← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

تقديره: تأخير "يدعو" ليصح موضع اللام، [أي] لمن ضره أقرب من نفعه يدعو. قال: ٧٩٥ - خالي لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الأخوالا أي: لأنت خالي فأخر لام الابتداء. وقيل: إن "يدعو" موصول بقوله: (هو الضلال البعيد)، يدعو [هـ]، [و] (لمن ضره) مبتدأ، وخبره: (لبئس المولى). (أن لن ينصره الله) أي: محمداً، فليتسبب أن يقطع عنه النصر من السماء.

стр. 947

وقيل: هذا كما يقال للحاسد المغيظ: اختنق. وقال أبو عبيدة: إن النصر المطر، من قولهم: "أرض منصورة" وسياق الآية، وقوله: (في الدنيا والآخرة) يمنع من هذا القول. (وكذلك أنزلناه) أي: هذا الأسلوب الواضح، والنظم المعجز، أو كما بينا لكم الآيات في خلقكم، وأحيينا الأرض لأرزاقكم، فكذلك هديناكم بما أنزلناه. (إن الذين ءامنوا) خبره. (إن الله يفصل بينكم). قال: ٧٩٦ - إن الخليفة إن الله سربله ... سربال مجد به [ترجى] الخواتيم. (هذان خصمان)

стр. 948

أهل القرآن وأهل الكتاب. وعن أبي ذر: أنها نزلت في مبارزي بدر. (قطعت لهم ثياب من نار) أي: تحيط بهم النار، إحاطة الثياب. (يصهر) يذاب. وقيل: ينضج. (كلما أرادوا أن يخرجوا)

стр. 949

قيل: إن النار ترميهم إلى أعلاها حتى [يكادوا] يخرجوا منها فيقمعهم الزبانية بالمقامع إلى قعرها. (إن الذين كفروا ويصدون) عطف المستقبل على الماضي، لأنه تقدير: "وهم يصدون"، بمعنى من شأنهم الصد، كقوله: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم). (سواء العاكف فيه) "سواء" رفع بالابتداء، والعاكف خبره. قال الشيخ عبد الحميد -رحمة الله عليه- إنما صلح مع تنكيره الابتداء، لأنه كالجنس في إفادته العموم، الذي هو أخو العهد، فكان في معنى المعرفة.

стр. 950

ويجوز أن يكون "سواء" خبراً مقدماً على المبتدأ وهو العاكف، أي: العاكف والبادي فيه سواء. والعاكف: المقيم. والبادي: الطارئ. ولهذه الآية لم يجوز بيع دور مكة. (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) أي: ومن يرد صداً، (بإلحاد) ميل عن الحق، ثم فسر الإلحاد (بظلم)، إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم، [فلذلك] تكررت الباء. (وإذ بوأنا) قررنا. وقيل: عرفنا.

стр. 951

قال السدي: كان ذلك ريح هفافة كنست مكان البيت، يقال [لها]: [الخجوج]. وقيل: سحابة بيضاء أظلت على مقدار البيت. (رجالاً) جمع [الراجل]. (يأتين) ذهب به إلى معنى الركاب، أو قوله: (كل ضامر) [تضمن]

стр. 952

معنى الجماعة. والفج: الطريق بين الجبلين. والعميق: [البعيد]. (أيام معلومات) أيام العشر عن ابن عباس. والنحر ويومان بعده، عن ابن عمر. (ثم ليقضوا تفثهم) حاجتهم من مناسك الحج عن مجاهد.

стр. 953

وحقيقته: قشف الإحرام، لأن التفث في اللغة: الوسخ، وقضاؤه: بالتنظف بعده، من الأخذ [من] الأشعار وتقليم الأظفار. (بالبيت العتيق) من الطوفان. وقيل: من استيلاء الجبابرة.

