← Гариб и словари

Гариб и словари · id 37471

التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

أبو هلال العسكري

Полный текст (391 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

البابُ السَّابعُ عشرَ في ذكرِ الطِّيبِ يُقالُ: طيِّبٌ بيِّنُ الطِّيبِ، ولا يُقالُ طيبةٌ. وقدْ سُمِّيَ ما يتطيَّبُ بهِ طيباً بالمصدرِ، كما يُقالُ: درهمٌ ضربٌ. والياءُ فِي الطِّيبِ واوٌ قلِبَتْ ياءٌ لكسرةِ ما قلبها. أَلاَّ تراهمْ يقولونَ: طوبى لهُ! ويقولونَ للدَّاخلِ والقادمِ: أوبةً وطوبةً. فمنَ الطَّيبِ: العودُ وهوَ القطرُ. وقالَ بعضهُمْ: القطرُ العودُ المطرَّى. والمندَلُ والمندليُّ والهنديُّ والشَّذا، مقصورٌ، واليلنجوجُ والكباءُ والمجمرُ. والوقصُ، بفتحِ القافِ، كسرُ العودِ. وعودٌ صنفيٌّ، بفتحِ الصَّادِ، ويُقالُ للمجمرِ: المقطرةُ. والبخورُ، بفتحِ الباءِ، ما يتبخَّرُ بهِ. والمسكُ يذكَّرُ ويؤنَّثُ. فالتَّأنيثُ للرِّائحةِ، ورائحةُ المسكِ يُقالُ لها مسكٌ. تقولُ: فاحتْ منهُ المسكُ، أيْ رائحةُ المسكِ. والتَّذكيرُ لهُ نفسهُ. ويُقالُ لهُ: الأنابُ والصِّوارُ، والجمعُ أصورةٌ. وجمعُ الصِّوارِ منَ البقرِ صيرانٌ. وقالَ أعرابيٌّ: الصِّوارُ أنْ تكفَّ حاشيةُ الثَّوبِ على مسكٍ لتطيبَ ريحهُ.

стр. 212

والفأرةُ نافجةُ المسكِ. واللَّطيمةُ المسكُ: وهيَ أيضاً العيرُ الَّتِي تحملُ الطَّيبَ والبزَّ. ويُقالُ: فضضْتُ المسكَ، وفضَّضْتُهُ، وذبحْتُهُ. ومسكْتُ الشَّيءَ: جعلْتُ فيهِ المسكَ. والعنبرُ والذَّكيُّ والإبليمُ سواءٌ. وشيءٌ معنبرٌ: جعلَ فيهِ العنبرُ. والنَّدُّ عربيٌّ معروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ ندَّ عنْ سائرِ الطِّيبِ، كما ندَّ البعيرُ عنْ جماعةِ الإبلِ، إِذَا خرج عنْها. والغَاليةُ مسكٌ وعنبرٌ يعجنانِ بالبان، فأوَّلُ منْ سمَّاها بذلكَ معاويةُ. والكافورُ، وقالو لهُ القفُّورُ. وكافورُ كلِّ ثمرةٍ وعاؤُها. هوَ منْ قولكَ: كفرْتُ الشَّيءَ، إِذَا غطَّيتهُ. والسُّكُ يُقالُ لهُ: الخشيفُ. والرَّامكُ والرَّامكُ. وأصلهُ منَ الرُّمكةِ، وهوَِ لونٌ خالطتْ غبرتهُ سواداً. والزَّعفرانُ تعدُّهُ العربُ منَ الطِّيبِ: ويُقالُ لهُ: الجاديُّ والجسادُ. والرَّيهقانُ والعبيرُ والرِّقانُ والرَّقونُ والأيْدعُ. وقَالُوا: الأيدعُ دمُ الأخوينِ. والفيدُ ورقُ الزَّعفرانِ. والعبيرُ أيضاً أخلاطٌ منَ الطِّيبِ تجمعُ. والزَّبادُ أظنُّهُ دخيلاً، وهوَ دابَّةٌ ببلادِ الهندِ. والزُّهمُ شيءٌ يؤخذُ منْ تحت ذنبهِ، فيطيَّبُ بهِ. استعمالُ الطِّيبِ ورائحتُهُ ولصوقُهُ يُقالُ: تضمَّخَ بالطِّيبِ، إِذَا اطَّلى بهِ. وتلغَّمَ بهِ، إِذَا طلى بهِ جوانبَ فمهِ. فإذا جعلهُ فِي رأسهِ قيلَ: اغتسلَ بهِ، أيْ جعلهُ

стр. 213

كالغسلِ، وهوَ الخطميُّ، وارتدعَ، والرَّدعُ أثرُ الطِّيبِ، واجتسدَ بالطَّيبِ. ويُقالُ: تبخَّرتُ بالطِّيبِ، واكتبيتُ وتكبَّيتُ. واستجمرتُ منَ المجمرِ، وهوَ العودُ. وتقولُ: تغلَّلتُ بالغاليةِ، وتغلَّيتُ. فمنْ قالَ تغلَّلتُ فهوَ منَ الغللِ، وهوَ الماءُ الجاري فِي أصولِ الشَّجر، شبِّهَ بهِ تكانسُ الغاليةِ فِي أصولِ الشَّعرِ. وأمَّا تغلَّفتُ فبعضهمْ يردُّهُ. وبعضهمْ يجيزهُ، يقولُ: جعلَ الغاليةَ للشَّعرِ كالغلاف. والتَّصوُّعُ تحرُّكُ رائحةِ الطِّيبِ، ويُقالُ لها: الرَّيَّا. والخمرةُ، بفتحِ الميمِ. وفوعةُ الطِّيبِ، وفوغتُهُ وفغمتُهُ ونَغْمَتُهُ سواءٌ - يُقالُ: فغمتْهُ رائحةُ الطِّيبِ، أيْ سدَّتْ خياشيمَهُ. والأرجُ، والعرفُ. وفي القرآنِ: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾، أيْ طيَّبها. والبنَّةُ والذَّفرُ الرَّائحةُ الطَّيبةُ. ومنهُ يُقالُ: مسكٌ أذفرُ. والدَّفرُ، بالدَّالِ والإسكانِ، النَّتنُ. معالجةُ الطِّيبِ يُقالُ: روَّحتُ الطِّيبَ، إِذَا جعلتَ فيهِ ما يفتقُ رائحتَهُ. وسحقْتُ المسكَ، وهوَ مسحوقٌ، وسهَكتهُ، وبششْتُهُ. واسمُ ما يسحقُ عليهِ المداكُ والصَّلابةُ والعبدةُ. فإذا بلَلْتهُ قلتَ أسديتُهُ. ويُقالُ لجؤنةِ الطِّيبِ: القسيمةُ.

стр. 214

فصلٌ آخرَ الشِّذوُ، بكسرِ الشِّينِ، لونُ المسكِ والعنبرِ. ويُقالُ للمسكِ: الأدكنُ والأصهبُ، لميلِ سوادهِ إِلَى الحمرةِ. ومسكٌ ذو فنعٍ. ويُقالُ: عنبرٌ وردٌ، وفرسٌ وردٌ، إِذَا ضربتْ حمرتهُ إلى الصُّفرةِ. ويُقالُ: مسكٌ داريٌّ، وهوَ المنسوبُ إِلَى دارينَ، بلدةٍ بالهندِ. لصوقُ الطِّيبِ عبقَ الطِّيبُ بهِ، وصاكَ بهِ، ورَدَعَ وعتكَ، وبهِ سمَّيتِ المرأةُ عاتكةَ. والعربُ تعدُّ منَ الطِّيبِ ما ليسَ اليومَ معدوداً منهُ، كالقرنفلِ والزَّنجبيلِ، والزَّرنبِ، وهوَ نبتٌ طيِّبُ الرَّائحةِ. والأظفارُ. والملابُ ضربٌ منَ الطِّيبِ فارسيٌّ معرَّبٌ. والقسطُ عربيٌّ معروفٌ. واللُّبنى الميعةُ. وسمَّيتْ ميعةً لذوبانِها، منَ الشَّيءِ المائعِ. وليسَ لصندلِ الطِّيبِ فِي اللُّغةِ أصلٌ. ولكنْ يقولونَ: بعيرٌ صندلٌ، إِذَا كانَ صلباً. والخلوقُ معروفٌ، وقدْ خلقتُ الشَّيءَ. والبنكُ عربيٌّ صحيحٌ. والعتيدةُ طبلةُ الطِّيبِ. وسمَّيتْ بذلكَ لأنَّها لا تبرحُ الرَّجلُ عندَ الحاجةِ إليها، أوْ لا تبرحُ البيتَ. وشيء عتيدٌ: حاضرٌ. والمحلبُ، بفتحِ الميمِ، معروفٌ، واللَّخلخةُ عربيَّةٌ معروفةٌ. والعسيلُ كالمكنسةِ منَ الشعرِ، يجمعُ بهِ المسكُ وغيرهُ. قالَ الشَّاعرُ: فرشني بخيرٍ لا أكوننْ ومدحتي ... كناحتِ يوماً صخرةٍ بعَسيلٍ وقالَ أبوْ حاتمٍ: يُقالُ للبنكِ: العظامُ.

