Полный текст (1 195 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
حكم تزين المرأة لزوجها
السؤال
هل يجوز لي أن أضع المكياج في وجهي يوم فرحي وأنا منتقبة ولا يراني أحد غير النساء؟
الجواب
يجوز أن تتزين المرأة لزوجها في ليلة عرسها لا شيء في ذلك أبداً.
стр. 947
حكم مقابلة المرأة للرجل في مكان مشهور بوجود المنكرات فيه لغرض أن يراها ويخطبها
السؤال
ذهبت مع ابني لرؤية إحدى الفتيات المسلمات في بيت عائلتها من أجل تزويجه بها، ولكنها لم تعجبه، ثم تعرفنا على فتاة أخرى عن طريق ابنة أختي، ولكنه رفض رؤيتها في بيت عائلتها بحجة أنها قد لا تعجبه، وهو لا يريد أن يحرج العائلة، ولذلك ذهب مع ابنة أختي والفتاة وجلسوا في كفتيريا الميرلاند وقتاً قصيراً؛ لكي يتعرف عليها؟
الجواب
دخول الميرلاند لا يجوز يا عبد الله! من أصله، نسأل الله العافية، الحقيقة بعض الإخوة يستحلون لأنفسهم ما حرم الله، ويضيقون ويحجرون على أنفسهم، يعني: لا يجوز أن تراها في البيت ويجوز أن تراها في الميرلاند!! نسأل الله العافية، هذه أماكن لا ينبغي لمسلم أن يكون فيها، فاتق الله في نفسك ولا تستحل أموراً محرمة.
стр. 948
حكم دفع مبلغ إضافي على مبلغ التقسيط في حال التأخر عن الدفع
السؤال
ابني اشترى شقة بالتقسيط بمبلغ: مائتين وستين ألف جنيه على عشرين سنة، وفي حالة التأخير عن سداد الأقساط يدفع فائدة معينة من المبلغ المتأخر؟
الجواب
إن كان في حالة التأخير يدفع فائدة فهو عين الربا.
стр. 949
الالتزام بنظافة المسجد من شعائر الدين
السؤال
في المسجد أولاد وأطفال وطعام وورق وكل شيء من الإهمال والقذارة وكلام وضحك وحكايات نساء، أستحلفك بالله إنقاذي من ذلك؟
الجواب
والله إنه لمشهد عجيب، حتى الالتزام بالنظافة لا نقدر عليه، وكأنه لا يوجد أخلاق: لا حلم، ولا شجاعة، ولا حياء ولا ولا إلى آخره، فالإسلام يدعونا إلى النظافة، فعندما يدخل المسلم المسجد يكون نظيفاً خاشعاً، وفي الطريق العام يسير بحياء وخجل، لكن بعض الناس نساء ورجالاً لا يوجد عندهم التزام بالشرع أبداً، لا في المظهر العام ولا في التعامل مع الناس ولا في الحياء إلى غير ذلك.
وبعض الإخوة والأخوات يستجيرون، يقول أحدهم: عندما أسجد وأركع أقوم بعد الصلاة وفي ثوبي بقع بنِّية من الوساخة التي في الأرض، وبعض الأخوات تحضر (كشري) معها وبراد الشاي فهل هذا التزام؟! وأيضاً جاءتني شكوى مراراً أن المرأة تأتي إلى المسجد وهي تلبس لبساً ضيقاً وتقول: دعوة إلى الله! أقول: الدعوة إلى الله تحتاج إلى حكمة.
ومن الأشياء العجيبة أن فنانة تائبة تتحدث في الفضائية عن توبتها وصلاح نفسها ثم تفتي! فهل من حقها الإفتاء؟! جاءني بالأمس طبيب يستغيث، أن زوجته تحضر عندها مدرِّسة تقول: المدارس الحكومية مدارس طواغيت، خذي ابنك وأقعديه في البيت، وتحية العلم طواغيت، والمدرسون طواغيت، وأصبحت الدنيا كلها طواغيت، أليس هذا تكفيراً؟ فهذه المرأة لها علاقة بالمدارس وتدرس، فيا لها من مصيبة كبيرة! أن يوسد الأمر إلى غير أهله، وهل أي شخص يظهر على الفضائية يفتي؟ هؤلاء الذين هم في الإعلام تجار يروجون للسلعة بالمشاهير، هل هو ينتج لأجل الله أو لأجل العلم أو لأجل أن يعلم الناس؟
الجواب
لا، هو يريد الترويج لقناته، يقول: ترقبوا اللقاء الكبير مع الفنانة التائبة فلانة الساعة السابعة، والناس جميعاً منتظرون، لكن لو قال: ترقبوا اللقاء مع العالم الجليل فلان لن يقعد لسماعه أحد.
فهذه ظواهر مهمة في زمننا، من هذه الظواهر كثرة الزوايا في القرى والمدن، فلماذا لا تغلق الزوايا يوم الجمعة بأمر وزير الأوقاف؟ للشيخ عبد الرزاق عفيفي فتوى: أن الصلاة في المساجد غير الجامعة في حالة وجود مكان بالمسجد الجامع باطلة، وهناك أكثر من عشرة آلاف زاوية في مصر تحت عمارة، وبجوارها المسجد الجامع مفتوح، فلماذا لا نغلق الزوايا ونحدد لجنة، ويكون الخطباء على كفاءة، ولهم اختبارات علمية مدروسة؟ أم أنكم تريدون خطيباً يلبس (ترنك) وأقيموا الصلاة، استقيموا يرحمكم الله، وهو لا يعرف شيئاً، وليس مؤهلاً علمياً.
٨٠% من مساجد الجمهورية ليس لها خطباء، الأوقاف لا تغطي إلا ٢٠% فقط من المساجد بالخطباء، و ١٠% من هؤلاء الخطباء المعينين ليس له شأن في الدعوة، إنما يستلم مرتباً آخر كل شهر.
وعندما يترك الخطيب مكانه يصعد أي شخص ويخطب.
كنت أصلي مرة في (المقطم) فرأيت رجلاً يلبس بنطلوناً يصلي بالناس ويقرأ: تبت إيد أبو لهب وتب!! وهكذا وسد الأمر إلى غير أهله.
وهناك بعض من ينتسب إلى العلم يسيئون إلى العلم وأهله، يظهر في قناة فتقول المستضيفة: ونحن الآن في برنامجنا نستضيف الأستاذ الدكتور العالم الجليل فلان بن فلان، وهي كاشفة عن صدرها وتلبس بنطلوناً، فيقول لها: مرحباً يا ابنتي.
