← Тараджим

Тараджим · id 37551

إكمال تهذيب الكمال - التراجم الساقطة من حرف الحاء

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (264 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٠٠ - (د ت) الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأنصاري (١): أبو عبد الله، وقيل: أبو علي، الكوفي. قال ابن عساكر (٢) في "النبل": الرجل الصالح. ونسبه (٣) سبيعيا. وقال الحضرمي (٤) في "تاريخه" (كان لا (٥) [ ... ]) (٦). وفي "شيوخ أبي داود" للجياني (٧)، وكتاب "التعديل والتجريح" (٨) لابن أبى حاتم: حدث عنه مسلم بن الحجاج، وخرج الحاكم (٩) حديثه في "مستدركه".

стр. 177

١٠١ - (د) الحسين بن يزيد الكوفي (١): روى عن حفص بن غياث، فرق أبو على الجياني (٢) بينه وبين الأول، وذكرهما في "شيوخ أبي داود"، وكذلك فعله صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين"، لم يذكره المزي. من اسمه حشرج وحصن ١٠٢ - (د س) حشرج بن زياد الأشجعي (٣): قال المزي (٤): (كان فيه -يعنى "الكمال"-: النخعي. وهو خطأ) انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث إن باب حشرج ساقط في عدة نسخ من كتاب "الكمال" العتيق؛ فلعل الشيخ رآه في كتاب جديد غير منقح. وقال الحافظان أبو محمد الفارسي في الكتاب "المحلى" (٥) وأبو الحسن بن القطان (٦) في "بيان الوهم والإيهام": مجهول. قال أبو محمد الإشبيلي (٧): لم يرو

стр. 178

عنه إلا رافع بن سلمة بن زياد بن الجعد. انتهى. ينبغي أن ينسب في نسخته إلى أشجع، وينظر من قالها من القدماء؛ فإني لم أرها عند أحد منهم، والله تعالى أعلم. ١٠٣ - (ت) حشرج بن نباتة الأشجعي، أبو مكرم الكوفي (١)، ويقال: الوسطى (٢): قال أبو عبيد الآجري (٣): سألت أبا داود عن حشرج كيف هو؟ قال: ذلك لم يجيء به إلا نعيم بن حماد، وحشرج ثقة، وعند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﷺ ليس لها أصل. وفي موضع آخر: سألت أبا داود عنه، فقال: ثقة. وسمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: هو ثقة. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة "الثقات" (٤)، وأبو جعفر العقيلي في جملة "الضعفاء" (٥)، وخرج

стр. 179

الحاكم (١) حديثه في "مستدركه". وقال في "تاريخ نيسابور" في ترجمة حفص بن عبد الرحمن بن فروخ: روى عن حشرج، وهو تابعي كبير. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن نمير: هو ثقة (٢). وذكره ابن سعد (٣) في الطبقة السادسة من أهل الكرخ. وقال أبو حاتم بن حبان (٤): كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وفي قول المزي (٥): (وقال البخاري في حديثه (٦) عن سعيد بن جمهان عن سفينة: لما بنى النبي ﷺ المسجد وضع حجرا، ثم قال: ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبى بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي (٧). وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا قالا: لم يستخلف النبي ﷺ ) (٨) نظر؛ من

стр. 180

حيث إن البخاري لم يقل هذا ولا نقله عنه أحد فيما رأيت، والذي في تاريخيه "الكبير" (١) و"الصغير" (٢): حشرج بن نباتة، قال: سمعت سعيد بن جمهان عن سفينة أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان ﵃: هؤلاء الخلفاء بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا ﵄ قالا: لم يستخلف النبي ﷺ . وهكذا نقله عنه أبو أحمد ابن عدي (٣) وغيره، لم يغادروا حرفا، والشيخ يشتغل عن هذا وأمثاله إعجابا منه بما يحصل له من موافقة أو علو، [وهو لعمري جيد له كان مجد لغيره] (٤)، وكان الأولى به أن يخرج ما حصل له من ذلك في مشيخة أو ما يناسبها، فهو الأليق من ذكره في هذا الكتاب الذي وضع لما وضع له، والحمد لله على فضله، وإنما كثرت من ذكر هذا الكلام؛ لأنها نفثة مصدور (٥). ١٠٤ - (د س) حصن بن عبد الرحمن (٦)، ويقال: ابن محصن . في "كتاب الصريفيني": حصين بن حبان التراغمي (٧) نسبه إلى تراغم،

стр. 181

واسمه: مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور -وهو كندة- الكندي (١)، أبو حذيفة الدمشقي. قال أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" (٢): حصن بن عبد الرحمن من أهل دمشق، أخبرني رجل من ولد سلمة بن العيار بدمشق، أنه سلمة ابن العيار بن حصن الذي روى عنه الأوزاعي، وخرج حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الجرح والتعديل" (٣) عن الدارقطني: يعتبر به (٤). وفي "كتاب الصريفيني": له ثلاثة أحاديث. والذي نقل (٥) المزي عن ابن حبان: (حصن هذا هو ابن عبد الرحمن التراغمي من أهل دمشق، جد سلمة ابن العيار، له حديثان غير هذا) لم أره، والذي رأيت فيه ما ذكرته قبل، على أن المزي في هذا معذور؛ لأنه إنما نقله بوساطة، وكأنه لم ينقله من أصل كتاب ابن حبان، والمصنفون من عادتهم أن يذكروا من كلام بعض الأشخاص لفظا يناسب تصنيفهم ويسقطون ما لا يناسبه، وربما ذكروه بالمعنى؛ فالنقل من غير أصل يتأتى فيه الخلل، والله تعالى أعلم.