стр. 215

الباب الثامن عشر في ذكرِ السَّماءِ والنُّجومِ والشَّمسِ والقمرِ واللَّيلِ والنَّهارِ والأوقاتِ، وما يجري معَ ذلكَ السَّماءُ ممدودةٌ مؤنَّثةٌ، والجمعُ سماواتٌ. واشتقاقُها منَ السُّموِّ، وهوَ العلوُّ. وسماءُ البيتِ سقفُهُ والنِّسبةُ إِلَى السَّماءِ سماويٌّ. ويُقالُ للسَّماءِ: الجَرباءُ، وجربةُ، غيرُ مصروفةٍ. والسَّماءُ أيضاً المطرُ. قال: إذا سقط السَّماءُ بأرضِ قومٍ ... رعيناهُ وإنْ كانوا غضابَا والجمعُ أسميةٌ وسميٌّ. وأعناقُ السَّماءِ نواحيها. وكذلكَ الآفاقُ، والواحدُ أفقٌ. وبصرُ السَّماءِ أقربُ ما يبصرُ منْها وأغلظهُ. والخافقانِ قطرا الجوِّ. والقطرُ النَّاحيةُ. والفلكُ مدارُ النُّجومِ. وقالَ بعضُ المتكلِّمينَ: ليسَ هناكَ

стр. 216

عبرَ الهواءِ شيءٌ يسمَّى الفلكَ. إنَّما الفلكُ مدارُ الكواكبِ فقطْ. وليسَ هوَ اسماً لرباطٍ يربطُ الكواكبَ عبرَ الهواءِ. واشتقاقُهُ منْ قولهمْ: تفلَّكَ الشَّيءُ، إِذَا تدوَّرَ واشتدَّ. وللفلكِ قطبانِ، قطبٌ فِي الشِّمالِ، وقطبٌ فِي الجنوبِ، يجمعهُما النَّظرُ بأرضِ سرنديبَ وما والاها. والّذي يراهُ أهلُ العراقِ منْهما هوَ الشِّمالُّي. والمجرَّةُ معروفةٌ. والبرجُ معروفٌ. والجمعُ بروحٌ وأبراجٌ. وأصلُهُ منَ الظُّهورِ. ومنْ ثمَّ قيلَ: تبرَّجتِ المرأةُ، إِذَا أظهرتْ محاسِنها. وفي القرآنِ: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾. ومنْهُ سُمِّيَ الحصنُ برجاً. وفي القرآنِ: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾، يعني الحصونَ. والكوكبُ معروفٌ. وكوكبُ الشَّيءِ معظمهُ. يُقالُ: هَذَا كوكبُ النَّبات، أيْ معظمهُ. قال الأعشى: يضاحكُ الشَّمسَ منْها كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌَّ بعميمِ النَّبتِ مُكتهلُ والنَّجمُ معروفٌ، وأصلهُ منَ الظُّهورِ. يُقالُ: نجمَ النَّبتُ

стр. 217

والقرنُ، إِذَا طلعا. ونجمَ ناجمٌ بمكانِ كذا، أيْ ظهرَ. ونجمَ السَّحابُ: نشأ، وأنجمَ: أقلعَ. وسمِّيَ النَّبتُ أوَّلَ ما يطلُعُ نجماً. وفي القرآنِ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. والشَّمسُ، والجمعُ القليلُ أشمسٌ، ثمَّ شموسٌ، وإنَّما تجمعُ على مطالِعها فِي كلِّ يومٍ. ويُقالُ: أشمسَ يومنا. واسمُ الشَّمسِ ذكاءُ، غيرُ مصروفة. قالَ الشَّاعرُ: ألقيتْ ذكاءُ يمينها فِي كافرِ وأصلهُ منْ قولهمْ: ذَكَتِ النَّارُ، إِذَا توقَّدتْ. ويُقالُ للشَّمسِ: شرقةُ، غير مصروفةٍ. وتقولُ: لا أفعلُ ذلك ما ذرَّ شَارِقٌ، يعْني الشَّمسَ. وذرورها انبساطُها فِي البلادِ. وشرقتِ الشَّمسُ، إِذَا طلعتْ، وأشرقتْ، إِذَا أضاءتْ وصفتْ.

стр. 218

وقرنُها أعلاها. وحواجبُها نواحيِها. ويُقالُ لدارتِها: الهالةُ. والسُّعرورُ: ما دخَلَ الكوَّةَ منْ شعاعِها ومنْ ضياءِ الصُّبحِ. ويُقالُ للشَّمسِ: براحِ، مَعْدُولٌ عنِ البرحِ. والقمرُ، وأصلهُ منَ القمرةِ، وهيَ البياضُ، ويجمعُ القمرُ أقماراً. فإذا قيلَ القمرانِ، أريدَ الشَّمسُ والقمرُ. كما تقولُ العمرانِ، أبو بكرٍ وعمرُ، ﵄. قالَ الشاعرُ: لنا قمراهَا والنُّجومُ الطَّوالعُ ويُقالُ: جلسنا فِي القمراءِ، ولا يُقالُ: فِي القمرِ. ويُقالُ: كَسفتِ الشَّمسُ، وخَسفتْ، كُسوفاً وخُسوفاً. وكذلكَ القمرُ، وقالَ بعضهمْ: لا يُقالُ فِي القمرِ إِلاَّ خسفَ، وفي الشَّمسِ إِلاَّ كسفَ. وكلاهُما جائزٌ عند أبي بكرٍ. ويُقالُ لدائرةِ القمرِ: الطُّفاوة. ويُقالُ: حجَّرَ القمرُ، إِذَا صارتْ حولَهُ دارةٌ. وسمَّى الله تعالى النَّجمَ طارقاً. والطَّارقُ الَّذِي يجيءُ ليلاً.

стр. 219

والمصدرُ الطُّروقُ. وأمَّا الخُنَّسُ فقيلَ: هيَ زحلُ، والمشتري، والمرِّيخُ، والزُّهرةُ بفتحِ الهاءِ. قالَ الشَّاعر: ونََّهَتنْي لطلُوع الزُّهرةْ وأصلُ الزُّهرةِ البياضُ. رجلٌ أزهرُ: أبيضُ. وعطاردُ. وسمَّاها الله خنَّساً لأنَّها تسيرُ فِي البروجِ والمنازلِ كسيرِ الشَّمسِ والقمرِ. ثمَّ تخنسُ، أيْ ترجعُ. بينا ترىَ أحدها فِي آخرِ البرجِ كرَّ راجعاً إِلَى أوَّلهِ، هكَذَا قالَ القتيبيُّ. وعندنا أنَّهُ سمَّاها خنَّساً لأنَّها تسيرُ منَ المغربِ إِلَى المشرقِ. فالفلكُ يجذبُها إِلَى المغربِ، وهيَ تتأخَّرُ إِلَى المشرقِ. والخنوسُ فِي اللغةِ التَّأخُّرُ. ويُقالُ: خنستُ عنِ الرَّجلُ حقَّهُ، إِذَا أخَّرتهُ عنهُ. وخنستُ عنِ الرَّجلِ، إِذَا تأخَّرتَ عنْهُ. والَّذي قلناهُ يصحُّ على ما يصحُّ عليهِ دبيبُ النَّملةِ مصعدةٌ على الدُّولابِ المنصوبِ. وسمَّاها كنَّساً لأنَّها تَكْنِسُ فِي المغيبِ، أيْ تستترُ كما تكنسُ الظِّباءُ. أسماءُ البروجِ الحملُ، والثَّورُ، والجوزاءُ، والسَّرطانُ، والأسدُ، والسُّنبلةُ، والميزانُ، والعقربُ، والقوسُ، والجديُ، والدَّلوُ، والحوتُ. ولا يُقالُ الجدي، بكسرِ الدَّالِ. وإنَّما سمِّيتْ بهذهِ الأشياءِ لشبهها بها.

стр. 220

منازلُ القمرِ ثمانيةٌ وعشرونَ منزلاً، ينزلُ القمرُ فِي كلِّ ليلةٍ بمنزلٍ منْها. قالَ تعالىَ: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾. والعربُ تزعمُ أنَّ الأنواءَ لها. ومعنى ذلكَ أنَّ أحداً منْ الأممِ لا يشارِكُهمْ فِي عِلْمِها. وتسمَّيها نجومَ الأخذِ، لأنَّ القمرَ يأخذُ كلَّ ليلةٍ فِي منزلٍ منْها. والأزمنةُ أربعةٌ. الرَّبيعُ وهوَ عندَ النَّاسِ الخريفِ. سمَّتهُ العربُ ربيعاً، لأنَّ أوَّلَ المطرِ يكونُ فيهِ. وسمَّاهُ النَّاسُ خريفاً لأنَّ الثَّمارَ تخترفُ فيهِ. ودخولهُ عندَ حلولِ الشَّمسِ برأسِ الميزانِ. ونجومهُ: والغفرُ، والزُّبانى، والإكليلُ، والقلبُ، والشَّولةُ، والنَّعائمُ، والبلدةُ. كذا قيلَ. والبلدةُ ليستْ بنجمٍ، وإنَّما هوَ موضعٌ خالٍ منَ النَّجومِ، ينزلُ القمرُ بها، فعدَّتْ معَ النَّجومِ الَّتِي هيَ منازلُ القمرِ. ثمَّ الشَّتاءُ. ودخولهُ عندَ حلولِ الشَّمسِ برأسِ الجديِ. ونجومهُ: سعدُ الذَّابحِ، وسعدُ بلعَ، وسعدُ السُّعودِ، وسعدُ الأخبيةِ، وفرغُ الدَّلو المقدَّمُ، وفرغُ الدَّلْوِ المؤخَّرُ، والرِّشاءُ. ثمَّ الصَّيفُ. وهوَ عندَ النَّاسِ الرَّبيعُ. ودخولهُ عندَ حلولِ الشَّمسِ الحملَ. ونجومهُ: الشَّرطانِ، والبطينُ، والثُّريَّا والدَّبرانُ، والفقعةُ، والهنعةُ، والذِّراعُ. والثُّريا تصغير ثروى. وأصلها منَ الكثرةِ. وسمَّيتِ بذلكَ لكثرةِ عددِ نجومِها. ومنهُ الثَّراءُ كثرةِ المالِ. ويُقالُ لها النَّظمُ. ثمَّ القيظُ. وهوَ عندَ النَّاسِ الصَّيفُ. ودخولهُ عندَ حلولُ

