← Тафсир

Тафсир · id 37538

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن

النيسابوري، بيان الحق

Полный текст (1 640 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

"ما" -في مثل هذا- لتقريب المدى، أو تقليل الفعل، كقولك: بسبب ما، أي: بسبب وإن قل. (فجعلناهم غثاء) هلكى، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي. (فبعداً) إهلاكاً على طريق الدعاء عليهم. قال عبد يغوث: ٨٣٣ - يقولون لا تبعد وهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا.

стр. 982

(تترا) متواتراً، متراصفاً، وأصله: وترى، من وتر القوس لاتصاله، كأنه واترنا رسلنا تترى، فجاء على غير لفظ الفعل. (وإن هذه أمتكم أمة واحدة) أي: ملتكم وطريقتكم في توحيد الله وأصول الشرائع، طريقة واحدة. وفتح (أن) على تقدير: "ولأن هذه أمتكم"، أي: فاتقون لهذا. هذا قول الخليل. وقال الأخفش: العامل فيما بعد قليل ضعيف، ولكن فتحها بالعطف على "ما"، (إني بما تعملون عليم)، "وبأن هذه". ويجوز فتحها بفعل مضمر، أي: واعلموا أن هذه.

стр. 983

وانتصاب (أمة واحدة) على الحال. (فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً) أي: افترقوا في دينهم فرقاً، كل ينتحل كتاباً ينسبه إلى نبيه. (وهم لها سابقون) أي: لأجلها سبقوا الناس. (تنكصون) ترجعون إلى الكفر. (مستكبرين به) بالحرم، أي: بلغ أمركم أنكم تسمرون بالبطحاء/لا تخافون أحداً. وتوحيد (سامراً) على معنى المصدر، أي: تسمرون سمراً، كقولك:

стр. 984

قوموا قائماً، أي: قياماً. ويجوز حالاً للحرم، لأن السمر في اللغة: ظلمة الليل، تقول العرب: حلف بالسمر والقمر. (تهجرون) تقولون الهجر، وهو الهذيان، مثل كلام الموسوس والمحموم. و (تهجرون) من الإهجار، وهو الإفحاش في القول. (بل أتيناهم بذكرهم) أي: بشرفهم لكون رسولهم منهم، والقرآن بلسانهم.

стр. 985

(فما استكانوا لربهم) أي: بالجدب الذي أصابهم بدعائه ﵇. (باباً ذا عذاب شديد) يعني يوم بدر. (سيقولون لله) جاء في الثاني والثالث على صورة الكلام الأول، تقريراً وتوكيداً.

стр. 986

وخرج الجواب على المعنى دون اللفظ، فإن معنى قوله: (من رب السموات والأرض): لمن ملكهما وتدبيرهما. وأنشد الفراء: ٨٣٤ - وأعلم أنني سأكون رمساً ... إذا سار النواعج لا أسير ٨٣٥ - فقال السائلون [لمن حفرتم] ... فقال المخبرون لهم وزير. أي: فيقولون لوزير -وهو اسمه- حفرناه. (ومن ورائهم برزخ) أي: ومن أمامهم حاجز وهو ما بين الدنيا والآخرة. وقيل: إنه ما بين الموت والبعث.

стр. 987

وقال مجاهد: وهو الحاجز بين الميت وبين الرجوع إلى الدنيا. (ولا يتساءلون) أي: عن أنسابهم ومعارفهم، لاشتغال كل واحد بنفسه. وقيل: إنه تساءل أن يحمل بعضهم عن بعض، ولكنهم يتساءلون عن حالهم، وعما عمهم من البلاء سؤال العاني المعذب من لقيه في مثل حاله، كما قال : (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون). وهذا التساؤل في مواقف/الأمن بعد زوال الدهش والأهوال، بدليل ما اتصل به من قوله: (قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) واللفح: إصابة سموم النار. والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان.

стр. 988

(اخسئوا) [اسكتوا]. وقيل: ابعدوا بعد الكلب. (سخرياً) بالكسر هزءاً. وبالضم -كما هو في الزخرف- سخرة وعبودة.

стр. 989

(قال إن لبثتم إلا قليلاً) أي: في الدنيا، أو في القبور بالإضافة إلى طول لبثكم في النار. [تمت سورة المؤمنون]

стр. 990

سورة النور (سورة) أي: هذه سورة، لأنه لا يبتدأ بالنكرة. والسورة: المنزلة المتضمنة [لآيات] متصلة. (فرضناها) فرضنا العمل بها، فحذف. وفرضناها: فصلناها. (الزانية)

стр. 991

رفع على تقدير: فيما فرض، وإلا كان نصباً على الأمر. والابتداء بالزانية بخلاف آية السارق، لأن المراة هي الأصل في الزنا، وزناهن أفحش وأقبح. (والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك) لتغليظ الأمر على المسلمين في التزوج بالبغايا المشهرات في الجاهلية. وقيل: إنه نكاح وطء لا عقد، فإن غير الزاني يستقذر الزانية ولا يشتهيها.