стр. 954

وإنما أسكنت (ثم ليقضوا) (وليوفوا)، لأن حروف العطف كأنها من نفس ما دخلت عليه، فاستثقل توالي الحركات في كلمة، كما سكن بعد [ألف] الوصل في قولك: ثم امرؤ وامرؤ. (الرجس من الأوثان) من [لتبيين] الجنس لا التبعيض. (ومن يشرك بالله) شبه انقطاع عصمه وذممه كلها بحال من خر من السماء فمزقته الطيور، وهوت به الرياح. (ومن [يعظم] شعائر الله) مناسك الحج.

стр. 955

وقيل: يعظم البدن المشعرة، أي: يسمنها ويكبرها. (إلى أجل مسمى) إلى أن يقلد. وقيل: ينحر. (ولكل أمة جعلنا منسكاً) عيداً وذبائح. وقيل: حجاً. (وبشر المخبتين) المطمئنين بذكر الله. و (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)

стр. 956

الوجل: إنما يكون عند خوف الزيغ، والذهاب عن أداء حقوقه. والطمأنينة: تكون عن أصح اليقين، وشرح الصدر بمعرفته: وكل واحدة من الحالين غير الأخرى، فلذلك حسن الجمع بينهما، مع تضادهما في الظاهر، ومثله قوله تعالى: (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله). (والبدن) الإبل المبدنة بالسمن، بدنت الناقة سمنتها. ثم قيل: لكل إبل وبقر: بدنة. (من شعائر الله) معالم دينه. (صواف) مصطفة [معقولة]. (وجبت)

стр. 957

سقطت. قال الشماخ: ٧٩٧ - حلفت يميناً بالذي وجبت له ... جنوب المطايا والجباه [السواجد]. (وأطعموا القانع والمعتر) القانع: الذي ينتظر الهدية ولا يسألها. والمعتر: الذي يأتيك سائلاً، كما قيل: ٧٩٨ - سلي الطارق المعتر يا أم مالك ... إذا ما اعترى لي بين قدري ومجزر ٧٩٩ - أأبدل بشري إنه أول القرى ... وأجعل معروفي له دون منكري

стр. 958

وقيل: على العكس من ذلك، وأن القانع من القنوع، والقنوع السؤال، والقناعة: الرضى. قال الشماخ: ٨٠٠ - لمآل المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع ٨٠١ - يسد به نوائب تعتريه ... من الأيام كالنهل الشروع.

стр. 959

(أذن للذين يقاتلون) أول آية نزلت في القتال. (وبيع) كنائس النصارى. (وصلوات) كنائس اليهود. وكانت صلوتاً، فعربت بالصلاة، وأنشد الأنباري: ٨٠٢ - فاتق الله والصلاة فدعها ... إن في الصوم والصلاة فسادا. فالصلاة: بيعة اليهود، والصوم: [ذرق] النعام.

стр. 960

(وبئر معطلة وقصر مشيد) أي: أهلكنا الحاضرة والبادية، فخلت القصور من أربابها، والآبار من ورادها. والمشيد: المجصص. والشيد: الجص. وقيل: هي المبني بالحجارة، كما قال عدي بن زيد: فجعل المشيد بالمرمر مجللاً بالكلس، -والجص: ليس إلا طين مكلس- قال وهو في معنى الآية: ٨٠٣ - وأخو [الحضر] إذ بناه وإذ ... دجلة يجبى إليه والخابور ٨٠٤ - شاده [مرمراً] وجلله كلـ ... ـساً وللطير في ذراه وكور ٨٠٥ - تفكر رب الخورنق إذ أشـ ... ـرف يوماً وللهدى تفكير

стр. 961

٨٠٦ - [سره] ملكه وكثرة ما يمـ ... ـلك والبحر معرضاً والسدير ٨٠٧ - فارعوى قلبه وقال ما غبـ ... ـطة حي إلى [الممات] يصير ٨٠٨ - وبنو الأصفر الكرام ملوك الدهـ ... ـر لم يبق منهم مذكور ٨٠٩ - ثم أضحوا كأنهم ورق جـ ... ـف فألوت به الصبا والدبور. (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) بيان أن محل العلم القلب، ولئلا يقال: إن القلب يعني به غير هذا العضو، على قولهم: القلب لب كل شيء. (كألف سنة) أن يجمع له عذاب ألف سنة فيما شاء الله من مقدار يوم [أ] وأقل من ذلك، أو أكثر، وكذلك نعيم أهل الجنة.

