة التحليل.
стр. 565
تطويل الإمام للسجدة الأخيرة
التاسع عشر من المكروهات: ما يفعله بعض الأئمة من تطويل السجدة الأخيرة، وبعض الناس لما سئل عن هذا قال: هذه سجدة مودع، انظروا إلى الفلسفة! فليس هذا من السنة بل هذا من الخرافات التي زادها بعض الناس.
следующие страницы →