غذائية مختلفة.
وأفضل هذه الأنواع بلا ريب الأول والثاني؛ لما فيها من الموافقة لطبيعة المولود، وسلامته من الأمراض.
ولما تركت النساء الرضاعة الطبيعية، ولجأت إلى الرضاعة بالحليب الصناعي المركب، حدث بسبب اختلاف نسبة المركبات، واختلاف حاجات الأطفال، أمراض كثيرة للنساء والأطفال.
أما إنشاء بنوك حليب الأمهات فلا يجوز إرضاع المواليد منها؛ لما يسببه ذلك من اختلاط الأنساب بين الناس، وقتل عاطفة الأمومة بين المرأة وطفلها.
стр. 2487
١٠ - الحضانة
- الحضانة: هي حفظ صغير أو معتوه عما يضره، وتربيته والقيام بما يصلحه حتى يستقل بنفسه.
- سبب الحضانة:
وجود فراق بين الزوجين، أو موتهما، أو موت أحدهما، فيحتاج الولد إلى من يأخذه، ويعلمه، ويربيه، ويقوم بكل ما يصلحه.
- المقصود من الحضانة:
المقصود من الحضانة تحقيق ثلاثة أمور:
١ - القيام بمؤن المحضون من طعامه، وشرابه، ولباسه، ونظافته، وتعهد مضجعه.
٢ - تربيته بما يصلحه، سواء كان ذلك في دينه أو دنياه.
٣ - حفظه عما يؤذيه برعاية حركاته وسكناته، في منامه ويقظته.
- حكم الحضانة:
الحضانة مشروعة، وفيها أجر وثواب، سواء كانت بأجرة أو بدون أجرة.
١ - قال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ ... [الطلاق: ٦].
٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنْتِ أَحَقُّ بهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي».
стр. 2488
أخرجه أحمد وأبو داود (١).
- أنواع الولاية على الطفل:
الولاية على الطفل لها وجهان:
الأول: ما يقدم فيه الأب على الأم، وهي ولاية المال والنكاح.
الثاني: ما تقدم فيه الأم على الأب، وهي ولاية الحضانة والرضاع.
- الأحق بالحضانة:
الحضانة من محاسن الإسلام، وعنايته بالأطفال.
فإذا افترق الأبوان، وكان بينهما ولد فالأحق بالحضانة الأم؛ لأنها أرفق بالصغير، وأصبر عليه، وأرحم به، وأحنّ عليه، وأعرف بتربيته وحمله وتنويمه.
فإن لم توجد، أو كان بها مانع من مرض ونحوه فالأحق بالحضانة بعدها أمهاتها القربى فالقربى ثم الجدة .. ثم الأب .. ثم أمهاته القربى فالقربى .. ثم الجد.
فهذه ست جهات كلها مرتبة من جهة الأصول.
ثم الأخت الشقيقة .. ثم الأخت لأم .. ثم الأخت لأب.
ثم الخالة الشقيقة .. ثم الخالة لأم .. ثم الخالة لأب؛ لأن الخالة بمنزلة الأم.
ثم العمة الشقيقة .. ثم العمة لأم .. ثم العمة لأب.
ثم خالات الأم كذلك .. ثم خالات الأب كذلك .. ثم عمات أمه كذلك .. ثم عمات أبيه كذلك.
ثم بنات إخوته الأشقاء ثم الأم ثم الأب.
стр. 2489
ثم بنات أخواته كذلك.
ثم بنات أعمامه كذلك .. ثم بنات عماته كذلك.
ثم بنات أعمام أبيه .. ثم بنات عمات أبيه كذلك.
ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب .. ثم لذوي أرحامه .. ثم للحاكم.
- شروط الحضانة:
يشترط في الحاضنة التي تتولى تربية المحضون ما يلي:
١ - العقل: فلا حضانة لمعتوه أو مجنون؛ لعدم أهليته.
٢ - البلوغ: لأن الصغير بحاجة إلى من يتولاه، فلا يتولى أمر غيره.
٣ - القدرة على التربية: فلا حضانة لكفيفة البصر؛ لعدم قدرتها على الخدمة، ولا المريضة مرضاً معدياً أو مقعداً .. ولا لكبيرة لا تستطيع الخدمة .. ولا لمهملة؛ لما في ذلك من ضياع الطفل.
٤ - الأمانة والخلق: لأن الفاسقة غير مأمونة على الصغير.
٥ - الإسلام: فلا حضانة لكافرة على طفل مسلم.
٦ - أن لا تكون متزوجة: فمن تزوجت سقط حقها في الحضانة؛ لانشغالها بالزوج عنه، إلا أن يرضى زوجها بذلك.
- سقوط الحضانة:
إذا امتنع من له الحضانة .. أو كان غير أهل للحضانة لجنون، أو مرض، أو كبر، أو لم تتحقق مصلحة الطفل .. انتقلت الحضانة إلى من بعده.
فلا حضانة لمن فيه رِقّ يشغله عن القيام بحقوق المحضون.
ولا حضانة لفاسق يؤثر فسقه على المحضون .. ولا لكافر يؤثر كفره على
стр. 2490
المحضون .. ولا لمتزوجة بأجنبي من محضون فإذا زال المانع عادت الحضانة إلى مستحقها.
- نفقة الحضانة:
نفقة المحضون على أبيه، فإن كان الأب معسراً أنفق على المحضون من ماله، فإن لم يكن له مال فعلى أبيه نفقته، ولا تسقط عنه إلا بأداء أو إبراء.
- حكم المحضون بعد التمييز:
١ - إذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلاً خيِّر بين أبويه، فكان مع من اختار منهما، وإن تراضيا على إقامته عند واحد منهما جاز، ولا يُقرّ محضون بيد من لا يصونه ولا يصلحه.
٢ - أب الأنثى أحق بها بعد السبع إذا تحققت مصلحتها بذلك، ولم ينلها ضرر من ضرة أمها، وإلا عادت الحضانة إلى أمها.
