Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
وقال الفراء: الفكه [والفاكه] واحد، وهو الرجل الطيب الحديث، الناعم البال.
وقال أبو عبيدة: الفكه الذي يتفكه بالطعام، والفاكه صاحب الفاكهة، كالتامر واللابن.
(ما يدعون)
يستدعون ويتمنون.
(سلام قولاً)
أي: ولهم من الله سلام يسمعونه، ومعناه: بشارة الله لهم بسلامتهم أبداً.
стр. 1192
(وامتازوا اليوم)
ينفصل فرق المجرمين بعضهم عن بعض.
(جبلاً كثيراً)
خلقاً كثيراً. والأولى: جبلاً بدليل مؤنثه الجبلة، كقوله: (والجبلة الأولين). وهذا كما يقال: بعير ذفر، وناقة ذفرة: إذا كانت عظيمة الذفرى.
ويجوز أن يكون الجبل جمع جبلة. وأما (جبلاً) بالضمتين، فهي جمع جبيل، مثل: سبيل وسبل.
стр. 1193
ومعناه: المجبول: مثل الجريح والقتيل.
(لطمسنا على أعينهم)
أعميناهم في الدنيا.
(فاستبقوا [الصراط]) الطريق.
(فأنى يبصرون)
فكيف يبصرون.
(لمسخناهم على مكانتهم)
أي: في منازلهم حيث يجترحون المآثم.
(ومن نعمره)
[نبلغه] ثمانين سنة.
(ننكسه)
نرده من القوة إلى الضعف، ومن الجدة إلى البلى، ومن الزيادة إلى النقصان.
стр. 1194
(مما عملت أيدينا)
مما تولينا خلقه، كقوله: (فبما كسبت أيديكم).
وقال الحسن: مما عملت قوانا. واليد: القوة كالأيد والله يتعالى عن أن تحله القوة أو الضعف، ولكن معناه: مما عملت قوانا التي أعطيناها الأشياء من الأمور السماوية والأرضية.
(وهم لهم جند محضرون)
أي: في النار، أو عند الحساب.
أي: لا [يتمكنون] من نصرهم وهم حاضرون.
[تمت سورة يس]
стр. 1195
سورة الصافات
(والصافات صفا)
الملائكة، لأنها صفوف في السماء.
أو لأنها تصف أجنحتها في الهواء، حتى يأمرها الله بما خلقوا لها. (فالزاجرات زجرا)
[تدركه] القلوب كما [تدرك] وسوسة الشيطان، وذلك من دواعي التكليف.
(فالتاليات ذكرا)
وهو تلاوة كتب الله، أو ذكر تسبيحه وتقديسه.
أقسم بثلاثة أصناف من الملائكة، أو برب الأصناف الثلاثة.
стр. 1196
وكل واحد من هذا جمع الجمع، لأن الملائكة ذكور، فنقول في جمعها صافة، ثم يجمع على الصافات.
(بزينة الكواكب)
الزينة تجوز اسماً فأضيفت إلى الكواكب إضافة محضة، أي: بزينة من الكواكب، وتجوز مصدراً أضيفت إلى المفعول به.
وقيل: الإضافة كانت "بزينة الكواكب" بتنوين الأول ونصب الثاني، كما هو في بعض القراءات، وهو من باب قوله تعالى: (دعاء الخير) و (سؤال نعجتك)، أي: دعائه الخير، وسؤاله نعجتك.
(دحورا)
стр. 1197
قذفاً في النار.
وقيل: دفعاً بعنف.
(واصب)
دائم مؤلم.
(إلا من خطف)
استلب السمع واسترق.
وعن ابن عباس: "من وثب الوثبة فلا يلحقه الرجم".
(شهاب ثاقب)
شعلة من النار، يثقب ضوؤها ويستوقد. قال:
٩٩٧ - ليت شعري ولليت نبوة ... أين صار الروح مذبان الجسد
стр. 1198
٩٩٨ - بينما المرء شهاب ثاقب ... ضرب الدهر سناه فخمد. (أم من خلقنا)
أي: من السماء والأرض والجبال.
وقيل: من الملائكة.
وقيل: من الأمم الماضية الذين أهلكوا.
(لازب)
لاصق لازق، وبينهما فرق، فاللاصق الذي يلصق بعضه ببعض، واللازق: الذي يلزق [بما] أصابه.
وقيل: لازب لازم. فالأربعة الألفاظ متقاربة.
