Полный текст (1 640 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
والثاني: أنها بمعنى "ما"، واللام في خبرها بمعنى "إلا" أي: "ما هذان إلا ساحران" كقوله: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) أي: إلا فاسقين، وقوله: (وإن نظنك لمن الكاذبين).
وأما القراءة المعروفة، فيقال: إنها جاءت على لغة كنانة وبلحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومراد، وبني عذرة، وجماعة من قبائل اليمن،
стр. 912
فإن في لغاتها أن الثنية في الأحوال بالألف، ولا يختلف إعرابها، وأنشد:
٧٦٤ - إن أباها وأبا أباها
٧٦٥ - قد بلغا في المجد غايتاها
ويقال أيضاً "إن" بمعنى ["نعم".
وقيل: هو على حذف الهاء، بمعنى "إنه"] كما قال عبد الله بن قيس:
٧٦٦ - بكرت علي عواذلي ... يلحينني وألومهنه
٧٦٧ - ويقلن شيب قد علاك ... وقد كبرت فقلت إنه
стр. 913
إلا أن التعسف في القولين ظاهر، لأن لام التوكيد يختص بخبر إن.
والأوجه: ما قاله أبو علي ﵀: إن [هذان] ليس بتثنية "هذا"، لأن هذا من أسماء الإشارة، فلا يكون أبداً إلا معرفة، والتثنية من خصائص النكرات كالجمع، لأن واحداً أعرف من اثنين، فلما [لم] يصح تنكير "هذا" لم يصح تثنية "هذا" من لفظه، ألا ترى أن: أنت، وهو، وهي -لما كانت معارف- لم يثن على لفظها، فلا يقال: أنتان، وهوان، وهيان.
وإذا [مست] الحاجة إلى تثنيتها، يصاغ لها أسماء مبنية لا [تختلف] أبداً على صورة الأسماء المثناة، وهي: أنتما، وهما. [فكذلك] صيغ لـ"هذا" عند التثنية [لفظ مخترع مبني]، لا يعمل فيها
стр. 914
عامل ألا ترى أنهم كيف فعلوا في "الذين" هكذا.
(فأجمعوا أمركم)
يكون إجماع الأمر بمعنى جمعه، وبمعنى اجتماع الرأي والتدبير. قال:
٧٦٨ - يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوماً وأمري [مجمع].
(ثم ائتوا صفاً)
أي [مصطفين] جميعاً.
стр. 915
وقال أبو عبيدة: الصف: مجتمع القوم، وحكى عن [أبي] العرب: ما [ا] استطعت أن آتي الصف، يعني المصلى.
(فأوجس)
أسر وأخفى.
(تلقف ما صنعوا)
تأخذ [هـ] بفيها وتبتلعها.
(لا تخاف دركاً)
منصوب على [معنى] الحال، اي: اضرب لهم طريقاً غير خائف. ويجوز كونه منصوباً على نعت الطريق، أي: طريقاً يبساً مأموناً غير مخشي فيه الدرك.
стр. 916
(ما أخلفنا موعدك بملكنا)
بطاقتنا.
وقيل: لم نملك أنفسنا.
(ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم)
وذلك أن السامري قال لهم: إنها أوزار الذنوب، و [الـ]ـمال الحرام، فاجمعوه وانبذوه في النار، وكان صائغاً.
(فنسي)
ترك السامري إيمانه.
وقيل: هو قول السامري: إن موسى نسي إلاهه عندكم، فلذلك أبطأ. (فقبضت قبضة من أثر الرسول) [٩٦]
стр. 917
أي: من تراب حافر فرس الرسول، فحذف المضافات.
(فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس)
وذلك أن موسى أمر بني إسرائيل: أن لا تقاربوه، ولا تخالطوه. وقيل: إن السامري هرب من الناس، وتوحش في البراري خوفاً على نفسه، لا يماس أحداً، أي لا يدنو منه. قال:
٧٦٩ - حتى تقول الأزد [لا مساسا]
أي: لا خلاط.
