Полный текст (673 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
قلت ذكر المصنف في المهموز الجئ والجئ الدعاء الى الطعام والشراب وحئ حئ دعاء الحمار الى الماء وهأهأ بالابل هئهاء وهأهآء دعاها للعلف فقال هئهئ او زجرها فقال هأهأ والاسم الهئ بالكسر فلا يبعد ان يكون قوله هنا اجى اجى صحيحا. في اخى الاخية كابية ويشد ويخفف عود في حائط الخ. قوله ويشد صوابه ويمد. في ازى ازى اليه ازيا زايزيا انضم وضم. قوله وضم الصواب في هذا ازاه ازآه بالمد اذا ضمه. وبعده والازآء ككتاب سبب العيش او ما سبب من رغده وجميع ما بين الحوض. الصواب وجمع ما الخ.
وبعده اوجلة يوضع عليها الحوض. الصواب توضع على فم الحوض. في اسى والاسى كغنى بقية الدار. قوله والاسى كغنى غلط والصواب انه بالمد وتشديد الياء. في انى الشئ انيا وانآء وانى بالكسر وهو انى كغنى حان وادرك او خاص بالنبات والاسم الانآء كسحاب.
المحشى قوله وانآء كسحاب الصواب انى مفتوحا مقصورا. قلت وبقى النظر في قوله او خاص بالنبات فان عبارة الجوهرى وغيره تخالفه. في بدا بدا بدوا وبدوا وبدآء وبدآءة وبدوا ظهر.
قوله وبدوا المصدر الخامس صوابه بدا والا فهو مكرر. وبعده وبدا القوم بدا خرجوا الى البادية. قوله وبدا القوم بدا صوابه بدوا كما هو نص الصحاح ومثله بقتل قتلا. في برو البرة كشبه الجلخال ج براة. قوله ج براة صوابه ان يكتب بالتاء المطولة (اى مثل ثبات جمع ثبة). في بغى البغى الكثير من البطر. صوابه من المطر. في بنى واما بنت فليس على ابن وانما هىصفة على حدة. قوله صفة كذا في النسخ والصواب صيغة. في تثى التثى كظبى سويق المقل. صوابه كحصى. في تطا تطا كدعا اذا ظلم وجار. قوله اذا ظلم الصواب اظلم فان نص ابن الاعرابى في نوادره تطا الليل اذا اظلم واما جار فهى زيادة من المصنف مضرة. في توى التو الفرد والحبل يفتل طاقا واحدا ج اتوآء والف من الحيل وبهآء الساعة وجآء توا اذا جآء قاصدا لا يعرجه شئ فان اقام ببعض الطريق فليس بتو. قلت عبارة الجوهرى التو الفرد وفى الحديث الطواف تو والسعى تو والاستجمار تو ووجه فلان م خيله بالف تو يعني بالف رجل اى بالف واحد وجآء الرجل توا اذا جآء وحده وهو صريح في ان لفظة التو وحدهما لا تدل على الف خلافا لعبارة المصنف ثم راجعت المحكم فوجدت فيه ما نصه الف تو تام فرد والتو الحبل يفتل طاقة واحدة والجمع اتوآء وجاء توا اى فردا وقيل هو اذا جآء قاصدا لا يعرجه شئ فان اقام ببعض الطريق فليس بتو هذا قول ابى عبيد اه فقوله الف تو تام فرد يؤيد كلام الجوهرى لانه مثل قولهم الف مصمت والف اقرع فكما لا يقال المصمت او الاقرع الف فكذلك لا يقال التو الف على انه خالف الجوهرى في اطلاقه الالف غير مقيد بالحيل ثم ان المصنف ذكر بعد التو توى تبعا للجوهرى وابن سيده
стр. 492
ذكرها في مادة على حدتها. في ثرو وثرى القوم ثرآء كثروا ونموا والمال كذلك. قوله وثرى القوم كذا في النسخ والصواب ان يكتب بالالف لانه واوى. في ثنى ثنى الشئ كسعى رد بعضه على بعض فتثنى واثنى. قوله كسعى صوابه كرمى. قلت في النسخة الناصرية كسعى ورمى وبقى النظر في قوله فتثنى فالظاهر من عباره انه مطاوع ثنى الثلاثى وهو مطاوع البراعى. وبعده او كل سورة دون الطول ودون المأتين. قوله دون الطول كان الصواب حذفه والاقتصار على المأتين. قلت ذكر المصنف في آخر المادة اثنى كافتعل تثنى وصوابه ثنى بالتشديد بدون تآء قال ابن سيده في المحكم اثنى افتعل اصله اثتنى فقلبت التآء ثآء لان التآء اخت الثآء في الهمس ثم ادغمت فيها قال
(بدا بأبى ثم اثنى ببنى ابى ... وثلث بالادنين ثقف المخالب)
هذا هو المشهور في الاستعمال والقوى في القياس ومنهم من يقلب تآء افتعل ثآء فيجعلها من لفظ الفآء قبلها فيقول اثنى واثرد واثأر كما قال بعضهم فى ادكر اذكر وفى اصطلحوا اصتلحوا. فى ثوى وثوى تثوية مات. الصواب انه بهذا المعنى كرمى. قلت هنا ملاحظة وهى ان ما كتب فى الهامش انما هو توى بالتآء المثناة مع ان المصنف اورده بالثاء المثلثة فاذا ثبت ما قاله الشارح من انه بهذا المعنى كان الاقرب ان ثوى تصحيف توى بالتاء كرضى او لغة فيه فليحرر. فى جأى والنعت اجوى وجاواء. قوله اجوى الصواب اجأى. وبعده حبس مسح. الصواب ومنع. فى جبا جبا كسعى ورمى. الشيخ نصر الانسب بكون المادة واوية ان يقول كدعا كما فى الشرح ومقتضى الوزنين المذكورين ان يكون واويا ويائيا كسابقه الموزون بهما. فى جدى الجدية كرمية القطعة المحشوة تحت السرج والرحل كالجدية ج جديات بالفتح. قوله جديات بالفتح الصواب بالتحريك كما فى الصحاح.
فى جذو الجذوة مثلثة القبسة من النار والجرة والجذوة. قوله والجذوة كذا فى النسخ والصواب والجذمة كما يؤخذ من قول الغريب المصنف جذوة من النار اى قطعة غليظة من الحطب ليس فيها لهب وهى مثل الجذمة من اصل الشجرة. فى جفا الجفاء نقيص الصلة ويقصر. قوله ويقصر رده الازهرى. وبعده وجفا السرج عن فرسه رفعه. الذى فى الصحاح والمحكم ان جفا السرج لازم فاذهب اليه المصنف خطأ. الجما بالقصر ويضم نتوء وورم فى الثدى الى ان قال ونتوء وورم فى البدن ويضم فى الكل. قوله الثدى تصحف عن البدن يدل له ما يأتى قريبا. فى جهو الجهوة الاكمة والقحمة من الابل. المحشى قوله والقحمة الصواب والضخمة كما قاله غير واحد. قلت فى النسخة الناصرية والفخمة. فى حدا حدا الابل ساقها وزجرها. فى الهامش قوله زجرها يفهم من قول الجوهرى الحدو سوق الابل ساقها وزجرها. فى الهامش قوله زجرها يفهم من قول الجوهرى الحدو سوق الابل والغناء لها ان صوابه رجزها بتقديم المهملة وتأخير الزاي
стр. 493
وعكسه تحريف من النساخ او ان المراد بالزجر ملطق الصوت كما يشير اليه عاصم. قلت ليس فى كتب اللغة رجز متعديا. وبعده فى اليائى احدى تعمد شيئا كتحداه.
قوله احدى تعمد صوابه وحدى. قلت المصنف قصر حدا الواوى الذي بمعنى تبع على الليل ونص عبارته والليل النهار تبعه الأخيرة عن ابى حنيفة. فى حزى حزى النخل تحزية خرصها. كذا فى النسخ والصواب حزى النخل حزيا كما هو نص الاصمعى. فى حمى والشمس والنار حميا وحموا اشتد حرهما واحماه الله. والصوابب واحماها. فى حيى وضرب ضربة ليس بحاء منها. قوله ليس بحاء كذا فى النسخ والصواب ليس بحاى. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. فى خوى والمرأة ولدت فخلا بطنها كخوت. صوابه كخويا. فى رخو والحروف الرخوة سوى لم يرعونا. قلت عبارة المحشى هذا سبق قلم فان الحروف منها شديدة ومنها رخوة وما بين الرخوة والشديدة فا ذكره هى الينة وما سواها شامل للشديد كما لا يخفى عمن له نظر سديد ولقد رأيت للمصنف مواضع مثل هذا تدل على انه برئ من علم القراآت قاله المقدسى وهو كلام ظاهر. فى رضى فهو مرضى ومرضى. قوله مرضى بضم الضاد وتشديد الياء هكذا فى النسخ والصواب مرضو. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. وبعده والرضى الضامن. قوله الضامن صوابه الضامر بالرآء آخره. قلت عبارة اللسان الرضى المرضى ابن الاعرابى الرضى المطيع والمرضى الضامن وعبارة التكملة قال ابن الاعرابى الرضى المحب والرضى الضامن ورجل رضى اى مرضى وصف بالمصدر كقولهم رجل عدل فتصحيح الشارح اذا خطأ. فى سأو السأو الوطن والنية والظنة. صوابه والطية كما هو نص فتصحيح الشارح اذا خطأ. فى سأو السأو الوطن والنية والظنة. صوابه والطية كما هو نص الصحاح. فى سرى وكان اشد الناس حصرا. الظاهر انه بالضاد اى عدوا. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. فى سعى السعوة بالكسر الساعة والمرأة البذية الخالعة. صوابه الجالعة بالجيم. وبعده وبالفتح السعة صوابه الشمعة. قلت هذه العبارة ليست فى النسخة الناصرية وفى المحكم الساعة المشقة والسعو الشمع فى بعض اللغات. فى سوى واسوى كان خلقه وخلق والده سوآء. صوابه وخلق ولده سويا. قلت عبارة اللسان سوى الشئ واسواه جعله سويا وهذا المكان اسوى هذه الامكنة اى اشدها استواء ورجل سوى الحلق والانثى سوية اى مستو وقد استوى اذا كان خلقه وولده سويا قال ابن سيده هذا لفظ ابى عبيد قال والصواب كان خلقه وخلق ولده او كان هو وولده الفرآء استوى الرجل اذا كان خلق ولده سويا وخلقه ايضا الجوهرى يقال كيف اصبحتم فيقولون مستوون صالحون أي أن أولادنا
стр. 494
ومواشينا سوية صالحة ثم انتقل الى استيفاء معانى اسوى وهى نسى واساء واستقام واحدث وخزى واسقط حرفا من القرآن او آية وترك واغفل وبرص وصلع ولم يذكر اسوى كان خلقه وخلق ولده سوآء. وهنا ملاحظة وهى ان كل ما دل من اسوى على سوء فاصله الهمز لكن اهل اللغة لم يذكروه فى المهموز وهو غريب جدا وبع تعرف ما فى علم اللغة من الدرك وانه للراسخين فيه معترك وللاغرار شرك فا يظفر بما فى بحره من اللآلى الا من سهر عليه الليالى ونشأ فى حجر المعالى فاذا سمعت به فاغتنم فرصة لقائه واحرص على بقاء ولائه.
فى شصى شصى الميت كرضى ودعا ارتفعت يداه ورجلاه قوله شصى كرضى الخ الذى فى الاصول كرمى وكذلك شطى الميت وشظى. فى شظى وفنديرة الجبل كالشظية بالكسر. صوابه كالشنظية بزيادة النون قبل الظاء. فى شعى والشعيا فى ش ع ى. قوله والشعيا الصواب وشعيا فى س ع ى وهو اسم نبى والشين لغة فيه بل هى الاعرف. فى شفى شفاه يشفيه برأه. عبارة المحكم ابرآه. فى صبو الصبى من لم يفطم بعد ورأس القوم. صوابه ورأس القدم كما هو نص المحكم. قلت العجب انه لم يورد اعتراضا على تعريف الصبى مع ان المصنف نفسه قال فى عطو وعاطى الصبى اهله عمل لهم وناولهم ما ارادوا وهذا البحث تقدم وعبارة الصحاح الصبى الغلام وعبارة المصباح الصبى الصغير ثم ان المصنف ذكر امرأة مصيبة ومصب ذات صبى وعبارة المحكم واصبت المرأة اذا كان لها ولد وهو يشمل الذكر والانثى وبذلك صرحت عبارة الجوهرى ونصها واصبت المرأ' اذا كان لها صبى وولد ذكرا او انثى قال وامرأة مصيبة بالهاء ذات صبية اما فصل المصنف صابى رمحه اماله للطعن عن صابى البيت انشد فلم يقمه بقوله والصبح ريح مهبها من ملطلع الثريا فن خصوص اسلوبه. فى صغو صغا يصغو ويصغى مال او مال
حنكه او احد شقيه. الصواب او احدى شفتيه. قلت حق التعبير ان يقول صغا الشئ مال والرجل مال حنكه. وبعده اصغى الشئ نقصه. كان الاولى ان يقول اصغى حقه نقصه او يحذف الشئ ويعطف نقصه على اماله. وبعده فى صغى اليائى صغى كرضى صغيا مال واستمع. قوله صغيا الصواب كجوى. فى صفو الصفو نقيض الكدر كالصفا. قوله كالصفا كذا فى النسخ بالقصر وفى الصحاح بالمد. وبعده واستصفاه اخد منه صفوه كاصطفاه وعده صفيا. قوله وعده صفيا الصواب واعده بالهمز. قلت عد هنا بعمنى حسب وعليه قول الجوهرى فى رخص وارتخصت الشئ اشتريته رخيصا وارتخصه اى عده رخيصا وقال المصنف فى ضعف وضعفه تضعيفا عده ضعيفا ونظائره كثيرة. فى صلى صلى اللحم يصليه شواه ويده بالنار سخنها. الصواب فى هذا ان فعله مشدد من التصلية. وبعده وصلى النار كرضى وبها صليا وصليا وصلاء ويكسر قاسى حرها. قوله وصلاء بالمد كذا فى النسخ والصواب انه صلى بالقصر كهوى كما هو
стр. 495
نص المحكم والمصباح. فى صلو وصلى صلاة لا تصلية دعا. قلت هنا ملاحظة من عدة اوجه. احدها ان المصنف قدم هنا البائى على الواوى سهوا. الثانى ان الامام الخفاجى قال فى شفاء الغليل ما نصه فى شرح الالفية للابناسى التصلية الاحراق بالنار ولا يكون من الصلاة على النبى ﷺ كما توهم وسئل علم الدين الكتانى المالكى هل يقال فى الصلاة على النبى ﷺ تصلية فقال لم تفه به العرب ومن زعم ذلك فليس بمصيب وصرح به فى القاموس قلت هذا مما اشتهر وليس كذلك لانه مصدر قياسى وقد سمع من العرب كما نقله الزوزنى فى مصادره وانما تركه بعض اهل اللغة على عادتهم فى ترك المصادر القياسية وهو الذى غر صاحب القاموس ومن تبعه انتهى. قلت هذا غريب من علم الدين ومن الخفاجى فان الجوهرى هو الذى سبق الى النهى عن التصلية نص عبارته وتقول صليت صلاة ولا تقل تصلية وقال المحشى بعد ان نقل انكار التصلية عن الصحاح والسعد والسيد والشيخ ابى عبد الله الخطاب وهذا كله باطل يرده القياس والسماع اما القياس فقاعدة التفعلة من كل فعل على فعل معتل اللام واما السماع فانشدوا من الشعر القديم
(تركت المدام وعزف القيان وادمنت تصلية وابتهالا)
الخ. الثالث ان الخفاجى قال فى موضع آخر من شفاء الغليل صالى بمعنى صابر مترقب لغة للغامة من اهل الشام وحماة ومثلها لا يليق ذكره لكن بعض من ادعى الادب استعملها فى شعره وهو ابن حجة الحموى كما فى قوله
(فى الخد نار وفى اجفانها شرك ... لوقعة القلب كل منهما صالى)
قال النواجى لم افهم ما اراد حتى سألت عنه بعض عوام حماة ففسره لى وفى شعر ابن حجة من امثاله كثير انتهى قلت وهذا وايضا عجيب فان الجوهرى اثبت هذا الحرف ونص عبارته وصليت لفلان مثال رميت اذا عملت له فى امر تريد ان تحل به فيه وتوقعه فى تهلكة ومنه المصالى وهى الاشراك تنصب للطير وغيرها اه وهذا الذي يريده اهل الشام لا ازيد ولا انقص وتمام الغرابة ان الخفاحى ذكر التصلية قبل صالى وفصل بينهما بعدة مواد. فى ضحو ويوم ضحياة. الصواب اضحيان بالكسر وفى آخره نون. فى ضرى وسقاء ضار بالسمن يعتق فيه ويجود طعمه. قوله بالسمن صوابه باللبن كما هو نص المحكم. فى ضنو الضنو ويكسر الولد وضنى كرضى فهو ضنى وضن كحرى وحر مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس. قوله فهو ضنى اى كغنى كما فى النسخ والصواب ضنى مقصورا كالمصدر وكذا قوله كحرى صوابه ان يكون مقصورا. فى ضوى ضوى يضوى الضم ولجأ واى ليلا والى خبره سأل. قوله والى خبره الخ لصواب ضوى إلي