٣ - يكون الذكر بعد رشده حيث شاء، والأنثى عند أبيها حتى يتسلمها زوجها، وليس له منعها من زيارة أمها، أو زيارة أمها لها.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا فَادَّعَيَاهُ وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَرَطَنَتْ لَهُ بالفَارِسِيَّةِ: زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذهَبَ بابْنِي. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَهِمَا عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بذلِكَ فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أَقُولُ هَذا إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذهَبَ بابْنِي وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بئْرِ أَبي عِنَبَةَ وَقَدْ
نَفَعَنِي. فَقَالَ رَسُولُ ا? ﷺ : «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ» فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : «هَذا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذ بيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ» فَأَخَذ
стр. 2491
بيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بهِ. أخرجه أبو داود والترمذي (١).
- أجرة الحضانة:
أجرة حضانة الطفل مثل أجرة رضاعه لا تستحقها الأم مادامت زوجة؛ لأن لها نفقة الزوجية ما دامت زوجة أو معتدة.
أما بعد انقضاء العدة فتستحق أجرة الحضانة كما تستحق أجرة الرضاع، وغير الأم تستحق أجرة الحضانة من بداية الحضانة.
وتجب أجرة الحضانة والرضاع من مال الأب، فإن لم يكن واجداً كانت ديناً في ذمة الأب لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)﴾ ... [البقرة: ٢٣٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ ... [الطلاق: ٦].
- حكم التبرع بالحضانة:
إذا تبرع أحد أقرباء الطفل بالحضانة، وكان أهلاً للحضانة، وأبت أمه أن
تحضنه إلا بأجرة: فإن كان الأب موسراً وجب عليه دفع الأجرة للأم؛ لأن حضانة الأم أصلح للطفل، والأب قادر على الإنفاق عليه.
стр. 2492
وإن كان الأب معسراً، ولم يكن للطفل مال ينفق عليه منه، فإنه يعطى للمتبرعة إن كانت أهلاً للحضانة.
وإن كان الأب معسراً، ولا مال للطفل الرضيع، وأبت أمه أن تحضنه إلا بأجرة، ولم يوجد من يتبرع بحضانته، فإن الأم تجبر على حضانته، ويتحملها الأب، ولا تسقط عنه إلا بالأداء أو الإبراء.
قال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ [الطلاق: ٦ - ٧].
- انتهاء الحضانة:
تنتهي الحضانة إذا استغنى الطفل أو الطفلة عن خدمة النساء، وبلغ سن التمييز -وهي سبع سنين-، وقدر المحضون على القيام بحاجاته بنفسه من أكل، ولبس، ونظافة.
وللقاضي رعاية مصلحة المحضون حسب الحال، والحاجة، والمنفعة.
- حق الحضانة:
الحضانة حق مشترك.
فهي حق للصغير لاحتياجه إلى من يرعاه ويحفظه، وهي حق للأم لتلبية رغبتها في الاستمتاع بخدمة ولدها، فلا يجوز نزعه منها إلا لعذر، حتى لا
يضار الصغير بحرمانه من أمه التي هي أشفق الناس عليه، وأكثرهم صبراً على خدمته ورعايته.
стр. 2493
الباب الثالث عشر
كتاب الأطعمة والأشربة
ويشتمل على ما يلي:
١ - أحكام الأطعمة والأشربة.
٢ - باب الأطعمة: ويشتمل على ما يلي:
١ - أقسام الأطعمة المباحة.
٢ - أقسام الأطعمة المحرمة.
٣ - أقسام الأطعمة المختلطة بمحرم.
٣ - باب الأشربة: ويشتمل على ما يلي:
١ - أقسام الأشربة المباحة.
٢ - أقسام الأشربة المحرمة.
٤ - باب الذكاة.
٥ - باب الصيد.
стр. 2494
كتاب الأطعمة والأشربة
١ - أحكام الأطعمة والأشربة
- مراتب الغذاء:
مراتب الغذاء ثلاث:
أحدها: مرتبة الحاجة.
الثانية: مرتبة الكفاية.
الثالثة: مرتبة الفضلة.
فأفضل ما للبدن لقيمات يقمن صلبه؛ لئلا تسقط قوته.
فإن تجاوزها فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث الآخر للماء، والثالث للنفس.
وهذا القدر من أنفع ما للبدن والقلب، فالبدن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب، فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن النفس، وعرض له الكرب والتعب؛ لثقل الحِمْل، وذلك يسبب فساد القلب، وكسل الجوارح عن الطاعات، وتحركها في الشهوات.
- أحوال البدن:
للبدن ثلاثة أحوال:
الأولى: حال طبيعية، وبها يكون البدن صحيحاً.
الثانية: حال خارجة عن الطبيعة، وبها يكون البدن مريضاً.
стр. 2495
الثالثة: حال متوسطة بين الحالتين.
وسبب خروج البدن عن طبيعته:
إما من داخله، لأنه مركب من أربعة عناصر:
الحار والبارد .. والرطب واليابس.
وإما من خارج، فإن ما يلقاه قد يكون موافقاً له، وقد يكون غير موافق.
وما يلحق الإنسان من الضرر قد يكون من سوء المزاج بخروجه عن الاعتدال، وقد يكون من فساد العضو، وقد يكون من ضعف في القوى أو الأرواح الحاملة له.
وذلك يرجع إلى سبعة أمور:
الزيادة .. أو النقص .. أو الجمع .. أو التفريق .. أو الامتداد .. أو الانقباض .. أو الخروج عن وضعه وشكله.
وأكل الطيبات من الحلال .. والاعتدال في الأكل والشرب .. وتجنب الإسراف مع كمال الإيمان والتقوى .. هو الغذاء النافع السليم للقلب والبدن والروح.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ ... [الأعراف: ٣١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
٣ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ
стр. 2496
شِفَاءً». أخرجه البخاري (١).
- فضل العافية:
الإسلام أكمل نعمة أنعم الله بها على عباده، والصحة والعافية من أجلِّ نعم الله على خلقه، وأجزل عطاياه.
ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية، فالعافية ترفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه، واليقين يرفع عنه شرور الدنيا، وعقوبات الآخرة.
فيجب حفظ النفوس بالأكل والشرب من الطيبات، واجتناب الخبائث والمضرات.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ». أخرجه البخاري (٢).
٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « .. سَلُوا اللهَ المُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْراً مِنَ المُعَافَاةِ». أخرجه أحمد وابن ماجه (٣).
- حكم الأطعمة والأشربة:
١ - الأصل في المنافع والطيبات الحل والإباحة، إلا ما ثبت النهي عنه، أو بان فيه مفسدة ظاهرة محققة.
