← Гариб и словари

Гариб и словари · id 37471

التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

أبو هلال العسكري

Полный текст (391 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

البستانُ، يجمعُ حوائطَ. والثَّعلبُ حجرٌ يكونُ فِي أصلِ الحائطِ يسيلُ منهُ ماءُ المطرِ. فأمَّا الميزابُ ففارسيٌ معرَّبٌ، قالَ بعضهمْ: هوَ عربيٌّ منْ وَزَبَ يزبُ، إِذَا سالَ، ولا أعرفُ هذا، وهمزهُ ابْنِ السِّكِّيتِ. والجدارُ، والجمعُ جدرٌ وجدرانٌ. وفي القرآنِ ﴿أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ﴾ والجدرُ أصلُ الجدارِ. وفي الحديثِ اسقِ حَتَّى يبلغَ الماءُ الجدرَ هكذا قالَ ابنُ دريدٍ، وأنكرهُ غيرهُ، قالَ: الجدرُ ها هُنا أصلُ النَّباتِ حيثُ تتشعَّبُ أوراقهُ. ويُقالُ أيضاً لكلِّ ثمرةٍ طلعتْ أولاً: جدرةٌ وجدرةٌ، مسكَّنةٌ ومحرَّكةٌ. والجدرُ أيضاً المَصْدَرُ، تَقُولُ: جَدَرْتُ الجِدَارَ جَدْراً، إَذَا حَوَّطْتهُ. والسَّافُ مِنَ الحَائِطِ السَّطرُ، والجمعُ سؤوفٌ، تقولُ: بنى منْ حائطهِ سافاً أو سافينِ. ويُقالُ للسَّاف المدماكُ. وفي الحديثِ: كانَ إبراهيمُ واسماعيلُ يبنيانِ البيتَ، فيرفعانِ كلَّ يومٍ مدماكاً. وفي الحائطِ الكوَّةُ، والجمعُ كواءٌ، ممدودٌ. وذلكَ إِذَا كانتْ نافذةً، فإذا لمْ تكنْ نافذةً فهيَ مشكاةٌ، وفي القرآنِ: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾. واشتقاقُ الكوَّةِ منْ قولهمْ: تكوَّهتْ عليهِ أمورهُ، إِذَا اتَّسعتْ وتفرَّقتْ، وإنَّما أصلُها كوَّهةٌ، وقَالُوا فِي الجمعِ كواءٌ على لفظِ كوَّةٍ. وأساسُ الحائِط، والجمعُ أسسٌ، وأسُّهُ، والجمعُ أساسٌ، أصلهُ. وقد أسَّستهُ تأسيساً. واللَّبنُ، محرَّكٌ، الواحدةُ لبنةٌ، وقدْ يجوزُ تحريكهُ وتسكينهُ. وقد لبنتُ اللَّبنَ لبناً، ولبَّنتهُ تلبيناً. ويُقالُ للطِّينِ الَّذِي يجمعُ ويصبٌّ عليهِ الماءُ النَّبيثةُ. وأصلُ النبيثةِ الطِّينُ الَّذِي يخرجُ

стр. 142

منَ البئرِ. ويُقالُ للطِّين والجصِّ الَّذِي يصلحُ به التَّأسيسُ: الأيدُ. أيدَ حائطهُ. وقالَ بعضهمُ: السَّعدُ ثلثَا اللَّبنةِ. والسَّعيدُ ربعُها. وقالَ بعضهمْ: السَّعدُ والسَّعيدةُ لبنةُ الثَّوبِ، وهذا أصحُّ عنْدي. والملاطُ الطِّينُ الَّذِي يطيَِّنُ به الحائطُ معروف. وقالَ بعضهمْ: السَّعيدةُ الآجرَّةُ، ويُقالُ للآجرَّة الطُّوبةُ. وقَالُوا: الرحه نصفُ اللَّبنةِ. والمخدعُ معروفٌ، وإنَّما سُمِّيَ بذلكَ لأنَّ الشَّيءَ يخبأُ فيهِ، ويسترُ. واشتقاقهُ من الخديعةِ، وهوَ أنْ تظهرَ لهُ خلافَ ما تُخفي. والخزانةُ فعالةٌ من الخزنِ. والمقصورةُ، والجمعُ والمطبخُ، بفتحِ الميمِ، البيتُ الَّذِي يطبخُ فيهِ. فأمَّا المطبخُ، بكسرِ الميمِ، فالقدرُ بعينِها. وفي المطبخِ التَّنُّورُ، والجمعُ تنانيرُ. وقالَ بعضهمْ: هو فارسيٌّ معربُ. وقالَ آخرونَ: هوَ بكلِّ لغةٍ تنورٌ. وقدْ قيلَ: إنَّ اسمهُ بالعربيَّةِ الفرنُ، قَالُوا: ومنهُ قيلَ الفرنيُّ لهذا الخبزِ المعروِف. ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي تفرجُ بَها النَّارُ: المحراثُ والمسواطُ، والجمعُ محاريثُ ومساويطُ. ويُقالُ لجذْع ينقرُ، ويصعدُ فيهِ مثلَ الدَّرج، ويرتقَى فيهِ إِلَى السَّطحِ: نقيرٌ، وعجلةٌ، قرأناهُ فِي غريبِ الحديثِ لابن قتيبةَ. ومن الأبنيةِ الأتونُ، ويُقالُ لهُ الأطيِّمةُ: قالَ الرَّاجزُ: أطيِّمةُ الطُّوبِ التظَى استعارهَا والطُّوبُ الآجرُّ. ويُقالُ للَّذي تسمِّيهِ العامَّةُ الهرديَّ: الحرديُّ. وغرفةٌ محرَّدةٌ: مبنَّيةٌ بحردايَّ. وقالَ أبُو عبيدٍ: البيتُ المحرَّدُ: المسنَّمُ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّة كوخهْ. والبناءُ والبنيانُ واحدٌ. وفي

стр. 143

القرآنِ: ﴿بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾. والمرصوصُ الوثيق كأنَّهُ بنيَ برصاصِ. ويُقالُ: بنيةٌ وبنىً، مقصورٌ، وبنيةٌ وبنىً. قالَ: أولئكَ قومٌ إنْ بَنُوا أحسنُوا البُنى وسَمعتُ أبا أحمدَ يقولُ: بنَا يبنُو، منَ المجدِ، وبنَى يبنْي، من البناءِ. ولا أعرفُ صحَّةَ ذلكَ. والرَّبضُ: الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ براستهْ. وقالَ أبُو بكرٍ: الرُّبضُ أساسُ المدينةِ. والرَّبضُ ما حوْلَها. وربضُ الرَّجُل أهلهُ ومنزلهُ. وقرنةُ البيتِ زاويتهُ، والرَّصيفُ أيْضاً. والبهوُ البيتُ المقدَّمُ أمامَ البيوتِ، والجمعُ أبهاءٌ. ويُقالُ للرِّوشنِ الخارجةِ: الرَّفيفُ. والمرحاضُ المغتسلُ، وهوَ منْ قولهمْ: رحضتُ الثَّوبَ، إِذَا غسلتهُ. والبلاطُ الحجارةُ المفروشةُ، دارٌ مبلَّطةٌ، والسُّورُ، والجمعُ سيرانٌ، مثلُ حوتٍ وحيتانٍ، وأسوارٌ أيضاً. ومنَ الأبنيةِ البرجُ، وهوَ برجُ الحمامِ، ويُقالُ لهُ التمرادُ. والبرجُ عندَ العربِ القصرُ المشرفُ. وفي القرآنِ: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾. وأصلهُ منَ الظُّهورِ. ومنهُ قولهمْ: تبرَّجتِ المرآةُ، إِذَا أظهرتْ محاسِنَها. والجائزُ الخشبةُ الَّتِي يُقالُ لها بالفارسيَّةِ تيرْ، توضعُ

стр. 144

على رؤوسِ الحيطانِ، ويبنى عليْها، وجمعهُ أجوزةٌ وجوزانٌ والعرضُ خشبةٌ توضَع فِي وسَطِ سقفِ البيتِ، وتوضعُ عليْها أطرافُ الخشبِ. والسَّمَّانُ نقشُ السُّقوِف، جاءَ بهِ أبو عمروِ. وفي الدَّار الكنيفُ، سُمِّيَ بذلكَ لسترهِ. وهوَ المخرجُ والمستراحُ والخلاءُ، والجمعُ أخليةٌ ومستراحاتٌ. ويُقالُ للكنيفِ الممدودِ منَ السطحِ إِلَى أسفلِ: الكرياسُ، والجمعُ الكراييسُ. ويُقالُ للموضعِ الَّذِي يضعُ الحمَّالُ حملهُ عليهِ ويستريحُ: مستراحٌ أيْضاً. ومنَ البيوتِ الإصطبلُ، والجمعُ إِصطبلاتٌ. فإذا كسَّرتَ قلتَ: أصابلُ وأصاطبُ، ويصغَّرُ فيُقالُ: أصيبلٌ، بحذِف اللاَّمِ، وأُصيطبٌ، وفي جمعُ التَّكسيرِ، أو الطَّاءِ، هكَذَا قالَ الأخفشُ. وفي الإصطبلِ الآريُّ، وهوَ محبسُ الدَّابَّةِ. وهوَ من الفعلِ (فَاعُوْلٌ)، ومنهمْ منْ يقولُ (فَاعِيْلٌ). ويُقالُ: تأرَّيتُ بالمكانِ، إِذَا تحبَّستَ فيهِ. ويُقالُ: طنَّفَ الرَّجلُ بناءهُ، إِذَا وضعَ عليهِ البرزيَّ. وأصلهُ من الطُّنفِ، وهوَ القطعةُ البارزةُ من الجبلِ المشرفةُ على مَا حولَها. وقالَ أبُو عبيدٍ: الطُّنفُ السَّقيفةُ تشرعُ فوقَ بابِ الدَّارِ. قالَ: وهيَ الكنَّةُ، والجمعُ الكنَّاتُ، وسئلَ الأصمعيُّ عنِ اسمِ البنَاء الَّذِي يسندُ بهِ الحائطُ، ويسمَّى بالفارسيَّةِ سبوتكَ، فقالَ: لمْ تكن العربُ تعرفهُ، ولوْ كانتْ تسميتهُ إليَّ لسمَّيتهُ الإيادَ. وقالَ الجاحظُ: إنَّ اسمهُ بالعربيَّةِ الكلبُ. وقالَ الأصمعيُّ: الحفشُ بيتُ الرَّاعي، وهوَ وعاءٌ نحوُ السَّفطِ أيْضاً. ومنَ الأبنيةِ المسجدُ، معروفٌ. فأمَّا المسجدُ، بفتحِ الجيمِ،

