Полный текст (1 640 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
(نزغ الشيطان)
أفسد ما [بيني و] بينهم.
(وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)
هو إيمان المشركين بالله، وأنه الخالق والرازق، ثم يقولون إن الأصنام شركاؤه أو شفعاؤنا إليه.
وقيل: مثل قول الرجل لولا الله وفلان/لهلكت، كما أنشد أبو تمام في
стр. 737
الوحشيات:
٦١١ - وأفلتنا هجين بني قريظ ... يفدي المهر من حب الإياب
٦١٢ - فلولا الله والمهر المفدى ... [لأبت] وأنت [غربال] الإهاب.
(ولدار الآخرة)
ولدار الحال الآخرة، كقوله: (وحب الحصيد) أي: الزرع الحصيد.
قال:
стр. 738
٦١٣ - ولو [أقوت] عليك ديار عبس ... عرفت الذل عرفان اليقين
أي: عرفان العلم اليقين.
(حتى إذا استيئس الرسل [وظنوا أنهم قد كذبوا)
بالتشديد الضمير للرسل، والظن بمعنى اليقين، أي: لما استيأس الرسل] من إيمان قومهم أن يصدقوهم، [وأيقنوا] أن القوم كذبوهم (جاءهم نصرنا).
وبالتخفيف، يكون الضمير للقوم، أي: حسب القوم أن الرسل كاذبون في وعد العذاب.
стр. 739
فهم على هذا [مكذبون، لأن كل من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول ﵇: الصادق] [المصدوق، أي: صدقه] جبريل.
وسئل سعيد بن جبير عنها -في دعوة حضرها الضحاك مكرهاً- قال: نعم حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل كذبوهم.
فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم، رجل يدعى إلى علم [فيتلكأ]، لو رحلت في هذا إلى اليمن لكان يسير [اً].
[تمت سورة يوسف]
стр. 740
سورة الرعد
(بغير عمد ترونها)
أي: بعمد لا ترونها، كما قال ابن هرمة:
٦١٤ - إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها
٦١٥ - فلا أراها تزال ظالمة ... تحدث بي قرحة وتنكؤها.
أي: أراها لا تزال ظالمة.
стр. 741
وقال قتادة: معناه بل رفعها بغير عمد وترونها كذلك.
[و] هذا القول أدل على القدرة، وأثبت عند النظر والمشاهدة. (كل يجري لأجل مسمى)
في أدوارها وأكوارها.
([و] من كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين)
أي: نوعين اثنين من الحلو والحامض، والرطب واليابس، والنافع والضار.
стр. 742
فهو من مشاكلة النقيض للنقيض، لأن الأشكال تقابل بالنقائض أكثر مما [تقابل] بالنظائر.
(صنوان)
مجتمعة متشاكلة.
قال ابن عباس: هي النخلات أصلها واحد.
(المثلات)
العقوبات التي يمثل بها المعاقب.
واحد [ها] مثلة [كـ]ـصدقة وصدقات.
(ولكل قوم هاد)
أي: سابق يؤديهم إلى الهدى.
стр. 743
(وما تغيض الأرحام)
ما تنقص من مدة الولادة (وما تزداد) عليها.
[و] قيل: ما تغيض الأرحام من استواء الخلق، (وما تزداد) من الحسن وسلامة النية، والطول والعرض في الجثة.
стр. 744
(ومن هو مستخف بالليل)
стр. 745
مخف عمله في ظلمة الليل.
قال:
٦١٦ - فإنكما يا [ا] بني حباب وجدتما ... كمن دب يستخفي وفي العنق جلجل.
(وسارب)
стр. 746
ذاهب سارح. قال:
٦١٧ - أنت وهبت الفتية السلاهب
٦١٨ - وهجمة يحار فيها الحالب
٦١٩ - وغنماً مثل الجراد السارب
٦٢٠ - متاع أيام وكل ذاهب.
(معقبات)
أي: الملائكة الذين يتعاقبون بأمر الله وحكمه في العالم. يقال: عقب وعاقب وتعاقب.
(يحفظونه من أمر الله)
стр. 747
قال إبراهيم: فيه تقديم وتأخير، أي: له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه.
(من وال)
من ولي يليهم.
وقيل: من ملجأ.
(شديد المحال)
شديد الحول والقوة، عن مجاهد.
والمكر: عن ثعلب، وأنشد:
стр. 748
٦٢١ - مصاد بن عمرو والخطوب كثيرة ... ألم تر أن الله يمحل بالألف
٦٢٢ - فلا غرو ألا نوزهم من نبالنا ... كما اصعنفرت معزى الحجاز من الشعف.