(ظلت)
ظللت، فخفف كقولهم: مست في مسست وأحست/في أحسست. قال الراجز:
стр. 918
٧٧٠ - ظلوا يحجون وظلنا نحجبه
٧٧١ - وظل يرمى بالحصى [مبوبه].
(لننسفنه)
نذرينه، نسف الطعام بالمنسف: إذا ذراه لتطير قشوره.
(زرقاً)
عمياً.
وقال الأزهري: تزرق عيونهم لشدة العطش، وهو كما تزرق لشدة الغضب. قال ضرار بن الخطاب:
٧٧٢ - إني لأنمى إذا انتميت إلى ... عز رفيع ومعشر صدق
стр. 919
٧٧٤ - بيض جعاد كأن أعينهم ... تكحل عند [الهياج] بالزرق.
(يتخافتون)
يتناجون.
(عوجاً)
غوراً.
و (أمتاً)
نجداً.
وقيل: الأمت: الأخاديد في الأرض.
(همساً)
صوتاً خفياً.
(وعنت الوجوه)
ذلت وخشعت، ومنه العاني للأسير.
стр. 920
(ولا تعجل بالقرآن)
لا تسأل إنزاله قبل أن يوحى إليك.
وقيل: إنه كان يعاجل جبريل ﵉ في التلقن حرصاً. (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)
أي: فتشقى أنت وزوجك.
وقيل: لأن الرجل هو الذي يكدح في المعيشة، ويشقى بالكسب، والمرأة: تنعم بالهاء مكفية، كما قال المخزومي:
٧٧٤ - وأعجبها في عيشها ظل غرفة ... وريان ملتف الحدائق أخضر
٧٧٥ - ووال كفاها كل شيء يهمها ... فليست لشيء آخر الدهر تسهر.
стр. 921
(ولا تضحى)
لا تظهر لحر الشمس. قال المخزومي أيضاً:
٧٧٦ - رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأما بالعشي فيخصر
٧٧٧ - أخا سفر جواب [قفر] تقاذفت ... به فلوات فهو أشعث أغبر.
(فغوى)
فضل عن الرأي.
(ولولا كلمة سبقت)
تقديره: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاماً، أي: عذاباً لازماً عاجلاً فقدم وأخر/، كما قال جرير:
стр. 922
٧٧٨ - طاف الخيال وأين منك لماما ... فارجع لزورك بالسلام سلاما.
أي: طاف الخيال لماماً، وأين منك.
وقال الأخطل:
٧٧٩ - إن الفرزدق صخرة [ملمومة] ... طالت فليس تنالها [الأوعالا]
أي: طالت الأوعال.
[تمت سورة طه]
стр. 923
سورة الأنبياء ﵈
(اقترب للناس حسابهم)
[اقترابه] من وجهين:
أحدهما: أن كل آت قريب.
والثاني: قلة ما يبقى بالقياس إلى ما مضى.
(محدث)
أي: في التنزيل.
(لاهية)
مشتغلة عنه من لهيت ألهي.
ويجوز طالبة للهو، من لهوت ألهو.
وإذا تقدمت الصفة على الموصوف، انتصب. كقول الشاعر:
стр. 924
٧٨٠ - [لـ]ـمية موحشاً طلل ... [يلوح] كأنه خلل. (وأسروا النجوى الذين ظلموا)
جاء على قولهم: أكلوني البراغيث.
(أفتأتون السحر)
أفتقبلونه؟
(فيه ذكركم)
شرفكم إن عملتم به.
(يركضون)
[يسرعون، ويستحثون]، ركضت الفرس، إذا حثثته على المر السريع،
стр. 925
فعدا، ولا يقال فركض.
(لعلكم تسئلون)
أي: لتسألوا عما كنتم تعملون.
وقيل: إنه على [استهزاء بهم].
(حصيداً خامدين)
أي: خمدوا كالنار، وحصدوا كما يحصد الزرع بالفأس.
([و] لا يستحسرون)
لا يتعبون، ولا ينقطعون عن العمل، من البعير الحسير، وهو المعيى.