стр. 496
خبره سال بتشديد الياء ورفع خبر وسال من السيلان كما السيلان كما يفيده قول المحكم ضوى الى منه خبر ضيا وضويا سال. قلت فى النسخة الناصرية ضوى الى خيره سأل وهى تناسب قوله لجأة وعبارة اللسان ضوى الينا خبره اتانا ليلا وضوى الينا البارحة رجل اتى وعبارة الصحاح ضويت اليه بالفتح اضوى ضويا اذا اويت اليه وانضمت. فى طغى اليائى طغى كرضى طغيا وطغيانا بالضم والكسر. قوله طغيا الصواب طغى كما هو نص المصباح او سقط منه بعد قوله كرضى وسعى فان طغيا انما هو من مصادره. وبعده والطغية نبذة من كل شئ. قوله نبذة كان الاولى تأخيره عن قوله من كل شىئ. وبعده والمستصعب من الجبل. صوابه من الخيل. فى طنى الطناة الزناة واطنيتها بعتها واشتريتها ضد. الصواب انه لا ضدية لان الذى بمعنى اشتريتها اطنيتها بتشديد الطاء على افتعلتها كما هو نص المحكم. فى طهو والطها كهدى الذنب. قوله الذنب بتحريك النون فى النسخ وصوابه بالتسكين. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. فى عزو الغراء الصبر او احسنه كالتعزوة. قوله كالتعزوة كذا فى النسخ وصوابه كالتعزية. قلت عبارة اللسان التعزوة العزاء حكاء ابن جنى عن ابى زيد اسم لا مصدر لان تفعله ليست من ابنية المصادر والواو هاهنا ياء وانما قلبت للضمة قبلها كما قالوا الفتوة. فى عشو لقيته عشانا. كذا فى النسخ بالتشديد وصوابه عشيان بوزن عثمان. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. وبعده وعشاه عشوا وعشيانا اطعمه اياه. صوابه وعشيا بحذف النون. قلت هو كذلك فى النسخة المذكورة. فى عوى عوى عوة وعوية. قوله وعوية اى كغنية لكن ضبطه فى المحكم بفتح فسكون. فى عيى وهو عيان وعاياء. قوله وعاياء كذا فى النسخ ولعله عياياء. قلت هو كذلك فى النسخة المذكورة. فى غبى الغبية من التراب ما سطع من غباره كالغباء. قوله كالغبآء الصواب فتح الغين. قلت حيث ان المصنف لم ينص على الكسر تعين الفتح فى غسو الغساة البلح ج غسا وغسيات. صوابه وغسوات محركة كما هو نص المحكم. فى غفو اغفى الطعام كثرت نخالته. الاولى كثرت نفايته. قلت بل الاولى كثر غفاه وهو شئ يشبه الزوان او التبن. فى غنى وكرضى اقام وعاش ولقى. قوله ولقى لعله بقى وسيأتى قريبا. ما يحققه. قلت المصنف ذكر بعدها وغنيت لك منى بالمودة بقيت لكن فى التركيب قلق. فى فجى فجى كرضى فهو افجى وهى فجواء وعظم بطن الناقة. قوله وعظم بطن الناقة الظاهر ان فى العبارة سقطا ولعل تقديره والفجى مقصورا عظم بطن الناقة. قلت الاولى عندى ان يقدر وفجى بطن الناقة عظم بطن الناقة. قوله وعظم بطن الناقة الظاهر ان فى العبارة سقطا ولعل تقديره والفجى مقصورا عظم بطن الناقة. الظاهر ان فى العبارة سقطا ولعل تقديره والفجى مقصورا عظم بطن الناقة. قلت الاولى عندى ان يقدر وفجى بطن الناقة عظم. فى فظى الفظاء الرحم. صوابه الفظى مقصورا. قلت عبارة اللسان الفظى ماء الرحم. فى قبو والمقبى الكثير الشحم. صوب الشارح وزنه بمحدث لا كمرمى. في قتو أو الميم فيه
стр. 497
أصلية من مقت خدم. قلت لم يذكر احد من ائمة اللغة ان مقت يأتى بمعنى خدم وانما هو بمعنى ابغض لا غير ولا ان الميم فى المقتوى اصلية وقد تقدم ذكر ذلك مع ابطال قوله ان افتعل لازم البتة وتمام العجب انى لم اجد فى الهامش تثنيتها عليه لا عن الشارح ولا عن المحشى ولا عن الشيخ نصر. فى قثو القثو الكزبرة. صوابه كزبرج وهو القثاء الصغار وقال الشيخ نصر تقدم فى باب الزاى انه القثاء الكبار. وبعده والقثا اكل ما له صوت تحت الاضراس. كذا فى النسخ وصوابه كل ما له صوت. فى قدى والقدية الهدية. قوله والقدية الهدية كذا فى النسخ بوزن غنية والصواب فيهما الكسر بوزن فدية وهذا قد ذكره فى فصل الفاء ولعل ما هناك تصحيف. قلت ذكر المصنف فى فدى وخذ على هديتك وفديتك مكسورتين فيما كنتف فيه ورأيت فى النسخة الناصرية القدية والهدية مشكولتين بفتح القاف والهاء وكسر الدال فيهما من دون تشديد وقال فى هدى والهدى والهدية وبكسر الطريقة والسيرة. فى قذى وهو يغضى على القذاء. صوابه القذى. قلت فى النسخة الناصرية يغض على القذى. قلت فى النسخة الناصرية يغض القذى. فى قرى وقرى الماء كغنى مسيله من التلال او موقعه من الربو. صوابه او مدفعه. وبعده المقارى القبور. صوابه القدور. قلت هذا تصحيف فاحش من المصنف فانه قال قبله والمقراة ايضا القصعة يقرى فيها فما مدخل القبور هنا. فى قلو والقلة والقلى والمقلى مكسورتين عودان يلعب بهما الصبيان. قوله والقلى والمقلى هكذا فى سائر النسخ وهو غلط والصواب والمقلى والمقلاة كمنبر ومحراب. فى قنى والقناء بالكسر والفتح الكباسة. الصواب انه مقصور. فى قوى القى بالكسر قفر الارض كالقواء بالكسر والمد. صوابه بالقصر والمد والقاف مفتوحة. فى كحى كحى افسد. صوابه فسد. فى كدى الكدبة بالضم شدة الدهر وما جمع من طعام او شراب صوابه او تراب. فى كرى كرى كرضى نعس وعدا شديدا والنهر استحدث حفره. قوله وعدا شديدا هذا والذى بعده فعلهما كرمى خلافا لما يوهمه كلامه. وبعده وجمع المكارى اكرياء ومكارون. الصواب ان الاكرياء جمع كرى. فى كسو ركب اكساءه سقط على الارض. صوابه ركب كساه. فى لسا لسا اكل اكلا شديدا. صوابه اكلا يسيرا اصله من اللس وهو الاكل اه فذكر صيغة المبالغة قبل الفعل. فى لضا لضا حذق الدلالة صوابه حذق بالدلالة. قلت حكى الجوهرى حذق الصبى القرآن والعمل فعداه بنفسه. فى لطى الملطاة السمحاق من الشجاج كالملطية. الصواب كالملطى كمنبر. قلت عبارة اللسان الملطاء على مفعال السحاق من الشجاج وفى لغة اهل الحجاز الملطى بالقصر قال أبو عبيد
стр. 498
ويقال لها الملطاة بالهاء. وفى لقى ورجل لقى. اى كفتى وصوابه كغنى. فى لوى لواه ليا ولويا بالضم فتله وثناه فالتوى
وتلوى. قوله ولويا بالضم غلط وصوابه الفتح. قلت وفيه ايضا ان تلوى مطاوع لوى المشدد. وبعده ولوآء الحية انطواؤها. صوابه لوى الحية بالقصر. وبعده والوى الرجل خف زرعه. صوابه جف الجيم. قلت عبارة اللسان خف بالحاء. وبعده واللوة الشرهة بالرآء والصواب الشوهة بالواو. قلت هو كذلك فى النسخة الناصرية. فى مرو المرو حجارة بيض براقة تورى النار او اصل الحجارة. صوابه اصلب الحجارة. قلت هو كذلك فى النسخة المذكورة. فى منى والمنى كغنى والى المنية كرمية ماء الرجل والمرأة. قوله والى غلط والصواب ويخفف. وبعده وماناه جازاه او الزمه وماطله. قوله وماطله كذا فى النسخ وصوابه طاوله. قلت عبارة اللسان مانيته لزمته ومانيته انتظرته وطاولته فتكون الهمزة فى قول المصنف الزمه زائدة اما المهانة بمعنى المجازاة فواوية ويائية يقال لامنونك مناوتك ولاقنونك قناوتك اى لاجزينك جزاءك وحكى الجوهرى لامنيتك منايتك وهو مما فات المصنف. فى نبا النبية كغنية سفرة من خوص فارسية معربها النفية بالفاء وتقدم فى ن ف ف. قوله فارسية لم يقله احد من الائمة بل هى عربية صحيحة. فى نجو والنجا ما ارتفع من الارض. صوابه النجاة. فى ندا وما يندوهم النادى ما يسمعهم. كذا فى النسخ والصواب ما يسعهم المجلس من كثرتهم. قلت فى النسخة الناصرية ما بسعم بالباء.
وبعده واندى كثر عطاياه الصواب كثر عطاؤه. فى نزا النزوان محركة التقلب. صوابه التفلت وقوله والنزآء كسماء السفاد صوابه كغراب وقوله نزى كعنى نزق صوابه نزف بالفاء. قلت عبارة اللسان نزى دمه ونزف اذا جرى. فى نسى ونسيه ضرب نساه. الصواب نساه كرماه كما فى الصحاح. فى نثى والنثية كغنية الرائحة. قوله كغنية تصحيف وصوابه كفنية (كذا). فى نضا نضا البدن سكن ورم. صوابه الجرح. وبعده والقدح الرقيق.
صوابه الديق بالدال. قلت قد اهمل الشارح ان يخطئه هنا فى قوله والنضى كغنى السهم بلا راش والعنق او اعلاه او عظمه اذ حقه او اعلاها او عظمها. فى نعمى نعاه له نعيا. هو من باب سعى وان اوهم اطلاقه خلافه. فى نمى نمى ينمى والنار رفعها. نمى النار بالتشديد لا التخفيف. وبعده النماة النملة الصغيرة. صوابه القملة. فى نهى والتنهاء حيث ينتهى الماء من الوادى. صوابه التنهاءة. فى وتى الوتى الجيأت. قولهالوتى ضبط بالفتح والصواب انه بالضم كهدى كما هو نص التهذيب وقوله الجيئات صوابه الجيبات بكسر الجيم وتشديد الياء جمع جية اى بركة وغدير. فى ورى وورية النار ما تورى به من خرقة او حطبة. صوابه او عطبة وهى القطنة. وبعده وعنه بصره دفعه. قوله بصره الخ كذا فى النسخ وهو تصحيف صوابه نصره ودفعه اى يقال وارى عنه إذا نصره ودفعه
стр. 499
عنه. وبعده ومسك وار رفيع جدا. الصواب فيع جيد كما فى نص النوادر. فى وشى اوشى فى الشئ عمله وفى الدراهم اخذ منها. الصواب اسقاط فى الظرفية لانه يال اوشى الشئ عمله وفى بعض النسخ عمله وهو سهو. فى ولى واستولى على الامر بلغ النهاية. الصواب على الامد. وبعده تخطئة فى الواو لانه قال ويقال وو ثنائية وانما يقال فيها ووو بثلاث واوات. فى هدى والمهدى الاناء يهدى فيه والمرأة الكثيرة الاهداء. الصواب انها مهدآء بالكسر والمد. وبعده وما اهدى الى مكة كالهدى فيهما. قوله فيهما لا يظهر له وجه ولعله سقط من العبارة قوله والرجل ذو الحرمة قبل قوله كالهدى فانه روى فيه التخفيف والتشديد وبقى النظر فى قول المصنف فى اول المادة الهدى الرشاد والدلالة ويذكر اذا حقه ان يقول الارشاد ويؤنث وقد تقدم ذكره. فى هذو هذوت السيف هذذته. الصواب بالسيف وقد سبق له فى الهمزة هذأه بالسيف قطعه قطعا اوحى من الهذ. فى هفا الهفوة المء الخفيف. الصواب المر الخفيف. وبعده خطأه فى هقى بمعنى هذى فان المصنف كتبها بالالف وهى يائية فحقها ان تكتب بالياء. اليد الكف والقدرة والاستلام. صوابه الاستسلام. فى تعيرف ذو فى باب الالف وجاء من ذى نفسه ومن ذات نفسه اى طبعا. قوله طبعا كذا فى النسخ وصوابه اى طبعا بتشديد الياء كسيد. هذا ما عدا غلطة فى اسماء الاعلام والاماكن والبقاع وهو كثير جدا
(فصل)
(من المجلد الرابع من كتاب طراز اللغة للسيد على خان صاحب كتاب السلافة)
(وكتاب انوار الربيع فى علم البديع وغير ذلك من المصنفات الجليلة)
(رحمه الله تعالى)
(وهذا النموذج تفضل على به احد ائمه اللغة من العرب فى طهران)
(من باب الرآء)
اب ر والابار كسحاب الاسر معرب ومنه اشياف الابار وهو دوآء للعين وقضية عبارة الفيروز ابادى انه ككتان وهو غلط قال عدى بن الرقاع * ذهب يباه بآنك وابار * وذكر هنا الآبار من كور واسط وآبار الاعراب لموضع بين الاجفر وفيد وهو غلط صريح لأنهما
стр. 500
جمع بئر وموضعهما بأر لاهنا. اذر والاذريون على فاعليون بفتح العين وسكون اللام وضم الياء مخففه نبات له زهر اصفر فى وسطه اجزاء ورقيه سود الى حمره ما ثقيل الرائحه وهو يدور مع الشمس وينضم ورده بالليل وهذا محل ذكره لانه من الثلاثى المزيد فيه اربعه احرف كاسارون وغلط الفيروز ابادى فذكره فى باب النون مع ذكره اسارون فى اسر وحكمهما واحد. ار ر اران كحسان ولايه واسعه اشتمل على بلاد كثيره فى اخر حدود آذربيجان وهنا موضع ذكر هذا اللفظ لا باب النون كما توهمه الفيروز ابادى لان الصحيح ان النون اذا كان قبلها الف وقبل الالف ااكثر من اصلين حكم بزيادتها ولا يحكم باصالتها الا بديل. ازر وقول الفيروز ابادى الازار الملحفه كالمئزر غلط فاحش نعم قد يطلق الازار على ما يسبل على الظهر كالردآء وعلى ما يشمل جميع البدن وعلى كل ما يستره توسعا ولكنه عند الاطلاق لا يراد به الا ما يشد به على الوسط يستر به اسفل البدن وهو خلاف الردآء لا الملحفه واما المئزر فهو خاص بهذا المعنى لا غير. ذكر الفيروز ابادى الاسكندر والاسكندرية فى فصل السين غلط قبيح اذ لا يجهل من له ادنى المام بعلم الصرف ان الهمزة اذا وقعت اولا وبعدها اربعه اصول فهى اصل اجماعا. قلت وبقى النظر فى قوله ابن الفليسوف وصوابه ابن فيلبس وقد سبق التنبيه عليه. اف ر والافرة بضمتين وفتح الرآء مشددة لاول الحر وشدته وسائر معانيها فى ف ر ر لان الهمزه فيها زائده لا فآء الكلمة فهى افعه كابله لا فعليه كدجية بدليل قولهم فيها فرة كدرة باسقاط الهمزة لغه فيها وغلط الفيروز ابادى فذكرها ههنا على انه اعاد ذكرها هناك تبعا للجوهرى وهو الصواب. ام ر وقول الجوهرى الامرة بالكسر والامارة ليس بوهم كما توهه الفيروز ابادى بل هو اصطلاح فان كل مصدر شذ من قياس بابه يسميه بعضهم مصدرا وبعضهم اسم مصدر ولا مشاحه فى الاصطلاح. ب أر البئر كالمهن معرفه وتخفف بابدال الهمزه ياء وهى مؤنثه والجمع ابآر على افعال وابآر بتقديم الهمزه على الياء وقلبها الفا وابؤر كافاس وبئار كذئاب وحافرها البئار كعباس وقول الفيروز ابادى الابار غلط وانما الابار صانع الابر. ب ث ر البثر كفاس ويحرك اورام صغار رقيقه او هى ما تفتح معها سطح الجلد سوآء تقدمها ورم او لا واحدتها بهآء والجمع بثور كتمور وقال الفيروز ابادى هو خراج صغير وقول الجوهرى صغار غلط وهذا من سقطاته العجيبه وغلطاته الغريبه واى فرق بين قوله خراج صغير وبين قول الجوهرى خراج صغار اذا كان الخراج اسم جنس كالنخل وقد قال تعالى نخل منقعر على اللفظ ونخل خاويه على المعنى وهذا مما لا يخفى على صغار الطلبه فان زعم ان الخراج مفرد كما هو ظاهر كلامه فقد خالف المنصوص عليهمن ائمه اللغه قال المطرزى فى المغرب الخراج بالضم البثر الواحدة خراجة وبثره وكذلك قال غيره وخالف نفسه ايضا فى تفسيره فى باب الجيم حيث قال الخراج كغراب القروح وفى قوله هنا البثر
