← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

(أو يزيدون) على شك [المخاطبين]، أو للإبهام عليهم، كأنه قيل إلى أحد العددين. (فئامنوا فمتعناهم إلى حين) أي: إلى حين موتهم. وإنما آمنوا قبل حضور العذاب، ولكنهم استدلوا بخروج يونس على العذاب، فآمنوا قبل أن [يبلغوا] إلى حد اليأس والإلجاء. (وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً)

стр. 1227

قالوا: إن الملائكة بنات الله، حتى قال لهم أبو بكر: فمن أمهاتهم؟ وقيل: إنها الأصنام، والنسب الشركة، [لأن] الجن [يكلمهم] منها، ويغويهم فيها. وهذا القول أولى، لقوله: (إنهم لمحضرون) أي: مزعجوم في العذاب. (ما أنتم [عليه] بفاتنين)

стр. 1228

مضلين. (إنهم لهم المنصورون) قال الحسن: لم يقتل نبي أمر بالجهاد. [تمت سورة الصافات]

стр. 1229

سورة ص (ذي الذكر) ذي الشرف. وقيل: ذكر ما قبله من أحاديث الأمم، وأقاصيص الأنبياء [عليهم] السلام. وقيل: ذكر ما فيه من جميع أغراض القرآن. وجواب القسم محذوف، ليذهب فيه القلب إلى كل مذهب، فيكون دليله أغزر وبحره أزخر. وقيل: جوابه: (كم أهلكنا).

стр. 1230

وقيل: (إن كل إلا كذب). وقيل: (بل الذين كفروا)، وبل للإضراب عن الأول من غير إبطال. (في عزة) حمية الجاهلية. (وشقاق) خلاف وعداوة. ([و] لات حين) ليس حين، ولا تعمل "لات" بالنصب إلا في الحين وحده، [لأنها] مشبهة بـ"ليس" فلا تقوى قوة المشبه به، قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:

стр. 1231

١٠٤٣ - يا نبي [الهدى] [إليك] [لجا] ... حي قريش، ولات حين [لجاء] ١٠٤٤ - حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السماء. (مناص) ملجأ. وقيل: مفر. قال: ١٠٤٥ - ولقد شهدت تغاؤراً ... يوم اللقاء على أبوص ١٠٤٦ - إني لأروع ماجد ... سمح الخلائق لا أنوص (في الملة الأخرة)

стр. 1232

ملة النصرانية، لأنها آخر الملل. وقال مجاهد: في ملة قريش. (فليرتقوا في الأسباب) أي: أبواب السماء وطرقها، فليأتوا منها بالوحي إلى من شاؤوا. (مهزوم من الأحزاب) بشره الله بهزيمتهم، فكانت يوم بدر. (وفرعون ذو الأوتاد) ذو الأبنية العالية، كالجبال التي هي الأوتاد في الأرض. وقيل: ذو الملك الثابت كثبوت ما يشدد بالأوتاد. كما قال الأسود بن يعفر: ١٠٤٧ - ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة ... في ظل ملك ثابت الأوتاد

стр. 1233

١٠٤٨ - فإذا النعيم وكل ما يلهي به ... يوماً يصير إلى بلى ونفاد. (ما لها من فواق) بالفتح والضم، مثل [غمار] الناس وغمارهم. وقيل: الفواق -بالضم-: ما بين الحلبتين، مقدار ما يفوق اللبن فيه إلى الضرع ويجتمع، والفواق: مصدر كالإفاقة، مثل: الجواب والإجابة، فالأول [يرجع] إلى مقدار وقت الراحة. والثاني: إلى نفي الإفاقة عن الغشية. ويحتمل المعنيين قول الهذلي:

стр. 1234

١٠٤٩ - إذا ماتت من الدنيا حياتي ... فيا ليت القيامة عن فواق. وفي معنى [الفواق]-بالضم- قول الجعدي: ١٠٥٠ - وبنو فزارة إنها ... لا تلبث الحلب الحلائب. أي: لا تلبث الحلائب قدر حلب ناقة حتى تهزمهم. (عجل لنا قطنا) ما كتب لنا من الرزق. وقيل: من الجنة ونعيمها. وقيل: من العذاب.