стр. 182

وقول المزي (١) أيضا: (قال البخاري (٢): حصن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "من كذب علي متعمدا" أو: "على (٣) المقتتلين أن ينحجزوا (٤) من الدية الأولى فالأولى وإن كان امرأة" (٥)، روي عن الوليد عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة عن أبي هريرة في الدية (٦)، وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "من كذب علي" (٧)) انتهى، يحتاج إلى تأمل؛ فإن الذي في البخاري يخالف بعض هذه الألفاظ، قال البخاري (٨) -ومن "تاريخه " أنقل-: حصن عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ : "من كذب علي متعمدا" و"على المقتتلين أن ينحجزوا من الدية الأولى فالأولى وإن كانت امرأة"، حدثناه علي عن الوليد عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبى كثير: عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في الدية، وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال النبي ﷺ : "من كذب علي". انتهى. فهذا كما ترى فيه زيادة ألفاظ لا يتأتى مقصود البخاري وغيره إلا بها.

стр. 183

وقول المزي (١): (ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من "الأسماء المفردة" (٢)) تابعا ابن عساكر (٣)، وأغضيا (٤) كلاهما على ذلك، وليس جيدا؛ لأنه ليس بفرد في هذه الطبقة؛ لمشاركة جماعة له، منهم حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي، الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية، ذكره البخاري (٥)، وحصين بن نافع المازني البصري، يروي عن الحسن بن أبى الحسن حديثين أو ثلاثة، ليس به بأس (٦)، ذكره الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل"، وهذا الكتاب كنت سمعت قديما أن المزي ﵀ قرئ عليه فاستدرك على مصنفه حالتئذ أحدا وثلاثين موضعا، فكنت أنا وغيري يعجبنا ذلك، فلما كان في سنة تسع عشرة وسبعمائة رويت هذا الكتاب وأعجبني تصنيفه؛ لأني لم أره قبل، وذكرت ما قيل عن المزي، فأخذته ليلا وكتبت على حواشيه -من غير روية ولا عقد نية- مائة موضع وأربعة مواضع، ثم بعد ذلك زدت عليه أمثال ذلك، ولله الحمد والمنة.

стр. 184

١٠٥ - (س) (حصين بن أوس (١)، ويقال: ابن قيس، النهشلي (٢)، والد زياد) انتهى: هو حصين بن أوس بن صخير بن مطلق بن صخر بن نهشل، كذا نسبه الكلبي (٣)، والبلاذري (٤)، وخليفة بن خياط (٥)، والعسكري (٦)، وغيرهم. وفي "كتاب ابن الأثير" (٧): وقيل: ابن أويس، وفي "الاستيعاب" (٨): يعد في أهل البصرة. وفي "كتاب الصريفيني": ويقال ابن عوف، يكنى أبا زياد. وفي قول المزي: (كان في الأصل -يعنى كتاب "الكمال"- حصين بن أوس (٩)، ويقال: ابن قيس اليربوعي، وقيل: الرياحي، والد أبى جهمة، لا

стр. 185

هذا، فرق بينهما أحمد بن عبد الله العجلى (١) وغيره) نظر؛ وذلك أني نظرت عدة نسخ من "تاريخ العجلي"، فلم أره تعرض لذكره ألبتة، ولا أعلم له كتابا غيره، ولا سمعت به، فإن كان نقله من كتاب له آخر غير مشهور، فكان الأولى تبيينه؛ لكيلا يلبس، وليذهب عن وصمة الإيراد عليه. وأيضا فلا أعلم أنى رأيت في بني تميم مطلقا في كتاب من كتب الأنساب والتاريخ صحابيا اسمه: حصين بن أوس، ولا من اسمه حصين من بني تميم غيره وغير الزبرقان بن بدر السعدي وحصين بن مشمت بن شداد الحماني، ولم يذكر البخاري وابن أبى حاتم من اسمه حصين بن أوس غيره، وغير الراوي عن عثمان ابن عفان ﵁ وكأن المزي لما رأى حصين بن قيس الرياحي -وقيل اليربوعي- الراوي عن ابن عباس، روى عنه ابنه زياد المذكور في "تاريخ البخاري" (٢) و"كتاب ابن أبى حاتم" (٣) وغيرهما - زعم أن الوهم سرى لعبد الغنى من هذا، وهو لعمري شبهة، ولكن لا يناسب إلصاقها لعبد الغنى، ولعلها من غيره، على أن له في ذلك سلفا وهو ابن عساكر، وكفى به عندهما قدوة؛ فإنه سمى أباه قيسا، ولئن كان كذلك فلا حاجة إلى ذكر التفرقة من "كتاب العجلي" الذي لم يوجد فيه، لما أسلفناه من التفرقة عند البخاري وغيره، ومن ذا يرى قول البخاري ثم لم يعرج عليه؟! إنه لمُضيِّع. وفي قوله: (الرياحي، وقيل: اليربوعي -مغايرا بين النسبتين-) نظر؛ لأن رياحا هو ابن يربوع، فلا مغايرة على هذا، والله تعالى أعلم.

