Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
قال عبد الله بن عمرو [بن] العاص: "هو سور بالمسجد الأقصى، وراءه وادي جهنم".
وعن كعب: "أن السور هو الباب الذي يسمى باب الرحمة في المسجد الأقصى".
(فتنتم أنفسكم)
أهلكتم وأضللتم.
يقال: فتنه وأفتنه. قال الشاعر -فجمع بين اللغتين-:
стр. 1472
١٢٥٣ - لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت ... سعيداً فأمسى قد قلى كل مسلم.
وقيل: فتنتم: ادعيتم الفتنة، لتقعدوا عن الجهاد، أي: قلتم: إئذن لي ولا تفتني.
(وتربصتم)
قلتم: (نتربص به ريب المنون).
(الغرور)
الشيطان.
وقيل: الدنيا.
стр. 1473
(هي مولاكم)
أولى بكم.
(ألم يأن)
يقال: أنى يأني، وآن يئين، بمعنى: حان. فجمع بين اللغتين:
١٢٥٤ - ألم يأن لي أن تجلى [عما يتي] ... وأقصر عن ليلى؟ بلى قد أنى ليا.
(إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله)
أي: الذين تصدقوا، وأقرضوا الله بتلك الصدقة، [فلذلك] عطف بالفعل.
стр. 1474
ومن خفف الصاد، كان المعنى قوله تعالى: (إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات)، لأن التصديق إيمان، وإقراض الله من العمل الصالح.
(أعجب الكفار)
الزراع.
ويجوز الكافرين، لأن [الدنيا] أفتن لهم وأعجب عندهم.
(من قبل أن نبرأها)
نخلقها، أي: الأرض والأنفس، ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج، بكى بعض أصحابه، فسلاه سعيد بهذه الآية.
(لكيلا تأسوا على ما فاتكم)
أي: أعلمناكم بذلك لتسلوا عن الدنيا، إذا علمتم أن ما ينالكم في كتاب قد سبق، لا سبيل إلى تغييره.
стр. 1475
قال ابن مسعود: "لجمرة على لساني تحرقه جزءاً جزءاً، أحب إلي من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن".
وحدث قتيبة [بن] سعيد قال: هبطت وادياً، فإذا أنا بفضاء مملوء من جيف الإبل، لا يحصى عدداً، وشيخ على تل كأفرح ما يكون، فقلت: أكانت كلها لك؟
فقال: كان باسمي فارتجعها مالكها، وأنشد:
١٢٥٥ - لا والذي أنا عبد في عبادته ... والمرء في الدهر نصب الرزء والمحن
١٢٥٦ - ما سرني أن إبلي في مباركها ... وأن شيئاً قضاه الله لم يكن.
стр. 1476
(فإن الله هو الغني)
"هو" في مثل هذا الموضع فصل في عبارة البصريين، [وعماد] في عبارة الكوفيين.
قال سيبويه: إنما يدخل، ليعلم أن الاسم قبله قد تم، ولم يبق نعت ولا بدل، فينتظر الخبر. ومثله: (إني أنا ربك)، (أنهم هم الفائزون)، (إنا نحن نزلنا الذكر)، فكلها فصول مؤكدة لا موضع لها من الإعراب.
وهذا أصوب وأقرب ممن قال: إنه مبتدأ، و"الغني": خبره، و"الحميد": خبر بعد خبر، والجملة من المبتدأ والخبر، خبر، لأن كونهما خبري إن من
стр. 1477
غير واسطة أقصد [وأقسط] من أن [يجعلا خبرا] مبتدأ، ثم "هو" وهما: خبر "إن".
(وأنزلنا الحديد)
قيل: إن آدم هبط إلى الأرض بالسندان والمطرقة والكلبتين. وقيل: إنها من الأرض، ومعنى الإنزال: الإظهار، [فالماء] ينزل من السماء، ثم يغور في الأرض، ثم ينعقد في المعادن جواهر، مثل: الكبريت والزئبق، فيكون بامتزاجهما على الأيام الحديد ونحوه، ومثلها قوله: (وأنزل لكم [من] الأنعام).