стр. 145

فموضعُ السجودِ منْ مصلاَّكَ. وفي الحديثِ: إذا صلَّيتمْ فليلتزمْ كلُّ رجلٍ منكمْ مسجدهُ بالفتحِ. والمسجدُ أيضاً العضوُ الَّذِي يسجدُ عليهِ، نحوَ الكفِّ والقدمِ والجبهةِ. وفسَّرَ ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ أرادَ الآرابَ الَّتِي نسجدُ عليْها. وهذا تكلفٌ فِي التَّأويلِ. وقالَ ابنُ الأعرابِّي: الزَّيفُ الإفريزُ، قالَ: وهوَ الطُّنفُ. وقالَ أبُو عمرو: الزَّيفُ مثلُ الشُّرفِ، واحدُها زيفةٌ. وزافَ إِذَا ارتفعَ، وزافَ إِذَا بعدَ. والكيفةُ قطعةُ حجرٍ تجعلُ فِي خللِ الصَّخرةِ واللَّبنِ إِذَا بنيَ بهمَا. والسَّاباطُ، والجمعُ ساباطاتٌ، سُمِّيَ بذلكَ لامتدادهِ بينَ الدارينِ. وأصلُ السبوطِ الامتدادُ والطُّولُ. ومنَ الأبنيةِ السِّجنُ، وهوَ الحبسُ. والسَّجنُ، بالفتحِ المصدرُ، وقدْ قرئَ ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا﴾ ويسمَّى الحبسُ المخَيَّسَ. وأصلهُ منَ التَّذليلِ، يُقالُ: خيَّستهُ، أيْ ذلَّلتهُ. والمطمورةُ بيتٌ يبنَى فِي باطنِ الأرضِ، وكذلكَ السَّربُ. والرِّهصُ هوَ أنْ يجعلَ الطِّينُ بعضهُ على بعضٍ. وما أدِري ما صحَّتهُ، إِلاَّ أنَّهمْ تكلَّموا بِهِ، وقَالُوا: فلانٌ رهَّاصٌ، أيْ يعملَ الرِّهصَ. ومنَ الأبنيةِ الصَّومعةُ، سمِّيتْ بذلكَ لانضمامِ طرِفيها، والمتصمِّعُ المنضمُّ. ومنْها البيعةُ والكنيسةُ. وجعلهُما بعضُ العلماءِ فارسيَّتينِ معرَّبتينِ. وقدْ ذكرتِ البيعُ فِي القرآنِ فِي قوْلهِ تعالى: ﴿لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ

стр. 146

وَبِيَعٌ﴾. والكلمةُ الأعجميَّةُ إِذَا عرِّبتْ فهيَ عربيَّةٌ، لأنَّ العربَّي إِذَا تكلَّم بها معرَّبةٌ لمْ يقلْ إنَّهُ يتكلَّمُ بالعجميَّةِ. ويُقالُ للبيعةِ الفهرُ. ويُقالُ لمكانٍ يكسحُ فِي طريقٍ أوْ فناءٍ يجلسُ فيهِ الرَّجلُ: الكسيحةُ، وفي حديثِ جريرٍ أنَّه كانَ يجلسُ فِي كسيحةٍ لهُ بعدَ صلاةِ الغداةِ، فلا يتكلَّمُ حَتَّى تطلعَ الشَّمسُ. ويُقالُ: انهدمَ البناءُ، واستهدمَ وانقضَّ. وأمَّا الكثيبُ فانقاضَ. وتداعى البناءُ، إِذَا انهدمَ. واسترمَّتِ الدَّاُر: احتاجتْ إِلَى مرمَّةِ. وقدْ رممتُها. والهدمُ مصدرُ هدمتُ. والهدمُ المهدومُ. والآجرُّ، بتشديدِ الرَّاءِ وتخفيِفها، وهوَ القرمدُ، روميُّ معرَّبٌ. والكلسُ الصَّاروجُ. وقدْ كلستُ البيتَ، وهوَ مكلوسٌ. والجيَّارُ الصَّاروجُ أيضاً: وحوضٌ مجَّيرٌ. والآجرٌّ القائمُ بعضهُ على بعضٍ، والسَّميطُ، وهوَ بالفارسيَّةِ البراستقُ. قالَ أبُو عبيدٍ: بيتٌ معرَّسٌ، بالسِّينِ، عملَ لهُ عرسٌ، وهوَ حائطٌ بينَ حائطي البيتِ، لا يبلغُ بهِ أقصاهُ، ثمَّ يوضعُ الجائزُ فِي طرفِ العرسِ الدَّاخلِ إِلَى أقصى البيتِ. فمَا كانَ تحتَ الجائزِ فهوَ المخدعُ، وما كانَ بينَ الحائطينِ فهوَ السَّهوةُ. وزافرةُ البناءِ ركنُهُ، والجمعُ زوافرٌ. والدكَّانُ عربيٌّ، وهوَ منْ قولهمْ دككتُ الأرضَ، إِذَا سوَّيتها. وفي القرآنِ: ﴿جَعَلَهُ دَكّاً﴾. ومنَ الأبنيةِ الحمَّامُ. وهوَ منْ قولهمْ: حمَّمتُ الشَّيء تحميماً،

стр. 147

وحممتهُ حمّاً، إِذَا سخَّنتهُ. ومنْ ثمَّ سمِّيتِ الحمَّى، لأنَّها تسخِّنُ البدنَ. والبالوعةُ، والنَّاس يقولونَ البلُّوعة، واشتقاَقها مِنَ البلعِ. والعرقةُ الخشبةُ الَّتِي تعترِض بابَ الحيريِّ، والجمعُ عرقٌ. وبيتٌ أربعاويُّ: بنَي على أربعٍ طرائقَ. والحانوتُ بيتُ الخمَّار، ثمَّ كثرَ حَتَّى صارَ كلُّ بيتٍ يباعُ فيهِ شيءٌ حانوتاً. والماخورُ إنْ كانَ عربيّاً فهوَ منْ قولهمْ: مخَرتُ الأرضَ، إِذَا سقيتَها حَتَّى تطبِّقها. وهوَ الحانةُ أيضاً، والجمعُ حاناتٌ، والخانُ فارسيٌّ معرَّبٌ. والأنبارُ مثلهُ. والرَّفُّ المستعملُ فِي البيوتِ عربيٌّ معروفٌ، والجمعُ رفوفٌ. وهيَ الكنَّةُ، وقيلَ: السَّهوةُ. والسُّدَّةُ بيشُ دكَّانٍ. والطِّربالُ المنظرةُ، زعمُوا، وهوَ أيضاً قطعةٌ منَ الجبلِ تستطيلُ فِي السماءِ. والأدرجَّةُ: الَّتِي تسمِّيها العامَّةُ الدَّرجةَ. وهيَ الدُّرجةُ أيضاً، وهيَ أفصحُ منَ الدَّرجةِ، هكَذَا قالَ أبو بكرٍ. والدربُ عَرَبِيٌّ، والجمعُ دروبٌ. والمربدٌ الموضعُ الَّذِي يجفَّفُ فيهِ التَّمرُ. وهوَ المصطحُ أيضاً، بلغةِ أهلٍ نجدٍ. وأظنُّهُ فارسيّاً معرَّباً، وهوَ منْ قولهمْ مشتةْ، للموضعِ الَّذِي يضربُ فيهِ اللَّبنُ. والدَّكلةُ القطعةُ منَ الطينِ يطيَّنُ بها. ودكلتُ الطِّينَ جمعتهُ. والدَّكلةُ القومُ لا يدينونَ للملكِ، بالتَّحريكِ. ويُقالُ: هادَ البناءَ يهيدهُ، إِذَا هدمهُ، ثمَّ أعادهُ. أدواتُ البنَّائينَ المسجَّةُ والمضمارُ الخشبةُ أو الحديدةُ الَّتِي تسمَّى المالجَ. والمنقلُ: الَّذِي ينقلُ فيهِ الطِّينُ، والجمعُ مناقلُ، وهوَ الَّذِي يسمِّيهِ العامَّةُ القروَ، وهوَ خطأٌ، إنَّما القروُ نخلةٌ تنقرُ، وينبذُ فيِها. والكسكرةُ: الَّذِي ينقلُ عليهُ الطِّينُ بينَ رجلينِ، والملبنُ الَّذِي

стр. 148

يلبنُ بهِ. والكنهبرُ الخشبتانِ العريضتانِ اللَّتانِ ينقلُ عليهما اللِّبن على الدَّابَّةِ. ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي يدقٌ بها المدرُ: الكتلةُ. قَالُوا: والسَّابلُ: الَّذِي يُنقلُ عليهِ اللَّبنُ، وهوَ بالفارسيَّةِ بشتبرْ، والجمعُ السَّوابلُ. والصَّحيحُ أنَّ السَّابلَ الَّذِي ينقلُ فيهِ التُّرابُ على البقرةِ، فارسيٌّ معرَّبٌ، وهوَ ساولهْ، واسمهُ بالعربيَّة الطُّخمُ. ويُقالُ للبشتبرْ الشُّعْنَةُ. والحالُ والصَّاقورُ الفأسُ الَّتِي تكسَّرُ بها الحجارةُ. والمشآةُ الزَّبيل الَّذِي يخرجُ فيه التُّرابُ منَ البئرِ. والسلَّمُ، والجمعُ سلاليمُ. والمعولُ، والجمعُ معاولُ، معروفٌ. والإمامُ الحبلُ الَّذِي يمدُّ على البناءِ، وهوَ المطمرُ أيضاً. والعتلةُ البيرمُ. والمرُّ الَّذِي يسمَّى الكوفينَ. والجمعُ مرورٌ.

