Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
قَالَ محَمَّدُ بْنُ رزَام الْكُوفِيّ: حَكَى لي ابْنُ حَمْدَانَ الطَّبِيبُ قَال:
" أَقَمْتُ بِالقَطِيفِ أُعَالجُ مَرِيضَاً [مِنَ الْقَرَامِطَة]؛ فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهُمْ تِلْكَ الأَيَّامَ يَلْعنُونَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَمحَمَّدَاً ﵈، وَعَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه، وَرَأَيْتُ مُصْحَفَاً مُسِحَ بغَائِط " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٢٥/ ١٥]
стр. 1087
سَارَ مَلِكُ الْبَحْرَيْنِ أَبُو طَاهِرٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَسَنٍ الجَنَّابيُّ إِلىَ مَكَّةَ في سَبْعمِاْئَةِ فَارِس؛ فَاسْتَبَاحَ الحَجِيجَ كُلَّهُمْ في الحَرَم، وَاقْتَلَعَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَرَدَمَ زَمْزَمَ بِالقَتْلَى، وَصَعِدَ عَلَى عَتَبَةِ الْكَعْبَةِ يَصيح:
إِنَّني اللهُ وَبَاللَّه أَنَا ... يَخْلُقُ الخَلْقَ وَأُفْنِيهِمْ أَنَا
فَقَتَلَ في سِكَكِ مَكَّةَ وَمَا حَوْلهَا زُهَاءَ ثَلاَثِينَ أَلْفَاً، وَسَبىَ الذُّرِّيَّة، وَأَقَامَ بِالحَرَمِ سِتَّةَ أَيَّام، وَقَتَلَ أَمِيرَ مَكَّة ابْنَ مُحَارِب، وَعَرَّى الْبَيْت، وَأَخَذَ بَابَهُ، وَرَجَعَ إِلىَ بلاَدِ هَجَرَ بِالْبَحْرَيْن " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٢١/ ١٥]
стр. 1088
وَدَخَلَ الحَرَمَ قِرْمَطِيُّ سَكْرَانُ عَلَى فَرَسٍ، فَصَفَّرَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ؛ فَبَالَ عِنْدَ الْبَيْت، وَضَرَبَ الحَجَرَ بِمِطْرَقَةٍ فَهَشَّمَهُ وَاقْتَلَعَهُ، وَأَقَامُواْ بِمَكَّةَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمَاً، وَبَقِيَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ عِنْدَهُمْ نَيِّفَاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ هَلَكَ تَحْتَهُ إِلىَ هَجَرَ أَرْبَعُونَ جَمَلاً، فَلَمَّا أُعِيدَ كَانَ عَلَى قَعُودٍ ضَعِيفٍ فَسَمِن، وَقِيلَ إِنَّ الَّذِي اقْتَلَعَهُ صَاحَ يَا حَمِير، أَنْتُمْ قَلْتُمْ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنَاً؛ فَأَيْنَ الأَمْن " ٠٠؟ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٢٢/ ١٥]
стр. 1089
أَمَّا تخْرِيبُهُ الَّذِي سَيَجْرِي في آخِرِ الزَِّمَانِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله: فَلَنْ يَكُونَ عَلَى يَدِ الْقَرَامِطَة، بَلْ عَلَى يَدِ بَعْضِ الأَحْبَاش ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اتْرُكُواْ الحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلاَّ ذُو السُّوَيْقَتَينِ مِنَ الحَبَشَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٣٠٩، رَوَاهُ الحَاكِمُ بِرَقْم: ٨٣٩٦]
стр. 1090
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال: " إِنَّ مِن آخِرِ أَمْرِ الْكَعْبَة: أَنَّ الحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْت، فَيَتَوَجَّهُ المُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ؛ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً إِثْرَهَا شَرْقِيَّة [أَيْ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً نَاحِيَتَهَا تَأْتي مِنْ قِبَلِ المَشْرِق] فَلاَ يَدَعُ اللهُ عَبْدَاً في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقَىً إِلاَّ قَبَضَتْهُ؛ حَتىَّ إِذَا فَرَغُواْ مِن خِيَارِهِمْ
стр. 1091
[أَيْ حَتىَّ إِذَا خَلاَ النَّاسُ مِنَ خِيَارِهِمْ] بَقِيَ عُجَاجٌ مِنَ النَّاس [أَيْ حُسَالَة] لاَ يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنهَوْنَ عَنْ مُنْكَر، وَعَمِدَ كُلُّ حَيٍّ [أَيِ اتَّجَهَ كُلُّ حَيٍّ] إِلىَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُه؛ حَتىَّ يَتَسَافَدُواْ في الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِم؛ فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَة؛ فَمَن أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلاَ عِلْمَ لَه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٠]
стр. 1092
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ قَالَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَاكِم: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَبْعَثَ اللهُ رِيحَاً لاَ تَدَعُ أَحَدَاً في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقَىً أَوْ نُهَىً إِلاَّ قَبَضَتْهُ، وَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ في الجَاهِلِيَّة، وَيَبْقَى عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ لاَ يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنهَوْنَ عَنْ مُنْكَر، يَتَنَاكَحُونَ في الطَّرِيقِ كَمَا تَتَنَاكَحُ الْبَهَائِم؛ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَأَقَامَ السَّاعَة " ٠
[عَجَاجُ النَّاسِ: أَيْ أَرَاذِلُهُمْ وَشِرَارُهُمْ ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: مَوْقُوف، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٠٧]
стр. 1093
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لاَ تَفْنىَ هَذِهِ الأُمَّةُ حَتىَّ يَقُومَ الرَّجُلُ إِلى المَرْأَةِ فَيَفْتَرِشَهَا في الطَّرِيق؛ فَيَكُونَ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الحَائِط " ٠
