← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3742

الجاسوس على القاموس

الشدياق

Полный текст (673 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وحصرم القلم براه والإناء ملأه حتى يضيق وكل مضيق محصرم كما في اللسان وبعض هذه المعاني في حصر، • في عشم العشم والعشمة محركتين الطمع وعشم كفرح عشمًا وعشومًا يبس وحق التعبيران أن يقول عشم كفرح عشمًا وعشمة طمع وعشمًا وعشومًا يبس وهذان المعنيان في عسم، ومن الغريب أن الجوهري لم يذكر العشم بمعنى الطمع، • في عوم التعويم وضع الحصد (بسكون الصاد) قبضة قبضة وحقه وضع ما حصد؛ لأن الحصد مصدر، فإن قيل أنه أراد الحصد محركة بمعنى الحصود قلت كان ينبغي له أن يضطبه، • في ف هم فهمه فهمًا ويحرك وهي أفصح عمله وعرفه بالقلب، فقوله ويحرك بدل على القلة خلافًا لقوله بعده وهي الأفصح فكان ينبغي له أن يقول أو هي الأفصح، • في رخم رخمت المرأة ولدها كمنع ونصر لاعبته والشيء رحمته وفيه نظر من وجهين: أحدهما إطلاق الرحمة على الشيء خلافًا للمتعارف لا يقال أن الشيء قد يطلق على الإنسان فإن المقام هنا مقام إيضاح، قال صاحب المصباح رحمت زيدًا إذا رققت له وحننت وفي الحديث: "إنما يرحم الله من عباده الرحماء"، الخ، والثاني أن قوله كمع ونصر يخالفه قول الجوهري أبو زيد رخمه رخمة ورحمه رحمة، وهما سواء، • في قشم وكامير يبس البقل وما أصابت الإبل منه مقشمًا أي لم تصب منه مرعى والموت قشم يقشم عن كراع فقوله والموت ظاهره أن معطوف على قوله وكامير وقوله قشم يقشم ظاهره أنه من متعلق الموت، وهو من متعلق من مات فكان حق التعبير أن يقول قشم يقشم قشمًا مات كما هي عبارة المحكم، • في طمن طمأن ظهره طأمنه ومن الأمر سكن كذا في النسخ وعبارة اللسان طأمن الشيء سكنه، • في رفه ارفه الرجل ادهن كل يوم ودوام على أكل النعيم فلا أدري كيف يتأتي أكل النعيم؛ لأنه عرفه في مادته بأنه الخفض والدعة والمال وعبارة الصحاح الارفاء التدهن والترجيل كل يوم وقد نهى عنه وكذا نص عبارة المحكم، فكان حقًا على المصنف أن يذكر هذا النهي وعبارة المصباح النعمة بالفتح اسم من التنعم والتمتع وهو النعيم، • في كره واستكرهت فلانة غضبت نفسها واستكره القافية فما وجه هذا التخصيص بالقافية، • في خثى خثى البقر أو الفيل رمى بذي بطنه واخثى أوقدها فما ضره لو قال واخثى النار أوقدها أو واخثى أوقد، • في ثعى الناعي القاذف هذا غاية ما ذكره وهو مبهم، • في ذلو اذلولى انطلق إلى أن قال وذلى الرطب كسعى جناه وانذلى معه وهو كلام مختل، وتمام خلله أنه أورد اذلولى قبل ذلى وهو الذي اقتصر عليه الجوهري وابن سيده ومعناه الذل والانقياد والانطلاق في استخفاء، • في بنى وبنى الرجل اصطنعه وعلى أهله وبها زفها وهو كلام فاسد فإن الرجل لا يزف امرأته وإنما تزف إليه على أنه لم يذكر الأهل في مادته بمعنى الزوجة وسيعاد في الخاتمة، • في قضى تقاضاه الدين قبضه قال المحشى قول شيخنا المقدسي في الرمز التقاضي معناه لغة القبض لأنه تفاعل من قضى يقال تقاضيت

стр. 247

ديني واقتضيته بمعنى أخذته، وفي العرف الطلب لا وجه له والذي غره قصور كلام القاموس فظنه غير لغوي بل معنى عرفي وهو غريب منه وهو كثيرًا ما يغتر بكلام المصنف اه، قلت عبارة المحكم مثل عبارة المصنف ونصها وتقاضاه الدين قبضه منه قال (إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا) اه، وعندي أنا هذا البيت شاهد على الطلب لا على القبض، وعبارة التهذيب ويقال تقاضيته حقي فقضانيه أي تجازيته فجزاينه ويقال اقتضت مالي عليه أي قبضته وأخذته وقال في جزى وأمرت فلانًا يتجازى ديني أي يتقاضاه، وعبارة الصحاح واقتضى دينه وتقاضاه بمعنى ومثلها عبارة مختصر وعبارة الأساس وتقاضيت ديني وبديني واقتضيته دينه وتقاضاه بمعنى ومثلها عبارة مختصره وعبارة الأساس، وتقاضيت ديني وبديني واقتضيته واقتضيت منه حقي أخذته، • وفي كتاب الشفاء للقاضي عياض في فصل الجواد فجاء الرجل يتقاضاه قال شارحه الملا علي القاري أي يطالبه بوفائه، وتمام الغرابة أن صاحب المصباح لم يذكر تقاضي، وإنما ذكر اقتضيت منه حقي أخذته، وصاحب الكليات أطال الكلام على القضاء بحسب اصطلاح المتكلمين، ثم ذكر القضية بعيدة عنه على مذهب المناطقة ولم يعرج على التقاضي، • في شفى الشفاء الدواء وشتان ما بينهما فقد يتناول المريض كذا وكذا دواء ولا يشفى وعبارة مختصر العين شفيته طلبت له شفاء من الدواء، وعبارة كتاب الأفعال للقرطبي شفى الله المريض شفاء أذهب مرضه، • في فجى فجى كرضى فهو أفجى وعظم بطن الناقة والفعل كالفعل فالظاهر أن مراده أن يقول فجى ما بين عرقوبيه أو ركبتيه تباعد فهو أفجى وفجى بطن الناقة أيضًا اتسع ومعنى التباعد في الأفج والأفحج وعبارة اللسان فجيت الناقة فجا عظم بطنها، قال ابن دريد ولا أدري ما صحته وذكره الأزهري مهموزًا، • في مدن مدن أقام فعل ممات ومنه المدينة للحصن يبنى في اصمطمة من الأرض ج مدائن، ومدن فقوله أقام لا يخلو من الإبهام وقوله فعل ممات يخالفه قول الجوهري وصاحب المصباح، وقوله ومنه المدينة للحصن الخ المشهور الآن وقبل الآن أن المدينة غير الحصن، وقوله في اصطمة من الأرض عبارته في صطم الاصطمة والاسطمة معظم الشيء ومجتمعه أو وسطه وقال أولاً في سطم واسطمة القوم كطرطبة وسطهم واشرافهم أو مجتمعهم فقيدها هنا بالقوم وفي معنى الاصطمة الاصمتة والاطسمة وبقي النظر في كون المدينى تبنى في معظم الشيء أو وسط القوم أو وسط الشيء وقوله ومنه المدينة ظاهره أن فعل مدن كان حيًا فلما اشتق منه المدينة أميت وهو غريب، بل هو ظلم محض ثم إن المصنف ذكر المدينة أيضًا من دان من دون تنبيه على جمعها فإن من اشتقها من مدن همز في الجمع، ومن اشتقها من دام لم يهمز، وعندي أن اشتقاقها من مدن هو الصواب ويؤيد ذلك كثرة الهمز في جمعها ولأنه يقال مدن المدائن تمدينا أي مصرها، وعبارة التهذيب في أول المادة قال الليث المدينة فعلية تهمز كالفعائل لأن الياء زائدة وقال الليث المدينة

стр. 248

اسم مدينة الرسول ﵇ خاصة ويقال للرجل العالم بالأمر هو ابن بجدتها وابن مدينتها ويقال للأمة مدينة أي مملوكة، والميم ميم مفعول ومدن الرجل إذا أتى المدينة اه، قلت قوله أي مملوكة مع إهماله مدن بمعنى ملك ومع قوله أن الميم ميمم مفعول غير سديد لأن الأمة إذا أخذت من مدن كانت فعيلة فالأصح أن يقال أنها من دان كما في المحكم والصحاح، • ومن الأفعال التي نعاها أيضًا قوله في جعن الجعن فصل ممات وهو القبض واسترخاء في الجلد والجسم، ومنه اشتقاق جعونة ورجل جعونة قصير سمير واجعن تعلج لحمه واشتد، ولعل الأولى أن يقال واجعن لحمه تعلج واشتد على أنه لم يذكر تعلج بهذا المعنى وإنما قال وما تعلجت بعلوج ما تالكت بالوك والذي ذكره بمعنى الغلط استعلج وهذا دأبه في أنه يذكر الشيء في غير موضعه، • ومن ذلك قوله عشز مشى مشية الرجل المقطوع الرجل وعلى عصاه توكأ والعشوز كعجفر وعذور الأرض الصلبة والشديد من الإبل والخشن من الطريق والأرض والكثير من اللحم والشز فعل ممات وهو غلظ الجسم ومنه العشوزن للغليظ من الإبل اه، فإذا كان لابد من إماتة هذا الفعل وإحياء ما اشتق منه كان الأولى أن يقول ومنه العشوز؛ لأن العشوزن أعاده في النون، • وقوله العكث أميت أصل بنائه وهو الاجتماع والالئتام وتعكنت اجتمع والعكيث بول الفيل، قلت عبارة المحكم العثب اجتماع الشيء والتئامه ولم يقل أميت أصل بنائه وإنما قال في الهكف أنه السرعة في العدو وغيره وهو فعل ممات والمصنف ذكره من دون أن ينعاه، • وقوله الدفص فعل ممات وهو الملوسة وبه سمي البصل دوفصًا لملاسته، • وقوله العتص فعل ممات وهو فيما زعموا الاعتياص وزاد في العباب وليس يثبت لأن بناءه لا يوافق أبنية العربية، • وقوله الهلوف كجردحل الثقيل الجافي أو العظيم البطن لا غناء عنده والكثير الشعر إلى أن قال واشتقاقه من الهلف وهو فعل ممات قلت كثرة الشعر جاءت أيضًا في مادة هلب، • وقوله الردك فعل ممات واستعمل منه جارية ردوكة ومرودكة وغلام رودك ومرودك وقد تقدم الكلام عليه وكان عليه أن يقول واستعمل منه غام رودك ومرودك وهي بهاء فيهما، • وقوله في ودع ودعه أي اتركه أصله ودع كوضع وقد أميت ماضيه وإنما يقال في ماضيه تركه وجاء في الشعر ودعه وهو مودوع وقرئ شاذًا ما ودعك ربك وهي قراءته ﷺ ، • قال المحشى قوله وقد أميت ماضيه الخ هي عبارة أئمة الصرف قاطبة وأكث أهل اللغة، وينافيه ما يأتي بأثره من وقوعه في الشعر ووقوع القراءة به فإذا ثبت وروده ولو قليلاً فكيف تدعي فيه الأمانة وكأنهم يعنون قلة استعماله ماضيًا مع أن وروده في القرآن العظيم وكثير من أشعارهم ينافي ذلك فتأمل، • وفي العباب المسر فعل ممات يقال مسرت الشيء أمسره مسرًا إذا سللته وأستخرجته، قلت وهذا المعنى في مسل وعبارة التهذيب الليث المسر فعل الماسر يقال هو يمسر الناس أي

стр. 249

يغريهم وقال غيره مسرت به ومحلت به أي سعيت به والماسر الساعي فلم يحك المعنى الذي ذكره صاحب العباب والمصنف ذكره بالمعنيين من دون أن يتعرض له، • وفي الجمهرة لابن دريد السكم فعل ممات ومنه اشتقاق سكم (كذا) وهو خطو في ضعف سكم يسكم سكمًا زعموا وعبارة التهذيب في أول المادة سكم مهمل وقال ابن دريد السكم فعل ممات والسكيم الذي يقارب خطوه في ضعف والمصنف ذكره من دون أن ينعاه، • وفي الجمهرة أيضًا الزنر فعل ممات تزنر الشيء إذا دق ولا أحسبه عربيًا صحيحًا قان كان للزنار اشتقاق فمن هذا إن شاء الله، وعبارة المصنف زنره ملأه والرجل ألبسه الزنار وهو ما على وسط النصارى من تزنر الشيء دق وعبارة المصباح تزنر النصراني شد الزنار على وسطه وزنرته بالتشديد ألبسته الزنار وهي أحسن من عبارة المصنف كما لا يخفى، • وفي الجمهرة أيضًا النزز فعل ممات وهو الاستخفاء من فزع زعموا وبه سمي نرزة ونارزة ولم يجيء في كلام العرب نون بعدها راء إلا هذا وليس صحيح اه، قلت نرزة ونارزة تقال أيضًا بالسين والشين كما مر في النرس والنرش، • وفي المحكم حمط الشيء يحمطه حمطًا قشره وهذا فعل ممات والمصنف لم يتعرض لنعيه، • وفي التهذيب دره اميت فعله إلا في قولهم رجل مدره حرب مع أنه ذكر بعدها دره علينا أي طلع وعبارة القاموس دره عنهم ولهم دفع فيكون المدره من هذا وعندي أن دره مبدل من درأ وفيه في خنذ الخنذيذ بوزن فعليل كأنه بنى من خنذ وقد أميت فعله وفي كشر الكاشر ضرب من البضع ولا يشتق منه فعل، • واعلم أن الجوهري لم يعن بنعي هذه الأفعال وإنما قال في ودع ودع يدع وقد أميت ماضيه لا يقال ودعه وإنما يقال تركه ولا وادع ولكن تارك وربما جاء في ضرورة الشعر ودعه فهو مودوع على أصله وقال في الأفكل على أفعل الرعدة ولا يبنى منه فعل والمصنف أورد منه مفكول ولم ينبه على عدم مجيء فعله فلعله اعتمد في ذلك على القاعدة التي ذكرها في درهم، • ذكر في الطاء قط السعر قطًا وقطومًا فهو قط وقاط ومقطوط غلا والقاطط السعر الغالي والوجه أن يقال قط السعر قطًا وقطوطًا غلا فهو قط وقاط وقاطط ومقطوط ويرد عليه أيضًا أنه ذكر مقطوط من الفعل اللازم وهو وارد من المتعدي فإنه يقال قط الله السعر كما في اللسان، أما القاطط فقد حكاه صاحب اللسان أيضًا فالظاهر أنه جاء على الأصل شاذًا فكان ينبغي التنبيه عليه، • ركبه كسمعه ركوبًا ومركبًا علاه والاسم الركبة بالكسر أو الراكب للبعير خاصة فجاء بالمصدر الميمي وهو مستغنى عنه لإطراده ولذا لم يذكره الجوهري وقال إن الاسم الركبة وهي نوع منه كما في الصحاح، وجاء بأو من غير أن يتقدمها شيء يدل على الخلاف في تعريف الراكب وعبارة الصحاح يقال مر بنا راكب إذا كان على بعير خاصة فإن كان على حافر فرس أو حمار قلت مر بنا فارس على حمار (كذا) وقال عمار لا أقول لصاحب الحمار فارس ولكن أقول حمار وقد نقل الشارح هذه

стр. 250

العبارة عن الجوهري بتفصيل فإنه قال فإذا كان الراكب على حافر فرس أو حمار أو بغل، قلت مر بنا فارس على حمار ومر بنا فارس على بغل وقال عمارة الخ، • نمق عينه لطمها والكتاب كتبه ونمقه تنميقًا حسنه وزينه بالكتابة ومقتضاه أن التفعيل مختص بالتحسين والتزيين والقاعدة على ما صرح به ابن هشام في شرح بانت سعاد أن الفعل المشدد يكون مبالغة فعل إذا كان متعديًا نحو قطع وقطع وجمع وجمع وعبارة المحكم نمق الكتاب ينمقه نمقًا ونمقه حسنه ونمق الجلد نقشه وزينه وقيل هذا الأصل ثم كثر حتى استعمل في الكتاب اه، • فإن قلت ما المناسبة بين نمق عينه ونمق الكتاب قلت أن النون في نمق عينه مبدلة من اللام فكان ينبغي للمصنف أن ينبه عليه، • ذكر في النون بأن بينًا وبينونة وبيونًا انقطع إلى أن قال وبان بيانًا اتضح، فكان ينبغي له أن يذكر المضارع لأن الناس يغلطون فيه فيقولون يبان وهو يبين قال عمرو بن كثلوم (ورثنا المجد قد علمت معد ... نطاعن دونه حتى يبينا) أو لعله من باب بات يبيت ويبات وصاد يصيد ويصاد، • المدارس الموضع يقرأ فيه القرآن ومنه مدارس اليهود، وهو يوهم أن اليهود يقرؤون القرآن والوجه أن يقال المدارس المكان يدرس فيه القرآن على غير قياس ومنه مدارس اليهود للموضع الذي يدرسون فيه توراتهم، وعبارة العباب المدارس الموضع الذي يقرأ فيه القرآن وكذلك مدارس اليهود، وعبارة المصباح ومدارس اليهود كنيستهم وهذا الحرف ليس في الصحاح، • الطبق محركة غطاء كل شيء ج أطباق وطبقته تطبيقًا فانطبق وأطبقته فتطبق والوجه العكس فإن تطبق مطاوع طبق وانطبق مطاوع أطبق كما تقول أطلق وانطلق وهو غير قياسي، قال في شرح الدرة قال ابن بري لا يجوز أن يأتي انفعل مطاوعًا لفعل لازم، فأما انسرب الوحش فهو مطاوع لاسرب كما انطلق مطاوع لأطلق وقال ابن عصفور وأما ما جاء من منهوى ومنغوى من هوى سقط وغوى ضل فيجوز أن يكونا مطاوعين لاهويته وأغويته كما في أدخلته فاندخل قال وليس ذلك بشاذ وهو عنده مقيس، • قلت ونحو من ذلك قوله هززه تهزيزًا حركه فاهتز وتهزز وهو يوهم أن اهتز وتهزز مطاع هزز وليس كذلك فإن اهتز مطاوع هز الثلاثي وقوله ثلهم أهلكهم والدار هده فتثلثل ووجه الكلام أن يقول وثلثل الدار هدمها فتثلث وهذا النوع في كتابة أكثر من أن يحصر فليتنبه له، • الاجاب والاجابة الجابة والمجوبة والجيبة بالكسر الجواء واساء سمعًا فاساء جابه لا غيره اه، يعني أنه لا يقال فاساء أجابه على الأصل وهو غير صحيح فقد نقله المحشى عن عدة من أئمة اللغة ونص عبارته قال الفراء في كتابه البهي تقول اساء سمعًا فاساء جابة بغير ألف هذا هو الفصيح ومن العرب من يقول فاساء أجابه بالألف، وقال اليزيدي في نوادره ويقال