стр. 1199
قال النابغة:
٩٩٩ - ولا يحسبون الخير لا شر بعده ... ولا يحسبون الشر ضربة لازب.
(يستسخرون)
يستدعون السخرية.
وقيل: ينسبون الآيات إلى السخرية، كما تقول: استحسنته واستقبحته إذا وصفته بهما.
(داخرون)
أذلاء صاغرون.
(وأزواجهم)
أشباههم، يحشر صاحب الزنا مع صاحب الزنا وصاحب الخمر مع صاحب الخمر.
(فاهدوهم إلى صراط الجحيم)
стр. 1200
دلوهم.
قال ابن كيسان: قدموهم، والهادي: السابق. والهادية: العنق، وهاديات الوحش: أوائلها.
قال امرؤ القيس:
١٠٠٠ - كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل
(وقفوهم)
احبسوهم، لازم ومتعد، قال الأعرابي:
стр. 1201
١٠٠١ - رئمت لسلمى بوضيم وإنني ... قديماً لآبي الضيم وابن أبات
١٠٠٢ - فقد وقفتني بين شك وشبهة ... وما كنت وقافاً على الشبهات.
(تأتوننا عن اليمين)
تقهروننا بالقوة. قال الشماخ:
١٠٠٣ - رأيت عرابة الأوسي يسمو ... إلى الغايات منقطع القرين
١٠٠٤ - إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين.
وقال الحسن: اليمين مثل [الدين]، أي: تأتوننا من قبله، فتصدوننا عنه.
стр. 1202
(رزق معلوم)
لأن النفس إلى المعلوم منه اسكن.
كما قال سلمان: "النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت).
(بكأس من معين)
تسمية الخمر بالمعين على معاني تسمية الماء:
-إما من ظهورها للعين.
-[أو] لامتداد العين بها لطول اتصالها، أو عدم انقطاعها.
-أو لشدة جريها، من الإمعان في السير.
-أو لكثرتها، من المعن، وهو الشيء الكثير، ومنه الماعون لكثرة الانتفاع به.
стр. 1203
(لا فيها غول)
أي: أذى وغائلة.
وقيل: لا تغتال عقولهم. كما قال:
١٠٠٥ - فما زالت الكأس تغتالنا ... وتذهب بالأول الأول. (لا ينزفون)
بكسر الزاي، أي: لا يسكرون، لئلا يقل حظهم من النعيم واللذات. قال [الأبيرد] الرياحي:
стр. 1204
١٠٠٦ - لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس الندامى أنتم آل [أبجرا].
وقيل: لا [ينفد] شرابهم، ولا يعل عقولهم من باب "أقل" و"أعسر" و"أفنى" و"أنفد"، من نزفت الركية إذا استخرجت جميع مائها.
ولا ينزفون بفتح الزاي على بناء الفعل للمفعول من هذا.
ويقال منه: نزف الرجل فهو نزيف ومنزوف. وفي الأول نزيف لا غير. قال المخزومي:
стр. 1205
١٠٠٧ - قالت: واحق أبي وأكبر إخوتي ... لأنبهن الحي [إن] لم تخرج
١٠٠٨ - ولثمت فاها آخذاً بقورنها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج.
(قاصرات الطرف)
يقصرن طرفهن على أزواجهن.
قال امرؤ القيس:
١٠٠٩ - من القاصرات الطرف لودب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا.
(كأنهن بيض)
стр. 1206
في نقائها واستوائها.
وبلغ من جهل ابن الرواندي بأشعار العرب، ومحاسن التشبيه أن قال: ما في بيض النعام من محاسن [الجمال]، حتى يصير موضع تشبيهها به؟! والعرب تناقلت ذكره، والقرآن على لسانهم، قال الراجز في الجاهلية:
١٠١٠ - كأن لون البيض في الأدحي
١٠١١ - لونك إلا صفرة الجادي.
وقال عروة:
١٠١٢ - وكأنهن [و] قد حسرن لواغباً ... بيض بأكناف الحطيم مركم.
وقال الفرزدق:
١٠١٣ - فجئن إلي لم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام.
стр. 1207
(سواء الجحيم)
وسطه، لاستواء البعد إليه من الجوانب.
وقال:
١٠١٤ - وصاحب غير ذي ظل ولا نفس ... هيجته في سواء البيد فاهتاجا.
(شجرة الزقوم)
أخبث شجر.
(طلعها)
أي: ما يطلع منها وهو الثمر، وقبح صورة الشيطان متقرر في النفوس، فجرى التشبيه عليه وإن لم ير، كما قال امرؤ القيس:
١٠١٥ - اتقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال.