стр. 1478
(وليعلم الله من ينصره ورسله)
أي: أزيحت العلل في خلق الأشياء وتيسير المنافع والمصالح، ليعلم الله من ينصره.
(بالغيب)
أي: سره مثل علانيته.
(رهبانية)
تقديره: وابتدعوا رهبانية.
(ما كتبناها عليهم)
[أي: ما كتبنا عليهم] غير ابتغاء رضوان الله.
(كفلين من رحمته)
نصيبين، أحدهما لإيمانهم بالرسل الأولين، والثاني لإيمانهم بخاتم النبيين.
(لئلا يعلم أهل الكتاب)
قيل: إن يعلم هنا بمعنى: "يظن" كما جاء "الظن" في مواضع بمعنى "العلم".
стр. 1479
وقيل: معناه: لأن يعلم، قال الراجز:
١٢٥٧ - ولا ألوم البيض ألا تسخرا
١٢٥٨ - وقد رأين الشمط [ا] لقفندرا
[تمت سورة الحديد]
стр. 1480
سورة المجادلة
(قد سمع الله)
نزلت في خولة بنت ثعلبة بن خويلد وزوجها أوس بن الصامت، قال لها: أنت علي كظهر أمي، وكان الظهار طلاق الجاهلية.
(ثم يعودون لما قالوا)
توهم بعض الناس من هذا أن الظهار لا يقع في أول مرة حتى يعود إليه مرة أخرى.
стр. 1481
وقد يكون العود في كلام العرب أن يصير إلى [شيء]، وإن لم يكن عليه قبل، ومنه يقال للآخرة: المعاد، وهو في شعر الهذليين شائع، قال ساعدة بن جؤية:
١٢٥٨ - حتى يقال وراء الدار منتبذاً ... قم لا أبالك سار الناس [فاحتزم]
١٢٥٩ - فقام يرعد كفاه بميبله ... قد عاد رهباً [رذياً طائش] القدم
وقال أبو خراش:
стр. 1482
١٢٦٠ - وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى الحق شيئاً واستراح العواذل
١٢٦١ - وأصبح إخوان الصفاء كأنما ... أهال عليهم جانب الترب هائل.
وإذا ثبت هذا فقد قال [عبيد الله بن الحسين]: معنى (ثم يعودون لما قالوا): أي: يعودون إلى المقول، أي: إلى نسائهم.
كأن التقدير: والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا، ثم يعودون إلى نسائهم.
وصرف هذا التأويل، أن "ما قالوا" بمعنى المصدر، والمصدر بمعنى المفعول، مثل قولهم: هذا ضرب الأمير، ونسج بغداد، أي: مضروبه ومنسوجها.
وقد قال كثير في المقالة بمعنى المفعول:
стр. 1483
١٢٦٢ - وإن ابن ليلى [فاه] لي بمقالة ... ولو سرت فيها كنت ممن ينيلها.
فإن المعنى: ولو سرت في طلبها كنت ممن ينيله إياها، وإنما يطلب ما يعد به الملوك من جوائزها، لا ما تلفظ به.
(ذلك لتؤمنوا بالله)
تطيعوه، ولا تذهبوا إلى طلاق الجاهلية.
وقيل: تقديره: ذلك لإيمانكم بالله، فيقتضي أن لا يصح ظهار [الذمي].
(كبتوا)
أي: في يوم الأحزاب.
(كما كبت الذين من قبلهم)
стр. 1484
في يوم بدر.
(نهوا عن النجوى)
أي: السرار.
وقيل: إن النجوى أخص من السرار، فإن الإنسان يسر في نفسه ولا يناجي نفسه، وإنما النجوى: إجالة الرأي: مع القلب [المحتار]، كما قال نصيب:
١٢٦٣ - من النفر البيض الذين إذا انتجوا ... أقرت لنجواهم لؤي بن غالب
١٢٦٤ - يحيون بسامين طوراً وتارةً ... يحيون عباسين شوس الحواجب.