стр. 251

في المثل اساء سمعًا فاساء إجابة وجابة وجيبة فتبين بهذا أن المثل قد جاء بألف وبغير ألف قال وقال الميداني في مجمع الأمثل: أساء سمعًا فأساء جابة ويروى ساء سمعًا فأساء إجابة وقال ابن درستويه أن الجابة ليس بمصدر وإنما المصدر الإجابة وبهذا تعلم ما في كلام المصنف من القصور في المصادر ورواية المثل اه، وكان على المصنف أيضًا أن يفسر الجواب ويذكر اقترانه بالى بمعنى رضى وارتاح كما استعملها هو في لثث بقول اللثلاث البطئ كما ظننت أنه لبابك إلى حاجتك تفاعس، • العذاب الثكالى ج أعذبة وقد عذبه تعذيبًا وحق التعبير أن يقول عذبه تعذيبًا وعذابًا نكله وأصل معنى عذب كف ومنع، ومن هذا المعنى أخذ العذب من الطعام والشراب وحقيقة معناه أنه يكف عن غيره وجاء عذب الثلاثي أيضًا بمعنى ترك وهذا المعنى في عزب، • الغضب بالتحريك ضد الرضى غضب كسمع عليه وله إذا كان حيًا وغضب به إذا كان ميتًا وهو يوهم أن غضبه عليه وله بمعنى وليس كذلك قال في اللسان غضب له غضب على غيره من أجله، وذلك إذا كان حيًا فإن كان ميتًا قلت غضب به، • الفتلة آخر ليلة من كل شهر وكان الأمر فلتة أي فجأة من غير تردد وتدبر، • قلت وقد طال تعجبي من هذه الكلمة فإن المصنف والجوهري لم يحكيا فعلها الثلاثي ولكن حكاه في المصباح ونص عبارته فلت فلتًا من باب ضرب لغة وفلته أنا يستعمل لازمًا ومتعديًا والعجب أن الشارح لم يستدرك على المصنف هذا المفعل مع وجوب معرفته، • الحفاوة الإلحاح ومنه مأرب لا حفاوة، وفي المحكم حفى بالرجل حفاوة وحفا به وتحفى به، واحتفى به بالغ في إكرامه وفي بعض كتب اللغة مأرب لا حفاوة يضرب للرجل إذا كان يتملقك أي إنما بك حاجة لا حفاوة يقال حفيت به حفاوة أي اعتنيت فظهر بهذا أن المراد بالحفاوة الاعتناء لا الإلحاح فإن الإلحاح لا معنى له هنا، • التوقيع ما يوقع في الكتاب، قال المحشى قال في زهر الأك التوقيع هو ما يلحق بالكتاب بعد الفراغ منه لمن رفع إليه كالسلطان ونحوه من ولاة الأأمور كما إذا رفعت إلى السلطان أو إلى الوالي إلى شكاة فكتب تحت الكتاب أو على ظهره ينظر في أمر هذا، أو يستوفي لهذا حقه، وزعم كثير من علماء الأدب وأئمة اللسان أن التوقيع من الكلام الإسلامي وأن العرب لا تعرفه، وقيل أنه كان في العرب قديمًا والظاهر الأول وهو مما يلحق بأمور الكتابة واصطلاحاتها انتهى مع تقديم وتأخير، • تقبله وقبله أخذه قلت التقبل والقبول الأخذ مع الرضى فبينهما وبين الأخذ عموم وخصوص وجهي يقال تقبل الله دعاءه ولا يقال أخذه وتقول أخذه المرض ولا تقول قبله، وعبارة التهذيب قبلت الشيء قبولاً إذا رضيته وقال ابن هشام في شروح الشذور في ترجمة نائب الفاعل عند ذكر قوله تعالى: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، الأحداث لا تؤخذ وإنما تؤخذ الذوات، نعم إن قدر لا يؤخذ بمعنى لا يقبل صح ذلك انتهى، • في سوع

стр. 252

الساعة جزء من أجزاء الجديدين والوقت الحاضر ج ساعات وساع، وقال في المعتل الانو بالكسر الساعة من الليل أو ساعة ما، فقوله أولاً جزء يصدق على الربع والثلث وقوله الجديدين الأولى الليل والنهار كما عبر به غيره، وقوله في تعريف الانو الساعة من الليل يشير إلى تعيينها بدلالة قوله بعده أو ساعة ما ونحوه قوله عامله مساوعة من الساعة كمياومة من اليوم وقوله في الجمع ساع هو مثل راحات وراح وعادات وعاد وزاد المصباح سواع كما في التهذيب عن اللحياني والعجب أن المصنف لم يتصد هنا لتعريف الساعة بالمصطلح النجومي كما تصدى لتعريف الدقيقة، وعبارة التهذيب الساعة جزء من أجزاء الليل والنهار، وتصغيرها سويعة والليل والنهار معًا أربع وعشرون ساعة فإذا اعتدلا فكل منهما ثنتا عشرة ساعة، وقال الإمام الخفاجي في شرح درة الغواص اعلم أن الساعة في اللغة وعرف الشرع غير معروف بما قدره أهل التعديل سواء كانت مستوية أو معوجه، قال وفي رشف الزلال الساعة على قسمين مستوية ومعوجة فالمستوية هي التي ينقلب بها المنكاب قلبة واحدة، وفيه تزيد ساعات الليل وينقص النهار والمعوجة ما ينقسم فيها النهار إلى اثنتي عشرة ساعة، وكذا الليل طال أم قصر، وقال في شفاء الغليل بنكام بالباء الموحدة المفتوحة والنون الساكنة لفظ يوناني ما يقدر به الساعة النجومية من الرمل وهو معرب عربه أهل التوقيت وأرباب الأوضاع، ووقع في شعر المحدثين في تشبيه الخصر وخصره شد بمئكام (كذا) وتقلبه العامة فتقول مننكاب وهو غلط، وفي الحديث عن أبي ذر الغفاري ﵁ أن الله خلق الليل والنهار اثنتي عشرة ساعة فأعد لكل ساعة منها ركعتين رواه في الفردوس اه، • الصهميم كقنديل السيد الشريف والجمل لا يرغو والسيء الخلق منه ومن لا ينثني عن مراده والخالص في الخير والشر، وحلوان الكاهن، فقوله والسيء الخلق منه عبارة الصحاح والسيء الخلق من الإبل وهو الصواب وقد صرح الجوهري بأن الهاء زائدة في الصهميم بمعنى الخالص أصله صميم، أما فصل المصنف المعنى الأول عمن لا ينثني عن مراده بالجمل الذي لا يرغو فهو من أسلوبه القديم، • هلك كضرب ومنع وعلم هلكًا بالضم وهلاكًا وتهلوكًا وهلوكًا بضمهما ومهلكة وتهلاكًا مثلثي اللام مات وأهله واستهلكه وهلكه وهلكه لازم متعد، فهل لهلك المتعدي جميع مصادر هلك اللازم وأما اقتصاره على تفسير هلك بمات فقصور فإنه يأتي أيضًا بمعنى زال وذهب وانقضى تقول هلك عني سلطاني ولا تقول مات والجوهري ذكر هذا الفعل ولم يفسره على عادته، • المحاضرة المجالدة والمجاثاة عند السلطان وقال في جثا وجاثيت ركبتي إلى ركبته وتجاثوا على الركب وعبارة الصحاح حاضرته جاثيته عند السلطان وهو كالمغالبة والمكاثرة وفي المحكم والمحاضرة المجالدة وهو أن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به، وفي شرح مقامات الحريري للعلامة الشريشي المحاضرة بين القوم هي أن يجيب

стр. 253

أحدهم صاحبه بما يحضره من الجواب ويقال حاضر فلان الجواب إذا جاء به حاضرًا وأصله في الغناء، • الفردوس بالكسر الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت والبستان يجمع كل ما يكون في البساتين تكون فيه الكروم، وقد يؤنث عربية أو ورمية نقلت أو سريانية إلى أن قال والفردسة السعة وصدر مفرس واسع أو ومنه الفردوس حق التعبير أن يبتدئ بهذا المعنى قبل الفردوس فيقول مثلاً الفردسة السعة ومنه الفردوس للبستان وقيل إنه رومي، وقيل سرياني، على أنه بعد أن ذكر الفردوس الأول لم يبق احتمال لأن يكون الفردوس الثاني معربًا، وعبارة الجوهري الفردوس البستان قال الفراء هو عربي، • في سند وهم متساندون أي تحت رايات شتى لا تجمعهم راية أمير واحد وهو يوهم أنهم صاروا قومًا فوضى متعاندين عكس المعنى الذي بني عليه التساند، وعبارة اللسان تشعر بأن التساند لم يفارق معناه الأصلي فإنه بعد أن ذكر خرجوا متساندين إذا خرجوا على رايات شتى قال وفي حديث أبي هريرة خرج ثمامة بن ابال وفلان متساندين أي متعاونين كأن كل واحد منهما يستند على الآخر ويستعين به اه، وحاصله أنهم خرجوا متفرقين يساند بعضهم بعضًا، وعبارة الصحاح كعبارة المصنف والمحشى لم يتعرض لهذا، وأغرب من ذلك أن صاحب المحكم أطال الكلام على السناد ولم يذكر التساند، • العجب إنما ما يرد عليك وعبارة الصحاح، وعجبت من كذا وتعجبت منه واستعجبت بمعنى لم يفسره كعادته وعبارة المصباح ويستعمل التعجب على وجهين أحدهما ما يحمده الفاعل ومعناه الاستحسان والإخبار عن رضاه به، والثاني ما يكرهه ومعناه الإنكار والذم له، ففي الاستحسان يقال أعجبني بالألف وفي الذم والإنكار عجبت وزان تعبت الخ، وقال أبو البقاء في الكليات العجب روعة تعتري الإنسان عند استعظام الشيء وقال المحشى قال بعض أهل اللغة يقال أعجب فلان بنفسه وبرأيه فهو معجب بهما، والاسم العجب ولا يكون إلا في المستحسن وتعجبت من كذا والاسم العجب محركة ويكون في الحسن وغيره، • قلت الأولى أن يكون العجب مصدر عجب وأن الأصل فيه أن يكون للمستحسن والدليل على ذلك قولهم أعجبني هذا الشيء إذ حقيقة معناه حملني على العجب وهو الاستعظام وفي تاج العروس عن ابن الأعرابي العجب النظر إلى الشيء غير مألوف ولا معتاد فاخرج السمع وعلى كل ففي عبارة المصنف قصور، • ومثله قوله الشهرة ظهور الشيء في شنعة وعبارة الجوهري الشهرة وضوح الأمر فلم يقيده بالشنعة على أن المصنف نفسه لم يلبث أن قال والشهير والمشهور المعروف المكان المذكور والنبيه وقال المحشى القيد بالشنعة غير معروف بل المشهور في الشهرة الوضوح والظهور ومنه الشهر والمشهور من الأقوال والرجال والبلاد وغير ذلك ولا يعرف هذا القيد لغير المصنف الخ، قلت الصغاني ذكر في العباب عن ابن الأعرابي الشهرة بالضم الفضيخة لكنه قال بعد ذلك والشهرة

стр. 254

أيضًا وضوح الأمر، فآل الكلام إلى استعمالها مطلقًا أعني أنها تستعمل فيما يكره ويستحسن مثل الظهور أما الشهير فغلب استعماله فيما يمدح لكنه في أصل الوضع يحتمل الوجهين، • في حدث والمحدث كمحمد الصادق وهو الصادق في ظنه وفراسته كما قيده بذلك الجوهري، قال المحشى فسره بعض أهل الغريب بأنه الملهم من الله تعالى كأن الملك يحدثه وقال ابن الأثير في النهاية المحدثون الملهمون والملهم هو الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حديثًا وفراسة، وبه تعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز المحجف البالغ المفوت لمدول الكلمات اه، • العمل المهنة والفعل قلت قال الراغب العمل كل فعل من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوان الذي يقع منه فعل بغير قصد وقد ينسب إلى الجماد وقلما ينسب العمل لذلك، • ونحو من ذلك قوله الجرأة كالجرعة وثبه والكراهة والكراهية الشجاعة، قال المحشى فسره في المحكم والنهاية والخلاصة وغيرها بالإقدام على الشيء والهجوم عليه وفسره بعض الشيوخ بالهجوم والإسراع إلى الشيء بلا توقف وكلاهما متقارب وهو أولى من تفسيره بالشجاعة لأنها الإقدام عن روية وثبات ولهذا لا يوصف بها إلا العقلاء بخلاف الجرأة فإنها الهجوم على الشيء والإقدام عليه بلا روية ولا توقف كما في المصباح وغيره ثم وصف به الحيوانات مطلقًا، • في آخر مادة بسط ويد بسط وبسط (بالضم وبضمتين) ويكسر مطلقة ومنه يدا الله بسطان لمسيء النهار، قلت هو حديث شريف تمامه حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار كما في العباب، فكان ينبغي له أن يكتب بعد لمسيء النهار الحديث تنبيهًا على بقيته؛ لأن المتبادر أن يد الله مبسوطة لمسيء النهار من دون توبة، والعجب أن هذا الحديث فات ابن الأثير في النهاية، والجوهري وصاحب اللسان، • الخزج بن عامر سمي به لعظم جثته واسمه زيد والمخزاج الناقة التي إذا سمنت صار جلدها كأنه وارم وحق التعبير أن يقول الخزج السمن وبه سمي زيد بن عامر وعندي أن الخزج في الأصل مصدر ويؤيد قول صاحب اللسان رجل خزج ضخم، • ونحو من ذلك قوله الرجز بالتحريك ضرب من الشعر سمي لتقارب أجزأئه وقلة حروفه ولم يتقدم لهذا المعنى ذكر وقوله سمي الأولى سمي به وقوله الأرجوزة كالقصيدة منه الكاف لغو، • التعترف التغطرش وضد التعفرت والأظهر أن يقال قلب التعفرت يدل عليه قول صاحب اللسان العتريف الغاشم الظالم وقيل الداهي والخبيث وقيل هو قلب العفريت للشيطان الخبيث اه، ومعنى التغطرش التعامي عن الحق كما فسره المصنف وهذا اللفظ ليس في الصحاح، • بلعه كسمعه ابتلعه وهو غريب من وجهين أحدهما أنه فسر الفعل الثلاثي بالخماسي من غير إبانه معناهما فكان ينبغي له أن يقول بلعه استرطه كابتلعه كما قال في سرط سرطه ابتلعه كاسترطه الثاني أنه أهمل بلع من باب نفع كما في المصباح، • ونحو منه قوله

стр. 255

بدأ به كمنع ابتدأ والشيء فعله ابتداء كابدأه وابتدأه، • قال المحشى ومثله في الصحاح فكيف يفسر أحدهما بالآخر فكان الأولى أن يقول بدأ وابتدأ بمعنى واحد أو يشرحه بنحو فعله أول الأمر أو قدمه في الفعل ونحو ذلك مما يدل على شرحه أو يكله إلى المعرفة والشهرة كما يقول في أمثاله معروف ومعلوم، • في خضر خضر الزرع كفرح وأخضر واخضوضر فهو أخضر وخضور وخضر وخضير وهو يوهم أنه لا يقال مخضر ومحضوضر وكذا عبارته في صفر، • الطعسفة لغة مرغوب عنها ومر يطعسف في الأرض إذا مر يخبط فيها ومقتضاه أن الفعل غير مرغوب عنه وهو غريب فكان حقه أن يقول الطعسفة المرور في الأرض على خبط وهي لغة مرغوب عنها أو طعسف في الأرض طعسفة وهي لغة مرغوب عنها، والظاهر أن بعض أهل اللغة عبر بهذه العبارة ولم ينبهوا على استعمال الطعسبة وهي عندي عين الطعسفة فإن المصنف عرفها بأنها عدو في تعسف والباء والفاء كثيرًا مما تتعاقبان وعبارة المحكم طعسف ذهب في الأرض وقيل الطعسفة الخبط بالقدم وطعسب (كذا) عدا متعسفًا فذكر المصدر ولم يقل أنه لغة مرغوب عنها، • شهيه واشتهاه أحبه ومقتضاه أنه يستعمل في الأدميين وقيده الصحاح والمصباح بالشيء وفاته هنا الشهي بمعنى المشتهى وهو منصوص عليه في الكتابين المذكورين، • ونحو من ذلك قوله الهوى بالقصر العشق يكون في الخير والشر وإرادة النفس ثم قال بعد عدة أسطر وهويه كرضيه هوى فهو أحبه، ومقتضاه أن الفعل أضعف من الاسم لأن العشق أقوى من المحبة كما صرح هو به في باب القاف، • في نسو النسا عرق من الورك إلى الكعب الزجاج، لا تقل عرق النسا لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه ولا تقل هو عرق النسا الخ، وقال المرحوم الشيخ سعد الله الهندي العرق أعم من النسا لا عينه وكتب الطب مشحونة بما قال ابن السكيت فإضافة العرق إليه للتبين مثل شجر الأراك اه، قلت فكان ينبغي للمصنف أن يذكر القولين وقد استعمل هو عرق النسا في وصف الثوم وفي مواضع أخر، • العربدة سوء الخلق والعربيد بالكسر والمعربد مؤذي نديمه في سكره ونحوها عبارة الصحاح فجعل المصدر عامًا واسم الفاعل خاصًا هو تابع له على أن الضمير في سكره ونحوها عبارة الصحاح فجعل المصدر عامًا واسم الفاعل خاصًا وهو تابع له على أن الضمير في سكره يحتمل رجوعه على النديم ووجه الكلام أن يقول عربد سكر فآذى الناس فهو معربد وعربيد، • التعالي الارتفاع إذا أمرت منه قلت تعال بفتح اللام ولها تعالي قال أبو البقاء في الكليات تعالي أمر أي جيء وأصله أن يقوله في المكان المرتفع لمن كان في المكان المستوطئ ثم كثر حتى استوى استعماله في الأمكنة عالية كانت أو سافلة فيكون من الخاص الذي جعل عامًا، وقال في شفاء الغليل قال ابن هشام وكسرها (أي كسر اللام) لحن ولحن أبا فراس في قوله (تعالي أقاسمك الهموم تعالي)، وما زعموه من اللحن ليس كما قالوا فإنه سمع وقريء به