تقول: ما الذي أحضرك إلى هنا أيها العالم؟! متبرجة عاهرة تستضيفك بهذه الطريقة؟ ألا تعلم أن الناس سيقولون: لباسها حلال، ولو كان حراماً لما حضر هذا العالم، فالفضائيات لها بريق، فهو يريد أن يظهر على الشاشة بأي ثمن؛ لأنه سيقبض ستة آلاف دولار للحلقة الواحدة، فهذه ظواهر كلها ليس لها أصل ولن تدوم طويلاً.
قبل حوالي أربع سنوات ظهر فنان، وأظهر أغنية في السوق تقول: (لولاكِ) وكل الشعب كان يقول: (لولاكِ)، والآن لا أحد يحس به؛ لأنه ليس له قدم راسخة في العلم.
فنصيحة لإخواني وطلبة العلم والملتزمات أن نبدأ في طلب العلم كحال السلف، وأن نحفظ المتون وندرس على أيدي شيوخ، وأن ندرس الكتب من مراجعها، ولا تكن وظيفة الواحد منا التهييج والإثارة حتى ينفض الناس.
رحم الله الشيخ كشك، لقد أثر تأثيراً بالغاً لكنه لم يخرج أحداً من طلبة العلم ليؤدوا الرسالة بدلاً عنه، فالأصل أن نخرج طلبة علم؛ ليحملوا الرسالة، فإن كف هذا الصوت أصبحت هناك أصوات، فالتبليغ بإثارة الجماهير فقط تأثير مؤقت.
أيضاً بعض قراء القرآن إذا وصل إلى الآية التي تهيج المسجد يبقى عليها، فيقول: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ:٢١] ولا يبرحها، فهذا الأمر ليس فيه الخشوع ولا التقوى ولا الورع إطلاقاً.
مسائل مهمة جداً يا إخواني! أنا لا أريد أحداً بذاته، وإنما أريد النصيحة لله، من ثبت نبت، فاثبتوا على طلب العلم الشرعي، وإياكم والظواهر الخادعة.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا.
آمين آمين آمين.
وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 950
العدة شرح العمدة [٦٢]
القرض من الأمور التي فيها رفق بالناس، وعلى ذلك فلا يجوز فيه أن يشترط المقرض على المقترض منفعة كأن يسكنه داره، أو يقضيه خيراً منه، أو أن يبيعه أو يشتري منه، أو يؤجره أو يستأجر منه، أو يهدي إليه، أو يعمل له عملاً ونحو ذلك.
стр. 951
أحكام القرض
стр. 952
إجماع المسلمين على جواز القروض واستحبابه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
فلا زلنا مع كتاب: (العدة شرح العمدة)، باب: (القروض وغيره).
قال: [أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض]، أي: أن المسلمين قد أجمعوا على جواز القرض وعلى استحبابه للمقرض.
قال: [وهو من المرافق المندوب إليها، وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: (ما من مسلم يقرض قرضاً مرتين إلا كان كصدقة مرة) رواه ابن ماجه، وعن أبي رافع: (أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكراً؛ فقدمت إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال: أعطوه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء)].
في هذا الحديث دلالة على أنه يجوز للمقترض أن يرد للمقرض أكثر مما استقرض منه، بشرط أن لا يكون المقرض قد اشترط ذلك، فلو أن رجلاً استلف من آخر (١٠٠٠٠) ريال لموعد محدد، ولم يشترط عليه أي زيادة، فجاء وقت السداد وأعطاه المبلغ مع الزيادة، جاز ذلك، وإن اشترط عليه الزيادة فذلك ربا لا يجوز؛ للحديث السابق.
стр. 953
وجوب رد المثل على من اقترض شيئاً
قال: [ومن اقترض شيئاً فعليه رد مثله، فيجب رد المثل في المكيل والموزون؛ لأنه يجب مثله في الإتلاف ففي القرض أولى].
والمعنى: إذا اقترض رجل من آخر إردباً من الأرز مثلاً لزمه رد المثل، وإن أتلف لرجل شيئاً معيناً فعليه أن يلتزم بمثله.
قال: [فإن أعوزه المثل -أي: أعجزه- فعليه قيمته حين أعوزه؛ لأنها حينئذ ثبتت في الذمة، وفي الجواهر ونحوها ترد القيمة؛ لأنها من ذوات القيمة؛ وفي ما سوى ذلك وجهان: أحدهما: ترد القيمة؛ لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب قيمته في غير كالإتلاف.
والثاني: يرد المثل]؛ لحديث أبي رافع السابق، وفيه: (أن النبي ﷺ اقترض ناقة بكراً من رجل، فلما جاءت إبل الصدقة أمر أن يقضي الرجل بكره)، بخلاف الإتلاف فإنه عدوان.
стр. 954
جواز رد القرض بأفضل منه
قال: [ويجوز أن يرد خيراً منها، يعني: خيراً مما أخذ لخبر أبي رافع].
أي: أنه يجوز أن يرد خيراً مما أخذ، فإذا اقترض من رجل -مثلاً- تمراً رديئاً جاز رده جيداً، وهذا في التعامل الربوي لا يجوز.
стр. 955
جواز اقتراض التفاريق وردها جملة إذا لم يشترط المقرض
قال: [ويجوز أن يقترض تفاريق ويرد جملة إذا لم يشترط].
أي: إذا أخذ رجل من آخر (١٠٠٠) جنيه قرضاً على دفعات متفرقة، كأن أعطاه ٢٠٠ ثم ٢٠٠ ثم ٣٠٠ ثم ٢٠٠ وهكذا، وشرط القرض على المستقرض أن يرده دفعة واحدة فلا يجوز ذلك، إنما لو أقرض ولم يشترط جاز؛ لأنه لا يأتي بأي نفع للمقرض، ولذلك يقول: [لأنه إذا اقترض متفرقاً صار عليه جملة، فإذا رد جملة فقد أدى ما عليه من غير زيادة ولا نقصان، ويصير كما لو اقترض جملة ورده بالتفاريق فإنه يجوز لذلك، ولا يجوز ذلك بشرط؛ لأن فيه نفعاً للمقرض].
стр. 956
حكم تأجيل المقترض الدينَ إذا حان أجله
قال: [وإن أجله لم يتأجل؛ لأنه يثبت في الذمة حالاً، والتأجيل في الحال عدة وتبرع فلا يلزمه كتأجيل العارية].
أي: إن جاء موعد سداد الدين وأراد المقترض أن يؤجل السداد فلا يجوز له؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة:٢٨٢]، فالذي يؤجل سداد الدين هو المقرض من باب الفضل والإحسان، لكن لا يجوز للمدين أن يؤجل؛ لأنه ليس له الحق في ذلك.
