← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

١١٢٢ - غراء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينا كما يمشي [الوجى الوحل] ١١٢٣ - كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل. وهذه أقسام، والواو التي فيها واو القسم، وجاز أن يقسم الله بها، ولا يجوز أن يقسم الخلق إلا بالله، لأن قسم الخلق استشهاد على صحة قولهم بمن يعلم السر والعلانية، وليس ذلك إلا الله. وقسم الخالق إرادة تأكيد الخبر في نفوسهم مما جرت به العادة بينهم، فيقسم ببعض خلقه على وجه يوجب الاعتبار، وإحضار القلب عند التنبيه على عجائب الفطرة وبدائع القدرة. (ذات الحبك) طرائق الغيم، وأثر حسن الصنعة فيه، وهو في البيض الحبيك، وفي الشعر، وجماح الحمام: الحباك. قال الشماخ:

стр. 1367

١١٢٤ - قد وكلت بالهدى إنسان ساهمة ... كأنه من تمام الطميء مسمول ١١٢٥ - حتى استغاث بأحوى فوقه حبك ... تدعو هديلاً به [العزف العزاهيل]. (إنكم لفي قول مختلف) أمر مختلف، واحد مؤمن، وآخر كافر، وواحد مطيع وآخر عاص، وواحد يقول إنه ساحر، وآخر يقول: شاعر، وآخر: مجنون. (يؤفك عنه من أفك)

стр. 1368

يصرف عن هذه الأفعال من صرف. وقيل: يصرف عن الجزاء. (قتل الخراصون) لعن الكذابون. (على النار يفتنون) [يحرقون]، كما يفتن الذهب بالنار. (ءاخذين ما آتاهم ربهم) من الفرائض. وقيل: من الثواب. (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) أي: قليلاً هجوعهم، إذ "ما" مع "الفعل" بمعنى المصدر.

стр. 1369

(والمحروم) الذي لا يسأل تعففاً وحياءً فيحرم. وقالت عائشة: "هو [المحارف] الذي نبا عنه مكسبه". (وفي السماء رزقكم) الأمطار. أو تقدير رزقكم، وما قسم لكم.

стр. 1370

(وما توعدون) من خير أو شر. (مثل ما أنكم تنطقون) لو جاء: "مثل ما تنطقون"، لفهم منه أنه حق مثل ما أن نطقكم حق، [ويكون] في نطقهم غير حق. وإذ قال: (مثل ما أنكم تنطقون)، كان معناه: مثل صحة كونكم ناطقين، كاذبين أو صادقين. ونصب (مثل): على الحال، أي: إنه لحق مماثلاً لكونكم ناطقين، أو على أنه وصف مصدر محذوف، أي: إنه لحق حقاً يقيناً مثل [نطقكم]، ويجوز أن يبني مثل مع ما.

стр. 1371

(قوم منكرون) غرباء لا يعرفون. (فراغ [إلى] أهله) [مال] في خفية. والصرة: الرنة. وقيل: الصيحة من الصرير. (حجارة من طين) محجر، كقوله: (من سجيل). (وفي موسى) أي: آية فيه، عطف على قوله: (وتركنا فيها آية).

стр. 1372

(فتولى بركنه) أعرض بجموعه وجنوده. وقيل: بجانبه، ومنه الركون بمعنى الميل، لأنه يكون إلى جانب. (الريح العقيم) هي الدبور: لأنها لا تلقح بل تقشع السحاب، وهذا أصح مما روى ابن أبي ذئب: "أنها الجنوب"، ومما روى ابن جريج عن مجاهد: "إنها

стр. 1373

الصبا"؛ لأن كل واحدة من الصبا والجنوب تلقح وتدر ولا تعقم، ولذلك [تحب وتؤثر،] كما قال حميد بن ثور: ١١٢٦ - فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوة [سنتوب] ١١٢٧ - ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إلي وإذ ريحي لهن جنوب. وقال الأعشى: ١١٢٨ - وما عنده فضل تليد ولا له ... من الريح فضل لا الجنوب ولا الصبا. أي: لم ينل نائلاً، فيكون كالجنوب في مجيئه بالمطر، ولم ينفس عن [أ] حد كربة فيكون كالصبا في التنفيس، هذا قول أبي علي فيه، [وأن] الظاهر منه: أمر الصبا الإلقاح والإثارة، ومن الجنوب: الإمطار والإدرار.

