← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

أي: حمراء مشرقة. وقال عبد بني الحسحاس: ١٢١٥ - يرجلن لمات ويتركن جمتي ... وذاك هوان ظاهر قد بداليا ١٢١٦ - فلو كنت ورداً [لونه] لعشقنني ... ولكن ربي شانني بسواديا. وقيل: [متغيرة] مختلفة الألوان، كما تختلف [ألوان] الفرس الورد، يصفر في الربيع، ويحمر في الشتاء، أو يحمر عند الانتفاش، ويغبر إذا دحا شعره وسكن، كما وصفه المرار بن منقذ:

стр. 1437

١٢١٧ - قارح قد فر عنه جانب ... ورباع جانب لم يثغر ١٢١٨ - فهو ورد اللون في [ازبئراره] ... وكميت اللون ما لم يزبئر. وإنما يختلف لون السماء بسبب التظاء نار جهنم من الأرض إلى السماء، ولون النار إذا قابل اللون الأزرق يختلف في الحمرة [اللون] الأزرق، بحسب قرب النار وبعدها. كما يجد [برق] السحاب مختلفاً في الحمرة، والسحابة نفسها مختلفة الألوان في الصفرة والحمرة، على اختلاف الخصائص والأعراض. (كالدهان)

стр. 1438

أي: صافية كالدهن. أو مختلفة الألوان، كالدهن على كونه حديثاً أو عتيقاً أو متوسطاً. وقيل: تمور كما [يمرج] الدهن في الزجاج. وقيل: إن الدهان الأديم الأحمر، وإن لون السماء أبداً أحمر، إلا أن الزرقة العارضة [بـ]ـسبب اعتراض الهواء بينهما، كما ترى [الدم في] العروق أزرق، وفي القيامة يشتعل الهواء ناراً فترى السماء على [لونها]. (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه) أي: لا يسألون سؤال استعلام، ولكن يسألون سؤال تبكيت وإلزام. (ءان)

стр. 1439

بلغ إناه وغايته في حرارته. وقيل: حاضر. ومنه سمي الحال "الآن"، لأنه الحاضر الموجود. فإن الماضي لا تدارك [له]، والمستقبل على أمل، وليس لنا إلا الآن، ولا ثبات للآن طرفة عين. فيا بعداً لمتثبت منا على غير ثابت. وإنما امتن بالآلاء في ضمن ذكره العذاب، لأنها تحذير وتبصير. قال الحسن: "من خوفك حتى تبلغ الأمن، أرحم بك وأنعم عليك ممن أمنك حتى تقع [في] الخوف"، في معناه:

стр. 1440

١٢١٨ - فقسا ليزد جروا ومن يك حازماً ... فليقس أحياناً على من يرحم. (جنتان) جنة في قصر [هـ]، وجنة خارج قصره، كما يكون [لملك] الدنيا. وقيل: إنه على الجنس، فجنة للجن، وجنة للإنس. (فيهما عينان) إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل.

стр. 1441

(بطائنها من استبرق) ذلك ليستدل بالبطانة على شرف الظهارة من طريق الأولى. وهذا الاستبرق الذي وصف الله أنهم يلبسونه، -وإن كان الجنس واحداً-، [يختلف] كما يختلف أصناف الديباج والسقلاطون في جنس واحد. (وجنى الجنتين دان) يناله النائم كما يناله القائم. (لم يطمثهن) لم يجامع الإنسية إنسي، ولا الجنية جني.