[تمت سورة المجادلة]
стр. 1485
سورة الحشر
(هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب)
يهود بني النضير، أجلاهم النبي ﵇ من الحجاز إلى أذرعات، وهي أعلى الشام بعدما حاصرهم [ثلاثة] وعشرين يوماً.
(لأول الحشر)
الخلق يحشرون أول حشرهم بأرذعات من الشام.
(يخربون بيوتهم بأيديهم)
стр. 1486
لما يئسوا من المقام، شعثوا منازلهم.
وعن الضحاك: أن المؤمنين يخربون حصونهم، وهم يخربون بيوتهم ليسدوا بها الخراب من الحصون.
(لعذبهم في الدنيا)
بالسبي والقتل كما فعل ببني قريظة.
(من لينة)
نخلة أيها كانت.
وقيل: إنها العجوة منها خاصة.
وقيل: إنها الفسيل للينها.
стр. 1487
وقال الأخفش: [هو] من اللون لا من اللين، فكان أصلها: "لونة"، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها.
وهذا قول صحيح عجيب، متناول لجميع ألوان النخل، مأخوذ لفظه من معناه، أي: من تلون ينعه من أول ما يبدو إلى أن يدرك، ألا ترى إليها في أول حالها [بيضاء] كأنها صدف مليء دراً نضد بعضه إلى بعض، ثم تصير غبراء، ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق منها النشؤ، ثم حمراء كأنها قطع يواقيت رص بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان، وكذلك إذا بلغ
стр. 1488
الإرطاب [نصفها] سميت مجزعة، لاختلاف لونيها، كأنها الجزع الظفاري. قال امرؤ القيس في تشبيه العيون إذا كانت ذوات ألوان:
١٢٦٥ - كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب.
(أو جفتم عليه)
وجف الفرس وجيفاً، وأوجفته، وهو الإسراع في السير.
стр. 1489
نزلت في مال بني النضير، أي: الفيء الذي يكون من غير قتال، يكون للرسول يضعه حيث وضعه أصلح، فوضعه صلى الله عليه في المهاجرين.
(كي لا يكون دولة)
الدولة -بالفتح- في الحرب، والدولة -[بالضم]- في غيرها مما يتداوله الناس من متاع الدنيا.
وقال أبو عبيدة: الدولة بالفتح في الأيام [و] بالضم في الأموال. (والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم).
هم الأنصار من أهل المدينة، آمنوا بالنبي ﵇ قبل مصيره إليهم.
(ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا)
أي: لا يجدون حسداً على إيثار المهاجرين بمال بني النضير.
(ومن يوق شح نفسه) [٩]
стр. 1490
قال النبي ﵇: "وقي الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة".
(تحسبهم [جميعاً] وقلوبهم شتى)
أي: اجتمعوا على عدوانكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم، لاختلاف أديانهم، وفي هذا اللفظ [قال] الشاعر:
١٢٥٩ - إلى الله أشكو نية شقت العصا ... هي اليوم شتى [وهي] [أمس] جميع
стр. 1491
(كمثل الذين من قبلهم)
أهل بدر.
(نسوا الله)
تركوا أداء حقه.
(فأنساهم أنفسهم)
بحرمان حظوظهم.
-أو بالعذاب الذي مني به [أن يذكر] بعضهم بعضاً.
стр. 1492
-أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
(لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً)
أي: لو أنزلنا [هـ] على جبل -والجبل مما يتصدع إشفاقاً وخشية- لتصدع مع [صلابته] [وقوته]، فكيف بكم مع ضعفكم وقلتكم.
وقد أوضح هذا التأويل قوله: (وتلك الأمثال نضربها)، وله نظائر من كلام العرب مثل قول الشاعر:
١٢٦٧ - ولو أن ما بي بالحصى قلق الحصى ... وبالريح لم يسمع لهن هبوب.
وقول آخر:
стр. 1493
١٢٦٨ - سلمى أحبك حباً لو تضمنه ... سلمى سميك ذاك الشاهق الراسي.