стр. 186

١٠٦ - (ع) حصين بن جندب (١) بن عمرو بن الحارث بن وحشي، أبو ظبيان، الجنبي الكوفي، والد قابوس: ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات" (٢)، وقال: مات سنة ست وتسعين. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات" (٣) -الذي نقل المزي وفاته من عنده وأغفل- توفي بالكوفة، وكان ثقة، وله أحاديث، وخرج البستي (٤) والحاكم (٥) وأبو عوانة (٦) والطوسي (٧) حديثه في "صحاحهم". وفي "كتاب خليفة": توفي سنة خمس وثمانين (٨). وفي "كتاب ابن

стр. 187

عساكر" (١): غزا الصائفة (٢) مع يزيد بن معاوية سنة خمسين. قال: وكان يحيى ينكر أن يكون سمع من سلمان، وفي "مراسيل ابن أبى حاتم" (٣) عن أحمد بن حنبل: قال: كان شعبة ينكر أن يكون سمع من سلمان، وعن أبي حاتم: قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب، قال: ولا يثبت له سماع من علي ﵁. انتهى. هؤلاء الثلاثة ذكر المزي روايته عنهم (٤) المشعرة عنده بصحتها، والله أعلم، وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وابن شاهين (٥)، وقال: الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث، قاله يحيى (٦) وأحمد (٧). وفي "التاريخ الصغير" (٨): [ ... ] (٩) أبو ظبيان اللخمي، وأظنه: الجنبي. وقال في كتاب "الطبقات" (١٠): توفي سنة تسعين أو نحوها. وعن أبي حسان الزيادي: أبو ظبيان، اسمه حصين بن جندب، ويقال: جندب بن عبد الله، توفي سنة تسعين.

стр. 188

وفي غير قول المزي: (حصين بن صفوان، ويقال: ابن معدان، أبو قبيصة عن علي ﵁) نظر؛ لأن هذا الرجل لم أجد ذكره عند أحد من المؤرخين إلا ابن أبى حاتم (١)، ولم يذكره إلا في الميم من أسماء الآباء، والصاد عنده فارغ، فينظر من سماه صفوان ليستفاد. وفي "مسند علي" للنسائي كذلك في نسخة صحيحة، وكذا هو في "مسند ابن سنجر" و"معجم أبي القاسم الطبراني" (٢)، والله تعالى أعلم. ١٠٧ - (د س) حصين بن عبد الرحمن (٣) بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري، أبو محمد المدني: في "المتفق والمفترق" للخطيب: وقيل: هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال الآجري (٤): سألت أبا داود عنه، فقال: حسن الحديث. وذكره ابن حبان (٥) في "ثقات أتباع التابعين"، وهو مشعر بأنه لم تصح روايته عن الصحابة -

стр. 189

رضوان الله تعالى عليهم-، خلافا لما ذكره المزي (١) من روايته عن ابن عباس وغيره. ١٠٨ - (ع) حصين بن عبد الرحمن (٢) أبو الهذيل السلمي (٣) الكوفي، ابن عم (٤) منصور بن المعتمر: ذكر ابن أبي خيثمة (٤) في "تاريخه الكبير": قال يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حي بالمبارك (٥) يقرأ عليه وقد نسي (٦). وقال الحارث بن شريح: سمعت يحيى وعبد الرحمن يقولان: حصين وهشيم أثبت من سفيان وشعبة. ولما ذكره البستي في جملة "الثقات" (٧) قال: كان أكبر من

стр. 190

الأعمش بسنة، يقال: سنه سن إبراهيم النخعي، وقد قيل: إنه سمع من عمارة بن رويبة وله صحبة، فإن صح ذلك فهو من التابعين، وقد قيل: إنه توفي في ولاية أبى جعفر المنصور. وفي "تاريخ واسط" (١) لأسلم بن سهل بحشل: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن يقول: هشيم وحصين ينزل عند دور بني سافرى، ثم زوج ابنته رجلا منهم ممن كان ينزل بالمبارك، فانتقل مع ابنته إلى المبارك. وقال علي بن عاصم: قدمت الكوفة يوم مات منصور بن المعتمر، فاشتد ذلك علي، فلقيت حصينا، فقال: أدلك على من يذكر يوم أهديت أم منصور إلى أبيه؟ قلت: من هو؟ قال: أنا. وقال هشيم (٢): روى عن حصين عن ستة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وعن ثمانية ممن روى عنهم الشعبي. قال أبو الحسن: الذي اتصل بنا أنه روى عن ثمانية من الصحابة وامرأتين، فذكر: عمرو بن حريث، وأبا جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، وعبد الله بن مسلم الحضرمي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، وأم طارق مولاة سعد، ولهما صحبة. وروى عن شريح القاضي، وروى عنه من أهل واسط: الصباح بن درهم، ويزيد بن عطاء، ومحمد بن الحجاج، وسويد بن عبد العزيز، وفضالة بن حصين بن عبد الرحمن، وموسى بن عبد الرحمن عم حصين.

