Полный текст (391 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
أُمُّهُ فهوَ عَجِيٌّ، ولُطيمٌ. وأصلُ العجيِّ فِي سُوءِ الغَذَاءِ، وقد ذكرْناهُ ويُقالُ للصبيِّ: يُعاجَى بينَ الجيرانِ، إِذَا ماتَتْ أمُّهُ، فأرضعتْهُ مرَّةً هذهِ، ومرَّةً هذهِ.
والتِّرْبُ اللِّدَةُ، بالتخفيفِ، وهو القَرْنُ بالفتحِ. والرِّنْدُ والتِّرْبُ يُخَصُّ بهما المؤنثُ. ويُقالُ: هَذَا صوغُ هذا، إِذَا كانَ على قَدَرِهِ، وسَوْغُهُ، إِذَا وُلِدَ بعدَهُ على أثَرِهِ، والعَجزَةُ آخرُ وَلَدِ الرجلِ والمرأةُ إِذَا أسنَّا.
والمَقْتِيُّ: ولَدُ الرجلِ من امرأةِ أبِيهِ بعدَهُ. وكانَ أهلُ الجاهليةِ يتزوجونَ نِساءَ آبائِهِمْ. ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً﴾.
والعِكَبُّ الَّذِي لأُمِّهِ زوجٌ، زَعَمُوا.
وأشْبَى الرجلُ، إِذَا وُلِدَ لهُ ولدٌ ذكيٌّ، وهو مُشْبٍ. ويُقالُ: أَمَمْتِ يا هذهِ، وأَمِمْتِ أُمُومَةً، أي صِرتِ أُمَّاً. وأبَوْتُ وأبيتُ أُبُوَّةً. وتأخَّيْتُ وأَخَيْتُ وأخَوْتُ، صِرْتُ أخاً. وعَمَمْتُ: صِرْتُ عَمَّاً. واسْتَعَمَّ الرجلُ اتَّخذَ عَمَّاً وتعمَّمْتُهُ، دعوتُهُ عمَّاً.
والسِّبْطُ: ولدُ الولدِ. وذلكَ أنهُ يمتَدُّ ويطولُ. وأكثرُ ما يُستعمَلُ السِّبْطُ فِي ولدِ البنتِ. ومنهُ قيلَ للحسنِ والحسينِ ﵉: سِبْطَا رسولِ اللهِ، ﷺ ، وقال أهلُ اللغةِ: هُما سِبْطا رسولِ اللهِ، ﷺ ، أي وَلَدَاهُ.
والبَعْلُ الزَّوجُ. والبعلةُ الزوجةُ. وأصلُ الكلمةِ القِيامُ بالأمرِ. ومنهُ قيلَ للنَّخلِ إِذَا شربَ بعُرُوقِهِ: البَعْلُ. وقد اسْتَبْعَلَ النَّخلُ، إِذَا صارَ بعلاً.
стр. 107
البابُ الرابعُ في
ذكرِ الكُسْوَةِ واللِّبَاسِ
يُقالُ: كِسوةٌ وكُسوةٌ. وقدْ اكتَسَيْتُ، وكَسوْتُ غيرِي. وقدْ جاءَ الكاسِي بمعنى المُكْتَسِي فِي قولِ الحطيئةِ:
دَعِ المكارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقْعُدْ، فإنَّكَ أنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي
واللِّباسُ واللِّبْسُ سَوَاءٌ. واللُّبْسُ، بالضَّمِّ، والمصدرُ، لَبِسَ لُبْسَاً. فأمَّا اللَّبوسُ فَدِرْعُ الحديدِ. وفي القرآنِ: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ﴾ يعني الدُّروعَ. وقدْ جاءَ فِي معنى اللِّباسِ أيضاً، وهوَ قولُ حاتِمَ:
مِنَ العَيشِ أنْ يَلْقَى لَبُوْساً ومَطْعَمَا
стр. 108
أُصُولُ اللِّبَاسِ
القَزُّ عربيٌّ صحيحٌ، ويُجمِعُ على قُزُوزٍ. والخَزُّ عربيٌّ أيضاً. وقال بعضُهُمْ: هُما مُعرَّبانِ. وقالَ الخليلُ: سمعتُ أبا الدُّقَيْشِ يقولُ فِي كلامِهِ: بُزُوزُ العراقِ وقُزُوزُها وخُزُوزُها. والبَزُّ مَتاعُ البيتِ منَ الثِّيابِ خاصَّةً. قالَ الرَّاجزُ:
أَحْسَنَ بَيْتٍ أَهَراً وَبَزَّاً
الأَهَرُ: مَتاعُ البيتِ من غيرِ الثِّيابِ، يُقالُ: بيتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ، إِذَا كانَ حَسَنُ الهيئةِ. ورجلٌ حِسِنُ البِزِّةِ، إِذَا كانَ حَسَنَ الهيئةِ واللِّباسِ. البَزُّ السلاحُ، يدخلُ فيهِ المِغْفَرُ والدِّرْعُ والسَّيفُ، والبَزُّ
стр. 109
أيضاً مصدرُ بَزَّهُ ثوبَهُ، إِذَا سَلَبَهُ إيَّاهُ، وفي المَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ، أي مَن غَلَبَ سَلَبَ.
والقُطْنُ، ويُسمَّى البِرْسَ والكُرْسُفَ. ويُقالُ لِقِطْنِ البَرْدِيِّ: الخُرْفُعُ. وذَكَرَ ثعلبٌ، أنَّ حَبَّ القُطْنِ يُقالُ لهُ: الخَيْسَفُوْجُ أيضاً. والخَيْسَفُوْجُ أيضاً سُكَّانُ السفينةِ. ويُقالُ للحَجَرِ الَّذِي يُحلَجُ عليهِ: المَحْلَجُ. والخَشبةُ الَّتِي يُحلَجُ بها: المَحْلَجُ. وحِرفةُ الحلاَّجِ: الحِلاجةُ. وقُطْنٌ حليجٌ ومَحلوجٌ.
والكَتَّانُ، بفتحِ الكافِ، عربيٌّ معروفٌ، وهوَ مِن قولِهِمْ: كَتِنَ الوَسَخُ على اليدِ والرِّجْلِ، إِذَا لَصِقَ بها، والكَتَّانُ يُلقَى بعضُهُ على بعضٍ حَتَّى يَكْتِنَ. وقالَ بعضُهُمْ: هوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. ويُقالُ لَمُشاقَةِ الكََتَّانِ: الهُبْرُ. ويُقالُ لجيِّدِهِ: الشَّرِيْعُ، ويُقالُ لرديئِهِ نَحْوِ الخَيْشِ: الخَنِيْفُ. وفي
الحديثِ: تَقَطَّعَتْ عَنَّا الخُنُفُ، وأَحْرَقَ بُطُوْنَنَا التَّمْرُ. فأمَّا تسميتُهُمْ لدقيقِ الكتّانِ القَصَبَ فإنَّهُ مُوَلَّدٌ، وإنْ لمْ يكنْ مُوَلَّداً فمِنْ كلامِ أهلِ الشَّامِ وأهلِ مِصرَ.
والوَبَرُ للبعيرِ. والصُّوفُ للضَّأْنِ. والشَّعْرُ للمَعِزِ. وفي القرآنِ: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ﴾. والأثاثُ ما يتأثَّثُ بهِ الإنسانُ، أي يتكثَّرُ. وهوَ مِن قولِهِمْ: نَبْتٌ أَثِيْثٌ، وشَعْرٌ أَثِيْثٌ، أي كثيرُ الأصولِ. والمَتاعُ ما يُستمتَعُ بهِ، أي يُنتفَعُ.
стр. 110
ويُقالُ: هَذَا مَتاعٌ لكَ، أي مُنفعةٌ. والعِهْنُ أَلْوانُ الصُّوفِ المَصْبُوغَةُ، وفي القُرْآنِ: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾
أَجْنَاسُ الثِّيَابِ
الدّيبَاجُ، بِكَسْرِ الدَّالِ، فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ، وأصلُهُ دِيُوْبَاف، أي نِساجَةُ الجِنِّ. والجمعُ ديابيجُ، كما تقولُ: ديوانٌ ودواوينُ. والسُّنْدُسُ، رقيقُ الدِّيباجِ. والإسْتَبْرَقُ غَليظُهُ. وقال بعضُهُمْ: سُمِّيَ إِسْتَبْرَقاً لِشِدَّةِ بَريقِهِ، الصحيحُ أنّهما أعجميَّانِ مُعَرَّبانِ. قالَ: وأصلُ إستبرقٍ إسْتَرْوَهَ، أي غليظٌ. وقيلَ: الرَّفْرَفُ الدِّيباجُ الرَّقيقُ الحَسَنُ الصِّنعةِ. ويُقالُ للخزِّ: الرَّدَنُ. والقِهْزُ، بالزاي، ثيابٌ بيضٌ خالَطَها حريرٌ، مُعرَّبٌ أيضاً. والدَّيَابُوْذُ مُعرَّبٌ، معناهُ: نُسِجَ مِن لَحْمَتَيْنِ، وقدْ استُعمِلَ أيضاً قديماً. قالَ الشاعرُ:
كَأَنَّهُ بِالديابُوذِيِّ مُؤْتَزِرُ
والحريرُ، ويُقالُ لهُ الدِّمُقْسُ والسَّرَقُ والسِّيَرَاءُ. وقيلَ: السِّيَرَاءُ ضَرْبٌ منَ البُرُودِ: بُرْدٌ مُسَيَّرٌ: مُخَطَّطٌ. وقال بعضُهُمْ: الحريرُ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. وليسَ كما قالَ، وإنما سُمِّيَ حريراً لأنَّهُ مِن خالِصِ الإِبْرِيْسَمِ. وأصلُ هَذِهِ الكلمةِ الخُلُوصُ، ومنهُ قولُهُمْ: طِيْنٌ حُرٌّ، لمْ يُخالطُهُ رَمْلٌ أو حَمْأةٌ. وقيلَ للحُرِّ خِلافِ العبدِ: حُرٌّ، لأنَّهُ خالصٌ لنفسِهِ. وحرَّرْتُ الكِتابَ: خلَّصْتُهُ منَ التَّسويدِ.
والدَّفِئِيُّ جِنسٌ منَ الثّيابِ. قالَ النابغةُ:
стр. 111
يَمْشُونَ فِي الدَّفِئِيِّ والأَبْرَادِ
والبُرْدُ، والجمعُ القليلُ أبرادٌ، وإِذَا كَثُرَتْ فهيَ البُرُودُ ويُقالُ: بُردٌ وَشِيٌّ (فَعِيْلٌ) منَ الوَشْيِ، والوَشْيُ النَّقْشُ، والمُوشِيُّ (مُفْعُوْلٌ) منهُ. ويُقالُ: بُرْدٌ حِبَرَةٌ، ومُحَبُّرٌ، وهوَ الحِبَرُ والحَبيرُ، وقدْ حَبَّرهُ أي نَقَشَهُ. والأَتْحَمِيُّ ضربٌ منَ البرودِ. والمُسَهَّمُ: الَّذِي فيهِ نقشٌ مثلُ أفواقِ
السِّهامِ. والمُفوَّفُ المُنَقَّطُ، مأخوذٌ منَ الفُوْفِ، وهوَ البَياضُ الَّذِي يكونُ على أظفارِ الأحداثِ. والخَالُ ضربٌ منها. والعَصْبُ بُرُودُ اليَمَنِ، كانتِ المُلوكُ تَلبَسُها. قالَ الشاعرُ:
كَكِنْدَةَ تَردِي فِي المَطَارِفِ والعَصْبِ
والمِطرَفُ كِساءُ خَزٍّ لهَ أعلامٌ، يُقالُ لهَ: مُطْرَفٌ ومِطْرَفٌ، كما يُقالُ: مُصْحَفٌ ومِصْحَفٌ. والمُلاءُ، الواحدُ مُلاءةٌ، الأُزُرُ البيضُ يُرتَدَى بها، ويُلتحَفُ. ويُقالُ لها الرَّيْطَةُ، والجمعُ رَيْطٌ ورُيُوطٌ ورِيَاطٌ. والمِرْطُ والجمعُ مُرُوْطٌ وأمراطٌ. والسَّحْلُ ثوبٌ أبيضُ، والجمعُ سُحولٌ وسُحُلٌ، مثلُ رَهْنٍ ورُهُنٍ. والصحيحُ أنَّ الرُّهُنَ جمعُ رِهانٍ. فأمَّا الحديثُ: كُفِّنَ رسولُ اللهِ ﷺ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ، فسَحُولُ قبيلةٌ منَ اليمنِ تُنسَبُ إليها هَذِهِ الثّيابُ. والشُّقَّةُ معروفةٌ، والجمعُ
стр. 112
شُقَقٌ وشِقَاقٌ، ويُقالُ لها السِّبُّ والشَّمْلَةُ.