стр. 256

وأبو فراس ثقة ممن يجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه وقرأ الحسن وأبو السمال وأبو واقد تعالوا بضم اللام انتهى مختصرًا، زمر وزمر غنى في القصب والأولى أن يقول زمر عزف بالمزمار لآلة من آلات الطرب، • ونحوه قوله المزهر كمنبر العود الذي يضرب به وهو يصدق على العصا والهراوة والمنسأة والدرة ونظائرها فكان حقه أن يقول المزهر من آلات الطرب أو الملاهي كما هي عبارة الصحاح وقوله يضرب به قد استعمل هذا التعبير غير مرة وهو المشهور الآن على لسان العامة ولست منه على ثقة، • في المعتل العصا العود أثنى وهو من الطرز الأول ثم قال بعد عدة أسطر والعصا اللسان وعظم الساق وافراس إلى أن قال والعصا فرس لجذيمة والعصية كسمية أمها، ومنه المثل أي بعض الأمر من بعض فلا يعلم أي مثل أراد، • النوء النجم مال إلى الغروب أو سقوط النجم في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق وفي شرح المقامات للعلامة الشريشي الأصل في النوء سقوط النجم ثم سموا كل نجم باسم فعله، ثم كثر حتى سموا الأثر الذي يحدث لسقوط كل منها أو عند نوءًا ولا يكادون يفرقون بين أن يقولوا نوء نجم وأن يقولوا مطر نجم، • في قرع القرعة بالضم م وخيار المال والجراب أو الواسع الصغير ج قرع وبالتحريك الجعفة والجراب وتحريكه أفصح فقوله وتحريكه لغو وعبارة العباب القرعة مثال الجحفة الجعفة والجراب الواسع الأسفل، • ماراه مماراة ومراء وامترى فيه وتمارى شك وظاهره أن الضمير الذي في ماراه هو الضمير في فيه وليس كذلك فإن الضمير الأول يرجع إلى شخص والضمير الثاني يرجع إلى الشيء الممترى فيه يدل عليه قول المصباح وماريته أماريه مماراة ومراء جادلته وتقدم القول إذا أريد بالجدال الحق أو الباطل ويقال ماريته أيضًا إذا طعنت في قوله تزييفًا للقول وتصغير للقائل ولا يكون المراء إلا اعتراضًا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضًا وامترى في أمر شك وعبارة الصحاح وماريت الرجل أماريه مراء إذا جادلته فترك المصدر الأول وفي الشرح المذكور المراء والممارة مدافعة الحق وترك الإنقياد لما يظهر منه وقد يستعمل بمعنى الجدال، • شهبر لكذا أجهش للبكاء وحقه أن يقول وشهبر للبكاء اجهش فإن قوله لكذا كناية عن كل فعل، • اللقب النبز ونحوها عبارة الصحاح وعبارة المصباح وقد يجعل اللقب علمًا من غير نبز فلا يكون حرامًا ومنه تعريف بعض الأئمة المتقدمين بالأعمش والأخفش والأعرج ونحوه لأنه لا يقصد بذلك نبز ولا تنقيص بل محض تعريف مع رضا المسمى به اه، وعبارة النحويين اللقب ما أشعر بمدح أو ذم، • عيشة رغد ورغد واسعة طيبة والفعل كسمع وكرم وحق التعبير أن يقول رغد عيشنا كسمع وكرم وطاب واتسع فهو راغد ورغيد ورغد ورغد أو ينبه على عدم مجيء راغد ورغيد وعبارة المصباح رغد العيش بالضم رغادة اتسع ولأن فهو رغد ورغيد ورغد رغدًا من باب تعب لغة فهو راغد وهو في رغد من العيش أي

стр. 257

رزق واسع، • أشار عليه بكذا أمره وبينهما فرق، ألا ترى أن الوزير يقال له مشير لأنه يشير على السلطان بما فيه خير وصلاح، ولكن ليس يأمره وعبارة المصباح واستشرته راجعته لأرى رأيه فيه فأشار علي بكذا أراني ما عنده فيه من المصلحة الخ، وفي زفى السراب الآل رفعه والمراد الشخص لأنه فسر الآل في مادته بأنه السراب، وفسر السراب بما يرى في نصف النهار كأنه ماء فيكون حاصل تعريفه زفى السراب السراب رفعه وعبارة الصحاح زفى السراب الشيء إذا رفعه مثل زهاه، • دبكل المال جمعه ورد أطراف ما انتشر منه وعرف المال بما ملكته من كل شيء والمراد هنا الإبل وإنما سميت مالاً لميل النفوس إليها فهو على حد قولهم صبي، • في قمش القماش ما على وجه الأرض من فتات الأشياء حتى يقال لرذال الناس قماش واستعمله بالمعنى المشهور في مواضع كثيرة كما ستقف عليه، وعبارة الصحاح القمش جمع الشيء من ههنا وههنا وذلك الشيء قماش وقماش البيت متاعه، • في حمم الحميم كأمير القريب كالحمم وعبارة الصحاح وحميمك قريب الذي تهتم لأمره، • الماشية الإبل والغنم وهي تطلق على البقر أيضًا كما في المصباح، • بعد أن فرغ من جبى الخراج ووضع قبله يو إشارة إلى أنه يائي وواوي وضع علامة الواو وقال جبا كسعى ورمى جبوة وجبا وجباوة وجباية بكسرهن وجبًا والجباوة والجبوة والجباة والجبا بكسرهن ولم يفسره فكان عليه أن يقول جبيت الخراج مثل جبوته على أن قوله رمى يقتضي أن يكون يائيًا لا واويًا، • خالأ القوم تركوا شيئًا وأخذوا في غيره والأولى أن يقال خالأ القوم شيئًا تركوه وأخذوا في غيره، • المرق من الطعام والمرقة أخص منه وعرف الطعام بأنه البر وما يؤكل وعبارة الصحاح المرق معروف والمرقة أخص منه وكذلك عبارة المصباح وقولهم أخص منه قد جرت عادة اللغويين بأن يعبروا بلفظة أخص لما لا يكون له مفرد من نفسه، وكذا قولهم في الشهد ونحوه، • في جمل وكسكر حساب الجمل فكأنه قال الجمل حساب الجمل، • الحشو صغار الإبل وفضل الكلام وحقه فضول الكلام، • الوفاء الطويل يقال مات فلان وأنت بوفاء أي بطول فيكون الوفاء إذا طول العمر لا مطلق الطول، • المكوكس من ولدته الإماء أو أمتان أو ثلاث أو أم أبيه وأم أمه وأم أم أمه وأم أم أبيه اماء وحقه أن يقول من ولدته أمة فأكثر والمراد بذلك أن أمه وجدته وأم جدته اماء لا أنه ولد منهن، • ونحوه قوله شابهه وأشبهه ماثله وأمه عجز وضعف والمعنى أنه شابه أمه في الأنوثية فعجز وضعف وهل يستعمل في غير الأم كالزوجة والأخت فيه نظر، • في ندم ندم عليه أسف والنديم والنديمة المنادم ج ندماء كالندمان ج ندامى وندام إلى أن قال ونادمه منادمة وندامًا جالسه على الشراب وحق العبارة أن يقول نادمه حادثه على الشراب فهو منادم ونديم وهي نديمة جمع النديم ندماء وندمان وجمع الندمان ندامى كما في الصحاح، • معن الفرس تباعد كأمعن وهو بقيد العدو كما صرحت به

стр. 258

عبارة الصحاح وكان عليه أيضًا أن يذكر التوسع فيه كإمعان النظر والطلب وغير ذلك، • ونحو قوله كبح الدابة جذب لجامها لتقف وعبارة النهاية كبحت الدابة إذا جذبت رأسها إليك وأنت راكب ومنعتها من الجماح وسرعة السير، • الحجر الصخرة وفي صخر الصخرة الحجر العظيم الصلب وعليه يصح أن يقال صخرة من الياقوت والألماس، • البخنذاة المرأة التامة القصب وفسر القصب في مادته بأنه كل نبات ذي أنابيب ونحوها عبارة الجوهري، • ونحوه قوله جارية معننة الخلق مطويته فطى الخلق أشد شيء إبهامًا والمراد هنا ما ذكره في عكن بقوله جارية معكنة تعكن بطنها أي تثنى سمنا، • الكراسة واحدة الكراس والكراريس الجزء من الصحيفة وعبارة المصباح الصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس فتكون الكراسة جزءًا من الجلد والقرطاس وسيعاد، • تعاطفوا عطف بعضهم على بعض فهل هو من العطف بمعنى الإشفاق أو الحمل والكر، • جن بالضم جنونًا واستجن مبينًا للمفعول وتجنن وتجان واجنه الله فهو مجنون فلم يفسر شيئًا من هذه الأفعال فكان ينبغي له أن يقول جن غشى على عقله كتجنن أما تجان فإنه من باب تمارض وتناوم كما تفيده عبارة الصحاح، • ساقط فلان فلانًا الحديث سقط من كل على الآخر والأولى أن يقال سقط من أحدهما على الآخر وعبارة الصحاح وسقاط الحديث أن يتحدث الواحد وينصب له الآخر فإذا سكت تحدث الساكت، • لاز إليه يلوز لجأ والملاز الملجأ والشيء أكله ثم أعاد لاز بمعنى لجأ في اليائي، قلت هذا الفعل لم أجده في الصحاح ولا في المحكم ولا في اللسان وإنما قال في العباب في مادة لوز والملاز الملجأ كالملاذ وما يلوز منه أي ما يتخلص اه، أما لاز الشيء بمعنى أكله فالظاهر أن الزاي مبدلة من السين، • قال الشيخ سعد الهندي هذه الألفاظ بالذال لا بالزاي على ما هو في الكتب المعتبرة من اللغة ولم يذكر المصنف الملاذ بالذال إلا بمعنى الحصن، • في أنس الأنس البشر كالإنسان الواحد أنسى ثم قال في نوس تبعًا للجوهري والناس يكون من الإنس والجن، قال الشيخ المشار إليه نقلاً عن العلامة العاملي أن كلام القاموس صريح في جواز إطلاق الإنس على الجن وهو بعيد جدًا قلت لعله أراد الناس فكتب الإنس وعبارة الجوهري في نوس والناس قد يكون من الأنس والجن وأصله أناس فخفف وهو شاهد على مجيئه من أنس لا من نوس وهكذا ذكره الأزهري وابن سيده غير أن صاحب المصباح حكى في تصغير الناس نويس ونص عبارته الناس اسم وضع للجمع كالقوم والرهط واحده إنسان من غير لفظه مشتق من ناس ينوس إذا تدلى وتحرك ويطلق على الجن والإنس إلى أن قال ويصغر الناس على نويس لكن غلب استعمال في الإنس، • الفرس للذكر والأنثى أو هي فرس ج أفراس أقول أولاً أنه كان يلزمه أن يقول للذكر والأنثى من الخيل ثانيًا أن يقول وحكى ابن جني فرسة كما قاله صاحب المحكم ثالثًا أن يخطئ الجوهري لقوله ولا يقال للأنثى

стр. 259

فرسة ومثلها عبارة اللسان والعباب، ضفس البعير يضفسه جمع من جلى فالقمة فاه وقال في حلى الحلى كغنى ما ابيض من النصي ثم قال في نصي وانصت الأرض كثر نصيبها ولم يفسره وفسره الشارح بأنه نبت سبط أبيض من أفضل المراعي فإذا يبس وضخم فهو الحلى، • ونحوه قوله مصروا المكان تمصيرًا جعلوه مصرًا وعرف المصر بأنه الحاجز بين الشيئين والحد بين الأرضين والكورة والطين الأحمر وقال في تعريف البكورة أنها المدينة والصقع وقال في تعريف الصقع أنه الناحية قلت المصرفي عرف الشرع كل قرية اجتمع فيها حاكم سياسي وحاكم شرعي، • في نعم ذكر عدة معان للنعامة من جملتها جماعة القوم قال ومنه شالت نعامتهم وذكر في ش ول وعبارته في هذه المادة شالت نعامته خف وغضب، • وفي شرح المغني للدماميني عند ذكر المصنف (با ليتما أمنا شالت نعامتها) هو كناية عن موتها فإن النعامة باطن القدم وشالت ارتفعت ومن هلك ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامته أي قدمه قال وأما قول بعضهم أن مراد العرب بقولهم شالت نعامتهم الدعاء أي راغمهم الله وهرمهم حتى يذهبوا على وجوههم كما تنفر النعامة فلا يتأتى تفسير ما في البيت به اه، غير أن المصنف لم يذكر النعامة بمعنى باطن القدم في جملة ما ذكره من معانيها وهي تبلغ أربعة وعشرين، وعبارة الصحاح ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم وتفرقوا قد شالت نعامتهم والنعامة ما تحت القدم قلت ومن هنا يقال تنعم الرجل إذا مشى حافيًا، وهذا اللفظ ليس في الصحاح، ولذا ذكره المصنف مرتين، • في أبى أبيته تابية قلت له بابي أي يأبي لنت للتفدية لا للقسم، • في بغى بغت الأمة تبغى بغيًا وباغت مباغاة وبغاء فهي بغي وبغو عهرت والبغي الأمة أو الحرة الفاجرة ووجه الكلام أن يقول بغت المرأة أمة كانت أو حرة عهرت فهي بغي وبغو كباغت مباغاة وبغاء وقد فاته هنا فائدة صرح بها الجوهري وهو قوله والأمة يقال لها بغي وجمعها البغايا، ولا يراد به الشتم وأنه سمين بذلك في الأصل لفجورهن، يقال قامت على رؤسهم البغايا، • ونحو من ذلك قوله في عهر عهر المرأة أتاها ليلاً للفجور أو نهارًا أو تبع الشر وزنى أو سرق وهي عاهرة ومعاهرة فظاهر كلامه أولاً تقييد للعهر بالرجل دجون المرأة ثم قال بعده وهي عاهر ومعاهرة فكيف جاء نعتها من دون فعل وفي الصحاح والمرأة عاهرة وقوله وزنى هو معنى عهر فهو تكرار، وقوله أولاً عهر المرأة عداه ابن القطاع بالباء كما في الشارح وهو الاظهر حملاً على زنى وفجر وعداه الصغاني بإلى، • في سلو سلاه وعنه كدعاه ورضيه نسيه وأسلاه عنه فتسلى مع أنه قال بعدها والسلوى طار واحدته سلواة وكل ما سلاك فيكون تسلى مطلوع سلى لا مطاوع أسلى على أنه لم يذكر سلى من قبل وعبارة المحكم أسلاه وساه قملى وفاته أيضًا انسلى بمعنى تسلى ووردت في كلام امريء القيس بقوله: (وليس فؤادي عن

стр. 260

هواك بمنسلي) وكأنه مطاوع أسلى مثل انطلق وأطلق، • في حمد والتحميد حمد الله مرة بعد مرة وإنه لحماد لله ومنه محمد كأنه حمد مرة بعد مرة فقيد التحميد والحماد بالله تعالى، ثم قال ومنه محمد، فكان حقه أن يقول التحميد مبالغة الحمد ومنه محمد الخ، وأن يذكر الحماد مع الثلاثي وكأنه لما رأى التشديد ف يه توهم أنه رباعي، • زهد فيه كمنع وسمع وكرم زهدًا وزهادة أو هي في الدنيا والزهد في الدين ضد رغب والوجه أن يقول زهد فيه زهدًا وزهادة ضد رغب أو الزهد في الدين الخ، على أن قوله الزهد في الدين يوهم أن الدين مزهود فيه والمعنى أن الزهد يكون عن تعبد وتدين، • لفته صرفه ومنه الالتفات والتلفت، فإذا كان مراده الالتفات البديعي لم يحسن أن يعطف التلفت عليه، وإذا كان مراده المعنى اللغوي كان تحصيل الحاصل، • بات وحشًا أي جائعًا قيده يبات والأظهر الإطلاق يدل عليه قوله بعد ذلك أوحش الرجل جاع وفاته هنا أوحشه أي أوقعه في الوحشة ذكرها الصحاح بقوله والوحشة الخلوة والهم وقد أوحشت الرجل فاستوحش ومن الغريب هنا قول الشارح بعد نقله هذه العبارة: ومنه قول أهل مكة أوحشتنا، • فسر النسك بالعبادة والعبادة بالطاعة فعلى هذا فالخادم المطيع ناسك، • القيد بالكسر القدر وهو يطلق على عدة معان والمراد هنا قدر الرمح ونحوه وفي الصحاح وتقول بينهما قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح، • الكنهدر الذي ينقل عليه اللبن والعنب ونحوهما وهذا الحرف ليس في الصحاح ولا في اللسان فالظاهر أنه عجمي، • الفضفاضة الجارية المليحة الجسيمة وافتضا افترعها وظاهره أن الضمير في افتضها يرجع إلى الفضفاضة وهو عام ومثله قوله اللفاء كسماء القماش على وجه الأرض وكل خسيس يسير وألفاه وجده وظاهره أن الضمير في ألفاه يعود إلى القماش والخسيس اليسير وليس كذلك فإنه عام ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَاب﴾ [يوسف: ٢٥]، وعكسه قوله المجايأة المقابلة والموافقة وهي مختصة بالموافقة في المجي لا مطلقًا، • الجذاذ، بالضم حجارة الذهب والجذاذات القراضات فقيد الفرد وأطلق الجمع على أن الجذاذة مفرد والحجارة جمع، • الزرزور المركب الضيق وهو يحتمل أن يكون من مراكب البر والبحر ونحوه قوله أبيات محرنفزات جياد، • الغمازة الجارية الحسنة الغمز للأعضاء، وفي المحكم الأغضاء بالغين، • الصاهور غلاف القمر، • السفتجة بالضم أن تعطي مالاً لأحد وللآخذ مال في بلد المعطى وفي بعض النسخ وللآخر مال إلى أن قال وفعله السفتجة بالفتح فقوله في بلد المعطى الأولى وفي بلدك، وقوله بالضم غير سديد لأن التي بالضم هي الحوالة وقوله وفعله السفتجة لو قال ومصدره لكان أولى وكان عليه أيضًا أن يقول أنها معربة، • ولع به كوجل ولعًا محركة وولوعًا بالفتح وأولعته وأولع به بالضم فهو مولع به ولم يفسره وعبارة الصحاح أولع به فهو مولع به بفتح اللام أي مغرى به وعبارة المصباح علق به، • الغد أصله غدو

