Полный текст (391 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
مجتمعُ الرَّملِ. واللَّببُ ما استرقَ وانحدرَ منهُ، والعدابُ مسترقُّهُ حيثُ ينقطعُ. والكثيبُ ما انقادَ منهُ واحدودبَ، والعقنقلُ ما تعقَّدَ منهُ، وسقطُ الرَّملِ منقطعهُ. وكذلكَ اللِّوَى، والخلُّ الطَّريقُ النَّافذُ فيهِ، والأوعسُ والوعساءُ الكثيبُ السَّهلُ، والدَّعصُ الكثيبُ الصَّغيرُ، والشَّقيقةُ أرضٌ غليظةٌ بينَ حبليْ رملٍ، والرَّغامُ رملٌ فيهِ خشونةٌ. والقوزُ المستديرُ منهُ، كأنَّهُ هلالٌ، والجمعُ أقوازٌ وقيزانٌ. والعانكُ المتعقِّدُ المشرفُ، حَتَّى لا تكونَ فيهِ طريقٌ. يُقالُ رملةٌ عانكٌ. والدَّهاسُ كلُّ ليِّنٍ لا يبلغُ أنْ يكونَ رملاً، وليسَ بترابٍ ولا طينٍ، والوعثُ كلُّ ليِّنِ الموطَأ، ليسَ بكثيرِ الرَّملِ، والنُّهبورةُ أشرفُ الرَّملِ
وأصعبهُ، والجمهورةُ الرَّملةُ العظيمةُ المشرفةُ عَلى ما حولَها.
أَمْا التُّرابُ فَيُقالُ لَهُ العَفْرُ والإثْلِبُ والكِثْكِثُ. ويُقالُ: بِفيهِ الكِثْكِثُ. وتَعفَّرَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَوَّثَ بِالتُّرابِ، وظَبْيٌ أَعْفَرُ، إِذا كانَ عَلى لَوْنِ التُّرابِ.
стр. 282
الباب الثامن والعشرون في
ذكرِ أصنافِ السِّلاحِ، وأسماءِ الكتائبْ والجيوشِ
ومواضعِ الحربِ، وما يقربُ منْ ذلك
السٍّلاحُ جماعةٌ لا واحدَ لها منْ لفظِها، تذكَّرُ وتونََّثُ، وتجمعُ أسلحةً وسلحاً. والمسلحةُ الموضعُ الَّذِي يكونُ فيهِ أصحابُ السلاحِ. وكرهَ المأمونُ هَذَا الاسمَ، فجعلَها مصلحةً.
فمنَ السِّلاحِ السُّيوفُ. ومنَ السُّيوف الصَّفيحةُ، وهوَ السَّيفُ العريضُ، والقضيبُ اللَّطيفُ المعصوبُ، والمشطَّبُ، وهوَ الَّذِي فيهِ طرائقُ، ويُقالُ لَها: الشُّطبُ، والمفقَّر الَّذِي فيهِ حزوزٌ مطمئنَّةٌ عنْ متنهِ، والمخذمُ الَّذِي ينتسفُ القطعةَ، والرَّسوبُ الَّذِي إِذَا وقعَ غمضَ مكانهُ فََدَخَل. والصَّمصامةُ والصَّارمُ الَّذِي لا ينثني. والمأثورُ الَّذِي فِي متنهِ أثرٌ، ويُقالُ: أثرٌ وإثرٌ، وهوَ ماؤهُ وفرنذهُ.
والقضمُ المنكسرُ الحدِّ. والكهامُ الكليلُ الَّذِي لا يقطعُ. ومثلهُ الدَّدانُ. والطبعُ الَّذِي أكلهُ الصَّدأُ. ويُقالُ للصدأِِ: الطَّبع. والأنيفُ الَّذِي يكونُ منْ حديدٍ غيرِ ذكرٍ.
والمعضدُ القصيرُ، والجرازُ القاطعُ الماضي، والخشيبُ البديءُ الطبعِ. والخشبُ الطبعُ. وذو الكريهةِ الماضي على الضَّرائبِ. والشِّدادِ والداثر القديمُ العهدِ بالصِّقالِ.
والمهنَّدُ المنسوبُ إِلَى الهندِ. والمشرفيُّ المنسوبُ إِلَى المشارفِ، وهيَ قرىً. والقساسيّ منسوبٌ إِلَى قساسٍ، وهوَ جبلٌ فيهِ معدنُ الحديد.
стр. 283
والحسامُ والعضبُ القاطِعُ. والمطبقُ الَّذِي إِذَا أصابَ المفصلَ قطعهُ. المذكرُ مايكونُ شفرتهُ منْ ذكورٍ، ومتنهُ منْ أنيثٍ، وهوَ النَّرماهنُ. والذَّكرةُ حديدٌ تلحمُ بهٍ شفرتاهُ. وتسميهِ أهلُ الحضرٍ الشَّابرقانَ. والمرهفُ الرَّقيقُ الحدَّينِ. والسَّقَّاطُ وراءَ ضريبتهِ: الَّذِي ينفذُها، والسرَّاطُ والخضَّامُ الَّذِي يلتهمُ الضَّربةَ
ويُقالُ: نصلٌ أزرقُ، أيْ أبيضُ قدْ جليَ. ونصلٌ أورقُ إِذَا أدخلَ النَّار، ولمْ يجلَ.
ثمَّ ما فِي السَّيفِ
غرارهُ وذبابهُ حدُّهُ، وشطبهُ طرائقهُ الَّتِي فيهِ، ومتنهُ أغلظُ موضعٍ تقبضهُ منْ وسطهِ، ومقبضهُ وقائمهُ، وهما شيءٌ واحدٌ. وعلاقتهُ السَّيرُ الَّذِي فِي القبيعةِ. والقبيعةُ الفضَّةُ أو الحديدةُ الَّتِي فِي طرفِ القائمِ. والسِّيلانُ ما يدخلُ منَ النَّصلِ فِي القائمِ. قالَ الشَّاعرُ:
إذا زالَ عنْ سيلانهِ كلُّ قائمِ
والكلبُ المسمارُ الصَّغير الَّذِي فيهِ، وفي القائمِ وظبةُ السَّيفِ حدُّ طرفهِ، والجمعُ ظبىً. وظبيُّه أيضاً حدُّهُ. وقَالُوا: هوَ مسمارُ القائمِ، والذُّؤابةُ القبيعةُ أيضاً. وفي القائمِ السًّفنُ، وهوَ الجلدةُ المحببةُ الَّتِي عليهِ وشفرتَا السَّيفِ حدَّاه، ومضربهُ ما يضربُ بهِ منهُ. فأمَّا الضَّريبةُ فحيثُ تقعُ الضَّربةُ منَ جسدِ المضروبِ.
وعيرُ السَّيفِ: الناتئُ فِي وسطهِ. وهوَ منْ قولِهمْ: أعرتُ الجاريةَ، إِذَا أخَّرتَ خفضَا. وقيلَ لكلِّ ناتئٍ: عيرٌ، منْ ذلكَ.
وللسَّيفِ الجفنُ والغمدُ، والجمعُ جفونٌ وأغمادٌ. والقرابُ، والجمعُ قربٌ، وهيَ منَ الجلودِ، لا خشبَ فيها. وقدْ أغمدتُ السَّيفَ، وأقربتهُ. وقدْ يُقالُ: غمدتهُ وقربتهُ.
والحمالةُ والمحملُ السَّيرُ الَّذِي يحملُ بهِ السَّيفُ. والجمعُ حمائلُ ومحاملُ. وهوَ النَّجادُ أيضاً. والبكراتُ الحلقُ الَّتِي تكونُ فِي الحمالةِ منَ
стр. 284
الحديدِ أو الفضَّةِ. والنَّعلُ الحديدةُ أو الفضَّةُ الَّتِي تكونُ فِي أسفلِ الجفنِ والخلَّةُ بطانةُ الجفنِ، والجمعُ خللٌ. وبعضهمْ يجعلُها الجلودَ المنقوشةَ الَّتِي بِها يُغَشّى بها جفونُ السيُّوفِ. وهذا أشهرُ.
وسطامُ السَّيف حدُّه. وفي الحدثِ: العربُ سطامُ النَّاسِ، أيْ حدُّهمْ.
فضلٌ فِي ذكرِ ما يفعلُ بالسيفِ
يُقالُ: سللتُ السَّيف، وهوَ مسلولٌ، وانتضيتهُ، وهوَ منتضىً، واخترطتهُ، وهوَ مخترطٌ، وشمتُ السَّيف، إِذَا أغمدتهُ، وشمتهُ أيضاً، إِذَا سللتهُ، وهوَ منَ الأضدادِ.
ويُقالُ: لصبَ السَّيفُ، إِذَا نشبَ فِي جفنهِ ولمْ يخرجْ. وسيفٌ دلوقٌ، إِذَا كانَ سريعَ الخروجِ منَ الغمدِ، إِذَا قلبتَ الغمدَ دلقَ، أي خرجَ. ويُقالُ: صابَى سيفهُ، إِذَا أدخلهُ فِي الجفنِ مقلوباً.
ويُقالُ للقرابِ: الجربانُ، يخفَّفُ ويثقَّل. ويُقالُ: سفتُ الرجلَ، أسيفهُ، إِذَا ضربتهُ بالسَّيفِ، فهوَ مسيفٌ، وأنا سائفٌ. والسَّيَّافُ صاحبُ السَّيفُ.
أسماءُ الرُّمحِ وصفاتهُ
رمحٌ وأرماحٌ ورماحٌ. والأَلَّةُ الحربةُ العريضةُ النَّصلِ، والعنزةُ شبيهةٌ بها إِلاَّ أنَّها دقيقةٌ طويلةُ النَّصل. والمطردُ ليسَ بالطَّويلِ، يقتلُ بهِ الوحشُ. والصَّعدةُ، والجمعُ صعادٌ، ومرَّانةٌ ووشيجةٌ، والجمعُ مرَّان ووشيجٌ.
ويُقالُ: رمحٌ خطيٌّ، بفتحِ الخاء، والكسرُ لا يجوزُ. وردْينيٌ منسوبٌ إِلَى ردينةَ، وهي امرأةٌ كانتْ تعملُ الرِّماحَ. ورمحٌ عرَّاصٌ شديدُ الاهتزازِ إِذَا هزَّ، والخطلُ المفرطُ فِي اضطرابهِ. ورمحٌ عتلٌ قويُّ. والمتلُّ نحوهُ، منْ قولِهم: تلَّهُ، إِذَا صرعَهُ. وفي القرآنِ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ
стр. 285
لِلْجَبِينِ﴾ واللَّدنُ اللَّينُ. والزَّاعبيُّ، إِذَا هزَّ تدافعَ كأنَّ مؤخَّره يجْري فِي مقدَّمهِ، منْ قولِهمْ: مرَّ فلانٌ يزعبُ بحملِه. إِذَا كانَ يتدافعُ بهِ. ويُقالُ: ازجُجْ رمحكَ، ونصِّلهُ، أيْ اجعلْ لهُ زجّاً ونصلاً. قال أوسٌ:
مزجاً منصَّلاً
وزجَجْتُ الرَّجلَ، إِذَا طعنته بالزُّجِّ. ويُقالُ: أنصلهُ إنصالاً، أي انزعْ نصلهُ. والطَّعنُ الشَّزرُ عنُ يمينكَ وشمالكَ. واليسرُ قبالةَ وجهكَ. والطَّعنةُ السُّلْكَى المستويةُ. والمخلوجةُ ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشَّمالِ.
وفي الرُّمحِ متنهُ وزافرتُهُ وعاملهُ وثعلبهُ. فمتنهُ وسطهُ، وزافرتهُ مايلي الزُّجَّ، وعاملهُ نحوُ ذراعٍ منْ أعلاه، والثَّعلبُ ما دخلَ فِي السِّنانِ منهُ. ومدخلُ الثَّعلبِ فِي السِّنانِ الجبَّةُ.
وفي السِّنانِ ذلقُهُ وقرنتهُ، وهُما حدُّهُ. ويُقالُ: نصلٌ مذلَّقٌ، ومؤلَّلٌ، إِذَا كانَ دقيقَ الطَّرفِ.
وكعابرُ القناةِ عقودُها، إِذَا كانَتْ غلاظاً، الواحدُ كعبورٌ. والكعبورُ أيضاً العجرةُ فِي الرَّأسِ خاصَّةً نحوُ السِّلعةِ.
والوتيرةُ حلقةٌ يتعلَّمُ علَيها الطَّعنُ، وهي الدَّريَّةُ. والزَّاجلُ حلقةٌ فِي الزُّجِّ، والجلزُ حلقةٌ مستديرةٌ فِي أصلِ السِّنانِ، والجلزةُ عقبٌ ملفوفٌ على مقبضِ السَّوطِ أيضاً.
стр. 286
أسماءُ الدُّروعِ
النَّثرةُ والنَّثلةُ، والدِّرعُ، يذكَِّر ويؤنَّثُ، والسِّربالُ، والبدنُ إِذَا لمْ تكنْ سابغةً، والشَّليلُ مثلُها، والحصداءُ المتقاربةُ الحلقِ، والقضَّاء الخشنةُ المسِّ، والماذيَّة السَّلسةُ اللَّيِّنةُ، والزَّغفُ مثلُها، والمضاعفةُ الَّتِي نسجتْ منْ حلقتينِ حلقتينِ، والجدلاءُ المدارةُ الحلقِ، والحطميَّةُ منسوبةٌ إِلَى شيءٍ لمْ نعرفهُ، والدِّلاصُ اللَّيِّنةُ، والسَّلوقيَّةُ منسوبةٌ إِلَى سلوقَ، وهيَ منَ الرُّومِ، والسُّكُّ الضَّيِّقةُ، والفضفاضةُ الواسعةُ.
وفي الدِّرعِ الحزابيُّ، واحدُها حزباءُ، وهيَ مساميرُ الحلقِ، والقتيرُ رؤوسُ المساميرِ، والغلائلُ بطائنُ تلبسُ تحتَها.
واللَّأمةُ الدِّرعُ أيضاً، استلأمَ الرجلُ، إِذَا لبسَ اللأمةَ. ويُقالُ: سنَّ عليهِ درعهُ، بالسِّينِ غيرَ معجمةٍ، ونثلَها، ولا يُقالُ نثرهَا، إِذَا صبَّها عليهِ. وأمَّا شنَّ الغارةَ على القومِ فبالشِّينِ معجمةً.
وقدْ أحكمَ شكَّها، أيْ سمرَها. وفلانٌ شاكٌ فِي السِّلاحِ، إِذَا كانَ فِي وسطِ السِّلاحِ. وكذلكَ شاكٌ وشائكٌ وشاكُ وشاكِ، من الشِّكَّةِ.