стр. 501
خراج صغير والا فكيف ساغ ان يفسر المفرد بالجمع والجمع بالمفرد وهل هو الا كقولك الغذق بالفتح النخل والنخل العذق وهو الواحده من النخل وكقولك الرجل القوم والقوم الرجل وهو ظاهر الفساد فقد بان لك انه فى ذلك عثيثه تقرم جلدا املسا لا بل خرقاء ذات نيقه وما صناعتها بانيقه. ب خ ر البخار بالضم ما تصاعد كالدخان من اجزاء هوائيه تمازجها اجزاء صغار مائيه تحللها الحراره من ماده رطبه كالماء والارض الرطبه جمعه انجره ونجارات وقول الفيروز ابادى وكل دخان من حار بخار غلط قبيح فان الدخان اجزاء ناريه تخالطها اجزاء ارضيه تحللها الحرارةمن ماده يابسه كالارض اليابسه فبين البخار والدخان تقابل التضاد فكيف يكون كل دخان بخارا. ب ع ر بعر البكر بعرا كتعب صار بعيرا وذلك اذا اجذع وقول الفيروز ابادى تبعا لابن سيده فى الحكم بعر الجمل صار بعيرا غلط قبيح فان الجمل انما يسمى جملا اذا يزل وذلك فى السنه التاسعه او اربع وذلك فى السنه السابعه او اثنى وذلك فى السنه السادسه على الخلاف فى ذلك والبعير يسمى بعيرا اذا اجذع وذلك فى السنه الخامسه فكيف يصير الجمل بعيرا وهو اكبر منه وانما يصير البعير جملا كما قال الجوهرى استجمل البعير اذا صار جملا ومن العجيب ان الفيروزابادى تبعه على ذلك ولم يفطن لغلطه هنا وباعرت الناقة والشاة الى حالبها بعارا اسرعت اليه وهى مبعار بالكسر وقول الفيروزابادى والمبعار الشاة تباعر حالبها والاسم البعار لا يفيد ما لم يفسر معنى البعار كما فسرناه ولم يفسره. بغشور كيعفور بلد بين هراة ومرو الروذ وهو اسم مركب من بغ وشور ومعناه الحفرة الملحة على قاعدة الفرس فى اضافة الموصوف الى صفته والنسبة اليه بغوى على القياس لان النسب الى المركب الاضافى اذا لم يتعرف الاول بالثانى يكون الى الجزء الاول كامرئى الى امرئ القيس وعبدى الى عبد القيس فقول الفيروزابادى والنسبة بغوى على غير قياس خطأ وقوله معرب كوشور غلط ايضا بل هو اسم اعجمى لم يغير من جزءيه شئ لان بغ بالفارسية هى الحفرة وكو بمعناها وكانه لم يطلع على ذلك فظن انه بغ معرب كو وليس كذلك بل هما مترادفان فى لغتهم وعدم اطلاعه على ذلك مع انه عجمى غريب. بلغار بالضم وقد تحذف الالف فيقال بلغر وليست الولى عامية كما عم الفيروزابادى بل هى الاصل. ج س ر وجيسور كطيفور اسم الغلام الذى قتله الخضر ﵇ هكذا صبطه ابن ماكولا وصوابه بالحاء المهملة كما هو فى البخارى وقول الفيروزابادى الذى قتله موسى ﵇ غلط قبيح واى غلام قتله موسى وانما قتل رجلا اسمه فاتون ولكن هذا الرجل يخبط خبط عشواء والله المستعان. ج ور والجور كسحاب للسفن فى ج ر ى وذكر الفيروزابادى له هنا غلط لان اصله الجوارى فحذفت الياء وجعل الاعراب فى الراء كما حذفت من ثمانى وجعل الاعراب فى النون فقالوا هذه ثمان ورأيت ثمانا
стр. 502
ومررت بثمان قال الزمخشري الجواري السفن وقرئ الجوار يحذف الياء ورفع الراء ونحوه *لها ثمان أربع حسان* وأربع فكلها ثمان* ثم إذا ثبت أن ذلك قراءه فنقله عن صاعد لا غير ضيق عطن. ح ب ر والمحبرة الدواة يوضع فيها الحبر وفيها لغات أحداها فتح الميم والباء وهي أجودها والثانية فتح الميم وضم الباء وتشديد الراء وهي أقبحها وأغربها والرابعة (كذا) كسر الميم وفتح الباء كملعقة واقتصر عليها الجوهري وأنكرها الفيروزابادي وغلطه وهي صحيحة قياسا وسماعا أما القياس فلأنها آله كالمسرجة بالكسر وهي التي يوضع فيها الدهن والفتيله وأما السماع فقد نص عليها جماعه من أئمة اللغة منهم الفارابي في ديوان الأدب والفيومي في المصباح ونشوان في شمس العلوم والنواوي في التهذيب قال والمحبرة وعاء الحبر وفيها لغتان فتح الميم وكسرها قال وممن ذكر اللغتين فيها شيخنا جمال الدين ابن مالك في كتاب المثلث انتهي فكان الغالط الفيروزابادي لا الجوهري. وكعب الحبر بالإضافة وكسر الحاء هو كعب بن مانع الحميري كان يهوديا وأدرك زمن النبي صلي الله عليه وسلم قال الفراء إنما قيل له كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به لأنه كان صاحب كتب وقال غيره يقال كعب حبر بكسر الحاء وفتحها لكثره عمله بالإضافة علي هذا من باب إضافة الاسم إلي اللقب كقيس قفة وسعيد كرز واشتراط عدم كون اللقب وصفا في الأصل مقرونا بال كهرون الرشيد ومحمد الأمين فلا يضاف إلي الثاني لم ينص عليه غير ابن خروف ولا جه له وإنما اشترطوا عدم كون الاسم مقرونا بال لأنها تمنع الإضافة ويقال كعب الأحبار أيضا قال الطيني وإضافته كزيد الخليل وقول الفيروزابادي ولا تقل كعب الأحبار غلط صريح وجهل قبيح ينبئ عن قلة اطلاع وقصر باع فعن عبد الرحمن بن جبير قال قال معاوية إلا أن أبا الدرداء احد الحكماء ألا ان كعب الأحبار احد العلماء وهل اقوي من ذلك شاهد علي صحته مع نص العلماء عليه قال النواوي وغيره يقال له كعب الأحبار وكعب الحبرز حبقر وقول الفيروزابادي حبقر ذكره في الابنيه ولم يفسروه ثم أخذه في تفسيره تزيد لا أصل له فهو مفسر في الصحاح في عبقر وفي شمس وفي مجمع الأمثال للميداني وفي كتاب المقتضب للمبرد في أثناء ابنيه الأسماء وفي المستقصي للزمخشري. ح د ر وخرجت بحفنه حدرة كهضبة وهي قرحه تخرج ببساطته لا ببياضه وغلط الفيروزايادي. ح ف ر وحقره تحقيرا وضع من شأنه والاسم صغره لا الكلام وغلط الفيروزابادي وهو باب التحقير اي التصغير لأنه يأتي لتحقير شأن الشيء نحو رجيل وزبيد تضع من شأنه. ح م ر وأما حمير فهو اسم جمع علي الصحيح لان فعيلا ليس من صيغ الجموع وكذلك محمورآء علي مفعولآء كما قالوا معيوراء في عير ومأتوناء في اتان وأما حمرات فجمع لحمر حمار كما قالوا في جزر
стр. 503
جزرات وغلط الفيروزابادي في جعله جمعا لحمار. خ ض ر وقول الفيروزابادي الأخضر الأسود ضد غلط صريح على أنه لا ضدية في الألوان والسواد وأنا سائرها فيخالف بعضه بعضا. خ ور كغور موضع بارض نجد من ديار بني كلاب ذكره حميد بن ثور الهلالي في قوله
(سقى السرورة المحلال ما بين زابن ... إلى الخلود وسمىّ البقول المديم)
قال الاودي الخور واد ابن جبل فصحف الفيروزابادي قول الأودي فقال الخور واحد ورآء برجيل وهو تصحيف يضحك الثكلى. خ ي ر هي خورى بالضم وخيرى نسائه بالفتح أي خيرهن مؤنث أخير فمن ضم الحقه بنظائره كفضلي وحسنى فقلبت اليآء واوا لضم ما قبلها ومن فتح كره الانتقال من الياء إلى الواو ففتح الخآء لتصح اليآء ولا تقل هي خيرة نسآئها تريد معنى التفضيل وأما قوله * ربلان هند خيرة الملكات* فهمي مؤنث خير من قولك رجل خير وامرأة خير بمعنت خير وخيرة مشددتين أو بمعنى الفاضلة منهن وقول الفيروزابادي إذا أردت التفضيل قلت هو خيرة الناس بالهآء وهي خيرهم بتركها غلط قبيح والصواب هو خيرهم وهي خيرهم بتركها فيهما معا وقوله وفلانة الخير من المرأتين غلط أيضا إذ لا تصح إرادة التفضيل فيه بل معناه الفاضلة منهما وقوله وهي الخيرة والخيرة والخيري والخوري غلط أيضا لتسويته بينهن في المعنى بل الخيرة بالفتح بمعنة الفاضلة وبالكسر بمعنى المختار والخيرى والخورى صيغة تفضيل كما عرفت واستخار الرجل المنزل استنظفه وهو من الخير كأنه اعتقد خيرته لنظافته وغلط الفيروزابادي فذكر في خ ور. د ف ر دفره عنه دفرا كنصر دفعه ونحاه وفي صدر وقفاه دفع دفعا عنيف وتخصيص الفيروزابادي له بالدفع في الصدر غلط وانكار التعميم دفع بالصدر. د م ر وقول الفيروزابادي الدمور والدمار والدمارة الهلاك كالتدمير غلط ولغة وغير معروفة وأما قول جرير
(وكان لهم كبكر ثمود لما ... رغا ظهر فدمرهم دمارا)
فلا حجة فيه لأنه من باب انتبكم من الأرض نباتا على معنى انبتكم فنبتم نباتا. دور وأما الديارات والدوارات فجمع ديار ودور فهما جمعا لا جمع دار وغلط الفيروزابادي. د هـ ر والدهري بالفتح كبحرى القبائل بقدم الدهر من أهل الإلحاد وهم الدهرية وبالضم كقمريٌ الرجل السمن الذي مرّ عليه زمان طويل نسبة إلى الدهر على غير قياس فرقا بينه وبين الأول وأما المنسوب إلى بني دهر من بني عامر فبالفتح أيضا لا غير كما نص عليه أبو حيان في الارتشاف وقول الفيروزابادي ودهر أبو قبيلة والدهري بالضم نسبة إليها على غير
стр. 504
قياس غلط قبيح فاحذره. ذ ك ر ورجل ذكر كسبب شهم ماض وقوي شجاع وما ولدت النسآء اذكر منه ومطر وابل شديد قال
(بقدرة الله سماكي ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر)
وقول ذكر صلب متين وصحف الفيروزابادي كل ذلك فجعله بالكسر والسكون وهو وهم واضح وغلط فاضح كيف وهو استعارة من الذكر خلاف الأنثى وأذكرت المرأة ولدت ذكرا فهي مذكر ومذكار غلط صريح. ز غ ر والزغري كهذلي ضرب من التمر وعن الأصمعي قال لي رجل مدني قد علم أهل المدينة بطيب كل تمر باي بلد يكون فيقولون عجوة العالية وكبيس خيبر وصيحاني فدك وزغري الوادي ومن هنا أخذ الفيروزابادي قوله وزغري الوادي تمر لإيهامه أن المضاف والمضاف إليه معا اسم للتمر وليس كذلك. زور وما له زور كصوف أي قوة فارسي معرب نص عليه سيبويه وقول الفيروزابادي هي وفاق بين لغة العرب والفرس غلط. ز هـ ر وقول الفيروزابادي الأزهر الجمل المتفاج المتناول من أطراف الشجر غلط وإنما جاء في الحديث سألوه عن جذ بني عامر بن صعصعة فقال جمل أزهر متفاج يتناول من أطراف الشجر وهذه ثلاقث صفات متغايرة للجمل مفردان وجملة وليس قوله متفاج بيانا للازهر فيكون بمعناه. زي الزير بالكسر الدن أو الجرة الضخمة والدقيق من الاوتار وهو ضد البم وهما لفظان فارسيان ومعناهما التحت والسطح شبهوا البم وهو الغليظ من الأوتار الذي يشد اعلاها بالسطح فسموه بما واصلح بام وهو السطح والدقيق منها الذي يشد تحت البم بما تحت السطح فسموه زيرا وهذا موضع ذكره لا زور كما توهمه الجوهري والفيروزابادي لأن ياءه ليست منقلبة عن واو ولا مشتبهة فتحمل على الواو بل لغة فارسية استعملتها العرب على وضعها. س أر وأسأر الشارب في الإناء سؤرا وسؤرة ابقى فيه بقية ورجل سئار كعباس يسئر إذا شرب قال الجوهري وغيره وهو على غير قياس لأن قياسه مسئر ونظيره أجبر فهو جبار لكن حكى الفيروزابادي سأر كمنع لغة في اسأر فإن صح فهو على القياس وتعين حمله عليه ومن العجب أنه بعد حكايته ذلك قال والفاعل سئار والقياس مسئر. سمدر وعن ابن دريد سمادير العين ما يراه المغمى عليه من حلم وهو جمع لا واحد له وقيل واحدها سمدور بالضم ومنه قولهم للملك سمدور لا سمدار الأبصار عن النظر إليه وموضع ذلك كله س د ر كما فعله الجوهري لإجماعهم على زيادة الميم فيه بقضية الاشتقاق وذكر الفيروزابادي له هنا غير منبه عليه في الموضعين وهم. ش ر ر الشرر والشرار بفتحهما ما تطاير من النار الواحدة بهاء وقول الفيروزابادي الشرار ككتاب غلط واضح ووهم فاضح. ش ور وشيروان في ش ي ر وغلط الفيروزابادي فذكره هنا. س هـ ر وأما قول الشاعر (والشهر
стр. 505
مثل قلامة الظفر) فإنما يريد تشبيه الهلال بها في اعوجاجه ودقته وهو تشبيه مشهور ومنه قول ابن المعتز
(ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا ... مثل القلامة قد قدت من الظفر)
وخفى ذلك مع ظهوره على الفيروزابادي فجعل قوله مثل قلامة الظفر من معاني الشهر والله المستعان. ص ب ر الصبلر كسحاب وسحابة وهي الحجارة الشديدة قال الأعشى يصف نقيق الضفادع
(كأن ترنم الهاجات فيها ... قبيل الصبح أصوات الصبار)
هكذا رواه ابن فارس في المجمل والجوهري في الصحاح وغيرهما ونسبوه إلى الأعشى قال الجوهري شبه نقيقها بأصوات الحجارة في وقعها وزعم الفيروزابادي بأن الصواب في اللغة والبيت بالكسر وبالياء وهو صوت الصنج وهو زعم باطل رواية ودراية أما الرواية فلئبوتها نقلا وسماعا عن ائمة اللغة وأما الدارية فلاختلال المعنى إذ يصير المعنى كأن ترنم الضفادى أصوات صوت الصنح وهو مختل على ما تراه من بعد الشبه. ط ور وطوطر به رماه مرمى بعيدا ذكره الفيروزاباديهنا وهو غلط واضح لأن الواو فيه ليست عين الفعل فيذكر في ط ور بل هي زائدة للإلحاق يدحرج فوزن طوطر فوعل لا فعلل والصواب ذكره في ط ط ر ككوكب في ك ك ب لأن المثلين في نحو ذلك أصلان كما حقق في علم الصرف إلا أن يدعي أنه منحوت من قولهم طورا بعد طور ودونه خرط القتاد. ظ ف ر الظفر كعنق وقفل وعهن وابل جمعه أظفار وأما أظافير فقيل جمع أظفار فهو جمع جمع وقيل جمع أظفور لغة في الظفر وقال الجوهري الظفر جمعه اظفار واظفور واظافير فتوهم الفيروزابادي وغيره أن قوله واظفور عطف على اظفار فغلطوه وقالوا الاظفور إنما هو واحد وكيف يتوهم على الجوهري وهو الإمام في اللغة أن يخفى عليه أن الاظفور واحد لا جمع وأن افعولا ليس من صيغ الجموع وهذا لا يجهله أدنى الطلبة فضلا عمن قيل فيه أنه انحى اللغويين فالواجب أن تحمل عبارته أما على حذف القول فيكون التقدير الظفر جمعه اظفار اظفور وجمعه اظافير وحذف القول ليس بعزيز حتى قال أبو علي حذف القول من حديث البحر قل ولا حرج أو على حذف مبتدأ أو خبره والتقدير الظفر جمعه اظفار ومثله اظفور وجمعه اظافير أو واظفور لغة وجمعه اظافير أو واظفور واظافير كذلك أي مفرد وجمع ونظيره قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن أي كذلك وقد قرروا أنه إذا استحال صحة الكلام عقلا إلا بتقدير محذوف وجب تقديره. وقول الفيروزابادي من الإبل والأنعام غلط وصوابه النعام. ع ز ر قال الفيروزابادي والتعزير ضرب دون الحد أو هو أشد
