← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

١٠٧٨ - ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي ١٠٧٩ - وما يبكون مثل أخي ولكن ... أسلي النفس عنهم بالتأسي. (أفلا تبصرون* أم أنا خير) كأنه قال: أفلا تبصرون، أم أنتم بصراء، فقوله: أنا خير، بمنزلة قوله: أم أنتم بصراء، [لأنهم لو قالوا: أنت خير، كان كقولهم: نحن بصراء، ليصح معنى المعادلة في أم، والتقدير في المعادلة: على أي الحالين أنتم، على حال البصر أم على خلافه]. وعلى هذه القاعدة يجري باب الخطاب النحوي، يعني بناء السؤال والجواب أحدهما على صاحبه.

стр. 1297

(أسورة) جمع سوار مثل عماد وأعمدة، وغراب وأغربة. وأساورة جمع أسوار، وكانت أساوير فحذفت الياء كقولهم: [في] إستار، وإسكاف: أساترة وأساكفة. وصرف الأساورة والملائكة، لأن لهما مثالاً في الواحد، مثل: العلانية والطواعية والكراهية. (أو جاء معه الملائكة)

стр. 1298

قاله على قول موسى بملائكة الله، لأن من لا يعرف الله لا يعرف ملائكته. (ءاسفونا) أغضبونا. (ولما ضرب ابن مريم مثلاً) أي: لبني إسرائيل آية في القدرة على كل شيء بخلق إنسان من غير أب. (يصدون) يضجون، ومنه التصدية.

стр. 1299

وقيل: إن يصدون ويصدون، واحد، من باب يعكفون ويعكفون ويعرشون ويعرشون. ولما قال هذا في عيسى، قال المشركون: آلهتنا خير منه. وأرادوا بذلك الجدل والخصومة. وأصل الجدل: الجدل وهو الفتل، فكل مجادل يفتل خصمه بالحق أو بالباطل. (لجعلنا منكم ملائكة) أي: خلقناهم على صوركم. (وإنه لعلم للساعة) أي: نزول عيسى، فإن نزوله من أشراطها.

стр. 1300

وقال ابن بحر: هو القرآن، فإن فيه أن الساعة كائنة وقريبة. (فاختلف الأحزاب) اليهود والنصارى. (من بينهم) من تلقاء أنفسهم. (بعضهم لبعض عدو) أي: [المتحابون] في الدنيا على معصية الله. (أم أبرموا أمراً) في المعصية. (فإنا مبرمون) في الجزاء. (أول العابدين)

стр. 1301

من عبد إذ [ا] أنف، فسره بعض علماء البصرة، فقال له ملحد: وما يشبه الآنف من العابد؟! فقال: إنما أنزل القرآن على العرب وهذا كلامها. قال خفاف بن ندبة: ١٠٨٠ - وأعبد أن أسبهم بقومي ... وأترك دارماً وبني رياح ١٠٨١ - أولئك إن سببت كفاء قومي ... وأجدر أن أعاقب بالنجاح. وقال ابن عرفة: إنما يقال: عبد يعبد فهو عبد، [قلما] يقال: عابد، والقرآن لا يأتي بالقليل الشاذ من اللغة، ولا سيما في موضع الاشتباه. ولكن المعنى: فأنا أول العابدين على أنه واحد ليس له ولد.

стр. 1302

ويجوز أن يكون معنى العابدين: الموحدين، لأن كل من يعبده يوحده، وكل من يوحده يعبده. (وقيله يا رب) من فتح قيله: عطفه على قوله: (أنا لا نسمع سرهم ونجواهم)، أي: ولا نسمع قيله. وقيل: معناه: لا يملكون الشفاعة ولا يملكون قيله. وقيل: نصب على المصدر: إلا من شهد بالحق وقال قيله.