وقول هدبة:
١٢٦٩ - أصبت بما لو أن سلمى أصابها ... [لسهل] من أركانها ما توعرا.
(القدوس)
الطاهر المنزه عن أن يكون له ولد، أو يكون في حكمه وفعله ما ليس بعدل.
(السلام)
ذو السلام [على] عباده، أو السلام: الباقي.
والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السالم، ولله: السلام. (المؤمن)
стр. 1494
المصدق، أي: يصدق الموحدين له على توحيدهم إياه.
وقيل: إنه المؤمن عذابه من لا يستحقه.
(المهيمن)
سبق ذكره.
(العزيز)
هو الممتنع المنتقم.
(الجبار)
العالي العظيم الذي يذل من دونه.
والسحوق العالية [من] النخيل يسمى جباراً. قال سويد:
١٢٧٠ - على كل جبار كأن فروعها ... طلين بقار أو بحمأة ماتح
١٢٧١ - فليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين [الجوائح]
стр. 1495
(المتكبر)
المستحق لصفات الكبر والتعظيم.
[تمت سورة الحشر]
стр. 1496
سورة الممتحنة
(أسوة حسنة)
قدوة.
وقيل: عبرة.
(وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء)
العداوة بالفعال والبغضاء بالقلوب.
(إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك)
أي: [تأسوا] به إلا في استغفاره لأبيه المشرك.
(ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا)
أي: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق.
وهذا من دعاء إبراهيم، وإنما تكررت الأسوة بهذا، [إذ] كان من إبراهيم فعل حسن: وهو التبرؤ من أبيه وقومه الكافرين، وقول حسن، وهو هذا الدعاء.
стр. 1497
(عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم)
قال الزهري: "نزلت في أبي سفيان، وكان النبي ﵇ استعمله على بعض بلاد اليمن، فلما قبض ﵇ أقبل فلقي ذا الخمار مرتداً، فقاتله، فكان أول من قاتل على الردة، فتلك المودة بعد المعاداة".
(عن الذين لم يقاتلوكم)
خزاعة.
و (الذين قاتلوكم)
стр. 1498
أهل مكة.
(فامتحنوهن)
استحلفوهن ما خرجن إلا للإسلام دون [بغض] الأزواج.
(فلا ترجعوهن إلى الكفار)
حين جاءت سبيعة الأسلمية مسلمة بعد الحديبية، فجاء زوجها مسافر فقال: يا محمد قد شرطت لنا رد النساء، وطين الكتاب [لم] يجف، اردد علي امرأتي.
стр. 1499
(وءاتوهم ما أنفقوا)
أي: ما آتوهن من المهور، وجب ذلك بسبب الشرط ثم نسخ. (وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم)
أي: غزوتم [بعقب] ما يغزونكم فغنمتم.
وله معنيان، وفيه لغتان: عاقب وعقب، وأحد المعنيين من المعاقبة، التي هي: المناوبة.
стр. 1500
والثاني، من الإصابة في العاقبة [سبياً واغتناماً].
(ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن)
ما تلقطه المرأة بيدها من لقيط فتلحقه بالزوج.
(وأرجلهن)
ما تلحقه به من الزنا.
[تمت سورة الممتحنة]
стр. 1501
سورة الصف
(مرصوص)
مكتنز، ملتصق بعضه ببعض، كأنه رص بالرصاص، قال الراعي:
١٢٧٢ - ما لقي البيض من الحرقوص
١٢٧٣ - يفتح باب المغلق المرصوص.
(وأخرى تحبونها)
يجوز في موضع الجر عطفاً على (تجارة).
ويجوز في موضع الرفع بتقدير ولكم تجارة أخرى.
[تمت سورة الصف]
стр. 1502
سورة الجمعة
(وءاخرين منهم)
أي: ويعلم آخرين، وهم العجم.
(لما يلحقوا بهم)
لم يدركوهم، قال ﵇: "رأيت في المنام غنماً سوداً بينهم غنم عفر"، فقال أبو بكر: تلك العجم تتبع العرب، فقال ﵇: " [كذلك] عبرها لي الملك".
