← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٥٦٥ - عجب ما عجب أعجبني ... من غلام حكمي أصلا ٥٦٦ - قلت: خبر عن الناس نزلوا ... حضناً أو غيره قال هلا ٥٦٧ - قلت: بين ما هلا؟ هل نزلوا ... قال حوباً ثم ولى عجلا. (ولقد همت به) تقديره: ولولا أن رأى برهان ربه هم بها، بدلالة إخبار الله بصرف السوء والفحشاء عنه، وبدلالة أن قوله: (لولا أن رءا برهان ربه) شرط، فلا يجعل الكلام مطلقاً، والشرط حاصل، وكثيراً ما يتقدم الجواب على الشرط، كما قال الشاعر:

стр. 702

٥٦٨ - ولا [يدعني] قومي صريحاً لحرة ... لئن كنت مقتولاً ويسلم عامر. [وقال]: فلا [يدعني] قومي صريحاً لحرة ... لئن لم أعجل طعنة أو أعجل.

стр. 703

وقيل: همه بها من قبل الشهوة التي جبل الإنسان عليها إلا بعلة، ومقدار الثواب على قمعها، في وزن قوتها وغلبتها. ومثل هذا الهم لا يكون من المغرم والإثم في شيء. وهو كما حكي في أخبار الأوائل: أن بعض [أصحاب] الفراسة قال لبقراط الحكيم: أنا أتخيل فيك الزنا، فقال: صدقت مخيلتك، أنا أشتهيه، ولكني لا أفعله.

стр. 704

وقيل لبعض الصوفية، في الصبي، فقال: ما على لص لم يسرق. وعن سليمان بن [يسار]، أن بعض نساء [الـ] مدينة من صميم شرفها وحسنات دهرها علقتـ[ـه] لحسنه الباهر، ودخلت عليه من كل مدخل،

стр. 705

ففر من المدينة، ورأى يوسف في المنام، فقال له: أنت الذي هممت. فقال له يوسف: وأنت الذي لم تهم. فدل أن الهم كان من يوسف، ولكن على الوجه الذي ذكره.

стр. 706

(قد شغفها حباً) بلغ حبه شغاف قلبها، كما يقال: رأسه ودمغه، والشغاف: غلاف القلب، جلدة بيضاء رقيقة تحتوي على القلب. وقال أبو عمرو الشيباني: الشغاف: داء تحت [الشراسيف]. أي: أصابها من حبه ما يصيب الشغاف. قال النابغة: ٥٧٠ - ولكن هماً دون ذلك والج ... مكان الشغاف تبتغيه الأصابع.

стр. 707

وقال امرؤ القيس وهو على لفظ الآية: ٥٧١ - لتقتلني وقد شغفت فؤادها ... كما شغف المهنوءة [الرجل] الطالي. (وأعتدت) من العتاد، كقوله: (وأعتدنا).

стр. 708

والمتكأ: المجلس، وقيل: الوسادة. وقيل: الطعام، إما حقيقةً أو استعارةً، لأن الضيف يكرم ويطعم على متكأ يطرح له. (فاستعصم) امتنع طالباً العصمة. (السجن أحب) أي: حبيب، [لا أن الحب جمعهما]، ثم السجن أحب من الفحشاء، كما قال حيان بن قرط [اليربوعي]:

стр. 709

٥٧٢ - خالي [أبو أنس] وخال سراتهم ... أوس فأيهما [أدق] [و] ألأم. (أصب إليهن) أمل. قال الهذلي: ٥٧٣ - ديار التي قالت غداة لقيتها ... صبوت أبا ذئب وأنت كبير ٥٧٤ - تغيرت بعدي أو أصابك حادث ... من الدهر أو مرت [عليك] مرور. (فأنساه الشيطان ذكر ربه)

стр. 710

أي ذكره يوسف لملكه. وقيل: أنسى الشيطان يوسف أن يذكر الله، وسول له الاستعانة بغيره، وزين الأسباب التي ينسى معها. والبضع: ما دون العشر من ثلاث إلى عشر.