стр. 1374

(كالرميم) كالتراب. وقيل: كالرماد. وقيل: هو الشيء البالي الفاني. ويشهد للجميع قول أبي حية النميري: ١١٢٩ - رمتني وستر الله بيني وبينها ... عشية آرام الظباء رميم ١١٣٠ - ألا رب يوم لو رمتني رميتها ... ولكن عهدي بالنضال قديم.

стр. 1375

(فما استطاعوا من قيام) أي: ما نهضوا بعذاب الله، وما قدروا على دفاع. (وإنا لموسعون) أي: ذو سعة وقدرة. وقيل: قادرون على أوسع من السماء. وقيل: لموسعون الرزق على الخلق. وقيل: [لموسعون] ما بين السماء والأرض. (ومن كل شيء خلقنا زوجين) أي: ضدين غنى وفقراً، وحسناً وقبحاً، وموتاً وحياة، ونحوها. (بل هم قوم طاغون) هذا هو الموضع الذي يقول البصريون: إن "أم" المنقطعة بمعنى "بل"، للترك والتحول، إلا أن ما بعد "بل" متيقن، وما بعد "أم" مشكوك فيه ومسؤول عنه.

стр. 1376

(ذو القوة المتين) المتين: القوي. ولا يفسر بالشديد، لأن الشديد ليس في أسماء الله، والقوي منها، فكأن القول: ذو القوة التي يعطيها خلقه، القوي في نفسه، فخولف بين اللفظين والمعنى واحد -وإن كان المراد بها مختلفاً- لتحسين النظم. (ذنوباً) نصيباً، وأصله الدلو فيها ماء. كما قال حسان:

стр. 1377

١١٣١ - لا يبعدن ربيعة بن مكدم ... وسقى الغوادي قبر [هـ] بذنوب. [تمت سورة الذاريات]

стр. 1378

سورة الطور (في رق منشور) قيل: إنه صحيفة الأعمال، كقوله تعالى: (وإذا الصحف نشرت). وقيل: إنه اللوح المحفوظ. وقيل: إنه كتاب من كتب الله في رق. وهو إما التوراة بسبب اقترانه بالطور، أو القرآن بسبب [الـ]ـبيت المعمور، وهو الكعبة.

стр. 1379

وهذا القول أولى، لمكان "الرق"، وسمي به لرقة حواشيه، وقد عرفت العرب ذلك. قال التغلبي: ١١٣٢ - لا بنت حطان بن عوف منازل ... كما نمق العنوان في الرق كاتب ١١٣٣ - ظللت بها أعرى وأشعر [سخنة] ... كما [اعتاد محموماً] بخيبر [صالب]. (والبحر المسجور) في الخبر: "أنه جهنم"، وبذلك فسر مجاهد المسجور، وقال: "إنه الموقد ناراً"، كقوله: (وإذا البحار سجرت).

стр. 1380

وقال ابن كيسان: المسجور: المجموع. وأنشد للنمر بن تولب:

стр. 1381

١١٣٤ - إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع و [الساسما]. وقال لبيد: ١١٣٥ - فتوسطا عرض السري فصدعا ... مسجورة متجاوراً قلامها. (تمور السماء مورا) تدور طوراً فترجع رجعاً. قال ذو الرمة:

стр. 1382

١١٣٦ - موارة الرجع مسكات إذا رجلت ... تهوي انسلالاً إذا ما اغبرت البيد ١١٣٧ - نظارة حين تعلو الشمس راكبها ... [طرحاً] بعيني لياح فيه [تجديد]. (فويل يومئذ) دخلت الفاء على معنى المجازاة، لأنه بمنزلة إذا كان كذا. (دعاً) دفعاً عنيفاً، قال [الراجز]: ١١٣٨ - يدعه بضفتي حيزومه ١١٣٩ - دع الوصي جانبي يتيمه.

