← Гариб и словари

Гариб и словари · id 37471

التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

أبو هلال العسكري

Полный текст (391 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

يعني صوتَ الدِّيكةِ. ويُقالُ للدِّيكِ: العترفانُ، والجمعُ عتارفُ. ويُقالُ لعرفهِ: القنزعةُ، وللحيتهِ: النُّغنغةُ. وبرائلهُ الرِّيشُ الَّذِي فِي عنقهِ، ينشرهُ عندَ الفزعِ والقتالِ. برألَ يبرئلُ. والشَّاخصُ فوقَ ساقهِ الصِّيصيَةُ لأنَّهُ يمتنعُ بهِ. ويُقالُ لقرنِ الثَّورِ: صيصيةٌ، لأنَّهُ يمتنعُ بهِ. والعقابُ مؤنثةٌ. والجمعُ القليلُ أعقبٌ. والكثيرُ عقبانٌ. ويُقالُ لَها: اللِّقوةُ. ومنَ صفاتُها الفتخاءُ اللَّيِّنُ جناحُها. ويُقالُ: كسرتِ العقابُ على الصَّيدِ، إِذَا انقضَّتْ عليهِ، فهيَ كاسرٌ. والغرابُ. والجمعُ القليلُ أغربةٌ. والكثيرُ الغربانُ. ويُقالُ للغرابِ: ابنُ دايةٍ. ويُقالُ لهُ: الأعورُ، تفؤُّلاً. وذلكَ لحدَّةِ بصرهِ. ويُقالُ لجنسٍ منْها الغدافُ. والأبقعُ ما يكونُ فيهِ بياضٌ. وحلكُ الغرابِ شدَّةُ سوادهِ. والحلاكُ الأسودُ. ويُقالُ: هوَ أشدُّ سواداً منْ حلكِ الغرابِ، وحنكِ الغرابِ أيضاً. ويسمُّونَ الغرابَ حاتماً، لأنَّهُ يحتمُ بالفراقِ عندهمْ. وسمِّي الغدافُ غدافاً لسبوغِ ريشهِ. وأصلهُ منْ قولهِم: أغدفً قناعهُ، إِذَا أسبلهُ على وجههِ. ويُقالُ للغرابِ إِذَا مشَى: حجلَ يحجلُ حجلاً. وذاكَ أنَّهُ لا يقدرُ على المشيِ السَّهلِ، فهوَ يمشِي مشيَ المقيَّدِ. والحجلُ القيدُ. والنَّسرُ. وقالَ بعضهمْ: الأنْثى رخمةٌ، والجمعُ رخمٌ. ويُقالُ لَها: أنوقٌ. وفي المثلِ: أعزُّ منْ بيضِ الأنوقٍ. وقيلَ ذلكَ لأنَّها تبيضُ فِي مواضعَ عاليةٍ، لا يصلُ إليْها أحدٌ. وقيلَ: هوَ الذَّكرُ وإنْ نسبَ إليهِ البيضُ فِي هَذَا المثلِ. ويُقالُ لولدهِ: الهيثمُ. ولبدٌ نسرٌ معروفٌ،

стр. 352

يتمثلُ بِهِ فِي القدَمِ والكبرِ. يُقالُ: طالَ الأبدُ على لبدٍ. والصَّقرُ: والجمعُ صقورٌ. ويُقالُ لهُ: الأجدلُ، والجمعُ أجادلُ. والبازِي، باليَاء مخفَّفةً أجودُ، والجمعُ بزاةٌ. وقدْ تشدَّدُ الياءِ، فيُقالُ: بازيٌّ. وهيَ لغةٌ مرغوبٌ عنْها. وقدْ يُقالُ: بازٌ، والجمعُ أبوازٌ. وليستْ بمختارةٍ أيضاً. والحبارَى، والجمعُ حبارياتٌ. ويُقالُ للذَّكرِ منْها: الخربُ، ولولدِها، إِذَا كانَ ذكراً، النَّهارُ. فإذَا كانتْ أنثى اللَّيلُ. والكروانُ، والجمعُ كروانٌ، كَما تقولُ: ورشانٌ، والجمعُ ورشانٌ. ويُقالُ لهُ: الكرَى، والجمعُ كروانٌ أيضاً، مثلُ فتىً وفِتيان. يُقالُ للورشانِ: المكَّاءُ، بالألِف، وقيلَ: المكَّاءُ طائرٌ صغيرٌ، لهُ صوتٌ معجبٌ. وقَالُوا: العندليبُ البلبلُ. وقيلَ: الهزارُدستَان. ويُقالُ للبلبلِ: الكعيتُ. والغَرانيقُ طيرُ الماءِ، الواحدةُ غرنوقٌ وغرنيقٌ. وقَالُوا: ليسَ على (فعليلِ) غيرهُ. والفاختةُ، واشتقاقُها منَ الفختِ، وهوَ ضوءُ القمرِ أوَّلَ ما يبدُو. والتَّدرجُ فارسيٌّ معربٌ. وأصلهُ تذرُو. والقمريُّ، قالَ القتبيُّ: هوَ منسوبٌ إِلَى طيرٍ قمرٍ. والدُّبسيُّ منسوبٌ إِلَى طيرٍ دبسٍ. وذلكَ خطأٌ. لأنَّ النِّسبةَ إِلَى

стр. 353

الجماعةِ غيرُ جائزةٍ عندهُمْ. وإنَّما نسبَ القمريُّ والدُّبسيّ إِلَى القمرةِ والدُّبسةِ، ويجمعُ على قماريَّ ودباسيَّ. ويُقالُ لِلدُّبْسِيِّ: القنطرُ. ويُقالُ لذكرِ القماريِّ ساقُ حرٍّ. ورُبَّمَا قيلَ: ساقٌ. والأخيلُ الشِّقرَّاقُ. ويُقالُ لأولادِ الطِّيرِ كلِّهِ: أفراخٌ. إِلاَّ الدَّجاجَ، فإنَّهُ يُقالُ لأولادِها: الفراريجُ، الواحدُ فرُّوجٌ، معروفٌ. والشُّفنينُ معروفٌ، والجمعُ شفانينُ. والسَّلْوَى جمعٌ لا واحدَ لهُ منْ لفظهِ. وهوَ السُّمانَى. والقرلَّى الطَّائرُ الَّذِي يصطادُ السَّمكَ، أعجميٌّ معربٌ. والرَّهوُ الكركيُّ. وقَالُوا: هوَ طائرٌ يشبهُ الكركيَّ. ويُقالُ للكركيِّ: السَّكبُ. والجمعُ سكوبٌ. والخرَّقُ معروفٌ. وسمِّيَ خرَّقاً لأنَّهُ إِذَا فزعَ خرقَ فلصقَ بالأرضِ. والجمعُ خرارقُ. واللَّغلغُ ذكرُ القنابرِ. والشَّحَجَى ذكرُ العقعقِ. والإوزَّةُ، والجمعُ إوزٌّ، معروفٌ. واللَّقلقُ جنسٌ من طيرِ الماءِ أيضاً، معروفٌ. والحجلةُ الطَّيهوجُ. والجمعُ حجلٌ. والدُّرَّاجُ والقبجُ معروفانِ. واليعقوبُ ذكرُ القبجِ. والغبراءُ أنثاهُ. ويُقالُ لَها: السُّلكةُ. والذَّكرُ السُّلكُ. والعوَّارُ الزرزورُ. والخطَّافُ، والجمعُ خطاطيفُ، معروفٌ. والصَّعوةُ، والجمعُ القليلُ صعواتٌ. والكثيرُ الصَّعوُ. والصِّفردُ طائرٌ أبيضُ الذَّنبِ، يوصفُ بالجبنِ. فيُقالُ فِي المثلِ:

стр. 354

أجبنُ من صفردٍ". والقنبرةُ، والجمعُ قنابرُ. قَالُوا: الفصيحُ القبَّرةُ. والقطاةُ، والجمعُ القليلُ قطواتٌ. والكثيرُ القطَا. ويُقالُ لَها: الغطاطُ أيضاً. ويُقالُ لذكرِ القطَا: الحترابُ، وهوَ الجزرُ البرِّيُّ أيضاً. والجميلُ طائرٌ تسمِّيهِ العامَّةُ الجمالَ. والكرزُ ما أتَى عليهِ حولٌ. فارسيُّ معربٌ. والسَّوذنيقُ والسُّوذانقُ طائرٌ يصادُ بهِ. والزُّمَّجُ طائرٌ كبيرٌ يصادُ به. وقيل: هيَ أنثَى العقبَانِ. والشَّاهينُ والباشقُ معروفانِ. والجمعُ شواهينُ وبواشقُ. ويُقالُ للباشقِ: الحرُّ. والبومُ. الأنثى بومةٌ. ويُقالُ للذَّكرِ منهُ: الصَّدَى والفيَّادُ. والضُّوعُ، والجمعُ ضيعانٌ، طائرٌ معروفٌ. والهدهدُ معروفٌ، والجمعُ الهداهدُ، بفتحِ الهاءِ الأولى. فأمَّا الهُداهدُ، بضمِّ الهاءِ، فالذَّكرُ منَ الحمامِ. ويُقالُ لضربٍ من الفواختِ: صُلصلٌ. والحدأةُ والجمعُ حِدأٌ. والعامَّةُ تقولُ: الحدَا، وهوَ خطأٌ. والصُّردُ، والجمعُ صردانٌ. والوطواطُ الخفَّاشُ: ويُقالُ لهُ: السَّحَا، مقصورٌ. والدُّخَّلُ طائرٌ يُقالُ لهُ: السَّحَا. وابنُ تمرةَ، وهوَ شيءٌ يلهَى بهِ. والتُّنوِّطُ طائرٌ يدلِّي لهُ خيوطاً منْ شجرةٍ يفرِّخ فيها. ويُقالُ: تنوِّطُ، وتنوِّطةٌ للأنْثى.