стр. 1303

ومن جر "قيله" كان المعنى: عنده علم الساعة وعلم قيله، أي: شهد بالحق وبقيله. [تمت سورة الزخرف]

стр. 1304

سورة الدخان (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) أي: ابتداء إنزاله فيها. (بدخان مبين) كان النبي صلى الله عليه قال: اللهم اشدد وطأتك على مضر، فأجدبوا وصاروا يرون بالجوع بينهم وبين السماء دخاناً. (أنى لهم الذكرى) أي: أنى لهم التذكر. (وقد جاءهم رسول) فكذبوه. (البطشة الكبرى)

стр. 1305

يوم القيامة عن ابن عباس. ويوم بدر عن ابن مسعود. (وأن لا تعلوا على الله) لا تستكبروا عن أمره. (فما بكت عليهم السماء والأرض) أي: لم يلحق -بفقدهم- شيئاً من ذلك خلل ولا نقص، كما قال النابغة في ضده: ١٠٨٢ - بكى حارث الجولان من هلك ربه ... وجولان منه خاشع متضائل ١٠٨٣ - وآب مضلوه بعين سخينة ... وغودر بالجولان حزم ونائل.

стр. 1306

(ما فيه بلاء مبين) إحسان ونعمة، كما قال أوس بن حجر: ١٠٨٤ - لعمرك ما ملت ثواء ثويها ... حليمة إذ ألقي مراسي مقعد ١٠٨٥ - وقد غبرت شهري ربيع كليهما ... بحمل البلايا والخباء الممدد. (فأتوا بآبائنا) لم يجابوا فيه، لأن النشأة الآخرة للجزاء لا لإعادة التكليف. (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين) أي: لو بطل الجزاء على الأعمال، لكان الخلق أشبه شيء باللهو واللعب.

стр. 1307

([فـ]ـاعتلوه) ادفعوه بشدة وعنف. والعتل: أن يأخذ بمجامع ثوب الإنسان عند صدره حتى يميل من شدة الجذب، وعنف الأخذ عنقه يجره على ذلك. وضم التاء فيه لغة إلا أن الكسر أشهر. [تمت سورة الدخان]

стр. 1308

سورة الجاثية (وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايات) رفع آيات بالعطف على موضع "إن" لا على لفظه، كما تقول: إن زيداً قائم، وعمرو قاعد. وقال الكوفيون: الرفع في مثل هذا يكون معنى الفاعل، وكذلك ما ارتفع بعد الظروف، مثل قولك: في الدار زيد. وتقريبه من الفاعل تقديره: استقر في الدار زيد، وثبت في خلقكم آيات. وأما جرها فللعطف على الآيات الأولى، إما بالعامل الأول [أو] بتقدير عامل آخر، أي: وإن في خلقكم آيات.

стр. 1309

(وسخر لكم ما في السموات) أي: من الشمس والقمر والنجوم والأمطار وغيرها، فكلها يجري على منافع العباد. (لا يرجون أيام الله) لا يطمعون في نصره في الدنيا، ولا في ثوابه في الآخرة. (سواء محيهم ومماتهم) الضمير في الكناية يجوز للمؤمنين وحدهم، وللذين اجترحوا السيئات وحدهم. ولو نظرت إلى قوله (ساء ما يحكمون) ترجح ضمير المجترحين. ولو قلت: إنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هم سواء محياهم ومماتهم، ترجح ضمير المؤمنين، لأنه يكون كالنص على استئناف ذكرهم للتشريف. (اتخذ إلهه هواه) أي: لا يعصيه، ولا يمنعه منه خوف الله. (إلى كتابها)

стр. 1310

أي: كتابها الذي أنزل على رسولها، ويجوز أن يكون الكتاب اسم الجنس، أي: [تدعى] إلى صحائف أعمالها. (نستنسخ) ننسخ كقوله: (وإذا رأوا ءاية يستسخرون) أي: يسخرون. وقيل: نستدعي ذلك، أي: نأمر الملائكة بكتابته وحفظه، ليحتج عليهم بأعمالهم، كقوله: (بلى ورسلنا لديهم يكتبون). (فيدخلهم ربهم في رحمته) استعارة ومجاز، لتجليل الرحمة لهم ودخولهم فيها. وللمجاز ثلاثة أوصاف: الاتساع، والتأكيد، والتشبيه. وقد انتظم جميعها هذا اللفظ. أما الاتساع: فكأنه زيد في أسماء الجهات والمحال [اسم] هو الرحمة