стр. 191

وفي كتاب "الكنى" لأبي أحمد (١): أبو الهذيل، ويقال: أبو مسلم، تغير (٢) بأخرة، روى عنه عمرو بن مرة الجملي. وقال أحمد بن صالح العجلي (٣): أروى الواسطيين عنه عباد بن العوام، وكان -يعنى حصينا- شيخا قديما، يقال: إنه أسن من منصور، وكان كثير الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه "الكامل" (٤): ولحصين بن عبد الرحمن أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي (٥) في جملة "الضعفاء" لم يذكر إلا قوله: تكلم فيه يزيد بن هارون، وذكر أنه نسي. وقال أبو داود (٦): كانت أخت منصور امرأته، ونزل المبارك لمصاهرة كانت بينه وبين العوام بن حوشب. وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد (٧): هو والد فضالة، وأخو موسى بن عبد الرحمن. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" ذكر أنه مات بعد عبد الملك بن عمير، قال: ومات عبد الملك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين. وقال أبو الفتح الأزدي: ثقة صدوق، من سادات أهل الكوفة. وفي "تاريخ

стр. 192

البخاري" (١): كان أسن من إبراهيم. وفي "كتاب الصريفيني"، عن ابن معين: ثقة ثقة (٢). (* (٣)) وفي كتاب "الضعفاء" لأبي عبد الرحمن النسائي: تغير (٤). (*) وممن يسمى: حصين بن عبد الرحمن من رواة العلم: - حصين بن عبد الرحمن الأشجعي (٥): يروي عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه أهل الكوفة، ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" (٦). - وفي "كتاب الصريفيني": (حصين بن عبد الرحمن السلمي: سمع عمارة بن رويبة، روى عنه أهل العراق، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧)) انتهى (٨)، الذي رأيت في كتاب ابن حبان: حصين بن عبد الله، والله أعلم، على أن نسخ بلادنا من كتاب "الثقات" غير منقحة، وأصلحها فيما أظن النسخة التي أنقل

стр. 193

منها، والله تعالى أعلم، ذكرناهم للتمييز. ١٠٩ - (سي): حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم، والد عمران بن حصين (١): مختلف في إسلامه (٢)، وقد قيل: إنه مات مشركا، وفيه نظر؛ لما ذكر الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: "يا حصين، كم تعبد اليوم إلها "؟ قال: سبعة: ستة في الأرض وواحد في السماء. قال: "يا حصين أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك"، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين ... الحديث. وقال: حديث حسن غريب (٣). وقاله أبو علي الطوسي في "أحكامه". ولما رواه أبو القاسم الطبراني في "معجمه الأوسط قال: لم يروه عن شبيب بن شيبة إلا أبو معاوية (٤). وقال أبو عبد الله الحاكم -لما خرج حديث حصين بذكر إسلامه-: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٥).

стр. 194

وقال أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه": أخبرنا النضر بن محمد العابد حدثنا محمد بن عثمان العجلي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن ربعي عن عمران عن أبيه، فذكر حديث: "اللهم قني شر نفسي ... " (١)، وقال في "كتاب الصحابة": له صحبة. وفي "كتاب أبي منصور الباوردي": حدثني أحمد بن محمد بن سليمان الجعفي حدثنا رجاء بن محمد حدثنا عمران بن حصين (٢) قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن قريشا جاءت إلى الحصين، وكانت تعظمه، فقالوا له: كلم هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا، ويشتمهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قرب منزل النبي ﷺ ودخل حصين، فلما رآه النبي ﷺ قال: "أوسعوا للشيخ"، وعمران وأصحابه متوافرون، فقال حصين: يا محمد كان أبوك جفنة وخبزا (٣) -فذكر حديثا- وفيه: "يا حصين، أسلم تسلم"، فقال: إن لي قوما وعشيرة، فماذا أقول. قال: "قل: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي، علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني"، فقالها حصين، فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران ابنه، فقبل رأسه، ويديه، ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بكى، فقالوا: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقال: "صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه، ولم يلتفت إلى ناحيته، فلما أسلم قضى حقه، فدخلني من ذلك الرقة"، فلما أراد حصين أن يخرج قال النبي ﷺ لأصحابه: قوموا فشيعوه إلى منزله، فلما خرج من

стр. 195

سدة الباب، ورأته قريش، قالوا: صبا، وتفرقوا عنه (١). وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": عمران بن حصين بن عبيد، أسلم قديما هو وأبوه وأخته (٢). وذكره -أيضا- في جملة الصحابة جزما من غير خلاف: أبو عمر ابن عبد البر في "كتابه المشهور" (٣)، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن زبر، والبخاري (٤)، وابن السكن، والطبراني (٥) وقالا: الصحيح من الرواية أنه مات مسلما. وكذا قاله أبو الفرج البغدادي وغيره، وعده أبو الحسن المرادي في جملة العميان من الصحابة. وكأن المزي ﵀ اعتمد على قول أبي حاتم الرازي، ولم يعده إلى غيره، وهو: اختلفت الروايات في إسلامه، فذكر رواية داود بن أبي هند أنه مات مشركا، وروايتين بعده فيهما ذكر إسلامه، وكان الثاني هو المعتبر عنده [ ... ] (٦). وعبر المزي بعبارة رديئة: (وهو مختلف في إسلامه) (٧)، ثم قال مؤكدا لقوله: (وقد قيل: إنه مات مشركا) ذهولا عما أسلفناه، ولكنه يعذر فيه لأنه لم يره، لكن لا عذر له في "كتاب النسائي"؛ لأنه ذكر في "الأطراف" (٨) أن النسائي

