← Фикх общий

Фикх общий · id 37532

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (3 370 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

- الحقوق المتعلقة بالمال: الحقوق المتعلقة بالمال ثلاثة: الأول: حق الله تعالى، ويقتضي هذا الحق التعبد لله باكتساب المال الحلال من طرق حلال، واستعماله في وجه حلال، وبذله في مرضاة الله . الثاني: حق الفرد، وذلك بالانتفاع بهذا المال فيما هو مباح شرعاً، والاستعانة به على طاعة الله وعبادته. الثالث: حق الأمة، وذلك بأداء الزكاة الواجبة فيه، والإحسان إلى الفقراء والمساكين منه، وتأليف قلوب الشاردين عن الإسلام به. - وقت فرض الزكاة: فرض الله سبحانه الزكاة في أول الإسلام بمكة قبل الهجرة، وكان فرضها مطلقاً، ولم يحدد فيه المال الذي تجب فيه، ولا قدر ما ينفق فيه، ولا وقته، وإنما ترك الله ذلك لشعور المسلمين وسجيتهم في الكرم والإعطاء والإحسان كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ [المعارج:٢٤ - ٢٥]. وفي السنة الثانية من الهجرة لما امتلأت القلوب بالإيمان، وجاء التنافس في الأعمال الصالحة فرض الله مقادير الزكاة، وبيّن الأموال التي تجب فيها، وأوقات إخراجها، وأحكامها التفصيلية النهائية. وفي السنة التاسعة من الهجرة بعث النبي ﷺ السعاة والجباة لجبايتها وتوزيعها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ

стр. 1542

قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾ [التوبة:٦٠]. - فضائل الزكاة: ١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧)﴾ [البقرة:٢٧٧]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ [الروم:٣٩]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة:٢٧٤]. ٤ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا تَصَدَّقَ أحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلا الطَّيِّبَ، إِلا أخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أوْ فَصِيلَهُ». متفق عليه (١). ٥ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقال: إِنِّي أخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً

стр. 1543

فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». متفق عليه (١). ٦ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ أعْرَابيا أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقال: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قال: «تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ». قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا». متفق عليه (٢). - مقادير الزكاة: جعل الله قدر الزكاة على حسب التعب في المال الذي تُخرج منه: ١ - الركاز: وهو ما وجده الإنسان مدفوناً بلا تعب، ويجب فيه الخمس = ٢٠%. ٢ - ما فيه التعب من طرف واحد، وهو ما سقي بلا مؤنة، ويجب فيه نصف الخمس، أي العشر = ١٠%. ٣ - ما فيه التعب من طرفين (البذر والسقي) وهو ما سقي بمؤنة، ويجب فيه ربع الخمس، أي نصف العشر = ٥%. ٤ - ما يكثر فيه التعب والتقليب طول العام كالنقود، وعروض التجارة، يجب فيه ثمن الخمس، أي ربع العشر = ٢.٥%. - شروط وجوب الزكاة: تجب الزكاة في الأموال بأمرين: وجود الشروط، وانتفاء الموانع.

стр. 1544

والشروط قسمان: شروط فيمن تجب في ماله الزكاة، وشروط في المال نفسه. ١ - الشروط الواجبة في صاحب المال: يشترط في صاحب المال الذي تجب فيه الزكاة شرطان: الأول: الإسلام، فلا زكاة على الكافر حتى يسلم؛ لأن الزكاة عبادة مطهرة، والكافر لا طهرة له ما دام على كفره، فلا تقبل منه، ولكنه سيحاسب عليها يوم القيامة، وعلى تركه الإسلام وشرائعه. قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾ [التوبة:٥٤]. الثاني: الحرية، فلا تجب الزكاة على العبد؛ لأنه وما عنده مال مملوك لسيده. ٢ - الشروط الواجبة في المال الذي تجب فيه الزكاة: يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة ما يلي: ١ - أن يكون المال من الأصناف التي تجب فيها الزكاة. ٢ - أن يبلغ النصاب المقدر شرعاً. ٣ - أن يحول الحول على المال إلا المعشرات. ٤ - أن يكون المال مملوكاً لصاحبه ملكاً تاماً مستقراً، فلا زكاة في مال لا مالك له. ... فإذا نقص من هذه الشروط شرط لم تجب الزكاة. - الذين تجب عليهم الزكاة: تجب الزكاة في مال الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والعاقل والمجنون،

стр. 1545

إذا كان المال مستقراً، وبلغ نصاباً، وحال عليه الحول، وكان المالك مسلماً حراً. قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٠٣]. - الذين لا تصح منهم الزكاة: ١ - الكافر لا تصح منه الزكاة، ولا تقبل منه؛ لأنها عبادة، لكنه سيحاسب على تركه الإسلام وشرائعه. ٢ - العبد لا تجب عليه الزكاة ولا تصح؛ لأنه وما في يده ملك لسيده. - ما لا يشترط له الحول من الأموال: ١ - الركاز، تجب الزكاة في قليله وكثيره، ولا يشترط له نصاب ولا حول. ٢ - الخارج من الأرض كالحبوب والثمار، يزكى عند وجوده، كما قال سبحانه: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ... [الأنعام:١٤١]. ٣ - ربح التجارة، حوله تابع لحول أصله. ٤ - نتاج السائمة من بهيمة الأنعام، حوله تابع لحول أصله. - حكم المال المستفاد أثناء الحول: المال المستفاد في أثناء الحول ثلاثة أنواع: ١ - المال المستفاد من ربح المال الذي عنده كربح التجارة، ونتاج السائمة، فهذا يضم إلى أصله، ويعتبر حوله حول أصله. ٢ - المال المستفاد من غير جنس المال الذي عنده، فمن ماله إبلاً، واستفاد ذهباً أو عقاراً بإرث أو بيع ونحو ذلك، فهذا المال المستفاد يعتبر له حول من يوم

