Полный текст (2 289 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
فَأَجَبْتُ بِغَيْرِ ذَلِك؛ فَأَدْخَلَ شَيْئَاً أَفْسَدَ جَوَابي، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا أَجَبْتُ بِشَيْءٍ أَفْسَدَهُ، ثُمَّ قَالَ لي: هَذَا الْفِقْهُ الَّذِي هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَدْخُلُهُ مِثْلُ هَذَا؛ فَكَيْفَ الْكَلاَمُ في رَبِّ الْعَالِمِينَ الَّذِي فِيهِ الزَّلَلُ كَثِير ٠٠؟
فَتَرَكْتُ الْكَلاَمَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْفِقْه» ٠
حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْقَاضِي عَن أَبي يحْيىَ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ عَنِ المُزَنيِّ قَال:
стр. 1612
«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُخْرِجُ مَا في ضَمِيرِي، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ خَاطِرِي مِن أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَالشَّافِعِيّ، فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ في مَسْجِدِ مِصْر، فَلَمَّا جَثَوْتُ بَينَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: هَجَسَ في ضَمِيرِي مَسْأَلَةٌ في التَّوْحِيد، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَحَدَاً لاَ يَعْلَمُ عِلْمَك، فَمَا الَّذِي عِنْدَك ٠٠؟
فَكَلَّمْتُهُ فَغَضِبَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَقَال: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْت ٠٠؟
هَذَا المَوْضِعُ الَّذِي غَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْن [أَيْ أَنْتَ الآنَ في لُجِّ الْبَحْر]
стр. 1613
أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِك ٠٠؟
قُلْتُ: لاَ؛ قَال: هَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ الصَّحَابَة ٠٠؟
قُلْتُ: لاَ، قَال: تَدْرِي كَمْ نَجْمَاً في السَّمَاء ٠٠؟
قُلْتُ: لاَ، قَال: فَكَوْكَبٌ مِنهَا تَعْرِفُ جِنْسَهُ أَوْ طُلُوعَهُ أَوْ أُفُولَهُ أَوْ مِمَّا خُلِق ٠٠؟
قُلْتُ: لاَ؛ قَالَ يَرْحمَهُ الله: فَشَيْءٌ تَرَاهُ بِعَيْنِكَ مِنَ الخَلْقِ لَسْتَ تَعْرِفُه؛ تَتَكَلَّمُ في عِلْمِ خَالِقِهِ ٠٠؟
стр. 1614
ثمَّ سَأَلَني عَنْ مَسْأَلَةٍ في الْوُضُوءِ فَأَخْطَأْتُ فِيهَا، فَفَرَّعَهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَلَمْ أُصِبْ في شَيْء مِنهُ؛ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: شَيْءٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ في اليَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ تَدَعُ عِلْمَهُ، وَتَتَكَلَّفُ عِلْمَ الخَالِق؛ إِذَا هَجَسَ في ضَمِيرِكَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلىَ اللهِ وَإِلىَ قَوْلِهِ تعَالىَ: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاََّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم ... إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض ٠٠٠ الآيَة (﴿البَقَرَةُ: ١٦٣، ١٦٤﴾
стр. 1615
فَاسْتَدِلَّ بِالمَخْلُوقِ عَلَى الخَالِق، وَلاَ تَتَكَلَّفْ عِلْمَ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عَقْلُك؛ فَتُبْت» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ قُوَّةِ حُجَّتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيّ:
«لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَاظَرَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَمُودَ الحَجَرَ خَشَبٌ لَغَلَب؛ لاَِقْتِدَارِهِ عَلَى المُنَاظَرَة» ٠
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَم: «مَا رَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ يُنَاظِرُ أَحَدَاً إِلاََّ رَحِمْتُهُ، وَلَوْ رَأَيْتَ الشَّافِعِيَّ يُنَاظِرُكَ: لَظَنَنْتَ أَنَّهُ سَبْعٌ يَأْكُلُك،
стр. 1616
وَهُوَ الَّذِي عَلَّمَ النَّاسَ الحُجَج» ٠
حَدَّثَ أَبُو حَاتمٍ الرَّازِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«نَاظَرْتُ يَوْمَاً محَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ فَاشتَدَّتْ مُنَاظَرَتي لَه؛ فَجَعَلَتْ أَوْدَاجُهُ تَنْتَفِخُ وَأَزْرَارُهُ تَنْقَطِع»
ـ انْبِهَارُ شُيُوخِهِ وَمُعَاصِرِيهِ بِذَكَائِهِ وَعَبْقَرِيَّتِهِ النَّادِرَة:
حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
стр. 1617
