← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(وما رميت) أخذَ ﷺ قبضةً منْ ترابٍ فحثَاهُ فِي وجوهِهِم، وقالَ: شاهتَ الوجُوُه، فكانَت الهزيمةُ. (وليبلي المؤمنين منه بلاءً حَسَناً) أيْ: ولينعمَ عليهِنم نعمةً عظيمة. (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ) نزلَتْ فِي المشركيَن استنصرُوا يومَ بدرٍ، وقالُوا: مَنْ كانَ أقطعَنا للرحمِ وأظلمَنا فانصرْ عليهِم.

стр. 562

(لأسْمَعَهُمْ) أيْ: كلامَ الَّذينَ طلبُوا [إحياءهم] مِنْ قصيِّ بنِ كلابٍ وغيرِه. وقيلَ: هوَ فِي دلائلِ الله وآياتِه. أيْ: لو علمَ الله أنَّهم يصلحُونَ يها لأسمعَهُمْ إيَّاهَا. (يحولُ بين المرءِ وقَلْبِهِ)

стр. 563

أيْ: بالوفاةِ وغيرِها مِن الآَفاتِ فلاَ يمكنُه تلافِي ما فاتَ. وقيلَ: يحولُ بينَ المرءِ ومَا يتمنَّاه بقلبِه مِنْ طولِ العمرِ والأملِ ودوامِ الدنيَا. ٤٥٢ - يَؤَمِّلُ دُنيَا لِتَنقَى لَهُ ... فوافَى المَنِيَّةَ دونَ الأَملْ وفي معنَى القولينِ، أنشدَ أبُو عمروٍ: ٤٥٣ - تَراه يُرَوِّي أُصُولَ الفَسِيلِ ... فعاشَ الفَسيلُ وماتَ الرَّجُلْ وقيلَ: معنى الآيةِ: حولُه تعالَى بيَن القلبِ وما يعزمُ عليهِ وفي معناهُ: ٤٥٤ - ما القلبُ إلَّا ما أَنشاهُ فِي حُجُبٍ ... وحقُّهُ بِمُنَى تقوىَ وآمالِ

стр. 564

٤٥٥ - تَقوَى بَقلبِكَ أوطاراً وينْقُضُها ... ُمقَلِّبُ القَلْبِ من حالٍ إلى حالِ وقدْ رُوِيَ عنِ النبي ﵇ أنَّ معنَاهَا: "ما يحولُ بِه بيَن المؤمنِ والمعاصِي مِنْ إِصلاحِهِ للقلوبِ". وَفِي معنَاهُ: ٤٥٦ - أقولُ والنّفْسُ سَكرَى في تحيّرِها ... ياذَا المعارِج أِوْضِحْ كُلَّ مُشْتبَهِ ٤٥٧ - أَنْتَ الطَّبيبُ لأَدْوَاءِ القُلُوبِ فيَا ... طَبِيبُها دَاوِ قلْبِي مِنْ تَقَلُّبِهِ (لا تصيبن الذين ظلموا) في معنَى النَّهي لا [الخبِر]، لتكونَ الفتنةُ خاصةً بالظالمينَ. ولوْ كانَ تأويلُ

стр. 565

الآيةِ عمومَ الفتنةِ لقالَ: "لا تصيبُ الَّذينَ ظلمُوا منْكمْ خاصةً". وقالَ الكساِئيُّ: هُوَ نهيٌّ فِي معنَى الجزاءِ، مثلُ قوِلكَْ اِنزلْ عن الدابةِ لاَ يطرحنَّكَ. ولو كان جزاءً خالصاً ما دخَلتْهُ النونُ، كقولِكَ قُمْ أضربْكَ. (تخافون أن يتخطفكم الناس) المؤمنونَ فِي أوّلِ الإسلام. وقيلَ: قريشٌ وكانُوا قليلاً أيامَ جرهُمٍ. وخراعةَ. (يجعل لكم فرقاناً)

стр. 566

مخرجاً. وقيلَ: فتحاً لقولهِ: (يوم الفرقان يوم التقى الجمعان) (ليُثْبِتُوكَ) أي: فِي الوثاقِ والحبسِ. وقيلَ: يثخنوكَ. رماهُ فأثبَتَهُ. (أو يخرجوك) قالَ أبو البُخْترِي: [نخرجُه] على بعيرٍ شرودٍ، يُطْرَدُ حتَّى يهلكَ.