والأصل في المضار والخبائث الحظر والتحريم.
٢ - كل ما فيه منفعة للبدن والروح من المطعومات والمشروبات فقد أحله الله،
стр. 2497
ليستعين به العبد على طاعة الله، ويحفظ صحته من الضعف والهلاك.
٣ - كل ما فيه ضرر، أو مضرته أكثر من منفعته فقد حرمه الله؛ لما فيه من ضرر البدن والروح، وفساد الحال، وخسارة الدنيا والآخرة.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾ [البقرة: ١٦٨].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ ... [الأعراف: ١٥٧].
- ما يترتب على معرفة الحلال:
يترتب على معرفة الغذاء الحلال ما يلي:
١ - جواز الأكل والبيع والشراء.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
٢ - إجابة الدعاء:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَالَ:
стр. 2498
﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِىَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ». أخرجه مسلم (١).
٣ - النجاة من الإثم والعقوبة.
٤ - السلامة من الأمراض.
٥ - قوة البدن واستعداده للعمل الصالح.
- مقاصد الأكل والشرب:
الطعام بأنواعه من أعظم نعم الله على عباده بعد نعمة الإسلام.
وقد أمرنا الله بالأكل من الطيب منه، وشكر الله عليه، وأوجب الإسلام تناول الحد الأدنى من الطعام والشراب للحفاظ على الحياة, ودفع الهلاك عن النفس، وللقيام بالواجبات الدينية من صلاة، وصيام وغيرهما، ولامتثال أوامر الله في الأكل والشرب، والتقوي به على طاعة الله .
ويجوز الأكل والشرب ما لم يصل إلى حد الإسراف؛ لأن الإسراف ضار محرم، وقد نهى الله عنه.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ ... [الأعراف: ٣١].
стр. 2499
- هدي النبي ﷺ في الطعام والشراب:
كان ﷺ يحب اللحم، وأحبه إليه الذراع، ومقدَّم الشاة؛ لخفته على المعدة، وسرعة هضمه، وكثرة نفعه.
وكان يحب الحلوى والعسل، وهذه مع اللحم من أفضل الأغذية، وأنفعها للبدن والأعضاء والكبد، وحفظ الصحة والقوة.
وكان يأكل الخبز مأدوماً ما وجد له إدام، فتارة يأدمه باللحم، وتارة بالبطيخ، وتارة بالتمر، وتارة بالخل.
وكان ﷺ يأكل ما جرت عادة أهل بلده بأكله من اللحم والخبز والفاكهة والتمر وغيره.
وكان ﷺ إذا عافت نفسه الطعام لم يأكله، ولم يحملها إياه على كره، وذلك أصل عظيم في حفظ الصحة مما يضرها.
وكان ﷺ إذا كان في أحد الطعامين كيفية تحتاج إلى كسر، كسرها وعدلها بضدها إن أمكن، كتعديل حرارة الرُّطَب ببرودة البطيخ، وإذا لم يجد تناوله على حاجة وداعية من النفس من غير إسراف.
ولم يكن من عادته ﷺ حبس النفس على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى ما سواه؛ لأن ذلك يضر البدن ويوهنه ويضعفه، بل كان يأكل من كل طيب بلا إسراف.
وكان ﷺ يأكل التمر بالسمن، وهو الحَيْس.
وكان ﷺ يشرب العسل الممزوج بالماء البارد، وهو أنفع للمعدة من كل حلو دخلها.
стр. 2500
فالماء البارد إذا خالطه ما يحلِّيه كالعسل، أو الزبيب، أو التمر كان من أنفع ما يدخل البدن، ويحفظ صحته.
وكان ﷺ يشرب اللبن خالصاً، وتارة مشوباً بالماء، وللبن نفع عظيم في حفظ الصحة، وترطيب البدن.
وكان ﷺ يشرب النبيذ إلى ثلاثة أيام، والنبيذ: هو الماء المحلى بالتمر، وفي شربه نفع عظيم في زيادة القوة، وحفظ الصحة.
- فضل الثريد:
عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». متفق عليه (١).
- فضل الدباء:
عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. متفق عليه (٢).
- فضل التلبينة:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ
لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ،
٢ - باب الأطعمة
- الطعام: هو كل ما يؤكل.
- معرفة أصول أبواب الأحكام:
معرفة أصول أبواب الأحكام من أهم المسائل لطالب العلم.
فهي تسهل على الإنسان معرفة المسائل وأحكامها.
فإذا عرف الإنسان في كل باب ما هو الأصل فيه .. ثم عرف دليل هذا الأصل .. ثم عرف ما يستثنى من هذا الأصل .. ثم عرف دليل الاستثناء .. وأحوال الاستثناء .. لم يشكل عليه شيء في الفقه بإذن الله .
- مقدار الحلال والحرام من الأطعمة:
أوسع الأشياء في الطيب والحل هي الحبوب والثمار، وما أحله الله من الطيبات أكثر مما حرم.
وما حرمه الله من الطعام حرمه لسبب عارض، أو لسبب ملازم للمحرم.
فالميتة فيها الضرر والخبث، وهذا الضرر والخبث ملازم للميتة، فهي حرام أبداً، ولا تحل إلا لمضطر يخاف الهلاك.
والسبب العارض كمنع الأكل في نهار رمضان، وتحريم صيد البر على المُحْرم ونحو ذلك.
١ - قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].
стр. 2503
٢ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)﴾ [الأنعام: ١٤٥].
- الأصل في الحل والتحريم:
الأصل في الحل الطيب، وعدم الضرر.
والأصل في التحريم الخبث، وحصول الضرر.
فالطيب ما جمع وصفين: الطهارة والمنفعة، وانتفاء الضرر.
فلا يكون الطعام طيباً حتى يكون طاهراً، نافعاً، لا ضرر فيه كالتمر، والسمك ونحوهما.
والضرر له حالتان:
الأولى: أن يكون المأكول مضراً لعموم الناس كالسم، فإنه ضار مهلك.
الثانية: أن يكون الضرر خاصاً بالشخص، مثل بعض الأطعمة التي تضر بعض الناس.
فهذه يجب اتقاؤها؛ منعاً للضرر عن النفس.
فالطعام طيب وحلال، لكن لا يجوز تناوله لصفة متعلقة بهذا الآكل يناله الضرر بسببها؛ حفظاً لصحته.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ ... [النساء: ٢٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ... [البقرة: ١٩٥].