стр. 221

الشَّمسِ برأسِ السَّرطانِ. ونجومهُ: النَّثرةُ، والطَّرفُ، والجبهةُ، والزَّبرةُ، والصِّرفةُ، والعوَّاءُ، والسِّماكُ. ومعنى النَّوءِ سقوطُ نجمٍ منْها فِي المغربِ معَ الفجرِ، وطلوعُ آخرَ يقابلُهُ منْ ساعتِهِ فِي المشرقِ. وإنَّما سُمِّيَ نوءاً لأنَّهُ إِذَا سقطَ الغاربُ ناءَ الطَّالعُ، ينوءُ نوءاً. والنَّوءُ النهوضُ بثقلٍ. وفي القرآنِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾. فجعلَ النَّوءَ السُّقوطَ فِي هَذَا الموضعِ، فكأنَّهُ من الأضدادِ، هكَذَا قَالُوا: وقالَ الأمويُّ: تنوءُ ترتفعُ، وتنوءُ بالعصبةِ: تغلبهمْ، لأنَّهُمْ لوْ ناءوا بها كانوا قدْ حملوُها. فلمَّا ناءتْ هيَ بهمْ، ارتفعتْ بهمْ، لمْ يطيقوها. وتقولُ العربُ: اصطرعَ الرَّجلانِ فناءَ أحدهُما بصاحبهِ، إِذَا غلبهُ. وهذا وجهٌ حسنٌ جداً. وسقوطُ كلِّ نجمٍ منْها فِي ثلاثةَ عشرَ يوماً. وانقضاءُ الثَّمانيةِ والعشرينَ معَ انقضاءِ السَّنةِ. ثمَّ يرجعُ الأمرُ إِلَى النَّجمِ الأوَّلِ فِي استئناف السَّنةِ المقبلةِ. وإذا سقطَ منْها نجمٌ، وطلعَ آخرُ، وكانَ عندهُ مطرٌ أو ريحٌ أوْ حرٌّ أوْ بردٌ نسبوهُ إِلَى السَّاقطِ، إِلَى أنْ يسقطَ الَّذِي بعدهُ. فإنْ سقطَ، ولمْ يكنْ مطرٌ قيلَ: خوى النَّجمُ، وأخوى. والرَّديفُ النجمُ الَّذِي ينوءُ منَ المشرقِ إِذَا انقمسَ رقيبهُ فِي المغربِ. قال الرَّاجزُ:

стр. 222

وصاحبُ المقدارِ والرَّديفُ ... أفنى ألوفاً بعدها ألوفُ وسرارُ الشَّهرِ آخرُ ليلةٍ منهُ، لاسترارِ القمرِ فيها. والبراءُ آخرُ ليلةٍ فِي الشَّهرِ، لتبرُّؤ القمرِ منَ الشَّمسِ. والمحاقُ ثلاثٌ منْ آخرِ الشَّهرِ، لإمحاقِ القمرِ فيها. والفلتةُ أيضاً آخر ليلةٍ منَ الشَّهرِ. والنحيرةُ آخر يومٍ منَ الشَّهرِ، لأنَّهُ ينحرُ الشَّهرَ الدَّاخلَ. والهلالُ ثلاثٌ. ثمَّ هوَ قمرٌ إِلَى آخرِ الشَّهرِ. ويُقالُ: أهلَّ الهلالُ، واستهلَّ، على فعلِ ما لمْ يسمَّ فاعلهُ. وأهلَلْنا نحنُ، إِذَا رأيناهُ. قالَ الشَّاعرُ: إذا ما سلختُ الشَّهرَ أهللتُ غيرهُ ... كفى قاتلاً سلخي الشُّهورَ وإهلالي وليلةُ السَّواءِ ليلةُ ثلاث عشرةَ.

стр. 223

والبدرُ لأربعَ عشرةَ. وسمَّيَ بدراً لامتلائِهِ وكمالِهِ. ويُقالُ: غلامٌ بدرٌ، وجاريةٌ بدرةٌ، إِذَا تمَّتْ وكملتْ. ومنْ هَذَا قيلَ لعشرةِ آلاف درهمِ: بدرةٌ، لأنَّها تمامُ العددِ. وقيلَ: سُمِّيَ بدراً لمبادرتهِ الشَّمسَ بالطُّلوعِ، كأنَّهُ يعجلُها المغيبَ. وكلُّ ثلاثِ ليالٍ منَ الشُّهرِ تسمَّى باسمٍ. فيُقالُ: ثلاثٌ غررٌ. وغرَّةُ كلِّ شيء أوَّلهُ. ويُقالُ: يومً أغرٌّ، يعنى بهِ الشُّهرُ ها هنُا كشهرةِ الأغرِّ منَ الخيلِ. وثلاثٌ نفلٌ. وثلاثٌ تسعٌ، لأنَّ آخرَ يومٍ منْها اليومُ التَّاسعُ. وثلاثٌ عشرٌ، لأنَّ أوَّلَ يومٍ منْها اليومُ العاشرُ. وثلاثٌ بيضٌ، لأنَّها تبيضُ بطلوعِ القمرِ منْ أوَّلها إِلَى آخرِها. وثلاثٌ درعٌ، والقياسُ درعٌ، بإسكانِ الرَّاءِ، سمَّيتْ بذلكَ لاسودادِ أوائلِها، وابيضاضِ سائرِها. ومنْ ذلكَ قولهمْ: شاةٌ درعاءُ، إِذَا اسودَّ رأسها وعنقُها. وابيضَّ سائرها. وثلاثٌ ظلمٌ، لإظلامِها. وثلاثٌ حنادسُ لسوادِها، والحندسُ الظُّلمةُ. ويُقالُ: ليلٌ حِندسٌ. فيسمَّى المظلمُ والظُّلمةُ جميعاً الحندسَ. وثلاثٌ دآدئُ، والواحدةُ دأداءٌ. وثلاثٌ محاقٌ، لإمَّحاقِ القمرِ فيها. وللشَّمسِ مشرقانِ ومغربانِ. مشرقُ الشَّتاءِ، ومشرقُ الصَّيفِ. وكذلكَ للقمرِ. وفي القرآنِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾. والمشارقُ والمغاربُ: مشرقُ الشَّمسِ فِي كلِّ يومٍ

стр. 224

ومغربُها. والفجرُ فجرانِ. يُقالُ للأوَّلِ منْهما: ذنبُ السَّرحانِ، والسَّرحانُ الذِّئْبُ، لأنَّهُ مستطيلٌ صاعدٌ. والثَّاني الَّذِي يستصيرُ وينتشرُ، وهوَ الفجرُ الصَّادقُ، وهوَ عمودُ الصُّبحِ. والصُّبحُ معروفٌ. ويُقالُ لهُ: ابنُ ذكاءَ. وذكاءُ الشَّمسُ، غيرُ مصروفةٍ، أيْ هو ابنُ الشَّمسِ. وأفرادُ النُّجومِ: الدَّراريُّ الَّتِي تطلعُ فِي آفاقِ السَّماءِ. وكوكبٌ دريٌّ لبياضهِ. وكوكبٌ حريدٌ: متنحًّ عنِ النُّجومِ. ويُقالُ لسهيلٍ: الفحلُ، شبَّهَ بفحلِ الشَّولِ، لبعدهِ عنْها. وأفتقَ القومُ، إِذَا لاحَ لهمْ الصُّبحُ. وأفتقتِ الشَّمسُ، إِذَا بدتْ منْ فتوقِ السَّحابِ. والظِّلُّ بالغداةِ، والفَّيءُ بالعشيِّ. ويُقالُ للظِّل: التُّبعُ، لأنَّهُ يتبعُ الشَّمسَ. اللَّيلُ والنَّهارُ. وأصلُ اللَّيلةِ ليليةٌ أوْ ليلاةٌ. ولهذا يجمعُ على اللَّيالي، وتصغَّرُ لييليةٌ. ويُقالُ: ليلةٌ ليلاءُ. وليلٌ أليلُ، إِذَا كانتْ شديدةً في الشَّرِّ، ويومٌ أيومُ، إِذَا كان شديداً. ويُقالُ: أليَلْنا، إِذَا دخلنا فِي اللَّيلِ. والنَّهارُ لا يجمعُ لأنَّهُ جنسٌ. فإن احتجتَ إِلَى جمعِهِ قلتَ نهرٌ. وقرئَ: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾. وأصلهُ منَ السَّعةِ

стр. 225

والفسحةِ. وكذلكَ أصلُ النَّهرِ. واللَّيلُ لا يجمعُ لأنَّهُ جنسٌ. فإن احتجتَ إِلَى جمعهِ. . . وتجمعُ اللَّيلةُ على ما ذكرْنا. وصبيحةُ اليومِ أوَّلهُ. والصُّبحةُ النَّومُ بالغداةْ. فلانٌ ينامُ الصُّبحةَ. والوديقةُ حينَ انتعلَ الظَّلُ. وهيَ الهاجرةُ. وصامَ النَّهارُ، إِذَا صارت الشَّمسُ فِي وسطِ السَّماءِ. وأبنا سميرٍ: اللَّيلُ والنَّهارُ. وقيلُ: السَّمَرُ اللَّيلُ. ثمَّ صارَ الحديثُ باللَّيلِ سمراً. والملوانِ اللَّيلُ والنَّهارُ. والعصرانِ الغداةُ والعشيُّ. ويُقالُ: لا أكلِّملكَ ما سمرَ ابْنَا سميرٍ، ولا أُكلِّمكُ السَّمرَ والقمرَ، أيْ ما أظلمَ اللَّيلُ. وما طلعَ القمرُ. والضُّحى مؤنَّثةٌ. والضَّحاءُ الوقتُ الَّذِي بعدَ الضُّحى. وأضحى فلانٌ يفعلُ كذا. والظُّهرُ. وقدْ أظهرَ الرَّجلُ. والعيدُ. وسمَّيَ عيداً، لأنَّهُ يعودُ فِي كلِّ سنةٍ. ويُقالُ: نحرتِ اللَّيلةُ شهرُ كذا، أيْ هيَ فِي أوَّلهِ. قالَ:

стр. 226

في ليلةٍ نحرتْ شعبانَ أوْ رجبا والسَّحرُ معروفٌ. تقولُ: خرجْنا بسحرٍ، وسحرةٌ وبسحرةٍ. هَذِهِ اللُّغةَُ العاليةُ. وفي القرآنِ: ﴿آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾. وأسحرَ القومُ، إِذَا دخلُوا فِي السَّحرِ. فإذا أردتَ سحرَ يومكَ قلتَ: خرجتُ بسحرٍ، وسحرَ، لمْ تصرفهُ، لأنَّهُ معرفة. والغداةُ، والجمعُ غدواتٌ، وتقولُ: غدا الرَّجلُ فِي حاجتهِ، يغدُو غدواً. وبكرَ يبكرُ، وبكَّرَ يبكِّرُ، وهيَ البكرةُ، والغدوةُ. فأمَّا قولهُ ﷺ فِي حديثِ الجمعةِ: منْ غسلَ واغتسلَ وبكَّرَ وابتكرَ واستمعَ ولمْ يلغُ، فمعناه غسَّلَ جوارحَ الوضوءِ، ثمَّ اغتسلَ. وإنَّما شدَّد لأنَّهُ أرادُ غسلاً بعدَ غسلٍ، حَتَّى يتمَّ ثلاثَ مراتٍ. وبكَّرَ، أيْ أتى الصَّلاةَ لأوَّلِ وقتِها. وابتكرَ أدركَ أوَّلَ الخطبةِ، منْ قولهمْ: ابتكرَ الرَّجلُ، إِذَا أكلَ باكورةَ الفاكهةِ، وهيَ أوَّلها. والغلسُ مسترقٌ الظَّلامِ عند إقبالِ الصُّبحِ غلَّسَ الرَّجلُ، إِذَا خرجَ بغلسٍ. وهجَّرَ، إِذَا خرجَ فِي الهاجرةِ. والهاجرةُ والهجيرُ نصفُ النَّهارِ. والعشَّيةِ، والجمعُ عشايا وعشيَّاتٌ. وتقولُ: الغدايا والعشايا. والأصْلُ فِي الغدايَا غدواتٌ. وإنَّما يقولونَ: غدايا، لمكانِ عشايَا، كما

стр. 227

يقولونَ معَ مأجورٍ: مأزروٌ، وأصلُهُ موزورٌ. وإنَّما قيلَ: مأزورٌ، لمكانِ مأجورٍ. وجنحُ اللَّيلِ قطعةٌ منهُ نحوُ النَّصفِ، كأنَّ اللَّيلَ مالَ بِها. والجنوحُ الميلُ. وتقولُ: راحَ الرَّجلُ، يروحُ رواحاً، إِذَا خرجَ عشاءُ. ويُقالُ للعشيِّ: الأصيلُ. والقصرُ والعصرُ إِلَى تطفيلِ الشَّمسِ. ثمَّ الَّطفلُ. والجنوحُ إِذَا جنحتِ الشَّمسُ للمغيبِ. قالَ جريرٌ: روحوا العشيَّةَ روحةً مذكورةًَ ... إنْ متنَ متنَ، وإنْ حيينَ حيينا ويُقالُ: مضى هزيعٌ منَ اللَّيلِ، وهدءٌ منَ اللَّيلِ، وذلكَ منْ أوَّلهِ إِلَى ثلثٍ منْهُ. وجوزُ اللَّيلِ وسطهُ. وجهمتُهُ أوَّلُ مآخيرهِ. والبلجَةُ آخرهُ. والسُّدفةٌ معَ الفجرِ. والتَّنويرُ عندَ الصَّلاةِ. والخيطُ الأبيضُ بياضُ النَّهارِ، والخيطُ الأسودُ سوادُ اللَّيلِ. والشَّفقُ شفقانِ، الأحمرُ والأبيضُ. وسمَّي شفقاً، لأنَّهُ

стр. 228

حمرةٌ وبياضٌ ليسَ بالمحكمِ. ومنهُ يُقالُ: ثوبٌ شفقٌ، إِذَا كانَ رقيقاً مهلهلاً. فصلٌ آخرُ الصَّبوحُ شربُ الغداةِ. يُقالُ: اصطبحَ الرَّجلُ. وصبحهُ غيرهُ، بالتَّخفيفِ. وهوَ مصطبحٌ، ومصبوحٌ، وصبحانُ أيضاً. والغَبوقُ شربُ العشيِّ. وقد اغتبقَ الرَّجلُ. والجاشريَّةُ حينَ يطلعُ الفجرُ. وهوَ منْ قولكَ: جشرَ الصُّبحُ، إِذَا بدا. والقيلُ شربُ نصفِ النَّهارِ. وقد اقتالَ الرَّجلُ. فصلٌ آخرُ الحقبُ والحقبةُ الدَّهرُ، والجمعُ أحقابٌ وحقبٌ. وقيلَ: الحقبةُ السَّنةُ. والأبدُ، والجمعُ آبادٌ. وكذلكَ المسندُ. يُقالُ: لا أكلَّمكََ يَدَ المسندِ. والبرهةُ منَ الدَّهرِ القطعةُ منْهُ. والقرنُ ثمانونَ سنةٌ. والعامُ، والجمعُ أعوامٌ. ومضى عامٌ أوَّلُ. وكنتُ عاماً أوَّلَ حاجاً، ينوَّنُ العامُ، ولا ينوَّنُ أوَّلُ، فِي قولِ بعضهمْ. وقالَ آخرونَ: ينوَّنانِ. أسماءُ الأيَّامِ فِي الجاهليَّةِ كانُوا يسمُّونَ الأحدَ أوَّلَ، والأثنينِ أهونَ، والثُّلاثاءَ جباراً، والأربعاءَ دباراً، والخميسَ مؤنساً، والجمعةَ عروبةَ، غيرُ مصرفوةٍ، ولا يدخُلها الألفُ واللاَّمُ إِلاَّ فِي ضرورةِ الشِّعرِ، والسَّبتَ شياراً. وأيَّامُ العجوزِ: صنٌّ، وصنَّبرٌ، ووبرٌ، ومطفئُ الجمْرِ، ومكفئُ الظُّعنِ.

стр. 229

ويُقالُ لليومِ بعدَ النَّحرِ: القرُّ، لإنَ النَّاسَ يستقرُّونَ فيهِ بمنىً، ويومُ النَّفرِ اليومُ الَّذِي بعدهُ، لأنَّهُمْ ينفرونَ فيهِ. والأيَّامُ المعلوماتُ عشرُ ذي الحجةِ. والأيَّامُ المعدوداتُ أيَّامُ التَّشريقِ، وسمَّيتْ بذلكَ لأنَ اللَّحمَ يشرَّقُ فيها. والشَّهرُ معروفٌ. وسمِّيَ شهراً لشهرتهِ. أخبرنا أبو أحمدَ، عنْ أبي عُمرَ، عنْ ثعلبٍ، قالَ: كانَ المحرَّمُ عنْدهمْ شهراً حراماً، لا يغيرونَ فيهِ. وكانَ صفرُ شهرَ جدبٍ، تصفرُ فيهِ المياهِ، ويرتحلونَ فيهِ إِلَى الميرةِ. وتلكَ الميرةُ تسمَّى الصَّفريَّةَ. فيمنعهمْ ذلكَ عنِ الغارةِ. وكانَ شهرا ربيعٍ شهريْ خصبٍ، يرعونَ فيهما، ولا يحتاجونَ إِلَى الغارةِ. وجمادىَ وجمادى شهريْ قرٌّ، تجمدُ فيهما المياهُ. وكانَ رجبٌ يعظَّمُ. يُقالُ: رجَّبتُ الرَّجلَ، إِذَا عظَّمتهُ. ورجلٌ رجيبٌ. ولا يرونَ الغارةَ فيهِ. وكانَ شعبانُ شهراً تتشعَّبُ فيهِ القبائلُ، لقصدِ الملوكِ، والتماسِ العطيَّةِ، ورمضانُ شهرَ حرٍّ، ترمضُ فيهِ الإبلُ، فلا يقدرونَ على المسيرِ، وكانَ ذلكَ عندَ تسميةِ الشُّهورِ. ثمَّ تختلفُ أوقاتُها لأنَّها قمريَّةٌ، وذو القِعْدةِ شهراً حراماً، يقعدونَ فِي بيوتهمْ فيهِ، وذو الحجَّةِ شهراً حراماً يتشاغلونَ فيهِ بالحجِّ، وكانَ شوَّالٌ شهرَ الغارةِ. وأنشدَ قولَ أوسٍ: أأبا دُليجةَ، منْ لحيًّ مفردٍ ... فزِعٍ منَ الأعداءِ فِي شوَّالِ

стр. 230

وسمَّيَ شوَّالاً لأنَّ الإبلَ تحملُ فيهِ، فتشولُ بأذانابها. فصلٌ الكواكبُ الَّتِي تعرفُها العربُ، وتذكرُها فِي أشعارِها، الجديُ الَّذِي تعرفُ بهِ القبلةُ. وهوَ منْ بناتِ نعشٍ الصُّغرى. وبناتُ نعشٍ الصُّغرى بقربِ الكبرى، وعلى تأليِفها، أربعةٌ نعشٌ، وثلاثٌ بناتٌ. فمنَ الأربعةِ الفرقدانِ، وهُما متقدِّمانِ. ومنَ البناتِ الجديُ، وهوَ آخرُها. والسُّها كوكبٌ خفيٌّ فِي بناتِ نعشٍ الكبرى، يمتحنُ النَّاسُ بهِ أبصارهُمْ. وقيلَ فِي المثلِ: أريها السُّها، وتريني القمرَ. والفكَّةُ كواكبُ مستديرةٌ خلفَ السِّماكِ الرَّامحِ. والعامَّة تُسميِّها قصعةَ المساكينِ. وقدَّامَ الفكَّةِ السَّماكُ الرَّامحُ. وسمَّي رامحاً بكوكبٍ يقدمهُ، يقولونَ هوَ رمحةُ. والسِّماكُ الأعزلُ حدُّ ما بينَ الكواكبِ اليمانيةِ والشاميَّةِ. سُمِّيَ أعزلَ كأنَّهُ لا سلاحَ معهُ، كما كانَ معَ الآخَرِ الرُّمحُ. والنَّسرُ الواقعُ ثلاثةُ أنجمٍ كأنَّها أثافٍ. وبإزائهِ النَّسرُ الطَّائرُ، وهوَ ثلاثةُ أنجمٍ مصطفَّةٌ. وإنَّما قيلَ للأوَّلِ واقعٌ، لأنَّهُمْ جعلوا اثنينِ منْها جناحيهِ، ويقولونَ قدْ ضمَّهما إليهِ، كأنَّهُ طائرٌ وقعَ. وقيلَ للآخرِ طائرٌ، لأنَّهُمْ يجعلونَ اثنينِ منْها جناحيهِ، ويقولونَ قدْ بسطهُما، كأنَّهُ طائرٌ يطيرُ. والعامَّةُ تسمَّيها الميزانَ. والخضيبُ كفُّ الثُّريَّا المبسوطةُ. ولها كفُّ أخرى، يُقالُ لها الجذماءُ، وهيَ أسفلَ الشَّرطينِ. والعيُّوقُ فِي طرفِ المجرَّةِ الأيمنِ، يطلعُ معَ الثُّريَّا سواءً. فنسبَ إليْها، فيُقالُ: عيُّوقُ الثُّريَّا.