стр. 567

وقالَ أبوُ جهلٍ: تجتمعُ عليهِ القبائلُ فلاَ يقاومُهُمْ بنُو هاشمٍ فيرضَوْنَ بالديةِ، فحينئذ خرجَ إلى الغارِ وهاجرَ. المُكَاُء: صوتُ الُمكَّاءِ، شبَّهَ الصفيَر بهِ لشدةِ صوِتها. قالَ القَطَامِيُّ: ٤٥٨ - قَفْرٌ يَظَلُّ مكَاكِيُّ النَّهَارِ به ... كأَنَّ أصواتَها أصواتُ نُشَّادِ والتصديةُ: التصفيقُ.

стр. 568

وقيلَ: تصديةٌ عَن البيتِ، مِنْ صَدَدَ يصدُدُ، فأبدلتْ الدَّالُ ياءً كمَا في التظنّي، وَ: ٤٥٩ - تَقضِّيَ البَارزِّي ..... ..... وقيلَ: إنَّه منْ صَدَدَ يَصِدُّ إذَا ضَجَّ [كقولهِ]: (إذا قومُك منه يَصِدُّون). (فَيَرْكُمَهُ) [يجعلَ] بعضَهُ فوقَ بعضٍ كالرَّملِ الرُّكَام وِالسَّحاب الركامِ. (فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ)

стр. 569

أيْ لبيتِ الله، وكانَ رسولُ الله يضربُ يدَهُ فِي خمسِ الغنيمةِ، فيأخذُ منْهُ قبضة للكعبة. وقيلَ: سهمُ اللهِ وسهمُ الرسولِ واحدٌ. وذكرُ اللهِ لتشريفِ السَّهمِ، أوْ لافتتاح الذكر. الَعُِدْوةُ: شفيرُ الوادِي، بضمِّ العينِ وكسرِها وفتحِها.

стр. 570

(والرَّكبُ أسفل منكم) أبُو سفيانَ وأصحابُه. (ولو تَوَاعَدتُّمْ) أيْ: من غيرِ عونِ اللهِ وإرادتِه (لاختلفتم)، (ولكن ليقضي الله) وقد اقتبسَهُ أبُو غالبٍ الواسطيِّ: ٤٦٠ - لمَّا رأَيْتُ سُلُوِّي غيرَ مُتَّجِهٍ ... وأَنْ غَرْبَ اصْطِبَارِي [عادَ مَفْلُولا] ٤٦١ - دَخَلْتُ بالرَّغْم مِنِّي تَحْتَ طَاعَتِكِمْ ... لِيَقضيَ الله أمرًا كانَ مَفعوَلا (ويحيى من حَيَّ)

стр. 571

كانَ حَيِيَ يحيَى، مثلُ: عِلمَ يَعلمُ، وقد قُرِئَ بِها، إلا أنه شَدَّدَ الياءَ تخفيفاً كمَا قالُوا: عيَّ بأمرِه، ألاَ ترَى أنَّ مِن العربِ مَنْ يقولُ: عَلْمَ زيدٌ، يعنِي عِلمَ تخفيفاً فِيما ليس بِمِثْلَيْنِ، فأولَى فِي المثلينِ. (في مَنَامِكَ قَلِيلاً) في عينِك؛ لأنَّها موضعُ النَّومِ، كالمقام موضعَ الإقامةِ. وقيلَ: إنَّه رؤَيا النَّوم [لتجرِئَةِ] المسلمينَ. (ويُقَلِلُكُمْ في أعْيُنِهِمْ) لئلاّ يستعدُّوا لَكُمْ. (وَتَذهَبَ ريِحُكُمْ)