стр. 506
الضرب والتفخيم والتعظيم ضد وتعقبه ابن الهيتمى فقال هذا غلط لان التعزيز للضرب دون الحد وضع شرعي لا لغوى لأنه لم يعرف إلا من جهة الشرع فكيف ينسب إلى أهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله والذي في الصحاح بعد تفسيره بالتأديب ومنه سمى ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هي كون ذلك الضرب دون الحد الشرعي فهو كلفظ الصلاة والزكاة ونحوهما المنقولة لوجود المعنى اللغوي فيهما بزيادة وهذه دقيقة مهمة تفطن لها صاحب الصحاح وغفل عنها صاحب القاموس وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وكله غلط يتعين التفطن له انتهى كلامه. ع ص ر وعصر الرجل كسبب لا كفلس وغلط الفيروزابادى عصبته ورهطه كأنهم ملجأوه. العنقر بضم العين وفتح القاف وضمها العنصر واصل القصب أو أول ما ينبت منه وقلب النخل واصل البردى وكل أصل ابيض وبهاء أنثى البواشيف وقول الفيروزابادى العنقر بفتح القاف وضمها أصل القصب وبالضم ناقة منجبة غلط من وجهين احدهما فتحة العين من الأول وإنما هو بالضم والثاني ضمة القاف مع فتح العين ولم يجيء في الكلام فعلل بفتح الفاء وضم اللام فيلحق به فنعل والنون في كل ذلك مزيدة لاشتقاقه من العقر وهو الأصل. ع ور وسهم عائر لا يدرى من أين جاء وموضع ذكره ع ى ر لا هنا وغلط الفيروزابادى. وعورتى كسبنتى اسم عبرانى لبليدة بنواحي نابلس وموضع ذكرها ع ر ت لان تاءها أصلية لا زائدة فوزنها فوعلي لا فعلتي وغلط الفيروزابادى فذكرها هنا. غ د ر والغدير الماء الذي يغادره السيل في مستنقع فعيل بمعنى مفاعل أو بمعنى فاعل من الغدر لأنه قد يمر به الإنسان وهو طافح فربما جاء ثانيا طمعا في وروده فيجده ناضبا فيموت عطشا ولذلك قالوا في المثل اغدر من غدير وجمعه غدر وغدران كقضب وقضبان في قضيب وقول الفيروزابادى كصرد في الجميع غلط. ف ت ر واستفتر الفرس استجم واستراح لان الجمام يورثه فتورا ويكسر من شدة عدوه وقول الفيروزابادى استجر بالرآء تصحيف. الفتكرون الشدائد والدواهى واحدها فتكر كهزبر وبضم وهو مما الحق بجمع المذكر السالم مما ليس على شرطه كالبلغين والبرحين والامرين والاقورين وكلها أسماء للدواهى جمعوها هذا الجمع ايذانا بان الخطوب في شدة نكايتها بمنزلة العقلاء الذين لهم قصد وتعمد وإعراب هذا النوع إعراب الجمع وأهل الحجاز وعليا قيس يقولون هذه الفتكرون ولقيت الفتكرين وأعوذ بالله من الفتكرين وبعض تميم وبني عامر يجعل الإعراب في النون ويلزمه الياء ثم الأولون يتركونه بلا تنوين والآخرون ينونه فيقولون في المنكر لقيت منه فتكرينا ومن العرب من يلزمه الواو وفتح النون ومنهم من يلزمه الواو ويعربه على النون كزيتون وغلط الفيروزابادي فجعل الفتكرين
стр. 507
مفردا. ف ث ر وعد الفيروزابادى من معانى الفاثور الصدر وهو غلط وإنما شبه الصدر به في قول ريسان بن عنترة المعنى
(لها جيد ريم فوق فاثور فضة ... وفوق مناط الكرم وجه مصور)
قال أبو عمرو شبه صدرها بالفاثور والكرم العقد. ف ر ر والمفر بفتح الفاء الفرار وبكسرها المكان الذي يفر منه واليه وبه قرأ في الشواذ ابن عباس وعكرمة وأيوب السجستانى والحسن ابن المفر قال الزمخشرى ويجوز أن يكون مصدرا كالمرجع وتبعه الفيروزابادى فقال الفرار كالمفر والمفر والثاني لموضعه أيضا وهذا إن كان عن سماع فسلم وإلا فهو قياس على ما شذ وبطلانه ظاهر لان المصادر من يفعل بكسر العين انما تكون بفتحها وما شذ عن هذا الأصل فقصور على السماع وهي الفاظ مضبوطة ليس هذا منها وقرأ الزهري ابن المفر بكسر الميم لا على انه عبر عن الموضع بلفظ الآلة كما توهمه الفيروزابادى إذ لا داعي إليه ولا تترتب عليه فائدة بل هو على معناه يريد اين ما يصلح للفرار عليه. ف ز ر واما الفازرة وهي الطريقة تأخذ في رملة في دكادك فالصواب أنها بتقديم الرآء على الراى كما ذكره الازهرى في التهذيب وصحفها الفيروزابادى فذكرها هنا مع ذكره لها في باب الزاى. فنخر والنفخيرة كخنريرة الرجل الكثير الفخر والنون في هذا زائدة قطعا بحكم الاشتقاق وذكر الفيروزابادى له هنا دون ف خ ر وهم. الفندير والفنديرة في ف د ر وذكره هنا وهم للفيروزابادى. ف غ ر فغر الورد تفتح وما أحسن فغر هذه الروضة اى وردها إذا انفتح لا مطلقا ووهم الفيروزابادى ومنه فغرت سنه اى طلعت تشبيها بالوردة إذا انفتحت. ق ر ر قرقر السحاب بالرعد صوت ومنه. قالت له ريح الصبا قرقار. اى قرقر بالرعد وهو اسم فعل مبنى على الكسر معدول من قرقر فعل امر من قرقر اذا هدر كعرعار من عرعر وجرجار من جرجر وكل ذلك نادر لان العدل إنما يكون من الثلاثي لا الرباعي وقول الفيروزابادى قرقار بمنى على الكسر اى استقرى غلط وإنما هو بمعنى قرقر. قشاسار بالضم وسين مهملة بعد الألف والشين المعجمة بلد بالروم أو بينها وبين الشام منه المسح القشاسارى وهو البلاس وقول الفيروزابادى منه الملج القشاسارى تحريف قبيح. ق ص ر والقصرة كجمرة واحدة القصر كجمر وهي الجذل بالذال المعجمة كعهن واحد الاجذال وهي أصول الحطب العظام وقول الفيروزابادى القصر الحطب الجزل بالزاى تصحيف. قال الازهرى يقال قصرت البعير قصرا فهو مقصور ولا يقال ابل مقصرة فقول الفيروزابادى قصرتها تقصيرا ولا يقال ابل مقصرة خلف. القنسر كعنبر المسن من الرجال وقنسره الكبر والشدائد شيبه واهرمه فتقنسر واقسأر كاطمأن قال
стр. 508
(وقنسرته أمور فاقسأر لها ... وقد حنا ظهره دهر وقد كبرا)
وهذا يدل على أن النون في قنسر زائدة وقنسرين بكسر القاف وفتح النون المشددة وقد تكسر مدينة بينها وبين حلب مرحلة وفي اعرابها وجهان الزامها الياء على كل حال وجعل الإعراب في النون ممنوعة الصرف واجراؤها مجرى جمع المذكر السالم فتقول هذه قنسرون ورأيت قنسرين ومررت بقنسرين والنسبة قنسرى وقنسرينى وقول الفيروزابادى وذكره الجوهري في قسر وهما مردود عليه بل الصحيح ان النون المخففة والمشددة في كل هذه المادة زائدة بدليل الاشتقاق لقولهم قسور الرجل اى اسن. ق ور وقول الفيروزابادى الاقورار التشنج والسمن تحريف صوابه التشنج والتشنن قال رؤية. بعد اقورار الجسم والتشنن. واقترت الحديث اقتيارا بحثت عنه وهو من التقوير ووهم الفيروزابادى فذكره في ق ى ر. ك ث ر كاثره فكثره كنصره غالبه في الكثرة فغلبه اى كان أكثر منه فهو كاثر ومنه
(ولست بالاكثر منهم حصى ... وانما العزة للكاثر)
ووهم الفيروزابادى فجعله اسم فاعل من كثر كقرب. م ز ر وقول الفيروزابادى المزر القرص تصحيف والصواب المرز بتقديم الرآء على الزاى ومنه حديث عمر أراد أن يصلى على جنازة رجل كان متهما بالنفاق فرزه حذيفة قالوا هو القرص الرقيق كما سيأتي في بابه ولم يحك احد خلافا في الرواية. م ش ر والمشاورة المكردة وهي الدبرة من المزارع في ش ور لا هنا وغلط الفيروزابادى. م ص ر ومصرت الخيل بالبناء للمجهول مصرا استخرج جريها والمصارة بالضم موضع مصرها وامصر امصارا على انفعل لا على افتعل وغلط الفيروزابادى. م ض ر مضر كعمر ابن نزار بن معد بن عدنان قال ابن قتيبة سمى مضر لبياضه وقول الفيروزابادى لو لوعه بشرب اللبن الماضر لا يصح لأنه ليس لقبا له بل هو اسمه ولم يؤثر له اسم غير قبله. م ط ر واستمطرت الإبل برزت للمطر ومنه قعدوا في المستمطر بكسر الطاء لا بفتحها وغلط الفيروزابادى وهو المكان البارز المنكشف الظاهر للمطر. م ور وامارت الريح التراب أثارته وامار دمه اساله واوداجة قطعها والشيء اذابه والزعفران صب فيه المآء ثم دافه ووهم الفيروزابادى فذكر كل ذلك في م ى ر والصواب ذكره هنا. م ى ر والميارة الرفقة التي تنهض من البادية إلى القرى لتمتار وليس هو جمع مائر لأنه ليس من أبنية الجموع وغلط الجوهري والفيروزابادى والتآء فيه وان قالوا أنها للدلالة على الجمع لكنها في الحقيقة للتأنيث كما في ضاربة لأنه صفة لجماعة او رفقة تقديرا كأنه قيل جماعة أو رفقة مبارة وقس عليه نظائره. ن ش ر وتناشير الصبيان خطوطهم في المكتب لا واحد لها وقول الفيروزابادى كتابة لغلمان الكتاب مع قوله قول الجوهري الكتاب والمكتب واحد غلط فيه
стр. 509
شاهد على ارتكابه الغلط بزعمه. ن ظ ر نظره واليه كطلب لا كضرب وغلط الفيروزابادى نظرا ونظرانا بفتحتين ابصره ورآه وفلانة نظر فلان كعهن اذا خطبها فهو ينتظر بها ان تزوجه قال حاجز. الأهل الى نظرى رقية فرتى. اى فرارى وحرف الفيروزابادى هذا اللفظ وغلط في معناه فاورده في ن ض ر وقال نضر الرجل بالكسر امرأته. ن ق ر أنقرة بفتح الهمزة وكسر القاف بلدة بالروم معرب انكورية بينها وبين قونية خمسة أيام وقول الفيروزابادى انها معرب انكورية فهى عمورية التي غزاها المعتصم ومات بها امرؤ القيس مسموما غلط فان انقرة غير عمورية قطعا وكان المعتصم فتحها قبل عمورية وهو سائر إليها ويكفى شاهدا على ذلك قول أبى تمام
(يا يوم وقعة عمورية انصرفت ... عنك المنى حفلا معسولة الشنب)
إلى أن قال
(جرى لها الفال برحا يوم انقرة ... إذ غودرت وحشة الساحات والرحب)
(لما رأت أختها بالأمس قد خربت ... كان الخراب لها اعدى من الجرب)
وقوله مات بها امرؤ القيس مسموما غلط آخر فان امرأ القيس لم يمت الا بانقرة اه قلت ذكر في أخبار الدول وآثار الأول المقرمانى ان عمورية هي بروسه ويطلق هذا الاسم أيضا على بليدة على شاطى نهر العاصي بين اقاصية وشيزر من أعمال حلب والظاهر أن اقاصية تحريف اقامية وهي اليوم خراب. ن ور وقول الفيروزابادى النور الضوء أو شعاعه خطأ محض اذ لا قائل ان النور شعاع الضوء وقالت الحكمآء الضوء ما للشيء من ذاته كما للشمس والنور ما له من غيره كما للقمر فانه مستفاد من الشمس قالوا وهو المطابق للتنزيل الإلهي من قوله تعالى ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]. وبنو النار القعقاع والضنان وثوب بنو عمرو بن ثعلبة كان كل منهم شاعرا مجيدا فر بهم امرؤ القيس فانشدوه فقال أنى لا عجب كيف لا يضطرم عليكم بينكم نارا من جودة شعركم فسموا بنى النار وقول الفيروزابادى في ض ن ن الضنان كشداد ابن النار شاعر غلط وإنما يقال لجملتهم بنو النار والصواب احد بنى النار. ن ى ر وما أنار بمعنى صات به فهو من النور لان الصائت بآخر ينور ويوضح بندائه وصوته له جهته التي يدعوه إليها وغلط الفيروزابادى في ذكره هنا. وف ر وقول الفيروزابادى استوفر عليه حقه استوفاه كوفره غلط واضح ووهم فاضح اوقعه فيه سوء فهمه لعبارة الجوهرى حيث قال وفر عليه حفه توفيرا واستوفره اى استوفاه فتوهم ان قوله استوفاه تفسير لقوله وفر عليه حقه واستوفره جميعا وإنما هو تفسير لقوله استوفره فقط وأما وفر عليه حقه فلم يفسره اتكالا على وضوحه وتبع في ذلك خاله أبا إبراهيم الفارابى في ديوان الأدب فانه قال في باب التفعيل من كتاب المثال وفر عليه حقه ولم يفسره ثم قال في باب
стр. 510
الاستفعال واستوفر اى استوفى فجمع الجوهري بين العبارتين وهو كثيرا ما ينقل عنه عبارته بنصها كما يظهر لمن تتبع الكتابين. هـ ب ر والهنبر كخنصر الجحش والضبع او ولدها والهنبر كصنبر الفرس والثور واليوم الأول من الأيام الخمسة بعد انقضاء الجمرات الثلاث والنون في كل ذلك مزيدة عند المحققين بشهادة الاشتقاق حتى أن أبا حيان ذكره فيما زيدت فيه النون ثانية بلا خلاف وقول الفيروزابادى الهنبر رباعى ووهم الجوهري لا يلتفت إليه. هـ ج ر هجر المريض والمبرسم كنصر هجرا بالفتح لا بالضم وغلط الفيروزابادى هذى ودأب في الهذيان. هـ ى ر واليهبرى بزيادة ألف مقصورة الباطل والماء الكثير وشجر او نبات وقيل وزنها فعفلى أو فعيلى وقول الفيروزابادى او فيعلى غلط صريح. اليامور الذكر من الإبل وهو الوعل وموضعه ام ر ووهم الفيروزابادى في ذكره هنا
﴿من باب الزاى﴾
اف ز افز افزا كقفز قفزا زنة ومعنى اى وثب وقول الفيروزابادى كأنه مقلوب من الوفز خروج عن الاصطلاح والصواب انه من باب البدل أبدلت الواو منه همزة كما قالوا في ما وبه له ما ابه له وفي وكاف ووشاح اكاف واشاح وأما القلب فهو تصبير حرف مكان حرف بالتقديم والتأخير كجبذ وجذب وبكل ولبك وليس هذا منه. ب ل ز بلأز بلأزة أكل حتى امتلأ وعدا وهرب لغة في بلأص بالصاد والبلأز كهزبر وبلقع الشيطان والقصير الصلب من الغلمان كالبلئز كزبرج والهمزة في كل ذلك مزيدة للالحاق ومن العجيب جعل الفيروزابادى ذلك رباعى الأصل مع ذكره بلائص في ب ل ص ولا فرق بينهما والبلنزى كبلنصى الغليظ الشديد من الجمال والنون فيه مزيدة ووهم الفيروزابادى في جعله من الرباعى. تبريز كعفريت ويفتح وهو في الأصل مدينة حصينة وهي قاعدة بلاد آذربيجان بينها وبين مراغة عشرون فرسخا وهو اسم فارسى مركب من كلمتين وهما تب وريز ومعناهما مسقط الحمى يزعمون ان من دخلها مجموما فارقته الحمى ولهذا ذكره ابن دريد في الرباعى ووهم الفيروزابادى وغيره فذكروه في ب ر ز. ج ر ز والجارز السعال الشديد لا الشديد السعال وغلط الفيروزابادى قال الشماخ. لها بالرغامى والخياشيم جارز. كأنه يجرزها اى يقطعها لشدته. ح ج ز والحجزة جمع حاجز ككافر وكفرة وشاع في الدين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق وأعوان الظالم يحجزون عنه المظلوم أن ينتصر منه أو يطلبه بظلامته وقول الفيروزابادى الظلمة الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق غلط واضح وكيف يكون من هذه صفته ظالما. قلت هذا الاعتراض تقدم عن