стр. 261

وهو غدى وغدوى ولم يفسره على أن قوله وهو يوهم أنه يرجع إلى الغد، والمراد أن المنسوب إليه غدى وغدوى كما صرحت به عبارة الصحاح وفي هذه المادة اعترض عليه الخفاجي في شرح درة الغواص حيث قال وقول القاموس بعدما حكى في مفرده غداة وغدية ولا يقال غدايا إلا مع عشايا فيه خلل بل زلل اه، والذي في نسختي أو لا يقال، • العجل بالكسر ولد البقرة كالعجول ج عجاجيل وهو يوهم أن العجاجيل جمع اللفظين فكان حقه أن يقول العجل ولد البقرة كالعجول جمع العجل عجول وجمع العجول عجاجيل وعبارة الصحاح مبهمة أيضًا وهي التي أوقعت المصنف في الإبهام فإنه قال العجل ولد البقرة والعجول مثله والجمع العجاجيل وعبارة المصباح العجل ولد البقرة مادام له شهر وبعده ينقل عنه الاسم والأنثى عجلة والجمع عجول وعجلة مثل عنبة، • في شفع وقوله تعالى ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: ٨٥] أي من يزد عملاً إلى عمل، • قلت أصل معنى الشفاعة الزيادة مأخوذ من الشفع وهو الزوج يقال كان وترًا أي فردًا فشفعته وهو على حد قولهم ضعفته أي أضفت إليه ضعفًا مثله ولكن استعملت في الحديث وغيره بالمعنى المتعارف الآن قال ابن الأثير في النهاية قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم يقال شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع اه، وعبارة التهذيب الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره وعبارة المصباح وشفعت في الأمر شفعًا وشفاعة طالبت بوسيلة أو ذمام وعبارة الكليات الشفاعة هي سؤال فعل الخير وترك الضر عن الغير على سبيل الضراعة أما الجوهري فلم يزد على أن قال الشفيع صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة، • في بعج بعجة شقه فهو مبعوج وبعيج إلى أن قال وامرأة بعيج بعجت بطنها لزوجها ونثرت ومن الغريب أن الشارح لم يتعرض لتفسيره ولم يقل أن البعج شق البطن لا مطلق الشق وإنما ذكره من المجاز بعج بطنه لك أي بالغ في نصحك وتمام الغرابة أنه وضع هذه الجملة بين قوسين إشارة إلى أنها من كلام المصنف، وهي من كلام صاحب اللسان وبعجت المرأة بطنها لزوجها ليس في الصحاح ولا في المحكم وعبارة الأساس بعجت له بطني إذا أفشيته سري قال الشماخ: (بعجت إليه البطن ثم انتصحته ... وما كل من يفشى إليه بناصح) وهو غير المعنى الذي رواه صاحب اللسان، • البيت من الشعر والمدرم والشرف والشريف والقصد والقبر وعيال الرجل وبيت الشاعر وحقه أن يذكر بيت الشاعر بعد البيت من الشعر، وأن يقول والبيت من الشعر فقرة من الكلام ذات وزن وقافية، ذخره وادخره اختاره أو اتخذه وحق التعبير أن يقول ذخر الشيء وادخره اتخذه عدة يستعين به عند الحاجة إليه كما صرحت به عبارة المصباح، • العبن بضمتين السمان الملاح منا فقوله منا يحتمل أن يكون المراد به جنس الناس أو الذكور خاصة وعبارة المحكم جمل عبن وعبن ضخم الجسم عظيم

стр. 262

وفي اللسان العبن من النساء السمان الملاح ونحوه قوله المتخوس من خوس الذي ظهر لحمه وشحمه سمنًا فإنه يحتمل أن يكون من الناس أو البهائم وقوله القعشاء الرافعة رأسها، • الجفدلس كسفرجل السوداء، • اعجن ركب السمينة، • ادنأ ركب دنيئًا وله نظائر، • الهجاء تقطيع اللفظة بحروفها والأولى تقطيع اللفظة بأحرفها في القراءة احترازًا من الخط، • الكيس بالكسر للدراهم لأنه يجمعها ومقتضاه أن كاس بمعنى جمع وهو لم يذكره لا في الواوي ولا في اليائي، • غلق الباب يغقله لثغة أو لغية في أغلقه وعرف اللثغة بأنها تحول اللسان من السين إلى الثاء أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء أو من حرف إلى آخر أو أن لا يتم رفع لسانه وفيه ثقل فلا يكون على هذا غلق لثغة إذ لم يبدل فيه حرف بآخر بل حذف أوله، • قطع الشيء أبانه فلو قال فصله لكان أظهر لأن إبانة له معنيان، • في لقح لقحت الناقة قبلت اللقاح ثم قال وكسحاب ما تقلح به النخلة وطلع الفحال إلى أن قال واللقح محركة الحبل واسم ما أخذ من الفحل ليدس في الآخر، وعرف الفحل في بابه بأنه الذكر من كل حيوان فأي شيء يوخذ من الذكر ليس في ذكر آخر، وكيف قال أولاً قبلت اللقاح ثم فسره بما تلقح به النخلة، وعبارة التهذيب اللقاح اسم ماء الفحل من الإبل والخيل وقد ألقح الناقة ولقحت هي لقاحًا ولقحًا إذا قبلته إلى قال فيدسون الشمراخ في بيت الطلعة، • البرذون الدابة وبرذن الفرس مشى مشي البرذون فقوله الدابة داخل فيه الفرس، وقوله مشى مشي البرذون أراد به دابة بخصوصها، • ونحوه قوله الهملاج من البراذين المهملج والهملجة فارسي معرب ولم يفسرها، • الكوسج م والناقص الأسنان والبطيء من البراذين وكوسج صار كوسجًا، • المؤنث المخنث ولم يقل أنه خلاف المذكر، • في حلو ونسبة إلى الحلاوة شمس الدين عبد العزيز ابن أحمد الحلواني وهو خطأ فإن النسبة إلى الحلاوة حلاوى وشمس الدين نسبة إلى الحلوان كما لا يخفى وقد ذكرت هذا وإن لم يكن تحته طائل لأنه كثيرًا ما يخطئ الجوهري بمثله، • العلوش كسنور ابن آوى والذئب ودويبة وضرب من السباع والخفيف الحريص مشتق من العلش وليس في كلامهم شين بعد لام غيرها واللش واللشلشة واللشلاش، • فقوله ابن آوى والذئب الأولى التعبير بأو بدل الواو كما عبر به غيره وقوله غيرها واللش حقه وغير اللش على أنه غير صحيح فإنه قال في فصل الميم ملش الشيء فتشه بيده كأنه يطلب فيه شيئًا ثم قال في المعتل لشا خس بعد رفعة واللشى كغنى الكثير الحلب، • الزقاق السكة وهي لها عدة معان، • منع الشيء ككرم صار منيعًا ونحوها عبارة الجوهري والوجه أن يقال منع الشيء صار بحيث يمنع من أراده فهو منيع، • نسج الثوب ينسجه وينسجه فهو نساج وصنعته النساجة فلو فسر نسجه وحذف قوله فهو نساج لكان أولى، • خلص خلوصًا صار خالصًا واقتصر في تعريف الخالص في بابه على الأبيض فهل قوله في نحت وبرد نحت خالص معناه برد أبيض •

стр. 263

الزر الذي يوضع في القميص وحقه أن يقول في القميص ونحوه ليوثق به أو يقول معروف ومثله قوله العروة من الثوب أخت زره وحقه الخرق الذي يدخل فيه الزر تمكينًا له وتوثيقًا، • في فحل وأفحله فحلاً أعاره وعبارة الصحاح أفحلته إذا أعطيته فحلا يضرب في إبله فقوله يضرب في إبله قيد ثم قال وفحول الشعراء الغالبون بالهجاء من هاجاهم وكذا كل من عارض شاعرًا فضل عليه وهو تطويل لا حاجة إليه فلو قال وفحول الشعراء الغالبون في الشعر لكفى، • في غزل وكسحابة الشمس لأنها تمد حبالاً كأنها تغزل فقوله وكسحابة يوهم أنها لا تستعمل معرفة بالألف واللام وقوله لأنها تمد حبالاً تعليل ضعيف إذ لو كانت من الغزل لقيل غزالة بتشديد الزاي ثم إنه عرف الغزال أولاً بأنه الشادن حين يتحرك ويمشي أو من حين يولد إلى أن يبلغ أشد الإحضار وقال في باب النون شدن الظبي وجميع ولد الظلف والخف والحافر قوي فيكون الشادن عامًا وقوله ولد الظلف حقه ذوات الظلف وعبارة الصحاح شدن الغزال قوى وطلع قرناه واستغنى عن أمه وربما قالوا شدن المهر فإذا أفردوا الشادن فهو ولد الظبية، • ليث صار ليثي الهوى، • عطس عطسًا وعطاسًا أتته العطسة، • الحدث الأبداء، • دص خدم سائسًا، • حجبه ستره ولم يذكر غيره وذكره الجوهري بمعنى المنع عن الدخول أيضًا، ثم قال والمحجوب الضرير وفسر الضرير في بابه بالأعمى والمريض المهزل كل ما خالطه ضر، • في عقرب أنثى العقارب عقربًا بالمد وهي غير مصورفة كالعقربة وهو يوهم أن العقربة أيضًا غير مصروفة والغرض أنه تمثيل للأنثى، • الترنجح إدارة الكلام، • التاريج شيء في الحساب، • الجلفق يسمى بالفارسية درابزين وهو يوهم أن الجلفق عربي مع أنهم قالوا أن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة إلا إذا كانت معربة أو حكاية صوت، وقد جاء الحلفق كعصفر بمعنى الجلفق فلعل أحدهما تحريف، • الفيج معرب بيك، • الضغانة من الملاهي معربة ولست من قوله الملاهي على ثقة فإن الجوهري لم يذكرها وهي هنا اسم آلة من اللازم، • المدكوبة المعضوضة من القتال، • الديباج معرب، • الساذج معرب ساده، • ضجة الميزان معربة، • الهملجة فارسي معرب، • الطيلسان معرب مع أنه تورك على الجوهري لكونه لم يفسر الفرسخ ولها نظائر فلو كان اتخذ تعريفه للسعال والثولول دستورًا ونسق عليه سائر التعاريف لأغنانا عن التعب في فهم ألغازه وفي هذا القدر كفاية إذ لا يمكن استقصاء قصور تعاريفه إلى الغاية.

стр. 264

النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظًا أجنبيًا تبعدها عن حكمة الواضع) قد ذكرت في المقدمة أن أئمة اللغة يقدمون المجاز على الحقيقة غالبًا أو يعدلون عن تفسير الألفاظ بحسب وضعها الأصلى غير أن المصنف زاد عليهم كثيرًا في هذا النوع حتى أدته الزيادة إلى مخالفة سائر اللغويين، • فمن أمثله ذلك قوله في فاء الفيء ما كان شمسًا فينسخه الظل والغنيمة والخراج والقطعة من الطير والرجوع كالفيئة والفيئة والإفاءة والاستفاءة والتحول، إلى أن قال والفيبة طائر كالعقاب والحين، • وحق التعبير ان يبدأ بالرجوع لأن الظل مأخوذ منه ألا ترى أن الجوهري ابتدأ هذه المادة بقوله فاء يفيء رجع وإفاءة غيره رجعه إلى أن قال والفيء ما بعد الزوال من الظل، وإنما سمي الظل فيئًا لرجوعه من جانب إلى جانب اه، ومن معنى الرجوع أيضًا الغنيمة والخراج وعبارة لسان العرب الفيء ما كان شمسًا فنسخه الظل وإنما سمي الظل فيئًا لرجوعه من جانب إلى جانب وفاء الشيء فيئًا تحول وحكى أبو عبيدة عن روبة كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، ويقال للحديدة إذا كلت بعد حدتها قد فأت وفي الحديث الفيء على ذي الرحم أي العطف عليه والرجوع إليه بالبر أبو زيد أفأت فلانًا على الأمر إفاءة إذا أراد أمرًا فعدلته إلى أمر غيره وفاء واستفاء كفاء وإنه لسريع الفيء والفيئة أي الرجوع وإنه لحسن الفيئة بالكسر مثل الفيعة أي حسن الرجوع وتفيأت المرأة لزوجها تثنت عليه وتكسرت له تدللاً والعرب تقول يافي مالي تتأسف بذلك وهنا ملاحظة من عدة أوجه: أولها: أن الفيء أصله مصدر فاء بمعنى رجع ومثله باء ومقلوبه آب، • الثاني: أن المصنف لم يصرح بالفعل فخالف في ذلك الصحاح واللسان وليس في عبارته أيضًا ما يدل على كون الفيء مصدرًا سوى قوله والتحول وهي دلالة بعيدة، • الثالث أن المحشى قال أغفل المصنف الرباعي متعديًا وذكره الجوهري فقال فاء يفيء فيئًا رجع وأفاءه غيره رجعه وقوله والفيئة طائر كالعقاب لم يذكره الجوهري ولا ابن سيده ولا غيرهما من أهل اللغة ممن تصدى لذكر الحيوانات كالدميري في حياة الحيوان ولا الأطباء ولا غيرهم اه، وهو غريب جدًا فإن الصغاني حكى في العباب الفيئة الحدأة التي تصطاد الفراريج من الديار وعبارة ابن سيده في المحكم الفيئة طائر يشبه العقاب فإذا خاف البرد انحدر إلى اليمن ومثلها عبارة اللسان وأغرب من

стр. 265

ذلك أن الشارح نقل عبارة اللسان ولم يتعرض للرد على المحشى في إنكاره الفيئة خلافًا لعادته، • الرابع أن قول المحشى أغفل المصنف الرباعي متعديًا وذكره الجوهري صحيح من وجه، فإن المصنف بعد أن ذكر الغنيمة قال وأفاءها الله تعالى على فقيده بالغنيمة وقد فاته المعنى الآخر الذي ذكره صاحب اللسان وهو أفأت فلانًا على الأمر إذا أراد أمرًا فعدلته إلى أمر غيره ويظهر لي أن تعديته بعن أولى من تعديته بعلى لكن النسخة التي نقلت منها صحيحة، وكذلك فاته تفيأت في الشجرة وتفيأت الظلال وفي التنزيل العزيز: ﴿يَتَفَيَّؤُا ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ﴾ ﴿النحل: ٤٨] وتفيؤ الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار، وتفيأت الشجرة وفيأت وفاءت كثر فيئها وفيأت المرأة شعرها حركته من الخيلاء والريح تفيئ الزرع والشجر تحركهما وأفأت إلى قوم فيئًا إذا أخذت لهم سلب قوم آخرين فئجتهم به، وأفأت عليهم فيئًا إذا أخذت لهم فيئًا أخذ منهم كما في الشارح، • ومن الغريب أن الشارح أورد هذا كله ولم يقل أنه مستدرك خلافًا لعادته، • أما تفيأت المرأة لزوجها فإن المصنف أوردها بالقاف مكابرة وستعاد في النقد الأخير، • الخامس: أن قول صاحب اللسان فنسخه الظل أفصح من قول المصنف فينسخه، • السادس أن قول العرب يافئ مالي يؤول إلى معنى الرجوع وأصله أن يقوله من ذهب عنه شيء فهو يطلب رجوعه فلا يحسن فصله عن المعنى الأول وهذا الحرف ليس في الصحاح، • السابع: أن الفيئة بمعنى الحين من معنى الرجوع فليست تصحيف الفينة بالنون وهذا أيضًا ليس في الصحاح، • الثامن أن المصنف جعل الفيئة بالكسر مصدرًا وهي في اللسان اسم النوع، • ومن ذلك قوله في حلل حل المكان وبه يحل ويحل نزل به إلى أن قال بعد ثلاثة وعشرين شطرًا وحل عدا والعقدة نقضها وحقه أن يبتدئ بحل العقدة كما فعل الجوهري والصغاني لأن الظاعنين إذا وصلوا إلى الوجه الذي نووه فأول شيء يفعلونه حل الأحمال عن المطايا وعندي أن قول المصنف وغيره وبه إشارة إليه فكأنه قيل حلوا الأحمال المكان لكن هذه الإشارة صدت منه عن غير قصد ومن معنى حل العقدة أيضًا حل الشيء أي صار حلالاً فتأمله، وحلأ الجلد أي قشره وبشره وحلب البقرة وحلت رأسه أي حلقه وحلت الصوف أي مزقه وحلج القطن وحلز الأديم والعود أي قشرهما وحلست السماء أي دام مطرها وهو حليف اللسان أي حديده وغير ذلك وهو دليل على أصالته، • وقوله السبت الراحة والقطع والدهر وحلق الرأس وإرسال الشعر عن العقص وسير للإبل والحيرة والفرس الجواد والغلام العارم الجريء وضرب العنق ويوم من الأسبوع الخ، وحقه أن يبتدئ بالقطع رجوعًا إلى السب ومنه معنى حلق الرأس وضرب العنق ويوم من الأسبوع لانقطاع الأيام عنده كما في الصحاح ومنه أيضًا الراحة لانقطاع الإنسان عن العمل وكذلك الحيرة فكان عليه أن يضم هذه المعاني بعضها إلى بعض وكما أنه جاء الامتداد من مادة سب في السب