стр. 2504
- أثر الطعام على الإنسان:
الطعام يتغذى به الإنسان، وينعكس أثره على أخلاقه وسلوكه.
فالأطعمة الطيبة يكون أثرها على الإنسان طيباً ونافعاً كالثمار والحبوب كالقمح والأرز، واللحوم كلحوم الغنم والطيور ونحوها.
والأطعمة الخبيثة يكون أثرها على الإنسان خبيثاً وضاراً كالميتة والسموم، وكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الحيوان، ولحوم السباع ونحوها؛ لما فيها من صفة العدوان، وخبث اللحم.
ولهذا أمرنا الله بالأكل من الطيبات، واجتناب ما سواها.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].
- حكم الأطعمة:
الأصل في جميع الأطعمة الحل إلا النجس، والضار، والخبيث، والمسكر، والمخدر، وملك الغير.
فالنجس كله خبيث وضار، فهو محرم.
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
١ - أقسام الأطعمة المباحة
- تنقسم الأطعمة إلى قسمين، وهي:
الأطعمة المباحة .. والأطعمة المحرمة.
- أنواع الأطعمة المباحة:
الطعام الذي يباح أكله أربعة أنواع:
طعام من النبات .. وطعام من الحيوان .. وطعام من الجامدات .. وطعام من المائعات.
الأول: الطعام من النبات، وهو أنواع كثيرة مختلفة لا يحصيها إلا الله:
وهو أوسع أنواع الأطعمة، وقد عُرف منها حتى الآن ما يزيد على أربعين مليون جنس ونوع.
وهي أنواع من جهة الطبيعة .. وأنواع من جهة حكم الشريعة.
١ - منها الحبوب كالبر والأرز، والشعير والدخن ونحوها.
٢ - ومنها الثمار كالتمور بأنواعها، والفواكه بأنواعها كالعنب، والرمان، والتين، والزيتون ونحوها.
٣ - ومنها البقوليات كالحمص، والعدس، والفول، واللوبيا ونحوها.
٤ - ومنها الخضار كالخس، والجرجير، والخيار، والبصل ونحوها.
وكل جنس تحته أنواع لا يحصيها إلا الخلاق العليم.
فالنباتات أمم، وقبائل، وشعوب، وجميع الحيوان بالنسبة إليها كالذرة
بالنسبة للجبل، وكالقطرة بالنسبة للبحر.
стр. 2507
الثاني: الحيوانات التي يباح أكلها نوعان:
١ - حيوانات البر: وهذه قسمان:
١ - الدواب: كبهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم ونحوها كالغزلان والأرانب.
٢ - الطيور: كالدجاج والحمام والعصافير ونحوها.
والحيوانات والطيور لا يحصيها إلا الله ، وقد عُرف منها ما يزيد على مليون نوع وجنس.
وهي أمم، وقبائل، وشعوب، لا يعلم عددها ولا يحصيها إلا الذي خلقها، وتكفل بأرزاقها، خلقها الله لتسبح بحمده، وتدل على كمال قدرته، إلى جانب منافع خلقه.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ ... [هود: ٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١)﴾ [النور: ٤١].
٢ - حيوانات البحر: وهي كل ما يعيش في البحار والأنهار.
جميع حيوانات البحر حلال، وهي أنواع لا يعلم قدرها وأجناسها إلا الذي خلقها، وقدَّر أرزاقها.
الثالث: الأطعمة الجامدة: وهي جميع الأطعمة الجامدة غير السائلة، من كل طعام طيب، لا ضرر فيه، ولا إسكار.
الرابع: الأطعمة المائعة: وهي كل طعام سائل طبيعياً كالعسل، أو مُصَنَّعاً كالزيوت
النباتية ونحوها.
стр. 2508
فيباح أكل كل طعام إذا جمع ثلاثة أوصاف:
أن يكون طيباً .. وأن يكون لا ضرر فيه .. وأن يكون غير مسكر .. سواء كان نباتياً، أو حيوانيا، أو جامداً، أو مائعاً.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾ [البقرة: ١٦٨].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)﴾ ... [النحل: ١٣].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥)﴾ [النحل: ٥].
٤ - وقال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)﴾ [المائدة: ٩٦].
٥ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف:٣٢].
- أجناس الأطعمة المباحة:
الأطعمة المباحة أربعة أصناف:
١ - الأطعمة النباتية: وهي ثلاثة أجناس:
الأول: الحبوب والبقول: وهي أنواع كثيرة لا يحصيها إلا الله ، ومنها:
١ - البر، والحنطة، والدخن، والشعير، والذرة.
وأجود أنواعه حنطة البر، والنخالة أكثر فائدة، وأسرع هضماً، وأكل الخبز
стр. 2509
دفعة واحدة يسبب عسر الهضم، والإمساك الشديد.
وأجود أنواع الخبز أحسنها اختماراً وعجناً، وخبز التنور أجود أصنافه، ثم خبز الفرن، ثم خبز المَلَّة.
والليِّن منه أكثر تلييناً وغذاءً وترطيباً، وأسرع انحداراً، واليابس بخلافه.
وخبز الحنطة يسمِّن سريعاً، وخبز الشعير أقل غذاء من خبز الحنطة.
٢ - الأرز: وهو من أكثر الأغذية نفعاً بعد الحنطة، يشد البطن، ويقوي المعدة، ويسمن البدن.
وأحمده ما طبخ بألبان البقر، وله تأثير في خصب البدن، وكثرة المني، وتصفية اللون، يفيد من تصلب الشرايين، يزيل التوتر، خافض لضغط الدم.
٣ - الفول: مفيد لغذاء المخ، وتقوية العظام، وجودة الدم.
وطبخ الفول مع قشره أكثر فائدة، وأكله بدون قشره يخفف من التهاب الأمعاء، ويسهل عسر الهضم.
واليابس من الفول أحسن تغذية، وأسهل هضماً.
٤ - العدس: وهو من أكثر الأغذية تقوية للدم والأعصاب، مقاوم لحالات الضعف والهزال وفقر الدم والإمساك، ويقوي عضلات الصدر والبطن.
ومن أصيب بعسر الهضم، أو أمراض في المعدة أو الأمعاء، فلا يكثر من العدس ذو القشر، وإدمانه يظلم البصر، ويعسر البول، ويسبب الأورام.