стр. 957
النهي عن قرض جر منفعة للمقرض
قال: [ولا يجوز شرط شيء ينتفع به المقرض نحو أن يسكنه داره، أو يقضيه خيراً منه، أو أن يبيعه، أو يشتري منه، أو يؤجره، أو يستأجر منه، أو يهدي إليه، أو يعمل له عملاً ونحو ذلك؛ لأن النبي ﷺ : (نهى عن بيع وسلف)].
أي: إن اشترط المقرض على المقترض شيئاً ما، كأن يسكنه داره، أو يشتري منه، أو يؤجره، أو يستأجر منه، فلا يجوز ذلك؛ لأن أي قرض جر منفعة فهو ربا، ولذلك قال المصنف: [وعن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس: أنهم نهوا عن قرض جر منفعة، ولأنه عقد إرفاق وشرط ذلك فيه يخرجه عن موضوعه].
стр. 958
جواز القرض بشرط الرهن أو الكفيل
ثم قال: [إلا أن يشترط رهناً أو كفيلاً؛ لأن النبي ﷺ رهن درعه على شعير أخذه لأهله].
أي: إلا إذا اشترط الدائن على المدين أن يرهن شيئاً عنده، كأن يقترض أحدهم (١٠٠٠) جنيه من آخر، وطلب هذا الآخر رهناً بقيمة الدين، جاز ذلك، أو طلب كفيلاً يضمن على الإتيان به في الوقت المحدد، والفرق بين الكفيل والضامن: أن الكفيل يضمن البدن، والضامن يضمن الدين.
стр. 959
النهي للمقرض عن قبول هدية المقترض إلا أن يكون بينهما عادة
قال: [ولا يقبل هدية المقترض إلا أن يكون بينهما عادة بها قبل القرض].
بمعنى: أن المقترض إذا أعطى المقرض هدية فلا يقبلها، طالما أنه ليس بينهما عادة، إنما لو كانت بينهما عادة فيقبلها، أي: كأن اعتاد فلان على أن يعطي فلاناً هدية في كل عيد فطر، ثم احتاج قرضاً فأخذ منه، وفي يوم العيد أعطاه هدية، فإن ذلك لا يضر طالما أنها عادة، لكن لو أنه اشترط عليه ذلك فهذا لا يجوز؛ لأن رد القرض بمنفعة لا يجوز.
يقول: [لما روى ابن ماجة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون قد جرى بينه وبينه قبل ذلك)].
وخلاصة الكلام: أنه لا يجوز أن يجر القرض نفعاً إلا أن يكون عن طيب نفس من صاحبه، عند ذلك يجوز أن يؤدى القرض وزيادة طالما أنه لم يشترط، وعليه فالعبرة بالاشتراط من عدمه.
стр. 960
العدة شرح العمدة [٦٣]
من أحكام الدين المؤجل ألا يطالب به الدائن قبل أجله، وإذا مات المدين قبل حلول الأجل لم يلزم ورثته بأدائه قبل الأجل، وإذا كان المدين معسراً وجب إنظاره، وإن كان موسراً تباع ممتلكاته ويوفى دينه، والمفلس ينفق عليه من ماله زمن الحجر إن لم يكن له كسب، ويدخل في نفقته من تجب نفقتهم عليه.
стр. 961
باب أحكام الدين
стр. 962
عدم جواز المطالبة بالدين قبل حلول أجله
قال المصنف: [باب أحكام الدين.
من لزمه دين مؤجل].
يقول شخص: أنا لي عندك (١٠٠٠٠) أستحقها في شهر ١٢/ ٢٠٠٥م فإذا كنت أحتاج المال فجئتك وقلت: أنا أحتاج المبلغ قبل موعده، وأنا أضع لك من المبلغ (٣٠٠٠)، أي: أعطني الآن (٧٠٠٠) هل يجوز هذا؟ بنص حديث البخاري يجوز، إذ إن كعب بن مالك كان له دين على أحد الصحابة لعله يسمى أبو حدرد فطلب كعب بن مالك الدين من الرجل في المسجد فعلت أصواتهما، فكشف النبي ﷺ الغطاء من حجرته وخرج إليهما، فقال: ما الأمر يا كعب؟ فقال: عنده دين يماطل في السداد، قال: يا كعب ضع الشطر، أي: اترك النصف، فوضع كعب الشطر، بإرادته، لأنه مكروب ويحتاج إلى مبلغ في ذلك الوقت.
لكن أن يستغل المقترض حاجة المقرض ويقول له: ضع كذا من المال وأنا أعطيك الباقي الآن، فهذا لا يجوز، لذلك قال رسول الله ﷺ : اقضه الآن، طالما أنه قد وضع عنك الشطر، ولا يستطيع أن يقول المقترض عند ذلك: أعطني مهلة.
وقول النبي ﷺ لـ كعب بن مالك كان على سبيل الندب والاستحباب لا على سبيل الوجوب والإلزام، لكن إن كان الدائن يحتاج إلى مبلغ من المال فقال للمدين: أعطني المبلغ قبل أوانه، فهنا نقول: ليس للدائن أن يطالب بحقه قبل الموعد؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة:٢٨٢]، ولذلك قال المصنف رحمه الله تعالى: [من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله]، كأن يقترض رجل من آخر مبلغ (١٠٠٠) جنيه، على أن السداد يكون في ١/ ١٢، فهل له أن يطالبه في شهر ٥؟ لا؛ لأن من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله.
قال: [لأنه لا يلزمه أداؤه قبل أجله، ولم يحجر عليه من أجله؛ لأنه لا يستحق المطالبة به قبل أجله فلم يملك منعه من ماله بسببه].
والحجر هو: المنع من التصرف بالمال، فلو أن رجلاً مديناً لآخر بمائة ألف من الجنيهات يستحقها في ١/ ١/٢٠٠٥م، وكل ما يملكه الآن هو خمسة آلاف، فهل نستطيع أن نحجر عليه؟ لا، لأن وقت الدين لم يحن بعد.
قال: [ولم يحل تفليسه؛ لأن الأجل حق له فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه].
إي: إذا حان أجل تسديد الدين للمقرض أو الدائن المطالبة عند ذلك، أما قبل ذلك فلا يجوز له أن يشهر إفلاس المقترض.
стр. 963
عدم حلول الدين بموت المدين إذا وثقه الورثة
قال: [ولا يحل بموته إذا وثقه الورثة].
بمعنى: لو أن رجلاً مات وعليه دين، ولم يأت موعد التسديد بعد، فإنه لا يحل أجل الدين بموت المدين إذا وثقه الورثة، أي: إذا اعترفوا بالدين وأقروا به، وعليه فكون الورثة قد وثقوه، إذاً لا تركة إلا بعد سداد الدين، ويؤجل توزيع التركة إلى قضاء الدين، ويظل المدين في قبره مرهوناً بهذا الدين، وعليه فالأولى القضاء، وإن لم يوثق الورثة دين مورثهم حل الدين.