стр. 992

(إلا الذين تابوا) الاستثناء من الفسق فحسب، لأن ما قبله ليس من جنسه، لأنه اسم وخبر، وما قبله فعل وأمر. (فشهادة أحدهم أربع شهادات)

стр. 993

نصبه لوقوعه موقع المصدر، أو يكون مفعولاً به للمصدر الذي هو الشهادة، كأنه يشهد أحدهم الشهادات الأربع، وتكون الجملة مبتدأ، والخبر: (إنه لمن الصادقين). أو تكون الآية كلها خبراً، والمبتدأ محذوف، أي: فالحكم أو الفرض شهادة أحدهم أربع شهادات [ ... ] لوقوع. (بالإفك) بالكذب، لأنه صرف عن الحق. (بل هو خير لكم) لأن الله برأها عنه وأثابها عليه. (والذي تولى كبره) عبد الله بن أبي بن سلول، جمعهم في بيته.

стр. 994

ومن عد حسان بن ثابت معه، عد حده [و] ذهاب بصره من عذابه العظيم. (لولا إذ سمعتموه) أي: هلا. (إذ تلقونه بألسنتكم) كلما سمعه سامع منهم نشره كأنه تقبله. وقراءة عائشة "إذ تلقونه"، والولق: [خفة] اللسان واستمراره بالكذب، من ولق يلق إذا أسرع [في الكذب].

стр. 995

[والأولق]: فوعل من هذا على أنه كان وولق. (ولا يأتل أولوا الفضل) لا يحلف على حرمان أولي القربى. (أن يؤتوا) أن لا يؤتوا، في أبي بكر حين حرم مسطح ابن أثاثة -ابن خالته-

стр. 996

بسبب دخوله في الإفك. وقيل: لا يأتل: لا يقصر. من قولهم ما [ألوت] جهداً. قال العجاج: ٨٣٦ - يذري بإرعاش يمين المؤتلي ٨٣٧ - خضمة [الذراع] هذ [المختلي]. أي: المقصر الذي لا يبلغ الجهد. (يوفيهم الله دينهم) جزاءهم. (تستأنسوا)

стр. 997

تستعملوا من في الدار. وقيل: تستبصروا، أي: تطلبون من يبصركم، فيستأذنوه. والإيناس: الإبصار. (بيوتاً غير مسكونة) حوانيت التجار، ومناخات الرحال للسابلة. وقيل: إنها مثل الخرابات والخانات والأرحية.

стр. 998

(وليضربن بخمرهن على جيوبهن) أمر لهن بالاختمار على أيسر ما يكون، دون التطوق بالخمار، وإرسالها بحيث [يغطي] [نحورهن]. (أو ما ملكت أيمانهن) أي: من الإماء. (أو التابعين غير أولي الإربة) ابن عباس: التابع الذي يتبعك ليصيب من طعامك، ولا حاجة له في النساء. وقيل: إنه العنين.

стр. 999

وقيل: هو الأبله الذي لا يستحي منه النساء. وإنما جاز وصف "التابعين" بـ"غير" نكرة،/لأن التابعين في حكم النكرة، إذ لا يخص قوماً بأعيانهم. (وأنكحوا الأيامى) الأيم: من أم عن الزوج، ذكراً كان أو أنثى، قال: ٨٣٨ - [كل] امرئ ستئيم منـ ... ـه العرس، أو منها يئيم. وقيل: الأيم من النساء خاصة، كالعزب من الرجال.

стр. 1000

(من بعد إكراههن غفور رحيم) أي: لهن. (ومثلاً من الذين خلوا) مثالاً وعبرة. (الله نور السموات والأرض) هاديهما. وقيل: [منورهما] كما يقال: فلان رحمة، وإنما منه الرحمة. (كمشكاة) [كوة] لا منفذ لها. وقيل: هو موضع الفتيلة المشتعلة من الزجاجة.

стр. 1001

(كوكب دري) يجوز منسوباً إلى الدر في حسنه وصفائه. ويجوز أن تكون دروءاً على وزن فعول من الدرء، وهو الدفع للشياطين، فخففت الهمزة، وقلبت الواو الأخيرة ياء، لكونها على الطرف، وقلبت الواو الأولى لها ياء، فأدغمت، وكسر ما قبل الياء للاتباع. (توقد من شجرة مباركة زيتونة) لأن الله بارك في زيتون الشام. وقيل: تخصيصها، لأن دهنها أضوأ وأصفى، وأنه يسيل من غير اعتصار.