٥ - الحمص: يساعد في إزالة متاعب الكلى، وأمراض الكبد.
٦ - الحِلْبة: إذا طبخت بالماء ليّنت الحلق والصدر والبطن، وتسكِّن السعال،
والربو، وعسر الهضم، وتزيد في الباءة، وإذا أكلت مطبوخة بالتمر أو العسل
стр. 2510
أو التين على الريق حللت البلغم اللزج العارض في الصدر والمعدة، ونفعت من السعال، وهي نافعة من الحصر، مطلقة للبطن، مسهلة للإمساك.
٧ - الفستق: مفيد للكبد، ومضاد للتسمم، مقو للجماع، يساعد في إدرار الحليب من المرأة المرضع.
٨ - اللوز: يزيد من حدة البصر، ويساعد في علاج فقر الدم، مغذٍ للمخ، مقو للنخاع الشوكي والجهاز العصبي، ويساعد في تنقية المجاري البولية، وأكله محمَّصاً يساعد في هضم الطعام، وزيته من أنفع الزيوت.
٩ - الفول السوداني: نافع في علاج الإمساك والمغص، والتهاب الكبد والأمعاء، وعلاج الإرهاق الشديد.
١٠ - الحبة السوداء: وهي الشونيز.
وهي نافعة من جميع الأمراض خاصة الباردة، مذهبة للنفاخ، نافعة من البرص، فاتحة للسدد، مجففة لبلل المعدة ورطوبتها، وإذا دقَّت وعجنت بالعسل، وشربت بالماء الحار أذابت الحصى في الكلى والمثانة.
وهي مدرة للحليب والبول والحيض، نافعة من البهاق، وضيق النفس، وشمها يذهب الزكام، والمضمضة بها نافعة من وجع الأسنان، محللة للأورام الصلبة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّامَ».
قال ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ المَوْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، الشُّونِيزُ. متفق عليه (١).
стр. 2511
الثاني: الثمار والفواكه: وهي أنواع كثيرة منها:
١ - التمر: وهو فاكهة وغذاء، وحلوى، وشراب، ودواء.
مقو للكبد، ملين للطبع، يزيد في الباءة، وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب، منشط للذهن، مقو للأعصاب وأكله على الريق يقتل الدود ويضعفه.
والبلح الأخضر: ينفع الفم واللثة والمعدة، رديء للصدر والرئة، يولد الرياح والقراقر في البطن لا سيما مع شرب الماء، وتُدفع مضرته بأكله مع التمر أو بالعسل أو بالزبد.
والبسر: ينشف الرطوبة، ويدبغ المعدة، ويحبس البطن، وينفع اللثة والفم، وأنفعه ما كان هشاً وحلواً، وكثرة أكل البلح والبسر يسبب السدد في الأحشاء، وأجود أنواعه البرحي، والحلوة والروثانة.
والتمور أنواع كثيرة مختلفة الألوان، والأحجام، والطعوم، والمنافع.
وأجود أنواعها العجوة، والسكري، والخلاص، والشقراء، وربيعة.
والرطب: يقوي المعدة الباردة، ويخصب البدن، ويزيد في الباءة، ويغذو غذاءً جيداً، وهو من أعظم الفاكهة غذاءً للبدن وموافقة له.
- فضل التمور:
التمر من أجود الأغذية نفعاً، مفيد للصحة، وحرز من السم والسحر، وأفضله تمر المدينة، خاصة العجوة.
١ - عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ
стр. 2512
تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إنّ فِي عَجْوَةِ العَالِيَةِ شِفَاءً، أَوْ إِنّهَا تِرْيَاقٌ، أَوّلَ البُكْرَةِ». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمّا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا، حِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يَضُرّهُ سُمّ حَتّىَ يُمْسِيَ». متفق عليه (٣).
٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ، جِيَاعٌ أَهْلُهُ، يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ أَوْ جَاعَ أَهْلُهُ» قَالَهَا مَرّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثاً. أخرجه مسلم (٤).
٢ - التين: وأجود أنواعه الأخضر الناضج، ثم الأحمر، ثم الأسود.
يجلو رمل الكلى والمثانة، ويدر البول، ويغسل الكبد والطحال، ويغذي البدن، وينقي المعدة من الأخلاط، وينفع من السعال المزمن، ويؤمِّن من السموم.
وهو أغذى من جميع الفواكه.
٣ - الرمان: وهو أنواع كثيرة مختلفة الطعوم والألوان والأحجام.
مقو للمعدة، نافع للحلق والصدر والرئة، مدر للبول، يقطع الإسهال، ويمنع القيء، ويطفئ حرارة الكبد، ويطهر الدم، ويشفي من عسر الهضم، ملين
للبطن.
стр. 2513
٤ - التفاح: وهو أنواع كثيرة مختلفة.
منشط للأمعاء، مزيل للإمساك، مفتت لحصى الكلى والمثانة والمرارة، يزيد من إفراز اللعاب، ويخرج البلغم من الصدر، وينشط الكبد، ويحمي الأسنان من النخر والتسوس.
وأكل التفاح يومياً يمنع من الشيخوخة المبكرة، وينظم عملية الهضم في المعدة والأمعاء، ويحد من نسبة الكوليسترول في الدم، ويوقف ارتفاعه، ويؤدي إلى الاستقرار في سكر الدم، ويحمي من تصلب الشرايين وفقر الدم.
٥ - البرتقال: وهو أنواع كثيرة مختلفة.
يقوي العظام، ويحمي الأسنان من التسوس، ويقوي الكبد وينشط الدورة الدموية، وينشط المعدة لإخراج الفضلات، ولا يناسب من به قرحة في المعدة أو الأمعاء.
٦ - العنب: وهو أصناف كثيرة مختلفة الألوان، والأحجام، والطعوم.
وهو من أفضل الفواكه، وأكثرها منافع، وأجوده الكبار المائي، والأبيض أحمد من الأسود، والبائت أفضل من المقطوف في يومه.
يؤكل رطباً، ويابساً، فاكهة، وقوتاً، وإداماً، وشراباً.
مقو للبدن، مطلق للبطن، يسمن ويغذي غذاءً حسناً، مدر للبول وهو أحد ملوك الفواكه الثلاث، وهي: الرطب والتين والعنب.