قالَ جميلٌ:
ألاَ تِيْكُمَا أعْلاَمُ بَثْنَةَ قَدْ بَدَتْ ... كَأَنَّ ذُرَاهَا عُمِّمَتْ بِسُبُوبِ
فالأعلامُ الجِبالُ. يعني السَّرَابَ الجاريَ عليها.
فصلٌ آخَرُ
العِمامةُ، يُقالُ: تَعمَّمْتُ وعَمَّمْتُ غيرِي. وقَالُوا: العَمائِمُ تِيْجانُ العربِ، ويُقالُ للعمامةِ المِشْوَذُ. وقالَ لُغْدَةُ: لا يُصرَفُ منَ المِشْوُذِ فِعْلٌ. وقد غَلِطَ. قالَ الشاعرُ:
وشُوِّذَتْ شَمْسُهُمْ إِذَا طَلَعَتْ ... بِالجلْبِ هِفَّاً كأنَّها الكَتَمُ
وقد تَلحَّى الرجلُ، إِذَا جعلَها تحتَ ذَقْنِهِ. واقْتَطَعَا، إِذَا لَمْ يَتَلَحَّ بها، بل لَوَاها على رأسِهِ، ولم يُسْدِلْها. وكلُّ دَوْرٍ تُديرُهُ منَ العِمامةِ على رأسِكَ فهُوَ كَوْرٌ، وقد كارَها يَكُورُها. ويُقالُ للعِمامةِ: المِعْجرُ، والجمعُ المعاجِرُ، وقد اعتجرَ الرجلُ. والعَمارَةُ، وقد اعتمرَ
стр. 113
الرجلُ. والغَفَائِرُ خِرَقُ حَريرٍ تُشَدُّ على العمائِمِ، واحِدُها غِفارةٌ. وتُسمَّى بالفارسيَّةِ شَسْتَكَه.
فصلٌ آخرُ
الرِّداءُ ممدودٌ، والجمعُ أرديةٌ. والإزارُ، والجمعُ أُزُرٌ. والإزارُ أيضاً بَدَنُ الإنسانِ عندَهُمْ. والمِئزَرُ، والجمعُ مَآزِرُ. وفي الإزَارِ الهُدْبُ. والجمعُ أهدابٌ. ويُقالُ لهُ الهُدَّابُ أيضاً. وقالَ:
وشَحْمٍ كَهُدّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
والطَّيْلَسانُ بفتحِ اللامِ وكسرِها، والجمعُ طَيَالِسَةٌ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ. والنِّسبةُ إليهِ طَيْلَسِيٌّ، ولا
يُقالُ طَيالِسِي، لأنَّ النِّسبةَ إِلَى الجماعةِ غيرُ جائزةٍ، فإذا أردْتَ النِّسبةَ إِلَى المساجِدِ فقُلْ: مَسْجِديٌّ، وإلى الفَرائضِ: فَرَضِيٌّ. فأمَّا قولُهُمْ: مَعَافِرِيٌّ، فإنَّ مَعَافِرَ بَلْدَةٌ، وقولُهُمْ: كِلابيٌّ، فإنَّ كِلاباً اسمُ رجلٍ. ونسبوا إِلَى الأعرابِ، فقَالُوا: أعرابيٌّ، لأنَّ الأعرابَ جَمْعٌ لا واحِدَ لهُ مِن لفظِهِ. ويُقالُ طَيلسانٌ مُطْبَقٌ، إِذَا كانَ طاقَيْنِ، ومُقَوَّرٌ. ويُقالُ لِما يخرُجُ منهُ: قُوَّارةٌ، ويُقالُ للطَّيلَسانِ: السَّدُوسُ، والسَّاجُ، والجمعُ سِيْجانٌ.
والقَلَنْسُوَةُ، والجمعُ قَلانِسُ وقَلاَسِيُّ، وتصغيرَها قُلَنْسِيَةٌ وقُلَيْسِيَةٌ. وتَقَلْنَسَ الرجلُ وتَقَلْسَى تَقَلْنُساً وتَقْليساً. والنِّسبةُ إليها قَلاَسِيٌّ، ولا يُقالُ قَلانِسِيٌّ. ويُقالُ لها الكُمَّةُ، والجمعُ كَمَامٌ.
стр. 114
والبُرنُسُ القَلَنْسُوَةُ الواسعةُ الَّتِي يُغَطى بها العِمامةُ، ويُستتَرُ بها منَ الشَّمسِ والمطرِ. وقد تَبَرْنَسَ الرجلُ تَبَرْنُساً. والقَرَاطِفُ، وهي الَّتِي تَلْبَسُها الخُطَباءُ والقُضاةُ، مُعرَّبةٌ.
والبَرْطُلَّةُ ضربٌ منَ القلانسِ معروفٌ. ويُقالُ لذُؤابةِ القُلُنسُوَةِ: التَّتْوُ، بتائينِ فوق كلِّ واحدٍ منهما نقطتانِ.
فصلٌ آخرُ
القَمِيصُ، والجمعُ قُمُصٌ وقُمْصَانٌ، ويُقالُ لَهُ السِّربالُ. وفي القرآنِ: ﴿سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ﴾. وقدْ تقمَّصَ الرجلُ، وتسربَلَ. والسِّبِيْجَةُ عندَ بعضِهم القميصُ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ، أي سَبِي. وقالَ بعضُهُم: السَّبيجَةُ بُرْدَةٌ من صوفٍ فيها سَوادٌ وبَيَاضٌ. والمِجْوَلُ: قميصٌ تلْبَسُهُ المرأةُ تجولُ فيهِ فِي بيتِها، ونَحوُهُ المِيْدَعُ تلبَسُهُ لتصونَ بهِ فاخرَ ثيابِها، وأصلُهُ من الدَّعَةِ، والجمعُ مَوَادِعُ. ونحوُهُ المِفْضَلُ، والجمعُ مَفاضِلُ. والخَيْعَلُ: ثوبٌ تَخيطُهُ المرأةُ من أحَدِ شِقَّيْهِ، وتتفضَّلُ فيهِ. قالَ الشاعرُ:
مَشْيَ الهَلُوْكِ عَلَيْهَا الخَيْعَلُ الفُضُلُ
стр. 115
والمِدْرَعُ: الدُّرَّاعةُ. وإِذَا قِلْتَ مِدْرَعَةٌ فهيَ الثَّوبُ منَ الصُّوفِ. الرَّدِيمَةُ ثَوْبانِ يُخاطُ بعضُهُما إِلَى بعضٍ نحوَ اللِّفَاقِ. والقَرْقَلُ: قميصٌ صغيرٌ لا كُمَّيَ لهُ. والعامّةُ تقولُ قَرْقَرٌ. والإتبُ: ثوبٌ رقيقٌ تبرُزُ فيهِ المرأةُ: تقولُ: أتَتَبَتِ المرأةُ، فهي تأتَتِبُ. والقَباءُ معروفٌ، والجمعُ أقْبِيَةٌ. وهوَ من قولِهِمْ: قََبَوْتُ الشَّيءَ، إِذَا جَمَعْتَهُ، والرجلُ مُتْقَبٌ. ويُقالُ لهُ اليَلْمََقُ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وأصلُهُ يَمْلَه. والقُرْطَقُ شبيهٌ بالقَبَاءِ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ أيضاً، والجمعُ قراطِقُ. والمُقطَّعاتِ: الثيابُ القِصارُ. هَذَا قولُ أكثرُ أهلِ اللغةِ. والقُتَيْبِيُّ قال: المُقَطَّعاتُ الثِّيابُ
المقطوعةُ، قصيرةٌ كانت أو طويلةٌ. والمُسْتُقُةُ: جُبَّةٌ مِن فِراءٍ، لها كُمَّانِ طويلانِ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وأصلُهُ مُشْتَه. والفَرُّوجُ قَباءٌ فيه شَقٌّ مِن خَلفِهِ. والدُّرَّاعةُ معروفةٌ، والجمعُ دراريعُ، ويُقالُ للشَّقِّ الَّذِي فِي ذَيْلِهِ: الفَرْج، والجمعُ فُرُوْجٌ. والقَباءُ: الطَّاقُ الَّذِي لَيْسَ لهُ بِطانَةٌ، والطَّاقُ فارسيٌّ مُعرَّبٌ أيضاً، وأصلُهُ تاءَه، وقالَ بعضُهُمْ: القَباءُ فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وليسَ كذلكَ. والجُّبَةُ، والجمعُ جُبَبٌ وجِبابٌ، وقد تَجَبَّبَ الرجلُ. والبِطانةُ، والجمعُ بَطائِنُ، وقد بطَّنْتُ الجُّبَّةَ. وجُبَّةٌ مَحشوَّةٌ. وهوَ الحَشْوُ، وقد حشوتُها، ويُقالُ: جُبَّةٌ رَجِيْعٌ، إِذَا فُتِّقَتْ ثمَّ أُعِيْدَتْ. والغِلالةُ معروفةٌ، والجمعُ غلائلٌ. ويُقالُ لها الشِّعارُ والعِظايَةُ، وقد تعظَّى الرجلُ، واغتلَّ. والمِبْذَلُ: ثوبٌ تلبَسُهُ المرأةُ فِي بيتِها تَبتذلُ فيه. والفَرْوُ، والجمعُ فِراءٌ. ويُقالُ للفروِ الخَلَقِ: النَّيمُ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ. وافترى الرجلُ: إِذَا لبِسَ الفَرْوَ. فإذا كانَ الفروُ مُبطَّناً قيلَ لهُ فروةٌ. والسِّلابُ الثِّيابُ السُّودُ تلبَسُها النِّساءُ فِي المأتَمِ، تَسَلَّبْنَ، إِذَا فعلنَ ذلكَ، والجمعُ سُلُبٌ.
стр. 116
قال:
في السُّلُبِ السُّوْدِ وفي الأَمْسَاحِ
سَلَبٌ وسُلُبٌ أيضاً جميعاً. والصُّدْرَةُ معروفةٌ، والجمعُ صُدَرٌ. والصُّدْرَةُ أيضاً الصَّدْرُ. والصِّدارُ: بَقيرَةٌ تَلْبَسُها المرأةُ فِي المُصيبةِ. والبَقيرةُ: خِرقةٌ يُجعَلُ لها جَيْبٌ، تلبَسُها النِّساءُ والصِّبيانُ. ويُقالُ للصُّدْرةِ بِلا أكمامٍ: العِلْقَةُ. والجلبابُ، والجمعُ جلابيبُ. وفي القرآنِ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾.