стр. 196

خرج حديثه مرفوعا، فإن كان مشركا كيف ساغ له ذكر حديثه، إذ الرواية عن المشرك لا تجوز. أتجعل من قد مات في السلم كافرا ... وما ذاك إلا من ذهول وغفلة ١١٠ - (ت): حصين بن عمر الأحمسي، أبو عمر، ويقال: أبو عمران، الكوفي (١): قال البزار: حدث بأحاديث لم يتابع عليها (٢). وقال أبو بشر الدولابي عن البخاري: حديثه ليس بالقائم. وفي "كتاب ابن الجارود" عنه: عنده مناكير. وكذا ذكره في "الأوسط" في فصل [من] (٣) مات من الثمانين ومائة إلى التسعين (٤). وقال الجوزجاني: يروي أحاديث ينكرها أهل العلم. ولما ذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء" قال: قال أبو الحسن الكوفي: حصين بن عمر ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" (٥). وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي كتاب "الضعفاء" للعقيلي: ضعفه أحمد بن حنبل (٦). وذكر عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري أنه منكر الحديث. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن

стр. 197

خراش: كوفي كذاب، وفي كتاب "الكنى" لمسلم: متروك الحديث (١). وفي "كتاب ابن الجوزي" عنه: منكر الحديث (٢). وقال أبو حاتم ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات (٣). وفي "تاريخ البخاري": أبو عمرو (٤)، كذا هو في عدة نسخ، والذي رأيت في كتب "الكنى": عمر، فينظر. ١١١ - حصين بن عوف الخثعمي (٥): له صحبة، قال المزي: (له حديث واحد من رواية ابن عباس عنه، قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركه الحج، وقيل: عن ابن عباس عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله) انتهى. يفهم من كلامه أنه لم يرو عنه غير ابن عباس، وليس كذلك، وأظنه قاله معارضة لعبد الغني، حيث قال: روى عنه ابن عباس، وغيره. واعتقد -لما رأى كتاب "الأطراف"، وأنه لم يرو عنه فيها إلا ابن عباس- أنه وهم في قوله: وغيره. وما درى أن هذا بعينه كلام أبي عمر في "الاستيعاب" (٦)، وهذه آفة الاستبداد بأقوال العلماء، إذ لو أنصف عبد الغني لقال: قال أبو عمر، لما جسر أحد على معارضته إلا بدليل واضح.

стр. 198

وبيان صحة قول أبي عمر ما قاله البغوي: حصين بن عوف، سكن المدينة، حدثني جدي حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى أخبرني عبد الله بن عبيدة عن حصين ابن عوف الخثعمي، أنه قال: يا رسول الله ... ، ورواه الباوردي عن محمد ابن عبد الله حدثنا حفص الحلواني حدثنا البهلول وروح بن عبادة، فذكره. ورواه ابن قانع عن المطوعي حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا علي بن ثابت عن موسى به. ونسبه العسكري أحمسيا، والبخاري جشميا، وعلى خثعم الجادة، والله تعالى أعلم. ١١٢ - (د س ق) حصين بن قبيصة الفزاري، الكوفي (١): خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه" (٢)، وكذلك ابن حبان (٣). وقال أبو أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة، من أصحاب علي، وعبد الله. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: وقيل: الأسدي. وفي "المعجم الأوسط" للطبراني: روى عنه زائدة بن قدامة، وأبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي (٤). وقال أبو الحسن بن القطان في "الوهم والإيهام": لا يعرف حاله (٥). وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة (٦).

стр. 199

١١٣ - (س): حصين بن اللجلاج، ويقال: خالد بن اللجلاج، ويقال: القعقاع بن اللجلاج، ويقال: أبو العلاء بن اللجلاج (١): ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات" (٢). وقول المزي: (وهو شيخ مجهول) فيه نظر؛ لما أسلفناه، وكأنه هو قائله! . وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": أدرك الجاهلية. وخرج أبو عبد الله حديثه في "مستدركه" (٣). وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يدرى من هو! ، وفيه نظر. ١١٤ - (س ق) حصين بن أبي الحر مالك بن الخشخاش العنبرى، أبو القلوص البصري، جد عبيد الله بن الحسن القاضي (٤): في كتاب "الثقات" لابن حبان: حصين بن الحر، ويقال: ابن أبي الحر (٥)، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (٦)، ورد أبو زرعة وأبو حاتم قول البخاري، وصوبا ابن أبي الحر (٧).

стр. 200

وأعاد ابن حبان ذكره سهوا في أتباع التابعين، فقال: حصين أبو مالك ابن أبي الحر العنبري من أهل البصرة، يروي عن: عامر بن عبد قيس، روى عنه: الوليد أبو بشر. انتهى (١)، وهو هو بغير شك، ولكنه لما رأى روايته هنا عن تابعي ظنه غير الأول، وكناه بأسم أبيه، والله -تعالى- أعلم. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي "كتاب العسكري أبو أحمد": وإلى حصين ينسب فيروز حصين نسب إلى [ ... ] (٢) ومن ولده معاذ بن معاذ، ولعميه: قيس وعبيد صحبة، وروى عنهما حصين. وفي كتاب "الاشتقاق [الكبير] " (٣) لابن دريد: زعم القحدمي أن فيروز صاحب نهر فيروز، من موالي ثقيف (٤). وفي "كتاب ابن عساكر": عن حصين قال: أتيت الشام فقيل لي: إن عامر ابن عبد الله قد جيء به هاهنا، قال: فأتيته فسلمت عليه، فقلت: ألا تسألني عن أهلك، وبني عمك، وأهل بيتك؟ فقال: ما أسألك عن رجل ميت، وآخر ينتظر مثل ما نزل بصاحبه. قال: وجيء بطعام فأكله، فلما فرغ، قلت: ما منعك أن تدعوني إلى طعامك؟ فقال: إن طعامي ليس من طعامك، فكرهت أن أدعوك فتأكله وأنت له كاره (٥). وقال نوح بن حبيب: سمع حصين من أبي موسى الأشعري.