стр. 511
المحشي. ر وز والمرازان للثديين في م رزكما في المجمل لابن فارس لأنهما فعالان لا مفعلان وغلط الفيروزابادى في ذكرهما هنا لانهما من مرز من العجين مرزة اذا قطع منه قطعة. ز ز ز ززه ززا كذا مدا صفعه ذكره النحاة فيما تماثلت فاؤه وعينه ولامه وعزو الفيروزابادى له إلى بسيط النحو دون غيره ضيف عطن منه. ز وز زوزيت كضوضيت بمعانيه وفروعه وموضع ذكره المعتل ووهم الجوهرى والفيروزابادى في ذكره هنا لان القول بزيادة حرف اللين الأخير دون القول بزيادة الأول بحكم أن ليس احدهما أولى من الآخر فهما أصلان ووزنه فعفل كضعضع لا فعلو قال سيبويه ضوضيت وقوقيت بمنزلة ضعضعت وكذلك الزوزى بتشديد الزاى ووزنه فعفل بتشديد الفآء كما نص عليه أبو حيان في الارتشاف. وزوزن كسوسن وتضم لبلدة بين هراة ونيسابور وموضع ذكرها باب النون لأنها فيها أصلية وغلط الفيروزابادى في ذكرها هنا إذ لا يحكم على شيء من الحروف بالزيادة إلا بدليل ولا دليل على زيادة النون فيها كيف والكلمة عجمية ونظائرها كثيرة كجوشن وروشن وكودن. زى ز وجعل الفيروزابادى الزيزاءة والزيزاة بالهاء كالزيزاء والزيزى غلط صريح بل هما كتمر وتمرة كما نص عليه سيبويه في كتابه حيث قال وقالوا الزيزاءة وأرادوا الواحدة من الزيزآء. الشغبر قال الفيروزابادى هو الشغبر مع قوله هناك وبالزاى تصحيف فحكم على نفسه بالتصحيف وقد تقدم عن ثعلب ان من قاله بالزاى فقد صحف. ع ق ز والعنقز رباعي والحكم بزيادة النون لا دليل عليه وغلط الفيروزابادى فذكره هنا والصواب ما صنعه الجوهري من ذكره في ع ن ق ز. ع ن ز وقول الفيروزابادى هنا والعنقز في ع ق ز لغولان القاف ليست من حروف الزيادة فيتوهم أن هذا مظنة له على أن ذكره له هناك وهم كما نبهنا عليه. غ ر ز واغترز في المكان دخل فيه والرجل السير اى دنا مسيره كأنه وضع رجله في غرزه ولما يقتعده وهي استعارة مرشحة أو تمثيلية وقول الجوهري اغترز السير اى دنا المسير غلط أوقعه فيه سوء فهمه لعبارة خاله الفارابي في ديوان الأدب حيث قال واغترز السير اى دنا مسيره فظن أن السير فاعل ولذلك فسرها فقال اى دنا المسير وإنما السير فيها مفعول والفاعل مضمر كما يدل عليه الضمير العائد اليه في قوله اى دنا مسيره وتبعه على الوهم الفيروزابادى فقال اغترز السير دنا والصواب ما ذكرناه كما تشهد به عبارة ابن فارس في المجمل والزمخشرى في الأساس صريحا حيث قالا اغترزت السير اذا دنا مسيرك. ف ر ز والفرز كفلس الزوج لا الفرد وغلط الفيروزابادى. ك ز ز قال الفيروزابادى وذكر الجوهري اكلأز ههنا وهم لان لامه أصلية والصواب ذكره في ك ل ز والحكم بوهمه غير صواب فانه حكم بزيادة اللام لتحقق الاشتقاق ووضوحه
стр. 512
كما حكموا بزيادتها في ازلغب "وادلهم" وجعلوهما من الزغب والدهمة ولها نظائر وهذا دقة نظر من الجوهري رحمة الله تعالي تفرد بها دون اللغويين
(اذا محاسني اللاتي ادل بها ... كانت ذنوبي فقل لي كيف اعتذر)
ل ج ز اللجز ككتف مقلوب اللزج قال الجوهري قاله ابن السكيت في كتاب القلب والابدال وانشد لابن مقبل
(يعلون بالمردقوش الورد ضاحية ... علي سعابيب ماء الضالة اللجز)
وتعقب بان انشد لجز تصحيف وانما هو لجن بالنون لان القصيدة نونية واولها
(قد فرق الدهر بين الحي بالظعن ... وبين اهوآء سرب يوم ذي يقن)
واما ما ذكره ابن السكيت في كتاب القلب والابدال فهو كما ذكر الا ان ابن السكيت ما قال اللجز مقلوب اللزج بل شرح اللجن باللزج ولم يورد البيت شاهدا علي القلب بل علي إبدال الثاء سينا والسين ثاء كما في قوله سعابيب اي ثعبابيب وعلي هذا فلا أصل للجز في العربية أصلا وإنما هو تصحيف وقع للجوهري فاثبته في كتابه وليس له في غير الصحاح عين ولا اثر الا فيما نقل عنه ومن العجيب ان الفيروزابادي وافقه علي ما تصحف عليه فقال اللجز قلب اللزج ثم تعقبه بانه في البيت تصحيف فاضح والصواب اللجن بالنون وهذا محل قولهم المشهور تشركني في الذنب وتفردني بالملامة * ل غ ز لغز اليربوع جحرته لغزا كمنع والغزها الغازا حفرها ملتوية مشكلة علي داخلها واللغز واللغز واللغيزي واللغيزي كقفل وصرد وبقيري وقصيري جحرته وقول الفيروزابادي كحميرآء غلط لان فعيلي من أوزان الألف المقصورة
﴿من باب السين﴾
اس س وقوله الفيروزابادي الاس سلح النحل تصحيف وصوابه الآس بالف بعد الهمزة وذلك ان قوما فسروا قول الهذلي * بمشمخر به الظيان والآس * فقالوا هو ذرق النحل علي الصفا ولم ينص احد علي انه لغة فيه وقال ابو عمرو الآس ان تمر النحل فيقع منها شئ من العسل نقط علي الحجارة فيستدل بذلك عليها وانشد قول الهذلي * الماس كبهرام حجر معروف من انفس الجواهر اغلي تمنا من الياقوت وهو يكسر جميع الاجساد الا الرصاص فانه يفتنه وبه ينحت ويجعل في روؤس المثاقب ليثقب به اليواقيت وغيرها وهو اسم عربي لم ير في كلام قديم والالف واللام فيه من بنية الكلمة كالية والال قال السعد هو فعلال وقد يتوهم ان الالف واللام فيه للتعريف وليس بذالك وذكره الفيروزابادي في م وس وحكم بان الالف واللام فيه للتعريف قال ولا تقل الماس فانه لحن وتعقب بانه تبع في ذلك الرئيس في
стр. 513
القانون وهو كثيرا ما يعتمد علي كتب الطب فيقع في الغلط وانما ذكره الشيخ في الميم بناء علي تعارف عوام العرب واسمه بالعربية شامور وشمور. اوس آسه اوسا واياسا اعطاه وعاضه وبه سمي الرجل اياسا كما سمي عطاء وعياضا واصله اواس فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وذكر الفيروزابادي له في اي س غلط. التأسآء في قول الشاعر
(اقول للنفس تأسآء وتعزية ... احدي يدي اصابتني ولم ترد)
تفعال من الاسوة وليست بفعلاء فالتاء فيها زائدة لا اصلية كما يوهمه قول الفيروزابادي في ت خ ر ب ان التاء لا تزاد اولا فوضع ذكرها اس ي لا هنا كما يتوهمه من لا دربة له بعلم الصرف وانما ذكرناها هنا دلالة للناشد علي ضالته. ت وس يقال في الدعاء عليه بوسا له وتوسا وجوسا له ونوسا بالضم في الجميع فالبوس الشدة بابدال الهمزة واوا والجوس الجوع والتوس اتباع لهما نص عليه الميداني في الامثال ولم يذكروا له معني غير ان مفاده التقوية لان العرب لا تضعه سدي وقول الفيروزابادي توسا له وجوسا بتقديم التوس علي الجوس غلط لان التابع لا يتقدم علي المتبوع وانتصب الجميع علي اضمار الفعل اي الزمه الله هذه الاشياء. ت ي س وفي المثل تيسي جعار اي كوني في الحمق كالتيس يا ضبع يضرب لمن اتي بكلمة حمق وليس هو بمعني عيثي جعار وغلط الفيروزابادي. ج ن س واشتهر النقل عن الاصمعي انه كان يدفع قول الناس المجانسة والتجنيس ويقول هو مولد وليس من كلام العرب ورده الفيروزابادي بان الاصمعي واضع كتاب الاجناس في اللغة وهو اول من جاء بهذا اللقب وهو رد مردود فان الاصمعي لم ينكر كون الجنس والاجناس عربيا لينافيه وضعه لكتاب الاجناس وانما انكر هذا الاشتقاق والاستعمال ألا تراهم لا يقولون في الضرب بمعني الجنس ضاربه بمعني شاكله ولا في الصنف صانفه. ج وس وجاس خلال الدور والبيوت ترد فيها وطاف بينها لاي غرض كان وقول الفيروزابادي في الغارة تخصيص لا صحة له وانما اخذه من قول بعض المفسرين لقوله تعالي فجاسوا خلال الديار اي ترددوا فيها ببقتل والغارة وهو تخصيص دلت عليه القرينة لا الوضع كما توهمه. ح ل س وناقة حلاساء بالفتح والمد وهي التي حلست بالحوض والمربع اي لزمته وقول الفيروزابادي بالضم غلط لان فعالاء بالضم والمد لم يرد في كلامهم ولا يجوز ان تكون بالقصر لان فعالي بالضم والقصر لم يجئ صفة الا جمعا كسكاري. واستحلس الرجل لزم مكانه لا يبرح والماء باعه ولم يسقه والخوف استشعره ولزمه فلم يفارقه فهو له كالحلس الذي يفترشه وقول الفيروزابادي وفلانا الخوف لم يفارقه بنصب فلان علي ان الخوف فاعل فيكون هو اللازم له غلط قبيح لانه خلاف كلامهم وان صح معني والصواب ما ذكرناه
стр. 514
وشاهده قول الشعبي للحجاج اسستحلسنا الخوف واكتحلنا السهر قال الهروي يقول كأنا استمهدناه وقول الزمخشري اي لزمناه وصيرناه كالحلس الذي يفترش. خ ب س الخباسة كسلافة ما تخبست من شئ اي اخذته وغنمته كالخباسي بالضم والقصر لا المد وغلط الفيروزابادي. خ ل س ورجل خليس اسمر قد خالص بياضه سواد لا احمر وغلط الفيروزابادي. د ب س والدباساء بالفتح والمد لا الكسر ووهم الفيروزابادي الاناث من الجراد. ر ق س مرقس بالفتح وضم القاف وقيده الآ مدي بفتحهما والد عبدالرحمن الشاعر الطائي لا لقبه وغلط الفيروزابادي وميمه زائدة لا اصلية كما توهمه الفيروزابادي فذكره اولا هنا ثم اعاده في فصل الميم قائلا ووزنه فعلل لا مفعل لعوز ر ق س وهو خلاف قول الصرفيين ان الميم اذا وقعت اولا وبعدها ثلاثة احرف مقطوع باصالتها فزائدة وان لم يعرف اشتقاق ما وقعت فيه كمنبج ومأسل نص عليه ابو حيان في الارتشاف. س ج س سجس الماء سجسا كثعب تغير وكدر فهو سجس ككتف وسجيس كامير وقول الجوهري السجس بالتحريك الماء المتغير غلط وانما هو مصدر سجس الماء لا غير * وسجستان بكسر اوله وثانيه ثم مثناه فوقيه اقليم عظيم وولاية واسعة بين خراسان ومكران والسند والصواب ذكرها في باب التاء لانها فيها اصلية لا زائدة وذكر الفيروزابادي لها هنا وهم. ط ل س طلس الله بصره ذهب به وغلط الفيروزابادي في جعله لازما فقال طلس بصره ذهب
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾
في شقأ شقأ نابه طلع. قلت المصنف نص في باب الباء علي ان الناب مؤنثة فكان ينبغي له ان يقول شقأت وطلعت وفيه ايضا انه اطلق الناب هنا وقيدها في شكأ بناب البعير وهما سيان. في حدب والمرأة (اي تحدبت المرأة) لم تتزوج واسلبت علي ولدها كحدب. قلت صوابه كحدبت. في خرب والثقب التي تمج النحل العسل فيها. قلت صوابه والثقوب لان الثقب مفرد مذكر. في درب عقاب دارب علي الصيد ودربه كفرحة وقد دربته. قلت صوابه دربتها لان العقاب مؤنثة وقد تقدم في رقب الرقبة محركة العنق او اصل مؤخره. قلت الصواب مؤخرها. في ظرب وفسا بينهم الظربان اي تقاطعوا لانها اذا فست في ثوب لا تذهب رائحته حتي يبلي. قلت حقه لانه اذا فسا. في نكب انتكب كنانته
стр. 515
أو قوسه القاه علي منكبه. قلت صوابه القاها. في هدب هدب الشجر كفرح طال اغصانها. قلت الاولي طالت ولهذا نظائر تقدمت في النقد الخامس عشر. في لوث لحية ليثة ككيسة اختلط شمطه ببياضه. المحشي الاولي سوادها ببياضها لان الشمط هو البياض. قلت المصنف عرف الشمط بانه بياض الشعر يخالط سواده وقيده الجوهري بشعر الرأس. في حرح الحرح ككتف المولع بها. قلت حقه المولع به لان الضمير يعود الي الحر. في صفح الصفائح قبائل الرأس ومن الباب الواحه والسيوف العريضة وحجارة عراض كالصفائح وهو الابل التي عظمت اسمنتها. المحشي كذا في سائر النسح وصوابه وهي لان الجموع التي لا واحد لها من لفظها اذا كانت لغير العاقل يلزم تأنيثها. في ملح ملح القدر طرح فيه الملح. قلت الصواب فيها مع انه قال بعدها املح القدر كثر ملحها. في رمخ الرمخ بالكسر الشجر المجتمع والرمخآء الشاة الكلفة باكلها. الشارح هكذا في النسخ والصواب باكله اي باكل الرمخ. في سنخ السنخ بالكسر الاصل ومن السن منبته. قلت الصواب منبتها لان السن مؤنثه. في فلخ الفيلخ الرحي او احد رحي الماء واليد السفلي منهما. قلت صوابه احدي رحي الماء لان الرحي مؤنثة وفيه ايضا ان الاوضح ان يقال والسفلي منهما يد والشارح لم يتعارض له. في برد وبردانية ة بنواحي بلد اسكاف منه القدوة الخ. الشارح الصواب منها. في سود السهم الاسود يتيمن به كأنه اسود من كثرة ما اصابه اليد. الشارح الصواب ما اصابته اليد ونص التكملة ما اصابه دم الصيد. في صدد داري صدد داره اي قبالته وقربه. الشارح صوابه قبالتها وقربها. قلت وسيأتي له تذكير الدار في عذر بقوله والدار كثر فيه وفي وقف بقوله والدار حبسه. في خضد الخضد محركه ضمور الثمار وانذواؤه. الشارح صوابه وانذواؤها. قلت الانذواء خطأ لان ذوي لازم والمصنف لم يذكره في المعتل. في عكد وكسحاب جبل قرب زبيد اهلها باقية علي اللغة الفصيحة. الشيخ نصر كان الاولي ان يقول اهله. قلت والاولي ايضا ان يقول باقون وبقي النظر في صحة هذا الخبر اذ لا يحتمل ان اللغة العربية بقيت الي عهد المصنف سالمة من اللحن حتي انهم اعترضوا علي الجوهري لقوله ومشافهتي بها العرب العاربة في ديارهم بالبادية والجوهري كان قبل المصنف بنحو اربعمائة سنة غير ان الشارح اثبت قول المصنف وزاد علي ان قال الي الآن ولا يقيم الغريب عندهم اكثر من ثلاث ليال خوفا علي لسانهم او يعني انهم لا يدعون الغريب يقيم عندهم اكثر من ثلاث ليال فالعجيب ان المصنف والشارح لم يذكرا عددهم ولا حسبهم ولا نسبهم وتمام العجب انه لم ينبغ فيهم شاعر فيصل الينا من شعره شيء وان المصنف لم يشافههم كما شافه الجوهري عرب زمانه مع انه كان قريبا منهم فيا ليته سالهم عن تقيأت المرأة لزوجها. في أسر أو مصرتي البول