стр. 1311

وأما التشبيه، فلأنه شبه الرحمة -وإن لم يصح دخولها- بما يجري [مجرى] دخولها ووضعها موضعه. وأما التوكيد فلأنه [أخبر] عن المعنى بما يخبر به عن الجوهر المتصور المحسوس، ومثل هذا الموضع [في] انتظام/المعاني الثلاثة، قول الشاعر: ١٠٨٦ - قرعت ظنابيب الهوى يوم عالج ... ويوم النقا [حتى] قسرت الهوى قسرا. وقول الآخر: ١٠٨٧ - غمر الرداء إذا تبسم ضاحكاً ... غلقت لضحكته رقاب المال.

стр. 1312

وقول الآخر: ١٠٨٨ - تغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير. فوصف الحب بالتغلغل من مجاوزة مكان إلى آخر، فيكون ذلك بتفريغ الأول، وشغل الثاني، وهو من أوصاف الأعيان لا الأحداث. [تمت سورة الجاثية]

стр. 1313

سورة الأحقاف (أو أثارة من علم) هي الخط. قال ابن عباس: هو شيء يخط في الأرض يستدل منه على الكوائن. (وشهد شاهد من بني إسرائيل)

стр. 1314

عبد الله بن سلام عن الحسن، وأنكره الشعبي، لأن السورة مكية.

стр. 1315

ولكنه يجوز أن يكون بعض آياتها مدنية. ويجوز أن يكون إخبار الرسول بشهاد [ة] عبد الله قبل شهادته من آياته ومعجزاته. (ووصينا الإنسان بوالديه حسناً) لا بد من إضمار، فإما أن تضمر: [ليأتي] أمراً ذا حسن، أو تضمر: [ليأتي] في أمره حسناً. وإنما لم يكن بد من الإضمار، لأن وصينا قد استوفى مفعوليه: (الإنسان) و (بوالديه)، فلا يبقى له عمل، فاحتيج إلى إضمار. (حملته [أمه] كرهاً) ثقل الحمل وأمراضه وأعراضه، وشدة الخوف على النفس وعلى الجنين. (وعد الصدق)

стр. 1316

أي: وعدناهم ذلك وعداً صدقاً، لكنه أضاف الوعد إلى نفسه، كقوله: (حق اليقين). (قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك) أي: كذلك ينبغي أن يقول ويفعل. (والذي قال لوالديه) جوابه (أولئك الذين حق عليهم القول)، أي: كل من قال كذا حق عليه القول. (أذهبتم طيباتكم) إذهابها في الدنيا من الذهاب بالشيء على معنى الفوز به، هذا ظاهر الآية. ويحتمل أن ذلك في الآخرة بما فعلوه في الدنيا، فيكون من الذهاب بالشيء على معنى الفوت. (بالأحقاف)

стр. 1317

الحقف نقاً من الرمل يعوج ويدق. (عارض) سحاب في ناحية السماء. (فيما إن مكناكم فيه) أي: في الذي ما مكناكم، فيكون "إن" بمنزلة "ما" في الجحد، فيكون في "إن" إصلاح اللفظ من وجهين: -أحدهما: سقوط تكرير "ما". -والثاني: الحجاز بين الميمين في "ما" و"مكناكم"، لأن الألف حاجز غير [حصين]، هذا، مع ما أحدثت من الغنة التي يزداد [بها] اللفظ

стр. 1318

حسن ترنم يربي على حروف المد واللين، ولذلك يستعمل "ما" بعد "النون" لغير عوض قوي [إ] لا لتحسين اللفظ. كما قال: ١٠٨٩ - وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم. (أولوا العزم من الرسل) يجوز من لتبيين الجنس، ويجوز للتبعيض، لأنه ليس كل الأنبياء غلظت عليه المحنة والتكليف فبان عزمهم وظهر صبرهم. [تمت سورة الأحقاف]

стр. 1319

سورة محمد ﵇ (أضل أعمالهم) أبطلها. وقيل: ضلت أعمالهم، كما قال الشاعر: ١٠٩٠ - هبوني امرءاً منكم أضل بعيره ... له حرمة إن الذمام كبير. (حتى تضع الحرب أوزارها) أي: أهل [الحرب] آثامها، فلا يبقى إلا مسلم أو مسالم.