стр. 572

دولتُكُمْ، انشد أبو عبيدٍ لضرارٍ بن الخطَّابِ: ٤٦٢ - قَدْ عُوِّدُوا كُلَّ يَوْمٍ أنْ تَكُونَ لَهم ... رِيحُ الِقتَالِ [وَأَسْلابُ] الَّذِينَ لَقُوا (نَكَصَ على عَقِبَيْهِ) رجعَ القهقرَى ذليلاً خاسئاً. (تَثْقَفَنَّهُمْ) [تجدنَّهم]، وأصلُه: [إدراكُ] الشيءِ والأخذ منْهُ، ومنهُ تثقيفُ السهام. قالَ العامليَّ: ٤٦٣ - وقَصِيدَةٍ قَدْ بِتُّ أَجْمَعُ بَينَها ... حتى أُقَوِّمَ مَيلَها وَسِنَادَها

стр. 573

٤٦٤ - نَظَرَ المُثَقِّفِ فِي كُعُوب قِناتِهِ ... حتَّى يُقِيَم ثِقَافُه مُنْادَهًا (فَشَرِّدْ بهم منْ خَلْفَهُمْ) نكِّل بِهم تنكيلاً يشرُّد غيرَهم ويخوفُهُمْ. (وإمَّا تخافَنَّ) أي: إنْ خِفتَ. ونحنُ نُنْكِرُ "مَا" أَو غيرَها تجيُء زائدةً فِي القرآن. فالمعنَى ها هنا: نقلُ الفعلِ مِن الماضِي إلى المستقبلِ معَ ما حدَثَ مِنْ حسنِ اللفظ بالغنَّةِ الَّتِي يحدثُها اجتماعُ "إِنْ" معَ "الميم". (فانبِذْ إليهم) فألقِ إليهِم حديثَ [الحرب]. (على سواءٍ)

стр. 574

على استواءٍ فِي العلم مِنكَ ومنهُم. وعنْ هذَا كانَتْ ألفاظُ السواء [والسوَى] والعدلِ والوسطِ والقسطِ والقصدِ والنصفِ متقاربةَ المعاِني. (وآخرين من دونهم) بنُو قريظةَ. وما [قبلُ]: بنُو قينقاعٍ. (وألَّفَ بين قلوبهم) يعنِي الأوسَ والخزرجَ وكانُوا يتفانوُنَ فِي الحروبِ. (ما كان لنبيٍّ أن تكون له أسرى)

стр. 575

فِي أسارَى بدرٍ حيَن رأَى النبيُّ ﵇ فيِهم الفداءَ، بعدَ شُورَى الصحابة. (حتى يُثْخِنَ) [يكثرَ] مِن القتلِ. ومتاعُ الدنيَا عرضٌ، لقلةِ بقائِه وَوَشْكِ فنائِه. (لولا كتابٌ من الله سبق) أنه لا يعذبُ إلا بعدَ مظاهرةِ البيان. وقيلَ: إنَّه ستحلُّ لكُم الغنائمُ.

стр. 576

(فِي قُلُوبِكم خَيراً) أيْ: بصيرةً وإنابةً. (يؤتكم خيراً مما أُخِذَ منكم) من الفداءِ، نزلت فِي العباسِ حينَ فدَى نفسَهُ وابنَي أخِيهِ عقيلاً ونوفلاً. قالَ العباس: فآتانِي اللهُ خيراً منهُ مالاً كثيراً، منها عشرونَ عبداً، أدناهُمْ يضربُ [بعشرينَ] ألفِ دينارٍ.