стр. 1546

استفادته إن كان نصاباً. ٣ - المال المستفاد من جنس المال الذي عنده، لكن ليس من نماء المال الأول، كأن يكون عنده خمسون من الإبل، ومضى عليها بعض الحول، ثم يشتري خمسين أخرى، فهذا يضم المال المستفاد إلى النصاب، ولكن يجعل له حولاً يبدأ من تملكه له. - حكم زكاة الوقف: الوقف هو ما يوقفه الإنسان على غيره من مال ابتغاء وجه الله. والأوقاف قسمان: ١ - الأوقاف العامة: وهي كل ما وقف على جهات خيرية عامة كالمساجد، والمدارس، والرباط، والمزارع ونحوها، فهذه ليس فيها زكاة. وكل ما أعد للإنفاق في وجوه البر العامة فهو كالوقف لا زكاة فيه. ٢ - الأوقاف الخاصة: وهي كل وقف على شخص أو أشخاص معينين كالوقف على أولاده وأقاربه، فهذه تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. - حكم زكاة الدين: الديون نوعان: ١ - دين يرجى أداؤه، بأن يكون للإنسان دين على موسر مقر بالدين، فهذا الدين يخرج صاحبه زكاته في كل حول إذا بلغ نصاباً، وهذا هو الأفضل والأسلم، وإن شاء أخر زكاته حتى يقضيه، ثم يزكيه لما مضى من السنين. ٢ - دين لا يرجى أداؤه، بأن يكون على معسر، أو على جاحد، ولا بينة، فهذا إذا

стр. 1547

قبضه زكّاه مرة واحدة لسنة واحدة عن كل ما مضى من السنين؛ لأن قبضه إياه يشبه تحصيل ما خرج من الأرض، يزكى عند الحصول عليه. - حكم زكاة الأمانة: من له أمانة عند غيره فيجب عليه إخراج الزكاة عنها؛ لأنها في حكم المال الموجود، ولا يحل لمن عنده أمانة أن يتصرف فيها إلا بإذن صاحبها. فإن أنفقها الذي هي عنده، وكان فقيراً، فلا يجب على الإنسان أن يخرج زكاتها، لكن إذا قبضها صاحبها أخرج زكاتها لسنة واحدة عن كل ما مضى؛ لأنه أنظر المعسر، والإنظار كالصدقة: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة:٢٨٠]. - حكم زكاة المال المغصوب: المال المغصوب، والمسروق، والضائع ونحو ذلك كل ذلك يزكيه صاحبه إذا رجع إليه وقبضه، ويبتدئ له حولاً جديداً تبدأ الزكاة منه؛ لأنه قبل ذلك لا يملك التصرف فيه. - حكم زكاة المال المرهون: إذا كان المال المرهون من الأموال الزكوية كالحلي وعروض التجارة ففيه الزكاة على صاحبه ربع العشر. - حكم زكاة من عليه دين: ١ - الزكاة واجبة على كل من عنده مال زكوي، سواء كان عليه دين أم ليس عليه دين، والدَّين لا يمنع إخراج الزكاة نهائياً؛ لأن الدَّين واجب في الذمة، والزكاة واجبة في المال، ولا علاقة للدين بالمال الذي وجبت زكاته، فعليه

стр. 1548

أن يخرج الزكاة، وإذا احتاج المدين إلى ما يسدد دينه يعطى من الزكاة. ٢ - الزكاة واجبة مطلقاً، ولو كان المزكي عليه دين يُنقِص النصاب، إلا ديناً وجب قبل حلول الزكاة، فيجب أداؤه، ثم يزكي ما بقي بعده من المال. - الأموال التي لا تجب فيها الزكاة: أموال الدولة العامة، والأوقاف العامة، وما أعد للإنفاق في وجوه البر، وما ليس له مالك معين، وكل ما أعد للقنية والاستعمال كالأثاث، والثياب، والدار، والدابة، والسيارة ونحو ذلك. - الأموال التي تجب فيها الزكاة: ١ - الأثمان، وهما الذهب والفضة. ٢ - الأوراق المالية. ٣ - عروض التجارة. ٤ - بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم). ٥ - الخارج من الأرض من الزروع والثمار. ٦ - الركاز. ٧ - المعادن. - حد الغنى: الغنى درجات وأنواع، يفسَّر في كل باب بما يناسبه: ١ - الغني في باب الزكاة من عنده نصاب الزكاة. ٢ - الغني في باب أهل الزكاة من عنده كفاية سنة.

стр. 1549

٣ - الغني في باب النفقات من عنده ما ينفقه على من تجب عليه مؤنته. ٤ - الغني في باب زكاة الفطر من عنده ما يزيد على قوت يومه. - فضل الزكاة: الزكاة والنفقة الواجبة أفضل من صدقة التطوع؛ لأن أداء الفرائض أحب إلى الله من النوافل، ولأن الزكاة مزكية للنفوس، ومطهرة من الذنوب. ١ - قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة:١٠٣]. ٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ قال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه البخاري (١). - قيمة المال: ١ - المال قوام حياة الأفراد والجماعات، فيجب أن يوزع توزيعاً عادلاً يكفل لكل فرد كفايته، حتى لا يبقى فرد مضيَّع لا قوام له، ولهذا أمرنا الله بحفظه، وصرفه في مكانه اللائق به كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥)﴾ [النساء:٥].

стр. 1550

٢ - حث الإسلام على أفضل وسيلة لجمع المال وهي الكسب، وعلى أفضل وسيلة لتوزيعه بالعدل بإخراج الزكاة والصدقات التي ترفع مستوى الفقير إلى حد الكفاية، وتجلب المودة والمحبة. ٣ - الزكاة حق من حقوق الفقراء في أموال الأغنياء، فليست منَّة يهبها الغني للفقير، وإنما هي حق استودعه الله الغني ليؤديه إلى أهله، وينال بذلك الأجر المضاعف.

стр. 1551

١ - الأموال التي تجب فيها الزكاة ١ - زكاة الذهب والفضة - حكم زكاة الذهب والفضة: تجب الزكاة في الذهب الفضة سواء كانت نقوداً، أو سبائك، أو حلياً، أو تِبْراً، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾ [التوبة:٣٤ - ٣٥]. ٢ - وَعَنْ أبي سَعِيدٍ ﵁ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١). ٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - مقدار نصاب الذهب: ١ - يجب في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً فأكثر ربع العشر.