«تَعَالَ حَتىَّ أُرِيَكَ مَنْ لَمْ يُرَ مِثْلُه؛ فَذَهَبَ بي إِلىَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
قَالَ أَبُو عُبَيْد، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنَ الشَّافِعِيّ» ٠
وَقَالَ عَنهُ أَيْضَاً يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيّ: «لَوْ جُمِعَتْ أُمَّةٌ لَوَسِعَهُمْ عَقْلُه» ٠
حَدَّثَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّاغَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَكْثَمَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ:
стр. 1618
«كَانَ رَجُلاً قُرَشِيَّ الْعَقْلِ وَالفَهْمِ وَالذِّهْن، صَافِيَ الْعَقْلِ وَالفَهْمِ وَالدِّمَاغ، سَرِيعَ الإِصَابَة، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ سَمَاعَاً لِلْحَدِيثِ لاَسْتَغْنَتْ أُمَّةُ محَمَّدٍ ﷺ بِهِ عَن غَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاء» ٠
ـ شَهَادَةُ شُيُوخِهِ لَهُ أَنَّهُ بَلَغَ مَبْلَغَ الإِفْتَاء، وَأَصْبَحَ لَهُ الحَقُّ في أَنْ تَكُونَ لَهُ حَلْقَةٌ كَالْعُلَمَاء:
حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنِ الحُمَيْدِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجيِّ أَنَّهُ قَالَ لِلشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُمَا:
стр. 1619
«أَفْتِ يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ فَقَدْ آنَ لَكَ وَاللهِ أَنْ تُفْتيَ ٠٠ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَة» ٠
قَالَ محَمَّدُ بْنُ بِنْتِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀: «كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ] إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْفُتْيَا: الْتَفَتَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ إِلىَ الشَّافِعِيِّ فَقَال: سَلُواْ هَذَا» ٠
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبيّ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الشَّافِعِيّ» ٠
стр. 1620
قَالَ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد: «مَا ظَنَنْتُ أَنيِّ أَعِيشُ حَتىَّ أَرَى مِثْلَ الشَّافِعِيّ» ٠
قَالَ مَعْمَرُ بْنُ شَبِيب:
«سَمِعْتُ الخَلِيفَةَ المَأْمُونَ يَقُول: قَدِ امْتَحَنْتُ محَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ في كُلِّ شَيْء؛ فَوَجَدْتُهُ كَامِلاً»
ـ ثَنَاءُ الأُمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ حَرْمَلَةُ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «سُمِّيْتُ بِبَغْدَاد: نَاصِرَ الحَدِيث»
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ ﵀ عَلَيْه:
стр. 1621
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: «رَحِمَ اللهُ الشَّافِعِيّ، وَأَيْنَ مِثْلُ الشَّافِعِيِّ في صِدْقِهِ وَشَرَفِهِ وَنُبلِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ وَفَرْطِ ذَكَائِهِ وَنَصْرِهِ لِلْحَقِّ وَكَثْرَةِ مَنَاقبِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «لاَ نُلاَمُ وَاللهِ عَلَى حُبِّ هَذَا الإِمَام» ٠
ـ ثَنَاءُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِِ عَلَيْه:
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ:
стр. 1622
«مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بِالرَّأْيِ إِلاَّ وَالشَّافِعِيُّ أَكْثَرُ اتِّبَاعَاً مِنهُ، وَأَقَلُّ خَطَأً مِنهُ، الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ إِمَام»
حَدَّثَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ عَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ قَال:
«مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ في هَذَا المَحَلّ، وَلَوْ عَلِمْتُ لَمْ أُفَارقْه» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ عَلَيْه:
حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
стр. 1623
«تَعَالَ حَتىَّ أُرِيَكَ مَنْ لَمْ يُرَ مِثْلُه؛ فَذَهَبَ بي إِلىَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠
حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيِّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فَقَال:
«لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِهِ، لَقَدْ كُنَّا تَعَلَّمْنَا كَلاَمَ الْقَوْمِ وَكَتَبْنَا كُتُبَهُمْ؛ حَتىَّ قَدِمَ عَلَيْنَا؛ فَلَمَّا سَمِعْنَا كَلاَمَهُ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَعْلَمُ مِن غَيْرِه، وَقَدْ جَالَسْنَاهُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فَمَا رَأَيْنَا مِنهُ إِلاََّ كُلَّ خَيْر» ٠