стр. 355

والتُّبشِّرُ الصُّفاريةُ. والشُّحرورُ أعجميُّ معرَّبٌ. والحمَّرةُ عصفورةٌ، والجمعُ حمرٌ. والقاريةُ، بتخفيفِ الياءِ، والجمعُ قوارٍ. وهوَ الَّذِي تسمِّيهِ العامَّةُ السَّودانيَّ. والعنقاءُ لا مسمَّى لَه. ويذكرُ أنَّهُ طائرٌ، ويوصفُ ويصَّورُ، ولا أصلَ لهُ. والزُّعقوقةُ فرخُ الحجلِ. وريشُ الطَّائرِ معروفٌ، الواحدةُ ريشةٌ. والزِّفُّ الرِّيشُ الَّذِي يبصُّ على الطَّائرِ، ويضربُ لونهُ إِلَى الحمرةِ. ويُقالُ لآخرِ بيضةٍ تبيضُها الدَّجاجةُ: بيضةُ العقرِ. وصفرةُ البيضِ المحُّ. والسِّحاءُ الغرقِيءُ. وقشورُها الأعْلى قيضٌ وخرشاءُ. ورجاعُ الطَّيرِ قطاعُها منْ موضعٍ إِلَى موضعٍ. وللطَّائرِ الجناحانِ، والجمعُ أجنحةٌ، وهُما السِّقطانِ معاً. وفي الجناحِ القوادمُ. وهيَ مقاديمهُ والخوَافي الَّتِي خلفَ القوادمِ منَ الرِّيشِ الصِّغارِ. والزِّمكَّى الموضعُ الَّذِي تنبتُ عليهِ ذنابَى الطَّائرِ. وحوصلَّةُ الطَّائرِ، بتشديدِ اللَّامِ، والجمعُ حواصلُ. ومنقارهُ معروفٌ. وللجوارحِ منَ الطَّيرِ المنسرُ. والجوارحُ الَّتِي تصطادُ. ويُقالُ لأصابعِها: المخاليبُ، الواحدُ مخلبٌ، ولأصابعِ الطَّيرِ الَّتِي لا تصطادُ: البرائنُ، والواحدُ برثنٌ. ويُقالُ للزِّمكَّى: القطنُ أيضاً، ومنْ ريشِ الجناحِ أيضاً مناكبُ وأباهرُ وكلَى. والعجازةُ الدَّابرةُ، وهي الإصبعُ الَّتِي وراءَ أصابعِ الطَّيرِ.

стр. 356

والغرالةُ الرِّيشةُ البيضاءُ الَّتِي فِي جانبِ ذنبِ الحمامةِ، وهُما غرالتانِ. أصواتُ الطَّيرِ وغيرهَا هدَر الحمامُ هديراً. وهدلَ هديلاً. وقيلَ: الهديلُ للبرِّيِّ، والهديرُ للأهليِّ. وصاءَ الفرخُ، يصيءُ صئيّاً وصئيّاً، بالفتحِ والكسرِ. وزقَا الدِّيكُ، يزقُو زقاءٌ، وصرخَ صراخاً، وصقَع صقيعاً، وصدحَ صديحاً، وقوقأتِ الدَّجاجةُ، وقوقتْ تهمزُ ولا تُهمَزُ. ونعبَ الغرابُ نعيباً، ونعقَ نعيقاً. ولا يُقالُ نغقَ. إِلاَّ قليلاً. إنَّما يُقالُ: نغقَ الرَّاعِي بالغنمِ. فإذا أسنَّ وغلظَ صوتهُ، قيلَ: شحجَ شحيجاً وشحاجاً. والزِّمارُ صوتُ الأنْثى منَ النَّعامِ، والعرارُ صوتُ الذَّكرِ منْها. تقولُ: عرَّ الظَّليمُ، يعرُّ عراراً، وزمرتِ النعامةُ، تزمرُ زماراً. وهوَ طنينُ الذُّبابُ، وقصيصُ الجندبِ، وقصُّهُ سواءٌ، وهوَ صوتُ جناحيهِ. وصرصَر البازِي صرصرةٌ. والكشيشُ صوتُ جلدِ الحيَّةِ. كشَّ كشيشاً، إِذَا احتكَّ بعضهُ ببعضٍ.

стр. 357

الباب السادس والثلاثون في ذكرِ الصُّنَّاعِ وأسمائهِمْ والمحترفينَ ومَا يجرِي معَ ذلكَ لا حاجةَ بنا أنْ نذكرَ مِن أسمائهِمْ ما يعرفهُ الخاصُّ والعامُّ. ولكنْ نذكرُ الغريبَ. الهبرقيُّ الحدَّادُ. وقيلَ: الصَّائغُ. والبتَّاتُ الَّذِي يبيعُ البتَّ، وهوَ الكساءُ الغليظُ. والقينُ الحدَّادُ. والنِّهاميُّ الحدَّادُ. وهوَ الهالكيُّ. وقَالُوا: هوَ الصَّيقلُ. والنَّاصحُ الخيَّاطُ. وقَالُوا: هوَ الرَّفَّاءُ. والرَّحَّاضُ الَّذِي يغسلُ الأكسيةَ والثِّيابَ. والرَّحضُ الغسلُ. والآسِي الَّذِي يدَاوي الجراحاتِ. والهدَّابُ الَّذِي يفتلُ أهدابَ الأزرِ. والطَّاهِي الطَّبَّاخُ، والجمعُ طهاةٌ. واللَّوَّاءُ الَّذِي يعالجُ اللَّوَى، وهوَ داءٌ يأخذُ الصِّبيانَ. والصَّيدنانيُّ، بالنُّونِ، والصَّيدلانيُّ. ولا يُقالُ صندَلانيُّ، فإنَّهُ خطأٌ. والشِّعَّابُ الَّذِي يشعبُ الآنيةَ. واللَّئاءُ، عَلى وزنِ اللَّعَّاءِ، الَّذِي يبيعُ اللُّؤلُؤَ. واللَّبَّانُ الَّذِي يضربُ اللَّبنَ، والَّذي يبيعُ اللَّبنَ أيضاً. والبيقرُ النَّسَّاجُ.

стр. 358

والفيتقُ النَّجَّارُ. والهاجريُّ البنَّاءُ. والحارنُ السَّرَّادُ وهوَ الزَّرَّادُ. والفلَّاحُ الزَّرَّاعُ، لأنَّهُ يفلحُ الأرضَ، أيْ يَشُقُّها. وفي المثلِ: الحديدُ بالحَدِيدِ يفلحُ، أيْ يشقُّ. والمعتبرُ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ جاشنكِير. والرَّاشنُ: الطُّفيليُّ. والواغلُ: الَّذِي يتطفَّلُ على الشَّرابِ. والقابيةُ: الَّتِي تجْني العصفرَ. وقدْ قبتْ تقبُو. هكَذَا قالَ أبو عمرِو. والقمَّاسُ: الغَوَّاصُ وقدْ قمسَ يقمسُ قموساً. وقمسَ النَّجمُ، إِذَا غابَ. والعركيُّ: الملَّاحُ، بسكونِ الرَّاءِ وفتحِها. والشَّواطبُ: النِّساءُ يشققنَ الشَّطبَ، وهوَ الجريدُ الرَّطبُ، ويتَّخذنَ منهُ الحصرَ. فصلٌ آخرُ الملْكُ والمَلِكُ، بكسرِ اللَّامِ وإسكانِها، والجمعُ ملوكٌ وأملاكٌ. والسُّلطانُ معروفٌ، يذكَّرُ ويؤنَّثُ. والوزيرُ منْ قولِهمْ: آزرتُ الرَّجلُ، إِذَا أعنتهُ، وأَنا وزيرهُ. كمَا تقولُ: عاشرتهُ، وأنَا عشيرهُ. وأصلُ الواوِ فيهِ ألفٌ. ويجوزُ أنْ يكونَ منَ الوزرِ، وهوَ الملجأُ. والحاجبُ، والمصدرُ الحجابةُ. وكانُوا يسمُّونَ منْ يسترُ الكعبةَ. السَّادنَ، والجمعُ السَّدنةُ. فتركَ، وقيلَ: الحجبَةُ.

стр. 359

والنَّقيبُ، قَالُوا هوَ فوقَ العريفِ. وقيلَ: هوَ العريفُ. والمصدرُ النِّقابةُ. ومصدرُ العريفِ العرافةُ. وفي القرآنِ: ﴿اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾، قَالُوا: ضميناً وأميناً. والرَّاجلُ والجلوازُ والعونُ سواءٌُ. والجمعُ الجلاوزةُ والأعوانُ. والشُّرطيُّ منْ قولهِمْ: أشرطَ فلانٌ نفسهُ لهذَا الأمرِ، إِذَا أعلمَ نفسهُ لهُ. ومنْ ثمَّ قيلَ: أشراطُ السَّاعةِ، أي علاماتُها. والعاملُ. والمصدرُ منهُ على الأصلِ العمالةُ ليستْ بمستعملةٍ، إنَّما يُقالُ: العمالةُ. والقاماتُ الَّذينَ يقومونَ على الملوكِ. واحدهمْ قامةٌ. ولا يُقالُ قائمةٌ. وهُم الَّذين يقومونَ بأمرِ الحيِّ. قالَ عديُّ بن زيدٍ: وإنِّي لاَ بنُ قاماتِ ... كرامٍ عنهمُ قمتُ والعشَّارُ الَّذِي يأخذُ العشرَ. والكاتبُ. والمصدرُ الكتابةُ معروفةٌ. والأميرُ. والمصدرُ الإمرةُ والإمارةُ. وقدْ أمرَ الرَّجلُ، إِذَا صارَ أميراً. والخليفةُ، والجمعُ خلائفُ. ويُقالُ أيضاً: خليفٌ، والجمعُ خلفاءُ. والمصدرُ الخلافةُ والخلِّيفَى. والأحباءُ وزراءُ الملكِ وخاصَّتهُ. الواحدُ حبأٌ، مهموزٌ ومقصورٌ. والهبنيقُ والهبنوقُ الوصيفُ. والجمعُ الهبانيقُ.