стр. 1552

٢ - أقل نصاب الذهب خمس أواق = (٢٠) ديناراً بالعدد. والدينار = (٢٠) مثقالاً بالوزن، والمثقال = (٤.٢٥) جراماً من الذهب. فيكون أقل نصاب الذهب هو: ٢٠×٤.٢٥=٨٥ جراماً. - كيفية إخراج زكاة الذهب: ١ - إذا بلغ الذهب النصاب وهو (٨٥) جراماً فأكثر وجبت فيه الزكاة ربع العشر =٢.٥%. ٢ - إذا أراد الإنسان إخراج الزكاة، ومعرفة مقدار الواجب يفعل ما يلي: ١ - يقسم مجموع جرامات الذهب على أربعين، والناتج هو مقدار الزكاة الواجبة. فلو كان يملك (٦٠٠) جرام من الذهب مثلاً: ٦٠٠ ÷ ٤٠ = ١٥ جراماً هو مقدار الزكاة الواجبة في هذا المال. ٢ - أو يقسم الجرامات على (١٠)، ثم على (٤) والحاصل هو مقدار الزكاة الواجبة: ٦٠٠ ÷ ١٠ = ٦٠ جرام، ثم ٦٠ ÷ ٤ = ١٥ جراماً هو الواجب عليه .. وهكذا. ٣ - وإذا أراد الإنسان إخراج زكاة الذهب بالريال مثلاً. ضرب سعر الجرام بالريال بمجموع الجرامات، ثم قسم الناتج على أربعين. فإذا كان سعر الجرام الآن (٥٠) ريالاً مثلاً نفعل ما يلي: ٦٠٠ × ٥٠ = ٣٠.٠٠٠ ريال، ثم يقسم على أربعين: ٣٠.٠٠٠ ÷ ٤٠ = ٧٥٠ ريالاً، هي مقدار الزكاة الواجبة، وهي قيمة (١٥) جرام بالريال .. وهكذا.

стр. 1553

- مقدار نصاب الفضة: ١ - يجب في الفضة إذا بلغت بالعدد (٢٠٠) درهم فأكثر، أو بالوزن (٥) أواق فأكثر، ربع العشر = ٢.٥%. ٢ - أقل نصاب الفضة بالوزن خمس أواق، وهي تساوي (٥٩٥) جراماً من الفضة. والأوقية بالعدد = (٤٠) درهماً فيكون نصاب الفضة بالعدد: ٥×٤٠=٢٠٠ درهم أقل نصاب الفضة. - كيفية إخراج زكاة الفضة: ١ - إذا بلغت الفضة النصاب وهو (٥٩٥) جراماً فأكثر بالوزن، أو مائتي درهم بالعدد فأكثر وجبت فيها الزكاة ربع العشر، فتقسم الجرامات أو الدراهم على أربعين، والناتج هو مقدار الزكاة الواجبة ربع العشر كما سبق. ٢ - إذا كان الإنسان يملك (١٦٠٠) جرام من الفضة مثلاً، ويريد إخراج زكاته يفعل هكذا: ١٦٠٠ ÷ ٤٠ = ٤٠ جرام هو مقدار الزكاة الواجبة بالجرام. ٣ - وإذا أراد الإنسان إخراج زكاة الفضة بالريال مثلاً، فإنه يضرب سعر جرام الفضة بالريال بمجموع الجرامات، ثم يقسم الناتج على أربعين كما سبق. فإذا كان سعر جرام الفضة الآن (٣) ريالات نفعل ما يلي: ١٦٠٠ × ٣ = ٤٨٠٠ ريال، ثم يقسم المبلغ على أربعين ليخرج مقدار الزكاة الواجبة هكذا: ٤٨٠٠ ÷ ٤٠ = ١٢٠ ريالاً .. وهكذا.

стр. 1554

- حكم ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب: ١ - الذهب مال مستقل، والفضة مال مستقل، فلا يُضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، كما لا يُضم البر إلى الشعير في تكميل النصاب؛ لأن الجنس لا يُضم إلى غيره. ٢ - إذا كان الذهب والفضة عروض تجارة كما يفعله الصيارفة فيضم بعضها إلى بعض مع سائر الأموال الأخرى، وتخرج زكاتها ربع العشر. - أحوال صناعة الذهب والفضة: تصنيع الذهب والفضة له ثلاث حالات: ١ - إن كان القصد من التصنيع التجارة ففيه زكاة عروض التجارة ربع العشر؛ لأنه صار سلعة تجارية، فيقوَّم بنقد بلده، ثم يزكى. ٢ - وإن كان القصد من التصنيع اتخاذه تحفاً كالأواني من أباريق، وصحون، وملاعق، وسكاكين ونحو ذلك، فهذا الاتخاذ محرم، لكن تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً ربع العشر. ٣ - وإن كان القصد من التصنيع الاستعمال المباح أو الإعارة كالحلي ففيه الزكاة ربع العشر، إذا بلغ نصاباً، وحال عليه الحول. - حكم زكاة الحلي المعد للاستعمال: ١ - الحلي من الذهب والفضة تجب فيه الزكاة مطلقاً، سواء كان ملبوساً، أو مدخراً، أو معداً للتجارة، إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول. ٢ - يباح للنساء لبس ما جرت عادتهن بلبسه من غير إسراف ذهباً كان أو فضة، وعليهن إخراج زكاته كل عام. ٣ - من جهل الحكم يلزمه إخراج الزكاة من حين علم، وما مضى من الأعوام قبل

стр. 1555

العلم فليس فيه زكاة؛ لأن الأحكام الشرعية إنما تلزم بعد العلم بها. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾ [التوبة:٣٤ - ٣٥]. ٢ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ، فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». أخرجه مسلم (١). ٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنَا مَالُكَ، أنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآيةَ. متفق عليه (٢). - حكم زكاة ما سوى الذهب والفضة: لا تجب الزكاة في الحلي ما سوى الذهب والفضة كاللؤلؤ، والألماس، والياقوت ونحوها إذا كانت للبس والاستعمال. فإن كانت عروضاً معدة للتجارة ففيها الزكاة ربع العشر إذا بلغت نصاب الذهب أو الفضة، وحال عليها الحول.