стр. 1624
حَدَّثَ الفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«مَا أَحَدٌ مَسَّ مِحْبَرَةً وَلاَ قَلَمَاً؛ إِلاََّ وَلِلشَّافِعِيِّ في عُنُقِه مِنَّة» ٠
حَدَّثَ المَرُّوذِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«إِذَا سُئِلْتُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لاَ أَعْرِفُ فِيهَا خَبَرَاً: قُلْتُ فِيهَا بِقَولِ الشَّافِعِيّ؛ لأَنَّهُ إِمَامٌ قُرَشِيّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: «عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمَاً
стр. 1625
» [أَنْكَرَهُ الحُوَيْنيّ]»
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ المَيْمُونيّ: «قَالَ ليَ الْقَاضِي محَمَّدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيّ:
قَالَ لي أَحْمَد: أَبُوكَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ أَدْعُو لَهُمْ سَحَرَاً» ٠
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّ: «سَأَلْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: مَا تَقُولُ في مَالِك؟
قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَأْيٌ ضَعِيف، قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيّ ٠٠؟
قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَرَأْيٌ ضَعِيف، قُلْتُ: فَالشَّافِعِيّ ٠٠؟
стр. 1626
قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَأْيٌ صَحِيح» ٠
وَهَذِهِ سَقْطَةٌ مِنْ سَقَطَاتِ الإِمَامِ أَحْمَدَ غَفَرَ اللهُ لَهُ في حَقِّ الإِمَامِ الأَوزَاعِيّ، مَا كُنَّا لِنَذْكُرَهَا لَوْلاَ حُبُّنَا لِلشّافِعِيّ ٠
ـ مجْلِسُ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ:
حَدَّثَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ حَمَكَان عَن أَبي إِسْحَاقَ المُزَكَّي عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنِ الرَّبِيعِ قَال:
«أَصْحَابُ مَالِكٍ كَانُواْ يَفْخَرُونَ فَيَقُولُون: إِنَّهُ يحْضُرُ مَجْلِسَ مَالِكٍ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ مُعَمَّمَاً، وَاللهِ لَقَدْ عَدَدْتُ في مَجْلِسِ الشَّافِعِيِّ
стр. 1627
ثَلاَثَمِاْئَةِ مُعَمَّمٍ سِوَى مَنْ شَذَّ عَنيِّ» ٠
ـ قَالُواْ عَن إِخْلاَصِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ حَرْمَلَةُ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ أُعَلِّمُهُ تَعَلَّمَهُ النَّاس: أُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلاَ يحْمَدُونَني» ٠
حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
стр. 1628
«بِودِّي أَنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ تَعَلَّمُواْ هَذَا الْكِتَابَ [أَيِ الرِّسَالَةَ] عَلَى أَنْ لاَ يُنْسَبَ إِلَيَّ مِنهُ شَيْءٌ» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَكَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ قَدْ جَزَّأَ اللَّيْل: فَثُلُثُهُ الأَوَّلُ يَكْتُب، وَالثَّاني يُصَلِّي، وَالثَّالِثُ يَنَام» ٠
حَدَّثَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَن حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ قَال:
стр. 1629
«بِتُّ مَعَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ لَيْلَةً؛ فَكَانَ يُصَلِّي نَحْوَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ آيَةً، فَإِذَا أَكْثَرَ فَمِاْئَةَ آيَة، وَكَانَ لاَ يَمُرُّ بآيَةِ رَحمَةٍ إِلاََّ سَأَلَ الله ، وَلاَ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلاََّ تَعَوَّذ» ٠
حَدَّثَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ في شَهْرِ رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَة، كُلُّ ذَلِكَ في صَلاَة»
стр. 1630
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ في كُلِّ رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَة، وَفي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثِينَ خَتْمَة»
ـ قَالُواْ عَن حُسْنِ وُضُوئِهِ وَاقْتِصَادِهِ في المَاءِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَم:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَقَلَّ صَبَّاً لِلْمَاءِ في تَمَامِ التَّطَهُّرِ مِنَ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