(ينشرون)
يحيون الموتى، أنشر الله الموتى فنشروا.
(ومن يقل منهم إني إله)
стр. 926
قيل: إنه إبليس في [دعائه إلى] طاعته.
(كانتا رتقاً)
[ملتصقتين] ففتق الله بينهما بالهواء.
وقيل: فتق السماء بالمطر، والأرض بالنبات.
(يذكر ءالهتكم)
يعيبهم. قال عنترة:
стр. 927
٧٨١ - لا تذكري فرسي وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
(خلق الإنسان من عجل)
فسر باسم الجنس، كقوله: (وكان الإنسان عجولاً)
وفسر بآدم ﵇، وأنه لما نفخ فيه الروح، فقبل أن استكمله نهض.
وقال الأخفش: معناه خلق الإنسان في عجلة.
وذكر صاحب العين: أن العجل: الحمأة.
стр. 928
وذكر غلام ثعلب في الياقوتة: إنه التراب، وأنشد ابن الأعرابي:
٧٨٢ - والنبع ينبت بين الصخر ضاحية ... خل ينبت بين الماء والعجل
ووجه المطابقة بين ذلك وقوله: (فلا تستعجلون): أن من خلق الإنسان مع ما فيه من بديع الصنعة التي يعجز عنها كل قادر، ويحار فيها كل ناظر، لا يعجزه ما استعجلوه من الآيات. (فتبهتهم)
стр. 929
تفجؤهم.
وقيل: [تحيرهم].
(نفحة)
دفعة يسيرة.
وقيل: نصيب، يقال: نفح له من العطاء، إذا أعطاه نصيباً منه. (ونضع الموازين القسط)
على قولهم: قوم رضى وعدل.
(جذاذاً)
حطاماً، ويجوز قطعاً، جمع جذاذة، مثل: زجاجة وزجاج، و (جذاذاً): جمع جذيذ، مثل: خفيف وخفاف.
стр. 930
(فتى يذكرهم)
يعيبهم.
(قال بل فعله كبيرهم)
أي: يجب أن يفعله كبيرهم -أن لو [كان] معبوداً على زعمكم- لئلا يعبد معه غيره، فهو على إلزام الحجة لا الخبر. وقيل: إنه خبر معلق بشرط لا يكون -وهو نطق الأصنام- فيكون نفياً [للمخبر به] كما قال:
стр. 931
٧٨٣ - إذا شاب الغراب أتيت أهلي ... القار كاللبن الحليب. وقال آخر:
٧٨٤ - وقد تركناك لا ترانا على بابك ... رى قفاك اللئيما. والكسائي [يقف] على "بل فعله" أي: بل فعله من فعله. ثم يبتدئ بقوله: (كبيرهم هذا).
(إذ نفشت فيه غنم القوم)
رعت ليلاً. يقال: نفشت الغنم نفشها [أهلها]، إن لم يكن معها راعيها فهي بالليل سدى وبالنهار همل. يقال: أسداها أهلها وأهملها، إذا فعلوا ذلك ثم غابوا.
стр. 932
(ففهمناها سليمان)
فدفع الغنم إلى صاحب الحرث، لينتفع بدرها ونسلها، ودفع الحرث إلى صاحب الغنم، وجعل عليه عمارته، حتى إذا نبتت في السنة القابلة [ترادا].
اللبوس: الدرع. للواحد [و] الجميع. قال الراجز:
٧٨٥ - إلبس لكل حالة لبوسها ... عيمها وإما بوسها.
(وذا النون)
أي: صاحب الحوت، وبه يفسر قوله: (ن والقلم)
стр. 933
في بعض الروايات. قال:
٧٨٦ - زر جانب القصر نعم القصر والوادي ... ما شئت من حاضر فيه [ومن] بادي
٧٨٧ - ترفي [سفاينه] والوحش راتعة ... والضب والنون والملاح والحادي
стр. 934
(إذ ذهب مغاضباً)
أي: مغاضباً لقومه حين استبطأ وعد الله فخرج عن قومه بغير أمره، ولم يصبر، كما قال تعالى: (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت).