قال: [اختاره الخرقي؛ لقول النبي ﷺ : (من ترك حقاً فلورثته)، والتأجيل حق له فينتقل إلى ورثته، ولأنه لا يحل به ماله فلا يحل به ما عليه كالجنون].
أي: إذا مات المدين وحقه أن يقضي في الوقت الفلاني، فإن هذا الحق ينتقل إلى الورثة؛ لأنه حق.
قال: [وعنه أنه يحل -يعني: يحل الأجل بالموت- لأن بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به، وعلى الوارث ضرر أيضاً لمنعه التصرف في التركة، وعلى الغريم بتأخير حقه وربما تلفت التركة، وعلى الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الأرش بالجاني، ويمنع الوارث التصرف فيها إلا برضا الغريم أو يوثق الحق بضمين مليء أو رهن يفي بالحق إن كان مؤجلاً فإنهم قد لا يكونوا أملياء فيؤدي تصرفهم إلى فوات الحق، وإن تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوثيق منها سقط الحق كما لو تلف الجاني].
بمعنى: لو أن رجلاً عليه دين (٥٠٠٠) جنيه لرجل آخر، ثم مات المدين والدين يستحقه الآخر بعد ستة أشهر من موت المدين، فهل يحل سداد هذا الدين بمجرد موت المدين أم لا؟ روايتان عن أحمد: الرواية الأولى: أنه لا يحل إذا وثقه الورثة، والثانية: أنه يحل بموته، وهذا هو الراجح؛ لأن تأخير سداد الدين فيه ضرر على الميت؛ لكونه سيسأل عنه في قبره، وضرر على الدائن، لتأخير حقه، وربما تلفت التركة، وضرر على الورثة، لأنهم سيمنعون من التصرف في التركة حتى يقضى الدين، ولذا فالواجب على الورثة أن يقضوا الدين قبل أن يوزعوا التركة إلا في حالة واحدة، وهي: إذا تقدم ضامن مليء وقال: الدين علي إن لم يقضوا، فهنا الضامن غارم كما في حديث أبي داود: (الضامن غارم).
стр. 964
للغريم أن يمنع المدين من السفر أو الغزو تطوعاً إلا أن يوثق الدين
قال: [فإن أراد سفراً يحل الدين قبل مدته، أو الغزو تطوعاً فلغريمه منعه إلا أن يوثقه].
بمعنى: لو أن رجلاً عليه دين يستحقه الآخر في الوقت الفلاني، وأراد المدين أن يسافر سفراً بعيداً، بحيث أن موعد سداد الدين سيأتي وهو مسافر، عند ذلك يحل الدين قبل مدته، وللدائن المطالبة بحقه قبل سفر المدين، لكن إن سافر المدين وسيعود في موعد السداد للدين، فلا يستطيع الدائن أن يمنعه من السفر؛ لأنه سيكون موجوداً وقت سداد الدين.
قوله: [أو الغزو تطوعاً فلغريمه منعه إلا أن يوثقه]، أي: إلا أن يضمن الدين أحد الضامنين، فهنا يكون قد وثق الدين، ولذلك الضمان والحوالة والكفالة والرهن نسميها عقود التوثيق، واختار هنا المصنف: (الغزو تطوعاً)؛ لأن الغزو إذا كان فرض عين فلا يحق له أن يمنعه؛ لأنه سيمنعه عن فرض في هذه الحالة، وإنما الواجب عليه أن يذهب ويترك وصية بدينه في موعده، بل فأي أحد عليه دين يلزمه أن يترك وصية عند رأسه بذلك؛ لأن هذه حقوق يجب أن يؤديها.
قال: [برهن أو كفيل مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله، وفي السفر تأخيره عن محله، وإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان: إحداهما: له منعه، لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر، فملك منعه منه كالأول، والأخرى: ليس له أن يمنع؛ لأنه لا يملك المطالبة به في الحال، ولا يعلم أن السفر مانع منه عند الحلول فأشبه السفر القصير].
بمعنى: إذا كان لفلان على آخر دين وسيستحقه بعد سنتين، وأراد المدين أن يسافر إلى السعودية لستة أشهر، إذاً فالدين سيحل بعد السفر، فهل يحق له أن يمنعه من السفر أم لا؟ روايتان عن أحمد: الرواية الأولى: أنه يحق له؛ لأن المسافر لا يدري متى يرجع؟ وقد يموت هناك، أو أنه بعد أن ذهب رأى أن يجدد المدة، فمنعته السلطات أن يعود في الموعد المحدد، وهذا كله وارد.
الرواية الثانية: ليس له أن يمنعه؛ لأن الموعد سيأتي في الحال.
والراجح: المنع؛ لأن المسافر لا يملك العودة، ولا يعرف متى سيعود؟ حتى وإن حدد الموعد فموعده في علم الله ، أما أنه لو وثق بضامن أو كفيل فهذه مسألة أخرى.
стр. 965
وجوب إنظار المعسر
قال: [وإن كان الدين حالاً على معسر وجب إنظاره].
أي: لو أن لفلان على فلان (٥٠٠٠) في شهر ٦، ثم جاء شهر ٦ فقال: إنه معسر، فالواجب أن يمهل الدائن المدين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠]، وليس الإمهال معناه: أن يكون مليئاً ويقول: أنا معسر، ولابد أن تكون المهلة دون زيادة في المبلغ، وإلا فذلك هو عين الربا.
قال: [يعني: ولا يحبس؛ لأن مفهوم قوله ﷺ : (لي الواجد -مماطلة المليء- يحل عقوبته)]، أي: مماطلة الغني ظلم، [أما غير الواجد فلا تحل عقوبته، ولأن حبسه لا يفيد صاحب الدين، وإنما هو محض ضرر في حق المدين، وقد قال ﵇: (لا ضرر ولا ضرار)].
أي: أنه إن جاء الأجل المحدد لسداد الدين والمدين معسر، فما الذي يستفيده الدائن من حبس المدين؟ لاشك أن ذلك ضرر محض في حق المدين.
وهنا مسألة فقهية وهي: أن وزارة الداخلية بفتوى الشيخ فريد واصل سمحت للمساجين بأن يعاشروا زوجاتهم في السجن، فهل يجوز هذا أم لا؟ هذه مسألة يجري فيها البحث، أي: أن المعتقل تذهب إليه زوجته فيعاشرها معاشرة الأزواج داخل السجن في مكان مخصص، والسجن هو عليه لا على زوجته، وبالتالي فما ذنب الزوجة أن تعيش سنوات بدون زوج؟ إن هذا يعرضها للفتنة، لكن فتوى الشيخ فريد واصل قد أخذت بها وزارة الداخلية الآن.