стр. 516
والغائط إذا خرج الأذى تقبضتا أو معناه أنهما لا يسترخيان قبل الإدارة. قلت هكذا في النسخ والصواب تسترخيان وسيأتي له نظير ذلك. في حصر حصر كفرح ضاق صدره واعيا في النطق وأن يمتنع عن القراءة فلا يقدر عليه. قلت صوابه عليها. وبعده الحصار ككتاب وسحاب وساد يرفع مؤخرها ويحشي مقدمها. صوابه مؤخره ومقدمه لأن الوساد مفرد مذكر وقد تقدم ذكره. بعد مادة طرز الطرجهارة شبه كاس يشرب فيه. قال الشيخ نصر لعل الصواب فيها (وسيعاد). في فور الفياران بالكسر حديدتان يكتنفان لسان الميزان. قال الشيخ المشار إليه الصواب تكتنفان. في قلز قلزته اقداحا جرعته فاقتلزه. قلت صوابه فاقتلزها. في وقص والفرس الاكام دقها. قال الشيخ المشار إليه قوله دقها كأن الصواب دقتها. قلت الفرس يقع على الذكر والأنثى كما هي عبارة الجوهري قال ولا يقال للأنثى فرسة وعبارة المصنف الفرس للذكر والأنثى أو هي فرسة وعلى كل يصح أن يقال دقها ولكن بقي النظر في سكوت المصنف عن تخطئة الجوهري هنا وهي فرصته وفي أن الفرس يدق الاكام. في مصص والفرج المنشفة الخ. قلت صوابه المنشف لأن الفرج وكل مرادفه مذكر وإن كان للأنثى. في رمض شفرة رميض بين الرماضة. قال الشيخ المشار إليه كان الموافق بينة الرماضة لأن الشفرة مؤنثة. قلت لو قال كان الصواب بدل الموافق لكان أولى. في قضض فضت البضعة بالتراب أصابها منه كاقض. الشارح الصواب كاقضت. في حبط فتنتفخ منه فلا يخرج منها شيء. قال الشيخ المشار إليه الصواب التذكير في الفعل وفي الضمير. في خرط وبهاء اللحية التي خف عارضها. الشارح الصواب عارضاها. في سقط سبعة عشر قرية. المحشي صوابه سبع عشرة. قلت وسيأتي له نظير ذلك في اليم حيث قال هي دون المدينة وسط الشرق من مكة على ستة عشر مرحلة من البصرة وصوابه ست عشرة فأعادته هذا الغلط دليل على عدم مبالاته بقواعد العربية. في تعريف قسطنطينيه وارتفاع سوره. قال الشيخ المشار إليه الأولى سورها. في صبع الأصبع مثلثة الهمزة ومع كل حركة تثلث البآء تسع لغات والعاشر أصبوع. قلت صوابه والعاشرة على أن الأفصح كسر الهمزة وفتح البآء كما في المصباح والصحاح وقد سبقت الإشارة إليه. في طلع كأنه نعلان مطبقان. قلت الصواب مطبقتان لأن النعل مؤنثة. في فرع فرع كل شيء أعلاه ومن القوم شريفهم والمال المائل المعد إلى أن قال ومن الأذن فرعه الشارح قوله ومن الأذن فرعه فيه أن الأذن مؤنثة فكان يحب تأنيث الضمير العائد إليها وحق العبارة أن يقول ومن الأذن أعلاها لما في عبارته من الركاكة اه قلت وفيه أيضا أن المصنف بعد أن قال أولا فرع كل شيء أعلاه ولم يبق وجه لأن يقول ومن الأذن أعلاها لأن الأذن شيء من الأشياء وهذا أيضا سبقت الإشارة إليه وإنما
стр. 517
أعدته هنا لفحش عبارة المصنف فيه الخارجة عن اللغة والمنطق ولغرابة تعليل الشارح. في خرف خرف الثمار جناه. الشارح صوابه جناها. في جفف جفاف الطير كغراب ع لاسد وحنظلة واسعة فيها أماكن كثيرة. قلت صوابه واسع فيه لأنه يعود إلى الموضع. في خلف وحد الفأس أو رأسه الشارح الصواب رأسها قلت المصنف قال بعدها والفأس العظيمة فذهوله هنا عن التأنيث مثل ذهوله عن تأنيث القدر في ملح وبعده وخلفوه أحمالهم تخليفا خلوه الشارح صوابه خلوها قلت لعل الأحمال مثال في خيف الخيفان الجراد قبل أن يستوي جناحاها الشارح صوابه جناحاه بتذكير الضمير وبعده أو لأنها في سفح جبل والصواب لأنه أي المسجد وبعده ولا تكون خيفآء بالضم اللقمة وما أزدققتها بيدك أي أي أخذتها قلت صوابه وما أزدقفته بيدك أي أخذته في سئف سئفت يده كفرح ومنع سأفا ويحرك تشققت وتشعث ما حول الأظفار وعي سئفة أو هي تشقق الأظفار الشارح قوله أو هي صوابه أو هو قلت قوله ما حول الأظفار كان الأولى أظفارها وقوله وهي سئفة يرجع إلى الفعل الذي على وزن فرح وبقى الفعل الثاني من دون نعت في سحف سحف الشحم عن ظهرها قشرها الشارح الصواب قشرة ونص عبارة ابن الأعرابي قشره من كثرته ثم شواها أي قشر الشحم ثم شوى الشاة هذا هو الصواب اه وهذا أيضا تقدم بحروفه في شرف وأمرنا أن نستشرق العين والأذن نتفقدهما ونتأملهما كيلا يكون فيهما نقص من عور أو جدع أي نطلبهما شريفين بالتمام الشارح الصواب شريفتين قلت وبقى النظر في قوله من عور إذ الأولى من عمش في صرف من الصرف في الدراهم وهو فضل بعضه على بعض قلت الصواب بعضها وبعده صرف الشراب لم يمزجها الشارح الصواب لم يمزجه وبعده الصرفان محركة الموت والنحاس والرصاص وتمر رزين صلب المضاغ يعدها ذوو العيالات والاجرآء والعبيد لجزائها الشارح قوله يعجها كذا في النسخ وصوابه يعده وقوله لجزائها صوابه لجزائه أي عظم وقعه قلت وبقى النظر في قوله المضاغ والعيالات في غيف غافت الشجرة مالت أغصانها يمينا وشمالا كتغيف الشارح كذا في النسخ والصواب كتعيفت في قلف القلفة بالضم جلدة الذكر قلف كفرح والقلف بالفتح اقتطاعه من أصلخ قلت الصواب اقتطاعها من أصلها وهذا أيضا تقدم ذكره في كوف الكوفة بالضم الرملة الحمرآء المستديرة إلى أن قال ومدينة العراق الكبرى وقبة الإسلام ودار هجرة المسلمين سمى لاستدراتها الشارح هكذا في النسخ وصوابه سميت قلت وبقى النظر في قوله الرملة فإنه قال في اللام الرمل م واحدة رملة وعبارة الصحاح الرمل واحد الرمال اخص منه في صلق وقد
стр. 518
صلقها الدواب. الشارح صوابه وقد صلقه اي المآء. قلت كذا في الحاشية والاولي صلقته. في علك علك اللجام حركه في فيه ونابيه حرق احدهما بالآخر. قلت المصنف حكي في البآء ان الناب مؤنثة فكان حقه هنا ان يقول حرق احداهما بالاخري وقد مر نظيره في اول هذا النقد وان يقول ايضا علك الفرس اللجام. في فكك وكواكب مستديرة خلف الرامح تسميه الصبيان الخ. الشارح هكذا في النسخ والصواب تسميها. في نسك وكامير الذهب والفضة وكسفينة القطعة الغليظة منه. الشارح صوابه منها اي من الفضضة. في تبل تبل القدر جعل فيه التابل كتبلها. الشارح صوابه فيها. قلت هذه مرة ثانية عثر فيها المصنف بالقدر والعجب منه كيف انه جمع فيها التذكير والتأنيث لانه لما قال فيها كان عليه ان يقول كتبله ولما قال كتبلها كان عليه ان يقول فيها فجآءت هذه القدر خنثي لها ما للذكر وما للانثي وسيأتي له نظير ذلك فهكذا تكون العجمة. في ثلل ثلهم ثلا وثللا اهلكهم والدار هدمه فتثلثل. الشارح صوابه هدمها فتثلثلت. قلت هذه مرة رابعة عثر فيها بالدار وفي قوله فتثلثل خطأ من وجه آخر وهو انه مطاوع ثلثل لا ثل. في جول والجبل وجانبها. اعترضه الشارح بان صوابه الحبل بالحآء المهمله وسكون البآء ولم يتعرض للضمير في جانبها اذ حقه وجانبه. في دبل ديبل قصبة بلاد السند ويقال له ديبلان. الشارح صوابه لها. قلت هذه مرة اخري عثر فيها بالمدينة. في ذيل والمرأة هزلت واذلته. الشارح هكذا في النسخ وصوابه واذلتها اي هزلتها. في ربل ربلت الارض واربلت انبتته أو كثر ربلها وارض مربال كثيرتها. الشارح صوابه كثيرته اي الربل. في زجل الزاجل كعالم مآء الفحل او الظليم وقد يهمز او ما يسيل من دبر الظليم ايام تحضينها بيضها. الشارح صوابه تحضينه بيضه اي الظليم واحتمال التأويل بعيد. قلت وبقي النظر في قوله مآء الفحل او الظليم فانه عرف الفحل بانه الذكر من كل حيوان فالظليم اذا فحل فكان حقه ان يقول مآء الفحل من الابل او الظليم وهل الذكر له بيض يحضنه فيه نظر ثم رأيت المحشي اوضح هذا الابهام بقوله الظليم ذكر النعام فلا بيض له فالمراد بيض انثاه فيتعين تذكير الضمير. في تركيب زعبل الزعبل كجعفر من لم ينجع فيه الغذآء فعظم بطنه ودق عنقه. الشارح صوابه ودقت عنقه. قلت والاولي ايضا ان يقال من لا ينجع فيه الغذآء كما هي عبارة الصحاح. في سلل سل يسل ذهب اسنانه. قلت الاولي ذهبت بل الاولي ان يقال سلت اسنانه تسل ذهبت. في شمال الشمال شئ كمخلاة يغطي به ضرع الشاه اذا ثقلت. الشارح الاولي اذا ثقل اي الضرع والشمردل الفتي السريع من الابل وغيره. الشارح الاولي وغيرها. قلت هذه مرة اخري عثر فيها بالابل. في فيل الفيل بالكسر م ج افيال وفيول وفيلة وهي بهاء وصاحبها فيال. الشارح هكذا في النسح وصوابه وصاحبه.
стр. 519
في قنبل القنبل والقبلة الطائفة من الناس الي ان قال وقدر قنبلاني بالضم تجمع القبيلة. الشارح قوله وقدر قنبلاني الصواب وقدر قنبلانية وقوله تجمع القبيلة صوابه القنبلة. قلت العجب ان المصنف لم ينقل عبارة العباب هذه كما نقلها الشارح وتمام العجب انه جمع بين قنبلاني وتجمع فجاءت هذه القدر خنثي كالتي مرت في تبل فكأنه قدر علي هذه اللفظة ان تكون للمصنف مصدر الزلل. في حضرم ونعل حضرمي ملسن. الشيخ نصر صوابه حضر مية ملسنة لان النعل مؤنثة. قلت وهذه مرة اخري عثر فيها المصنف بالنعل مع انه قال في حضر ونعل حضر مية ملسنة وقد مر الكلام عليها. في حلقم ورطب محلقم بكسر القاف بدا فيه النضج من قبل قعها. الشارح صوابه قعه. في خثم الخثم محركة عرض الالف او غلظه وعرض رأس الاذن ونحوه. الشارح الصواب ونحوها. قلت هذه مرة اخري عثر فيها بالاذن. في دمم دم العين طلي ظاهرها كدممه. الشارح صوابه كدممها. قلت وهذه مرة اخري عثر فيها بالعين. في دوم الديمة بالكسر مطر يدوم في سكون الي ان قال واكثره ما بلغت. الشارح صوابه ما بلغ. في رخم ارخمت الدجاجة علي بيضها وهي مرخم وراخم حضنتها. الشارح صوابه حضنته اي البيض. في زلم ازلأم الضحي انبسطت. الشارح صوابه ازلأمت. في عرم وكفرحة سد يعترض به الوادي ج عرم او هو جمع بلا واحد او هو الاحباس تبني في الاودية. الشارح قوله او هو صوابه او هي. في عالم العلم شق في الشفة العليا او في احدي جانبيها. الشارح صوابه في احد. في فصم وافصم الحمي او المطر اقلع. الشارح صوابه وافصمت عنه الحمي. قلت ويتعين ان يقول بعده اقلعت. في فطم وافطم السخلة حان ان تفطم. الشارح صوابه افطمت. قلت لعل السخلة مثال فلو قال السخلة وغيرها لكان اولي. في قوم قومت السلعة واستقمته ثمنته. الشارح صوابه واستقمتها ثمنتها. قلت وبقي النظر في قوله ثمنته فانه لم يذكر هذا البناء في ثمن وانما ذكر اثمنه سلعته واثمن له اعطاه ثمنها وعبارة المصباح وثمنته تثمينا جعلت له ثثمنا بالحدس والتخمين. في نعم النعامة الرجل او ما تحته. الشارح صوابه الرجل او ما تحتها وقد تقدم. في حضن الحضون من الغنم والابل والنساء التي احد خلفيها وثدييها اكبر من الآخر ومن احد خصييه أكبر من الآخر والفرج احد شفريه اكبر من الآخر. قلت حق التعبير ان يقول ومن احدي حصييه أكبر من الاخري ومن الفروج ما كان احد شفريه الخ. في زرجن الزرجون محركة الخمر والكرم او قضبائها. قلت الصواب او قضبانه كما قال في جفن وعبارته هناك الجفن غطآء العين واصل الكرم او قضبانه مع ان المسافة بين المادتين قريبة. في عرن اعرن دام علي اكل اللحم وتشقق سيقان فصلانه. الشارح صوابه تشققت. في عنن رميت عن
стр. 520
القوس أي به. الشارح صوابه بها اي لانه بها قذف سهمه عنها. في مشن وككتاب جبل والذئب العادية. قلت صوابه العادي. في شحن الشحنة في البلد من فيه الكفاية لضبطها من جهة السلطان. قلت صوابه لظبطه وهذه مرة ثالثة عثر فيها بالمدينة وعبارة الصحاح وبالبلد شحنة من الخيل اي رابطة ويقال من يشحنهم شحنا اي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم. في امي امت السنور صاحت. قلت صوابه صاح ومثله مأي وفي هذه المادة ذكر السنور. في بنه بنها بالكسر والقصر علي ستة فراسخ من فسطاط مصر عسله فائق. الشارح صوابه عسلها. في زها زهاء مائة قدره وحرزه. الشارح صوابه قدرها وحرزها. في سها السهوة اربعة اعواد او ثلاثة يعارض بعضها علي بعض ثم يوضع عليه شئ من الامتعة. الشارح صوابه عليها. في شقي شاقاه في الحرب ونحوه. الشارح صوابه ونحوها. في طوي طوي الصحيفة يطويها فاطوي وانطوي. قلت صوابه فاطوت وانطوت. في فحا فحي القدر تفحية كثر ابازيره. الشارح كذا في النسح والصواب ابازيرها. قلت هذه مرة رابعة عثر فيها بالقدر. في نضا النضي كغني السهم بلا نصل ولا ريش ومن الرمح ما فوق المقبض من صدره والعنق او اعلاه او عظمه. قلت صوابه او اعلاها او عظمها وهذه مرة ثالثة عثر فيها بالعنق. في وأي الوئية كغنية الدرة والقدرة والقصعة. قال المحشي قوله والقدرة كأنه الحق الهاء بالقدر لمشاكلة ما قبلها وما بعدها والا فالقدر لا تلحقها الهاء بوجه. قلت قد سبق له قدران اشبهتا الخنثي في وصفين فجاءت هذا القدر تشبه انثي الضب التي تزعم العرب ان لها فرجين وقد تقدم له نظيرها في شمط حيث قال وقدرة تسع شاة بشمطها فمن ثم اقول ان الحاقة هنا هاء التأنيث بالقدر للغفلة لا للمشاكلة ثم ما كفاه انه عثر بهذه اللفظة عدة مرار حتي اراد ان يعثر بها غيره ايضا فانه قال في تعريفها القدر م انثي او يؤنث وقد مرت تخطئته في هذا عن المحشي ومر ايضا في النقد الخامس عشر نبذة من خطائه في التذكير والتأنيث فراجعه اما غلطه في تعريف ما لا يقبل اداة التعريف من اسماء الاعلام فقد تقدم منه نموذج في فصل القاف من باب الفآء في مادة قوف
стр. 521
الخاتمة:
في افتعل المتعدي واللازم