стр. 1002

(لا شرقية ولا غربية) ليست من [شجر] الشرق دون الغرب، أو الغرب دون الشرق، ولكنها من شجر الشام واسطة البلاد بين المشرق والمغرب، فيكون أوسط الأشجار منبتاً وأكرمها مغرساً. وقيل: إنها ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشمس عليها، ولا غربية نابتة في [وهاد] لا تطلع عليها الشمس. كما يقال: لا خير في المقناة والمضحاة. وقال الحسن: المراد أنها ليست من [شجر] الدنيا التي تكون شرقية أو

стр. 1003

غربية، ولكنها من شجر الجنة بدليل قوله: (يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار). وعلى القول الأول: يكاد صفاء زيتها يلمع كضوء النار، وإن لم تمسسه نار. وعن [أبي بن] كعب: أن هذا لا [يؤول] على ظاهره، ولكنه كما قال الله، (مثل)، فنور الله: الإسلام، والمشكاة: صدر المؤمن، والزجاجة: قلبه، والمصباح فيه: الإيمان، والشجرة المباركة: شجرة البنوة.

стр. 1004

(في بيوت أذن الله أن ترفع) يعني المساجد، أي: هذه المشكاة فيها. والبيع: قد يكون [لغير] التجارة، لما يبيع الرجل غلة ضيعته، فلذلك جمع بينهما. وكذلك التجار: هم أصحاب الجلب والتجهيز، والباعة: هم المقيمون في البلدة. (تتقلب فيه القلوب) [بـ]ـلوغها إلى الحناجر. (والأبصار)

стр. 1005

بالشخوص والزرقة والرد على الأدبار. (وإقام الصلاة) أي: إقامتها، لكن الإضافة كالعوض من الهاء، لما كانت الهاء في الإقامة عوضاً من الواو. (كسراب بقيعة) جمع قاع، مثل جار وجيرة. (في بحر لجي) مضاف إلى اللجة، وهو معظم البحر. (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أي: لم يرها إلا بعد جهد. وقال الزجاج: معناه لم يرها ولم يكد. وذكر غيلان البختري: كنت واقفاً بكناسة الكوفة، وذو الرمة ينشد:

стр. 1006

٨٣٩ - إذا غير النأ [ي] المحبين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مية يبرح. فقال له ابن [شبرمة]: أراه قد برح يا غيلان، فغيره وقال: ... ... ... ... لم أجد رسيس الهوى ... ... ... قال: وبادرت إلى أبي بما جرى، فقال: يابني، أخطأ ابن شبرمة في رده، وأخطأ ذو الرمة في قبوله. والمعنى: لم يبرح، ولم يكد، كما قال الله تعالى: (إذا أخرج يده لم يكد يراها)، والمعنى: لم يرها ولم يكد.

стр. 1007

(والطير صافات) مصطفة الأجنحة في الهواء. (كل قد علم صلاته) أي: الإنسان (وتسبيحه) أي: ما سواه. (يزجي سحاباً) يسيرها ويسوقها. قال [عمرو بن قميئة] ٨٤٠ - [وملمومة لا يخرق] الطرف عرضها ... لها كوكب فخم [شديد] وضوحها ٨٤١ - تسير وتوجي السم تحت لبانها ... كريه إلى من فاجأته صبوحها.

стр. 1008

(ركاما) متراكباً بعضه فوق بعض. قال ذو الرمة: ٨٤٢ - تستن أعداء قريان [تسنمها] ... ركام غيم ومرتجاته السود. والودق: المطر. وقيل: البرق. قال: ٨٤٣ - أثرن عجاجة وخرجن منها ... خروج الودق من خلل السحاب. (وينزل من السماء من جبال)

стр. 1009

قيل: المراد به الكثرة والمبالغة، كما قال ابن مقبل: ٨٤٤ - إذا مت عن ذكر القوافي فلن ترى ... لها قائلاً مثلي أطب وأشعرا ٨٤٥ - وأكثر بيتاً شاعراً ضربت به ... حزون جبال الشعر حتى تيسرا. (يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار) في معناه قال الشماخ: ٨٤٦ - وما كادت إذا رفعت سناها ... ليبصر ضوءها الرجل البصير.

стр. 1010

(فمنهم من يمشي على بطنه) دخل فيه ما ينساح ويعوم، فكان لفظه [المشي] أعم لاشتماله على النوعين. ومن قال: لا يسمى الانسياح على البطن مشياً، فإنه لم يسمع من العرب شيئاً، وما أكثر ما شبهت مشية النساء بمشي الحيات. قال: ٨٤٧ - يمشين مشي الأيم أخضره الندى ... قب البطون رواجح الأكفال. وقال آخر: ٨٤٨ - أتذهب ليلى في اللمام ولا ترى ... وبالليل أيم حيث شاء يسيب. (قل لا تقسموا طاعة معروفة)

стр. 1011

أي: طاعة أمثل من أن تقسموا. أو طاعة معروفة أولى من طاعتكم هذه المدخولة المنحولة. أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة بالقول. [ليستخلفنهم) [يجعلهم] خلفاء من الماضيين. (والذين لم يبلغوا الحلم) وهو ممن يميز ويصف. (ثلاث عورات) أي: أوقات عورة. وخص الأوقات الثلاثة بالاستئذان، لأنها أوقات تكشف وتبذل. (والقواعد) [هن] اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض [والحبل].