والإكثار منه يصدع الرأس.
والزبيب منه مفيد في غذاء الجسم، وهو مقو ومنشط.
стр. 2514
والعنب مفيد للمصاب بالهزال، وضعف العظام، وداء المفاصل، واضطراب الكبد، والتسمم، والإمساك، وضغط الدم.
٧ - الموز: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
يحمي الجسم من فقر الدم، وضغط الدم، والأزمات القلبية، وأجود أكله في الصيف؛ لأنه يعوض الجسم عن الأملاح التي فقدها.
وأجود أنواعه ما نضج تحت أشعة الشمس وبدأ في الحموضة، وهو يقوي العظام والأظافر والأسنان، مفيد في علاج التهاب المفاصل، منشط للجهاز العصبي، ويحمي من تعفنات الطعام في المعدة.
ومن أصيب بمرض السكر، أو إمساك مزمن، أو بمرض في كبده، أو في القولون، أو الجهاز البولي، فإنه يمنع منه.
٨ - الخوخ: وهو أنواع مختلفة الأحجام والألوان والطعوم.
منشط للمعدة، ومساعد على الهضم، ومدر للبول، مساعد على إزالة حصى المثانة، مفيد لأمراض الكلى والتهاب المفاصل.
ويمنع منه من أصيب بالسكر وقرحة المعدة والأمعاء.
٩ - الكمثرى: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
منظف قوي للمعدة والأمعاء، والكمثرى تخفف من آلام المفاصل، وتفيد في علاج الصرع، وفقر الدم، وضعف الجسم، وتخفف ضغط الدم، وأكلها لا يؤثر على مرضى السكر.
١٠ - المشمش: وهو أنواع مختلفة.
مطفئ للعطش، مخفف للتسمم الغذائي، مقو للأعصاب، ومسهل للإمساك،
стр. 2515
يساعد على تكوين العظام والأغشية المخاطية، ينفع المصاب بفقر الدم.
١١ - الأناناس: وهو أنواع مختلفة.
مهضم قوي، مدر للبول، مقاوم لفقر الدم، مقو للباءة، ويعتبر من الأغذية الأساسية التي تساعد على نمو الأطفال.
١٢ - الشمام: وهو أنواع مختلفة الطعوم والأحجام والألوان.
وهو فاكهة لذيذة, وأكله على الريق يزيل الإمساك، والإكثار منه يحدث تعفناً في المعدة، مدر للبول، منق للدم، مساعد في علاج أمراض الكلى.
١٣ - الجح: وهو أنواع مختلفة الأحجام والطعوم والألوان.
أكله قبل الطعام يغسل البطن غسلاً، وأكله على جوع فيه خطر على المعدة، مدر للبول، ومسهل للإمساك، نافع للمصاب بالتهاب المفاصل.
١٤ - المنقا: وهو أنواع مختلفة الأحجام والطعوم.
ويحتوي على فوائد عظيمة، مولد للطاقة، مفيد للنمو، منشط للجسم.
١٥ - الأترج: يطيب النكهة، ويحلل الرياح، معين على الهضم، مسكن للخفقان قاطع للبواسير، نافع من الإسهال، مقو للمعدة، مطفئ لحرارة الكبد، مسكن للعطش، مزيل لرائحة الفم، مزيل للسموم، ملين للطبيعة، منظره يفرح، وقشره طيب الرائحة، ولحمه فاكهة، وحمضه أدم، وحبه ترياق، وفيه دهن، ولكثرة منافعه شبهه النبي ﷺ بالمؤمن الذي يقرأ القرآن.
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَالَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ،
طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ،
стр. 2516
رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا». متفق عليه (١).
الثالث: الخضار: وهي أنواع كثيرة منها:
١ - القرع: وهو أنواع وأحجام مختلفة.
منشط للقلب، مدر للبول، مزيل لعسر الهضم، نافع للالتهاب في المعدة.
٢ - الكوسة: مطهرة للمعدة والأمعاء، مقاومة للتسمم.
٣ - الباميا: مقاومة للإمساك، مهدأة للإلتهابات المعوية.
٤ - البطاطس: أكله مسلوقاً بالماء مفيد في إزالة عسر الهضم، والمسلوق منه أسهل هضماً من المقلي بالزيت، والمشوي بقشره أكثر فائدة.
وهو نافع للمصاب بقرحة المعدة، مزيل للحموضة.
٥ - الباذنجان: بطيء الهضم، وأكله مع قشره يسهل الإمساك، والأبيض منه يزيد السكر. والباذنجان لا يناسب من أصيب بالتهاب الكلى، أو المفاصل، أو الصرع، أو عسر الهضم، وهو مخفف للكوليسترول في الدم.
٦ - الملوخية: ملينة لأغشية المعدة والأمعاء، مكافحة للإمساك، مقوية للبصر، مهدأة للأعصاب، منشطة لضربات القلب، مفيدة في علاج ضغط الدم المنخفض.
تحفظ الجسم من الإصابة بفقر الدم، وتمنع تكوّن الحصى في المثانة والكلى.
٧ - السبانخ: أنفعه ما قُطف في يومه، وكانت أوراقه خضراء، يمنع تكوّن حصى
стр. 2517
المثانة والكلى، وشربه بالماء المطبوخ به مفيد.
٨ - الجزر: مقو للبصر، مهدئ من اضطراب القلب والأعصاب، نافع في علاج التهاب الأعصاب، وفقر الدم، ومساعد في عملية الهضم، مدر للبول، وعلاج للإسهال، يحمي اللثة من الإصابة بالأمراض.
٩ - الخيار: منق للدم، مسكن للصداع، ينقي الجسم من السموم، وكثرة أكله تسبب عسر الهضم، والسمنة، وهو بطئ الهضم.
١٠ - الطماطم: وهو أنواع مختلفة، مفيد في تقوية عظام الأطفال، وحمايتهم من نزلات البرد، يقوي الباءة.
١١ - الخس: منشط قوي للمعدة، مدر للبول، ومعالج للإمساك، ومهدئ للأعصاب ومقو للبصر، ومفيد للدم، يدفئ الأجسام، جالب للنوم، ويتجنبه من أصيب بالربو.