стр. 966
حكم ادعاء المدين الإعسار وإقسامه على ذلك
قال: [وإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله].
أي: أنه إن شك الدائن في عسر المدين من عدمه، فله أن يحلفه ثم يخلي سبيله.
قال: [لأن الأصل الإعسار إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يُقبل قوله إلا ببينة]، أي: أن الأصل في حق المدين الإعسار، إلا أن يعرف له مال قبل ذلك، ففي هذه الحالة لا يقبل قوله بالإعسار إلا ببينة، وأن المال الذي في حوزته -مثلاً- ليس ملكاً له.
قال: [لأن الأصل بقاء المال، ويُحبس حتى يقيم البينة على نفاد ماله وإعساره، وعليه اليمين مع البينة أنه معسر؛ لأنه صار بهذه البينة كمن لم يُعرف له مال].
стр. 967
حبس المدين الموسر وبيع ممتلكاته حتى يوفي بدينه
قال: [وإن كان موسراً لزمه وفاؤه، لقوله ﵊ في البخاري: (مطل الغني ظلم)]، أي: إذا كان لفلان على فلان (١٠٠٠) جنيه، وأخذ المدين يماطل وهو غني، فهذا ظلم.
قال: [فإن أبى حُبس حتى يوفيه]، أي: إن أبى المدين أن يوفي بالدين فإنه يُحبس حتى يوفي بدينه، فإن وفى خرج.
قال: [لقوله ﵊: (لي الواجد يحل عقوبته وعرضه) من المسند، فإن أصر]، أي: على عدم السداد وهو موسر، فللحاكم أن يبيع عقاراته أو ممتلكاته ويقضي دينه، ولذلك قال المصنف: [فإن أصر باع الحاكم ما له وقضى دينه؛ لما روى ابن عمر ﵄ قال: ألا إن أسيفع جهينة] رجل كان يعمل أجيراً، [رضي من دينه أن يقال: سبق الحاج، فادان مغرماً، فمن له مال فليحضر، فإنا بائعوا ماله وقاسموه بين غرمائه].
لكن إن باع الحاكم ماله فلا يبيعه كله، وإنما يبيع ما يفي بالدين فقط، وألا يبيعها بثمن بخس، بل بثمن المثل، ثم بعد ذلك يترك الرجل.
стр. 968
الحجر على المدين إن كان ماله لا يفي بدينه وسأل ذلك الغرماء
قال: [وإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحجر عليه لزمه إجابتهم].
أي: إن كان ماله لا يفي بالدين، كأن يكون مديناً بخمسين ألف جنيه، وكل ممتلكاته تساوي فقط عشرة آلاف جنيه، وطلب الغرماء الدائنون الحجر عليه، فلولي الأمر أن يحجر عليه.
قال: [لما روى كعب بن مالك: (أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ وباع ماله) رواه الخلال، ولأن فيه دفعاً للضرر عن الغرماء فلزم ذلك لقضائهم].
стр. 969
عدم جواز تصرف المدين وقبول إقراره في ماله بعد الحجر
قال: [وإذا حجر عليه لم يجز تصرفه في ماله، لا بيع ولا هبة ولا وقف ولا غير ذلك؛ لأنه حجر ثبت بالحكم فمنع تصرفه كالحجر للسفه].
قال: [ولا يقبل إقراره على ماله لذلك]، أي: طالما أنه محجور عليه فلا نأخذ منه كلاماً بالنسبة لماله، وإنما نحن الذين نتتبع المال، فنبيع ونحصر الممتلكات.
стр. 970
تولي الحاكم بيع مال المدين وقسمته بين الغرماء
قال: [ويتولى الحاكم قضاء دينه، فيبيع ما يمكن بيعه، ويقسّم بين غرمائه؛ لأن ذلك هو المقصود بالحجر].
الغرماء في المحاسبة نسميها: قسمة الغرماء، ومعناها أن هذا الأخ وهذا وهذا، لهم عشرة آلاف جنيه عند رجل كل ماله خمسة آلاف، إذاً نشاركهم في الخمسة آلاف نوزعها بينهم على حسب نسب دينهم، فكل يأخذ بقدر ماله، وتسمى قسمة الغرماء.
стр. 971
البدء بالأخذ من مال المدين لمن له أرش جناية عليه
قال: [ويبدأ بمن له أرش جناية]، أي: دية، فمثلاً: لو أن رجلاً مديناً فقأ عين رجل آخر، فهنا لا بد أن نبدأ بالديات في الحقوق، ثم الديون بعد ذلك.
قال: [من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من ثمنه أو أرش جنايته، وما فضل رد إلى الغرماء].
بمعنى: لو أن رجلاً مديناً وعنده عبد جنى عليه، كأن جدع أنفه، أو أسقط له ضرساً، ثم قُدّر هذا الضرس مثلاً في الفقه بخمسين ألف جنيه، فإن وضع في السجن وكان موسراً، ثم بيعت ممتلكاته، وكان ثمن العبد -مثلاً- عشرين ألفاً، فإننا نعطيه أقل الأمرين: إما سعره، أو أرش الجناية، ولا نعطيه أكثر من سعره.
قال: [ثم بمن له رهن فيدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه].
بمعنى: لو أن هناك رجلاً دائناً، والمدين موسر، ومع الدائن رهن، والرهن بألف جنيه وله ألفا جنيه، فنعطيه ألف جنيه وهو أقل الأمرين: ماله أو قيمة الرهن، فأنا الآن بعت الممتلكات وأوفي الديون أنا ولي الأمر لموسر في السجن، فأقول: نفترض أن هذا الرهن بألفي جنيه، وأنا عليّ ألف، فنعطي ولي الأمر الألف وهو الأقل، إذاً: يعطيه إما قيمة الرهن وإما قيمة الدين أيهما أقل؛ لأن هذه قسمة غرماء فلا يجوز أن أُعطى أكثر من حقي.
قال: [لأن ذلك مقدم على حق الغرماء]، يعني: أن الرهن مقدم على حق الغرماء، [لأن حقه تعين في الرهن، وإن بقي منه بقية ردها إلى الغرماء، وله أسوة الغرماء في بقية دينه، يعني: صاحب الرهن، وإن لم يف ثمن الرهن بدينه شارك الغرماء في بقية دينه]، أي: أن الذي له رهن يأخذ القيمة الأقل، والباقي هو شريك مع الغرماء، كأن يأخذ ألف جنيه من قيمة الرهن، وهو شريك مع الغرماء في الألف الجنيه الأخرى، وذلك إن كانت قيمة الرهن أقل من قيمة الدين.