стр. 201

وفي كتاب "الجمهرة" لهشام: من ولده: الحسن بن الحصين، وأبو الحر بن الحصين، خرج أبو الحر مع طالب الحق بمكة، وكان فيروز من الدهاقين (١) فنسب إليه بالموالاة، وكان الخشخاش أحد المؤلفين الذين إذا بلغت إبل أحدهم ألفا فقأ عين فحلها وحرمه، وولده يسمون الخشاخشة (٢). وذكره الحافظ ابن فتحون في جملة "الصحابة" ﵃ ولم أره لغيره. وزعم المزي أن خليفة ذكره في الطبقة الأولى من البصريين (٣)، لم يزد شيئا فكان ماذا! لو رآه لذكر قوله: الحصين بن أبي الحر، وأبو الحر هو مالك بن الخشخاش بن مالك بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر (٤) بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. ١١٥ - (ت) حصين بن مالك البجلي الكوفي (٥): يروي عن ابن عباس، ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 202

١١٦ - (س) حصين بن محصن الأنصاري الخطمي المدني، أراه أخا عبيد الله (١): روى عن هرمز الرافعي (٢)، وعن عمة له لها صحبة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، روى عنه بشير، وعبد الله بن علي. هذا جميع ما ذكره به المزي. وقد قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب النبي ﷺ . وذكره ابن شاهين -أيضا- فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان [ ... ] (٤) حديثه عند يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار. لم يذكره غيرهما في الصحابة فلا ندري أله صحبة أم لا (٥)؟ قاله الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة"، قال: ولعله أخو عكاشة بن محصن. ولما ذكره ابن فتحون في "الصحابة" قال: ومحصن أبوه: ابن عياض بن أبي قيس بن الأسلت. وفي كتاب "الصحابة" لأبي أحمد (٦) ﵀: ومن بني مرة بن مالك ابن الأوس بن حارثة: حصين بن محصن، وقد ذكر أخوه أبو سنان بن محصن في

стр. 203

حديث لابن عمر في الحديبية، وهو: ابن عامر بن أبي قيس بن الأسلت، واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة. وخرج ابن حبان (١)، والحاكم (٢) حديثه في "صحيحيهما". ولما ذكره ابن السكن في جملة "الصحابة" قال: يقال له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليست له عن النبي ﷺ رواية. وذكره -أيضا- البغوي في "الصحابة". وقال ابن سعد: محصن بن أبي قيس، لم يكن له عقب، وكان العقب لأخيه عامر بن أبي قيس، وانقرضوا فلم يبق منهم أحد (٣). ذكرت الذي قد قاله غير واحد ... وأعرضت عن ذكر العلو المباين ١١٧ - (خ م سي) حصين بن محمد الأنصاري السالمي المدني (٤): قال المزي: (وزعم غير واحد من حفاظ المغرب، منهم: أبو الحسن القابسي أنه بضاد معجمة، وذلك وهم فاحش) انتهى. الذي رأيت، أن هذا القول قاله أبو الحسن، لم أر لأحد من المغاربة مثله، هذا السهيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو علي الجياني، وأبو الخطاب بن دحية يقولون: وكان أبو الحسن القابسي يهم في

стр. 204

هذا الاسم، فيقوله بالضاد المعجمة، لم أرهم ولا أحدهم ذكر له متابعا، فينظر، والله -تعالى- أعلم. وفي قول المزي: (قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن: عتبان، روى عنه: الزهري، مرسل) ثم ذكر المزي أن الزهري قال: ثم سألت الحصين ... ، فهذا منه نقض للأول، أيكون في موضع مرسلا، وفي آخر متصلا! نقض وإبرام وإحجام، في سطر واحد من الكلام. والذي يظهر من قول أبي حاتم، أن الزهري روى عنه حديثا مرسلا كما هو الواقع عند الشيخين، لا أن الزهري لم يسمع منه كما يظهر من كلام المزي، ويؤيد ما قلناه، أن ابن أبي حاتم لم يذكره في كتاب "المراسيل"، ولا الكتاني في "سؤالات أبي حاتم". وأما النسائي فإنه يورد عليه ذكره في كتاب "الرواة عن ابن شهاب"، فإنه لم يذكره فيهم، وذكره في "اليوم والليلة" (١)، والله أعلم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني، قال الحاكم: قلت له: فحصين بن محمد السالمي الذي يروي عنه الزهري؟ قال: ثقة، إنما حكى عنه الزهري حديثين (٢). وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وزعم بعض المصنفين من المتأخرين، أنه لا يكاد يعرف. وفيه نظر لما أسلفناه.