١٢ - الليمون: فاتح للشهية، مقاوم للسموم، نافع في علاج ضغط الدم، وتصلب الشرايين، وعرق النساء، والآلام العصبية. وأكله مع قشره مقو للكبد، مفيد في علاج الصداع، وضربات الشمس، وشربه مركّزاً يؤدي إلى تهييج الأغشية المخاطية للمعدة والجهاز الهضمي، ويسبب قروحاً في المعدة.
١٣ - النعناع: منشط للقلب والدورة الدموية إذا شرب كالشاي، ملين للمعدة والأمعاء، مزيل لحموضة المعدة، مقاوم لآفات المعدة، مخفف للضغط، وطارد للديدان، ومدر للبول، ومهضم للطعام، مقو لعمل الكبد والبنكرياس، منشط للجسم، مقاوم للزكام.
وكثرة شربه تسبب الصداع، وتقرح المعدة.
وأكل ورقه طازجاً مقو للمعدة، ومهضم، ومنشط للباءة، وللحصول على
стр. 2518
فوائده ينصح بعدم غليه، وإنما يُسكب عليه الماء الساخن.
١٤ - البقدونس: منشط للذاكرة والجهاز العصبي والتناسلي، مخفف لآلام المعدة، ومدر للبول، فاتح للشهية، مقاوم للإسهال، مقو للبصر وللباءة، منظم للدورة.
١٥ - الفجل: مقو للعظام، ومطهر عام، ومدر للبول، وفاتح للشهية، وشرب عصيره على الريق يعالج أحماض المعدة، وأمراض الكبد، ويفتت الحصى والرمال من المثانة والكلى.
وهو مفيد في علاج فقر الدم، ومفيد للجلد والشعر.
١٦ - الجرجير: محرك لشهوة الجماع، منق للدم، مقو للشعر، مهضم للطعام، خافض للسكر، مدر للبول، وعلاج للإمساك، منظف للمعدة، واق للأسنان، وهو عسير الهضم فلا يكثر منه، لأنه يسبب إرباكاً للمعدة.
١٧ - الكراث: سهل الهضم، مثير للشهية، مجدد للنشاط، مدر للبول، مقاوم للإرهاق، مفيد للدم، قاض على الإمساك، منشط للحبال الصوتية، مفيد لمن أصيب بالربو والسعال والتهاب الأعصاب، مفيد في إخراج الحصى من الكلى والمثانة، ومفيد من نزلات البرد، مقو للباءة.
١٨ - الفلفل: مدر للبول، ومانع للغازات، مقو للمعدة، محرك للشهوة، مقو للباءة، مقاوم لنزلات البرد.
والإكثار منه يهيج الجهاز العصبي، ويفسد الدم، ويضعف المعدة.
والمصاب بالبواسير والتهاب الكلى والمثانة وقرحة المعدة لا يأكله.
١٩ - البصل: ينقي الدم، وينظم دورته، مدر للبول، مزيل للأرق، وتناوله طازجاً مع الوجبات يخفض نسبة السكر، ويطرد الديدان التي في الأمعاء، ويقتل
стр. 2519
الميكروبات في الفم والأمعاء، وينشط الكلى على العمل، وتقشير البصل وتقطيعه وتركه مدة قبل أكله يضر الجسم، لأنه يتأكسد بالهواء، وتصبح مكوناته سامة ضارة.
وأكله يومياً يزيد من نسبة الكوليسترول النافع في الدم، وينظم السكر في الدم، ويخفف من تخثر الدم.
وأكله مشوياً يساعد في علاج إلتهابات القصبة الهوائية، كما يساعد في علاج الربو والسعال والحبال الصوتية.
وأكله ممزوجاً بالعسل والتفاح يساعد في علاج أمراض المثانة والزحار البولي.
والبصل مقو للمعدة، يفتق الشهوة، ويهيج الباءة، ويحسِّن اللون، ويقطع البلغم.
والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال، وخشونة الصدر.
والإكثار منه يورث الشقيقة، ويصدع الرأس، ويولد الرياح، ويظلم البصر، وكثرة النسيان، وتغير رائحة الفم.
ورائحته تؤذي الجليس والملائكة، واماتته طبخاً تذهب بهذه المضرات منه.
٢٠ - الثوم: مفيد في تغذية المخ، وتنشيط الذاكرة، مفيد للعظام، مقو للباءة، ومقو للأعصاب، طارد للديدان، مانع لتخثر الدم.
وأكله يمنع من تجمع الكوليسترول، ويصفي الدم، وفي حالة الربو وضيق
التنفس يؤكل الثوم طازجاً.
والثوم النيء أسهل هضماً من المطبوخ.
стр. 2520
والإكثار منه يسبب الإصابة بفقر الدم، وتهيج الأمعاء، ويُمنع من أكله من أصيب بضعف في المعدة والهضم والكلى والمثانة.
وأكله طازجاً يساعد في تخفيف الكوليسترول الضار في الدم، ويرفع مستوى الكوليسترول المفيد.
عَنْ أَبِي أَيّوبَ الأَنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيّ، وَإِنّهُ بَعَثَ إِلَيّ يَوْماً بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنّ فِيهَا ثُوماً، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لاَ، وَلََكِنّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ». قَالَ: فَإِنّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ. أخرجه مسلم (١).
٢١ - الزعتر: مقو للباءة، وعلاج للإسهال المزمن، موقف للغثيان، مخفف للحموضة، وفاتح للشهية، مسكن لآلام الحلق والأنف والحنجرة، منظم للحيض، مهضم للطعام، ماص للدهون.
٢٢ - القرنفل: ويسمى المسمار، علاج للصداع والصرع، مهضم للطعام، مفيد للقلب، معالج للإسهال.
٢٣ - الكمون: فاتح للشهية، مساعد للهضم، ومدر لحليب المرأة، والمصاب بقرحة المعدة لا يأكله.
٢٤ - الزنجبيل: منشط للمعدة والقلب، مفيد في علاج عسر الهضم، مانع للمغص، مقو للحبال الصوتية، ملين للبطن، معين على الجماع، محلل
للرياح في المعدة والأمعاء، مسخن للمعدة والكبد، منشف للبلغم، يزيد في الحفظ، ويطيب النكهة، دافع لأضرار الأطعمة الغليظة الباردة.
٢٥ - السلق: فيه برودة وتفتيح وتحليل، يفتح سدد الكبد والطحال، وهو قليل
стр. 2521
الغذاء، يحرق الدم، والإكثار منه يولد القبض والنفاخ.