فصلٌ فِي ذكرِ ما فِي القميصِ
بَدَنُهُ، والجمعُ أبدانٌ، والبَدَنُ الدِّرعُ أيضاً. والبَدَنُ الوَعِلُ المُسِنُّ أيضاً. والكُمُّ معروفٌ، والجمعُ أكمامٌ. وكُمُّ الثَّمَرَةِ غِطاؤها. وفي القرآنِ: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾. وقالَ الرَّاجزُ:
بِمِذْرَبٍ أخْرَجَهُ مِن جَوْفِ كُمْ
أرادَ نابَ الحيَّةِ. ويُقالُ لكُمِّ القميصِ: اليَدُ والرُّدْنُ، والجمعُ أردانٌ. قالَ
стр. 117
الشاعرُ وهوَ جريرٌ:
يا أُطْيَبَ النَّاسِ يَومَ الدَّجْنِ أرْدَانا
خَصَّ يومَ الدَّجْنِ لأنَّهُ يومَ الخَلْوةِ مَعَ النِّساءِ. وقد أكمَمْتُ القميصَ، وأردَنْتُهُ، جعلتُ لهُ كُمَّاً ورُدْناً. وقيلَ الرُّدْنُ أصلُ الكُمِّ حيثُ يَتَّسِعُ، وهذا أصحُّ. والذَّيْلُ الطَّرْفُ الَّذِي يَلِي القَدَمَيْنِ.
وفي الكُمِّ والذَّيْلِ الكُفَّةُ، وهوَ ما يُثْنَى منها ويُخاطُ. ويُجمَعُ الذَّيْلُ أذيالاً وذُيُولاً وتذيَّلَ الرجلُ، إِذَا جرَّ ذيلَهُ فِي مَشيِهِ، ورَفَلَ ذَيْلَهُ، إِذَا جرَّهُ. ورجلٍ رَفِلٍ: طويلُ الذيلِ، وفَرَسٌ رَفِلٌ: طويلُ الذَّنْبِ. والتَّخَارِيصُ، وإنْ شئتَ الدَّخاريصُ، والواحدةُ دِخرِصةٌ وتِخرِصةٌ، معروفةٌ، وهي فارسيَّةٌ مُعرَبَةٌ. قالَ ابنُ دريدٍ: بَنيقَةُ القميصِ الَّتِي تُسمَّى الدَّخاريصُ، والجمعُ بنائقُ. وقالَ غيرُهُ: البَنيقَةُ الرُّقعةُ الَّتِي تحتَ الكُمِّ. وقالَ أبو عُبيدٍ: البُنيقَةُ اللبِنَةَُ، وأنشدَ:
كَمَا ضَمَّ أَزْرَارَ القَمِيْصِ البَنَائِقِ
وهذا هوَ الصحيحُ. والجيبُ: ما جيِْبَ من أعلاهُ، أي قُطِعَ. وأصلُ هَذِهِ
стр. 118
الكلمةُ مِن قولِهِم: جِبْتُ الشَّيءَ. وفي هَذَا لغتانِ، جبْتُ الشَّيءَ وجُبْتُهُ أَجيْبُهُ وأجُوبُهُ. وقولُهُ تعالى: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ﴾ من الواوِ، على ما جاءَ فِي التفسيرِ. ولو جعلتَهُ من الياءِ جازَ، إِذَا خَرَقتَهُ وَدَخَلْتَ فيه. وفي القرآنِ: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾. والجمعُ جيوبٌ. ويُقالُ: جِبْتُ القميصَ، قَوَّرْتُ جَيبَهُ، وجَيَّبْتُهُ: جعلتُ لهُ جيباً، جِبْتُ وجُبْتُ. والجِربَّانُ: الكِفافُ الَّذِي يُجعَلُ فِي أعلى القميصِ، فارسيٌّ مُعرَبٌ. والأزرارُ، واحدُها زِرٌّ. والعُرَى، واحدتُها عُرْوَةٌ. وقد زَرَرْتُ عليَّ القميصَ أزُرُّهُ معروفٌ. وأزْرَرْتُ القميصَ، وأَعْرَيْتُهُ: جعلْتُ لهُ زِرَّاً وعُرْوَةً. والقَبيلَةُ: الَّتِي يُرقَعُ بها القبُّ، وهيَ اللَّبِنَةُ. وإنْسِيُّ القميصِ دَاخِلُهُ، ووحشيُّهُ خارجُهُ. ومَتْنُهُ ما يلي المَتْنَ منهُ، وهوَ أعلى الظَّهرِ. وصَدْرُهُ ما يَقعُ على الصُّدْرِ.
فصلٌ آخرُ
السَّرَاوِيْلُ مؤنَّثةٌ مَعرَبةٌ، وتُجمَعُ سَراويلاتُ. وفيها الحُجْزَةُ، وهي مَدخَلُ التِّكَّةِ، والجمعُ حُجَزٌ، وفي الحديثِ: إِنِّي آخِذُ بِحُجَزِكُمْ. والعامَّةُ تَقُولُ: حُزَةٌ، وهوَ خطأُ، إنَّما الحُزَّةُ القِطعةُ منَ البطِّيخِ، وما يجري مجراها. قالَ أبو بكرِ ابنُ دُريدٍ: أحْسِبُ التِّكَّةَ مُوَلَّدُةً، وقد تكلَّمُوا بها. ورِجلا السَّراوِيلِ معروفتانِ. ونيْفَقُها معروفٌ، وهوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. وذكرَ القُتَبِيُّ أنَّ العربَ تُسمِّي السَّراوِيلَ الرِّجْلَ، وهوَ صحيحٌ.
والخُبَّةُ والخُبِيْبَةُ الخِرْقَةُ تُخَرِّقُها مِن عَرْضِ الثَّوبِ تُعصِّبُ بها يَدَكَ. والخُبَّةُ أيضاً تُغطِّي ما قَبَلَ منَ الرَّأسِ وما دَبَرَ، غيرَ وَسْطِهِ. ويُقالُ: أَحْتَأْتُ الثَّوبَ إحْتاءً، إِذَا فَتَلْتَهُ فَتْلَ الأكْسِيَةِ. والعِظامةُ والعُظْمَةُ شبيهةٌ بالوِسادةِ تَشُدُّها المرأةُ على عَجُزِها تُعَظِّمُهُ.
стр. 119
صِفَةُ الثَّوْبِ
ثوبٌ جديدٌ، والجمعُ جُدُدٌ. ولا يُقالُ: جُدَدٌ، إنَّما الجُدَدُ جمعُ جُدَّةٍ، وهي الطريقةُ فِي الجَّبلِ، يُخالِفُ لونُها لونَهُ. وفي القرانِ: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾. وكذلكَ يُقالُ لِخُطَّتَيْنِ فِي ظهرِ الظَّبْيَةِ والحِمارِ: جُدَّتانِ. ولا تدخُلُ فِي الجَّديدِ هاءٌ، إِلاَّ نادراً شاذَّاً، تقولُ: ثوبٌ جديدٌ، ومِلحفةٌ جديدٌ، ولمْ تدخُلْها الهاءُ، لأنَّها بمعنى المَجدُوْدِ، أي المقطوعِ، حينَ قُطعَ منَ المِنْسَجِ. والجَدُّ القَطْعُ، جَدَدْتُهُ، أي قَطَعتُهُ. وأَنْهَجَ الثَّوبُ، بالنُّونِ، وأسْمَلَ وأمَحَّ، كلُّ ذلكَ إِذَا أخْلَقَّ والسَّمَلُ الثَّوبُ الخَلَقُّ قالَ الشاعرُ:
كَطَلْعَةِ الأَشْمَطِ مِنْ بُرْدٍ سَمَلْ
وقد يُقالُ: مَحَّ أيضاًّ وثوبٌ صَفِيِّقٌ بيِّنُ الصَّفاقةِّ وثوبٌ شبّيعٌ: صفيقٌ كثيرُ الغَزْلِّ وحَبلٌ شبيعٌ: غليظٌّ ويُقالُ للثوبِ الرقيقِ: الشَّفُّ، والجمعُ شُفوفٌ، ويُقالُ: ثوبٌ لهُ بُذْمٌ، إِذَا كانَ من غزلٍ غليظٍ صُلبٍّ ثمَّ استُعملَ فِي غيرِ ذلكَّ، فيُقالُ: رجلٌ لهُ بُذْمٌ، إِذَا كانَ لهُ عقلٌ ورَزانةٌّ والمِعْوَزُ: الثَّوبُ الخَلَقُ، والجمعُ المعاوِزُ. والمِعْفَاجُ خَشَبةٌ يُغسَلُ بها الثِّيابُّ والخَليفُُ الثَّوبُ يَبلى وَسَطُهُ، فيُخرَجُ البالي منهُ ويُلفَّقُّ وقد خَلَفْتُهُّ وثوبٌ مَلقوطٌ مُرَقَّعٌ، وقد لَقَطْتُهُ لقطاًّ ونَقَلْتُهُ نقلاً مِثلُهُّ
فصلٌ آخرٌ
والحُلَّةُ لا تكونُ إِلاَّ ثَوبَيْنِّ والشَّاهدُ حديثُ عُمَرَ، ﵁ أنَّهُ رأى رجلاً عليهِ حُلَّةً قد ائْتَزَرَ بأَحدِهِما وارْتَدى
стр. 120
بالآخَرِ ومن ذلكَ حديثُ مُعاذِ بنِ عَفراءَ أنَّ عمرَ، ﵁، بَعَثَ إليهِ بحِلَّةٍ، فباعَها واشترى بِهَا خمسةَ آرُسٍ منَ الرقيقِ، فأعتقَهُمّْ ثمَّ قالَ: إنَّ رجلاً آثَرَ قِشْرتَيْنِ على عِتقِ هؤلاءِ لَغَبِينُ الرَّأيِ فقالَ: قِشْرَتَيْنِ، يُريدُ ثَوْبَيْنِّ وقالَ أبو عُبَيْدَةَ: الحُلَلُ بُرُوْدُ اليَمَنِ مِن مواضِعَ مُختلفةٍّ
والنُّقْبَةُ قِطعةٌ منَ الثَّوبِ قَدْرُ السَّراويلِّ وإِذَا لمْ يكنْ لها حُجْزَةٌ ولا ساقانِ فهوَ نِطاقٌّ. والدُّقْرُورُ والدِّقْرارُ التُّبَّانُ، عن أبي عُبيدٍ. وأخبَرَنِي ابنُ أبي حفصٍ عنْ جعفرٍ، قالَ: الدَّقرارُ القَطُورَجَةُّ وصَنِفَةُ الثَّوبِ الجانبُ الَّذِي ليسَ فيهِ هُدْبٌّ وحواشيهِ: جوانِبُهُ كُلُّها، الواحدةُ حاشيةٌّ والنِّيرُ العَلَمُ، ثوبٌ منيِّرٌ: مُعلَّمٌ، وقدْ أعلمْتُ الثَّوبَ، وطرّزتُهُ، وأطرَفْتُهُ، إِذَا جعلْتَ فِي طَرَفِهِ عَلَماًّ وثوبٌ مُنيَّرٌ أيضاً: نُسِجَ على نِيرَيْنِّ والنِّيرُ شيءٌ من آلاتِ الحاكةِ يُنسَجُ بها.
فصلٌ آخرُ
لَبِسْتُ الثَّوبَ، بالكسرِ، ألبَسُهُ، بالفتحِ. ولا يُقالُ أَلْبِسُ، إِلاَّ فِي معنىً آخرَ، وهو أن تَخلِطَ الأمرَ ولا تُبَيِّنَهُّ واضْطَبَعْتُ بالثَّوبِ، إِذَا جَمَعْتَ طَرَفَيهِ على منكِبِكَ الأيسرِ، ثمَّ تَخرجُ أحَدَ الطَّرَفينِ مِنْ تحتِ يدِكَ اليمنى، وتُبرِزُ مَنْكِبَكَ الأيمنَ، واشْتِمالُ الصَّمَّاءِ: أنْ تُجَلِّلَ نَفسَكَ بالثَّوبِ، ولا ترفعَ شيئاً مِن جوانبِهِ. والسَّدْلُ: أنْ تسدُلَ ثوبَكَ، وتَجْمَعَهُ بيَدِكَ، وتُخرِجَ يَدَيْكَ منهُ. والاحتباءُ أنْ تُديْرَ طَرَفَيِ الرِّدَاءِ على رُكْبَتَيْكَ وتَجلِسَ. والاحْتِزالُ هوَ الاحْتِزامُ بالثَّوبِ. والاحْتِباكُ والحُبْوَةُ: الاحَتِبَاءُ. والحُبْوَةُ: ما حَبَوْتَ بهِ مِن شيءٍ. والاضْطِغَانُ أن تجعلَهُ تحتَ حِضْنِكَ. والقُبُوعُ: أن يُدخِلَ رأسَهُ فِي قميصِهِ أو ثوبِهِ، يُقالُ: قَبَعَ يَقْبَعُ قُبُوعاً.