(كباسط كفيه إلى الماء)
العرب تضرب المثل لما لا يدرك، أو يفوت عن سريع بالقبض على الماء.
قال:
٦٢٣ - فأصبحت من ليلى الغداة كقابض ... على الماء [خانته] فروج الأصابع.
стр. 749
[و] قال آخر:
٦٢٤ - وأصبحت مما كان بيني وبينها ... [من الولد مثل القابض الماء باليد.
وقال آخر:
٦٢٥ - وإي وإياكم وشوقاً إليكم ... كقابض ماء لم [تسقه] أنامله.
(أنزل من السماء ماء فسالت أودية)
стр. 750
يعني القرآن، فإنه في عموم نفعه كالمطر، نفع حيث وقع، كما قيل:
٦٢٦ - ليهنك أني لم أجدلك عائباً ... سوى حاسد والحاسدون كثير
٦٢٧ - وأنك مثل الغيث أما وقوعه ... فخصب وأما ماؤه فطهور.
وأيضاً فإن نفع المطر يختلف باختلاف الأودية، كذلك نفع القرآن [يختلف] باختلاف المتدبرين.
وجفاء السيل وخبث ما يذاب من الجوهر، مثل الباطل وذهابه، وصفو الماء مثل الحق في بقائه ونقائه.
стр. 751
(طوبى لهم)
نعمى لهم.
وقيل: حسنى.
و [قيل:] هو فعلى من الطيب.
(ولو أن قرءاناً سيرت به الجبال)
نزلت حين سألت قريش هذه الأشياء، وإنما حذف جوابه، ليكون أبلغ في
стр. 752
العبارة، وأعم في الفائدة. كما قال امرؤ القيس:
٦٢٨ - فلو أنها نفس تموت كريمة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا.
(أفلم يايئس الذين ءامنوا)
أي: لم يعلم، ولم يتبين، في لغة جرهم. قال سحيم:
٦٢٩ - أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم [تيأسوا] أني ابن فارس زهدم.
стр. 753
ييسرونني: يقتسمونني بالميسر.
وإنما سمي العلم يأساً، لأن العالم يعلم ما لا يكون، أنه لا يكون فييأس منه، بخلاف الجاهل.
وقال الكسائي والفراء: هو اليأس المعروف، أي: القنوط.
وفي الآية حذف، وهو عند الفراء: أفلم ييأسوا، لأنهم يعلمون أن آيات الله تجري على المصالح، لا الاقتراح العنادي.
وعند الكسائي: ألم ييأسوا من [إيمان الكافرين].
стр. 754
(وجعلوا لله شركاء قل سموهم)
أي: آلهة كما تزعمون.
وقيل: معناه صفوهم بما فيهم، لتعلموا أنها لا تكون آلهة.
(أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض)
بالشريك، فلا يعلم شريكاً لنفسه فيها، كقوله: (قل أتنبئون الله بما لا يعلم).
(أم بظاهر من القول)
أي: بباطل زائل. كما قال:
٦٣٠ - أعيرتنا ألبانها ولحومها ... وذلك عار يا [ا] بن ريطة ظاهر.
стр. 755
وقال الهذلي:
٦٣١ - وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر [عنك] عارها
٦٣٢ - فلا تهنئ الو [ا] شين أني هجرتها ... وأظلم دوني ليلها ونهارها.
قال أبو القاسم بن حبيب: تضمنت الآية إلزاماً [تقسيمياً]
أي: أتنبئون الله بباطن لا يعلمه، أم بظاهر يعلمه، [فإن قالوا: بباطن لا يعلمه، أحالوا، وإن قالوا: بظاهر يعلمه،] قل: سموهم، فإنه لا يعلم لنفسه سمياً ولا شريكاً.
стр. 756
(مثل الجنة)
صفتها، كقوله: (ولله المثل الأعلى).
(يمحو الله ما يشاء ويثبت)
أي: من الأعمال التي رفعها الحفظة، فلا يثبت منها إلا ما له ثواب أو عليه عقاب.
وعن ابن عباس: أن الله يمحو ويثبت ما في الكتب من أمور [العباد] على حسب اختلاف المصالح، إلا [أ] صل السعادة والشقاوة/فإنه في أم الكتاب لا تغيير له.