стр. 577

(من ولايتهم) الاجتماعُ على التناصرِ والتصافِي. (ورزقٌ كريم) طعامُ الجنةِ لاَ يستحيلُ نجواً، بَلْ كالمسكِ رشحاً. [تمت سورة الأنفال]

стр. 578

سورة التوبة (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) أولُها. عاشرُ ذِي الحجةِ منْ سنةِ تسعٍ، وأخيرُها: عاشرُ شهر ربيعٍ الأخر. قالَ الحسنُ: كانت مدةُ النداءِ بالبراءةِ فِي الأربعةِ [الأشهرِ] لِمَنْ ليسَ لهُ عهدٌ، وأمَّا مَنْ لَهُ عهدٌ [فإِلى] تمام مِدتِه كمَا قالَ: (فَأتمُّوَا إليهم عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ)

стр. 579

وقيلَ: كانَ منْهُمْ مَنْ عهدُه اْكثرُ منْ أربعةِ أشهرٍ فَحُطَّ إليهَا، وهُمْ [البادِئُونَ] بالعزمِ على النكثِ. ومَنْ كانَ عهدُه أقلَّ، وهُمُ الأوفياءُ رُفِعَ إليهَا. والمشركونَ الذينَ لا عهدَ لهُمْ فيقاتلونَ بعدَ انقضاءِ الأشهِر الحرمِ المعهودةِ، ولا ينظرونَ تمامَ النداءِ، وكانَ القتالُ إذْ ذاك في الأشهر الحرمِ محرماً، كمَا قالَ: (فإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ) (إلاَّ) حلفًا وعهدًا.

стр. 580

وقيلَ: مودةً ووصلةً. وكِلا المعنَيَيْنِ يحتملُه قولُ خفافٍ: ٤٦٥ - أَعَبَّاسُ إِنَّ الَّذِي بَيْنَنَا ... أَبىَ أَنْ [يُجَاوِزَهُ] الأَربَعُ ٤٦٦ - عَلائِقُ مِنْ حَسِبٍ دَاخِلٍ ... معَ الإلِّ والنَّسَبِ أَرفَعُ وأعيدَ: (لا يرقبون) لأنَّ الأول فِي جميع الناقضينَ للعهدِ. والثانِي: فِي الذِينَ اشتروا بآياتِ اللهِ، وهُمْ قومٌُ أطعمَهُمْ أبُو سفيانَ ليصدُّوا النَّاسَ عَن الإسلام.

стр. 581

(أَلاَ تُقَاتِلوُنَ قَوْمَاً نكَثُوا أَيْمَانَهُمْ) يعنِي قريشاً إذ غَدَرُوا بخزاعَة. (ولَمَّا يَعْلَمِ اللهُ) لمَّا يفعلْ: نفيُ الفعلِ معَ تقريبِ وقوعِه. ولمْ يفعلْ: نفيٌّ بغيرِ إيذانٍ بوقوعِه. ومعنَى الآيةِ: أمْ حسبْتُمْ أنْ تترَكُوا ولمْ تجاهِدُوا؛ لأنَّهم إذَا جاهدُوا علمَ اللهُ ذلكَ منْهُم.

стр. 582

(وَلِيجَةً) خلطاءَ يناجونَهُم، الواحدُ والجماعةُ فيهِ سواءٌ. وقيلَ: الوليجةُ: الدخيلةُ والبطانةُ، الَّذِي يدخلُ فِي باطنِ أمرِ الرَّجلِ. (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) وأهلُ الكتابِ يقرُّونَ بالنَّشْأةِ الآخرةِ، لكنَّ إيمانَهم على غيرِ علمٍ ولاَ استبصارٍ، وبِخلافِ مَا وصفَ رسولُ الله ﷺ منْ أحوالِ اليومِ الآخرِ، ومِنْ مدَّةِ العذاب. (عَن يَدٍ) عن قهرٍ واستعلاءٍ منكُمْ عليهِمْ. قالَ أبُو عبيدةَ: كلُّ مَنْ أطاعَ لقاهرٍ بمَا يعطيِه عَنْ ذلٍ وضرورةٍ، أَو هوىً