стр. 1631
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَسَنِ الصُّوفِيِّ عَن حَرْمَلَةَ قَال:
«سَمِعْتُ الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: مَا حَلَفْتُ بِاللهِ صَادِقَاً وَلاَ كَاذِبَاً» ٠
ـ قَالُواْ عَن خَوْفِهِ مِنَ الله، ﵀:
حَدَّثَ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَال: «كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة؛ فَجَاءَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فَسَلَّمَ وَجَلَس؛ فَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدِيثَاً رَقِيقَاً؛ فَغُشِيَ عَلَى الشَّافِعِيّ؛ فَقِيل: يَا أَبَا
стр. 1632
محَمَّد، مَاتَ محَمَّدُ بْنُ إدْرِيس؛ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَة: إِنْ كَانَ مَاتَ، فَقَدْ مَاتَ أَفْضَلُ أَهْلِ زَمَانِه»
ـ قَالُواْ عَن حُبِّهِ لآلِ الْبَيْت، ﵀:
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَن حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«حَجَجْنَا مَعَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَمَا ارْتَقَى شَرَفَاً، وَلاَ هَبَطَ وَادِيَاً: إِلاََّ وَهُوَ يَبْكِي وَيُنْشِد:
إِنْ كَانَ رَفْضَاً حُبُّ آلِ محَمَّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلاَنِ أَنيِّ رَافِضِي
стр. 1633
[الشَّرَف: هُوَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْض] ٠٠ وَهُوَ صَاحِبُ الْبَيْتَينِ الشَِّهِيرَيْن:
يا آلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حُبَّكُمُ ... فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ في القُرآنِ أَنْزَلَهُ
يَكْفِيكُمُ مِن عَظِيمِ الْفَخْرِ أَنَّكُمُ ... مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لاَ صَلاَةَ لَهُ
ـ مَا بَلَغَهُ حُبُّهُمْ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ الإِمَامُ الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ [صَاحِبُ السُّنَن]:
«مَا رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ [يَعْني الإِمَامَ أَحْمَد] يَمِيلُ إِلىَ أَحَدٍ مَيْلَهُ إِلىَ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ» ٠
стр. 1634
حَدَّثَ المَرُّوذِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«إِنيِّ لأَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ مُنْذُ أَرْبَعينَ سَنَةٍ في صَلاَتي» ٠
حَدَّثَ المَيْمُونيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«سِتَّةٌ أَدْعُو لَهُمْ سَحَرَاً، الشَّافِعِيُّ أَحَدُهُمُ» ٠
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزِّنْجَانيُّ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَن أَبِيهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال:
стр. 1635
«أَيَّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيّ؛ فَإِنيِّ سَمِعْتُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ ٠٠؟
قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: يَا بُنيّ؛ كَانَ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، وَكَالعَافِيَةِ لِلنَّاس؛ فَهَلْ لِهَذَيْنِ مِن خَلَف، أَوْ عَنهُمَا مِن عِوَض» ٠٠؟
حَدَّثَ الحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ عَنْ يحْيىَ الْقَطَّانِ أَنَّهُ كَانَ يخُصُّ الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ بِالدُّعَاء» ٠
حَدَّثَ الزَّعْفَرَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
стр. 1636
«أَنَا أَدْعُو اللهَ لِلشَّافِعِيِّ في صَلاَتي مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِين» ٠
حَدَّثَ أَبُو ثَوْرٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«مَا أُصَلِّي صَلاَةً إِلاََّ وَأَنَا أَدْعُو لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِيهَا» ٠
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ خَلاََّد: «أَنَا أَدْعُو اللهَ في دُبُرِ صَلاَتي لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ سَخَائِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
стр. 1637
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَم: «كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ أَسْخَى النَّاسِ بِمَا يجِد، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا؛ فَإِنْ وَجَدَني، وَإِلاََّ قَال: قُولُواْ لمحَمَّدٍ إِذَا جَاءَ يَأْتي المَنْزِل؛ فَإِنيِّ لاَ أَتَغَدَّى حَتىَّ يَجِيء»
حَدَّثَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ عَن أَبي ثَوْرٍ قَال: «كَانَ الشَّافِعِيُّ مِن أَسْمَحِ النَّاس؛ يَشْتَرِي الجَارِيَةَ الصَّنَاعَ الَّتي تَطْبُخُ وَتعْمَلُ الحَلْوَاءَ وَيَقُولُ لَنَا: اشْتَهُواْ مَا أَرَدْتُمْ» ٠
стр. 1638
حَدَّثَ الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ عَن أَبي ثَوْرٍ قَال:
«قَلَّ مَا كَانَ يُمْسِكُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ الشَّيْءَ مِنْ سَمَاحَتِه» ٠٠ أَيْ لِفَرْطِ سَخَائِهِ ٠
قَالَ عَمْرُو بْنُ سَوَّاد: «كَانَ الشَّافِعِيُّ أَسْخَى النَّاسِ عَلَى الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالطَّعَام»
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان: «كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَارَّاً بِالحَذَّائِين؛ فَسَقَطَ سَوْطُه؛ فَوَثَبَ غُلاَمٌ وَمَسَحَهُ بِكُمِّهِ وَنَاوَلَهُ إِيَّاه؛ فَأَعْطَاهُ ﵀ سَبْعَةَ دَنَانِير» ٠
стр. 1639
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان: «تَزَوَّجْتُ؛ فَسَأَلَني الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ كَمْ أَصْدَقْتَهَا ٠٠؟
قُلْتُ: «ثَلاَثِينَ دِينَارَاً، عَجَّلْتُ مِنهَا سِتَّةً» فَأَعْطَاني أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارَاً» ٠
حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال يحْكِي عَنْ سَخَاءِ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ:
«نَاولَهُ إِنْسَانٌ رُقْعَةً يَقُولُ فِيهَا: إِنَّني بَقَّالٌ رَأْسُ مَالي دِرْهَم، وَقَدْ تَزَوَّجْتُ فَأَعِنيِّ؛ فَقَال: يَا رَبِيع، أَعْطِهِ ثَلاَثِينَ دِينَارَاً، وَاعْذِرْني عِنْدَه؛ فَقُلْتُ:
стр. 1640
أَصْلَحَكَ الله؛ إِنَّ هَذَا يَكْفِيهِ عَشرَةُ دَرَاهِمْ؛ فَقَالَ ﵀: وَيْحَك؛ وَمَا يَصْنَعُ بِثَلاَثِين؟! أَفي كَذَا، أَمْ في كَذَا؟! يَعُدُّ مَا يَصْنَعُ في جِهَازِهِ أَعْطِه»
حَدَّثَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ محَمَّدِ بْنِ رَوْحٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الخَلِيفَةَ هَارُونَ الرَّشِيدَ أَمَرَ لَكَ بخَمْسَةِ آلاَفِ دِينَار؛ فَدَعَا بِحَجَّامٍ فَأَخَذَ شَعْرَهُ؛ فَأَعْطَاهُ ﵀ خَمْسِينَ دِينَارَاً، ثمَّ
стр. 1641
أَخَذَ رِقَاعَاً فَصَرَّ صُررَاً وَفَرَّقَهَا في الْقُرَشِيِّينَ الَّذِينَ هُمْ بِالحَضْرَةِ وَمَنْ بِمَكَّة؛ حَتىَّ مَا رَجَعَ إِلىَ بَيْتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِلاََّ بِأَقَلَّ مِنْ مِاْئَةِ دِينَار»
حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَال:
«قَدِمَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ صَنْعَاءَ وَمَعَهُ عَشْرَةُ آلاَفِ دِينَار؛ فضُرِبَتْ لَهُ خَيْمَةٌ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَسَأَلُوه؛ فَمَا قُلِعَتِ الخَيْمَةُ وَمَعَهُ مِنهَا شَيْءٌ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه» ٠
стр. 1642
ـ قَالُواْ عَنْ نُبْلِهِ وَشَهَامَتِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
قَالَ يُونُسُ الصَّدَفِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنَ الشَّافِعِيّ؛ نَاظَرْتُهُ يَوْمَاً في مَسْأَلَةٍ ثمَّ افْتَرَقْنَا، وَلَقِيَني فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَال: يَا أَبَا مُوسَى؛ أَلاَ يَسْتَقِيمُ أَنْ نَكُونَ إِخْوَانَاً وَإِنْ لَمْ نَتَّفِقْ في مَسْأَلَة»
ـ قَالُواْ عَنْ مرَضِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
حَدَّثَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفيِّ قَال:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً لَقِيَ مِنَ السُّقْمِ مَا لَقِيَ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ» ٠
стр. 1643
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يُحَدِّثُ وَطَسْتٌ تَحْتَه» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه:
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَرَجِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ المَدِينيِّ [شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيّ] أَنَّهُ قَال:
«عَلَيْكُمْ بِكُتُبِ الشَّافِعِيّ» ٠