стр. 1208
وقيل: إن الشياطين الحيات، وأنشد:
١٠١٦ - تلاعب مثنى حضرمي كأنه ... تعمج شيطان بذي خروع [قفر].
وما يشبه زماماً مضفوراً من أدم بتلوي حية في غيضة.
(من حميم)
من ماء حار.
وقيل: من عرق.
وجاء الشعر في معناه، قال:
١٠١٧ - وليس بها ريح ولكن وديقة ... يظل [بها] الساري يهل وينقع.
стр. 1209
[وقال]:
١٠١٨ - يبل بمعصور جناحي ضئيلة ... أفاويق منها هلة ونقوع.
(ثم إن مرجعهم)
معناه معنى الواو، وليس للتراخي، وهو كما قال عبدة بن الطبيب:
١٠١٩ - لما وردنا رفعنا ظل أخبية ... وفار باللحم للقوم المراجيل
١٠٢٠ - ورداً وأشقر لم يهنئه طابخه ... ما غير الغلي منه [فهو] مأكول
١٠٢١ - ثم قمنا إلى جرد مسومة ... أعرافهن لأيدينا مناديل.
стр. 1210
لم يريدوا التراخي بدليل أنهم [لم يهنئوا] اللحم، أي: لم ينضجوه، ولم يتفرغوا للتنظف وغسل اليد.
(وتركنا عليه في الآخرين)
أبقينا له الثناء الحسن.
(بقلب سليم)
سالم من الشك والرياء.
(فما ظنكم برب العالمين)
حين خلقكم ورزقكم وعبدتم غيره.
(فنظر نظرة في النجوم)
للاستدلال بها على الصانع.
وقال الحسن: ليس هو نجوم السماء، ولكنه ما نجم في قلبه من [أمر] الأصنام، وقصد إهلاكها.
стр. 1211
وقيل: إن علم النجوم كان حقاً، وكان من النبوة ثم نسخ.
قال الضحاك: [إن علم النجوم كان] ثابتاً إلى [زمن] عيسى ﵇. والنسخ في مثل هذا الموضع بعيد، وإنما النسخ في الأحكام والشرائع، وما كان من علم النجوم ثابتاً من [تصريف] الله على أمور في العالم، فذلك ثابت أبداً.
стр. 1212
وما ليس بثابت اليوم من فعلها في العالم بعلمها واختيارها، فلم يكن ثابتاً، إلا أن يقال: إن الاشتغال بمعرفتها والتوفر على ضبطها وتحصيلها نسخ، فيكون ذلك صحيحاً.
وقيل: معناه أنه نبين بها أن الحركات العلوية معدة للتغيرات في السفلية، ولا بقاء مع دورانها على الأشخاص البالية، قال أسقف نجران:
١٠٢٢ - منع البقاء تصرف الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي
١٠٢٣ - وطلوعها بيضاء صافية ... وغروبها صفراء كالورس
١٠٢٤ - اليوم يعلم ما يجيء به ... ومضى [بفصل] قضائه أمس
стр. 1213
وقال أمية بن أبي [الـ] صلت:
١٠٢٥ - وكيف أعد الشاء مالاً وربما ... أتى سبع يغدو عليها فتشعب
١٠٢٦ - أو الإبل اللاتي إذا الشمس أشرقت ... عليها فماتت كلهن حين تغرب.
(فقال إني سقيم)
أي: خلقت للموت، فأنا سقيم أبداً.
وقيل: إنه استدل بها على حدوث سقم في بدنه.
والأولى القول الأول، وذلك أنه أراد أن يتأخر عن عيد لهم، ليتم كيده في أصنامهم، [فاعتذر] بالسقم على تأويل أن المخلوق للموت والأسقام، سقيم أبداً، صحته داء، وسلامته عناء قال لبيد:
стр. 1214
١٠٢٧ - كانت قناتي لا [تلين] لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء
١٠٢٨ - ودعوت ربي بالسلامة جاهداً ... ليصحني فإذا السلامة داء.
وقال حميد بن ثور:
١٠٢٩ - أرى بصري قد رابني بعد صحة ... وحسبك داء أن تصح وتسلما
١٠٣٠ - فلن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا تمما أن يدركا ما تيمما.
وقال آخر:
١٠٣١ - لعمرك [ما الدنيا] بدار إقامة ... إذا زال عن عين البصير غطاؤها
١٠٣٢ - وكيف بقاء المرء فيها وإنما ... ينال بأسباب الفناء بقاؤها.