стр. 583

وصبابةٍ، فقَدْ أعطَاهُ عَنْ يدٍ. قالَ الشاعُر: ٤٦٧ - لَم [أَعْطُهَا] عَنْ يَدِي إِذْ بِتُّ اَرْشُفُهَا ... إلا تطَاوَلَ غُصْنِ الجيدِ للجِيدِ ٤٦٨ - كمَا تطَاعَمَ فِي خَضراءَ نَاعَمةٍ ... مُطَوَّقَانِ أَصَاخَا بَعْدَ تَغْرِيدِ وقيلِ: إنَّ المرادَ يدُ المَؤدِّي، فإن الذِّمِيَّ يلبَّبُ، ويقامُ بينَ يدَيْ مَنْ يأخذُ الجزيةَ حتى يؤدِّيها عَنْ يدِهِ. وهذَا تأويلُ الصغارِ. وعَن هذَا سقطَتْ بالموتِ والإسلامِ عندَنا؛ لأَنَّ الاستيفاءَ عَنْ يدهِ

стр. 584

-وعلى هذِه الصورةِ- لا يُتَصَوَّرُ فكأنَّه تعاَلى قالَ: قاتلُوهُمْ حتَّى يذلُّوا ذلاً يبقَى على الأيامِ، وِفي أقلِّ هذا الهوانِ ما يزيدُ على كثيرٍ مِن العذابِ والقتلِ. فسقطَ قولُ الطاعنِ فِي سقوطِ القتلِ عنهُم بعرَضٍ يسيرٍ لا يعبأُ به. ٤٦٩ - أَلَمْ تَرَ أنِّي لا تُبَلُّ رَمِيَّتِي ... [فَمَنْ] أَرْم لا [تُخْطِيء] مقَاتِلُـ[ـه] نَبْلِي ٤٧٠ - رأَيْتُكَ لا تحْمِي عِقَالاً ولَمْ تُرِدْ ... [قِتَالاً] [فمَا لاقَيْتَ] شَرّ مِن القَتْلِ ألا ترَى أنَّ بنِي تغلبَ لمَّا عثَرَتْ على هذا [الذُّلِّ] المبير المبينِ كيفَ أَبَتْ

стр. 585

عنها إلى القتالِ، وأرسلَتْ [إلى] عمرَ ﵁: بأنَّا أشرعْنَا [إليكَ الأَسِنَّةَ] الرهاقَ دونَها. فأجابَ عمرُ: إذاً أجزُرُكُمْ جزرَ العُبْرِ المعافيرِ، كعادة اللهِ في سَواكُم، ثُمَّ رضُوا بالخمسِ من المعشورِ، والضعفِ مِن المصدرقِ ، وهيَ على الاضعافِ مِنْ جِزَاهُمْ، وأرسلَ عمرُ بالمصدقِ إليهِم، ولمْ يكلفْهُم أَن يعطُوها عَنْ يدٍ كمَا قالَ بعضُ مصدِّقيهِ: ٤٧١ - غَدَتْ منْ أُوَى فَيْحَانَ [مَلْمُومةُ] الذُّرىَ ... غرائِبُ مِنْ آلِ تَغْلِبَ والنَّمِرْ

стр. 586

٤٧٢ - يَؤُمُّ أبَا حَفْصٍ ودُوَن لِقَائِه ... قُرَى النيبِ فالصَّمَّانِ مِن جَبَلَيْ حَجزْ وجريُرٌ كثيرُ التنبيهِ على معارِّ الجِزْية مِثلُ قوله: ٤٧٣ - أَدِّ الجِزَى وَدعِ الفَخَارَ بتَغْلِبٍ ... واخْسَأْ بِمَنزلِةِ الَّذليِلِ الصَّاغِرِ وقولهِ: ٤٧٤ - أُرِيدَكُمُ مسَيحَ الصَّلِيبِ إذَا دَنَا ... هِلاَلُ الجِزَى فاسْتَعْجِلُوا بالَدَّرَاهِم ٤٧٥ - لنَا كُلَّ عامٍ جزيُة [تَتَّقِي] بِهَا ... عَليْكَ وما تَلقىَ مِن الذُّلِّ أَبْرَحُ