стр. 121
فصلٌ آخرُ
النَّجَا مقصورٌ: ما نَجَوتَهُ عنِ الرجلِ مِن لباسٍ، وما سَلَخْتَهُ عنِ الشَّاةِ والبعيرِ، أي ألقَيْتَهُ، وتقولُ: نَضَوْتُ الثَّوبَ عنِّي، وسَرَوْتُهُ، إِذَا نزعتَهُ. ويُقالُ: فَسَأتُ الثَّوبَ، أفْسَؤُهُ فَسْئاً، إِذَا مددْتَهُ فانْفَزَرَ.
فصلٌ
البُرْقُعُ، والجمعُ بَرَاقِعُ، وقد تَبَرْقَعَتِ المرأةُ. والبُخْنُقُ أيضاً البُرقُعُ. فإذا ضاقَ ثُقْبَا البُرقُعِ فهو وَصْوَاصٌ، وأصلُهُ منَ الوَصْوَصَةِ، وهو النَّظَرُ فِي تغميضٍ. وللبُرقعِ خَيطانِ تَشُدُّها المرأةُ فِي قفاها، يُقالُ لَهُما الشِّبامان. والنِّقابُ وما يخرجُ منهُ المَحْجِرُ. واللِّفامُ على طَرَفِ الأنْفِ. واللِّثَامُ على الفمِ، واللثامُ أيضاً تقبيلُ الرجلِ فمَ المرأةِ. تَنَقَّبَ الرجلُ، وانتقبَ وتلثَّمَ. والخِمارُ والجمعُ خُمُرٌ، وهوَ مِن قولِهِمْ: خَمَّرْتُ الشَّيءَ، إِذَا غَطَّيْتَهُ. ويُقالُ لهُ: النَّصِيْفُ، والجمعُ نُصُفٌ. والقُنْبُعُةُ خِرْقَةٌ تُجْعَلُ كالبُرْنُسِ. والخُنْبُعَةُ مِقْنَعَةٌ صغيرةٌ يلبَسُها الصِّبيانُ. والمِقنَعَةُ والقِناعُ معروفانِ. والقِناعُ الطَّبَقُ أيضاً. ولا يكونُ قِناعاً حَتَّى يُجْعَلُ عليهِ مِنديلٌ. والرِّهاطُ أديمٌ يُقطَعُ كَقَدْرِ ما بينَ الحُجْزَةِ إِلَى الرُّكبةِ، ثمَّ يُشقَّقُ مثلَ الشُّركِ تَلبَسُهُ الجاريةُ، الواحدُ رَهْطٌ. والسَّبْحَةُ، بالحاءِ وفتحِ السينِِ، إزارُ الحائضِ. والسُّبْجَةُ، بالجيمِ وضمِّ السينِ، كِساءٌ أسودُ صَغِيرٌ تَلبَسُهُ الجاريةُ.
أسماءُ الأكْسِيَةِ
هو كِساءٌ، والجمعُ أكسيَةٌ. فإذا كانَ أبيضَ رقيقاً سُمِّيَ شَمْلَةً، والجمعُ شِمَالٌ. فإذا كانَتْ
سوداءَ سُمِّيَتْ نَمِرَةً. والبِجَادُ كِساءٌ مُخَطَّطٌٌ والجمعُ بُجُدٌ. وكذلكَ البُرْجُدُ. قالَ طَرَفَةُ:
стр. 122
على لاحِبٍ كأنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
والعباءةُ مثلُ ذلكَ. والقطيفةُ كِساءٌ غليظٌ مُخمَلٌ. والخَمْلُ، والواحدُ خَمْلَةٌ. فإذا كانَ صغيراً فهوَ زِئْبِرٌ، وثوبٌ مُزَأبِرٌ. وكذلكَ دِرْهَمٌ مُزَأبُقٌ، ولا يُقالُ مُزَيْبَقٌ، ولا مُزَبَّقٌ. هكَذَا قالَ أبو حاتمٍ. وتُسمَّى القَطيفَةُ القَرْطَفَ، والجمعُ قَراطِفُ. وتقولُ: هَذَا كِساءٌ خَزٌّ ومُطْرَفٌ خَزٌّ، إِذَا كانَ فِي طَرَفِهِ عَلَمٌ. وخَصِيٌّ إِذَا لمْ يكنْ فيهِ عَلَمٌ، وإنْ شئتَ أضَفْتَ فقلتَ: كِساءُ خزٍ، ومُطْرَفُ خَزٍ. وكِساءٌ مِحْلَقٌ: خَشِنٌ كأنَّهُ يَحلِقُ الشَّعْرَ. والمِحْشَأُ كِساءٌ خَشِنٌ أيضاً، والجمعُ المَحَاشِئُ. والمِسْحُ، والجمعُ مُسُوحٌ وأمساحٌ. وقد جاءَ عنِ العربِ: بَلاسٌ، وهوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ، والسَّويَّةُ كِساءٌ يُطرَحُ على ظهرِ البعيرِ، مثلُ الحويَّةِ، تَركَبُهُ النِّساءُ، ومِثلُها الوَليَّةُ، والجمعُ الوَلايَا.
فصلٌ آخرُ
اللَّهْلَةُ: الثَّوبُ الرَّقيقُ، ومِثلُهُ الشُّمْرُجُ. والمُرَسَّمُ المُخطَّطُ. والعِقْمَةُ الوَشْيُ. والرَّازِقِيُّ: ثيابُ كَتَّانٍ بيضٌ. والوصائلُ ضربٌ مِن ثيابِ اليَمَنِ. والآخِنِيُّ ضربٌ منَ البُرودِ. والمُعضَّدُ المُخَطَّطُ. والقُبْطُرِيُّ ثيابٌ بيضٌ. والقِطْرُ نوعٌ منَ البُرودِ. والمَنامَةُ ثوبٌ مربَّعٌ. والذَّعالِبُ ما تقطَّعَ منَ الثِّيابِ. المُلَدَّمُ والمُرَدَّمُ: المُرَقَّعُ. والذَّلاَذِلُ: أطرافُ الذَّيلِ واحِدُها ذُلْذُلٌ.
стр. 123
ذكرُ آلاتِ الحاكَةِ وغيرِ ذلكَ
السَّتَى والسَّدَى سَواءٌ، سَدَّيْتُ وسَتَّيْتُ. واللَّحْمَةُ لَحمةُ الثَّوبِ، بالفتحِ، والعامَّةُ تضُمُّها، وألحمْتُ الثَّوبَ. وفي غيرِ هَذَا المعنى: ألْحَمْتُ القومَ إِذَا قَتَلْتَهُمْ، واللَّحيمُ القَتِيلُ وهوَ أحدُ ما جاءَ على (فَعِيْلٍ) من (أفْعَلْتُ). وسَقَيْتُ السَّدَى، أسقِيهِ سَقْياً. واسمُ ما يُسقَى بهِ المِشْطُ والمِرْزُ.
وحُكْتُ الثَّوبَ، أحُوكُهُ حَوكَاً. ونَسَجْتُهُ أنْسُجُهُ نَسجاً، والمَوضِعُ الَّذِي يُنسَجُ عليهِ المَنْسَجُ. واسمُ ما يُلَفُّ عليهِ الثَّوبُ المنسوجُ المِنْوالُ. قالَ امرؤُ القيسِ:
كأنَّها هِراوَةُ مِنْوَالِ
والهِرَاوَةُ العَصا، وهي هاهُنا العَصَا الَّتِي تُدْخَلُ فِي ثَقْبِ المِنوالٌِ ويُقالُ: المنوالُ هوَ الحائِكُ بعَينِهِ. ويُدخَلُ فِي السَّدَى قَصَبَتانِ، ويُجمَعُ بينهُما بِحَبْلٍ يُعلَّقُ فِي طَرَفِهِ حديدةٌ أو حَجَرٌ
يُسمَّى ناصِحاً، لأنَّهُ يَجمعُ بينَ القَصبَتينِ، كأنَّهُ يَنصَحُهُما، أي يَخيطُهما، والنِّصاحَةُ الخِياطةُ. والبَكَراتُ معروفةٌ، واحِدتُها بَكْرَةٌ. والبَريدُ خيطٌ فِي طَرَفِهِ حَلْقَةٌ تَجيءُ وتَذهبُ فِي خيطٍ آخرَ يُعلَّقُ بها السَّدَى، وسُمَّيَ بريداً لذِهابِهِ ومَجيئِهِ. ويُقالُ لِكَبَابِ الغَزْلِ المُلوَّنةِ الَّتِي يُنسَجُ منها البُرودُ: الوَشيعُ. قالَ:
كَأَنَ بَقَايَاهُ الَّتِي أسْأَرَ الدُّجَى ... تُمَدُّ وَشِيْعَاً فَوْقَ أَرْدِيَةِ الفَجْرِ
стр. 124
وقيلَ: بلْ هيَ القَصَبَةُ أو العُودُ الَّذِي تُجعَلُ عليهِ اللَّحْمَةُ، وينسجُ منهُ، وقيلَ: بَل الوشيعُ ضربٌ مِنَ البرُودِ الموشَّيةِ، وإنَّما سميتْ وشيعاً لأنَّها تنسجُ منَ الوشيعِ. والحفُّ، بفتحِ الحاء وكسرِها، عربيُّ معروفٌ.
والصِّيصيَّةُ: الشوكَةُ الَّتِي يمرُّها الحاِئكُ على الثّوبِ. قالَ دريْدُ بْنُ الصِّمَّةِ.