[قَالَ الهَيْثَمِيّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَقَالَ الأُسْتَاذ حُسَين سَلِيم أَسَد في أَبي يَعْلَى: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، وَوَثَّقَهُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه]
стр. 1094
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَتَسَافَدَ النَّاسُ في الطُّرُقِ تَسَافُدَ الحَمِير " ٠
[أَيْ كَمَا يَفْعَلُ الحِمَارُ بِأُنْثَاه ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٨١، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّار]
стр. 1095
تَرْتِيبُ الأَحْدَاثِ المَاضِيَة
أَوَّلاً يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوج، ثمَّ فَتْرَةُ اسْتِقْرَارٍ وَرَخَاءٍ في الدِّينِ وَالدُّنيَا [اسْتِتْبَابُ الأَمْرِ لِلْمَسِيح] ثمَّ غَزْوُ الأَحْبَاشِ لِلْكَعْبَة، ثمَّ يَخْرُجُ المُؤْمِنُونَ لِلدِّفَاعِ عَنِ الْبَيْت، ثمَّ إِرْسَالُ اللهِ ﷻ لِلرِّيحِ الطَّيِّبَةِ [الدُّخَانُ] فَيَقْبِضُ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ قَبْلَ وُصُولِهِمْ لِلْبَيْتِ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرَاً كَانَ مَفْعُولاَ، ثمَّ تخْرِيبُ الْكَعْبَةِ عَلَى أَيْدِي الأَحْبَاش، ثُمَّ رَفْعُ الْبَيْت ٠
стр. 1096
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيُحَجَّنَّ البَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٩٣ / فَتْح]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدُ أَفْحَجُ [أَيْ أَشَلُّ مُقَوَّسُ السَّاقَيْن]، يَقْلَعُهَا حَجَرَاً حَجَرَاً " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٦٧٥٢]
стр. 1097
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَجِيءُ الحَبَشَة، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابَاً لاَ يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدَا، هُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٠٩٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٥٧٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 1098
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال:
" إِنَّ مِن آخِرِ أَمْرِ الْكَعْبَة: أَنَّ الحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْت، فَيَتَوَجَّهُ المُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ؛ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً إِثْرَهَا شَرْقِيَّة [أَيْ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً نَاحِيَتَهَا تَأْتي مِنْ قِبَلِ المَشْرِق] فَلاَ يَدَعُ اللهُ عَبْدَاً في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقَىً إِلاَّ قَبَضَتْهُ؛ حَتىَّ إِذَا فَرَغُواْ مِن خِيَارِهِمْ [أَيْ حَتىَّ إِذَا خَلاَ النَّاسُ مِنَ خِيَارِهِمْ] بَقِيَ عُجَاجٌ مِنَ النَّاس [أَيْ حُسَالَة]
стр. 1099
لاَ يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنهَوْنَ عَنْ مُنْكَر، وَعَمِدَ كُلُّ حَيٍّ [أَيِ اتَّجَهَ كُلُّ حَيٍّ] إِلىَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُه؛ حَتىَّ يَتَسَافَدُواْ في الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِم؛ فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَة؛ فَمَن أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلاَ عِلْمَ لَه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٠]
стр. 1100
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ لاَ يُحَجَّ البَيْت " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٩٣ / فَتْح]
стр. 1101
رَفْعُ الْقُرْآن
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْب ـ أَيْ يَتَلاَشَى كَمَا يَتَلاَشَى لَوْنُ الثَّوْب ـ حَتىَّ لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَة، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ في لَيْلَةٍ؛ فَلاَ يَبْقَى في الأَرْضِ مِنهُ آيَة، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاس: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُون:
أَدْرَكْنَا آبَاءنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَة: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله؛ فَنَحْنُ نَقُولُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٤٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
стр. 1102
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفَعُ إِلىَ السَّمَاء؛ فَلاَ يُصْبِحُ في الأَرْضِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَلاَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَلاَ الزَّبُور، وَيُنْتَزَعُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ فَيُصْبِحُونَ وَلاَ يَدْرُونَ مَا هُوَ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥٤٤]
стр. 1103
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَة، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلاَة، وَإِنَّ هَذَا القُرْآنَ الَّذِي بَينَ أَظْهُرِكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُرْفَع؛ قَالُواْ: وَكَيْفَ يُرْفَعُ وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللهُ في قُلُوبِنَا وَأَثْبَتْنَاهُ في مَصَاحِفِنَا ٠٠؟