стр. 231

قالَ حاتمٌ: وقدْ لاحَ عيُّوقُ الثُّريَّا فعرَّدا وعلى أثرهِ كواكبُ ثلاثةٌ بيَّنةٌ يُقالُ لها الأعلامُ. وأسفلهُ نجمٌ يُقالُ لهُ: رجلُ العيُّوقِ. وسهيلٌ كوكبٌ أحمرُ منفردٌ عنِ الكواكبِ، لقربِهِ منَ الأفقِ، تراهُ كأنَّهُ يضطربُ. قالَ الشَّاعرُ: أراقبُ لوحاً منْ سهيلٍ كأنَّهُ ... إذا ما بدَا منْ آخرِ اللَّيلِ يطرفُ وهوَ منَ الكواكبِ اليمانيةِ. ومطلعُهُ عنْ يسارِ مستقبلِ قبلةِ العراقِ. وفي مجرى قدميْ سهيلٍ كواكبُ بيضٌ لا ترى بالعراقِ، يسمَّيها أهْلُ الحجازِ الأعيارَ.

стр. 232

والشِّعريانِ إحداهما العبورُ، وهيَ فِي الجوزاءِ. والأخرى الغميصاءُ. ومعَ كلِّ واحدةٍ منْهُما كوكبٌ يُقالُ لهُ المرزمُ، فهُما مرزَمَا الشِّعريَيْنِ. والسُّعودُ عشرةٌ، أربعةٌ منْها ينزلُ القمرُ بها، وقدْ ذكرناهَا. والسِّتَّةُ: سعدُ ناشرةَ، وسعدُ الملكِ، وسعدُ البهامِ وسعدُ الهمامِ، وسعدُ بارعٍ، وسعدُ مطرٍ. وكلُّ سعدٍ منْها كوكبانِ، بينَ كلِّ كوكبينِ قدرُ ذراعٍ فِي رأي العينِ. الحرُّ والبردُ الحرُّ جُمِعَ أحارِرَ. ولا أعرفُ ما صحَّةُ هَذَا الجمعُ. والعكيكُ شدَّةُ الحرِّ. والومدُ ندوَّةٌ وكربٌ يكونُ فِي الهواءِ. يومٌ ومدٌ. والنَّاجرُ أشدُّ ما يكونُ منَ الحرِّ فِي أي شهرٍ كانَ. وهوَ منْ قولهمْ: نجرَ الرَّجلُ، ينجرُ، إِذَا شربَ ولمْ يروَ. والبردُ والقرُّ سواءٌ. والقرُّ الباردُ. والسَّبرةُ شدَّةُ البردِ. غداةٌ سبرةٌ: شديدةُ البردِ. وفي الحديثِ: إسباغُ الوضوءِ فِي السَّبراتِ. وشيبانُ وملحانُ شهرا قماحٍ، وهما اللّذانِ يُقالُ لهُما كانونُ وكانونُ. وسمُّيا بذلكَ لبياضٍ فيِهما منَ الصَّقيعِ. وسمِّيا شهرا قماحٍ،

стр. 233

لأنَّ الإبلَ إِذَا وضعتْ رؤوسَها فيهما للشُّرب آذاها بردُ الماء، فقمحتْ، أيْ رفعتْ رؤوسها. ومنهُ قولهُ تعالىَ: ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾. والتُّهمُ شدَّةُ الحرِّ. ومنهُ اشتقاقُ تهامةَ. ويومٌ حمتٌ، ومحتٌ: شديدُ الحرِّ. ومتحَ النَّهارُ، وأمتحَ، إِذَا امتدَ. وأمَّا الماتحُ فالمستقي. والماتحُ: الَّذِي يملأ الدَّلو أسفلَ البئرِ، وذلكَ إِذَا قلَّ الماءُ. ويجيءُ هَذَا فيما بعدُ. ويُقالُ: أنصفَ النَّهارُ، إِذَا بلغَ نصفَهُ، وكلُّ شيءٍ بلغَ نصفهُ فقدْ أنصفَ، بالألفِ، وإِذَا بلغَ نصفَ غيرِهِ فقدْ نصفَ. يُقالُ: نصفَ الماءُ القدحَ، ينصفُهُ. وقدحٌ نصفانُ.

стр. 234

الباب التاسع عشر في ذكرِ الرِّياحِ الرِّيحُ مؤنَّثةٌ، والجمعُ رياحٌ وأرواحٌ. وجاء فِي بيتٍ ريحٌ كأنَّها جمعُ ريحةٍ. والرَّياحُ أربعٌ: الشَّمالُ، وهي الَّتِي تجيء عنْ يمينكَ إِذَا استقبلْتَ قبلةَ العراقِ. وهيَ فِي الصَّيفِ حارَّةٌ. واسمُها البارحُ، والجمعُ البوارحُ. والجنوبُ تقابلها. والصَّبا منْ مطلعِ الشَّمسِ، وهيَ القبولُ. والدَّبورُ تقابلها. ويُقالُ للصَّبا إيرٌ وهيرٌ، وأيرٌ وهيِّرٌ، علىَ مثالِ (فيعِل). ويُقالُ للشَّمالِ: شمألٌ وشأملٌ. وشملتِ الرِّيحُ: صارتْ شمالاً، ودبرتْ: صارتْ دبوراً، وجنبتْ: صارتْ جنوباً، وصبتْ: صارتْ صباً. كلُّ ذلكَ بغيرِ ألفٍ. ويُقالُ: أشملَ القومُ، وأجنبوا وأصبوْا، ودخلوا فِي الشَّمالِ والجنوبِ والصَّبا. وكلُّ ريحٍ جاءتْ بينَ ريحينِ فهي نكباءُ. والسَّمومُ الرِّيحُ الحارَّةُ إِذَا هبَّتْ نهاراً. فإذا هبَّتْ ليلاً فهيَ الحرورُ. وقدْ تكونُ الحرورُ نهاراً. والهيفُ الرِّيحُ الحارَّةُ أيضاً. والرَّيدانةُ، قَالُوا الزَّوبعةُ. وقيلَ: هيَ الرِّيح اللَّينةُ، وهوَ أصحُّ. وريحٌ سيهوجٌ، وسيهوكٌ: شديدةٌ تسفي التُّرابَ. ويُقالُ للرِّياحِ: الرَّامساتُ والرَّوامسُ، لأنَّها إِذَا هبَّتْ رمستِ الآثارِ،

стр. 235

أيْ دفنتها فلمْ تتبيَّنْ. والرَّمسُ الدَّفنُ. ويُقالُ: دبورٌ نكلٌ، وشمالٌ عريةٌ، وحرجفٌ باردةٌ، وجنوبٌ جخوخٌ، وصباً حنونٌ. والمروحةُ، بالفتحِ، الموضعُ الَّذِي تتخرَّقُ فيهِ الرَّيحُ. والمرْوَحَةُ، بالكسرِ معروفةٌ. والنِّسيمُ أوَّلُ كلِّ ريحٍ. والغسرُ ما تطرحُهُ فِي الغديرِ. تغسَّرَ الغديرُ. والسَّفيرُ ما تجمعُهُ الرِّيحُ إلى أصلِ الشَّجرِ وغيرها. ويومٌ ساكنٌ: لا ريحَ فيهِ. ويومٌ راحٌ، وليلةٌ راحةٌ، إِذَا كانتْ طيِّبةَ الرُّيحِ. وريحٌ خريقٌ: شديدةُ الهبوبِ. وريحٌ زعزعٌ، وزفزفٌ: لها صوتٌ. وريحٌ صرصرٌ، قيلَ: باردةٌ، منَ الصِّرِّ، وقيلَ: لها صوتٌ. ويجوزُ أنْ تجمعَ المعنيينِ. والهبوةُ غبارٌ ساطعٌ فِي الهواءِ، كأنَّهُ دخانٌ. والجمعُ هبواتٌ. وهبَا الرَّمادُ يهبو، إِذَا اختلطَ بالتُّرابِ وهمدَ. وترابٌ هابٍ. والهباءُ دقاقُ التُّرابِ، ساطعهُ ومنثورهُ على وجهِ الأرضِ. والهباءُ المنبثُّ ما نراهُ فِي ضوءِ الشَّمسِ فِي البيتِ.

стр. 236

الباب العشرون في ذكرِ السَّحابِ والمطرِ تقولُ: سحابةٌ وسحابتانِ. والجمعُ سحابٌ، يذكَّرُ ويؤنَّثُ. وفي القرآن: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾. وغمامةٌ وغمامتانِ. والجمعُ غَمامٌ مثلُهُ. وقدْ تجمعُ الغمامةُ غمائمَ، والسَّحابةُ سحائبَ. والغيمُ، والجمعُ غيومٌ. وقدْ غامتِ السَّماءُ، تغيمُ غيماً. ويُقالُ لما رقَّ منَ السَّحابِ: عَماءٌ. والسَّماءُ أيضاً السَّحابُ، وهوَ المطرُ، والجمعُ أسميةٌ. والجمعُ سميٌّ. والمزنُ السَّحابُ، الواحدةُ مزنةٌ. ويُقالُ: سحابةٌ حمَّاءُ، إِذَا كانتْ سوداءَ. والصَّبيرُ منَ السَّحابِ: الأبيضُ المتراكبُ. والسُّدُّ النَّشءُ الأسودُ. والمخيلةُ: الَّتِي تراها خليقةً بالمطرِ، وهوَ الخالُ أيضاً. والعارضُ السَّحابةُ الَّتِي تراها فِي ناحيةٍ منَ السَّماءِ. والجلبُ أبعدُ وأضيقُ منَ العارضِ.