стр. 205

(*) ولهم شيخ آخر يقال له: - حصين بن محمد السالمي البصري ، قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في "سؤالاته الكبرى للدارقطني": كان يسكن [ ... ] (١) وهو ثقة. ذكرناه للتمييز. ١١٨ - (س) حصين بن نافع التميمي العنبري، ويقال: المازني، أبو نصر البصري الوراق (٢): كذا ذكره المزي، وهو وهم، يوهم أن المازني غير التميمي، وليس كذلك، مازن فخذ من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ينسب إليه غير واحد فيما ذكره الرشاطي وغيره، وذكر ابن نافع هذا أبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات" (٣). وكذلك ابن خلفون، وابن شاهين (٤). ١١٩ - (خ د ت س) حصين بن نمير، أبو محصن الواسطي الضرير، مولى همدان (٥): قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه":

стр. 206

قلت لأبي إبراهيم بن هود: لو لم تكتب عن أبي محصن (١)؟ قال: قال لي: أتيته فإذا هو يحمل على علي بن أبي طالب، ويعيبه فلم أعد إليه، ولم أكتب عنه. وقال عباس عن يحيى: ليس به بأس (٢). وفي موضع آخر: ليس بشيء (٣). وفي كتاب "الاستغناء"، عن يحيى: ثقة (٤). وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في جملة "الثقات" (٥)، ولما ذكره ابن حبان فيهم (٦) عرفه بروايته عن حميد الطويل، وحصين بن عبد الرحمن. وخرج حديثه في "صحيحه" (٧)، وكذلك أبو عوانة (٨) والحاكم (٩). ١٢٠ - (د) حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي، معدود في الصحابة (١٠): له حديث واحد، أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده. كذا ذكره

стр. 207

المزي، ثم نقض ذلك بذكره له حديثا بسنده أن رسول الله ﷺ أتى قبر طلحة بن البراء فصلى عليه، وقال أبو عمر بن عبد البر: يقال: إنه قتل بالعذيب (١). وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة، أخي الأوس والخزرج، وذكر له أن طلحة بن البراء لما لقي النبي ﷺ جعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه، وقال له: مرني بما أحببت، فلا أعصي لك أمرا، قال: فعجب النبي ﷺ من ذلك، وهو غلام، فقال له: "اذهب فاقتل أباك"، فخرج موليا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: "أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم ... " الحديث، وهو [ ... ] (٢). قال أيضا: وقال ابن الكلبي: قتل هو وأخوه محصن بالقادسية، ولا بقية لهما. وقال أبو القاسم البغوي -لما ذكر حديثه-: لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي، وهو غريب. وقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة (٣). وأما البخاري فإنه جزم بصحبته. وقال مسلم في كتاب "الطبقات" في تسمية من روى عن النبي ﷺ من أهل المدينة: حصين بن وحوح (٤). ولما ذكره ابن السكن في جملة "الصحابة" قال: روي عنه حديث أسند غير مشهور.

стр. 208

ذكرت الذي يحتاجه كل ناظر ... وأعرضت عن ذكر المجانب جانبا ولم أذكر الحوشي (١) من كل قولة ... ولم أرض إلا بالضروري صاحبا ١٢١ - (د ق) حصين الحميري، ويقال: الحبراني (٢): وحبران بطن من حمير، قاله ابن أبي داود، كذا ذكره المزي، وما علم -رحمه الله تعالى- أن الكلبي وغيره من أهل النسب قالوا: هو نسبة إلى حبران بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن قطن بن عريب، بن زهير ابن أيمن بن هميسع بن حمير، فأي حاجة إلى كلام ابن أبي داود! ، كل إنسان يؤخذ من كلامه ما هو اللائق به، والغالب عليه المشهور به. وزعم ابن دريد في كتاب "الاشتقاق الكبير" أن حبران في همدان أيضا (٣). ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات"، وكناه أبا سعيد (٤)، وخرج حديثه في "صحيحه" (٥)، وكذلك أبو عبد الله الحاكم في آخر كتاب الأطعمة (٦). وفي "كتاب الصريفيني": حصين (٧) الحمراني، وقال عبد الرحمن: الحبراني،

стр. 209

وقال عبد الملك بن الصباح عن ثور: أبو سعد الخير، وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يعرف، فينظر. ١٢٢ - (ق) حصين والد داود مولى عمرو بن عثمان بن عفان (١): قال أبو عبد الله البخاري في "تاريخه الكبير": حديثه ليس من وجه صحيح (٢). وذكره البلخي، والعقيلي (٣)، وأبو بشر الدولابي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو العرب في جملة "الضعفاء". وقال ابن حبان: كان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث، واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فاستحق الترك (٤). ولما ذكر له ابن عدي حديث جابر أن رسول الله ﷺ سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: "نعم، وبما أفضلت السباع"، قال: ولحصين هذا غير هذا من الحديث، يرويه عنه ابنه، ولا أعلم يروي عنه غير ابنه داود، وداود حدث (٥) (* (٦)) عنه مالك، وهو متماسك لا بأس به، وهذا الذي ذكره البلاء

стр. 210

فيه من إبراهيم بن أبي يحيى لا من حصين ولا من ابنه داود. من اسمه حضرمي وحضين وحطان ١٢٣ - (د س) حضرمي بن لاحق التميمي الأعرجي اليمامي (١). قال البزار أثر حديثه عن ابن المسيب عن سعد عن النبي ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة ... " الحديث: يقال فيه: الحضرمي بن إسحاق، ولا يعلم روى عنه إلا يحيى ابن أبي كثير (٢). وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وقال: من قال: ابن إسحاق فيه وهم (٣)، وكذلك أبو عبد الله الحاكم، ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: ثقة (٤). وذكره ابن شاهين في الثقات (٥).