стр. 1556

٢ - زكاة الأوراق النقدية - بداية الأوراق النقدية: كان تعامل الناس قديماً بالذهب والفضة يشترون بها السلع، ويقدِّرون بها ثمن الأشياء. وفي هذا العصر قلَّ تعامل الناس بهما في تقدير قيمة الأشياء، وبيع السلع وشرائها، حيث استبدلوا بهما العملات الورقية في دفع قيمة السلع والأشياء، وأصدرت كل دولة عملة ورقية خاصة بها، لها قيمة مالية، وحلّت محل الذهب والفضة في التعامل والبيع والشراء. - أنواع العملات النقدية: الأوراق النقدية تسمى بالأوراق المالية، وتسمى بالعملات الورقية، وقد أصدرت كل دولة عملة خاصة بها، تختلف قيمتها وقوتها وفئاتها من بلد لآخر، يتعامل بها الناس فيما بينهم في الداخل والخارج، ويصرف ويستبدل بعضها ببعض، حسب اتفاق بين دول العالم، جعلها مقبولة في التعامل والصرف في أي بلد. ومن هذه الأوراق المالية المتداولة حالياً: الريال، والدرهم، والدينار، والدولار، والجنيه، والليرة، والروبية، واليّن، والفرنك وغيرها. وقد تم إصدارها بفئات مختلفة حسب الحاجة والطلب؛ تيسيراً على الناس في التعامل والحمل، والعد، والتسليم، والصرف.

стр. 1557

ومن هذه الفئات المتداولة: فئة (١) (٥) (١٠) (٢٠) (٥٠) (١٠٠) (٢٠٠) (١٠٠٠) (٥٠٠٠) (١٠٠٠٠) (٥٠٠٠٠) (١٠٠٠٠٠) (٥٠٠٠٠٠) وغيرها. - قيمة الأوراق النقدية: الأوراق النقدية نقد قائم بذاته؛ لأن الثمنيّة غير مقصورة على الذهب والفضة، والدرهم والدينار لا يُعرف له حد طبيعي ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والعرف. فإذا اصطلح الناس على جَعْل شيء ثمناً أخذ حكم الأثمان. وقد اصطلح الناس في هذا العصر على اعتبار الأوراق النقدية عملة ذات قيمة مالية، سارية المفعول بين الأشخاص والدول. - حكم زكاة الأوراق النقدية: ١ - الأوراق النقدية نقد قائم بذاته كالذهب والفضة في وجوب الزكاة، وجريان الربا، والصرف. ٢ - تجب الزكاة في الأوراق النقدية إذا بلغت نصاب أحد النقدين الذهب والفضة، وحال عليها الحول. ٣ - الزكاة في الأوراق النقدية واجبة مطلقاً كالذهب والفضة، سواء قُصد بها التجارة أم لم يقصد، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، وكانت مملوكة له؛ لأنها مال اصطلح الناس على تملكه، والتعامل به. ١ - قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة:١٠٣].

стр. 1558

٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ : بَعَثَ مُعَاذاً ﵁ إِلَى اليَمَنِ، فَقال: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أمْوَالِهِم، تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم». متفق عليه (١). - مقدار نصاب الأوراق النقدية: نصاب الأوراق النقدية الذي تجب فيه الزكاة هو نصاب الذهب والفضة، فتقوّم بنصاب أحد النقدين. فإذا كان نصاب الذهب (٨٥) جراماً، وقيمة الجرام وقت إخراج الزكاة (٤٠) ريالاً سعودياً مثلاً: فنضرب نصاب الذهب بقيمة الجرام، والناتج هو أقل نصاب الأوراق النقدية هكذا. ٨٥×٤٠=٣٤٠٠ ريال، وزكاتها الواجبة ربع العشر (٨٥) ريالاً = ٢.٥% إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. - كيفية إخراج زكاة الأوراق النقدية: إخراج زكاة الأوراق النقدية كالذهب والفضة، وعروض التجارة، يجب فيها العشر، وإخراجها له عدة طرق: ١ - إذا كان المال المملوك مثلاً (٤٠.٠٠٠) ريال، يقسم على أربعين فيخرج ربع العشر (٢.٥%)، وهو مقدار الزكاة الواجبة هكذا: ٤٠.٠٠٠÷٤٠=١٠٠٠ ريال.

стр. 1559

٢ - أو يقسم المال على (١٠)، والناتج يقسم على (٤) والناتج هو ربع العشر مقدار الزكاة الواجبة هكذا. ٤٠.٠٠٠ ÷ ١٠ = ٤٠٠٠ ريال، ثم نقسم: ٤٠٠٠ ÷ ٤ = ١٠٠٠ ريال. ٣ - أو يضرب مجموع المال السابق في (٢.٥)، ثم يقسم على (١٠٠) والناتج هو مقدار الزكاة الواجبة ربع العشر هكذا: ٤٠.٠٠٠× ٢.٥ =١٠٠.٠٠٠ ريال، ثم يقسم على ١٠٠: ١٠٠.٠٠٠ ÷ ١٠٠ = ١٠٠٠ ريال ... وهكذا. - كيفية زكاة الرواتب: الموظف أو العامل الذي يتقاضى راتباً شهرياً أو أسبوعياً، ويوفِّر منه، الأَوْلى والأحسن أن يزكي عن جميع ما يملكه من النقود الموجودة حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها. فيكون قد أخرج زكاة ما حال عليه الحول، وعجل زكاة ما لم يحل الحول عليه، وتعجيل الزكاة قبل تمام الحول جائز، بل مستحب، لا سيما إذا دعت الحاجة أو المصلحة إليه. وهذا أعظم لأجره، وأرفع لدرجته، وأوفر لراحته، وإيثار مصلحة الفقراء. وإن لم تطب نفسه بذلك، حسب بداية كل مبلغ يوفره، ثم أخرج زكاته بعد مضي الحول عليه من تاريخ تملكه إياه، وبلوغه النصاب. - كيفية إخراج زكاة الصداق: صداق المرأة - وهو مهر زواجها - مال كسائر الأموال. ١ - إن قبضته، وبلغ النصاب، وحال عليه الحول، أخرجت زكاته ربع العشر.