стр. 1235

وأصله القطع، ومنه قط القلم، وما رأيته قط، أي: قطعاً، ثم سمي الكتاب قطاً، لأنه يقطع ثم يكتب. قال أمية بن أبي الصلت: ١٠٥١ - قوم لهم ساحة العراق وما ... يجبى إليه والقط والقلم. (ذا الأيد) ذا [ا] لقوة في الدين، فكان يقوم نصف كل ليلة، ويصوم نصف كل شهر. (إنه أواب) مسبح. كقوله: (يا جبال أوبي)، وكذلك قوله:

стр. 1236

(كل له أواب) أي: مطيع له مسبح معه. (وفصل الخطاب) علم الحكم بين الناس، كأنه قطع المخاطبة، وفصل ما خاطب به بعض بعضاً. (وهل أتاك نبأ الخصم) الخصم يتناول العدد والواحد، لأن لفظه لفظ المصدر، والمصدر للجنس. (تسوروا) أتوه من أعلى سوره، وقال "تسوروا" بلفظ الجمع، وهما اثنان، لأن الاثنين جمع في الحقيقة، إذ الجمع ليس إلا ضم عدد إلى عدد. (ولا تشطط)

стр. 1237

أشط في الحكم، إذا عدل عن العدل، متباعداً من قولهم: شطت به النوى، أي: تباعدت، قال الأحوص: ١٠٥٢ - ألا يالقوم قد أشطت عواذلي ... ويزعمن قد أودى بحقي باطلي. وقد كثر اختلاف المفسرين في هذه الآيات، وأوسطها طريقة: ما ذكر في كتاب عصمة الأنبياء: أن جماعة من أعدائه تسوروا محرابه الذي يصلي فيه، وقصدوه بسوء في وقت غفلته، فلما رأوه متيقظاً انتقض عليهم تدبيرهم، فاخترع بعضهم خصومة، وأوهموه أنهم قصدوه لأجلها، ففزع منهم، فقالوا: لا بأس (خصمان) إلى قوله: (ولي نعجة واحدة). فقال داود: (لقد ظلمك بسؤال نعجتك) أي: إن كان الأمر كما تقول،

стр. 1238

فحلم عنهم وصبر مع القدرة والأيد، وشدة الملك. (وخر راكعاً) وقع من ركوعه إلى سجوده. (وأناب) إلى الله شكراً لما وفقه له من الصبر والحلم. واستغفر لذنوب القوم، أو قال: اللهم اغفر لي ولهم. وقوله: (فغفرنا له ذلك) أي: لأجله. ويجوز أن يكون استغفاره على مذهب الصالحين إذا دهمهم مكروه، رجعوا إلى أنفسهم، وقالوا: إنما أخذنا بذنوبنا.

стр. 1239

وإن ثبت حديث أوريا فخطيئته: خطبته على خطبته، أو استكثاره من النساء. وإن كانت القصة من الملكين -كما يقوله القصاص- فلا بد من أن يكون في كلامهما من المعاريض ما يبعد عن الكذب، ولكن استغنى عن ذكرها، إذ كان الغرض اقتصاص غيرها.

стр. 1240

وعلى أنهم لم يقولوا: نحن خصمان، وإنما ذكر ذلك على طريق المثل والسؤال، فظن داود أنهم عرضوا له بكثرة أزواجه، وميله إلى الشهوات الدنيا، فاستغفر ربه. (وعزني في الخطاب) غلبني. قال الشاعر -أنشده المبرد-: ١٠٥٣ - لقد علمت أم الصبيين أنني ... إلى الضيف قوام السنات خروج ١٠٥٤ - إذ المرغث العوجاء بات يعزها ... على ضرعها ذو تو متين لهوج. (الصافنات)

