← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

(وأعطى قليلاً) من الخير بلسانه. (وأكدى) منع ما أعطى وقطع. (إبراهيم الذي وفى) هذا على تسمية السبب باسم مسببه، فإن معناه: إذا قال [فـ]ـقد فعل، أو وقع ما يقوله، وهذا كقول بعض المولدين: ١١٦٧ - مبارك إذا رأى فقد رزق وأصله لامرئ القيس: ١١٦٨ - إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب ١١٦٩ - نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن [شواء] مضهب.

стр. 1402

(ثم يجزاه الجزاء الأوفى) جزيته الجزاء، أفصح من جزيته بالجزاء، وقد جمعهما الشاعر في قوله: ١١٧٠ - إن أجز علقمة بن سيف سعيه ... لا أجزه ببلاء يوم واحد ١١٧١ - لأحبني حب الصبي [ورمني ... رم] الهدي إلى [الغني الواجد]

стр. 1403

(أضحك وأبكى) ساء وسر. وقيل: خلق الإنسان ضاحكاً باكياً. وقيل: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. واقتبسه بعض من جمع أنواعاً من الاقتباسات، في بيتين فقال: ١١٧٢ - أما والذي أبكى وأضحك عبده ... وأطعم من جوع وآمن من خوف ١١٧٣ - لما كان لي قلب سوى ما سلبته ... وما جعل الرحمن قلبين في جوف.

стр. 1404

(من نطفة إذا تمنى) تسال وتصب. وقيل: تخلق وتقدر. كما قال الهذلي: ١١٧٤ - لا تأمنن وإن أصبحت في حرم ... إن المنايا بجنبي كل إنسان ١١٧٥ - ولا تقولن لشيء سوف أفعله ... حتى تبين ما يمني لك الماني. (أغنى وأقنى) أعطى الغنية والقنية، وهي أصل المال. (وأنه هو رب الشعرى)

стр. 1405

خصت بالذكر [لتفردها] بالعظم والنور، فليس في الكواكب الثابتة ما يدانيها، ولذلك ابتدع أبو كبشة عبادتها، وشبه رسول الله به، ونسبت وأضافت العرب شدة الحر إليها. وكذلك لأوباش المنجمين وسوسة فيها، حتى قال بعض المذكورين منهم: إذا بلغ أوج الشمس إلى درجتها، استولت هي بقوتها وتأثيرها على الدنيا، فيرتفع الجزر والفساد، وينعدم التعب والكد، ويتغير طباع التحسين.

стр. 1406

وهذا القائل ينظر في التنجيم من وراء حجاب، ويؤذي أصحاب تلك الصناعة، فإن أوج الشمس عندهم ثابت ألبتة. وقد نظم ذلك بعض كتاب هذه الدولة في الأمير الماضي ﵀ فقال: ١١٧٦ - تجاوزت أوج الشمس عزاً ورفعة ... وذللت قسراً كل من يتملك ١١٧٧ - فما حركات متعبات تديمها ... تأي [فأوج] الشمس لا يتحرك.

стр. 1407

وكذلك ما يدرى كيف اختار هذا القائل الشعرى على قلب الأسد الملكي، الذي هو على ممر الأوج، أن لو كان يتحرك، وما دام هذا العالم موسوماً بالموت والحياة، والسباع بالأنياب والبراثن، والأعمال بالمحاولة والمزاولة، كان ما قاله هذا القائل محالاً.

стр. 1408

وفي الاختلاف بين الناس ائتلاف مصالحهم، فإنهم إذا تساووا في السعة والدعة هلكوا. (والمؤتفكة) أي: المنقلبة، مدائن قوم لوط. (أهوى) رفعها جبريل إلى السماء ثم أهوى بها. (أزفت الأزفة) اقتربت القيامة. (ليس لها من دون الله كاشفة)

стр. 1409

أي: من يكشف عن [علمها] ويجليها. وقيل: من يكشفها ويدفع شدائدها وأهوالها. ... والهاء: من أجل أن "كاشفة" مصدر مثل: عاقبة [وعافية]. (سامدون) [حائرون]. وأنشد: ١١٧٨ - رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا

стр. 1410

١١٧٩ - فرد شعورهن السود بيضاً ... ورد وجوههن البيض سودا. [تمت سورة النجم]