стр. 972
حكم من وجد متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس
قال رحمه الله تعالى: [ثم من وجد متاعه الذي باعه بعينه فهو أحق به].
والمعنى: لو أن رجلاً مديناً لك ولغيرك بمبلغ من المال ثم أفلس، فللحاكم -إذا ماطل الرجل في السداد- أن يحبسه ويبيع ممتلكاته، ثم يوفي الديون بقسمة الغرماء وحسب سعر الممتلكات.
ثم هب أن رجلاً أعطى آخر حقيبة بألف جنيه، والحقيبة هذه لا تزال عنده كما هي، إذاً فهو صاحب الحق، فإذا أراد الحاكم أن يبيع ممتلكات هذا المفلس فللرجل أن يسترد حقيبته هذه، ولذا قال المصنف: [من وجد متاعه الذي باعه بعينه فهو أحق به]، أي: أنه يسترد متاعه الذي عند المفلس، لأنه أحق به.
لكن؛ متى يسترد الدائن المتاع؟ أي: متى يسترد الدائن السلعة التي باعها للمدين، مع العلم أنها لا زالت عنده كما هي لم تتغير، وهو قد أفلس؟
الجواب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: (من وجد متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به)، متفق عليه، ولا يكون أحق به إلا بشروط: أحدها: أن تكون بحالها سالمة لم يتلف بعضها، فإن تلف بعضها أو باعه المفلس أو وهبه أو وقفه فله أسوة الغرماء، لقوله ﵇: (من أدرك متاعه بعينه فهو أحق به)، والذي تلف بعضه لم يوجد بعينه]، أي: أن يوجد المتاع كما هو بعينه لم يتصرف فيه المدين، كأن وقفه أو وهبه أو باع بعضه أو قطع بعضه أو أتلف بعضه أو استخدم بعضه، فلابد أن يوجد المتاع كما هو لم يتصرف فيه بأي تصرف على الإطلاق.
قال: [الشرط الثاني: أن لا يزيد زيادة متصلة -هذه مسألة خلافية- كالسِّمن، والكبر، وتعلم صنعة، فإن وجد ذلك منع الرجوع؛ لأنه فسخ بسبب حادث فمنعته الزيادة المتصلة كالرجوع في الصداق للطلاق قبل الدخول]، أي: لو أن رجلاً أعطى آخر خروفاً بتسعمائة جنيه بالآجل، ثم أفلس هذا المشتري أو المدين والخروف لازال عنده، لكنه قد أعلف هذا الخروف حتى كبر وسمن، فما حكم رد المتاع في هذه الحالة؟ فيه روايتان عن الإمام أحمد: الرواية الأولى: الرد، والفرق للمفلس، أي: أن الخروف يوم أن اشتراه كان بتسعمائة جنيه، والآن سعره ١٥٠٠ جنيه، فيرد المتاع (الخروف) مع ستمائة جنيه للمفلس؛ لأن هذه الزيادة من حقه، والخراج بالضمان، والمشتري ضامن للسلعة بالثمن الذي اشتراها به، وهذا في حال الزيادة المتصلة، وأما الزيادة المنفصلة فلا مشكلة فيها، كأن ينتج عن هذا الخروف خروفاً آخر، وإنما المشكلة هي الزيادة المتصلة؛ لأنها ترتبط بذات المتاع، كأن يعطيه رجل آخر عبداً أمياً لا يجيد القراءة ولا الكتابة، ثم تعلم عند هذا المفلس القراءة فحينما يسترد هذا الدائن متاعه يسترده والفرق للمفلس، وهذه هي الرواية الأولى عن أحمد والرواية الثانية: عدم الرد في حالة الزيادة المتصلة.
قال: [وعنه: أن الزيادة لا تمنع الرجوع للخبر؛ ولأنه فسخ فلم تمنعه الزيادة كالرد بالعيب، فأما الزيادة المتصلة فلا تمنع الرجوع؛ لأنه يملك الرجوع في العين دونها، والزيادة للمفلس في ظاهر المذهب].
قال: [الشرط الثالث: أن لا يكون البائع أخذ من ثمنها شيئاً، فإن قبض بعضه فلا رجوع له؛ لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (أيما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئاً فهي له، وإن كان قد قبض من ثمنها شيئاً فهو أسوة الغرماء)]، أي: إن قبض الدائن أو البائع بعض الثمن فلا حق له في استرداد متاعه عند بيع الحاكم لمال المفلس، كأن يأخذ مقدماً مائتين من الجنيهات عند بيعه للمتاع، والباقي في وقت آخر، فلا يجوز له أن يسترد عين المتاع، وإنما يسترد القيمة أسوة الغرماء.
قال: [الشرط الرابع: أن لا يتعلق بها حق غير حق المفلس، فإن خرجت عن ملكه ببيع أو غيره لم يرجع؛ لأنه تعلق به حق غيره أشبه ما لو أعتقها]، أي: أن لا يتعلق بها حق غير حق المفلس، بمعنى: بعد أن انتقلت ملكية السلعة إلى المدين تصرف فيها، مثلاً: شارك فيها، أو قال لآخر: الحقيبة هذه ملكي اشتريتها بالأجل هل تأخذ نصفها؟ فاشترى نصفها، فأصبحت الآن الحقيبة فيها شركاء متشاكسون، أو وهبها أي شخص آخر، أو أوقفها أو تصرف فيها أي تصرف يترتب عليه حقوق أخرى، هذه الحقوق الأخرى لا يجوز معها رد هذه الحقيبة بعد ذلك.
قال: [الشرط الخامس: أن يكون المفلس حياً، فإن مات فله أسوة الغرماء، رواه أبو داود، ولأن الملك انتقل عن المفلس فأشبه ما لو باعه]، أي: إن المفلس صاحب الدين يشترك مع الغرماء في توزيع الدين، وليس له حق رد المتاع.
стр. 973
قسمة المال الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم
قال: [ويقسم الباقي بين الغرماء]، أي: يقسم الباقي بين الغرماء (الدائنون) قسمة غرماء، فلو أن رجلاً اسمه (زيد) استدان من عمرو (٢٥.
٠٠٠)، ومن علي (١٠.
٠٠٠)، ومن بكر (١٥.
٠٠٠)، ومن خالد (٥٠.
٠٠٠) فيكون مجموع ما على زيد لهؤلاء الدائنين (١٠٠.
٠٠٠)، فأفلس زيد وباع الحاكم ماله فبلغ (٥٠.
٠٠٠)، فيعطي خالداً النصف، أي: (٢٥.
٠٠٠)، ويعطي عمراً نصف الباقي، أي (١٢.
٥٠٠)، ويعطي بكراً (٧.
٥٠٠)، ويعطى علياً الباقي، أي (٥.