стр. 1241

الخيل القائمة على ثلاث قوائم، الثانية رابعتها. (أحببت حب الخير) آثرت حب المال على ذكر ربي. (فطفق مسحا بالسوق والأعناق) قيل: كواها في الأعناق والقوائم، وجعلها حبيساً في سبيل الله مسومة بها، كفارة لصلاته الفائتة. وقيل: ذبحها وعرقبها، وتصدق بلحومها كفارة أيضاً. (توارت بالحجاب) أي: الشمس، وإن لم يجر لها ذكر، كما قال لبيد:

стр. 1242

١٠٥٥ - حتى إذا ألقت يداً في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها. (ولقد فتنا سليمان) قيل: خلصناه. وقيل: ابتليناه. وسبب فتنته قربانه بعض نسائه في حالة الحيض عن الحسن. وعن ابن المسيب: احتجابه عن الناس ثلاثة أيام. (وألقينا على كرسيه جسداً)

стр. 1243

أي: ألقيناه، لأنه مرض فكان على كرسيه كالجسد الملقى. وتفسير [النقاش]: ولد له شق إنسان فألقي على كرسيه ميتاً.

стр. 1244

وعن ابن عباس: أنه كان على شاطئ البحر يعبث بخاتمه فوقع في البحر، ثم بعد أربعين يوماً من زوال أمره، أخذ سمكة أجراً على عمله، فوجد الخاتم في جوفها، فأناب إلى ملكه. وعلى القول الأول: أناب إلى الصحة. (لا ينبغي) لا يكون. قال ابن أحمر: ١٠٥٦ - في رأس خلقاء من عنقاء [مشرفة] ... لا ينبغي دونها سهل ولا جبل. وإنما سأل بهذا أن لا يسلب الملك مرة ثانية. وعلى القول الأول: أنه لما مرض عرض لقلبه زوال ملك الدنيا عنه إلى غيره، فسأل ملك الآخرة.

стр. 1245

(حيث أصاب) قصد وأراد. كما يقال: "أصاب الصواب، فأخطأ الجواب"، قال بشر: ١٠٥٧ - وغيرها ما غير الناس قبلها ... فبانت وحاجات الفؤاد يصيبها. (بنصب وعذاب) بضر. والنصب -بالفتح-: التعب. وقيل: هما واحد كالضعف والضعف. قال طرفة:

стр. 1246

١٠٥٨ - من عائدي الليلة أم من نصيح ... بت بنصب ففؤادي قريح. وإنما اشتكى أيوب وسوسة الشيطان لا [ا] لمرض، لقوله: (إنا وجدناه صابراً). وقيل: إن الشيطان كان يوسوس إلى الناس أن داءه يعدي، حتى أخرجوه واستقذروه وتركت امرأته تعهدها.

стр. 1247

(اركض برجلك) حركها، واضرب بها الأرض، فضرب فنبعت عينان، اغتسل في إحداهما، فذهب ظاهر دائه، وشرب من الأخرى فذهب باطن دائه. (ووهبنا له أهله) كانوا مرضى فشفاهم. وقيل: غائبين فردهم. وقيل: موتى فأحياهم. (ومثلهم معهم) الخول والمواشي. وعن الحسن: وهب لهم من أولادهم مثلهم. (وخذ بيدك ضغثاً) جاءته بأكثر مما كانت تأتيه من خبز الخبز، فخاف خيانتها.

стр. 1248

وقيل: إن الشيطان وسوس لها ببعض التبرم والكراهية لما قضى الله عليهم. والضغث: الحزمة من الحشيش. وقيل: عثكال النخل الجامع لشماريخه. (أولي الأيدي والأبصار) أي: القوى في العبادة، والبصائر في الدين. (بخالصة ذكرى الدار) إذا نونت الخالصة، كانت ذكرى الدار بدلاً عنها، أي: أخلصناهم بذكرى الدار. أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: بخالصة هي ذكرى الدار.