стр. 1411

سورة القمر (وانشق القمر) قال الحسن: أي: ينشق. فجاء على صيغة الماضي وهي للمستقبل، إما لتحقيق أمره ووجوب وقوعه، أو لتقارب وقته. أو لأن المعنى مفهوم أنه في المستقبل، فلا يلتبس، وعلى هذا نظائر هذا القول، كقوله: (وإذ قال [الله] يا عيسى ابن مريم)، وقوله: (ونادى أصحاب الجنة)، وغيرهما. قال الحطيئة:

стр. 1412

١١٨٠ - شهد الحطيئة يوم يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالعذر. والذي يدل على هذا القول: أنه لو انشق لما بقي أحد إلا رآه. وقال القاضي الماوردي، وهذا على طريق الاستعارة والمثل لوضوح الأمر، كما يقال في الأمثال: (الليل طويل وأنت مقمر). قال الشنفري:

стр. 1413

١١٨١ - أقيموا بني أمي صدور مطيكم ... فإني إلى أهل سواكم لأميل ١١٨٢ - وقد حمت الحاجات والليل مقمر ... وشدت [لطيات] مطايا [وأرحل]. وقال الجعدي: ١١٨٣ - فلما أدبروا ولهم دوي ... دعانا حين شق الصبح داعي

стр. 1414

وأكثر الناس على ظاهر الأمر، وأن القمر انشق بنصفين حين سأله حمزة بن عبد المطلب. وعن ابن مسعود قال: "رأيت القمر منشقاً شقين، شقة على أبي قبيس، وشقى على السويداء، فقالوا: سحر القمر".

стр. 1415

(خاشعاً أبصارهم) ثم الفعل إذا تقدم على المؤنث والجمع جاز تذكيره وتوحيده، فكذلك الصفة الجارية مجراه، كما قال الشاعر: ١١٨٤ - وشباب حسن أوجههم ... من إياد بن نزار بن معد. [وأما] قراءة "خشعاً"، فعلى هذا الأصل كان من حق "خاشع" أن يجمع على "الخاشعين" جمع التصحيح، أي: يشابه الفعل، لأنك تقول في الفعل: "يخشعون"، ولكنه بالأسماء التي ليست بصفة، فوقع (خشعاً أبصارهم) موقع "خاشعة" ليدل على تأنيث الأبصار.

стр. 1416

وانتصاب/القراءتين من الضمير في يخرجون، فتقدمت الحال. والمعنى بهما: ذلة الأبصار؛ فإن هذه العوارض إنما [تظهر] في البصر، كما قال زهير في موضعين من شعره، أحدهما: ١١٨٥ - لسانك لي حلو ونفسك مرة ... وخيرك كالمرقاة في جبل وعر ١١٨٦ - تبين لي عيناك ما أنت كاتمي ... ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر. والآخر: ١١٨٧ - فإن تك في عدو أو صديق ... يخبرك العيون عن القلوب

стр. 1417

١١٨٨ - فلا تكثر على ذي الضغن عتباً ... ولا ذكر التجرم للذنوب. (مهطعين إلى الداع) مسرعين. وقيل: ناظرين. وقيل: مستمعين، كما قال الشاعر: ١١٨٩ - بدجلة دارهم ولقد أراهم ... بدجلة مهطعين إلى السماع.

стр. 1418

(فالتقى الماء) أي: التقى المياه، لأن الجنس كالجمع. (على أمر قد قدر) أي: في أم الكتاب، وذلك الأمر إهلاكهم. (ودسر) المسامير التي يدسر بها السفن ويشد، واحدهما دسار. وقيل: صدور السفن، لأنها تدسر الماء، أي: تدفعها. (تجري بأعيننا) بمرأى منا. وقيل: بوحينا وأمرنا. (جزاء لمن كان كفر) جزاءً لهم لكفرهم بنوح.