стр. 1560

٢ - إن كان صداق المرأة مؤجلاً فلا يخلو كالدين من أمرين: إن كان زوجها موسراً وفيّاً وجب عليها إخراج زكاة المهر المؤجل، وإن كان زوجها معسراً وجب عليها إخراج زكاته إذا قبضته لسنة واحدة. ٣ - إذا قبضت المرأة صداقها، ثم طلقها زوجها قبل الدخول، وقد بلغ المهر النصاب، وحال عليه الحول، فلها نصف المهر، وتخرج زكاة نصف المهر، ويخرج الزوج زكاة النصف الثاني. - كيفية إخراج زكاة الآجار: من أجر داراً أو أرضاً أو محلاً فإن المؤجِّر يملك الأجرة من حين العقد، وتجب الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصاباً، وحال عليها الحول من حين بدء العقد. وزكاة العين المؤجرة ربع العشر من كامل الأجرة = ٢.٥%. فلو أجر أرضاً بـ (١٢٠) ألف ريال، تقسم الأجرة على أربعين، والناتج هو مقدار الزكاة الواجبة: ١٢٠.٠٠٠÷٤٠=٣٠٠٠ ريال.

стр. 1561

٣ - زكاة عروض التجارة - عروض التجارة: هي كل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح. - أنواع عروض التجارة: عروض التجارة هي كل ما أعد للبيع والشراء بقصد الربح من الأموال، والأراضي، والأطعمة، والحيوانات، والآلات، والسيارات، والمعادن، والملابس، والمباني وغيرها من الأشياء كالأسهم. وهي أعم أموال الزكاة وأوسعها، وأكثر تجارة الناس في هذه العروض. - حكم زكاة عروض التجارة: تجب الزكاة في جميع الأموال والأشياء إذا كانت للتجارة، وبلغت النصاب، وحال عليها الحول، فالأصل في الأموال وجوب الزكاة إلا ما استثناه الدليل. والتاجر إنما يريد الحصول على الأموال بواسطة البيع والشراء في السلع، فهي أموال تُقلّب، والهدف الحصول على الربح. ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة:٢٦٧]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ ... [المعارج:٢٤ - ٢٥]. ٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ : بَعَثَ مُعَاذاً ﵁ إِلَى

стр. 1562

اليَمَنِ، فَقال: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أمْوَالِهِم، تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم». متفق عليه (١). - شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة: يشترط لوجوب الزكاة في عروض التجارة ما يلي: أن يقصد بها التجارة، وأن تبلغ نصاب أحد النقدين الذهب والفضة، وأن يحول عليها الحول. - مقدار زكاة عروض التجارة: زكاة عروض التجارة هي ربع العشر، أي ٢.٥%. يخرجها من كامل القيمة، أو من العروض نفسها. - أحوال استعمال الأموال: الأموال والأشياء التي يملكها الإنسان لها ثلاث حالات: ١ - البيوت والعقارات والسيارات والآلات ونحوها إذا كانت معدة للسكنى أو الاستعمال لا للتجارة، فلا زكاة فيها. ٢ - إن كانت هذه الأشياء معدة للآجار فالزكاة على الأجرة ربع العشر من حين العقد إذا بلغت نصاباً، وحال عليها الحول قبل أن ينفقها. ٣ - إن كانت معدة للتجارة وجبت الزكاة في قيمتها ربع العشر إذا بلغت نصاباً، وحال عليها الحول.

стр. 1563

وآلات المزارع والمصانع والمتاجر لا زكاة في قيمتها، وتجب الزكاة في أجرتها ربع العشر إذا بلغت نصاباً، وحال عليه الحول. - كيفية إخراج زكاة عروض التجارة: ١ - إذا جاء موعد إخراج الزكاة ضم التاجر ماله بعضه إلى بعض: رأس المال، والأرباح، وقيمة البضائع، والديون المرجوة الأداء. ٢ - يقوِّم البضائع التي يملكها، ويقدِّر قيمتها بحسب سعر السوق، ويجتهد في التقدير؛ لأنها عبادة، والإنسان مؤتمن على عبادته. ٣ - يجمع قيمة البضائع والأشياء مع النقود، والديون التي له على الناس، ثم يؤدي ما عليه من ديون حالّة. ٤ - يُخرج من المال الباقي الزكاة، ومقدارها ربع العشر. ٥ - الأحسن أن يخرج زكاة عروض التجارة بالأوراق النقدية؛ لأن النصاب معتبر بالقيمة فيُخرَج منها كالعين من سائر الأموال الحب من الحب، والذهب من الذهب. وإن شاء أخرج من العروض أو القيمة بحسب مصلحة الآخذ للزكاة، وحصول المنفعة الراجحة. - حكم زكاة الأسهم: الأسهم لها حالتان: ١ - إذا اشترى الإنسان الأسهم بقصد الاستمرار في التملك والاستثمار، وأَخْذ عائدها السنوي، فيخرج الزكاة ربع العشر على الأرباح دون رأس المال، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول من حين الشراء.

стр. 1564

٢ - إن كان قصده المتاجرة في الأسهم بيعاً وشراءً فهي كعروض التجارة، تجب فيها الزكاة مع الأرباح ربع العشر إذا بلغت نصاب أحد النقدين، وحال عليها الحول من حين بدء الاستثمار والتداول، والمعتبر عند إخراج الزكاة قيمة الأسهم السوقية وقت وجوبها. - كيفية إخراج زكاة الأسهم: إذا ملك الإنسان (١٠٠) سهم في إحدى الشركات، وقيمة السهم عند الشراء (٥٠) ريالاً، وعند وجوب الزكاة صارت قيمة السهم (٥٠٠) ريال مثلاً، فيخرج الزكاة ربع العشر حسب قيمة السهم السوقية؛ لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه. ١ - فإن كانت الأسهم للتجارة والتداول بالبيع والشراء، فيخرج الزكاة ربع العشر حسب قيمة الأسهم وقت وجوب الزكاة إذا حال عليها الحول .. هكذا: ١٠٠ × ٥٠٠ = ٥٠.٠٠٠ ريال قيمة الأسهم السوقية. الزكاة: ٥٠.٠٠٠ ÷ ٤٠ = ١٢٥٠ ريال، زكاة الأسهم ٢.٥ %. ٢ - إن كانت الأسهم للاستثمار والتنمية لا للبيع، فالزكاة على الربح فقط ربع العشر كزكاة الأجرة .. هكذا: قيمة الأسهم عند الشراء = ١٠٠ × ٥٠ = ٥٠٠٠ ريال. قيمة الأسهم السوقية = ١٠٠ × ٥٠٠ = ٥٠.٠٠٠ ريال. ربح الأسهم: ٥٠.٠٠٠ - ٥٠٠٠ = ٤٥٠٠٠ ريال. زكاة الأرباح: ٤٥٠٠٠ ÷ ٤٠ = ١١٢٥ ريال ربع العشر.