стр. 266

بالكسر والسبب والسبة بالفتح وهي الزمن كذلك جاء هنا في السبت بمعنى الدهر وإرسال الشعر وسير للإبل، فإن الشارح فسره بسير فوق العنق أما الغلام الجريء ففسره الشارح بالكثير الجري فيكون من معنى السير غير أنه في القاموس مهموز وهو أنسب بمعنى العارم، • وفي التهذيب واتفق أهل العلم على أن الله تعالى ابتدأ الخلق يوم السبت ولم يخلق يوم الجمعة سماء ولا أرضًا وقال أبو عبيدة: إن السبت هو آخر الأيام وسمي يوم السبت لأنه سبت فيه خلق كل شيء أي قطع، وقال السهيلي لم يقل بأن أوله الأحد إلا ابن جرير كذا في الشارح، وفي المصباح وفي مادة جمع وأما الجمعة بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها يوم السبت، قال أبو عمرو الزاهد في كتاب المداخل أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال أول الجمعة يوم السبت وأول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب اه، قلت اسم الأحد في الجاهلية أو واسم السبت شيار، • وقوله الطنء بالكسر يقيه الروح والمنزل والبساط والميل بالهوى والأرض البيضاء والروضة والريبة والداء وبقية الماء في الحوض وشيء يتخذ للصيد والرماد الهامد والفجور وحظيرة من حجارة والهمة فهذه معان لا يعرف لها أصل ولا فرع ولا رأس ولا ذنب ولكن إذا فرضنا أن الأصل فيها مجهول لم يجهل أن بقية الروح يجب أن تعطف على بقية الماء في الحوض، والريبة يجب اقترانها بالفجور والميل بالهوى والحظيرة من حجارة بما يتخذ للصيد وعندي أن أصل هذه المعاني كلها بقية الماء في الحوض؛ لأن ملاحظةا لعرب للماء أكثر دورانًا في الكلام ثم شبه به بقية الروح في البدن والرماد الهامد ثم الريبة ثم الفجور ثم الميل بالهوى ثم الداء وبقي الإشكال في الباقي ومعنى الريبة والرماد الهامد والداء والفجور والبساط وارد أيضًا في المعتل، • وقوله ثمأ رأسه شدخه والخبز ثرده والوجه العكس كما هي عبارة اللسان ويشهد لذلك عبارة المصنف نفسه في ثرد حيث قال ثرد الخبر فته، والخصية دلكها مكان الخصاء والذبيحة قتلها من غير أن يفري أوداجها، • ونحوه قوله ذرأ فوه سقط والأرض بذرها والوجه العكس وقوله سقط فوه أي سقط ما فيه من الأسنان، • ومن ذلك قوله في حرث الحرث الكسب وجمع المال والجمع بين أربع نسوة والنكاح بالمبالغة والمحجة المدودة بالحوافر وأصل جردان الحمار والسير على الظهر حتى يهزل والزرع وتحريك النار والتفتيش والتفقه وتهيئة الحراث كسحاب لفرضة في طرف القوس يقع فيها الوتر، • وعبارة المحكم في أول المادة الحرث والحراثة العمل في الأرض زرعًا كان أو غرسًا وقد يكون الحرث نفس الزرع ونحوها عبارة اللسان وعبارة الأساس حرث الأرض أثارها للزراعة ومن المجاز حرث النار حركها وفي مفردات الراغب الحرث إلقاء البذر في الأرض وتهيئتها للزرع وفي شرح المعلقات للقاضي الزوزني أصل الحرث إصلاح الأرض وإلقاء البذر فيها ثم يستعار للسعي والكسب كقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ﴾ [الشورى: ٢٠]

стр. 267

فقد رأيت ما في عبارة المصنف من الخلل، ولا سيما تقديمه جردان الحمار على الزرع، • وقوله في حوب الحوب الحزن والوحشة والغن والجهد والمسكنة والنوع والوجع فكان حقه أن يضم النوع إلى الفن ويذكرهما بعد الوجع وهذا التشتيت في كتابه لا يحصر ولم يتعرض له المحشى ولا الشارح وأعظم ما جاء منه تشتيت معاني العجوز فطابق بين ترتيبها وترتيب سر الليال، • وقوله في عبس عوبس كجعفر اسم ناقة عزيرة وعبس وجهه يعبس عبسًا وعبوسًا كلح فقدم اسم الناقة على الفعل مع أنه وارد في التنزيل، فكيف سهل عليه أن يؤخره وما الداعي لذلك على أنه نسب العبوس إلى الوجه وهو في التنزيل راجع إلى الإنسان فخالف التنزيل وترتيب اللغة، • وعبارة الصحاح في أول المادة عبس الرجل يعبس عبوسًا كلح وعبس وجهه شدد للمبالغة ولم يذكر اسم الناقة، • وعبارة المصباح عبس من باب ضرب عبوسًا قطب وجهه، • وقوله في أول مادة جمس الجاموس م معرب كاوميش ج الجواميس وهي جاموسة وجموس الودك جموده الخ، فكان عليه أن يبتدئ أولاً بالفعل كما فعل صاحب المصباح ونص عبارته جمس الودك جموسًا من باب قعد جمد والجاموس نوع من البقر كأنه مشتق من ذلك لأنه ليس فيه لين البقر في استعماله في الحرث والزرع والدياسة اه، ومهما يكن من الخلاف في اشتقاقه فلا خلاف في وجوب تقديم الفعل عليه ولو عند من جزم بأنه معرب لأن اللفظ العربي يجب تقديمه على اللفظ العجمي وذكره الجمع هنا لا حاجة إليه ومن الغريب أن الجوهري مع تحريه وترويه ذكر الجاموس قبل جموس الودك، • ونحو من ذلك قوله في أول مادة خفق الخيفق كصيقل الغلاة الواسعة مع أن الجوهري أشار إلى أنها سميت خيفقًا لخفقان السراب فيها ولذلك ابتدأ للمادة بخفقت الراية وفي هذه المادة فات المصنف الخفوق بمعنى الخفقان وعليه قول المتنبي: (وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنتي لرأيت فيه جهنما) ونحو من ذلك قوله في قمع المقمعة كمكنسة العمود من الحديد أو كالمحجن يضرب به رأس الفيل وخشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ج مقامع وقمعه كمنعه ضربه بها اه، فكيف تكون الآلة قبل الفعل غير أن الجوهري سبقه إلى ذلك، وقوله ج مقامع فضول فأنه معلوم ثم قال بعده وفلانًا صرفه عما يريد وضرب رأسه وهو تكرير فهكذا يكون التأليف، • ومن ذلك قوله في عبر عبر الرؤيا عبرًا وعبارة وعبرها فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها وعبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره إلى أن قال وعبر الوادي ويفتح شاطئه وناحيته وعبرة عبرًا وعبورًا قطعه من عبر إلى عبر والوجه أن يبتدئ بهذا الفعل أولاً لأن عبر الرؤيا مجاز عنه إذ حقيقة معناه أجازه المجهول من الرؤيا إلى معلوم تشبيهًا بعبور النهر كما لا يخفى وغير محتمل أن العرب فكرت في عبر الرؤيا قبل عبر النهر، • وعبارة المصباح في أول المادة عبرت النهر

стр. 268

عبرًا من باب قتل وعبورًا قطعته إلى الجانب الآخر ومثلها عبارة العباب وقوله النهر أحسن من قول للمصنف الوادي والجوهري ابتدأ بالعبرة اسم من الاعتبار إلى أن قال بعد خمسة عشر يطرًا وعبرت النهر وغيره أعبره عبرًا عن يعقوب وعبورًا وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة فسرتها فقد أحسن الجوهري في أنه قدم عبور النهر على عبر الرؤيا إلا أنه لم يفسره ولم يبتدئ به، وهذا البحث تقدم في أول الكتاب، • ومن ذلك قوله في أول مادة حبر الحبر بالكسر النقس وموضعه المحبرة بالفتح لا بالكسر وغلط الجوهري إلى أن قال والأث وأثر النعمة والحسن والوشى بالتحريك الأثر كالحبار والحبار وقد حبر جاده ضرب فبقي أثره الخ، وحقه أن يبتدئ بالأثر لأن العرب عرفته قبل أن تعرف الحبر الذي بمعنى المداد، • ومن ذلك قوله في أول مادة عرض العروض مكة والمدينة حرسهما الله تعالى وما حولهما والجوهري ابتدأ هذه المادة بقوله عرض له أمر كذا يعرض أي ظهر وصاحب المصباح بقوله عرض الشيء بالضم عرضًا وزان عنب وعراضة بالفتح اتسع عرضه وعبارة الجوهري أصح من عبارة المصباح من وجهين أحدهما: أن الفعل المضموم العين يكون بعد الفعل المفتوحها الثاني أن معنى العرض مأخوذ من معنى الظهور فتأمله، • ومن ذلك قوله في أول خمر الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة وقد يذكر والعموم أصح لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب وما كان شرابهم إلا البسر والتمر سميت خمرة لأنها تخمر العقل وتستره أو لأنها تركت واختمرت أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه والعنب والستر والكتم كالأخمار الخ، فهو قد أقر بأنها سميت خمرًا لأنها تخمر العقل أي تستره فكان عليه أن يبتدئ بالفعل ويقول وبمصدره سمي الشراب الذي يتخذ من العنب وكان حقه أيضًا ان يقول الخمر ما أسكر من عصير العنب مؤنث وقد يذكر أو عام، والعموم أصح وقوله وما كان شرابهم إلا البسر والتمر حقه من عصير البر والتمر كما لا يخفى وقوله أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه هو عين معنى الستر والتغطية وقوله والعنب ليس في الصحاح وكأنه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]، وفي الكشاف يعني عنبًا تسمية للعنب بما يؤول إليه وقيل الخمر بلغه عمان اسم للعنب وفي قراءة ابن مسعود أعصر عنبًا، وعبارة الجوهري كعبارة المصنف في أنه ابتدأ المادة بالخمرة والخمر وصاحب المصباح ابتدأ بخمار المرأة وهو أقرب إلى أصل المعنى، وكثيرًا ما يبتدئ المادة باسم الفاعل أو المفعول أو بغيرهما كقوله في جاد يجود الجيد ككيس ضد الردئ ج جياد وجيادات وجيائد وجاد يجود جودة وجودة صا جيدًا، مع أنه قال في باب الباء طاب يطيب طابًا وطيبة وتطيابًا لذ وزكا إلى أن قال بعد عشرة أسطر والطيب الحلال إذ كان حقه أن يقول طاب الشيء لذ وزكا وجل فهو طيب، • ومن ذلك قوله في حصل الحاصل من كل شيء ما بقي

стр. 269

وثبت وذهب ما سواه حصل حصولاً ومحصولاً والجوهري ابتدأ هذه المادة بالفعل الرباعي وصاحب المصباح بالثلاثي ونص عبارته حصل الشيء حصولاً وحصل لي عليه كذا ثبت ووجب وحصلته تحصيلاً قال ابن فارس أصل التحصيل استخراج الذهب من حجر المعدن اه، وهو غريب، • ومن ذلك قوله في بدع البديع المبتدِع والمبتدَع إلى أن قال وكمنعه أنشأه كابتدعه والركية استنبطها وأبدع ابدأ الخ، وعندي أن البديع وارد من أبدع كالسميع من أسمع وهو يأتي بمعنى السامع والمستمع ويمكن أن يكون البديع من بدع فيكون مثل رحيم فإنه يأتي للفاعل والمفعول وله نظائر، • وقوله في أول مادة عقق العقيق كأمير خرز أحمر يكون باليمن وبسواحل بحر رومية منه جنس كمدر كماء يجري من اللحم المملح وفيه خطوط بيض خفية من تختم به سكنت روعته عند الخصام وانقطع عنه الدم من أي موضع كان ونحاته جميع أصنافه تذهب حفر الأسنان ومحروقة يثبت متحركها الواحدة بهاء ج عقائق والوادي ج أعقة وكل سيل شقه السيل إلى أن قال بعد عدة أسطر وعق شق فانظر بالله إلى هذا الإسهاب وهذا النموذج كاف يغني عن المزيد، ويكفي من القلادة ما أحاط بالجيد. النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع) من اصطلاح المصنف أنه إذا عرف كلمة لها معان متعددة فأول ما يذكر منها الغامض المجهول ثم يذكر المشهور وربماء جاء به أخيرًا، • فمن أمثلة ذلك قوله الرجم القتل والقذف والعيب والظن والخليل والنديم واللعن والشتم والهجران والطرد ورمي الحجارة وعبارة التهذيب في أول المادة الرجم الرمي بالحجارة وعبارة الصحاح الرجم القتل وأصله الرمي بالحجارة وعبارة المحكم الرجم الرمي بالحجارة إلى أن قال والرجم في القرآن القتل، • الطيف الغضب والجنون والخيال الطائف، • الوقف سوار من عاج وة بالحلة المزيدية وبالخالص شرقي بغداد وع ببلاد عامر ومن الترس ما يستدير بحافته من قرن أو حديد وشبهه ووقف يقف وقوفًا دام قائمًا ووقفته أنا وقفًا فعلت به ما وقف، • الشنشنة المضغة أو القطعة من اللحم والطبيعة والعادة، • العسل محركة حباب الماء إذا جرى ولعاب النحل، • المذهب المتوضأ والمعتقد الذي يذهب إليه والطريقة والأصل، • نمق عينه لطمها والكتاب كتبه على أن نمق الأول مبدل من لمق، • النحس الأمر المظلم والريح الباردة والغبار في أقطار السماء وضد السعد، • الثغر من خيار العشب واحده بهاء وكل جوبة أو عوزة منفتحة والفم أو

стр. 270

الأسنان، وعبارة الصحاح في أول المادة الثغر ما تقدم من الأسنان وعبارة المصباح الثغر من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو فهو كالثلمة في الحائط والثغر المبسم ثم أطلق على الثنايا، • البت الطيلسان من خز ونحوه وبائعه بتى وبتات ومنه عثمان البتي وفرسان وة بالعراق قرب راذان منها أحمد بن علي الكاتب وعثمان الفقيه البصري وأخرى بين يعقوبا وبوهرز وبته ة ببلنسية منها أبو جعفر الأديب والقطع فانظر كيف أخر معنى القطع عن أسماء القرى والناس، • الفردوس بالكسر الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت والبستان، • الهمام كغراب ما ذاب منه (أي من السنام) ومن الثلج ما ذاب من مائة والملك العظيم الهمة على أن تقييده بالملك لغو، • الإبط ما رق من الرمل وع باليمامة وباطن المنكب، • الضمير العنب الذابل والسر الخاطر، • الثواب العسل والنحل والجزاء، الزيت فرس معاوية بن سعد ودهن الزيتون شجرته، • البرق فرس ابن العرقة وواحد بروق السماء وعبارة الجوهري البرق واحد بروق السحاب، • الصاعقة الموت وكل عذاب مهلك، وصيحة العذاب والمخراق الذي بيد الملك سائق السحاب ولا يأتي على شيء إلا أحرقه أو نار تسقط من السماء، وعبارته في خرق المخراق الرجل الحسن الجسم طال أو لم يطل والمتصرف في الأمور والثور البري والسيد والسخي واسم والمنديل يلف ليضرب به فانظر كيف فصل السيد عن المتصرف في الأمور بالثور البري وعبارة الصحاح الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد وعبارة المصباح والصاعقة النازلة من الرعد وعبارة المحكم الصاعقة العذاب وقيل هي قطعة من نار تسقط بائر الرعد، • الأصيل الهلاك والموت ود بالأندس ومن له أصل، • الغيب الشك ج غياب وغيوب وكل ما غاب عنك والمطمئن من الأرض وفيه أيضًا أنه كان يلزمه تأخير الجمع حتى يشمل المعاني الثلاثة، • اللون ما فصل بين الشيء وغيره والنوع وهيئة كالسواد، • الشيب الشعر أو بياضه وعبارة المحكم الشيب بياض الشعر وربما سمي الشعر نفسه شيبًا فانظر إلى الفرق ما بين العبارتين وعبارة الجوهري الشيب والمشيب واحد، وقال الأصمعي الشيب بياض الشعر والمشيب دخول الرجل في حد الشيب ومن الرجال، وعبارة المصباح والمشيب الدخول في حد الشيب، وقد يستعمل المشيب بمعنى الشيب وهو ابيضاض الشعر المسود، • الألف الرجل العزب وأول الحروف، • النذر النحب والأرش إلى أن قال أو النذر ما كان وعدًا على شرط، • الظفر المطمئن من الأرض والفوز بالمطلوب، • القدم محركة السابقة في الأمر كالقدمة بالضم وكعنب والرجل له مرتبة في الخير والرجل مؤنثه وقول الجوهري وأحد الأقدام سهو وصوابه واحدة، قلت إذا كان الجوهري قد أخطأ في قوله واحد الأقدام فقد أصاب في أنه قدم القدم بمعنى الرجل على القدم بمعنى السابقة