стр. 1249

وإذا لم تنون الخالصة، كانت الخالصة صفة لموصوف محذوف، أي: بخصلة خالصة ذكرى الدار. ويجوز أن يكون المصدر أو الخالصة بمعنى الخلوص، والإضافة إلى الفاعل، كما تقول: "عجبت من ضرب زيد" أي من أن ضرب زيد، وتقديره: بخلوص ذكرى الدار لهم وهم في الدنيا. وفي الخبر تفسير (إنا أخلصناهم بخالصة): هي الكتب المنزلة التي فيها ذكرى الدار. وعن مقاتل: أخلصناهم بالنبوة، وذكرى الدار الآخرة، والرجوع إلى الله . (وغساق) بالتخفيف والتشديد، لغتان، ومعناهما:

стр. 1250

المنتن المظلم، من غسق الجرح: سال، وغسق الليل: أظلم. والمشدد: صفة لموصوف محذوف، أي: وصديد غساق. والمخفف: يجوز اسماً كالشراب والنكال، ويجوز مصدراً كالذهاب والثبات، ثم وصف بالمصدر، أي: ذو غساق. (وءاخر من شكله) أي: وعذاب آخر. و (أزواج) نعت [لـ]ـلثلاثة، أو لآخر، فإن آخر بمعنى الجنس، أو العذاب يكون أنواعاً في نفسه، أو كل خرزة منه عذاب. كما قال الشاعر:

стр. 1251

١٠٥٩ - [أ] يا ليلة خرس الدجاج طويلة ... ببغداد ما كادت عن الصبح تنجلي. فقال: خرس الدجاج وإن كانت الليلة واحدة، لأنه ذهب إلى الدجاج، أو جعل كل جزء من الليلة أخرس الدجاج. و (من) متعلقة بالأزواج، أي: وعذاب آخر أزواج من شكله، أي: شكل ما تقدم ذكره، ويجوز أن يتعلق بـ (آخر) أي: وعذاب آخر كائن من هذا الشكل، ثم أزواج صفة بعد صفة. (هذا فوج مقتحم معكم) هم فوج بعد فوج يقتحمون النار. وقال الحسن: الفوج الأول: بنو إبليس، والثاني: بنو آدم. وقيل: الأول: الرؤساء، والثاني: الأتباع. (أتخذناهم سخريا)

стр. 1252

على الاستفهام. (أم زاغت عنهم الأبصار) [فلا نراهُم] وهم معنا. وهذا من الاستفهام الذي معناه التعجب، أو التوبيخ. أي: كانوا من السقوط بحيث يسخر منهم، فما لهم لم يدخلوا معنا النار. (لما خلقت بيدي) توليت خلقه بنفسي. أوخلقته، فتكون اليد بمعنى التأكيد والصلة، كقوله: (ويبقى وجه ربك). وقيل: خلقت بقوتي وقدرتي، وتثنيتها على هذا ليس بخارج عن عادة العرب.

стр. 1253

.

стр. 1254

كما قال: ١٠٦٠ - فإن [تزجراني يا ابن] عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضاً ممنعا. وقال آخر:

стр. 1255

١٠٦١ - وقلت لصاحبي [لا تحبسانا] ... [بنزع] أصوله [واجتز شيحا]. (فالحق) نصبه على التفسير فقدمه، أي: لأملأن جهنم حقاً، (والحق أقول) اعتراض. وكذلك من قال: إنه قسم، والمقسم عليه: (لأملأن) كان (والحق أقول) أيضاً اعتراضاً. وقيل: إنه نصب على الإغراء، أي: فاتبعوا الحق، (والحق أقول) كلام آخر. [تمت سورة "ص"]

стр. 1256

سورة الزمر (ألا لله الدين الخالص) ما لا رياء فيه من الطاعات. (من دونه أولياء ما نعبدهم). أي: قالوا: ما [نعبدهم]، فحذف. (إن الله لا يهدي) أي: لحجته. وقيل: لثوابه. (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) تفسيرها في سورة الأنعام.

стр. 1257

(في ظلمات ثلاث) ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة. (أمن هو قانت) أدغمت "أم" في "من"، وأم قيل: إنها بمعنى: "بل"، أي: بل الذي هو قانت: (يحذر الآخرة). وقيل: إنها "أم" التي تعادل ألف الاستفهام، وجوابه محذوف، وتقديره: كمن هو غير قانت. أو تقديره: أمن جعل الله أنداداً كمن هو قانت.