والسَّنَّورُ اسمٌ لجماعةِ السِّلاحِ، يدخلُ فيهِ المغفرُ والسَّيفُ والدِّرعُ والتُّرسُ والرُّمحُ والقوسُ. وكذلكَ الأوزارُ. والشِّكَّةُ السِّلاحُ التَّامُّ، والزَّعامةُ السِّلاحُ كلُّهُ، وهيَ الرِّئاسةُ أيضاً.
ويُقالُ: سمطَ الفارسُ بدرعهِ وغيرِها، إِذَا ألْقاها عَلى عجزِ فرسهِ. ورفرفُ الدِّرعِ زردٌ يشدُّ بالبيضةِ، فيجعلهُ الرَّجل على ظهرهِ.
ثمَّ البيضةُ، والجمعُ القليلُ البَيْضاتُ، ثمَّ البيضُ. ويُقالُ لَها: المغفرُ والزَّنيعةُ والتَّركُ، والجمعُ تروكٌ وأصلهُ منَ التَّركُ، والتَّريكةُ، والجمعُ ترائكُ، وهيَ بيضُ النَّعامِ إِذَا خرجَ منْها فراخُها، فتركتْها وانصرفَتْ عنْها. والقونسُ أعلى البيضةِ. التُّرسُ، وجمعهُ ترسةُ وتراسٌ، والمجنُّ، والجمعُ مجانٌّ، والدًّرقةُ، والجمع درقٌ، معروفةٌ.
стр. 287
ويُقالُ للتُّرسِ: الجوبُ، قال الرَّاجزُ.
معابلٌ زرقٌ وجوبٌ أبقعُ
وأنا رامٍ للهوادِي مهزعُ
والمنَايا تغتدِي وترضعُ
والتِّجفافُ فارسيٌّ معربٌ، وهوَ تنْ بناهْ، أيْ حارسُ البدنِ، والجمعُ التَّجافيفُ، والجوشنُ، والجمع جواشنُ.
أسماءُ القسيِّ
الفلقُ: الَّتِي قدْ شقَّتْ خشبتُها شقَّتينِ أوْ ثلاثاً، ثمَّ عملتْ، والقضيبُ الَّتِي عملتْ منْ غصنٍ واحدٍ، والفرعُ الَّتِي عملتْ منْ طرفِ القضيبِ. وجمعُ القوسِ قسيٌّ وقياسٌ. ومنْها الفجَّاءُ والفجواءُ والفارجُ والفرجُ والمنفجَّةُ. وكلُّ هَذَا للقوسِ الَّتِي يبينُ وترُها عنْ كبدِها. وإنَّما يصنعُ ذلكَ للقتالِ والصَّيدِ، لئلَّا يحتبسَ صاحبُها بالتَّفويقِ. وأمَّا الَّتِي للأغراضِ فأنْ يلصقَ وترُها بالكبدِ أجودُ. وكبدُها ما بينَ طرفي العلاقة. ثمَّ الكليةُ، ثمَّ الأبهرُ، ثمَّ الطَّائف، ثمَّ السِّيةُ، وهيَ مَا عطفَ منْ طرفِها.
وفي السِّيةِ الكظرُ، وهوَ الفرضُ الَّذِي يكونُ فيهِ الوترُ. والَّنعلُ العقبُ الَّذِي يلبسهُ ظهرُ السِّيةِ، والخللُ الجلودُ الَّتِي تلبسُ طهورَ السيتينِ.
وإنسيُّ القوسِ ماوليَ الرَّاميَ، ووحشيُّها ما وليَ الصَّيدَ. وفي السِّيةِ الظفرُ، وهوَ معقدُ الوترِ إِلَى طرفِ القوسِ. والعجسُ والمعجسُ: المقبضُ، والخيتعةُ قطعةُ أدمٍ يلفُّها الرَّامي على إصبعهِ، والموشقُ غلافُ القوسِ، جاءَ بهِ أبو عمروٍ.
стр. 288
ومنْ صفاتِ القوسِ
العاتكةُ الَّتِي طالَ بها العهدُ، فاحمرَّ عودُها. والجشءُ القوسُ الخفيفةُ. ويُقالُ: حالتِ القوسُ، تحولُ حولاًً، إِذَا انقلبتْ وتغيَّرت. وقَوْسٌ طِلَاعُ الكفَّ إذا كانَ مَقْبِضُها يَمْلأُ الكَفَّ.
ثمَّ الوترُ
هوَ الوترُ، والجمعُ أوتارٌ. وقدْ وترتُ القوسَ، وأوترتُها وفي الوترِ الأربةُ والغفارةُ الرُّقعةُ الَّتِي تَكُونُ تحتَ الوترِ. والأطرةُ الَّتِي تعقدُ على القوسِ، وهيَ الأسرةُ. والإطنابةُ السَّيرُ الَّذِي فِي طرفِ الوترِ. وقيلَ: السَّيرُ الَّذِي يشدُّ على السِّيةِ. والحضبُ صوتُ الوترِ إِذَا أنبضَ بهِ، أيْ صوِّتَ. وأمَّا الحضبُ، بالكسرِ، فالحيَّةُ. ويُقالُ للوترِ: الأحصدُ. ووترٌ عنابلٌ غليظٌ. ويُقالُ للوترِ الشِّرعُ، والجمعُ شرعٌ. والمجزَّعُ الَّذِي تجادُ إغارتهُ.
أسماءُ السِّهامِ
أوَّل ما يقطعُ السَّهمُ فهوِ قضيبٌ. فإذا أمرَّتْ عليهِ الطَّريدةُ، وهيَ حديدةٌ تبرَى بِها السِّهامُ، فهوَ النَّضيُّ، معجمةُ الضَّادِ، والقدحُ. فإذا راشوهُ بلا نصلٍ فهوَ المنجابُ. والأهزعُ أجودُ سهامِ الرَّامي، وهوَ الَّذِي يؤخِّره الرَّامي، فَلا يرمِي بهِ، فيبقَى فِي كنانتهِ. والمرماةُ اسمٌ فِي الغالبِ يقعُ على سهمِ الهدفِ. والمعبلةُ ضربٌ منَ السِّهامِ. والمرِّيخُ السَّهم الَّذِي يُغلى بهِ، وهوَ سهمٌ طويلٌ لهُ أربعُ آذانٍ. والقطعُ الصَّغيرُ النَّصلِ العريضُ. والسِّروةُ نصلٌ مدملكٌ، ليسَ لهُ عرضٌ. والمغلاةُ السَّهمُ الَّذِي يغْلى بهِ، وهوَ أنْ يُرمى بالسَّهمِ حيثُ مابلغَ، ويُقالُ: بيني وبينَكَ غلوةٌ، أيْ مقدارُ بلوغِ سهمٍ، وجمعُ الغلوةِ غلاءٌ. والمشقمُ سهمٌ عريضُ النَّصلِ. فإذا جعلَ فِي أسفلهِ مكانَ الرِّيشِ كالجوزةِ فهوَ الجبَّأ. فإذا اعوجَّ فهوَ الأعصلُ والمستحيلُ. وقد عصلَ واستحالَ.
ثمَّ ما فِي السَّهمِ
وفي السَّهمِ الفوقُ، وهوَ موضعُ الوترِ، وزنمَتا الفوقِ حرفاهُ،
стр. 289
والأطرةُ وهوَ موضعُ العقبةِ الَّتِي عَلى حرفِ الشَّقِّ، والشَّرخانِ حرفَا الفوقِ، والحقوُ موضعُ الرِّيشِ.
والقذذَ الرِّيشُ، الواحدةُ قذَّةٌ. فإذَا التَقى بطنُ قذَّةٍ وظهرُ أخرى فالرِّيشُ لؤامٌ. وإِذَا التقَى ظهرانِ وبطنانِ فالرِّيشُ لغابٌ. وقدْ رشتُ السَّهمَ أريشهُ، وهوَ مريشٌ. وقالَ أبو زيْد: قذَّ السَّهمَ، وأقذَّهُ، جعلَ لهُ قذاذاً، وأبى الأصمعيُّ ذلكَ. وسهمٌ أقذُّ: لا ريشَ عليهِ. وفي مثلٍ: ما أصبتُ منهُ أقذَّ ولا مريشاً. والعقبةُ الَّتِي عَلى طرفِ الرِّيشِ مِمَّا يلي صدرَ السَّهمِ الكظامةُ، والعقبةُ الَّتِي تشدُّ الرِّيشَ على السَّهمِ السَّريجةُ.
والرُّعظُ مدخلُ النَّصلِ فِي القدحِ، وبادرةُ السَّهمِ طرفُه منْ قبلِ النَّصلِ، وزافرتهُ ما يَلي نصلهُ، والعجزُ ما يَلي ريشهُ، وسفاسقهُ طرائقهُ الَّتِي فيهِ، الواحدةُ سفسقةٌ، والسِّنخُ أصلُ النَّصلِ الداخلُ فِي القدحِ، والعقبُ الَّذِي فوقَ الرُّعظِ الرِّصافُ، الواحدةُ رصفةٌ، والعيرِ المرتفعُ فِي وسطِ النَّصلِ كالجديِّر والغراران عنْ يمينِ العيرِ وشمالهِ، والقرنةُ حدهُ. وسهمٌ حشرٌ خفيفُ الرِّيشِ، ملصقُ القَّذةِ. والحراثُ مجرَى الوترِ فِي الفُوقِ، والجمعُ أحرثةٌ، والجعبةُ، والجمعُ جعابٌ، والقرنُ جعبةٌ مشقوقةُ الوسطِ. وإنَّما يشقُّ لِأنْ يتداخلَها الرِّيحُ، فلا يأتكلُ الرِّيشُ.
ثمَّ السَّوطُ
سوطٌ وأسواطٌ، فإذَا كثرتْ فهيَ السِّياطُ. واشتقاقهُ منْ قولكَ: سطتُ الشَّيء بالشَّيء، إِذَا خلطتهُ بهِ لأنَّه يخلطُ الدَّمَ باللَّحمِ إِذَا ضربَ بهِ، والعلاقةُ السَّيرُ الَّذِي يعلَّقُ بهِ، والعذبةُ السَّيرُ الَّذِي فِي طرفهِ، والثَّمرةُ طرفهُ الَّذِي يضربُ بهِ، ويُقالُ للسَّوطِ: القطيعُ والأصبحيُّ والعرفاصُ. ويُقالُ للبقيَّةِ تبقى منهُ: الجذمةُ. وقدْ مرنَ السَّوطُ إِذَا ذهبتْ صلابتهُ، والممرُّ، والمحصدُ، صفتانِ للسَّوطِ إِذَا ذهبتْ صلابتهُ، والممرُّ، والمحصدُ، صفتانِ للسَّوطِ والحبلِ. والإمرارُ والإحصادُ شدَّةُ الفتلِ. وشيبُ السَّوطِ عربيٌّ معروفٌ.
стр. 290
أسماءُ مواضعِ الحربِ
المعركةُ حيثُ يعركُ بعضُ القومِ بعضاً، والمأزقُ والمأقطُ. وقدْ مضتْ قبلُ أسماءُ الكتائبِ والجيوشِ.
وأمَّا صفاتُ الجيوشِ
يُقالُ: جيشٌ أرعنُ، إِذَا كانَ كثيراً، شبِّهُ برعنِ الجبلِ، وهوَ أنفهُ. والجرَّارُ الَّذي لا يَسِيرُ إِلَّا زَحْفَاً مِنْ كَثْرَتِهِ، والمَجَرُ أكْثَرُ ما يَكُونُ والرَّجْراجُ الَّذِي يتمخَّضُ منْ كثرتهِ والجأواءُ السَّوداءُ منْ صدأِ الحديدِ، والخضراءُ نحوُ ذلكَ.
والشَّهباءُ البيضاءُ لصفاءِ الحَديدِ فيها. وقَالُوا: الشَّهبُ بياضٌ يعلوهُ أدنَى سوادٍ، وبياضُ الحديدِ كذلكَ ومنْ ثمَّ قيلَ: ناقةٌ شهباءُ، وعنبرٌ أشهبُ. والشَّعواءُ المتفرِّقةُ.
والعديُّ الرَّجَّالةُ يغزونَ على أرجلهمْ. والكيولُ المتأخِّرُ عنِ العسكرِ. والعسكرُ فارسيُّ معربٌ. والثَّغرُ موضعُ المخافةِ، وهوَ الفرجُ أيضاً، والعاَّمة تقولُ الثَّغرُ، بالتَّحريكِ، وهوَ خطأٌ.
ومنْ أسماءِ الحربِ
الوَغى، وأصلهُ كثرةُ الأصواتِ، يُقالُ: سمعتُ وغَى القومِ، ووعاهُمْ، بالعينِ، والهيجاءُ، تمدُّ وتقصرُ، والهياجُ.
وتشبَّهُ الحربُ بالنَّارُ، وصاحبُها بموقدِ النَّارِ. فيُقالُ: محشُّ حربٍ، ومسعرُ حربٍ، أيْ موقدُها، والملحمةُ المقتلةُ. يُقالُ: ألحمتُ الرَّجلَ، أيْ قتلتهُ، وهوَ ملحمٌ ولحيمٌ.
ورَحى الحَربِ مستدارُ القومِ فيها. وحومةَ الوغَى كذلكَ، حيثُ يحومُ القومُ، أيْ يدورُونَ، منْ قولكَ: حامَ حولَ الماءِ، أيْ دارَ.
стр. 291
الباب التاسع والعشرون في
ذكرِ الخيلِ وصفَات السَّرجِ واللِّجامِ
الفريشُ الَّتِي تحملُ عليْها بعدَ نتاجِها بسبعٍ، والوديقُ الَّتِي تريدُ الفحلُ، وقدْ ودقَتْ تدقُ، واستروحَتْ وارتاحَتْ مثلهُ، وكرصَتْ إِذَا لمْ تمسكْ ماءَ الفحلِ، والقبوضُ والمقفلُ والمرتجُ الَّتِي تمسكُ ماءَ الفحلِ، والمقصُّ الَّتِي قدْ حملَت وامتنعتْ على الفحلِ، والملمعُ الَّتِي يشرقُ ضرعُها للحملِ. وقدْ ألمعتْ، والنَّتوجُ الَّتِي انتقَلَ حملُها منَ النُّطفةِ إِلَى المضغةِ، والمعقُّ والعقوقُ الَّتِي عظمَ بطنُها للحملِ، وقالَ بعضهمْ: لا يُقالُ معقٌّ. ونحنُ سمعناهُ منْ أبي عمرَ، عنْ ثعلبٍ، والمقربُ الَّتِي قدْ قربَ وضعُها، والمقربُ، بالفتحِ، مَا يقربُ منْ بعلِها، لكرمِها على صاحبِها.
وقدْ أملطَتْ وأزلقتْ وأجهضتْ وخدجَتْ، إِذَا أسقطتْ.