стр. 962

(معاجزين) طالبين للعجز، كقولك غالبته، وقاتلته، إذ [ا] طلبت غلبته، وقتله. وقيل: مسابقين، كأن المعاجز يجعل صاحبه في ناحية العجز منه [كالمسابق]. (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) الرسول يعم البشر والملائكة، والنبي يخص البشر. وقيل: الرسول الشارع ابتداءً، والنبي الحافظ شريعة غيره. (إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) قال جعفر بن محمد: كل نبي يتمنى إيمان قومه، فيلقي الشيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه (ثم يحكم الله ءاياته).

стр. 963

وقيل: على هذا القول: إن وسوسة الشيطان يجوز أن يكون للنبي، بما يلقي في أمنيته من اعتراض الهموم والخطرات المزعجة، عند تباطئ القوم عن الإيمان، وتسارعهم إلى الرد والعدوان، أو عند تأخر نصر الله له على قومه. وإن حملت الأمنية على التلاوة، فيجوز أن يكون الشيطان الملقي في التلاوة من شياطين الإنس، فإن كان من المشركين من يلغو في القرآن. (فينسخ الله ما يلقي الشيطان) ويبين إبطاله، ويحكم آياته عن أن يجوز فيها تمويه أو تلبيس، وما روي في سبب النزول: أن النبي ﵇ [وصل] (ومناة الثالثة الأخرى) [بـ] "تلك الغرانقة الألى، وإن شفاعتهن لترتجى"، إن ثبت -وما ينبغي أن [يثبت]- لم يكن فيه ثناء على أصنامهم، لأن مخرج الكلام على زعم

стр. 964

المخالف روايةً، لا على التحقيق والتسليم، وهو في القرآن، وفي مذهب العرب شائع ذائع، كقوله: (يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون)، أي: نزل عليه الذكر على زعمه، وعند من آمن به، [و] لو كان عند [القائل] لما كان عنده مجنوناً. وقوله: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) أي: عند نفسك وفي قولك، وكما قال بعض شعراء اليمن في هجائه جريراً: ٨١١ - أبلغ كليباً وأبلغ عنك شاعرها ... أني الأغر وأني زهرة اليمن

стр. 965

[فأجابه جرير]: ٨١٢ - ألم يكن في [وسوم] قد وسمت بها ... من حان موعظة يا زهرة اليمن أي: على زعمك. (يوم عقيم) شديد لا رحمة فيه. وقيل: فرد لا يوم مثله. وقيل: هو بدر. (فلا ينازعنك)

стр. 966

نهي لهم عن منازعته، وكانت منازعتهم أن قالوا في الذبائح: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتله الله. (وإن يسلبهم الذباب) بإفساده [لطعامهم] وثمارهم. وقيل: كانوا يلطخون أصنامهم بالعسل، فيقع عليه الذبان. (ما بين أيديهم) أول أعمالهم (وما خلفهم) آخرها. [تمت سورة الحج]

стр. 967

سورة المؤمنون (قد أفلح المؤمنون) عن ابن عباس: فازوا بما طلبوا، ونجوا عما هربوا. (خاشعون) خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح. (للزكاة فاعلون) لما كانت الزمان توجب زكاء المال، كان لفظ الفعل أليق به من لفظ الأداء والإخراج. والفردوس: أعلى الجنان، قالـ[ـه] قطرب، واستشهد بقول ذي الرمة: ٨١٣ - يا صاحبي انظرا [آواكما] درج ... عال وظل من الفردوس ممدود