стр. 1419

[فاللام] الأولى التي هي مفعول بها محذوفة، واللام الثانية الظاهرة في قوله: (لمن كان كفر) [لام المفعول له، وهنا مضاف محذوف، أي: جزاء لهم، لكفر من كفر]، أي: لكفرهم، من كفروا به، فهذا واضح، وقول الزجاج أوضح، أي: فعلنا ذلك جزاء لما صنع به. (مدكر) مفتعل من الذكر، وكان متذكراً فأدغم. (يوم نحس) يوم ريح، والدبور من بين الرياح يسمى النحس، كما قال أوس بن حجر: ١١٩٠ - بجنبي [حبي] ليلتين كأنما ... يفرط نحساً أو يفيض بأسهم ١١٩١ - فجلجلها طورين ثم أجالها ... [كما] أرسلت [مخشوبة] لم تقرم

стр. 1420

(تنزع الناس) تخلعهم [ثم] ترمي بهم على رؤوسهم. (أعجاز نخل) أصولها التي قطعت فروعها. (منقعر) منقلع من مكانه، ساقط على الأرض. سئل المبرد عن "المنقعر" في هذا الموضع، و"الخاوية" في موضع آخر؟!

стр. 1421

فقال: للقائل في هذا الباب اختياران، إن شاء رده إلى اللفظ تذكيراً، وإن شاء إلى المعنى تأنيثاً. (ضلال وسعر) أي: إن فعلنا ذلك كنا على خطر عظيم، كمن هو في النار، أي: النار التي تنذرنا بها، كأنهم قالوا تركنا دين آبائنا، أو التعير بذلك كدخول النار. وقيل: إن السعر: الجنون، كما قال امرؤ القيس: ١١٩٢ - وسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيها الغوي السعر

стр. 1422

وأنشد أبو عبيدة: ١١٩٣ - [تخال] بها سعراً إذا العيس هزها ... ذميل وتوضيع من السير متعب. فيكون على هذا حركة عين السعر، كما قال الأعشى: ١١٩٤ - وإذا الغيث صوبه وضع القد ... ح وجن التلاع والآفاق ١١٩٥ - لم يزدهم سفاهة شرب الخمـ ... ـر ولا اللهو فيهم والسباق. (المحتظر) [٣١]

стр. 1423

صاحب الحظية [التي] فيها الهشيم، وتفسير الهشيم والحاصب قد مضى. (أم يقولون نحن جميع) أي: يدلون بكثرتهم فسيهزمون. (خقلناه بقدر) قال الحسن: قدر الله لكل خلق قدره الذي ينبغي له. (وما أمرنا إلا واحدة) أي: مرة واحدة، أو كلمة واحدة، أو إرادة واحدة. (أشياعكم) أشباهكم. (ونهر) أي: سعة العيش، كما قال ابن الخطيم:

стр. 1424

١١٩٦ - ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من خلفها ما وراءها. [تمت سورة القمر]

стр. 1425

سورة الرحمن (الشمس والقمر بحسبان) أي: يجريان بحساب. (والنجم والشجر يسجدان) [والنجم]: النبات الذي نجم في الأرض وانبسط فيها، ليس له ساق. والشجر: ما قام على ساق. وسجودهما: ما فيهما من آثار الصنعة الخاضعة لمن أخرجها. وقيل: إمكانهما من الجني والريع، وتذليل الله إياهما للانتفاع بهما. وقيل: سجودهما دوران ظلهما مع الشمس [كيفما دارت].

стр. 1426

كما قال الحطيئة: ١١٩٧ - بمستأسد القريان حو [تلاعه ... فنواره] ميل إلى الشمس زاهره. (والسماء رفعها ووضعها الميزان) أي: العدل. (ألا تطغوا في الميزان) في هذا الميزان يتزن به الناس. (ولا تخسروا الميزان) [ميزان] الأعمال يوم القيامة. [فتلك] ثلاثة موازين، فلا تحسبه ميزاناً واحداً.

стр. 1427

ويندفع على هذا التأويل قول الطاعن: ما معنى الجمع بين آلة الوزن والسماء؟ وأين الميزان من السماء؟ وإنما يوصل الشيء بحسبه وشبهه. فالعدل الذي أولنا به الميزان شبه السماء في اللفظ، به قامت السموات والأرض، وعلى أن هذا القائل إنما أتي من قبل نظره في شخص الميزان وصغره، ولو نظر إلى مبلغ الحاجة إليه، لاستعظم من أمره من استصغر، مع ما في النفوس من الظلم ما يبعد عن العدل في التعامل لولا الميزان، ألا ترى إلى قوله تعالى: (أنزل الكتاب بالحق والميزان)، [إذ] كان الكتاب يتضمن حفظ العدل، والميزان: يظهر العدل، فقرن آلة العمل إلى آلة العلم، ومن اعتبر حال الميزان بحجمه دون منافعه، كان كمن اعتبر القلم بشخصه إذ رآه قطعة قصب، وقد عظمه الله في قوله: (ن والقلم)، وقوله: (الذي علم بالقلم). وأيضاً فإن للميزان مشاركة مع معرفة السماء في خاصية؛ فإن [دوران] السيارات يعرف بنسبة أبعادها من الثوابت كما في كتب الهيئة،