стр. 149

الباب الثامن في ذكرِ الأبوابِ والأغلاقِ، وأدواتِ النَّجَّارينَ هوَ البابُ، والجمعُ أبوابٌ، مذكَّرٌ. ويُقالُ لهُ: الرِّتاجُ. وقالَ بعضهمْ: الرِّتاجُ الغلقُ. والحجَّةُ فِي أنَّهُ البابُ قولُ امْرئ القيسِ: لهُ حاركٌ كالدِّعصِ لبَّدهُ النَّدَى ... إلى كاهلٍ مثلِ الرِّتاجِ المضبَّبِ والصَّحيحُ أنَّهُ اسمٌ للغلقِ وللبابِ جميعاً. وقدْ يُقالُ: ارتجتُ البابَ، أيْ أغلقتهُ. وفي البابِ الألواحُ، الواحدُ لوحٌ، والحدائدُ، الواحدةُ حديدةٌ، والمساميرُ، الواحدُ مسمارٌ. والإيادُ الخشبةُ الَّتِي تسندُ خلفهُ، وينفذُ فيها المساميرُ. والضَّبَّةُ، والجمعُ ضبَّاتٌ، وقدْ ضببتُ البابَ. والعضادتانِ الخشبتانِ اللَّتانِ يعاضدانِ البابَ منْ جانبيهِ، أيْ يكتنفانهِ، والجمعُ عضائدُ، واللِّزازانِ خشبتانِ تكونانِ خلفَ البابِ. والأسكفَّةُ الخشبةُ العلْيا، والجمعُ أسكفَّاتٌ، ويُقالُ لها النَّجرانُ أيضاً. والعَتَبَةُ الخَشَبَةُ السُّفْلى. والحُقُّ مَا تَدُورُ فِيهِ رِجْلُ البَابِ، وهُما حقَّانِ، تدورُ فِي الحقِّ

стр. 150

الأسفلِ رجلُ البابِ، وفي الحقِّ الأعْلى يدُ البابِ، وقومٌ يسمُّونَ الحقَّ الأسفلَ الجيرورَ، وليسَ بمعروفٍ. ويُقالُ للعتبةِ الوصيدُ. وقَالُوا: هوَ فناءُ البابِ. وفي القرآنِ: ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ والتُّرعَةُ، مضمومُ التَّاءِ، قَالُوا: هيَ البابُ، وقَالُوا: هيَ الرَّوضةُ، وقَالُوا: بلْ هيَ الدَّرجةُ. وفي الحديثِ عنْ رسولِ الله ﷺ : منبرِي على ترعةٍ منْ ترعِ الجنةِ. والولاجُ مدخلُ البابِ. وأنفُ البابِ معروفٌ، ويُقالُ لهُ: المردُّ. والمشريقُ مدخلُ الشَّمسِ منهُ. والغَلقُ، والجمعُ أغلاقٌ، وقدْ أغلقتُ البابَ، وهوَ مغلقٌ، ولا يُقالُ: غلقتهُ، ولا هوَ مغلوقٌ. وإِذَا كثرتِ الأبوابُ قلتَ: غلَّقتها، بالتَّشديدِ. وكذلكَ فتَّحتُها. وفي القرآنِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ﴾. ولمَّا قالَ الفرذدقُ: ما زلتُ أفتحُ أبواباً وأغلقُها عابوهُ، وقَالُوا: الصَّوابُ فِي التَّكثيرِ التَّغليقُ دونَ الإغلاقِ. وكلٌّ عندَنا صوابٌ، ويُقالُ: أغلقتُ الأبوابَ، وغلَّقتُها. فأمَّا الواحدُ فلا يُقالُ فيهِ إِلاَّ أغلقتُ، ويُقالُ للغلقِ: العرباضُ. والبلبلُ: الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ وندهْ. والقفْقفةُ ما يقعُ فيهِ البلبلُ. والحديدةُ الَّتِي تدورُ فيها يدُ البابِ القطبُ. والبلاطيطُ الخشباتُ الَّتِي تكونُ فِي قفَّةِ الغلقِ، الواحدُ بلطاطٌ.

стр. 151

وقيلَ: البلطاطُ الخشبةُ الَّتِي يجري فيها الغلقُ، وهذا أصحُّ. والقفلُ، قيلَ: فارسيٌّ معرَّبٌ، وأصلهُ كُوفل. وعندَنا أنَّهُ عربيٌّ منْ قولكَ: قفلَ الشَّيءُ، إِذَا يبسَ. ويُقالُ لهُ المحصنُ. وجمعُ القفلِ أقفالٌ. وفي القرآنِ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. ويُقالُ: أقفلتُ البابَ، وهوَ مقفلٌ، ولا يُقالُ: قفلتُ، ولا هوَ مقفولٌ. وفي القفلِ الفراشةُ، واسمُها المنشبُ. والمفتاحُ، والجمعُ مفاتيحُ، ويُقالُ لهُ المقلادُ، والجمعُ مقاليدُ. وفي القرآنِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وقالَ الأعشَى: فتىً لو يُنادي الشَّمسَ ألقتْ قناعَها ... أو القمرَ السَّاري لألْقى المقالدَا والحلقةُ، والجمعُ حلقٌ، وأدنَى العددِ حلقاتٌ. ولا يُقالُ: حلقةٌ، بالتَّحريكِ، إِلاَّ فِي معنىً آخرَ، وهيَ الحلقةُ جماعةُ السلاحِ. قالَ الشَّاعرُ: أقسمُ باللهِ أسلمُ الحلقَةْ ... ولاَ حريقاً وأختُهُ حرقَهْ.

стр. 152

والحلقةُ جمعُ حالقٍ. والحلقةُ، بالتَّحريكِ أيضاً، ميسمٌ معروفٌ لبعضِ العربِ. فأمَّا كلٌّ مستديرٍ فحلقةٌ، بالإسكانِ. فإذا كانتِ الحلقةُ مستطيلةٌ فهي مفزعةٌ، والجمعُ مفازعُ. والزُّرفينُ أظنُّهُ أعجميّاً. وقدْ صرِّف منهُ الفعلُ فقيلَ: زرفنَ صدغهُ، إِذَا عقربهُ. والرّزَّةُ عربيَّة معروفةٌ، واشتقاقُها منْ قولهمْ: رزَّ الجرادُ، يرزُّ رزّاً، إِذَا غرزتْ أذنابَها فِي الأرضِ لتبيضَ. وممَّا يلحقُ بما تقدَّمَ قولهمْ: أجفتُ البابَ، أجيفهُ إجافةً، إِذَا رددتهُ، فتركتَ فيهِ فرجةً. فإذا لمْ تتركْ فيهِ فرجةٌ قلتَ: أسفقتهُ وسفقتهُ، وأصفقتُه، بالصَّادِ أيضاً. وأصحابُ الحديثِ يقولونَ أجفتهُ، إِذَا لمْ تدعْ فيهِ فرجةً، لقولِ النبيِّ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمْ: أجيفُوا الأبوابَ. ورددتهُ، وهوَ مردودٌ. وتقولُ: قعقعتُ الحلقةَ قعقعةً. وتقولُ: هَذِهِ أبوابٌ مصاريعُ، إِذَا كانتَ أزواجاً، وكلُّ واحدٍ مصراعٌ. ومنهُ اشتقاقُ مصراعِ البيتِ منْ الشعرِ، شبَّهوهُ بمصراعِ البابِ. وأبوابٌ أفرادٌ، والواحدُ فردٌ، إِذَا لمْ تكنْ مصاريعِ. والممرقُ إنْ كانَ عربياً فهوَ منْ قولهمْ مرقَ. إِذَا خرجَ. وقدْ مرقَ السَّهمُ منَ الرميَّةِ، إِذَا نفذَها، فهوَ (مفعلٌ) منْ ذلكَ. يُقالُ: صرَّ البابُ صريراً، وصرفَ صريفاً، إِذَا صوَّتَ. والصَّريفُ

стр. 153

صوتُ البابِ والبكرةِ. والخوخةُ: البويبُ الَّذِي فِي وسطِ البابِ، وهوَ الفرخُ. أدواتُ النَّجَّارينَ القدومُ، مخفَّفةُ الدالِ، مؤنَّثةٌ، ولا تشدَّدُ، والجمعُ قدائمُ وقدمٌ. والعامَّةُ تقولُ: قداديمُ، وهوَ خطأٌ. ويقولونَ فِي الواحدُ: قدُّومٌ بالتَّشديدِ، وهوَ خطأٌ، وأنشدَ فِي تأنيثِها قولُ جريرٍ: وسيفَ أبي الفرزدقِ قدْ علمْتُمْ ... قدومٌ غيرُ ثابتةِ النِّصابِ والفأسُ مؤنَّثةٌ، والجمعُ فؤوسٌ، وأدنى العددِ أفؤسٌ. فإذا كانتْ كبيرةً قيلَ لَها: كرزمٌ، والجمعُ كرازمُ. وفي الفأسِ والقدومِ الخرتُ، وهوَ الثُّقبُ الَّذِي يدخُلُ فيهِ النِّصابُ، والجمعُ أخراتٌ. والنِّصابُ خشبتُها، والجمعُ نصبٌ. وغربُ الفأسِ حدُّها. ويُقالُ: فأسٌ ذاتُ خلفينِ، إِذَا كانَ لها حدَّانِ، والوشيظةُ عويدٌ يجعلُ فِي الخرتِ ليضيقَ بهِ. وهوَ النِّخَاسُ أيضاً. وقدْ وشظتُها أشظُها، فهيَ موشوظةٌ. فإذا اتَّسعَ خرتُها قيلَ: قلقتْ، وماجتْ، قلقاً وموْجاً. ويُقالُ للفأسِ الحدأةُ، والجمعُ حدأ، بالفتحِ. فأمَّا هَذَا الطَّائرُ فبالكسرِ حدأةٌ، وحدأ للجميعِ. والمئشارُ: ويُقالُ: المنشارُ، والأوَّلُ أفصحُ. يُقالُ: أشرتُ الخشبةَ، ونشرتُها. قالَ الشاعرُ: لقدْ عيلَ الأيتامَ طعنةُ ناشرةْ ... أناشرَ، لا زالتْ يمينُكَ آشرةُ.

стр. 154

أيْ مأشورة. ويُقالُ للَّذي يسقطُ منْها عندَ النَّشرِ النُّشارةُ. والمثقبُ الَّذِي يثقبُ بهِ، والجمعُ مثاقبُ. والمحكَّةُ الَّتِي يحكُّ بها، والجمعُ محاكُّ. ويُقالُ: نحتَ الخشبةَ ينحتُها نحتاً. واسمُ ما يسقطُ منهُ النحاتةُ. وشذَّبتُ الجذعَ تشذيباً، إِذَا أصلحتهُ، وألقيتَ ما عليهِ منَ الكربِ. واسمُ ما يشذَّبُ بهِ المشذبُ. والمقلعُ: الَّذِي يقلعُ بهِ المساميرُ. وأمَّا الَّذِي تحذفُ بهِ الحجارةُ فهوَ القلاَّعةُ. وقالَ أبُو بكِر ابنُ دريدٍ: هوَ المقلاعُ. والمقلعُ الفأسُ الكبيرةُ. والمسفنُ: الَّذِي يسفنُ بهِ وجهُ الخشبةِ ويزيَّنُ. ومعهمْ آلةٌ يحلَّقونَ بها عَلى الخشبةِ، يسمُّونها تنتنةً، وليسَ بعربيَّةٍ. والمحفرُ: الَّذِي يحفرُ بهِ الخشبةُ، والجمعُ محافرُ. والكرزينُ الفأسُ الَّتِي يعضدُ بها الشَّجرُ. والكُوسُ خشبةٌ مثلَّثةٌ يسوِّي بها النَّجَّارُ تربيعَ الخشبِ، فارسيٌّ معرَّبٌ. وقدْ اشتقَّ منهُ فعلٌ فقيلَ: كاسَ الفرسُ، يكوسُ، إِذَا ضربتْ إحدَى قوائمهِ فوقفَ على ثلاثٍ.