стр. 237

ويُقالُ: سحابٌ ركامٌ، إِذَا تراكمَ بعضُهُ على بعضٍ. والرَّبابُ ما تعلَّقَ منَ السَّحابِ عندَ المطرِ، الواحدةُ ربابةٌ. والرَّيقُ أوَّلُ السَّحابِ الماطرِ. والكنَهْورُ السَّحابُ الضِّحامُ البيض. غمامةٌ كنهورةٌ. والقزعُ قطعُ السَّحابِ المتفرِّقةُ فِي السَّماءِ. والجفلُ والجهامُ السَّحابُ الَّذِي هراقَ ماءَهُ. والحبيُّ الغيمُ القريبُ الحسنُ. والضَّبابُ شبهُ الدُّخانِ يظلِّلُ السماءَ. والطَّخاريرُ السَّحابُ الصِّغارُ، الواحدةُ طخرورٌ. والعيايةُ ظلُّ السَّحابةِ. وقيلَ: هيَ السَّحابةُ أيضاً. والمكفهرُّ السَّحابُ الضِّخامُ. والنِّشاصةُ السَّحابةُ الطَّويلةُ البيضاءُ، والجمعُ نشاصٌ. وطرَّةُ الغيمِ أبعدُ ما يرى منْهُ. والزبرجُ السَّحابةُ فيها سوادٌ وبياضٌ. ويُقالُ لقوسِ قزحَ: القسطلانُ. والحمرةُ الَّتِي فِي السَّحابِ وفي قوسِ قزحَ النُّدأةُ. أسماءُ المطرِ القطقطُ أصغرُ المطرِ. والرَّذاذُ فوقَهُ. يُقالُ: قطقطتِ السَّماءُ، وأرذَّتْ. والطَّشُّ فوقَ القطقطِ والرَّذاذِ. والبغشُ فوقَ الطَّشِّ. بغشتٍ السَّماءُ بغشاً. والغبيةُ فوقَ البغشةِ. أغبتِ السَّماءُ، فهيَ مغبيةٌ، إغباءً. والدِّيمةُ المطرُ الدَّائمُ، ليسَ فيهِ رَعْدٌ ولا برقٌ، أقلُّها ثلثُ النَّهارِ، أوْ ثلثُ اللَّيلِ. والتّهتانُ نحوَ الدِّيمةِ. كذلكَ الهضبُ والهطلُ. هضبتِ

стр. 238

السَّماءُ هضباً. وهطلتْ هطلاً وهطلاناً. والدَّجنُ والدُّجنةُ إلباسُ الغيمِ معَ المطرِ. يومٌ دجنٌ، ويومٌ مدجونٌ. والرِّهمةُ، والجمعُ رهمٌ ورهامٌ، وهيَ نحوُ الدِّيمةِ. والدَّسَّةُ المطرةُ الخفيفةُ. ويُقالُ: ديمةٌ وطفاءُ، وهيَ السَّحُّ الحثيثةُ. والقطرُ، والجمعُ قطارٌ، معروفٌ. والذِّهابُ، جمعُ ذهبةٍ، المطرُ كلُّهُ، ضعيفهُ وشديدهُ. والرَّشُّ القَطْرُ القَلِيلُ الخَفِيفُ. أَرَشَّتِ السَّمَاءُ إِرْشَاشَاً. والاسْمُ الرَّشُّ والرَّشاشُ. والوابلُ أغزرُ المطرِ وأعظمهُ. وبلتِ الأرضُ، فهيَ موبولة. والجودُ المطرُ الكثيرُ. وقدْ جادتِ السَّماءُ جوداً. وروضٌ مجودٌ. وقدْ جيدَ الرَّوضُ، يجادُ. والدِّرَّةُ الَّتِي يتبعُ بعضُها بعضاً. والرِّكُّ المطرُ الضَّعيفُ الَّذِي لا ينفعُ إِلاَّ أنْ يكونَ لهُ تبعةٌ. والتَّبعةُ المطرُ بعدَ المطرِ. والطَّلُّ المطرُ الخفيفُ. ويُقالُ: مطرٌ ساحٍ، الَّذِي يسحى ما أتى عليهِ، فيسيلُ بهِ. ويُقالُ للمطرِ الَّذِي لا يدعُ شيئاً إِلاَّ أسالَهُ: جارُّ الضَّبعِ، وذلكَ أنَّهُ يكثرُ سيلُهُ حَتَّى يدخلَ جُحْرَ الضَّبعِ فيخرِجها منْهُ. والودقُ القطرُ. ودقتِ السَّماءُ تدقُ. والعهدُ المطرُ الأوَّلُ، والجمعُ العهادُ. عهدتِ الأرضُ، فهيَ معهودةٌ. والنُّفضةُ المطرُ يصيبُ قطعةً منَ الأرضِ. أرضٌ منفَّضةٌ تنفيضاً. والشُّؤبوبُ المطرُ يصيبُ المكانَ، ويخطئُ الآخر. ومثلهُ

стр. 239

النَّجوُ، والجمعُ نجاءٌ. والغيثُ اسمٌ للمطرِ كلِّهِ. أرضٌ مغيثة. ويُقالُ: استهلَّتِ السَّماءُ استهلالاً. والاسمُ الهللُ. وأسبلتْ إسبالاً. والاسمُ السَّبلُ، وهوَ المطرُ بينَ السَّحابِ والأرضِ. وهوَ الضَّريبُ والصَّقيعُ والجليدُ. ولا يكونُ ذلكَ إِلاَّ ليلاً. والثَّلجُ نهاراً وليلاً. تقولُ: أرضٌ ضربةٌ، إِذَا أصابَها الضَّريبُ، فأحرقَ نبتَها. وصقِعَتْ كذلكَ. وأرضٌ مثلوجةٌ: أصابها الثلجُ. وتقولُ: أصحتِ السَّماءُ إصحاءً، والاسمُ الصَّحوُ، إِذَا انحسرَ غيمُها، فهيَ مصحيةٌ. ويُقالُ: يومٌ صحوٌ، على النَّعتِ. وليلةٌ صحوةٌ، والجميعُ صحواتٌ، بسكونِ الحاءِ. ويومٌ مصحٍ، وليلةٌ مصحيةٌ. وقدْ أصحينا. وإنْ كانتِ السَّماءُ متقشِّعةٌ، ولها بردٌ شديدٌ، فليستْ بمصحيةٍ حَتَّى يذهبَ بردُها. ويُقالُ: أقلعَ وأقشعَ السَّحابُ، إِذَا ذهبَ. والبردُ معروفٌ. وسحابٌ بردٌ، وأبردُ: فيهِ بردٌ. ويسمى البرد الغرابَ، لبياضِهِ، مأخوذٌ منَ الإغرابِ. وهوَ أنْ تبيضَّ عينُ الفرسِ وأشفارهُ، فرسٌ مغربٌ. والسَّديمُ الضَّبابُ الرَّقيقُ. أسماءُ البرقِ البرقُ، والجمعُ بروقٌ. برقتِ السَّماءُ برقاً. وأبرقَ القومُ إبراقاً: أصابهُمُ البرقُ. وتكشَّفَ البرقُ، واستطارَ: أضاءَ، ولمعَ لمعاناً ولموعاً. ولمحَ لمحاناً ولموحاً، غير أنَّ ألمحَ لا يكونُ إِلاَّ منْ بعيدٍ. وأوشمَ البرقُ، أوَّلَ ما يبدُو، إيشاماً.

стр. 240

والسِّلسلةُ منَ البرقِ: الدَّقيقُ الطَّويلُ. ويُقالُ: خفَا البرقُ يخفو، إِذَا رأيتُهُ منَ بعيدٍ. وإِذَا رأيتُهُ ضعيفاً قلتَ: أومضَ إيماضاً. وبرقُ الخلَّبِ: الَّذِي لا مطرَ معَهُ. وبرقٌ خلَّبٌ أيضاً. وسنَا البرقِ: ضوءُهُ، يكونُ باللَّيلِ دونَ النَّهارِ. وتألقَ تألُّقاً. وتشقَّقَ تشقُّقاً، وهوَ اتِّساعهُ فِي السَّحابِ. وتلألأ تلألؤاً، وهوَ تتابُعهُ. ومصعَ يمصعُ مصعاً. وهوَ تقاربُهُ. وعرصَ يعرصُ عرصاً، إِذَا دامَ لا يفترُ. وأصلُ هَذِهِ الكلمةِ النَّشاطُ، يُقالُ: مهرٌ عرصٌ، أيْ نشيطٌ. وسمِّيتْ عرصةُ الدَّارِ عرصةً، لأنَّ الصِّبيانَ يتقلبونَ فيها، ويلعبونَ. أسماءُ الرَّعدِ الرَّعدُ، وجمعُهُ رعودٌ. رعدتِ السَّماءُ رعداً. وأرعدَ القومُ إرعاداً: أصابهُمُ الرَّعدُ. والإرزامُ صوتُ الرَّعدِ غيرُ الشَّديدِ. أرزمَ إرزاماً. والتَّهزُّمُ اسمُ الرَّعد، شديدهِ وضعيفهِ. والقعقعةُ تتابعُ صوتِهِ فِي شدَّةٍ. ورجسَ الرَّعدُ رجساً ورجساناً، إِذَا ثقُلَ صوتُهُ. والصَّاعقةُ نارٌ تسقطُ منَ السَّحابِ فِي رعدٍ شديدٍ. أصعقتِ السَّماءُ إصعاقاً. وصَعِقَ الرَّجُلُ: أَصَابَتْهُ الصَّاعِقَةُ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ. والأَزِيزُ صَوْتَُ الرَّعدِ تسمعُهُ منْ بعيدٍ. أزَّ الرَّعدُ أزيزاً وأزاً ومثلُهُ رزَّ يرزُّ رزاً. وجلجلَ الرَّعدُ جلجلةً، وتهزَّجَ تهزُّجاً، وهوَ أنْ يتقلَّبَ صوتُهُ فِي جنوبِ السَّحابِ. والزَّمزمةُ حسنُ صوتِ الرَّعدِ معَ ثباتِ المطرِ. والإرنانُ أنْ لا ينقطعَ. أرنَّ الرَّعدُ إرناناً.