стр. 1428

والميزان الذي يقال له: القرسطون، وهو القبان، سوي على النسبة أيضاً، فإن أحد رأسي عمود القرسطون طويل بعيد من المعلاق، والآخر، قصير قريب، فإذا علق على رأسه الطويل ثقل قليل، وعلى رأسه القصير ثقل كثير، تساويا أبداً، متى كانت نسبة الثقل القليل إلى الثقيل الكثير، كنسبة بعد رأس القصير إلى بعد رأس الطويل من المعلاق. (والنخل ذات الأكمام) أي: الطلع المتكمم، قبل أن ينفتق بالتمر، وخصه بالذكر للانتفاع به وحده. (والحب ذو العصف والريحان) [والريحان] هنا الحب المأكول، والعصف: ورقه الذي [ينفى] عنه، ويذرى في الريح كالتبن.

стр. 1429

وعن الحسن: أنه الريحان المشموم. وإذا رفعت (الريحان) ظهر هذا القول. ورفع هذا جميعه على الابتداء، والخبر مقدم عليها، وهو (فيها) عند البصريين. وعند الكوفيين: رفعها بالظرف، أي: في الأرض كل ذلك. (تكذبان) خطاب الجن والإنس. وقيل: خاطب الإنسان بلفظة التثنية على عادة العرب، وقد مضى. وكذلك تكرر هذه الكلمة في عدة مواضع من السورة على عادة العرب، كما قالت الأخيلية:

стр. 1430

١١٩٨ - [و] لنعم الفتى ياتوب كنت إذا التقت ... صدور الأعالي واستشال الأسافل ١١٩٩ - ونعم الفتى ياتوب جاراً وصاحباً ... ونعم الفتى ياتوب حين تطاول ١٢٠٠ - ونعم الفتى ياتوب كنت لخائفٍ ... [أتاك] لكي يحمى ونعم المحامل ١٢٠١ - لعمري لأنت المرء أبكي لفقده ... ولو لام فيه ناقص الرأي جاهل ١٢٠٢ - لعمري لأنت المرء أبكي لفقده ... إذا ذكرت بالملحمين البلابل ١٢٠٣ - أبى لك ذم الناس ياتوب كلما ... ذكرت أمور محكمات كوامل ١٢٠٤ - أبى لك ذم الناس ياتوب كلما ... ذكرت سماح حين تأوي الأرامل ١٢٠٥ - فلا يبعدنك الله ياتوب إنما ... لقيت حمام الموت والموت عاجل ١٢٠٦ - ولا يبعدنك الله ياتوب إنها ... كذاك المنايا عاجلات وآجل

стр. 1431

١٢٠٧ - ولا يبعدنك الله ياتوب والتقت ... عليك الغوادي المدجنات الهواطل. وقالـ[ـت] أخرى أيضاً ترثي أخاها: ١٢٠٨ - وحدثني أصحابه أن مالكاً ... أقام ونادى صحبه برحيل ١٢٠٩ - وحدثني أصحابه أن مالكاً ... ضروب بنصل السيف غير نكول ١٢١٠ - وحدثني أصحابه أن مالكاً ... جواد بما في الرحل غير بخيل ١٢١١ - وحدثني أصحابه أن مالكاً ... صروم كماضي الشفرتين صقيل.

стр. 1432

(رب المشرقين) مشرق الشتاء، ومشرق الصيف. وقيل: مطلع الفجر ومطلع الشمس، والمغربين: مغرب الشمس ومغرب الشفق. (المرجان) الجوهر المختلط صغاره بكباره. من مرجت الشيء خلطته. والمارج من هذا، وهو ذؤابة لهب النار الموقدة الذي يعلوها فيرى أخضر وأصفر [مختلطاً]، وقد ذكرناه.