стр. 1565

- أنواع زكاة الأسهم في الشركات: ١ - الشركات الزراعية: ١ - إن كان استثمارها في الحبوب والثمار ونحوها مما يكال ويدخر ففيها زكاة الحبوب والثمار بشروطها. ٢ - إن كان في بهيمة الأنعام ففيها زكاة بهيمة الأنعام بشروطها. ٣ - إن كان لها مال سائل، أو عروض تجارة، ففيه زكاة النقود ربع العشر بشروطها. ٢ - الشركات الصناعية: مثل شركات الأدوية، والكهرباء، والإسمنت، والحديد ونحوها، فهذه تجب الزكاة في صافي أرباحها ربع العشر، إذا بلغت نصاباً، وحال عليها الحول، كالعقارات المعدة للكراء، تجب الزكاة في أجرتها لا في عينها. ٣ - الشركات التجارية: مثل شركات الاستيراد والتصدير، وشركات المضاربة، وشركات التحويلات، ونحوها من شركات البيع والشراء مما يجوز التعامل به شرعاً. فهذه تجب فيها زكاة عروض التجارة، تؤخذ من جميع رأس المال والأرباح، ومقدارها ربع العشر، إذا بلغت العروض النصاب، وحال عليها الحول. - كيفية زكاة الأموال المحرمة: الأموال المحرمة قسمان: ١ - إن كان المال حراماً بأصله كالخمر، والخنزير ونحوهما، فهذا لا يجوز

стр. 1566

تملكه، وليس مالاً زكوياً، فيجب إتلافه، والتخلص منه. ٢ - إن كان المال حراماً بوصفه لا بذاته، لكنه مأخوذ بغير حق ولا عقد كالمغصوب، والمسروق، أو مقبوض بعقد فاسد كالربا، والقمار ونحوهما: فهذه الأموال وأمثالها لها حالتان: ١ - إن عَرف أهلها ردها عليهم، وهم يخرجون زكاتها بعد قبضها لعام واحد. ٢ - وإن جَهِل أهلها تصدق بها عنهم، فإن ظهروا وأجازوا فالأجر له ولهم، وإن لم يجيزوا ضمنها لهم، وإن أبقاها في يده فهو آثم، وعليه زكاتها. - حكم زكاة المساهمات العقارية والتجارية: المساهمات التجارية، والمساهمات في العقار، كلها تجب فيها الزكاة كل سنة إذا بلغت النصاب؛ لأنها عروض تجارة، فتقدّر قيمتها كل سنة حين وجوب الزكاة، سواء كانت تساوي قيمة الشراء، أو تزيد، أو تنقص، ثم يخرج الزكاة ربع العشر من مجموع المال. - حكم زكاة الأرض: إذا كان عند الإنسان أرض ولم تباع، أو كان ينتظر ارتفاع قيمتها، فلا تزكى إلا عن سنة واحدة إذا تم البيع، ربع العشر من كل المال.

стр. 1567

٤ - زكاة بهيمة الأنعام - بهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم. - الحيوانات التي تجب فيها الزكاة: الحيوانات قسمان: الأول: ما تجب فيه زكاة بهيمة الأنعام، وهي السائمة من الإبل، والبقر، والغنم. الثاني: ما لا تجب فيه الزكاة مطلقاً، وهو باقي الحيوانات كالخيل، والبغال، والحمير، والطيور وغيرها. فإن كانت للتجارة ففيها زكاة عروض التجارة ربع العشر، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. - أنواع بهيمة الأنعام: بهيمة الأنعام ثلاثة أصناف: الإبل، والبقر، والغنم. فتجب الزكاة في الإبل سواء كانت عِراباً، أو بخاتي -وهي التي لها سنامان-، وتجب الزكاة في البقر سواء كانت البقرة المعتادة، أو الجواميس، وتجب الزكاة في الغنم سواء كانت من الضأن، أو الماعز. - حكم زكاة بهيمة الأنعام: بهمية الأنعام من الإبل والبقر والغنم لها أربع حالات: ١ - أن تكون سائمة ترعى في كلإ مباح أكثر العام، ومعدة للدر والنسل، فهذه تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. ٢ - أن تكون للدر والنسل، لكن يشتري لها صاحبها العلف، أو يحصده أو

стр. 1568

يجمعه لها، فهذه لا زكاة فيها؛ لأنها ليست من عروض التجارة، ولا من السوائم. ٣ - أن تكون معدة للتجارة، فهذه فيها زكاة عروض التجارة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، سواء كانت سائمة، أو معلوفة، أو مركوبة. ٤ - أن تكون عاملة كالإبل التي يؤجرها صاحبها للنقل، والبقر التي تؤجر للسقي والحرث، فهذه لا زكاة فيها، لكن تجب الزكاة في أجرتها إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول. - شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام: يشترط لوجوب الزكاة في بهيمة الأنعام ما يلي: ١ - بلوغ النصاب. ٢ - أن يحول الحول على النصاب. ٣ - أن تكون سائمة ترعى أكثر الحول في الكلأ المباح. - حكم زكاة الإبل: تجب الزكاة في الإبل إذا كانت سائمة، وبلغت النصاب، وحال عليها الحول، وأقل نصاب الإبل خمس، فإذا بلغت خمساً فأكثر وجبت فيها الزكاة، ولا زكاة فيما دونها. ١ - عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الإبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١).

стр. 1569

٢ - وَعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ: «فِي أرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإبِلِ فَمَا دُونَهَا، مِنَ الغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ -يَعْنِي- سِتّاً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلا أرْبَعٌ مِنَ الإبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الإبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ». أخرجه البخاري (١). ٣ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ أعرابيّاً سَألَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الهِجْرَةِ، فَقال: «وَيْحَكَ، إِنَّ شَأنَهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا». قال: نَعَمْ، قال: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئاً». متفق عليه (٢).