стр. 241

وممَّا يجري معَ هَذَا البابِ، يُقالُ: وكف البيتُ، يكفُ وكفاً، وهوَ واكفٌ، إِذَا قطرَ فِي المطرِ. والوحلُ معروفٌ. ويُقالُ لنحوٍ منهُ الرَّدغةُ والرَّزغَةُ. وقدْ أردغَ المطرُ، وأرزغُ.

стр. 242

الباب الحادي والعِشرونَ في ذكرِ الآبارِ والأرشيةِ والدِّلاءِ يُقالُ: بئرٌ، والجمعُ آبارٌ، ولا يُقالُ آبارٌ، وأجازهُ ابنُ السِّكِّيتِ. وهيَ الرَّكيَّةُ، والجمعُ ركايا وركيٌّ. ويُقالُ لمخرج عيْنها: كوكبٌ وخشفٌ. ويُقالُ لأوّلِ النَّبطِ: قريحةٌ. قَرحتِ الرَّكيَّةُ، تقرحُ قروحاً. وأثلجتْ إثلاجاً حينَ تدنُو منَ النَّبطِ. والنَّبطُ أوَّلُ ما يظهرُ منْ ماءِ البئرِ عندَ الحفرِ. وقدْ أنبطَهُ واستنبطَهُ. وكذلكَ فِي كلِّ شيءٍ استخرجتَهُ. فإذا ألقيتَ فِي البئرِ التُّرابَ قلتَ: دفنتُها دفناً. والسِّدامُ البئرِ المتروكةُ، حَتَّى يأجنَ ماؤها. والجبُّ البئر الكثيرةُ الماءِ، البعيدةُ القعرِ، مذكَّرٌ. وقَالُوا: لا يكونُ جباً حَتَّى يوجدَ محفوراً، لا يدرىَ منْ حفرهُ. وفي القرآنِ: ﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾. والجدُّ: الرَّكيَّةُ الجيَّدةُ الموضعِ منَ الكلأ. والفقيرُ، والجمعُ فقرٌ، ركايا تُحفرُ، وينفذُ بعضها إِلَى بعضِ ليكثرَ ماؤها. وجمَّةُ البئرِ معظمُ مائِها. واستجمَّ الماءُ، إِذَا كثرَ. فإذا كثرتِ الآبارُ فِي الأرضِ سمِّيتْ شبكةً. والطَّويُّ البئرُ المطويَّةُ بالحجارةِ، وهوَ مذكَّرٌ. ومثلهُ القليبُ.

стр. 243

وقالَ الرِّياشيُّ: لا أعرفُ القليبَ إِلاَّ مؤنَّثةً. ومقامُ السَّاقي المثابةُ. والحجرُ النَّادرُ فِي طيِّ البئرِ يقومُ عليهِ الرجلُ يطلَّعُ فِي البئر العقابُ. وهيَ الرَّاعوفةُ. ويُقالُ: بئرٌ شديدُ الجرابِ، لا يحتاجُ إِلَى الطَّيِّ. والشَّطونُ الَّتِي فيها عوجٌ. والمعروشةُ المطويَّةُ بالخشبِ. والمزبورةُ المطويَّةُ بالحجارةِ، زبرَتْ زبراً. وكذلكَ المضروسةُ، ضُرسَتْ ضرْساً. والجفرُ البئرُ المتّسعةَ، البعيدةُ القعرِ. وما بينَ البئرِ إِلَى منتهى السَّانيةِ المنحاةُ. وحبالُ السَّانيةِ وقتبُها القتبُ. والسَّانيةُ الجملُ الَّذِي يسنى عليهِ، وهوَ منْ قولهمْ: سنتِ السَّماءُ، تسنُو سنواً، إِذَا أمطرتْ. والبكرةُ معروفةٌ. والَّذي يجري فيها الخطَّافُ، إِذَا كانَ منْ حديدٍ. فإذا كانَ منْ خشبٍ فهوَ قعوٌ ومحورٌ. وقَالُوا: القعوانِ الحديدتانِ تدورُ بينَهما البكرةُ، الواحدُ قعوٌ. وقيلَ: البكرةُ قعوٌ. ويُقالُ للبكرةِ: المحالةُ أيضاً. والقبُّ الخرقُ الَّذِي فِي وسطِها منْ مجرى الحبلِ. والأسنانُ الشُّرفُ الَّتِي فِي أعلاها. والإزاءُ مهراقُ الدَّلوِ. والعقرُ مقامُ الشَّاربةٍ. والنَّصائبُ حجارةٌ يشرَّفُ بها الحوضُ. والمديُّ جديولٌ يجري فيهِ ما سالَ منْ ماءِ الحوضِ وما يهراقُ منهُ. والغربُ، بالإسكانِ، ما سالَ منَ البئرِ والحوضِ. ويُقالُ للحوضِ: النَّضْحُ والنَّضِيحُ. والمطيطةُ ما بقيَ منَ الحمأةِ والماءِ فِي أسفلِها. واللَّقفُ ما تأكَّلَ منْ أصلِ البئرِ. وبئرٌ لقيفةٌ. والرِّجرجةُ ما يبقى منَ الماء فِي الحوضِ. والجباءُ، بالكسرِ، ما جمعتَ فِي الحوضِ منْ ماءٍ قبلَ ورودِ الشَّاربةِ. وكذلكَ القرى. جبا لها، وقرى لها. والجبا، بالفتحِ، ما حولَ

стр. 244

البئرِ والحوضِ، والجمعُ أجباءٌ، وهوَ العطنُ. والقبلُ أنْ يسقيها حينَ تعودُ، منْ غيرِ أنْ يجمعَ لها. يُقالُ: سقى إبلهُ قبلاً. والزَّلوجُ البئرُ المنزلقةُ الرَّأسِ. والخضرمُ البئرُ الكثيرةُ الماءِ. والعيْلَمُ الغزيرةُ. والمكولُ الَّتِي يخرجُ ماؤها قليلاً قليلاً. ومثلُها البروضُ والبضوضُ والرَّشوحُ. والمكْلَةُ ما يجتمعُ فيها منَ الماءِ. والثَّمدُ، والجمعُ ثمادٌ، ما يبقى ماؤهُ معَ كثرةِ المطرِ. والعدُّ ما كانَ ماؤهُ منَ الأرضِ. هكَذَا قالَ الأصمعيُّ. وقيل: العدُّ الماءُ الَّذِي لا ينقطعُ. والغيلُ ما جرَى على وجهِ الأرضِ، وهوَ السَّبحُ. والغللُ ماءٌ يجري بينَ الشَّجر. وإذا كانتِ البئرُ إِلَى جنبِها بئرٌ تضرُّ بها فهيَ ضغيطٌ ومأطورةٌ. وإذا أخذَ ماؤها غرفةً غرفةً فهيَ القدوحُ. وقدْ قدحتُها. والظَّنونُ الَّتِي يأتي ماؤها مرَّةً، ويذهبُ أخرى. ويُقالُ: ماءٌ لا يغضغضُ، إِذَا لمْ ينقطعْ. والقطيعُ الَّتِي إِذَا قلَّ المطرُ قلَّ ماؤها، وأصابتِ النَّاسَ قطعةً قطعةً، إِذَا سفلَ ماءُ الأنهارِ والبحارِ عنهمْ. والواثنةُ الَّتِي يثبتُ ماؤها معَ قلَّةِ المطرِ. وثنتْ تثنُ وثوناً. والبيونُ الَّتِي يبينُ حبلُها منْ يدِ الماتحِ. وبئرٌ قليذمٌ: كثيرةُ الماءِ، واسعةُ الشَّحوةِ، واسعةُ الرَّأسِ. ونثولٌ، إِذَا دفنتْ، ثمَّ أخرجَ ترابُها. نثلتْ نثلاً. واسمُ التُّرابِ النَّثيلُ. والبديُّ والقريحُ الجديدُ الحديثُ. وإِذَا نقِّيتْ منَ الحمأةِ والطِّينِ فهيَ مجهورةٌ. وقدْ جهرتْ. واللِّقيطةُ: العاديَّةُ الَّتِي وقعوا عليْها بعدُ. والصَّرى ماءٌ يستنقعُ فِي البئرِ زمناً لا يستقى منْهُ.

стр. 245

وبئرٌ نشيطٌ وأنشاطٌ: يخرجُ دلوهُا بجذبةٍ واحدةٍ. والسُّكُّ الضَّيِّقةُ. والزَّوراءُ المعوجَّةُ. وجولُ البئرِ: ناحيتُها. ودامَ الماءُ، وصامَ، إِذَا ثبتَ لا يجري. وقسبَ يقسبُ، إِذَا جرى جرياً حسناً. ويُقالُ: قدْ دوَّى الماءُ، يدوِّي، إِذَا علاهُ مثلُ الجلدةِ منْ طولِ المكثِ. والدَّلوُ مؤنثةٌ. وهي الذَّنوبُ. والذَّنوبُ النَّصيبُ أيضاً. والسَّجلُ، والجمعُ سجالٌ. وإِذَا كانتْ كبيرةً فهيَ الغربُ. والعرقوةُ الخشبةُ المعترضةُ فوْقها. والجمعُ عراقٍ. والوذمُ، والجمعُ أوذامٌ، سيورٌ تشدُّ بها عُرى الدَّلوِ إِلَى أطرافِ العراقي. والعناجُ حبلٌ يشدُّ بأسفلِ الدَّلوِ، ثمَّ يشدُّ إِلَى العراقي، ليكونَ عوناً للأوذامِ. والكربُ. يُقالُ: كربْتُ الدَّلوَ، وأكربتُها، إِذَا شددتَ الحبلَ على العراقي، ثمَّ ثنَّيتهُ. وثلثتهُ. وقيلَ: إِذَا شددتِ طرفي الرِّشاءِ بالعناجِ. والأوَّلُ أصحُّ. والزُّرنوقانِ الخشبتانِ الدِّعامتانِ اللَّتانِ تُنْصَبُ عليِهما البكرةُ. والرِّجامُ حجرٌ يشدُّ بأحدِ طرفي الرِّشاءِ لينخرطَ بهِ الدَّلوُ. قالَ: كأنَّهما إِذَا علوا وجيناً ... ومقطعَ حرَّةٍ بعثا رجاما وقيلَ: هوَ الحجرُ الَّذِي يشدُّ بطرفِ الحبلِ، يخضخضُ بهِ الحمأةُ لتثورَ فتستقى. وهذا إِذَا كانتِ البِئْرُ بعيدةَ القعرِ، لا يمكنُ نزولها. والطِّبابُ جمعُ طبابةٍ، الواحدةُ طبَّةٌ، الجلدةُ الَّتِي تخرزُ على فمِ الدَّلوِ. والخشبةُ المعترضة على الزُّرنوقينِ النَّعامةُ. والقامةُ البكرةُ، عن أبي