стр. 1383

(أفسحر هذا) [إذ] كانوا يقولون لآيات الله إنها سحر. (يتنازعون) يتعاطون، ويتساقون. وهذه اللفظة تداولتها العرب "معاطاة الكؤوس، ومجاذبة الأعنة"، قال الأخطل: ١١٤٠ - وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا [بالحصور] ولا فيها [بسوار] ١١٤١ - نازعته طيب الراح الشمول وقد ... صاح الدجاج وحانت وقعة الساري. وقال بشر في مجاذبة الأعنة، وليس [لفصاحة] قوله نهاية:

стр. 1384

١١٤٢ - وما يسعى رجالهم ولكن ... فضول الخيل ملجمة صيام ١١٤٣ - [ينازعن] الأعنة مصغيات ... كما يتفارط الثمد الحمام. وقال آخر: ١١٤٤ - منازعة العنان بغصن بان ... على كتفين كالقتب الشميم. وقال أيضاً:

стр. 1385

١١٤٥ - بكل قياد مسنفة عنود ... أضر بها المسالح والغوار ١١٤٦ - منازعة العنان كأن فيها ... جرادة هبوة فيها اصفرار. (لا لغو فيها ولا تأثيم) أي: لا سباب ولا ملاحاة، مثل ما يكون في خمور الدنيا، كما قال بعض الصحابة: ١١٤٧ - من يقرع الكأس اللئيمة سنه ... فلا بد أن يلغو ويؤذي ويجهلا ١١٤٨ - فلم أر [مطلوباً] أخس غنيمة ... وأوضع للأشراف منها وأخملا

стр. 1386

١١٤٩ - وأجدر أن يلقى كريماً يذمها ... ويشر بها حتى يخر [مجدلا]. وقال ذو الرمة في قريب من هذا المعنى، وإن عكسه إلى المدح في قصيدته لبلال بن أبي بردة: ١١٥٠ - فلا الفحش فيها يرهبون ولا الخنا ... عليهم ولكن هيبة هي ماهيا ١١٥١ - بمستحكم جزل المروءة مؤمن ... من القوم لا يهوى الكلام اللواغيا. (كأنهم لؤلؤ مكنون)

стр. 1387

أي: مصون لنفاسته. واقتبسه عبد الرحمن بن حسان فقال لرملة بنت معاوية: ١١٥٢ - وهي زهراء مثل لؤلؤة الغو ... اص ميزت من جوهر مكنون ١١٥٣ - وإذا ما نسبتها لم تجدها ... في سناء من المكارم دون. (نتربص به ريب المنون) ننتظر به صرف الدهر.

стр. 1388

قال أبان بن عثمان في ابنتي معاوية أيضاً: ١١٥٤ - تربص بهند أن يموت ابن عامر ... ورملة يوماً أن يطلقها عمرو ١١٥٥ - فإن صدقت [أمنيتي كنت] مالكاً ... لإحداهما إن طال بي وبها العمر.

стр. 1389

(أم هم المصيطرون) المسلطون. وقيل: الحفظة الكتبة من السطر. وإنما تقلب صاداً لأجل الطاء، طلباً لمجانسة الإطباق. (أم لهم سلم يستمعون فيه) أي: يرتقي إلى السماء. (أم عندهم الغيب) بأن محمداً يموت قبلهم.