تنقُّلُ الفرسِ فِي سنِّهِ
المهرُ الصَّغيرُ. والخروفُ إِذَا بلغَ ستَّةَ أشهرٍ. والشَّادنُ الَّذِي قدْ قويَ، والفلوُّ الَّذِي قدْ فطمَ، وقدْ فلاهُ إِذَا فطمهُ. والحوليُّ الَّذِي لهُ سنةٌ، ودخلَ فِي الثَّانيةِ، والجذعُ الَّذِي قدْ دخلَ فِي الثَّالثةِ. والثَّنيُّ الَّذِي قدْ وقعتْ ثنيَّتهُ، وقدْ أثنَى، والرَّباعيُّ هوَ الَّذِي قدْ وقعَتْ رباعيتهُ. والقارحُ الَّذِي قدْ ألقى أسنانهُ، وقدْ قرحَ. والماجُّ الَّذِي قدْ كبرَ جدّاً، والعودُ الَّذِي لمْ يبقَ فِي فمهِ سنٌّ. وقدْ عوَّدَ تعويداً، وعادَ يعُودُ عوداً.
стр. 292
خلقُ الفرسِ
القونسُ مافوقَ النَّاصيةِ، والقذَالُ مؤخَّرُ الرَّأسِ، والفائقُ موضعُ العنقُ فِي الرَّأسِ، والعصفورُ العظمُ النَّاتئُ فِي الجبينَينِ، والقلْتُ الوقبُ الَّذِي أمامَ الصُّدغِ، والنَّواهقُ العظمانِ الشَّاخصانِ فِي وجههِ، والمرسنُ الأنفُ، والجحفلةُ الشَّفةُ. والمعرفةُ موضعُ العرفِ، والعرفُ الشَّعرُ والفيدُ الشَّعرُ الَّذِي على الجحفلةِ، وسمِّيَ ورقُ الزَّعفرانِ فيداً، والعلباءُ عصبةٌ فِي العنقِ، واللَّبانُ الصَّدرُ، والبلدةُ ثغرةُ النَّحرِ، والصُّلبُ الَّذِي فيهِ الفقارُ، والحاركُ رأسُ الكتفِ، والقصرةُ أصلُ العنقِ، والمنسجُ موصلُ العنقِ، والهادِي العنقُ، والكاثبةُ مقدَّمُ المنسجِ، والجؤشُ والجؤشوشِ الصَّدرُ، والصُّردُ بياضٌ فِي الظَّهرِ، والصَّهوةُ مقعدُ الفارسِ، والقطاةُ مقعدُ الرَّديفِ، والمعدَّانِ موقعُ دفَّتي السَّرجِ، والحرقفتانِ منَ الوركِ مَا يتبينُ عندَ
الهزالِ، والحجبتانِ والحارقتانِ رأسَا الوركِ والجاعرتانِ موضعُ الرَّقمتينِ، وهمَا اللُُّحميتانِ اللَّتانِ فِي باطنِ الِّذراعينِ والحاذينِ، لا ينبتانِ الشَّعرَ.
والعكوةُ أصلُ الَّذنبِ، والهلبُ شعرُ الذَّنبِ، وكذلكَ السَّبيبُ، والعجانُ ما بينَ الدُّبرِ والخصيةِ، والفهدتانِ لحمتانِ فِي صدرهِ، والمحزمُ موضعُ الحزامِ، والمركلُ موضعُ رجلَي الفارسِ، والحصيرُ والقربُ الجنبُ، والشَّاكلةُ الخاصرةُ، والصِّفاقُ جلدُ باطنِ البطنِ، والصُّقلُ والأيطلُ أيضاً الجنبُ، والمنقبُ قدَّامَ السُّرَّةِ، والحالبانِ عرقانِ عندَ الحالبِ.
والجردانُ والغرمولُ: القضيبُ، والقنبُ وعاءُ القضيبِ، والثُّعرورَانِ مثلُ الحلمتينِ على القنبِ. والصَّفنُ جلدُ الخصيةِ، والحلقُ بياضٌ فِي وسطِ الغرمولِ، والضَّرَّةُ لحمُ الضَّرع، والإحليلُ ثقبُ الذَّكرِ، والخورانُ مخرجُ الرَّوثِ، والظَّبيةُ الرَّحمُ.
والإبرةُ شظيةٌ لاصقةٌ بالذِّراع فِي حدِّ العرقوبِ أيضاً، والداعصةُ العظمُ المدوَّرُ فِي الرُّكبةِ، والشَّظى عظمٌ لاصقٌ بالرُّكبةِ، والمأبضانِ باطنُ الرُّكبتينِ، والعجايةُ عصبةٌ فِي باطنِ اليدينِ، والسَّعداناتُ مثلُ الأظفارِ أسفلَ منْ ذلكَ، والقمعانِ رؤوسُ العجايتينِ، لا ينبتانِ الشَّعرَ.
стр. 293
والثننُ الشَّعر الَّذِي على مؤخَّرِ الرُّسغِ، وقيلَ: على الوظيفِ، الواحدةُ ثنَّةٌ، والأمردُ والأمرطُ ما لا شعرَ على وظيفهِ، والجبَّةُ مغرزُ الحافرِ.
والحوشبُ موصلُ الوظيفِ، والأشعرُ ما أطافَ بالحافرِ منَ الشَّعرِ، والنَّسرُ عظمٌ فِي باطنِ الحافرِ، والدَّوابرُ مآخرُ الحافرِ، والسُّنبكُ طرفُ مقدَّم الحافرِ، والحوَامي حروفُ السُّنبكِ، والحماتانِ كالعصبتينِ فِي عرضِ السَّاقِ وقيلَ: هيَ لحمُ السَّاقِ، والجمعُ حمَى، والكاذةُ مانتَأ مِن لحمِ الفخذينِ، والفائلُ عرقٌ يستبطنُ الفخذينِ.
والحافزُ معروفٌ. وحافرٌ وأبٌ، إِذَا كانَ جيِّدَ القدَرِ، ومقعَّبٌ إِذَا كانَ مثلَ القعبِ. وصحنُ الحافرِ جوفهُ، والجمعُ أصحانٌ وصحونٌ، وأمُّ القردانِ بينَ الثُّنَّةِ والحافرِ، والبعقُ الفتقُ الَّذِي فِي إليةِ الحافرِ، وإليهُ الحافرِ مؤخَّرهُ، والمنقلُ مجتمعُ الحافرِ منْ داخلٍ، وحافرٌ لأمٌ وهوَ بينَ الأرحِّ والمقعَّبِ، والمصرورُ والمضمومُ الصَّغيرُ، والأروحُ الواسعُ، والمقلَّمُ القصيرُ السُّنبكِ، وسنبكٌ سلطٌ إِذَا كانَ طويلاً.
والسِّيساءُ عظمُ الصُّلبِ، والأبجلُ عرقٌ، وهوَ الأكحلُ منَ الإنسانِ، والنَّسَا عرقٌ فِي السَّاقِ،
والحاذانِ ما استقبلكَ من الفخذينِ. وكلُّ ذي أربعٍ فعرقوباهُ فِي رجليهِ، وركبتاهُ فِي يديهِ.
صفاتُ الفرسِ
الحرونُ الَّذِي لا ينقادُ، والقؤودُ الَّذِي يطيعُ وينقادُ، والمشباطُ السَّريعُ السِّمنِ، والملواحُ الَّذِي لا يسمنُ، والوقعُ الحفيُّ، وقعَ يوقعُ وقعاً، إِذَا حفيَ، والرَّجيلُ الَّذِي لا يحفى، والصَّلودُ الَّذِي لا يعرقُ، والهضبُّ الكثيرُ العرقِ، والمسنافُ المتقدِّمُ، والعلبطُ الضَّخمُ.
شيةُ الفرسِ
الأصقعُ الَّذِي قدِ ابيضَّ أعلى رأسهِ، والأغشى الَّذِي قدِ ابيضَّ رأسهُ
стр. 294
كلُّهُ، والأقنفُ الأبيضُ القفا، والأسعفُ الأبيضُ النَّاصيةِ، والأذرى الأبيضُ الأذنِ.
والقرحةُ بياضٌ كالدِّرهمِ يكونُ فِي الجبهةِ، والغرِّةُ فوقَ ذلكَ، والعصفورُ أنْ تدقَّ غرَّتهُ ولا تجاوزَ عينيهِ، والشِّمراخُ أنْ يبلغَ أنفهُ، والشَّادخةُ أنْ يبلغَ جبهتهُ.
والمبرقعُ منَ الخيلِ ما يأخذُ البياضُ وجهةُ غيرَ عينيهِ. واللَّطيِمُ أنُ يبيضَّ أحدُ خدَّيه، والمغربُ الأبيضُ الأشفارِ، والأخيفُ الَّذِي تكون أَحدى عينيه زرقاءَ، والأخرى كحلاءَ، والأرثمُ الأبيضُ الجحفلةِ العليا، والألمظُ الأبيضُ الجحفلةِ السُّفلى، والأدرعُ الأبيضُ الرَّأسِ والعنقِ، والأرحلُ الأبيضُ الظَّهرُ، والأخصفُ الأبيضُ الجنبينِ أو أحدهمَا، والآزرُ الأبيضُ العجزِ، والتَّخجيلُ أنْ تبيضَّ القوائمُ الأربعُ، والأبلقُ الَّذِي أخذَ فيهِ البياضُ معَ لونٍ غيرهِ، والأنبطُ الأبيضُ البطنِ، وكذلكَ الأجوفُ والمجوَّفُ، والمحبَّبُ أنْ تبيضَّ ركبةُ اليدِ، وعرقوبُ الرِّجلِ، والمسرولُ أنْ يتجاوزَ البياضُ إِلَى العضدينِ أو الفخذينِ، والأعصمُ الَّذِي يكونُ فِي يديهِ بياضٌ، والمخدَّمُ الَّذِي ابيضَّ موضعُ الخلخالِ منهُ، والخدمةُ الخلخالُ، والأقفزُ الَّذِي قدِ ابيضَّتْ يداهْ منَ المرفقينِ دونَ رجليهِ، وهوَ منَ القفَّازِ. والقفَّازُ ضربٌ منْ خضابِ المرأةِ. والأرجلُ الَّذِي ابيضَّتْ إحدى رجليهِ. والعربُ تتشاءمُ بالأرجلِ إِلاَّ أنْ يكونَ فِي موضعٍ من جسدهِ بياضٌ كالقرحةِ والغرَّةِ، والشِّكالُ أنْ تبيضَّ رجلهُ منْ جانبٍ، ويدهُ من الجانبِ الآخرِ، والتّوقيفُ أنْ يلبسَ البياضُ وظيفهُ، والأكسعُ أنْ تبيضَّ الثُّننُ، والأشعلُ أنْ يبيضَّ ذنبهُ.
ألوانُ الفرسِ
الكميتُ أنْ يحمرَّ لونهُ وتسودَّ عرفهُ وذنبهُ، والأشقرُ أنْ يحمرَّ لونهُ كلُّهُ، والوردُ المشتَّتُ
الحمرةِ، والَّديزجُ الأخضرُ، وهو
стр. 295
الأدغمُ منَ الحميرِ، والزَّردُ الأصفرُ، فارسيٌّ، والأحوَى الَّذِي فيهِ خضرةٌ إِلَى السَّوادِ، والسَّمندُ إِلَى السَّوادِ أيضاً. وقيلَ: هوَ مروارِ يذكون، والصِّنابيُّ الَّذِي يخلطُ لونهُ لونٌ آخرُ، وهوَ أنْ يكونَ شعرةٌ منهُ لوناً، وشعرةٌ لوناً آخرَ، والأبرشُ الأرقطُ، والأشيمُ الَّذِي فيهِ شامةٌ، والمدنَّرُ فوقَ الأبرشِ، وهوَ الَّذِي فيهِ بقعٌ مثلُ الدَّنانيرِ، والأشهبُ الأبيضُ، والأبقعُ الَّذِي فيهِ بقعٌ تخالفُ لونهُ، والمولَّعُ المختلفُ الألوانِ.
ما يستحبُّ فِي الفرسِ
دقةُ الأذنِ وانتصابُها، وسبوطُ شعرِ النَّاصيةِ، وملاسةُ الخدِّ ورقَّتهُ، وسعةُ الجبهةِ، وحدَّة النَّظرِ، وحدَّة المنكبِ، ودقَّة الزَّورِ، وعظمُ البركةِ، وحدَّةُ القلبِ، وحدَّةُ العرقوبِ، وطولُ البطنِ، وقصرُ الظَّهرِ، وسعةُ الجلدِ، وإشرافُ المنسجِ، وعرضُ أوظفةِ الرِّجلينِ، وتحدُّبُ أوظفةِ اليدينِ، وسعةُ المنخرِ وعرضهُ، واتِّساعُ الشِّدقينِ، وطولُ العنقُ، وطولُ الضُّلوعِ، وقصرُ الطِّفطفةِ، وارتفاعُ الكتفِ والحاركِ والكاهلِ، وشدَّةُ مركَّبِ العنقِ، وشدَّةُ الحقوينِ، وعرضُ الصَّدرِ، وعرضُ الكتفِ، وثقلُ لحمِ المتنِ، وضيقُ الزَّورِ والجؤجوِ، وتقاربُ المرفقين، وعظمُ الجفرةِ، وانطواءُ الكشحِ، وإشرافُ القطاةِ، وطولُ الذَّنبِ، وقصرُ العسيبِ، وظمأُ الفصوصِ، وتمكُّنُ الأرساغِ، وغلظهَا، وقصرُها، وشدَّةُ الصَّهيلِ، وأنْ يكونَ عرقهُ بينَ السُّرعةِ والبطءِ، وتشنُّجُ النَّسَا، وامِّلاسُ الكفلِ، وقصرُ السَّاقينِ، وانحناءُ الرجلينِ، وطولُ الثُّننِ ولينُها، وصلابةُ الحافرِ، وأنْ لا يكونَ فِيها بياضٌ، لأنَّ فِي البياضِ ضعفاً، وتمحُّصُ القوائمِ، وقصرُ الشعرِ، وامتلاءُ الزُّفرةِ، وصلابة النُّسورِ، ورقَّةِ الأديمِ، وعظمُ الجردانِ.
ما يكرهُ فِي الفرسِ
الهضمُ، وهوَ لصوقُ الجنبينِ، فرسٌ أهضمُ، والقنَا، وهوَ إشرافُ الأنفِ واحديدابُ وسطهِ، ويكونُ ذلكَ فِي الهجنِ، فرسٌ أقنَى، والأنثَى قنواءُ، وقد قنيَ. وعظمُ الزَّورِ، وقصرُ القضيبِ، وغلظُ العنقُ، وطولُ الشَّعرِ، واضطرابُ الأذنينِ، وكثرةُ لحمِ المتنِ، وقصرُ الضِّلعِ وطولُ العسيبِ، وغلظُ الذِّفرَى، وغلظُ الجحفلةِ، وكثرةُ
стр. 296
لحمِ الوجهِ، واستدارةُ القوائمِ، واصطرارُ الحافرِ، وهوَ انضمامهُ، والرَّححُ فِي الحافرِ، وهوَ انفتاحهُ، وقلَّةُ الدِّماغِ، وضعفُ الضِّرسِ، واضطرابُ المتنِ، ودنوُّ الصَّدرِ منَ الأرضِ، وطمأنينةُ القطاةِ، وضيقُ الشِّدقِ،
وانمساحُ الحماةِ، وطولُ النَّسَا، والفحجُ والبددُ فِي اليدينِ، والإقعادُ فِي الرِّجلينِ. وميلُ الذَّنبِ.