стр. 211

١٢٤ - (م د س ق) حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي الملقب أبا ساسان، والمكنى أبا محمد (١): ذكر مسلم بن الحجاج (٢) أنه روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر ابن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص. وفي "تاريخ البخاري الصغير" (٣): يقال: حضين بن الحارث بن وعلة، ذكره في فصل من مات من بين المائة إلى عشر ومائة، ذكر عن علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين فقلت: يا أبا محمد، قال: وقال غيره: كنيته أبو ساسان. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات" (٤): كان قليل الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان (٥) لما ذكره في جملة "الثقات": مات سنة ست وتسعين، وكانت أمه ابن (٦) بكر بن وائل. وخرج أيضا حديثه في "صحيحه" وكذلك أبو عوانة الإسفراييني والحاكم (٧).

стр. 212

وقال البخاري في "تاريخه الكبير": ويقال: حضين بن الحارث (١). وقال أبو داود (٢) وابن مسكويه (٣) في "تجارب الأمم": كان سيد قومه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: من وجوه قومه من الأنجاد الأبطال الفضلاء. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري (٤)، في فصل من مات من مائة إلى عشر ومائة: قال علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين بن المنذر. وفي قول المزي: (كان في الأصل (٥): وكان أثيرا عند بني أمية، وما بعده متصل بذكر حضين بن المنذر، ولم يذكر ابنه يحيى بن حضين وذلك وهم) نظر؛ من حيث إن صاحب "الكمال" لم يذكر هذا الكلام جملة في الأب ولا في الابن، لا متصلا ولا منفصلا، والله تعالى أعلم. وفي قوله أيضا: (قال خليفة بن خياط (٦): أدرك -يعني حضينا- خلافة سليمان) نظر؛ وذلك أن الذي قاله خليفة: وحضين بن المنذر أول خلافة سليمان؛

стр. 213

يعني مات. انتهى. وبين اللفظين فرقان لفظا ومعنى، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة. وذكر ابن عساكر أيضا في "تاريخه" (١) عن يونس قال: وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم لتباطؤه فقال له الخليفة: ما لك يا أبا ساسان تدخل علي آخر الناس؟! فقال -وفي رواية هو معاوية-: وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا ... إذا فتح البواب بابك أصبعا (٢) ونحن الجلوس الماكثون رزانة ... وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا قال: فأومأ إليه معاوية بيده: أن أعطهم شيئا؛ فإنك لا تعطي أحدا شيئا. وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال: لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما فيوردها في الصف حتى ينيلها ... حياض المنايا تقطر الموت والدما جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم ... لدى الموت قوما ما أعز وأكرما وأطيب أخبارا وأكرم شيمة ... إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة ... وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما (٣) وكان العباس بن مصعب يقول: لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلم الباهلي يستشيره في أموره، وكان حضين ينطوي على بغض قتيبة. وعن أبي إسحاق (٤) قال: كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب.

стр. 214

وذكر (١) عوانة أن حضينا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد الله فاستأذنه أن يمازح حضينا فأبى عليه فألح فقال لحضين: من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال: ومن أين يدخل مثلي! ضعفت عن وثوب الجدار، قال: وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه، فقال له: من الذي يقول: فزعنا وأمرنا وبكر بن وائل ... تجر خصاها تبتغي من تحالف قال: الذي يقول: قد علمت قيس وقيس عائله ... بأن شر الناس طرا باهله أباهم في كل حي نافله ... في أسد ومذحج وعامله وما رجعت هبلتك الحابله قال: ومن الذي يقول: لقد أفسدت أستاه بكر بن وائل ... من التمر ما قد أصلحته ثمارها قال: الذي يقول: وخيبة من تخيب على غنى ... وباهلة بن أعصر والرباب وباهلة بن أعصر شر قيس ... وأخبث من وطي عفر التراب فلا غفر الإله لباهلي ... ولا عافاه من سوء الحساب قال: فمن الذي يقول: يسد حضين بابه خشية القرى ... بإصطخر والكبش السمين بدرهم قال: الذي يقول: إذا أنكرت نسبة باهلي ... فرقع عنه حاشية الأستار

стр. 215

أستاه سادتهم كتاب ... عوالي عامر رسم بنار ثم أقبل حضين على قتيبة فقال: قتيبة إن تكفف أخاك تكفه ... وفي الوصل مني مطمع يا بن مسلم وإلا فإني والذي نسكت له ... رجال قريش بالحطيم وزمزم لئن لج عبد الله في بعض ما أرى ... لأرتقين في شتمكم رأس سلم أمزح بشيخ بعد تسعين حجة ... طوتني كأني من بقية جرهم فما رد مزح قط خيرا علمته ... وللمزح أهل لست منه فأحجم انتهى. قوله: (إذا أعيتك بسبة بأهلي ... ) ذكره جماعة لبشار، فلئن كان كذلك وخدش في هذا الخبر، لتأخر بشار عن حضين. وفي "الأوائل" للعسكري: كان حضين بخيلا، وفيه يقول زياد الأعجم: يسد حضين بابه خشية القرى ... بإصطخر والشاة السمين بدرهم وفيه يقول الضحاك بن هشام: وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا ... حياتك لا نفع وموتك فاجع ولما ذكره الطبراني (١) في "تاريخه": كناه أبا حفص، قال: وكان في الحرب يكنى أبا ساسان. وقيل أيضا: إنه يكنى أبا محمد. ولما خلع قتيبة سليمان سألته الأزد الرياسة عليها فأبى، وأشار عليهم بوكيع بن الدورقية.
следующие страницы →