стр. 757
(لا معقب لحكمه)
لا راد [لقضائه]، من قولهم: عقب الحاكم [حكم] من قبله، إذا رده.
(ومن عنده علم الكتاب)
قيل: إنه جبريل.
وقيل: إنه مثل عبد الله بن سلام وتميم الداري.
[تمت سورة الرعد]
стр. 758
سورة إبراهيم ﵇
(الله الذي له ما في السماوات)
رفعه على الاستئناف، وجره -وهو القراءة المعروفة- على البدل، أو على أنه عطف بيان.
ولا يجوز الجر على أنه صفة للحميد، لأن [الـ]ـشيء يوصف بما هو أنقص منه وأخص، وهذا الاسم العظيم فوق كل اسم، وبمنزلة الأسماء الأعلام، فلا يصلح وصفاً.
стр. 759
(الذين يستحبون)
يعتاضون ويستبدلون.
وقيل: يختارون.
(وإذ تأذن ربكم)
أذن وأعلم.
والتفعل يجيء بمعنى الإفعال والتفعيل وغيرهما. قال جرير:
٦٣٣ - بيض ترببها النعيم وخالطت ... عيشاً كحاشية الحرير غرير [اً]
٦٣٤ - أصبحن عني للمشيب [نوافرا] ... ولقد يكن إلى حديثي صورا.
(فردوا أيديهم في أفواههم)
стр. 760
أي: عضوا على أيديهم من الغيظ والحزن، والمحزون المغيظ يعض يده. أنشد المبرد:
٦٣٥ - لو أن سلمى أبصرت تخددي ... ودقة في عظم ساقي ويدي
٦٣٦ - وبعد أهلي وجفاء عودي ... عضت من الوجد بأطراف [اليد].
قال الحسن: كأنهم ردوا أيديهم على أفواه الرسل، على طريقة المثل، إما على ردهم قولهم، وعدم استماعهم، وإما لخوفهم منهم.
стр. 761
قال عبد يغوث:
٦٣٧ - أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشرتيم أطلقوا عن لسانيا.
وقال عمرو بن معد يكرب -وشبه مثل هذه الحال بإجرار [الفيصل] بالرضاع-:
٦٣٨ - فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح [أجرت]
стр. 762
ويجوز الحمل على كراهيتهم ما قاله الرسل، كما يقال لمن كره استماع شيء:
رد يده إلى صماخه، وجعل إصبعه في أذنه، قال الله تعالى: (يجعلون أصابعهم في ءاذانهم)
وقال ابن ناعصة الأسدي:
٦٣٩ - وحصا المنادح من حماها ... يرد بها البنان إلى الصماخ
٦٤٠ - فقلنا "ها" فأنجدنا قرآها ... بنعمانا إلى العيش الرخاخ. (من ماء صديد)
أي: من ماء مثل الصديد، فاختصر، كقولك: [هو] أسد.
стр. 763
وقيل: من ماء يصد الصادي عنه لشدته [وكراهيته].
(ويأتيه الموت من كل مكان)
أي: أسبابه من جميع جسده، كأن من تحت كل منبت شعرة منبع ألم. وقيل: من جهاته الست.
(في يوم عاصف)
أي: عاصف الريح فاكتفي بدلالة الحال، وقيل: يوم عاصف: ذو عصوف.
(ما أنا بمصرخكم)
стр. 764
هذه من لغات السلب، فإن الصارخ: المستغيث، والمصرخ: المغيث، ونظائرها كثيرة، مثل: الإشكاء، والإعتاب، ونحوهما. قال سلامة بن جندل:
٦٤١ - كنا إذا ما أتانا صارخ [فزع] ... كان الصراخ له قرع [الظنابيب].
وقال آخر:
٦٤٢ - نثوب إليهم كلما صاح صارخ ... وتصرخهم فيما ينوب وتفرع.
стр. 765
وجميع النحاة لا يقبلون قراءة حمزة (بمصرخي) بكسر الياء.
وهو لغة بني يربوع، ولها وجهان: إشباع ياء الإضافة، فيصير بمصرخي، ثم حذفت الزيادة وتركت الحركة للدلالة عليها. والثاني: أنه لما حذفت نون الجمع للإضافة التقت/ياء الجميع [بياء الإضافة] وهما ساكنتان في الأصل، فحركت ياء الإضافة إلى الكسرة.
стр. 766
(اجتثت)
انتزعت. قال الهذلي:
٦٤٣ - أو كالنعامة إذ غدت من بيتها ... [ليصاغ] قرناها [بغير] أذين
٦٤٤ - فاجتثت الأذنان منها فانتهت ... صلماء ليست [من] ذوات قرون.