стр. 1442

(ومن دونهما جنتان) أي: أقرب، فجعل لمن خاف مقام ربه، [وهو الرجل] يهم بالمعصية، ثم يدعها من خوف الله أربع جنان، ليتضاعف سروره بالتنقل. (مدهامتان) [مرتويتان] سوداوان، وهي كما قال قايل مسعود في قيل كسرى النعمان: ١٢١٩ - إن يك قد أصابك الدهر يوماً ... بعد ملك مؤيد بذنوب ١٢٢٠ - فقديماً أصاب بالغدر مخلوقاً ... فكان الرضاح رب الشروب

стр. 1443

من النضرة والخضرة ارتواء يضرب به لونهما إلى السواد، كما وصفه ذو الرمة [في] شعره، منها قوله: ١٢٢١ - حتى إذا [وجفت] بهمى لوى لبن ... وابيض بعد سواد الخضرة العود ١٢٢٢ - وغادر الفرخ في المثوى تريكته ... وحان من حاضر الدحلين تصعيد. وقال: ١٢٢٣ - حواء [قرحاء أشراطية] وكفت ... فيها [الذهاب] وحفتها البراعيم

стр. 1444

وقال أيضاً: ١٢٢٤ - كسا الأكم بهمى غضة حبشية ... تؤاماً و [نقعان] الظهور [الأقارع]. وقيل: وصف الخضرة بالسواد، كما وصف الشماخ سواد الليل بالخضرة، وقال: ١٢٢٥ - فراحت رواحاً من زرود فنازعت ... [زبالة] جلباباً من الليل أخضرا ١٢٢٦ - وأضحت على ماء العذيب [وعينها ... كوقب] الصفا جلسيها قد تغورا

стр. 1445

(نضاختان) فوارتان، والنضخ دون الجري فلذلك كانتا دون الأوليين. (فيهن خيرات حسان) أي: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه، وكانت "خيرة" فخففت. (رفرف) مجلس مفروش [يرف] بالبسط والوسائد أي: يبرق. والعبقري: الطنافس المخملة. وقيل: إنها منسوبة إلى "عبقر" بلد، وهي أرفع ثياب الدنيا فنسب إليها للتقريب والتفهيم. والعبقري في شعر الطرفة: الرقم الفاخر الأحمر. قال:

стр. 1446

١٢٢٧ - عالين رقماً فاخراً لونه ... من عبقري [كنجيع] الذبيح. [تمت سورة الرحمن]

стр. 1447

سورة الواقعة (الواقعة) القيامة. وقيل: الصيحة. (كاذبة) تكذيب، ومثله (لاغية) أي: لغواً. (رجت) زلزلت، فينهدم كل بناء عليها رجة واحدة. (وبست) هدت. وقيل: دقت وفتتت، والبسبسة: السويق.

стр. 1448

قال بعض اللصوص: ١٢٢٨ - لا تخبزا خبزاً وبسا بسا ١٢٢٩ - ولا تطيلا بمقام حبسا. (أزواجاً ثلاثة) أصنافاً متشاكلة. وفسرها ابن عباس بما في سورة الملائكة من الظالم والمقتصد والسابق. وروى النعمان بن بشير: أن النبي ﵇ قرأ: (وكنتم أزواجاً)

стр. 1449

إلى قوله: (والسابقون السابقون) [فقال: "هم] الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان". وتكرير السابقين، لأن التقدير: السابقون إلى الطاعة، هم السابقون إلى الرحمة. فيكون الأول: مبتدأ، والثاني: خبره. و (أولئك المقربون) من صفتهما. (ثلة) جماعة. (وقليل من الأخرين)

стр. 1450

لأن الذين سبقوا إلى الإيمان بالنبي ﵇ قليل من كثير ممن سبق إلى الإيمان بالأنبياء قبله. (موضونة) مضفورة متداخلة. (مخلدون) مسورون. وفي "تاج المعاني": إنهم روحانيون، لم يتجسموا، من قولهم: "وقع في خلدي" أي: نفسي وروحي. (إلا قيلاً سلاماً) نصب سلاماً على البدل من قيل، أي: لا يسمعون إلا سلاماً.