٠٠٠)، وهذه تسمى قسمة غرماء، بحيث ننظر كم نسبة المبلغ الأصلي من نسبة المال الذي باعه الحاكم ثم نضربه في ما لكل واحد من الدائنين.
стр. 974
النفقة على المفلس ومن تلزمه نفقته حتى يفرغ من تقسيم ماله
قال: [وينفق على المفلس وعلى من تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة]، أي: لو أن ولي الأمر جاء إلى رجل مفلس وباع ممتلكاته -ومعلوم أن بيع الممتلكات لن يتم بين عشية وضحاها، وإنما سيتم في زمن لا بأس به، والمفلس هذا له زوجة وأولاد يحتاج إلى من ينفق عليهم- فينفق عليه ولي الأمر وعلى من تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة.
قال: [وذلك أنه إذا حجر عليه]، والحجر هو: منع التصرف في الملك؛ لأنه ربما قد يكون سفيهاً أو مديوناً للآخرين.
ثم قال: [فإن كان ذا كسب يفي بنفقته ونفقة من تلزمه نفقته فنفقته في كسبه]، والمعنى: هب أن هذا الرجل المديون المفلس يعمل بأجر يومي أربعين جنيهاً، إذاً فعمله يفي بنفقته ونفقة من يعول، ولذا فلا ينفق عليه الحاكم، لأن له عمل يتكسب منه.
قال: [لأنه لا حاجة إلى إخراج ماله وهو يكسب ما ينفقه؛ ولأنه مستغن بكسبه عن ماله، فلم يجز أخذ ماله كما لم يجز أخذ زيادة عن النفقة، وإن كان كسبه دون نفقته كملناها من ماله]، أي: إن كان أجره في اليوم عشرين جنيهاً وينفق في اليوم أربعين جنيهاً، فنكمل نفقته من ماله ونعطيه عشرين أخرى من ماله؛ حتى ينفق على نفسه وعلى من يعول.
قال: [وإن لم يكن ذا كسب أنفق عليه من ماله في مدة الحجر وإن طالت؛ لأن ملكه قبل القسمة باقٍ وقد قال ﵇: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول)]، فتأمل الشريعة الإسلامية وهي تدعو إلى أن ننفق على المديون المفلس إلى أن ننتهي من بيع ماله، لذا كان لابد على ولي الأمر أن يضمن حد الكفاف لكل فرد في المجتمع، فيوفر لكل واحد في المجتمع مسكناً ودابة ومأكلاً ومشرباً، لأنه مسئول أمام الله عن ذلك، فهذا عمر بن عبد العزيز جمع الزكاة ثم زوج الشباب، لأنه عرف أنه مسئول أمام الله ، وعليه فحينما يحكم الإسلام يعم الخير ويسود الرخاء، حتى المديون المفلس -كما ذكرنا- حينما أبيع ما يتملكه لا بد من أن أنفق عليه طيلة مدة البيع وإن طالت.
وحديث: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) حديث عظيم جداً؛ لأن بعض الناس هداهم الله قد يأكل المشوي ويأتي إلى بيته بالفول والطعمية للزوجة وللأبناء! فهذا رجل لا يعرف كيف يوفي الحقوق أو حق الله في زوجته وأولاده، والآخر قد يسافر إلى مكان آخر ويأتي بذهب يساوي ستة آلاف جنيه، وزوجته ربما قد تأخذ ملابس من جيرانها وهو يلبس أحسن الملابس! وهذا موجود يا عبد الله في كثير من البيوت، لذا خير الدراهم درهم ينفقه الرجل على أهله، والصدقة على الأقارب صدقة وصلة رحم.
قال: [ومعلوم أن فيمن يعوله من تجب عليه نفقته وتكون ديناً عليه وهي الزوجة، فإذا قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة فكذلك على حق الغرماء] ولأن الحي آكد حرمة من الميت؛ لأنه مضمون بالإتلاف، [وتقديم تجهيز الميت ومؤنته على دينه]، يعني: إن مات المديون أو المفلس فتجهيزه وتكفينه يكون على دينه، باعتباره نفقة تجب للميت، وهذا تعليل عند المصنف في قوله هذا.
стр. 975
وجوب الحق من عدمه للمفلس بشاهد
قال: [وإن وجب له حق -أي: للمفلس حق عند فلان- بشاهد فأبى أن يحلف لم يكن لغرمائه أن يحلفوا] كالزوجة إذا طلقها زوجها وتريد أن نحدد لها نفقة، ففي هذه الحالة ننظر إلى دخل الزوج، فإن قالت الزوجة: أقسم بالله أنه يحصل على ألفين من الجنيهات شهرياً.
فلا نأخذ بيمينها؛ لأنها صاحبة مصلحة، وصاحب المصلحة لا يؤخذ برأيه ولا بيمينه، ولذا قال المصنف رحمه الله تعالى: [وذلك أن المفلس في الدعوى كغيره، فإذا ادعى حقاً له شاهد عدل وحلف مع شاهده ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء]، أي: أن المفلس هو الذي يقول: معي ألف جنيه وعندي شاهد على ذلك، ويحلف المفلس والشاهد، عند ذلك يثبت المال وتتعلق به حقوق الغرماء.
قال: [وإن امتنع -أي: المدين عن الحلف- لم يجبر، لأنه قد لا يعلم صدق الشاهد، وقد يعلم كذبه، ولا يملك الغرماء أن يحلفوا مع الشاهد؛ لأنهم يثبتون ملكاً لغيرهم تتعلق حقوقهم به بعد ثبوته فلم يجز كما لم يجز لزوجته أن تحلف لإثبات ملك زوجها لتتعلق نفقتها به، وفارق الورثة؛ لأنهم يثبتون ملكاً لأنفسهم إذا حلفوا بعد موت مورثهم].
стр. 976
الأسئلة
стр. 977
حكم الزيادة على أصل الدين
السؤال
والدي أخذ من المصلحة التي يعمل بها قرضاً مقداره (٣٠٠٠) جنيه وسددها (٣٥٠٠) جنيه، فما حكم هذا؟
الجواب
هذا هو الربا بعينه، والله تعالى أعلم.
стр. 978
حكم الضمان على من أراد قرضاً من البنك
السؤال
هل يجوز أن أكون ضامناً لزميل يريد أن يأخذ قرضاً من البنك؟
الجواب
هذه مصيبة؛ لأنه أولاً: يضمن على معسر، ثانياً: أنه يضمن رباً، ثالثاً: أنه يجازف بدخله لأجل رباً.