اعلم هداك الله ووفقك لما ارتضاه أني كنت نويت أن أجعل في مكان هذه الخاتمة نقدا يشتمل على ما فات صاحب القاموس من الألفاظ اللغوية والاصطلاحية الفصيحة وكنت جمعت منها خمسة كراريس مع مقدمة وازنت فيها بين العرب العارية والعرب المولدين والغرض من ذلك الاحتجاج بكلام هؤلاء إذا كانوا متضلعين من العربية كجرير والفرزدق والأخطل وبشار بن برد ومهيار الديلمي وأبي نواس وأبي تمام والبحتري والمتنبي وأبي فراس واضرابهم واقمت على ذلك عدة بينات من جملته أن المولدين راعوا حق اللغة والتزموا قواعدها أكثر من العرب في الجاهلية لأنهم اعتقددوا أن اللغة وسيلة إلى فهم التنزيل والحديث الشريف فبالغوا في ضبطها ما أمكن وهذا الأمر لم يكن يخطر ببال العرب قط فإذا كان المولدون قد جاؤوا شيا مخالفا للأصول والقواعد فإنما كان لعدم وقوفهم على نص فيه أو لأنهم كانوا قادرين على توجيهه وتخريجه بخلاف العرب العاربة فإنهم خالفوا تلك الأصول لعدم المبالاة ولهذا قيل ما جاز للعرب المتقدمين لم يجز للمتأخرين وبقى النظر في قول العلماء أن كلام المولدين لا يحتج به فإنهم لم يبنوا معنى المولدين فغاية ما قالوه في المولد أنه عربي غير محض فإن كان بذلك أنه الذي نشأ بعد الإسلام فهو محض تعنت لأن من هؤلاء المولدين من عاش قبل أن عرف التأليف في اللغة فكيف يحكم على كلامهم بأنه لم يكن عربيا صحيحا من دون كتب اللغة على أن كل ما ألف في اللغة لم يكن مستقصيا لجميع مفرداتها وعلى كل فكان ينبغي لمن أنكر الاحتجاج بكلام المولدين أن يبين عصرهم. والثاني أنه لا يمكن أن يخطر ببال عاقل منصف أن الشاعر البليغ من هذه الطبقة يخترع الفاظا ليس لها أصل في العربية وهو بين ظهراني علمآء ينتقدون على الطائر طيرانه وعلى البعير وخدانه على أنه لو كان أحد من المولدين ألف كتابا في اللغة لقبل لا محالة فليس من الإنصاف أن تقبل روايته في اللغة ويرد كلامه في الشعر إلى غير ذلك من التنويه بتوثيق المولدين وإنما ألومهم على أنهم اقتصروا على الشعر ولم يؤلفوا في اللغة غير أن هذا اللوم يشمل غيرهم أيضا من أهل القرن الأول إلى يومنا هذا إذ كان يجب على أهل القرن الأول عقب تشييد أركان الإسلام أن يقصدوا العرب في البادية ويستقروا قبائلهم قبيلة
стр. 522
قبيلة وشعوبهم شعبا شعبا ويدونوا عنهم لغاتهم بالضبط والإتقان والترتيب ويفقهوا عنهم سر الانشقاق نحو السحر والسحر والشعر والشعر والقدر والقدر والرجل والرجل والفرق بين الألفاظ المترادفة نحو جآء وأتى وسر الإضداد وما أشبه ذلك لكنهم أهملوا هذا الفرض حتى قام الخليل بن أحمد وألف كتابه العين وهو كتاب وعر المرتقى صعب الملتقى وكل من جآء بعده وألف في اللغة لم يوفها حقها فإن بعضهم اختصرها وأجحف بها وبعضهم أدخل فيها ما ليس منها مثال الأول ابن السكيت وابن دريد والفارابي وابن فارس والجوهري والزمخشري وربما يعتذر لابن دريد بأن يقال أنه أملى كتاب الجمهرة إملآء من حفظه غير أن الإملاء إنما يحسن في نوادر الأدب لا في اللغة ومثال الثاني الصغائي فإنه أدخل في العباب أشياء كثيرة ليست من اللغة في شيء ومثله الأزهري وابن سيده ومثلهم بل أكثر منهم ابن منظور صاحب اللسان والشارح صاحب تاج العروس أما صاحب القاموس فإنه جآء بالأمرين وبالجملة فإن العلماء قديما وحديثا استخفوا باللغة وأهملوها مع أنها أساس العلوم فكم قد سمعنا عن بعضهم أنه كان متضلعا من جميع العلوم بارعا متقنا محققا في كل عن فإذا قيل هل ألف في اللغة قيل لا وناهيك أن الإمام السيوطي ألف أربعمائة وخمسين كتابا ومقتضاه أنه ألف في فنون متعددة, وفي كل فن عدة كتب ومع ذلك فلم يتصد لتأليف كتاب في اللغة وإنما همّ به فقط كما يفهم من عبارته في آخر النوع الأول من المزهر ونصها ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للشوارد والنوادر فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلا عليه انتهى فيا للعجب ممن لا يتعجب أفليس تأليف كتاب في اللغة بأولى من تأليف المقامات التي وصف بها الأزهار والفاكهة أيم الله أن استفادة كلمة واحدة من كلام العرب ثم أفادتها أحب إلىّ من الرتوع في روضة زاهرة ناضرة فيها شجر تحمل كل فاكهة فاخرة وكأني بمعترض يقول إنك لمت هذا الإمام على أنه همّ بتأليف كتاب في اللغة ولم يفعل وأنت قلت آنفا أنك جمعت منها خمسة كراريس ولم تنشرها فتلكما واحد والجواب أن ما جمعته كان قبل وقوفي على لسان العرب وتاج العروس فلما وقفت عليهما وجدت فيهما أكثر ما جمعته من الألفاظ اللغوية فعقدت النية على أن اختصر أحدهما على الترتيب الذي ذكرته في أول المقدمة فإن فسح الله في الأجل فعلت وإلا فعلى اللغة السلام ولكن قبل الوداع رأيت من الواجب عليّ أن استوعب في هذه الخاتمة على قدر الإمكان كل ما جاء من افتعل المتعدي واللازم إظهارا لأوهام أئمة اللغة والصرف فإنهم زعموا أن افتعل يأتي للمطاوعة غالبا حتى أن المصنف جزم في مادة قتو بأنه لا يأتي إلا لازما كما مر في المقدمة ولهذا عزمت على أن أجعل ما جاء منه للمطاوعة على حدة لكني لما رأيته قليلا أدمجته في اللازم ونبهت عليه ومع فرط تنقيري عن هذا
стр. 523
البناء وبذل مجهودي فيه فقد وجدت في تمييز المتعدي منه عن اللازم صعوبة فادحة منتني بالتفكير والسهر والسآمة والضجر وذلك لقصور عبارة أهل اللغة فيه فالتزمت في هذا الدال أن أذكره في الموضعين جبر أن عبارتهم قاصرة حتى أنهم قصروا في تعريف نفس افتعل فإن الفارابي والجوهري والمصنف وصاحب المصباح فسروا باختلاق الكذب وهو أعم كما ستعرفه في محله. فمن أمثلة هذا القصور قول بعضهم أكتاد افتعل من الكيد والإفتأل افعتال من الفأل فالأول يترجح حمله على كاد فيكون متعديا وأما افتأل فلم يذكروا له فعلا ثلاثيا حتى يحمل عليه يقال افتألت كذا أو بكذا. ومن ذلك أنهم يحذفون مفعول افتعل ويجعلونه مفعولا لفعل آخر فيوهمون بذلك أن افتعل لازم وذلك كقول الفارابي صاحب ديوان الأدب اشتالت الناقة رفعت ذنبها وحق التعبير أن يقال اشتالت الناقة ذنبها رفعته كما عبر به صاحب مفاخر المقال وكقوله أيضا اصطلب الرجل إذا جمع العظام وطبخها ليخرج ودكها وعبارة الجوهري والاصطلاب استخراج الودك من العظام ليؤتدم به وهي أصرح وأحسن منها عبارة المصنف حيث قال صلب العظام استخرج ودكها كاصطلبها وكقول ابن سيده استقع الرجل لبس ثيابه وحق التعبير أن يقال استفع الرجل ثيابه لبسها كما عبر به صاحب اللسان في تخصيصه الاستفاع بالمرأة ونص عبارته استفع الرجل لبس ثيابه واستفعت المرأة ثيابها إذا لبستها فقد أحسن في تعديه استفع كل الإحسان ولكن كان ينبغي له أن يقول استفع الرجل ثيابه لبسها وكذلك المرأة أو استفع الرجل والمرأة ثيابهما إذا لبساها وقس عليه كل ما كان مرادف لبس واتخذ فإن أهل اللغة قصروا في تعريفه وعندي أنه متعد ومع ذلك فقد ذكرت كثيرا منه في اللازم مجاراة لهم. ومن قصورهم أيضا أنهم كثيرا ما يفسرون افتعل النتعدي بفعل لازم كقول ابن سيده مثلا اكتسب تصرف واجتهد فقالمتبادر منه أن اكتسب يتعدي بفي مع أنه متعد بنفسه مثل كسب فكأنه حقه أن يقول اكتسب كسب مع تصرف واجتهاد وتمام الغرابة أنه شهد على نفسه وعلى غيره أيضا بقصور التعريف وذلك بقوله في سيف واستاف القوم وتسايفوا تضاربوا بالسيوف وقال ابن جنى استافوا تناولوا السيوف كقولهم امتشنوا سيوفهم وامتخطوها قال فأما تفسير أهل اللغة أن استاف القوم في معنى تستيفوا فتفسيره على المعنى في أمثال ذلك اه فإذا كان أهل اللغة يبهمون التعريف فمن يوضحه وبقى النظر في قول ابن جني تناولوا بدل اخترطوا واستلوا فإن التناول لا يتناول هذا المعنى. وأنكر من ذلك كله تقصيرهم في تعريف الألفاظ القرآنية فإن الفارابي والجوهري وصاحب المصباح ذكروا استبق لازما وهو في التنزيل متعد وذلك في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات وخصه المصنف بالصراط وهو تخصيص بلا مخصص وكلهم عدوا اعتدى بعلى وهو في التنزيل متعد بنفسه وذلك في قوله
стр. 524
تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها وقال الجوهري في عدد وعدة فاعتد أي صار معدودا واعتد به فجعل اعتد مطاوع عد ثم قال وعدة المرأة اقرائها وقد اعتدت وانقضت عدتها وعبارة ديوان الأدب وعد: فاعتد واعتد به واعتدت المرأة من العدة وعبارة المصباح واعتددت بالشيء على افتعلت أي أدخلته في العدد والحساب فهو معتد به محسوب غير سشاقط والمصنف لم يعرج عليه أصلا مع أنه ورد في التنزيل متعديا بنفسه في قوله تعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها قال الزمخشري في الكشاف تعتدونها تستوفون عددها من قولك عددت الدراهم فاعتدها كقولك كلته فاكتاله فاتزنه ونحوها عبارة القاضي البيضاوي وفيه نظر وقال في المحكم وإعداد الشيء واعتداده واستعداده إحضاره ومثله في اللسان وزاد أن قال قال ابن دريد والعدة من السلاح ما اعتددته خص به السلاح لفظا فلا أدري أخصه في المعنى أم لا. ومن ذلك أي مما فسروا افتعل اللازم بما يصرفه إلى المتعدي قول الزمخشري والشارح اتكأنا عند فلان أي طمعنا وكقول المصنف اتكأ جعل له متكأ وكقول الجوهري الاجتهاد بذل الوسع والمجهود فهذا يصح على قول الفارابي إن اجتهد متعد بنفسه كأن تقول اجتهدت رأيي وليس هذا مراد الجوهري إذ لو أراده لصرح بتعديته كما صرح خاله فكان حقه أن يقول الاجتهاد المبالغة في الجهد وقوله أيضا انتطقت المرأة أي لبست النطاق وانتطق الرجل أي لبس المنطق وقول الفارابي احترم إذا شد عليه حزامه وقول المصنف التفحت المرأة شدت نقابها وقوله انتحر قتل نفسه وقول الزمخشري اختنق فعل الخنق بنفسه وقس عليه ما أشبهه كما تراه في محله. وربما أوردوا افتعل في مادته لازما ثم أوردوه في غيرها متعديا كقول الجوهري في نتف نتفت الشعر نتفا فانتف ثم قال في مرق المراقة ما انتفته من الصوف ومثلها عبارة الصغاني والمصنف وكقوله في قول واقتال عليه تحكم فعدى اقتال بعلى وقال في أول والائتيال الإصلاح والسياسة قال لبيد *بمؤتر تأتاله ابهمامها* وهو تفتعل من الت كما تقول تقتاله من قلت فعداه بنفسه فإن قيل إنه أراد هنا مجرد الوزن قلت كان عليه أن يزنه على تختاته وكقول الزمخشري في صبح الصبحة نون الضحى وشرب الصبوح وصضبحته وغبقته واصطبح واغتيق وظاهره أن اصطبح واغتبق مطاوعان لصبح وغبق ثم قال في غلق أي عدمت اللبن حتى تغتبق الماء وقال الجوهري في غبق الغبوق الشرب بالعشي تقول منه غبقت الرجل اغبقه بالضم فاغتبق هو ثم استشهد في مادة طعم بقول الشاعر
(واغتبق الماء الفراح وأنتهى
إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم)
بل ربما جآء هذا الإبهام في نفس مادة الفعل فإن الأزهري ذكر اغتبق في مادته لازما ومتعديا من دون تنبيه عليه ونص عبارته ويقال هذه الناقة غبوقي وغبوقتي إذا اغتبق ابنها وقد غبقته اغبقه غبقا فاغتبق اغتباقا فكان حقه أن يقول الاعتباق يأتي لازما ومتعديا ثم يورد القولين
стр. 525
والمصنف اقتصر على إيراد اغتبق مطاوعا فإذا وجده أحد متعديا في بعض الدواوين ولم يكن عنده من كتب اللغة غير القاموس أنكره لأن مصنفه قال في خطبته أنه صريح ألفي مصنف من الكتب الفاخرة وسنيح الفي قلس من العيالك الزاخرة ولكن كيف لم يكن التهذيب في جملتها. وإذا ترادف فعلان أو أكثر على معنى واحد افرغوا تعريف أحدهما في قالب اللازم وتعريف الآخر في قالب المتعدي كقول المصنف مثلا في عذب اعتذب اسبل للعمامع عذبتين من خلفها ثم قال في عذر اعتذر شكا والعمامة أرخى لها عذبتين من خلف وقال في عذق اعتذق اسبل لعمامته عذبتيم من خلف وقس عليه. وهاك أيضا نبذة من بناء افتعل مما اختلف أهل اللغة في تعريفه فبعضهم جعله لازما وبعضهم جعله متعديا قال المصنف في سعط سعط الدواء واسعطه إياه أدخله في أنفع فاستعط فأفرغ استعط في قالب المطاوعة وعبارة الصحاح وقد اسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه وهي بين بين وعبارة الأساس صريحة في أن استعط متعد ونصها واستعطته الدوآء فاستعطه. وقال المصنف أيضا في حشم واحتشم منه وعنه وذكره الجوهري متعديا بنفسه وبالحرف ونص عبارته واحتشمته واحتشمت منه بمعنى وتحوها عبارة ديوان الأدب وعبارة الأساس أنا احتشمك واحتشم منك أس استحيى. وقال الزمخشري في حقق واختقت طعنتك أي لم نخطي المقتل وهو إلى اللازم أقرب منه إلى المتعدي وعبارة الصحاح ويقال رمى فلان الصيد فاحتق بعضا وشرّم بعضا أي قتل بعضا وأفلت بعض جريحا وهي عبارة خاله في ديوان الأدب أما المصنف فذكر طعنه محققة لا زيغ فيها وصاحب اللسان وقد نفذت وهو خطأ. وقال الجوهري في قوت وقته فاقتات كما تقول رزقته فارتزق وصاحب اللسان عدى كلا الفعلين أي اقتات وارتزق بنفسهما كما تراه في محله. وقال أيضا غير أنه أهمل انتدب المتعدي الذي جاء مجاريا لندب على ما بينته غير مرة وصاحب المصباح ذكره لازما ومتعديا ونص عبارته وانتدبته للأمر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا ولكن كان حقه أن يقول كما قال الجوهري ندبه للأمر فانتدب وقد يستعمل انتدب أيضا متعديا. وقال الجوهري أيضا في روح ارتاح الله لفلان أي ﵀ فعداه باللام ونحوها عبارة المصنف وغيره وقد جآء في كلام العرب متعديا بنفسه وذلك في قول الشاعر
(لا خير في الحب وقفا لا تحركه
عوارض اليأس أو يرتاحه الطمع)
وقال أيضا الارتداد الرجوع ونحوها عبارة المصنف وعبارة المصباح وارتد الشخص رد نفسه إلى الكفر فقربه من المتعدي وقيده بالكفر وهو غير سديد وصرح ابن سيده بمجيئه متعديا وأنشد.