(فظن أن لن نقدر عليه)
لن نضيق عليه كقوله: (ومن قدر عليه رزقه).
وقيل: إنه على تقدير الاستفهام، أي: أفظن؟
стр. 935
(في الظلمات)
ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت.
(إن هذه أمتكم)
أي: دينكم (أمة واحدة) ديناً واحداً.
ونصبه على القطع.
وقيل: معناه إنكم خلق واحد، فكونوا على دين واحد. (وتقطعوا أمرهم بينهم)
اختلفوا في الدين وتفرقوا.
(وحرام)
واجب.
(على قرية)
أهل قرية.
(أهلكناها)
стр. 936
أي: بالعذاب.
وقال عكرمة: وجدناها هالكة بالذنوب، كقولك: أعمرت بلدة وأخربتها، إذا وجدتها كذلك.
(أنهم لا يرجعون)
لا يؤمنون.
(من كل حدب)
الحدب فجاج الأرض.
وقيل: قلاعها.
(ينسلون)
يخرجون. وقيل: يسرعون، من نسلان الذئب، قال الهذلي:
٧٨٨ - حامي الحقيقة [نسال] الوديقة معـ ... ـتاق الوسيقة جلد غير ثنيان
стр. 937
٧٨٩ - آبي الهضيمة ناب العظيمة متـ ... ـلاف الكريمة لا سقط ولا وان.
(حصب جهنم)
حطبها.
وقيل: يحصبون فيها بالحصباء.
(الفزع الأكبر)
إطباق باب النار على أهلها، عن علي ﵁، وعن الحسن: أنه النفخة الأخيرة.
стр. 938
(كطي السجل)
اسم الملك الذي يكتب الأعمال.
وقيل: كاتب النبي ﵇.
وقيل: اسم الصحيفة، فيكون الكاتب. [مصدراً] كالكتابة، نحو قوله: (وكل شيء أحصيناه كتاباً).
(ولقد كتبنا في الزبور)
زبور داود ﵇.
(من بعد الذكر)
стр. 939
أي: التوراة.
وقال مجاهد: (الزبور) الكتب المزبورة التي أنزلها الله على أنبيائه. و (الذكر): أم الكتاب.
(ءاذنتكم على سواء)
أمر بين سوي.
وقيل: قصد عدل.
(لعله فتنة)
أي: إبقاؤكم على ما أنتم عليه، كناية عن مدلول غير مذكور. (قال رب احكم بالحق)
أي: بحكمك الحق.
وقيل: افصل بيننا بإظهار الحق.
стр. 940
وكان النبي ﷺ إذا شهد حرباً قرأها.
[تمت سورة الأنبياء]
стр. 941
سورة الحج
(كل مرضعة)
إذا أريد فعل الإرضاع فهي مرضعة، وإذا أريدت الصفة فمرضع، مثل: شاة مقرب، وامرأة طالق.
(كتب عليه)
على الشيطان.
(أنه من تولاه)
اتبعه.
(فأنه)
فأن الشيطان (يضله).
(مخلقة)
стр. 942
مخلوقة تامة التصوير.
(لنبين لكم)
أي: بدء خلقكم وترتيب إنشائكم.
(ثم نخرجكم طفلاً)
الطفل اسم الجنس، يتناول الواحد والكثير.
(هامدة) غبراء يابسة. قال الأعشى:
٧٩٠ - قالت قتيلة ما لجسمك شاحباً ... وأرى [ثيابك] باليات همدا.
стр. 943
(اهتزت)
استبشرت وتحركت بنباتها.
(وربت)
انتفخت.
وقيل: تضاعفت.
وقيل: ارتفعت وطالت. كما قال الفرزدق:
٧٩١ - لجارية بين السليل عروقها ... وبين أبي الصهباء من آل خالد
٧٩٢ - أحق بإغلاء المهور من التي ... ربت وهي [تنزو] في حجور الولائد.
(من كل زوج)
стр. 944
من كل نوع.
وقيل: لون.
(بهيج)
يبهج [من رآه].