стр. 360

والصَّعافقةُ الَّذينَ يتجرونَ برؤوسِ أموالِ النَّاسِ نحوُ المضاربينَ. واحدهمْ صعفوقٌ. وبنُو صعفوق. حيٌّ من اليمنِ. وقيلَ: ليسَ فِي العربيَّةِ كلمةٌ على (فعلولٍ) إِلاَّ هذهِ. والقساميُّ الَّذِي يطوِي الثِّيابَ على أوَّلِ طيِّها. والماسخيُّ القوَّاسُ. والجنشيُّ الزَّرَّادُ. فصلٌ آخرُ منْ ذلكَ الخاربُ، والمصدرُ الخرابةُ، سارقُ الإبلِ خاصَّةً. واللِّصُّ، والمصدرُ اللَّصوصيَّةُ، بالفتحِ فأمَّا الطَّرَّارُ، فإنْ كانَ عَربياً فاشتاقهُ منْ أطرارِ الطَّريقِ، وهيَ نواحيهِ. الواحدُ طرٌّ، أيْ يأتيكَ منْ ناحيةٍ، فيسلبكَ ما عِنْدكَ. والحازِي الكاهنُ، والجمعُ الحزاةُ. وقدْ حزَا الرَّجلُ يحزُو، إِذَا تكهَّنَ. والمختفِي النَّبَّاشُ. يُقالُ: أخفيتُ الشَّيءَ، إِذَا سترتهُ، واختفيتهُ، وخفيتهُ، إِذَا أظهرتهُ. وسمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ يظهرُ أكفانَ الموتَى. والمبرطسُ الَّذِي يكترِي للنَّاسِ الإبلَ والحميرَ، ويأخذُ جعلاً. والاسمُ البرطسةُ. والوكيلُ منْ قولكَ: كلْني إِلَى كذَا، أيْ دعْني أقمْ بهِ. والجريُّ معروفٌ. والكفيلُ والقبيلُ والضَّمينُ سواءٌ. والمصدرُ الكفالةُ والقبالةُ. وقدْ كفلَ وقبلَ. والحاكمُ، وهوَ الفاتحُ. يُقالُ: افتحْ بينَنا، أي احكمْ، والمصدرُ الفتُاحةُ. والسِّفسيرُ السِّمسارُ.

стр. 361

والحرَّاضُ الَّذِي يحرقُ الحرضَ، وهوَ الأشنانُ، يجعلهُ قلىً. وقالَ أبُو عمرِو الشَّيبانيُّ: الحرَّاضُ الَّذِي يطبخُ الجِصَّ. قالَ والحَرَّاضَةُ المَوْضِعُ الَّذي يُطْبَخُ فِيهِ الجِصُّ. هكذا قالَ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: الحرَّاضُ صاحبُ الحرضِ. وأبيلُ النّصارَى الَّذِي يَضْرِبُ بالنَّاقوسِ. والأبيلُ أيضاً الرَّاهبُ. ويسمُّونَ المسيحَ: أبيلَ الأبيلينَ. والمكلِّبُ الَّذِي يعلِّمُ الكلابَ ويضرِّيها. والخوتعُ الدَّليلُ، منْ قولِهمْ: ختعَ على القومِ، إِذَا هجمَ. والخِّريتُ الدَّليلُ الحاذقُ، كأنَّهُ يدخلُ فِي الخرتِ منْ دلالتهِ. والرَّبيئةُ الدَّيدَبانُ، والجمعُ ربَايا. وموضعهُ المربأُ. والمقيِّنةُ الماشطةُ. يُقالُ: قانتِ المرأةُ الجاريةَ، إِذَا زيَّنتْها. وقانَ الحدَّادُ الحديدةَ، إِذَا عملَها. وبِه سُمِّيَ قيناً. وقالَ بعضهمْ: كلُّ صانعٍ عندَ العربِ قينٌ وإسكافٌ. والعجاهنُ الطَّبَّاخونَ والقائمونَ على الأكلةِ فِي العرساتِ. الواحدُ عجاهنٌ. والسِّقنطارُ الجهبذُ، روميٌّ معربٌ. والسِّقطارُ الصَّيرفيُّ. والجلنفاطُ: الَّذِي يعملُ السُّفنَ، لغةٌ شاميَّةٌ، ذكرهُ أبُو بكرٍ. وقالَ أيضاً: الجلفاطُ الَّذِي يجلفطُ السُّفنَ، وهوَ أنْ يدخلِ بينَ المساميرِ والألواحِ مشاقةَ الكتَّانِ، ويمسحهُ بالزِّفتِ والقارِ. ذكرهُ بالطَّاءِ. وحكاهُ غيرهُ بالظَّاءِ الَّذِي يعملُ الدِّنانَ. والخَرْسُ الدَّنُّ. والخَرَّاسُ الَّذي يَعْمَلُ الدِّنانَ. والمقلِّسُ الَّذِي يلعبُ بالسَّيفِ بينَ يدَي الأميرِ إِذَا ركبَ. والجمعُ المقلِّسونَ. ورويَ: أنَّ عمرَ دخلَ الشَّامَ وبينَ يديهِ المقلِّسونَ

стр. 362

والسَّقَّاطُ الَّذِي تسمِّيهِ العامَّةُ السَّقطيَّ، وهوَ الَّذِي يبيعُ سقطَ المتاعِ، أيْ رذالهُ. وتستعملهُ العامَّةُ فِي غيرِ موضعهِ. والنَّاموسُ الَّذِي يتعرَّفُ الأخبارَ، وينقِّرُ عنْها، ثمَّ يأْتي بِها. ذكرهُ المفضَّلُ وغيرهُ. قلنَا: ومِنْ ثمَّ قيلَ لجبرئيلَ، ﵇: النَّاموسُ.

стр. 363

الباب السابع والثلاثون في أسماءِ الأدويةِ والأصباغِ الصَّبرُ، بكسرِ الباءِ، هَذَا الدَّواءُ المرُّ. وقدْ تسكنُ، فيُقالُ: صبرٌ. والسَّنَا نبتٌ معروفٌ. والإهليلجُ بكسرِ أوَّلهِ. والأيدعُ دمُ الأخوينِ. وقَالُوا: هوَ الزَّعفرانُ. ويُقالُ: ملحٌ ذرانيٌّ. واشتقاقهُ منَ الذُّرأةِ، وهيَ البياضُ. يُقالُ: ذئَر رأسُ الرَّجلِ، إِذَا شابَ. والدَّواءُ ممدودٌ. والجمعُ أدويةٌ. والدَّوَى، مقصودٌ، المريضُ. يُقالُ: تركتُ فلاناً دوىَ، أيْ مريضاً. وهوَ من قولكَ: دويَ الرَّجلُ، يدوَى دوىً شديداً. وهوَ دوٍ، ودوىً، إِذَا سمَّيتهُ بالمصدرِ. والهاضومُ: الجوارشنُ. واللُّبانُ: الكندرُ. وأصلهُ شجرُ الكندرِ. ويُقالُ للشَّمعِ: السَّعوُ. جاءَ بهِ الخليلُ. وقَالُوا: المومُ عربيٌّ. والصَّمغُ معروفٌ. ويُقالُ لهُ: الضَّربُ. والكثيراءُ: صمغُ الفتادِ. والأشقُّ معربٌ. والعلكُ معروفٌ. والحلتيتُ بالتَّاءِ فوقَها نقطتانِ.

стр. 364

واللَّثا ما يسقطُ على الأشجارِ، مثلُ التَّرنجبينِ وغيرهِ. وأمَّا قولهُم: العقاقيرُ، الواحدُ عقَّارٌ، فَلا أعرفُ صحَّتهُ. والكحلُ. ويُقالُ لهُ الإثمدُ، أخذَ منَ الثَّمدِ، وهوَ الماءُ القليلُ. وذلكَ أنَّهُ يؤخذُ قليلاً قليلاً، ويكتحلُ بهِ. والجَلا، مقصورٌ، كحلٌ يجلوُ العينَ. قال الشَّاعرُ: وإكحلكَ بالصَّابِ أوْ بالجَلا والشَّبَّانُ دمُ الأخوينِ. والعلَّامُ الحنَّاءُ. والخربَقُ سمٌّ معروفٌ. والشُّبرمُ معروفٌ. وفي الحديثِ: أنَّهُ رآها تدقُّ الشُّبرمَ. فقالَ: إنَّهُ حارُّ يارٌّ والدِّرياقُ والتِّرياقُ فارسيٌّ معربٌ. ومنَ الأصباغِ العندمُ، وهوَ البقَّمُ. والسَّدوسُ، وهوَ النِّيلُ.

стр. 365

والكتمُ: ضربٌ منَ الخضابِ. وكذلكَ الوسمةُ. والعُصفرُ معروفٌ. وقدْ عصفرتُ الثَّوبَ. ويُقالُ للعصفرِ: الخريعُ، عنْ أبي بكرٍ. والصِّرفُ: صبغٌ يصبغُ بهِ الأديمُ. وأظنُّهُ الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ لَكه. والفوَّةُ: الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ بوتَه: وليسَ بعربيٍّ. والسُّحرقُ الزُّنجفرُ، فارسيٌّ معربٌ. والمغرةُ، بفتحِ الغينِ وتسكِينها، ويُقالُ لَها: المشقُ. وثوبٌ ممشَّقٌ: مصبوغٌ بالمشقِ. والعظلمُ الوسمةُ. والحنَّاءُ. وهوَ الرَّقونُ والرِّقانُ. وقدْ ترقَّنتِ المرأةُ، إِذَا تضمَّختْ بالزَّعفرانِ. والورسُ: الغمرةُ. ومنهُ يُقالُ: غمَّرتِ المرأةُ وجهَهَا. وسمِّيتِ الجلجونُ الغمرةَ. ويُقالُ للورْس: الحصُّ. وقالَ بعضهُم: الورسُ بالفارسيَّةِ اسبرَك. وأنشدَ قولَ العجَّاج: يصفرُّ لليبسِ اصفرارَ الورسِ

стр. 366

وهوَ نبتٌ أحمرُ، طيِّبُ الرِّيح أيضاً. والهردُ العروقُ وفي الحديثِ: يهبطُ عيسى، ﵇، فِي ثوبينِ مهرودينِ. والعوهقُ: اللَّازوردُ. ويُقالُ للعروقِ: الجزعُ أيضاً. والصِّنُّ بولُ الوبرِ يخثرُ، فيستعملُ فِي الأدويةِ فيُقالُ: صنُّ الوبرِ. والمرهمُ عربيٌّ صحيحٌ. وأصلهُ منَ اللِّينِ. ومنهُ قيلَ للمطرِ اللَّينِ: رهمٌ. والعنيَّةُ بولُ الإبلِ يجفَّفُ، ويتداوَى بهِ. والحضضُ والحظظُ: دواءٌ معروفٌ. وهوَ عربيٌّ صحيحٌ.