стр. 1215
وفي معاني هذه الأبيات، وفي قولهم:
١٠٣٣ - كل يدور على البقاء بجهده ... وعلى الفناء يديره الأيام.
وقولهم:
١٠٣٤ - يميتك ما يحييك في كل ساعة ... ويحدوك حاد يريد بك الهزءا.
وغير ذلك.
قالت الحكماء: إن تحلل الرطوبة التي منها خلقنا -وهو المني- والرطوبة الخاصة منها [لغذاء] القلب -وهي رطوبة دهنية لذيذة ملساء هي لنار القلب كالدهن [لشعلة] السراج- دائم أبداً، بسببين: بالهواء المحلل من خارج، وبالحرارة الغريزية وبالغريبة من داخل.
وهذه الأسباب متعاونـ[ـة] على التجفيف أولاً أولاً.
стр. 1216
بل هذا الجفاف ضرورة الاستكمال، والبلوغ من تتمة الأفعال. فإنا في أول الأمر ما [نكون] في غاية الرطوبة، [وبحسب] ذلك كثرة الحرارة، وإلا عفنت واحتنقت، فهي تستولي عليها، [وتعمل] في أكلها وتجفيفها حتى يبلغ البدن الحد المعتدل، ثم التجفيف يكون أقوى من الأول، لأن المادة تهي أقبل فلا يزال يزداد حتى يفني رطوبة القلب بحرارته، فتصير الحرارة الغريزية بالعرض سبباً لإطفاء نفسها، وعند ذلك يعرف، وجعل حياته بالفناء والآفات. فهو -وهو حي- ميت. كما قال عز من قائل: (إنك ميت وإنهم لميتون).
(فراغ عليهم)
مال إليهم.
والروغ [والروغان] ذهاب في ختل وخفية.
(ضرباً باليمين)
بالقوة.
وقيل: باليمين التي هي خلاف الشمال.
стр. 1217
وقيل: بالحلف التي [تألى] بها في قوله: (وتالله لأكيدن أصنامكم).
وقول [الحادرة]:
١٠٣٥ - ولدى أشعث باسط ليمينه ... قسماً لقد أنضجت لم يتورع.
يحتمل اليمينين التي هي خلاف الشمال، والتي هي القسم. (يزفون)
يسرعون. زف يزف زفيفاً، وأزف يزف إزفافاً.
(فلما بلغ معه السعي)
أي: ألوان السعي في طاعة الله وعبادته.
стр. 1218
(فانظر ماذا ترى)
ليس ذلك على المؤامرة، ولكنه اختبر بذلك أيجزع أم يصبر، فقال:
(ستجدني إن شاء الله من الصابرين).
(وتله)
صرعه على جبينه.
وقال قطرب: ضرب به على تل.
[وجواب] (فلما أسلما): (وناديناه) فيكون الواو [مقحمة،] كما قال:
١٠٣٦ - حتى إذا [قملت] بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبوا
стр. 1219
١٠٣٧ - وقلبتم ظهر المجن لنا ... إن اللئيم لعاجز [خب]. أي: قلبتم.
ويجوز أن يكون الجواب: (إن هذا لهو البلاء)، أي: لما بلغ الأمر بهما إلى ما ذكر، بلغ البلاء غايته.
وقيل: إن البلاء هاهنا بمعنى النعمة، بدليل ما تقدمه من: (وناديناه) وما تعقبه من: (وفديناه).
وهذا كما قال أوس بن حجر:
١٠٣٨ - وقد غبرت شهري ربيع كليهما ... بحمل البلايا والخباء الممدد
١٠٣٩ - سنجزيك أو يجزيك عنا مثوب ... وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي.
стр. 1220
(وبشرناه بإسحاق نبيا)
أي: بشرناه بنبوته بعد ما بشرناه فيما مضى بولادته.
(آل ياسين)
يجوز أن يكون ياسين محمداً وأمته، لأنهم أهل سورة يس.
ويجوز أن يكون ياسين لغة في ياس على قراءة من قرأ "وإن إلياس" موصولاً.
قال خداش بن زهير:
стр. 1221
. ... ... ... ... ... ... ... ،
مثل إبراهيم وإبراهام.
ويجوز أن يكون لذلك النبي اسمان، مثل: يعقوب وإسرائيل، ومحمد وأحمد.