نظرتُ إليهِ والرماحُ تنوشهُ ... كوقعِ الصَّياصي فِي النسيجِ الممدَّدِ
والأوْرِاعُ: القصباتُ الَّتِي يسدَّى عليْها، الواحدةُ ورعةٌ. والمحالُ: الخشبةُ الَّتِي لها طرفانِ. . . ويُقالُ للدقيقِ الَّذِي يسقى بهِ الثوبُ: البتُّ. ويُقالُ: دمحقتُ الثوبَ، إِذَا سقيتهُ. والدمحوقُ: الدَّقيق الَّذِي يسقى بهِ. والقرينانِ: الخشبتانِ الغليظتانِ فِي أسفلِ الثَّوب، يشدُّ بهما الحبلُ الطويلُ. وقالَ بعضهمْ: الصوفةُ أو القطنةُ الَّتِي تجعلُ فِي رأسِ الوشيعةِ لكيْ تحبسَ اللحمةَ أَلاَّ تخرجَ إِلاَّ بقدرِ البوهةِ. فجعلَ الوشيعةِ الملحمةَ، وهيَ بالفارسيَّة مكو. وقالَ بعضُ العربِ:
стр. 125
أهونُ عليَّ منْ بوهةِ فِي عوزةٍ. والعوزةُ: الخرقةُ الَّتِي تشدُّ على الصَّبيِّ، ثمَّ يدخلُ المهدَ. وقالَ الخليلُ: البوهةُ ما طارتْ به الرياحُ منْ جلالِ الترابِ. يُقالُ: أهونُ منْ صوفةٍ فِي بوهةٍ. والبوهةُ: الرَّجلُ الضعيفُ، وهذا هوَ الصحيحُ. والأوَّل قدْ قيلَ: ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي إِذَا أقيمِت انفرجَ السَّدَى: المقومةُ، وللخشبةِ المضرسةِ الَّتِي فِي عرضِ الثَّوبِ ذاتِ الأضراسِ: الضريسُ. هكذَا قالَ بعضهمْ. والحديدتانِ اللَّتانِ فِي جانبَي الثوْبِ الشصَّانِ، الواحدُ شصٌّ. وتسمِّيها العامَّة المتَّيتَ، وإنَّما هوَ المديدُ، (فعيلٌ) بمعنَى (فاعِل)، لأنَّه يمدُّ حاشيتَي الثَّوب. ويُقالُ كَّبةٌ منَ الغزلِ والصُّوف، والجمعُ كبابٌ. ويُقالُ للَّذي يغزلُ بهِ: مغزلٌ ومُغزلٌ، والضَّمُّ أعْلى. قالَ امرؤ القيْسِ:
كأنَّ ذُرى رأسِ المجيمر غدوَةُ ... منَ السيلِ والغثَّاء فلكهُ مغزلِ
والمبراةُ: العودُ المثقوبُ الوسطِ، يبرى عليهِ المغازلُ والسهامُ، وهيَ فلكةُ المغزلِ، ولا يُقالُ
فلكةٌ، وصنَّارة المغزلِ. بالكسرِ ولا تفتحُ، ويُقالُ لها الإطيارةُ، والعربُ تسمِّيها الحجنَةَ. وهي مفتلةٌ، بكسرِ الميمِ (مفعلةٌ) منَ الفتلِ. ويُقالُ للمغزلُ الَّذِي يغزلُ به الرَّاعي الصُّوف: الدَّرَّاراة. والقفَّة، جمعُ قفاف وقففٍ، ويُقالُ لها: السندرةُ والميشعةُ، وهيَ الَّتِي تجعلُ المرأةُ فيها غزْلها وقطنَها. والإرياسةُ الَّتِي تجعلُها المرأةُ فِي إصبعها تلفُّ عليْها القطنَ. سمعتُها منْ أبي عليٍ. قالَ، والعامَّة تقولُ: الأرناسةُ. وليستْ بعربيةٍ صحيحةِ.
стр. 126
والنصلُ: الغزلُ ملءُ المغزلِ، وسمِّي نصلاً لأنَّه يَنْصُلُ منَ المغزلِ. ويُقالُ: فتلَ الخيطَ شزراً، إِذَا فتلهُ على الشمالِ، وفتلهُ يسراً، إِذَا فتلهُ على اليمينِ. والردنُ: الغزلُ الَّذِي فتلَ إِلَى قدَّامِ، وثوبٌ مردونٌ، إِذَا نسجَ بالغزلِ المردونِ. والمردنُ: المغزلُ الَّذِي يغزلُ بهِ الردنُ. وجاءَ فِي شعرِ الأعشى فِي قولِهِ:
كرداءِ الردنْ
وقَالُوا: هوَ الخزُّ. والقبيلُ: ما أقبلتْ به المرأةُ منْ غزلها. والدبيرُ: ما أدبرتْ بهِ. ويقولونَ: ما يعلمُ قبيلاً منْ دبيرٍ، يعنونَ بهِ هذا. والسِّبيخةُ، بالخاءِ معجميةً، القطنُ تجعلهُ المرأةُ بينَ اصبعيها، وتغزلُ منهُ. والعميتةُ، والتاءُ فوقها نقتطانِ، الصوفُ الَّذِي يدخلهُ الرجلُ فِي يدهِ، ويغزلُ منهُ. والسليلة: الخوصُ والشعرُ يجمعُ، ثمَّ يسلُّ منهُ، ويغزلُ أو يسفُّ. والمحبضُ: الخشبةُ الَّتِي يحلجُ بها.
فصلٌ آخرُ
قصرتُ الثَّوبَ قصراً. ودققتهُ بالمدقِّ دقّاً. واسمُ ما يدقَّ عليهِ الثوبُ المنصبةُ، والبيزرةُ الكذينُ. والغرُّ كسرُ الثوبِ، يُقالُ:
стр. 127
اطوهِ على غرِّه. ويُقالُ: حرقَ القصَّارُ الثوبَ، وهوَ الحرقُ. ورفأتُ الثوبَ. مهموزٌ، أرفؤُهُ. وأمَّا رفوتُ فمعناهُ التسكينُ، يُقالُ: رفوتُ الرجلَ، إِذَا سكنتَ منهُ. والناصحُ الرفاءُ. وقيلَ: الخياطُ. والحائصُ الخياطُ. وتقولُ: نظمتُ الإبرةَ، إِذَا أدخلتَ فيها الخيطَ. والإبرةُ، والجمعُ إبرٌ. والثقبُ الَّذِي فيها السمُّ، والجمعُ سمومٌ. وكلُّ ثقبٍ سمِّ. وفي القرآنِ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ ويُقالُ للإبرةِ: المخيطُ، والمنصحُ، وهو منْ قولكَ: نصحتُ الثوبَ، إِذَا خطتهُ، والنصاحُ: الخيطُ الَّذِي يخاطُ بهِ. وقدْ شللتُ الثَّوبَ، إِذَا خطتهُ خياطةٌ ضعيفةٌ، اشلُّهُ شلاً، والمشلَّة، بكسرِ الميمِ، والجمعُ مشالُّ، معروفةٌ، وهي الَّتِي يشلُّ بها الثَّوبُ. والَّذي تخاطُ بهِ السلالُ مسلَّهٌ.
والصَّاعة موضعُ النَّدف، وقد صوَّعت المرأةُ موضعاً للنَّدْف، أيْ هيَّأت. والمندفُ معروفٌ وهوَ المنفحةُ. ويُقالُ لوترها: الكسلُ، ويُقالُ: مشعتُ القطنَ، إِذَا نفشتهُ. والقطعةُ منهُ مشعةٌ. والغدانُ: القضيبُ الَّذِي تعلَّق عليهِ الثّيابُ.
стр. 128
الباب الخامس في
ذكرِ الفراشِ والوسائدِ والنَّمطِ
وما يجري معَ ذلكَ
هوَ الفراشُ والمثالُ، والجمعُ الفرشُ والمثلُ، وقد فرشتُ الفراشَ، أفرشهُ فرشاً. والفرشُ: ما افترشَ منَ المتاعِ فجلسَ عليهِ. والفرشُ أيضاً صغارُ الإبلِ. ويُقالُ: فراشٌ وثيرٌ، أيْ وطيءٌ. وقدْ وثرَ فراشهُ توثيراً، وكذلكَ وثرَ سرجهُ بالميَثَرةِ، غيرُ مهموزِ، وهيَ منَ الوثارةِ.
وأمَّا المئثرةُ، مهموزةٌ، فالحديدةُ الَّتِي يؤثرُ بها علىَ الخفاف وغيرها، وهيَ منَ الأثرِ. وقدْ أخطأ لغدةُ فِي هَذَا الحرف. وقالُ للفراش المهادُ. وكلُّ شيءٍ وطَّأتهُ فقدْ مهدتهُ. والبساطُ معروف، والجمعُ بسطٌ. وأدنى العددِ أبسطهٌ. وقدْ بسطتهُ، فهوَ مبسوطٌ. وأصلُ البسطِ السعةُ وسميتِ الأرضُ بسيطةً لسعتها. والطنفسةُ، بكسرِ الطاءِ، والجمعُ طنافسُ، وهيَ الزَّربِيَّة، والجمعُ زرابيُّ. وقَالُوا: الزَّرابيُّ البسطُ. وفي القرآنِ: ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾. ويُقالُ للطنفسةِ: الدرنوكُ، والجمعُ درانيكُ، وقَالُوا: الرفارف البسطُ، الواحدُ رفرفٌ، وقَالُوا: هي الفرشُ، وقَالُوا: هيَ المحابسُ، وهيَ جمعُ محبسٍ. وقَالُوا: الرَّفارف الديباجُ الرَّقيقُ الحسنُ الصنعةِ. وقد ذكرناهُ. كلُّ ذلكَ جاءَ فِي التفسيرِ. والعبقريُّ: الطنافسُ، واحدها عبقريَّةٌ، وقالَ أبو عُبَيْدَةَ:
стр. 129
تقولُ العربُ لكلِّ شيءٍ منْ البسطِ: عبقريٌّ. ويُقالُ: عبقرٌ أرضٌ يعملُ فيها الوشيُ، فنسبَ إليها كلُّ شيءٍ جيِّدٍ. ويُقالُ للممدوحِ منَ الرجالِ: عبقريّ. وفي الحديثِ: فلمْ أرَ عبقرياً يفري فريَّه. والنمارقُ الوسائدُ، الواحدُ نمرقهٌ. وفي القرآنِ ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾. والوسادةُ وهي المخدَّةُ، والجمعُ وسائدُ ووسادٌ. والجمعُ وسدٌ. وقدْ توسدتُ، ووسدتُ غيريِ. والمخدَّة، بكسرِ الميمِ، والجمعُ مخادُّ، مشتقَّةٌ من الخدِّ، معروفةٌ. والمصدغةُ مثلها، والجمعُ مصادغُ، مشتقَّةٌ منَ الصدغِ، ولا يكونُ منهما فعلٌ. ويُقالُ للمخدَّة إِذَا كانتْ منْ أدمٍ: محسبةٌ، والجمعُ محاسبُ، وهوَ شيءٌ يطرحُ على ظهرِ الفراشِ، عن أبي بكرِ، والمرفقةُ، والجمعُ مرافقُ، وقد أرتفقَ الرجلُ. وفي القرآنِ: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾. والمسورةُ، والجمعُ مساورُ، ولا يكونُ منها فعلٌ، وهوَ منْ قولهمْ: تسورتُ، أيْ ارتفعتُ. وفي القرآنِ: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾. والمسندُ: ما استندت إليهِ منْ شيءٍ. والسدالُ: السترُ. والخدرُ: ثوبٌ يمدُّ فِي
عرضِ الخباءِ تكونُ فيهِ الجاريةُ. ثمَّ كثرَ فِي كلامهمْ حَتَّى صارَ كلُّ شيءٍ واراكَ خدراً. والمقرمة، والجمعُ مقارمُ، وهوَ الَّذِي يغطَّى بهِ الفراشُ، وأصلهُ منَ السترِ، ويسمَّى السترُ القرامَ.
والكلَّة، والجمعُ كللٌ، معروفةٌ. ولا يكونُ منها فعلٌ.
والحجلةُ، والجمعُ القليلُ حجلاتٌ، فإذا كثرتْ فهيَ الحجالُ، والأرائكُ، والواحدةُ أريكةٌ، وهيَ الأسرَّةُ فِي الحجالِ. وكذلكَ فسِّرَ فِي التنزيلِ: ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾.
стр. 130
والمضرَّبةُ، والجمعُ مضرَّباتٌ، سمِّيتْ بذلكَ لأنها تضرَّبُ بالخيوطِ، وتسمَّى حشيَّةٌ لما فيها منَ الحشوِ، والجمعُ حشايا.
والدوَّاجُ، والجمعُ دواويجُ. وقدْ تدوَّج الرجلُ. وذكرَ أبو حاتمٍ الدواجَ. بالتخفيفِ.
والمقعدُ: الطنفسةُ الصَّغيرة، والجمعُ مقاعدُ.
والنَّمطُ: ما يطرحُ على الهودجِ، والجمعُ أنماطٌ. ويُقالُ للنَّمطِ: الزَّوجُ.
والنِّطعُ، بكسرِ النُّونِ وفتحِ الطَّاءِ، كما تقولُ ضلعٌ والعامَّةُ تقولُ: نطعٌ، وهوَ خطأ عندَ الأصمعيَّ. وأجازهُ ابْنِ السِّكِّيتِ. ويُقالُ لهُ: القشعُ والمبناةُ. وسُمِّيَ مبناةً، لأنَّهُمْ كانوا يبنونَ بهِ البيوتَ كما يبنونَها منَ الشَّعرِ والصُّوفِ.