стр. 367

الباب الثامن والثلاثون في ذكرِ الدَّواةِ والأقلامِ والسِّكِّينِ والمقطِّ والكتابِ ومَا يجْري معَ ذلكَ دواةٌ ودواتانِ. والعددُ القليلُ دوياتٌ. والكثيرُ الدَّوَى والدُّويُّ. ويُقالُ لَها: الحَنيفةُ. ولعلَّ الرَّجلُ سُمِّيَ حنيفةً بذلكَ. والنُّونُ. وقالَ بعضهُم فِي قولِ الله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ أرادَ الدَّواةَ والقلمَ. والصَّحيحُ أنَّهُ أرادَ هَذَا الحرفَ المعروفَ. والمليقُ: النُّقرةُ الَّتِي يجعلُ فِيها المدادُ والصُّوفُ. ويسمَّى الصُّوفُ كرسفاً. وأصلُ الكرسفِ القطنُ. ثمَّ يسمَّى كلُّ ما يجعلُ فِي الدَّواةِ منْ صوفٍ وخرقةٍ كرسفاً. والجمعُ أملقةٌ. ولقتُ الدَّواةَ، أليقُها، فهيَ مليقةٌ، وأنا لائقٌ. وقدْ يُقالُ: ألقتُها، وهيَ ملاقةٌ، إِذَا جعلتَ فِيها المدادَ. والإلاقةُ الإدارةُ. يُقالُ: ألاقُوا بينهُمْ كلاماً، أيْ أداروهُ. وقالَ بعضهُم: حقيقةُ ألاقَ الدَّواةَ: أدارَ المدادَ حَتَّى لصقَ بِها، وعلقَ. ومنهُ قيلَ: لا يليقُ بفلانٍ كَذا، أي لا يعلقُ بهِ، ولا يلصقُ. يُقالُ للمدادِ: النِّقسُ. والجمعُ أنقاسٌ. ومددتُ الدَّواةَ: إِذَا جعلتَ فيها مداداً. ومددتُ منَ الدَّواةِ، إِذَا أخذتَ منْها مدَّةً. وأمدَّني فلانٌ. والقلمُ معروفٌ. إِذَا كانَ مبريّاً سُمِّيَ قلماً. فإذا لمْ يكُن مبرياً فهوَ

стр. 368

يراعةٌ. والجمعُ يراعٌ. وشباةُ القلمِ طرفهُ المبريُّ. تقولُ: بريتُ القلمَ برياً. واسمُ ما يسقطُ منهُ البرايَةُ. ويُقالُ: بطَّنتُ القلمَ تبطيناً، إِذَا رقَّقتَ بريهُ. وأنَّفتهُ تأنيفاً، إِذَا حدَّدتَ طرفهُ المبريَّ. وقططتهُ قطّاً. وكلُّ قطعٍ عرضاً قطُّ. والقدُّ القطعُ طولاً. وفي الحديثِ: إنَّ عليّاً، ﵇، كانَ إِذَا عَلا بالسَّيفِ قدَّ، وإِذَا اعترضَ قطَّ والمقطُّ، بكسرِ الميمِ، الَّذِي يقطُّ عليهِ القلمُ. والمقطُّ، بفتحِ الميمِ، الموضعُ الَّذِي يقطُّ منْ رأسِ القلَم. وجلفةُ القلمِ: حيثُ يبْرى منهُ. وشقُّهُ معروفٌ. وإِذَا جعلتَ فِي شقِّهِ ليطةً ليكثرَ أخذُ المدادِ قلتَ: ليَّطتهُ أليِّطهُ تلييطاً. وسنَّا القلمِ: طرفاهُ اللَّذانِ تجْري الشَّقَّةُ بينهُما. ويُقالُ: هَذَا قلمٌ محرَّفُ السِّنَّينِ، ومستَوي السِّنَّينِ. ويُقالُ لمَا بينَ العقدتينِ مِن القصبِ: أنبوبةٌ، والجمعُ أنابيبُ. وحفيَ القلمُ، يحفَى حفىً. وشظيَ يشْظى شظىً. وتشظَّى تشظِّياً، إِذَا صارَ فِي أحدِ سنَّيهِ شظيَّةٌ منهُ وأصلُ الشَّظى التَّفرُّقُ. يُقالُ: شظيَ الفرسُ، إِذَا تفرَّقَ عصبهُ. ولعلَّ أصلَ القلمِ منَ التَّقليمِ، وهوَ القطعُ. ويجوزُ أنْ يُقالُ: إنَّهُ سُمِّيَ بالقدحِ الفائزِ، وهوَ يسمَّى قلماً. وفي القرآنِ: ﴿يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ﴾، أيْ قداحهُمْ. والكتابُ مأخوذٌ منْ قولكَ: كتبتُ الشَّيءَ، إِذَا جمعتهُ. والكتبُ: الجمعُ. وسمِّيَ كتاباً لجمعكَ الحروفَ فيهِ. والجمعُ كتبٌ.

стр. 369

والدَّفترُ عربيُّ، وليسَ يعرفُ ممَّ اشتقاقهُ. والكرَّاسةُ عربيَّةٌ. وأصلُها منْ قولكَ: تكرَّسَ الشَّيءُ، إِذَا صارَ بعضهُ على بعضٍ. والكرسُ أبوالُ الغنمِ وأبْعَارِها إِذَا صَارَ بَعْضُها على بعضٍ. والورقةُ معروفةٌ. وكلُّ وجهٍ منْها صفحٌ. والقرطاسُ معروفٌ. والجمعُ قراطيسُ. والقرطاسُ أيضاً الهدفُ. والكاغدُ أعجميٌ، لا أصلَ لهُ فِي العربيَّةِ. وقدْ ألزَقتُ الورقةَ إلزاقاً. واسمُ ما يلزقُ بهِ اللِّزاقُ. والحبرُ منْ قولِهم: حبَّرتُ الثَّوبَ، إِذَا نقشتهُ، وذلكَ أنَّ الكتبَ تنقشُ بهِ. وقالَ أبُو بكرٍ: هوَ منْ قولِهمْ حبَّرتْ أسنانهُ، إِذَا اصفرَّتْ. ويمكنُ أنْ يكونَ أصلهُ منَ الحبارِ، وهوَ الأثرُ، لأنَّهُ يؤثِّرُ فِي الكتبِ. والَّذي يجعلُ فيهِ الحبرُ المحبرةَ والمحبرةُ، والرَّكوةُ، والجمعُ ركاءٌ. والمقلمةُ، بكسرِ الميمِ، والجمعُ مقالمُ. ويُقالُ: محوتُ الكتابَ أمحوهُ محواً. وأنا ماحٍ، وهوَ ممحوٌّ. وامَّحَى هوَ. وقدْ طويتُ الكتابَ طيّاً. وأدرجتهُ إدراجاً. وسمِّيَ الدَّرجُ درجاً لأنَّهُ يطوَى بسرعةٍ. وأصلُ الإدراجِ الإسراعُ. وقيلَ: مدرجةُ الطَّريقِ، لأنَّ النَّاسَ يسرعونَ فيهِ، وطواهُ طيّاً. والطِّيَّةُ مثلُ الجلسةِ. ومضَى لطَّيتهِ، وهيَ منْ طيِّ المنازلِ. والقرطاسُ والصَّحيفةُ والسِّفرُ والمهرقُ سواءٌ. والمهرقُ فارسيٌّ معربٌ، استعملَ قديماً. ويجمعُ السِّفرُ أسفاراً. وفي القرآن: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾. ويُقالُ للصَّحيفةِ: القضيمُ أيضاً. والمحراكُ معروفٌ. وللعيدانِ الَّتِي تحرَّكُ بِها الأشياءُ أسماءٌ.

стр. 370

فمنُها محراكُ الدَّواةِ، ومسعارُ النَّارِ، ومحراثَها، وهوَ المسعرُ والمحرثُ والمخوضُ منَ الشَّرابِ. والمجدحُ للسَّويقِ. والميلُ الَّذِي تحرَّكُ بهِ الجراحاتُ محراثٌ ومسبارٌ، أيْ يسبرُ بهِ قدرُ الجراحةِ. ويُقالُ: زبرَ الكتابَ، إِذَا كتبهُ. ومنهُ اشتقاقُ الزَّبورِ. وزبرتُهُ، إِذَا قرأتهُ. ويُقالُ للموضعِ الَّذِي يعلَّمُ فيهِ الكتابُ: مكتبٌ. والمعلمُ مكْتِبٌ. ويُقالُ: كاتبتُ الرَّجلُ، إِذَا خايرتهُ الخطَّ. وكتبتهُ، إِذَا فضلتهُ. وأكتبتهُ، إِذَا وجدتهُ كاتباً. وكذلكَ أحسبتهُ، إِذَا وجدتهُ حاسباً. ووحيتُ الكتابَ، أحيهِ وحياً، إِذَا كتبتهُ. وكتابٌ موحيٌّ. وأوحيتُ: أعلمتُ وأشرتُ. والسَّطرُ فِي اللُّغةِ الأثرُ المستطيلُ على استواءٍ. ويُقالُ: سطرَ الكتابَ، وسطَّرَ، بالتَّخفيفِ وبالتّشديدِ. ويُقالُ للسَّطرِ: أسطورٌ وإسطارٌ، والجمعُ أساطيرُ. والمقابلةُ. قابلتُ بالكتابِ، مقابلةً وقبالاً، إِذَا جعلتَ ما فِي الواحِد منَ الكتابينِ مثلَ ما فِي الآخرِ منْ جهةِ أصلِ المعنَى ونفيِ الخطأ. إِلاَّ منْ جهةِ القدودِ وألوانِ ما يكتبُ بهِ تختلفُ. وأصلهُ منَ القبالَ. وهوَ زمامُ النَّعلِ، لأنَّهُ مقابلٌ للنَّعلِ. وأمَّا قولهُمْ: أقبلتُ المرهمَ الجرحُ، فمعناهُ ألصقتهُ بهِ. قالَ ابنُ أحمرَ: وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المكاوِيَا