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الصَّوْمَعِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«صَاحِبُ الحَدِيثِ لاَ يَشْبَعُ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيّ» ٠
стр. 1644
قَالَ يحْيىَ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي: «سَأَلْتُ إِمَامَ الأَئِمَّةِ أَبَا بَكْرٍ محَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: هَلْ تَعْرِفُ سُنَّةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في الحَلاَلِ وَالحَرَامِ لَمْ يُودِعْهَا الشَّافِعِيُّ كُتُبَه؟
قَال: لاَ» ٠
قَالَ محَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَة: «سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: مَا تَرَى في كُتُبِ الشَّافِعِيِّ الَّتي عِنْدَ الْعِرَاقِيِّين، أَهِيَ أَحَبُّ إِليَكَ أَوِ الَّتي بِمِصْر ٠٠؟
стр. 1645
قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: عَلَيْكَ بِالكُتُبِ الَّتي عَمِلَهَا بِمِصْر؛ فَإِنَّهُ وَضَعَ هَذِهِ الْكُتُبَ بِالعِرَاقِ وَلَمْ يُحْكِمْهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلىَ مِصْرَ فَأَحْكَمَ تِلْك» ٠
حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ الحَافِظُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ قَال:
«قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَالَ لي: كَتَبْتَ كُتُبَ الشَّافِعِيّ ٠٠؟
стр. 1646
قُلْتُ: لاَ، قَال: فَرَّطْتَ، مَا عَرَفْنَا الْعُمُومَ مِنَ الخُصُوص، وَنَاسِخَ الحَدِيثِ مِنْ مَنْسُوخِهِ؛ حَتىَّ جَالَسْنَا الشَّافِعِيّ؛ فَحَمَلَني ذَلِكَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلىَ مِصْرَ فَكَتَبْتُهَا» ٠
حَدَّثَ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيِّ عَن أَبي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ أَنَّهُ قَال:
«قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيّ: تَزَوَّجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه بِامْرَأَةِ رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ الشَّافِعِيِّ مَات؛ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِهَا إِلاََّ لِلْكُتُب» ٠
стр. 1647
ـ بَعْضُ نَوَادِرِه:
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
«مَا أَفْلَحَ سَمِينٌ قَطّ؛ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ محَمَّدَ بْنَ الحَسَن؛ قِيلَ: وَلَمَ ٠٠؟!
قَالَ ﵀:
لأَنَّ الْعَاقِلَ لاَ يَعْدُو مِن إِحْدَى خَلَّتَين: إِمَّا يَغْتَمُّ لآخِرَتِه، أَوْ لِدُنْيَاه، وَالشَّحْمُ مَعَ الْغَمِّ لاَ يَنْعَقِد»
ـ بَعْضُ أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ ابْنُ أَبي حَاتمٍ الْوَرَّاقُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
стр. 1648
«قِرَاءَةُ الحَدِيثِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةِ التَّطَوُّع، وَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ النَّافلَة»
حَدَّثَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«عَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَابَاً» ٠
حَدَّثَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِ الحَدِيث:
«أَنْتُم الصَّيَادِلَة، وَنَحْنُ الأَطِبَّاء» ٠
стр. 1649
وَيُرْوَى بِطَرِيقَيْنِ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً مِن أَصْحَابِ الحَدِيث: فَكَأَنيِّ رَأَيْتُ رَجُلاً مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ ، جَزَاهُمُ اللهُ خَيْرَاً؛ هُمْ حَفِظُواْ لَنَا الأَصْل؛ فَلَهُمْ عَلَيْنَا الْفَضْل» ٠
وَيُرْوَى عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«لَوْلاَ المَحَابر؛ لَخَطَبَتِ الزَّنَادقَةُ عَلَى المَنَابر» ٠
стр. 1650
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «عَلاَمَةُ الصَّدِيقِ أَنْ يَكُونَ لِصَدِيقِ صَدِيقِهِ صَدِيقَاً»
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «مَنْ نَمَّ لَكَ، نَمَّ عَلَيْك» ٠
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَن أَبي بَكْرٍ محَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَال:
«قَالَ ليَ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ: عَلَيْكَ بِالزُّهْد؛ فَإِنَّ الزُّهْدَ عَلَى الزَّاهِد: أَحْسَنُ مِنَ الحُلِيِّ عَلَى المَرْأَة»
следующие страницы →