стр. 1390

سورة النجم (والنجم إذا هوى) قيل: إنها النجوم المنقضة على عهد رسول الله ﷺ ، انقضاضاً على أحد. وقيل: إن المراد جنس النجوم، فأقسم بها إذا هوت للمغيب، لما فيه من الدلالة على التوحيد، كما في قصة إبراهيم ﵇. وقيل: إن النجم [في] لغة العرب: الثريا، [قال]:

стр. 1391

١١٥٦ - إذا شالت الجوزاء والنجم طالع ... فكل مخاضات الفرات معابر ١١٥٧ - وإني إذا ضن الأمير بإذنه ... على الإذن من [نفسي] إذا شئت قادر. وتخصيص القسم بالثريا، لأنهم كانوا يستدلون بها على أمور، ونوءها أغزر، ولما أراد عمر الاستسقاء بالعباس قال: "يا عم رسول الله كم بقي من نوء الثريا".

стр. 1392

وهو بعد تصغير ثروى، لأن مطرها تكون منه الثروة، أو الكثرة من الندى عند نوئها. قال الزجاج في كتاب "الأنواء": وزعم بعض المؤمنين من المنجمين أن الثريا إذا هوى للغروب طلع رقيبه الإكليل من العقرب. أي: إن صاحبكم هو الذي دل عليه برج قران الملة، فهو النبي حقاً. وظنه آخرون من طالع مولده [إذ] كان الميزان، فإن الهوي للغروب ليس بنفس الغروب، وإنما هو الذهاب إليه، وحينئذ يكون الميزان طالعاً، وهذا هو الهذيان الذي لا يحل سوداء جالينوس.

стр. 1393

(ذو مرة) ذو حزم في قوة، كما قال جرير: ١١٥٨ - وما زادني طول المدى نقص مرة ... ولا رق عودي للضروس العواجم. (فاستوى) ارتفع إلى مكانه. وقيل: استوى على صورته، وذلك أنه رأى جبريل على صورته في الأفق الأعلى. وقوله: (بالأفق الأعلى) أي: استوى جبريل ومحمد ﵉ بالأفق الأعلى، وحسن الحذف لئلا يتكرر "هو"، كما قال الشاعر:

стр. 1394

١١٥٩ - ألم تر أن النبع يصلب عوده ... ولا يستوي والخروع المتقصف. أي: لا يستوي هو والخروع. وقيل: إن (وهو بالأفق) جبريل، وهذا القول أظهر. (ثم دنا فتدلى) يعني جبريل على هذا القول. أي: نزل بالوحي في الأرض. وعلى [الأول] محمد ﵇ دنا من جبريل ﵇. والتدلي: النزول والاسترسال. قال لبيد:

стр. 1395

١١٦٠ - فتدليت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيايات الطفل. (فكان قاب قوسين أو أدنى) قدر قوسين. قال مجاهد: أي: بحيث الوتر من القوس مرتين. وفي معناه لأبي حية النميري: ١١٦١ - إذا ريدة من حيث ما [نفحت] له ... أتاه برياها خليل يواصله ١١٦٢ - وفي الجانب الأقصى الذي ليس ضربة ... برمح بلى حران زرق معابله

стр. 1396

أي: ليس بين القانص وبين الآتن إلا قدر رمح. وقال الزجاج: إنما لم يقل: "فكان أدنى من قوسين"، لأنه لا شك في الكلام، لأن المعنى فكان [على] ما تقدرونه أنتم قدر قوسين أو أدنى. وقد مر نظيره. (فأوحى إلى عبده ما أوحى) أي: أوحى إلى جبريل ما أوحى جبريل إلى محمد. (ما كذب الفؤاد ما رأى) أي: ما كذب فؤاده ما رآه، وهو من رؤية القلب بمعنى: علمه ويقينه، لأن محل الوحي القلب، كما قال : (فإنه نزله على قلبك).

стр. 1397

(أفتمارونه على ما يرى) أي: أتجحدونه على علمه ويقينه. وقال المبرد: أفتدفعونه عما يرى. (ما زاغ البصر) ما أقصر عما أبصر. (وما طغى) ما طلب لما حجب. (أفرءيتم اللات) صنم لثقيف. (والعزى) سمرة لغطفان.