стр. 371

ويُقالُ: أقبلتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ، إِذَا استقبلتهُ بهِ. قالَ الأعشَى: وأقبلَها الشَّمسَ فِي دنِّها أيْ استقبلَ الشَّمسَ بِها. وعارضتُ بالكتابِ إنَّما هوَ عرضتُ دا على ذا حَتَّى استويَا. ومنْ ثمَّ قيلَ: بلغَ العرضُ. والنَّسخُ على معنيينِ، أحدهمُا نسخُ الشَّيءِ لِما تقدَّمهُ، وذهابهُ بهِ، وحلولهُ مكانهُ. وهوَ قولهُ: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا﴾. وفي كلِّ الآياتِ خيرٌ، وإنَّما المعنَى: نأتِ بخيرٍ منْها لكمْ، وأخفَّ عليكُم. ومنهُ قولهُم: نسختِ الشَّمسُ الظِّلّ، أيْ أذهبتهُ، وحلَّتْ مكانهُ. والمعنَى الآخرُ أنَّ نسخَ الشَّيءِ هوَ الإتيانُ بمثلهِ، لمْ أغادرْ حرفاً. والخطأُ فِي الكتابِ. يُقالُ: أخطَأ يخطئُ إخطاءً، وهوَ الخطأُ، مهموزٌ مقصورٌ. وخطئَ يخطأُ خطئاً، مثلُ أثمَ يأثمُ إثْماً. والمشقُ سرعةُ الكتابةِ، وسرعةُ الطَّعنِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: فظلَّ يمشقُ طعناً فِي جواشنِها

стр. 372

وكثُرَ ذلكَ حَتَّى سُمِّيَ الاستلابُ مشقاً. يُقالُ: مشقَ ثوبهُ، إِذَا استلبهُ. والختمُ. يُقالُ: ختمتُ الكتابَ، أختمهُ ختماً. وهوَ الخاتمُ. والرَّجلُ خاتمٌ، مثلُ ضاربٍ. واسمُ ما يختمُ بهِ الختامُ، والجمعُ ختمٌ. وقَالُوا: الختمُ الحظرُ. وفي القرآنِ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾، أيْ آخرهُ يوجدُ منهُ طعمُ المسك. وليسَ هَذَا منَ الأوَّلِ، إنَّما هوَ منْ قولِهمْ: اختمْ أمركَ بالخيرِ، أي اقطعهُ بهِ. ويُقالُ لطينِ الختمِ: القرقسُ. والفضُّ: الكسرُ بالتَّفرقةِ. يُقالُ: فضضتُ الختمَ، أيْ كسرتهُ، وفرَّقتُ بينهُ وبينَ الكتابِ. وقدْ يجعلُ الفضُّ التَّفرقةَ فقطْ، فِي مثلِ قولهِ تعالى: ﴿حَتَّى يَنفَضُّوا﴾، أيْ يتفرَّقُوا يُقالُ: سحوتُ القرطاسَ، وسحيتهُ، إِذَا قشرتهُ. ومنهُ سُمِّيَ المسحَاة لأنَّها تقشرُ الأرضَ. والسَّحاةُ، والجمعُ السَّحاءُ، ممدودٌ. وسحَّيتُ الكتابَ. إِذَا وضعتَ عليهِ السَّحاةَ. وخزمتهُ خزماً. وهيَ الخزامةُ، وخزائمُ للجميعِ. ويُقالُ منَ التُّرابِ: تَرِّبِ الكتابَ، ومنَ الطينِ: طِن الكتابَ. وهوَ متربٌ ومطينٌ.

стр. 373

وتقولُ: وقَّعتُ فِي الكتابِ توقيعاً. وأصلهُ فِي اللُّغةِ التأثيرُ الخفيفُ. يُقالُ: بعيرٌ موقَّعُ الدَّفِّ، إِذَا أثَّرتِ الحبالُ فيهِ أثراً خفيفاً. والدَّفُّ الجنبُ. ويُقالُ: طمستُ الكتابَ طمساً، إِذَا عمَّيتَ خطَّهُ، حَتَّى لا يقرأَ. وطسَمْتُ أيضاً. وطمسَ اللهُ نورهُ. والسَِّكِّينُ مذكرٌ، وقدْ تؤنَّثُ: ونصابهُ معروفٌ، والجمعُ نصبٌ. ومقبضهُ. وأنصبتُ السِّكينَ، وأقبضتهُ. وشعيرتهُ: الحاجزُ بينهُ وبينَ نصابهِ. وقدْ أشعرتهُ. وشفرتهُ حدُّهُ. وغربهُ وظبتهُ وغرارهُ حدُّهُ أيضاً. وحدَّ السِّكِّينَ. وهوَ حديدٌ. وأحددتهُ، وهوَ محدٌّ. وقدْ شحذتهُ، وهوَ مشحوذٌ، إِذَا أحددتهُ. وجزأةُ السِّكِّينِ مقبضهُ. وقدْ أجزأتهُ. وسنخهُ ما يدخلُ منهُ فِي النِّصابِ، والجمعُ سنوخٌ. والكتيفةُ الضَّبَّةُ الَّتِي يضبُّ بِها مقبضهُ. وشاربهُ شعيرتهُ. وشباتهُ، وشباةُ كلِّ شيءٍ حدُّهُ، والجمعُ الشَّبَا، مقصورٌ. وصفحتاهُ عرضاهُ. وقفاهُ ظهرهُ. وإِذَا كانَ بظهرهِ فقارٌ فهوَ مفقَّرٌ. وقدْ طبعَ السِّكِّينُ، يطبعُ طبعاً، إِذَا صدئَ. ويُقالُ: أنشأتُ الكتابَ، إِذَا ابتدأتهُ على غيرِ مثالٍ. وأنشأ اللهُ الخلفَ، ينشئهمْ إنشاءً، إِذَا ابتدأهمْ. والشَّكلُ. تقولُ: شكلتُ الكتابَ، أشكلهُ شكلاً، وهو مشكولٌ. وشكلتُ الطَّائرَِ شكولاً. وشكلتِ المرأةُ شكلاً. وشكلتُ الدَّابَّةَ شكالاً. وأشكلَ الأمرُ إشكالاً. والشَّكلُ: العجمُ الطِّوالُ والإعجامُ: الصِّغارُ والمدوَّرةُ. وأعجمتُ الكتابَ، إِذَا نقطتهُ نقطاً طوالاً. ونقطتهُ نقطاً، إِذَا نقطتهُ نقطاً مدوَّرةً.

стр. 374

وأمليتُ الكتابَ، وأمللتُ. وقدْ جاءَ فِي القرآانِ باللُّغتينِ. قال الله تعالَى: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾. وقالَ تعالَى: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ وأصلُ أملَى منَ الإطالةِ. ومنهُ الملوَان اللَّيلُ والنَّهارُ. وقولهُ تعالَى: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً﴾، أيْ نؤخِّرُ مدَّتهمْ، ونطيلُها. وأسكرُّجةُ الدَّواةِ فارسيَّةٌ معرَّبةٌ، ولا يُقالُ: سكرُّجةٌ، وتصغيرُها أسيكرةٌ. وقدْ ذكرْنا ذلكَ قبلُ. وقولُ النَّاسِ: غلامٌ دواتيٌّ خطأٌُ، لا يجوزُ البتَّةَ. كَما لا يجوزُ فِي النِّسبةِ إِلَى طلحةَ طلحتيٌّ، وإلى البصرةِ بصرتيٌّ. والقياسُ غلامٌ دوويٌّ، كما يُقالُ فِي النِّسبةِ إِلَى الرَّحَا: رحويٌّ. ويجوزُ أنْ يُقالُ لهُ: داوٍ، مثلُ رامحٍ، أيْ ذُو رمحٍ، وذُو دواةٍ. والقياسُ فيمَنْ يعملُ الدَّواةَ: دوَّاءٌ، مثلُ بنَّاءٍ ونجَّارٍ.

стр. 375

الباب التاسع والثلاثون في ذكرِ المَلاهِي، وملاعبِ الصِّبيَان المزهرُ العودُ، والجمعُ المزاهرُ. ويُقالُ لهُ: الكرانُ. والقينةُ الَّتِي تغنِّي بالعودِ الكرينةُ. وللعودِ الأوتارُ. وأسماؤهُا: الزِّيرُ والبمُّ والمثلثُ والمثنَى. وفيهِ المَلاوِي، والواحدُ على القيَاسِ ملواةٌ. والمضرابُ العودُ الَّذِي يضربُ بهِ. وأكثرُ هَذِهِ الأسماءِ مولَّدٌ ومعربٌ. ويُقالُ للأوتارِ: القصَّابُ، لأنَّ منْها ما يعملُ منَ القصبِ، والقصبُ المعَا. ويُقالُ لَها: الشِّرعُ، واحدتُها شرعةٌ وأنشدَ: والخفض أمناً وشِرعُ المزهرِ الحنونِ ويُقالُ للدَّساتينِ: العتبُ، واحدُها على القياسِ عتبةٌ، ولمْ أسمعْها. والعرطبةُ الطُّنبورُ. وصاحبُها المعرطبُ.