واللِّبدُ، والجمعُ لبودٌ، ويُقالُ للجيِّدِ منهُ: المرعزِّي، بكسرِ الميمِ وتشديدِ الزَّاي، فإذا خفَّفتَ قلتَ المرعزاءُ، فمدِّدتَ.
والحصيرُ، والجمعُ حصرٌ، وهوَ البساطُ منَ النباتِ. وسُمِّيَ حصيراً لأنَّ بعضهُ حصرَ على بعضٍ، أيْ حبسَ. ويُقالُ للصَّغير منْها الَّذِي تسمِّيهِ العامَّةُ السجَّادةَ الخمرةُ، والجمع خمرٌ. واشتقاقها منْ قولهمْ: خمرتُ الشَّيءَ، إِذَا غطَّيتهُ، وذلكَ أنَّها تقي الوجهَ التُّرابَ.
ويُقالُ للطَّويلِ منْها ومنَ البسطِ وما يجْري مجرَاها: النَّخُّ، والجمع نخاخٌ. والَّذي يبسطُ فِي الصَّدرِ الصَّدرُ، والجمعُ صدورٌ.
فأمَّا السَّامانُ ففارسيٌّ، ولمْ تعرفهُ العربُ. والسَّامانُ بالفارسَّيةِ الحدُّ، وإنَّما سمَّوا الصَّدرَ ساماناً لأنَّه يبسطُ فِي أوَّلِ حدودِ البيتِ، وهوَ صدرهُ. ويُقالُ للحصيرِ: الطَّليلُ.
واللِّحاف، والجمعُ لحفٌ. وقد التحفَ الرَّجلُ، ولحَّفَ غيرهُ. ويُقالُ للَّحاف اللِّفاعُ. وقد التفعَ الرَّجلُ، إِذَا التحفَ.
والمتَّكأ: ما يتَّكأُ عليهِ. اتَّكأتُ على الوسادةِ، وتوكَّأتُ على العصا. وجمعُ المتَّكأ متَّكآتٌ، فإذا كسِّرتْ قلت المواكئُ. هكَذَا قالَ
стр. 131
الأخفشُ.
والمصلَّى: الَّذِي يصلَّى عليهِ، كائناً ما كانَ. والجمعُ مصلياتٌ، ولا يكونُ منهُ فعلٌ.
والباريُّ: البساطُ منْ شققِ القصبِ، فارسيِّ معربٌ، وقد تكلَّمتْ به العربُ قال العجاجُ:
كالخصِّ إذْ جلَّلَه الباريُّ.
стр. 132
البابُ السَّادسُ في
ذكرِ النَّعلِ والخفِّ، وما فِي معناهُما
وفي ذكرِ أدواتِ الحدَّادين والأساكفةِ، وذكرِ الأدمِ
الأديم، والجمعُ القليلُ آدمةٌ. وقدْ دبغتُ الأديمَ دبغاً. وعطنتُه: نضحتُ عليهِ الماءَ ليلينَ، وهوَ معطونٌ وعطينٌ. والنَّفسُ ملءُ الكفِّ منَ الدَّباغِ. وصناعةُ الدّبَّاغ الدِّباغةُ. والمرقُ: الجلدُ قبلَ أنْ يدبغَ.
والمراقةُ: ما ينتفُ عنِ الجلدِ منَ الصُّوف قبلَ الدَّبغِ. والمنيئةُ: الجلدُ ما دامَ فِي الدَّباغِ.
واليرنْدجُ الجلودُ السُّودُ يُعملُ منْها الخفافُ فارسيٌّ معربٌ. والنَّعلُ مؤنَّثةٌ، والجمعُ نعالٌ. وانتعلَ الرَّجلُ، وهوَ منتعلٌ، وناعلٌ. ورجلٌ حافٍ، إِذَا لمْ يكنْ فِي رجلهِ نعلٌ.
ويُقالُ للَّتي تسمِّيهِ العامَّة التَّاسومةَ الشَّرثةُ. ونعلٌ سنديَّةٌ خلافُ العَربيَّةِ. ونعلٌ مشعرةٌ، إِذَا كانتْ ذاتَ شعرِ. وملمَّعةٌ: فيها لمعُ سوادٍ وصفرةٍ.
وفي النَّعلِ الشراكُ، والجمعُ شركٌ. وقد شَرَكْتُ النَّعْلَ. والشِّسْعُ، والجَمْعُ الشُّسوعُ، وقد شسعْتها. والخربُ: الثُّقبُ الَّذِي يُدخل فيه الشَّسعُ، والجمعُ أخرابٌ. واللَّسانُ والشَّباةُ والأسلةُ والدُّنابةٌ، كلُّ ذلكَ سواءً، وهوَ طرفُها المُحَدَّدُ.
стр. 133
والزِّمامُ السَّيرُ المثنيُّ الَّذِي يعقدُ فيه طرفُ الشِّسعِ. والجمعُ أزمَّةٌ. وهوَ القبالُ أيضاً، والجمعُ قبلِّ. وفي الحديثِ: كانَ لنعلِ رسولِ الله ﷺ قبالانِ. وقدْ أقبلْتُ النَّعلَ: جعلتُ لها قبالاً. وقالَ بعضهمْ: القبالُ الشسعُ. وأنشدَ لهدبةَ بنِ الخشرمِ، وقدْ ذهبَ به لتضربَ عنقهُ، فانقطعَ شسعهُ، فجعلَ يصلحهُ. فقيلَ لهُ: أعلى هَذِهِ الحالِ تصلحُ نعلك؟ فقالَ:
أَشُد قبالَ نعْلي، لا يرَاني ... عدوَّي للحوادثِ مستَكينا
ونعلٌ ملسَّنةٌ: مدقَّقةُ اللِّسانِ. والعقربةُ والَّسعدانةُ سواءٌ، وهما عقدُ الشراكِ الَّذِي يقعُ على ظهرِ القدمِ. والذؤابةُ ما أسبلَ منَ الشسعِ على وحشيِّ القدمِ. والصَّدرِ مقدَّمُ النَّعلِ أمامَ الخربِ، والجمعُ صدورٌ. قالَ الأعشى:
الواطئينَ على صدورِ نعالَهمْ ... يمشونَ فِي الدفيءِ والأبرادِ
يعني أنهمْ فرسانٌ. والفارسُ يطأُ على صدرِ قدمهِ فِي الرِّكابِ.
والعقبُ: مؤخَّرُ الشِّراكِ الَّذِي يقعُ على عقبِ القدمِ. والخصرُ
стр. 134
ما انخَصرَ منْ جانبيْها، ونعلٌ
مخصَّرةٌ. والجدلانِ: حرفاها مِنْ عن يمينٍ وشمالٍ. والحزامةُ الَّسيرُ الَّذِي يحزمُ بهِ الشِّراكانِ. والعضدانِ الشِّراكانِ اللَّذانِ يقعانِ على ظهرِ القدمِ منْ جانبيْها. والأذنانِ حرفاها اللَّذانِ يعقدُ فيهما الشِّراكُ من مؤخَّرِها. والوتدانِ النَّاتئانِ منَ الأذنينِ، وسماؤهُا ما وليَ القدمَ. وأرضها ما وليَ الأرضَ.
والفلعةُ صحيحةُ الأصْلِ، وهوَ منْ قولهمْ: فلعتُ الشَّيءَ إِذَا شققتهُ بنصفينِ، وكلُّ قطعةٍ فلعةٌ. ويُقالُ: حذوتُ النَّعلَ حذواً وحذاءً. والحذاءُ أيضاً النَّعلُ بعينهَا. يُقالُ: ليسَ عليهِ حذاءٌ، أيْ نعلٌ. وفي المثلِ: جازيتهُ حذوَ النَّعلِ بالنَّعلِ أيْ بمثلِ فعلهِ. وذلكَ أنَّ النعلينِ يتشابهانِ طُولاً وعرْضاً وصنْعةً.
وأطرقْتُ الَّنعلَ إطراقاً، إِذَا أطرقْتها بأخْرى، فهيَ مطرقةٌ، والاسمُ الطراقُ، وطارقتُها أيضاً، وقالَ المبرِّدُ: أطرقتُ خطأٌ، والصَّوابُ طارقتُ. وليسَ كما قالَ، بلْ كلاهما جيِّدٌ. وجاء فِي الحديثِ: كأنَّ وجوههمُ المجانُّ المطرقةُ. وكذلكَ الخفُّ. وكلُّ شيءٍ كفأتَ بعضهُ على بعضِ فقدْ أطرقْتَهُ.
ونعلٌ أسماطٌ: غيرُ مطرقةٍ. هكَذَا قال ابنُ دريدٍ. وقالَ القتبيُّ: نعلٌ أسماطٌ: مخصوفةٌ. والتَّفيلةِ النَّعلُ الخلقُ، أو الخفُّ الخلقُ، ويُقالُ: خصفتُ النَّعلَ خصفاً. واسمُ ما يخصفُ بهِ المخصفُ.
стр. 135
والقرزومُ الخشبةُ الَّتِي يعملُ عليْها الحذَّاءُ، والمثالُ: الَّذِي يقدَّرُ عليهِ النَّعلُ. والميجنةُ: الخشبةُ الَّتِي يعملُ عليها الأدمُ. ويُقالُ: حذاهُ، إِذَا أعطاهُ نعلاً، وأحذاهُ، إِذَا أعطاه نعْلاً أو غيرها. والحذْيَا
العطيَّةُ. والجبأةُ الخشبةُ الَّتِي يعملُ عليْها الحذَّاءُ. والمفرصُ حديدةٌ يفرصُ بها الحذَّاءُ آذانَ النعالَ، يُقالُ: أفرصْ نعلكَ، أيْ أخرقْ أذنها.
والخفُّ مذكَّرٌ، والجمعُ خفافٌ. والأخفافُ جمعُ خفِّ البعيرِ، تخفَّفَ الرَّجلُ تخفُّفاً، إِذَا لبسَ الخفَّ. وفي الخفِّ الفرطومُ، وهيَ منقارهُ، وفي الحديثِ: أصحابُ الدَّجِّال أخفافهُمْ مفرطمَةٌ، وقيلَ مخَرطمةٌ.
وفيهِ العقبُ، وهوَ مؤخَّرٌ القدمِ. والسَّاقُ ما يغطِّي السَّاقَ منْهُ. والفرجُ ما انفرجَ منْ مؤخَّرِ ساقهِ. والفمُ مدخلُ الرِّجلِ منْ أعلاهُ، والأنفُ طرفُ قدمهِ. ويُقالُ لهُ الزنابةُ أيضاً والأخمصُ
ما تخامصَ على الأرضِ منَ نعْلِ الخفِّ. والنِّخَاسُ السيرُ الَّذِي يجعلُ بينَ الجلدِ والنعلِ فيخرزانِ، نخسَ خفَّهُ. والكفاُف السيْرُ الَّذِي يكفُّ بهِ أعلاهُ. وهوَ الإطارُ أيضاً. والجمعُ كففٌ وأطرٌ.