стр. 711

(أضغاث أحلام) أخلاطها، وألوانها. والضغث: ملء الكف من الحشيش الذي فيه كل نبت. (وادكر بعد أمة) أي بعد انقضاء أمة من الناس. وذلك يكون بعد حين. (تزرعون [سبع سنين] دأباً) نصب على المصدر، أي: تدأبون دأباً، لأن يزرعون يدل على يدأبون. وقيل: إنه في موضع الحال، أي: يزرعون دائبين، كقوله تعالى: (واترك البحر رهواً)

стр. 712

أي: راهياً. وقيل: إنه جمع دائب، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب. (يأكلن) يؤكل فيهن، على مجاز "ليل نائم"، و"نهار مبصر". (يغاث) من الغيث، تقول العرب "غثنا ما شئنا". قال الهذلي: ٥٧٥ - فلما رآه قال لله من رأى ... من العصم شاةً مثل ذا بالعواقب

стр. 713

٥٧٦ - لو أن كريمي صيد هذا أعاشه ... إلى أن يغيث الناس بعض [الكواكب]. (يعصرون) أي: العنب. وقيل: ينجون. والعصرة: النجاة من الجوع والعطش. أنشد الأصمعي: ٥٧٧ - عصرته نطفة تضمنها ... [لصب] تلقى مواقع السبل

стр. 714

٥٧٨ - أو وجبة من جناة أشكلة ... إن لم يرغها بالقوس لم تنل. (حاش لله) معناه الاستثناء. وقيل: التبرئة. وفسره مجاهد: بـ"معاذ الله". وقيل: إنه من قولهم: كنت [في] حشا فلان، أي: [ناحيته] من كل سوء.

стр. 715

(حصحص الحق) ظهر وتبين من جميع وجوهه. من حص رأسه: إذا صلع، قال [أبو] قيس بن الأسلت: ٥٧٩ - قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم [نوماً] غير تهجاع ٥٨٠ - أسعى على جل بني مالك ... كل امرئ في شأنه ساع. (بضاعتهم) وكانت ورقاً، وإنما ردها إليهم، ليتوسع بها أبوه وقومه، وليظهر أنه خير المنزلين.

стр. 716

(نكتل) وزنه نفتل، محذوف العين. [سأل] المازني [عنه] [ابن السكيت] عند الواثق، فقال: نفعل

стр. 717

قال: فماضيه إذن كتل. (فالله خير حافظاً) نصبه على الحال، أي: فالله خير الأرباب حافظاً. وقيل: إن حافظاً مصدر، فهو كقراءة من قرأ (فالله خير حافظاً)

стр. 718

ومثله: (أجيبوا داعي الله) أي: دعاء الله. (ما نبغي) ما الذي نطلب بعد هذا الإحسان. ([و] نمير أهلنا) نحمل لهم الميرة، وهي ما يقوت الإنسان. قال الشاعر: ٥٨١ - لنا إبل ما تستفيق تميرنا ... لحمانها ولنا الوسل ٥٨٢ - ولكن قليل ما بقاء وطابنا ... ولا سيما إن ساق أضيافنا المحل.

стр. 719

(ونزداد كيل بعير) وكان يعطي كل واحد منهم حمل بعير. (ذلك كيل يسير) أي: مناله لا تعاسر علينا فيه. (إلا أن يحاط بكم) إلا أن تهلكوا جميعاً، كقوله: (وأحيط بثمره). (إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها) من أمره لهم بالدخول [من] أبواب لئلا يعتانوا. (وإنه لذو علم لما علمناه) أي: ذو يقين.

стр. 720

وقيل: ذو عمل. (فلا تبتئس) لا تبأس، أي: لا يكن عليك بأس بعملهم. السقاية والصواع: إناء يشرب به، ويكال فيه أيضاً. و (العير) الرفقة. قال: ٥٨٣ - فلما مضى [شهر و] عشر لعيرها ... وقالوا [تجيء] الآن قد حان حينها ٥٨٤ - أمرت من الكتان خيطاً وأرسلت ... جرياً إلى أخرى [قريباً] تعينها.

стр. 721

(إنكم لسارقون) كان ذلك من قول [الكيال]، وكان لم يعلم من جعل السقاية فيه. ومن قال: إنه من قول يوسف فهو على أنهم [سرقوه] من أبيه. (من وجد في رحله فهو جزاؤه) كان حكم السارق في دين بني إسرائيل أن يسترقه صاحب المال. (كذلك كدنا) صنعنا، عن ابن عباس.

стр. 722

ودبرنا، عن القتبي. وأردنا، عن ابن الأنباري. (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) كان حكم [السارق الضرب والضمان في دين الملك]. (إلا أن يشاء الله) أي: استرقاق السارق على دين بني إسرائيل. وتسريق أخيه مع براءته لا يستقبح، لأنه احتيال تضمن وجوهاً من الحكمة، منها: أخذه عنهم على حكمهم.