стр. 246

عبيدٍ، وهوَ خطأٌ. إنَّما القامةُ الخشبةُ الَّتِي على رأسِ البئرِ، تعلَّقُ عليْها البكرةُ. أسماءُ الأرشيةِ الرِّشاءُ والشَّطنُ والمقاطُ والمسدُ. والجمعُ مقطٌ وأشطانٌ وأمسادٌ. والثِّنايةُ والمثناةُ. فإذا كانَ الحبلُ منْ ثلاثِ قوىً فهوَ مثلوثٌ، وقدْ ثلثتُهُ. وإِذَا كانَ منْ أربعٍ قيل مربوعٌ، وقدْ ربعتُهُ، وخمسْتُهُ، وسدسْتُهُ كذلكَ. فإذا انجردَ، وذهبَ زئبرهُ، قيلَ: قدْ محصَ يمحصُ محصاً، ومحصَ أيضاً. وحبلٌ مستأربٌ، أيْ شديدٌ. فإِذَا أخلقَ قيلَ جرنَ، وهوَ جارنٌ. فإذا ذهبتْ قوَّتهُ قيلَ منينٌ. ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي تجعلُ فِي أسفلِ البئرِ إِذَا خيفَ انهيالُها: الوسبُ، والجمعُ وسوبٌ. والمائحُ الَّذِي يملأُ الدَّلو أسفلِ البئرِ إِذَا قلَّ الماءُ. والماتحُ المستقي على البكرةِ. والنَّزعُ الاستقاءُ باليدِ منْ غيرِ بكرةٍ. والمرسُ الحبلُ. وقدْ أمرستُهُ، إِذَا أنشبتُهُ بينَ البكرةِ والقعوِ. وأمرستُهُ، إِذَا أعدتَهُ إِلَى مجراهُ أيضاً. ومرسَ، إِذَا زالَ عنْ مجراهُ. ويُقالُ: بكرةٌ نخيسٌ، إِذَا اتَّسعَ ثقبُها الدَّائرُ فيهِ المحورُ. قالَ الرَّاجزُ: درنَا ودارتْ بكرةٌ نخيسُ ويُقالُ للخشبةِ الَّتِي يضيَّقُ بها ذلكَ الثَّقبُ: النَّخَاسُ. وقدْ نخستُ البكرةَ نخساً.

стр. 247

الباب الثاني والعِشرونَ في صفاتِ المياهِ وذكرِ الأحساءِ والأنهارِ والغدرانِ يُقالُ: ماءٌ عذبٌ، بيَّنُ العذوبةِ، والجمعُ عذابٌ. وماءٌ زلالٌ وسلسالٌ، إِذَا كانَ صافياً عذباً. وماءٌ نقاخٌ: باردٌ عذبٌ. وماءٌ نميرٌ: ناجعٌ فِي الشاربةِ. وماءٌ فراتٌ: عذبٌ. وكذلكَ فسِّرَ فِي التَّنزيلِ. وماءٌ شبمٌ: باردٌ عذبٌ. والقارسُ البَارِدُ منْ كلِّ شرابٍ. والمشبرةُ المفيضُ، وهوَ الَّذي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ: دوبق. والرَّدَّةُ نقرٌ فِي الجبلِ يجمعُ الماءَ. والمدهن المطمئنُّ يمسك الماءَ. وماءٌ أجاجٌ: ملحٌ. وقالَ بعضهمْ: لا يكونُ أجاجاً حَتَّى يكونَ حاراً، وهوَ منْ أجيجِ النَّارِ، أيْ التهابِها. والزُّعاقُ أشدُّ المياهِ ملوحةً. ومثلُهُ العلقمُ. والقعاعُ والصرَّى الماءُ الآجنُ. وقد أجنَ الماءُ أجوناً. وأسنَ، إِذَا تغيَّر. وفي القرآنِ: ﴿مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ﴾ وقدْ رنقَ الماءُ رنقاً، وهوَ رنقٌ ورنقٌ، مثلُ كدرٍ وكدرٍ. والحمأةُ الطِّينُ الأسودُ يكونُ فِي أسفلِ الرَّكيِّ وغيرها. حمئتِ

стр. 248

الرَّكيَّةُ تحمأُ وفي القرآنِ: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. ويُقالُ لها: الثَّأطُ. والماءُ المطحلبُ، وهوَ الَّذِي يعلوهُ الطُّحلبُ وهوَ الخضرةُ الَّتِي تعلوُ الماءَ. وهوُ العرمضُ أيضاً. والماءُ الطَّرقُ الَّذِي بالتْ فيهِ الإبلُ، وبعرتْ، وتغيَّرتْ ريحهُ وطعمهُ. والوقيعةُ، والجمعُ وقائعُ، موضعٌ يمسكُ الماءَ. وكذلكَ الوجذُ، والجمعُ وجاذٌ. والأضاةُ الغديرُ، والجمعُ أضاً، مَقْصُورٌ. فإذا كسرتَ أوَّلهُ مددتْ فقلتْ: إضاءةٌ. والصَّمدُ أيضاً موضعٌ يمسكُ الماءَ. والقريانُ مجاري المياهِ إِلَى الرِّياضِ، والواحدُ قريٌّ. ومنْ أمثالهمْ: جرىَ الوادي، فطمَّ على القريِّ. والغثاءُ ما يحْمِلهُ السَّيلُ منَ العيدانِ وغيرها. والنَّهيُ، بالكسرِ والفتحِ، الغديرُ، والجمعُ نهاءٌ وأنهاءٌ. وعبرُ النَّهرِ شاطئهُ، وهمَا عبرانِ. والعزبةُ النَّهرُ الشَّديدُ الجريةِ. والحجاةُ النُّفَّاخةُ الَّتِي تعْلو الماءَ، والجمعَ حجاً. والقلفعُ الطِّينُ اليابسُ المتفلِّقُ فِي الغدرانِ، إِذَا نضبَ ماؤها. والنَّهرُ، بالتَّحريكِ، والإسكانُ جائزٌ، صغرَ أوعظمَ. والجدولُ النَّهرُ الصَّغيرُ يشقُّ لسقيِ الحرثِ والنَّخلِ. والقنَا، والجمعُ أقناءٌ،

стр. 249

وهوَ القوزجُ. وقَالُوا: قناةٌ، والجمعُ قُنِيُّ. والخددُ مثلُ الجدولِ، والجمعُ أخدَّةٌ. والكرُّ الحسيُ، والجمعُ كررةٌ وأكرارٌ. وجمعُ الحسيِ أحساءٌ، وهوَ ما يغَطِّيه رملٌ يمنعُ أنْ تنشِّفَهُ الشَّمسُ، وتحتهُ أرضٌ صلبةٌ تمنعهُ أنْ يغورَ فِي الأرضِ، فيبقى. فإذا أزلتَ عنْهُ ذلكَ الرَّملَ ظهرَ. والضَّحضاحُ الماءُ القليلُ، يضطربُ على وجهِ الارضِ. والضَّحلُ الماءُ القليلُ. والعدملُ الماءُ القديمُ. والبرضُ الماءُ القليلُ. برضَ الحسيُ، يبرضُ برضاً، إِذَا أخرجَ ماءً قليلاً. يُقالُ: رشحَ الماءُ، يرشحُ رشحاً، وهوَ أوَّلُ النَّبطِ. وطما الماءُ طموءاً، إِذَا كثُرَ وعلا. والبضضُ الماءُ القليلُ يرشحُ منَ الأرضِ أو السِّقاءِ. بضَّ يبضُّ بضاً. وفي المثلِ يضربُ للبخيلِ لا يبضُّ حجرهُ. والمساكُ المكانُ الَّذِي يمسكُ الماءَ، والجمعُ مسكٌ. والسَّملةُ بقيَّةُ الماءِ، والجمعُ سملٌ. والمخاضةُ الماءُ يجوزُ فيهِ النَّاسُ مشاةً وركباناً. والخريصُ الماءُ المستنقعُ فِي أصولِ النَّخلِ والشَّجرِ. والخليجُ مثلُ الجدولِ. والسَّيحُ ماءٌ يجري منْ نهرٍ أوْ عينٍ، فيتشعَّبُ منهُ جداولُ الحرثِ والنَّخلِ. والفلجُ مثْلهُ. والبحرُ، والجمعُ بحورٌ وبحارٌ. وأصلهُ منَ الشَّق، بحرتُ الشَّيءَ: شققتُهُ. وأصطمَّةُ البحرِ معظمُهُ. والتَّيَّارُ الموجُ. ولجَّةُ البحرِ معظمُ مائهِ. والسَّاحلُ معروفٌ، (فاعلٌ) بمعنى (مفعولٌ). وذلكَ أنَّ الماءَ يسحلُهُ. والجزيرةُ أصلُها منْ قولكَ: جزرتُ الشَّيءَ، إِذَا قطعتهُ. وذنبةُ

стр. 250

الوادي والنَّهرِ آخرُهُ. وكذلكَ ذُنابتُهُ والمذنَبُ، والجمعُ مذانبُ، مجاري الماءِ منَ الغلظِ إِلَى الرِّياضِ. والمأجلُ حوضٌ يحبسُ فيهِ الماءُ، ثمَّ يرسلُ فِي الزَّرعِ. وأصلُ الكلمةِ منَ التَّأخيرِ. ومنهُ سُمِّيَ الأجلُ. والنَّجيف جذعٌ يجوَّفُ، ويرسلُ فيهِ الماءُ. والكظامةُ كلُّ ما سددْتَ بهِ مجرىَ ماءٍ أوْ بابٍ. وقدْ كظمتُهُ.
следующие страницы →