стр. 1451

ويجوز نصبه بالقيل بتقدير: إلا أن يقال يسلمك الله سلاماً. (في سدر مخضود) لين لا شوك عليه، ولا عجم فيه، كأنه خضد منه الشوك، قال الشماخ: ١٢٣٠ - إن تمس في عرفط صلع جماجمه ... من الأساليق عاري الشوك مخضود ١٢٣١ - تصبح وقد ضمنت ضراتها غرقاً ... من طيب الطعم حلو غير مجهود. (وطلح منضود) أي: قنو الموز، نضد بعضه على بعض، أي: وضع وجمع. قال:

стр. 1452

١٢٣٢ - إذا دعت غوثها ضراتها فزعت ... أطباق نيء على الأثباج منضود. (وظل ممدود) أي: في الزمان والمكان، فلأنه غير متناه إلى حد يفنى فيه، لكنه ظل ظليل، لا شمس تنسخه، ولا حرور ينغصه، ولا برد يفسده، كما قال : (لا يرون فيها شمساً ولا زمهريرا). (وفرش) العرب تكني بالفراش عن المرأة. (مرفوعة) أي: على السرر. (أنشأناهن)

стр. 1453

أعدناهن صبايا أبكاراً. (عرباً) العروب: الحسنة التبعل، الفطنة بمراد الزوج، كفطنة العرب. (أتراباً) لدات، فيكون أتم لحسنهن واستوائهن، قال أبو زبيد الطائي: ١٢٣٣ - نراك أيامنا بالنعف من ظلم ... إذ لست باحسب ظل العيش [منجابا] ١٢٣٤ - لا أحسب الدهر إلا نشوة اندا ... ر مسمعاً [ ... ] الله أترابا. (ثلة من الأولين* وثلة من الأخرين)

стр. 1454

لما نزل في السابقين: (وقليل من الأخرين)، [عز] ذلك على الصحابة، فنزلت هذه، وفسرها رسول الله صلى الله عليه فقال: "من آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة". (وأصحاب الشمال) العرب تتشاءم بالشمال، [وتعبر] به عن الشيء الأخس، والحظ الأخيب الأنقص. كما قال: ١٢٣٥ - رأيت بني العلات لما تضافروا ... يحوزون [سهمي] دونهم في الشمائل

стр. 1455

١٢٣٦ - فأنزلني ذات اليمين ولم أكن ... بمنزلة الملقى شمال الأراذل. قال الهذلي: ١٢٣٧ - أبالصرم من أسماء حدثك [الذي] ... جرى بيننا يوم استقل ركابها ١٢٣٨ - زجرت لها طير الشمال فإن يكن ... هواك الذي [تهوى] يصبك اجتنابها. (وظل من يحموم) اليحموم: الدخان.

стр. 1456

وقيل: نار سوداء. ولما كان فائدة [الظل]، التروح من كرب الحر والسموم، فإذا كان الظل من الدخان كان غير بارد ولا كريم. (شرب الهيم) الهيم: الإبل العطاش. والهيام: داء تشرب معه الإبل فلا تروى. كما قال الأعرابي: ١٢٣٩ - وما وجد [ملواح] من الهيم حلئت ... عن الماء حتى جوفها يتصلصل ١٢٣٢ - تحوم وتغشاها العصي وحولها ... أقاطيع أنعام تعل [وتنهل] ١٢٣٣ - بأكثر مني غلة وتعطفاً ... إلى الورد إلا أنني أتجمل.

стр. 1457

(تمنون) منى وأمنى واحد. والإمناء: الإراقة، ومنه [منى] لإراقة الدماء بها، فسمي لذلك الماء [الذي] منه الولد منياً. (حطاماً) هشيماً. (تفكهون) تندمون في لغة تميم. وقيل: تعجبون. وذكر أبو عمر الزاهد عن ثعلب أن التفكه [والتفكن: التندم] على النفقة. (تورون)

стр. 1458

الإيراء: استخراج النار من الزند. (تذكرة) تذكركم النار الكبرى. (ومتاعاً) للاستضاءة بها، والاصطلاء والإنضاج، [والتخليل] على مذهبنا، وغير ذلك من إذابة الجوهر، وتعقيدها وتكليسها [وكل ذلك لمنافع] العباد. والماعون الأكبر، المتاع الأعم: هو الماء والنار، ثم الكلأ والملح، وليس للماء وغيره -وإن كان متاعاً للمقوين- ما للنار من التذكرة بعذاب الله الزاجرة من معاصيه. وأقوى: من الأضداد، أغنى وافتقر فلذلك اختلف تفسيره إلى المسافرين وإلى [المستمتعين].