стр. 587

وقولهِ: ٤٧٦ - ويسْعَى الَتغِلبِيُّ إذَا اجْتَبَيْنَا ... بِجزيتِهِ وَينْتَظِرُ الهِلالاَ وقولهِ: ٤٧٧ - فَخَلِّ الفَخْرَ يا [ا] بنَ أَبِي خُليْدٍ ... وَأَدِّ خَرَاجَ رَأسِكِ كُلَّ عَام إلى غيرِ ذلكَ مِنْ معانِي بديعةٍ، وألفاظٍ فصيحةٍ كلِّها معانِي قولهِ : (عَنْ يَدٍ) وهُوَ أربعةُ أحرفٍ. (يُضَاهِئُونَ) يشابِهُونَ. امرأةٌ ضهياءُ لا تحيضُ يُشَبِّهُهَا بالرِّجالِ. (قاتلهم الله)

стр. 588

كما قالَ عَبِيد بنُ الأبرصِ: ٤٧٨ - قاتَلَها الله تلحَاِني وقَدْ عَلِمَتْ ... أَنّي لِنَفْسِي إِفسَادِي وِإصْلاحِي (يُحمى عليها) يوقدُ عليَها. (في كتاب الله) [أي]: اللَّوحُ المحفوظُ.

стр. 589

(ذلك الدين القيم) الحسابُ [الـ] مستقيمُ. (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) [بإحلالِها]. وقيلَ: بمعصيةِ اللهِ فِيهَا. وقيلَ: بأَنْ تتركُوا فِيها قتالَ عدِّوكُمْ. (إنما النسيءُ)

стр. 590

يجوزُ مصدرَاً بمعنَى النَساءِ [كالنذيرِ]. وفاعلاً كالبشيرِ. أيْ: النَّاسيءُ ذو زيادةٍ فِي الكفرِ، وهوُ النَّاسيُء لا الَّذِي هوَ خلافُ الذاكرِ. ويجوزُ مفعولاً كالقتيلِ والجريح، أيْ. الشهرُ المؤخرُ زيادةٌ فِي الكفرِ. وكانوُا يؤخروَن تحريَم المحرَّم سِنةً؛ لحاجتِهم إلى القتالِ فيه. وقيلَ: يؤخرونَ أشهَر الحجِّ كأنّهَم يستنسِؤُونَ ذلك كما تُسْتَنْسَأُ الديونُ. (انفِرُوا) اخرجُوا كافةً. والنَّفْرُ والنَّفِيرُ: الخروجُ إلى الشيء لسببٍ [يبعثُ] عليهِ [ويدعُو] إليهِ.

стр. 591

(اثَّاقلتم إلى الأرض) تثاقَلتُم إلى أوطانِكم. فأُدْغِمَتْ التاءُ في الثاءِ، ودخلَتْ ألفُ الوصلِ للابتداء. قالَ الواقديُّ: إنها نزلَتْ فِي منافقِيّ الأنصارِ [المتخلفيَن] عَنْ تبوك. (ثانيَ اثنين) العربُ تقولُ: خامسُ خمسةٍ، ورُبَّما تقولُ: خامسُ أربعةٍ. هذا أشهرُ. والأولُ أفصحُ. قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:

стр. 592

٤٧٩ - لِقحَ العِجَافُ له [لِسَابِع] سَبْعَةٍ ... وَشَرِبْنَ بعدَ [تَحَلُّوٍ] فَرَوِينَا ٤٨٠ - غَيْثٌ إذَا سِمعَ السَّحابُ هديرَهُ ... جاءَتْ تَوالِيهِ يَحِنُّ حَنِينَا (انفِرُوا خِفَافَاً وَثِقَالاً) أيْ: شباناً وشيوخاً. وقيلَ: ركباناً ومشاةً. وقيلَ: [خفافاً:] مسرعينَ، مِنْ [خَفَّ خفوفاً].