стр. 1570

- أنصبة الإبل ومقدار زكاتها الواجبة: من ... إلى ... مقدار الزكاة الواجبة ١ ٤ ... ليس فيها زكاة ٥ ٩ ... شاة واحدة ١٠ ١٤ ... شاتان ١٥ ١٩ ... ثلاث شياه ٢٠ ٢٤ ... أربع شياه ٢٥ ٣٥ ... بنت مخاض، وهي أنثى الإبل التي أتمت سنة ٣٦ ٤٥ ... بنت لبون، وهي أنثى الإبل التي أتمت سنتين ٤٦ ٦٠ ... حقة، وهي أنثى الإبل التي أتمت ثلاث سنين ٦١ ٧٥ ... جذعة، وهي أنثى الإبل التي أتمت أربع سنين ٧٦ ٩٠ ... بنتا لبون ٩١ ١٢٠ ... حقتان ويستقرالنصاب في الإبل إذا زادت على مائة وعشرين، فإذا زادت على مائة وعشرين فالواجب في كل (٤٠) بنت لبون، وفي كل (٥٠) حقة، وما دون العشر عفو، فإذا كملت عشراً انتقلت الفريضة ما بين الحقاق وبنات اللبون. ففي (١٢١) ثلاث بنات لبون. وفي (١٣٠) حقة وبنتا لبون. وفي (١٤٠) حقتان وبنت لبون. وفي (١٥٠) ثلاث حقاق. وفي (١٦٠) أربع بنات لبون.

стр. 1571

وفي (١٧٠) ثلاث بنات لبون وحقة. وفي (١٨٠) بنتا لبون وحقتان. وفي (١٩٠) ثلاث حقاق وبنت لبون. وفي (٢٠٠) أربع حقاق، أو خمس بنات لبون. وهكذا كلما زادت عشراً تغيرت الفريضة. - حكم من وجبت عليه سن ولم تكن عنده: من وجبت عليه سن معينة من الإبل ولم تكن عنده تلك السن فهو مخير: إما أن يخرج السن الذي تحته، ويعطي الساعي الذي يجمع الزكاة فوقها شاتين أو قيمتهما. وأما أن يخرج السن الذي فوقه، ويأخذ من الساعي شاتين أو قيمتهما. فمن وجبت عليه في الزكاة بنت مخاض ولم تكن عنده، أخرج بدلها بنت لبون، وأخذ من الساعي شاتين أو قيمتهما. ومن وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده، أخرج بدلها حقة، وجعل معها شاتين أو قيمتهما .. وهكذا. وإن أخرج الواجب وزيادة فقد أدى الواجب، وله أجر الإحسان على الزيادة. - حكم زكاة البقر: تجب الزكاة في البقر إذا بلغت ثلاثين بقرة، وما قبل ذلك لا زكاة فيه. ١ - عَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى اليَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذ مِنَ البَقَرِ مِنْ كُلِّ ثلاَثِينَ تَبيعاً أَوْ تَبيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً. أخرجه أبو داود

стр. 1572

والترمذي (١). ٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «فِي ثلاَثِينَ مِنَ البَقَرِ تَبيعٌ أَوْ تَبيعَةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢). - أنصبة البقر ومقدار زكاتها الواجبة: من ... إلى ... مقدار الزكاة الواجبة ١ ٢٩ ... ليس فيه زكاة ٣٠ ٣٩ ... تبيع أو تبيعة، وهو ما له سنة ٤٠ ٥٩ ... مسنة، وهي ما تم له سنتان ٦٠ ٦٩ ... تبيعان أو تبيعتان ثم كل في (٣٠) تبيع أو تبيعة من البقر. وفي كل (٤٠) مسنة، وما دون العشر عفو فإذا كملت عشراً انتقلت الفريضة ما بين التبيعة والمسنة. ففي (٥٠) مسنة. وفي (٦٠) تبيعان. وفي (٧٠) تبيع ومسنة. وفي (٨٠) مسنتان. وفي (٩٠) ثلاثة أتبعة. وفي (١٠٠) تبيعان ومسنة. وفي (١١٠) مسنتان وتبيع.

стр. 1573

وفي (١٢٠) أربع تبيعات، أو ثلاث مسنات .. وهكذا. - حكم زكاة الغنم: تجب الزكاة في الغنم إذا بلغت أربعين شاة فأكثر، وحال عليها الحول، سواء كانت من الضأن، أو المعز، أو الذكور، أو الإناث، أو الصغار، أو الكبار، ويضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب. عَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ: « ... وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ: فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا». أخرجه البخاري (١). - أنصبة الغنم ومقدار زكاتها الواجبة: من ... إلى ... مقدار الزكاة الواجبة ١ ٣٩ ... ليس فيه زكاة ٤٠ ١٢٠ ... شاة واحدة ... ١٢١ ٢٠٠ ... شاتان ٢٠١ ٣٩٩ ... ثلاث شياه

стр. 1574

فإذا زادت على ذلك ففي كل مائة شاة. ففي (٣٩٩) ثلاث شياه. وفي (٤٠٠) أربع شياه. وفي (٤٩٩) أربع شياه. وفي (٥٠٠) خمس شياه .. وهكذا. - حكم إخراج الذكر في زكاة بهيمة الأنعام: لا يجوز إخراج الذكر في الزكاة إلا في ثلاث مسائل: ١ - أن يكون النصاب كله ذكوراً. ٢ - في زكاة البقر خاصة يجوز إخراج التبيع أو التبيعة. ٣ - ابن اللبون والحِقّ والجذع يجزئ عن بنت مخاض عند عدمها. عَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ الَّتِي أمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ : «وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أوْ شَاتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ». أخرجه البخاري (١). - حكم خِلطة الأموال: ١ - الخِلطة: هي الشركة التي تجعل الأموال كالمال الواحد. وتجب الزكاة في مال الشركة كما تجب في مال الرجل الواحد بما يلي:

стр. 1575

١ - أن يكون كل من الشريكين مسلم حر. ٢ - أن يبلغ المال المختلط النصاب. ٣ - أن يحول الحول على المال. ٤ - أن لا يتميز مال أحدهما عن الآخر. ٢ - لا يجوز للمسلم أن يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. عَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁: كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ». أخرجه البخاري (١). - أثر الخلطة في الزكاة: الشركة تجعل المالين كالمال الواحد .. والشركة جائزة .. لكن إن كانت من أجل التهرب من الصدقة فهي غير جائزة، وفاعلها آثم، وذلك من الحيل المحرمة. فالشركة قد تفيد الشريكين تخفيفاً، كأن يكون لكل منهما أربعون شاة، فإذا ضم مالهما صار ثمانين، زكاته شاة واحدة، ولو كانا منفردين لوجب على كل واحد شاة. وقد يكون في الشركة تثقيلاً على الشريكين، كأن يكونا شريكين في (٣٠) بقرة، فيجب عليهما تبيع أو تبيعة، ولو كانا منفردين لم يجب عليهما شيء، وهكذا في سائر الأموال. فنهى رسول الله ﷺ الشريكين عن جمع مالهما تهرباً من الصدقة، وعن

стр. 1576

تفريقه تهرباً من الصدقة. - صفة ما يؤخذ في زكاة بهيمة الأنعام: ١ - يؤخذ في زكاة بهيمة الأنعام الوسط، الذي لا ظلم فيه على الغني، ولا هضم فيه لحق الفقير، ويتحقق ذلك بأمرين: الأول: على الساعي، فلا يأخذ خيار أموال الناس، فلا يأخذ الحامل، ولا الفحل، ولا التي ترضع ولدها، ولا السمينة المعدة للأكل، ونحو ذلك من كرائم الأموال، إلا أن تطيب نفس صاحبها بذلك. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ: «إِنَّكَ سَتَأتِي قَوْماً أهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى: أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأخْبِرْهُمْ أنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأخْبِرْهُمْ أنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». متفق عليه (١). الثاني: على المالك، فلا يعطي المالك شرار المال كالمريضة، والمعيبة، والهرمة، والكسيرة، والهزيلة ونحوها. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة:٢٦٧].

стр. 1577

٢ - يؤخذ في زكاة بهيمة الأنعام من الغنم الجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، والثنية من المعز، وهي ما لها سنة. ويؤخذ من البقر تبيع أو تبيعة، وهو ما له سنة. ويؤخذ من الإبل ما له سنة إلى أربع سنوات فأكثر حسب الواجب. ٣ - زكاة بهيمة الأنعام وغيرها واجبة في عين المال، باقية في ذمة صاحبها حتى يؤديها لأهلها، فإذا تلف المال بغير تعد منه ولا تفريط سقطت عنه. - أين تؤخذ زكاة بهيمة الأنعام: تؤخذ زكاة بهيمة الأنعام في مكانها، ولا تجلب إلى المصدق. عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمرو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ تُؤْخَذ صَدَقَاتُهُمْ إِلاَّ فِي دُورِهِمْ». أخرجه أحمد وأبو داود (١).

стр. 1578

٥ - زكاة الحبوب والثمار - أنواع الخارج من الأرض: يخرج الله من الأرض لعباده ما لا يحصيه إلا هو من النباتات، والأحجار، والمعادن، والبترول، والغاز وغيرها. وقد سخر الله ذلك لعباده، ويسر لهم الانتفاع به، وأمرهم بالصدقة منه، ورغبهم في بذله في سبيل الله كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة:٢٦٧]. - حكم زكاة الحبوب والثمار: ١ - تجب الزكاة في كل حب يكال ويدخر مما يزرعه الآدمي، إذا بلغ النصاب، سواء كان قوتاً أو لم يكن، كالقمح والبر، والشعير والذرة، والأرز والدخن، والفول والحمص، والعدس والفستق وغيرها من الحبوب. ٢ - تجب الزكاة في كل ثمر يكال ويدخر كالتمر والزبيب ونحوهما إذا بلغ النصاب. ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة:٢٦٧]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ

стр. 1579

وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام:١٤١]. ٣ - وَعَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدَري ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١). - ما لا تجب فيه الزكاة: لا تجب الزكاة فيما يلي: ١ - الفواكه كالتفاح والبرتقال، والموز والمشمش، والمنجا والبطيخ، والرمان، والتوت وغيرها من الفواكه. ٢ - الخضروات كالقرع، والبطاطس، والباذنجان، والفلفل، والبصل، والكراث، والطماطم وغيرها من الخضار. ٣ - القطن، والعلف، والعشب، والزهور ونحوها. ٤ - العسل، والصمغ ونحوهما. ٥ - ما يخرج من البحر من الأسماك، والنبات، والأحجار ونحوها. ٦ - إذا كان كل ما سبق للتجارة، وبلغت نصاب عروض التجارة، وحال عليها الحول، فهي عروض تجارة، فيها ربع العشر من كامل القيمة، وإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها أصلاً.

стр. 1580

- شروط وجوب زكاة الحبوب والثمار: يشترط في وجوب زكاة الحبوب والثمار ما يلي: ١ - أن تكون الحبوب والثمار مما يكال ويدخر. ٢ - أن يبلغ المال النصاب، وهو خمسة أوسق = (٦١٢) كيلوجرام. ٣ - أن يكون النصاب مملوكاً له وقت وجوب الزكاة. - مقدار نصاب الحبوب والثمار: ١ - تجب الزكاة في الحبوب والثمار إذا بلغت خمسة أوسق. ٢ - الوسق = ٦٠ صاعاً، والصاع النبوي = ٢.٤٠ كيلوجرام. ٣ - نصاب الزكاة بالأوسق: خمسة أوسق. نصاب الزكاة بالأصواع: ٥ × ٦٠ = ٣٠٠ صاع. نصاب الزكاة بالكيلوجرام: ٣٠٠ × ٢.٤٠ = ٦١٢ كيلوجرام. ٤ - الصاع النبوي = ٢.٤٠ كيلوجرام، فالإناء الذي يتسع لهذا يعادل الصاع النبوي، وهو ما يعادل أربعة أمداد متوسطة من البر. - مقدار الزكاة الواجبة في الحبوب والثمار: يختلف مقدار الزكاة الواجبة في الحبوب والثمار باختلاف طرق السقي كما يلي: ١ - العشر: ويجب في كل ما يسقى بلا مؤنة ولا كلفة إذا بلغ النصاب، كالذي يسقيه المطر، أو يشرب من مياه العيون والأنهار بلا كلفة، ويعادل ١٠% من المحصول. ٢ - نصف العشر: ويجب في كل ما يسقى بمؤنة كمياه الآبار التي تُخرج بالآلات
следующие страницы →