стр. 155

الباب التاسع في ذكرِ الآنيةِ والأثاثِ والآلاتِ، ومَا يستعملُ فِي البيوتِ الأثاثُ متاعُ البيتِ مَا دامَ جديداً، فإذا أخلقَ فهُوَ الخرثيٌّ. قالَ الشَّاعرُ: تقادمَ العهدُ منْ أمَّ الطفيلِ بنَا ... وصارَ جلُّ متاعِ البيتِ خرثيّا والقماشُ رديٌّ متاعِ البيتِ. وهوَ منْ قولكَ: قمشتُ الشَّيءَ، إِذَا جمعتهُ. والكبِى، مقصورٌ، قماشُ البيتِ. والكباءةُ، بالمدِّ، البخورُ. فمنَ القماشِ القدرُ مؤنَّثةٌ، والجمعُ قدورٌ، وأدنَى العَدد أقدرٌ. فإذا كانتْ منَ الحجارةِ فهيَ البرمةُ، والجمعُ برمٌ وبرامٌ. وقدرٌ دميمٌ: مطليَّةٌ بالطِّحالِ، وقدْ دممتُها. وشكيمُ القدرِ عراهَا. وقيلَ: القدرُ منَ الحجارةِ، والبرمةُ منْ الفخَّارِ. والجئاوةُ وعاءُ القدرِ، ممدودٌ، والجمعُ جئَاءٌ، مثالهُ جعاءٌ، وأجويةٌ. والجعالانِ الخرقتانِ اللَّتانِ ينزلُ بهمَا القدرُ، الواحدُ جعالٌ وجعالةٌ، والجمعُ جعلٌ. والمنصبُ ما ينصبُ عليهِ القدْرُ إِذَا كانَ منْ حديدٍ. فإذا كانَ منْ طينٍ أو حجارةٍ فهي الأثفَّيةُ، تشدَّدُ وتخفَّفُ، والجمعُ أثافيُّ، وأثاف، بالتَّشديدِ والتَّخفيفِ، تقولُ: ثفَّيتُ القدْرَ، أثفِّيها تثيفةً، إِذَا نصبتهَا على المثفاةِ. وقدْ يُقالُ: أثَّفتُها تأثيفاً. والمغرفةُ، والجمعُ مغارفُ. والغرفةُ ما يغترفُ بالمغرفةِ. وقرئَ

стр. 156

﴿إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾. فالغرفةُ ما يغترفُ. والغرفةُ، بالفتحِ المَّرُةُ الواحدةُ منَ الفعلِ. ويُقالُ للمغرفةِ المقدحةُ. يُقالُ: قدحتُ القدْرَ، إِذَا غرفتَ منْها. ويُقالُ لَها: المذنبُ، والجمعُ مذانبُ. ويُقالُ لها المنشلُ. وقدْ نشلتُ اللَّحمَ، وهوَ نشيلٌ. وتقولُ: غلتِ القدرُ، وأغليتُها أنا. وصوتُ غليانِها الكتيتُ، والنَّغيرُ، كتَّتْ كتيتاً، ونغرتْ نغيراً، فإذا سكَّنتَ غلَيانها بالماءِ قلتَ: أدمتُها أديمُها، وفثأتُها فثْئاً. فإذا غلتْ فرمتْ بالزَّبدِ قيلَ: طفحتْ طفحاً. وقَالُوا: الصَّادُ القدرُ منَ الصُّفْرِ، والجمعُ صيدانٌ. والصَّيدانُ القدرُ منَ الحجارةِ، بالفتحِ. قالَ أبُو ذؤيبٍ: وسودٌ منَ الصِّيدانِ فيها مذانبٌ ... نضارٌ، إِذَا لم نستفدهَا نعارُها والصَّيداءُ حجارةٌ يعملُ منْها البرامُ. وقدرٌ وئيَّةٌ، على وزنِ (فعيلَة)، إِذَا كانتْ كثيرةَ الأخذِ منَ المرقِ. وقدرٌ روحاءٌ، إِذَا كانتْ واسعةٌ. وقدرٌ صلودٌ، إِذَا كانتْ لا تغْلي سريعاً.

стр. 157

والِمسواطُ: الَّذِي يساطُ به القدرُ وغيرُها، أيْ يحرَّكُ. وسطتُ القدرَ وغيرها سوْطاً. وأحمشتُ القدرَ إحماشاً، إِذَا أوقدتَ النَّارَ تحتَها. وملحتُ القدرَ، أملحُها ملْحاً، إِذَا أَلْقَيْتَ فيها مِنَ الملحَ بقدرِ الحاجةِ، وهيَ مملوحةٌ. فإذَا أكثرتَ فيها الملحَ حَتَّى يفسدَها قلتَ أملحتُها إمْلاحاً. والأفحاءُ أبازِيرُ القدْرِ، وهيَ التَّوابلُ، الواحدُ تابلٌ وفحاً، مقصورٌ. وقدْ فحَّيتُ القدْرَ، أفحِّيها تفحيةً. تقولُ: قدرُ نحاسٍ، وصفرِ، وقدورْ نحاسٍ، وصفرِ. وقدرٌ نحاسٌ وصفرٌ. والمرجلُ القدرُ منْ الصُّفرِ، والجمعُ مراجلُ. واشتقاقُها منَ الرِّجلِ، وهيَ القطعةُ منَ الجرادِ لأنَّها تطبخُ فيهِ، ويُقالُ للرَّجلِ إِذَا تغيَّظَ على الرَّجلِ: تركتهُ تغلْي عليهِ مراجلهُ. وتقولُ: طبختُ الشَّيءِ طبخاً. والطِّباخةُ، بالكسرِ، صناعَة الطَّبَّاخِ. والطُّباخةِ، بالضَّمِّ، مَا فارَ منْ رغوةِ القدرِ، وهيَ الطُّفاحةُ والفوارةُ أيْضاً. والمطبخُ القدرُ بعينِها. والمطبخُ الموضعُ الَّذِي يطبخُ فيهِ، مفتوحُ الميمِ. وقدْ ذكرْنا ذلكَ. والرَّبعةُ المسافةُ بينَ أثافيِّ القدرِ. وبينَ قوائمِ الخوانِ. والرَّبعةُ أيضاً طبلةٌ يجعلُ فيها الطِّيبُ. وقدرتُ اللَّحمَ، وهوَ قديرٌ، إِذَا طبختهُ فِي القدرِ. قالَ الشَّاعرُ: فريقانِ منهمْ بينَ شاوٍ وقادرِ وضهَّبتُ اللَّحمَ، فهوَ مضهَّبٌ، وهوَ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ: نيمْ برشتهْ. والقرَّةُ ما يبقى فِي أسفلِ القدرِ منَ المرقِ اليابسِ أوْ المحترقِ، تقرَّرَ الرَّجلُ القرارةَ والقُرَرَةَ، إِذَا قلعَ ذلك فَأكلهُ. والوصادُ، والجمعُ وصائدُ، رأسُ القدرِ. ويُقالُ: أوصدِ القدرَ، أيْ أطبقْ عليْها. المنقَعةُ القدرُ الصَّغيرةُ، تكونُ للصَّبيِّ، والجمعُ مناقعُ. قالَ الشَّاعرُ: وبعضهمُ بالذَّمِّ تغليِ مناقعهْ الطَّستُ، وهيَ مؤنَّثةٌ، فارسيَّةٌ معرَّبةٌ، تصغيرُها طسيسةٌ،

стр. 158

جمعهُا طساسٌ وطسُوس، كما تقولُ: دسْتٌ ودسوسٌ. وقَالُوا: طسٌّ وطسَّةٌ، وهوَ الأصلُ. ويُقالُ: مقوتُ الطَّستَ، إِذَا جلوتَها، أمقُوها مقْواً. والإبريقُ مذكَّرٌ، فارسيٌّ معرَّبٌ. وأصلهُ آبريزْ. ويُقالُ للإبريقِ: التَّامورةُ. وقالَ بعضهمْ: الملطاسُ عروةُ الطَّستِ. والمعروفُ أنَّ الملطاسَ المعولُ الغليظُ الَّذِي يكسِّرُ الحجارةَ، والجمعُ ملاطسُ وملاطيسُ. وللإبريقِ والطَّستِ العروةُ، وهيَ مقبضهُما، وتجمعُ عرىً. فإذا لمْ يكنْ للإبريقِ عروةٌ سُمِّيَ الكوبَ، والجمعُ أكوبٌ. وفي القرآنِ: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾. وقالَ أبُو عمرو الشَّيبانيُّ: الكوبُ إناءٌ مدوَّرٌ فوقَ الكُوز، ودُونَ الجرَّةِ، لا عروةَ لهُ. وبزَالُ الإبريقِ أنبوبٌ، وصنبورٌ. وقَالُوا: وصنبورُ الإداوةِ المبزلُ الَّذِي فيِها. والقمْقُمُ، وهوَ مذكَّرٌ، وتصغيرهُ قميقمٌ، وجمعهُ قماقمُ ويُقالُ لهُ: المحمُّ، والجمعُ محامُّ، قالَ عنترةُ: حشَّ القيانُ بهِ جوانبَ قمقمِ.