стр. 723

ومنها: أن أخاه [كان] عالماً بالقصة فلم يكن بهتاناً. ومنها: أنه كالتلعب بهم [مع ما] جدوا في أمره من قصد الهلاك. ويكون ذلك من أبواب الملاينة والمقاربة. ومنها: أنه جعل لهم مخلصاً عنه -لو فطنوه- وهو أنه [جعل] بضاعتهم في رحالهم من قبل، ولم يعلموا، [فهلا] قالوا: إن الصواع جعلت في رحالنا بغير علمنا. (فقد سرق أخ [له] من قبل) [قيل]: إن يوسف في صباه أخذ شيئاً من الدار [ودفعها] إلى سائل، وكان سجيته الإيثار، كما روي أنه كان يجوع في السنين وهو على خزائن الأرض، وإذا قدم إليه طعام أطعمه. وقيل: إنه كان في أول الصبى في حضانة عمته، فلما أراد يعقوب أخذه

стр. 724

منها على كراهتها جعلت مخنقة في قميصه من غير علمه، وسرقته بها لتسترقه فتمسكه على دينهم. فهذا تأويل سرقته. وأما انكتام أمره على أبيه مع تانك الوجاهة والنباهة فيحتمل أن يوسف مأموراً بإخفاء أمره على أبيه. ويحتمل الصرفة الكلامية، والصرفة مسئلة كثيرة النظائر، مفتنة الشعب. وهي ها هنا: صرف الله قلوبهما عن طلب كل واحد منهما موضع صاحبه. وبالجملة، لله تعالى في الأنبياء تدبير خفي خارج عن المعتاد. (فلما استيئسوا)

стр. 725

يئسوا. قال عبدة بن طبيب: ٥٨٥ - تأرب من هند خيال مؤرق ... إذا استيأست من ذكر [ها] النفس تطرق. (نجياً) جمع [مناج]، وفي غير هذا الموضع يصلح واحداً ومصدراً واسماً حتى يكسر على الأنجية. قال: ٥٨٦ - إني إذا ما القوم كانوا أنجية ٥٨٧ - واضطرب القوم اضطراب الأرشية

стр. 726

٥٨٨ - هناك أوصيني ولا توصي بيه. (ومن قبل ما فرطتم) موضع (ما) نصب بوقوع الفعل عليه، وهو [و] ما بعده بمنزلة المصدر، كأنه: ألم تعلموا ميثاق أبيكم وتفريطكم. ويجوز أن يكون التقدير: ومن قبل: تفريطكم، فتكون (من قبل) مبتدأ، و (ما فرطتم) خبره. والكظيم، الصابر على جزنه من كظم الغيظ.

стр. 727

وقيل: إنه الممتلئ حزناً كالسقاء المكظوم. ويجوز أنه الذي لا يتكلم من الغم، كأن فاه مسدود، أو هو أيضاً من كظم فم الإناء، وهو سده. قال: ٥٨٩ - وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم [وقال]: ٥٩٠ - وأنت [التي] أغضبت قومي فكلهم ... بعيد الرضى داني الصدود كظيم.

стр. 728

(تفتؤا) تزال وتنفك. قال: ٥٩١ - فما فتئت خيل تثوب وتدعي ... ويلحق منها أولون [وآخر] ٥٩٢ - لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت ... عماية يوم شره المتظاهر. والمراد بقوله تفتؤ: لا تفتؤ، أي: لا تنفك، كما قال الهذلي: ٥٩٣ - بني عمنا في كل يوم كريهة ... ولو قرب الأنساب عمراً وكاهلاً

стр. 729

٥٩٤ - إذا [أقسموا] أقسمت [أنفك] منهم ... ولا منهما حتى تفك [السلاسلا] وقال آخر من هذيل، وهو شائع في لغتهم: ٥٩٥ - تبين صلاة الحرب منا ومنكم ... إذا ما التقينا والمسالم بادن ٥٩٦ - فيبرح منا سلفع متلبب ... جرئ على الغراء والغزو مارن. (حرضاً) مريضاً دنفاً.

стр. 730

وقيل: هو الذاهب العقل. قال العرجي: ٥٩٧ - إني امرؤ لج بي حب وأحرضني ... حتى بليت وحتى [شفني] السقم. والبث: الحزن الذي لا يطيقه الإنسان، أو يبثه. كما قال ذو الرمة: ٥٩٨ - وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه ٥٩٩ - وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه.