стр. 376

والكوبةُ الطَّبلُ. والدُّفُّ. بضمِّ الدَّالِ، عربيُّ معروفٌ. والمعزفةُ اشتقاقُها منَ العزفِ، وهوَ الصَّوتُ. واليراعةُ القصبةُ الَّتِي يزمرُ بها الرَّاعي، والعامَّةُ تسمِّيها الشَّبَّابةَ، وهيَ مولَّدةُ. ويقولونَ: قصبَ فلانٌ يقصبُ، إِذَا زمرَ باليراعِ. والنَّايُ فارسيٌّ، وهوَ بالعربيَّةِ المزمارُ. ويُقالُ: غنَّى فلانٌ يغنِّي، وطرَّبَ يُطَرِّبُ، وغرَّدَ يغرِّدُ، إِذَا مدَّ صوتهُ. والدُّخَّلُ شيءٌ يلهَى بهِ: أشجَى رنيناً منْ رنينِ الدُّخَّلِ وقيلَ: هوَ طائرٌ. والصَّنجُ فارسيٌّ معربٌ، وقدْ تكلَّمتْ بهِ العربُ. والهيرعةُ القصبةُ الَّتِي يزمرُ بِها الرَّاعِي. والهيرعةُ الغولُ أيضاً. فأمَّا الكرَّاعةُ فمولَّدةٌ. فأمَّا ملاعبُ الصِّبيانِ فمنْها الزُّحلوقةُ، آثارُ تزلُّقُ الصِّبيانِ منْ فوقِ رملٍ أوْ طينٍ. وهيَ الزُّحلوفةُ أيضاً بالفاءِ. والأرجوحةُ معروفةٌ. وهيَ منْ قولهمْ: ترجَّحتُ، أيْ تمايلتُ. والطِّبنُ: الَّذِي يُقالُ لهُ بالفارسيَّةِ سدركْ قالَ المتلمِّسُ:

стр. 377

كالطِّبنِ ليسَ لبيتهِ حولُ والمفايلةُ أنْ يجمعُوا تراباً، ويخبؤُوا فيهِ خبيئاً، فمنْ أخرجهُ فقدْ غلبَ. والقلةُ. والَّذي يضربُ بهِ المقلاءُ. والضَّاربُ القالي. وهوَ منْ قولهمْ: قلوتهُ أقلوهُ، إذا سقتهُ. وقدْ عتلَ القلةَ عتلاً، إِذَا ضربَها، فذهبتْ. وأصلُ العتلِ السَّوقُ. ومنهُ قولهُ تعالَى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ وهوَ منْ قولِهمْ: قلوتهُ أقلوهُ، إِذَا سقتهُ. وأصلُها قلوةٌ. هَذَا فيما قالَ بعضهمْ فِي تفسيرِ قولِ عمرِو بنِ كلثومٍ: ترَى منهُ السَّواعدَ كالقُلينا وقالَ ابْنِ السِّكِّيتِ وغيرهُ، يُقالُ: قلوتُ بالقلةِ، إِذَا ضربتَها

стр. 378

بالمقلاءِ، وهوَ العودُ الَّذِي تضربُ بهِ القلةُ. وهذا أصحُّ. وقالَ ابنُ الأنباريِّ: القلةُ خشبةٌ يلعبُ بِها الصِّبيانُ، ويديرونَها، ثمَّ يضربونَها. والمحتمُ الجوزةُ الكبيرةُ الَّتِي ينقدُ بهَا الجوزُ. يُقالُ لَها بالفارسيَّةِ التِّيرُ. والخذروفُ: الخرَّارةُ والكرةُ، ولا يُقالُ أكرَة فِي هَذَا المعنَى، وتجمعُ كرينَ. والأكرةُ الحفيرةُ. ومنهُ اشتقاقُ الأكَّارِ، لأنَّهُ يحفرُ الأرضَ. والصَّولجانُ، بفتحِ اللاَّمِ، والجمعُ صوالجُ، معربٌ. ويُقالُ لهُ بالعربيَّةِ: منحازٌ بالزَّاي. والقلَّاعةُ: الَّتِي يحذفُ بِها الحجارةُ. وقالَ أبُو بكرٍ: هوَ المقلاعُ أيضاً. وخراجِ، مثلُ نزالِ، معروفٌ. وقالَ أبو حاتمٍ: هوَ الخراجُ. والمدحَاةُ شيءٌ يلعبُ بهِ. وخسَا وزكَا، يكتبانِ بالألفِ، ويصرفانِ ولا يصرفَان، لأنَّهُما بمنزلةِ مثنَى وثلاثَ ورباعَ. وخسَا: الفردُ، وزكَا: الزَّوجُ. هكَذَا قالَ الفرَّاءُ. والأنبوثةُ لعبةٌ يلعبُ بِها الصِّبيانُ، يحفرونَ حفيرةٌ، ويدفنونَ فِيها شيئاً، فمنَ استخرجهُ فقدْ غلبَ. والدَّوَّامةُ معروفةٌ. والسَّدوُ أنْ يحفرَ الصِّبيانُ حفيرةً يرمونَ إليْها بالجوزِ. والمخراقُ ثوبٌ يفتلُ، يتلاعبُ بهِ الصِّبيانُ، عربيٌّ معروفٌ.

стр. 379

ولعبَ الصِّبيُّ البوصاءَ، وهوَ أنْ يجعلَ ناراً فِي رأسِ عمودٍ ويديرهُ. ويُقالُ للدَّستبندِ: المهزامُ والمنحازُ. والحاجورةُ أنْ يخطَّ الصَّبيُّ خطَّا مستديراً، ويقفَ الصَّبيُّ فيهِ، ويحيطَ الصِّبيانُ بهِ ليأخذوهُ. ويُقالُ: تجامحَ الصِّبيانُ، إِذَا رموْا كعباً بكعبٍ ليزيلهُ. والحجيَّا منْ قولكَ: حاجيتُ فلاناً. وهيَ لعبةٌ وأغلوطةٌ يتعاطاهَا النَّاسُ بينهُمْ. وهيَ الأحجيَّةُ أيضاً. والماقطُ: الَّذِي يضربُ بالكرةِ على الحائطِ، ثمَّ يأخذُها. قالَ المسيَّبُ بنُ علسٍ: مرحتْ يدَاها للنَّجاءِ كأنَّما ... تكرُو بكفَّيُ ماقطٍ فِي صاعِ تكرُو: تضربُ بالكرةِ. والصَّاعُ: المنخفضُ منَ الأرضِ.

стр. 380

الباب الأربعون في أسماءِ أشياءَ مختلفةٍ فمنْها أدواتُ الحجَّامينَ. الفامةُ المحجمةُ. ورُبَّمَا سمِّيتِ المحاجمُ الملازمَ والملاحجَ. والتَّشريجُ جؤنةُ الحجَّامِ. والقرزُ ما يجعلُ فيهِ الدُّهنُ. قالَ الشَّاعرُ: لأنتَ بجؤنةٍ وبمشرطَيْها ... وبالجلمينِ والموسى الهذامِ وقرزٍ فيهِ كرسفةٌ ودهنٌ ... تطوفُ بهِ، وتصرخُ فِي الأنامِ أحقُّ بذاكَ منْ سيفٍ محلّىً ... ومنْ فرسٍ يحمحمُ فِي اللِّجامِ والضَّغيلُ صوتُ مصِّ الحجَّامِ. والموَسى يذكَّرُ ويؤنَّثُ. فمنْ أنَّثهُ قالَ: هيَ (فعْلى)، ومنْ ذكَّرهُ قالَ: هوَ (مفعلٌ)، منْ قولكَ: أوْ سيتُ رأسهُ، إِذَا حلقتهُ. والمشرطُ (مفعلٌ) منَ الشَّرطِ، وهوَ الشَّقُّ. ومنهُ سُمِّيَ الشَّريطُ، لأنَّهُ يشقُّ الخوصُ، ويفتلُ. والجلمُ معروفٌ. جلمتُ الشَّعرَ، إِذَا أخذتهُ بالجلمِ، وكذلكَ الصُّوفُ، وهوَ مجلومٌ. قالَ أبُو حاتمٍ، لا يُقالُ: أخذتهُ بالجلمِ، إنَّما يُقالُ: أخذتهُ بالجلمينِ، وقصصتهُ بالمقصَّينِ، وكذلكَ تقولُ: بالمقراضينِ. واشتقاقُ الحجامةٍ منَ الحجمِ، وهوَ ملمسُ الشَّيءِ تحتَ اليدِ.

стр. 381

فصلٌ آخرُ يُقالُ: وكرُ الطَّائرِ، ووكنهُ، والجمعُ وكورٌ ووكونٌ. ووكنةٌ ووكنٌ ووكناتٌ. وهوَ ما كانَ فِي جرفٍ أوْ خرابِ بئرٍ. والعشُّ ما كانَ منْ عيدانٍ مجموعةٍ. وأفحوصُ القطاةِ، والجمعُ أفاحيصُ. وأدحيُّ النَّعامِ، والجمعُ أداحيُّ. وكناسُ الثَّورِ والظَّبيِ، والجمعُ كنسٌ. وخيسُ الأسدِ، وعرِّيستهُ. والعرزالُ موضعُ الحيَّةِ. وكلُّ شيءٍ جمعتهُ ووطَّأتهُ لتنامَ عليهِ عرزالٌ أيضاً. أدواتُ الحدَّادينَ والصَّاغةِ العلاةُ السِّندانُ. والمطرقةُ معروفةٌ. وهوَ منْ قولكَ: طرقتُ الحديدَ، إِذَا ضربتهُ ليَلين. وكذلكَ: طرقتُ القطنَ بالمطرقةِ، وهيَ القضيبُ الَّذِي يضربُ بهِ. ومنهُ قيلَ الطَّريقُ، لأنَّ الأقدامَ ليَّنتهُ. فإذَا كانتِ المطرقةُ كبيرةً فهيَ الفطِّيسُ. والمفراصُ الكَاز. والكيرُ المنفَخ. والكورُ موضعُ النَّارِ. والبوطةُ البوتقةُ. والحملاجُ منفاخُ الصَّائغِ. والرِّبذةُ خرقةٌ يمسحُ بهَا الصَّائغُ الحليَ، يجلوهُ بهَا. والممطلُ: الَّذِي يمطلُ بهِ الذَّهبُ والفضَّةُ والحديدُ، وهوَ أنْ يمدَّ. ومنهُ المطلُ فِي الوعدِ. والمبردُ. يُقالُ: بردتُ الشَّيءَ. واسمُ ما يسقطُ منهُ البرادةُ.