عيوبُ الفرسِ
الخذَا استرخاءُ الأذنِ. والسَّعفُ بياضٌ يعلوُ النَّاصيةَ، والسَّفا خفَّةُ النَّاصيةِ، والغممُ انسبالُ النَّاصيةِ عَلى العينِ، والإغرابُ ابيضاضُ الأشفارِ، فرسٌ مغربٌ.
وأمَّا ماتقدَّمَ فالذَّكرُ فيهِ (أفعلُ)، والأُنثى (فعلاءُ)، والماضِي (فعلَ)، والمستقبلُ (يفعلُ).
والقصرُ قصرُ العنقِ، والكتفُ انفراجُ الكتفِ، والدَّننُ دنوُّ الصَّدرِ منَ الأرضِ، والهنعُ تطامنٌ فِي العنقِ، والزَّورُ دخولُ إحدَى الفهدتينِ وخروجُ الأخرَى، والهضمُ اضطمارُ الجنبينِ، والثَّجلُ خروجُ الخاصرةِ ورقَّةٌ فِي الصِّفاقِ، والقعسُ تطامنٌ فِي الصُّلبِ، والبزخُ تطامنُ الصُّلبِ والقطاةِ أيضاً، والعصلُ التواءُ العسيبِ، وكذلكَ العزلُ، والكشفُ. والصَّبغُ بياضُ الذَّنبِ، والشَّعلُ بياضُ الذَّنبِ والعرفِ، والفحجُ تباعدُ ما بينَ الرِّجلينِ، والصَّككُ اصطكاكُ ما بينهُما، والبددُ بعدُ ما بينَ اليدينِ، والحللُ رخاوةُ الرِّجلينِ، والقفدُ انتصابُ الرُّسغِ وإقبالهُ على الحافرِ، والصَّدفُ تدَاني الفخذينِ وتباعدُ الحافرينِ، والتَّوجيهُ نحوُ ذلكَ، والفدعُ التواءُ الرُّسغِ وإقبالهُ على الحافرِ، والقمعُ عظمُ العرقوبِ، والنَّقدُ أكلةٌ فِي الحافرِ.
يُقالُ فِي هَذَا كلِّهِ للَّذكرِ (أفعلُ)، وللأنثى (فعلاءُ)، والماضِي (فعلَ)، والمستقبلُ (يفعلُ). إِلاَّ فِي التَّوجيهِ فإنَّهُ يُقالُ: موجَّهٌ وموجَّهةٌ.
والشَّرحُ أنْ يكونَ للفرسِ بيضةٌ واحدةٌ، والمصطرُّ الضَّيِّقُ الحافرِ، وقد مرَّ.
стр. 297
العيوبُ الحادثةُ
الانتشارُ انتفاخُ العصبِ منْ تعَب، والعجايةُ والشَّظَى انتشارُ العصبِ أيضاً. وقدْ شظِيَ الفرسُ، يشظَى شظىً، وهوَ شظٍ، والدَّخسُ ورمٌ فِي أطرةِ الحافرِ، والعرنُ شقاقٌ فِي الرُّسغِ، والجردُ انتفاخٌ فِي العصبِ والعرقوبُ، والسَّرطانُ داءٌ يأخذُ فِي الرُّسغِ، والبيضُ ورمٌ فوقَ الحافرِ، والارتهاشُ أنْ تصطكَّ إحدَى رجليهِ بالأخرَى فتدمَى، والمششُ شيءٌ يخرجُ فِي وظيفهِ كأنَّهُ عظمٌ، والرَّهصُ أنْ يطأَ على شيءٍ فيندَى مكانُهُ، وقدْ رهصَ، وهوَ مرهوصٌ، والوقزةُ أنْ يبلغَ ذلكَ النَّدى إِلَى المشاشِ، والملجُ ورمٌ فِي العرقوبِ والنَّفخُ ريحٌ إِذَا مسَّتْ ذهبتْ، وإِذَا تُركتْ عادتْ.
جريُ الفرسِ
العنقُ الجريُ السَّريعُ، أعنقَ يعنقُ إعناقاً، والتَّوقُّصُ أنْ ينزوَ نزواً ويقرمطَ، والذَّألانُ مرٌّ خفيفٌ، والخببُ أنْ يراوحَ بينَ يديهِ، والتَّقريبُ أنْ يرفعَ يديهِ ويضعهُما معاً، والثَّعلبيَّةُ أنْ يعدوَ عدوَ الثَّعلبِ، والإحضارُ العدوُ الشَّديدُ. أحضرَ يحضرُ إحضاراً. والاسمُ الحضرُ. والإهذابُ شدَّةُ العدوِ. أهذبَ يهذبُ إهذاباً. وقالَ بعضهُم: الجريُ قوقَ الحضرِ. والإلهابُ مثلُ الإهذابِ، والإهماجُ الاجتهادُ فِي العدوِ، والرَّديانُ بينَ العدوِ والمشيِ، ردَى يردِي ردياً وردياناً، والدَّحوُ أنْ يرمَي بيدهِ، ولا ترفعَ سنبكهُ، دحَا يدحُو دحواً، والطَّميمُ بينَ الشِّدَّةِ واللِّينِ، طمَّ يطمُّ طميماً، والقرانُ أنْ تطَأ حوافرُ رجليهِ موضعَ حوافرِ يديهِ والمزعُ مرُّ سريعٌ، قالَ النَّابغةُ:
والخيلُ تمزعُ مزعاً فِي أعنَّتِها
стр. 298
والارتجالُ أنْ يخلطَ الهملجةَ بخفَّةٍ، والهزجُ شدَّةُ العدوِ، والغلجُ أوَّلُ الجريِ.
والغمرُ منَ الخيلِ والسَّكبُ والبحرُ الكثيرُ العدوِ. وكذلكَ الفيضُ، والحتُّ السَّريعُ منْ كلِّ شيءٍ. فرسٌ حتٌّ.
والضَّبرُ وقعُ اليدينِ مجموعتينِ. فرسٌ ضبرٌّ، إِذَا كان كذلك. والضَّبعُ أنْ يهويَ بحافرهِ إِلَى عضدهِِ، والخنافُ أنْ يهويَ بحافرهِ إِلَى وحشيِّه، ويُقالُ: مرَّ الفرسُ يجري، ويعدُو. ولا يُقالُ يركضُ. إنَّما يركضهُ فارسهُ. وهوَ أنْ يضربهُ برجليهِ ليجريَ، وفي القرآن: ﴿إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ أيْ يستحثُّون مركوبهمْ ليعدوَ بهمْ. ويجوزُ أن يكونَ الرَّكضُ ههُنَا تحريكَ أرجلهِمْ فِي العَدْوِ، وأصلُ هَذِهِ الكلمةِ الحركةُ. ومنهُ قوله تعالَى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾.
ومنْ عيوبِ الجريِ
التَّرادُّ، وهوَ أنْ ينقصَ بعضَ جريهِ، والتَّفهيرُ الإعياءُ فِي حضرهَ، والإكداءُ الانقطاعُ فِي الحضرِ، والبلحُ قريبٌ منْ ذلكَ.
أصواتُ الخيلِ
الحمحمةُ الصوتُّ الَّذِي يقصرُ عنِ الصَّهيلِ، وهوَ يشبهُ
стр. 299
الشَّحيجَ. حمحمَ الفرسُ يحمحمُ. والصَّئيُّ، تقديرهُ القسيُّ، تدقيقُ الصَّوتِ وضغطهُ من وجعِ أوْ غيرهِ، صأى يَصيئي، والنَّهمُ،
والفرسُ ناهمٌ، وهوَ صوتٌ يوعدُ بهِ شبيةٌ بالانتهارِ، والوهوهةُ شبهُ النَّهمِ، يقطعُ نفسهُ فيهِ، والرَّهرهةُ صوتٌ كأنَّهُ يطربُ بهِ، والنَّحيمُ صوتُ صدرِ الفرسِ. نحمَ وهوَ ناحمٌ، والنَّحيطُ صوتٌ يكونٌ منَ الثقلِ. أوْ من الإعياءِ، نحطَ وهوَ ناحطٌ، والضَّبحُ صوتُ صدرهِ إِذَا عدَا، وهوَ قولهُ تعالَى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾.
والصَّهيلُ عَلى وجوهً. فمِنها الصَّلصَلةُ، وهوَ أنْ يحدَّ صهيلهُ، ويدقَّ صوتهُ. والجلجلةُ صفاءُ صوتهِ. والغنَّةُ، وهوَ الَّذِي كأنَّهُ يخرجُ منْ منخريهِ، والهَزيمُ الَّذِي يشتدُّ صوتهُ إِذَا صهلَ، والجهورُ الَّذِي ليس بأجشَّ ولا أغنَّ، يشتدُّ صوتهُ حَتَّى يتباعدَ. والجمعُ جهرٌ.
والقبعُ صوتٌ يردُّهُ منْ منخريهِ إلىَ الحلقِ، والفرسُ قابعٌ، والخضيعةُ الصَّوتُ الَّذِي يسمعُ منْ بطنِ الَّدابَّةِ.
قيامُ الخيلِ
الصُّفونُ، وهوَ أنْ يثنيَ الفرسُ إحدَى رجليهِ، ويطَأ عَلى سنبكهِ، والإخامةُ مثلهُ. الذَّكرُ صافنٌ، والأنثَى صافنةٌ. وهوَ مخيمٌ، وقدْ أخامَ. والصِّيامُ أن يسوِّيَ قوائمهُ فِي قيامِهِ، فرسٌ صائمٌ، والأنثَى صائمةٌ. وقالَ بعضُهم: هوَ طولُ القيامِ، والمراوحةُ، وهوَ أنْ يراوحَ بينَ قوائمِهِ، يعتمدُ عَلى بعضِها، وهوَ مراوحٌ، وهيَ مراوحةٌ، والجمعُ مراويحُ، والتَّوريكُ أنْ يوركَ إحدَى قوائمِهِ دونَ الأخرَى، ويصفَّ بينُ الثَّلاثِ.
ثمَّ النَّشاطُ
المرحُ والزَّعلُ والسَّعلُ. فرسٌ زعلٌ، وسعلٌ، ومرحٌ، ولا يكونُ ذلكَ إِلاَّ تحتَ فارِسيهَ.
ومنَ النَّشاطِ الاكتيارُ. فرسٌ مكتارٌ، والأنثى مكتارةٌ، الَّذي يحضرُ، فيرفعُ ذنبهُ فِي استنانهِ. والأرنُ والعرصُ والهبصُ، وهوَ نقزانهُ
стр. 300
مشدوداً، مهرٌ عرصٌ وهبصٌ وأرنٌ، والأنثى بالهاءِ.
صفاتٌ مختلفةٌ
يُقالُ للفرسِ إِذَا كانَ لمْ يتبطَّّنِ الإناثَ قطُّ: الضَّيزانُ، وللفرسِ الَّذِي ينزو عَلى طروقتهِ فلا يحسنُ: العياءُ، تقديرهُ الفضاءُ، والواحدُ والجمعُ فيهِ سواءٌ. وكلُّ أنثى طروقةٌ، فإذا سألَ الرَّجلُ الرَّجُلَ أنْ ينزيهُ فرسهُ قالَ: أطرقْني فرسكَ. والمصدرُ الإطراقُ. وإذَا سألهُ أنْ يطرقهُ فحلهُ فِي حالِ جمامهِ قال: أعطِني روبةَ فحلكَ.
والفخورُ منَ الحصنِ الطَّويلُ الجردانِ، والجمعُ فخرٌ، والكمشُ القصيرهُ، والجمعُ كماشٌ وأكماشٌ، والثَّبطُ الثَّقيلُ النَّزوِ، والجمعُ ثباطٌ، والخفافُ السَّريعُ النَّزوِ، والجمع خففٌ، والزُّملقُ السَّريعُ الماءِ، والقبيسُ السَّريعُ الإلقاحِ، وإِذَا أخرجَ الفرسُ جردانَهُ قيلَ: ودَى يَدِي ودياً، والنَّزورُ والمليخُ والصَّلودُ البطيءُ الإلقاحِ.
فإذَا همَّتِ الأنثَى بالفحلِ قيلَ: استودقَتْ، وهوَ الوداقُ. والفرسُ وديقٌ، والجمعُ ودقٌ. وبسرَهَا الفحلُ إِذَا نزَا علَيها منْ غيرِ وداقٍ، وإذَا امتنعَتْ منَ الفحلِ فهيَ شموسٌ، والجمعُ شمسٌ، والمنفكَّةُ الَّتِي لا تمتنعُ علىَ الفحلِ فِي وداقِها. فإذَا ذهبَ وداقُها، وقطعُوا السِّفادَ فهيَ سفودٌ، والجمعُ سفدٌ.
ويُقالُ للغبارِ الَّذِي يسطعُ منْ حوافرِ الخيلِ أوْ منْ أخفافِ الإبلِ: المنينُ.
وحلقَ غرمولُ الفرسِ: إِذَا كانَ بهِ شبيهٌ بالبرَصِ. والصُّحارُ عرقُ الخيلِ. وقيلَ: حمَّى الخيلِ. ويُقالُ للعرقِ: المَسِيحُ أيضاً.
أسماءُ خيلِ الرِّهانِ
السَّابقُ أوَّلُ الخيلِ المُرسلةِ فِي الرِّهانِ، والمصلِّي الَّذِي يتلوهُ، والمجلِّي الثَّالثُ، والتالِي الرابعُ، والمرتاحُ الخامسُ، والعاطفُ السَّادسُ، والحظُّيُ السَّابعُ، والمؤمَّلُ الثَّامن، واللَّطيمُ التَّاسعُ، والسُّكيتُ العاشرُ، ويُقالُ للسُّكيتِ: الفِسكِلُ أيضاً. وفي هَذِهِ الأسماءِ خلافٌ بينَ العلماءُ تركتهُ كراهةَ الإطالةِ.