ويُقالُ للرِّقاعِ الَّتِي يخصفُ بها نعلُ الخفِّ: النّقائلُ، الواحدةُ نقيلَةٌ، وقدْ أنقلتُ الخف إنقالاً، ويُقالُ: متَّ الخفُّ، إِذَا رشحَ ودكاً والموقُ ضربٌ منَ الخفاِف، فارسيٌّ معرَّبٌ. والتَّساخينُ الخفافُ. وفي الحديثِ: أمرنَا أنْ نمسحَ على التَّساخينِ والمشاوذِ والمشاوذُ العمائمُ، واحدها تسخانٌ. وقدْ سمعناهُ وما ندْري ما صحَّتهُ. وأمَّا
стр. 136
السّخاخينُ فواحدُها سخِّينٌ، وهوَ مسخَاةٌ معطَّفةٌ. والمساخينُ المراجلُ، لا أعرفُ لها واحداً، هكَذَا قالَ ابنِ الأنباري. وقالَ لغدةُ: المسخنُ القمقمْ. وقيل: التسخانُ المرُّ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسِّيةِ باتاوه، وهوَ الصَّحيحُ. واللَّفائفُ ما تلفُّ بهِ الرِّجلُ، وتوضعُ فِي الخفِّ، وهيَ التَّساخينُ. والجورَبُ، بفتحِ الجيمِ، معرَّبٌ وقدْ تجوربَ الرَّجلُ. ويُقالُ للجواربِ الغليظِ السَّندَّل. والمسماةُ: الَّذِي تسمِّيهِ العامَّةُ جمجماً. وقدْ استمَى الرَّجلُ، إِذَا لبسَ المسماةَ. والمئثرُ الَّذِي يعلَّمُ بهِ على الخفِّ. والقالبُ، بفتحِ اللامِ، مثلُ خاتمٍ وطابعٍ. والمقدَّةُ الَّتِي يقطَّعُ بها الجلودُ. والإشفى معروفةٌ. ويُقالُ للشفرةِ الإزميلُ. وأمَّا الأزملُ، بفتحِ الهمزِ، فالصَّوتُ، سمعتُ أزاملَ القومِ، أيْ أصواتهمْ. والدَّنعُ أطرافُ الأديمِ وما يطرحهُ الخرَّازُ والخفَّاف منهُ.
والمدعسُ حديدةٌ يشرَّكُ بها، وأصلُ الدَّعسِ الطَّعنُ. قالَ أبو بكرٍ: المحطُّ خشبةٌ يصقلُ بها الأديمُ أو ينقشُ، والحطُّ الصَّقلُ عنِ الأصمعيِّ.
واليرندجُ الجلودُ السُّودُ يعملُ منها الخفافُ. والأفيقُ ضربٌ مِنَ الجلودِ، والجمعُ أفقٌ، مذكَّرٌ فِي قولِ الأصمعيِّ. وكذلكَ الأدمُ، وقالَ غيرهُ: هما مؤنَّثانِ. وإمَّا الأهبُ، وهوَ جمعُ إهابٍ، فمؤنَّثةٌ عندهمْ جميعاً. والإهابُ الجلدُ.
стр. 137
الباب السابع في
ذكرِ الدُّورِ والمنازلِ، وفي أسماءِ أدواتِ البنَّائينَ
الدَّارُ المنزلُ مبنيَّةٌ كانتْ، أوْ غيرَ مبنيَّةٍ، وهي مؤنَّثةٌ، وتصغيرها دويرةٌ، وجمعُها فِي أدْنى العددِ أدؤرٌ، والكثيرُ الدُّورُ، ورُبَّمَا قَالُوا دارةٌ فِي موضعِ الدَّارِ. والتَّديُّرُ نزولُ الدُّورِ.
وفي الدَّارِ السَّاحةُ والعَرَصةُ والباحةُ والصرحةُ والقاعةُ والقارعةُ، كلُّ ذلكَ متسعُها، وقيلَ وسطُها. ونحوهُ الصَّحنُ، والجمعُ الصُّحونُ. وحرٌّ الدَّارِ وسطُها أيضاً. وعقرُها أصْلها.
والحجرةُ، وجمعُها حُجراتٌ. والصُّفَّةُ، والجمعُ صفافٌ وصفَّاتٌ. والبيتُ، والجمعُ بيوتٌ وأبياتٌ. والسَّقفُ، والجمعُ سقوفٌ، وأدنى العددِ أسقفٌ. وبيتٌ مسقَّفٌ، ومؤزَّجٌ، إِذَا كانَ مبنياً بأزجٍ، وجمعُ الأزجِ أزاجٌ. وسماءُ البيتِ سقفهُ. وأعلى كلِّ شيءٍ سماؤُهُ.
قالَ الشَّاعرُ يصفُ فرساً:
وأحمرَ كالدِّيباجِ، أمَّا سماؤُهُ ... فريَّاً، وأمَّا أرضُهُ فمحولُ
وسماوةُ البيتِ أعلاهُ الدَّاخلُ. وصهوتُه أعلاهُ الخارجُ وخالفةُ البيتِ مؤخَّرهُ. وبيتٌ مسنَّمٌ: مقبَّبٌ، ومُسطَّحٌ: مسوَّى
стр. 138
السَّطحِ. والبرزخُ الفرجةُ بينَ الأزجينِ فِي صهوةِ البيتِ. والمقنأةُ والمقنؤةُ الموضعُ الَّذِي لا تطلعُ الشَّمسُ فيهِ. والتَّفاريجُ الدَّرابزينُ، لا يعرفُ لها واحدٌ. قالَ أبو بكرٍ: هوَ مصنوعٌ، لا أصلَ له فِي العربيةِ. والمشرقَةُ الموضعُ الَّذِي تطلعُ فيهِ الشَّمسُ، ولا تهبُّ فيهِ الرِّيحُ. وبيتٌ مغمَّى، وقدْ غمَّيتهُ تغميةً. والغمَى مقصورٌ مفتوحٌ. والغماء مكسورٌ ممدودٌ، والعامَّة تسمِّيه الغمامَ، وهوَ خطأٌ. والغرفةُ، والجمعُ غرفٌ. وأهلُ الحجازِ يُسمُّونَها علِّيَّهً، قالَ:
جنَّاتُ عدْنٍ فِي علاليِّ العُلى
وكانتِ العربُ تسمِّيها محْراباً. ومنهُ قيلَ: محاريبُ غمدانَ، وجاءَ فِي التَّفسير: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾ أنَّها الغرفُ. قَالُوا: المحرابُ أكرمُ موضعٌ فِي البيتِ. ويُقالُ: قدْ قوَّر فلانٌ دارهُ، ودارٌ قوراءُ، إِذَا بيَّضَها، أو حمَّرَها، ولمْ يصقُلُها، ودورٌ قورٌ. وإِذَا صقلَها قيلَ: زلَّقَها. وقصرٌ، والجمعُ قصورٌ. ويُسمَّى المجدلَ، والجمعُ مجادلُ. والفدنُ، والجمعُ أفدانٌ. والأطمُ الحصنُ، والجمعُ آطامٌ. والصِّيصيةُ الحصنُ أيضاً، والجمعُ الصَّياصي. وفي القرآنِ: ﴿وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾. وقصرٌ مشيدٌ، ومشيَّدٌ:
مرفوعٌ. وفي القرآنِ: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ مجصَّصٌ.
стр. 139
والشِّيدُ الجصُّ، بكسرِ الجيمِ. ويُقالُ لهُ: القصَّةُ، وبيتٌ مقصَّصٌ، أيْ مجصَّصٌ، وقدْ جصَّصتُ الدَّارَ والبيتَ. والكلسُ الصَّهروجُ. قالَ الشاعرِ:
شادهُ مرمراً، وخلَّلَهُ كلساً ... فللطَّيرِ فِي ذراهُ وكورُ
والسَّياعُ الطِّينُ. قالَ القطاميُّ:
فلمَّا أنْ جرى غسنٌ عليْها ... كمَا بطَّنتَ بالفدنِ السَّياعَا
والمسْيعةُ المالجةُ. وكلُّ جوبةٍ منفتقةٍ ليسَ فيها بناءٌ عرصةٌ.
стр. 140
ويُقالُ: نزلَنا بعقوتهِ، وبحراهُ، أيْ قريباً منهُ ورواقُ البيتِ ما أطافَ بهِ، بيتٌ مروَّقٌ. والدِّهليزُ فارسيٌّ معرِّبٌ، وقدْ تكلَّموا بهِ. وكذلكَ الأبوابُ. ويُقالُ للسَّدابسِ: الخلفُ. ويُقالُ للدَّارِ: الرَّبعُ. هَذَا ربعُ بني فلانٍ، أيْ منزلهمْ. فأمَّا المربعُ فهوَ المنزلُ فِي الصَّيفِ، كمَا أنَّ المشتَى المنزلُ فِي الشتاءِ. والمصيفُ المنزلُ فِي الرَّبيعِ. والمنتجعُ المنزلُ فِي طلبِ الكلأ أينما كانَ. والمحضرُ المرجعُ إِلَى المياهِ. ومحالُّ القومِ منازلهمْ، الواحدُ محلٌّ. والحلالُ جماعةُ النَّاسِ، وجماعاتُ بيوتهمْ، والواحدُ حلَّةٌ. والأطلالُ ما شخصَ لك منْ آثارِ الدِّيارِ، الواحدُ طللٌ. والرُّسومُ الآثارُ الَّتِي ليسَ لها شخوصٌ، الواحدُ رسمٌ. والمغاني المنازلُ الواحدُ مغنّى. يُقالُ: غنينا بمكانِ كذا، أيْ نزلناهُ، وفي القرآنِ: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾، أيْ لمْ ينْزلوا فيها، وقَالُوا: لمْ يعيشوا فِيها. والدِّمنُ آثارُ النَّاسِ وما سوَّدوا بالرَّمادِ وغير ذلكَ، قالَ أبو حاتمٍ: رُبَّمَا بقيَ الرَّمادُ ألفَ سنةٍ، الواحدُ دمنةٌ. والكرسُ الأبوالُ والأبعارُ يتلبَّدُ بعضُها على بعضٍ، والزَّحاليفُ، وقَالُوا الزَّحاليقُ، الواحدةُ زحلوفةٌ وزحلوقةٌ، وهيَ آثارُ تزلُّجِ الصِّبيانِ مِنْ فوقٍ طينٍ أو رملٍ أو صفاةٍ.
وللدَّار المبنيَّةِ السطحُ. ويُقالُ لهُ الطَّايةُ. وقيلَ الطَّايةُ الدُّكَّانُ. والثَّايةُ ظلَّةٌ يتَّخذها الرَّاعي، ويستترُ بها منَ الشَّمسِ والمطرِ. وقريبٌ منْها العالةُ، بالتَّخفيفِ، وصاحبُها معوِّلٌ، والسَّاريةُ الاصطوانةُ. والزَّاويةُ من قولهمْ: أنزوى الشَّيءُ، إِذَا تقبَّضَ وتجمَّعَ. والإجَّارُ السطحُ، والجمعُ أجاجيرُ. والدِّعامةُ معروفةٌ، والجمعُ الدَّعائمُ. والأصطوانةُ منْ قولهمْ: جملٌ أصطوانٌ، إِذَا كانَ مرتفعاً طويلَ العنقِ. والحائطُ، والجمعُ حيطانٌ، كما تقولُ: غائطٌ وغيطانٌ. والحائطُ
стр. 141
البستانُ، يجمعُ حوائطَ. والثَّعلبُ حجرٌ يكونُ فِي أصلِ الحائطِ يسيلُ منهُ
ماءُ المطرِ. فأمَّا الميزابُ ففارسيٌ معرَّبٌ، قالَ بعضهمْ: هوَ عربيٌّ منْ وَزَبَ يزبُ، إِذَا سالَ، ولا أعرفُ هذا، وهمزهُ ابْنِ السِّكِّيتِ.
والجدارُ، والجمعُ جدرٌ وجدرانٌ. وفي القرآنِ ﴿أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ﴾ والجدرُ أصلُ الجدارِ. وفي الحديثِ اسقِ حَتَّى يبلغَ الماءُ الجدرَ هكذا قالَ ابنُ دريدٍ، وأنكرهُ غيرهُ، قالَ: الجدرُ ها هُنا أصلُ النَّباتِ حيثُ تتشعَّبُ أوراقهُ. ويُقالُ أيضاً لكلِّ ثمرةٍ طلعتْ أولاً: جدرةٌ وجدرةٌ، مسكَّنةٌ ومحرَّكةٌ. والجدرُ أيضاً المَصْدَرُ، تَقُولُ: جَدَرْتُ الجِدَارَ جَدْراً، إَذَا حَوَّطْتهُ. والسَّافُ مِنَ الحَائِطِ السَّطرُ، والجمعُ سؤوفٌ، تقولُ: بنى منْ حائطهِ سافاً أو سافينِ. ويُقالُ للسَّاف المدماكُ. وفي الحديثِ: كانَ إبراهيمُ واسماعيلُ يبنيانِ البيتَ، فيرفعانِ كلَّ يومٍ مدماكاً.