стр. 382

والميقعةُ الحجرُ الَّذِي يحدَّدُ بهِ الحديدُ، وقعتُ الحديدةَ، أقعُها وقعاً، إِذَا حددتَها بالميقعةِ. والمسحلُ المبردُ أيضاً. يُقالُ: سحلتُ الحديدةُ، إِذَا بردتَها. واسمُ ما يسقطُ منْها السُّحالةُ. والمساحِي حجارةٌ رقاقٌ يمهَى الحديدُ بهَا، نحوُ المسنِّ. والمنقرُ، بفتحِ الميمِ، قطعةُ صفرٍ فِيها نقرٌ كثيرةٌ يدورُ فِيها الذَّهبُ. فصلٌ آخرُ القبرُ، والجمعُ قبورٌ. وقبرتُ الميتَ: دفنتهُ. وأقبرتهُ جعلتُ لهُ قبراً. وفي القرآنِ: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾. واللَّحدُ مَا كانَ فِي جانبٍ. وكذلكَ الملحودُ. والضَّريحُ ما كانَ فِي الوسطِ. ويُقالُ للسَّريرِ الَّذِي يحملُ فيهِ الميتُ: الظَّعنُ والحرجُ والإرانُ. ويُقالُ للقبرِ: الرُّجمةُ. والجننُ والعدَى ما يجعلُ عَلى القبرِ. والنَّاووسُ إنْ كانَ عربياً فهوَ منْ قولهِمْ: نوَّسَ بالمكانِ، إِذَا أقامَ بهِ. ويُقالُ للحجارةِ الَّتِي توضعُ عَلى القبرِ والَّلحدِ: الحمائرُ، واحدتُها حمارةٌ. والحمارانِ أيضاً حجرَان غليظانِ عليهِما حجرٌ رقيقٌ يُقالُ لهُ العلاةُ، يجفَّفُ عليهِ الأقطُ. قالَ الشَّاعرُ: ولا حماراهُ ولا علاتُهُ.

стр. 383

ذكرُ الميسرِ كانتْ للعربِ عشرةُ أقدحٍ. وهيَ الفذُّ والتَّوءمُ والرَّقيبُ والحلسُ والنَّافِسُ والمصفحُ والمعلىَّ. وقيلَ المسبلُ مكانَ المصفحِ، والضَّريبُ مكانَ الرَّقيبِ. وهيَ الازلامُ، واحدُها زلمٌ. وهذهِ ذواتُ الأنصباءِ. فللفذِّ نصيبٌ واحدٌ وللتَّوءمِ نصيبانِ، وللرَّقيبِ ثلاثةٌ، وللحلسِ أربعةٌ، وللنَّافسِ خمسَة، وللمسبلِ ستَّةٌ، وللمعلَّى سبعةٌ. وثلاثةٌ منْها لَا نصيبَ لَها، وهيَ المنيحُ والسَّفيحُ والوغدُ. وقيلَ مكانَ الوغدِ المصدَّرُ. وكانُوا إِذَا أرادُوا القمارَِ، وهوَ الميسرُ، والمقامرونَ الأيسارُ، الواحدُ يسرٌ، اجتمعَ منهمْ سبعةُ نفرٍ، فنحرُوا جزوراً، وجزَّؤُوها عَلى ثمانةٍ وعشرينَ جزءاً. ثمَّ اختارَ كلُّ واحدٍ منهُمْ قدحاً، على قدرِ حالهِ، منَ الأقدحِ الَّتِي تقدَّمَ ذكرُها، ودفعوهَا إِلَى رجلٍ يتراضونَ بهِ، واسمهُ الحرضةُ. فيجمعُها فِي الرِّبابةِ، وهيَ خرقةٌ تجعلُ الأقدحُ فِيها، وتجمعُ أطرافُها، ويعدَّلُ بينَها. ثمَّ تشدُّ عيناهُ، فيأخذُها فِي يسراهُ قابضاً عليْها كأنَّها ضغثُ خلاً. ثمَّ يضربُ رؤوسَها براحةِ يمناهُ. فأيُّهَا طلعَ منَ الرِّبابةِ كانَ فائزاً. وقيلَ: إنَّهُ كانَ يجمعُها فِي الرِّبابةِ، وهيَ قطعةُ أديمٍ، ثمَّ يضربُ بهَا تحتَ ملاءةٍ. فأيُّهَا تقدَّمَ صواحبهُ كانَ فائزاً. فمنْ خرجَ لهُ الفذُّ كانَ له سهمٌ واحدٌ، وغرمَ ثلاثةً. وإنْ خرجَ التَّوءمُ كانَ لهُ سهمانِ، وغرمَ سهمينِ وإنْ خرجَ الرَّقيبُ كانَ لهُ ثلاثةٌ، وغرمَ سهماً. وإِنْ خَرَجَ الحِلْسُ كانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، لَمْ يَرْبَحْ، ولَمْ يُوضَعُ. ومَنْ خرجَ لهُ النَّافسُ فلهُ خمسةُ أسهُم، يربحُ واحداً. ومنْ خرجَ لهُ المصفحُ فلهُ ستَّةُ أسهمٍ، يربحُ سهمينِ. ومنْ خرجَ لهُ المعلَّى فلهُ سبعةُ أسهمٍ، يربحُ ثلاثةً.

стр. 384

قالَ الأصمعيُّ: وقدْ أخرجَ الأيسارُ السَّبعةُ الثَّمنَ بينهُمْ بالسَّويَّةِ، فكأنَّهمْ سبعةٌ أخرجَ كلُّ واحدٍ منهمْ ديناراً. فلوْلا القمارُ لأخذَ كلُّ واحدٍ منهُمَ بدينارهِ أربعةَ أجزاءٍ منْ ثمانيةٍ وعشرينَ جزءاً. ومنْ قمارهمْ أنَّهُ كانَ يجتمعُ منهمْ عشرةٌ على جزورٍ، ثمَّ جزَّوهَا عشرةَ أجزاءٍ. ويخرجُ كلُّ واحدٍ منهمْ قدحاً لهُ معروفاً بهِ، منسوباً إليهِ. فيدفعُ ذلكَ إلى المجيلِ، فيجيلُها. فأيُّ القداحِ فازَ بدِيّاً أخذهُ الرَّقيبُ، وهوَ المؤتمنُ عندهُمْ عَلى أمرهِمْ. فيقولُ لصاحبِهِ: قدْ فازَ قدحكَ، فخذْ نصيبكَ، واعتزلْ. فيأخذُ نصيبهُ، ويعتزلُ، فيسلمُ منَ الغرمِ. فإنْ كانَ الفائزُ الفذَّ أخذ صاحبهُ نصيباً. وإنْ كانَ التَّوءمَ أخذَ صاحبهُ نصيبينِ، واعتزلَ. ثمَّ أجيلتِ القداحُ عَلى ما بقيَ منَ الجزورِ. فلا يزالُ كذلكَ حَتَّى تنفدَ الأنصبَاءُ، ويَقبضَها أصحابُها ويبقَى عَلى الباقينَ ثمنُ الجزورِ، يدفعونهُ، ولَا يأخذونَ منَ اللَّحمِ شيئاً. فإذا خرجَ أكثرُ القداحِ كثِّرتِ البقيةُ بالمنيحِ والسَّفيحِ والوغدِ، وهيَ الَّتِي لا أنصباءَ لَها، ليتمكَّنَ المفيضُ منَ الإفاضةِ بهَا، وتعتدلَ فِي يدهِ، وتمتلئَ منْها كفُّهُ. ويلزمُ الرَّجلَ الَّذِي لمْ يفزْ قدحهُ منَ الغرمِ مثلُ مَا يكونُ لهُ منَ الغنمِ لوْ فازَ قدحهُ. والمنيحُ أيضاً قدحٌ عرفَ فوزهُ، فهوَ يمتنحُ، أيْ يستعارُ، ويضربُ بهِ ليمنهِ وبركتهِ عَلى صاحبهِ. والبرمُ الَّذِي لَا يحضرُ معَ الأيسارِ، ولا يدخلُ معهمْ فِي القمارِ. وهوَ مذمومٌ عندهمْ. وأجزاءُ الجزورِ عشرةٌ. الكتفانِ، كلُّ واحدٍ جزءٌ. والزَّورُ جزءٌ. وابنا ملاطٍ، كلُّ واحدٍ منهُما جزءٌ وابنُ المخدشِ، وهوَ الكاهلُ،

стр. 385

جزءٌ الملحاءُ، وهوَ ما بينَ السَّنامِ إِلَى العجزِ، جزءٌ. والعجزُ جزءٌ. والفخذانِ، كلُّ واحدٍ منهُما جزءٌ. والسَّنامُ على الملحاءِ. وخرزةُ العنقِ والطَّفاطفُ على الفخذينِ. والرَّأْسُ والفَرَاسِنُ للجزَّارِ. فإنْ فضلَ عنْ قسمةِ الِأجزاءِ عظمٌ فهوَ الرَّيمُ. فإنْ أخذَ الرَّيمَ رجلٌ منَ الأيسارِ سبَّ بهِ. فإذَا لمْ يتمَّ الأيسارُ سبعةً، فقالَ رجلٌ منهمُ: عليَّ قدحانِ أوْ ثلاثةٌ، فذلكَ التَّتميمُ. قالَ النَّابغةُ: أنَّي أُتمِّمُ أيسارِي، وأمنحهمْ ... مثنَى الأيادِي، وأكسُو الجفنةَ الأدمَا مثنَى الأيَادِي، يقولُ: يردُّ الأيادِي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ. وكانَت العربُ تيسِرُ عندَ كلبِ الزَّمانِ وشدَّةِ القحطِ. وكانُوا يجعلونَ ما يقمرونهُ لأهلِ الحاجةِ والمسكنةِ. وهوَ النَّفعُ الَّذِي ذكرهُ اللهُ تعالى فِي كتابهِ في قولهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. وأصلُ الميسِرِ موضعُ الذَّبحِ. والياسرُ الذَّابحُ. واليسرُ الذَّبحُ. ثمَّ كثرَ حَتَّى سُمِّيَ القِمارُ علىَ الجزرِ ميسِراً. فصلٌ آخرُ يُقالُ: سفينةٌ وسفائنُ وسفنٌ. واشتقاقهُ منْ قولهِمْ: سفنتُ