стр. 968

٨١٤ - هل تبصران حمولاً بعدما اشتملت ... من دونهن جبال الأشيم القود. (من سلالة) أي: سل كل إنسان من ظهر أمه. (من طين) من آدم ﵇، وسلالة كل شيء وسليلته: خلاصته. قالت امرأة: ٨١٥ - وهل هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تجللها بغل

стр. 969

٨١٦ - فإن [نتجت] مهراً كريماً [فبالحرى] ... وإن يك إقراف فما أنجب البغل والنطفة: الماء الذي منه الولد، وأصله: الماء الصافي. قال عمارة: ٨١٧ - لن يلبث التخشين نفساً كريمة ... عريكتها أن يستمر مريرها ٨١٨ - وما النفس إلا نطفة في قرارة ... إذا لم يكدر كان [صفواً] غديرها

стр. 970

والعلقة: الدم الطري. قال أبو محجن الثقفي:

стр. 971

٨١٩ - هل أطعن الطعنة النجلاء عن عرض ... وأكتم السر فيه ضربة العنق ٨٢٠ - وأشهد المأزق المخشي غمته ... وعامل الرمح أرويه من العلق. والمضغة: القطعة من اللحم، قال زهير: ٨٢١ - تلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي فوق الكشح أداء ٨٢٢ - [غصصت] بنيئها وبشمت منها ... وعندي -لو طلبت- لها شفاء

стр. 972

وجمعت [العظام] مع إفراد أخواتها المتقدمة، لاختلافها بين صغير وكبير، ومدور وطويل، وصلب وغضروف. (ثم أنشأناه خلقاً ءاخر) بنفخ الروح فيه. وقيل: بإنبات الشعر والأسنان.

стр. 973

وقيل: إن ذلك الإنشاء هو في السنة الرابعة، لأن المولود في سني [التربية يعد] في حد النقصان، والتهيؤ للتمام، والشيء قبل التمام في حيز العدم. ولهذا إن المبرزين في علم الفراسة والتنجيم، لا ينظرون في أخلاق

стр. 974

الطفل وأحواله، ولا يصححون مواقع النجوم على ميلاده إلا في السنة الرابعة، فيأخذون الطالع وصور الكواكب من هناك. (سبع طرائق) سبع سموات، لأنها طريق الملائكة. وقيل: لأنها طباق بعضها فوق بعض، يقال: أطرقت النعل إذا خصفتها، وأطبقت بعضها على بعض، قال تأبط شراً: ٨٢٣ - بادرت قنتها صحبي وما كسلوا ... حتى نميت [إليها] بعد إشراق ٨٢٤ - بشرثة خلق يوقى البنان بها ... شددت فيها سريحاً بعد إطراق.

стр. 975

(سيناء) على وزن فيعال، نحو ديار وقيام. وسيناء، وسيناه على وزن فيعال، مثل: ديماس وقيراط، والفتح أقوى، لأنه لا فعلاء غير منصرف.

стр. 976

وقيل: بل الكسر، كقوله: (وطور سينين). (تنبت بالدهن) قيل: إن الباء زائدة، وتكثر زيادتها في كلامهم، مثل قول الهذلي: ٨٢٥ - ألا يا فتى ما نازل القوم واحداً ... بنعمان لم يخلق ضعيفاً [منتراً] ٨٢٦ - أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

стр. 977

أي: عضته الحرب. وقال آخر: ٨٢٧ - قد هراق الماء في أجوافها ... وتطايرن بأشتات شقق ٨٢٨ - وأثار النقع في أكسايها ... مثل ما شقق سربال ما خلق. أي: تطايرن أشتاتاً. وعندنا لا يحكم لشيء [بكونه] زيادة، وله معنى ما، وللباء ها هنا معاني صحيحة: أحدها: أن تقديره تنبت ما تنبت والدهن فيها، كقول ثعلبة بن حرز: ٨٢٩ - ومستنة كاستنان [الخرو ... ف] قد قطع الحبل بالمرود