стр. 767
(لا بيع فيه)
خص البيع، لما في المبايعة من المعاوضة، فيظن أن ذلك كالفداء في النجاة عما أوعدوا به، فصار في المعنى كقوله: (وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها).
(ولا خلال)
مصدر خاللته مخالة، وخلالاً.
(دائبين)
دائمين فيما سخرهما الله عليه.
(أفئدة من الناس)
قلوباً.
وقيل: إنها تكسير [وفود على أوفدة]، ثم قلب اللفظ، ثم قلبت الواو، كما قلب في الأفئدة التي هي جمع الفؤاد.
(تهوى إليهم)
стр. 768
تقصدهم.
(وتقبل دعائي)
عبادتي.
(ربنا اغفر لي ولوالدي)
[كانا] في الأحياء، فرجا إيمانهما.
(تشخص فيه الأبصار)
[ترتفع] من قولهم شخص بصر المريض شخوصاً، وشق شقوقاً. (مهطعين)
مسرعين.
стр. 769
[ولا يفسر بالإطراق] لقوله: (مقنعي رءوسهم)، والإقناع: رفع الرأس إلى السماء من غير إقلاع، قال الراعي:
٦٤٥ - زجل الحداء كأن في حيزومه ... قصباً ومقنعة الحنين عجولا.
العجول: الناقة مات ولدها فحنت، وإذا حنت الناقة، رفعت رأسها.
(وأفئدتهم هواء)
جوف عن القلوب، لشدة الارتياع.
أنشد أبو زيد:
٦٤٦ - لقد أعجبتموني من جسوم ... وأسلحة ولكن لا فؤادا.
стр. 770
[و] مثله [للراعي]:
٦٤٧ - وغدو بصكهم وأحدب أسأرت ... منه السياط يراعةً إجفيلا.
(وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)
أي ما [كا] ن مكرهم لتزول منه الجبال، توهيناً لمكرهم، وتحقيراً لأمرهم.
(فلا تحسين الله مخلف وعده رسله)
قيل: تقديره: مخلف رسله وعده، فجاء مقلوباً:
٦٤٨ - وكل كميت كأن السليـ ... ـط في حيث وارى الأديم [الشعارا]
стр. 771
أي: الشعار الأديم.
وقال آخر:
٦٤٩ - ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع.
والأولى: أن يقرر على اللفظ، لأن الإخلاف من الأفعال الجارية على الوجهين، يقال: أخلف [زيد] وعده، وأخلف وعده [زيداً]، ومثله: أصاب زيد مالاً، وأصاب زيداً مال، ووافق زيد [حديثنا]، إذا صادفهم يتحدثون، ووافق زيداً حديثنا، إذا سره وأعجبه، وأحرز زيد سيفه، إذا صانه في غمده، وأحر [ز] زيداً سيفه، إذا [حصنه] وصانه من القتل.
стр. 772
(مقرنين في الأصفاد)
أي: يجمعون في الأغلال، كما كانوا في الدنيا [مقترنين] على الضلال.
[تمت سورة إبراهيم]
стр. 773
سورة الحجر
(آيات الكتاب وقرآن مبين)
جمع بين الكتاب والقرآن، لأنهما وصفان مختلفان معنى، وإن كان الموصوف واحداً.
(لو ما تأتينا)
أي: لولا.
وقيل: هلا.
(شيع الأولين)
فرق الأولين.
(كذلك نسلكه)
ندخله، أي: التكذيب والاستهزاء عن قتادة.
стр. 774
والذكر: القرآن، وإن لم يؤمنوا به عن الحسن.
(سكرت أبصارنا)
سدت من سكر البثق.
(من كل شيء موزون)
مقدر: أي: بمقدار لا ينقص عن الحاجة، ولا يزيد زيادة تخرج عن الفائدة.
وذهب ابن بحر: أن المراد هو الأشياء الموزونة.
ثم قال: إنما ذكرها دون المكيلة، لأن غاية المكيل [ينتهي] إلى الوزن.
стр. 775
والصحيح: هو القول الأول، ونظائره في كلامهم كثيرة.
قال ذو الرمة:
٦٥٠ - لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر.
أي: قليل. وقال مالك الفزاري:
٦٥١ - وحديث ألذه هو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنا
٦٥٢ - منطق صائب ويلحن أحيانا ... وخير الكلام ما كان لحنا
следующие страницы →