(بعزم كوقع السيف لا يستقله
ضعيف ولا يرتده الدهر عاذل)
стр. 526
ومثل عبارة اللسان. وقال صاحب المصباح في رضع وارضعته فارتضع فافرغ ارتضع في قالب المطاوعة ونص ابن سيده والزمخشري على أن ارتضع مثل رضع فكان عليه أن يقول رضع الصبي أمه وارتضعها بمعنى وقد أرضعته. وقال أيضا في جهد واجتهد في الأمر بذل وسعه وطاقته في طلبه ونحوها عبارة المصنف وصرح الفارابي في ديوان الأدب وصاحب مفاخر المقال وصاحب اللسان بأنه يقال اجتهدت رأيي ونفسي. وقال المصنف في زيد وزاده الله خيرا فزاد وازداد وعبارة الجوهري وزاد الشيءُ يزيد وزيادة أي ازداد وصرح صاحب المصباح بأنه يستعمل لازما ومتعديا ونص عبارته وازداد الشيء مثل زاد وازددت مالات زدته لنفسي زيادة على ما كان وقال صاحب المصبح في نصف نصفته الشيء تنصيفا جعلته نصفين فانتصف فجعل انتصف مطاوع نصف وابن سيده أورده متعديا ونص عبارته انتصف الشيء ونصفه وتنصفه جعلهه نصفين. وقال الجوهري في صرف واصطرف في طلب الكسب ولم يفسره وعبارة ديواب الأدب واصطرف أي احتال من الصرف وهو الحيلة وعبارة المصنف واصطرف تصرف في طلب الكسب وابن سيده وصاحب المصباح أهملا هذا البناء وصرح الزمخشري بمجيئه متعديا ونص عبارته صرف الدراهم باعها بدراهم أو دنانير واصطرفها اشتراها تقول لصاحبك بكم اصطرفت هذه الدراهم فيقول اصطرفتها بدينار. وقال الجوهري في غبط غبطته بما نال فاغتبط هو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس فجعل اغتبط مطاوعا لغبط وعبارة المصنف الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط ثم قال في آخر المادة والاغتباط التبجح بالحال الحسن وصاحب المصباح أهمل هذا البناء وصرح الأزهري بأنه يأتي لازما ومتعديا كما مر في المقدمة ويعاد في محله وقس عليه اشتغل. وقال الفارابي امتهد غارب البعير انبسط ذكر هذا المعنى متعديا في وهط ونص عبارته وتوهط في الطين غاب والفراش امتهده وذكره في مادته بمعنى عمل وكسب. وقال المصنف في قتل واقتتل بالضم إذا قتله العشق أو الجن وظاهره أنه لم يتكلم به إلا للمجهول وعبارة ديوان الأدب واقتتل الرجل إذا قتله عشق النساء أو الجن قال ذو الرمة.
(إذا ما امرؤ حاولن أن يقتلنه
بلا احنه بين النفوس ولا ذحل)
стр. 527
متعديا ومثله استموا من سما وعكسه اعتلى وكل ذلك تراه مفصلا في موضعه. وكلهم أهملوا استب من السب وابتعد وارتجف ما عدا الزمخشري واتفق الصغاني وصاحب اللسان والشارح على أن ذكروا في مادة رأس ارتكسنى واعتكنى واعترسنى واكتسأتى أي شغلني ولم يذكروها في مظانها غير أن الشارح أبدل اكتسأني باكتأسني. وأغرب من ذلك أنه ليس من أئمة اللغة من ذكر اتحد الشيء بالشيء ولا اقتطف بمعنى قطف مع أن افتعل كثيرا ما يجيء مثل فعل فيما يدل على القطع كما ستعرفه وكذلك احترم لم أجده في الجمهرة ولا في التهذيب ولا في المجمل ولا في ديوان الأدب ولا في الصحاح ولا في مختصره ولا في المحكم ولا في الأساس ولا في مختصر العين ولا في التكملة ولا في اللسان ولا في القاموس ولا في الراموز وإنما أشار إليه صاحب المصباح بقوله والحرمة المهابة وهذا اسم من الاحترام مثلُ الفرقة من الافتراق. فهذا نموذج على قصور أهل اللغة في افتعل الذي نزل عليهم جمعا نزول الكابوس فكيف يتأتى إذا حصره من كتبهم أو معرفة اللازم منه من المتعدى على أنكم أيّ كتاب فتحته من شعر العرب وجدت فيه أفعالا خلت منها كتبهم. ومن إبهام هذا البناء فيما يتعلق باللباس والزينة والطعام خاصة اقتصار الجوهري على تعدية اعتصب بالباء وصاحب المصباح أهمله وأورده صاحب اللسان متعديا بنفسه ونص عبارته اعتصب التاج على رأسه استكف به ومنه قول قيس الرقيات
(يعتصب التاج فوق مفرقه
على جبين كأنه ذهب)
أما المصنف فخصه بشد فخذي الناقة لتدر وهو قصور والذي عداه بالباء جعله مرادف رضي به. وقال الجوهري في درع وادرع الرجل لبس الدرع وقد تقدم نظيره في الإبهام في استنفع وابن سيده عدى أدرع بنفسه وبالباء وهذا البناء أورده المصنف على أفعل وصاحب المصباح لم يعرج عليه. وقال الجوهري أيضا في كسا وكسوته ثوبا فاكتسى وظاهره أن اكتسى مطاوع كسا وعبارة صاحب المصباح كسوته واكتسى وهي مبهمة وعبارة المصنف تشعر بأن اكتسى متعد فإنه قال الكسوة الثوب وكسى كرضى لبسها كاكتسى وصرح الخفاجي في شفاء الغليل بمجيئه متعجيا وعليه قول الشاعر
(والذئب أخبث ما يكون إذا اكتسى .. من جلد أولاد النعاج ثيابا)
وقال المصنف في عطف وتعطف به ارتدى كاعتطف وظاهره أن اعتطف يعدى بالباء مثل تعطف واقتصر الوهري على تعطف وصاحب المصباح أهمل الفعلين وصرح ابن سيده بمجيء اعتطف متعديا ونص عبارته اعتطف العطاف وهو الردآء ارتدى واعتطف الرداء والسيف والقوي الأخيرة عن ابن الأعرابي وأنشد
(ومن يعتطفه على مئزر
فنعم الردآء على المئزر)
стр. 528
وقال الجوهري في لحف التحفت بالثوب تغطيت به فعداه بالباء ونحوها عبارة المصنف والمصباح غير أن المصنف حكى في ماجة حمد عن الرباب أنها قالت لأمها هل أنكح إلا من أهوى والتحف إلا من أرضى فعدته بنفسه. وقال الجوهري في مشط امتشطت المرأة ومشطتها الماشطة وهو يوهم أن الفعل الثلاثي خاص بالماشطة فلا يقال مشطت المرأة شعرها وعبارة المصنف أنكر فإنه ابتدأ هذه المادة بقوله المشط مثله وككتف وعنق وعتل ومنبر آلة يمتشط بها إلى أن قال والمشط بالفتح الخلط وترجيل الشعر وكثمامة ما سقط منه وقد امتشط وعبارة المصباح وامتشطت المرأة مشطت شعرها وعبارة اللسان مثل مثل عبارة الصحاح وصرح الشارح بتعديه امتشط في تفسير أرفأ فإن المصنف فسره بجنح وامتشط فزاد الشارح بعد امتشط شعره فاضرهم لو قالوا مشطت المرأة شعرها وامتشطته, ونظير قوله أي الجوهري في حفف وحفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفا وحفافا واحتفت أيضا واقتصر صاحب المصباح على ذكر الثلاثي وعبارة المصنف وحفت المرأة وجهها من الشعر تحف حفافا بالكسر وحفا قشرته كاحتف ثم قال بعد عدة سطور واحتف النبت جزه والمرأة امرت من تحف شعر وجهها بخيطين فتبين منه أن اختفت المرأة متعد مثل اختف النبت. وقال الجوهري أيضا في كجل وكحلت عيني وتكحلت واكتحلت وظاهره أن اكتحل لازم مثل تكحل وعبارة المصباح واكتحلت فعلت ذلك أي جعل الكحل في عينيه وهو أقرب إلى المتعدي فير أنه ذكر في مادة شغل ما نصع وإن كان غير مطاوع فلا بد أن يكون فيه معنى المتعدي نحو اكتسبت المال واكتحلت واختضبت أي كحلت عيني وخضبت يدي ومقتضاه أن اكتحل غير متعد صريحا ولكن فيه معنى المتعدي وسيعاد قريبا وعبارة المصنف وكمنبر ومفتاح ما يكتحل به وقد جآء اكتحل متعديا في كلام الشعي للحجاج وذلك بقوله استحلسنا الخوف واكتحلنا السهر كما في طراز اللغة وقس عليه. ومن أمثلة الطعام قول المصنف في خبص خبص يخبص وخبص تخبيصا واختبص وهي عبارة مهمة إذ يحتمل أن تخبص واختبص مثل خبص المشدد أو أن تخبص مطاوع خبص واختبص مطاوع خبص واقتصر الزمخشري على ذكره متعديا بقوله واختبصوه (أي الخبيص) أكلوه وعبارة الشارح اتخذوه واقتصر صاحب المصباح على ذكر الثلاثي أما لجوهري فلكم يذكره من هذه المادة فعلا. وفال الفارابي في ديوان الأدب اطبخوا أي اتخذوا طبيخا وعبارة الصحاح طبخت القدر واللحم فانطبخ واطبخت وهو افتعلت أي اتخذت طبيخا قال ابن السكيت وقد يكون الاطباخ اقتدارا واشتوآء وعبارة المصنف طبخ كنصر ومنع فانطبخ واطبخ كافتعل ثم قال في آخر المادة واطبخ اطباخا اتخذ طبيخا فجعل اطبخ لازما ومتعديا وعندي أن اطبخ مثل طبخ فلا يقيد بالاتخاذ. وقال المصنف في شوى شوى اللحم شيئا فاشتوى وانشوى وعبارة الصحاح شويت اللحم شيا والاسم الشوآء
стр. 529
واشتويت اتخذت شوآء وقد انشوى اللحم ولا تقل اشتوى وعبارة المصباح شويت اللحم شيا فانشوى مثل كسرته فانكسر واشتويته على افتعلت مثل شويته قالوا ولا يقال في المطاوع فاشتوى على افتعل فإن الافتعال فعل الفاعل وعبارة الزمخشري شويت اللحم واشتويته لنفسي ومقتضاه أنه لا يقال اشتويت للقوم وما أرى لهذا القيد وجها فالأصح ما قاله صاحب المصباح اعني أن اشتوى مثل شوى وهو يؤيد ما قلته في اطبخ وعبارة اللسان وقال ابن برى وأجاز سيبوية أن يقال شويت اللحم فانشوى واشتوى. فانظر هذا الإبهام والتناقض في هذا الفعل الذي ينبغي أن يكون فيه جميع أهل اللغة على قول واحد فإن الاشتوآء عند جميع الأمم أول درجة من درجات المأكول ومن لوازمه الارتوآء أي استقآء المآء وهو أيضا مما اختلفوا فيه فإن المصنف أورده لازما بقوله روى من الماء واللبن كرضى وروى وتروى وارتوى ونحوها عبارة المصباح وعبارة الصحاح ورويت على أهلي ولاهلي إذا أتيتهم بالمآء يقال من أين ريتكم مفتوحة الرآء أي من أيت ترتوون المآء فحعله متعديا. ويليه الاقتدار وهو الطبخ في القدر وعبارتهم فيه أيضا مبهمة فإن المصنف قال في قدر وكهمام الطابخ أو الجزار والطابخ في القدر كالمقتدر فلا يعلم هل اقتدر أو متعد وعبارة الأساس ودعوا بالقدار فنحر فاقتدروا واكلوا القدير أي الجزار فطبخوا اللحم في القدر وهو أدنى إلى الوضوح فله فسر اقتدروا بطبخوا فقربه من المتعجدى وعبارة اللسان قدر القدر يقدرها ويقدرها قدرا طبخها واقتجر أيضا بمعنى قدر مثل طبخ واطبخ اه. وما أوردته هنا من خلاف أهل اللغة فإنما هو نموذج وسيأتي تفصيله في مظانه. وبالجملة فإن تمييز افتعل المتعدي من اللازم يحوج إلى مطالعة كثير من كتب اللغة ودواوين كلام العرب وقد لقيت منه عرق القربة وأرق الهيبة وعلق الاربة وفرق الخيبة وأكثر أهل اللغة تمعيه له وبهما فيه المصنف ﵀ فإنه كثيرت ما يورد المتعدة منه في صورة المطاوعة كقوله في أمر امره وبه فائتمر وفي رسم ورسم له كذا امره به فارتسم مع أن الجوهري صرح بأن ائتمر وارتسم متعديات ونحو من ذلك إبهامه في اختشا وارتبا واعتبا واعتصب وانتدب واكتت وابتحث وابتاث واختث واختلج وازداد وابتهر واتسر وارتبع واصطبغ وانتشغ واحتف واعتطف واصطرف وارتزق واعترق واعتلق واعتنق وامتحق وابترك واقتتل وامتطل وغير ذلك مما ستعرفه ومع هذا فإني لم آل جهدا ولم أجازف عمدا في التمييز بين النوعيين ووضع كل منهما موضعه من دون زيغ إذ لم يكن لي أرب في تأليف هذا الكتاب سوى اظهار الحق كما أسلفت في ديباجته حتى أني أوردت في اللازم كل ما جآء على افتعل للمشاركة نحو اختصموا مع أنه مبني في الأصل على المتعدة فإن حقيقة معنى اختصموا حصم بعضهم بعضا كما قالوا في اتتخذوا وقيدت أيضا عدة أقعال من افتعل اللازم غير
стр. 530
مذكورة في القاموس ولا في الصحاح ولا في المصباح كما تراه في محله. فمن أوهام اللغويين في افتعل ما قاله الإمام الصغاني في العباب في مادة فحش من أن مجيء افتعل متعديا من النوادر وقلده في ذلك المصنف وأغرب من ذلك أن الإمام الشارح أدعى على المصنف أنه حرف عبارة الصغاني فإنه زعم أن الرواية نقحش على وزن دحرج وهذا يأتي للتعدية والشيخ نصر الذي نقل هذه العبارة سكت عنه فكان سكوته هذا استصوابا والمصنف بعد أن كتب بيده مئات من افتعل المتعدي ووصل إلى مادة قتو قال إن اقتواه بمعنى استخدمه شاذ لأن افتعل لازم البتة مع أن نفس افتعل متعد ومجيئه هكذا في المعتل أكثر من مجيئه في سائر الأبواب وكل ذلك سبقت الإشارة إليه. وقال الإمام الفقارابي في ديوان الأدب (أي افتعل) يأتي لمعان منها ما يكون بمعنى التفاعل في الاشتراك كالتطاعن والاطعان والتخاصم والاختصام ومنها ما يكون مطاوعا لفعل كقولك حبسته فاحتبس ومنعته فامتنع ومنها ما يكون بمعنى فعل كقولك جذب واجتذب وقله واقتلع (وفي نسخة ومنها ما يكون مطاوعا لفعل كقولك جذب واجتذب الخ) ومنها ما يكون مطاوعا لافعل كقولك احرقه فاحترق وابلعه فابتلع ومنها ما يكون بمعنى الاضطراب كقولك اعتمل واكتسب ومنها ما يكون بمعنى اتخاذ (وفي نسخة اتخاذ ذلك) كقولك اختبر أي اتخذ خبزا واطبخ أي اتخذ طبيخا ومنها ما يكون فعلا سالما من غير أن يكون بمعنى يفرد له كقولك ارتجل الكلام واحتبى بثوبه (وفي نسخة واكتار الفرس أي رفع ذيله في حصره وفي نسخة أخرى وكتارت الناقة). وفيه أنه ابتدأ بافتعل بمعنى تفاعل وهو قليل بالبنسبة إلى غيره فكان ينبغي له أن يبتدئ بافتعال الذي يأتي بمعنى فعل سوآء كان للمتعدة نحو نزع وانتزع أو للازم نحو صبر واصطبر وقوله ومنها ما يكون مطاوعا لفعل كقولك حبسته فاحتبس فاحتبس يأتي أيضا متعديا فالتمثيل هنا غير غير مخصص وقوله احرقه فاحترق وابلعه فابتلع لا يتعين أن احترق مطاوع لا حرق مع وجود حرق فإنه وارد وأما ابتلع فلم يذكره غيره الا متعديا بمعنى بلع والعجب أنه قال أولا في حرف العين ابتدع الشيء أي ابتدأه وابتلع الشيء وبلعه بمعنى فنسى هنا ما قاله هناك مع قرب المسافة وقوله ومنها ما يكون بمعنى الاضطراب كقولك اعتمل هو مبني على قول الشاعر
(إن الكريم وابيك يعتمل
إن لم يجد يوما على من يتكل)
ولا نص فيه على الاضطراب وسيأاي عن صاحب اللسان أنه بمعن عمل أم اكتسب فهو مبالغة كسب بنآء على أن زيادة المنى زيادة المعنى وبعضهم لم يفرق بينهما وأما اختبر واطبخ فقد يكون بمعنى خبز وطبخ وقد يكون للاتخاذ كما ذكره والفرق بينهما أن الاتخاذ لا يستلزم مباشرة الفعل وإنما يفيد الحصول عليه بواسطة ما والثاني يستلزمه وعليه قول ابن سيده في خبز خبزه يخبزه خبزا واختبزه عمله والاختباز أيضا اتخاذ الخبز حكاه سيبويه اه
следующие страницы →