٢٦ - الزعفران: مقو للباءة، مضاد للتشنج، مدخل للسرور، منبه للمعدة، مخفف للغازات، مفيد للأمعاء والأعصاب، منشط للأجسام، والإكثار منه يصدع الرأس.
٢٧ - الهيل: منبه مسخن، مقاوم للإسهال، يساعد على الهضم، ويخلص الكلى من الحصى.
٢٨ - القهوة: تزيد في النشاط الذهني، وهي مقوية للجهاز العصبي، وموقدة لشهوة الجماع، ومنبهة للعقل.
وإذا تناولها الإنسان بكثرة تسببت في حصول التسمم، والنوم المتقطع، وضعف الشهوة، وعدم انتظام ضربات القلب، والرجفة في اليدين، وبياض اللسان، واضطراب الجهاز الهضمي.
٢٩ - الشاي: منبه للذهن، يقي من نخر الأسنان والتسوس، مدر للبول، ومنظف للمثانة، ويَحُدّ من نمو الجراثيم في المعدة والأمعاء، والأخضر أكثر فائدة من الأحمر.
والشاي يحمي الأوردة والشرايين من التصلب، ويحمي القلب من الأمراض، وينشط عضلته.
وشرب الشاي والقهوة بعد الطعام مباشرة خطأ؛ لأنه يتسبب في تأخير إفرازات المعدة، ويؤخر عملية الهضم.
وشربه بكميات كثيرة يسبب الإمساك، والأرق، وخفقان القلب، واضطراب الأعصاب، وارتفاع ضغط الدم، ويُمنع شربه وهو ساخن؛ لأنه يضر البلعوم، ولا يغلى الماء والشاي معاً، بل يُسكب الماء الحار عليه ثم يُشرب.
стр. 2522
٣٠ - الكمأة: وهي أنواع مختلفة الأحجام والألوان والمنافع، وهي ثمرة تشبه البطاطس إلا أنها لا أوراق لها، وماؤها شفاء للعين.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ». متفق عليه (١).
٣١ - الكباث: وهو ثمر شجر الأراك، وأفضله الأسود.
عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْنِي الكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أطْيَبُهُ». قالوا: أكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال: «وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا». متفق عليه (٢).
٣٢ - الملفوف: مطهر للأمعاء، مقو للدم، معالج للالتهابات، مساعد على النمو، خافض لنسبة السكر في الدم، ومسهل للإمساك المزمن، ومدر للبول.
٢ - الأطعمة الحيوانية المباحة، نوعان:
حيوانات البر .. وحيوانات البحر.
وحيوانات البر والبحر أنواع كثيرة لا يحصيها إلا الذي خلقها، وعلم أنواعها، وقدَّر أقواتها، والأصل فيها الحل.
وحيوانات البر المباحة نوعان:
الأول: الحيوانات: وهي أجناس مختلفة، ومنها:
١ - بهيمة الأنعام وهي: الإبل، والبقر، والغنم.
فالإبل: لحمها من ألذ اللحوم وأطيبها وأقواها غذاءً، وأجوده لحم الذكر الصغير
стр. 2523
الذي يرعى في البر.
ولحم الإبل فيه قوة غير محمودة، ولهذا وجب الوضوء من أكله.
وأفضل أجزاء الحيوان، وألذه، وأطيبه الجزء الأقرب للرأس، وكل ما علا أخف على المعدة، وأبعد عن المواد الدهنية، وأفضله العنق، ثم الذراع، ثم الظهر، ومقدم الحيوان أفضل وأجود من مؤخرته.
واللحم المشوي أفضل من اللحم المسلوق، والأبيض أجود تغذية، وأخف ضرراً من الأحمر والأسود.
والإكثار من تناول اللحوم يسبب تصلب الشرايين، وزيادة الكوليسترول في الدم.
والبقر: وهو من أعدل الأغذية، ولحم العجل السمين من أحسن الأغذية، وأطيبها، وأحمدها، وإذا انهضم غذى غذاءً قوياً.
والبقر الكبير لحمه عسر الهضم، بطيء الانحدار، يولد دماً سوداوياً، ولا يصلح إلا لأهل الكد والتعب، ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالبهق والجرب والجذام، وهذا لمن لم يعتده.
والغنم: لحم الضأن جيده الحولي، يولد الدم المحمود، يقوي الذهن والحفظ، نافع لأصحاب المرة السوداء.
وأجوده لحم الذكر، فهو ألذ وأخف وأنفع، وأفضل اللحم عائذه بالعظم،
والمقدم من الحيوان سوى الرأس أفضل من المؤخر.
ولحم العنق جيد، لذيذ، سريع الهضم، ولحم الذراع أخف اللحم وألذه وأطيبه وأبعده عن الأذى، ولحم الظهر خفيف سهل الهضم، ولحم الهرم رديء، ولحم الذكر أفضل من لحم النعاج.
стр. 2524
ولحم الماعز أجوده الحولي، وهو من الأغذية المعتدلة، شديد اليبس، عسر الهضم.
ولحم الجدي جيد الغذاء، ملين للطبع، وسهل الهضم، وهو ألطف من لحم الجمل، وأحسنه بعيد العهد بالولادة.
ولحوم الحيوانات البرية الصغيرة أكثر فائدة من الجبلية.
وإدمان أكل اللحم يولد الحامض البولي الذي يولد الحصى في الكلى والمثانة، والإكثار من اللحوم والشحوم يسبب ضغط الدم.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)﴾ ... [المائدة: ١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٩)﴾ [غافر: ٧٩].
٢ - ما يماثل بهيمة الأنعام كالظبا والغزال، وحمار الوحش، وبقر الوحش والضبع والزرافة، وسائر الوحش كله حلال إلا ما له ناب يفترس به فيحرم.
٣ - الأصل في جميع حيوانات البر الإباحة إلا ما خصه الدليل بالتحريم، فيجوز أكل الخيل والأرنب والضب وغيره.
ولحم الغزال أصلح الصيد، وأحمده لحماً، نافع للأبدان خاصة الحولي منه،
وبعده الأرنب.
ولحم الظبي مجفف للبدن، صالح للأبدان الرطبة، وهو أفضل لحوم الوحش.
ولحم الأرنب يعقل البطن، ويدر البول، ويفتت الحصى، وأطيبها وركها،