стр. 978

٨٣٠ - دفوع الأصابع ضرح الشمو ... س نجلاء مؤيسة العود والمعنى: أنه قطعه والمرود فيه. والثاني: أن إنباتها الدهن بعد إنبات الثمر الذي يخرج الدهن منه، فلما كان الفعل في المعنى تعلق بمفعولين يكونان في حال بعد حال، وهما الثمر والدهن، احتاج إلى تقويته بالباء. والثالث: [أن] أنبت جاء لازماً مثل نبت، فيعدى بحرف الصفة. قال زهير: ٨٣١ - رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطيناً لهم حتى إذا أنبت البقل.

стр. 979

وروى ابن درستويه: أن الدهن: المطر اللين. (وصبغ) إدام. قال ﵇: "الزيت [من] شجرة مباركة فائتدموا به وادهنوا". (يتفضل عليكم)

стр. 980

يكون أفضل منكم. قال القطامي: ٨٣٢ - بنو [القرم] الذي علمت معد ... تفضل فوقها سعة وباعا. و (اصنع الفلك بأعيننا) على ما نمثله لك بالوحي. وقيل: معناه أن يصنعه وهو واثق بحفظ الله له، ورؤيته إياه، فلا يخاف قومه. والسلوك: لازم ومتعد. (عما قليل)

стр. 981

"ما" -في مثل هذا- لتقريب المدى، أو تقليل الفعل، كقولك: بسبب ما، أي: بسبب وإن قل. (فجعلناهم غثاء) هلكى، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي. (فبعداً) إهلاكاً على طريق الدعاء عليهم. قال عبد يغوث: ٨٣٣ - يقولون لا تبعد وهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا.

стр. 982

(تترا) متواتراً، متراصفاً، وأصله: وترى، من وتر القوس لاتصاله، كأنه واترنا رسلنا تترى، فجاء على غير لفظ الفعل. (وإن هذه أمتكم أمة واحدة) أي: ملتكم وطريقتكم في توحيد الله وأصول الشرائع، طريقة واحدة. وفتح (أن) على تقدير: "ولأن هذه أمتكم"، أي: فاتقون لهذا. هذا قول الخليل. وقال الأخفش: العامل فيما بعد قليل ضعيف، ولكن فتحها بالعطف على "ما"، (إني بما تعملون عليم)، "وبأن هذه". ويجوز فتحها بفعل مضمر، أي: واعلموا أن هذه.

стр. 983

وانتصاب (أمة واحدة) على الحال. (فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً) أي: افترقوا في دينهم فرقاً، كل ينتحل كتاباً ينسبه إلى نبيه. (وهم لها سابقون) أي: لأجلها سبقوا الناس. (تنكصون) ترجعون إلى الكفر. (مستكبرين به) بالحرم، أي: بلغ أمركم أنكم تسمرون بالبطحاء/لا تخافون أحداً. وتوحيد (سامراً) على معنى المصدر، أي: تسمرون سمراً، كقولك:

стр. 984

قوموا قائماً، أي: قياماً. ويجوز حالاً للحرم، لأن السمر في اللغة: ظلمة الليل، تقول العرب: حلف بالسمر والقمر. (تهجرون) تقولون الهجر، وهو الهذيان، مثل كلام الموسوس والمحموم. و (تهجرون) من الإهجار، وهو الإفحاش في القول. (بل أتيناهم بذكرهم) أي: بشرفهم لكون رسولهم منهم، والقرآن بلسانهم.

стр. 985

(فما استكانوا لربهم) أي: بالجدب الذي أصابهم بدعائه ﵇. (باباً ذا عذاب شديد) يعني يوم بدر. (سيقولون لله) جاء في الثاني والثالث على صورة الكلام الأول، تقريراً وتوكيداً.
следующие страницы →