стр. 159

ويُقالُ لهُ المسخنُ، والجمعُ مساخنُ. والكانونُ مذكَّرٌ، والجمعُ كوانينُ. ويُقالُ للحفرةِ الَّتِي فِي وسطهِ: إرةٌ، والجمعُ إرونَ وإراتٌ. والكانونُ أيضاً الرَّجلُ الثَّقيلُ. وحمارُ الكانونِ الحديدةُ أو الخشبةُ المعترضةُ فِي أسفِله. ورمَّاناتهُ رؤوسُ قوائمِه العُلى. والكلبَتَانِ ما يقبضُ بهِ علَى الجمرِ. وإذَا ثنَّيتَ قُلتَ: ذواتا كلبتينِ. والجمعُ ذواتُ كلبتينِ. ويُقالُ لهُ: الولولةُ. وقالَ بعضهمْ: الولولانِ الكلبتانِ. وأنْشدَ: يصكُّ وجوههنَّ، ولوْ تصلَّى ... حديدُ الولولينِ بهِ لذَابا وقالَ الخليلُ: الصَّيهورُ يكونُ فِي البيتِ منْ طينٍ أوْ خشبٍ شبهَ منبرٍ يوضعُ عليهِ متاعُ البيتِ. وقدْ يكونُ ذلكَ عندَ الباعةِ فِي الأسواقِ. والمسعرُ الخشبةُ الَّتِي يحرَّكُ بها الجمرُ. والطِّنجيرُ أعجميٌّ، لا أصلَ لهُ فِي العربيَّةِ. وقد استعملَ وصرِّفَ منهُ الفعلُ، فقيلَ: طنجرتُ اللَّحمَ، فهوَ مطنجرٌ، إِذَا طبختهُ فِي الطِّنجيرِ. والسِّطامُ عربيٌّ، والجمعُ سطمٌ، ويُقالُ لهُ: الرَّادُّ. والمنارةُ: الَّتِي يوضعُ عليْها السِّراجُ، (مفعلةٌ) منَ النُّور، والجمعُ منائرُ. وقالَ بعضهمْ: هيَ الحَفيزةُ. والَّذي يوقَى بهِ السِّراجُ الفاوُوسُ. ولا أعرفُ ما صحَّةُ هذينِ الحرفينِ. والَّذي يُوقى بهِ السِّراجُ عندنَا المصدَّةُ. وقيلَ: الحفيزةُ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ سرجراغ. ويسمِّيها المولَّدونَ الثُّريَّا. والهاوونُ مذكَّرٌ أعجميٌّ معرَّبٌ، والجمعُ هواوينُ. ولا يُقالُ هاونٌ. وهوَ المنحَازُ. ويُقالُ لدستجتهِ المدوكُ، والجمعُ مداوكُ. ويُقالُ: نحزتُ الشَّيءَ نحزاً. والمهراسُ، ويُقالُ لدستجتهِ المرداةُ. والمهراسُ أيضاً حجرٌ مستطيلٌ يتوضَّأٌ منهُ. ويُقالُ لهُ: الجرنُ. والهرسُ الدَّقَُّ الشَّديدُ. ومنهُ سمِّيتِ الهريسةُ، لأنَّ حبَّها يدقُّ دقّاً شديداً. ويُقالُ

стр. 160

لما يدقُّ فيه الثُّومُ: المدقاقُ. والمقْلى، وهوَ (مفعَل) منَ القلِو، والجمعُ مقالٍ. قالَ الشَّاعرُ: كأنَّ قلوبهنَّ على المقالِي ويُقالُ للمقلَى: المحضبُ. واشتقاقهُ منَ الحضبِ، وهوَ ما يلقَى فِي النَّارِ. وقرئ (حَضَبُ جَهَنَّمَ) و ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وقالَ أبُو حاتمٍ: هوَ المحصبُ، ومنَ الحصبِ، بالصَّادِ غيرَ معجمةٍ، وهوَ ما يلقَى فِي النَّار أيضاً. وتقولُ: قلوتُ اللَّحمَ وهوَ مقلوٌّ. وقدْ جاءَ مقليٌّ. قالَ الشَّاعرُ: سودٌ كحبِّ القلقلِ المقليِّ قيلَ: بناهُ على قليَ. وقدْ جاءَ أيضاً قليتُ اللَّحمَ، وهوَ مقليٌّ على الأصلِ. والسَّطلُ، ويُقالُ لهُ: السَّيطلُ، أعجميَّانِ معرَّبانِ. وقدْ تكلَّمَ بهِما العربُ. قالَ الشَّاعرُ: في سيطلٍ كفئتْ لهُ يتردَّدُ وقالَ بعضهمْ: السَّيطلُ الطَّستُ، وهوَ فِي هذا البيتِ الطَّستُ. والمغسلُ، والجمعُ مغاسلُ، (مفعلٌ) منَ الغسلِ. والكوزُ، والجمعُ أكوازٌ، وكيزانٌ. والجرَّةُ، والجمعُ جرارٌ. ويُقالُ: كوزٌ رشَّاحٌ ومرشاحٌ، إِذَا كانَ كثيرَ الرَّشحِ. وكوزٌ ملآنُ، وجرَّةٌ ملأى، والجمعُ منهُما ملاءٌ. والسَّطلُ الدَّورقُ. والنَّاجودُ والأصيصةُ الباطيةُ. والمخضبُ الأبزنُ، وهوَ إناءٌ يغتسلُ فيهِ. والخزفُ والفخَّارُ معروفانِ. ويُقالُ للجرَّةِ قذافٌ. والمنزفةٌ دليَّةٌ تشدٌّ فِي رأسِ عودٍ يستَقَى بها. والنَّاطلُ: إناءٌ صغيرٌ يعرضُ فيهِ الخمَّارُ على المشترِي. والحبٌّ، والجمعُ حببةٌ وحبابٌ. وقالَ بعضهمْ: هوَ فارسيٌّ معرَّبٌ. وإنَّما هوَ خنبٌ، فأعربَ فجعلَ حبّاً. وفي الحبِّ البزالُ، وهوَ

стр. 161

الثقبُ الَّذِي يثقبُ فيهِ ليستخرجَ ماؤهُ. وهوَ منْ قولكَ: بزلتُ الخمرَ، إِذَا ثقبتَ إناءَها، واستخرجتَها. وسمِّيَ الَّذِي يركَّبُ فيهِ مبزلاً. ويُقالُ لقطارةِ الحبُّ المصالهُ. ومصلَ الشَّيءُ قطرَ. وقالَ أبو عُبَيْدَةَ: اليعاليلُ حبابُ الماءِ، واحدُها يعلولٌ. قالَ: واليعاليلُ أيضاً الغديرُ. وهوَ أيضاً المطرُ بعد المطرِ. هكَذَا قرأناهُ على أبي أحمدَ. ووجدناهُ فِي الأصلِ أيضاً. وفي نسختهِ: هوَ حبابُ الماءِ. وهذا أشبهُ بالصَّوابِ. والرَّاقودُ معرَّبٌ، والجمعُ رواقيدُ. والدَّنُّ عربيٌ معروفٌ، والجمعُ دنانٌ، وقالَ الشَّاعرُ: وصلَّى على دنِّها وارتشَمْ والخابيةِ، لا تهمزُ، وأصلُها منْ خبأتُها، مهموزٌ. ونظيرُها البريَّةُ، لا تهمزُ، منْ برأ الله الخلقَ، مهموزٌ. والذريَّةُ لا تهمزُ، وهوَ منْ ذرَأ الله الخلقَ، مهموزٌ. وفي القرآنِ ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾. والحنتمُ، والجمعُ الحناتمُ، وهيَ الجرارُ الخضرُ، والقلَّةُ إناءٌ كبير لأهلِ الحجازِ، يجعلُ فيهِ الماءُ. وفي الحديثِ إذَا بلغَ الماءُ قلَّتينِ لمْ يحملِ الخبثَ. والقلَّةُ إناءٌ صغيرٌ للماءِ عندهمْ. وسمِّيتْ قلَّةً لأنَّها

стр. 162

تقلُّ باليَد، أيْ تحمل. يُقالُ: أقللتُ الشَّيءَ، إِذَا حملتهُ. وفي القرآنِ ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً﴾، أيْ حملتهُ. وقلَّةُ كلِّ شيءٍ أعلاهُ. والصَّاخرةُ، والجمعُ صواخرُ، معروفةٌ. والقاقوزةُ، والجمعُ قواقيزُ. قالَ الشَّاعرُ: أفنَى تلادِي وما جمَّعتُ من نشبٍ ... قرعُ القواقيِز أفواهَ الأباريقِ والفجَّانةُ، والجمعُ فجاِجين، فارسيٌ معرَّبٌ، والإجَّانةُ. ولا يُقالُ إنجانٌ ولا فنجانٌ ولا إنجاصٌ، إنَّما هوَ الإجَّاصُ. والقصْعةُ، والجمعُ قصاعٌ، عربيٌ معروفٌ. قالَ الشَّاعرُ: وماءِ قدورٍ فِي القصاعِ مشيبِ وهذهِ قصعةُ رصاصٍ أوْ خشبٍ. وكذلكَ القصاعُ. وقالَ بعضهمْ: القصعةُ فارسيَّةٌ معرَّبةٌ، وأصلُها كاسهْ. والبطَّةُ إنَّاءٌ كالقارورةِ عربيٌ صحيحٌ. والقنِّينةُ مولَّدةٌ، ولها الفدامُ. وأصلهُ منْ فدامِ البعيرَ، وهوَ ما يجعلَ على فمهِ. والمشخلةُ هيَ المصفاةُ، شخلتُ الشَّرابَ، إِذَا صفَّيتهُ. وروَّقتهُ مثلهُ. واسمُ ما يروَّقُ بهِ الرَّاووقُ. والصَّفحةُ، والجمعُ صحافٌ وصحْفَاتٌ. وفي القرآنِ: ﴿بِصِحَافٍ مِّن

стр. 163

ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾. والجفنةُ، والجمعُ جفانٌ. وأدْنى العددِ جفناتٌ. والمحرضةُ الأشناندانُ، والجمعُ محارضُ. ويُقالُ للأشنانِ الحرضُ. والتَّورُ إناءٌ تجعلُ فيهِ المحرضةُ، والجمعُ أتوارٌ. والتَّورُ أيضاً القوَّادُ. والمهدُ معروفٌ، والجمعُ مهودٌ. والمهدُ، بالضَّمِّ: الَّذِي يُقالُ بالفارسيَّةُ كاهره. ويُقالُ للمهدِ: المنزُّ لكثرةِ تحرُّكهِ. والنَّزُّ سرعةُ الحركةِ. والمحفّةُ معروفةٌ، منْ قولهمْ: حفَّ بهِ، إِذَا أطافَ بهِ. وفي القرآنِ: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أيْ مطيفينَ. والغضارةُ، إنْ كانتْ عربيَّةٌ فهيَ منْ غضارةِ العيشِ، أوْ منْ أرضٍ غضراءَ، وهيَ طينٌ أخضرُ لزجٌ، أوْ منْ قولهمْ: رجلٌ مغضورُ النَّاصيةِ، وهوَ المباركُ. والأسكرُّجةُ معروفةٌ، وتصغيرها أسكيرةٌ، فارسيَّةٌ معرَّبةٌ وأصلُها سكارهْ، أيْ مقرِّبةُ الخلِّ. وهيَ بالعربيَّةِ الفيخةُ والنُّقوةُ. والقارورةُ، والجمعُ قواريرُ. وقالَ بعضهمْ: سمِّيتْ قارورةً، لأنَّ الشَّيءَ يقرُّ فيها. فاعترضهُ معترضٌ، فقالَ: ما أنكرتَ أنَّ البحرَ قارورةٌ لأنَّ الماءَ يقرُّ فيهِ؟ ومثلُ ذلكَ أنَّ رجلاً سألَ آخرَ، فقالَ: لمَ سُمِّيَ الجرجيرُ جرجيراً؟ قالَ: لأنَّهُ يتجرجرُ إِذَا طلعَ منَ الأرْض، أيْ يتحرَّكَ. قالَ: فلمَ لمْ تسمِّ لحيتكَ جرجيراً إِذَا كانتْ تتحركُ؟