стр. 1320

وقيل: أوزارها: أثقالها من الكراع والسلاح، كما فصلها الأعشى [بقوله]: ١٠٩١ - [و] أعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا ١٠٩٢ - ومن نسج داود يحدى بها ... على أثر الخيل عيراً فعيرا. (عرفها) إذا دخلوها عرف كل منزله فسبق إليه. وقيل: عرفها: طيبها. قال الشاعر:

стр. 1321

١٠٩٣ - فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف. (ويأكلون كما تأكل الأنعام) قاله وضعاً منهم، وتخسيساً لهم، كما قيل في معناه: ١٠٩٤ - نهارك يا مغرور أكل وراحة ... وليلك نوم والردى لك لازم ١٠٩٥ - تكدح فيما سوف تكره غبة ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم. (مثل الجنة) صفتها. أي: الصفة التي مثلت الجنة بها، فصارت مثلاً لها.

стр. 1322

(غير ءاسن) أسن الماء يأسن أسناً وأسوناً فهو آسن إذا تغير. ومعنى الآية على وجهين: صفة الحال: أي: من ماء غير متغير. وصفة الاستقبال: أي: غير صائر إلى التغير، وإن طال [جمامه]، ومقامه، بخلاف مياه الدنيا. (من لبن لم يتغير طعمه) لأن أحب الألبان عند [هم] الحليب الصريح المحض، وهو الأنفع والأمرأ. (من خمر لذة للشاربين) يسوغ كما يسوغ ماء العسل في حلاوته، والماء النمير في عذوبته. ولذة: معناه: لذيذة، كما قال مزرد:

стр. 1323

١٠٩٦ - إذ ألهو بليلى وهي لذ حديثها لطالبها مسئول خير فباذل. (ماذا قال ءانفاً) إما أنهم لم يعوا ولم يفهموا لقلة اعتنائهم به. أو أظهروا أنهم لم يفهموا تغافلاً عن الدين وتهاوناً به. ([و] ءاتاهم تقواهم) أي: ثواب تقواهم. وقيل: ألهمهم. (فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم) أي: من أين لهم، بمعنى: من أين الانتفاع بها في ذلك الوقت. (فاعلم أنه لا إله إلا الله)

стр. 1324

دم عليه اعتقاداً وقولاً. (طاعة وقول معروف) أي: هذا قولهم في الأمن. (فإذا عزم الأمر) كرهوه. (إن توليتم) أي: وليتم أمور الناس، أن تصيروا إلى أمركم الأول في قطيعة الرحم والفساد. (وجوههم وأدبارهم) ما دبر منهم، وذلك أن الكافر عند موته يضرب وجهه وظهره. (لحن القول) فحواه وكنايته. (يتركم) يسلبكم، والوتر: السلب.

стр. 1325

([فـ]ـيحفكم) يجهدكم في المسألة. [تمت سورة محمد ﵊]

стр. 1326

سورة الفتح (إنا فتحنا) صلح الحديبية، وعده الله فتح مكة عند انكفائه منها. وقال ابن بحر: هو فتح المشكلات عليه في الدين، كقوله: (وعنده مفاتح الغيب). (ليغفر لك الله) ليس الفتح [كان] ليغفر له، بل لينصره نصراً عزيزاً، ولكنه لما عد عليه هذه النعمة وصله بما هو أعظم النعم.