стр. 271

ونحوها عبارة المصباح، • ومن الغريب هنا سهو أبي البقاء صاحب الكليات عن تأنيث القدم حيث قال القدم هي من تحت الكعب إلى الأصابع خلقة آلة للساق في القاموس، الصواب جواز التذكير والتأنيث والرجل مؤنثة فوهم إلى أن قول المصنف والرجل مؤنثة مبتدأ وخبر مع أنه خطأ الجوهري في قوله واحد الأقدام، فكيف نسب إلى المصنف جواز التذكير والتأنيث، • الكسوة بالضم بدمشق والثوب وتمام الغرابة قوله بدمشق؛ لأن القرية لا تكون في بلدة، • كلل تكليلاً ذهب وترك أهله بمضيعة وفي الأمر جد، والسبع حمل ولم يحجم وعن الأمر أحجم وجبن ضد وفلانًا ألبسه الإكليل وقوله ضد ليس بصحيح فإن هذا المعنى حدث من تعديه الفعل بعن كما تقول رغبت في الأمر ورغبت عنه وهذا النموذج كاف. (تنبيه) بين هذا النقد والنقد الذي تقدمه بعض مشابهة فكان الظاهر إلحاقه به والفرق بينهما أن خلل الأول نشأ من فوات الفطنة لأصل معاني الألفاظ وخلل هذا نشأ من سوء ترتيبها والتفريط في وضعها. النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق) هذه نبذة مما انتقده عليه الشارح العلامة عبد الرؤوف المناوي في حرف الهمزة فقس عليها سائر الحروف، • فمن ذلك قوله ازأ الغنم أشبعها، • ظاهره أنه لا يقال لغير الغنم وفيه تأمل، • بدأ من أرضه خرج، • ظاهر إضافة الأرض أنه لا يقال في خروجه من غير أرضه أو إلى غيرها وليس كذلك ألا ترى قولهم بدأ من أرض إلى أرض خرج منها إليها، فلو عبر بعبارتهم لكان أولى، • استبرأ الذكر استنقاه من البول، • ظاهره أنه لا يقال لفرج المرأة ولعله غير مراد ولو عبر بالفرج لكان أولى، • بكأت الناقة قل لبنها، • كلام المؤلف يوهم أن ذلك لا يقال إلا لإناث الإبل وليس كذلك، ففي الصحاح والعباب بكأت الناقة والشاة الخ مبتوأ تبوءًا نكح، • ظاهر صنيع المؤلف أن ذلك لا يقال إلا للنكاح أي الوطء وليس كذلك بل يقال للجماع والتزويج معًا صرح به ابن الأنباري وغيره، • المباءة المنزلي وبيت النحل في الجبل، • ظاهره أنه لا يقال لبيتها في غير الجبل وليس كذلك ففي التهذيب وغيره هو المراح الذي ينزل فيه النحل فلو اقتصر على قوله وبيت النحل لكان أولى، • التأتأة مشي الطفل، • ظاهره أنه لا يقال لمشي غير الآدمي من صغار الحيوان وليس كذلك، ففي العباب أكثر ما يقال في التيس، • ثأثأ الإبل أرواها وعطشها ضد، • ظاهر كلامه أن ذلك لم يسمع في غير الإبل من المواشي ولعله غير مراد

стр. 272

بدليل تعبير الصغاني بقوله ثأثأ عطش وأروى فهو من الأضداد فلو قال المؤلف عطش وأورى ضد، لسلم من الإيهام واختصر له الكلام، • ثأثأ إذا أراد سفرًا ثم بدا له المقام، • ثأثأ عن الشيء أرده ثم بدا له تركه أو المقام عليه كذا قروره وبه يعرف أنه لو أبدل قوله سفرًا بأمر أو شيء كان أحسن، • جأجأ بالإبل دعا للشرب يجي جيء، • قضية كلام المؤلف أن ذلك لا يقال إلا للإبل وليس كذلك على ما حكى ثعلب وغيره جأجأ بالحمار، كذلك فلو قال بالإبل ونحوها لكان أولى، • اجتزأت الإبل بالرطب عن الماء قنعت، • ظاهر كلام المصنف أن هذا لا يقال لغير الإبل كالغنم والبقر وغيرهما وليس كذلك ألا ترى إلى قول العباب وغير وظبية جازئة استغنت بالرطب عن الماء، فلو عبر المؤلف بالماشية لكان أولى، • جثأ القوم خرجوا من بلد إلى بلد، • يعني من أرض إلى أرض بلدًا أو غيرها كمن واد إلى واد كما يفيده قولهم، • قلت البلد على تعريفه كل قطعة من الأرض عامرة أو غامرة، • جفأ البقل قلعه من أصله كاجتفأه، • قضية صنع المؤلف أن ذلك لا يقال إلا للبقل أو نحوه وليس كذلك ألا ترى إلى قول الصحاح اجتفأت الشيء اقتلعته ورميت به، • الجفاء كغراب الباطل والسفينة الخالية، • وهل مثلها كل بيت من خشب فيه تأمل، • جلأ بثوبه رماه، • ظاهر ذلك أنه لا يقال لرمي غير الثوب كالعمامة أو غيرها ولعله غير مراد، • حئ حئ دعا الحمار إلى الماء، • ظاهر ذلك أنه لا يقال لنحو فرس وبغل وجمل والظاهر انه كذلك كما يشهد له الاستعمال، • قلت قوله إنه كذلك يرجع إلى المنفي إلى إلى النفي يعني يقال، • رجل خبنطأ قصير سمين، • ظاهره أن ذلك لا يقال للمرأة التي هي كذلك ولعله غير مراد وإن ذكر الرجل للتصوير لا للتنبيه، • حتأ حط المتاع عن الإبل، • قضية صنيعه أنه قيد والظاهر خلافه وإن حط الأحمال عن الإبل أو غيرها من كل حيوان حامل كبغل وبرذون وحمار، • حدأت الشاة انقطع سلاها في بطنها فشكت، • ظاهر صنيعه كغيره أن ذلك لا يقال لانقطاع سلا غير الشاة من البقر والنوق وغيرها ولعله غير مراد، • حصأ الصبى رضع حتى امتلأ بطنه، • قضية صنيعه أن هذا لا يقال لغير الآدمي من الحيوان وليس كذلك ففي العباب عقب هذا والجدي إذا امتلأت انفحته فلو قال المؤلف الرضيع بدل الصبي لسلم من هذا الإبهام، • حصأت الناقة اشتد أكلها أو شربها أو كلاهما، • الظاهر أن الناقة مثال وأن المراد ما يشمل البقر والغنم من الماشية، • الحطئ كامير الرذال من الرجال، • الظاهر أن المراد الآدميين لا الذكور، • حلأه بالسيف ضربه، • تخصيص المؤلف السيف غير جيد فلو قال كما قال البعض حلأه ضربه لكان أولى، • وفيها حلأ فلان فلانًا درهمًا أعطاه إياه لو قال وحلأه أعطاه لكان أخضر وأعم، • وفيها حلئت الشفة بثرت بعد المرض، • ظاهر قول المصنف بعد المرض أنه لا يقال إذا بئرت من غير سبق مرض ولعله غير مراد فلو عبر كما في المحكم بقوله حلئت شفته بثرت لكان

стр. 273

أخصر، • الخجأة الرجل اللحم الثقيل، • ظاهر كلامه أن ذلك لا يقال للمرأة البادن بل يختص بالرجل ولعله غير مراد، • الخسئ كامير الردئ مر الصوف، • ونحوه، • خلأ الرجل خلوءًا لم يبرح مكانه، • عبارة المحكم وغيره خلأ الإنسان وهو يشير إلى أن ذلك يقال للمرأة أيضًا فلو عبر به المؤلف كان أولى، • الدأدأة صوت تحريك الصبي في المهد، • أو الصبية، • ناقة درائة مغدة ومدرئ أنزلت اللبن، • وأرخت ضرعها عند النتاج، • هذه عبارة العباب وظاهرها أنها إذا أنزلت اللبن ولم يسترخ ضرعها أو عكسه لا يقال لها مدرئ وليس ضرعها وقيل هو إذا أنزلت اللبن عند النتاج، • الدفء بالكسر نتاج الإبل وأوبارها والانتفاع بها، • قضية كلام المؤلف أن ذلك لا يقال لنتاج غيرها وصوفه لكن في كلام جميعهم ما يصرح بخلافه فإنهم فسروا قوله ﷺ في كتابه لوفد هوازن لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والأمانة أي إبلهم وغنمهم، • الدنئ الخسيس الخبيث البطن والفرج الماجن، • ظاهر هذا الصنيع أنه لا يطلق الدنئ إلا على من اجتمع فيه أربع خصال الخسة وخبث البطن والفرج والمجون ويخالفه اقتصار الصحاح والعباب على قولهما الخسيس الدون، • اذرأت الناقة أنزلت اللبن فهي مذرئ، • ظاهر هذا أنه لم يسمع في غير النوق من المواشي كالبقر والغنم ويحتمل خلافه ففي التكملة وغيرها اذرأ الدمع أنزله، • ذرء بالكسر دعاء العنز للحلب يقال لها ذرء ذراء، • قضية ذلك أنه لا يقال لدعاء غير العنز للحلب كالناقة والبقرة وأنه لا يقال ذلك أيضًا لدعائها إلى غير الحلب كالأكل والشرب فليحرر، • تذيأ الجرح تقطع وفسد، • وتذيأت القربة أو المزادة تقطعت وفسد جلدها، • أرجأت الناقة دنا نتاجها، • أي وضعها فلو عبر به لكان أولى وقضية تصرفه أن ذلك لا يقال لدنو وضع غير الناقة من الأنعام وغيرها، والأمر بخلافه كما صرحوا به فلو عبر كأبي عمرو وغيره بقوله ارجأت الحامل دنا خروج ولدها كان أحسن وأحسن منه دنا وضعها كما تقرر، • رشأت الظبية ولدت، • هذه عبارة العباب وظاهر اختصاص ذلك بالظباء دون الغنم وغيرها، • الرشأ محركة الظبي إذا مشى وقوي مع أمه، • حذف من المحكم قوله مع أمه لعدم الحاجة إليه فكان على المؤلف حذفه كما نبه عليه بعضهم وظاهر صنيعهم أنه قبل ذلك لا يسمى رشأ، • ترهيأ في مشيته تكفأ، • ما جرى عليه المؤلف من أن ذلك يقال للرجل لم أر له فيه سلفًا وبفرض تسليم وروده في الرجل فكان اللائق أن لا يحذف من أصليه (يعني العباب والمحكم) والصحاح ما اقتصروا عليه من أن ذلك يقال للمرأة أيضًا، قلت المصنف أهمل تكفأ في بابها، وذكرها الجوهري بقوله تكفأت المرأة في مشيتها ترهيأت ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة، • زكأ جاريته جامعها، • ظاهر صنيعه اختصاص ذلك بجاريته وليس كذلك فلو قال كالعباب

стр. 274

زكأ المرأة جامعها لكان أولى، • وفيها زكأت الناقة بولدها رمته عند رجليها، • قضية كلامه كأصليه أن ذلك لا يقال إلا في الناقة دون غيرها من الأنعام والمواشي وهو غير مراد وهل المراد رمت به من بطنها بين رجليها حال الوضع أو أعم من ذلك فيه تأمل ثم رأيته في التهذيب قال زكأت بولدها رمت به عند الطلق وهي أعم وأخصر وأوضح، • سأسأ بالحمار جره ليحتبس أو ليشرب أو ليمضي، • قضية كلامه أن ذلك لا يقال له إذا زجره ليأكل أو لغير ذلك ولعله غير مراد بدليل قولهم السأسأة زجر الحمار فلو اقتصر على قوله زجره أو زاد لفظ نحو لكان أولى، • سبأ الجلد أحرقه والنار والجلد لذعته وغيرته، • لا اختصاص لذلك بالنار ولا الجلد كما يفيده قول المحكم وغيره سبأته السياط والنار لذعته وقيل غيرته قال وكذلك الشمس والسير والحمى كلها تسبأ الإنسان أي تغيره، • جرادة سروء، • قضية كلامه أن ذلك لا يقال لغير الجراد وليس كذلك بدليل قول العباب ضبة سروء على فعول وضباب سرء على فعل، • سلأه عجل نقده، • عبارة الصحاح والعباب سلأه نقده، • وظاهره أن التعجيل ليس قيدًا فلو حذفه المؤلف لكان أبعد من الإيهام وأخصر، • ساءه فعل به ما يكره، • قضية قول المؤلف به أنه لو فعل بغيره ما يكرهه هو لا يقال ساءه والظاهر خلافه، • السوءة الفرج، • ظاهر كلامه أن ذلك لا يقال إلا للفرج خاصة دون بقية العورة لكن يخالفه قول الصحاح والعباب السوءة العورة وما جرى عليه المؤلف هو اصطلاح الفقهاء الخ، • شأشأ دعا الحمار إلى الماء وزجر الغنم والحمار للمضي، • أو شؤشؤ دعاء الراعي الغنم لتأكل أو تشرب، • وشأشأ قال ذلك، • أي دعا الغنم لأكل أو شرب، وظاهر هذا التركيب أن ذلك لا يزجر به غير الغنم والحمر من المواشي وأن ذلك لا يدعى به غيرهما ولا هما لغير الأكل والشرب فليحرر، • شطأ الناقة شد عليها الرحل، • يظهر أن الناقة مثال وأن ذلك يقال لشد الرحل على كل مركوب كما يومئ إليه تعبير البعض بالناقة والبعض بغيرها فلو قال والدابة شد رحلها لكان أخصر وأعم، • شطأ امرأته جامعها، • أو غيرها من النساء، • وبعده شطأ البعير بالحمل أثقله، • الظاهر أن المراد هنا كل دابة حاملة وأن البعير مثال، • والرجل بالحمل قوي عليه، • الرجل مثال ومثله كل حامل كما يفيده تعبير المحكم بقوله وشطأ بالحمل قوي عليه ولم يذكر الرجل، • صبأ الظلف والناب والنجم طلع، • وكذا القمر كما في المحكم فذكر النجم ليس للتقييد، • صدئ الفرس كفرح وكرم وهو أصدأ وهي صداء، • قضية تخصيصه الفرس أن ذاك لم يسمع في غير الخيل كالبغال والحمير وغيرهما من الحيوان، وليس مرادًا كما يفيده قوله الآتي وجدى أصدأ بل لا يختص ذلك بالحيوان بل يوصف به الجماد ففي اللسان وغيره الصداء على فعلاء الأرض التي حجرها اصدأ أي أحمر يضرب إلى السواد، • وفيها صدأ المرآة كمنع وصدأها جلا صدأها ليكتحل به، • أو لغير ذلك كما هو جلي فلو حذف

стр. 275

ليكتحل كان أعم وأخصر، • الضأضأ والضوضاء أصوات الناس في الحرب، • هذا ما في العباب وغيره عن أبي عمرو، لكن في اللسان أنه أصوات الناس ولم يقيد بالحرب، • ضبأ كجمع لطئ بالأرض، • وفي نسخة لصق أو بشجرة كما في اللسان أو بهدف كما في غيره والمراد استتر بشيء لتحيل الصيد، • انضرأت الإبل موتت، • الإبل مثال، • الطأطأ كسلسال المنهبط من الأرض يستر من كان فيه، • وهو غير شرط كما أفاده كلامهم ولهذا حذفه من العباب والمشوف وغيرهما وعبارة الصحاح الطأطاء من الأرض ما انهبط وفي اللسان الطأطاء المكان المطمئن الضيق ويقال له القاع، • طنئ البعير لزق حاله بجنبه، • وكذا الرجل كما أفصح به في المحكم فلو حذف المؤلف البعير أو ذكر معه الرجل كان أولى، • رجل مظماء معطاش، • ذكر الرجل مثال فيقال فرس مظماء كذلك، • قلت المصنف ذكر رجل معطاش في الشين وفسره بأنه ذو إبل عطاش وهو غريب فإن هذا المعنى يأتي من الرباعي كما يدل عليه قوله بعد وأعطش عطشت مواشيه وليس للمحشى كلام في هذا، • الظوءة الرجل الأحمق، • لو قال الأحمق لكان أولى ليعم الصبي والمرأة، • فسأه ضرب ظهره بالعصا، • العصا والظهر مثال فلو اقتصر المؤلف على الضرب كان أولى، • الفقأى كسكري ناقة بها ألحقوه فلا تبول، • قضية كلام المؤلف أن ذلك خاص بالإبل وكلام التكملة يقتضي خلافه فإنه قال الفقئ علة تمنع خروج البول هذه عبارته وفيها شمول لغير الإبل، • القياءة حشيشة ترعى، • في العباب أنها شجرة فكان ينبغي للمؤلف أن يقول حشيشة أو شجرة كعادته في أمثاله، • قلت لعله نظر إلى أن ما يرعى لا يكون من نوع الشجر بل من نوع الحشيش فاقتصر عليه ولكن إذا أخذنا بتعريفه أن الشجر ما سما بنفسه دق أو جل كان لا فرق بينه وبين الحشيش، • قضى السقاء كفرح فسد، • لو أبدل السقاء بالشيء كما فعل في الصحاح والعباب كان أحسن، • قمأت الإبل بالمكان أقامت لخصبه فسمنت كاقأت، • لو قال وقمأ بالمكان أقام لكن أعم وأخصر، • قنأ اللبن مزجه، • أو نحوه، • كشأ اللحم شواه كاكشأه حتى يبس، • ذكر اللحم مثال كما يشير إليه تعبير المحكم بقوله اكشاه شواه ولم يذكر اللحم فلو حذف المؤلف اللحم لكان أعم وأخصر، كافأ فلان فلانًا ماثله، • لو قال والشيء ماثله لكان أولى ألا ترى إلى قول المحكم وتكافأ الشيئان تماثلا وكل شيء ساوى شيئًا فهو مكافئ له، • كفأت الغنم في الشعب دخلت، • الظاهر أن الغنم مثال فيقال ذلك لجميع الماشية، • وفيها اكفأت الإبل كثر نتاجها، • ومثلها الغنم كما يفيده كلام المحكم والظاهر أن المراد النعم، • وفيها منحة كفأة غنمه ويضم وهب له ألبانها وأولادها وأصوافها سنة، • الظاهر أن السنة مثال والمراد مدة معلومة، • كلأه بالسوط ضربه، • الظاهر أن السوط مثال وأن الضرب بغيره كسكين وسيف وحجر وخشب كذلك وعلى هذا فلو قال ضربه كان أخصر وأعم، • كلئته الناقة أكلته، • الناقة مثال فلو قال الحيوان لكان أوضح، • وفيها رجل كلوء العين لا يغلبه النوم، •