стр. 593

وقيلَ: خفافاً مِن الثقلِ والسلاح. (عَرَضَاً قريباً) متاعاً قريبَ المأخذِ. (وَسَفَرَاً قَاصِدَاً) [سهلاً] مقتصداً. وقيلَ: ذا قصدٍ، أي: عدلٍ، غيرَ قريبٍ ولاَ بعيدٍ. (كره الله انبعاثهم) أيْ: خروجهم إليهَا ونهوضَهم بها. (فَثَبَّطَهُمْ) وقفَهم وأقعدَهم (مَعَ اَلقعِدِين) النساءِ والصبيانِ. (خَبَالاً)

стр. 594

فساداً. وقيلَ: اضطراباً فِي الرَّأي. فالأولُ أوجَهُ فِي اللغةِ. قالَ الأخطلُ: ٤٨١ - وإذَا دعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فإِنَّهُ ... نَسَبٌ يَزيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبَالاَ (ولأوضعوا خلالكم) أسرعُوا بينَكُم بالتخليطِ والإفسادِ. وأصلُ الإيضاعِ: الإسراعُ فِي السيرِ. قالَ المخزوميُّ: ٤٨٢ - فَلَمَّا تَوَافَقْنَا وسَلّمْتُ أَقْبَلَتْ ... وُجُوهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أنْ تَتَقَنَّعاَ ٤٨٣ - تبَاَلْهنَ بالعِرْفَانِ لمّا [عَرَفْنَنِي] ... وَقُلْنَ امْرُؤٌ بَاغٍ أكَلَّ وأَوْضَعَا

стр. 595

(ولا تَفْتِنِّي) فِي جدِّ بنِ قيسٍ، قالَ لرسولِ اللهِ ﷺ لا تفتنِّي ببناتِ الرُّوم فِإنِّي مستهترٌ بالنساءِ. قالَ ذلك لقربِ تبوكَ [مِن] الروم.

стр. 596

(لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا) أيْ: بحفطها والحزنِ عليها، والمصائبِ فيها معَ عدم [الانتفاعِ] بها. وقيلَ: بالحسرةِ عليهَا عندَ اغتنام اِلمؤمنيَن. (وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ) تهلَكُ وتبطلُ. [واللاُم] للعاقبةِ، فإنَّ العبَد إذَا كانَ من اللهِ فِي استدراجٍ كثَّرَ اللهُ مالَهُ وولدَهُ وفتنَةِ بهِمَا. (مَلْجَئاً)

стр. 597

قوماً يلجؤُوَن إليهِم. (أوْ مَغاراتٍ) غيرانا فِي الجبال. (مُدَّخَلاً) سرباً فِي الأرضِ يدخلوَنهُ. (يَلْمِزُكَ) يعيبُكَ. وهُوَ ثعلبةُ بنُ حاطبٍ قالَ: إنَّما يُعْطِي محمدٌ مَنْ يحبُّ.

стр. 598

(للفقراءِ والمساكينِ)

стр. 599

[عن] ابن عباسٍ: الفقيرُ: المحتاجُ المتعففُ عن المسألة، والمسكين : المحتاجُ السائلُ وقيلَ. الفقيرُ الَّذِي فَقَرَهُ الفَقرُ، كأنَّه أصابَ فقارَهُ. والمسكينُ [الذِي] أسكنَة العدمُ وذهبَ بحركتِه. وفِي الحقيقةِ هُمَا متقاربانِ وتكرُّرُهما [لتوكيدِ] الوصيةِ بانعادم (٧) العاقل.

стр. 600

(وَاَلعاملِينَ عَلَيْهَا) أيْ: [السعاةُ] على الصدقاتِ. (والمؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) مثلُ أِبي سفيانَ وابنهِ معاويةَ، والأقرعِ بنِ حابسٍ، وعيينةَ بنِ حصنٍ. [وحكيم] بنِ حزامٍ، وأشباهِهم.
следующие страницы →