стр. 386

الخشبةَ، إِذَا قشرتَها. والسَّفينةُ تسفنُ الماءَ كأنَّها تقشرهُ. فهيَ (فعليةٌ) بمعنَى (فاعلَة). هكذَا قالَ أبُو بكرٍ. والوجهُ أنْ يكونَ (فعيلةٌ) بمعنَى (مفعولَة)، أيْ سفنَ خشبُها. والسَّفَّانُ ملاَّحُ السَّفينةِ. والفلكُ مؤنَّثةٌ، وقدْ تذكَّرُ، يقعُ عَلى الواحدِ والجمعِ. وكوثلُ السَّفينةِ صدرُهَا. والدَّقلُ معروفٌ، عربيُّ، والجمعُ أدقالٌ. والشِّراعُ. ويُقالُ لهُ القلعُ والجلُّ. ويُقالُ لحبالِ الشِّراعِ: كرورٌ. الوحدُ كرٌّ. قالَ: جذبُ الصَّراريِّينَ بالكرورِ والصَّراريُّ: الملَّاحُ، عنْ أبي بكرٍ. وقالَ غيرهُ: واحدُ الصِّراريِّينَ صرَا، ثمَّ جمعَ عَلى صراريّ، ثمَّ جمعَ ذلكَ على صراريِّينَ. والمجذافُ عربيُّ. واشتقاقهُ منَ الجذفِ، وهوَ أنْ يطيرَ الطَّائرُ، فيسرعَ بتحريكِ جناحيهِ، ويقعَ غيرَ بعيدٍ. ويُقالُ للسَّفينةِ الكبيرةِ: القرقورُ. وسكَّانُ السَّفينةِ عربيٌّ معروفٌ. وسمِّيَ بذلكَ لأنَّها تسكنُ بهِ عنِ الاضطرابِ.

стр. 387

ويُقالُ لمساميرِ السَّفينةِ: الدُّسرُ، واحدهَا دسارٌ. وفي القرآنِ: ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾. والدُّسرُ أيضاً الشَّريطُ الَّذِي تخاطُ بهِ ألواحُ المركبِ. وهيَ للمركبِ بمنزلةِ المساميرِ للسَّفينةِ. وأصلُ الدَّسرِ الدَّفعُ. وإنَّما سُمِّيَ المسمارُ دساراً لأنَّهُ يدفعُ فِي الشَّيءِ، فيدخلُ فيهِ. ويُقالُ للسَّفينةِ الكبيرةِ: خليَّةٌ، والجمعُ خلايَا. والخليَّةُ أيضاً كورُ النَّحلِ، وهوَ الموضعُ الَّذِي يعسِّلُ فيهِ. ويُقالُ لهَا: الختمُ. ويُقالُ لمسمارِ السَّفينةِ أيضاً: العصفورُ، والجمعُ عصافيرُ. والودعُ الَّذِي يلزقُ على السُّفنِ يُقالُ لهُ: الجرجُ، بإسكانِ الرَّاءِ. والقلسُ ليسَ بعربيٍّ صحيحٍ. والجمَّلُ الحبلُ منَ القنَّبِ، عربيٌّ صحيحٌ. وقرئَ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾. والآسانُ عَلى وزنِ (أفعالِ) قوَى الحبلِ. قالَ الشَّاعرُ: وقدْ كنتُ أهوَى النَّاقميَّةَ حقبةً ... فقدْ جعلتْ آسانُ بينٍ تقطَّعُ والوثلُ: الحبلُ منَ اللِّيفِ. والوثيلُ: اللِّيفُ بعينهِ. والفيلكونُ قطعةُ خشبٍ مدوَّرةٌ، يطلىَ بهَا السُّفنُ، عربيٌّ صحيحٌ. وأصلُها منَ التَّفلُّكِ، وهوَ الاستدارةُ.

стр. 388

والتَّسريحُ أنْ تحملَ السَّفينةَ منْ نهرِ، فتطرحَها فِي نهرٍ آخرَ. وقدْ سرَّحتُها. والطَّوفُ خشبٌ يجمعُ ويشدُّ، ويركبُ فِي البحرِ. والرَّمثُ مثلهُ، والجمعُ أرماثٌ. والرُّبَّان صاحبُ سكَّانِ المركبِ. فصلٌ آخرُ الحلُّ الشَّيرجُ. والبزرُ بكسرِ الباءِ. والنِّفطُ بكسرِ النُّونِ. والقطرانُ معروفٌ. ويُقالُ لهُ: الكحيلُ. والقارُ والقيرُ معربانِ. والزَّيتُ، ويُقالُ لهُ: السَّليطُ. ويُقالُ لدردريِّ (الزَّيتِ): الكديونُ، والمهلُ. وقَالُوا: المهلُ النُّحاسُ المذابُ. ويُقالُ: تمهَ الدُّهنُ، يتمهُ تمهاً، إِذَا تغيَّرَ. ونسمَ ونمسَ وسنخَ مثلهُ. ويُقالُ: آل القطرانَ، يؤولُ أولاً، إِذَا خثرَ. والخلُّ عربيٌّ صحيحٌ. وفي الحديثِ: نِعمَ الإدامُ الخلُّ. والخلُّ أيضاً الرَّجلُ الضَّعيفُ. والخلُّ الطَّريقُ فِي الرَّملِ. والخلُّ مصدرُ خللتُ الشَّيءَ، إِذَا جمعتَ أطرافهُ بخلالٍ.

стр. 389

فأمَّا المريءُ فمَا سمعْتُ منْ علمائِنَا فيهِ شيئاً. ولعلَّ أصلُهُ، إنْ كانَ عربيّاً، منْ قولهمْ: مريتُ الضَّرعَ مرياً ليدرَّ. والجبنُ مشدَّدٌ ومخفَّفٌ. ويُقالُ للفوذجِ الَّذِي تتَّخذُ منهُ الكواميخُ: القمنُ، منْ قولكَ: قَمنَ الخبزُ، إِذَا بدأَ يتكرَّجُ. فصلٌ آخرُ الحبالةُ شبكةُ الصَّائدِ. ويُقالُ: أكفتِ الحبالةُ إكفاءً، إِذَا انقلبَتْ. وأفكَّتْ إفكاكاً، إِذَا أفلتَ منْها الصَّيدُ بعدَ ما وقعَ فِيها. واللُّبجةُ حديدةٌ يكونُ فِيها خمسُ كلاليبَ، تنضمُّ وتنفتحُ. يجعلُ فِيها لحمٌ، وتنصبُ للذِّئبِ. فإذَا أكلهُ اجتمعتِ الحدائدُ على خطمهِ، فنشبتْ فِيه. والشَّركُ معروفٌ، والجمعُ أشراكٌ. والسَّبطانةُ قناةٌ جوفاءُ مضروبةٌ بالعقبِ، يرمَى فِيها بالبندقِ. وأصلُ السُّبوطِ الامتدادُ والطُّولُ. ومنهُ قيلَ للولدِ: سبطٌ. والمصالِي شبيهةٌ بالشَّركِ، تنصبُ للطَّيرِ وغيرِها. وفي الحديثِ: إنَّ للشَّيطانِ مصاليَ. والقترةُ بيتٌ يحفرهُ الصَّائدُ فِي الأرضِ يستترُ فيهِ منَ الوحشِ. وهوَ النَّاموسُ أيضاً. والزُّبيةُ حفيرةٌ تحفرُ للأسدِ وتغطَّى، ويجعلُ فوقَها طعمٌ لهُ، فإذَا غشيهُ وقعَ فِيها. والجمعُ الزُّبَى.

стр. 390

والدُّجيةُ أيضاً القترةُ، والجمعُ الدُّجَى. والدُّجَى أيضاً أولادُ النَّحلِ. والغايةُ القصبةُ الَّتِي تصادُ بهَا العصافيرُ بالدِّبقِ. وهوَ الدِّبقُ، بكسرِ الدَّالِ، والطَّبقُ. والمعذقةُ شبكةٌ صغيرةٌ تُشَدُّ بخشبةٍ، يعذقُ بهَا الصَّيَّادُ السَّمكَ، أي يجمعُ. ومنْ هَذَا اشتقاقُ العوذقةِ. والرِّداعةُ مثلُ البيتِ يتَّخذُ منَ الصَّفيحِ، ويجعلُ فيْها الطُّعمُ، يصادُ بهَا الضَّبعُ والذِّئبُ. والهلالُ حديدةٌ معقَّفةٌ كالهلالِ، يعرقبُ بهَا الصَّيدُ. ويسمَّى بالفارسيَّةِ داسَه. ويُقالُ لَها: الخاطوفُ أيضاً. والوهقُ: الَّذِي يلقَى فِي أعناقِ الدَّوابِّ فتؤخذُ. أسماءُ الدَّواهِي الفِتكرينُ والفُتكرينُ الدَّاهيةُ. وكذلكَ أمُّ نآدٍ، وحبوْ كرَى، والبرحينَ، والبرحينَ. قالَ المفضَّلُ: لمْ تسمَعْ هَذِهِ الكلماتُ منَ العربِ إِلاَّ بفتحِ النُّونِ، وكذلكَ المَقْتَوِينَ. وبنتُ طبقٍ، وأمُّ طبقٍ، وأمُّ الرَّقوبِ، وابنةُ الرَّقمِ، وأمُّ البليلِ، والأمرَّينِ، والَّتي لَا شوَى لَها. والحبلُ، والحابلُ، والحائنةُ، وجبونٌ، والأغويةُ، والذِّربةُ. وأنشدَ. أشكُو إليكَ ذربةً منَ الذِّربْ
следующие страницы →