стр. 731

(فتحسسوا) التحسس: طلب الشيء بالحس. قال الأشعب: ٦٠٠ - خليلي زورا علو ثم تحسسا ... ولا تعجلا أن تنظر هل لها عقل. أي: هل تعقل قتيلها وتديه. (مزجاة) يسيرة لا [يعتد] بها، قال الراعي: ٦٠١ - ومرسل ورسول غير متهم ... وحاجة غير مزجاة من الحاج

стр. 732

٦٠٢ - طاوعته بعدما طال النجي بها ... وظن أني عليه غير منعاج. (لا تثريب عليكم اليوم) لا تعيير. ثرب: عدد ذنوبه. قال: ٦٠٣ - فعفوت عنهم عفو غير مثرب ... وتركتهم لعقاب يوم سرمد. وخص اليوم، والمراد به الزمان، والعالم الشامل. كما قال امرؤ القيس: ٦٠٤ - حلت لي الخمر وكنت امرءاً ... عن شربها في شغل شاغل

стр. 733

٦٠٥ - فاليوم فاشرب غير [مستحقب] ... إثماً من الله ولا واغل. (تفندون) تعذلون. (ضلالك القديم) محبتك. وقيل: عنائك. كما قال أوس:

стр. 734

٦٠٦ - إذا ناقة شدت برحل ونمرق ... إلى حكم [بعدي] فضل ضلالها ٦٠٧ - كأني حلوت الشعر يوم مدحته ... صفا صخرة صماء صلد بلالها. (خاطئين) آثمين. قال ابن السكيت: خطئ خطأ [تعمد] الإثم، وأخطأ ثم لم يتعمد. قال: ٦٠٨ - قد علمت [جلادها] وخورها ٦٠٩ - إنك قد خطيت إذ تهورها.

стр. 735

(وجاء بكم من البدو) وكانوا بادية أهل وبر ومواش. والبادية: القوم المجتمعون الظاهرون للأعين. ومن قال: إن البادية بلد الأعراب [فإنما غلطه] فيه عادة العامة والسالكين طريق الحج، ألا ترى أن تنكير البادية، ولو كان بلداً معروفاً لكان معرفة أبداً قال النابغة الجعدي: ٦١٠ - وبادية سؤم الجراد وزعتها ... تكلفتها سيداً أزل مصدرا.

стр. 736

(نزغ الشيطان) أفسد ما [بيني و] بينهم. (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) هو إيمان المشركين بالله، وأنه الخالق والرازق، ثم يقولون إن الأصنام شركاؤه أو شفعاؤنا إليه. وقيل: مثل قول الرجل لولا الله وفلان/لهلكت، كما أنشد أبو تمام في

стр. 737

الوحشيات: ٦١١ - وأفلتنا هجين بني قريظ ... يفدي المهر من حب الإياب ٦١٢ - فلولا الله والمهر المفدى ... [لأبت] وأنت [غربال] الإهاب. (ولدار الآخرة) ولدار الحال الآخرة، كقوله: (وحب الحصيد) أي: الزرع الحصيد. قال:

стр. 738

٦١٣ - ولو [أقوت] عليك ديار عبس ... عرفت الذل عرفان اليقين أي: عرفان العلم اليقين. (حتى إذا استيئس الرسل [وظنوا أنهم قد كذبوا) بالتشديد الضمير للرسل، والظن بمعنى اليقين، أي: لما استيأس الرسل] من إيمان قومهم أن يصدقوهم، [وأيقنوا] أن القوم كذبوهم (جاءهم نصرنا). وبالتخفيف، يكون الضمير للقوم، أي: حسب القوم أن الرسل كاذبون في وعد العذاب.

стр. 739

فهم على هذا [مكذبون، لأن كل من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول ﵇: الصادق] [المصدوق، أي: صدقه] جبريل. وسئل سعيد بن جبير عنها -في دعوة حضرها الضحاك مكرهاً- قال: نعم حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل كذبوهم. فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم، رجل يدعى إلى علم [فيتلكأ]، لو رحلت في هذا إلى اليمن لكان يسير [اً]. [تمت سورة يوسف]

стр. 740

سورة الرعد (بغير عمد ترونها) أي: بعمد لا ترونها، كما قال ابن هرمة: ٦١٤ - إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها ٦١٥ - فلا أراها تزال ظالمة ... تحدث بي قرحة وتنكؤها. أي: أراها لا تزال ظالمة.
следующие страницы →