وأما من قرأ (الياسين) بكسر الهمزة وسكون اللام، فيقول أبو عمرو: إن الياسين لغة في إلياس، مثل (وطور سينين) في (طور سيناء).
стр. 1222
ويدل عليه ما في أواخر قصص الأنبياء المتقدمة من إعادة ذكرهم بالسلام.
وقيل: إنه جمع إلياس بعينه وأهل دينه بالياء والنون على العدد/بغير إضافة، كما يقال: المهلبون والأشعرون.
قال الراجز:
١٠٤٠ - أنا ابن سعد سيد السعدينا.
(أتدعون بعلاً)
اسم صنم من ذهب يعبدونه.
وبذلك الصنم سمي بعلبك، كما يقال: بغ داد، ولذلك غير فسمي مدينة المنصور، ومدينة السلام، إذ كان بغ اسم صنم.
стр. 1223
وقيل: إنـ[ـه] الرب والسيد، ويقال: من بعل هذه الدار. وقيل: إن البعل اسم الله بلغة اليمن، وتقديره: أتدعون إلهاً غير الله.
(مغاضباً)
قيل: لقومه، لاستحالة مغاضبة الله.
ولكن قوله: (وهو مليم) يمنع من هذا التأويل، لأن المليم هو المستحق للملام، كما قال الأسدي:
стр. 1224
١٠٤١ - وإني أحب الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت [ولم] ألم.
وليست المغاضبة بمعنى المفاعلة بين الشيئين، ولكن المتسخط [للشيء] الكئيب به، يقال له: المغاضب، كما قال الهذلي:
١٠٤٢ - يبيت إذا ما آنس الليل كانساً ... مبيت الغريب ذي الكساء المغاضب
ولما ركب السفينة خافوا الغرق من الأمواج.
وقيل: من الحوت الذي عارضهم.
فقالوا: [ههنا] عبد مذنب لا [ننجوا] أو نلقيه في البحر، فاقترعوا، فخرجت القرعة على يونس، فألقوه وذلك قوله:
стр. 1225
(فساهم)
أي: قارع بالسهام.
(فكان من المدحضين)
أي: المقروعين المغلوبين.
(فنبذناه بالعراء)
بالفضاء.
(وهو سقيم)
كالصبي المنفوس.
(من يقطين)
قرع.
وقيل: إنه كل ما ينبسط ورقه على الأرض، وهو يفعيل من قطن بالمكان.
قال مقاتل: كان تأتي إليه وعلة فيشرب لبنها في مثل تلك الشجرة.
стр. 1226
(أو يزيدون)
على شك [المخاطبين]، أو للإبهام عليهم، كأنه قيل إلى أحد العددين.
(فئامنوا فمتعناهم إلى حين)
أي: إلى حين موتهم.
وإنما آمنوا قبل حضور العذاب، ولكنهم استدلوا بخروج يونس على العذاب، فآمنوا قبل أن [يبلغوا] إلى حد اليأس والإلجاء. (وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً)
стр. 1227
قالوا: إن الملائكة بنات الله، حتى قال لهم أبو بكر: فمن أمهاتهم؟ وقيل: إنها الأصنام، والنسب الشركة، [لأن] الجن [يكلمهم] منها، ويغويهم فيها.
وهذا القول أولى، لقوله: (إنهم لمحضرون) أي: مزعجوم في العذاب.
(ما أنتم [عليه] بفاتنين)
стр. 1228
مضلين.
(إنهم لهم المنصورون)
قال الحسن: لم يقتل نبي أمر بالجهاد.
[تمت سورة الصافات]
стр. 1229
سورة ص
(ذي الذكر)
ذي الشرف.
وقيل: ذكر ما قبله من أحاديث الأمم، وأقاصيص الأنبياء [عليهم] السلام.
وقيل: ذكر ما فيه من جميع أغراض القرآن.
وجواب القسم محذوف، ليذهب فيه القلب إلى كل مذهب، فيكون دليله أغزر وبحره أزخر.
وقيل: جوابه: (كم أهلكنا).
стр. 1230
وقيل: (إن كل إلا كذب).
وقيل: (بل الذين كفروا)، وبل للإضراب عن الأول من غير إبطال.
(في عزة)
حمية الجاهلية.
(وشقاق)
خلاف وعداوة.
([و] لات حين)
ليس حين، ولا تعمل "لات" بالنصب إلا في الحين وحده، [لأنها] مشبهة بـ"ليس" فلا تقوى قوة المشبه به، قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
следующие страницы →