стр. 1398

(ومناة) صخرة لهذيل وخزاعة. وإنما أنثوا أسماء هذه الأصنام تشبيهاً لها بالملائكة، على زعمهم أنهم بنات الله، فرد الله عليهم بقوله: (ألكم الذكر). (قسمة ضيزى) جائرة، وبالهمز: ظالمة. أنشدت في الأول: ١١٦٣ - ضازت بنو أسد بحكمهم ... إذ يعدلون الرأس بالذنب. وفي الثاني:

стр. 1399

١١٦٤ - إن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم ... فحظك مضؤوز وأنفك راغم. ووزن "ضيزى" فعلى، لأنه ليس في النعوت فعلى، إلا أنه كسر الضاد للياء. ومثله: "حيكى" مشية فيها تفكك وتبختر. و"الكيسى" و"الضيقى" في "الكوسى" و"الضوقى"، تأنيث الأكيس والأضيق، ولهذا قالوا: "بيض"، و"عين"، وكان ينبغي: "بوض" مثل: "أحمر" و"حمر". (أم للإنسان ما تمنى) أي: من الذكور. (إلا اللمم) أي: الصغائر.

стр. 1400

وقيل: هو الإلمام بالذنب من غير معاودة. وقيل: إنها ما دون الوطء من المضاجعة والمغازلة. وأنشد لوضاح اليمن: ١١٦٥ - إذا قلت يوماً نوليني تبسمت ... وقالت: معاذ الله من فعل ما حرم ١١٦٦ - فما نولت حتى تضرعت حولها ... وأقرأتها ما رخص الله في اللمم. (أفرءيت الذي تولى) أي: [ا] لعاص بن وائل.

стр. 1401

(وأعطى قليلاً) من الخير بلسانه. (وأكدى) منع ما أعطى وقطع. (إبراهيم الذي وفى) هذا على تسمية السبب باسم مسببه، فإن معناه: إذا قال [فـ]ـقد فعل، أو وقع ما يقوله، وهذا كقول بعض المولدين: ١١٦٧ - مبارك إذا رأى فقد رزق وأصله لامرئ القيس: ١١٦٨ - إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب ١١٦٩ - نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن [شواء] مضهب.

стр. 1402

(ثم يجزاه الجزاء الأوفى) جزيته الجزاء، أفصح من جزيته بالجزاء، وقد جمعهما الشاعر في قوله: ١١٧٠ - إن أجز علقمة بن سيف سعيه ... لا أجزه ببلاء يوم واحد ١١٧١ - لأحبني حب الصبي [ورمني ... رم] الهدي إلى [الغني الواجد]

стр. 1403

(أضحك وأبكى) ساء وسر. وقيل: خلق الإنسان ضاحكاً باكياً. وقيل: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. واقتبسه بعض من جمع أنواعاً من الاقتباسات، في بيتين فقال: ١١٧٢ - أما والذي أبكى وأضحك عبده ... وأطعم من جوع وآمن من خوف ١١٧٣ - لما كان لي قلب سوى ما سلبته ... وما جعل الرحمن قلبين في جوف.

стр. 1404

(من نطفة إذا تمنى) تسال وتصب. وقيل: تخلق وتقدر. كما قال الهذلي: ١١٧٤ - لا تأمنن وإن أصبحت في حرم ... إن المنايا بجنبي كل إنسان ١١٧٥ - ولا تقولن لشيء سوف أفعله ... حتى تبين ما يمني لك الماني. (أغنى وأقنى) أعطى الغنية والقنية، وهي أصل المال. (وأنه هو رب الشعرى)

стр. 1405

خصت بالذكر [لتفردها] بالعظم والنور، فليس في الكواكب الثابتة ما يدانيها، ولذلك ابتدع أبو كبشة عبادتها، وشبه رسول الله به، ونسبت وأضافت العرب شدة الحر إليها. وكذلك لأوباش المنجمين وسوسة فيها، حتى قال بعض المذكورين منهم: إذا بلغ أوج الشمس إلى درجتها، استولت هي بقوتها وتأثيرها على الدنيا، فيرتفع الجزر والفساد، وينعدم التعب والكد، ويتغير طباع التحسين.
следующие страницы →