стр. 301
اللِّجامُ
اللِّجامُ فارسيُّ معربٌ. وأصلهُ لكامٌ. وجمعهُ لُجُمٌ. وفيهِ حدائدهُ. فمنْها الشَّكيمةُ، وهي الحديدةُ المُعترضةُ فِي الفمِ، والجمعُ شكائمُ، والفأسُ الحديدةُ المُنتصبةُ فيها. وحدُّ الفأسِ الشَّباةُ. وحدُّ كلِّ شيءٍ شباتهُ، والمسحلانِ الحديدتانِ اللَّتانِ تكتنفانِ الشِّدقينِ، والجمعُ المساحلُ، والحكمةُ الحديدةُ الَّتِي تستديرُ حولَ الأنفِ والحنكِ الأسفلِ، والجمعُ حكَماتٌ. ورُبَّمَا كانتِ الحكمةُ منْ غيرِ الحديدِ. ومنْ ذلكَ يُقالُ: أحكمْتُ الأمرَ. ومنهُ الحكمةُ، لأنَّها ترمُّ الرَّجلَ عنْ إتيانِ القبيحِ.
ومن سيورِ اللِّجامِ العذارانِ، وهمَا اللَّذانِ تقعانِ على الخدَّينِ، والجمعُ عذرٌ. وموقعهُما منْ خَدِّ الدَّابَّةِ المعذَّرُ. والصُّدغانِ اللَّذانِ يقعانِ عَلى الصُّدغينِ، والأطرافُ الفضَّةُ أو الصُّفرُ
الَّذِي فِي أطرافِ السُّيورِ، والعنانُ السَّيرُ الَّذِي يقبضُ عَلَيْهِ الفارسُ، والمقودُ معروفٌ، والعصابُ السَّيرُ الَّذِي يقعُ على جبهةِ الدَّابَّةِ، والأظرابُ العقدُ الَّتِي فِي أطرافِ حديدةِ اللِّجامِ، والمثناةُ السَّيرُ الَّذِي يعلَّقُ بهِ العنانُ، والجمعُ المثانِي، قال الشاعرُ:
ففِي السَّيرِ منجاةٌ وفي الأرضِ مهربٌ ... إذَا نحنُ رفَّعَنا لهُنَّ المثانِيَا
السَّرجُ
قَالُوا: السَّرجُ فارسيُّ معربٌ. وأصلهُ سَرْك. والجمعُ سروجٌ. وفيهِ القربوسُ، بفتحِ الرَّاءِ والقافِ، وإسكانْ الرَّاءِ، وهوَ الشَّاخصُ فِي
стр. 302
المقدِّمةِ. والشَّاخصُ وراءَ الرَّاكبِ منهُ مؤخَّرٌ. والأحناءُ جملةُ خشبِ السَّرجِ، الواحدُ حنوٌ، والخشبتانِ العريضتانِ اللَّتانِ تقعانِ على صفحتَي الدَّابَّةِ الدَّفَّتانِ، والخشبتانِ اللَّتان تشدَّانِ على الدَّفَّتين الجديتانِ، والجمعُ الجدياتُ. وقيلَ: بل الجديةُ اللِّبدُ الَّذِي يشدُّ تحتَ دفَّتي السَّرجِ. والميثرةُ مايوثَّرُ بهِ منْ لبدٍ وغيرهِ، والجمعُ مياثرُ، والصُّفَّةُ ما فوقَ الميثرةِ.
والحزامُ السَّيرُ الَّذِي يشدُّ بهِ السَّرجُ على ظهرِ الدَّابَّة، والجمعُ حزمٌ. يُقالُ: حزمتُ الدَّابَّةَ، فهيَ محزومةٌ.
وفي الحزامِ الإبزيمُ، والجمعُ أبازيمُ، وهيَ الحقلةُ الَّتِي فِي أحدِ طرفيهِ، وفي الإبزيمِ اللِّسانُ، وهيَ الحديدَة الَّتِي فِي وسطِها وفي طرفِ الحزامِ الآخرِ سيرٌ يُقالُ لهُ: الإطنابةُ. والعامَّةُ تسمِّيهِ الحياصةَ.
ومقدَّمُ الدَّفَّتينِ مِمَّا يلي الكتفينِ القادمتَان، واللَّذان خلفَ حنوَي القربوسِ مِمَّا يلي العجزَ الخالفتان. وفيهما يكونُ سموطُ السَّرجِ. والأخدودانِ اللَّذانِ فِي طرفَي الدَّفَّتينِ، يدخلُ فيهما الحنوانِ، اللِّحاجانِ والجمعُ لحجٌ. قالَ ابن حبيب: فِي قادمتَي الدَّفَّتينِ سيرانِ يشدُّ إليْهما اللَّببُ، يُقالُ لهُما: الرِّضاعانِ، وهُما العُروتانِ، وفي خالِفتي السَّرجِ كذلكَ، يشدُّ إليهِما الثَّفرُ.
وفي خالفتَي السَّرجِ أيضاً ثمانيَة سيورٍ، أربعةٌ منَ الشِّقِّ الأيمنِ، وأربعةٌ من الشِّقِّ الأيسرِ، يُقالُ لهمَا السُّموطُ، واللَّببُ معروفٌ، وهوَ السَّيرُ الَّذِي عَلى صدرِ الدَّابَّةِ. يُقالُ: ألببتُ الفرسَ. والسَّيرُ الَّذِي تحتَ ذنبها الثَّفرُ. يُقالُ: أثفرتُ الفرسَ إثفاراً، والفرجةُ الَّتِي بينَ الدَّفَّتينِ يُقالُ لها البدادُ، وساقةُ الحزامِ: الَّتِي فيها ثقبٌ يجري فيهِ لسانُ الإبزيمِ، والرِّكابانِ اللَّذانِ يضعُ الرَّاكبُ فيهِما رجليهِ، والرِّحالةُ منْ أدمٍ مدورةٌ مبطَّنةٌ، كأنَّها سفرةٌ، يجعلهُا
الرَّاكبُ تحتهُ. قالَ الشَّاعرُ:
стр. 303
إذْ لا أزالُ عَلى رحالةِ سابحِ ... نهدٍ، تعاورُهُ الكماةُ مكلَّمِ
وربما كانتْ منْ لبودٍ.
وللفرسِ الجلُّ، والجمعُ جلالٌ، والبرقعُ. والصِّقاعُ البرقعُ الصَّغيرُ الَّذِي تحتَ البرقعِ الكبيرِ منَ الفرسِ، وأصلُ الصِّقاعِ الخرقةُ تجعلهُا المرأةُ بينَ شعرِها ومقنعتها.
وللفرسِ الشِّكالُ، وهوَ الحبلُ الَّذِي يوضعُ فِي قوائمهِ، والطِّولُ الحبلُ الَّذِي يوضعُ فِي رأسهِ، والمهمازُ حديدةٌ تكونُ فِي خفِّ الفارِس، يهمزُ بها فرسهُ. وقد أوشاهُ بهِ، إِذَا استحثَّهُ بهِ، والمرشحةُ شيءٌ يجعلُ على ظهرِ الفرَسِ تحتَ اللِّبدِ، يقيهِ منَ العَرقِ.
والقبلةُ حجرٌ أبيضٌ يقلَّدُ بهِ الفرسُ، والمقبصُ والمقوسُ الحبلُ الَّذِي يمدُّ بينَ يدَي الخيلِ فِي الحلبةِ. ومنهُ يُقالُ:
أخذتُ فلاناً عَلى المقبصِ
ويُقالُ: خصيتُ الفحلَ، وملستهُ ملساً، إِذَا سللتَ بيضتيهِ، فإنْ شققتَ الصَّفنَ، وهوَ جلدُ الخصيتينِ، فاستخرجتَهُما بعروقِهِمَا فذلكَ المثنُ. يُقالُ: مثنتُهُ مثناً. فإنْ شدختَ العروقَ فهوَ وجاءٌ. وقدْ وجأتُهُ.
стр. 304
الباب الثلاثون في
ذكرِ الإبلِ والقتبِ والعِكْمِ
الإبلُ جماعةٌ، لا واحدَ لَها منْ لفظِها. وكذلكَ النَّعمُ. والبعيرُ مثلُ الإنسانِ، يقعَ على الَّذكرِ والأنثَى. والنَّاقةُ مثلُ المرأةِ. والجملُ مثلُ الرَّجلِ. والبكرُ مثلُ الفتَى. ويُقالُ: الفتيُّ منَ الإبلِ، والفتَى من النَّاسِ وجمعُ الفتيِّ أفتاءٌ، وجمعُ الفتَى فتيةٌ وفتيانٌ، والقلوصُ مثلُ الجاريةِ، والحوارُ مثلُ الطِّفلِ، والفصيلُ مثلُ الفطيمِ.
قالَ الأصمعيُّ: أجودُ وقتِ الحملِ عَلى الإبلِ عندَ العربِ أنْ تجمَّ النَّاقةُ سنةً، ويحملَ علَيها سنةً. فإذا حملَ علَيها فِي كلِّ سنةٍ فذلكَ الكِشافُ. وناقةٌ كشوفٌ. وصاحبُها مكشفٌ.
وإذا عارضَ الفحلُ النَّاقةَ منْ غيرِ أنْ يقادَ إليها قيلَ لَقِحَتْ عراضاً، ويعارةً، قالَ الرَّاعي:
قلائصَ لاَ يلقحنَ إِلاَّ يعارَةً ... عِراضاً، ولاَ يشرينَ إِلاَّ غواليَا
стр. 305
فإذا ضرَبهَا الفحلُ قيلَ: قدْ قاعَ عليْها قياعاً، وقعَا قعوّاً، فإنْ ضربَهَا على غيرِ ضبعةٍ يُقالُ: قدْ بسرَها بسراً، ويُقالُ للرَّجلِ إِذَا طلبَ الحاجةَ فِي غيرِ موضعِها: لا تبسرْ حاجتَكَ.
والضَّبعةُ شهوةُ الضِّرابِ. ضبعَتِ النَّاقةُ ضبعةٌ، إِذَا أرادتِ الفحلَ، وضبعَت تضبعُ ضبعاً، إِذَا هوَتْ بخفِّها إِلَى عضدِها فِي سيرِها، فإذَا أفرطتْ فِي الضَّبعة قيلَ: هدمتْ تهدمُ هدماً، فإذَا ورمَ حياؤهَا منْ شدَّةِ الضَّبعةِ قيلَ: أبلمتْ، وهيَ مبلمٌ، والجمعُ مبالِمُ.
فإذا اشتدَّ هيجُ الفحْلِ قيل: قطمَ يقطمُ قطماً، وهاجَ هياجاً، فإذا كانَ الفحلُ سريعَ الإلقاحِ قيلَ: فحلٌ قبيسٌ وقبسٌ، والمصدرُ القباسةُ، وإذَا كانَ بطيءَ الإلقاحِ فهوَ مليخٌ، فإذَا كانَ أخرقَ بالضِّرابِ فهُو عياءٌ، فإذا كانَ رفيقاً بهِ فهوَ طبٌّ، وفحولٌ طبَّةٌ، فإذَا انصرفَ عنِ الإبلِ قيلَ: جفرَ جفوراً، وفدرَ فدوراً.
فإذا ضربتِ النَّاقةُ قيلَ: هيَ فِي منيتِها، والمنيةُ الأيَّامُ تنتظرُ بِها بعدَ الضِّرابِ حَتَّى يستبينَ لقاحُها. ومنيةُ البكرِ عشرُ ليالٍ، ومنيةُ الثِّنيِ والثِّلثِ خمسَ عشرةَ ليلةً.
فإذَا مضتِ المنيةُ وهيَ حاملٌ زمَّتْ بأنفِها، وشالَتْ بذنبِها، وجمعتْ قطرَيها، وقطَّعتْ بولَها. فهيَ حينئذٍ شائلٌ.
فإنْ كانتْ حائلاً انكسرَ ذنبُها، وبالَتْ عَلى ما كانتْ تبولُ عليهِ. فهيَ راجعٌ رجاعاً، نوقٌ رواجعُ. ويُقالُ لَها: مخلفٌ أيضاً.
وليسَ شيءٌ منَ البهائمِ يعلمُ لقاحهُ بعدَ عشرٍ أوْ خمسَ عشرةَ غيرُ الإبلِ.
فإذا استبانَ حملُ النَّاقةِ قيلَ: قرحَتْ قروحاً، وهيَ قارحٌ، وهنَّ قوارحُ وقرَّحٌ. فإذَا ثبتَ أنَّها حاملٌ فهيَ خَلِفَةٌ، والجماعُ المخاضُ. فلا تزالُ خلفةً حَتَّى تبلغَ عشرةَ أشهرٍ. فهيَ حينئذٍ عشراءٌ. وقدْ
стр. 306
عشَّرتْ. وإبلٌ عشارٌ. وقبلَ ذلكَ يُقالُ لَها إِذَا استبانَ حملُها: قدْ أرأتْ، فهيَ مرءٍ، مثلُ ما يُقالُ للمرأةِ. والجمعُ مراءٍ.
فإنْ عرضتْ عَلى الفحلِ لينظرَ أحاملٌ هيَ فذلكَ البورُ. برتُها أبورُها بوراً.
وطعنٍ كإيزاغِ المخاضِ تَبُورهُا
فإذَا حالَتْ، ولاَ يُقالُ أحالتُ، قيلَ: ناقةٌ حائلٌ، وإبلٌ حوائلُ وحولٌ.
فإذَا لقحَتِ الإبلُ، وخشيَ علَيها الجدبُ فِي العام المُقبِلِ، أُدخِلَتِ اليدُ فِي بطنِها، فيخرجُ مَا فيهِ، فذلكَ المَسيُ، والنَّاقةُ ممسيةٌ. وكلُّ استلالٍ مسيٌ. وقدْ مسيتُها.
فإذَا ألقتهُ ولَمْ ينبتْ لهُ الشَّعرُ قيلَ: قدْ أملَصتْ، وهيَ مملصٌ. فإذَا كانَ ذلكَ منْ عادتِها فهيَ مملاصٌ. فإذا ألقتهُ وقدْ نبتَ شعرهُ قيلَ: قدْ سبغَتْ وسبطتْ، وهيَ مسبغٌ ومسبطُ، ويُقالُ: ألقتهُ مشعراً.
والسَّابياءُ الماءُ الَّذِي يخرجُ معَ الولدِ. والحولاءُ مثلُ المرآةِ، فيها ماءٌ أصفرٌ، يخرجُ معَ الولدِ.
فإذا فارقتَ النَّاقةُ ولدَها بذبحٍ أوْ غيرهِ فالنَّاقةُ مفرقٌ، والجمعُ مفارقُ. وقال:
وإعطائِي المفارِقَ والحقاقَا
стр. 307
فإذَا تباعدَتْ، فألقتْ ولدَها، وليسَ عندهَا أحدٌ، قيلَ: أنتجتْ. فَلا يجيءُ لَها الفَعلُ فِي شيءٍ منَ النِّتاجِ إِلاَّ فِي هَذَا المَوضعِ. وإلَّا فإنَّما يُقالُ: نتجتْ، ونتجَها أهلُها، وهيَ منتوجةٌ.