стр. 164

قالَ الشَّيخُ أبُو هلالٍ، ﵀: ولا يلزمُ ذلكَ فِي الاشتقاقِ. أَلاَّ ترى أنَّ الخلوقَ سُمِّيَ خلوقاً، لأنَّه أجزاءٌ منَ الطِّيبِ جمعتْ على تقديرِ. وذلكَ أنَّ أصلَ الخلقِ التَّقديرُ. ولا يجوزُ أنْ يسمَّى كلُّ ما جمعَ أجزاؤهُ على تقديرٍ خلوقاً. وكذلكَ الكرَّاسةُ سمِّيتْ بذلكَ لتكرُّسِ بعضها على بعضٍ. ولا يسمَّى كلِّ ما يكرَّسُ بعضهُ على بعضٍ كرَّاسةً. وسمِّيَ البحرُ بحْراً لسعتهِ. ولا يسمَّى البرُّ بحْراً لأنَّهُ واسعٌ. وهذا سبيلُ جميعِ الاشتقاقاتِ. وفي القرآنِ ﴿قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ قَالُوا: هيَ قواريرُ فِي لونِ الفضَّةِ. كما تقولُ: هَذَا زجاجٌ منْ نورٍ، إِذَا بالغتَ فِي وصفهِ بالإضاءةِ. ويُقالُ للقلتِ الَّذِي فِي أسفلِ القارورةٍ: الحوجلةُ، والجمعُ حواجلُ. ورُبَّمَا سميتِ القارورةُ نفسها الحوجلةَ، والجمعُ حواجلُ. وسطامُ القارورةِ وصمامُها سواءٌ. ويُقالُ لغلافِها السَّوجلةُ. وهوَ الزُّجاجُ، والواحدةُ زجاجةٌ. ويُقالُ للزُّجاجِ النُّهاءُ. ويسمَّى القدحُ زجاجةً. قالَ حسَّانُ: بزجاجةٍ رقصَتْ بما فِي قعرِها ... رقصَ القلوصِ براكبٍ مستعجلِ

стр. 165

ويُقالُ للقارورةِ: كرَّازٌ والجمعُ كرزانٌ، ولا أدرِي أعربيٌّ هوَ أمْ معرَّبٌ. والجامُ، والجمعُ جاماتٌ. ويُقالُ لهُ: الصَّحنُ، والجمعُ صحونٌ. والجام رحراحٌ: واسعٌ. والصُّلصلُ: المرتفعُ الجدارِ. والإناءُ، والجمعُ آنيةٌ، كمَا تقولُ: كساءٌ وأكسيةٌ. ثمَّ تجمعُ الآنيةُ على أوانٍ. والملعقةُ، والجمعُ ملاعقُ. وهيَ (مفعلةٌ) منْ لعقتُ الشَّيءَ. والقنديلُ، والجمعُ قناديلُ، قالَ امرؤُ القيسِ: قناديلُ رهبانٍ تشبُّ لقفَّالِ ووجهُ تخصيصِ القفَّالِ فِي هَذَا البيتِ، دونَ الذِّاهبينَ أنَّ العربَ كانُوا ينتشرونَ فِي حوائجهمْ بالنَّهارِ، ويرجعونَ إِلَى منازلهمْ عندَ المساءِ. فكانتِ السُّرجُ تهيَّأُ لهمْ فيها وقتَ رجوعهمْ، لينظُروا إليها، فيهتدُوا بها فِي مجيئهمْ، ويستضيئُوا بها عندَ حصولهمْ، ويأنسُوا برؤيتِها إِذَا رأوْها منْ بعيدٍ. ولوْ قالَ: تشبُّ للذَّاهبينَ، لأبطلَ الانتفاعَ بِها، لأنَّ الذَّاهبينَ يولُّونَ أظهرهُم السُّرجَ فِي الذَّهابِ، فلا يكونُ لهم بها منفعةٌ. ويُقالُ لأنبوبةِ القنديلِ: القصبةُ. وسلسلةُ معروفةٌ، واشتقاقُها منَ السَّلسلةِ، وهيَ اتَّصالُ الشَّيءِ بالشَّيءِ. ومنهُ قيلَ للمَاءِ العذبِ: السَّلسلُ، لسهولةِ مرورهِ فِي الحلقِ. ويُقالُ لما يمسكُ السِّلسلةَ مِنْ فوقٍ: العروةُ. ويُقالُ للقنديلِ: الصَّمجةُ، والجمعُ الصَّمجُ. ويُقالُ للسِّراجِ ما دامَ فِي القنديلِ: الهزلقُ. والقدحُ، والجمعُ أقداحٌ، عربيٌّ معروفٌ. ويُقالُ للباطيةِ:

стр. 166

القاقُ. والرِّفدُ القدحُ الكبيرُ. والشَّاصونةُ البرنيَّةُ. والحقُّ عربيٌّ صحيحٌ. والعامَّةُ تسمِّيهِ الحقَّةَ. قالَ الشَّاعرُ: وثدياً مثلَ حقِّ العاجِ رخصاً والعسُّ، والجمعُ عساسٌ. والعلبةُ قدحٌ للأعرابِ مثلُ العسِّ، يتَّخذُ منْ جلدِ جنبِ البعيرِ، والجمعُ علابٌ. والقعبُ قدحٌ صغيرٌ منْ خشبٍ، والجمعُ قعابٌ. فأمَّا قدحُ الشَّرابِ فهوَ قدحٌ مَا دامَ فارغاً. فإذا كانَ فيهِ شرابٌ فهو كأسٌ، والجمعُ كؤوسٌ. وإذا كانَ على الخوانِ طعامٌ فهوَ مائدةٌ. وسمِّيتْ مائدةٌ لأنَّها تميدُ بالآكلينَ، أيْ تميلُ بهمْ. فإذا لمْ يكنْ عليْها طعامٌ فهوَ الخوانُ، فإذا كانَ منْ فضَّةٍ أو صفْر فهوَ فاثورٌ وديسقٌ. ويُقالُ لما ينفضُ منَ المائدةٍ منْ باقي الخبزِ وغيرهِ. القشامُ. والكرسيُّ، والجمعُ كراسيُّ، عربيَّةٌ. وفي القرآنِ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾. وقالَ بعضهمْ: الكرسيُّ ها هُنا العلمُ. وهذا تعسُّفٌ فِي التَّأويلِ. وقيلَ: الكرسيُّ الملكُ، وأصلهُ منْ قولهمْ: تكرَّسَ الشَّيءُ، إِذَا صارَ بعضهُ على بعضٍ. ومنهُ اشتقاقُ الكرَّاسةِ، والمخذعةُ السِّكِّينُ الَّذِي يقطعُ بهِ اللَّحمُ. وأصلهُ منْ قولهمْ: خدعتهُ بالسَّيفِ، إِذَا ضربتهُ بهِ. والمدخنةُ المجمرةُ أيضاً. والخطَّافُ والعوذقةُ: الَّتِي يخرجُ بها الدَّلوُ منَ البئرِ، والجمعُ

стр. 167

عواذقُ وخطاطيفُ. والسِّقايةُ عربيَّةٌ. وقدْ جاءَ فِي التَّنزيلِ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾. والمعلاقُ، والجمعُ معاليقُ. والمعاليقُ أيضاً ضربٌ منَ النَّخلِ. قالَ الرَّاجزُ: لئنْ نجوتُ، ونجتْ معاليقْ منَ الدَّبى إنِّي إِذَاً لمرزوقْ ومعاليقُ كلِّ شيءٍ ما يعلَّقُ بهِ. ورجلٌ ذُو معلقةٍ، إِذَا كانَ مغيراً يتعلَّقُ بكلِّ شيءٍ أصابهُ. قالَ الرَّاجزُ: أخافُ أنْ يعلقَها ذُو معلقةْ ورجلٌ معلاقٌ، إِذَا كانَ يتعلَّقُ بالحججِ، ويستدركُها. قالَ الشَّاعرُ: إنَّ تحتَ الأحجارِ حزماً وعزْماً ... وخصيماً ألدَّ، ذا معلاقِ والكرَّازُ، إنْ كانَ عربيَّاً، فهوَ منْ قولهمْ: كارزَ فِي المكانِ، إِذَا اختبَأ فيهِ، قالَ الشمَّاخُ:

стр. 168

إلى جنبِ الشَّريعةِ كارزُ والكرَّازُ الكبشُ الَّذِي يحملُ عليهِ الرَّاعي كرزهُ. والكرزُ خرجٌ صغيرٌ فيهِ متاعهُ. والرَّبعةُ معروفةٌ، والجمعُ رباعٌ، ورجلٌ ربعةٌ: بينَ الطَّويلِ والقصيرِ. وفي الرَّبعةِ المرآةُ، وهيَ (مفعلةٌ) من الرُّؤيةِ. ويُقالُ لها: السَّجنجلُ، وهوَ روميٌّ معرَّبٌ: قالَ امرؤ القيسِ: ترائُبها مصقولةٌ كالسَّجنجلِ والمقراضانِ، وهُما المقصَّانِ. ولا يُقالُ لهُما: مقراضٌ ومقصٌّ. والعامَّةُ تقولهُ، وهوَ خطأٌ. والمكحلةُ أحدُ ما جَاء مضمومَ الأوَّل مِمَّا ينقلُ باليدِ، ويعتملُ بهِ، وهوَ المكحلةُ والمسعطُ والمدقُّ والمدهنُ والمنخلُ. ويُقالُ للمسعطِ: اللَّخَاء، لخَوتهُ ولخَيتهُ، إِذَا أسعطتهُ. وقيلَ: اللَّخَا