стр. 1459

(بمواقع النجوم) مطالعها ومساقطها. وقيل: انتشارها يوم القيامة. وقيل: إنها نجوم القرآن، نجمه جبريل على النبي ﵉. وقيل: إنها قبور الأخيار الأبرار.

стр. 1460

وقوله: (وإنه لقسم لو تعلمون عظيم)

стр. 1461

اعتراض بين القسم وجوابه، تضمن اعتراضاً بين الموصوف الذي هو "قسم"، وبين صفته التي [هي] (عظيم)، وهو قوله: (لو تعلمون)، فذانكما اعتراضان، أحدهما في الآخر. (مدهنون) منافقون أدهن وداهن إذ [ا] لاين ونافق. كما قال أبو [قيس] بن الأسلت الأنصاري: ١٢٤٢ - بز امرئ مستبسل حاذر ... للدهر جلد غير مجزاع ١٢٤٣ - الكيس والقوة خير من آل ... إدهان [والفكه] والهاع.

стр. 1462

(وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) أي: تجعلون جزاء رزقكم الكفر والتكذيب، فيدخل فيه قول العرب: مطرنا بنوء كذا. ويدخل فيه ما كان يأخذه بعض العرب من مال أبي سفيان وأمثاله، ليكذبوا رسول الله ولا يؤمنوا به. (فلولا إذا بلغت الحلقوم) كناية عن النفس وإن لم تذكر. كما قال حاتم: ١٢٤٤ - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوماً وضاق له الصدر ١٢٤٥ - أماوي إما مانع فمبين ... وإما عطاء لا ينهنهه الزجر.

стр. 1463

(غير مدينين) [الدين] في هذا الموضع الطاعة والعبادة، لا الجزاء كما ذهب إليه كثير من الناس. أي: فهلا إن كنتم غير مملوكين مطيعين مدبرين، وكنتم كما زعمتم مالكين حلتم بيننا وبين قبض الأرواح، ورجعتموها في الأبدان، فهذا صحيح، [وإلا] [فلا] معنى للعجز عن رد الروح في الإلزام [على] إنكار الجزاء والإعادة. (فروح)

стр. 1464

راحة. وفي قراءة النبي ﵇ [من] رواية عائشة، وقراءة ابن عباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والأشهب، ونوح القاري، وبديل، وشعيب

стр. 1465

ابن [الحربي]، وسليمان التيمي، والربيع بن خثيم، وأبي عمران الجوني، وأبي جعفر محمد بن علي، و [الفياض]: (فروح) [بضم] الراء.

стр. 1466

ومعناه: حياة لا موت بعدها. (وريحان) استراحة عن ابن عباس. ورحمة عن الضحاك. [تمت سورة الواقعة]

стр. 1467

سورة الحديد (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) أي: ورثكم من قبلكم وجعلكم خلفاء عنهم. وقيل: معناه يخلف بعض عن بعض، ولا يبقى لأحد، وفي معناه: ١٢٤٦ - الرمح لا أملأ كفي به ... واللبد لا [أ] تبع تزواله ١٢٤٧ - والدرع لا أبغي به ثروة ... كل امرئ مستودع ماله

стр. 1468

ومثله لتميم بن مقبل: ١٢٤٨ - فأتلف وأخلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله ١٢٤٩ - فأيسر مفقود وأهون هالك ... على الحي من لا يبلغ الحي نائله. فقوله: عارة، كالقول: خلفة. (ولله ميراث السموات والأرض) أي: فيم لا تنفقون، وأنتم ميتون وتاركون ما تجمعون. (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح) أي: هم على سبقهم لغيرهم متفاوتون في الدرجات. (من ذا الذي يقرض الله)