стр. 276

وكذا الأنثى في المحكم، • اللألة ككتابة البقرة الوحشية، • وهل يقال للذكر منها لؤلؤ فيه تأمل، • قلت تعريفه للبقرة يقتضي إطلاقه على الذكر والأنثى، لألأت المرأة بعينها برقتها، • وهل يقال لألأ الرجل بعينه فيه نظر، • وفيها لألأ الثور بذنبه حركه، • ذكر الثور مثال، • لبأ الفصيل شده إلى رأس الخلف، • الفصيل مثال والمراد الرضيع من كل حيوان، • الزأ غنمه أشبعها، • الظاهر أن الغنم مثال وأن المراد الماشية كما يؤخذ من بعض العبارات، • لطأه بالعصا ضربه، • الظاهر أن العصا مثل ومثلها كل مثقل ومحدد، • متأه بالعصا ضربه، • الظاهر أن العصا مثال فلو حذفها كان أولى، • مسأ الرجل بالقول لينه، • ذكر الرجل مثال كما يفيده بعض العبارات، • ندأ اللحم ألقاه في النار أو دفنه فيها، • اللحم مثال بدليل قول الصحاح ندأت القرص في النار دفتنه في الملة لينضج وكذا اللحم إذا امللتد فلو قال المؤلف واللحم إذا أنضجه بنار كان أخصر، • انتسأ في المرعى تباعد، • لو اقتصر على قوله وانتسأ تباعد لكان أشمل وأخصر إذ لا اختصاص لذلك بالمرعى، ففي الصحاح وغيره انتسأت تباعدت وكذا الإبل تباعدت في المرعى، • الوأوأة صياح ابن آوى، • الظاهر اختصاصه به وليس كذلك فقد قال الزمخشري وأوأة الكلب صياحه ويقولون ما سمعت إلا وعوعة الذئاب ووأوأة الكلاب، • وجأ التيس إذا دق عروق خصييه بين حجرين، • التبس مثال فمثله غيره من فحول النعم بل وغيرها وكذلك الحجر كما يفيده قول الصحاح والوجأ دق عروض البيضتين فلو عبر المؤلف بذلك كان أولى، ودأ الفرس أدلى، • الظاهر أن غير الفرس من الحيوان كذلك، • وزأ القوم دفع بعضهم عن بعض، لو قال المؤلف الشيء منعه لكان أخصر وأعم، • وفيها وزأت الناقة به صرعته، • لو قال الدابة كان أولى، • أوطأه فرسه حمله عليه، • هو مثال والمراد دابته كما هو ظاهر فلو عبر بها كما عبره غيره لكان أولى، • أهرأت به ناقته أسرعت، • الناقة مثال فلو قال دابته لكان أولى، • رجل هبيء وهبيء ككيس وظريف حسنها، • لو قال وشيء هبيء لكان أخصر، • هذا ما انتقده عليه الشارخ في حرف الهمزة وحدها فما ظنك بالباقي. النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها) ومن خلله أنه لا يذكر المشتقات بإطراد وترتيب فيخلط الأفعال بالأسماء والأصول بالمزايدات والأولى تمييز بعضها من بعض وربما ذكر في أول المادة أحد معاني اللفظة ثم ذكر باقيها في آخرها كما مر في مقدمة هذا الكتاب، • فمن أمثلة ذلك قوله الحبة واحدة الحب ج حبات

стр. 277

وبالضم المحبة وبالكسر بزر البقول والرياحين أو نبت في الحشيش صغير أو الحبوب المختلفة من كل شيء أو بزر العشب أو جميع بزور النبات وواحدها حبة بالفتح أو برز ما نبت بلا بذر وما بذر فبالفتح واليبيس المتكسر أو يابس البقل وحبة القلب سويداؤه أو مهجته أو ثمرته أو هنة سوداء فيه، ثم قال بعد سبعة عشر سطرًا ذكر فيها التحبب والحبحبة والحبحاب والحبحبي والحباحب والحبة الخضراء البطم والحبة السوداء الشونيز والحبة القطعة من الشيء ومن الوزن في م ك ك والجوهري أوردها كلها في موضع واحد وذكر في أول المادة الحب بالضم الوداد كالحباب ثم قال والحب بالكسر والحبة بالضم المحبوب وهي بهاء وظاهره أن هي ترجع إلى الحبة وهي مونثة فلا تؤنث مرة ثانية فكان حقه أن يقول والحب بالكسر المحبوب وهي بهاء وكذلك الحبة بالضم ثم قال بعد خمسين سطرًا والحبة بالضم الحبيبة ج كصرد وبعد أن قال والحب بالكسر المحبوب قال وبالكسر المحب والقرط من حبة واحدة وما بينهما ستة وعشرون سطرًا وبعد أن قال في أول المادة الحب الوداد كالحباب قال وككتاب المحاببة (كذا) وبينهما ثلاثون سطرًا وقال أولاً وتحابوا أحب بعضهم بعضًا ثم قال بعده بأربعين سطرًا والتحاب التواد وبعد قوله وتحابوا أحب بعضهم بعضًا، وتحبب أظهره (أي الحب) وقال والتحبب أول الري وبينهما عشرون سطرًا وقال أولاً واستحبت كرش المال أمسكت الماء وطال ظمؤها ثم قال واستحبه عليه آثره وبينهما ثلاثة وثلاثون سطرًا وقال أولاً أحب البعير برك فلم يثر أو أصابه كسر أو مرض فلم يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت ثم قال بعد ثلاثة وثلاثين سطرًا وبعير محب حسير وذكر الحبحبة أنها جري الماء قليلاً ثم قال بعد أسطر ذكر فيها أسماء أعلام وجئت بها حبحبة أي مهازيل وهكذا إلى ما لا نهاية له، • ومن الغريب قوله في هذه المادة الحب الجرة أو الضخمة منها أو الخشبات الأربع توضع عليها الجرة ذات العروتين والكرامة غطاء الجرة ومنه حبّا وكرامة، وقال في باب الميم والكرامة طبق رأس الحب وليس للرأس هنا موضع، وعبارة الجوهري والحبة بالضم الحب يقال نعم وحبة وكرامة والحب الخابية فارسي معرب، وقال في كرم والكرامة أيضًا طبق يوضع على رأس الحب ويقال حمل إليه الكرامة وهو مثل النزل وسألت عنه في البادية فلم يعرف، ويقال نعم وحبا وكرامة قال ابن السكيت نعم وحبا وكرمًا بالضم وحبا وكرمة وحكى عن زياد بن أبي زيد ليس ذلك لهم ولا كرامة انتهى، • وهنا ملاحظة من عدة أوجه: • أحدها: أن صاحب اللسان حكى الحبة بالضم الحب يقال نعم وحبة وكرامة وقيل في تفسير الحب والكرامة أن الحب الخشبات الأربع الخ فتعبيره بقيل يصرفه عن معنى الخابية إلى المحبة، • الثاني أن الجوهري خالف في النقل فإنه حكى في باب الميم حبا وكرمة ولم يتبين معنى

стр. 278

للكرمة يناسب المقام لأنه فسرها أولاً بأنها رأس الفخذ المستدير كأنه جوزة تدور في قلب الورك واستشهد عليها بقول الشاعر: (أمرت عزيزاه ونيطت كرومه ... إلى كفل راب وصلب موثق) والكرمة لا تجمع على كروم، • الثالث: أن الاختلاف في رواية هذا المثل دليل على اختلاف المراد منه، • الرابع: أنه كان يجب على المصنف أن يضبط الحب للجرة بالضم لأن إطلاقه يوهم أنه بالفتح كما هو اصطلاحه وأن يقول أيضًا أنه معرب، وفي المحكم أنه معرب حنب، • الخامس: أنه كان يجب عليه في باب الباء أن يخطئ الجوهري لمخالفته له، • السادس: أن صاحب المحكم بعد أن ذكر الحب بمعنى الخشبات الأربع والكرامة غطاء الحب وعبر عنه بقيل قال والصحيح ما حكاه سيبويه، ولم يتقدم لسيبويه قول في هذا أصلاً ولكن يلمح منه أن قول سيبويه مخالف للقول الأول، • في روح راح للمعروف يراح أخذته خفة وأريحية ثم قال بعد تسعة وعشرين سطرًا وأخذته الأريحية ارتاح للندى وفيها والمراوحة بين العملين أن يعمل هذا مرة وهذا مرة، ثم قال بعد سبعة عشر سطرًا وهما يرتوحان عملاً يتعاقبانه والعجب أنه ذكر يرتوحان ولم يذكر يتراوحان وهو أشهر وأقيس وأفصح، ولذلك اقتصر عليه الجوهري بقوله بعد ذكر المراوحة في العمل وتقول رواح بين رجليه (وفي نسخة مصر رواح وهو غلط من الطبع) إذا قام على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ويقال أن يديه لتتراوحان بالمعروف وعبارة اللسان يقال هذا الأمر رَوْح ورِوَح وعور إذاا تراوحوه وتعاوروه ويقال أن يديه لتتراوحان المعروف (كذا) أما قول المصنف في هذه المادة الروح ما به حياة الأنفس فقد مر تزيفه، • ذكر في أول مادة قطع قطعت اليد كفرح قطعًا وقطعة وقطعًا بالضم انقطعت بداء عرض لها ثم قال بعد سبعة وثلاثين سطرًا القطعة بالضم بقية يد الأقطع ويحرك وبعد سبعة أسطر والأقطع المقطوع اليد وفي آخر المادة القطع محركة جمع قطعة وهي بقية يد الأقطع، ومع ارتكابه التكرار في هذه المادة والتشويش والتخليط وكذا دأبه في كل مادة غزيرة كثيرة الاشتقاق فقد فاته رجل منقطع به إذا انقطعت به دابته عن السير مع أشياء أخرى يضيق عنها المجال ويطول باستقصائها المقال، • ذكر في أوائل حلل حل من إحرامه وأحل خرج ثم ذكر في وسطها الحل والحرم والحلال والحرام وانتقل إلى حلل وتحلل إلى أن قال في آخرها وأحل دخل في أشهر الحل وكذلك ذكر في أولها حل المكان وبه، وبعد ثلاثة عشر سطرًا حل من إحرامه وبعد تسعة أسطر حل العقدة، • ذكر في أوائل مادة خلل اختل العصير صار خلاً ثم قال إبل مختلة ترعى الخلة، ثم قال بعد عدة سطور واختله بالرمح نفذه وانتظمه ثم قال وأمر مختل واه، ثم قال بعد ثلاثة أسطر واختل إليه احتاج ثم قال بعد سبعة أسطر واختل نقص وهزل ثم قال والمختل الشديد

стр. 279

العطش، • ذكر في أول عضد عضده أعانه ونصره وبعد خمسة عشر سطرًا تخللها أسماء أعلام قال وتعاضدوا تعاونوا وعاضدوا عاونوا فقدم تفاعل على فاعل، • ذكر في دار داوره دار معه وبعده بعدة أسطر والمداورة كالمعالجة وبعد أن ذكر أسماء أعلام وقرى قال وداوره لاوصه، وذكر في أول المادة دارات العرب وقال أنها تنيف على مائة وعشر لم تجتمع لغيري مع بحثهم وتنقيرهم عنها ولله الحمد، ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا ذكر فيها الدار ضم ودارين موضع بالشم وذو دوران كحوران موضع بين قديد والجحفة ودارة معرفة الداهية، • في صرر صر الناقة شد ضرعها، ثم قال في آخر والصر الدلو تسترخي فتصر أي تشد وبين ذلك سبعة عشر سطرًا أورد فيها الصرصر والصرصران والصراصرة وغير ذلك، • في عجر الاعتجار لف العمامة دون التحلي وبعد تسعة أسطر قال اعتجرت بغلام أو جارية ولدته بعد يأسها من الولد، • في أول مادة شرف الشرف محركة العلو والمكان العالي والمجد، ثم قال بعد نحو خمسة وثلاثين سطرًا وشرف ككرم شرفًا محركة علا في دين أو دنيا، • في عسر اعتسر الناقة أخذها ريضًا وبعد عشرة أسطر واعتسر من مال ولده أخذه منه كرهًا، • في كفر المكفر كمعظم المحجود النعمة مع إحسانه ثم قال بعد سبعة أسطر والمكفر كمعظم الموثق في الحديد، • في نظر تنازرت النخلتان نظرت الأنثى منهما إلى الفحل ثم قال بعد سبعة أسطر وتناظرا تقابلا وبعد ثلاثة أسطر التناظر التراوض في الأمر، ولم يذكر التراوض في مادته، • في برز ذكر في أولها أبرز الكتاب نشره ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا وأبرز أخذ الإبريز وعزم على السفر والشيء أخرجه، • ذكر في أول مادة عفر اعتفره ضرب به الأرض وقال في آخرها واعتفره ساوره وبينهما سبعة وعشرون سطرًا، • ذكر آثره أكرمه وقال بعد أربعة أسطر وآثر اختار وبينهما الأثبرة للدابة وأثر يفعل كذا كفرح أي طفق وغير ذلك، • ذكر في أول مادة شور الشوار الحسن والجمال والهيئة واللباس والسمن والزينة ثم ذكر استشار الفحل الناقة والمستشير من يعرف الحائل من غيرها، وقال بعد سطرين واستشاره طلب منه المشورة ثم رجع إلى الثلاثي فقال وشور بن شور بن شور بن شور اسمه ديو آشتى جد لعبيد الله بن محمد بن ميكال ممدوح ابن دريد في مقصورته إلى أن قال وشى مشور مزين ولم يذكر قبل شاره بمعنى زينه وإنما ذكر شار العسل أي استخرجه من الوقبة، • ذكر في أول شعر الشاعر المفلق خنذيذ ومن دونه شاعر ثم شويعر ثم شعرور ثم متشاعر ثم ذكر أشعر الجنين وشعر واستشعر وتشعر نبت عليه الشعر ثم انتقل إلى الثلاثي ثم قال استشعره لبسه أي لبس الشعار وأشعر الهم قلبي لزق به ثم رجع إلى الثلاثي إلى أن قال في آخر المادة والمتشاعر من يرى من نفسه أنه شاعر وبينه وبين المتشاعر الأول ثلاثة وعشرون سطرًا، • ذكر في مادة خلل الخلل منفرج ما بين الشيئين ثم ذكر تخللهم أي دخل بينهم ثم اختله بالرمح

стр. 280

نفذه وانتظمه ثم عسكر خال، ومتخلخل أي غير متضام ثم الخلل الوهن في الأمر فكان هذا الخلل خللاً والجوهري ذكر المعنيين في محل واحد وتمام الخلل أنه فصل الخلة بمعنى المصادقة عن الخلة لجفن السيف بسبعة أسطر، • ذكر في أول مادة ظهر الظهر خلاف البطن ثم الظهر بالتحريك الشكاية من الظهر ثم أعطاه من ظهر يد أي ابتداء بلا مكافأة ثم الظهرة والظاهر والظواهر إلى أن قال بعد عدة أسطر وقرأه من ظهر القلب أي حفظه بلا كتاب وبعده بخمسة أسطر وسال واديهم ظهرًا أي من مطر أرضهم ولم يذكر ظهر الغيب كما قال الشاعر (ولي فؤاد بظهر الغيب يرعاه)، • ذكر في أول مادة قصر قصره يقصره جعله قصيرًا والشعر كف منه، ثم قال بعد تقاصر وتقوصر أي أظهر القصر قصره على الأمر رده إليه وعن الأمر قصورًا انتهى عنه، وعنه عجز وعنى الوجع والغضب سكن وقصر عنه تركه وهو لا يقدر عليه إلى أن قال بعد أحد عشر سطرًا وقصر الطعام قصورًا نمى وغلا ونقص ورخص ضد، • ذكر في أول مادة جود أجاده درهمًا أعطاه إياه ثم ذكر استجاد الفرس طلبه جوادًا وأجاد وأجود صار جوادًا وبعد عدة أسطر وأجاد بالولد ولده جوادًا ثم تجاودوا أي نظروا أيهم أجود حجة ثم أجاده النقد أعطاه جيادًا وقال أولاً استجاده وجده أو طلبه جوادًا وبعد عدة أسطر واستجاد الفرس طلبه جوادًا، • ذكر في أول مادة فرق فرق بينهما فرقًا وفرقانًا بالضم فصل، و ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] أي يقضى، و ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] فصلناه وأحكمناه، ثم ذكر الفاروق والفاروقة وأفرقة وأفريقية وفرقة تفريقًا وتفرقة بدده وبعد عدة أسطر والتفريق التخويف، ولم يذكر فرّقة مبالغة فرقه كما في المصباح، • في نبأ ذكر في أول المادة نابأة أنبا كل منهما صاحبه ثم قال في آخرها نابأهم ترك جوارهم وتباعد عنهم، • في أول ضرب ضربت الطير ذهبت تبتغي الرزق وعلى يده أمسك وفي الأرض خرج تاجرًا أو غازيًا أو أسرع أو ذهب وبنفسه الأرض أقام والفحل نكح والناقة شلت بذنبها فضربت فرجها الخ، ثم قال بعد اثني عشر سطرًا ذكر فيها اضطرب وضارب وتضارب وهو يضرب المجد يكتسبه ويطلبه، • في أول جفف جفة الموكب هزيزه كجفجفته وبعد اثني عشر سطرًا وجفجفة الموكب حفيفهم في السير، • ذكر في أوائل حمل احتمل الصنيعة تقلدها وشكرها ثم تحامل في الأمر واستحمله ثم رجع إلى الثلاثي إلى أن قال في آخر المادة واحتمل اشترى الحميل الشيء المحمول من بلد إلى بلد وبينهما وبين احتمل الأولى نحو ثلاثين سطرًا وفاته احتمل أي اتخذ حمولة، • ذكر في أول غرب الغرب المغرب والذهاب والتنحي ثم الاغتراب والتغرب والإغراب ثم مغربان الشمس أي حيث تغرب ثم استغرب واستغرب بالبناء للمعلوم والمجهول وأغرب بالغ في الضحك والغربيب إلى أن قال في آخر المادة وسهم غرب نعتًا أي لا يدري راميه وفاته الغرابة مصدر غرب الشخص بالضم غرابة أي بعد عن وطنه كما في المصباح