стр. 169

صدفةٌ يسعطُ بها. والمسفرةُ المكنسةُ، سفرتُ البيتَ كنستهُ. والسُّفارةُ الكناسةُ، وهيَ القمامةُ أيضاً. وقدْ قممتُ البيتَ. والكلُّوبُ والكلاَّبُ سواءٌ. والسفُّودُ معروفٌ، ويسمَّى المفأدَ، (مفعلٌ)، وأصلهُ منَ السخونةِ. ومنهُ قيلَ الفؤادُ. والملمولُ، والجمعُ ملاميلُ. ويُقالُ لهُ الملمالُ. وسمِّيَ ملمولاً لأنَّهُ يحرَّكُ فِي العينِ. وهوَ منْ قولهمْ: تململَ اللَّحمَ على النَّارِ، إِذَا تحرَّكَ. ويُقالُ للملمولِ: المرودُ لأنَّهُ يرودُ فِي العينِ، أيْ يجيءُ ويذهبُ. والمنقاشُ، وهوَ منْ قولهمْ: نقشتُ الشَّوكةَ، إِذَا نزعتَها. ويُقالُ فِي الدُّعاءِ: تعسَ وانتكسَ، وإِذَا شيكَ فلا انتقشَ. وهوَ المنتاخُ، (مفعالٌ) منَ النَّتخِ، وهوَ نزعُ الشَّيءِ منْ موضعهِ. قالَ زهيرٌ: تنتخُ أعينَها العقبانُ والرَّخمُ والمشطُ، والجمعُ أمشاطٌ. ويُقالُ لهُ: المسرحُ والفيلمُ، قالَ الشَّاعرُ: كمَا سرَّحَ اللِّمَّةَ الفيلمُ

стр. 170

هكذا قالَ لغذةُ. وقالَ غيرهُ. الفيلمُ الرَّجلُ العظيمُ اللِّحيةِ. والمخزنةُ معروفةٌ، (مفعلةٌ) منَ الخزنِ. والدُّرجُ عربيٌّ معروفٌ. قالَ جريرٌ: لعمري، لقدْ ألْهى الفرزدقَ قدُّهُ ... ودرجا نوارٍ، والدِّهانُ وذُو الغسلِ ويُقالُ لما يجعلُ فيهِ الملحُ: النَّوفلةُ، بالفاءِ. والسَّوملةُ الطِّرجهالةُ، والمزمَّلةُ معروفةٌ. وهيَ منْ قولكَ: تزمَّلَ الرَّجلُ فِي ثيابهِ، إِذَا اشتملَ بها. وفي القرآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ أيْ المتزمِّلُ. والطَّبقُ، والجمعُ أطباقٌ، ويُقالُ لهُ القناعُ، إِذَا غطِّيَ بمنديلٍ. ويُقالُ لطبقِ الخيزرانِ: المجنَّةُ، والجنهيُّ الخيزرانُ، جاءَ بهِ أبو عمرَ. ويُقالُ: طبقُ خلافٍ، وطبقُ خيزرانٍ. والزَّلفُ الأجاجينُ، الخضرُ، الواحدةُ زلفةٌ. والغزرُ آنيةٌ تتَّخذُ منْ حَلفاءَ وخوصٍ، عربيَّةٌ صحيحةٌ.

стр. 171

والحالُ: العجلةُ الَّتِي يعلَّمُ عليْها الصَّبيُّ المشيَ. والطَّابقُ، بالفتحِ، ويُقالُ لهُ الطَّيجنُ، لغةٌ شاميَّةٌ، وأظنُّهُ معرَّباً. والسَّفطُ والجمعُ أسفاطٌ، عربيٌّ معروفٌ. قالَ الشَّاعرُ: ألا جعلتمْ رسولَ اللهِ فِي سفطٍ ... منَ إِلاَّ لوَّةِ أصدَا ملبساً ذهبَا والسُّفاطُ متاعُ البيتِ. وكذلكَ البتاتُ. وأشراجُ السفطِ. الواحدَ شرجٌ. وكذلكَ شرج المصحفِ، والشرجُ أيضاً حتارُ الدُّبرِ. وأمَّا قولهّمْ: همَا على شرجٍ واحدٍ، فبكسرِ الرَّاءِ عنْ بعضهمْ. وغيرهُ يسكِّنُها، والتَّسكينُ أعرفُ. والعيبهُ، والجمعُ عيابٌ. وفي كلامِ بعضِ الأعرابِ: صفرتْ عِيابُ الوُدِّ بيْني وبيْنهُ. والخُرجُ، والجمعُ أخراجٌ، عربيٌّ صحيحٌ. ويُقالُ لهُ: الكُرزُ، وقدْ ذكرناهُ. والشَّجبُ خشباتٌ ثلاثٌ تُنصبُ ويعلَّقُ عليْها السِّقاءُ. وأصلُ الشَّجبِ تداخُلُ الشَّيءِ بعضهِ فِي بعْض. ومنهُ اشتِقاقُ المشجبِ. فأمَّا الجشبُ فقشورُ الرُّمَّانِ. والمنخُلُ معروفٌ. يُقالُ: نخلتُ الشَّيءَ، وانْتخَلهُ، إِذَا اخترتهُ، وكذلكَ تنخَّلتهُ. والنُّخالةُ ما يسقطُ مِنَ الشَّيءَ المنخولِ. وأنشدَ فِي المنخلِ: كأنَّ الثُّريَّا حلَّةُ الغورِ منْحلُ وإطارُهُ خشبتُهُ المدوَّرةُ. والغربالُ عربيٌّ صحيحٌ. قالَ الشَّاعرُ: وما تمسَّكُ بالعهدِ الَّذِي عهدتْ ... إلاَّ كمَا تُمسكُ الماَء الغرابيلُ

стр. 172

والقمعُ، بكسرِ القاِف وفتْح الميمِ، والعامَّةُ تقولِ قمعٌ، وهوَ خطأ عنْدَ الأصمعيِّ. وأجازهُ ابنُ السِّكِّيتِ. وكانَ الأصمعيُّ مُولعاً بأجودِ اللُّغاتِ. وكذلكَ قمعُ البُسرةِ. وقمَّعتِ البُسرةُ تقْميعاً، إذا انقلعَ قمعُها. ولمْ نعرفْ للتَّانريزِ اسماً، وهوَ على قياسِ التَّعريبِ. مصبَّةٌ، ثمَّ سمعنْا مسحَّة. والجفنةُ. والجمعُ القليلُ جفناتٌ، والكثيرُ جفانٌ. وجفنةٌ رذومٌ، إِذَا سالَ منْ جوانِبها الدَّسمُ، والجمعُ رذمٌ، ورَذَمٌ، مثْلُ خادمٍ وخدمٍ. ويُقالُ للجفنةِ: الدَّسيعةُ. وأصْل الدَّسيعةِ منْ قولهمْ: دسعَ البعيرُ بجرَّتهِ دسعاً، إِذَا اجترَّها منْ حلقِهِ إِلَى فيهِ. ويُقالُ: فلانِّ ضخمُ الدَّسيعةِ، إِذَا كانَ كثيرَ العطيَّةِ. والقفصُ عربيُّ. وهوَ منْ قولهمْ: قفصتُ الشَّيءَ، إِذَا جمعتَهُ، ومنْ قولهِمُ: قفصْتُ الدَّابّةَ، إِذَا شددْتَ أربعَ قوائمِهِ. وكلُّ شيءٍ اشتبكَ فقدْ تقافصَ. وفي الحيثِ: في قفصِ منَ الملائكةِ، أيْ فِي جماعةٍ مشْتبكةٍ. وقالَ بعضهُمْ: هُوَ فارسيٌّ معرَّبٌ، أصلُهُ كبستْ. والجديلةُ القفصُ. ومنهُ يُقالُ لبائعِ الطُّيورِ: جدَّالٌ. والمركنُ عربيٌّ معروفٌ. والسَّريرُ، والجمعُ أسرَّةٌ وسررٌ. وفي القرآنِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾. وسريرٌ موضونٌ. أيْ مرمولٌ. ويُقالُ للأسرَّةِ فِي الحجالِ: أرائكُ، الواحدة أريكةٌ. والسَّريرُ أيضاً موضعٌ يستنْقعُ فيهِ

стр. 173

الماءُ. والسَّرِيرُ مُركَّبُ الرَّأسِ فِي العُنُقِ. وعرانينُ السَّريرِ معروفةٌ. والعامَّةُ تقولُ: عرانيسُ. والطَّارقةُ سريرٌ صغيرٌ يسعُ واحداً. ويُقالُ للبرَّادةِ: الطَّهيانُ، محرَّكٌ. وأصلُ البرادةِ الارتفاعُ منْ الأرضِ والجَبلِ. هكَذَا قيلَ، ولا أعرفُ ما صحَّةُ ذلكَ.

стр. 174

الباب العاشر في ذكرِ الموازينِ والمكاييلِ ومَا يجرِي مَعَ ذلكَ الميزانُ (مفعالٌ) من الوزنِ، وزنتُ الشَّيَ وزناً وزنةً. والزِّنةُ: الَّتِي يوزنُ بها. يُقالُ: هَذِهِ زنةُ عشرةٍ، وزِنَةُ مائةٍ. وفي القرْآنِ: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾. والميزانُ ها هُنا العدْلُ. وميزانٌ تريصٌ: مقوَّمٌ. ويُقالُ للخيطِ الَّذِي يرفعُ بهِ الميزانُ العذبةُ. والعمودُ يُقالُ لهُ: المنْجمُ. ويُقالُ للِّسانِ: زبانةْ، بالفارسيّةِ. والحلقةُ الَّتِي تجمعُ فيها الخيوطُ فِي طرفِ المنجمِ الكظامةُ. وقالَ ابنُ دريدٍ: الكظامةُ المسمارُ الَّذِي فِي اللِّسانِ. وقالَ القتيبيُّ: يُقالُ لماَ يكتنفُ اللُّسانَ: الفيارانِ. والسَّعداناتُ العقدُ الَّتِي فِي أسفلِ الميزانِ. والكفّةُ، بكسرِ الكافِ، ولا يفتحُ، معروفةٌ. وكلُّ مُستديرٍ كفَّةٌ. والقسطاسُ الميزانُ، روميُّ مُعرَّبٌ. وقيلَ: هوَ القرسطونُ وقيلَ: القسطاسُ عربيُّ صحيحٌ، وأصلهُ منَ القسطِ وهوَ العدلُ. وقالهُ ابنُ درستويْهِ. والقبَّانُ لا أصلَ له فِي العربيَّةِ، ولا تكلَّموا بها. إِلاَّ أنَّهمْ قَالُوا لبعضِ الدَّوابِّ: حمارُ قبَّانٍ. وجاءَ فِي كلامِ عُمرَ، ﵁:

стр. 175

ثمَّ أكونُ على قفّانه. قَالُوا: هُو منْ قوْلك: أنتَ قبَّانٌ عليهِ، أيْ حافظٌ عليهِ. وقالَ أبْو حاتمٍ: الَّذِي يوزنُ بهِ قفَّانٌ، وهوَ فارسيٌّ معرَّبٌ. ولوُ كانَ القبَّانُ عربيّاً كانَ اشتقاقُهُ منَ القبِّ والقببِ، وهوَ ضربٌ منَ الصَّوتِ. والقبُّ أيضاً ما يكونُ فِي البكرةِ منْ أثرِ الرِّشاءِ. والمالُ عندَ العربِ الماشيةُ. والنَّقدُ عندهُم الدَّراهمُ والدَّنانيرُ وقدْ نقدهُ مائةَ درهمٍ. وسحلَهُ مثلُهُ. والورقُ والرِّقةِ الفضَّة. ويجمعُ رقينَ. وفي مثلٍ: وجدانُ الرِّقينَ يغطِّي أفْن الأفينَ. الأفنُ النُّقصانُ، والأفينُ النَّاقصُ. يقولُ: إنَّ الغنى يُغطى نُقصانَ النَّاقصِ. قالَ الشَّاعرُ: وكمْ منْ قليلِ اللُّبِّ يسحبُ ذيلهُ ... نَفَى عنْهُ وجدانُ الرِّقينِ المخازِيا. والورقُ مؤنَّثةٌ. وفي القرْآنِ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ﴾. فأنَّثَ، ورجُلٌ ورَّاقٌ كثيرُ الورِقِ. قالَ الرَّاجزُ:

стр. 176

تأكلُ منْ كَسبِ امرئٍ ورّاقٍ. والدِّرهمُ فارسيٌّ معرَّبٌ. وكذلكَ الدِّينارُ. وأصلُهُ دنَّارٌ. فلهذا ما يُقالُ فِي الجمعِ: دنانيرُ. وكذلكَ الدَّانقُ مُعرَّبٌ. ورجلٌ مُدنِّر، بكسرِ النُّونِ، إِذَا كانَ كثيرَ الدَّنانيرِ. وفرسٌ مُدنَّرٌ. بالفتحِ، إِذَا كانَ فيهِ بقعٌ كالدَّنانيرِ. ويُقالُ للدِّرهمِ: قُرقوفٌ، لأنَّهُ يجولُ فِي البلادِ. والقُرقُوفُ السَّريعُ الجوَّالُ. ودرهمٌ وازنٌ. ثقيلُ الوزنِ. ومثقالُ كلِّ شيءٍ وزنُهُ. وثقَّلتُ الشَّيءَ: وزنتُهُ. وقِيلَ: ثَقَّلْتُهُ وَزَّنْتُهُ، إِذَا حرَّكتهُ فِي يدكَ لتعرفَ خفَّتهُ منْ ثقلِهِ. ودرهمٌ قفلُ: وازنٌ. والشَّشْقلةُ أنْ تزنَ الدِّينارَ بإزاءِ الدِّينارِ لتنظرَ أيهمَا أثقلُ. قالهُ ابنُ دريدٍ. ومنَ الأوزانِ النَّشُّ، كانُوا يتعاملونَ بهِ. يقولوُنَ أوقيَّةٌ ونشٌّ. وقدرُهُ وزنُ نواةٍ منْ ذهبِ. هكَذَا قالَ ابنُ دريدٍ. وفيِهِ خلافٌ. والقيراطُ والقرَّاطُ سواءٌ. وهوَ منْ قولهمْ: قرَّطَ عليهِ، إِذَا أعطاهُ قليلاً. ويُقالُ للسَّبيكةِ: الوذيلةُ، وذلكَ إِذَا كانتْ طويلةُ. فإذا كانتْ مدوَّرةٌ فهيَ نقرةٌ. والأوقيَّةُ تخفَّفُ وتثقَّلُ، وتجمعُ على أوراقٍ وأواقيَّ. واشتقاقُها منَ الأوقٍ، وهوَ الثِّقلُ. والمنَا والمنُّ سواءٌ، ويجمعُ على أمناءٍ وأمنَانٍ. ويثنَّى فيُقالُ: منوانِ ومنَّانِ. قالَ: والمنَا أفصحُ اللُّغتينِ. قالَ الشَّاعرُ: وقدْ أعددْتُ للغرماءِ عنْدي ... عَصاً فِي رأسها منَوا حَديدٍ

стр. 177

والإستارُ لا أصلَ لهُ فِي العربيَّةِ. وقدْ جاءَ فِي شعرِ الأعشَى. والرِّطلُ عربيٌّ مَعْرُوفٌ، والفتحِ خطأ. وإنَّما يُقالُ: غُلامٌ رطلٌ، إِذَا كانَ فيهِ لينٌ. ومنْ هَذَا يُقالُ: رطَّلَ فلانٌ شعرهُ، إِذَا ليَّنتهُ وحسَّنهُ. والبهارُ اسمٌ واقعٌ على شيءٍ يوزنُ بهِ، أعجميٌّ معرَّبٌ. وقدِ استعملَ قديماً. ويُقالُ: درهمٌ مزأبَقٌ، وزائفٌ. ولمْ يعرِف الأصمعيُّ: درهمٌ زيفٌ. وغيرهُ عَرَفَهُ. وأنشدَ: صليلُ زيوفٍ ينتقدْنَ بعبقرا فجعلَ الزَُّيوفَ جمعَ زيفٍ. ويمكنُ أنْ يكونَ جمعَ زائفٍ، مثلُ قاعدٍ وقعودٍ. قَالُوا: ولا يُقالُ: درهمٌ مُزبَّقٌ. والسَّتُّوقُ معرَّبٌ. وقدِ استعملَ فِي كلامهِمْ قديماً. وأصلهُ ستوْ، أيْ ثلاثُ طبقاتٍ.

стр. 178

والبهرجُ أعجميٌّ معرَّبٌ. وأصلُهُ نبهرَهْ. قالَ أبو عُمرَ: البهرجُ المعدولُ بهِ عنْ جهتهِ. فيُقالُ: بهرجَ البريدُ، إِذَا عدلَ عنِ الطَّريقِ. قالَ: والدِّرهمُ البهرجُ المضروبُ فِي غير دارِ السُّلطانِ. والفلسُ، وهوَ منْ قولكَ: رجلٌ مُفلسٌ. كذا قالَ أبو بكرٍ. ويُقالُ لهُ النُّمِّيُّ. والنَّشبُ المالُ. وكذلكَ المنشبَةُ، عنْ أبي زيدٍ. والثَّراءُ المالُ، والرَّجلُ مُثرٍ. أسماءُ المكاييلِ المكيالُ (مُفعالٌ) منَ الكيلِ. والكيلةُ مثلُ القعدةِ والجلسةِ. تقولُ: أوفاني الكيلَ، إِذَا أوفاكَ ما يكيلكَ إيَّاهُ. وتقولُ: كلتُ للرَّجلِ الشَّيءَ: وكلتُ لهُ. وكذلكَ وزنتُهُ، ووزنتُ لهُ. وفي القرآنِ: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾. ولا يُقالُ كيلجةٌ، فِي قولِ أبي حاتمٍ. وأجازهَا غيرهُ. والصَّاعُ مكيالٌ معروفٌ. والجمعُ صيعانٌ. وقدْ قرئَ: (صاعَ الملكِ) و ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾. وأظنُّ اشتقاقهُ منْ قولهمْ: صوَّعتِ المرْأةُ موضعاً لقطنِها، إِذَا أصلحتهُ لتندفَ فيهِ. وقالَ بعضهُمْ: الصُّواعُ جامٌ مصوغٌ منْ ذهبٍ على هيئةٍ المكيالِ. والأولُ أشهرُ. وقدْ قرأَ ابنُ يعمرَ: (صوغَ الملكِ) بالغينِ مُعجمةٌ،

стр. 179

يذهبُ إِلَى أنَّهُ كانَ مصوغاً. فسمَّاه بالمصدرِ. والفرقُ مكيالٌ بالمدينةِ. وفي الحديثِ: مَا يُسكرُ الفرقُ منهُ فالجرعةُ منهُ حرامٌ. والقفيزُ أظنُّهُ أعجمياً معرَّباً. والجمعُ قفزانٌ. وفي كلامِ بعضِ القدماءِ: إنَّ الرِّجالَ لا يكالونَ بالقفزانِ، ولا يوزنونَ بالميزانِ. وإنَّما الرَّجلُ بأصغريْهِ: قلبِهِ ولسانِه. ولجامُ القفيزِ الحديدةُ المعترضةُ فِي أعلاهُ. يُقالُ: قفيزٌ ملجمٌ، وقفيزٌ مُرسلٌ، إِذَا لمْ يكنْ عليهِ لجامٌ. والوسقُ ستُّونَ صاعاً بصاعهِ صلَّى الله عليهِ. والجمعُ وسوقٌ وأوساقٌ. وقدْ وسقتُ البعيرَ، إِذَا حملتَ عليْهِ وسقاً منَ الطَّعامِ. هَذَا عنْ أبي بكرٍ. وقالَ غيرُهُ: الوسقُ خمسةُ أقفزةٍ منْ قفزانِ البصرةِ. وفي الحديثِ: ليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ صدقةٌ. والذَّهبُ مكيالٌ لأهلِ اليمنِ معروفٌ. والجمعُ أذهابٌ. والمختومُ مولَّدةٌ والمدُّ. والجمعُ أمدادٌ. وفي الحديثِ: ما بلغَ مدَّ أحدهِمْ ولا نصيفَهُ، أيْ نصفَهُ. والنِّصفُ والنَّصِيفُ سواءٌ. والنصيفُ مكيالٌ يكالُ بهِ. ذكرهُ أبو بكرْ. ويُقالُ: هَذَا طفافُ الإناءِ والمكُّوكِ وغيرهِما، إِذَا قاربَا أنْ يمتلئَا. والطُّفافةُ مَا قصرَ عنْ ملءِ الإناءِ منْ شرابٍ وغيرهِ.

стр. 180

الباب الحادي عشر في ذكرِ المحلاَّتِ والظُّروفِ المحلاَّتُ: القريةُ والفأسُ والفدَّاحةُ والّدَلوُ والشَّفرةُ والقدرُ والجفنةُ. وإنَّما سمِّيتْ محلاَّتٍ لأنَّ منْ تكونُ معهُ يحلُّ حيثُ يريدُ. وإلاَّ فلا بدَ لهُ منْ أنْ ينزلَ معَ النَّاسِ ليستعيرَ منهمْ. والظُّروفُ: الحميتُ، والجمعُ حمتٌ، وهيَ زقاقُ السَّمنِ. وكذلكَ الانحناءُ، الواحدَ نحيٌ. والوطابُ زقاقُ اللَّبنِ، واحدُها وطبٌ. والذَّوارعُ زقاقُ الخمرِ، لا واحدَ لها منْ لفظهَا. والأسقيةُ للماءِ
следующие страницы →