стр. 1258

ومن خفف (أمن)، لا ينبغي أن [يقول]: إنها ألف الاستفهام، لأنه لا يستفهم بالألف في "من" إلا أن يكون بينهما "واو" أو "فاء" كقوله: (أو من ينشؤا في الحلية)، وقوله: (أفمن يتقي بوجهه). ويجوز أن نقول ألف النداء، أي: يا من هو قانت (قل هل يستوي) وأنشد الأخطل: ١٠٦٢ - أبني أمية إن أخذت كثيركم ... دون الأنام لما أخذتم أكثر ١٠٦٣ - أبني أمية لي مدائح فيكم ... تنسون إن طال الزمان وتذكر. (خسروا أنفسهم)

стр. 1259

بإهلاكها في النار. (وأهليهم) بأن لا يجدوا في النار أهلاً مثل ما يجد أهل الجنة من [الحور] العين. (لهم من فوقهم ظلل من النار) وهي الأطباق والسرادقات. (ومن تحتهم ظلل) وهي الفرش والمهاد، وإنما سمي [ظللاً] وإن كانت من تحتهم، لأنها ظلل من تحتهم. (ثم يهيج) ييبس. (ثم يجعله حطاما) فتاتاً متكسراً.

стр. 1260

(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) أي: القاصية قلوبهم. (كتاباً متشابهاً) [يشبه] بعضه بعضاً. (مثاني) ثني فيها أقاصيص الأنبياء وذكر الجنة والنار. وقيل: تثنى في القراءة فلا تمل. (متشاكسون) متضايقون متعاسرون، من الخلق الشكس. (رجلاً سالماً)

стр. 1261

خالصاً ليس لأحد [فيه] شركة، ليوازي قوله: (رجلاً فيه شركاء)، و (سلماً) أيضاً قريب من هذا المعنى، وما هو من الصلح كما قال أبو عبيدة، ولكنه مصدر سلم يسلم سلامة وسلماً فوصف به، أي ذا سلم. (إنك ميت) الميت: هو الحيوان الذي يموت، والميت من قد مات، كما نظمه الخليل: ١٠٦٤ - [أيا سائلي] إعراب ميت وميت ... فدونك قد فسرت إن كنت تعقل ١٠٦٥ - فمن كان ذا روح فذلك ميت ... ولا ميت إلا من إلى القبر ينقل.

стр. 1262

وفي خطاب الرسول بهذا، وجوه من الحكمة: من الحث على الطاعة والاستعداد للموت، ومن تسليم العالمين برسول الله. (والتي لم تمت في منامها) أي: يقبضها عن الحس والإدراك، مع بقاء الأرواح في الأجساد. (فيمسك التي قضى عليها الموت) أن تعود إلى الأجساد. قال علي ﵁: "فالرؤيا من النفس في السماء، والأضغاث منها بعد إرسالها قبل الاستقرار في الجسد [يلقيها] الشياطين". وقال ابن عباس: "بكل جسد نفس وروح، فالله يقبض الأنفس في المنام، دون الأرواح".

стр. 1263

(اشمأزت) انقبضت. (إنما أوتيته على علم) أي: على علم أني سأصيبه. وقيل: بعلم علمنيه الله. وقيل: على علم يرضاه عني. (أن تقول نفس) لئلا تقول. وقيل: كراهة أن تقول.

стр. 1264

(يا حسرتى) الألف بدل [ياء] الإضافة، لمد الصوت بها في الاستغاثة. (في جنب الله) ذات الله. وقيل: في قرب ثوابه في الجنة. (لمن الساخرين) أي: المستهزئين. (بمفازتهم) بما فازوا به من الإرادة. (والأرض جميعاً قبضته)

стр. 1265

في حكمه وتحت أمره، يستبد لها [بغيرها]، كما قال: (يوم تبدل الأرض غير الأرض). (فصعق) مات. وقيل: غشي عليهم. (إلا من شاء الله) أي: من الملائكة والشهداء. (زمراً) أمماً.
следующие страницы →