(حملوا التوراة ثم لم يحملوها)
أي: طوقوا الأمانة في إظهار صفة محمد.
(كمثل الحمار يحمل أسفارا)
стр. 1503
كتباً، واحدها سفر.
وأنشد أبو سعيد الضرير على معنى هذه الآية:
١٢٧٤ - [زوامل] للأسفار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر
١٢٧٥ - لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... لحاجته أو راح ما في الغرائر.
(فاسعوا إلى ذكر الله)
قال السدي: السعي إجابة الداعي إليها.
وقال غيره: هو التأهب لها والمشي إليها.
стр. 1504
(أو لهواً انفضوا إليها)
واللهو طبل يضرب إذا وردت العير.
[تمت سورة الجمعة]
стр. 1505
سورة المنافقون
(كأنهم خشب مسندة)
أي: في طول قوامهم كخشب أسندت إلى الجدار.
وقيل: بل في سكوتهم عن الحق [وجمودهم] عن الهدى.
قال الثعالبي في تفسيره: "أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام". وفي معناه:
стр. 1506
١٢٧٦ - أضحت قبورهم من بعد عزهم ... تسفي عليها الصبا والحرجف الشمل
١٢٧٧ - لا يدفعون هواماً عن وجوههم ... كأنهم خشب بالقاع منجدل.
(يحسبون كل صيحة عليهم)
أي: لجبنهم وخوفهم.
[و] قول جرير فيه لما سمعـ[ـه] الأخطل:
١٢٧٨ - حملت عليك حماة قيس خيلها ... شعثاً عوابس تحمل الأبطالا
١٢٧٩ - ما زلت تحسب كل شيء بعدهم ... خيلاً تكر عليكم ورجالا.
فقال: أخذها من كتابهم: (يحسبون كل صيحة عليهم).
стр. 1507
وقريب من هذا قول [متمم] بن نويرة في أخيه:
١٢٨٠ - وقالوا أتبكي كل قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللوى [فالدكادك]
١٢٨١ - فقلت لهم: إن الأسى يبعث الأسى ... دعوني فهذا كله قبر مالك.
(فأصدق وأكن)
стр. 1508
وأكن عطف على موضع "فأصدق"، وهو مجزوم لولا الفاء، لأن قوله: (لولا أخرتني) بمنزلة الأمر، لأن "لولا": للتحضيض، فتضمن معنى الشرط، أي: [فأخرني] إلى أجل قريب أصدق. [تمت سورة المنافقون]
стр. 1509
سورة التغابن
(فمنكم كافر)
بأنه خلقه.
(ذلك يوم التغابن)
سمي [بالتغابن]، لأن الله أخفاه.
والغبن: الإخفاء، ومغابن الجسد: ما يخفى عن العين، والغبن: في البيع، لخفائه على صاحبه.
ويجوز أن يكون التغابن في يوم القيامة، لا من إخفاء الله إياه، بل من [إخفاء] أمر المؤمن على الكافر في الدنيا، فكأن الكافر والظالم يظنان أنهما غبنا المؤمن بنعيم الدنيا، والمظلوم بما نقصه من حقه وتلمه من ماله، وقد غبنهما المؤمن والمظلوم على الحقيقة بنعيم الآخرة وجزائهما، فلما صار الغبن من وجهين أحدهما ظن والآخر حق، جرى على باب التفاعل.
стр. 1510
(وأولادكم عدواً لكم)
كانوا يمنعونهم من الهجرة.
(وإن تعفوا وتصفحوا)
كان من المهاجرين من قال: إذا رجعت إلى مكة لا ينال أهلي مني خيراً، لصدهم إياي عن الهجرة، فأمروا بالصفح.
ويكون العفو بإذهاب آثار الحقد عن القلوب، كما تعفوا الريح الأثر.
والصفح: الإعراض عن المعاتبة.
[تمت سورة التغابن]
следующие страницы →