وفي الحائطِ الكوَّةُ، والجمعُ كواءٌ، ممدودٌ. وذلكَ إِذَا كانتْ نافذةً، فإذا لمْ تكنْ نافذةً فهيَ مشكاةٌ، وفي القرآنِ: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾. واشتقاقُ الكوَّةِ منْ قولهمْ: تكوَّهتْ عليهِ أمورهُ، إِذَا اتَّسعتْ وتفرَّقتْ، وإنَّما أصلُها كوَّهةٌ، وقَالُوا فِي الجمعِ كواءٌ على لفظِ كوَّةٍ.
وأساسُ الحائِط، والجمعُ أسسٌ، وأسُّهُ، والجمعُ أساسٌ، أصلهُ. وقد أسَّستهُ تأسيساً. واللَّبنُ، محرَّكٌ، الواحدةُ لبنةٌ، وقدْ يجوزُ تحريكهُ وتسكينهُ. وقد لبنتُ اللَّبنَ لبناً، ولبَّنتهُ تلبيناً. ويُقالُ للطِّينِ الَّذِي يجمعُ ويصبٌّ عليهِ الماءُ النَّبيثةُ. وأصلُ النبيثةِ الطِّينُ الَّذِي يخرجُ
стр. 142
منَ البئرِ. ويُقالُ للطِّين والجصِّ الَّذِي يصلحُ به التَّأسيسُ: الأيدُ. أيدَ حائطهُ. وقالَ بعضهمُ: السَّعدُ ثلثَا اللَّبنةِ. والسَّعيدُ ربعُها. وقالَ بعضهمْ: السَّعدُ والسَّعيدةُ لبنةُ الثَّوبِ، وهذا أصحُّ عنْدي. والملاطُ الطِّينُ الَّذِي يطيَِّنُ به الحائطُ معروف. وقالَ بعضهمْ: السَّعيدةُ الآجرَّةُ، ويُقالُ للآجرَّة الطُّوبةُ. وقَالُوا: الرحه نصفُ اللَّبنةِ.
والمخدعُ معروفٌ، وإنَّما سُمِّيَ بذلكَ لأنَّ الشَّيءَ يخبأُ فيهِ، ويسترُ. واشتقاقهُ من الخديعةِ، وهوَ أنْ تظهرَ لهُ خلافَ ما تُخفي. والخزانةُ فعالةٌ من الخزنِ. والمقصورةُ، والجمعُ والمطبخُ، بفتحِ الميمِ، البيتُ الَّذِي يطبخُ فيهِ. فأمَّا المطبخُ، بكسرِ الميمِ، فالقدرُ بعينِها. وفي المطبخِ التَّنُّورُ، والجمعُ تنانيرُ. وقالَ بعضهمْ: هو فارسيٌّ معربُ. وقالَ آخرونَ: هوَ بكلِّ لغةٍ تنورٌ. وقدْ قيلَ: إنَّ اسمهُ بالعربيَّةِ الفرنُ، قَالُوا: ومنهُ قيلَ الفرنيُّ لهذا الخبزِ المعروِف. ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي تفرجُ بَها النَّارُ: المحراثُ والمسواطُ، والجمعُ محاريثُ ومساويطُ. ويُقالُ لجذْع ينقرُ، ويصعدُ فيهِ مثلَ الدَّرج، ويرتقَى فيهِ إِلَى السَّطحِ: نقيرٌ، وعجلةٌ، قرأناهُ فِي
غريبِ الحديثِ لابن قتيبةَ.
ومن الأبنيةِ الأتونُ، ويُقالُ لهُ الأطيِّمةُ: قالَ الرَّاجزُ:
أطيِّمةُ الطُّوبِ التظَى استعارهَا
والطُّوبُ الآجرُّ. ويُقالُ للَّذي تسمِّيهِ العامَّةُ الهرديَّ: الحرديُّ. وغرفةٌ محرَّدةٌ: مبنَّيةٌ بحردايَّ. وقالَ أبُو عبيدٍ: البيتُ المحرَّدُ: المسنَّمُ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّة كوخهْ. والبناءُ والبنيانُ واحدٌ. وفي
стр. 143
القرآنِ: ﴿بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾. والمرصوصُ الوثيق كأنَّهُ بنيَ برصاصِ. ويُقالُ: بنيةٌ وبنىً، مقصورٌ، وبنيةٌ وبنىً. قالَ:
أولئكَ قومٌ إنْ بَنُوا أحسنُوا البُنى
وسَمعتُ أبا أحمدَ يقولُ: بنَا يبنُو، منَ المجدِ، وبنَى يبنْي، من البناءِ. ولا أعرفُ صحَّةَ ذلكَ. والرَّبضُ: الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ براستهْ. وقالَ أبُو بكرٍ: الرُّبضُ أساسُ المدينةِ. والرَّبضُ ما حوْلَها. وربضُ الرَّجُل أهلهُ ومنزلهُ. وقرنةُ البيتِ زاويتهُ، والرَّصيفُ أيْضاً. والبهوُ البيتُ المقدَّمُ أمامَ البيوتِ، والجمعُ أبهاءٌ. ويُقالُ للرِّوشنِ الخارجةِ: الرَّفيفُ. والمرحاضُ المغتسلُ، وهوَ منْ قولهمْ: رحضتُ الثَّوبَ، إِذَا غسلتهُ. والبلاطُ الحجارةُ المفروشةُ، دارٌ مبلَّطةٌ، والسُّورُ، والجمعُ سيرانٌ، مثلُ حوتٍ وحيتانٍ، وأسوارٌ أيضاً.
ومنَ الأبنيةِ البرجُ، وهوَ برجُ الحمامِ، ويُقالُ لهُ التمرادُ. والبرجُ عندَ العربِ القصرُ المشرفُ. وفي القرآنِ: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾. وأصلهُ منَ الظُّهورِ. ومنهُ قولهمْ: تبرَّجتِ المرآةُ، إِذَا أظهرتْ محاسِنَها. والجائزُ الخشبةُ الَّتِي يُقالُ لها بالفارسيَّةِ تيرْ، توضعُ
стр. 144
على رؤوسِ الحيطانِ، ويبنى عليْها، وجمعهُ أجوزةٌ وجوزانٌ والعرضُ خشبةٌ توضَع فِي وسَطِ سقفِ البيتِ، وتوضعُ عليْها أطرافُ الخشبِ. والسَّمَّانُ نقشُ السُّقوِف، جاءَ بهِ أبو عمروِ.
وفي الدَّار الكنيفُ، سُمِّيَ بذلكَ لسترهِ. وهوَ المخرجُ والمستراحُ والخلاءُ، والجمعُ أخليةٌ ومستراحاتٌ. ويُقالُ للكنيفِ الممدودِ منَ السطحِ إِلَى أسفلِ: الكرياسُ، والجمعُ الكراييسُ. ويُقالُ للموضعِ الَّذِي يضعُ الحمَّالُ حملهُ عليهِ ويستريحُ: مستراحٌ أيْضاً.
ومنَ البيوتِ الإصطبلُ، والجمعُ إِصطبلاتٌ. فإذا كسَّرتَ قلتَ: أصابلُ وأصاطبُ، ويصغَّرُ فيُقالُ: أصيبلٌ، بحذِف اللاَّمِ، وأُصيطبٌ، وفي جمعُ التَّكسيرِ، أو الطَّاءِ، هكَذَا قالَ الأخفشُ.
وفي الإصطبلِ الآريُّ، وهوَ محبسُ الدَّابَّةِ. وهوَ من الفعلِ (فَاعُوْلٌ)، ومنهمْ منْ يقولُ (فَاعِيْلٌ). ويُقالُ: تأرَّيتُ بالمكانِ، إِذَا تحبَّستَ فيهِ. ويُقالُ: طنَّفَ الرَّجلُ بناءهُ، إِذَا وضعَ عليهِ البرزيَّ. وأصلهُ من الطُّنفِ، وهوَ القطعةُ البارزةُ من الجبلِ المشرفةُ على مَا حولَها.
وقالَ أبُو عبيدٍ: الطُّنفُ السَّقيفةُ تشرعُ فوقَ بابِ الدَّارِ. قالَ: وهيَ الكنَّةُ، والجمعُ الكنَّاتُ، وسئلَ الأصمعيُّ عنِ اسمِ البنَاء الَّذِي يسندُ بهِ الحائطُ، ويسمَّى بالفارسيَّةِ سبوتكَ، فقالَ: لمْ تكن العربُ تعرفهُ، ولوْ كانتْ تسميتهُ إليَّ لسمَّيتهُ الإيادَ. وقالَ الجاحظُ: إنَّ اسمهُ بالعربيَّةِ الكلبُ. وقالَ الأصمعيُّ: الحفشُ بيتُ الرَّاعي، وهوَ وعاءٌ نحوُ السَّفطِ أيْضاً.
ومنَ الأبنيةِ المسجدُ، معروفٌ. فأمَّا المسجدُ، بفتحِ الجيمِ،
стр. 145
فموضعُ السجودِ منْ مصلاَّكَ. وفي الحديثِ: إذا صلَّيتمْ فليلتزمْ كلُّ رجلٍ منكمْ مسجدهُ بالفتحِ. والمسجدُ أيضاً العضوُ الَّذِي يسجدُ عليهِ، نحوَ الكفِّ والقدمِ والجبهةِ. وفسَّرَ ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ أرادَ الآرابَ الَّتِي نسجدُ عليْها. وهذا تكلفٌ فِي التَّأويلِ. وقالَ ابنُ الأعرابِّي: الزَّيفُ الإفريزُ، قالَ: وهوَ الطُّنفُ. وقالَ أبُو عمرو: الزَّيفُ مثلُ الشُّرفِ، واحدُها زيفةٌ. وزافَ إِذَا ارتفعَ، وزافَ إِذَا بعدَ. والكيفةُ قطعةُ حجرٍ تجعلُ فِي خللِ الصَّخرةِ واللَّبنِ إِذَا بنيَ بهمَا. والسَّاباطُ، والجمعُ ساباطاتٌ، سُمِّيَ بذلكَ لامتدادهِ بينَ الدارينِ. وأصلُ السبوطِ الامتدادُ والطُّولُ.
ومنَ الأبنيةِ السِّجنُ، وهوَ الحبسُ. والسَّجنُ، بالفتحِ المصدرُ، وقدْ قرئَ ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا﴾ ويسمَّى الحبسُ المخَيَّسَ. وأصلهُ منَ التَّذليلِ، يُقالُ: خيَّستهُ، أيْ ذلَّلتهُ. والمطمورةُ بيتٌ يبنَى فِي باطنِ الأرضِ، وكذلكَ السَّربُ. والرِّهصُ هوَ أنْ يجعلَ الطِّينُ بعضهُ على بعضٍ. وما أدِري ما صحَّتهُ، إِلاَّ أنَّهمْ تكلَّموا بِهِ، وقَالُوا: فلانٌ رهَّاصٌ، أيْ يعملَ الرِّهصَ.
ومنَ الأبنيةِ الصَّومعةُ، سمِّيتْ بذلكَ لانضمامِ طرِفيها، والمتصمِّعُ المنضمُّ.
ومنْها البيعةُ والكنيسةُ. وجعلهُما بعضُ العلماءِ فارسيَّتينِ معرَّبتينِ. وقدْ ذكرتِ البيعُ فِي القرآنِ فِي قوْلهِ تعالى: ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ
следующие страницы →