فإنْ خرجَتْ رجلَا الحوارِ قبلَ رأسهِ فهوَ اليتنُ، فإذا خرجَ رأسهُ مسَّتْ ذفراهُ ليعرفَ أذكرٌ هوَ أمْ أنثَى فذلكَ التَّذميرُ. والمذمِّرُ الذِّفريانِ ومجتمعُ اللِّحيينِ.
والسُّخدُ الجلدةُ الَّتِي على رأسِ الحوارِ، فيهِ ماءٌ أصفرُ. وقيلَ: إنَّ السُّخدَ بولُ الفصيلِ فِي بطنِ أمِّهِ.
وإذَا خرجَ رحمُ النَّاقةِ عندَ النِّتاجِ فقدْ دحقتْ تدحقُ دحقاً، وهيَ داحقٌ، فإذا كانَ ذلكَ منْ عادتِها فهيَ دحوقٌ. فإذا أصَابَها ذلكَ خلَّتِ الرَّحمُ بأخلَّةِ، وأديرَ خلفَها بخيطٍ. فذلكَ الشّصْرُ،
شصرَهَا يشصرُهَا. والَّذي يشصرُ بهِ الشِّصارُ. ويُقالُ لَها أيضاً: قدْ زنِّدتْ، وهيَ مزنَّدةٌ. فإن اشتكتْ رحمَها بعدَ الولادِ فهيَ رحومٌ، والجمعُ رحمٌ.
فإذا ألقتهُ قبلَ تمامهِ فقدْ خدجتْ. والولدُ خديجٌ وخداجٌ. فإذَا كانَ ذلكَ منْ عادَتِها فهيَ مخداجٌ، فإذا ألقتهُ وقدْ تمَّتْ أيَّامهُ إِلاَّ أنَّهُ ناقصٌ بعضَ خلقِهِ فهيَ مخدجٌ، والولدُ مخدجٌ.
فإذَا جاوزَتِ الوقتَ الَّذِي ضُربتْ فيهِ قيلَ: أدرجتْ، وهي مدرجٌ. ومدراجٌ إِذَا كانَ ذلكَ منْ عادَتِها. فإذَا زادتْ على السَّنةِ أيَّاماً قيلَ: أتتْ عَلى حلِّها. فإذا زادتْ شهراً أوْ نحوهُ قيلَ: نضَّجتْ، وهيَ منضِّجٌ. قالَ:
وأدماء منْها كالسِّفينةِ نضَّجتْ ... بهِ الحملَ حَتَّى زادَ شهراً عديدُها
فإذا ضربَها المخاضُ فذهبتْ فِي الأرضِ قيلَ: قدْ فرقَتْ فروقاً،
стр. 308
وهيَ فارقٌ، والجمعُ فوارقُ وفرَّقٌ. فإذا خرجَ ما فِي بطنِهَا منْ دمٍ وغيرهِ قيلَ: ألقتْ صآتَها. ويُقالُ ذلكَ فِي النَّساءِ أيضاً. فإذَا شربتْ، فجرَى الماءُ فيها، فورِمَ حياؤُها وضرعُها قيلَ: أردَّتْ فهيَ مردٌّ، قالَ أبو النَّجمِ:
تمشِي منَ الرِّدَّةِ مشيَ الحُفَّلِ
ونوقٌ مرادُّ، وإِذَا لمْ تردَّ بعدَ شربِها قيلَ: جاءتِ الإبلُ ضوامرَ، وإنْ كانتْ بطونُها ممتلئةً.
أسنانُ الإبلِ
فإذا وقعَ ولدُ النَّاقةِ، ولمْ يقعْ عليهِ اسمُ ذكرٍ وأنثَى، فهوَ سليلٌ. فإذَا وقعَ عليهِ اسمُ التَّذكيرِ والتَّأنيثِ، فالذَّكرُ سقبٌ، والأنثَى حائلٌ، والجمعُ حولٌ، فإذا قامَ ومشى فهوَ راشحٌ، والأمُّ مرشحٌ، فإذا قويَ قيلَ: قدْ جدلَ، وهوَ جادلٌ، فإذا ثبتَ فِي سنامهِ شيءٌ منْ شحمٍ فهوَ مكعرٌ، وقدْ أكعرَ. وهوَ فِي ذلكَ كلِّهِ حوارٌ.
وإذَا كانَ منْ نتاجِ الرَّبيعِ فهوَ ربعٌ. والأمُّ مربعٌ. فإذا كانَ منْ عادتِها أنْ تنتجَ فِي أوَّلِ النِّتاجِ فهيَ مرباعٌ، وإذَا كانَ منْ نتاجِ الصَّيفِ
стр. 309
فهوَ هبعٌ. والأفيلُ الحوارُ إذا كانَ عليهِ سبعةُ أشهرٍ أوْ ثمانيةٌ، فإذا اشتدَّ على أمِّهِ فِي الرِّضاعِ قيلَ: لهجَ يلهجُ لهَجاً.
فإذا بلغَ سنةً فهوَ فصيلٌ، لأنَّهُ فصلَ عنْ أمَّه، والجمعُ فصالٌ وفصلانٌ، والأمُّ فاطمٌ، بغيرِ هاءٍ. ثمَّ حملَ على أمِّهِ منَ العامِ المقبلِ، فإذَا لقحَتْ فهيَ خلفةٌ، والجمعٌ مخاضٌ، وسمِّيَ الفصيلُ تلكَ السَّاعةَ ابنَ مخاضٍ. ولا يزالُ كذلكَ حَتَّى تضعَ أمُّهُ، فصارَ لَها لبنٌ منْ غيرهِ،
فهوَ ابنُ لبونٍ سنةً. فإذَا استحقَّتْ أمُّهُ حملاً آخرَ فهوَ حقٌّ.
فإذَا أتتْ عليهِ سنةٌ بعدَ الحقِّ فهوَ جذعٌ. يُقالُ: أجذعَ يجذعُ إجذاعاً. والجذوعةُ الاسمُ. وهوَ وقتٌ منَ الزَّمانِ ليسَ بوقوعِ سنٍّ.
فإذَا تمَّتْ لهُ سنةٌ وألقَى ثنيَّتهُ فهوَ ثنيُّ. وقدْ اثنَى يثني إثناءً، فإذَا ألقَى رباعيَّتهُ فهوَ رباعٍ، والأنثى رباعيَّةٌ، فإذَا ألقَى سديسهُ فهُو سديسٌ وسدسٌ، لغتانِ. ويُقالُ: أسدسَ يسدسُ إسداساً. فهذهِ الأسنانُ كلُّها قبلَ النَّابَ.
فإذَا خرجَ نابُهُ فقدْ بزلَ. وأصلُ البزولِ الشَّقُّ. وهوَ أنَّ اللَّحمَ قدِ انشقَّ عنْ نابهِ فظهرَ، يُقالُ: تبزَّلَ جلدُ فلانِ، إِذَا تشقَّقَ، يتبزَّلَ بزولاً.
فإذاً أتتْ عليهِ بعدَ البزولِ سنةٌ فهوَ مخلفُ عامٍ. فاذَا أتتْ عليهٍ سنتانِ فهوَ مخلفُ عامينِ. وعلى هَذَا يُقالُ إِلَى أنْ يسمَّى عوداً. والأنثى عودةٌ. وهوَ المسنُّ منَ الإبلِ. وقدْ عوَّدَ البعيرُ. إِذَا صارَ عوداً، يعوِّدُ تعويداً. وعادَ يعودُ عوداً. فإذا جاوزَ ذلكَ فهوَ قحرٌ وقحاريةٌ، فإذا جاوزَ ذلكَ فهوَ ثلبٌ.
والنَّاقةُ والجملُ فِي البزولٍ سواءٌ، لا يدخلُ التَّأنيثُ فِي البازلِ وفي السَّديسِ. ويدخلُ فِي الرَّباعيَّةِ والثَّنيَّةِ والجذعةِ.
والعودُ الَّتِي قدْ أسنَّتْ وفيهَا بقيَّةٌ. ثمَّ هيَ ضرزمٌ. والنَّاقةُ فِي أوَّلِ البزولِ نابٌ، والجمعُ نيبٌ، والدِّلقمُ الَّتِي تكسَّرتْ أسنانُها، فإذا قصرتْ أسنانُها فهيَ كافٌّ، الذَّكرُ والأنثَى فيهِ سواءٌ. واللِّطلطُ والكُحكُحُ، كلُّ ذلكَ المسنَّةُ منَ النُّوقِ.
стр. 310
ومنْ صفاتِِ الإبلِ
المفرقُ والعجولِ والسَّلوبُ الَّتِي قدْ فارقَها وَلَدُها بذبحٍ أوْ غيرِهِ. وناقةٌ بكرٌ. ثمَّ ثنيٌ، إِذَا نتجَتْ بطنينِ. ولا يُقالُ: ثلثٌ ولا ربعٌ، إنَّما يُقالُ: أمُّ رابعٍ، والمتليةُ الَّتِي تنتجُ صدرٌ منَ العشارِ، وتتأخَّرُ هيَ. والمتليةُ أيضاً التي يبتعُها أولادهَا.
فإذا خدجتِ النَّاقةُ لسبعةِ أشهرٍ أوْ أكثرَ أو أقلِّ منْ ذلكَ، فتعطفُ على ولدِها الَّذِي منَ العامِ الأوَّلِ، فتدرُّ عليهِ، فهيَ صعودٌ، والجمعُ صعائدُ. فإذَا عطفَتْ على غَيرِ ولدِها فهيَ الظَّؤُورُ والرَّؤومُ، وقدْ رئَمتْ ترأمُ رئماناً.
وإذَا غُذيَ الولدُ بغيرِ لبنِ أُمِّهِ فهوَ العجيُّ، والجمعُ العجَايا.
فإذا لَمْ ترأم الولدَ الَّذِي عطفتْ عليهِ دسَّ فِي حيائِها خرقٌ، ثمَّ خلَّ عليْها، وسدَّ أنفُها. ثمَّ تخرجُ الخرقُ، فيلطَّخُّ بِها الولدُ، ويؤخذُ سدادُ أنفِها، فتجدُ راحةً. وتشمُّ ريحَ السَّلى منَ الولدِ. فتظنُّ أنَّها ولدَتْ، فترأَمهُ، واسمُ ما يدخلُ فِي حيائِها الدُّرجةُ.
وإذا تركتِ النَّاقةُ معَ ولدِها، ولمْ تعطفْ إلىَ غيرهِ فهيَ بسطُ، والجمعُ أبساطٌ، والخليَّةُ الَّتِي خَلا بلبنِهَا أهلُ البيتِ. فإذا نفرَتْ عنَ الولدِ حينَ تضعهُ فهيَ مذائرٌ.
وتصرُّ النَّاقةُ بعودٍ وخيطٍ. فالعودُ التَّوديةُ، والخيطُ الصِّرارُ. وجمعُ التَّوديةِ التَّوادي. والذِّئارُ بعرٌ يجعلُ بينَ الصِّرارِ والخلفِ إِذَا خافُوا ضيقَ الصِّرارِ. فإذَا عضَّ الصِّرارُ عَلى الخلفِ حَتَّى يضرَّ بهِ قيلَ: ناقةٌ مجدَّدةُ الأخلافِ.
وإذا برَكتِ النَّاقةُ على بولٍ أوْ ندىً، فتعقَّدَ لبنُها فِي ضرعِها، فخرجَ بعضُ اللَّبنِ متعقِّداً، كأنَّهُ قطعُ الأوتارِ، وسائرهُ ماءٌ أصفرُ رقيقٌ قيلَ: قدْ أخرطتْ، وهيَ مخرطٌ. فإذا كانَ ذلكَ منْ عادتِها فهيَ مخراطٌ. ولبنُها الخرطُ. فإذا خرجَ معَ اللَّبنِ دمٌ فقدْ أمغرتْ، وأنغرتْ، وهيَ ممغرٌ ومنغرٌ. فإذا كانَ ذلكَ منْ عادتِها فهيَ منغارٌ وممغارٌ.
فإذا وصفَتْ بطيبِ النَّفسِ باللَّيلِ قيلَ: ناقةٌ نعوسٌ.
стр. 311
فإذا تركتْ بغيرِ صرارٍ فهيَ باهلٌ، يُقالُ: أبهلَ بنُو فلانٍ إبلهُمْ معَ أولادِها، تشربُ كيفَ شاءتْ. وقدْ أرجلتْ ولدَها معَها إرجالاً، إِذَا خليَتْ معَها.
وإذَا درَّتِ النَّاقةُ على غيرِ ولدٍ فهيَ مريُّ، والجمعُ مرايَا. وإنَّما سُمِّيَتْ مرَايا لأنَّها تدرُّ على المريِ، والمريُ والمريةُ مسحُ الضَّرعِ. فإذا اشتدَّتْ درَّتُها قيلَ: قدْ حفلَتْ وحشكَتْ واشتكرَتْ. فإذا امتلأَ الضَّرعُ إِلاَّ شيئاً قيلَ: جاءتْ حالقاً ضرعُها.
فإذا شالتْ بذنَبِها للقاحِ فيهَ شائلٌ، والجمعُ شوَّلٌ. فإِذَا أتَى عليْها سبعةُ أشهرٍ أو ثمانيةٌ منْ نتاجِهَا فجفَّ لبنُها فهيَ شائلةٌ، بالهاءِ، والجمعُ شولٌ. كمَا تقولُ: صائمٌ وصومٌ. والمبرقُ الَّتِي تشولُ بذنبِها، وتقطِّعُ بولَها، وتوهُم أنَّها لاقحٌ، وليستْ بلاقحٍ. وكذلكَ البروقُ. وفي مثلٍ لهمْ: لستُ منْ تكذابكَ وتأثامكَ فِي شيءٍ، إنَّكَ لتشولُ شولانَ البروقِ. أيْ تزعمُ أنَّكَ صادقٌ، ولستَ بهِ، كمَا توهمُ البروقُ أنَّها لاقحٌ، وليستْ بلاقحٍ.
يُقالُ: رفقتِ النَّاقةُ رفقاً، إِذَا خرجَ شخبُها رقيقاً. والشُّخبُ ما خرجَ منَ اللَّبنِ، والشَّخْبُ العملُ. والمصورُ الَّتِي تصرُّ خلفُها فلا تحلبُ إِلاَّ بالإبهامِ والسَّبَّابةِ. والمصرُ العملْ. فإذا
عظمَ الخلفُ، واتَّسعَ الإحليلُ، وغلظَ الشُّخبُ، فهيَ ناقةٌ ثرَّةٌ بيِّنةُ الثُّرُورِ. فإذا أسرعَ انقطاعُ لبنِها فهيَ قطوعٌ. وإذَا دامَ غزرهَا فهيَ مكودٌ، وإبلٌ مكائدُ. فإذَا درَّتِ النَّاقةُ فِي القرِّ والجوعِ فهيَ مجالحٌ، بغيرِ هاءٍ. وقدْ جالحَتْ مجالحَةً.