قَالَ ﵁: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلَةً فَيَذْهَبُ ما في قُلُوبِكُمْ وَمَا في مَصَاحِفِكُمْ، ثُمَّ قَرَأَ ﵁: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاَ﴾ ﴿الإِسْرَاء/٨٦﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك ِ بِرَقْم: ٨٥٣٨]
стр. 1104
ـ ظُهُورُ المَثْنَاة [كِتَابٌ يُقْرَأُ وَيُحْفَظُ غَيرَ كِتَابِ الله]:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُرْفَعَ الأَشْرَار، وَتُوضَعَ الأَخْيَار، وَأَنْ يُخْزَنَ الْفِعْلُ وَالْعَمَلُ وَيَظْهَرَ الْقَوْل، وَأَنْ يُقْرَأَ بِالمَثْنَاةِ في الْقَوْمِ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُغَيِّرُهَا أَوْ يُنْكِرُهَا؛ فَقِيل: وَمَا المُثَنَّاة ٠٠؟
قَالَ: مَا اكْتُتِبَتْ سِوَى كِتَابِ اللهِ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٨٢١، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٦٦١]
стр. 1105
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الجَرَوِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَال: " خَلَّفْتُ بِبَغْدَادَ شَيْئَاً أَحْدَثَتْهُ الزَّنَادِقَةُ يُسَمُّونَهُ التَّغْبير، يُشْغَلُونَ بِهِ عَنِ الْقُرْآن " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٩٢/ ١٠]
стр. 1106
اخْتِفَاءُ قَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالأَمْرِ المَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر
وَعَوْدَةُ عِبَادَةِ الأَصْنَام
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:
" لاَ يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتىَّ تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالعُزَّى " ٠٠!!
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُون﴾ ﴿التَّوْبَة/٣٣، الصَّف/٩﴾
стр. 1107
أَنَّ ذَلِكَ تَامَّاً؛ قَالَ ﷺ :
" إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ الله، ثمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَة؛ فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إِيمَان؛ فَيَبْقَى مَنْ لاَ خَيْرَ فِيه؛ فَيَرْجِعُونَ إِلى دِينِ آبَائِهِمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٩٠٧ / عَبْد البَاقِي)، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٨١]
стр. 1108
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاس، في خِفَّةِ الطَّيْر، وَأَحْلاَمِ السِّبَاع، لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرَاً؛ فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُول: أَلاَ تَسْتَجِيبُون ٠٠؟
فَيَقُولُون: فَمَا تَأْمُرُنَا ٠٠؟
فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَان " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1109
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة " ٠
وَذُو الخَلَصَة: طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّذِي كَانُواْ يَعْبُدُونَهُ في الجَاهِلِيَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧١١٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٠٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1110
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " تَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْح ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللهِ أَفْوَاجَا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا﴾ ﴿النَّصْر﴾
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيَخْرُجُنَّ مِنهُ أَفْوَاجَاً؛ كَمَا دَخَلُوهُ أَفْوَاجَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥١٨، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ في سُنَنِه]
стр. 1111
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِن أُمَّتي بِالمُشْرِكِين، وَحَتىَّ يَعْبُدُواْ الأَوْثَان " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢١٩]
стр. 1112
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال:
" إِنَّ الحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْت، فَيَتَوَجَّهُ المُسْلِمُونَ نحْوَهُمْ؛ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً إِثْرَهَا شَرْقِيَّة [أَيْ فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحَاً نَاحِيَتَهَا تَأْتي مِنْ قِبَلِ المَشْرِق] فَلاَ يَدَعُ اللهُ عَبْدَاً في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقَىً إِلاَّ قَبَضَتْهُ؛ حَتىَّ إِذَا فَرَغُواْ مِن خِيَارِهِمْ [أَيْ حَتىَّ إِذَا خَلاَ النَّاسُ مِنَ خِيَارِهِمْ]
стр. 1113
بَقِيَ عُجَاجٌ مِنَ النَّاس [أَيْ حُسَالَة] لاَ يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنهَوْنَ عَنْ مُنْكَر، وَعَمِدَ كُلُّ حَيٍّ [أَيِ اتَّجَهَ كُلُّ حَيٍّ] إِلىَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُه؛ حَتىَّ يَتَسَافَدُواْ في الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِم؛ فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَة؛ فَمَن أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلاَ عِلْمَ لَه " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٠]
стр. 1114
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ اللهُ الله " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1115