стр. 281

ولا عذر له في إهمالها وتمام التخليط أنه ذكر أسود غربيب أي حالك قبل غرب كفرح أي أسود، • ذكر في أوائل قرب القربة والقربة القرابة وهو قريبي وذو قرابتي ولا تقل قرابتي ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا والقرابة بالضم القريب وما هو بشبيهك، ولا بقرابة منك بقريب وقرابة المؤمن وقرابه فراسته، أما قوله ولا تقل قرابتي فإن الجوهري نبه على أنه من كلام العامة وقال الشيح سعد الله الهندي في الأساس هو قريبي وقرابتي وهم أقاربي، وقال الفارابي في ديوان الأدب القرابة القريب في الرحم وهو في الأصل مصدر انتهى، ثم إن المصنف ذكر أولاً شيء مقارب بين الجيد والرديء ثم قال بعد عدة أسطر وقارب الخطود أناه ثم قال بعد عشرين سطرًا وقاربه ناغاه بكلام حسن، وذكر أولاً تقرب به تقربًا وتقرابًا طلب القربة به ثم قال بعد سطور عديدة وتقرب يا رجل أعجل، • ذكر في حسب احتسب بكذا أجرًا عند الله اعتده ثم قال في آخر المادة احتسب انتهى وفصل بينهما بزياد بن يحيى الحسابي ومحمود بن إسماعيل الحسابي بالكسر مخففة مع أنه ذكر الحساب في أول المادة، • ذكر في أول نعم التنعم الترفه ثم ذكر في أواسطها تنعمه بالمكان طلبه والرجل مشى حافيًا ثم ختم المادة بقوله وتنعم مشى حافيًا وفلانًا طلبه وقدمه ابتذلها وما بين الأول والآخر اثنان وأربعون سطرًا، • ذكر في أول عتب العتبة محركة أسكفه الباب ثم العتب الموجدة والملامة ثم التعتب والتعاتب والمعاتبة ثم الاعتوبة واستعتبه وام عتبان أي الضبع، ثم أسماء أعلام، ثم اعتتب ثم أعاد استعتب ثم عتابة من أسمائهن وبعدها وهو آخر المادة وما عتبت بابه أي لم أطأ عتبته، • ذكر في ربب الربابة بالكسر العهد كالرباب وقال في آخر المادة الإربة أهل الميثاق ولم يذكر مفردها وكذلك عبارة الجوهري، • ذكر في عقب تعقبه أخذه بذنب كان منه ثم قال بعد ثمانية أسطر وأعقبه جازاه والرجل مات وخلف عقبًا، • ذكر في حول أحال الشيء تحول كحال والغريم زجاه عنه إلى غريم آخر ثم قال بعد عدة أسطر والمحال من الكلام ما عدل عن وجهه وبعده بنحو خمسة وعشرين سطرًا وأحال عينه وحولها صيرها حولاء وقال أولاً حاوله حوالاً ومحاولة رامه ثم قال بعد تسعة وعشرين سطرًا وحاولت له بصري حددته نحوه ورميت به والأولى رميته به، • ذكر في سبح وسبح تسبيحًا قال سبحان الله ثم أورد سبوح والسبحات بضمتين والسبحة بالضم والفتح إلى أن قال والتسبيح الصلاة، فكان حقه أن يقول سبح قال سبحان الله وصلى، • ذكر في خلف الخلف بالضم الاسم من الإخلاف ثم قال بعد خمسين سطرًا وأخلفه الوعد قال ولم يفعله وفلانًا وجد موعده خلفًا والنجوم امحلت الخ، • ذكر في أول حفد حفد خف في العمل وأسرع كاحتفد وخدم ثم قال في آخره ورجل محفود مخدوم مع أنه مستغنى عنه وإلا لزمه أن يقوله الحافد الخادم

стр. 282

والمحفود المخدوم، • ذكر في أول شهد الشهادة خبر قاطع وقد شهد كعلم وكرم وشهده كسمعه شهودًا أحضره إلى أن قال بعد عدة أسطر وأشهد أن لا إله إلا الله أي أعلم وأبين، • ذكر في شرب الشرب بالتحريك كثرة الشرب والعطش ثم قال بعد تسعة أسطر وشرب كفرح عطش وقال في أول المادة شرب جرع وأشربته أنا ثم قال بعد عدة أسطر وأشرب سقى وعطش ورويت ابله وعطشت ضد وحان أن تشرب واللون أشبعه ثم ذكر الشوارب إلى أن قال واشرب فلان حب فلان (بالضم) خالط قلبه ثم ذكر المشربة والتشريب ثم قال واشرب به كذب عليه واشرب ابه جعل لكل جمل قرينًا ثم ذكر اشرأب والشربة كجربة وشرب كنصر أي فهم إلى أن قال في آخر المادة وأشربتني ما لم أشرب ادعيت عليّ ما لم أفعل، • ذكر في أول هجج الهجيج الأجيج ثم ذكر هجاجيك والهجهاجة وهجهج بالسبع والهجهاج إلى أن قال في آخر المادة وهج البيت هدمه فانظر إلى من يؤخز الفعل الثلاثي عن الرباعي المضاعف وتعجب، • ذكر في جبب الجباب بالكسر المغالبة في الحسن إلى أن قال بعد خمسة عشر سطرًا ملأها بأسماء محدثين وحافظين وغيرهم والمجابة المغالبة والمفاخرة في الحسن وفي الطعام وقال أولاً والبجبجبة اتان الضحل وبعد عدة أسطر والجبجب المستوي من الأرض إلى أن قال في آخر المادة وجبجب ساح في الأرض وقيده الشارح بالعبادة، • ذكر في درج الدرج كسكر الأمور العظيمة الشاقة ثم ذكر الدريج كسكين ودرّج واستدرج وأدرج وحومانة الدراج إلى أن قال والدرج كقبر الأمور التي تعجز وقال أولاً الدرج بالتحريك الطريق ثم قال بعد خمسة عشر سطرًا وكجبل السفير بين اثنين للصلح وقال بعد قوله درجني الطعام والأمر واستدرجه خدعه وأدناه إلى أن قال في آخر المادة واستدرجته جعلته كأنه يدرج، • ذكر في عقر عاقره فاخره في عقر الإبل ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا والعقار بالضم الخمر لمعاقرتها أي لملازمتها الدن أو لعقرها شاربها عن المشي إلى أن قال في آخر المادة والمعاقرة المنافرة وقال أولاً واعتقر الظهر من الرحل والسرج وانعقر دبر ثم قال بعد ثلاثين سطرًا واعتقرت الطير لم أزجرها وقال في أول المادة والعقرة كهمزة خرزة تحملها المرأة لئلا تلد إلى أن قال في آخرها وامرأة عقرة كهمزة برحمها داء وبين ذلك خمسة وثلاثون سطرًا، • ذكر في أول مادة غرر غره خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر هو ثم قال بعد سبعة عشر سطرًا والغار الغافل واغتر غفل فيكون غر لازمًا ومتعديًا فكان حقه أن يذكر اللازم بعد المتعدي وكذلك قال في أوائل المادة والأغر الأبيض من كل شيء، ثم ذكر أسماء أعلام إلى أن قال وغر وجهه صار ذا غرة وأبيض إلى أن قال في آخر المادة بعد ذكره الغرغر والغرغرة وغر يغر بالفتح تصابى وبين هذه وغر الأولى ستة وثلاثون سطرًا، • ذكر في وسط الوسط محركة من كل شيء أعدله ثم ذكر واسطة الكور وواسط علمًا على عدة

стр. 283

قرى ثم وسطهم وتوسطهم والوسيط والوسوط ووسطان د للاكراد ووسط محركة جبل ودارة واسط موضع إلى أن قال ووسط الشيء محركة ما بين طرفيه، • ذكر في طرف امرأة طرف الحديث حسنته يستطرفه من سمعه إلى أن قال بعد صحيفة كاملة واستطرفه عدة طريفًا وفسر الطريف قبلها بالحديث من المال وإنما ذكره بمعنى الغريب من الثمر وغيره بعد سبعة عشر سطرًا وفيه أيضًا لمن تخصيص طرف الحديث بالمرأة لا وجه له، ثم قال وطرف بعينه حرك جفنيها المرة منه طرفة وعينه أصابها بشيء فدمعت فقوله المرة منه طرفة لغو، • في سقط ساقطة مساقطة وسقاطًا تابع إسقاطه ثم قال بعد عشرة أسطر وساقط الشيء مساقطة وسقاطًا أسقطة أو تابع إسقاطه، • في بصر تبره نظر هل يبصره ثم قال بعد ثلاثة عشر سطرًا ذكر فيها البصرة وبوصير وأناسًا كثيرين والتبصر التأمل، • في عمر وعمر ربه عبده وصلى وصام ثم قال بعد عد عشرة أسطر والعمار الكثير الصلاة والصيام والقوي الإيمان والعمرة بالفتح الشذرة من الخرز ثم قال بعد عشرة أسطر حشاها بأسماء أعلام وأبو عمرة كنية الإفلاس والجوع وأعمره المكان جعله يعمره وبعد أن ذكر المعمر كمسكن المنزل الكثير الماء والكلأ قال وأعمر الأرض وجدها عامرة وعليه أغناه ثم قال وأعمره أعانه على أدائها أي على أداء العمرة بمعنى الزيارة ثم بعد أن صرح بأن اعتمره يأتي بمعنى زاره قال والمعتمر الزائر والقاصد للشيء، • في عدو العدوى الفساد ثم ذكر عد اللص وعداه تعديه والتعادي والعدواء واعدى واستعدى وعادى إلى أن قال والعدوى ما بعدي من جرب أو غيره وبين اللفظتين سبعة عشر سطرًا وذكر أولاً في أول المادة والعداء ككساء ويفتح الطلق الواحد ثم قال بعد عشرة أسطر وعادى بين الصيدين معاداة وعداء والى وتابع في طلق واحد، • في وطئ الواطئة السابلة وبعد عدة أسطر سقاطة التمر، • في ابل الابالة كاجانة ويخفف القطعة من الطير والخيل والإبل وكامير العصا والحزين بالسريانية ورئيس النصارى فهو الراهب أو صاحب الناقوس إلى أن قال والحزمة من الحشيش كالابيلة والابالة كاجانة وبعد عشرة أسطر وضفث على ابالة كاجانة ويخفف بلية على أخرى أو خصب على خصب كأنه عند ولم يقل ووهم الجوهري خلافًا لعادته فإن الجوهري اقتصر على المعنى الأول، • وفيها في أول المادة وابل كضرب كثرت إبله ثم قال بعد ثلاثة عشر سطرًا ورجل آبل وككتف وابلى بكسرتين ويفتحتين ذو إبل وبعد تسعة أسطر وبعير ابل ككتف لحيم وقال في أول المادة وتأبل إبلاً اتخذها ثم قال في آخرها وإبل تأبيلاً اتخذ إبلاً واقتناها وكأن حقه أن يذكر الفعلين في موضع واحد، • في عطق العلق الهوى والحب وقد علقه كفرح به علوقًا وعلفًا بالكسر وبالتحريك وعلاقة ثم قال بعد عدة أسطر والعلاقة وبكسر الحب اللازم للقلب أو بالفتح في المحبة ونحوها وبالكسر في السوط

стр. 284

ونحوه، ثم قال بعد عدة أسطر وكسحابة الصداقة والخصومة ضد وفيها والعلق أيضًا الجمع الكثير ثم قال بعد أربعة وعشرين سطرًا والعلق كصرد المنايا والاشغال والجمع الكثير، • في خضر اختضر بالضم أخذ طريًا غضًا والشاب مات فتيًا ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا واختصر الحمل احتمله والجارية افترعها الخ وفيها وذهب دمه خضرًا مضرًا بكسرهما وككنف هدرًا ثم ذكر الخضيراء وهم خضر المناكب والخضر قبيلة وهم رماة والخضرية والأخاضر وخضوراء إلى أن قال وأخذه خضرًا مضرًا بكسرهما وككنف أي بغير ثمن أو غضًا طريًا، • في حور الحور الرجوع والنقصان ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا وما أصبت حورًا وحورورًا شيئًا وفي آخر المادة وحرت الثوب غسلته وبيعننه وقال أولاً المجاورة الجواب ومراجعة النطق وتحاوروا تراجعوا الكلام بينهم ثم قال بعد ستة عشر سطرًا والتحاور التجاوب وقال أيضًا الأحورار الابيضاض ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا واحور احورارا ابيض، • في فقر الفقرة بالكسر والفقرة بالكسر العلم من جبل أو هدف أو نحوه وأجود بيت في القصيدة والقراح من الأرض للزرع وفاته أن يقول الفقرة من المنثور كالبيت من المنظوم وقال في أول المادة الفقر وبضم ضد الغنى، وبعد عشرة أسطر والفقر الحفر كالتفقير، • في سلم السلامة البراءة من العيوب وبعد أحد عشر سطرًا وسلم من الآفة بالكسر سلامة وبعدها وأسلم اتقاد وصار مسلمًا كتسلم والعدو خذله وأمره إلى الله تعالى سلمه، ثم قال بعد ثلاثة وثلاثين سطرًا وأسلمت عنه تركته بعد ما كنت فيه، وقال أولاً وتسالما تصالحا، ثم قال بعد ثلاثة وعشرين سطرًا وهو لا يتسالم خيلاه أي لا يقول صدقًا فيسمع منه، • في أول شفه شفهه كمنعه شغله أو ألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده فهو مشفوه ثم قال وماء وطعام مشفوه كثرت عليه الأيدي إلى أن قال وشفهه كمنعه ضرب شفته وشغله وألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده إلى أن قال وشفه الطعام كعنى كثر آكلوه وزيد كثر سائلوه والمال كثر طلبوه وهو محض تكرير مستغنى عنه، • في قصص قص أثره تتبعه والخبر أعلمه ثم ذكر رجل قصقص وقصقصة وقصاقص بضمهن وقصقاص غليظ أو قصير وحية قصاقص خبيثة وجمل قصاقص قوي إلى أن رجع إلى الثلاثي فقال والقصة بالكسر الأمر والتي تكتب ثم قال والقصاص بالكسر القود إلى أن قال بعد عدة أسطر وتقاص القوم قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره، • في أول مادة قعع ماء قع وقعاع بضمها شديد المرارة ذم ذكر اقع القوم حفروا فهجموا على ماء قعاع ثم ذكر القعقاع والقعاقع والقمع قعيقعان كزهيفران جمل بالأهواز في حجارته رخاوة، إلى أن قال وقد كمده اجترأ عليه بالكلام وهكذا تراه يقدم المضاعف الرباعي

стр. 285

على الفعل الثلاثي كما في بلل وتلل وحلل ونظائرها مما لا يمكن استيعابه، • في أول دجج دج دب في السير والبيت وكف وفلان تجر ثم بعد أن ذكر اسود دجدج ودجاجى وليلة ديجوج ودجداجة وبحر دجداد وناقة دجوجاة وتدجدج اظلم كدجدج رجع إلى الثلاثي فقال والداج المكارون والأعوان والتجار الخ، • في أوائل مادة حطط استحطه وزره سأله أن يحطه عنه وفي آخرها واستحطني من ثمنه شيئًا استنقصنيه وبينهما ثمانية عشر سطر، • في أول خرق خرقة مزقه وبعد اثنين وعشرين سطرًا تخللها أسماء محدثين وأفراس الخراق محركة الدهش، • في أول برك تبارك بالشيء تفاءل به وبعد تسعة وعشرين سطرًا تخللها أسماء برك وبركان كعثمان أبو صالح التابعي وغير ذلك وقال وتبرك به تيمن، • في أول نفق وككتاب فعل المنافق وفي آخرها ونافق في الدين ستر كفره وأظهر إيمانه مع أن النفاق مهو مصدر نافق فلا معنى لفصله عنه، • في أول مادة حسب حسبه حسبًا وحسبانًا بالضم عده ثم بعد خمسة عشر سطرًا تخللها عباد بن حسيب كزبير ومحمد بن إبراهيم ابن حمد الحساب كنصاب وابن عبيد بن حساب ككتاب وأبو حسبة مسلم الشامي وغير ذلك وقال وحسبه كنعم في لغتيه ظنه وصاحب المصباح أورد الفعلين في موضع واحد، • في أول مادة ذنب الذنب بالتحريك واحد الأذناب ولم يفسره ثم قال بعد أحد عشر سطرًا والذنب الطويل ثم بعد أن ذكر الذنابة بالكسر والضم والذئاب والمذانب أسماء مواضع وفرس مذانب رجع إلى الذنب فقال وضرب فلان بذنبه أقام وثبت وركب ذنب الريح سبق الخ، • في ذهب الذهب التبر وبعد عدة أسطر قال والذهب محركة مح البيض وهنا فائدة يعز علي إغفالها وهي أن المصنف قال وذهب كفرح وذهب بكسرتين لغة هجم في المعدن على ذهب كثير فزال عقله وبرق بصره فقال الشارح قال أبو منصور وهذا عندنا مطرد إذا كان ثانيه حرفًا من حروف الحلق وكان الفعل مكسور الثاني وذلك في لغة بني تميم وسمعه ابن الأعرابي فظنه غير مطرد في لغتهم فلذلك حكاه، • قلت الجوهري حكى ذهب بالكسر ولم يحك هذه الفائدة، • في أول جنن واستجن استتر وبعد خمسة عشر سطرًا قال الاستجنان الاستطراب وجن واستجن مبنيان للمفعول وتجنن وتجان ثم قال بعد عدة أسطر وتجنن وتجانن (كذا) ارى من نفسه الجنون، • في حجر استحجر اتخذ حجرة وبعد عدة أسطر استحجر اجترأ وفاته استحجر أي صار حجرًا ذكرها في سرط، • في أول عرف عرفه يعرفه معرفة وعرفانًا وعرفه بالكسر وعرفانًا بكسرتين مشددة الفاء علمه ثم قال بعد ثلاثة وأربعين سطرًا والعرفة بالكسر المعرفة، وقال بعد قوله عرفه عرف كسمع أكثر الطيب وبينهما ثمانية عشر سطرًا ثم قال بعده بستة وعشرين سطرًا والعرف بالكسر الصبر وقد عرف للأمر يعرف واعترف وقال أولاً والعرف نبات وبهاء الريح واسم من اعترفهم سألهم ثم قال بعد خمسة وعشرين سطرًا والمعترف بالشي الدال
следующие страницы →