стр. 1469

كل عمل خير أو شر، إذا كان بمثابة الجزاء، فهو قرض عند العرب، فلذلك وصفه بالحسن، [إذ] كان فيما يجزى ما ليس بحسن. قال الشنفري: ١٢٥٠ - جزينا سلامان بن مفرج قرضها ... بما قدمت أيديهم وأزلت ١٢٥١ - سقينا بعبد الله بعض غليلنا ... وعوف لدى المعدى أوان استهلت. (يسعى نورهم بين أيديهم) نور أعمالهم المقبولة. أو نور الإيمان. (وبأيمانهم) وهو نور آخر عن أيمانهم بما أنفقته أيمانهم.

стр. 1470

(بشراكم اليوم) أي: النور بشراهم بالجنات. (انظرونا) انتظرونا كما شوى واشتوى، وحفر واحتفر. قال الشاعر فجمع بين اللغتين: ١٢٥٢ - ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم ... مثل انتظار المضحي راعي الغنم. (قيل ارجعوا وراءكم) [إذ] لم يتقدم بهم الإيمان. (فضرب بينهم بسور) وهو الأعراف.

стр. 1471

قال عبد الله بن عمرو [بن] العاص: "هو سور بالمسجد الأقصى، وراءه وادي جهنم". وعن كعب: "أن السور هو الباب الذي يسمى باب الرحمة في المسجد الأقصى". (فتنتم أنفسكم) أهلكتم وأضللتم. يقال: فتنه وأفتنه. قال الشاعر -فجمع بين اللغتين-:

стр. 1472

١٢٥٣ - لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت ... سعيداً فأمسى قد قلى كل مسلم. وقيل: فتنتم: ادعيتم الفتنة، لتقعدوا عن الجهاد، أي: قلتم: إئذن لي ولا تفتني. (وتربصتم) قلتم: (نتربص به ريب المنون). (الغرور) الشيطان. وقيل: الدنيا.

стр. 1473

(هي مولاكم) أولى بكم. (ألم يأن) يقال: أنى يأني، وآن يئين، بمعنى: حان. فجمع بين اللغتين: ١٢٥٤ - ألم يأن لي أن تجلى [عما يتي] ... وأقصر عن ليلى؟ بلى قد أنى ليا. (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله) أي: الذين تصدقوا، وأقرضوا الله بتلك الصدقة، [فلذلك] عطف بالفعل.

стр. 1474

ومن خفف الصاد، كان المعنى قوله تعالى: (إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات)، لأن التصديق إيمان، وإقراض الله من العمل الصالح. (أعجب الكفار) الزراع. ويجوز الكافرين، لأن [الدنيا] أفتن لهم وأعجب عندهم. (من قبل أن نبرأها) نخلقها، أي: الأرض والأنفس، ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج، بكى بعض أصحابه، فسلاه سعيد بهذه الآية. (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) أي: أعلمناكم بذلك لتسلوا عن الدنيا، إذا علمتم أن ما ينالكم في كتاب قد سبق، لا سبيل إلى تغييره.

стр. 1475

قال ابن مسعود: "لجمرة على لساني تحرقه جزءاً جزءاً، أحب إلي من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن". وحدث قتيبة [بن] سعيد قال: هبطت وادياً، فإذا أنا بفضاء مملوء من جيف الإبل، لا يحصى عدداً، وشيخ على تل كأفرح ما يكون، فقلت: أكانت كلها لك؟ فقال: كان باسمي فارتجعها مالكها، وأنشد: ١٢٥٥ - لا والذي أنا عبد في عبادته ... والمرء في الدهر نصب الرزء والمحن ١٢٥٦ - ما سرني أن إبلي في مباركها ... وأن شيئاً قضاه الله لم يكن.
следующие страницы →