стр. 1433

(المنشئات) المرسلات في البحر، المرفوعات الشرع. (كل يوم هو في شأن) أراد يومي الدنيا والآخرة، فإن الدهر يومان: دنيا وآخرة، وشأنه في يوم الدنيا: الابتلاء والاختبار، وفي يوم الآخرة الجزاء والحساب. وفي الخبر: " (كل يوم هو في شأن): يجيب داعياً، ويفك عانياً ويتوب على قوم ويغفر لقوم". (سنفرغ لكم) قال مقاتل: هذا تهديد بمعنى سأقصدكم وأعمد إليكم، كما قال جرير في الموضعين، أحدهما:

стр. 1434

١٢١٢ - الآن وقد فرغت إلى نمير ... فهذا حين كنت لكم عذاباً. والآخر: ١٢١٣ - ولما اتقى [القين] العراقي باسته ... فرغت إلى [القين] المقيد في الحجل. (شواظ من نار) لهيب منها. وقيل: قطعة تأجج لا دخان فيها. (ونحاس)

стр. 1435

قيل: إنه دخان [النار]. وقيل: الصفر المذاب. وقيل: إنه المهل. وأيها كان فالمراد تضعيف العذاب، أي: بهذا مرة وبذاك أخرى، أو بهما نعوذ بالله. (فإذا انشقت السماء فكانت وردة)

стр. 1436

أي: حمراء مشرقة. وقال عبد بني الحسحاس: ١٢١٥ - يرجلن لمات ويتركن جمتي ... وذاك هوان ظاهر قد بداليا ١٢١٦ - فلو كنت ورداً [لونه] لعشقنني ... ولكن ربي شانني بسواديا. وقيل: [متغيرة] مختلفة الألوان، كما تختلف [ألوان] الفرس الورد، يصفر في الربيع، ويحمر في الشتاء، أو يحمر عند الانتفاش، ويغبر إذا دحا شعره وسكن، كما وصفه المرار بن منقذ:

стр. 1437

١٢١٧ - قارح قد فر عنه جانب ... ورباع جانب لم يثغر ١٢١٨ - فهو ورد اللون في [ازبئراره] ... وكميت اللون ما لم يزبئر. وإنما يختلف لون السماء بسبب التظاء نار جهنم من الأرض إلى السماء، ولون النار إذا قابل اللون الأزرق يختلف في الحمرة [اللون] الأزرق، بحسب قرب النار وبعدها. كما يجد [برق] السحاب مختلفاً في الحمرة، والسحابة نفسها مختلفة الألوان في الصفرة والحمرة، على اختلاف الخصائص والأعراض. (كالدهان)

стр. 1438

أي: صافية كالدهن. أو مختلفة الألوان، كالدهن على كونه حديثاً أو عتيقاً أو متوسطاً. وقيل: تمور كما [يمرج] الدهن في الزجاج. وقيل: إن الدهان الأديم الأحمر، وإن لون السماء أبداً أحمر، إلا أن الزرقة العارضة [بـ]ـسبب اعتراض الهواء بينهما، كما ترى [الدم في] العروق أزرق، وفي القيامة يشتعل الهواء ناراً فترى السماء على [لونها]. (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه) أي: لا يسألون سؤال استعلام، ولكن يسألون سؤال تبكيت وإلزام. (ءان)

стр. 1439

بلغ إناه وغايته في حرارته. وقيل: حاضر. ومنه سمي الحال "الآن"، لأنه الحاضر الموجود. فإن الماضي لا تدارك [له]، والمستقبل على أمل، وليس لنا إلا الآن، ولا ثبات للآن طرفة عين. فيا بعداً لمتثبت منا على غير ثابت. وإنما امتن بالآلاء في ضمن ذكره العذاب، لأنها تحذير وتبصير. قال الحسن: "من خوفك حتى تبلغ الأمن، أرحم بك وأنعم عليك ممن أمنك حتى تقع [في] الخوف"، في معناه:

стр. 1440

١٢١٨ - فقسا ليزد جروا ومن يك حازماً ... فليقس أحياناً على من يرحم. (جنتان) جنة في قصر [هـ]، وجنة خارج قصره، كما يكون [لملك] الدنيا. وقيل: إنه على الجنس، فجنة للجن، وجنة للإنس. (فيهما عينان) إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل.
следующие страницы →