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ لاَ يُقَالَ في الأَرْض: الله الله " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥١١]
стр. 1116
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَيَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَيَنهَى عَنِ المُنْكَر " ٠
[قَالَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَصَحَّحَ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط نِصْفَهُ الأَوَّلَ في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
стр. 1117
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ الخَلْق، هُمْ شَرٌّ مِن أَهْلِ الجَاهِليَّة، لاَ يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلاَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ " ٠ [أَيْ أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ فِتْنَةً لَهُمْ وَاسْتِدْرَاجَا ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٢٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1118
حَدَّثَ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" قِيل: يَا رَسُولَ الله؛ مَتىَ نَدَعُ الاِئْتِمَارَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَر ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ في بَني إِسْرَائِيل: إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ في كِبَارِكُمْ، وَالمُلْكُ في صِغَارِكُمْ، وَالعِلْمُ في رُذَّالِكُمْ " ٠٠ أَيْ سُفَلاَئِكُمْ ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ١٢٩٦٦]
стр. 1119
ظُهُورُ الخَسْفِ وَالمَسْخِ في بَعْضِ قَبَائِلَ مِن الْعَرَب
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَا أَنَس؛ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارَاً، وَإِنَّ مِصْرَاً مِنهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوْ البُصَيْرَة؛ فَإِن أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا: فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلاَءَهَا وَسُوقَهَا، وَبَابَ أُمَرَائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْف، وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِير " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيح، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٣٠٧]
стр. 1120
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّجَّال:
" وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتىَّ تَرَوْنَ أَشْيَاءَ مِنْ شَأْنِكُمْ يَتَفَاقَمُ في أَنْفُسِكُمْ؛ حَتىَّ تَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ ذَكَرَ نَبِيُّكُمْ مِنْ هَذَا ذِكْرَاً ٠٠؟!
وَحَتىَّ تَزُولَ الجِبَالُ عَنْ مَرَاتِبِهَا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَى ذَلِكَ الْقَبْضُ الْقَبْض " ٠
قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ في شَرْحِ مَعْنىَ " الْقَبْض ": أَيِ المَوْت "
[صَحَّحَهُ الأَئِمَّةُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِم ٠ النِّهَايَةُ في الْفِتَنِ وَالمَلاَحِم لِلْحَافِظِ ابْنِ كَثِير]
стр. 1121
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ:
" أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَن أَبي عَاصِمٍ الْغَطَفَانيِّ قَال:
كَانَ حُذَيْفَةُ لاَ يَزَالُ يُحَدِّثُ الحَدِيثَ فَيَسْتَفْظِعُونَهُ؛ فَقِيلَ لَهُ: يُوشِكُ أَنْ تُحَدِّثَنَا أَنَّهُ يَكُونُ فِينَا مَسْخ؛ قَالَ ﵁: نَعَمْ ٠٠ لَيَكُونَنَّ فِيكُمْ مَسْخ: قِرَدَةٌ وَخَنَازِير " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٦٧/ ٢]
стр. 1122
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " في أُمَّتي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْف " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٦]
الخَسْف: أَنْ تَنْشَقَّ الأَرْضُ وَتَبْتَلِعَ الْوَرَى وَالْقُرَى [الْوَرَى: أَيِ الْبَشَر]
المَسْخ: هُوَ مَسْخُ الإِنْسَانِ قِرْدَاً وَالْعِيَاذُ بِاللهِ أَوْ خِنْزِيرَاً ٠
الْقَذْف: رَمْيٌ بِحِجَارَةٍ مِنْ نَارٍ مِنَ السَّمَاء ٠
стр. 1123
عَنْ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُوُم السَّاعَةُ حَتىَّ يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِن الْعَرَب؛ فَيُقَال: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَني فُلاَن " ٠٠؟ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٥]
стр. 1124
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ فَيُصْبِحُ الْقَوْمُ فَيَقُولُون: مَنْ صَعِقَ الْبَارِحَة ٠٠؟
فَيَقُولُون: صَعِقَ فُلاَنٌ وَفُلاَن " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٣]
стр. 1125
كَلاَمُ السِّبَاعِ وَالجَمَادَاتِ لِلإِنْس
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْس، وَحَتىَّ تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِه، وَتُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَسُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ٧٠٨٣، ٥٤٥٩، ٢١٨١]
اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمَا، وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، وَانْصُرِ الإِسْلاَمَ وَأَعِزَّ المُسْلِمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين ٠٠
следующие страницы →