стр. 1327

(ما تقدم من ذنبك) ما كان قبل الفتح. وقيل: قبل البعثة. وقيل: ما تقدم قبل نزول هذه الآية، (وما تأخر) بعدها. وقيل: إن المراد بما تأخر: ذنوب أمته، كما تقول: وهبت لك هذه جرائم، وهي جرائم عشيرته. (أنزل السكينة) قيل: هي الثقة بوعد الله، والصبر على أمر الله. (ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم) يقيناً مع يقينهم. وقيل: عملاً مع تصديقهم. (ولله جنود السموات والأرض)

стр. 1328

أي: لو شاء نصركم بها عاجلاً، ودمر على من منعكم الحرم، لكنه أنزل السكينة عليكم، ليكون ظهور كلمته بجهادكم، وثوابه لكم. (وتسبحوه) تنزهوه من كل ذم وعيب. وقيل: تصلوا عليه. وقيل: توقروا الرسول وتسبحوا الله. (إنما يبايعون الله) هذه بيعة الرضوان بالحديبية، بايعوه على أن ينصروه ولا يفروا، وسميت بيعة، لقوله: (إن الله اشترى من المؤمنين)، ولأنها في التواجب كالبيع. (يد الله) أي: في الثواب، (فوق أيديهم) في النصر.

стр. 1329

(سيقول لك المخلفون من الأعراب) لما أراد النبي ﵇ المسير إلى مكة عام الحديبية، استنفر من حول المدينة من الأعراب احتراساً من قريش. (ستدعون إلى قوم) يدعوكم المؤمنون بعد النبي. (أولي بأس شديد) الروم وفارس عن الحسن، وبنو حنيفة مع مسيلمة عن الزهري.

стр. 1330

(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) كان المبايعون يومئذ ألفاً وأربعمائة رجل. وهم المهاجرون مطلقاً. وطبقة أخرى المهاجرون منهم إلى الحبشة. وطبقة أخرى منهم الذين بايعوا عند العقبة الأولى، يقال للواحد عقبي. وأخرى المهاجرون الذين وصلوا إلى النبي ﵇، وهو بقباء قبل أن يدخل المدينة، وهم المهاجرون الأولون. وأخرى المهاجرون منهم بين بدر والحديبية. وأخرى المهاجرون بين الحديبية والفتح. فذلكم خمس طبقات بعد الأولى، أي: المهاجرين مطلقاً.

стр. 1331

والشجرة التي بايعوا تحتها سمرة، ولذلك قال العباس يوم حنين: يا أهل السمرة. (وأثابهم فتحاً قريباً) هو فتح خيبر. ويقال: فتح مكة. (وأخرى لم تقدروا عليها) فارس والروم.

стр. 1332

(قد أحاط الله بها) قدر عليها. (ولن تجد لسنة الله تبديلا) في نصرة كل نبي يأمره بالقتال. (والهدي معكوفاً) مجموعاً موقوفاً، عكف بعضه على بعض. (فتصيبكم منهم معرة) إثم. وقيل: شدة. (لو تزيلوا) تميزوا وتفرقوا حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم. (ولولا رجال مؤمنون)

стр. 1333

أي: ولولا [وطؤكم] رجالاً مؤمنين، ونساء مؤمنات (لعذبنا الذين كفروا) بالسيف. (فأنزل الله سكينته) لما طالبهم سهيل بن عمرو أن يكتبوا باسمك اللهم. (كلمة التقوى) سمعنا وأطعنا. (إن شاء الله ءامنين) الاستثناء للتأديب على مقتضى [الدين]، أي: ليدخلنه بمشيئة الله. وقيل: إن الاستثناء في دخول جميعهم، [إذ] علم أن بعضهم يموت.

стр. 1334

وقيل: إن (لتدخلن) من قول رسول الله لأصحابه، حكاية عن رؤياه، فيكون الاستثناء في الرؤيا لا في خبر الله. وقال أبو عبيدة:-"إن" [بمعنى] "إذ"، أي: [إذ] شاء الله. (والذين معه) رفع [بـ]ـالابتداء، والواو واو الاستئناف. (سيماهم في وجوههم) صفرة السهر و [غضاضة] النظر.

стр. 1335

وقال ابن عباس: نور الصلاة. وقال الحسن: السمت الحسن. (مثلهم) صفتهم. (شطئه) الشطأ والسفا والبهمى: شوك السنبل.
следующие страницы →