стр. 1012

(غير متبرجات بزينة) غير مظهرات [زينتهن] للنظر إليها. (ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم) أي: من أموال عيالكم. وقيل: أراد بيوت أولادكم، بدليل أنه لم يذكر في الآية بيوت أولادكم. (أو ما ملكتم مفاتحه) أي: ما يتولاه وكيل الرجل في ماله وضياعه، فيأكل مما يقوم عليه. وقيل: إنه [فيما] يتولاه القيم من أموال اليتامى. وقيل: إنه أكل الرجل من مال عبد [هـ].

стр. 1013

(أو صديقكم) أي: إذا [كان] الطعام حاضراً غير محرز، وكان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس. (فسلموا على أنفسكم) أي: [إذا دخلتم] بيوتاً فارغة. فقولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. (على أمر جامع) أي: للجهاد، نزلت في يوم الأحزاب. وقيل: إنه عام حتى في يوم الجمعة والعيدين.

стр. 1014

و (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم) أي: تحاموا عن سخطته، فإن [دعاءه] مسموع. وقيل: لا تدعوا باسمه، ولكن يا رسول الله في لين وتواضع. (يتسللون منكم لواذا) يلوذ بعضهم ببعض، ويستتر به، حتى ينسل من بين القوم فراراً من الجهاد. وقيل: عن الجمعة والخطبة. (يخالفون عن أمره) يتخلفون عنه. (أن تصيبهم فتنة) محنة ومكروه. [تمت سورة النور]

стр. 1015

سورة الفرقان (تبارك) تعالى، اشتق من البرك، وهو طائر يحلق في الهواء، ولا يسف إلى الأرض، ذكره زهير: ٨٤٩ - حتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك. وقيل: إنه من البركة، لى معنى الثبوت والنماء كله، أي: ثبت ملكه [ودام] أمره، ومنه بروك الإبل وبراكاء القتال.

стр. 1016

(يعلم السر في السموات والأرض) أي: أنزله على مقتضى علمه ببواطن الأمور. (فضلوا) [ناقضوا]، إذ قالوا: [اختلقها] وافتراها، وقالوا: فهي [تملى] عليه. (سمعوا لها تغيظاً وزفيرا) قال زيد بن علي: تشرف عليهم النار بمقدار خمسمائة عام فتزفر تغيظاً عليهم زفرة يسمعها كل أحد.

стр. 1017

(وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً) سئل النبي ﵇ فقال: "والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار، كما يستكره في النار، كما يستكره الوتد في الحائط". (مقرنين) مصفدين، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال. (وعداً مسئولاً) وهو ما سأله المؤمنون من الجنة والمغفرة.

стр. 1018

(بورا) هلكى. وقيل: فاسدين، من بوار الأرض: تعطيلها من الزرع، وبارت التجارة: كسدت، ولفظة بور، لفظ المصدر يتناول الواحد والجمع. قال ابن الزبعري: ٨٥٠ - يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور ٨٥١ - إذ أجاري الشيطان في سنن الـ ... ـغي ومن مال ميله مثبور. (فما يستطيعون صرفا)

стр. 1019

أي: صرف العذاب عن أنفسهم. وقيل: إن الصرف [الحيلة] والاصطراف: [الاحتيال]. والصيرفي: لاحتياله في الاستيفاء إذا اتزن، والتطفيف مإذا وزن. أنشد: ٨٥٢ - قد يدرك المال الهدان الجافي ٨٥٣ - من غير ما عقل ولا اصطراف (إلا أنهم ليأكلون) إلا قيل: إنهم ليأكلون.

стр. 1020

وقيل: كسر "إن" لأنه موضع الابتداء، كأنه إلا هم يأكلون، كما يقول: ما أتيته إلا أنه مكرم لي، قال كثير: ٨٥٤ - ما أعطياني ولا سألتهما ... إلا وإني لحاجزي كرمي. (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة) قيل: إنه افتتان المقل بالمثري [والضوي] بالقوي. (أتصبرون) أي: على هذه الفتنة أم لا تصبرون فيزداد غمكم، لأن في القول دليلاً على هذا. (وكان ربك بصيرا) [بالحكمة] في اختلاف المعايش.
следующие страницы →