وإذَا كانتْ سريعةَ العطشِ فهيَ هافةٌ، مخفَّفةٌ، ومهيافٌ، وملواحٌ.
والعسَسُ أن تضجرَ النَّاقةُ عندَ الحلبِ. وهيَ عسوسٌ.
وتقولُ: أكفَأ فلانٌ فلاناً إبلَهُ، إِذَا أعطاهُ أولادَها وأوبارَها وألبانَها سنةً كلَّها. وقدْ جعلَ لهُ كفأةَ إبلهِ.
стр. 312
ويُقالُ: ما فِي إبلهِ قاضيةٌ، أيْ ما تجوزُ فِي الصَّدقةِ، وفي الدِّيةِ.
وناقةٌ قصواءُ: مقطوعةُ الأذنِ. وجملٌ مقصوٌ، ولا يُقالُ أقصَى.
وممَّا يُذْكرُ منْ غزرِ الإبلِ
ناقةٌ رهشوشٌ: خوَّارةٌ غزيرةٌ. وصفوفٌ تجمعُ بينَ محلبينِ فِي حلبَةٍ. وكذلكَ القرونُ. والرَّفودُ الَّتِي تملأُ الرِّفْدَ، وهوَ القدحُ العظيمُ. والفواقُ بينَ الحلبتينِ. ويُقالُ: اجتمعَ فِي ضرعِها فيقةٌ فاحلبْ. وخُنجورٌ، وخبرٌ. والخبرُ المزادةُ. وصفيٌّ، والجمعُ صفايَا، وهيَ الغزارُ. ولهمومٌ غزيرةٌ.
وممَّا يُذْكرُ منَ البَكيِّ
ناقةٌ بكيئةٌ وبكيءٌ، وقدْ بكؤتْ بكئاً، إِذَا قلَّ لبَنُها. وناقةٌ صمردٌ: بكيئةٌ. وفخورٌ: عظيمةُ الضَّرعِ قليلةُ اللَّبنِ.
ومنْ صفاتٍ أُخرَ
ناقةٌ ضروسٌ: سيِّئةُ الخُلقِ عندَ الحلبِ، ونخورٌ إِذَا كانَت لا تدرُّ إِلاَّ إِذَا ضُرِبَ أَنْفُها. وعَصُوبٌ، إِذَا كانَت لا تَدِرُّ إِلَّا إذَا عُصبَ فخذَاها، ويُقالُ أنْفُها. قالَ الحُطيئةُ:
ونأبَى إِذَا شُدَّ العِصابُ فَلا ندِرّ
стр. 313
وتلوثٌ إِذَا أصابَ أحدَ أخلافِها شيءٌ فيبسَ، وزبونٌ إِذَا كانتْ ترمحُ عندَ الحلبِ. والزَّبنُ الدَّفعُ، ومنهُ قيلَ: الزَّبانيةُ.
وكنوفٌ، إِذَا بركتْ فِي ناحيةِ الإبلِ، ودفونٌ إِذَا كانتْ تبركُ وسطَها، وضغونٌ إِذَا كانَ لَها هوىً فِي غيرِ وجهِها فتعاسرُ، ومدفأةٌ إِذَا كثرَ وبرهَا. ويُقالُ: أعطاهُ مائةً جُرجُوراً، وهيَ
العظامُ، والجمعُ جَراجِرُ.
وناقةٌ عاضهةٌ: تأكلُ العضاهَ، وآركةٌ: تأكُلُ الأراكَ.
وطليحٌ: معييةٌ. وحسيرٌ مثلُها. وقدْ طلحتْ طلحاً، وأطلَحْتُها إطلاحاً، وإبلٌ طلَّحٌ وطلائحُ: معييةٌ. وطلحَى وطلَاحى، إِذَا اشتَكتْ بطونَها منْ أكلِ الطَّلحِ. وقدْ طلحَتْ، وهيَ طلِحةٌ.
ومواشكٌ لا تفتُرُ منَ السَّيرِ. وضمضَمٌ: غليظةٌ شديدةٌ. وقذورٌ: لا تبركُ معَ الإبلِ. وكزومٌ: قصيرةُ الخطمِ. ومسياعٌ، إِذَا كانَتْ تصبرُ عَلى الإضاعةِ. ورجلٌ مسياعٌ: مضياعٌ للمَالِ. وقدْ أساعَ مالَهُ. وشارفٌ وشروفٌ: مسنَّةٌ.
ويُقالُ: ناقةٌ حلباةٌ ركباةٌ. وحلبانةٌ ركبانةٌ، إِذَا كانتْ تصلحُ للحلبِ والرُّكوبِ. وطرفةٌ: تتبعُ المرعَى، وتستطرفُهُ. وبعيرٌ عروضٌ، إِذَا فاتَهُ الكلأُ رعَى الشَّوكَ. وناقةٌ عروضٌ: لمْ ترضْ أيضاً، وواضعٌ إِذَا قامَتْ فِي البيتِ. وميرادٌ إِذَا عجلَتْ إِلَى الوردِ.
وبعيرٌ سنمٌ، وناقةٌ سنمةٌ عظيمةُ السَّنامِ. ومقحادٌ عظيمةُ القحدةِ، وهيَ بيضةُ السَّنامِ. والقمعُ الأسنمةُ الواحدةُ قمعةٌ. والذِّروةُ أعْلى السَّنامِ. وذروةُ كلِّ شيءٍ أعلاهُ. وناقةٌ شطوطٌ عظيمةُ جنبَي السَّنامِ. والشَّطانِ ناحيتَا السَّنامِ. وناقةٌ كوماءُ، وبعيرٌ أكومُ، وهمَا العظِيما السَّنامِ.
وناقةٌ تاجرةٌ، ونوقٌ تواجرُ، إِذَا كانتْ سريعَة النَّفَاقِ إِذَا أدخلَت السُّوقَ، وناقةٌ عيرانةٌ: تشبَّهُ بالعيرِ لصلابتِها، وعنْسٌ: شديدةٌ
стр. 314
صُلبَةٌ. وجلسٌ مشرفةٌ. وعليانةٌ مثلُها. وجسرةٌ شطبةٌ طويلةٌ وسرداحٌ كثيرةَ اللَّحمِ. ومسنافٌ تتقدَّمُ الإبلِ. وقدْ أسنفت. والمسنِفاتُ منَ الخيلِ والإبلِ المتقدِّماتُ. وناقةً عبسورٌ وعيسجورٌ شديدةٌ. وبعيرٌ صلخدٌ شديدٌ. وناقةٌ جلعدةٌ، وبعيرٌ جلاعدٌ شديدٌ. وناقةٌ حُرجُوجٌ طويلةٌ على وجهِ الأرضِ، وهرجابٌ كذلكَ. وعيطموسٌ حسناءُ. وفنقٌ فتيةٌ لحيمةٌ. وناقةٌ حرفَّ، إِذَا هزلتْ ويبستْ. وجملٌ ذلولٌ، وناقةٌ تربوتٌ سهلةٌ لا تصعبُ. وعيثومٌ كثيرةُ اللَّحمِ والوبرِ. وناقةٌ مسفرةٌ قويَّةٌ على السَّفرِ. وشغمومٌ، وإبلٌ شغاميمُ، حسنةٌ تامَّةٌ، وبعيرٌ علندَى غلِيظ، وناقةٌ علنداةٌ. وبعيرٌ رحولٌ قويٌّ على الارتِحالِ، الَّذكرُ والأنثَى فيهِ سواءٌ. وزعومٌ إِذَا كانَ يشكُّ أبِها طرقٌ أمْ لاَ. وفي الأمرِ مزاعمٌ، إِذَا كانَ فيهِ شكُّ. وناقةٌ فاسجٌ، وفاثجٌ: فتيَّةٌ حاملٌ. وناقةٌ بهاءٌ، إِذَا أنستْ بالحالبِ. وهوَ منْ قولِهمْ: بهأتُ بالشَّيءٍ، وبسأُتُ بهِ، إِذَا أنستُ بهِ. وناقةٌ قضيبٌ حسنةُ الوجهِ، صافيةُ البشرةِ. وسبطرٌ سمينةٌ. ومشاجرةٌ: تأكلُ الشَّجرَ. ومشياطٌ سريعةُ السِّمنِ. ودكَّاءُ
مفترشةُ السَّنامِ. وعلطٌ: ليسَ علَيها خطامٌ، الَّذكرُ والأنثَى فيهِ سواءٌ. ومصباحٌ، والجمعُ مصابيحُ، وهيَ الَّتِي تصبحُ بواركَ فِي مباركِها، لا تثور. وناقةٌ ضجورٌ: ترغو عندَ الحلبِ، ويشقُّ عليْها. وناقةٌ بسوسٌ، إِذَا كانتْ تدرُّ على الإبساسِ. والإبساسِ. صوتُ الرَّاعي، يُسكِّنُها بهِ عندَ الحلبِ. وناقةٌ خلوٌ. والمصدرُ خلاءٌ. وقدْ خلأتْ تخلأ، وهوَ مثلُ الحِرَان فِي الخيلِ. وناقةٌ خلوجٌ: الَّتِي فارقَها ولدُها. وبعيرٌ ثفالٌ: بطيءٌ. وناقةٌ نسوفٌ: تأخذُ الكلأ بمقدَّمِ فيها. وجزورٌ مملِّحٌ، إِذَا كانَ بِها بقيَّةٌ منْ سمنٍ. ومملَّحٌ جعِلَ فيهِ الملحُ. وجزورٌ نهئةٌ، إِذَا كانتْ قدْ انتهَتْ فِي السِّمنِ. وبعيرٌ صهميمٌ شديدُ النَّفسِ ممتنعٌ، وجملٌ وهمٌ، وناقةٌ وهمةٌ، إِذَا كانَ ضخماً ذلولاً. وناقةٌ ذقونٌ إِذَا كانتْ تهزُّ رأسَها فِي السَّيرِ. وناقَة عاشيَة: ترعَى باللَّيلِ. وناقَة شديدُ الأرضِ، أيْ شديدةُ القوائمِ.
والأغفالُ منَ الإبلِ الَّتِي لا سماتَ علَيها. والحفضُ البَعيرُ الَّذِي
стр. 315
يحملُ عليهِ متاعُ البيتِ، والمتاعُ نفسُهُ الحفضُ أيضاً. كمَا تقولُ راويةٌ للبعيرِ وللماءِ.
ويُقالُ للبعيرِ إِذَا لمْ يشربْ: قدْ قضبَ، وإذَا لمْ يأكُلْ: قد ظلَّ عاذِباً، وعذُوباً. وبعيرٌ دهالجٌ: ذو سنامينِ. وناقةٌ وجناءُ: غليظةٌ. والمشمعلَّةُ الخفيفةُ. والقندلُ والعندلُ العظيمةٌ الرَّأسِ. والرَّاحلةُ البعيرُ الَّذِي يرتحلُ عليهِ، وهيَ (فاعلةٌ) بمعنيَ (مفعولةٍ). وفي القرآن: ﴿لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ أيْ لَا معصومَ. وتقولُ: رحلتُ البعيرَ، إِذَا جعلْتَ عليهِ رحلاً.
أدواءُ الإبلِ
الغدَّةُ طاعونُها. فإذَا ظهرتِ فِي مراقِّ البعيرِ قيلَ: درأَ يدرأُ. فإذا ورمَ نحرُهُ من غيرِ غدَّةٍ قيلَ: بهِ نوطٌ. وبعيرٌ نيطَ لهُ، وناقةٌ نيطَ لَها. ولا يُقالُ منهُ: فعلَ، ولا فعلَتْ. ويُقالُ منَ الغدَّةِ: أغدَّ وإغداداً. وجملٌ مغدٌّ، وناقَةٌ مُغِدٌّ، بغيرِ هاءٍ، وإبلٌ مغادُّ.
فإذا أخذَت الغُدَّةُ فِي اللِّهزمَة قيلَ: قدْ نكِفَ، وهوَ منكُوف. والاسمُ النُّكافُ. وأصلُ اللِّحي يسمَّى نكفةً. فإذا أصابتِ القلبَ فهوَ القلابُ. وقدْ قلبَ البعيرُ، فهوَ مقلوبُ، وهيَ مقلوبةٌ. فإذا انفقأتِ الغُدَّةُ، وبرأَ قيلَ: بعيرٌ مفرقٌ. وقدْ أفرقَ.
والقرحانُ الَّذِي لمْ تصبهُ الغدَّةُ. والرَّجلُ الَّذِي لمْ يصبهُ الجدَرِيُّ قرحانٌ، وامرأةٌ قرحانةٌ. والنُّحازُ سعالُ الإبلِ. نحزَ البعيرُ، فهوَ ناحزٌ.
فإذا عطشَ، والتزقتْ رئتُهُ قيلَ: طنَى يطنِي طنىً شديداً. فإذا لوىَ عنقهُ عندَ الموتِ قيلَ:
عصدَ عصوداً. وإِذَا ظلعَ ظلعاً خفيفاً قيلَ: شكَّ يشكُّ. وبهِ شكٌ.
فإذا أخذتهُ الحمَّى، فسخنَ جلدُهُ، وكثرَ شربهُ، فذلكَ الهيامُ، وهوَ هيمانُ ومهيومٌ، وإبلٌ هيامٌ. وهوَ حشيانٌ، إِذَا أخذهُ الرَّبوُ. وقدْ حشيَ يحشَى حشىً، وهوَ
стр. 316
الحشوُ.
فإذا خرجَ فِي خفِّهِ ورمٌ، فهوَ ضبٌ. فإذا غمزَ لحمهُ فهوَ لهيدٌ، الَّذكرُ والأنثى فيهِ سواءٌ، وإبِل لهادٌ. فإذا غمزَ، وهيَ منْ داخلٍ، ولمْ تنشقَّ قيلَ: عمدَ البعيرُ عمداً، وهوَ عَمِد: فإذا كثرَ الدَّبرُ فِي ظهرهِ قيلَ: غلقَ ظهرهُ غلقاً، وهوَ غلقُ الظَّهرِ. فإذا برأَ الدِّبرُ، وبقيتْ آثارهُ قيلَ: بعيرٌ موقَّعُ الظَّهرِ. وناقةٌ عراءُ، وبعير أعرُّ، إِذَا كانَ بِهما دبَر، وقدْ أفسدَ اسنمتهُما. والمصدرُ العررُ. فإذا قطعَ السَّنامُ منْ علَّةٍ فهوَ أجبُّ. والاسمُ الجببُ. فإذا أصابَ غاربَ البعيرِ دبرٌ، فيخرجُ منهُ عظْم، فهوَ أجزلُ، والاسمُ الجزلُ.