وقد جاءني أخ كريم منذ شهر عنده شلل في قدميه وفي يديه وهو يبكي، مع أنه يعمل في مصلحة حكومية، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: أنا ضامن على رجل قد هرب من البلاد، وكذلك الضامن الذي معي أيضاً قد هرب وفُصل من عمله، ولم يبق إلا أنا، ومرتبي بالكامل محجوز عليه منذ خمس سنوات، وأنا متزوج وأعول أربعة، ولا أقدر على العمل فماذا أفعل؟ فقلت له: ما الذي جعلك تضمن رباً في بنك؟ فيا عبد الله! اتق الله، فإن هذه مساعدة على الإثم والعدوان، ومعاونة على الربا وأكل الحرام، فلا تضمن في قرض ربوي أبداً.
стр. 979
بيان متى تستحق الزوجة مؤخر الصداق
السؤال
متى تستحق الزوجة مؤخر الصداق؟
الجواب
تستحق الزوجة مؤخر الصداق بأحد هذه الآجال الثلاثة: الأول: مطالبة الزوجة.
الثاني: الطلاق.
الثالث: الموت، أي: عند موت الزوج يصبح مؤخر الصداق ديناً في التركة.
стр. 980
العدة شرح العمدة [٦٤]
الضمان هو عقد من عقود التوثيق، وهو عبارة عن ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه، ولصاحب الحق مطالبة أحدهما، أما الحوالة فهي عقد من عقود الإرفاق وبها يتحول الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ولكل صفة من هاتين الصفتين شروط لصحتها بينها الفقهاء.
стр. 981
أحكام الحوالة والضمان
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الحوالة والضمان] والحوالة هي: تحويل الحق من ذمة إلى ذمة، والضمان: ضم ذمة إلى ذمة، أي: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه، وهي عقد توثيق، والفرق بين الضمان والحوالة: أن الحوالة تعني: تحويل الدين الذي علي لشخص آخر لي عنده مبلغ من المال، كأن أقول للدائن: أنت لك علي كذا من المال، وفلان عليه كذا من المال لي، وسأقبضها منه في يوم ١/ ٤، فأحيل الدائن الذي وعدته بأن أسدده في ١/ ٤ على فلان الذي عنده لي كذا من المال.
وعليه، فأركان الحوالة خمسة: محيل ومحال ومحال عليه ومحال به وصيغة.
فأما المحيل، والذي أحلته على آخر يسمى محالاً، والذي أحيل عليه يسمى محالاً عليه، والمحال به هو المال، والصيغة معروفة.
стр. 982
براءة المحيل إذا رضي من أحيل بدينه على من عليه مثله
قال: [ومن أحيل بدينه على من عليه مثله فرضي فقد برئ المحيل] يعني: من رضي أن يحال على آخر فقد برئت ذمة المحيل، لأن الدين هو نفس الدين وفي الموعد المحدد يكون قبضه.
стр. 983
شروط صحة الحوالة
قال: [ولصحة الحوالة شروط: أحدها: تماثل الحقين] أي: لا بد أن يكون هذا الحق متماثلاً أو أعلى، لكن لا يكون أدنى كما يرى ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ لأن سداد بعض الدين أولى من تركه كله.
قال: [لأن الحوالة تحويل الحق ونقله فيعتبر نقله عن صفته، ويعتبر التماثل في الجنس والصفة والحلول والتأجيل فلو أحال من عليه أحد النقدين بالآخر لم يصح، ولو أحال عن المصرية بمنصورية أو عن الصحاح بمكسرة لم يصح؛ ولئن كان دين أحدهما حالاً والآخر مؤجلاً أو أوجل أحدهما مخالفاً لأجل الآخر لم يصح لما سبق].
فلو أن زيداً اقترض من عمرو كيلو من الأرز، واستقر هذا الدين عنده على أن يسدده في التاريخ الفلاني، ثم جاء بكر الذي له عند عمرو كيلو من الأرز، فأحاله عمرو على زيد، فأعطاه زيد مروحة، فهنا لا يجوز؛ لأنه لابد من التماثل في الجنس، وكذلك التماثل في الصفة والحلول والتأجيل.
قال: [الشرط الثاني: أن يحيل برضاه، لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة بعينها ولا يعتبر رضا المحال عليه؛ لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الأداء كما لو وكله في الاستيفاء منه]، أي: لابد أن يعتبر رضى المحيل، أما المحال عليه فلا، لأنه سيدفع المال الذي عليه إما لصاحبه أو وكيله أو لمن يرسله إليه.
قال: [الشرط الثالث: أن يحيل على دين مستقر؛ لأن مقتضاها إلزام المحال عليه الدين مطلقاً، ولا يثبت ذلك فيما هو معرض للسقوط، فلو أحال على مال الكتابة أو دين السلم لم يصح؛ لأنه تعرض للسقوط بالفسخ لأجل انقطاع المسلم فيه لقوله ﵇: (من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره)، ومال الكتابة معرض للسقوط بالعجز]، أي: أن يحيل على دين استقر في الذمة وليس متنازعاً فيه، أو معرضاً للفسخ كدين المسلم.
قال: [الشرط الرابع: أن يحيل بمال معلوم؛ لأنها إن كانت بيعاً فلا يصح في المجهول، وإن كانت تحول الحق فيعتبر فيها التسليم، والجهالة تمنع منه]، يعني: أن يحيل بدين معلوم، فيأخذ المحال حقه كذا من المال، ولا يكون المحال به مجهولاً، بل لابد أن يكون ديناً معلوماً.
стр. 984
من أحيل على مليء لزمه أن يحتال
قال: [ومن أحيل على مليء لزمه أن يحتال -والمليء الذي عنده فلوس، وليس للمحال الحق أن يقول: أعطني حقي أنت لا غيرك، فله أن يعطيه وكيلاً أو من يحيله عليه طالما أنه مليء- والمليء الموسر، وذلك لقوله ﵊ (إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) -والحديث عند أبي داود - ولأن للمحيل إيفاء الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال عليه مقامه في الإيفاء فلم يكن للمحال الامتناع].
стр. 985
عدم براءة المدين الأصلي إن ضمنه آخر
قال رحمه الله تعالى: [وإن ضمنه عنه ضامن لم يبرأ وصار الدين عليهما، ولصاحبه مطالبة من شاء منهما]، أي: إن ضمن الدين شخص آخر لم يبرأ المدين الأصلي، وصار الدين عليهما، وللدائن مطالبة أي واحد منهما، وعليه فلدينا أصل وفرع، فالأصل هو المدين، والفرع هو الضامن، فإذا أبرأ الدائن الفرع لم يبرأ الأصل، وإن أبرأ الدائن الأصل برئ الفرع.
ثم قال: [لأن الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق، فثبت في ذمتهما جميعاً، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت؛ لقوله ﵇: (الزعيم غارم)].
-أي الضامن غارم- رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].
следующие страницы →