(ثاني عطفه)
لاوي عنقه، ومعناه التكبر. كما قال الشماخ:
٧٩٣ - نبئت أن ربيعاً أن رعى إبلاً ... يهدي إلى خناه ثاني الجيد
٧٩٤ - فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يعلقنك إفراعي وتصعيد.
стр. 945
(ليس بظالم)
إنما جاء على بناء المبالغة، وهو لا يظلم مثقال ذرة، لأن أقل قليل الظلم منه مع علمه بقبحه واستغنائه عنه كأكثر الكثير منا. سبب النزول: أنهم لم يعرفوا وجوه [الثواب]، وأقدار الأعراض في الآخرة، ولا ما في الدنيا من ائتلاف المصالح باختلاف الأحوال، فعدوا شدائد الدنيا وضنك معيشة البعض ظلماً. (على حرف)
شك.
وقيل: على ضعف [ر] أي في العبادة، مثل [ضعف] القائم على حرف.
وما يلي الآية أحسن تفسير للعبادة على حرف.
(يدعوا لمن ضره)
стр. 946
تقديره: تأخير "يدعو" ليصح موضع اللام، [أي] لمن ضره أقرب من نفعه يدعو. قال:
٧٩٥ - خالي لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الأخوالا
أي: لأنت خالي فأخر لام الابتداء.
وقيل: إن "يدعو" موصول بقوله: (هو الضلال البعيد)، يدعو [هـ]، [و] (لمن ضره) مبتدأ، وخبره: (لبئس المولى).
(أن لن ينصره الله)
أي: محمداً، فليتسبب أن يقطع عنه النصر من السماء.
стр. 947
وقيل: هذا كما يقال للحاسد المغيظ: اختنق.
وقال أبو عبيدة: إن النصر المطر، من قولهم: "أرض منصورة" وسياق الآية، وقوله: (في الدنيا والآخرة) يمنع من هذا القول. (وكذلك أنزلناه)
أي: هذا الأسلوب الواضح، والنظم المعجز، أو كما بينا لكم الآيات في خلقكم، وأحيينا الأرض لأرزاقكم، فكذلك هديناكم بما أنزلناه.
(إن الذين ءامنوا)
خبره. (إن الله يفصل بينكم). قال:
٧٩٦ - إن الخليفة إن الله سربله ... سربال مجد به [ترجى] الخواتيم.
(هذان خصمان)
стр. 948
أهل القرآن وأهل الكتاب.
وعن أبي ذر: أنها نزلت في مبارزي بدر.
(قطعت لهم ثياب من نار)
أي: تحيط بهم النار، إحاطة الثياب.
(يصهر)
يذاب.
وقيل: ينضج.
(كلما أرادوا أن يخرجوا)
стр. 949
قيل: إن النار ترميهم إلى أعلاها حتى [يكادوا] يخرجوا منها فيقمعهم الزبانية بالمقامع إلى قعرها.
(إن الذين كفروا ويصدون)
عطف المستقبل على الماضي، لأنه تقدير: "وهم يصدون"، بمعنى من شأنهم الصد، كقوله: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم).
(سواء العاكف فيه)
"سواء" رفع بالابتداء، والعاكف خبره.
قال الشيخ عبد الحميد -رحمة الله عليه- إنما صلح مع تنكيره الابتداء، لأنه كالجنس في إفادته العموم، الذي هو أخو العهد، فكان في معنى المعرفة.
стр. 950
ويجوز أن يكون "سواء" خبراً مقدماً على المبتدأ وهو العاكف، أي: العاكف والبادي فيه سواء.
والعاكف: المقيم. والبادي: الطارئ.
ولهذه الآية لم يجوز بيع دور مكة.
(ومن يرد فيه بإلحاد بظلم)
أي: ومن يرد صداً، (بإلحاد) ميل عن الحق، ثم فسر الإلحاد (بظلم)، إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم، [فلذلك] تكررت الباء.
(وإذ بوأنا)
قررنا.
وقيل: عرفنا.
следующие страницы →