فإذا كانَ فِي رجلهِ انحناءٌ مفرِط، فهوَ أعقلُ. والاسمُ العقلُ. وإِذَا كانَ فِي يديهِ لينٌ واسترخاءٌ فهوَ أطرقُ، والأنثَى طرقاءُ. وإِذَا كانَ فِي رجليهِ يبسٌ وانتصابٌ فهوَ أقسطُ، والأنثى قسطاءٌ.
وإذَا مشَى، فاهتزَّتْ إحدَى فخذيهِ دونَ الأخرَى، فهوَ أخفجُ، والأنثَى خفجاءُ. وبهِ سُمِّيَ الرَّجلُ خفاجةَ. وبعير أرجزُ، وناقةٌ رجزاءُ، وهوَ أنْ يرعدَ فخذهُ أو عجزهُ حينَ يقومُ، ثمَّ يستمرُّ. وناقَة ركباءُ وبعير أركبُ، إِذَا ورمَتْ رُكبَتَاها، والاسمُ الرَّكبُ. وبعير أحردُ، إِذَا كانَ ينفضُ إحدَى يديهِ فِي سيرهِ والاسمُ الحردُ. والضَّاغطُ والعركُ أنْ يموجَ الجلدُ، ويجتمعَ حَتَّى يكادَ يشكُّ الإبطَ. والحازُ أنْ تحزَّ الكِركِرةُ فِي الذِّراعِ. والنَّاكتُ أنْ ينكتَ المرفقُ فِي الجنبِ. فإِذَا مالَ رأسهُ وورمَ وجههُ فهوَ أصيدُ. والاسمُ الصَّادُ والصَّيدُ.
فإذا أكلَ البقلَ معَ التُّرابِ قيلَ: مغلَ مغلةً. وإِذَا أكلَتِ الرِّمثَ فاشتكَتْ قيلَ: رمثتْ رمثاً. فإذا أكلتِ العرفجَ، فتعجَّرتْ فِي بطونِها قيلَ: حبجَتْ حبجاً. وإِذَا انتفختْ بطونُها، ولمْ يخرجُ ما فيها قيلَ: حبطتْ حبطاً.
والقرعُ بثرٌ يخرجُ بالفصلانِ فتداوَى بأنْ تنضحَ بالماءِ، وتجرَّ على السَّبخةِ. وذلكَ التَّقريعُ. وفصيلٌ مقرَّعٌ. وفي مثلٍ: استنَّتِ الفِصالُ
стр. 317
حَتَّى القرعَى. فإذا بشِمَ الفصيلُ قيلَ: دقيَ يَدْقى دقىً. فإذا أكثرَ الحوارُ الشُّربَ حَتَّى يتخثَّرَ منَ الرِّيِّ قيلَ: غَوِيَ يغوَى غوىً.
والصَّدفُ أنْ تميلَ اليدُ، أو الرِّجلُ إِلَى الوحشيِّ. وإِذَا مالَ إِلَى الإِنْسِيِّ فهوَ القفَدُ. بعيرٌ
أصدفٌ، وأقفدُ. فإذا أصابهُ ظلعٌ، فمشَى منحرفاً، فهوَ أنكبُ، وهوَ النَّكبُ.
وإذا بقيتْ دبرتهُ تندَى قيلَ: بهِ غاذٌّ. وتُرِكَ جُرحُهُ يغذُّ. وإِذَا هجمتْ دبرتُهُ علىَ جوفهِ فهوَ نطفٌ، والأنثَى نطفةٌ، وقدْ نطفتْ. والمجشورُ الَّذِي بهِ سعالٌ يابسٌ.
سيرُ الإبلِ
العنقُ الفسيحُ. والمسبطرُّ أوسعُ منهُ. والتَّزيُّدُ فوقَ ذلكَ. تزيَّدتْ فهيَ تتزيَّدُ. والذَّميلُ فوق التَّزيُّد. ذملَ البعيرُ يذملُ ذميلاً وذملاناً.
والرَّتكُ تقاربُ الخطوِ ومداركةُ النِّفالِ، رتك رتكاً ورتكاناً. والرَّسيفُ تقاربُ الخطوِ. وأصلهُ فِي المقيَّدِ إِذَا مشَى، ويُقالُ: رسفَ فِي قيدهِ رسفاً ورسفاناً ورسيفاً. والحقدُ مشيٌ فيهِ قرمطَة، حفدَ يحفدُ حفداً.
والهملجةُ معروفَة. فإذا زادَ عليْها فهوَ المَرفوعُ، قيلَ: رفعَ يرفعُ، وهوَ رافعٌ. فإذا ارتفعَ عنْ ذلكَ قيلَ: دأدأَ يدأدِئُ دأدأةً. والاسم الدِّئداءُ.
قالَ الشَّاعرُ:
واعرورَتِ العُلُطَ العُرضيَّ تركضُهُ ... أُمُّ الفوارسِ بالدِّئداءِ والرَّبعهْ
стр. 318
فإذا ارتفعَ عنْ ذلكَ فهوَ الالتبَاطُ، مرَّ يلتبطُ. فإذا لمْ يدعْ جهداً قيلَ: قدْ تشفَّرَ تشفُّراً.
فإذا رقَّقَ المشيَ قيلَ: مشَى مشياً رقاقاً. فإذا مرَّ مرّاً خفيفاً قيلَ: ملعَ يملعُ ملعاً.
والنَّصبُ دوامُ السَّيرِ. يُقالُ: نصبَ القومُ يومهُم، وهوَ أنْ يدومَ سيرهمْ فِي سرعةٍ، وهوَ بينَ العدوِ والسَّيرِ.
والزَّفيفُ فوقَ الذَّميل، ودونَ الرَّفيعِ. والرَّفيعُ المَشيُ الوساعُ. وقدْ زفَّ يزفُّ، وفي القرآنِ: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ والوخدُ أنْ يرميَ بقوائمهِ، كأنَّهُ يزجُّ بها. وخدَ وخداً ووخداناً، وخوَّدَ تخويداً، إِذَا ارتفعَ عنِ العنقِ حَتَّى يهتزَّ فِي السَّيرِ. والتَّهوُّسُ مشيُ المثقلِ فِي الأرضِ اللَّيِّنةِ، مرَّ يتهوَّسُ. ومرَّ ينألُ نألاً كذلكَ. والرَّسيمُ فوقَ الذَّميلِ رسمَ يرسمُ رسيماً.
ومنْ سيرِهَا
النَّعيبُ، نعبتْ تنعبُ نعيباً ونعباً. والعسجُ والوسجُ، وعسجَ ووسجَ، وهوَ سيرٌ صالحٌ. والألُّ مشيٌ متداركٌ سريعٌ. ألَّ يؤلُّ. والامتِلالُ مرٌّ سهلٌ سريعٌ، والتَّغيُّفُ أَنْ يتثنَّى بينَ اللِّينِ والسُّبُوطةِ إِذَا سارَ. والخنافُ أنْ يمشيَ فِي أحدِ شقَّيهِ، وأنْ يرفعَ يديْه فيهويَ بهمَا إلىَ
وحشيِّهمَا. ويُقالُ: وضعَ البَعيرُ وضعاً، وهوَ دونَ الشَّديدِ، وأوضعتهُ أنَا إيضاعاً. وفي القرآنِ: ﴿ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ﴾، استعارهُ للنَّاسِ. ووجفَ البعيرُ وجيفاً، وأوجفتهُ إيجافاً. ونصصتُ البعيرَ، أنصُّهُ نصاً، ولا يكونُ: فعلَ البعيرُ. والتَّبغيلُ منَ السَّيرِ صالحهُ، وهوَ أنْ يسيرَ سيرَ البغلِ، وقدْ بغَّلَ تبغيلاً. والمناقلةُ أنْ يعدوَ فِي الحجارةِ فيضعَ رجليهِ فِي موضعٍ ليسَ فيهِ حجارةٌ.
والمواهقةُ المسايرةُ. مرَّا يتواهقانِ، أيْ يتسايرانِ، ويُقالُ: طرَّ
стр. 319
الإبلَ يطرُّهَا، إِذَا مشَى منْ أحدِ جانبَيهْا، ثمَّ منَ الآخرِ ليقوِّمها.
ألوانُ الإبلِ
بعيرٌ أحمرُ، وناقةٌ حمراءُ. فإذَا كانَ فيها قنوٌّ فهوَ كميتٌ، الذَّكرُ والأنثَى فيهِ سواءٌ. فإذَا كانَ صافيَ الحمرةِ فهوَ مدمىً، وهيَ مدماةٌ. فإذا اشتدَّتِ الكمتةُ حَتَّى يدخُلَها سوادٌ فهيَ الرُّمكةُ. بعيرٌ أرمكُ، وناقةٌ رمكاءُ. فإذا خالطَ الكمتةَ مثلُ صدأِ الحديدِ فهيَ الجؤوةُ، بعيرٌ أجأى، وناقةَ جأواءُ. فإذا خالطَ الحمرةَ صفرةٌ قيلَ: أحمرُ دارميٌّ.
والورقةُ سوادٌ يخلطهُ بياضٌ كدخانِ الرِّمثِ، وهو ألأمُ الألوانِ، بعيرٌ أورقُ، وناقةٌ ورقاءُ. فإذا اشتدَّتِ الورقةُ حَتَّى يذهبَ البياضُ الَّذِي فيهِ فهوَ أدهمُ. والاسمُ الدُّهمةُ. فإذا اشتدَّ سوادهُ فهوَ جونٌ، وإبلٌ جونٌ.
فإذا اصفَرَّتْ أذناهُ ومحاجرهُ وأرفاغُهُ فهوَ أصفرُ. فإذا صدقَ بياضهُ فهوَ آدمُ، والأنثَى أدماءُ. والأدمةُ فِي النَّاسِ شربةٌ منْ سوادٍ. رجلٌ آدمُ، وامرأةٌ أدماءُ. وإِذَا خالطتهُ حمرةٌ فهوَ أصهبُ، والأنثَى صهباءُ. فإذا خلطَ بياضهُ بشيءٍ قليلٍ منْ صفرةٍ فهوَ أعيسُ بيِّنُ العيسةِ، والأنثَى عيساءُ، والجمعُ عيسٌ.
فإذا اغبرِّ غبرةً تضربُ إِلَى الخضرةِ فهوَ أخضرُ. وإذَا خلطَ خضرتهُ صفرةٌ وسوادٌ فهوَ أحوَى.
وإذا كانَ شديدَ الحُمرةِ، يخلطهُ سوادٌ ليسَ بناصعِ اللَّونِ فتلكَ الكلفةُ.
المواسمُ
التَّزنيمُ أنْ تشقَّ أذنُ البعيرِ، ثمَّ تفتلَ، والعلاطُ خطٌّ فِي السَّالفةِ. بعيرٌ معلوطٌ. والخباطُ خطٌّ معترضٌ فِي الفخذِ. والخطَّافُ خطٌّ يخطُّ فِي السَّالفةِ حيثُ كانَ، ثمَّ يعوَّجُ. والمحلَّقُ الَّذِي فِي
عنقهِ حلقتانِ أوْ ثلاثٌ والمشطُ ثلاثةُ خطوطٍ تفترقُ رؤوسُها منْ أعلى ثمَّ تجتمعُ. والمحجنُ خطٌّ شبيهٌ بالمحجنِ، واللِّحاظُ خطٌّ خفيٌّ أسفلَ منَ العينِ. واللِّهازُ ميسمٌ فِي اللِّهزمةِ. بعيرٌ ملهوزٌ. والحزَّةُ أنْ يحزَّ بشفرةٍ فِي الفخذِ والعضُد، ثمَّ تفتلَ فتبقَى كالثُّؤلولِ. والقرمةُ مثلُ ذلكَ على
стр. 320
الأنفِ. والقرعُ أن يقرعَ بشفرةٍ على السَّاق. والإقبالةُ والإدبارةُ فِي مقدَّمِ الأذنِ ومؤخَّرِها أنْ تشقَّ وتفتلَ، فتبقى كالزَّنمةِ.
ومنْ أظماءِ الإبلِ
الظِّمءُ ما بينَ الشَّربتينِ، يُقالُ: زادَ النَّاسُ فِي أظمائهمْ. ومَا بقيَ من فلانٍ إِلاَّ ظمءُ حمارٍ، أيْ قدرُ ما بينَ الشَّربتينِ. وذلكَ أنَّ الحمارَ يشربُ كلَّ يومٍ.
فأوَّلُ الأظماءِ وأقصرُها الرَّغرغةُ، وهوَ أنَ يدعَها عَلى الماءِ تشربُ كلَّ ما شاءتْ. والرِّفهُ أنْ تشربَ كلَّ يومٍ. تقولُ: إبلُ فلانٍ تردُ رفهاً. وأصحابُها مرفهونَ. وإِذَا شربتْ كلَّ يومِ نصفَ النَّهارِ فتلكَ الظَّاهرةُ. وهيَ إبلٌ ظواهرُ، والقومُ مظهرونَ. فإذا شربتْ يوماً، وغبَّتْ يوماً، فذلكَ الغبُّ. وهنَّ غابَّةٌ، وأصحابُها مغبُّونَ. وإِذَا وردتْ يوماً، وغبتْ يومينِ، ووردتْ فِي اليومِ الرابعِ، فذلكَ الرِّبعُ. وهيَ رابعةٌ والقومُ مربعونَ. فإذا رعتْ ثلاثة أيَّامٍ، ووردتْ فِي اليومِ الخامسِ فهوَ الخمسُ. وهنَّ خوامسُ، والقومُ مخمسُونَ. وكذلكَ إِلَى العشرِ سواءً.
وليسَ بعدَ العشرِ ظمءٌ. إِلاَّ أنَّهُ يُقالُ: وردتْ لعشرٍ وغبّ، ولعشرٍ وثلثٍ، ولعشرٍ وخمسٍ. فإذا بلغتْ عشراً وعشراً فليسَ إِلاَّ الجزءُ. والجزءُ أن تجتزئ بالرُّطبِ عنِ الماءِ. جزأتْ تجزأُ. ويُقالُ للاجتزاءِ: الإبالةُ، أبلتْ تأبلُ أبولاً. وبعيرٌ آبلٌ.
فإذَا طلبَتِ الماءَ منْ مسيرةِ يومٍ قيلَ: قربتْ قرباً. فإذا طلبتهُ من مسيرةِ يومينِ فهوَ الطَّلقُ. طَلَقَتْ، وهيَ طوالقُ والقومُ مطلقونَ.
والدِّخالُ أنْ يرسلَ قطيعٌ منْها، فيشربَ، ثمَّ يؤتى برسلٍ آخرَ.
ومعاطنُها مبارِكُها حولَ الماءِ، وهيَ الأعطانُ أيضاً. والواحدُ عطنٌ. وهيَ عطونٌ.
والشَّربةُ الأولى النَّهلُ. والثَّانيةُ العللُ. نهلَتْ تنهَلُ. وعلَّتْ تعلُّ. وإبلٌ حوائمُ: عطاشٌ، تحومُ حولَ الماءِ.
следующие страницы →